العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 12 / 04 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

القرار الاقتصادي السوري.. والصراع الطبقي

عصام الغفاري

 إن صناعة القرار (أي قرار) ليست مسألة إدارية أو فنية فقط، بل هي، قبل ذلك، تعبير عن مصالح طبقية محددة، مع عدم إنكار دور الجانب الإداري والفني في بلد مثل سورية، حيث التشوّه في موازين القوى الاجتماعية، وعدم وجود فرز حقيقي بين القوى على أساس البرامج الاقتصادية الاجتماعية، والهوّة - بل التناقض- أحياناً بين أقوال القوى السياسية وأفعالها، وعدم وجود فصل بين السلطات، بالإضافة إلى ما يمتلكه إخطبوط الفساد من آليات تحكم وسيطرة عبر قوة النفوذ... وعلى كل حال نعتقد أن الإجابة على سؤال الملف تتطلب أن تؤخذ بعين الاعتبار عدة وقائع تتعلق بتطور الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد خلال العقود الماضية.

• إن تبني السياسة الليبرالية ليست قضية اقتصادية مجردة، ولم تهبط من السماء، وهي ليست وليدة رغبة عابرة عند احدهم، بل تتعلق بتطور الوضع السياسي في البلاد، وتعكس توازن قوى معين، ضمن جهاز الدولة وخارجه، وداخل الوطن وخارجه، فانتهاج هذه السياسة في الاقتصاد هي نتاج طبيعي لتغيير البنية الطبقية لجهاز الدولة، هذه البنية التي تعود في تركيبتها التاريخية إلى فئة البرجوازية الصغيرة، والتي أفرزت من بين صفوفها بعد صعودها إلى السلطة نخبة من الأثرياء الذين كونوا ثرواتهم من خلال عملية النهب، ولأن الثروة المنهوبة يجب أن (توظف) في السوق، أو تهجّر إلى خارج الحدود، للحفاظ عليها وتحقيق المزيد من التراكم، ولأن السياسات السابقة كانت تقف حجر عثرة أمام ذلك، كان لابد من سياسات اقتصادية جديدة تستند إلى الفكر الليبرالي، تمنح الرأسمال كامل الحرية بالحركة في السوق الداخلية، وبين السوق الداخلية والخارجية، لاسيما وأن تغيير الطبيعة الطبقية للدولة جرى بالتوازي مع تغير في ميزان القوى العالمي، بعد انهيار التجربة الاشتراكية لمصلحة المشروع الليبرالي.

• إن حالة التفسير المختلف لاقتصاد السوق هي بدورها تعبير عن توازن قوى معينة ضمن جهاز الدولة، فتلك الفئة من البرجوازية البيروقراطية التي مازالت تراكم الثروة من خلال مواقعها في جهاز الدولة، ولم تستطع بعد أن تتحول إلى لاعب في السوق، تتناقض مصالحها الطبقية مع مصالح قوى السوق الكبرى، سواء التاريخية منها أو الأثرياء الجدد، الذين ما عادوا بحاجة إلى جهاز الدولة، وتحولوا إلى رجال أعمال، ومن هنا كان الضغط المستمر باتجاه تغييب دور الدولة الاجتماعي، ومن هنا كان تعثر تنفيذ بعض السياسات الليبرالية وخصوصا إن مواقف هذه الفئة من البرجوازية البيروقراطية هنا تتقاطع موضوعيا مع موقف الأغلبية الشعبية، ونعتقد من هنا كان أيضاً تعثر تنفيذ بعض السياسات الليبرالية، والتأخر في تنفيذ كامل برنامج القوى الليبرالية حتى الآن.

• الفريق الاقتصادي الحكومي هو القوة الوحيدة التي وضعت نفسها في موقع عرّاب السياسة الليبرالية، فهو الذي يقترح، ويروّج، ويضلل لتمرير السياسات الليبرالية، ولكن بالمعنى القانوني والتاريخي فان جهاز الدولة – كل جهاز الدولة يتحمل نتائج هذه السياسة، ولم يعد منطقياً الوقوف على الحياد، أو انتظار موازين القوى والاصطفاف مع الأقوى في النهاية، ولاسيما أن النتائج الأولية للسياسة الليبرالية قطعت الشك باليقين، بأنها تعبر عن مصالح البرجوازية الكبرى، وبالضد من مصالح الجماهير الشعبية الواسعة، وبالضد من المصالح الوطنية العليا للبلاد، وواهم من يظن إن بإمكانه وضع نفسه خارج دائرة الصراع الطبقي المتفاقم في المجتمع.

المصدر:صحيفة قاسيون السورية 

___________**************___________

إلاّ المعتقلين العرب في سجون الحكام العرب! .. فإنهم لا بواكيَ لهم

الطاهر ابراهيم

كل العرب كانوا يفرحون عندما يتحرر سجين معتقل في سجون العدو الصهيوني. فهم فرحوا عند تحرير سمير القنطار الذي أطلق سراحه قبل عدة أشهر من سجون العدو الصهيوني. وسيفرحون أكثر فيما لو تحقق النصر واستطاعت حماس أن ترغم إسرائيل على صفقة تبادل ألف معتقل فلسطيني من النساء والأطفال والمحكومين مؤبدا بالإسرائيلي "جلعاد شاليط". وعلينا ألا ننسى أن عشرة آلاف أو يزيدون من الفلسطينيين سيبقون قيد الاعتقال، وإن تحرير هؤلاء لا يقع على عاتق الشعب الفلسطيني فحسب، بل هو واجب الأنظمة العربية أيضا.

ابتداء، لا بد من الإشارة إلى أنه لا يدرك مقدار الألم والانسحاق الذي يعانيه الأسير وأهله، إلا من عاش تجربة الاعتقال بكل ما فيها ابتداء من اللحظة التي فقد فيها حريته مرورا بآلام القهر والتعذيب. وهي أمور لا تُدرَك حقيقتُها بمقال يكتبه كاتب أو تقرير تعده لجنة حقوق الإنسان.

صحيح أن المعتقل في سبيل قضية عادلة يجد بعض ما يخفف عنه من الألم كونه يدفع ضريبة واجب مقدس، لكن الأمر عند أهله وزوجه وأولاده هو شيء آخر مختلف. فهو أكبر من إبعاد قسري داخل قضبان السجون، لا يملكون معه إلا الشعور بالألم والانكسار في كل مناسبة تمر عليهم. وعليه فلا يحق لأيٍ كان، أن يقلل من حجم تحرير أسير من أسره، خصوصا إذا كان هذا الأسير قد قضى نصف عمره الافتراضي في سجون الاحتلال، مثل حال "سمير قنطار"، وكما هو حال من تسعى حركة حماس لإطلاق سراحهم مقابل "جلعاد شاليط".

استطرادا، فإن الآلام التي يقاسيها معتقلو الرأي "العرب" في معتقلات الحكام "العرب" أضعاف تلك الآلام التي قاساها القنطار على مدى ربع قرن داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. فالقنطار على الأقل يعرف أهلُه أنه على قيد الحياة، بل يتمتع بحقوق المعتقل في إسرائيل. بينما المعتقل العربي في سجون الأنظمة العربية القمعية ليس له حقوق، ولا يعطى من الطعام إلا ما يبقي على حياته. حتى حاجاته الاضطرارية غير الإرادية –مثل حاجته لإفراغ البول والغائط- عليه أن يعوّد نفسه على أن تستجيب لأوامر سجّانيه، في أوقات محددة ولمدة قصيرة جدا. وكان الله في عون الذين دخلوا المعتقل وهم يعانون من "العنت" في تلك الحاجتين، فحدث عنهم ولاحرج عما يلاقيه هؤلاء مع سجانيهم الذين لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا.

وإذا كان المعتقلون في السجون الإسرائيلية لديهم أكثر مقتنيات العصر، من كتب وهواتف نقالة تصلهم بأهلهم، وتلفزيونات تجعلهم على اتصال مع العالم خارج المعتقل عبر القنوات الفضائية ، يزورهم أهلوهم في أوقات محددة، فإن كل ذلك لا يعرفه المعتقل العربي في سجون الأنظمة القمعية، ولا يسمع عنها إلا ما يتناقله سجانوه. كما أن بعضهم لا يزوره أهله، لأنهم لا يعرفون أفي الأحياء هو أم في الأموات؟ وعند موته في معتقله، قد لا يسلم جثمانه لأهله ليدفنوه.

السيد "حسن نصر الله" (الذي جرّ حربا أكلت الأخضر واليابس في لبنان عندما خطف الجنديين الإسرائيليين ليبادلهما بسمير القنطار، -أو هكذا زُعِم- ونحن نثني على جهود نصر الله في ذلك لإطلاق سراح القنطار)، كنا نتمنى عليه أن يتذكر أن في سورية معتقلين سوريين ولبنانين ،وبعضهم لبث في السجن أكثر مما لبث فيه "القنطار"، ويستطيع السيد أن يمد لهم يدَ المساعدة. ولا يحتاج الأمرُ منه أن يخطف أحدا عبر الحدود، فشفاعته عند الرئيس السوري لا يمكن أن ترد. وإذا قال "نصر الله" إن الشفاعة لإطلاق سرح المعتقلين السوريين، هي تدخل في شئون سورية الداخلية (علما أن السوري يعلم أن العلاقة بين نصر الله وبين القيادة السورية "خوش بوش" وبساط أحمدي)، قلنا له فما بال اللبنانيين المعتقلين في سورية وهم أبناء وطنك يا سيد "نصر الله"؟ فهل يفعلها السيد "نصر الله"، فيكسب ثواب أولئك المعتقلين وثواب أهاليهم معهم، قبل أن يسبقه إليهم الموت؟

ولا يقتصر الأمر على سورية. فمعظم الأنظمة العربية –ما شاء الله تبارك الله!- معتقلاتها مكتظة بالمعتقلين، كما هو حال مصر التي تطلق سجونها فوجا من معتقلي الإخوان المسلمين، لتستقبل أفواجا أخرى غيرهم. وكما هو حال تونس التي تزيّن زنازين معتقلاتها بمعتقلي حزب النهضة، مرورا بالجزائر والمغرب، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

لقد بكى اللبنانيون وحزن معهم العرب، عندما رفضت إسرائيل إطلاق سراح "سمير القنطار" يوم أن تم تبادلٌ أسرى لبنانيين مع إسرائيليين قبل سنوات، في مفاوضات تمت بين الطرفين برعاية ألمانية، واستثني منها القنطار، لأن القنطار آذى الإسرائيليين بما يكفي لأن يزيدوا مدة اعتقاله، وسمي القنطار-لذلك- "عميدَ" الأسرى المحتجزين في معتقلات إسرائيلية.

نذكّر بهذا الموضوع والألم يعتصرنا، لأن العدو الإسرائيلي يطلق أسرى لنا عنده، بينما الحاكم العربي يتمسك بالمعتقلين عنده، وكأنهم بعض مقتنياته الثمينة التي يخشى أن يفرّط بها. ولو أنه أراد فأمر بتبييض السجون لنزل المواطنون العرب إلى الشوارع يهتفون باسمه يقولون:بالروح بالدم نفديك يا "زعيم"، فليس هناك فرحة تعدل فرحة الناس بإطلاق سراح المعتقلين،لكن الحاكم لا يفعل ذلك. فكم من معتقل عربي "عميدٍ"، قضى سنواتٍ طوالاً في سجون الحاكم العربي -لا في سجون إسرائيل- لم تؤلم إطالة مدة اعتقاله أحدا من القادة العرب -إلا أهله- لأن المعتقلين العرب في سجون الحكام العرب "لا بواكيَ لهم"؟

الطاهر إبراهيم كاتب سوري

taheralhamdou@hotmail.com

___________**************___________

صحة حلب تنذر سبعة مشاف خاصة وتغلق اثنين

أغلقت دائرة المشافي في مديرية صحة حلب خلال الأشهر الثلاثة الماضية مشفيين خاصين في المدينة بالشمع الأحمر وذلك لعدم التزام أصحابها بالشروط والمعايير الفنية والصحية والمخبرية التي حددتها وزارة الصحة.

وذكر الدكتور عماد سلطان رئيس الدائرة أن قرار الإغلاق جاء بعد توجيه إنذارات عدة لهذين المشفيين بسبب مخالفتهما للمواصفات الصحية المطلوبة مشيراً إلى أنه بعد الجولات الرقابية المكثفة على مشافي المحافظة خلال الفترة نفسها تم توجيه 7 إنذارات و13 تنبيها وزاريا للمشافي الخاصة والعامة في الريف والمدينة بسبب عدم استكمالها النواقص المطلوبة من الأجهزة والمعدات. ‏

وأشار إلى أن وزارة الصحة حددت أسعاراً لمختلف الخدمات التي تقدم في المشافي وتطبق حالياً في المشافي وكل مخالفة لهذه القائمة تستوجب معاقبة المخالف قانونيا كذلك الأمر بالنسبة للأخطاء الطبية التي يمكن أن تحدث في بعض المشافي حيث يتم متابعتها ومعالجتها بعد الاطلاع على حيثياتها بالتفصيل حسب مضمون الشكوى والثبوتيات المقدمة إلى الرقابة الداخلية أو اللجان المشكلة في المديرية. ‏

يذكر أن عدد المشافي الخاصة في حلب 101 مشفى يقابلها 11 مشفى عاماً تابع لمديرية الصحة في المدينة والريف. ‏

من جانبنا كنا نتمنى على مديرية صحة حلب ذكر اسم المشفيين اللذين تم اغلاقهما والأسباب المحددة التي دعت للإغلاق.. كما كنا نتمنى على صحة حلب ذكر أسماء المشافي التي تم توجيه إنذارات لها وهي سبعة وكذلك ذكر أسماء المشافي التي تم توجيه تنبيه لها وهي 13 مشفى لأن من حق المواطن أن يعرف المشافي التي لا تقدم خدمات جيدة وتلك التي تبتز المواطنين. ‏

المصدر:صحيفة  تشرين السورية

___________**************___________

بقرار لا أحد يعرف مصدره ممنوع على سكان المزة /86/ تأجير بيوتهم ..؟!!

تفاجأ سكان منطقة المزة /86/كغيرهم من سكان مناطق المخالفات عندما ذهبوا إلى البلدية والمحافظة للتصديق على عقود الآجار بالقول من المعنيين بأن هناك تعليمات أعطيت لهم بعدم تطبيق عقود الآجار في مناطق السكن العشوائي وعندما حاولوا معرفة السبب لم يجدوا أحداً يلبي ويروي لهم الحقيقة.

إن القرار الذي اتخذ بهذا الخصوص إن كان هناك قرار بالأصل هو بالتأكيد قرار غير صائب وفيه ضرر كبير لآلاف الأسر التي تسكن تلك المناطق، حيث أن القرار خلق أزمة حقيقية خلال الأيام الماضية وسبب الكثير من الإشكالات بين المستأجرين والمؤجرين بعدما رفض المؤجرون تجديد عقود السكن الأمر الذي أثر كثيراً على استقرار العائلات المستأجرة لاسيما وأن الوقت هو وقت دراسة ولا مجال لتأمين سكن بديل.

والغريب في الأمر أن يصدر مثل هذا القرار أو التوجيه في هذا الوقت من العام فهو لا يخدم أحداً لا المستأجر ولا المؤجر بل يخلق أزمة سكن حقيقة ومشاكل اجتماعية ويحرم الكثيرين من مصدر رزقهم بدون مبرر وحتى الجهات العامة يحرمها من موارد دخل إضافية لاسيما وأن هذه الجهات تشكو باستمرار من شح مواردها.

والسؤال الأغرب لمصلحة من مثل هذه الإجراءات وما هو السبب في إصدارها هل تريد الجهات المعنية تضييق الخناق على سكان هذه المناطق ألا يكفيهم أنهم يسكنون في مناطق تفتقر لأدنى شروط الحياة الاجتماعية الكريمة ولأدنى الخدمات وتعاني الكثير من المشكلات, هل الذين أصدروا مثل هذا القرار أو التوجيه يريدون أن يذهب الناس لاستئجار مناطق تفوق إمكانياتهم بعشرات المرات أم يريدون أن يخلقوا أزمة جديدة بين المستأجرين والمؤجرين الذين يرفضون ترك منازلهم في الوقت الذي وصلنا فيه إلى قانون ينظم العلاقة بين المستأجر والمؤجر.

نتمنى أن يكون هذا الإجراء مؤقتاً وأن نعرف السبب الحقيقي له أم هناك أشياء..؟!

المصدر:سيرياندي

___________**************___________

الأمن الجنائي يقبض على 15 شرطي من قسم شرطة الحميدية في دمشق

كشف مصدر مطلع ذو صلة لم يرغب في الكشف عن اسمه أن عناصر من الأمن الجنائي ألقوا القبض مؤخرا على 15 شرطي من قسم شرطة الحميدية في دمشق قاموا بحوالي 20 سرقة لعدد من المحلات بمحلة الحميدية ، وذلك بعد استمرار هذه السرقات لمدة عام كامل دون أن يتم معرفة الفاعلين.

