العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 13 / 11 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط 

بيانات حول إعلان دمشق

إعلان تأييد وتضامن.

يعلن المثقفون والكتاب والسياسيون الموقعون أدناه تأييدهم والتزامهم بما جاء في " إعلان دمشق للتغيير الوطني الديموقراطي " ، ويرون في هذا الائتلاف العريض و الواسع خطوة أولى على طريق خلاص سورية من الاستبداد والديكتاتورية، وبداية مرحلة جديدة من أجل عملية التغيير الديمقراطي الجذري، وبناء سورية الحديثة، وطناً حراً لكل أبنائه، قادراً على حماية استقلاله، وسيادة ووحدة شعبه.

باريس 19 / 10 / 2005

بشير البكر( شاعر وصحفي) ، عبد الحميد الأتاسي( مهندس) ، محمد منذر إسبر( باحث)، أنيس حمزاوي ( باحث وخبير تقنيات وبرمجة) ،محمد تمو( أبو جوان ناشط اجتماعي وسياسي)، د بطرس حلاق(كاتب وأستاذ جامعي) عماد حصري(ناشط اجتماعي )، محمد ربيع (اقتصادي )،  بشار رحماني ( مصمم وصحفي)، صالح رويلي (اقتصادي)، محمد سلامة ( موظف) ، فارس الشوفي( ناشط سياسي)، شادي صبره ( طبيب مختص) ، شكر الله عبد المسيح ( طبيب )، أحمد عثمان ( ناشط سياسي) ، غزوان عدي ( طبيب مختص) ، صخر عشاوي( طبيب مختص)، نوار عطفه ( طبيب مختص)، سليمان علاء الدين ( دبلوماسي سابق)، طارق علاء الدين ( طبيب مختص)، منذر ماخوس ( باحث طاقة بترولي)، فاروق مردم بك ( كاتب وناشر)، فائز ملص ( باحث ومحاضر)، فاضل المنعم ( مدرس )، هيثم نعال ( سجين سياسي سابق)، محمد الهواش( ضابط سابق)،. بسام الهواش( موظف)

*    *    *    *    *

تصريح

حول موقفنا من إعلان دمشق لاسيما ما يتعلق بالقضية الكردية

بتاريخ 16/10/2005 صدر بيان باسم «إعلان دمشق» من قبل التجمع الوطني الديمقراطي والتحالف الديمقراطي الكردي والجبهة الديمقراطية الكردية ولجان إحياء المجتمع المدني وحزب المستقبل «الشيخ نواف البشير» وعدة شخصيات وطنية.

ولقد فوجئ حزبنا بهذا الإعلان، كونه كان قد تسلم نسخة من المسودة قبل نحو شهر لإبداء الرأي والمشاركة في اجتماع لاحق لتعديله وإقراره. وسبق ذلك بأيام صدور بيان من قبل التجمع الوطني الديمقراطي وكل من التحالف الديمقراطي الكردي وثلاثة أحزاب من الجبهة الديمقراطية الكردية، لأن حزب آزادي رفض صيغة البيان لكونه همّش القضية الكردية وحصرها في مسألة المواطنة. ويبدو أن هذه الأطراف قد اجتمعت مع بقية أطراف وشخصيات إعلان دمشق دون إعلام حزبنا بشكل مقصود لكي يجري تمرير الصيغة بهذا الشكل، حيث سبق لحزبنا أن اتخذ موقفاً صلباً تجاه بيان لجنة التنسيق الوطني بتاريخ 17/1/2005، وتمكن بالتعاون مع بقية الأطراف الكردية من تثبيت بند يتضمن «العمل على إيجاد حل ديمقراطي للمسألة الكردية في سوريا». وفيما بعد لاحظنا أن القوى الوطنية السورية لم تكن مقتنعة بهذه الصيغة، وبالتالي لم تقبل بتدوينها في البيانات اللاحقة مثل (يوم السجين السوري /21 حزيران، والذكرى 43 لجريمة الإحصاء). وهكذا شعرنا بوجود تراجع عن المواقف السابقة لاسيما عما جاء في بيان هذه القوى عندما زارت قامشلي بعد مجزرة الملعب وانتفاضة الكرد في وجه الظلم والقمع، حيث ورد في البيان آنذاك ما يشير إلى أن القضية الكردية هي قضية وطنية بامتياز، وتتطلب حلاً ديمقراطياً.

