العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 12 / 07 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

سرقة كهرباء بقيمة 86 مليون ليرة في حلب

6400مخالفة سجلتها شركة كهرباء حلب بحق سارقي التيار الكهربائي و تبلغ كمية الطاقة المسروقة 21مليون كيلواط تزيد قيمتها عن 86مليون ليرة سورية خلال النصف الأول من العام الحالي وفي تصريح لمحطة اخبار سورية قال مدير شركة الكهرباء في حلب المهندس محمد سعد " إن عمليات سرقة التيار لم تتوقف يوماً الأمر الذي يستدعي بذل جهود مضاعفة من قبل دوريات كشف سرقات الكهرباء و التي تقوم بتسجيل الضبوط و إحالة السارقين و المتعدين على الشبكة إلى القضاء و تم خلال العام الماضي تسجيل أكثر من 11500 مخالفة تقدر قيمة الطاقة فيها ب 38 مليون كيلواط تصل قيمتها مع الرسوم إلى حوالي 175 مليون ليرة سورية".

المصدر:محطة أخبار سورية

_______________**********_______________

سعر المتر السكني في دمشق وضواحيها من 10 إلى 500 ألف ليرة

قالت دراسة صادرة عن شركة بالميرا للتطوير العقاري أن سعر المتر السكني والتجاري في دمشق وضواحيها يتراوح من 10 إلى 750 ألف ليرة وقد يصل سعر التجاري إلى مليون ليرة كما في المالكي.

وفيما يلي أسعار بعض المناطق بحسب دراسة أعدها أبي صوفان مدير التسويق وبحوث السوق في شركة بالميرا..

منطقة المالكي /تنظيم كفرسوسة السكني 180 -250 ألف ليرة سورية والتجاري واحد مليون ليرة.

أبو رمانة السكني 175 -200 ألف ليرة والتجاري 500 ألف سورية

مزة فيلات شرقية السكني 170 -220 ألف ليرة والتجاري 350 ألف ليرة سورية

مزة فيلات غربية سكني 180-200 ألف ليرة سورية والتجاري 400 ألف ليرة سورية

مزة أوتوستراد "نظام أبرامج" السكني 100 ألف ليرة والتجاري 750 ألف ليرة

مزة أوتوستراد "نظام فلل" السكني 500 ألف ليرة سورية والتجاري 750 ألف ل.س.

مزة جبل السكني 50-75 ألف ليرة سورية والتجاري 150 ألف ليرة سورية

مهاجرين السكني 50 -75 ألف ليرة سورية والتجاري 125 ألف ليرة سورية

جرمانا الشارع العام السكني 25 -35 ألف ليرة سورية والتجاري 100 ألف ليرة سورية.

الروضة جرمانا السكني 30 – 40 ألف ليرة سورية والتجاري 125 ألف ليرة سورية

مشروع دمر السكني 50 – 60 ألف ليرة سورية والتجاري 125 ألف ليرة سورية

مشروع دمر التوسع السكني 70 – 80 ألف ليرة سورية والتجاري 160 ألف ليرة سورية

قطنا سكن أول السكني 15- 20 ألف ليرة سورية والتجاري 40 ألف ليرة سورية

قطنا سكن ثاني سكني 10 – 15 ألف ليرة سورية والتجاري 30 ألف ليرة سورية

عرطوز سكن أول السكني 30 – 35 ألف ليرة سورية والتجاري 50 ألف ليرة سورية

عرطوز سكن ثاني السكني 20 – 25 ألف ليرة سورية والتجاري 40 ألف ليرة سورية

عرطوز تجمع بلدة السكني 12 – 17 ألف ليرة سورية والتجاري 25 ألف ليرة سورية

جديدة الفضل السكني 10 ـ 13 ألف ليرة سورية والتجاري 13 ألف ليرة سورية

أشرفية صحنايا السكني 30 ـ 35 ألف ليرة سورية والتجاري 30 ـ 60 ألف ليرة سورية.

صحنايا السكني من 20 ـ 25 ألف ليرة سورية والتجاري 15 ـ 30 ألف ليرة سورية.

 

يذكر أن شركة بالميرا للتطوير العقاري تقوم من خلال إدارة التسويق وبحوث السوق الموجودة في الشركة بإعداد تقارير ومقالات شهرية ونصف سنوية وسنوية عن سوق العقارات والأراضي في سورية ونشرها بشكل فوري وذلك من أجل تسليط الضوء على هذا القطاع الحيوي والهام وتقديم معلومات يستفيد منها العاملون والمهتمون بهذا المجال بالإضافة إلى المستثمرين العرب والأجانب ويأتي عمل بالميرا انطلاقاً من كون بالميرا التي هي إحدى شركات مجموعة ماس الاقتصادية تعتبر من طلائع المطورين الرئيسيين في سورية والتي تهدف إلى المشاركة في بناء سورية الحديثة سورية المستقبل تناغماً مع مبدأ الشركة الأم "ماس" والتي جاءت حروفها من عبارة "من أجل سورية".

المصدر:سيريا ستيبس

_______________**********_______________

كسر زجاج سيارته وسرق 771 ألفاً...مراكز الحوالات مراقبة من الحرامية

سرقة جديدة حدثت منذ أيام بمنطقة دوما عندما أقدم مجهول على كسر زجاج سيارة وسرق 771 ألف ليرة كانت بداخلها.

وكشفت جنائية ريف دمشق أن صاحب السيارة الذي يعمل بتجارة الأغنام والبالغ من العمر 23 سنة، استلم حوالة مالية من مكتب الهرم للحوالات البريدية بدوما وغلّفها بكيس أسود وتركها بسيارته عندما توقف لدقائق للمرور بأحد أقربائه، حيث استوقفه شاب في الـ19 من العمر وطلب منه الابتعاد بالسيارة من أمام منزله.

وبعد دقائق عاد الرجل ليجد نافذة سيارته مكسورة وقد سرق المال من داخلها، فاتصل هاتفياً ببعض أقربائه الذين حضروا مباشرة وبدؤوا بالبحث عن الشاب الذي خرج من منزله مستفسراً عن سبب تجمعهم فقبضوا عليه واقتادوه إلى شرطة دوما متهمين إياه بالسرقة، إلا أن الشاب أنكر أي علاقة له بسرقة المبلغ المذكور في الوقت الذي تبين فيه أن سجله نظيف وخال من السوابق، وأصر الشاب على أقواله بعد إحالته إلى فرع الأمن الجنائي بريف دمشق.

وأضافت مصادر «الوطن» أن تاجر الأغنام عاد ليبحث من جديد عن الفاعل حيث أخبره أحد أصدقائه أنه شاهد أربعة رجال يلحقون به منذ مغادرته مكتب الهرم للحوالات البريدية وحتى توقفه في مكان السرقة، وأعطاه أوصاف السيارة المذكورة وأوصاف ركابها. فراح يبحث في دوما عن جميع السيارات من النوع ذاته إلى أن شاهد إحداها وبداخلها أربعة رجال وامرأة فطارد السيارة وطالب سائقها بالتوقف إلا أنه رفض الخضوع لطلبه ما أثار شكوكه بأنها السيارة المطلوبة وبأنهم سارقوه. فتوجه إلى جنائية الريف وأبرز رقم السيارة الذي استطاع الحصول عليه، وتوصلت جنائية الريف إلى معرفة مالك السيارة واتصلت به ليحضر لمواجهة الشاهد صديق المدّعي، إلا أن مالك السيارة حضر بعد 12 يوماً من استدعائه وأبرز عقداً قطعياً باع بموجبه السيارة. وعندها تم الاتصال بوالده الذي أحضر السيارة على الفور ولم يتعرف الشاهد عليه وعلى سيارته وأقر بأنها مختلفة عن السيارة التي رآها، فسحب المدّعي ادعاءه، على أمل اكتشاف السارق الحقيقي.

المصدر:صحيفة الوطن السورية

_______________**********_______________

ديمقراطية الطوائف اللبنانية وحكومتها

حسين العودات

ما نعرفه عن آلية عمل النظام الديمقراطي وأسلوب الحكم فيه، هو أن الأكثرية تحكم والأقلية تعارض، وتطرح الأحزاب برنامجاً لتطوير البلاد وتنميتها ورفع مستوى عيش سكانها، فإذا استحسنه الناس يختارون ممثليهم من مرشحيها ليشكلوا أكثرية لها الحق في تشكيل الحكم وإدارة البلاد بما يؤهلها لتطبيق برنامجها، وتبقى الأحزاب الأخرى أحزابا أقلية، تعارض الحكومة وبرامجها. وهكذا يأخذ الحكم الديمقراطي طابع التنافس بين أكثرية وأقلية.

الأولى لها الحق في الحكم والثانية لها الحق في الرقابة والنقد، وكل منهما يحاول كسب المواطنين لنصرة برنامجه وإعطائه فرصة كي يحافظ على أكثريته أو يصبح أكثرية في الانتخابات القادمة، وحسب هذا تتيح الديمقراطية الحق للتيارات السياسية أو الاجتماعية في تداول السلطة.

إن الوصول لمثل هذه الديمقراطية يتطلب تطبيق معايير الدولة الحديثة، وعلى رأسها مرجعية المواطنة، والمساواة وتكافؤ الفرص، وعليه فإن حافز الاختيار هو حافز فردي، يحركه الشعور بالمواطنة والإيمان بها وتساوي المواطنين، وانعدام أي دافع لديهم عند اختيار ممثليهم سوى دافع المصلحة الفردية ومصلحة الوطن، دون الاهتمام بمصالح أي تجمع آخر، أو التأثر بأي مرجعية أخرى، وخاصة المرجعيات الطائفية أو الإثنية أو الإقليمية أو غيرها.

تختلف الديمقراطية اللبنانية عن هذا المفهوم، ولا شأن لها به، فالمرجعية فيها ليست مرجعية المواطن الفرد الحر المتساوي بحق الترشيح والاختيار، ولا يستطيع اللبنانيون انتخاب ممثليهم في ضوء برامجهم، بل في ضوء طوائفهم، وعدد الممثلين من كل طائفة محدد بدقة، والمرجعية الأساس هنا هي مرجعية الطائفة، وهذا إلزامي في تحديد عدد النواب من كل طائفة، وعدد الوزراء، وكبار الموظفين في الإدارة وأجهزة الأمن والجيش، وعلى المواطنين عند اختيار ممثليهم أن يختاروا مرشحين حسب الحصص الطائفية. وفي الوقت نفسه يكون التنافس بين المرشحين من الطائفة نفسها وليس مع مرشحين من طوائف أخرى، ولذلك يستحيل أن تستطيع الأكثرية الحكم مهما بلغ عددها دون أخذ المحاصصة الطائفية بعين الاعتبار، وأصبح من المتعذر الحديث عن أكثرية وأقلية، فالمآل الأخير يرتبط بالتوزيع الطائفي.