وأضاف المصدر " بدأت الحادثة بإلقاء القبض على شرطين في أوائل الشهر الثاني من عام 2009 بعد الاشتباه بهما وهما يحملان كيسا كبيرا تبين لاحقا أنه يحوي ألبسة ، وبعد التحقيق تم الكشف عن باقي السارقين من عناصر الشرطة "

وروى مصدر ثاني ايضا لم يرغب في الكشف عن اسمه عن إحدى حوادث السرقة بأن عناصر الشرطة الذين قاموا بسرقة خزنة من إحدى المحلات كانت تربطهم بصاحبه علاقة صداقة جيدة ، و على إطلاع مباشر بما يحويه المحل من مبالغ وبضائع ، وعند دخولهم المحل لسرقته توجهوا نحو الخزنة التي حملوها لاحقا خارج المحل متوقعين أن المبالغ المرجوة بداخلها ، وعلى الخزنة وجدوا كيس أسود وبعض الأغراض ، فقام أحدهم ورماها أرضا وعندما اقترب آخر لفتحها ماسكا الصرة نهره زميله قائلا " إرمها إنها فراطة " وبعد ذلك حملوا الخزنة عاقدين عليها الأمل".

واضاف المصدر " بعد اكتشاف السرقة قام صاحب المحل بالتبليغ عن الحادث وشاءت الأقدار أن يكون منظم الضبط أحد السارقين الذي استمع لأقوال المسروق " الحمدلله لم ينتبه السارقون الأغبياء إلى وجود مبلغ يفوق المليون ليرة وصرة تحوي ما يزيد عن 40 ليرة ذهبية!!! "

وعقب المصدر وهو رجل قانون بانه "لا شك أن الحوادث التي أقدم عليها من هم مسؤولون عن حماية الناس وأموالهم وأعراضهم هو فعل منافي لأخلاق المهنة ، ويثير الحنق والاشمئزاز على مرتكبي تلك الحوادث ، ولكن ما أود الإشارة إليه ، هو تنظيف جهاز الشرطة لنفسه بصورة مستمرة وقيامه بالضرب بعصا من حديد على كل مرتكب لأي جرم أو إثم يمس المواطن وكرامته وماله ، والعقوبة التي اتخذت بحق المسؤولين تعد إجراء رادع لكل من تخول له نفسه الإعتداء على أموال المواطنين" منوها بالدور الذي كان لفرع الأمن الجنائي في الكشف عن ملابسات هذه القضية.

ووبحسب المصدر فقد أعيدت بعض المسروقات إلى أصحابها ، و تم "توقيف عناصر الشرطة عرفيا إلى أن يتم إحالتهم للقضاء"

يذكر أن التوقيف العرفي يتم اللجوء إليه عند الطوارئ والحالات التي تمس بالأمن.

المصدر:أخبار سورية

___________**************___________

من المسؤول عن.. ارتفاع أسعار الألبان والأجبان.. وعدم مطابقتها للمواصفات

إلى متى سوف تستمر أسعار الحليب ومشتقات الألبان مرتفعة رغم انخفاض أسعارها عالمياً؟ وما سبب الفرق الشاسع بين أسعار الحليب والألبان المعبأة وأسعار تلك «السائبة»؟!.. ولماذا لم يتقيد بعد منتجو الألبان بالقرارات والتعاميم التي أصدرتها وتصدرها وزارة الاقتصاد والتجارة، هذه الأسئلة حاولنا الإجابة عليها بعد ورود شكوى إلى الصحيفة حول هذا الموضوع...

 

30 ليرة للفرط و 45 للمعبأ ‏

تساءلت الشكوى التي وردت إلى الصحيفة عن سبب ارتفاع سعر مادة الحليب حتى بلغت 30 ليرة لكيلو الفرط و45 ليرة سورية للمعبأ رغم انخفاض أسعار العلف، وبيع الحليب من قبل الفلاحين بمبلغ 5،21 ليرة سورية للكيلو في الشتاء و 18 ليرة في الصيف!!.. وأشارت الشكوى إلى أن المعامل لا تتكلف الكثير من أجل تعبئة الحليب وصناعة اللبن بل إنها تقوم بسحب الدسم من الحليب  عن طريق فرازات  والذي يزيد عن نسبة 3،3% وهي المواصفة القياسية السورية والاستفادة منه في إضافته إلى الجبنة أو الجبنة المطبوخة والقشقوان إلى ذلك، يقوم مسوقو الحليب الفرط بنقله في براميل بلاستيكية كانت بالأساس لنقل المواد الكيمياوية في حين يجب أن يتم نقلها بأوعية نظيفة وسهلة التنظيف ومصنوعة من الألمنيوم أو الستانلس ستيل... ‏

كما أن قراراً صدر عن وزارة الاقتصاد والتجارة أوجب على منتجي اللبن المعبأ بالعبوات القابلة للتعبئة أكثر من مرة استخدام عبوات ووضع عليها علامة للدلالة على عائديتها (لصاقة  ختم حراري  طباعة..) لكن من يراقب اللبن المباع في الأسواق ير أنها لا تطبق هذا القرار ولا تضع غطاء على العبوة مصنع من نفس مادة العبوة قابلاً للإغلاق لمنع تلوث اللبن وهو ما نص عليه القرار المذكور.. ‏

 

الغش في اللبنة.. ‏

أما الغش في مادة اللبنة فحدث ولا حرج من حيث خلطها بمادة النشاء والطحين وبيعها في عبوات وأوزان مخالفة لقرار وزارة الاقتصاد والتجارة الذي حدد أحجام اللبنة واللبن... ‏

هذه الأسئلة توجهنا بها إلى مدير حماية المستهلك عماد الأصيل الذي أفادنا أن المديرية عممت كثيراً بهذا الخصوص بأن يكون الحليب والألبان والأجبان كمواد مغلفة وغير سائبة ومطابقة للمواصفات.. لكن اللبن  وكما في كثير من الدول المجاورة  يرد من القرى وليس لدى منتجه معمل لتعبئته، لذلك نحن ننصح المستهلك ونرشده لعدم شراء الأغذية المكشوفة. ‏

وأوضح أن عناصر المديرية تقوم دائماً بسحب عينات من الحليب ومنتجات الألبان وتحليل مدى مطابقتها للمواصفات.. ‏

 

حليب المعامل له تكلفة ‏

السيد برهان الأشقر عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق وأحد مصنعي منتجات الألبان رأى في اتصال هاتفي أجرته معه «تشرين» أن أسعار الحليب السائب «الفرط» لا يمكن أن تكون مثل المعبأ، فالحليب السائب لا يخضع لأي مواصفة من حيث الدسم ودرجة الحموضة بينما الحليب المعبأ له مواصفات خاصة فالدسم يجب ألا يقل عن 3% ودرجة الحموضة محددة أيضاً كما أن حليب المعامل المعبأ معقم ومبستر على درجة حرارة 140 درجة مئوية ومعبأ ضمن عبوات نظامية عازلة من أي جرثومة أو بكتريا، كما أن الحليب عند تصنيعه عليه تكلفة نظراً لمستلزمات الانتاج مثل العبوة والامبلاج والتصنيع، فصاحب المعمل يتقاضى 40 ليرة كسعر لكيلو الحليب المعبأ في حين أن بائع المفرق والجملة يربح 12% من سعره.. أما عن سحب الدسم الزائد عن نسبة 3،3% فأشار الأشقر إلى أن هناك أنواعاً للحليب كاملة الدسم ونصف دسم وخالية من الدسم، وفي بعض الأحيان يرد حليب إلى المعمل دسمه أقل من 3% ما يجعل المصنّع مجبراً على سحب الدسم من الحليب من أجل صنع الحليب خالي الدسم وإضافته على الحليب ذي الدسم المنخفض من أجل جعله كامل الدسم، وأشار إلى أنه من الضروري أن يلتزم منتجو الحليب والألبان بوضع اسم المنتج عليه لكي يكشف الغش بالاضافة إلى تاريخ الانتاج والانتهاء، وحول اللعب بأوزان العبوات أوضح أنه طالما يكتب المنتج وزن العبوة عليها فلا مشكلة لدى المستهلك مشيراً إلى أن منتجي الألبان يطالبون بالسماح بالأوزان الصغيرة المخصصة لشخص واحد وهو ما أغفلته المواصفة السورية.. ‏

 

في النتيجة ‏

ما تزال مادة الألبان ومشتقاتها بعيدة عن أعين الرقابة المشددة من حيث نوعيتها وجودتها وأسعارها، فهل تجد هذه المادة نصيبها المفترض من الرقابة «الحقيقية» خاصة وأنها مادة ضرورية جداً لنمو أطفالنا وأكثر المواد استهلاكاً من قبل المواطن؟! ‏

المصدر:صحيفة  تشرين السوري

___________**************___________

الإنفاق 36 مليار ليرة في 3 أشهر.. ارتفاع حركة السياحة العربية وانحسار القدوم من الدول البعيدة

دمشق - الأربعاء 8-4-2009م

هناء ديب

أعلنت وزارة السياحة أن حركة القدوم الى سورية حسب السجلات الواردة من وزارة الداخلية شهدت خلال الربع الأول من هذا العام

زيادة 2 ٪ من القادمين العرب والاجانب من دون احتساب المغتربين السوريين حيث ارتفعت من 1.083.050 قادماً عام 2008 الى 1.105.670 قادماً عام 2009 بزيادة مقدارها 22.620 قادماً.‏

واعتماداً على نتائج المسوحات التي ينفذها المكتب المركزي للاحصاء بلغ اجمالي عدد السياح الذين اقاموا بجميع اشكال الاقامة من العرب والاجانب والسوريين المغتربين خلال الربع الأول عام 2009 ما مقداره 991.602 سائح مقابل 954.549 سائحاً عام 2008 خلال نفس الفترة بزيادة مقدارها 37.053 سائحاً وبمعدل نمو +4٪ .‏

وارتفع عدد السياح العرب والاجانب من دون السوريين المغتربين خلال الربع الأول من 781.261 سائحاً عام 2008 الى 814.695 سائحاً عام 2009 بزيادة 33،434 سائحاً وبمعدل نمو +4٪.‏

ووصل عدد السياح العرب خلال الربع الأول الى 595.334 سائحاً مقابل 566.446 سائحاً عام 2008 بزيادة 28.888 سائحاً بمعدل نمو+5٪ كما بلغ عدد السياح الأوربيين 52.084 سائحاً خلال الربع الأول مقابل 46.363 سائحاً عام 2008 وبزيادة 5.721 سائحاً وبمعدل نمو+12٪ بينما وصل اجمالي عدد السياح الاجانب خلال هذه الفترة الى 219.361 سائحاً عام 2009 مقابل 214.814 سائحاً عام 2008 بزيادة 4.547 سائحاً وبمعدل نمو +2٪.‏

وأوضحت الوزارة أن الزيادة في النمو تحققت بشكل رئيسي في السياحة العربية من دول الخليج حيث ازداد عدد السياح العرب من دول الخليج ليصل الى 116.109سياح خلال الربع الأول مقابل 94.158 سائحاً في نفس الفترة من العام الماضي بنسبة زيادة +23٪.‏

وارتفع عدد السياح من الاسواق الرئيسية في الدول الأوروبية التي أقامت فيها الوزارة حملات ترويجية ليرتفع عددها الاجمالي من 46.363 سائحاً خلال الربع الاول من عام 2008 الى 52.084 سائحاً خلال الربع الاول من هذا العام بنسبة زيادة 12٪ .‏

وانحسر القدوم السياحي من الاسواق السياحية البعيدة ومن الدول التي تأتي منها سياحة التسوق والدول التي يأتي منها السياح ذوو الانفاق المنخفض ما انعكس على اجمالي عدد السياح الاجانب في الربع الاول ليبلغ 219.361 سائحاً مقابل 214،814 سائحاً عام 2008 بمعدل نمو + 2٪ فقط.‏

وارتفع الانفاق السياحي للسياح العرب والاجانب مع المغتربين الذي تم ضخه في الاقتصاد الوطني خلال الربع الاول من هذا العام ليصل الى 35.941 مليار ليرة مقابل 33.627 مليار ليرة خلال نفس الفترة من العام الماضي بنسبة زيادة 7٪ ويبرر ارتفاع نسبة الزيادة في الانفاق عنها في عدد السياح ان الزيادة في عدد السياح اتت من دول ذات انفاق سياحي مرتفع (دول الخليج واوروبا).

___________**************___________

سائر كبيرة في إنتاج محصول الشوندر السكري للعروة الخريفية المبكرة بدير الزور والمتهم مجهول!؟

تأتي فكرة زراعة العروة الخريفية المبكرة بمحلها ومن فكر بذلك فيدل على الخبرة في تحريك الارض دون توقف مابين مواسم القمح والقطن يوجد فترة توقف عن الزراعة.

ولكن جاء تسبيق زراعة الشوندر في الشهر الثامن او السابع من كل عام تؤدي الى جني محصول جيد وارتفاع بنسبة الحلاوة كون الجو يكون صالحا لذلك ومحافظا على نسب حلاوة الشوندر كما يستفيد الفلاح ايضا من تلك الزراعة في هذا الوقت تماما كونه عندما ينتهي من قلع الشوندر في الشهر الثالث يبدأ موسم القطن في الشهر الرابع، وهذه الدورة الزراعية تفيد الفلاح وتدعم الاقتصاد الوطني مع مراعاة الظروف الجوية اذا تم الحصول على البذار الجيدة والمجربة وزراعتها في الوقت المناسب كما يستفيد الفلاح من تلك الزراعة المبكرة، علفاً للثروة الحيوانية وما حدث للتجربة الاولى لهذا الموسم اقتصر فقط على دير الزور والرقة بدلا من ان تكون بأكثر من محافظة حتى اذا تدنى الانتاج في محافظة ماتسعفه المحافظة الاخرى بالاضافة الى ضرورة تأمين كافة المستلزمات الزراعية للفلاحين وتسهيل عملية التسليم حتى تنجح التجربة ولايخسر الفلاح.

وللوقوف على ماحدث للتجربة الاولى لزراعة الشوندر السكري بدير الزور ومعرفة الاسباب التي ادت لتدني الانتاج وخسارة الفلاح والتأثير على الطاقة الانتاجية لمعمل السكر قامت/ تشرين/ بإجراء العديد من اللقاءات مع الجهات المعنية لزراعة العروة وماترتب عليها من منح البذار وتوزيعه وتوزيع مستلزمات الزراعة على الفلاحين لتلافي الاخطاء مستقبلا ان وجدت حتى لا يخسر الفلاح ويستفيد من تلك التجربة الرائدة حسب ما وصفها بعض الزراعيين كذلك كي تكون دعما للاقتصاد الوطني وانعكاسه الايجابي على انتاج السكر. ‏

 

ہ الفلاحون: تعددت الاسباب والخسارة واحدة ..هذه المقولة زبدة ما أشار اليه الفلاحون الذين قاموا بزراعة الشوندر السكري للعروة المبكرة حيث تدني الانتاج وقلة الحلاوة وصغر حجم الجذر والاسباب متضاربة وغير محددة تماما ومنهم من قال إن البذار التي تم تسليمها للفلاحين نوع بلجيكي بينما البذار التي قامت عليها تجارب البحوث واعطت نتائج جيدة في الانتاج والحلاوة كان نوعها المانياً كذلك الوقت غير كاف للزراعة ومنها تأخر في استلام البذار بالاضافة الى عدم اعطاء مادة السماد بشكل كاف كذلك الظروف الجوية الصعبة التي لحقت بالمحافظة كان لها تأثير على الزراعة بالاضافة الى تأثرها من قبل الطيور حيث تقوم الطيور بأكل حبات الشوندر كونها حلوة ولايوجد في هذا الوقت أية محاصيل مزروعة تستفيد منها الطيور ما ادى كل ذلك الى تدن في الانتاج و الخسارة بالنسبة للفلاحين والمعمل معا حيث لم يسدد قيمة الكلفة وأجور النقل وأكد البعض على العودة للعروة الشتوية ونذكر منهم نوري الناصر مظهور السلطان خالد خلف العبد بشير السلطان خضر الجذعان وغيرهم من الفلاحين الآخرين الذين عبروا عن آرائهم في المشكلة التي تعرضوا لها ولنر آراء الجهات المعنية وماهو ردها على تلك الآراء. ‏

 

ہہ مديرية الزراعة: ‏

الزراعة: اكدت لنا عدم اعادة زراعة العروة في الموسم القادم في مثل الظروف التي تعرضت لها العروة الحالية إلا اذا تمت معالجة كافة الاسباب والمشكلات بعد دراستها من قبل اللجان الدائمة والوقوف على الحقيقة ورفع سعر العروة وزراعة البذار الجيدة التي تحقق انتاجية أعلى لتعم الفائدة على الفلاح والاقتصاد معا. ‏

وأشارت الى أن الزراعة نفذت زراعة 4750 هكتاراً بالشوندر السكري للعروة المبكرة من اصل المساحة البالغة 5200 هكتار وذلك من بداية الشهر الثامن لعام 2008 حيث ظهرت المشكلات خلال بدء القلع من صغر لحجم الجذر وقلة الانتاج لاسباب غير معروفة واتخذت الزراعة اجراءاتها من خلال اعلام الوزارة بذلك بعد اخذ عينات من الحقول وظهور نتائج غير مرضية ان كان على صعيد حجم الجذر او الانتاج ودرجة الحلاوة وقامت الوزارة بإرسال لجانها الدائمة المتعلقة بهذا الخصوص للاطلاع على الواقع وقبل القلع تم عقد اجتماع من قبل اللجنة خرجت بعدة قرارات منها اعادة النظر بزراعة العروة والوقوف على الاسباب والمشكلات التي ادت لذلك الانتاج الضعيف للعمل على معالجتها كي لاتتكرر الاخطاء مستقبلا حيث اقرت اللجنة بعد اجتماعها بقلع الشوندر كما اشارت مديرية الزراعة الى رفض زراعة العروة المبكرة في مثل هذه الظروف في الموسم القادم إلا بعد معالجة كافة المشكلات التي تعرض لها الموسم الحالي وهناك لجان فنية هي التي تستطيع معرفة الاسباب بعد دراسة الحالة كما اشارت الى تنظيم ضبوط بحق الفلاحين المخالفين والمهملين وتمت معاقبتهم. ‏