إن موقفنا يتمثل في أن إعلان دمشق قد تجاهل أطراف لجنة التنسيق الوطني، حيث كان حزبنا طرفاً أساسياً فيها وجرى الاجتماع دون علمنا وبشكل متعمد. وبهذا الشكل يتم نسف هذه اللجنة التي كان تشكيلها إنجازاً تاريخياً للقوى الوطنية والديمقراطية العربية والكردية، وقد طالبنا مراراً بتفعيل وتطوير دورها النضالي والسياسي.

إن إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي يتضمن فقرات إيجابية، ولكنه بحاجة إلى التدقيق في بعض المواقف لاسيما ما يتعلق بالقضية الكردية حيث ورد في الإعلان ما يلي:

(ضمان حرية الأفراد والجماعات والأقليات القومية في التعبير عن نفسها والمحافظة على دورها وحقوقها الثقافية واللغوية واحترام الدولة لتلك الحقوق ورعايتها في إطار الدستور وتحت سقف القانون وإيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية في سوريا، بما يضمن المساواة التامة للمواطنين الأكراد السوريين مع بقية المواطنين من حيث حقوق الجنسية والثقافة وتعلم اللغة القومية وبقية الحقوق الدستورية والسياسية والاجتماعية والقانونية على قاعدة وحدة سوريا أرضاً وشعباً، ولابد من إعادة الجنسية وحقوق المواطنة للذين حرموا منها وتسوية هذا الملف كلياً..)

وهكذا اعتبر البيان الكرد من الأقليات القومية، وهذا ما نرفضه لأننا شعب عريق له خصوصيته القومية ويعيش على أرضه التاريخية ويشكل القومية الثانية في البلاد. وعندما يرد في البيان «إيجاد حل ديمقراطي للقضية الكردية» فهذا أمر جيد، لكن التفاصيل تأتي بعد ذلك لتنسف هذا المفهوم، وتعتبر أن الحل هو مساواة المواطنين "الأكراد" السوريين بغيرهم في حقوق فردية محدودة جداً لا تزيد عن الجنسية واللغة. أما ما جاء بعد ذلك من حقوق دستورية وسياسية واجتماعية وقانونية فهي تتعلق بحقوق كل مواطن ضمن الدستور بممارسة السياسة والتمتع بحقوق المواطنة.

إن شعبنا الكردي الذي يناضل عبر حركته السياسية منذ عام 1957 وحتى اليوم، وضحى بعشرات الشهداء، وتعرض آلاف المناضلين للاعتقال والتعذيب، وتعرضت الممتلكات للنهب، والأراضي الزراعية للمصادرة والاستيطان، وشرد الكرد بأعداد هائلة إلى ضواحي المدن الكبيرة وخاصة دمشق، وإلى أوربا وغيرها.. هذا الشعب يناضل من أجل رفع الظلم والمشاريع العنصرية عن كاهله، وانتزاع حقوقه القومية بما يضمن هذه الحقوق المشروعة على قاعدة الشراكة المتساوية في الوطن، بحيث يكون ممثلوهم وحسب نسبتهم العددية في البرلمان وكافة المجالس والإدارات والوزارات، وكذلك حقهم في إدارة مناطق كردستان سوريا عبر انتخابات ديمقراطية حرة، ولا مانع لدينا من أن يتبوأ الأخوة الآخرون في المناطق الكردية مثل العرب والآشوريين، مواقعهم في الإدارة الذاتية وحسب نسبتهم لضمان الاستقرار وتوفير مستلزمات وطن حر مزدهر، مع تثبيت حقوق الشعب الكردي رسمياً في دستور البلاد.

إننا نعتقد أن القضية الكردية لا يجوز مطلقاً أن يتم حصرها وتقزيمها في حقوق المواطنة، وجميع الأحزاب الكردية متفقة في هذه النقطة، وتتضمن برامجها الحقوق القومية والاعتراف الدستوري بها.

إننا سنبقى متمسكين بحقوقنا القومية المشروعة دون أي تنازل، وفي الوقت نفسه لن نرفض أية مكاسب على طريق الأهداف الأساسية مثل حقوق المواطنة والحقوق الثقافية وغيرها.. ومن ناحية أخرى فإن الحقوق تؤخذ ولا تعطى. وعلينا كأطراف كردية أن نوحد مواقفنا المبدئية وطاقاتنا ونصعد نضالنا الديمقراطي لانتزاع حقوقنا سواء بشكل تدريجي أو دفعة واحدة مع التمسك الدائم بالحقوق القومية المشروعة التي نسعى لتأمينها في إطار وحدة البلاد، وعلينا الالتزام بما جاء في برامج أحزابنا السياسية في هذا الصدد، والتي أقرت من قبل المؤتمرات الحزبية.