نصت مقدمة الدستور اللبناني على أنه ينبغي أن تكون الحكومة اللبنانية «ميثاقية»، أي تتمثل فيها الطوائف اللبنانية كلها بنسب وأعداد محددة. والذي حصل خلال السنوات الأربع الأخيرة، منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، أن الطوائف استقطبت أبناءها بشكل لم يعهده لبنان من قبل، باستثناء انقسام ثنائي لدى الطائفة المارونية وهو بدوره استقطب أبناء الطائفة حول هذه الثنائية، وغدا من المستحيل على الأكثرية فيه أن تشكل حكومة دون موافقة الأقلية.

بعد أن أصبح معظم الطوائف إما هنا وإما هناك، ولن تجد هذه الأكثرية شريكاً في الغالب الأعم تتعاطى معه كممثل لطوائف الأقلية، باستثناء نائبين أو ثلاثة لا يمكنهم الزعم بأنهم يمثلون طائفتهم وحدهم. وعليه فالأكثرية لا تحكم لوحدها شأن الأنظمة الديمقراطية الأخرى، والأقلية تصبح معارضة من جهة وشريكة مع الحكومة من جهة أخرى، ولذلك ترفع المعارضة سقف مطالبها كي تقبل الشراكة، وإلا امتنعت عن الدخول في الحكومة وحرمتها من «ميثاقيتها»، كما لا يمكن للأكثرية أن تشكل حكومة لا تضم ممثلين حقيقيين لكل الطوائف. وللخروج من هذا المأزق اخترع اللبنانيون ما سموه «الديمقراطية التوافقية» والتي تعني أن تشترك الأكثرية والأقلية في الحكم، بنسب المحاصصة الطائفية التي ضمنها الدستور والعرف واتفاق الطائف، والطريف أن الأقلية تبقى بعد مشاركتها في الحكومة تحمل اسم «المعارضة».

مع الديمقراطية «التوافقية» يستحيل على الأكثرية أن تضع برنامجاً شاملاً للحكومة، وتضطر بسبب الشراكة الإجبارية أن تتوافق مع الأقلية على برنامج توافقي يتضمن توافقات الحد الأدنى، ولا يمكنها بأي حال تحقيق برنامجها الانتخابي الذي من المفروض أنها طرحته على الناخبين وفازت حسبه. كما لا يمكن للحكومة أن تتخذ قرارات أساسية إلا بموافقة الأقلية الشريكة، لأن الدستور اللبناني نص على ضرورة حصول بعض القرارات (في أربعة عشر موضوعاً) على أكثرية الثلثين.

وإن كان للمعارضة أكثر من ثلث الحكومة يمكنها تعطيل اتخاذ أي قرار هام دون موافقتها، وهذا ما فعلته الأقلية في السنة الأخيرة من عمر حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، وتقول الأكثرية النيابية السابقة والحالية ان امتلاك «الأقلية» للثلث أدى إلى تعطيل الحكومة عن إنجاز مهماتها، ولذلك سمته الثلث المعطل، بينما ترى الأقلية أن امتلاك الثلث المعطل يمنع الأكثرية من الاستئثار بالسلطة، ويحميها من أن تتحول (أي الأقلية) إلى شريك نظري، لا يملك من أمره شيئاً، وتكون شراكته وكأنه شاهد زور على قرارات حكومة لا يستطيع التأثير فيها.

لقد تفتق العقل اللبناني أيضاً عن اقتراح يمكن أن يرضي الطرفين، وهو أن يعهد لرئيس الجمهورية باعتباره طرفاً ثالثاً بتسمية عدد من الوزراء يمكنه من خلالهم أن يحفظ التوازن، وأن يكون الثلث (المعطل أو الضامن) بيد رئيس الجمهورية، الذي انتخب على أساس أنه رئيس توافقي، فيكون له الحق في الحد من سطوة الأكثرية وضمان شراكة عادلة للأقلية.

من المهمات الكبرى المقبلة للحكومة اللبنانية (والمجلس النيابي) إصدار قانون انتخاب جديد، سيكون له الدور الأكبر في تحديد الأكثرية والأقلية بعد أربع سنوات، ومعالجة الواقع الاقتصادي اللبناني بعد أن بلغت الديون خمسة وخمسين مليار دولار، هذا فضلاً عن نفخ الروح مجدداً في إدارة الدولة وبناء مؤسساتها واحترام معايير الدولة الحديثة وصولاً للدولة العصرية، التي يفتقدها لبنان مع هذه الديمقراطية المشوهة وتلك الحرية المنفلتة التي لا يتمتع بمثلها الفرد في أي دولة. فهل تستطيع الأحزاب والتيارات السياسية اللبنانية تشكيل حكومة قادرة على تحقيق هذه الأهداف؟

المصدر:صحيفة البيان الاماراتية

_______________**********_______________

محافظ الحسكة: نعمل لإعادة 12 ألف أسرة مهاجرة إلى أراضيها

اعتبر محافظ الحسكة معذى السلوم أن "الجهود التي تبذلها المحافظة لتسوية أوضاع 9500 بئر مخالف في الحسكة خلال فترة قريبة "جداً" ستسهم في إعادة ما لا يقل عن 12 ألف أسرة مهاجرة".

وتشير الأرقام التقديرية إلى أن نحو 200 ألف شخص هاجروا من الحسكة خلال العام الجاري إلى المحافظات بحثاً عن العمل بسبب الجفاف، فضلا عن الهجرة الخارجية للعديد من الأسر إلى الدول المجاورة.

ووعد السلوم خلال لقائه مساء أمس الخميس أبناء مدينة الحسكة بـ "إلغاء ظاهرة الدراجات النارية والتخلص مما تسببه من إزعاجات وتسجيل حالات سرقة" و"القضاء على ظاهرة إشغال الأرصفة ومعالجة التعديات على شبكة الكهرباء والاستجرار غير النظامي".

وقال السلوم: "إنه اتصل مع وزير الكهرباء لمعالجة الديون المترتبة على المواطنين بدفع 50% من الديون لعامي 2008-2009 وتقسيط الديون الأخرى للسنوات السابقة".

وأضاف : "إن حاكم مصرف سورية المركزي وعد بصرف 3 مليارات ليرة خلال أيام قليلة ثمنا لعقود الإكثار والبذار" لافتا إلى أنه تم "صرف 50 مليار ليرة أثمان فواتير الحبوب" إضافة إلى "اعتماد 80 مليون لمؤسسة المياه والشرب والصرف الصحي لاستكمال مشروعاتها".

وطالب أبناء المحافظة بإزالة خط التوتر العالي من أحياء غويران وتل حجر والزهور والنشوة والإسراع بتنفيذ شبكة المياه الجديدة في حي العزيزية وحفر بئر لمياه الشرب في بلدة مخروم إضافة إلى معالجة مشكلة الصرف الصحي وحل مشكلة نقص المياه لاسيما في منطقة جبل عبد العزيز حيث يقوم الأهالي بدفع 90 ليرة ثمنا لبرميل المياه.

وطالبوا بتحسين واقع الخدمات الطبية في مشافي المحافظة لاسيما حل المعضلة المستعصية لجهاز الطبقي المحوري في المشفى الوطني وتزويد المشفى بجهاز رنين مغناطيسي وجهاز باكو لسحب المياه البيضاء من العين، إضافة إلى إنشاء مستوصف طبي في حي المشيرفة وإعادة توزيع الأدوية في مستوصف حي الصالحية.

وكان وزير الصحة اعترف أمام مجلس الشعب في 30 حزيران الماضي بالواقع الصحي المتردي في محافظات المنطقة الشرقية ووعد باتخاذ الإجراءات اللازمة للنهوض بالواقع الصحي بأسرع وقت.

_______________**********_______________

كاميرات المراقبة المرورية تأخذ مكانها فى شوارع دمشق لتجعل القيادة أكثر سهولة وتحضرا

دمشق-سانا/ 10 تموز , 2009

تتسارع وتيرة عمل وزارة الداخلية في توزيع كاميرات للمراقبة المرورية على امتداد الشوارع الرئيسية في دمشق وريفها والاوتوسترادات المؤدية لباقي المحافظات حيث بدأت مطلع الأسبوع الجاري تطبيق نظام الكاميرات الثابتة والمحمولة من قبل عناصر جوالين وسيارات تابعة لشرطة المرور بهدف رصد المخالفات وتوثيقها لاسيما السرعة الزائدة وتجاوز الإشارات.

وقال العميد محمد يونس عمار مدير إدارة المرور لـ"سانا" إن وزارة الداخلية اعتمدت تركيب الكاميرات وفق أسلوب علمي صحيح بعد دراسات وإحصاءات وتقارير دقيقة جدا للوصول إلى معرفة عميقة بأسباب الحوادث حيث تبين أن السرعة الزائدة هى السبب الرئيسي والمباشر لـ 90 بالمئة من اجمإلى حوادث السير لذلك كان لابد من اعتماد نظام الكاميرات الثابتة والجوالة المحمولة كأحد أساليب معالجة هذا النوع من المخالفات فالكاميرا المحمولة عندما تنصب فى أحد الشوارع عملها يكون دقيقا وموثقا وبالتالى نظهر للسائق المخالفة التي ارتكبها فى سيارته مع زمنها ومكان حصولها.

وبين أن كاميرات المراقبة الثابتة التي تم تركيبها تعمل على مدار الساعة بينما تعمل المتحركة المحمولة منها وفق برامج مهمات تحددها قياداتها بما يؤمن تغطيتها للاوتوسترادات بين المحافظات بالشكل الافضل مشيرا إلى ان مخالفات تجاوز السرعة المحددة التي تضبطها كاميرات المراقبة الجديدة تشطب فى حال كانت المركبة المخالفة تقل حالة اسعافية على أن يبرز السائق ما يثبت ذلك من خلال احضاره ورقة مختومة من المشفى تبين أنه كان يقل مريضا فى حالة إسعافية.

وحول السرعة المحددة في الشوارع الرئيسية ومدى تماشيها مع الواقع المروري لفت مدير الإدارة إلى وجود لجنة سير فى كل محافظة تتالف من المحافظ رئيسا وعضوية قائد الشرطة ورئيس فرع المرور ومهندسى الطرق فى هذه المحافظة مهمتها اعتماد أسس ثابتة وموحدة في تحديد سرعة كل شارع وفق متطلبات السلامة المرورية فيه لافتا إلى انه تم الاخذ بعين الاعتبار اثناء تركيب الكاميرات فى الشوارع التأكد من وجود شاخصات واضحة للتعريف بالسرعة المحددة فيها .