 

ہ مركز البحوث الزراعية ‏

يرجع البعض عدم نجاح التجربة الى التأخر في تسوية الحقول بالليزر في وقتها المحدد فما هو رأي مركز البحوث بذلك؟ ‏

الدكتور ثامر حنيش رئيس مركز البحوث العلمية الزراعية بدير الزور أفاد بأن عمليات التسوية بالليزر بدأت بتاريخ 21/7/2008 للحقول التي تتم زراعتها ببذار وحيد الجنين مجانا حيث تم دعم المركز بأجهزة ليزرية من العديد من مراكز البحوث في كل من ريف دمشق وحمص والحسكة ومن منطقة القامشلي اضافة للجهاز الموجود في المحافظة ولمدة شهر لمتابعة تسوية الحقول التي تزرع شوندراً سكرياً وكان من المقرر تسوية نحو 3 آلاف دونم وتم اكمال المهمة لكافة الحقول بتاريخ27/8/2008 اي قبل تاريخ بدء زراعة الشوندر والتي تبدأ بتاريخ 1/8/ ومن ثم تم ارجاع الاجهزة الليزرية لمراكزها الاساسية. ‏

وعن التجارب التي قام بها المركز خلال الاعوام السابقة ومدى نجاحها فقد أشار الدكتور حنيش إلى أن المركز قام خلال عامي 2005  2006 بزراعة حقلين لدى الفلاحين ببذاروحيد الجنين صنف/ ديتا  وغزيرة/ نوع بلجيكي ولم تظهر اية مشكلات وتمت اقامة حقل مركزي على مستوى القطر حيث كان متوسط الحلاوة للشوندر يتراوح مابين 16  17 % وكان موعد الزراعة مابين 1  15/8/2005 اما بالنسبة لموسم عامي 2006  2007 فقد أشار الى اقامة 14 حقلاً بمساحة 10 دونمات لكل حقل موزعة على مستوى المحافظة بشكل عام وكذلك تم استخدام بذار وحيد الجنين وفي الموعد السابق نفسه وهي/ العروة الخريفية المبكرة/ وبعد الانتهاء من عمليات النضج ومرحلة القلع تمت اخذ النتائج والقراءات للحقول وكان متوسط الحلاوة 16% وعلى ضوء ذلك تم اقامة اكثر من يوم حقلي على الشوندر. ‏

 

ہ بذار متعددة الاجنة ‏

أما خلال عامي 2007  2008 فتمت زراعة /23/ حقلاً بمساحة/ 10/ دونمات لكل حقل/ 20/ منها في دير الزور حيث تمت زراعة 14 حقلاً منها ببذار متعدد الاجنة ولاول مرة نوع/ كاويسير أوكالا/ صنف الماني و/6 حقول تمت زراعتها ببذار وحيد الجنين كما تمت زراعة 3 حقول وحيد الجنين لتجريب العروة الخريفية في محافظة الحسكة واضاف على ضوء ذلك جاءت اللجنة الدائمة للشوندر السكري برئاسة معاون السيد وزير الزراعة واقرت العروة في هذه المحافظة وتراوحت الحلاوة للشوندر نحو 16% ‏

اما في محافظة الحسكة فقد تم الغاء الشوندر للحقول الثلاثة المقررة وذلك بسبب ندرة المياه ويعود ذلك لقرار اللجنة الدائمة المشكلة لزراعة الشوندر كما أشار الى أن اللجنة الدائمة قد خصصت خلال اجتماعها مساحة/5200/ هكتار لزراعة الشوندر في محافظة دير الزور ومساحة/ 3600/ هكتار في محافظة الرقة بالاضافة الى ايقاف العروة الخريفية وتم التحويل للعروة الصيفية المبكرة حيث قررت بدء الزراعة بتاريخ/1/8/ ولغاية 30/8/2008.. وعن اسباب تدني الانتاج للشوندر اشار الدكتور حنيش إلى أن موعد زراعة الشوندر جاء خلال فترة كان محصول الذرة الصفراء مزروعاً وهو يحتاج لكميات كبيرة من المياه فكان منافسا للشوندر.. مقترحات تساهم في زيادة الانتاج: ‏

 

ہ مقترحات: ‏

الدكتور حنيش أشار الى العديد من المقترحات التي قد تساهم في انجاح زراعة الشوندر والحصول على زيادة في الانتاج ونسبة الحلاوة تمثلت ب: ‏

ضرورة تقديم موعد الزراعة بدءا من 20  7 من كل عام للعروة المبكرة كي لايحدث أي تأخر في الزراعة. ‏

التأكيد على ري جميع الحقول التي تتم زراعتها بدءا من تاريخ 20/7/ ولغاية 15/8/ كحد اقصى حتى يتم منح الفرصة لتكوين الجذور لانه بدءا من تاريخ 1/12/ تدخل فترة انخفاض درجات الحرارة ويبدأ النبات بتخزين السكر. ‏

المطالبة بزراعة الاصناف التي تم عليها اجراء التجارب وعدم تغييرها كونها قدمت نتائج جيدة. ‏

ضرورة متابعة الفلاحين لاحضار عينات ترابية الى مخابر مركز البحوث في المحافظة لتحليل التربة واعطاء المعادلة السمادية المناسبة ويتم اجراء التحليل مجانياً خدمة للفلاحين. ‏

ضرورة اضافة عنصر/ البورون/ المسبب للقلب الاجوف في الشوندر كون جميع اراضي دير الزور فقيرة بهذا العنصر ويفضل اضافته اثناء تجهيز التربة للزراعة. ‏

التأكيد على مؤسسة اكثار البذار والجهة المسؤولة عن توفير الاسمدة قبل وقت الزراعة بوقت كاف ابتداء من تاريخ 1/7/ كي يتم استلامها بالشكل الصحيح من قبل الفلاحين ‏

التأكيد على اتحاد الفلاحين والجمعيات الفلاحية بتجهيز مستلزمات توفير المياه للفلاح في الوقت المناسب وعدم التأخر كي لايؤثر ذلك على كمية الانتاج ودرجات الحلاوة. ‏

ضرورة تأمين المبيدات اللازمة للشوندر وهو محصول عريض الاوراق يمكن مكافحته بالمبيدات اللازمة والمعروفة مثل مبيد/ البيرادورf.l/ او غيرها من المبيدات الفعالة والتي تؤثر على العشبة وليس على المحصول. ‏

 

ہ لانعمل في الظلام ‏

وبالنسبة لسبب تدني المحصول قال: نحن مركز بحوث لانعمل في الظلام وليس لنا اي تدخل في الصنف او الامور الاخرى واضاف لدى قيام التجارب السابقة كان يوجد مندوبون من كافة الجهات المعنية فإذا لم يفضلوا تعميم العروة لماذا لم يبدوا رأيهم بذلك؟ ‏

والسؤال الذي يطرح نفسه اذا كان نجاح التجارب السابقة غير كاف لتعميم التجربة على الفلاحين فلماذا عممت إذاً؟ ام ان الوقت كاف ولكن حدثت اخطاء في زراعة العروة المقررة من أكثر من ناحية ادت لتدني الانتاج وخسارة كبيرة على الفلاح ومعمل السكر معا الذي يكلف تحضيره للعمل اموالا كبيرة تضر بالاقتصاد والفلاح معا أليس من الافضل توفير الوقت الكافي لتعميم التجربة كذلك تسهيل الاجراءات للفلاحين وتأمين كافة المتطلبات حتى تنجح التجربة ويجب زراعتها في اكثر من محافظة لكي نحصل على انتاج كبير يساهم في تغطية الطاقة الانتاجية لمعمل السكر لذلك يجب وضع اليدعلى الجرح لتلافي الاخطاء التي حصلت لانجاح التجربة في المواسم القادمة ولتعم الفائدة على الفلاح والوطن. ‏

 

ہ المصرف الزراعي ‏

وعن اسباب تدني انتاج العروة الخريفية؟ وتضرر الفلاحين؟! وهل للمصرف الزراعي يدفي ذلك؟ ‏

من خلال التأخير بتوريد البذار او الاسمدة للفلاحين اجاب المهندس عدنان الشوا مدير المصرف الزراعي بدير الزور قائلاً قام المصرف بتسليم البذار للاخوة الفلاحين والمزارعين منذ تاريخ 30/7/2008 ولدينا قوائم بأسماء عشرات الفلاحين بل وقامت فروع المصرف بتأمين كل مستلزمات الانتاج ولاسيما الاسمدة وفي موعدها المحدد ولم يكن هناك اي نقص او اختناق في تأمين المواد للفلاحين لزوم زراعة محصول الشوندر للموسم الزراعي 2008  2009 واضاف الشوا لقد اعيدت كميات من البذار المتبقية الى المؤسسة العامة لاكثار البذار بعد انتهاء فترة الزراعة اي بتاريخ18/9/ 2009 وقد قدرت ب( 394.8) كغ متعدد الاجنة بالاضافة الى عبوة من بذار وحيد الجنين اي لم يكن لدينا نقص بل فائض. ‏

 

ہ إكثار البذار ‏

وحتى لانبخس الاخرين حقهم في ابداء رأيهم لاسيما ان مؤسسة اكثار البذار معنية بالامر كان لنا لقاء مع المهندس ضياء المصطفى مدير عام مؤسسة اكثار البذار بدير الزور والذي افادنا حول تلك المشكلة قائلاً: ان المؤسسة قامت باستيراد بذار الشوندر بموجب توصيات من اللجنة الدائمة وحسب الاصول والعقود النظامية المبرمة مع بلجيكا حيث تم تحديد الاصناف المعتمدة للزراعة من قبل لجنة مختصة مشكلة من قبل الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية بالقرار رقم /53/ و لاتضم في عضويتها ممثلين عن جامعات القطر ومديريات الانتاج النباتي في وزارة الزراعة والمؤسسة العامة للسكر والمؤسسة العامة لاكثار البذار. ‏

وهي التي قامت بتحديد الاصناف المسموح بزراعتها في هذه العروة ومن بين الاصناف التي تمت زراعتها في دير الزور بذار بلجيكية المنشأ واضاف المصطفى لقد قامت المؤسسة بتأمين البذار وفقاً للمرسوم/ 51/ لعام 2005 عن طريق استدراج عروض أسعار وتم تحديد الصنف البلجيكي. ‏

ہ الوثائق تثبت ذلك ‏

وعن عمليات التوزيع اشار مدير مؤسسة اكثار البذار الى أن الشحنة قد وصلت من مستودعات فرع المؤسسة في محافظة اللاذقية الى فرع دير الزور بتاريخ 25/7/2008 وقد بدأ شحن البذار من قبل فرع دير الزور الى كافة المصارف الزراعية في المحافظة بتاريخ 27/7/2008 اي خلال يومين فقط وقد وزعت الكمية البالغة /15/ طناً.. ‏

 

ہ تباين في الآراء ‏

وعن توقيت الزراعة افاد المصطفى بأن اللجنة الدائمة المشكلة بالقرار /53/ قد حددت موعد الزراعة لهذه العروة بتاريخ/ 1/8/2008 ولغاية 31/8/. ‏

 

ہ أين السر ‏

وعن سر عدم التعاقد مع الشركة الالمانية التي كانت تورد البذار في الاعوام السابقة قال: الاسباب تتعلق بمخالفة شروط التعاقد وخلصت اللجان المشكلة لمتابعة زراعة العروة الصيفية في الرقة ودير الزور وهي العروة الخريفيةالى انها عروة واعدة كما قامت بوضع مقترحاتها لتطوير زراعة الشوندر لهذه العروة في الموسم القادم ‏

 

ہ نفي ‏

وعن سر ضعف الانتاج؟! وهل كان لمؤسسة البذار دور بذلك افادنا المهندس مصطفى قائلاً: إن فرع المؤسسة بدير الزور لم يكن له اي دور في ذلك بل تم نقل البذار وتوزيعها للمصارف الزراعية قبل بداية موعد الزراعة. ‏

 

ہ تبريرات ‏

وعن اسباب عدم نجاح التجربة وتدني الانتاج في هذا الموسم اشار مدير فرع اكثار البذار بدير الزور الى اسباب ادت الى ذلك منها انخفاض درجات الحرارة حيث وصلت الى اقل من 3 درجات وقد استمر اكثر من شهر بدءاً من 17/12/ 2008 ولغاية بداية كانون الثاني من العام 2009 وهذا اثر سلبا على عمليات نمو الشوندر وهذا سبب عدم استكمال الفترة المخصصة لاكتمال النضج والتي تتراوح مابين180  185 يوما وهي المدة الزمنية التي يحتاجها الشوندر للنضج وهذه العوامل اثرت على صغر حجم الجذر وظهور الشماريخ الزهرية . ‏

 

ہ بعد فوات الاوان ‏

واضاف: ان هناك توصيات من اللجنة المذكورة بضرورة تسبيق موعد الزراعة بمعدل يتراوح مابين 15  الى 20 يوماً واضافة الاسمدة البوتاسية قبل الزراعة لتسريع عمليات الاستقلاب والتركيب بالجذر وكذلك قد يوجد تأخر في تأمين احتياجات الفلاح من البذار والاسمدة من قبل الجمعيات الفلاحية لان ذلك تطلب تقديم التراخيص النظامية لاستلام احتياجاته.. ‏

 

ہ تسهيلات ‏

 

ولكون هذه التجربة الاولى من نوعها كان من المفترض ان تقوم كل الجهات بتسهيل كافة الاجراءات للاخوة الفلاحين لانجاحها... وكان يجب ان تتم التسوية بالليزر وفي الوقت المطلوب كي لايتأخر الفلاح في زراعته. ‏

 

ہ تذليل العقبات ‏

وأكد بأن فكرة زراعة الشوندر للعروة الخريفية تعد من الافكار الناجحة ما يفيد الفلاح بدورة زراعية لأرضه ومتابعة لمحاصيله الزراعية من قمح وشوندر وقطن وبذلك لاتكون هناك فترة فراغ كما كانت في السابق وهذا ينعكس ايجابياً على الفلاح... وختم مدير اكثار البذار بدير الزور كلامه قائلاً... نأمل تجاوز الاخطاء التي حصلت في الموسم الحالي ونتوقع نجاحها وبشكل كبير في الموسم القادم بعد تذليل كافة الصعوبات والمشكلات التي ظهرت خلال الموسم الحالي. ‏

 

ہ كلام صريح ‏

شركة سكر دير الزور كان لها رأي واضح وصريح وشفاف وضعت النقاط على الحروف اثناء الاجابة على اسئلتنا حيث اشار المهندس محمد جنيد مدير عام شركة سكر دير الزور قائلاً: ان الخطة الانتاجية المقررة لتشغيل المعمل ( معمل دير الزور) من الشوندر السكري للعروة الخريفية المبكرة قدرت ب ( 360/ الف طن لكن هذه الخطة لم تحقق الانتاجية المتوقعة بل كانت ادنى من ذلك بكثير وتم تحديد تاريخ التوريد من قبل اللجان المشتركة من مديرية الزراعة والسكر على ان يتم توريد الشوندر بتاريخ 16/2/ 2009 واقلاع المعمل بتاريخ 19/2/ 2009 والطاقة التشغيلية للمعمل تقدر بنحو/4/ آلاف طن يوميا منها/ 2800/ من دير الزور و/1200/ من الرقة. ‏

 

ہ أقل من نصف الكمية ‏

واضاف جنيد حتى تاريخ هذا الحوار لم يتعد التوريد نصف هذه الكمية بالاضافة الى الانقطاعات المتكررة بتوريد الشوندر وبالتالي بدأ المعمل بنصف الطاقة الى ان توقف التصنيع والعمل على الماء من اجل تجميع اكبر كمية من الشوندر بالاحواض من اجل استمرارية التصنيع وتجريب الديفزون والقطاعة واستمررنا على هذه الحالة اكثر من/9/ ايام حتى باشرنا بالتصنيع. ‏

 

ہ فواقد كبيرة ‏

واضاف جنيد بأن تناقص الكميات الموردة كان لها اثر سلبي على المعمل لأنه عمل بنصف طاقتهما ادى الى فواقد كبيرة في انتاج السكر بالاضافة الى التفل والمولاس وهدرللطاقة جراء استهلاكات الفيول والطاقة الكهربائية وهدر بالمواد الكيميائية المساعدة في الانتاج؟ ‏

 