20/10/2005

اللجنة المركزية

لحزب يكيتي الكردي في سوريا

*    *    *    *    *

حول إعلان دمشق

محي الدين عيسو

mehydin@hotmail.com

أصدرت مجموعة من الأحزاب والشخصيات الوطنية ما يسمى إعلان دمشق حيث تناول هذا الإعلان الضغوط التي تمارس على سوريا من جهة والأوضاع الداخلية جراء سياسات حزب البعث الحاكم على البلاد واقترحت مجموعة من الحلول التي من شأنها رفع الظلم عن المواطن السوري المبتلي بحزبه الحاكم على الرغم من غياب منظمات حقوق الإنسان على التوقيع على هذا الإعلان . ما يهمنا في هذا الصدد هي الفقرة التي تتناول القضية الكردية في سوريا ومعانات الشعب الكردي الذي يقارب تعداده المليونين محروم من أبسط حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الإنسان السوري ، في البداية أود أن أشير إلى أهم الأحزاب التي وقعت على هذا البيان ( الحركة الوطنية الكردية والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض ) والتي تشكل المعارضة السورية في الداخل وتعمل جاهدة من أجل التغير الديمقراطي الوطني بالوسائل السلمية من خلال المظاهرات والإعتصامات والبيانات المشتركة ولكنها غير فعالة وغير قادرة على المضي في سبيل تحقيق هذا الهدف النبيل لأسباب عديدة منها : أولاً : الحركة الوطنية الكردية ذات الشعبية الواسعة بين كافة شرائح المجتمع الكردي والمشتتة والمنقسمة على نفسها عبر الخلافات الغير مبررة بين أطرافها والصراعات الدائرة بين قياداتها ليس على المبادئ الفكرية وإنما هي صراعات عشائرية قروية لأسباب يعرفها القاصي والداني ، وعدم وجود خطاب سياسي موحد ذو رؤية واضحة حول المطالب الكردية في سوريا ، فبعض الأحزاب الكردية تطالب بالحقوق الثقافية والاجتماعية للشعب الكردي والآخر يطالب بالإدارة الذاتية للمناطق الكردية والبعض يطالب بكردستان سوريا وهناك من لا يطالب بشيء سوى وجوده كحزب مجهري لا يرى بالعين المجردة ، في خضم الصراعات والتناحرات الحزبية الخاسر الوحيد هي هذه الجماهير المتعطشة إلى الحرية والتي تؤثر سلباً على المطالب الكردية العادلة في سورية وتبعد الكثير من الوطنيين عن هذه الحركة التي هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الكردي في سوريا . ثانياً : المعارضة العربية والتي تسمى مجازاً ( معارضة ) المتمثلة بالتجمع الوطني الديقراطي المعارض التي هي مجرد شخصيات معارضة للتصدير الإعلامي فقط غير مؤهلة شعبياً لقيادة المجتمع لعدم أمتلاكها قاعدة جماهيرية ، ومن المعروف بأن الحزب الذي لا يملك جماهير في ظل وجود وسيطرة الأجهزة الأمنية على مقاليد الحكم في دولة الخوف والرعب " سوريا " لا يمكنه أن يكون حزباً معارضاً حتى في ظل وجود الديمقراطية والتعددية الحزبية وقانون عصري للمطبوعات فالانتخابات الأخيرة التي جرت في مصر كانت دليلاً واضحاً دور الجماهير في عملية التغيير الديمقراطي حيث نجاح الحزب الوطني الحاكم بنسبة 88 % برهنت على عدمية وجود الجماهير حول الأحزاب المعارضة ، إذاً على المعارضة العربية السورية أن تملك الجماهير قبل أن تملك الإعلام وأن تملك الوطن قبل أن تملك القصر الجمهوري ، وأن تتخلص من( أنا ) نيتها وأن تعمل لصالح المجتمع السوري بعيداً عن الحسابات الحزبية الضيقة حتى تكسب نفسها قبل كل شيء ولا تفقد المصداقية . بالعودة إلى النقاط الواردة في إعلان دمشق وما يهمنا في هذا الصدد هي الفقرة التي تتناول القضية الكردية في سوريا ومعانات الشعب الكردي الذي يقارب تعداده المليونين محروم من أبسط حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الإنسان السوري ،حيث جاء في الإعلان " إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في سوريا . بما يضمن المساواة التامة للمواطنين الأكراد السوريين مع بقية المواطنين من حيث حقوق الجنسية والثقافة وتعلم اللغة القومية وبقية الحقوق الدستورية والسياسية والاجتماعية والقانونية على قاعدة وحدة سوريا أرضاً وشعباً ولا بد من إعادة الجنسية وحقوق المواطنة للذين حرموا منها وتسوية هذا الملف كلياً " بالتمعن في هذا البند الخاص بالأكراد الشيء الملفت فيه خلوه من الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي في سوريا الذي يعيش على أرضه التاريخية وحصر القضية الكردية بحقوق الجنسية واللغة والثقافة وبقية الحقوق الدستورية والسياسية والاجتماعية والقانونية للمواطن الكردي وليس كقومية مستقلة بذاتها وهذا هو السقف الأدنى للمطالب الكردية في سوريا ولم تستطع الحركة الكردية نتيجة تشتتها المطالبة بكامل الحقوق الكردية وعدم توقيع بعض الأطراف على هذا الإعلان يجعل من الخطاب الكردي أكثر تشتتاً وأكثر تشرزماُ من السابق بالإضافة إلى الخسارة الإعلامية للأكراد حول هذا الإعلان حيث لم تتطرق وسائل الإعلام العربية إلى البند الخاص بالأكراد من خلال الشخصيات التي علقت على هذا الإعلان ؟! حتى نكون أكثر حيادياً يجب أن نذكر النقاط الإيجابية في هذا الإعلان منها ، المطالبة بالخروج من الصيغة الدولة الأمنية إلى صيغة الدولة السياسية – إقامة النظام الوطني الديمقراطي – نبذ الفكر الشمولي – نبذ العنف في ممارسة العمل السياسي – إلغاء قانون الطوارئ والأحكام العرفية – ضرورة التغيير الجذري في البلاد – تمهيد الطريق لعقد مؤتمر وطني شامل وغيرها الكثير من المطالب العادلة التي تحقق الرفاهية والحرية للمجتمع السوري .