وأشار عمار إلى انه ووفق القراءات الاولية سيكون هناك ثلاث سرعات بمدينة دمشق هى 45 و60 و80 كيلومترا بالساعة إذ أن هذا الموضوع تقرره لجنة السير بالمحافظة مبينا ان الكاميرات المذكورة تعمل بشكل متطابق مع قانون السير ومخالفات السرعة من حيث تنظيم كل مخالفة بحسب الشرائح المحددة بالقانون حيث تبلغ مخالفة زيادة السرعة من 10 إلى 20كم فى الساعة عن السرعة المحددة 4000 ليرة سورية وحسم أربع نقاط ومن 21 إلى 40كم 7000 ليرة سورية وحسم 6 نقاط ومن 40كم بالساعة وما فوق عقوبتها الحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وغرامة 25000 ليرة سورية مع حسم 16 نقطة وحجز المركبة من جانبه اوضح المهندس زياد سعده من هندسة تنظيم السير والمرور فى محافظة دمشق ان الكاميرات المركبة تتميز بدقة عالية وانها تحتوى على نظام احصائى يمكن من احصاء عدد السيارات المخالفة وفى كل حارة مرورية مشيرا إلى أن النظام المستخدم حاليا الماني الصنع ومبرمج بحيث يؤمن صورة كاملة للشارع لتغطية اغلب حاراته أى بمعدل عرض 20 مترا اذ انه فى حال وجود عدة سيارات مخالفة بنفس الوقت يعطى صورة لجميع السيارات المخالفة فى أى وقت من الليل او النهار خاصة ان هذه الكاميرات قادرة على رصد أكثر من مخالفة فى ان واحد اذ ان كل كاميرا تلتقط ما مجموعه 16 صورة قبل وبعد واثناء المخالفة.

وفى استطلاع اراء وملاحظات عدد من سكان مدينة دمشق حول تطبيق نظام المراقبة بالكاميرات بدا واضحا انضباط والتزام السائقين بالسرعات المحددة وسط تفاؤل بعضهم وامتعاض بعضهم الاخر نتيجة ما رافق تركيبها من هواجس بعدم قدرتهم على الالتزام بالسرعات المحددة.

واعتبر المواطن على سليمان أن تطبيق النظام الجديد ضرورى للحد من الحوادث المرورية خاصة الناجمة منها عن السرعة الزائدة إضافة لاهميته فى توثيق المخالفات واعطائها مصداقية أكبر ما يسهم فى ردع المخالفين وعدم ارتكابهم لها مرة اخرى لافتا إلى ضرورة تكثيف برامج التوعية حول هذه الكاميرات التعريف بطبيعة عملها فى مختلف الوسائل الاعلامية.

من جانبه قال المهندس سعيد الطباع ان المواطن يحتاج وقتا لتكيف مع النظام الجديد والالتزام به خاصة أن المخالفات الغيابية باتت كابوسا على صاحب كل سيارة لاسيما انه فى كثير من الاحيان يفاجأ اثناء ذهابه لترسيمها بمبالغ كبيرة تطاله إضافة للنقاط التي يخسرها من اجازة سوقه نتيجة هذه المخالفات معتبرا ان تطبيق تجربة كاميرات المراقبة المرورية ضرورى للتخفيف من الحوادث ولكن يجب مراعاة ودراسة تحديد السرعات بدقة وموضوعية من قبل المختصين لمنع حدوث اختناقات مرورية فى الشوارع وعلى الأوتسترادات.

بدورها قالت ندى محمد ان النظام المرورى الكامل الذى تسعى إدارة المرور إلى تطبيقه والتشدد به على المواطنين بالغرامات وحسم النقاط لا يتناسب مع الخدمات الموجودة حاليا لتطبيقه بالشكل المناسب فحال الطرقات على حد تعبيرها يرثى لها إضافة إلى افتقار اغلب المدن الرئيسية للمرائب النظامية إلى جانب عدم وجود الية لتبليغ المخالفات الغيابية او الاستعلام عنها هاتفيا ما يتسبب فى عدم قدرة المواطن على الاستفادة من حسم نصف قيمة المخالفة فى حال تسديدها خلال الأسبوع الأول من ارتكابها كما ينص قانون السير والمركبات الجديد.

وحول دور الكاميرات فى مساعدة عناصر الشرطة قال الشرطى احمد خليل ان الكاميرات سهلت بشكل كبير الية عملنا ومتابعتنا لمخالفات السير كما خففت علينا الكثير من الاعباء والسجالات التي كانت تحصل مع السائقين المخالفين.

وقال محمد خالد احمد ان هذه التجربة جيدة وتسهم فى الحد من وقوع الحوادث ولكن يوجد العديد من العقبات ستنجم عنها خاصة أثناء وجود حالات اسعافية تتطلب السرعة في الوصول إلى المشفى فى حالات كثيرة قد لا يتمكن السائق من الحصول على ورقة خاصة من المشفى تثبت انه كان ينقل حالة اسعافية لانه لا يوجد ما يلزم ادارة المشفى بذلك.

أما السائق على خليفة فأشار إلى ان السرعات المحددة منخفضة جدا على الاوتوسترادات والشوارع الرئيسة ويجب رفعها لكى لا تتسبب هذه التجربة فى حصول اختناقات مرورية نتيجة سير السيارات ببطء إضافة إلى وجود اكثر من كاميرا فى نفس الشارع وهذا قد يؤدي لتسجيل اكثر من مخالفة فى نفس الوقت.

وتبين احصائيات ادارة المرور فى وزارة الداخلية أن اجمإلى عدد الحوادث المسجلة خلال الربع الأول من العام الجاري فى مختلف المحافظات وصل إلى 5678 حادثا نجم عنها وفاة 458 شخصا وجرح 2663 آخرين.

بينما وصل عدد الحوادث الناجمة عن السرعة الزائدة والتي احتلت بدورها المرتبة الاولى فى مسببات الحوادث 2661 حادث.

وكانت المؤشرات الزمنية للحوادث المرورية المسجلة خلال العام 2008 أظهرت وفاة شخص كل 3 ساعات و11 دقيقة نتيجة الحوادث وسقوط جريح كل 5ر38 دقيقة وحصول حادث كل 26ر20 دقيقة فى حين بلغ المعدل الاجمإلى اليومى للوفيات الناجمة عنها 02ر7 وفيات يوميا0

علي عباس

_______________**********_______________

سفير في السفارة الأمريكية في دمشق

أيها السوريون خذوا حذركم

زهير سالم*

بعد أربع سنوات من سحب السفيرة الأمريكية السابقة مرغريت سكوي من دمشق إثر اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري، صدر قرار أمريكي عن البيت الأبيض بعودة قريبة لسفير أمريكي جديد إلى دمشق.

عودة سفير أمريكي إلى دمشق تعبير، ولا شك،  عن تغير ما في  الموقف الأمريكي تجاه سورية. بل تجاه المنطقة بشكل عام. يفيد القرار الأمريكي أن إدارة أوباما أكثر حرصاً على دور لها أكبر في منطقة الشرق الأوسط.

كما يفيد القرار أن الإدارة الأمريكية استعادت بعض الوعي بإعلانها الضمني أن القوة الناعمة القائمة على الدبلوماسية هي أكثر جدوى، من سياسات الوعيد والتهديد التي كانت السياسة المفضلة للرئيس الأمريكي السابق..

ومن باب أولى أن يشير القرار الأمريكي إلى أن دولة بحجم سورية (الاستراتيجي) لا يمكن تجاوزها في إطار إقليمي تشكل سورية  إحدى دوله الكبرى!!!

بالمقابل فإن من حق (دمشق) أن ترى في القرار الأمريكي نصراً معلناً لسياساتها ومواقفها، وأن تستنتج أنها كانت دائماً على حق!! وأنها اليوم تحصد ثمرة ما تدعوه صمودها وممانعتها.

نعتقد أن دلالة (السفارة والسفير) محدودة أصلاً في التعبير عن طبيعة العلاقة التي تربط الإدارتين السورية والأمريكية إحداهما بالأخرى..

 كما نعتقد أن مجرد اللعب بورقة (السفارة والسفير) هو دليل حالة من النرجسية تعيشها الإدارات الأمريكية،  التي ما تزال تسحب سفيرها أو تغلق سفارتها في هذه الدولة أو تلك . لقد أقر القانون الدولي نظام التمثيل الدبلوماسي بين الدول لتحقيق مصالح هذه الدول، أو للعمل على حل المشكلات التي تنشب بينها، مهما كان حجم هذه المشكلات. ولكن الإدارات الأمريكية المتعاقبة، ومن موقع شعور مسيطر بالصلف، جعلت من موضوعة (السفارة والسفير) ورقة ضغط، وأسلوباً من أساليب خلق المشكلات وتعقيدها، وليس حلها وتذليلها. فعند كل منعطف في سياسات أي بلد تبادر إدارة أمريكية إلى سحب السفير أو إغلاق السفارة، وكأن السفارة الأمريكية نافذة على جنة الخلد، أو نعمة تربها الولايات المتحدة على الدول والشعوب تتكرم بها عليها.

ونعتقد ثالثا أن العلاقة الأمريكية ـ السورية محكومة بمحددات وتعبيرات أكثر عمقاً و تعقيداً من إغلاق سفارة، أو سحب سفير.

فحين يكون الالتزام بأمن إسرائيل وبقائها مناط السياسات الأمريكية في المنطقة فإن هذا سيجعل خيار الإدارة الأمريكية الإقليمي سيئا، وسيجعل الولايات المتحدة عاجزة عن الوفاء لمبادئها في الدعوة إلى الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان. إنه وما دامت الولايات المتحدة رهينة للتعامل مع خيار ديمقراطي وحيد في المنطقة هو الخيار الإسرائيلي، ولو كان في مسلاخ شخص اسمه (نتنياهو) أو (ليبرمان)؛ فإن عليها حفاظا على ما تدعوه الأمن والاستقرار الإقليميين، أن تتجاوز كل الخيارات الديمقراطية الأخرى بل أن تتجاوز الديمقراطية نفسها، وأن تدوس على كل ما تدعوه حقوق الإنسان...

