العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 14 / 05 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط 

العزوف السياسي عند الشباب

ظاهرة أم إقصاء

الحلقة (1)  لافا خالد

الشباب الطاقة الجسدية والنفسية والفكرية  المؤهلة لكل الخيارات, دعامة التنمية والتحديث وبوابة التغيير , في مرحلة الشباب يبرز الطموح عاليا في إثبات الذات والتعبير عن الإرادة فينخرط  في الفعاليات والتنظيمات السياسية لاحتلال موقعه في المجتمع, كطاقة قادرة على التجديد , في المشهد السياسي السوري بمختلف تلويناته تبدو المفارقة ملحوظة في تكوين وبنية سياسية  تقليدية محافظة على المضمون وتطالب بالحداثة شكلا, هي من أسباب غياب العنصر الفاعل الشاب في عملية الممارسة السياسية   , ترسانة اطروحات جامدة تطرح حرية الانتماء السياسي  لكن من يصيغ القرارات حتى فيما يتعلق بتقليد مسؤولية تدبير الشأن الشبابي هم من الكهول ,   إذا ظاهرة العزوف عن ممارسة النشاط السياسي لدى جيل الشباب  هل هي

 1- الهيمنة الاستكبارية على الحياة السياسية (ممنوع الكلام في السياسة ) الشباب متهمون بالسلبية والسطحية السياسية وقلة التجربة والوعي السياسي  وهي بمجملها سياسة 

2-أين هو المكمن في تفاقم هذه الظاهرة وآلية الخروج منها , لما يشعر الشباب إن ممارسة الفعل السياسي مرهون بالإعتقال والإستجواب  فيحجب ذلك دوره في ممارسة النشاط السياسي

3- هل يتفاوت ممارسة العمل السياسي من شخص لآخر ومن بيئة لأخرى ومن ظروف سياسية أخرى ؟

4-على عاتق من يقع مهمة التثقيف السياسي في أوساط الشباب وتنظيمهم  بخطى فاعلة هل يتوفر هذا الحامل أصلا في ظل فضاء محكوم بالإعدام لا انتقال سياسي من جيل لآخر ؟ من المسؤول عن غياب الحوار داخل المجتمع بكل أبعاده 

5-  ما هي فرص وصول جيل الشباب المتعلم المثقف إلى دوائر صنع القرار عبر الانتقال التوافقي على أساس الاتفاق العام إن من يمتلك إرادة التغيير وبناء المرحلة هم جيل الشباب  ماهي مقترحات واقع جديد في ذلك ,  فيما يلي مداخلات  لعينة من الشباب السوري وهي تضع المشهد على حقيقته وبرؤيتهم أمام كل من يهمه  بناء مستقبل واعد وهي دعوة للحوار مع كل من هو في دائرة صنع القرار للمشاركة في الحوار ( لنتابع معاً حينما يتكلم الشباب )

فائق اليوسف

لا أرى ... لا أسمع ... لا اتكلم ؟

1ـ خير ما أبدأ به ،هنا هو محاولة ملامسة هذا السؤال الوجيه ،ولو من بعد واحد ،غير مستعص،حيث كارثية  شبح السياسة في أعين كثيرين،من الجيل السابق علينا، نتيجة سياسات القمع التي فتح هؤلاء عيونهم عليها، مكرهين...

ويمكننا القول،هنا: إن هذه النقطة تحديداً هي التي تعيق انخراط الشباب في ممارسة السياسة،واعتبارها خطيئة كبرى،وهذا طبعاً نتيجة حتمية مرتبطة بظروف نشأة الجيل السابق علينا،الذي تربى كي يطبق مقولة:أرى .. أسمع .. لا أتكلم،بل والمطلوب هو : لا أرى .. لا أسمع ،لا أتكلم.

وتبقى الأسرة النواة في التوجيه الصحيح

إن الأسرة،إذا، هي الحلقة الأولى التي تسد طريق السياسة أمام أبنائها،وفق سياسية ممنهجة،وهذه حقيقية واقعية ،فالشاب دائماً لديه قابلية واسعة للتأقلم مع واقع الحياة الجديدة،إلا إن المجتمع المنغلق يعيق حركية الشباب دائماً ،بل وتلجمه ،وتمنعه من تحقيق طموحه،نتيجة الترجمة الخاطئه  لبعض المبادئ والأسس التي فتح عليها عينيه في أسرته، وقد يتمرد عليها أحياناً،مضيفاً كذلك ما أحدثته الويلات التي حصلت لشعوب الشرق الأوسط التي ناضلت الاستعمار،وقاومت الاستبداد.ـوكان نتيجة نضالاتها  أن بدلت  استبداداً خارجياً باستبدادٍ  داخلي ،إنه ـ عموماًـ لتاريخ قريب،لانزال نعاني من آثاره، وويلاته،ومارس سطوته على سيكلوجيا عدة أجيال.