ہ زيادة تكاليف الانتاج ‏

كما أشار مدير شركة السكر الى تضرر هائل في اقسام المعمل نتيجة العمل على الماء الذي سبب تكلس خطوط الانتاج وهذا يؤدي الى ضعف قدرة المعمل على التصنيع نتيجة نقص التبادل الحراري بخطوط الانتاج كذلك يحتاج الى صيانة بعد انتهاء الدورة التشغيلية اضافة الى صرف قيمة عمل اضافي للعاملين واجور عمال موسميين دون فائدة.. كل هذا سوف يؤدي الى زيادة في تكاليف الانتاج اي مايعادل ضعف او أكثر من ذلك في السنين السابقة. ‏

 

شهادة أهل الكار ‏

وفيما يتعلق بالعروة المبكرة اشار جنيد بكل وضوح وشفافية قائلاً لقد تم تجريب اصناف بذار محددة خلال الاعوام السابقة واعطت نتائج كبيرة من حيث كمية الانتاج بوحدة الدونم وارتفاع درجات الحلاوة التي تراوحت مابين 17  22 درجة بالاضافة الى ارتفاع نسبة نقاوة العصير التي وصلت نحو 92% ما اعطى مؤشراً على تصنيع جيد للشوندر وهذا مادعا الى اقرار هذه العروة والقيام بزراعتها في كل من الرقة ودير الزور وتصنيعها بمعمل سكر دير الزور. ‏

خسارة كبيرة ‏

ولكن النتائج التي ظهرت هذا الموسم تدل على تدهور نوعية الشوندر من حيث كمية الانتاج بوحدة الدونم حيث تراوح الانتاج من 5،1 الى 2 طن بوحدة الدونم والى متوسط حلاوة بلغ نحو 14 درجة وهذا ادى طبعاً الى خسائر كبيرة سواء للفلاح أوللمعمل والوطن ويجب تحديد الاسباب مستقبلا لتقليل الخسائر بشكل عام. ‏

 

لنا كلمة ‏

بعد استعراض آراء كل الجهات المعنيةلايحتاج المرء الى تعليق او توضيح او اضافة ومع هذا هناك عدة اسئلة تطرح نفسها تبحث عن اجابات... اذا كنا غير قادرين على الحصول على البذار المجربة من الشركة الالمانية التي اثبتت جودتها في السنوات الماضية لاسباب نجهلها ولايمكن الحصول على مواصفات البذار نفسها من اي جهة اخرى فهل نزرع لمجرد الزراعة ويتحول الشوندر الى مجرد عشب او علف للحيوانات؟.. ‏

واذا كانت الزراعة غير مسؤولة؟..واكثار البذار كذلك؟.. ومركز البحوث هو ايضاً غير مسؤول والمصرف الزراعي سلم البذار في وقته؟! ‏

بل ودعم ذلك بتوزيع السماد... اذاً من بقي من اطراف العملية الزراعية هو المسؤول... اليس هو الفلاح... نعم الفلاح هو المسؤول لانه استورد تربة جديدة لارضه؟ ‏

وسقى الزرع بماء بقين وليس من الفرات؟! ‏

وجلب يداً عاملة من دول اسيوية؟ ‏

وليس فتيات منطقة الفرات؟! ‏

كنا نتمنى من كل الجهات التي حاورناها ان تعترف واحدة منها بأنها وراء ما اصاب فلاحنا المسكين الذي لم يعد يتحمل التجريب لانه انهك من كثرة ذلك مرة من القطن ومرة من القمح ومرة من الشوندر...وفي النهاية تأتي الاعذار بأن العجاج هو السبب...أو البرد... أو الحرارة..أو .. أو ..ولكن نقول في ظل العلم ومراكز البحوث لم يعد للمصادفة مكان. ‏

المصدر:صحيفة  تشرين السوري

___________**************___________

كيف يصنع القرار الاقتصادي في سورية؟

تتابع قاسيون فتح ملف «كيفية صناعة القرار الاقتصادي في سورية» الذي استقبله ويتابعه قراؤها بكثير من الاهتمام.. وضيف الملف لهذا العدد الباحث الاقتصادي المعروف د. نزار عبد الله عضو جمعية العلوم الاقتصادية، الذي التقيناه وأجرينا معه الحوار التالي:

 

• د. نزار، ما يزال القرار الاقتصادي السوري وكيفية إعداده وصياغته واتخاذه، ولاحقاً تنفيذه، سؤالاً يكتنف الجواب عليه الكثير من الغموض.. فكيف تراه أنت؟

 

الجهات التي تصدر القرارات في بلدنا وهي تتشكل من تآلف قوى طبقية  اجتماعية مختلفة، غالباً ما تتعرض لضغوط أو مطالب أو تهديدات من كل نوع، فتستجيب لها إما سلباً أو إيجاباً بدرجات مختلفة وحسب الظروف الداخلية والخارجية، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن بنية الإنتاج لدينا مخلّفة، مدمرة، نتيجة الاحتلال العثماني الذي استمر طوال أربعة قرون، وجاء الاستعمار الفرنسي ليزيدها تدميراً، حيث أسس لبنية مرتبطة بالاقتصاد الأوربي؛ ندرك بعضاً من جواب السؤال. فنحن نزرع القمح والتبغ والقطن على سبيل المثال كي نزود بها المصانع الفرنسية، وسابقاً دود الحرير أيضاً جرى اعتماده لهذا السبب، وطالما أن الإدارة الاقتصادية لم تغير هذه البنية، فهي بهذا الشكل أو ذاك تعمل على استمرار المصالح والهيمنة الاستعمارية على بلادنا.

 

• لكن في السنوات الأخيرة، حدث ما يشبه الانعطاف بالمسار الاقتصادي السوري بعد تبني المؤتمر القطري العاشر اقتصاد السوق الاجتماعي، والذي فهمه الفريق الاقتصادي على أنه توجه نحو الاقتصاد الحر.. فما الذي تغير؟

 

ليس هناك اختلاف جوهري بين ما كان سائداً سابقاً وما هو قائم حالياً.. هناك تغيّر، ولكن إذا نظرت إلى السياسة الاقتصادية ودرستها جانباً جانباً.. لا ترى تغييراً مهماً لصالح الشرائح الأوسع في المجتمع، فهامش الأرباح الذي يحققه تاجر الجملة والمفرق منذ أيام الاحتلالين العثماني والفرنسي كان ولا يزال قائماً حتى الآن، ولاشك أن القرارات والتوجهات التي حدثت في الآونة الأخيرة ساهمت في تكريسه وزيادته.

فخلال العقود الماضية، لم تتدخل الدولة في هذا الجانب على الإطلاق، تاجر الجملة والمفرق يربح كفائدة 20  30% باليوم، وفي السنة تجاوز أرباحه 20  60 ألفاً.. هذه الآلية وحدها كافية لأن تخنق الاقتصاد، وهذه لم يمسها أحد. حالياً وجدوا صياغة جديدة لها (ضع السعر الذي تريده، لكن أعلن عنه)، في الدول الرأسمالية لا يحدث هذا.. نظام اقتصاد السوق المطبق عندنا اليوم كان مطبقاً في أوروبا في القرنين الثامن والتاسع عشر وليس في القرن العشرين!! في أوربا بعد الحرب العالمية الثانية راحت الدولة تحدد الأسعار خاصة في القطاع الزراعي، إما بتثبيتها أو عبر سياسة الدعم أو إعطاء الضمانات، مثلاً سعر منتجات الأبقار في ألمانيا مضمونة، بحيث يحصل المنتج على ربح مجز، إذا السوق أعطاه سعراً أقل فإن الدولة تدفع الفارق، الدولة تتدخل عن طريق مؤسسة الخزن والتبريد، تأخذ الفائض وتطرحه بالسوق (تستورد وتصدر) بقصد الحفاظ على استقرار الأسعار.

هذا غير موجود لدينا، وهامش ربح معظم الفلاحين لا يذكر، أو أنه غير موجود أصلاً.. النظام الرأسمالي في الغرب يضمن للفلاح المنتج دخلاً مرتفعاً يقارب دخله لو كان يعمل في الصناعة، وإلا لعزف الناس عن العمل الزراعي بكل ما يعني ذلك من آثار سلبية: اقتصادية واجتماعية ووطنية.

في بلدنا لا أحد يعلم أرباح التجار، حتى في المجموعات الإحصائية لا توجد تفاصيل وبيانات نظامية حول التجارة الداخلية.. عموماً الربح عندنا يتشكل في قطاع الخدمات وفي العقارات وليس في القطاعات المنتجة، وهذا ما يجعل اقتصادنا مشلولاً.

 

• ما التداعيات التي تنشأ عن عدم الشفافية وغياب الرقم الإحصائي العلمي الدقيق؟

 

ببساطة.. يستحيل التحليل، وبالتالي يستحيل التغيير.. في إحدى الحروب التي وقعت بين فرنسا وألمانيا في ثلاثينات القرن التاسع عشر وخسرتها ألمانيا، حاول الألمان تحليل سبب الخسارة، فاكتشفوا أن السبب هو نظام العبيد الإقطاعي السائد عندهم، فتجاوزوه، وأعطوا الفلاح جزءاً من الأرض، عندها حدث التغيير، وفي الحرب التالية انتصرت ألمانيا.

الآن هناك من يسأل: لماذا لا يتطور البلد؟ الجواب ببساطة لأن الفلاح ليس لديه فائض ربح يطوّر فيه استثماراته ويحسن إنتاجه، ولذلك سيظل حجم وتقنية الإنتاج كما هي، فيما البعض يأخذ ربحاً كبيراً دون تعب، ويبدده بشكل غير عقلاني.

 

• إذاً أنت تعتقد أن قوى ذات طبيعة طفيلية تتسلط على القرار الاقتصادي السوري؟

 

بالتأكيد، وسأورد لك مثالاً: الأرباح عندنا أين تتشكل.. هي لا تتشكل لا بالزراعة ولا بالصناعة، تلك تؤمن أرباحاً صغيرة.. الصناعي يلاقي عقبات هائلة جداً، وجميعنا تتذكر القرارات الحكومية التي ساوت بين من يستورد السلعة وبين من يصنعها، في الحالتين هامش الربح نفسه. من أصدر هذه القرارات هو من يحكم ويتحكم بالقرار!!

كيف نساوي بين من يستورد السلعة وليس فيها أية مخاطر، وبين الصناعي الذي يعمل وينتج وعمله فيه مخاطرة؟ وكأنهم يقولون للصناعي: ابتعد عن الصناعة، لماذا تقامر؟ هذا توجيه معلن: كونوا في قطاع الخدمات فهو أربح لكم ولنا!!

الدولة لا تتدخل ليكون هناك قطاع خاص منتج وقوي، والسياسة الاقتصادية المتبعة حالياً معادية للقطاعين العام والخاص..

مثلاً: الكرنك كانت إحدى الشركات المنظمة، منعوها أن تشتري باصات جديدة، منعوها من التطور.. فماتت! فكيف نفسر قراراً كهذا؟

 

• ما دور المؤسسات الدولية في كل ذلك؟

 

المؤسسات الدولية أدوات الاستعمار الحديث، سواء منظمة التجارة العالمية، أو صندوق النقد، أو البنك الدولي، فبدلاً من الاستعمار بالدبابة عاد المستعمرون بالحقيبة وكخبراء، يقولون: هذه مصلحتكم.. اعملوا كذا.. وتأتي وصفاتهم قاتلة للدول النامية..

إحدى التوجيهات جعل الأجور متدنية، واعتبار ذلك مزية اقتصادية نسبية من أجل مجيء المستثمرين، وهذا الكلام غير صحيح.. فالاستثمارات تتجه للبلدان التي فيها أعلى الرواتب لأن هناك إنتاجية عالية وخدمات متطورة. الدول النامية لا تذهب إليها الاستثمارات ولا المستثمرون، فإذا لم تكن لديك رواتب عالية، لن توجد قوة شرائية، فمن يشتري إنتاجك؟ مصانعك ستعاني الكساد، وبالتالي لن تكون أمامك فرصة للتطور.. يجب أن ترفع الرواتب، وهذا ليس في مصلحة العمال فقط بل في مصلحة الاقتصاد ككل.

 

• ما السبيل لتصحيح مسار القرار الاقتصادي السوري؟

 

يفترض أن تتحرك القوى الاجتماعية من فلاحين وعمال ومثقفين، وتطالب بحقوقها بطرق سلمية.. على الجماهير ألا تكف عن المطالبة بحقوقها؟ يجب أن يعلموا أن كل شيء له ثمنه، في كل الأحوال نحن ندفع ثمناً غالياً سواء كأفراد أو كمجتمع نتيجة السياسات الاقتصادية القائمة.

 

• ما دور الاقتصاديين الوطنيين في هذا المجال؟

 

دورهم أن يساهموا بإنضاج الوعي الاقتصادي. الاقتصادي لديه فرصة للتوعية عبر النشر في الصحافة، طالما من الصعب عليه طباعة الكتب.. ألفت كتاباً عن اقتصاد سورية لكنه مايزال حبيس الأدراج منذ 30 سنة.. بعض القوى الاجتماعية تشتري بعض الاقتصاديين: «كن عاقلاً ولا تكتب ما يزعجنا ويوجع رأسنا نؤمن لك مصالحك..».

 

• ما دور جمعية العلوم الاقتصادية كمؤسسة في المساهمة بعملية التوعية؟.

 

كان لها مساهمة.. د. عصام الزعيم (رحمه الله) كان قبيل رحيله يعد مع عدد من الاقتصاديين (تقريراً اقتصادياً) لأول مرة في سورية، ولكن عندما توفي د.عصام تم إفشال المشروع.. هناك قوى اجتماعية ممن يدعون الليبرالية أصبحوا في موقع القرار، ويتمثلون بالفريق الاقتصادي، وهم لا يسمحون بالرأي الآخر الاقتصادي.. بل يقمعونه.. ويحاولون خنقه..

إعداد وحوار: جهاد أسعد محمد

المصدر:جريدة قاسيون الالكترونية

___________**************___________

سيدات الأعمال ورامي مخلوف يغيبون عن قائمة المائة الكبار في قطاع الأعمال

أصدرت مجلة الاقتصادي السورية قائمة بما أسمته (المئة الكبار في قطاع الأعمال السوري) وتضمنت القائمة مئة من مليارديرية سورية مثل عائلة نحاس وعشرات المليونيرية السورية. وتضمنت القائمة جاك سعادة وراتب الشلاح وطريف الأخرس وصخر ألتون وعائلته وعبد الرحمن العطار وعائلته المستثمرة في مجال الصناعات الطبية، وعصام أنبوبا من مصنعي مصدري الزيوت ومن مؤسسي شركة شام القابضة، ومحمد حمشو ونادر قلعي وغيرهم.

وعلى الرغم أن رئيس التحرير التنفيذي لمجلة الاقتصادي حمود المحمود أكد أن إعداد هذه القائمة استغرق نحو عام كامل من البحث الطويل للوصول إلى ملفات ومعلومات تنشر لأوّل مرّة وشارك فيها فريق التحرير المدرّب على الصحافة الاستقصائية، إلا أن الملاحظ في هذه القائمة تجاهلها لاسم رامي مخلوف والمعروف أنه أكبر رجل أعمال في سورية المالك لشركة سيرياتيل وله استثمارات كبيرة داخل سورية وخارجها وأحد أكبر مؤسس مجموعة شام القابضة كما تجاهلت القائمة اسم سيدات أعمال انخرطن مؤخرا بشكل لافت في الحياة الاقتصادية في سورية.

ولفت بيان للمجلة إلى أن القائمة أظهرت أربع شخصيات سبق أن ظهرت ضمن قوائم أريبيان بزنس وقد تم الإشارة إلى ذلك في ملف مجلة الاقتصادي وهم :صائب نحاس، ونبيل الكزبري، وموفق القداح، ووفيق سعيد.

ووضعت مجلة الاقتصادي الرقم واحد احمد العبود وأولاده والثاني احمد سمحا وكيل ماركة بينيتون الايطالية والذي نسيت أن تقوله المجلة انه استطاع غزو الأسواق المصرية.

وفي المرتبة الثالثة احمد هدايا ثم توالت الأسماء والصور، وفي المرتبة 90 نذير هدايا وولداه باسل ووسيم ونزار اسعد أقدم رئيس مجلس إدارة شركة تعهدات في الإنشاءات النفطية في المرتبة 94، وكان واضحا إن هناك صعوبة في الحصول على صور بعض رجال الأعمال البارزين مثل بسام الغراوي وسليمان المعروف ورفيق البرغلي وآخرون.

واحتل راتب الشلاح وولداه المرتبة 15  وكان هذا مفاجأة للكثيرين كما احتل الشركاء في قناة الدنيا الفضائية 19 سليمان معروف 24 أبناء زهير غريواتي 80 محمد صابر حمشو وإما رجل الأعمال المعروف نبيل طعمه ففي المرتبة 87 وصاحب مجموعة ماس الاقتصادية فراس مصطفى طلاس في المرتبة 72 ومجد بهجت سليمان صاحب شركة يو جي في المرتبة 76، ووضعت مجلة الاقتصادي  عائلة جود المعروفة في المرتبة 48 وأما رجل الأعمال المعروف فراس بكور رئيس مجلس إدارة المجموعة السورية "انانا" الذي القي القبض عليه مؤخرا ففي المرتبة 71. ولكن كان واضحا أن هناك أخطاء ما وخاصة أن هناك رؤوس أموال تعمل خارج سوريا موفق القداح في الأمارات ونبيل الكزبري في النمسا ومصطفى جانودي في فرنسا وطلال الزين في اليونان.