      في سورية بالذات تبدو خيارات الولايات المتحدة أكثر حرجا أو سوءاً.  الخيار بين السيئ والأسوأ هو القاعدة التي ترسم ملامح الموقف الأمريكي من سورية. قاعدة محكومة ببعدين الأول يتعلق بالقوى السورية الظاهرة على الساحة والتي ترى فيها الولايات المتحدة الخيار الأسوأ. والثاني يتعلق بالانعكاس المباشر للوضع السوري على الكيان الصهيوني، وما يسمى (بمشروع السلام) الذي قام أصلاً على أنقاض نكسة السابعة والستين واستراتيجية ما بعد مدريد ثم المبادرة العربية.

حين تتابع التغير في العلاقة السورية- الأمريكية بعيدا  عن مؤشره المباشر (عودة السفير إلى السفارة)، لا بد أن تلحظ  بعد أربع سنوات من إغلاق السفارة، أن العلاقة السورية ـ الأمريكية، لم تكن عدمية خلال السنوات الأربع. صحيح أنها لم تكن مباشرة، ولكنها ظلت قائمة.

حتى العقوبات المفروضة على سورية، التي تم تجديد قانونها في عهد الرئيس أوباما، كانت عقوبات رمزية بمعنى ما، ثم جاء دور الرسل الأمريكيين الذي ترددوا طويلاً على سورية منذ زيارة بيلوسي في عهد بوش إلى الزيارات الأخيرة لفيلتمان وكارتر إلى دمشق. بالطبع لم يأت هؤلاء إلى سورية لشرب القهوة، أو لتبادل الأنخاب.

وبالمقابل إذا عدنا إلى أجندة المطالب التي حملها كولن باول إلى دمشق منذ سنوات. وتابعنا ظلالها على الساحة الإقليمية سنتأكد أن ثمة ثعباناً يتحرك تحت تبن العناوين الصارخة.  كانت مطالب باول من سورية إقليمية (عراقية لبنانية فلسطينية). أو بعبارة أخرى كانت مطالب متركزة على المشاركة في صنع السلام، ومشاركة في صنع الاستقرار.

أما السلام فيمكننا أن نتلمسه في عناوين وشعارات السلام، وبالسكوت ولو على مضض عن أرض محتلة  اسمها الجولان. كما يمكن أن نتلمسه في استقبال عباس ودعم المصالحة بين المنظمة وحماس، والمصالحة بين المبادرة العربية ودولة (نتنياهو) الفلسطينية، وهي موضوعات ينبغي لشعوب المنطقة وقادتها أن يرقبوها ويقاربوها بحذر..

وأما الاستقرار فهو يؤشر إلى العراق، والواقع العراقي مقروء لكل ذي عينين حيث باشرت الإدارة الأمريكية اللواذ بالمخرج..

كما يؤشر إلى لبنان، وهو في لبنان يعني تمرير العملية السياسية منذ انتخاب رئيس الجمهورية، ومن ثم العمل كما هو حاصل على قيام كتلة لبنانية وسطية قادرة على كسر حدة الاستقطاب، وهو ما يتم  تحضيره الآن، ومن قبل فتح سفارة سورية في لبنان، لأول مرة في تاريخ القطرين التوأم، وترسيم حدود لم تكن في مطلع هذا القرن موجودة أصلاً.

كل تلك التطورات حدثت والسفارة الأمريكية بلا سفير!!  فكيف سيكون الحال والسفير في السفارة؟!! سفير في السفارة الأمريكية في دمشق : أيها السوريون خذوا حذركم..!!

---------------

*مدير مركز الشرق العربي 

_______________**********_______________

اتهامات للنظام السورى باستهداف علماء السنة

تنسيق كامل بين القيادتين الإيرانية والسورية

9 يوليو, 2009

اتهمت أمانة بيروت لتجمع إعلان دمشق الحكومة السورية باستهداف علماء السنة الذين وقفوا في وجه "المد الشيعي" فى سوريا، والذين كشفوا عن طائفية النظام السورى وتحريضه على نشر التشيع في سوريا والمنطقة.

واتنقدت أمانة بيروت لتجمع إعلان دمشق في بيروت في بيان لها ما قالت إنه "حالة قمع منظمة لكل من يرفض ويواجه التشيع الإيرانى في سوريا".

وقال البيان: "بعد إجبار الآلاف من العلماء وخطباء المساجد والمدرسين السنة على الحصول على موافقات أمنية مسبقة من أجل السفر عبر وزارة الأوقاف, اعتقلت قوات أمن النظام "الطائفي السوري" مدير مجمع أبي النور الدكتور صلاح كفتارو نجل مفتي سوريا الراحل سماحة الشيخ أحمد كفتارو رحمه الله، وأحالته إلى القضاء بتهمة ملفقة من قبل أجهزة مخابرات النظام وهي مزاولة مهنة بدون ترخيص واختلاس المال العام".

وأعربت الأمانة العامة عن أسفها لما قالت: إنه "استباحة لحرمات الشعب وكرامته ومطاردته ومضايقته لعلماء الطائفة السنية".

وقال البيان: "إننا في أمانة بيروت لإعلان دمشق نستنكر أشد استنكار هذه الحالة الإنسانية التي تمارس بحق السادة العلماء وطلاب العلم المعتدلين والذين رفضوا أي غزو للمجتمع السوري تعصبًا أو إرهابًا أو تشيعًا، ونطالب النظام بالإفراج الفوري وعدم المساس بفضيلة الشيخ الدكتور صلاح كفتارو والحفاظ على حياته وإلغاء كافة الإجراءات التى اتخذت بحق السادة علماء السنة" كما قال البيان.

وأكد البيان أن السبب الرئيس لهذه الاعتقالات هو وقوف علماء سوريا من أهل السنة في مواجهة "التشيع الفارسي الإيراني" الذي بدأ يغزو سوريا برعاية سورية وبدعم مباشر من حزب الله اللبناني عبر الرشاوى المالية التي ينفقها على ضعاف النفوس من أهل السنة.

وتوقف مراقبون عند بعض ممن يحسبون على المعارضة لكنهم في الحقيقة موالون للنظام ويخترقون المعارضة حين يتهمون الأخيرة بالطائفية بينما النظام يمارسها صباح مساء وعلى العلن دون حياء، إذ أن دعمه لمشروع التشيع ليس في سوريا وحسب وإنما في المنطقة ككل أوضح من أن يدلل عليه.

وكانت وسائل إعلام سورية قد تحدثت قبل أيام عن مطالبة "شيعة الرقة" ببناء مزار لهم في منطقتهم, وهو ما تكرر أكثر من مرة في أكثر من محافظة سورية، وهو ما كشفت عنه بالتفاصيل الدقيقة دراسة حزب البعث "الشيعي" في سوريا والتي نشرت مؤخرًا.

ورأى مراقبون أن الهروب الذى قام به الدكتور عاصم فهيم المصري، والمتهم بنشر التشيع في مصر إلى سوريا سيشكل حافزًا وسببًا لمصر وغيرها من الدول العربية لإعادة النظر في سياساتها تجاه النظام السوري المتهم الآن بشكل واضح في رعاية ونشر التشيع ليس في سوريا وحسب وإنما في كل المنطقة العربية, وهو ما يهدد النسيج الاجتماعي للمنطقة ويحول بعضها إلى شوارع بغداد من خلال استنساخ فرق الموت الطائفية الرهيبة.

وكانت أجهزة استخباراتية أوروبية في بروكسل قد كشفت أن استخبارات "حزب الله الشيعي" وعناصر استخبارية تابعة "للحرس الثوري" الإيراني الشيعي وعملاء للاستخبارات السورية في لبنان "شكلت خلال الأشهر الأربعة الماضية "خلايا استخباراتية متحركة" لتصفية قادة تنظيمات أهل السنة في لبنان أو اعتقالهم على أقل تقدير.

وقالت صحيفة السياسة الكويتية التي نقلت الخبر: إن مهمة تلك الخلايا هى "تعقب التنظيمات السلفية السنية في بيروت وطرابلس وصيدا والبقاع الغربي، وتصفية ما يمكن تصفيته من عناصرها وقادتها أو اعتقالهم وتسليمهم إلى السلطات اللبنانية".

وأضافت الصحيفة: "أما القياديون البارزون منهم فيجري نقلهم إلى دمشق أو طهران للتحقيق معهم وكشف خفاياهم وانتشارهم في لبنان وسوريا ودول عربية أخرى".

ونسبت الصحيفة إلى دبلوماسي خليجي في العاصمة البلجيكية أنه نقل عن جهات استخباراتية أوروبية قولها: إن "نحو 200 من عناصر استخبارات الحرس الثوري الإيراني، المجربين في العراق والبحرين ودولة الإمارات، وصلوا إلى لبنان عبر سوريا في أواخر يوليو الماضي وباشروا إنشاء خلايا من استخبارات "حزب الله" و"حركة أمل" وعملاء للاستخبارات السورية من لبنانيين وسوريين".

وأكدت الجهات الاستخباراتية الأوروبية أنه "بالرغم من أن دور هذه الخلايا الأساسي هو محاولة كشف الخلايا السنية في المدن اللبنانية الرئيسة وداخل المخيمات الفلسطينية والجهات التي تؤويهم وتدعمهم بالمال والسلاح, إلا أن عملياتها (خلايا حزب الله والحرس الثوري والمخابرات السورية) المتوقعة قد تشمل الاغتيال والتطهير والتخريب".

_______________**********_______________

في حلب: حريق في منصة لتعبئة إسطوانات الغاز وآخر يلتهم بالات القطن

(حلب - دي برس)

تمكنت عناصر فوج إطفاء حلب من إخماد حريق اندلع في منصة تعبئة اسطوانات الغاز المنزلي بفرع المؤسسة العامة لتوزيع الغاز بمنطقة الراموسة وأدى لإصابة 10 عمال بحالات اختناق وحروق خفيفية وتم إسعافهم للمشفى.

وذكر قائد فوج إطفاء حلب عبد الرحمن الشيخ أن الحريق نشب حوالي الساعة الحادية عشرة من الليلة الماضية نتيجة تسرب مادة الغاز واحتمال تولد شرارة من احتكاك اسطوانات الغاز، وقد تمكن عناصر الفوج من عزل الإسطوانات المعبأة وهي بحدود (150) أسطوانة وإخماد الحريق بمشاركة (11) سيارة و(25)عنصر إطفاء.

من جهة ثانية شب حريق ضمن بالات القطن المحلوج في منشأة خاصة لصناعة النسيج أثناء قيام العمال بتفريغ البالات من السيارة وامتداد النيران للسيارة واشتعال ما يقارب 100 طن.