(ورثة استعمار من هم وماذا فعلو ويفعلون )

 ـإن معظم الحكومات الحالية في منطقة الشرق الأوسط، هي وريثة الاستعمار،متطبعة ببعض آلياته، قفزت بدماء الشهداء الأبرار صوب كراسيها،فهي لم تخط أية خطوة نحو التقدم،فالسياسي اليوم الذي يواجه الاستبداد،يلاقي مصيراً ليس أفضل من مصير السياسي الذي كان يواجه الاستبداد الاستعماري.

لذا إن سلطة الاباء الذين خابت أملهم من السياسة،وهم نسبة لايستهان بها، تعد حاجزًأمام متابعة الشباب للعمل السياسي،بل ويضطر بعضهم لإخفاء  موقفه وقناعاته، تجاه قضيته، أو تجاه واقع الحياة البائسة.وإن كانت أساليب السياسة هي ذاتها،ما دامت تؤدي بصحبها إلى المقصلة،إلا ان التاريخ وبعكس مايريد كابحوه في تطور مستمر،فمثلاً

(ضحايا ولكن)

الطالب إن مارس السياسة، فإن أول ما يتعرض له هو الفصل من الجامعة،وصاحب الشركة تفرض عليه الضرائب الباهظة وقد تغلق شركته،كذلك الشاب الموظف قد يعفى من وظيفته أو يمارس بحقه حرب نفسية إذ عليه السكوت مقابل حصوله على لقمته... الخ

كل هذه الأسباب كفيلة بعزوف الشباب عن السياسة.

 

ـ لاشك،فالسياسة علم قائم بذاته،خاصة إن رأسمال الكاتب لطرح فكرته: رؤى ورقة وقلم،أو كلمة يطلقها على متلق أو جمهرة متلقين .وهذا كاف لإيصال صوته إلى الآخرينـ ولكن هل كل المجتمعات تؤمن مثل هذه المناخات مؤكد إن الجواب هو ل"لا" وبكل صراحة،وطبيعي أن تقول كلمتك في بلد يتمتع بالحرية،يختلف عن قولك للكلمة نفسها تحت ظلال الإرهاب،والدكتاتوريات،نحن هنا لسنا أمام تباينات جغرافية طبيعية،بل أمام تباينات في طبيعة الأنظمة.

 

4ـ إن العصر دائماً في تقدم،ولا عودة للخلف،طبعاً هذا الأمر مقروناً بجملة من العوامل،يدركها تماماً شريحة الشباب،لذا عليهم التثقيف سياسياً ،وهو يتحمل الجزء الأكبر في هذا المجال،أمام انحسار المؤسسة التي تمتلك المصداقية،وغير مؤدجلة أحادياً .

وإن المؤسسات السياسية والثقافية لم تعد خافية على أحد،وإن كانت محظورة،وإن انتماء الشاب لحزب أو جماعة معينة،نتيجة  عملية ذهنية مسبقة ومخططة،وهذا بحد ذاته سياسة. إلا أن هناك تفاوتا في نسب الرصيد الفكري السياسي لدى هذا الشاب أو ذاك،وإن دور المؤسسات يجب أن يترقى من ظاهرة التباهي إلى عقد ندوات وأمسيات ثقافية وإنشاء المكاتب الثقافية،وهذا لا يحملها أي تكاليف ضخمة،وإيجاد سبل ناجحة في توظيف الشباب وإنماء قدراتهم الفكرية.

وإن أية حكومة مهما كانت استبدادية لن تستطيع أن توقف سيل ثورة التعليم،في زمن الثورة المعلوماتية الهائلة،وهو ما باتت تدركه بنفسها،وتحاول الالتفاف عليها.

(هناك يصنعون المعجزات وهنا لا حول ولاقوة)

5ـ الشباب في العالم هم أساس كل تغيير،وشريحة الشباب في فرنسا عدلت قانوناً دستورياً خاص بدولة عظمى كفرنسا رغماً عن الحكومة،واعترفوا بدور الشباب.