أربيان بزنس

___________**************___________

إحصائية لمؤسسة التبغ: المدخنون في سورية ينفقون  26 مليار ليرة سنويا بنسبة 8 بالمئة من دخل كل مدخن

05 نيسان , 2009 - دمشق-سانا

تشير المؤسسة العامة للتبغ في إحصائية لها إلى أن المدخنين ينفقون نحو 26 مليار ليرة أي نحو 600 مليون دولار سنوياً بمعنى أن كل مدخن ينفق 8 بالمئة من دخله السنوي لشراء نحو 6ر3 كيلوغرام من السجائر.

وتؤكد الإحصائية ارتفاع نسبة المدخنين بين السكان إلى 15 بالمئة فيما تشير الدراسات غير الرسمية إلى أن النسبة الحقيقية تبلغ أكثر من 20 بالمئة.

وبينت دراسة أجراها المركز السوري لأبحاث التدخين نشرت نتائجها مؤخرا تفشي عادة التدخين بنسة 60 بالمئة بين الرجال و 23 بالمئة بين النساء وازدياد تدخين النرجيلة بنسبة 20 بالمئة بين الرجال و 6 بالمئة بين النساء فضلا عن تعرض 98 بالمئة من غير المدخنين لدخان السجائر.

ونظرا للخطورة التي يشكلها المدخن لنفسه ولمجتمعه تعمل الحكومة على مكافحة التدخين حرصا منها على صحة وسلامة المواطن وصدر ضمن هذا الإطار عدد من المراسيم تتمثل بالمرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1996 الذي تضمن منع الإعلان عن التبغ أو الدعاية له والمرسوم التشريعي رقم 59 لعام 2004 الذي أتاح لسورية الانضمام إلى اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية والتي تهدف إلى حماية الأجيال الحالية والمقبلة من العواقب الصحية والاجتماعية والبيئية والاقتصادية المدمرة الناجمة عن عاطي التبغ والتعرض له من خلال وضع تدابير مكافحة التبغ وحماية الأفراد من التعرض لدخانه وخفض استهلاك منتجاته ولتعزيز مشاركة الأفراد والمجتمعات في وضع وتنفيذ برامج مكافحته.

وانطلاقا من حرص الحكومة على تنفيذ تلك المراسيم صدر عدد من البلاغات والقرارات منها بلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم 25 الصادر في 5- 9- 2008 الذي دعا إلى منع التدخين منعا باتا في المنشآت التابعة للوزارات والهيئات والإدارات التابعة للجهات العامة والبلاغ رقم 5 الصادر في 25/2/2008 ليؤكد ضرورة تنفيذ البلاغ السابق وقرار وزارة الإدارة المحلية والبيئة رقم 66 لعام 2006 المتضمن منع التدخين في وسائط النقل العامة ودور السينما والمسارح والمتاحف والمكتبات العامة والمراكز الثقافية والمؤسسات الثقافية والمصاعد والغابات والمحميات وأماكن تخزين المحروقات ومنع استيراد وتصدير أغذية وألعاب الأطفال التي لها شكل يشبه منتجات التدخين وتحديد العقوبات للمخالفين ومنع استيراد وتصدير آلات بيع منتجات التبغ أو تقديمها إلى من هم بعمر أقل من 18 عاما ومنع عرضها على رفوف المتاجر ومنع توزيع منتجاتها بشكل مجاني على الناس أو بيعها في عبوات ذات وحدات قليلة العدد أو مجزأة.

ونصت المادة الثالثة من القرار تغريم المخالفين العاملين في القطاع العام والمشترك بالعقوبات المنصوص عنها في القانون الأساسي للعاملين في الدولة ولغير العاملين يفرض غرامة قدرها 500 ليرة وتضبط المخالفات من عناصر شرطة البلدية أو المحافظة ويحال الضبط إلى القضاء.

كما أصدرت وزارة الإدارة المحلية والبيئة القرار رقم 60 في 30/3 لعام 2008 المتضمن منع بيع منتجات التبغ بأشكالها بواسطة الذين تقل أعمارهم عن 19 عاما وأكدت ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ المرسوم الخاص بمنع التدخين في الأماكن والمنشآت العامة وطلب الوزير هلال الأطرش من المحافظات اتخاذ الإجراءات كافة لتنفيذ مضامين المراسيم والبلاغات المتعلقة بمنع التدخين وأوعز إلى المحافظين بتشكيل فرق متابعة برئاسة معاون قائد الشرطة وممثلي الجهات المعنية للإشراف على عملية ضبط المخالفات.

وكانت وزارة الصحة حذرت من تداول السيجارة الإلكترونية التي بدأ يروج لها البعض مؤكدة أن هذا المنتج غير مدروس بشكل علمي ولاتتوفر عنه البحوث الكافية التي تبين محاسنه ومساوئه من جهته اصدر مفتي الجمهورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون فتوى تم بموجبها تحريم التدخين بأنواعه بما فيه النرجيلة وتحريم بيع منتجاته وشرائها وتأجير المحلات لمن يبيعها.

ويقول الدكتور طلال مصطفى الباحث الاجتماعي إن قانون منع التدخين أمر جيد لكن المشكلة تكمن في سبل تفعيله على الأرض داعيا الجمعيات المهتمة برعاية الشباب والأسرة والمؤسسات الحكومية إلى التعاون لتعزيز هذا القانون وتفعيل دورها في هذا المجال.

وكان علماء بوسنيون بينوا في دراسة بالتعاون مع منظمات صحية إقليمية ودولية ان الأزمات والمشكلات الاجتماعية تتسبب بارتفاع نسبة المدخنين في المجتمعات المختلفة مشيرين إلى أن تركيا التي كانت لفترة طويلة تحتل الموقع الأول بين المجتمعات الأكثر استهلاكا للسجائر تراجعت إلى المرتبة الرابعة بعد البوسنة وصربيا وكرواتيا التي وصلت نسبة المدخنين فيها إلى ما بين 35 إلى 38 بالمئة بين الكبار خلال السنوات العشر الأخيرة.

وقالت الدراسة إن التكلفة المادية للتدخين مرتفعة على سبيل المثال صربيا التي يصل عدد سكانها إلى سبعة ملايين نسمة تقدر كلفة التدخين فيها ب 3ر5 ملايين يورو يوميا ونحو 1ر300 مليار يورو سنويا.

وأشارت الدراسة إلى أن نسبة المدخنين تختلف وفقا للفئة العمرية أو الظروف الاجتماعية إذ وجدت أن 30 بالمئة من المراهقين المدخنين يعزفون عن التدخين في مرحلة عمرية لاحقة وخاصة بعد الزواج أو الالتحاق بالعمل محذرة من ان التدخين يتسبب بشكل مباشر أو غير مباشر في إضعاف المناعة والمقاومة عند الإنسان إضافة إلى الإصابة بنحو 28 مرضا بينها أمراض السرطان والقلب والشرايين والإمراض الصدرية كالرئتين والقصبة الهوائية والعصبية والجلدية والمفاصل والمعدة ويسرع الإصابة بأمراض العقم والضعف الجنسي والعيون إضافة إلى أمراض الفم والأسنان وغيرها.

ودعت الدراسة شركات صناعة السجائر والتبغ إلى الالتزام بعدم الإعلان عن منتجاتها وحثت الشخصيات العامة والشهيرة كالسياسيين أو الفنانين على عدم الظهور أمام وسائل الإعلام أو في الأماكن العامة وهم يدخنون.

وحذرت تقارير منظمة الصحة العالمية من ارتفاع استعمال التبغ في البلدان النامية خلال السنوات القليلة المقبلة ما سيؤدي إلى زيادة أعداد الذين يتعرضون للوفاة والإعاقة.

سفيرة اسماعيل

___________**************___________

على هامش الفساد في البوكمال

عندما صدرت التعليمات (الصارمة) التي أوصت بأنه لا يجوز توظيف أي مواطن إلا بعد أن يسجل في مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظته ليتم ترشيحه إلى الدوائر التي بحاجة لموظفين وحسب المؤهل الذي يحمله، بادر جميع العاطلين عن العمل لتسجيل أسمائهم لدى الجهة ذات العلاقة، ظناً منهم بأن الطريق أصبح مختصراً للظفر بعمل لائق، ولم يعد ثمة حاجة إلى الوسطاء والوساطات ودفع الرشاوى والأتاوات... لكن الرياح هبت عكس هذه الأحلام تماماً، وربما أصبحت الأمور أعقد وأسوأ مما كانت عليه بعد أن فشل الجديد المعوّل عليه في محو صورة القديم السائد، حتى أن الكثير من العاطلين عن العمل يرون أن هذه التعليمات كانت عبارة عن إبرة تخدير ليس أكثر..

ولعل الدليل على ذلك يكمن في هذا المثال البسيط الذي نسوقه من مدينة البوكمال:

فقد تم مؤخراً تعيين تسعة موظفين في المصرف الزراعي في البوكمال، ثلاثة منهم ليسوا من خارج المدينة فحسب، وإنما من خارج المحافظة كلياً.. والسؤال هنا: هل من المعقول أن يكون المصرف الزراعي في البوكمال الذي طالب بزيادة موظفيه لسد النقص الكبير الحاصل عنده (وهو ما كتبنا عنه سابقاً) فرصة حقيقية لأناس من خارج البوكمال، وهو يقبع في مدينة تنأى في أقصى شرق سورية؟؟ ثم ألا يوجد من يحملون شهادات جامعة وشهادات معاهد متوسطة تجارية وفي اختصاصات مختلفة من أبناء البوكمال؟؟

المضحك أن أحد هؤلاء الموظفين الجدد يحمل شهادة إعدادية (فقط)، فهل طابقت مواصفاته ومستوى تأهيله دون غيره فرصة العمل المتاحة؟ ثم هل فكر من أصدر قرار تعين هؤلاء الموظفين القادمين من خارج المحافظة بأن من أسبغ عليهم كرمه سيحتاجون لمسكن ومصاريف إضافية وأجرة مواصلات من وإلى محافظاتهم؟

الجميع يدرك أبعاد تعيين هذا النوع، ويمكن التكهن بما سيجري لاحقاً بسهولة.. حيث سيتم نقل أو ندب هؤلاء الموظفين الجدد كلاً إلى محافظته مع إبقائهم على ملاك المصرف الزراعي في البوكمال، وفي حال مطالبة المصرف بموظفين لسد الشاغر، سيكون الجواب: لقد اكتمل ملاككم!! وبالتالي تبقى المشكلة قائمة، ويبقى المصرف الزراعي في البوكمال يعاني من النقص في موظفيه..

هذا الاحتيال والتلاعب المستمر والمزمن على واحد من أنجح المصارف الزراعية في سورية ربما يراد من ورائه إفشال عمله بهذه الطريقة أو تلك، ناهيك عن حرمان حملة الشهادات التجارية الجامعية أو المتوسطة من أبناء البوكمال من نعمة العمل في هذا المصرف، ليبقوا على قارعة الطريق إلى يوم يبعثون.. ولعل هذا أحد إنجازات وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، ففيما مضى لم يتم مطلقاً تجاوز مديرية الشؤون في دير الزور، أو القفز فوق مرشحيها.. فهل كتب على البوكمال أن يكون معظم موظفي دوائرها من خارج أبناء المدينة، ومن خارج محافظة ديرالزور في كثير من الأحيان؟ إن هذا يعد إجحافاً بحق أبناء البوكمال وبناته، فكم من خريج وخريجة معهد تجاري من أبناء البوكمال عاطل عن العمل وينتظر رحمة أصحاب القرار؟!.. صحيح أنه لا فرق بين ابن هذه المدينة أو تلك، فالكل أبناء وطن يعيش قسم كبير من أبنائه بلا عمل، لكن هذا القرار قد يجعل صاحب الحاجة، وهو أرعن، يعتقد أن هناك تمييزاً من نوع ما بين هذه المحافظة وتلك، وبين هذا المواطن الفقير وذاك، فيساهم كل ذلك في إحداث فرز وهمي، فرز لا يخدم الوحدة الوطنية..

والحقيقة أن ما يجري هو مجرد فوضى وتخبط وانخراط في الفساد، وبالتالي ما على ابن البوكمال إلا أن يسجل اسمه في مديرية من مديريات الشؤون في إحدى المحافظات البعيدة، عسى أن تسنح له فرصة التوظيف ويستطيع أن يسد رمقه ورمق عائلته..

فإلى متى تبقى القرارات عشوائية وعبثية وغير مسؤولة وغير مدروسة؟ إن هذه الحالة نضعها على طاولات كل أصحاب العلاقة، ونطالب أن تأخذ هذه الجهات بالحسبان أن للبوكمال أبناء عاطلين عن العمل كباقي أبناء الوطن وهم أحق من غيرهم بالعمل في دوائرها.

تحسين الجهجاه

المصدر:جريدة قاسيون الالكترونية

___________**************___________

عشرون سنة لاتّخاذ قرار بشأن مدرسة آيلة للسقوط في في عامودا

تغيب المتابعة والمراقبة لجودة الأعمال والمشاريع التي تنفذ، ويتم استلام هذه الأعمال رغم سوء تنفيذها، وهذا أمر يثير الشكّ بنزاهة اللجان المشرفة، ومن الضروري أن تكون هناك ضوابط تمنع التلاعب، وإجراءات رادعة تحدّ من الاستهتار بجودة الأعمال المنفذة.

مثال على هذا الكلام مبنى مدرسة أبي فراس الحمداني في عامودا / مجافظة الحسكة، التي بنيت عام 1982 على أسس هشة وعلى مرأى ورقابة كاملة وبإشراف من دائرة الأبنية المدرسية، في مديرية التربية بالحسكة، والخدمات الفنية التي تخصص سنوياً مئات الملايين لأبنية المدارس في المحافظة. هذه المدرسة التي نفذتها مؤسسة الإسكان العسكرية دليل على غياب تلك الرقابة، أو التواطؤ ممن تسول له نفسه للاستفادة الشخصية. وهذه مؤشرات وحقائق تؤكد ذلك.‏

بنيت المدرسة التي تتألف من طابقين يضمّان أكثر من 20 غرفة صف بالإضافة إلى غرف الإدارة وتوابعها، عام 1982 في مدينة عامودا بإشراف المهندس (س) الذي غادر إلى خارج القطر، لينفد بفعلته ويتنصّل من المسؤوليّة، ويؤمّن التغطية لشركائه.

بوشر الدوام فيها عام 1984 ولغاية عام 1992 دون أية مشاكل تذكر، بعدها بدأت تحدث تشققات خطيرة في جدران المدرسة، ما دفع مديرها آنذاك لتقديم طلب للجهات المعنية ليشرح ما آلت إليه الحال، مؤكداً أن تشقق جدران المدرسة مؤشر أنها قد تكون آيلة للسقوط، وطلب معالجة الأمر لما في ذلك من خطورة على الطلاب. وقامت الجهات المختصة بالكشف على أسس وقواطع المدرسة، وتبين أنها غير صالحة للدوام بسبب انهدامات جدرانها، وعدم مطابقتها للمواصفات المطلوبة في العقد المبرم بين الجهتين، وقدمت اللجان تقريرها بذلك.

وتم إجلاء الطلاب منها وتوزيعهم على عدة مدارس، وبقيت المدرسة تعاني الإهمال، وتناوب عدد من المعلمين والمدرسين الذين جاؤوا من خارج المحافظة للتدريس في عامودا لاستخدامها للسكن حتى وقت قريب، ما كان يساعد في الحفاظ عليها من التخريب. ولكن بعد ذلك أصبحت مرتعاً للمدخنين والحشاشين ومتعاطي المخدرات والدعارة، وهذا ما أكده لنا عدد من سكان الحي في المدينة. ورغم تقديم الأهالي أكثر من معروض للجهات المعنية في المدينة بوجود تجاوزات مريبة في المدرسة، إلا أن ذلك لم يجد آذاناً صاغية. ولأن ما سمعناه لا يحتمل التأجيل، لذلك توجهنا مباشرة إلى المدرسة للتأكد من الحقيقة، وكانت المشاهدات الأولية صادمة أثارت فينا رغبة حقيقيّة في تلافي كارثة، وأدركنا ضرورة توجيه نداء عاجل للجهات المعنية للعمل على اتخاذ قرار فوري للحؤول دون وقوع مصائب من أيّ نوع.

الأبواب الرئيسية للمدرسة خلعت وكسرت، وكذلك كل الأبواب الداخلية للصفوف، وهدمت جدران داخلية وخفست بعض أطرافها، والمنظر المقزز داخل الصفوف حيث الأوساخ وقطع الزجاج، ولوحظ وجود تصدعات في دورات المياه والتصوينة، وفي أماكن متفرقة في جدران البناء، وتناثر القمامة والإبر الطبية التي ربما يأخذها متعاطو المخدرات حيث لوحظت إبرة ما تزال تحتفظ بمادة لم تستعمل بعد.