وأشار صاحب المنشأة حسب وكالة الأنباء سانا إلى أنه لم يصب أحد من العاملين بأي أذى، وأن الاضرار اقتصرت على الخسائر المادية التي تقدر بسبعة ملايين ليرة سورية، موضحاً أن أسباب الحريق تعود إلى احتكاك في بالات القطن من جراء الحر الشديد.

_______________**********_______________

عريضة إلى مجلس الشعب: حليب الأطفال وأدويتهم.. واقع ومطالب

بقلم: سلوى زكزك

أعد عمال دمشق عريضة موجهة إلى السيد رئيس مجلس الشعب باسم أمهات أطفال سورية وآبائهم تتضمن (الطلب الملح من أجل دعم أسعار حليب الأطفال وخاصة الرضع منهم، وكذلك تخفيض أسعار أدوية الأطفال بعد أن بلغت حداً يعجز عنه أصحاب ذوي الدخل المحدود).

واللافت في هذا الطلب الملح، حسب ما ورد في نص العريضة، هو عبارة دعم أسعار حليب الأطفال، خاصة أن الدولة قد تخلت عن عملية دعم السلع الغذائية الأساسية، مثل الزيت والشاي والأرز والمحروقات، ولم يبقَ سوى السكر والطحين للأفران العمومية فقط.

كما أن من الضروري ذكر أن مادة الحليب لم تكن مدعومة في أي فترة من الفترات، ولكنها كانت تستورد عن طريق الدولة بأسعار رخيصة.

وللإضاءة على واقع حليب الأطفال، وخاصة ما قبل عمر السنة أي الرضع، فإن اعتماد الأطفال على الحليب الاصطناعي (غير الإرضاع الطبيعي) ما قبل السنة يتوزع على الشكل التالي:

1. الأطفال الذين يجف حليب أمهاتهم، أو لا يتمكنون من الرضاعة لأسباب خاصة بالأم نفسها.

2. الأطفال الذين يملكون حساسية تجاه اللاكتوز، وهؤلاء بحاجة إلى حليب خاص من نوع خال من اللاكتوز.

3. الأطفال الذين يعانون توسعاً ببوابة الفؤاد، أو من قلس مريئي يسبب لهم الإقياء الدائم، فيضطرون لتناول حليب مضاد للإقياء (aR).

4. الأطفال الذين تذهب أمهاتهم إلى العمل، أو تكون كمية الحليب لديها غير كافية، فيكون تناولهم للحليب الاصطناعي جزئياً.

مع الإشارة إلى أن عبوة الحليب الخاصة بالرضع من كل الأنواع هي ذات وزن 400 غ فقط، ويتراوح سعرها ما بين 210 إلى 270 ل.س للعبوة الواحدة.

وإذا ما افترضنا أن حاجة الطفل هي عبوتان أو أكثر أسبوعياً، فإن وسطي قيمة الاستهلاك الشهري هي ما بين 700 إلى 2160 ل.س شهرياً، بواقع عبوتين أسبوعياً لمدة أربعة أسابيع للطفل الواحد، فيما يخص الحليب فقط.

ولابد من الإشارة إلى أن المطلب الملح بدعم أسعار حليب الأطفال قد تأتّى من منطلق أن جميع أنواع الحليب للرضع مستوردة، وثمنها يرتبط بثمن منتجات شركات الحليب عالمياً. أي أنه لا يمكن الضغط على هذه الشركات لتخفيض أثمان الحليب، بل المطلوب هو تدخل الدولة المباشر لدعم هذه الأسعار من ميزانيتها انطلاقاً من دورها الاجتماعي.

أما ما يخص دواء الأطفال فإن الأسعار بشكل عام ليست مرتفعة، وهي أرخص من أسعار الدواء بدول الجوار كما يشير اقتصاديونا. مع الإشارة إلى أننا نتكلم فقط عن الدواء المحلي الصنع والمرخص.

ولكنّ لارتفاع الأسعار وجهين:

الوجه الأول هو غياب أنظمة الضمان الصحي، وعدم اتساع رقعة وإمكانات العلاج المجاني أو المدعوم للأطفال.

أما الوجه الثاني فهو فعالية الدواء. فالأدوية الرخيصة هي أدوية يصطلح على تسميتها أجيالاً قديمة، لدرجة أن الجراثيم قد اكتسبت مناعة ضدها، مما يضطر الأهل والأطباء للجوء إلى الدواء المدرج تحت اسم أجيال حديثة، وهي أدوية متطورة وأكثر فعالية ولكنها مرتفعة الثمن. فقد يصل ثمن زجاجة مضاد الالتهاب إلى 290 ل.س تكفي لمدة تتراوح ما بين ثلاثة أيام أو أربعة. ومن المؤكد أن الطفل سيحتاج إلى زجاجة ثانية ليتماثل للشفاء فيصبح المبلغ 290 ×2 فقط للدواء الموصوف كمضاد للالتهاب. أما الحقن فالجيل الحديث منها قد يصل ثمن الحقنة الواحدة منه إلى 100 ل.س، والطفل بحاجة إلى ست حقن كحد أدنى، أي 100×6=600 ل.س فقط بما يخص الحقن فحسب عدا ثمن المحاقن وأجر الطبيب أو الممرض وسواه من الأدوية.

إنني أؤكد تضامني مع أمهات و آباء أطفال سورية، وأثبت توقيعي على هذه العريضة، فإنني أدّعي أن مجرد إعادة إحياء مبدأ الدعم عبر التضامن الأهلي لهو عمل جدير بالمتابعة والتقدير.

_______________**********_______________

شكوى من مواطن سوري ليس سورياً!

بقلم: النور

وصلتنا من المواطن »ب.ج« رسالة ضمّنها شكواه الأليمة التي هي شكوى عدد كبير من المواطنين.. وتأمل »النور« الاستماع إلى شكواه، عسى أن تجد الجهات المعنية حلاً لها.

جاء في الرسالة:

أنا مواطن عربي سوري، أحمل شهادة إقامة سورية وبطاقة عمل.. ولدت في سورية أنا وأبي وجدي، وعشت كل حياتي فيها، ودرست وعملت ولا أعرف أي شيء عن وطني القديم لبنان.. أمي سورية وسأتزوج قريباً من سورية. ومشكلتي ومشكلة عدد من المواطنين أمثالي هي أني لم أجد أي طريقة للحصول على الجنسية السورية لأعيش مواطناً مثل باقي المواطنين السوريين من أصدقاء وأقرباء وجيران.. فكلما ذهبت لأتوظف قالوا لي يجب أن تحمل هوية سورية. هذا بالنسبة للوظائف الحكومية، أما بالنسبة للقطاع الخاص، فأصبح معظم الشركات يطلب الهوية السورية، مع أني أمتلك بطاقة عمل نظامية، ولكن يقولون لي نريد سوريين. هذا بالنسبة للعمل، أما بالنسبة للسكن وامتلاك منزل، فلا يحق لنا التملك مهما كان المنزل صغيراً، وحتى عن طريق الإرث عن الأب، فإذا توفي الأب، لا يستطيع أولاده وراثته والإقامة في دار أبيهم . وبحسب القرار: (أما بالنسبة لمن يستطيع شراء منزل مساحته 200 م، فيحتاج إلى معاملة صعبة جداً، إضافة إلى عدم استطاعة هؤلاء المواطنين شراء منازل كهذه لمساحته وثمنه وشروطه المذكورة بالقرار)، هذا إذا استطاع أن يحصل على الموافقة بذلك. ورحت أفكر: إذا كنا نعيش من عشرات أو مئات السنين في سورية الحبيبة، فأي بلدٍ سيستقبلنا على هذه الحالة ونحن أصبحنا غرباء فيما يسمى بلادنا الأصلية »لبنان«، ولا نتمتع بكامل حقوقنا كمواطنين في وطننا سورية، وأمهاتنا وزوجاتنا سوريات، ومن حقهن الحياة مع أولادهن وأزواجهن حياة كريمة. إضافة إلى حرماننا من كثير من الأمور الأخرى التي لا يوجد متّسع لذكرها والتي أصبحت تندار مع الأيام، مثل صعوبة الحصول على بطاقة العمل وبونات الإعانة وقسائم المازوت أو القيام بشراء محل للتعيّش منه أو عمل استثماري في سورية أو استئجار منزل لمدة طويلة أو شراء أرض.. وإلى كثير من الأمور، ولا أريد الإطالة.

_______________**********_______________

من جديد مرفأ اللاذقية لم يتأثر بالأزمة المالية العالمية

أشار التقرير الإحصائي للنصف الأول من العام الجاري الصادر عن مديرية التخطيط في الشركة العامة لمرفأ اللاذقية إلى أداء متميز حققه المرفأ انعكس زيادة في مجمل نشاطاته الملاحية والإنتاجية بالمقارنة مع مثيلاتها للفترة نفسها من العام الماضي مما يؤكد عدم تأثر حركة السفر والبضائع عبر المرفأ بحالة الركود التي حلّت بقطاع النقل البحري نتيجة الأزمة المالية العالمية.

 وقال مصدر في مرفأ اللاذقية لـ (محطة أخبار سورية SNS ) :" إن عدد البواخر التي أمت المرفأ خلال النصف الأول من العام الجاري بلغ 784 باخرة في حين كانت في العام الماضي 648 باخرة أي بزيادة وصلت إلى 136 باخرة، كما بلغت الإنتاجية المنفذة من البضائع الواردة والصادرة 4.475 ملايين طن، في حين كانت في العام الماضي 3.843 ملايين طن.

وبلغ حجم الإيرادات المحققة 1.729 مليار ليرة سورية بينما كانت في العام الماضي 1.190 مليار ليرة كما سجلت حركة الحاويات زيادة وصلت إلى 16 ألف حاوية عن العام الماضي حيث بلغت 299 ألف حاوية في الجاري في حين كانت في العام الماضي 283 ألف حاوية.

الكاتب: مازن محمد

_______________**********_______________

مستقبل سورية مسؤولية كل السوريين .. بقلم : وضاح عبد ربه

معاً لنبني مستقبل سورية.. نحو المستقبل بدلاً من انتظاره أو توقعه... نحن من يحدد

مستقبل سورية وليس غيرنا..

هذه ليست شعارات أو كلمات للاستهلاك الاعلامي، هي قناعة راسخة عند الرئيس بشار الأسد والسيدة عقيلته أسماء اللذين معاً قررا الاستثمار في السوريين وتحديداً فئات الشباب التي تشكل أغلبية الشعب السوري من أجل بناء مستقبل سورية وتحديد مساره مع الحفاظ على الهوية السورية وهوية أبنائها وتاريخهم وحاضرهم والانطلاق نحو هذا المستقبل الذي يريد الرئيس الأسد والسيدة أسماء أن نتشارك جميعاً في بنائه يداً بيد من خلال المعرفة والعلم والحوار والتربية والنقد وروح التنمية والتطوير لتكون سورية دولة قوية بشعبها محصنة تجاه التحديات التي تواجه شعوب العالم كافة وتهدد ثقافاتهم.