*    *    *    *    *

حول "إعلان دمشق"

بيان من أعضاء المؤتمر القومي العربي في الولايات المتحدة

الأخوات والأخوة أعضاء المؤتمر القومي العربي المنتمين للمعارضة السورية:

حسن عبد العظيم، عبد المجيد منجونة، رجاء الناصر، جاد الكريم الجباعي، أحمد الجباعي، حسين العودات، حميد مرعي، فداء الحوراني، حذام عدي، سليم خير بك، يوسف صياصنة، عبد الغني عياش، فيصل الركبي، قاسم العزاوي، أديب الأمير، عبد الله التركماني، جمال هنيدي، عمر كرداس، فايز الفواز.

في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ سوريا الحديث، نجد لزاماً علينا - نحن أخوتكم في المؤتمر، المقيمين في الولايات المتحدة- أن نتحدث إليكم حديث القلب إلى القلب دونما حواجز أو تحفظات، مدركين أن أهداف المؤتمر التي نجتمع عليها، لا بد وأن تضعنا في خندق واحد أمام الأخطار المحدقة، وتوفر لنا جميعاً موقعاً فريداً للتفاعل والحوار والاحترام المتبادل.

لقد طالعنا بكثير من القلق والتوجس "إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي"، الصادر منذ نحو أسبوعين، حاملاً تواقيع عدد موفور منكم، سواء بالاسم، أو عبر تنظيمه الأم. وبوضوح شديد نقول: إن سبب هذا القلق والتوجس هو تجاهل "الإعلان" للأخطار المدمرة التي تهدد أول ما تهدد كثيراً من مطالبه المحقة، والتي قد يستغل أصحابها والمناضلون من أجلها مطية لتهديد الوطن السوري دولة وشعباً وعروبة. إنه ليس اعتراضاً على الإصلاح والتغيير. فنحن وإياكم نجد أنفسنا – بالضرورة- متحرقين لإصلاح جذري ولانفراج ديمقراطي حقيقي في سوريا، يطلق العنان لقدرات شعبها العظيم حتى توفر السياج الواقي من أخطار الداخل والخارج.