وإن هذا الحدث الذي بات الشغل الشاغل لوكالات الأنباء،نعم قام به شريحة الشباب،تحديداً،ويعجبني الآن أن تكون هناك مؤسسة ،أو حزب يؤكد عن ثلث قيادته العليا، يجب أن تكون ممن هم دون سن الثلاثين،هذه النقطة يجب أن يتم الانتباه إليها لمن يريد بناء وطن وإنسان معافيين،ولا أقول هذا الكلام انطلاقا من عقدة صراع الأجيال،أو الدعايه لنزق الشباب،وأحلامهم الأكبر من صدورهم،كما يرى بعضهم ذلك.

 

خالد بهلوي

مشاهد واراء

كنت أود أن يكون الأسئلة تخص أولا كيف نبني الشاب المثقف  الجاد الواعي لهمومه ومشاكله وقضاياه وقضايا جيله وصولا إلى كيفية انخراطه في العمل السياسي لخدمة قضايا قوميته ومجتمعة

كوني افتقر الى اللغة الأكاديمية والعبارات الفلسفية في تحليل أي حالة اجتماعية كانت ام سياسية لذلك اعتذر سلفا من لغة المخاطبة والتحليل البسيط النابع من تجربة شخصية متواضعة

من خلال مشاهداتي الشخصية في عدة دول أوربية هولندا ألمانيا فرنسا تبدو وبشكل واضح للعيان أفكار و ممارسات وعقلية الشباب وطريقة تفكيرهم وتصرفاتهم وأسلوب حياتهم

 ( شبابنا وشباب اوربا الفرق واضح )

 

ينصرف الشباب الاوربي إلى اللهو والمرح والسياحة في أوقات الراحة التي تنظم من قبل الأسرة بالاتفاق مع رب العمل وفي قاعة الصف يتم تعليم التلاميذ منذ الطفولة مبدأ كيفية أن يعيش الفرد ضمن المجتمع (بيان حقوقه وواجباته ) فيتعلم الطفل السباحة والسير في الشارع والتجول في مخزن سوبر ماركت

- في المسبح يتعلم الاختلاط وكيفية التعامل مع الجنس الآخر

- في الشارع يتعلم حق السير والحفاظ على الممتلكات والحدائق العامة

- في السوبر ماركت يتعلم أن هذه المأكولات الشهية المعروضة ليس من حقه العبث بها او سرقتها

فتصبح المدرسة ثقافة وعلم وتربية واخلاق مع ذلك

عندما يكبر الشاب يفضل أكثرهم عدم متابعة التحصيل العلمي لكي لا يمضي عمره في البحث والتعليم لينصرف باكراً إلى استلام مركز عمل بأقصر فترة زمنية ممكنة ويتفرغ لحياته الخاصة والتمتع بالحياة 

ليس الشباب فقط بل جميع أفراد الأسرة بعيدين عن السياسة وهمومها لأن الحياة امنة

ومستقرة لا خوف من المستقبل عند المرض أو العجز أو البطالة لهذا لا يجدون وليسوا بحاجة للعمل في السياسة وصولا إلى المطالبة بالديمقراطية والحرية  والتحرر من مراقبة الأسرة والعادات والتقاليد

(ياحسرة)

بعكس مجتمعاتنا كلياً التي نبحث عن الحياة الأفضل وعن المستقبل من خلال التجمعات والأحزاب السياسية لتشكل قوة ضاغطة على الأنظمة القومية البرجوازية البيروقراطية الحاكمة لننال منها وبالقطارة اعترافات وتنازلات لبعض هوامش الديمقراطية والحرية وحق الحياة السعيدة لكل فرد والعمل دون اكراه في بناء المجتمع الذي عليه تأمين تكافؤ الفرص للإفراد والحياة السعيدة للجميع ، الشباب هم جزء فعال أساسي في هذا المجتمع يؤثر ويتأثر حسب الظروف وألامكانات المتاحة والأنظمة المطبقة في كل مرحلة وكل زمان

(الكل يضغط علينا الآن)

 على سبيل المثال عندما كنا في الصف العاشر عام 1970

كنا مجموعة نناقش وبجدية  المدرسين وخاصة  في درس التوجيه السياسي  بنقاشنا وأسئلتنا كنا نشكل مجموعة مميزة مثقفة مدركة لمهامه ومسؤولياتها عام 1970-1971