لا للسلبية ونعم للمبادرة.. لا للاستسلام ونعم للإلحاح والتصميم والإرادة.. لا تنتظروا الحل ليأتي إليكم بل بادروا لتكونوا جزءاً من هذا الحل واصنعوا بأيديكم.. ثابروا واعملوا وتعلموا فالنتيجة إن لم تكن آنية فلا بد أن تأتي يوماً لأن المعرفة هي سلاح المستقبل...تحاوروا وتفاعلوا وتشاركوا فالوطن وطنكم والمستقبل مستقبلكم فأنتم من يحدد هذا المستقبل فلا تنظروه بل اصنعوه..

هذه باختصار رسالة الرئيس الأسد والسيدة أسماء للسوريين وهذه رؤيتهما ومشروعهما والجزء الأكبر من عملهما اليومي، فالتنمية والتغيير هما مسؤولية كل المجتمع، وواجب على كل مواطن أن يساهم بهما ويتفاعل معهما، وانطلاقاً من كل ذلك ومن إيمانهما بشباب سورية وأطفالها، كانت مشاركة الرئيس الأسد والسيدة عقيلته مساء الخميس الماضي في وضع حجر الأساس لمركز «مسار» الاستكشافي في أرض معرض دمشق الدولي.

وأستعير هنا جملة قالتها السيدة أسماء الأسد في حفل تكريمها «السيدة العربية الأولى»:

"إن الإنسان لا يصل إلى أعلى درجات السلم إلا إذا صعد درجاته جميعاً واحدة تلو الأخرى" .

وأذكر كيف بدأ مشروع مسار كفكرة ليتطور فيصبح مشروعاً محلياً في اللاذقية ومن ثم يغدو وطنياً في كل أرجاء سورية ليتحول بعدها ويصبح مادة بحث واعجاب في جامعة هارفرد الأميركية الشهيرة وها هو بالأمس يتوج نجاحاته بوضع حجر الأساس لمركز الاستكشاف الذي سيشيد في دمشق ليكون صرحاً هندسياً عالمياً يجسد فخر سورية «الوردة الدمشقية» وليكون أيضاً شاهداً على حب السوريين وتطلعهم الى المعرفة والاستكشاف وبناء مستقبل آمن ورائد يفتخرون بأنهم كانوا من صنّاعه.

وكما في السياسة الخارجية لسورية، فإن "الحوار" مطلوب أيضاً في سياسة التطوير والتغيير القائمة داخل سورية وكذلك في السياسة الثقافية والتربوية وصولاً الى التربية المنزلية، فالرئيس الأسد مصمم على أن سياسة الحوار يجب أن تبدأ في المنزل بين الأهل وأبنائهم لتنتقل من بعدها الى الجوار ثم الى المجتمع لتصل الى الحوار بين الدولة والشعب، وذلك لتحديد تطلعات كل فرد من أفراد الشعب السوري والعمل على انجازها في حال كانت تتوافق مع رأي وتطلعات شركائه في المجتمع، فالتغيير يبدأ في المنزل والأسرة الصغيرة لينتقل تدريجياً نحو الأسرة الكبيرة وهي سورية، وهو تغيير مبني على سياسة الحوار وقبول الرأي الآخر والتشاركية في اتخاذ القرار بحيث يكون كل مواطن مسؤولاً عن القرار الذي اتخذه أو صوّت من أجله أو شارك في إعداده.

وبالعودة الى فكرة ومشروع «مسار» المبنية على أساس التحريض من أجل المعرفة وتوفير الأدوات اللازمة لصقل المهارات والتعبير عن المواهب واكتشافها وتنميتها، فإن هذا المشروع ليس الهدف منه فقط التعليم أو التعلم، بل هناك أهداف نبيلة تتلخص في بناء أعلام جدد ومبدعين جدد ومثقفين جدد بحيث يبقى السوريون شعباً خلاقاً ومبدعاً كما كانوا في السابق وكما هم حالياً.

ومن زار ما يقدمه مسار على أرض معرض دمشق الدولي فسرعان ما يلاحظ أن هذا المشروع يعتمد أولاً على التعلم من الماضي للانطلاق نحو المستقبل، فالأطفال والشباب الذين يزورونه بالآلاف يومياً يتعرفون هناك على أساليب التنقيب عن الآثار وعلى أول أبجدية في العالم وعلى فن النحت والرسم وعلى أول نوطة موسيقية وعلى تاريخ سورية العظيم، كل ذلك بهدف تأكيد الصلة الوثيقة بين الماضي والحاضر والمستقبل، والحفاظ على الهوية السورية المتميزة وتقول السيدة أسماء الأسد في هذا الموضوع: إن الهدف هو الحفاظ على تاريخنا

وثقافتنا وهويتنا لنورثها للأجيال القادمة بحيث تكون قادرة بدورها على مواكبة العصر متمسكة بتاريخنا وحضارتنا اللذين من واجبنا أن ننقلهما إليهم بكل أمانة واقتدار.

فـ «مسار» ليس فقط مشروعاً للتعليم كما سبق أن ذكرت، بل هو مشروع وطني بامتياز يعمل من أجل أطفال وشباب سورية والأجيال القادمة أيضاً، هو بكل تأكيد موضع فخر واعتزاز لكل السوريين المتمسكين بالتاريخ والهوية الوطنية، ويحتاج الى جهودنا جميعاً كي ينمو ويتطور وينتشر في كل أرجاء سورية، فكما تعلمنا علينا أن نعلم وما قدمه آباؤنا وأجدادنا لنا يجب أن نقدمه لأبنائنا وللأجيال القادمة وهذا واجب وليس رفاهية، فسورية كانت ولا تزال وستبقى مميزة بشعبها وتاريخها، وكما قال الرئيس الأسد في تصريحه لقناة «الدنيا»: «إذا

لم نحدد نحن مسارات أطفالنا ومستقبلهم، فسيأتي شخص ما أو جهة أو دول لتحددها لهم وعندها سندفع نحن الثمن» لذلك علينا اليوم أن نكون أكثر وعياً وأكثر سوريةً ونرتقي الى مستوى العمل الذي يقوم به الرئيس بشار الأسد والسيدة أسماء ونشاركهما في بناء سورية الغد ، فالوطن وطننا والمسار مسارنا وسورية أبناؤها يبنونها..

الاقتصادية

_______________**********_______________

مشروع «شباب» يتابع نشاطاته في الجامعات السورية

يتلهف الطالب الجامعي كثيراً للتخرج والدخول في معترك الحياة العملية، دون رسم خطة واضحة ينتهجها مستقبلاً للدخول إلى سوق العمل، وما إن يخرج حتى يجد نفسه محتاراً لا يعلم أين يتوجه وكيف يحدد مسار حياته المهنية، فيدرك بعد المسافة بينه وبين الواقع العملي، ويلمس حاجته إلى التوجيه العملي الذي يعرفه على الخيارات المتاحة في المجال المهني. من هنا طرح مشروع «شباب» برنامج تعرف إلى عالم الأعمال» ليختصر المسافة بين الحياة الدراسية والحياة المهنية، ويعرف الطلاب على احتمالات جديدة أثناء دراستهم الجامعية، تساعدهم على تبني نظرة إيجابية تجاه المشاريع الخاصة وعملية التوظيف الذاتي خياراً مهنياً لهم، كما يعمل على تطوير مهاراتهم الريادية وتقديم المعرفة والخبرة اللازمة كي يستطيعوا البدء بحياتهم العملية.

طبق البرنامج بالتعاون مع وزارة التعليم العالي خلال الفصل الثاني من العام الدراسي 2008-2009، في عدد محدد من الكليات التابعة لكل من الجامعات التالية: دمشق، حلب، البعث، تشرين، الفرات، وبلغ العدد الكلي للطلاب المستفيدين 257 طالباً. علق الطالب يامن تركماني أحد المستفيدين من البرنامج قائلاً: «أعتقد أننا شريحة الشباب بحاجة إلى هذا النوع من النشاطات لأننا نمتلك الطاقة ولكن الكثير منا يفتقر إلى مهارة إدارة هذه الطاقة وتوجيهها نحو التميز والإبداع. أما بالنسبة لما نفذ في إطار مشروعكم بشكل خاص فقد أعطانا السبيل لتعلم مهارات شتى كالتخطيط المنطقي والمنافسة ودراسة السوق وغيرها من الأمور التي يفاجأ المتخرج بها عندما ينهي تعليمه ويزج بنفسه في سوق العمل». وهكذا بذل فريق برنامج «تعرف إلى عالم الأعمال» جهوداً كبيرة، لوضع خطة منهجية تعمل على تأهيل كوادر فعالة من الدكاترة وأساتذة الجامعات، باعتبارهم يقومون بتدريب الطلاب على البرنامج، فخضعوا لدورة تدريبية أغنتهم بأسلوب تقديم تفاعلي وعملي ممزوج بخبراتهم العملية الفردية. وفي حديث للسيد وسام خصروف مدير برنامج «تعرف إلى عالم الأعمال» قال: «لاقى تطبيق البرنامج نجاحاً كبيراً في أوساط الطلاب في جميع الكليات التي طبق فيها، وحصدنا نتائج عظيمة من خلال تشجيعهم على المشاركة في إعطاء الدروس، واستخدام الأسلوب التفاعلي بالإضافة إلى وسائل التعليم المختلفة وأساليب التقانة الحديثة».

برنامج «تعرف إلى عالم الأعمال» هو أحد برامج مشروع «شباب» وقد بدأ تطبيقه عام 2006 بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم العالي، لتكون سورية أول بلد عربي يطبقه، وهو برنامج معد من قبل منظمة العمل الدولية ويهدف إلى تطوير مفهوم التربية الريادية والمساهمة في خلق ثقافة المشاريع الخاصة عند الشباب، وقامت وزارة التربية بتبني البرنامج وإدراجه في المنهاج الوطني للمدارس المهنية والمعاهد المتوسطة.

