العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 13 / 08 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط 

بيـان صادر عن حركة القوميين العرب

تحـية إلى شـعب لبنان المـقاوم

حدائق رويت بالماء وتروى الآن بالدماء

    يتجلى في المجتمع الإسرائيلي أبشع صور الإرث العنصري للغرب الأوروبي ، هذا الموروث الذي تسلحت به شعوب تلك الدول لتبرير إلغاء الآخر ووجوده، وعلى هذا فليس العرب في نظر هؤلاء سوى كمّ زائد مُخرّب لا ضرورة له، تقضي الأوامر الإلهية إزالته، مثال فلسطين والعراق ولبنان الآن.

وعليه لم ُتبقِِ إسرائيل للشعب اللبناني المقاوم، ما ُيخشى عليه، فلقد دمّرت وأحرقت كل ما هو مُقدّس:الأرض ودور العبادة والشجر والمنازل والطرق والجسور. وأعملت المجازر بما هو محرم: من الأطفال والرُضّع والعجائز والنساء، وكل ما هو حي يدخل عندها في مشروع الإبادة على أرض لبنان.

إذن لم يبق للشعب اللبناني العربي المقاوم سوى خيار واحد: وهو الاستمرار في أعماله القتالية، حتى يتحرر لبنان من قيوده إلى الأبد .

      إن الأمة العربية إذ تُحَي مواقف شعب لبنان العربي المُقاوم في تصديه البطولي للعدوان الصهيوني دفاعا عن لبنان البوابة الغربية لعمق الشرق العربي وخاصرة الالتفاف إلى جنوبه وغربه.

 فهي بالمقابل تعلن أسفها لسقوط هذا العدد من الضحايا ولواقع المأساة على أرضه، التي تسببت بها عواصم النظام العربي والإقليمي، كما سبق وأن تسببت بكل المآسي لشعبي فلسطين والعراق.

هذه الأنظمة لا تزال تحاور وتناور ضد مصالح شعوبها ، وتحرص على بقائها مرتبطة بالغرب المغامر،من خلال تسلطهم على شعوبهم وتركيزهم على تحريض العصبيات وإثارة النعرات الطائفية والإثنية لمصالحهم الخاصة وخدمة للإمبريالية والصهيونية التي نراها ترعاهم وتثبت أقدامهم .

    وبما أن دماء الشهداء المقدسة ترقى إلى ما هو فوق كل اعتبار، فهي عمليا "أي المقاومة" تخرج من لعبة مخططات السلطات الإقليمية ومناوراتها، لتفرض شروطها وفق مبادئها، وبما يتناسب  مع ثمن تضحياتها الغالية، بما يفضي هذا إلى تخريب كل الحسابات،وتمردها على كل ما يحول بينها وبين المقاومة ، فأعدت الكوادر مادياً ومعنوياً لمجابهة التحدي مهما كلف من تضحيات ونالت أجماع الشعوب ; عربية أو إسلامية أو أجنبية. ويبدو أن جميع فرقاء هذه الأنظمة: ممن يدعون وفق حساباتهم أنهم مع ظاهرة المقاومة، أو من هم ضدها، يقرّون ضمنا على إنهاء عصر المُقاومات، على ما يتضمن انتشار ثقافتها ووجود منظماتها من خطورة على بقاء أنظمتهم،  لذا فهم يُوزعون الأدوار فيما بينهم لتنفيذ ذلك من الخليج العربي شرقا إلى الأطلسي غربا، بغرض الوصول إلى الهدف المُضمَر، وهو القضاء نهائيا على كل من المقاومة اللبنانية و الفلسطينية والعراقية، والانتقال بالتالي إلى تحويل المنطقة لأنواع من الصراعات الجديدة، ومنها لعبة صراع الدول الطائفية ضمن ما تقتضيه الصيغ النفعية للرأسمال الاستثماري العالمي داخل النظام العالمي الجديد أو خارجه.

    وإذ تُحَذر حركة القوميين العرب من مغبة انزلاق الأطراف الدولية والإقليمية المفاوضة, إلى الرضوخ للضغوطات أو إلى استخدام نتائج العدوان الإسرائيلي على المقاومة اللبنانية وعلى أرض وشعب لبنان، ومن العواقب الكارثية المترتبة على عدم الأخذ بالاعتبار جهد وأضحيات المقاومة، إن اعتمدت هذه الدول  مسارا لا يخدم أو يتفق مع مصالح شعب لبنان والمنطقة، بما فيها بقاء المقاومة والحرص عليها.  فإن الحركة تعلن وتؤكد بأن السبيل الوحيد للوقوف بوجه أطماع إدارات دول الحلف الأمريكي الأوروبي الصهيوني وملحقاتها، انتشار وتطور ثقافة المقاومة المسلحة على كل الأرض العربية, للدفاع عن حياة الشعوب و حقوقها من قبل الدول القوية ضمن انتشار أجواء الفوضى والتخريب والاستباحة وغياب شرعية دولية عادلة ناظمة بين الدول، ولاسترجاع الأراضي  الفلسطينية المُغتصبة وتحرير العراق، وسيادة الأمن والاستقرار والرفاه لشعوب المنطقة.

    عاشت العروبة، ، عاشت المقاومة المسلحة في لبنان و فلسطين والعراق، عاش الشباب القومي العربي رافع راية العدالة والكفاح من أجل   ( الوحدة والتحرر والديمقراطية.)

7/8/2006

حركة القوميين العرب

"Raouf-b@mail.sy     E-mail

تلفون جوال 93042463  00963

فاكس 112312744   00963

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org