العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 12 / 06 / 2005


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط 

المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية

دمشق ، 4 حزيران / يونيو 2005

تقرير صحفي

خلافا لجميع الاتهامات والنظريات المتداولة :

معلومات عن تورط  جهاز أمن أحد أحزاب " المعارضة" اللبنانية في اغتيال سمير قصير

وجبران التويني كان المرشح البديل للاغتيال قبل إرجاء دوره في ريع الساعة الأخير

فيما السفارة الأميركية في بيروت  تلقت علما مسبقا بـ وقوع" حادثة اغتيال لأحد الصحفيين الكبار قريبا"!

وصلت إلى " المجلس " معلومات من مصدرين  واسعي الإطلاع ويمكن الوثوق بهما ، أحدهما سوري والآخر لبناني ، تفيد بتورط  جهاز الأمن الخاص التابع لأحد أحزاب " المعارضة " اللبنانية في  جريمة اغتيال الكاتب والصحفي الكبير سمير قصير أول أمس . وقد أكد المصدر السوري ( وهو معارض يساري مناهض بقوة لنظام بشار الأسد ) أن لديه معطيات موثوقة تشير إلى تورط  المدعو ( م.ش) ، وهو أحد المسؤولين الأمنيين في حزب لبناني محسوب على " المعارضة " المتولدة بعد اغتيال الحريري ، في الجريمة . أما المصدر لبناني فأشار إلى  أن  ( م.ش) شوهد مع عناصره ، عشية اغتيال المغدور سمير قصير، في ثلاثة أماكن ارتادها الكاتب الراحل  خلال الليلة التي سبقت اغتياله ، وهي محيط جريدة " النهار" و حي المزرعة وحي الأشرفية . وأضاف جازما بأن " السفارة الأميركية في بيروت تلقت تقريرا قبل حوالي أسبوع يشير إلى أن جريمة لاغتيال أحد الصحفيين الكبار هي في طريقها إلى الحدوث . لكن السفارة الأميركية نامت على التقرير ولم تتصل بأي جهة لبنانية من أجل أخذ الحيطة والحذر " .  ونحن إذ ننشر هذه المعلومات فبدافع المساهمة  في إلقاء ما يمكن من الضوء على ظروف وملابسات اقتراف هذه الجريمة المروعة بحق كاتب وصحفي احترمناه وأحببناه وفجعنا به كمعارضة سورية إذ طالما عبر بلسان حالنا حين قطعوا ألسنتنا ،وليس لأننا نتبنى هذه المعلومات كوثيقة نهائية دامغة .  وفي التفاصيل :

 معطيات المصدر السوري :