والسؤال: إلى متى ستبقى هذه المدرسة على هذه الحال؟ هل تمت محاسبة المقصرين والمتلاعبين بحياة أطفالنا؟ ولمَ لم يتم حتى الآن اتخاذ قرار بإعادة تأهيل المدرسة وترميمها؟ أو هدمها لنتخلص من كل تلك المشاكل حفاظاً على سلامة أطفال الحي وتجنباً لما قد يحدث مما لا تحمد عقباه؟

أين كانت مديرية التربية ودائرة الأبنية المدرسية؟ وما فائدة الجولات والزيارات الميدانية للمعنيين في التربية؟ وأين دور الرقابة الداخلية للكشف عن مثل هذه التجاوزات والمخالفات ومعاقبة المسيئين؟

أسئلة كثيرة نضعها برسم مديرية التربية في الحسكة، وننتظر حلولاً مناسبة

المصدر:صحيفة قاسيون

___________**************___________

ماذا لو حكم الإخوان المسلمون سورية!! .. وبأي أجندة سيحكمون؟

الطاهر ابراهيم

لو أراد مراقب وصْفَ سورية كما هي على أرض الواقع، لكان أصدق وصف لها أنها استثناء بين دول المنطقة كلها، حتى لا نقول إنها استثناء من دول العالم، وقد يكون تحصيل حاصل.

فالنظام السوري لا يقبل أن يشاركه أحد في صنع أيٍ من مفردات السياسة السورية مع أن الشعب السوري شريك أصيل الشراكة في كل متعلقات سورية، من أرض ووطن ودولة. لكن النظام الحاكم لا يعترف بذلك. ولو أنه اعترف بشراكة ما لأحد غيره في أي من هذه المفردات لقصر الشراكة على الغُرْم دونَ الغنْم.

المواطن السوري يعرف أين مكمن الداء، وربما يعرف أين يجد الدواء، لكنه حائر، لا يدري ماذا عليه أن يفعل؟ وقد همّشه النظام –في من همّش- عندما نص في دستور "حافظ أسد" لعام 1973 في المادة (8) منه: "حزب البعث قائد للدولة والمجتمع".

وإذ نؤكد أنه لا يحق لحزب أو جماعة أو تيار أن يحتكر الشعب السوري، أو يزعم أنه يمثله، فلعله أن يكون حزب البعث أبعدَها عن حق إدعاء تمثيل السوريين. فهو لم يكن بين الأحزاب التي قاتلت فرنسا وأرغمتها على مغادرة سورية عام 1946، كما هو حال "الحزب الوطني" الذي حارب فرنسا، أو "حزب الشعب" الذي ورث المناضل "عبد الرحمن الشهبندر".

استطرادا، لو ادعى واحد من حزب البعث تمثيل سورية، فإن "ميشيل عفلق" و"صلاح البيطار" اللذين أسسا البعث في7 نيسان من عام 1947، أي بعد عام كامل من استقلال سورية، يشهدان أنه لا أحد من البعثيين يحق له ذلك، بعد أن مضى المؤسسان كل إلى سبيله طريدا من سورية وهي تحت حكم البعث، فاغتيل "البيطار" في فرنسا، ولجأ "عفلق" إلى العراق ومات فيه.

هذه "الفذلكة" التاريخية لم تكن إلا مدخلا لأمور أخرى، أهمها العلاقة المثيرة للجدل بين النظام السوري وجماعة الإخوان المسلمين. وقد ازدادت الجدلية بعد التطور الدراماتيكي الأخير الذي جاء على غير القياس، عندما علق الإخوان نشاطهم المعارض في 7 كانون الثاني 2009 ، تعاطفا مع حركة حماس، وهي تتعرض لهجوم بربري وحشي استهدف اقتلاعها من قبل جيش إسرائيل في هجومه على قطاع غزة، مع أن مابين الإخوان المسلمين وبين النظام السوري "ما صنع الحداد". لكنه استشعار من الإخوان بأن الخطب أكبر من الخصومة مع النظام. وكما يقال في المثل: "لاحقين" على الخصومة، إذا لم يردّ النظام تحية الإخوان بمثلها .. على الأقل.

هناأجدني مدفوعا للحديث باتجاه آخر. يحاول قادة النظام أن يظهروا كأنهم لن يأتي عليهم يوم

–بل سيأتي- يجدون فيه أنفسهم خارج السلطة. وإذا كانوا يقولون إن نظراءهم الزعماء العرب ما يزالون في السلطة، يرد عليهم واقع الحال أنه بقاء مؤقت. لأن أنظمة كثيرة غير ديمقراطية كانت أحرص من النظام على السلطة وربما أقدر، قد أطيح بها بصورة أو بأخرى.

قد يزعم قادة النظام أن زمن الانقلابات ولى. السوري يفرح إذا ولى عهد الانقلابات إلى غير رجعة، لأنه لم يعاين أي خير من ذلك العهد. ويبقى أن هناك طرقا للتغيير ما تزال سارية في مفعولها. "ميخائيل جورباتشوف" سيد الكريملين انقلب عليه زعماء الحزب الشيوعي السوفييتي فقادوا انقلابا ضده في عام 1991. فاستغل "بوريس يلتسين" الوضع وقام بثورة مضادة أنهت سيطرة الحزب الشيوعي، تم بعدها تفكيك الاتحاد السوفياتي. كما أن الخلافات التي قد تعصف بين أجنحة النظام مثلما حصل في العراق البعثي عام 1964. فقد استغل "عبد السلام عارف" الخلافات الداخلية بين البعثيين، فأطاح بهم. وكان من قبل رئيسا صوريا للعراق.

وتبقى الطريقة التي لا يمكن التنبؤ بتوقيتها ولا بما ستؤول إليه الأمور، كما حصل في رومانيا عندما قامت ثورة الشعب الجياع الذين انتفضوا ضد الدكتاتور الروماني "نيكولاي تشاوشيسكو" . فلم يجد هذا واحداً ممن كان للدكتاتور عليه يدٌ ومنّة، يرضى أن يؤويه ويحميه، مع أنه كان حتى قبل يوم واحد يمسك برومانيا بيد من حديد.

ويبقى السؤال: ماذا لو وصل الإخوان المسلمون إلى الحكم في سورية؟ ولمقاربة الموضوع،

نذكّر هنا بما جاء في المشروع السياسي لسورية المستقبل الذي اعتبره الإخوان المسلمون في سورية دليلَ عمل لهم. كانت أهم ركائز الدولة السياسية في المشروع: أنها مؤسساتية وتداولية وتعددية. ونحن نعتقد أن جماعة هكذا ركائز مشروعها، فإنها لا يمكن أن تفكر بالوثوب على السلطة كما كان يفعل الانقلابيون في سورية وفي غيرها قديما وحديثا. فهم يؤمنون أن الحل الانقلابي لا يأتي بخير، "والحكم الذي يأتي بانقلاب يذهب بانقلاب".

لكن الاستقطاب الذي ترسب في نفوس البعض خلال ثمانينيات القرن الماضي، لا تجعل التنبؤ سهلا. فكيف سيكون رد فعل الإخوان المسلمين فيما لو حصل فراغ في الحكم ووجدوا أنفسهم، بطريقة أو بأخرى، وجها لوجه مع استحقاق السلطة، عن طريق صناديق الاقتراع أو بطريقة ديمقراطية أخرى، لوحدهم في السلطة أو مؤتلفين مع آخرين؟ كما سيثور سؤال آخر يفرض نفسه: كيف يتوقع البعثيون أن يكون رد فعل الإخوان تجاههم؟ وعما إذا فكر رموز النظام، إذا ما أحيط بهم، ماذا سيفعلون إذا لم تسعفهم الظروف أن يغادروا؟

البعض يظن هذا نوعا من الخيال أو أحلام اليقظة، وأن الأنظمة راسخة في الحكم كما رسخت في الراحتين الأصابع. وباعتقادي هذا محض هراء، فلو دامت لغيرهم ما وصلت إليهم.

على أنه قد يحسن صياغة السؤال بطريقة أخرى: ماذا لوحكم الإخوان المسلمون سورية! فهل يقبل منهم أن ينتقموا لأنفسهم من رموز نظام الحكم. استطرادا ستجد الكثيرين ينادون بالارتفاع فوق شهوة الانتقام. مع أن بعض هؤلاء سكت يوم كان الإخوان تحت سيف القانون 49، فقتل منهم ما شاء الله له أن يقتل. على كل حال، فأنا مع الذين يدعون للارتفاع فوق شهوة الانتقام.

ومما لاشك فيه أن الإخوان المسلمين بشر تتنازع البعض منهم نوازع الانتقام. لكنهم في نهاية المطاف لا يستطيعون القفز فوق أحكام الشريعة الإسلامية التي تفرض عليهم أن يعدلوا. قال الله تعالى: (..ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى ... المائدة الآية 8). وغاية ما في الأمر أن يُقدّم من ظلم وبغى إلى القضاء المدني، حتى ينال كلٌ جزاءه.

ما أنا متيقن منه، من خلال اطلاعي على أدبيات الإخوان المسلمين، أنهم يرفضون ردود فعل الطائفية في سورية مستقبلا. ليس من قبل الإخوان المسلمين فحسب بل من قبل جميع التيارات والأحزاب السورية. فالجميع تأكدوا أنها نزعة مرفوضة. وقد استخدمت أبشع استخدام لتخويف الطوائف بعضها من بعض لغاية في نفوس قادة الأجهزة الأمنية. وإلا فقد رأينا الدكتور "محمد الفاضل" وهو علوي، يقدم "مرافعة" رائعة في تأبين الشيخ "مصطفى السباعي" رحمه الله تعالى في تشرين أول عام 1964، لم يستطع إخوان السباعي أن يقدموا مثلها.

البعض يقول إن أمام الرئيس بشار أسد الآن فرصة أن يرد التحية بمثلها للإخوان المسلمين، على تعليق نشاطهم المعارض، فيلغي القانون 49 لعام 1980 الذي يحكم بالإعدام على مجرد الانتماء للإخوان المسلمين. ويعلن العفو العام عن جميع المعارضين، إسلاميين وغير إسلاميين . هذه المبادرة كافية لكي تضمد جراح عشرات آلاف الأسر التي يعيش نصفها خارج سورية، ونصفها الآخر داخلها. وبعدها يمكن للنظام أن يعيد حساباته، فقد يجد أن من مصلحته الانفتاح على كل السوريين، خصوصا في ظل حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة، حتى أصبح البعض يعتبر رئيسها "بنيامين نتنياهو" معتدلا قياسا لباقي أعضائها!

الطاهر إبراهيم كاتب سوري

taheralhamdou@hotmail.com

___________**************___________

عوامل قوة النظام السوري

مارس 30, 2009 by The Editor

سركيس نعوم

يميل اخصام النظام السوري الحاكم منذ نحو 39 سنة الى الاعتقاد ان نجاحه في الاستمرار طوال هذه المدة، رغم التحديات الكثيرة والكبيرة التي واجه، لا يعود فقط الى الكفايات المتنوعة لمؤسسه الرئيس (الراحل) حافظ الاسد وتمتعه بعقل استراتيجي وآخر “تكتيكي”، ولا الى نجاح التطورات الخطيرة التي مرت بها سوريا ولبنان والمنطقة بعد وفاته في اكساب خلفه ابنه الدكتور بشار الخبرة التي كانت تنقصه وفي اظهار كفاية وموهبة لديه لم تكونا بارزتين، بل يعود هذا النجاح في استمرار النظام المذكور أيضاً الى التقاء مصالح بينه وتالياً بين سوريا من جهة واسرائيل من جهة اخرى جعل الاخيرة حريصة على بقائه في الحكم رغم العداء المتبادل بينهما والحروب. ويعتقد هؤلاء ان التقاء المصالح هذا لم يكن عميقاً وواضحاً وقوياً منذ البداية. لكنه اصبح كذلك بعد سنوات طويلة من الخبرة التي اكتسبتها الدولتان من تعاطيهما اوضاع المنطقة وتطوراتها، وكذلك من رؤية مشتركة لهما، رغم عداوتهما، لكثير من القضايا التي اعتبرتا انها تشكل خطراً جدياً بل وجودياً عليهما. وابرز الاخطار في العقود الماضية كان الثورة الفلسطينية التي كان قرار اسرائيل التخلص منها وقرار سوريا احتواءها وحرمانها التمتع بالقرار المستقل اقتناعاً منها بان العمل السوري – الفلسطيني وتالياً العربي – الفلسطيني يتيح تحقيق تقدم ملحوظ على طريق استعادة حقوق الشعب الفلسطيني. وقد وفّر هذان القراران، رغم تناقضهما، ارضية مشتركة اذا جاز التعبير وخصوصاً بعدما تداخلت في الموضوع الفلسطيني قضايا لبنان وخلافات سوريا العربية وتحديات الداخل السوري وقضايا اخرى كثيرة غيرها، وسلك الموضوع الفلسطيني طريقاً مستقلة عقب خروج منظمة التحرير من لبنان عام 1982، وظهر موضوع آخر بل خطر آخر على سوريا النظام هو الاصولية الاسلامية التي حاولت منذ بداية ثمانينات القرن الماضي الاستيلاء على السلطة فيها، لكنها أخفقت لاعتبارات عدة وكانت اسرائيل مرتاحة الى فشلها لخوفها من نظام اسلامي اصولي على حدودها مع سوريا لا بد ان يشكل خطراً حقيقياً عليها، خلافاً لواقع الحال مع النظام “العلماني” الحاكم فيها الملتزم الصراع مع اسرائيل ولكن المتقيد في الوقت نفسه وحرفياً بالتزاماته الموقعة الاقليمية والدولية بما فيها تلك التي تضمن امن الحدود مع اسرائيل.

هل الاعتقاد المفصل اعلاه لأخصام سوريا الاسد بل لاعدائها في محله؟

انه في محله جزئياً، يقول متابعون محايدون للأوضاع في المنطقة وخصوصاً للدول العربية المهمة فيها ومنها سوريا واسرائيل، ذلك ان التقاء المصالح لا يستطيع ان ينكره احد. لكن هؤلاء يلفتون الى عامل آخر لا يقل اهمية في تمكين النظام السوري من الاستمرار رغم كل التحديات التي واجهته، علما ان هذا العامل لم يكن له دور فاعل في اضافة القوة والمنعة الى نظام الاسد منذ مدة طويلة جداً. اما العامل فهو العلاقة الجيدة جداً القائمة بين سوريا الاسد وتركيا اتاتورك والاسلاميين المتعايشتين منذ وصول حزب العدالة والتنمية الى السلطة.

واما توقيت تحوّل هذه العلاقة نحو الجودة بعد سنوات من اعتبار سوريا ان تركيا اغتصبت جزءاً من ارضها واعتبار تركيا ان سوريا تتدخل في شؤونها برعاية أكرادها الانفصاليين، فكان يوم سلّم حافظ الاسد تركيا عبدالله اوج ألان زعيم الانفصاليين، وإن على نحو غير مباشر، بعدما تأكد انه ثبت لانقرة بالأدلة القاطعة وجوده و”جيشه” على اراضي بلاده، وانها اعدت نفسها للحرب مع سوريا بغية حل هذا الموضوع في صورة نهائية. منذ ذلك الوقت نمت علاقة قاربت لاحقاً التحالف لاسباب كثيرة منها “علمانية” النظامين. ومنها وجود تقارب واسع بين المكونات الشعبية للدولتين. الى التقاء المصالح وتبادل المنافع.

هل يشكل التقاء المصالح السورية – الاسرائيلية وشبه التحالف السوري – التركي السبب الوحيد لاستمرار النظام السوري او بالأحرى لقوته؟

انهما سببان اساسيان، يجيب المتابعون انفسهم. لكنهما ليسا وحيدين. فهناك سبب ثالث داخلي هو قوة النظام ونجاحه في قطع الطريق على اي محاولة للمس به. وعامل رابع اقليمي هو تحالفه مع الجمهورية الاسلامية الايرانية والمكاسب التي جناها منها وعززت قوته. وعامل خامس هو تعثّر السياسة الاميركية في المنطقة وخصوصاً اثناء ولايتي الرئيس جورج بوش الابن. وعامل سادس هو ضعف غالبية الدول العربية وانشغالها بنفسها وعدم استعدادها ل”الدق” بالنظام السوري لأن ضربه قد يسقط النظام العربي كله، اي الانظمة الاخرى كلها او معظمها.

هل يعني ذلك ان نظام سوريا يستطيع ان يفعل كل ما يريد من دون ان يخشى خطراً جدّياً على نفسه؟

ان اقتناعاً كهذا يعتبره المتابعون اياهم غروراً. والغرور قاتل في رأيهم. ولذلك فانهم يستبعدون ان يصاب به النظام السوري فعلا رغم ظهور بعض اعراضه الخارجية عمداً ربما. فالرئيس حافظ الاسد نجح لأنه ابتعد عن الغرور وتصرف بواقعية احياناً كثيرة مع تمسّكه باهدافه الاكبر من بلاده. وتجلت واقعيته اكثر من مرة بنزوعه الى التسويات وخصوصاً مع الكبار في العالم وحتى مع الاعداء، وإن من دون اعلان.

ما هو اثر قوة نظام سوريا على لبنان؟

لبنان لا يريحه نظام سوري اصولي ولا نظام سوري ضعيف، لان عدم الاستقرار في سوريا ينتقل اليه سريعاً. وهو لم يستقر بعد.

ولبنان لا يفترض ان يخيفه نظام سوري قوي، اذا كان شعبه موحد الانتماء والولاء والاهداف.