نحن بالملموس، نرى رأي العين ما يراد بسورية أولاً بأول، موقنين أن مقولة استثمار الضغوط الأمريكية والأوروبية على النظام شديدة الخطل /أو السذاجة، إذ أنها تتلاعب باستخفاف بمصير الوطن السوري، وتتيح لأعدائه مطايا وأحصنة طروادة لتقويضه ونزع عروبته مرة وإلى الأبد، وتحويله إلى كيس أقليات يحمل سمات مفدرلة، تحرسه كردية سياسية تهدد بإلحاق الشمال الشرقي بالشمال العراقي إن لم تبلغ مراميها.

الأخوات والأخوة:

لسنا هنا في معرض التنطح للدفاع عن النظام السوري، فلدى كل منا أطنان من المرارة والنقد والالتياع من ممارسات داخلية وإقليمية زاولها النظام عبر ثلث القرن المنصرم. بل إننا نطالب النظام بتحمل مسؤوليته في الإنقاذ، والمسارعة بالإصلاحات المطلوبة، لئلا يتحول الوطن إلى عراق محتل أو لبنان منتدب. لكن الأهم - وألف مرة- هو أن نعرف لماذا يجري استهداف هذا النظام الآن من قبل الجناح الحاكم من المؤسسة الأمريكية.

يخطئ من يظن أن غاية هذا الاستهداف هو الإتيان بنظام ديمقراطي ليبرالي يخرج البلاد من قفص الاستبداد إلى معارج الحرية؟ لا نظن أن أحداً يصدق مثل هذا الادعاء. أما هواة الفهلوة السياسية على طريقة أنور السادات فهم واهمون لدرجة الانتحار.

هم يريدون إسقاط النظام بوابة ليلجوا منها إلى تدمير الكيان السوري. هذا ليس توصيفاً مجازياً، بل حقيقة تخرج من أدراجهم إلى خرائط العمل. ومن أسف أن بعض أركان المعارضة منشغلون بكيفية استغلال هذه الأزمة الخانقة للتخلص من النظام... وليأت من بعد ذلك الطوفان.

الطوفان أيها الأخوة هو الفوضى أو الاحتلال (المباشر أو غير المباشر)... وهذا ما يربأ به كل أعضاء المؤتمر القومي ويرفضونه جميعاً. أما إذا توهم البعض أنه آت بديلاً فليدع أوهامه وأحلامه قبل أن تتحول إلى كوابيس. نعم قد يصبح البعض ديكوراً جميلاً في بيت خيانة كما هو حال الحزب الشيوعي وجماعة الإخوان المسلمين في العراق، لكن المرتكز الأساسي لبيت الخيانة هذا هو جماعاتهم الصرفة وهم أكثر من الهم على القلب عدداً وتنوعاً. وبمناسبة ذكر "الإخوان" فهم مندرجون في تدبيرات ما هو مراد حتى يوفروا حيزاً غير مهيمن من سنية سياسية توازي وتنابذ الشيعية السياسية القائمة في عراق الاحتلال.

الأخوات والأخوة:

نحن نعرف بعضنا البعض تحت سقف المؤتمر بما يكفي للقول إن سلامة الطوية متوفرة لدينا جميعاً، وأن مرارة الاستبداد هي ما جرف البعض لركوب مركب خشن. لكن الاستبداد لا يستبدل بما هو أسوأ منه، ولا يصلح تعلة للتواطؤ مع عدو البلاد وإلا فإن مشعر الوطنية مصاب بخلل وظيفي شديد لا يرجى منه صلاح. نحن نرى قلة لولبية داخل الوطن وفي باريس تحرك مفاتيح هذه "الهوسة" باتجاه التوريط.

