العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 13 / 11 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط 

بيان التجمع من أجل سوريا في "تقرير ميليس"

أثار نشر نسختين غير متطابقتين من "تقرير ميليس" في الأمم المتحدة أمس لغطا كبيرا في الأجواء الإعلامية والسياسية. فقد تضمنت  أولى النسختين أسماء مسؤولين أمنيين سوريين كبار،  بينما خلت الأخرى من تلك الأسماء، ما استدعى السيد ديتليف ميليس إلى عقد مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة لتوضيح الكيفية التي تم فيها شطب بعض الأسماء التي وردت في الفقرة 96 من التقرير، حيث أكد أنه يتحمل شخصيا  قرار شطب الأسماء  الذي اتخذه  حين علم  أن التقرير سينشر إعلاميا. و أشار أنه لو بقي التقرير في خانة السرية وبين أيادي أعضاء مجلس الأمن حصرا لما قام بشطب الأسماء.

نحن، في التجمع من أجل سوريا، نرى إن إزالة بعض الأسماء أو إدراجها لن يقدم أو يؤخر في جدية التقرير ومصداقيته البتة. إن أي تقرير قانوني يجب أن يعتمد على الحيثيات التي تؤدي إلى النتيجة التي هي أصلا  الغرض من كتابة التقرير. والحيثيات الواردة في تقريرميليس هي من الدقة والأهمية ما يجعل منه وثيقة قانونية هي الأهم في قائمة الوثائق التي حررت عن جريمة كبرى في هذا العصر.

إننا، ومن زاوية قانونية بحتة، نرى أنه علينا الانتظار إلى حين اكتمال هذا الملف التحقيقي وانتقاله إلى المرحلة التالية  وهي مرحلة الإدعاء، وعندها سيأخذ القانون ـ لبنانيا كان أم دوليا ـ مجراه بالتجريم وإرساء العقوبات بحق مرتكبي الجريمة  بما يتناسب مع حجم و ذيول الجريمة المرتكبة. إننا ننطلق من هذا الطرح معتمدين على مبدأ أساسي في القانون مفاده أن المتهم يبقى بريئا حتى تثبت إدانته.

إن خلافنا مع النظام السوري القائم لا ينحصر في هذه الجريمة فحسب، بل يمتد ليسلط  ضوء الحقيقة على عشرات الجرائم الذي ارتكبها هذا النظام الأسروي التركيبة بحق الشعب السوري على امتداد أربعين عاما  ونيف، منذ استولى بقوة السلاح على السلطة والأرزاق، اغتال إرادة الشعب، اختطف حرية المواطن وأزهق حقوقه في المواطَنة.

إن الحملة الدولية التي تتعرض لها سوريا لا ترجع إلى هذا الملف القانوني ـ على خطورته ـ فحسب، بل مردّها انكشاف الممارسات الاستبدادية والقمعية والتصفوية  للنظام السوري القائم سواء كانت على أرضه أو أرض جيرانه، وللعالم بأسره. وكذا اتضاح محاولاته الدائبة للاستئثار باللعبة الإقليمية على طريقة " فرّق تسد" الدسائسية، والمنتهية الصلاحية.

إننا في التجمع من أجل سوريا وفي هذه الظروف الصعبة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط بعامة، والعلاقات السورية اللبنانية بخاصة،  نرى أن جريمة اغتيال الرئيس الحريري، على عِظَمها،  إنما هي واحدة من  سلسلة جرائم مورست  بحق المواطن السوري والتي أحيطت عمدا بالتعتيم والسرية من قبل أجهزة النظام، ولم  تتعرض حتى لحظة تحرير هذا البيان لضوء الكشف والمتابعة  لا من قِبَل محققين محليين، ولا دوليين.

إننا كطرف من الأطراف المعنية بالتغيير الديمقراطي والسلمي في سوريا نطالب أن يكون تقرير ميليس خطوة أولى على طريق الكشف عن انتهاكات النظام الأسدي في سوريا وخارجها، واستقصائها، ومن ثم جرّ مرتكبيها إلى هيئة العدالة الدولية.

محمد الجبيلي

مؤسس التجمع من أجل سوريا

واشنطن

 

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org