 أكد المصدر السوري أن المدعو (م.ش) دخل إلى سورية  بطريقة غير نظامية ، وتحديدا عن طريق القوات السورية المرابطة في بلدة دير العشائر ، مساء 28 أيار / مايو الماضي ، ومكث في سورية لمدة ثلاثة أيام التقى خلالها العميد رستم الغزالي مرتين على الأقل . وأشار المصدر إلى أن (م.ش) معروف عنه أنه  كان على مدى سنوات عديدة ضابط الارتباط الأمني بين حزبه ، الموالي لسورية سابقا و " المعارض " لها حاليا ، وبين قيادة جهاز الاستخبارات السوري في عنجر . وكان من الزوار المترددين كثيرا بصحبة رئيس حزبه  ، وأحيانا بمفرده ، على مقر هذه القيادة قبل انسحاب القوات السورية . ووصف المصدر هذا الشخص بأنه  " أحد أكبر أمراء الاغتيال السياسي والتخريب  خلال السنوات التي سبقت اتفاق الطائف . وبسبب ذلك أقدم زعيم حزبه على تعيينه في جهاز الأمن الخاص التابع له " . ولتبرير عملية التنسيق المزعومة بين المخابرات السورية  وهذا الحزب في اغتيال سمير قصير رغم الخلافات الحادة المتفجرة حديثا بين الجهتين ، قال المصدر " إن الحزب اللبناني المعني لديه هم واحد في الفترة الحالية هو تحشيد الشارع المسيحي خلف التحالف الرباعي الذي يتزعم المعارضة الراهنة في مواجهة الجنرال ميشيل عون ، وإطاحة الرئيس إيميل لحود بوصفه خصمه الأساسي ، وهو مستعد للقيام بأي شيء ، بالنظر لانتهازيته الرهيبة ، من أجل خلط الأوراق بما يسمح بتجنيد وتحشيد الشارع عاطفيا ضد ما يسمى ببقايا الجهاز المخابراتي السوري / اللبناني . وكل من يصدق بأنه قطع تنسيقه مع النظام السوري يكون مغفلا وأهبل " . وأضاف المصدر " إن التاريخ الإجرامي للنظام السوري في الاغتيالات السياسية لخصومه في لبنان يجب أن لا يعمي أبصارنا وبصائرنا  ويجعلنا نرمي التهم جزافا . أستطيع أن أؤكد بثقة أن الجهة السورية الضالعة في اغتيال سمير قصير ،لا تتجاوز رتبتها الوظيفية  رتبة كوادر الصف الثاني في جهاز المخابرات العسكرية . وأستطيع أن أؤكد أيضا أن جبران التويني هو الذي كان مرشحا للاغتيال ، إلا أن الجهة المخططة تراجعت عن ذلك في اللحظة الأخيرة  لما يمثله جبران التويني ووالده غسان  وصحيفة النهار من جملة تقاطعات وعلاقات سياسية إقليمية ودولية ، وخشية هذه الجهة ـ بالتالي ـ أن يؤدي اغتيال أحدهما إلى مفاعيل تشبه مفاعيل اغتيال الحريري . وقد ارتؤي في اللحظة الأخيرة استبدال جبران التويني بسمير قصير ، بالنظر لأن  اغتيال هذا الأخير ، وفق تقديرات هذه الجهة  ، لن يؤدي إلى مفاعيل خارج حدود السيطرة ، ولأنه سيحقق غرض الجهة الأمنية السورية والحزبية اللبنانية في آن معا . فهو سيلبي رغبة الطرف الأمني السوري في معاقبة سمير والانتقام منه على خلفية كتاباته ، وسيوصل رسالة واضحة لجريدة النهار مفادها أن عليها تصغير النافذة الكبيرة التي قتحتها للمعارضة السورية وكتابها ، والأفضل إغلاقها نهائيا  .  كما وأنه سيشبع رغبة الطرف الحزبي اللبناني في إحداث عملية خلط للأوراق تساعده المفاعيل الناجمة عنها في استكمال معركته ضد الرئيس لحود والجنرال عون " !  وأضاف المصدر " أستطيع أن أؤكد أن البيان الذي تلقته مكاتب صحيفة إيلاف في لندن باسم منظمة مجهولة سابقا تدعي المسؤولية عن اغتيال سمير قصير  إنما كتب من قبل أحد النواب اللبنانيين المحسوبين على الحزب المشار إليه . فالأسلوب أسلوبه واللغة لغته " ! وختم المصدر قائلا " إن موضوع اغتيال جبران التويني أو والده  تم وضعه على لائحة الاستهداف منذ صيف العام 2000 ، وكان أول من طرحه هو زعيم الحزب اللبناني المشار إليه ، إلا أن المسؤول الأمني السوري الذي سمعه منه  أكد له بأن هذا الأمر سابق لأوانه ، ولو أن التويني سيدفع الثمن عاجلا أم آجلا " . ودلل المصدر على صدقية  حديثه بالكشف عن " حقيقة أن رئيسة مكتب جبران التويني في ذلك الوقت ، وتدعى شيرين ، هي بنفسها من تلقى التهديد الهاتفي من ضابط الأمن السوري الذي طلب منها نقله فورا لرب عملها ( جبران التويني ) على خلفية الدعم اللوجستي الذي اتهم هذا الأخير بتقديمه لأحد المعارضين السورين الذي كان معتقلا آنذاك ، والذي كان يزود جبران التويني بتقارير منتظمة حول السجون السورية ، وبشكل خاص قوائم اسمية بالمعتقلين اللبنانيين في سورية " . وأبدى المصدر " استغرابه الشديد من تحالف جبران التويني مع من كان رشحه سابقا للاغتيال لدى المخابرات السورية " !؟