ألا فلننتبه أيها الأخوة ولنتلمس طريقنا بروية ولنعد الحساب. أليس غريبا أن "الإعلان" لم يذكر العراق ولا فلسطين ولا أي قضية عربية بكلمة؟ هل إنقاذ سوريا يأتي بالخضوع لإملاءات الخارج؟ ما هي سوريا الخضوع هذه التي لا يمانع البعض في إنجازها طالما خلصتهم من استبداد النظام الحالي؟ ألن تكون بيدقاً في ترسانة المحتل القريب وهو ذاته "مشروع محتل المستقبل" غير المباشر؟ هل راق لهم أن يعيدوا سيرة المعارضة العراقية والتي كانوا يفاضلونها مباهين بوطنيتهم قبالة عمالة الآخرين؟

عهدنا بحصافتكم وصفاء وطنيتكم يكفل أملنا بمراجعة لكم أمينة وشافية لكل تقييمكم الاستراتيجي للمشهد الإقليمي بما يؤمن انفكاك الشرفاء عن المشروع الزاحف وأدواته المحلية والإقليمية، ونبذا للزمرة اللولبية القابعة بين ظهرانيكم أو في باريس والتي نطالع مقولاتها-الجنائية- في "النهار" و"المستقبل" وأحيانا "الحياة" سما زعافا لا ترياق له.

الأخوات والأخوة:

لعل هناك قاسماً مشتركاً أدنى حفزنا جميعا للانتماء تحت مظلة قومية عربية جامعة. هذا الانتماء وهذه المظلة تناديكم بأعلى الصوت أن تعالوا إلى كلمة سواء لا مفاعل لها إلا حماية الوطن السوري من العاديات وسلامة المجتمع السوري من الداهمات.

من هنا فنحن من موقعنا ندعوكم إلى حوار جاد وصريح في محاولة أمينة لبلورة رؤية جامعة حول كيفية درء الخطر المحيق بوطن هو لنا جميعا في القلب من القلب. كلكم سوريون وكلكم عرب وشرف الانتماء للنسبين مدعاة للنأي عما يجهز عليهما.

إنا قد بلغنا اللهم فاشهد.

أعضاء المؤتمر القومي العربي في الولايات المتحدة:

كمال خلف الطويل، منير العكش، منذر سليمان، زياد الحافظ، فوزي الأسمر، محمد دلبح

واشنطن 31 أكتوبر 2005

*    *    *    *    *

بيـــان

في التاسع عشر من الشهر الجاري ، أصدر المحقق الدولي ديتليف ميليس تقريره الأولي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ، وعرضه في جلسة استماع لمجلس الأمن عقدت لهذا الغرض . تضمن التقرير نقطتين خطيرتين بالنسبة لسورية ، أولاهما : شبهات حول تورط جهات أمنية وسياسية مسؤولة في جريمة الاغتيال . و ثانيهما : عدم التعاون مع لجنة التحقيق . وعلى إثر ذلك قرر المجلس عقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء للبحث في خطوات وإجراءات يمكن أن تتخذ بحق سورية .

والواضح من سياق تطور الأحداث ، أن المجلس يتجه إلى دعوة سورية بشكل حازم للتعاون مع اللجنة لاستكمال تحقيقها ، وقد يتم اللجوء إلى فرض نوع من العقوبات السياسية والاقتصادية كخطوة أولى نحو ما هو أخطر ، بناء على ما ستقرره لجنة ميليس في تقريرها القادم .

لقد وضعت بلادنا في موقف حرج ، قد يرتب على الشعب السوري تبعات خطيرة ، نتيجة النهج الأمني المغلق والسياسات الخاطئة والمغامرة التي ما زال يسير عليها النظام .

من هنا فقد تدارس المجتمعون في " اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق " مخاطر الأوضاع التي تمر بها البلاد ، ورأوا ضرورة التأكيد على المواقف التالية :

المصلحة الوطنية العليا للشعب والدولة في سورية تقتضي الالتزام الكامل والواضح بالشرعية والقوانين الدولية ، والتعاون الجدي والكامل مع لجنة التحقيق الدولية بغية الكشف عن الحقيقة .

الحيلولة دون وقوع البلاد في موقع التصادم مع المجتمع الدولي ، مما يوقعها بمزيد من العزلة عربياً ودولياً ، وقد تتعرض لعقوبات ليس من العدل أن تفرض على الشعب السوري ، ولا يمكنه تحملها .

أن يتحمل الأشخاص السوريون ، أياً كانت مواقعهم ، تبعة أعمالهم فيما يتعلق بهذه القضية ، وأن ينالوا جزاءهم وفق القانون ، إذا أثبت التحقيق أو أي محكمة دولية أو إقليمية تورطهم في هذه الجريمة .

بغض النظر عن نتيجة التحقيق ومآلاته ، فإن الحرص الشديد على العلاقات الأخوية بين سورية ولبنان موقف وطني ثابت ، يقوم على توازن المصالح المشتركة بين الشعبين والدولتين .