 وكنا ننظم عملية اضرابات في المدرسة وأعتصامات عندما كان راتبنا يتأخر وكان يساوي 48.70 ل.س فقط وكنا نقابل مدير التربية ونضغط على الجهات المسئولة لتتجاوب مع مطالبنا  الخاصة بمدرستنا كل ذلك كان يتم بعيداً عن توجيهات القادة السياسيين وأحزابنا التي كنا ننتمي إليها آنذاك ومع عامل الزمن وتفرد حزب البعث للعمل بين الطلاب وتوقيع أحزاب الجبهة بعدم العمل بين الطلاب  انحصر النشاط والتفكير بالعمل السياسي في  منظمة الطلائع ومنظمة الشبيبة تحت هدف خلق جيل قومي يؤمن بنظرية الوحدة والحرية والاشتراكية وتم ذلك ببعض المغريات وربط الطالب  بمصالح صغيره والبحث عن علامات للوصول إلى المرحلة الجامعية ولتجنب إشارات وضغوط المشرفين وهم من حزب البعث  العربي الاشتراكي تحديداً  على التلميذ

 لهذا كبر الأطفال وترسخ في عقولهم وكأنه لا يوجد فكر وتنظيم سوى الأفكار القادمة من نافذة الشبيبة وهي الوحيدة القادرةعلى البقاء والديمومة 

واستثنى من هذه القاعدة عدد قليل من الأطفال كنتيجة طبيعية لتواجدهم ضمن أسرهم التي تحمل أفكارا قومية أو ماركسية أو دينية محددة

(البعث ونهجه المعهود أما معي او انتم ضدي وماتبقى ملغوم )

ومع عامل الزمن ونتيجة فرض تطبيق الأحكام العرفية وحالة الطوارى واعتقال من تنشط في حقل السياسة خارج سرب حزب البعث شكل لدى الأطفال قناعه بعدم جدوى الانخراط في العمل السياسي أو الفكري وتزامن ذلك مع الأداء الضعيف للأحزاب السياسية في مجتمعنا والتي اضطر بعض قادتها إلى مراعاة ومسايرة السلطة للحصول على بعض من فتات الامتيازات والمكاسب مما انعكس سلباً على جميع قواعدها وزرعت في عقولهم ثقافة الخوف وأصبح موروثاً الخوف من السلطة ومن الأخر والعيش في الزوايا المظلمة بعيداً عن النور ليسلم المرء مع إفراد أسرته للحصول على فرصة عمل لتأمين الحد الأدنى من المعيشة والحياة وضمن هذه الأجواء انصرف  الكثير من الشباب إلى  ممارسة الرياضة ومشاهدة مباريات رياضية لفرغ الشحنات المكبوتة في تفكيرهم عن

طريق مساندة وتشجيع فريق ضد آخر لتحقيق الفوز لفريقه وتعويضه نفسياً عن الخسائر التي تلحق به في مسلسل أيامه غير السعيدة

 وقسم آخر وجد في  العبادة مبتغاة ونجاته من تعقيدات الحياة على أمل ان يؤمن مقعدا في الجنة طالما حرم منها في الدنيا   من خلال الصلاة والتردد على الجوامع لان الصلاة والعبادة مسموحاً ضمن المسجد بالرغم أن الحديث والنقاش فيه يخضع للرقابة ضمن سقف محدد من قبل السلطات الأمنية 

وانصرف    آخرين    بالتمسك بحبل النجاة باجتياز الحدود ومنهم من غرق في سفن العصابات والمافيات الدولية للهجرة إلى أوربا بحثا عن ذاته وملذاته  بحثا عن لقمة الطعام على صدقات وموائد الاوروبين

 و بحثا عن حرية الرأي والفكر والتعبير في فسحة من الحرية 0كثيرة هي الأقلام والفنانين الذين فتحت طريق الشهرة أمامهم واسعاً واثبتوا أن الشاب السوري قادر على الإبداع إذا  توفرت له الأجواء الصحية المساعدة لإبراز مواهبه وطاقاته لتنفجر عطاء وإبداعا 

(المقترحات )

نأمل من الأحزاب أو التيارات السياسية  أو النوادي وبيوت الثقافة الاهتمام بجيل الشباب وتربيتهم وتوعيتهم  وتوجيههم  من خلال الاهتمام بهمومهم والمساعدة في حل مشاكلهم الشخصية ومشاركتهم في صنع القرار بشكل ديموقراطي بدءا من الاسرة و المنزل إلى الحي وصولا إلى المراكز الرئيسية والرسمية

 ولنا في تجربة الحياة الفائدة والمعرفة واختصرها بالتالي :

إيجاد وحدات او حلقات صغيرة تضم شباب في سن معين وثقافة مقبولة و ذات ميول وفكر متقاربين وينفذ معهم وبمشاركتهم البرامج التالية