النهار

___________**************___________

إلى متى هذا الاستهتار بحياة المواطنين وأرواحهم ؟

مارس 30, 2009 by The Editor

ميشال شماس

عيد بأية حال عدت يا عيد .. أمهات زرفن ومازلن يزرفن الدمع مدراراً على أولادهن الذين غرقوا في بحيرة زرزر..؟؟ أي عيد هذا الذي أدمى قلوب الأمهات على أولادهن؟ أمهات كن يستعدنّ بفرح لاستقبال يوم العيد الذي يجتمع فيه حولها الأولاد والأحفاد من بعيد .. لتحنو عليهم وتضمهم إلى صدرها الحنون، لكن القدر شاء أن يأتي بهؤلاء الأولاد إلى أمهاتهم جثثاً هامدة لا حراك فيها.

فقبل عيد الأم بثلاثة أيام فجعت أمهات كثيرة بخبر موت أبن أو ابنة لها غرقاً بعد تسرب المياه إلى القارب الذي كانوا على متنه في بحيرة زرزر، في رحلة ظنوا أنها ستكون سعيدة ، إلا أن طمع وجشع صاحب القارب وغياب الرقابة وعدم توفر وسائل الأمان والإنقاذ قلب الأمر من فرح إلى حزن دامي.

عشرة من أبناء هذا الوطن قضوا نحبهم غرقاً في بحيرة تكثر فيها الأوحال والنبتات والطحالب، فمن المسؤول عن هذه الكارثة ؟ أهو جشع صاحب المركب؟ أم سوء تنظيم الرحلة المدرسية؟ أم انعدام وسائل الوقاية والأمان؟ أم هو التقصير وغياب المراقبة والمحاسبة؟

يبدو أن كل تلك الأسباب مجتمعة أدت إلى وقوع تلك الكارثة، فالمعلومات الواردة من منطقة بحيرة زرزر والتي يتناقلها الناس فيما بينهم تفيد أن المنطقة عدا عن اتساخها بالقاذورات رغم كونها تحت رعاية وزارة السياحة، أصبحت بؤرة فساد ومجمعاً لأصحاب المشاكل من صاحبي الخيول والمراكب البدائية والبائعين ومعظمهم من الجهّل والعاطلين عن العمل. فإنها تفتقد أيضاً إلى أبسط شروط السلامة ابتداء من اللافتات التي يجب أن تكشف عن أماكن الخطر وتحذر منها، وانتهاء بعدم وجود فرق متخصصة لعمليات الإنقاذ، وإلا بماذا نفسر عدم وصول أول فريق إنقاذ إلا بعد مضي حوالي الساعة؟ فأين هي الرقابة التي سمحت لقارب بدائي أن يحمل على ظهره (40) طالبة في حين لا تبلغ طاقته الاستيعابية أكثر من (15) شخصاً في أحسن الأحوال؟ وهل يُعقل أن محافظة ريف دمشق وهي إحدى أهم نقاط الجذب السياحي في القطر لا تملك فريق إنقاذ؟ فلو كان لديها فريق إنقاذ واحد لكان يمكن أن يخفف ذلك من عدد الضحايا في حال تدخله بالوقت المناسب وعدم انتظار مؤازرة من فرق إنقاذ من دمشق ودرعا والقنيطرة، ثم أين هي الجهات المسؤولة؟ لماذا لا تُسن قوانين صارمة تحدد متطلبات السلامة في القوارب، التي تستخدم في شواطئنا وبحيراتنا ؟ أليس من المفترض أن لا يتم الترخيص لممارسة تلك المهن إلا بعد استكمال شروط محددة للفحص الفني كتوفر سترات للنجاة لكل راكب وتحدد عدد الأشخاص الممكن ركوبهم بأمان في تلك القوارب.?

‏ خمسمائة من أبنائنا نفتقدهم في كل عام مع تكرار حوادث الغرق صيفاً في بحيرة زرزر وسواها من البحيرات والمسطحات المائية في مختلف المحافظات السورية، هذا ما صرح به خبير السلامة محمد الكسم إلى صحيفة تشرين السورية بتاريخ 21/3/2009 :” أنه أجرى بحث بّين فيه: ” سقوط أكثر من (500) غريق سنوياً مشيراً إلى أهمية وضع لافتات تذكارية كبيرة تحذر الأهالي من «خطر الموت غرقا» والاهم ذكر «أسماء وأعمار وصور» بعض الشبان الذين ماتوا هنا وبعضهم من امهر السباحين، وهذه اللوحات ضرورية جداً للتوعية وللتأكيد على جدية خطر السباحة مع شرح أسبابه، وأضاف “: أن المياه تغري المتنزهين والمصطافين بالسباحة صيفا وروادها غافلون عن خطورتها لعمقها وتياراتها وصعوبة الخروج منها لأن الأرض طينية زلقة إضافة للطحالب اللاصقة القاتلة، وعلى وزارة التربية شرح كل حرف مما ذكرناه لكل طفل في مدارس القطر قبل فصل الصيف”

وإذ نضم صوتنا إلى صوت ذلك الخبير نسأل مع المواطنين الجهات المسؤولة متى يتم الترخيص لفعاليات نظيفة وقوارب حقيقية تحترم حياة وكرامة الإنسان. وتجعل من سورية مقصداً سياحياً بامتياز.؟

كلنا شركاء

___________**************___________

مشروع سوري  أوكراني لانتاج اللواقط الكهربائية التي تحول الطاقة الشمسية إلى كهربائية

الاثنين - 6 نيسان - 2009 - 8:57:50

وقعت وزارتا الصناعة والكهرباء أمس وثيقة إطلاق مشروع إنتاج اللواقط الكهروضوئية الذي ستنفذه الشركة السورية الأوكرانية لإنتاج وتسويق اللواقط الكهروضوئية المحدودة المسؤولية لإنتاج ما بين 11 ميغاواط و15 ميغاواط من الكهرباء سنوياً من تحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية.

ويتم في المرحلة الأولى من المشروع تجميع اللواقط الكهروضوئية في الشركة المحدثة أما الوحدات الملحقة بنظام التوليد فيتم تجميعها في معامل الشركة العامة للصناعات الإلكترونية سيرونيكس مع الإكسسوارات اللازمة أما في المرحلة المتقدمة من خطة عمل الشركة فسوف يتم الاتجاه إلى تصنيع الخلية الكهروضوئية محلياً نظراً لتوافر الرمال الكورتزية النقية المستخدمة في صنع الخلايا الضوئية.

وبينت وزارة الصناعة أنه سيتم اشهار الشركة خلال الشهر الجاري لتقوم بممارسة أعمالها قانونياً متوقعة أن تباشر الشركة بالإنتاج الفعلي نهاية العام الحالي بعدما سدد الشركاء الدفعة الأولى من حصصهم في الشركة.

وكان أعضاء مجلس إدارة الشركة ناقشوا قبل التوقيع وضع الشركة من النواحي المالية والقانونية والفنية واستعرضوا المواصفات الفنية المطلوبة وضمن حدود الأسعار المقدرة بدراسة الجدوى الاقتصادية حيث اتفق الأعضاء على أن يكون إنتاج اللواقط الكهروضوئية من منشأ أوروبي أو ياباني أو أمريكي معتمداً على الخلايا السيليكونية.

وعلى حين يبلغ رأسمال الشركة ملياراً و75 مليون ليرة سورية وتكاليف المرحلة الأولى نحو 500 مليون ليرة سورية تصل حصة شركة سيرونيكس التابعة لوزارة الصناعة من المشروع الى 40بالمئة أي 440 مليون ليرة و30 بالمئة للمؤسسة العامة لتوليد ونقل الطاقة الكهربائية مقابل30 بالمئة للجانب الأوكراني.

وكانت دراسة المشروع استمرت عامين بالتعاون بين وزارتي الكهرباء والصناعة وتم تجهيز المكان لإقامة خطوط الإنتاج في معمل سيرونيكس وذلك ضمن توجه الحكومة لتوسيع استخدامات الطاقة الشمسية كما سيتبع هذا المشروع بعمليات توسع في إنتاج ملحقات هذا النظام.

ونتيجة للتطور الاقتصادي والنمو الحضاري المتزايد بلغ معدل الطلب على الطاقة الكهربائية 9 بالمئة في سورية ومن المتوقع أن يصل هذا النمو إلى بين 5ر9 و10 بالمئة سنويا خلال العشر سنوات الأخيرة وأن يزيد حجم الاستثمارات في قطاع الكهرباء خلال السنوات العشرين المقبلة على عشرة مليارات دولار.

عكس السير

___________**************___________

الزراعة السورية تئن تحت « الضربات الحكومية »

جاءت نتائج قرار الحكومة بتخفيض سعر المازوت، مثلها مثل نتائج قراراها برفعه، خطيرةً على أهم مرتكزات صمودنا الوطني، ونعني هنا الأمن الغذائي، ، حيث قررت وزارة الزراعة السورية رفع أسعار الأسمدة في بعض أنواعها بنسبة 200%، واعتبرت الوزارة أن هذا القرار يأتي متماشياً مع ارتفاع أسعار السماد في الدول المجاورة. كما أكدت الوزارة أن منعكسات تحرير أسعار الأسمدة على المنتجات الزراعية بسيطة جداً ، بعد حساب التكلفة الفعلية للإنتاج بين أسعار السماد المدعوم والمحرر، ولا تتعدى هذه الزيادة 240 قرشاً للكغ للقمح المروي، و180 قرشاً للشعير، و230 للحمص، و180 للعدس، و 212 للقطن، و50 للشوندر، و100 للبندورة، و200 للبطاطا.

تعاني الزراعة السورية منذ سنوات عديدة، من الإجراءات الحكومية الهادفة في عمومها إلى إبعاد الفلاح عن أرضه، حيث بدأت نتائج هذه الإجراءات تظهر للمواطن والمزارع على حد سواء، من خلال قيام الحكومة السورية العام الماضي بالتطاول على المخزون الاحتياطي من القمح لسد حاجة الاستهلاك المحلي، بل أنها قامت باستيراد محصول القمح الاستراتيجي عبر السنوات السابقة، ووصل بها الأمر في العام الماضي لطلب المعونة من أي مصدر كان، يضاف إلى هذا تراجع مجمل الإنتاج الزراعي، ابتداءاً من القمح، مروراً بالقطن، وصولاً إلى مجمل الإنتاج الزراعي، بنسب تصل إلى 70 %.

فمشكلة الزراعة لم ولن تقف عند تحرير أسعار السماد، حيث سبقه تحرير أسعار المازوت، ليصيح سعره 20 ل.س لليتر، فالمحروقات تشكل ما نسبته 20? من تكاليف إنتاج المحاصيل البعلية، و35? من تكاليف المحاصيل الصيفية، حسب الإحصاءات الحكومية، علماً أن هذه التكلفة في بعض الأحيان تصل إلى 50 %، أي 40 % من سعر بيع الإنتاج الزراعي، لأن هامش الربح المتاح للفلاح لا بتجاوز 10%، حيث دفعت الزيادة المتراكمة سابقاً في تكاليف الإنتاج العديد من المزارعين للإحجام عن الزراعة والابتعاد عنها، فكيف سيكون وضع الفلاحين بعد تحرير أسعار الأسمدة، وإضافة عبئ جديد إلى أعبائهم الكثيرة؟ وهل سيكونون قادرين مالياً على شراء الأسمدة بأسعارها الجديدة؟ أم سيقرر من تبقى منهم، وهم قلائل، هجر الزراعة ومتاعبها نهائياً دون العودة إليها!!

وبمثال بسيط عن فلاحي محافظة الحسكة، باعتبارها المحافظة الأولى زراعياً، فإن كل 10 دونم من الأراضي ستكلف الفلاح حسب القرار الجديد حوالي 6000 ل.س، أي أن كل من زرع 50 دونم هو بحاجة إلى نحو 30 ألف ليرة سورية، خاصة وأن موعد رش السماد قد آن أوانه، والسؤال: هل يوجد فلاح في الحسكة، أو في أية محافظة زراعية أخرى، يملك مثل هذا المبلغ، وفي هذا الوقت من السنة، لشراء ما يحتاجه من السماد؟!!

ولا بد من التساؤل هنا عن مدى الجدوى الفعلية لصندوق دعم الإنتاج الزراعي، الذي قامت الحكومة باستحداثه مؤخراً، ما دامت تستغني بين الحين والآخر عن أسس ومرتكزات تطوير الإنتاج الزراعي، علماً أن حكومات العالم قاطبة من رأس الهرم الرأسمالي (أمريكا) إلى أبعد جزيرة في أقصى المحيطات تقوم بدعم مزارعيها وإنتاجها الزراعي، فأمريكا مثلاً تدعم الزراعة ب 365 مليون دولار.

فإذا ما علمنا أن هناك 40 ألف أسرة تعمل في الزراعة في الساحل السوري لوحده، فكم أسرة سيصيبها الضرر من هذا القرار على مستوى القطر بأكمله؟!!

حسان منجة

المصدر:صحيفة قاسيون السوري

___________**************___________

300 ألف ليرة الحد الأعلى للدخل السنوي

جاوبوا على هذه الأسئلة واحصلوا على البدل النقدي للمازوت

تلتقي وجهات نظر كثير من الباحثين والمتابعين للشأن الاقتصادي السوري على أن قرار الحكومة الأخير المتعلق بخفض سعر لتر مادة المازوت خمس ليرات ليصبح 20 ليرة عوضاً عن 25 ليرة لا يدخل في خانة مشروع الحكومة الجديدة المسمى "إعادة النظر" في طريقة إيصال دعم المحروقات للمواطنين ولا يدخل كذلك في وعدها المعلن أمام مجلس الشعب سابقاً بإعادة النظر بأسعار المشتقات النفطية في ضوء هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية بشكل حاد إنما هو أشبه بخطوة مؤقتة هدفها تخفيف جانب مهم من الضغوط الشعبية التي تتعرض لها الحكومة في الملفين والدليل على ذلك هو في حجم الانخفاض غير المؤثر في حياة الاقتصاد السوري "خمس ليرات لليتر الواحد" وبقاء سعر البنزين على حاله رغم الانخفاض الكبير في أسعاره عالمياً ومحافظته محلياً على سعر مرتفع جداً...!!

ومقابل توقع صدور قرارات حكومية جديدة تعالج الخلل القائم في أسعار المشتقات النفطية فإن قرار خفض سعر المازوت فتح النقاش مجدداً عن رؤية الحكومة أو مشروعها "لإيصال الدعم إلى مستحقيه " كما تحرص على تسميته إذ تشير المعلومات التي تنفرد الخبر بنشرها إلى أن رئاسة الوزراء وبعد اعتماد طريقة التعويض النقدي شكلت لجنة خلال شهر شباط الماضي ضمت عدداً من الخبراء وممثلي بعض الجهات العامة وقد كان واضحاً من الجهات الممثلة باللجنة أن التوجه العام لتحديد العائلات المستحقة لدعم المحروقات كان يستند إلى الإنفاق الاستهلاكي لهذه العائلات فقط فكان أن مثلت وزارة الكهرباء، الاتصالات،النقل، والمياه...

وقدمت هذه اللجنة بعض التصورات التي خلصت الحكومة على إثرها إلى تحديد مجموعة من الأسئلة سُميت بالأسئلة السبعة التي ستتضمنها استمارة توزع على المواطنين و"الخبر" تنشر هذه الأسئلة تبعاً لما حصلت عليه من معلومات ودون ترتيب محدد...

- يتضمن السؤال الأول استفساراً عن دخل العائلة السنوي وقد تم تحديد مبلغ 300 ألف ل.س كحد أعلى لدخل العائلات التي تستحق الحصول على التعويض المالي فيما كل عائلة يصل دخلها إلى 300 ألف ليرة ويزيد لا تستحق الدعم المخصص للمحروقات.

- السؤال الثاني عن عدد العاملين في كل عائلة والدخل الشهري والسنوي لكل عامل منهم.

- السؤال الثالث يحاول تحديد ما تملكه العائلة من أملاك وعقارات.

- السؤال الرابع يتعلق بالسيارات ومدى امتلاك العائلة لسيارة خاصة إذ يلعب الحجم والنوع دوراً أساسياً في تمييز العائلات حسب امتلاك السيارات عن بعضها وبالتالي حاجة بعضها للتعويض المالي واستحقاقها له.

- السؤال الخامس يدرس استهلاك العائلة من الطاقة الكهربائية فالعائلات التي تستهلك كميات من الكهرباء تزيد عن الشريحة التي تشكل حجم الاستهلاك الأكبر من المشتركين بالطاقة الكهربائية لا تستحق.

- أما السؤال السادس فهو يتعلق بعدد أجهزة الخلوي الموجودة في العائلة وهذه ستكون بمثابة بيانات استئناس لتحديد إنفاق كل أسرة، فيما يذهب السؤال السابع إلى الاستفسار عن وضع استهلاك العائلة من الخدمات الأخرى.

هذه الأسئلة التي يتوقع أن تجري عليها الحكومة بعض التعديلات والتحديثات تشير بوضوح إلى أن الحكومة انحازت إلى الفريق الذي كان يروج منذ عامين تقريباً أن زيادة استهلاك المواطن من الطاقة الكهربائية وانتشار ما يقرب من 6 ملايين خط موبايل واستيراد آلاف السيارات سنوياً ما هو إلا مؤشر على تحسن مستوى المعيشة للمواطن السوري..!!