معطيات المصدر اللبناني

 المصدر اللبناني  الذي ينشط الآن ككادر كبير في منظمة يسارية لبنانية ، وكان سجينا في أحد السجون السورية أوائل الثمانينيات الماضية على ذمة منظمة العمل الشيوعي اللبناني بقيادة محسن ابراهيم ، أكد  أن " سمير قصير شارك مساء الليلة التي سبقت اغتياله في اجتماع تحرير غير رسمي في صحيفة النهار قبل أن يتوجه برفقة سائقه إلى المنزل . إلا أنه تلقى اتصالا هاتفيا من شخص ما من أجل لقاء طارئ . وقد جعلته هذه المكالمة يطلب من سائقه سعيد المريود تغيير طريقه والذهاب  باتجاه كورنيش المزرعة وليس إلى الأشرفية حيث يقع منزله . وحين وصل إلى جسر سليم سلام طلب من سائقه ( وهو تابع لجهاز الأمن الخاص بوليد جنبلاط ) أن يتركه  لأن لديه موعدا خاصا في حي المزرعة  . وفعلا نزل السائق عند الجسر ليتابع سمير طريقه باتجاه مكان الموعد  الطارئ " . وطبقا للمصدر فإن الشخص الذي اتصل بسمير بعد أن خرج من جريدة النهار إلى منزله ليس إلا (م.ش) نفسه  الذي ذكره المصدر السوري . وحسب معطيات المصدر اللبناني فإن (م.ش) " تأكد بما لا يدع مجالا للشك  بعد اتصاله  مباشرة بسمير (من أجل الموعد الطارئ في حي المزرعة ) أن سمير سيذهب إلى عمله صباح اليوم التالي ، وعلى غير العادة ، وحيدا . أي دون سائقه . الأمر الذي حسم الأمر لديه بوضع العبوة المتفجرة  اللاصقة تحت شاسيه السيارة ، وتحديدا في المنطقة التي تقع تحت مقعد السائق تماما وليس تحت المقعد الذي يقع بجانبه ، لعلمه اليقيني ـ كما قلنا  ـ أن السائق لن يذهب صباحا لإحضاره إلى العمل كما جرت العادة " . ولدى سؤالنا للمصدر عما إذا كانت العبوة قد تم وضعها أثناء  وجود سمير في الموعد الطارئ أم بعد عودته متأخرا إلى منزله ، لم يستطع أن يؤكد أو ينفي أيا من الاحتمالين . لكنه  أبدى رأيا منطقيا في ذلك حيث قال " إذا كانت العبوة قد وضعت خلال وجوده في الموعد ، لكانت السيارة انفجرت في حي المزرعة حين ركبها وهمّ بتشغيلها عائدا إلى منزله  بعد انتهاء الموعد الطارئ .  أما إذا كانت العبوة معدة لكي تنفجر لاسلكيا ، فالأرجح أن تكون قد وضعت وهو ينجز موعده في حي المزرعة ، على اعتبار أن التحقيقات الأولية تفيد بأن التفجير كان سلكيا ، أي  مقرونا بتشغيل السيارة " . وجوابا على سؤالنا عن رأيه بالاتجاه الذي يجب أن يسلكه التحقيق للوصول إلى طرف خيط ، قال المصدر " يجب التوصل إلى إجابات على الأسئلة الأربعة التالية : من هو الشخص الذي اتصل به بعد أن غادر الصحيفة وجعله يذهب إلى حي المزرعة بدلا من المنزل ؟ والإجابة ممكنة إذا كان موبايل سمير أظهر رقم المتصل ولا يزال يحتفظ به . والسؤال الثاني : لماذا قرر السائق ، وعلى غير عادته اليومية ، الامتناع عن الذهاب لإحضار سمير إلى عمله صباح اليوم التالي ؟ والسؤال الثالث : ما هي الملابسات المتعلقة بطلب إحدى الجهات السياسية المعارضة ، ونحن نعرفها جيدا ، أن يتولى القاضي رشيد مزهر التحقيق في القضية دون غيره ؟ أما السؤال الأخير فهو : هل هناك علاقة أو معرفة بين (م.ش) والسائق ؟ " . إن الإجابة على هذه التساؤلات الأربعة " كفيلة بمعرفة المجرمين الذي بات الكثيرون في بيروت يتكهنون بالجهة التي ينتمون إليها " ، ختم المصدر  وهو يسمي المجرم بالاسم ، راجيا عدم الإشارة إلى ذلك كي لا يبيت هذه الليلة بالقرب من سمير قصير !

SYNATIC is a NGO, founded in Damascus on 14 July 2001 by world-well-known human rights advocator Nizar Nayouf and other former prisoners of opinion . It struggles for exposing and documenting the crimes done by the dictatorship ruling in Syria , and building a secular democratic state. It can be contacted via :

www.syria-nationalcouncil.org  E : general-secretariat@syria-nationalcouncil.org

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org