نذكر أن مشروع «شباب» هو أحد مشاريع الأمانة السورية للتنمية وهو مشروع سوري غير ربحي يعمل على تطوير مهارات الشباب وتأهيلهم لدخول سوق العمل. وتتلخص أهدافه في دعم ثقافة ريادة الأعمال عند الشباب السوري وتشجيعهم على دخول عالم الأعمال وتزويدهم بالمهارات الأساسية اللازمة ليصبحوا أفراداً منتجين في المجتمع بالإضافة إلى خلق وجهة نظر إيجابية عند المجتمع السوري تجاه العمل في عالم الأعمال وتأسيس مشاريع صغيرة.

الوطن

_______________**********_______________

الفساد يستشري في /57/ جمعية تعاونية سكنية

قال وزير الإسكان والتعمير المهندس /عمر غلاونجي/ إنه أصدر حل /57/ مجلس إدارة جمعية تعاونية سكنية خلال النصف الأول من العام الجاري على خلفية انتشار الفساد فيها ومخالفاتها لقانون التعاون السكني.

وبين وزير الإسكان خلال اجتماعات مجلس الاتحاد العام للتعاون السكني بدمشق اليوم أن حصة جمعيات دمشق وريفها من هذه القرارات بلغت /40/ جمعية بواقع 27/ جمعية في دمشق و/13/ جمعية في الريف في حين بلغت حصة حلب /7/ جمعيات.

ويبلغ عدد الجمعيات التعاونية السكنية في سورية 2794/ جمعية منها 619/ جمعية في دمشق و382/ في ريف دمشق و517/ في حلب.

محطة أخبار سورية

_______________**********_______________

عدد سكان سورية يزداد بشكل كبير .. تنظيم الأسرة أم تحديد النسل .. بين التحليل والتحريم ...؟!

دمشق .. شام برس من رنا السلطي

شاع في العقدين الماضيين بين فئات المجتمع السوري استخدام مصطلح سياسة تحديد النسل أو تنظيم النسل كما يفضلها المساهمين في تطبيق هذه السياسة تلافياً للوقوع في ما قد يثير حفيظة التيارات الدينية التي ترفض فكرة تحديد النسل بشكل اجمالي ، و على ذلك تم اطلاق مصطلح تنظيم الأسرة على اعتبار أنه أعم و أشمل و لايقتصر على الحد من النسل فقط بل يتجاوزه ليشمل مفهوم الصحة الإنجابية عموماً

بداية المخاوف :

شهد المجتمع السوري في القرن العشرين زيادة كبيرة في الحجم السكاني إذ أن هذا الحجم ازداد منذ بداية عام 1905 وحتى 2007 أي خلال 102 سنة أكثر من 13 مرة ، إذاً فالحجم الأكبر من هذه الزيادة السكانية وقع في النصف الثاني من القرن العشرين بسبب التطور الذي حصل في الوعي الصحي و التعليمي و الثقافي و تحسن نظام الخدمات الصحية و تراجع معدلات وفيات الرضع و الأطفال و السيطرة على العديد من الأوبئة و الأمراض السارية .

و حتى التعداد العام الخامس 2004 تشير النتائج أن حجم السكان في سورية قد ارتفع من 4.56 مليون نسمة في عام 1960 إلى 6.3 مليون نسمة في العام 1970 ثم إلى 9.04 مليون نسمة في العام 1980 ثم إلى 13.8 مليون نسمة في العام 1994 ثم إلى 17.9 مليون نسمة في العام 2004 ثم إلى 19.172 مليون نسمة وفق تقديرات منتصف العام 2007 و إن هذا التزايد الواضح في تعداد السكان يرتبط بارتفاع وتيرة معدل النمو السكاني الذي بقي رغم تراجعه خلال العقدين الماضيين من أعلى معدلات النمو السكاني من المنطقة والعالم ، حيث تشير الاحصاءات أن معدل النمو السكاني في سورية انخفض بنسبة 2.45% بين عامي 2000 -2005 إلى نسبة 2.40% عام 2007 .

وبناء على ذلك و بالرغم من التراجع النسبي في معدل النمو السكاني في سورية إلا أن الزيادة المرتفعة في أعداد السكان لم تتراجع بعد بالشكل المطلوب مما سيؤدي إلى تراجع نصيب الفرد من الانفاق على التعليم و الصحة و الإسكان و النقل و المواصلات و بالتالي تدني حصته من موردي الأرض الزراعية و المياه المحدودين في الأصل كما ستساهم هذه الزيادة بشكل أو بآخر في رفع معدلات البطالة وعدم الاكتفاء الغذائي و على ذلك فإن الاستمرار في زيادة معدلات الإنجاب مستقبلاً سيؤثر على نوعية الحياة للفرد كما سيشكل تهديداً للاستقرار الاجتماعي .

الرؤية المستقبلية لتنظيم النسل في المجتمع السوري ضمن إطار الخطة الخمسية العاشرة

تنطلق هذه الرؤية من تحقيق تنمية سكانية تتواءم مع متطلبات التنمية المستدامة و المتوازنة و تساعد على استدامة الموارد الطبيعية و النمو الاقتصادي و الحد من الفقر و البطالة و المرض و التهميش و بما ان ارتفاع معدل النمو السنوي للسكان يشكل ضغطاً على خدمات التعليم و الصحة و السكن و البنى التحتية و الخدمات الأخرى فإن تنظيم الأسرة يعمل على تخفيف الطلب على الخدمات بأنواعها و لذلك فقد جاءت خطط التنمية في سورية و خاصة الخطة الخمسية العاشرة لتدعم هذا التوجه حيث هدفت استراتيجيتها إلى خفض معدل وفيات الأمهات و معدل وفيات الرضع و تمكين المرأة و إدماجها في عملية التنمية و توسيع خدمات الصحة الإنجابية في الحضر و الريف ، و تطوير مستوى الوعي بالقضايا السكانية عن طريق محو الأمية و رفع المستوى التعليمي للسكان و لاسيما بين النساء .

إذ تشير الإحصاءات بحسب ما وردت في التقرير السكاني الذي أطلقته الهيئة السورية لتنظيم الأسرة ، أن استخدام وسائل تنظيم الأسرة يرتبط بمستوى تعليم النساء ارتباطاً و ثيقاً حيث تجد نسبة استخدام وسائل تنظيم الأسرة عند النساء الأميات 45.2 % و عند النساء اللاتي أكملن المرحلة الجامعية و أكثر 70% ، كما أنه يوجد ارتباط طردي تام بين السن عند الزواج الأول للمرأة و استخدام لوسائل تنظيم الأسرة ، فكلما ازدادت نسبة استخدام وسائل تنظيم الأسرة كلما انخفض مستوى الخصوبة إذ تبلغ قيمة معامل الارتباط بينهم (- 0.966 ) .و حيثما تتوافر وسائل تنظيم الأسرة تؤخر المرأة عادة الإنجاب و يصبح الوقت الذي تقضيه في الحمل أقل و المرأة الفقيرة التي تكون إمكانية حصولها على وسائل تنظيم الأسرة هي الأقل قد تجد صعوبة في أن تحدد عدد أطفالها و تباعد بين فترات أنجابهم و هو ما يحد من آفاق تمتعها بصحة جيدة و فرص عمل مستقرة و بسعيها إلى فرص اقتصادية أفضل ، كما يؤثر وضع المرأة من حيث الصحة الإنجابية تأثيراً كبيراً في أطفالها و هم رأس المال البشري في المستقبل و هذا بالطبع له انعكاسات اجتماعية و اقتصادية على المجتمع بشكل عام.

معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة في سورية

ورد في التقرير السكاني أن تنظيم الأسرة حق معترف به من حقوق الإنسان الأساسية و بممارسته تتحقق فوائد عملية عديدة و على مستويات كثيرة فعلى مستوى الأم و الرضيع تتحسن صحتهما و تزيد فرص تعليم المرأة و عملها ، و يقل التنافس بين أوجه إنفاق الموارد و تشتت تلك الموارد و تحدث انخفاضات في فقر الأسرة و تزيد إمكانية تقاسم عملية صنع القرار في الأسرة ، كما يحدث تسارع في التحول الديموغرافي ( التوزع السكاني ) و تتاح فرصة استخدام الميزة الديموغرافية للتعجيل بالتنمية الاقتصادية.

وتشير نتائج المسح المتعدد المؤشرات لعام 2006 ، الذي نفذ بالتعاون مع المكتب المركزي للاحصاء ، إلى ارتفاع نسبة استخدام وسائل تنظيم الأسرة من 39.9% في عام 1993 إلى 58.3% في عام 2006 ، بعد أن كانت 46.6% في عام 2001 . و للتثقيف الصحي و اشراك الرجل في تبني القرارات المتصلة بالصحة الإنجابية إضافةً إلى الاهتمام بنوعية الخدمات النقدمة قد ساهم في زيادة الطلب على استخدام وساءل تنظيم الأسرة بمعدل 46% خلال 12 سنة.

و بالنسبة لاستخدام وسائل تنظيم الأسرة على مستوى المحافظات فقد دلت المسوحات أنها كانت أكثر انتشاراً في محافظة السويداء 74.9% و أدناها في محافظة الرقة33.7% و لايتفاوت استخدام الوسائل بين المحافظات فقط بل يتغير تبعاً للتقسيمات الإدارية و الاجتماعية و الاقتصادية فقد بلغت نسبة النساء المستخدمات لوساءل تنظيم الأسرة 63.5% في المناطق الحضرية مقارنة مع 51.8% في الريف .

و لاستخدام وسائل تنظيم الأسرة الأثر البالغ على انخفاض معدلات الخصوبة حيث تشير المسوحات أن مستويات الخصوبة لعام 1999 في المحافظات السورية حيث بلغت أعلى مستوياتها في كل دير الزور و الحسكة 5.3 طفل و إدلب 5.2 بينما كانت في أدنى مستوياتها في كل من دمشق و طرطوس و اللاذقية و السويداء حيث تراوحت 2.2 طفل إلى 2.6 طفل لكل سيدة ، لكن رغم انخفاض معدلات الخصوبة في كل من الحضر و الريف خلال الفترة 2000 -2006 فقد بقيت أعلى في الريف عن مستوياتها في الحضر.

دور هيئة شؤون الأسرة السورية

الدور الأبرز الذي شاركت فيه الهيئة مشروع الصحة الإنجابية الذي يتضمن تدريب مجموعة شباب لنشر مفاهيم الصحة الإنجابية و هنا تكمن الفكرة الأساسية للمشروع بكون مدربين هم من فئة الشباب و كان المشاركين من قبل الجهات المعنية و المشاركة بموضوع الصحة الإنجابية كما كان هناك مشاركات من قبل المجتمع الأهلي فقد كان هناك 10 مشتركين من الرقة و 10 آخرين من دير الزور .