- أن يقوم كل فرد تلخيص الإحداث السياسية الأسبوعية في تقرير بسيط  ليتابع البرامج التلفزيونية والصحف  ويتعلم رويدا رويدا قراءة الاحداث والتعليقات السياسية والتمييز بين المفيد والضار  

- عرض أفلام جادة وشرح مضمونها والغاية منها

- تشكيل فرق رياضية لممارسة هواية الرياضة

- رحلات مختلطة ومشتركة إلى المناطق الأثرية والسياحية القريبة وغير المكلفة

- سهرات مفتوحة

- مسابقات ثقافية وشعرية

- دورات تعليمية مجانية للدروس

- محاضرات ثقافية تخص اهتمام الشباب مثل المهور- الزواج المبكر – التحيير 

- سن المراهقة وكيفية التعامل معه – معالجة حب الشباب – الثقافة الجنسية ضمن الحدود الشرقية المسموح بها

- محاضرات حول حقوق الإنسان – الديمقراطية – الأقليات 

- كل هذه الامور تشد الشباب وتخلق لديه روح المحبة والتعاون والعمل الجماهيري وتخلق كادرا مميزا لخدمة وطنه وقوميته ومجتمعة ويخلق لديه الثقة بالنفس والتحرر من عقدة الخوف والدفاع عن المظلومين واحترام الكبار والمسنين منهم ونخلق لدية التزاما بقضايا جيله نحو مستقبل مشرق  وسعيد  ويدخل ميدان العمل السياسي ناجحا متميزا

 

نورهان أحمد

 (آثار حطام احلامنا على صخرة الواقع ( سياسة ام تسييس )

سؤال مهم وجوهري يتم طرحه نظرياً عند مختلف الأطياف احزاباً كانو ام مسؤولين أم نخب ثقافية , مشاركة الشباب في النشاط السياسي ليس لب الموضوع في واقع مؤسف للشباب المعاصر هناك مشاكل نوعية وفاصلة في التعامل مع واقع الشباب عموما , معظم الشباب تتحطم أحلامهم قبل ان ينتقلو من مقاعد المدرسة إلى مدرجات الجامعة وحتى قبل ذلك وبعد ذلك ايضاً لا يشعر الاغلبية منا  بانتمائهم وكإننا خارج هذا المجتمع نعيش

(إما لقمة العيش أو سياسيون عالفاضي )

 بداية الصدمة في مرحلة الأحتكاك بالواقع تكون عند ممارسة الحياة العملية حيث لايجد سوى الشارع ملجاً غير لائق لسنوات عمره الطويلة كل ذلك يدفعه التفكير بلقمة العيش والوظيفة  والتفكير بواقع الأسرة والمجتمع  المتردي في اسوأ الحالات ويحجب ذلك مشاركته في أي نشاط , وكل ذلك برأي سياسة وطبعا ضريبتها لاندفعها نحن فقط الشباب فبدلا من ان نرفد المجتمع بنخب مثقفة سياسية اجتماعية نرفدهم بجيل ثقافته القفز فوق واقعهم المؤلم إلى واقع ثقافة سريعة وغير ناضجة ,  شباب لا يحمل القيمة والمخزون لحياة تتطلب غير كل ذلك

(أمام واقع متردي واحزاب بانشقاقات لم تجدي نفعا ولم تعطي للصابون رغوة ماذا ترانا فاعلين)

 ولا الوم ما يحدث فنحن جيل مقموع سياسيا واجتماعياً طموحاتنا تتحطم على صخرة الواقع في وضح النهار ولا نرى غير التنظير لحل مشاكلنا لا أعرف كم حزباً كردياً موجود في الساحة ولا كم حزب في الجبهة الوطنية ولا في معظم الساحة السياسية وليس تقصيراً مني,  معظم  الأحزاب الموجودة هو شق منشق من شق,  لاتوجد لها منهجية عمل ولابرنامج واضح فيما يخصنا على الاقل, نحن مغيبون من كل الأجندة وكما ذكرتم في السؤال إننا مخزن تجارب الكبار ومستودع لتفريغ تظرياتهم و افكارهم وقراراتهم المعلبة , نعم هناك عزوف واقصاء معاً , لأننا جيل ضاعت أحلامه ورؤاه على عتبة واقع مهمش ومغلق من الجميع , اقترح أن نضع جميعنا نصب العين على هذا الجيل لأن بداية الأنفتاح وطريق التغيير

 

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org