العمل على أن لا يكون تقرير ميليس مدخلاً للتسويات أو الصفقات أو التنازلات على حساب مصالح الشعب السوري ومواقفه الوطنية والقومية .

نرفض رفضاَ قاطعاً أية عقوبات يمكن أن تفرض على الشعب السوري بغية أخذه بجريرة أفراد يمكن أن يكونوا قد تورطوا بشكل من الأشكال في هذه الجريمة .

يتوجه المجتمعون إلى الشعب السوري وجميع قواه الوطنية والديمقراطية لضرورة النظر بعقلانية وحكمة ومسؤولية وطنية إلى خطورة الوضع الناشىء حول سورية ، وتطوراته في هذه الظروف المصيرية . واتخاذ ما يتوجب من مواقف سياسية ، تصب في مصلحة الوطن ، لتحصينه وتأمين سلامته ، وتحترم الحقيقة في جريمة لا يختلف اثنان على أنها بشعة في كل المقاييس .

دمشق في 30 / 10 / 2005

اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق

*    *    *    *    *

بيان إلى الشعب

اجتمع الموقعون على " إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي " للبحث في الخطوات اللاحقة لصدور الإعلان ، وتداولوا في ردود الفعل التي صدرت عليه . واطلعوا على البيانات والمواقف التي أعلنتها الأحزاب والمنظمات والشخصيات الوطنية لتأييده والانضمام إليه ، وتلك التي عارضته أو أبدت ملاحظات عليه . ووقفوا ملياً أمام الارتياح الشعبي لصدور الإعلان ، الذي عبر عنه السوريون في جميع أماكن تواجدهم . وتدارسوا الآراء والملاحظات التي قدمت من جهات مختلفة وبوسائل عديدة ، وقيموا تقييماً عالياً المواقف النقدية المخلصة التي عبر عنها أصحابها باتجاه دفع الإعلان لمزيد من توضيح الرؤية وسد الثغرات واكتمال المواقف ، ليصبح معبراً عن الإرادة الوطنية للسواد الأعظم من الشعب السوري وقواه المعارضة في التغيير الوطني الديمقراطي . لقد برهنت هذه الردود والتفاعل الكبير مع الإعلان ليس على رغبة السوريين في التوحد على برنامج للتغيير فحسب، إنما أبرزت قدرتهم على توليد الآمال وجعل سورية الديمقراطية الحديثة أمراً ممكناً.

وإذ يقدر المجتمعون كل التقدير الاستجابة الوطنية السريعة التي أبدتها القوى السياسية والاجتماعية والفعاليات الشعبية السورية ، داخل البلاد وخارجها ، وعلى اختلاف الانتماءات ، فإنهم يرحبون كل الترحيب بجميع الذين أبدوا الرغبة بالانضمام والاشتراك في هذه المسؤولية الوطنية ، ويتقبلون باعتزاز كبير الدعم والتأييد الذي أظهره الآخرون . كما يتلقون بصدر رحب كل الانتقادات التي وضعت موضع العناية والاهتمام في إطار العمل المستقبلي .

وأخيراً ، شكل الاجتماع لجنة مؤقتة ، تتولى إعداد مقترحات وإجراءات لتنظيم آلية العمل في المرحلة المقبلة ، وأولها تحقيق التواصل مع الجهات التي أعلنت انضمامها ، من أجل تأمين تمثيلها في" لجنة المتابعة لإعلان دمشق " التي سيتم تشكيلها لاحقا لتتولى تفعيل الإعلان وتوجهاته وأهدافه ، وتشكيل اللجان المتخصصة  اللازمة لضمان حسن سير العمل ، وتوفير ما يتطلبه من ضرورات ومستلزمات .

30 / 10 / 2005

اللجنة المؤقتة لإعلان دمشق

*    *    *    *    *

نقلا عن شفاف الشرق الأوسط

الامن السوري يحرك خفافيشه ووطاويطه لتفشيل إعلان دمشق للتغيير الديموقراطي

درج وطاويط شبكة الانترنيت في الآونة الأخيرة على اصدار بيانات سياسية وتحرير مقالات، بأسماء شخصيات سياسية وثقافية سورية معارضة، بهدف النيل من سمعة هذه الشخصيات والتشويش على مواقفها في مايتعلق بالتغيير وانهاء الاستبداد واقامة الديمقراطية. وكان آخر ما قام به هؤلاء من تزوير ودس وافتراء هوالتلاعب بالبيان الذي وقعه العديد من السياسيين والمثقفين تأييدا لـ"اعلان دمشق"، وذلك من خلال اعادة طباعته وزج اسم المجرم رفعت الاسد الى جانب الموقعين عليه. وفي الوقت ذاته تزوير بيان آخر باسم مجموعة ثانية من السياسيين والمثقفين تعلن البراءة من موقعي البيان الأول، تحت ذريعة وجود توقيع المجرم رفعت الى جانبهم. ان مايهمنا هنا هو توضيح الحقائق التالية:

اولا، ان البيان الاصلي الذي وقعته مجموعة الشخصيات قد تم نشره في التاسع عشر من الشهر الحالي في ثلاثة مواقع انترنيت هي:"الرأي" و"شفاف المتوسط"، و"أخبار الشرق"، وبوسع من تهمه الحقيقة العودة اليها ليتأكد من الأسماء الموقعة.

www.metransparent.com

www.arraee.com

www.thisissyria.net

ثانيا، ان الشخصيات التي اقحمت تواقيعها على البيان الثاني تحت عنوان اعلان البراءة لا صلة لها، وليست على علم به، بل ان بعض الشخصيات تكررت في البيانين وظهرت وكأنها تستنكر في البيان الثاني ما وقعت عليه في البيان الأول.

و هنا لا بد من الوقوف امام المسؤولية الأخلاقية والمادية للقائمين على مواقع الانترنيت التي نشرت البيانين. فقد كان حريا بها ان تدقق الامر، وأن تتحرى الدقة، خصوصا وان الشخصيات الموقعة ليست مجموعة من النكرات.

ومن دون شك يعرف القائمون على هذه المواقع انهم يصدرون في بلاد تنظم قوانينها الانترنيت. وبالتالي فاننا نحتفظ بكامل حقوقنا في مقاضاتهم بتهمة التشهير غير المقصود، وعدم المسؤولية عن تحري الحقيقة التي تعتبر اساس العمل الاعلامي.

ثالثا، ان الموقعين ليسوا بحاجة للتذكير بموقفهم من رفعت الاسد كرمز من رموز السجل الاسود للنظام السوري. ولا يشرفهم على الاطلاق مشاركته ادنى نشاط يذكر،وقد عبروا عن ذلك في مناسبات مختلفة.

رابعا،اننا ندرك ان الامر لعبة قامت بها اجهزة المخابرات السورية عن طريق بعض عناصرها الذين درجوا على استغلال التسهيلات الاعلامية الغربية للاساءة الى شخصيات سياسية وثقافية لا يرقى الشك الى مواقفها،وفي الوقت الذي لايخامرنا شك في كشف هؤلاء المتلاعبين لينالوا جزاء تخريبهم، فاننا على قناعة ان التأييد والألتزام من طرفنا بـ"اعلان دمشق" هو الذي دفع بالاجهزة السورية لتحريك احتياطييها من وطاويط الانترنيت حلفاء الظلام .

خامسا،اننا ننبه مواقع الانترنيت في هذا الظرف الدقيق من الدس الذي تقوم بها اجهزة الاستخبارات السورية من اجل التشويش، واجهاض حال الحراك الديمقراطي الذي تعيشه بلادنا،ونرجو من هذه المواقع العودة الى المرجعيات السياسية المعروفة في الداخل والخارج.

سادسا، نرجو من المواقع التي انطلى عليه التزوير ان تعيد نشر البيان في صيغته الاصلية قبل ان يتم التلاعب به. والمرفق مع بياننا هذا.

 http://www.metransparent.com/texts/syrian_declaration_to_change.htm

باريس في 22 اكتوبر

بيان من بشّار العيسى إلى موقع سوريا الحرة يعلن زيف بيان رفعت الأسد

لقد ورد اسمي من بين موقعين على البيان أعلاه. بمعزل عن موقفي من إعلان دمشق والذي اقيمه ايجابيا وادعو كل الشرفاء على التضامن معه.

أعلمكم لم يطلب أحد رأيي في التوقيع ولا علم لي به واراه بيانا مدسوسا على المثقفين السوريين الشرفاء لربط اسمهم وتواقيعهم مع سوء سمعة رفعت الأسد.

اقتضى التنويه ارجو منكم التحري عن مثل هذه البيانات المزيفة لحسن سمعتكم ومصداقيتكم

بشار العيسى

 

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org