تم توجيه المشروع إلى سكان المنطقة الشمالية الشرقية و تجزأ على ثلاث مراحل فكانت أول خطوة موجهة لمحافظتي الرقة و دير الزور حيث بدأ في الثاني عشر من عام 2008 و المدربين كانوا من مركز كوتر في تونس و هو مركز مختص بدراسات و أبحاث عن المرأة .

شملت المرحلة الأولى للتدريب على مهارات التواصل و تقديم معلومات تفصيلية عن الصحة الإنجابية و المرحلة الثانية منه ستقام في شهر شباط من العام 2009 و هي أيضاً مرحلة تدريبية و ستشمل محافظة حلب ، أما المرحلة الثالثة ستكون عبارة عن اختبار عملي للمشاركين.

أفضل السبل من أجل الحد من تزايد عدد السكان في سورية

كل الدراسات تشير أن نسبة التعداد السكاني لن تتوقف إلا إذا أصبح معدل النمو السكاني صفراً أو عندما يقل عن نسبة 2% و هذا لن يتحقق في سورية ضمن التوقعات الحالية قبل مرور 25 سنة كما لا يمكن أن نضبط عملية النمو السكاني من خلال قرار ينص على منع إنجاب أكثر من طفل واحد أو طفلين و إنما من خلال تأمين بيئة اجتماعية مواتية ستجعل الأسرة تتخذ قرارها بإنجاب عدداً أقل من الأطفال .

بين الحرام و الحلال

( كمال ) رب أسرة يعبر عن رأيه في هذه المسألة :" لماذا توجد لدى أغلب فئات المجتمع العربي مسألة منع الزوجين من تحديد نسلهما بعدد معين من الأولاد، مع أن هذه مسألة شخصية"؟ و يضيف:" منذ بداية علاقتي بزوجتي اتفقنا على إنجاب عدد معين من الأطفال و بصراحة ما يحكم الموضوع عندي قدراتي المادية فأنا موظف و زوجتي ربة منزل ولا نريد إنجاب عدد كبير من الأطفال و من ثم أقصر بملبسهم أو مأكلهم أو دراستهم"

( تولين ) أم لطفلة تحدثنا عن تجربتها :" تزوجت بعمر صغير وأنجبت طفلة واحدة و لا أفكر بالإنجاب في الوقت الحالي لكني لست مع فكرة تحديد النسل فالأطفال نعمة و أجمل شيء يهدى إلى الوالدين و استغرب جداً ممن يؤيدون تحديد النسل فالطفل يأتي إلى العالم لتأتي رزقته معه ، فقرار عدم الإنجاب محرم و لا ينبغي على أي شخص ما أن يحدد نسله فهذا مدعاة إلى شرور كبيرة لمجتمعنا "

( عادل ) شاب مقبل على الزواج يقول :" أجد مسألة تحديد أو تنظيم النسل مسألة جداً حضارية فالموضوع ليس رزق يأتي مع الطفل أو عدم القدرة على تأمين سبل معيشتهم ، لكن اليوم التسارع الحضاري و التغير المجتمعي الحاصل و اختلاف طرق التربية و حتى التطور الطبي الذي لا يشجع المرأة على إنجاب الكثير من الأطفال حفاظاً على صحتها و التزام كلا الوالدين بوظيفة ما كل ذلك يجعل من الصعب على الوالدين إنجاب أكثر من طفلين"

أما رأي ( نورس ) و هي أم لـ9 أطفال فقد كان مختلفاً ، فهي تجد أن الإنجاب هو وظيفة الأم المثالية التي تقضي بقية حياتها في رعاية أطفالها و تحافظ عش الزوجية و تقول :" لا أدري من أين يخرجون بهذه "الموضات " فلماذا تحديد النسل ؟ فالدين لم يحثنا على هذا الفعل أبداً " وتضيف :" حتى المرأة تتمكن من الحفاظ على زوجها وعدم خروج نظره لغيرها و تضمن عدم قدرته على التخلي عنها ، فعليها بالإنجاب لأنه لا يعلق الزوج ببيته و زوجته إلا الأولاد لذلك أنا سأنجب المزيد من الأطفال طالما عندي القدرة الجسدية "

الخبير الاجتماعي : يجب الحد من التناسل صيانة للأسرة

ويبيَن الباحث الاجتماعي سامح زكريا الأسباب التي تدعو لتحديد النسل :" كثير من بلاد العالم بدأ بخطوات مماثلة كالهند و الصين فبدأتا بتجربة النهوض و التحديث ، و على الرغم من كون الهند دولة متقدمة فإن عدم تحديد النمو السكاني جعل الهند تبقى متخلفة من المنظور العام، بعكس الصين التي حققت بسبب تمكنها من السيطرة على النمو السكاني أعلى نمو اقتصادي في العالم وهذا ما أثبت اليوم".

ويضيف:" من المعروف عند الناس أن بعض مساحات الأراضي والصالح منها للسكن وللزراعة والإنتاج محدود. و نجد كثيراً من البلاد ( مثل بنغلادش ) قد استُنفِذت كل الموارد الطبيعية و الأراضي القابلة للزراعة منها ، و مع ارتفاع التعداد السكاني أدى ذلك لفقر مدقع و مجاعة دائمة و تخلف شامل في كل النواحي. و على ذلك زيادة السكان لا تزيد البلاد إلا فقرا"

. و يقول:"وضعت الفطرة حداً مناسباً لتنظيم النسل والمنع من زيادته في جميع أنواع الأحياء حتى الإنسان. و كمثال على ذلك فلنفترض أن قبيلة ما تعيش حول بئر ماء فلما تزايد عدد أفراد القبيلة جف البئر و لم يعد يكف فمات الكثير من العطش مما حدد نمو القبيلة"

و يتابع زكريا موضحاً أن:" فئات المجتمع متفاوتة بين طبقة غنية و أخرى فقيرة ، فلهذا أرى من وجهة نظري وجوب الحد من التناسل صيانةً للأسرة مما يتهدّدها من خطر كثرة الأولاد في عدم قدرة الوالدين من تأمين مستلزمات الأولاد وما يحتاجه الطفل و بهذا أيضاً إنقاذاً للأمة مما يتوقع لها مع الزيادة السكانية الكبيرة من أزمات اقتصادية". ويزيد زكريا على ذلك ": من خلال تحديد النسل تحافظ المرأة على صحة جسدها وجمالها. و هذا ثابت و معروف في العلم و الطب. فكثرة الإنجاب ترهق المرأة و تذهب جمالها و تقصر معدل عمرها".و يؤكد زكريا من خلال السبب الخامس :"أن المطلوب هو النوعية و ليس الكثرة. فأن نحصل على ذرية قليلة يعتني بها آبائها خير العناية لتصبح بعد ذلك النخبة القائدة خير من ذرية كثيرة ضعيفة لا تملك قوت نفسها".

عندما يكون السبب خوفاً من الفقر فهو حرام

يؤكد محمد زياد الموصلي مدير أوقاف ريف دمشق أن تحديد النسل البشري يناقض أمر الإتيان بالنسل البشري و ذلك بقوله تعالى :" و إذا قال ربك للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفة" أي جنس يخلف بعضه بعضاً فمن المستحيل أن يأتي زمن لا يوجد به جنس بشري بسبب تدخل البشر بإرادة الله .

و أوضح الموصلي أن لا خلاف بين علماء الدين المسلمين على شرعية مصطلح تحديد النسل فهو محرم قولاً واحداً بسبب تصادمه بشكل مباشر كل الشرائع السماوية و الدليل على ذلك أن لا خلاف على هذه القضية بين علماء الدين المسلمين و المسيحيين و حتى اليهود ...

و تابع الموصلي :"الأصح أن يقال مصطلح "تنظيم النسل" أي تنظيم عدد الأولاد في الأسرة و تحديد الفارق العمري بين الطفل و الآخر بما يضمن حياة أسرية صحيحة للطفل و الأبوين فالطفل بحاجة إلى الحنان و الاهتمام و الرعاية من قبل أبويه و عندما لاستطيع الأسرة تامين هذا يخرج جيل ُ منحرف أخلاقياً و عاطفياً و فكرياً فالفارق كبير بين تحديد النسل و تنظيم النسل".

تبقى رغبة الأبوين في الإنجاب أو عدم الإنجاب أو في تحديد عدد الأولاد في الأسرة رغبةً شخصية بحته لا يحرمها الشرع مطلقاً فهو أمر شخصي يخدم صالح الأسرة و مستقبلها بشرط أن لا يكون سبب التوقف عن الإنجاب الخوف من الفقر و ذلك لقوله تعالى:" وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءاً كَبِيراً" و قال محمد (ص) :"اعزلوا أو لا تعزلوا فإن قدر الله كان" إذاً فلأمر يعود للأسرة و لكن في المجمل الأمر يعود للمشيئة الإلهية ".

كما أضاف الموصلي أن تحديد عدد الأطفال يكون محرماً أيضاً عندما تأخذه الدولة كسياسة لها ذلك لأن ذلك يتسبب بكارثة إنسانية

ويبين الموصلي أن الأصح بالقضية ليس بتحديد النسل البشري إنما بتأمين فرص العمل و توظيف الطاقات و الكوادر البشرية توظيفاً يخدم المجتمع و البشرية.

و من جهته الأب نزار مباردي رئيس المحكمة الروحية في الكنيسة المريمية قال :" جاء في كتابنا المقدس كلام الله ( انموا و أكثروا و املئوا الأرض) فالزواج رابط مقدس و الإنجاب هو ثمرة هذا الرابط فلم يرد في الكتاب المقدس أية آية تحلل تحديد النسل ، و عندما يمنح الله الأبوين الأطفال عليهما أن يقدما لهما كل شروط الحياة الكريمة من تعليم و صحة و عاطفة " و أكد الأب نزار:" من جهة أخرى تنظيم النسل و ليس تحديده ، أمر اجتماعي لا يتدخل الدين فيه فمن الممكن أن يختصر الأبوين عدد الأولاد على طفل أو طفلين بما يحفظ لهم قدرتهم الصحية و الاجتماعية و الاقتصادية ، إذاً فالكنيسة لا تعارض أو تتدخل بتنظيم النسل لكنها لا تحلل تحديده".

وفي النهاية تبقى زيادة عدد السكان خطرا ً نواجهه ولا مفر من ذلك وخصوصا ً أن رئيس مجلس الوزراء ذكر في أكثر من مناسبة أن عدد سكان سورية وصل إلى حوالي 23 مليون نسمة وهو رقم كبير ويتضمن معدلات زيادة هائلة .

الاثنين 06-07-2009

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org