لن نعلق على هذا التوجه الحكومي ولا على الأسئلة التي يتوقع أن تتضمنها استمارة الدعم فسنترك ذلك للقارئ والباحثين...إنما نقول هل هذا هو نتيجة عامين من العمل والبحث في موضوع الدعم وسبل إيصاله للمستحقين؟!

زياد غصن

المصدر:سيرياستيبس

___________**************___________

مدارسنا تفتقر لأبسط تعاليم الإسعافات الأولية....وفاة طفل اختناقاً بقطعة خبز

إننا في مدارسنا نفتقر تماماً لأبسط تعاليم الإسعافات الأولية، هناك الكثير من الحوادث التي تقع للأطفال ضمن المدرسة، منها البسيط ومنها المعقد، كالسقوط أو الصدم أو النزيف أو الاختناق، ترى هل في مدارسنا من هو مؤهل للتعامل مع هذه الحالات، بالطبع لا، وهذا يعتبر تقصيراً كبيراً، إذ لابد من عمل دورات الإسعافات الأولية لبعض من الطاقم الإداري في كل مدرسة، لتجنب حصول عواقب وخيمة لحوادث بسيطة.

في إدلب مثلاً ومنذ بضعة أسابيع، توفي طفل يبلغ من العمر سبع سنوات بينما كان يأكل قطعة من الخبز في مدرسته في بلدة سيجر غرب إدلب 13 كم. ‏

وأوضح محمد غزال مدير المدرسة أن الحادثة وقعت بينما كان الطفل يتناول قطعة الخبز هو وشقيقه، التي أحضرها من منزلهما ليسد بها رمقه، حيث كان يلهو في باحة المدرسة ما أدى إلى تلعثمه بالخبز نتيجة توقفها في مجرى التنفس وبالتالي حصول صعوبة في مضغها، الأمر الذي أدى الى اختناق الطفل الذي أسعف الى المشفى الوطني بإدلب ليفارق الحياة قبل وصوله. ‏

لو أن أحداً في المدرسة استطاع التعامل مع هذه الحالة، لأنقذ الطفل، أتمنى على وزارة التربية أن تخضع الموجهين في المدارس لدورة في الإسعافات الأولية وهذا يكلف القليل ويحمي الكثير من اطفالنا. ‏

المصدر:صحيفة تشرين  السوري

___________**************___________

إعادة التموضع: "الإخوان المسلمون" نموذجاً

صحيفة النهار اللبنانية - الأحد 05 نيسان/ إبريل 2009

محمد سيد رصاص (كاتب سوري، اللاذقية)

في 7 كانون الثاني 2009 أعلنت "جماعة الإخوان المسلمين" في سوريا عن"تعليق أنشطتها المعارضة "للسلطة السورية، وبعد شهر من ذلك أعلن المراقب العام للجماعة السيد علي صدر الدين البيانوني"أننا نعيد تقويم تحالفاتنا بشكل دوري في ضوء المتغيرات والمستجدات" (مقابلة مع "قدس برس"، 12 شباط 2009).

يسدل هذا ستار الخاتمة على فصل طويل من تاريخ "الإخوان المسلمين" السوريين، ومن مسيرة المعارضة السورية بشكل عام، بدأ في 8 أيار2001 لما نُشرت وثيقة "ميثاق شرف وطني" من قبل هذا التنظيم الاسلامي السوري المعارض في"قضايا النهار"، كان من الواضح أنها تمثل انقلاباً فكرياً - مفاهيمياً عند الأصوليين الاسلاميين السوريين، إلى درجة دفعت الأستاذ جهاد الزين ("النهار"، 9 أيار2001)، في مقالته "مقارنة بين وثيقتين سوريتين"، الى اعتبار كاتب النص الإخواني أنه "أكثر غربية من حيث دقة التوصيف ل (الدولة الحديثة) مما هو كاتب نص (المثقفين السوريين)"، في إشارة الى نص"عقد اجتماعي وطني" (14 نيسان 2001) الذي أصدرته (لجان احياء المجتمع المدني).

هنا، لايمكن فهم تلك الوثيقة الإخوانية فقط أو أساساً من خلال نصها بذاته، بل يجب ملامسة هذا النص من خلال أبعاد أربعة (السلطة - المعارضة – المجتمع - فشل العنف الإخواني في أحداث 1979 - 1982) أتى نص الوثيقة ليحاول تقديم الإخوان المسلمين السوريين في صورة جديدة، تختلف عمّا ظهروا عليه في تلك الأحداث الدامية، لتقديمها إلى تلك الأطراف السورية الثلاثة معاً، أولاً الى السلطة لما انتهجوا مع العهد الجديد، إثر وفاة الرئيس حافظ الأسد في 10 حزيران 2000، سياسة اعتدال وتقرّب، وإلى أطراف المعارضة الأخرى من خلال تبني مقولة الديموقراطية والإبتعاد عن مقولات ومفردات الخطاب الإخواني السوري في السبعينيات، والذي كان أقرب الى سيد قطب (ليس فقط عند الشيخ مروان حديد وإنما أيضاً عند العديد من قيادات التنظيم العام مثل الشيخ سعيد حوا) منه الى اعتدال ووسطية مراقب الإخوان السوريين في الخمسينيات الشيخ مصطفى السباعي، وثالثاً الى المجتمع السوري الذي كانت تنوعاته الدينية والمذهبية واتجاه مسلميه إلى الإنخراط القوي في مظاهر الحياة الحديثة على تناقض مع ذلك الخطاب الإخواني الذي طغى عليه التشدد والتطرف في تلك الأحداث السورية.

نجحت "جماعة الإخوان المسلمين" السوريين في تسويق صورتها الجديدة عند العديد من الأوساط المعارضة خلال السنوات الأربع التالية لتلك الوثيقة، ولم تنجح في ذلك مع السلطة الداخلة في صدام مع واشنطن بعد غزوها للعراق، رغم سياسات الإخوان المسلمين السوريين آنذاك"ضد المراهنة على الأجنبي"، مامثّل حالة تضاد مع سلوكات المعارضين العراقيين في مرحلتي غزو واحتلال 2003، بمن فيهم التنظيم الإخواني العراقي (الحزب الإسلامي) الذي شارك في "مجلس الحكم" الذي أقامه بول برايمر بعد ثلاثة أشهر من سقوط بغداد. والواقع أن اتجاه "جماعة الإخوان المسلمين السوريين" الى نبذ الإعتدال حيال السلطة، منذ بيان قيادتهم في 3 نيسان 2005، قد تلاقى مع اتجاه مماثل للتشدد عند العديد من المعارضين السوريين الآخرين، الذين ظلوا يراهنون لسنوات سابقة على سياسات متمايزة ل"التيار الإصلاحي" عن التيار المحافظ" في العهد الجديد، وهو تلاقٍ لايمكن تفسيره بعوامل سورية داخلية زادت قوة النظام في المجتمع إثر وقوفه ضد غزو العراق واحتلاله بل بالأوضاع الإقليمية البادئة أولاً بعراق 2003 وصولاً إلى لبنان 2005، ومراهنة أولئك المعارضين السوريين على أن ماحصل في بغداد ضد صدام حسين ثم ضد السلطة السورية ومن والاها في بيروت 2005 لا بد من أن يجد ترجمة "ما" في دمشق.

بدون هذا، لايمكن تفسير سماح إدارة "منتدى جمال الأتاسي" بأن تلقى كلمة أرسلها السيد البيانوني في جلسة المنتدى المنعقدة في شهر أيار 2005 (ما أدى الى قرار السلطة بإغلاق المنتدى)، وبدون هذا أيضاً لايمكن تفسير كيف أن شهر أيار ذاك قد بدأت فيه أولى المسودات، التي قادت في 16 تشرين الأول 2005 إلى الوثيقة التأسيسية ل"اعلان دمشق"، حيث كانت جماعة الإخوان مشاركة في صياغة المسودات المتتابعة، كتفاً بكتف، منذ البداية، ولواختار الجميع اعلان انضمام "الإخوان" إلى"اعلان دمشق" بعد ساعات قليلة من صدور تلك الوثيقة التي أعطى كاتبوها(وهم ماركسيون سابقون) محتوى اسلامياً لبعض النص يقال (على ذمة البعض) بأنه أكثر مماطلب السيد البيانوني، والتي كانت نبرتها "التغييرية" على تعاكس مع ماصرحت به السيدة كوندوليزا رايس في أيلول السابق بأن واشنطن تبغي"تغيير السياسات لاتغيير النظام"في دمشق، ولوأن الإتجاه العام لتلك الوثيقة، ومجموع القوى السياسية التي أسستها، لايمكن عزله عن اتجاه انتشر آنذاك في المنطقة الممتدة بين دجلة والنيل كان يراهن أصحابه على "القوة التغييرية" للمشروع الأميركي للمنطقة البادىء ببغداد، والذي دخل في تصادم علني مع دمشق منذ أيلول 2004، وحتى في أحيان عديدة مع الرياض والقاهرة في المرحلة اللاحقة للحادي عشر من ايلول 2001.

لم يكن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين خارج هذا الجو خلال عام 2005، حيث بدأت آنذاك اتصالات السفارة الأميركية بالقاهرة مع القيادة المصرية لهذا هذا التنظيم، وسط تحول واضح عند الحزب الإسلامي العراقي منذ منتصف تلك السنة للإبتعاد عن قوى المقاومة العراقية بعد تردد استمرت سنتين بينها وبين "العملية السياسية"، وفي وقت أيضاً كانت تتكاثر فيه نصوص أميركية، من مراكز الأبحاث وفي الصحف، تتحدث عن اتجاه أميركي ل"تعميم نموذج أردوغان في العالم الإسلامي" كبديل من الأنظمة القائمة.

في الحقيقة، قاد هذا كله إلى أن يكون علي البيانوني أقرب إلى نموذج طارق الهاشمي منه الى نموذج خالد مشعل طوال عام 2005، وفاقم هذه الصورة (ولم ينقصها) اقترابه في 2006 من نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام وتشكيلهما ل"جبهة الخلاص" (4 حزيران 2006)، حيث لم يختلف النائب السابق عن المسؤولين العراقيين السابقين (مثلاً: حسين كامل المجيد، ووفيق السامرائي) في بحثهم عن "الخارج" للإستقواء به على نظامهم السابق.

ولكن، في نهاية صيف 2006، تغير الجو الشرق الأوسطي على إثر نتائج حرب تموز، ليصبح ملموساً أن مابدأ في 9 نيسان 2003 (يوم سقوط بغداد بيد الأميركيين)، كبوابة ل"إعادة صياغة المنطقة" من قبل واشنطن (وفقاً لتعبير الوزير كولن باول)، فقد قوة اندفاعته الهجومية منذ 14 آب 2006 وبدأ يتحول إلى وضع دفاعي وتراجعي أميركي في مواضع متعددة بالمنطقة خلال 2007 و2008: كان واضحاً، خلال العامين الأخيرين، أن لغة وسياسات السيد البيانوني لم تعد هي نفسها مثلما كانت في2005 و2006، وأنه متلمس للحقائق السياسية الجديدة، وأنه يبحث عن"الخلاص" من تحالفين دخلهما في العامين المذكورين، أصبح يدرك أنهما في حالة "موت سريري".

لهذا، كانت خطوة "الإخوان المسلمين السوريين" في 7 كانون الثاني 2009 إعادة تموضع لموقعهم في خريطة المعارضة السورية ولو تم تسويغها من قبلهم ب"رؤية الجماعة لأهمية الدور العملي المناط ببلدنا سوريا الدولة والشعب في مواجهة العدوان، ودعم المقاومة، وتعزيز صمود أهلنا في غزة"، اعادة التموضع ستقود (وقادت خلال شهرين) إلى ابتعادهم عن شركائهم في"اعلان دمشق" و"جبهة الخلاص"، وإلى اقتراب من مواقع أخرى، ربما يكون النظام أحدها، مثلما قاد "تجميد نشاط" حزب الإتحاد الإشتراكي في "اعلان دمشق"، أواخر 2007، إلى إعادة تموضع هذا الحزب عند موقع آخر في المعارضة السورية، باتجاه تأسيس تيار "الخط الثالث" عبر تشارك هذا الحزب مع "تجمع اليسار الماركسي" (تيم) وقوى وشخصيات رافضة ل"اعلان دمشق" ومعارضة للسلطة.

 

___________**************___________

ما يجمع فصائل المعارضة السورية أكبر بكثير مما يفرقها

فيصل الشيخ محمد

المركز الإعلامي - الاثنين 6 نيسان 2009

كما أن الوطن يتسع لكل أبنائه، كذلك فإن المعارضة تتسع لكل أطياف الوطن وألوانها نهجاً ومعتقداً وأسلوباً، طالما أنها تسلك الطريق السلمي بعيداً عن العنف أو المغالاة أو التطرف أو الاتكاء على أعداء الوطن أو خصومه.

وليس من مصلحة الوطن أن تكون هناك بين فصائل المعارضة وأطيافها مناكفات أو سجالات أو تشكيك أو اتهام فيما بينها يحوّل البوصلة باتجاه معاكس، طالما أن الجميع يسعون إلى مصلحة الوطن كل بحسب اجتهاده ورؤيته.

لقد جرت العادة في كل المعارضات التي سبقتنا أن يكون هناك فيما بينها تحالفات تنطلق من تشابه في الرؤى أو تقارب في التفكير أو النهج، أو وجود هدف يلتقون عليه.. وكثيراً ما كنا نسمع عن خلافات وانشقاقات بين هذه الفصائل عندما يجد أحدها أن في تحالفه تعثر للمسيرة أو بطء في الوصول إلى الهدف أو تناقض فرضته بعض الأحداث والمستجدات التي ترى فيها تنكر البعض للثوابت أو انتقاص من حجم وقيمة الحدث وخطورته.

وجماعة الإخوان المسلمين عندما أسهمت في تأسيس (جبهة الخلاص الوطني) – وهذا نهجها منذ أن كانت تعمل فوق الأرض بحرية كفلها الدستور لكل أبناء الوطن وأحزابه وتنظيماته، وكان لها تحالفات عندما فُرض عليها العمل السري مع العديد من الأطياف المعارضة سواء ممن ينتمون إلى اليسار أو اليمين – أقول إن جماعة الإخوان المسلمين عندما أسهمت في تأسيس جبهة الخلاص الوطني عام 2006، وكانت عنصراً أساسياً وفاعلاً فيها تجسيداً لاعتقادها أنه لا يمكن الفصل بين المشروع القومي والمشروع الإسلامي، فكل منهما متمم للآخر ويدعمه ويقوي قاعدته الجماهيرية، التي يحتاجها الوطن في مواجهة ما يتعرض له من أخطار وإحن.. وهذا لا يعني أن هناك تطابقاً كاملاً في الرؤى بين كل العناصر المتحالفة، فلابد من وجود التباين الذي يعود لخلفيات كل فصيل بحسب تطلعاته وثوابته، فالتحالف يقوم أحياناً لتحقيق هدف معين ومحدد، دون أن يكون بالضرورة هناك اندماج كامل بين الفصائل المتحالفة نهجاً وعقيدة، وأن هذه التحالفات ليس المطلوب منها أن يلغي كل فصيل ما يؤمن به أو يعتقده الآخر، فلكل فصيل خصوصيته وبرنامجه وثوابته، سواء أكان قومياً أو إسلامياً أو علمانياً أو ليبرالياً.. فالتحالف قام بين هذه الأطياف المتنوعة في سبيل هدف واحد هو الإصلاح المتدرج أو التغيير السلمي السلس.. ضمن معايير أخلاقية متبادلة، يغلب عليها طابع الاحترام والتقدير والتفهّم.. ويترك للجماهير السورية عبر صناديق الاقتراع الحر النزيه القرار الذي تريده في شكل الحكم ولونه، دون تبرم من أحد أو رفض من أحد.

إن ما يجمع فصائل المعارضة السورية أكثر بكثير مما يفرقها.. وأن أي اختلاف بينها يجب أن لا يفسد للود قضية.

وإذا ما وجدت جماعة الإخوان المسلمين نفسها في حل من هذه التحالفات، وارتأت – مجتهدة – الانسحاب من جبهة الخلاص الوطني، فهذا لا يعني أن هناك معركة جديدة ستقوم بين الجماعة والفصائل المعارضة التي التقت معها في يوم من الأيام في جبهة الخلاص، فلا يزال هناك قواسم مشتركة تلتقي عليها مع هذه الفصائل، طالما أن معركة الإصلاح أو التغيير لا تزال قائمة مع النظام الحاكم في سورية.. فبوصلة جماعة الإخوان المسلمين كعهد الجماهير السورية بها لن تنحرف ولن تتغير، وستظل في مقدمة المسيرة حتى تتحقق لهذه الجماهير آمالها وتطلعاتها وطموحاتها.  

___________**************___________

المدينة الثكلى

هلان روباري

توجه أهل المدينة إلى ساحة السوق الكبير حيث بيت جين، لقد انتشر الخبر بسرعة وتناقلته الألسن والعيون، الشوارع شبه خالية من المارة، والمحال التجارية أغلقت أبوابها. استفهامات كثيرة تعلو شفاه الجموع المحتشدة تحت بيت جين، وبين عويل النسوة وصيحات الرجال، جاء الخبر الحزين؛ جين بنت الرابعة والعشرين وجدت غارقة بشلال متدفق من الدم، لقد أنهت حياتها ووضعت حداً لشقاء روحها. بعد ساعات قليلة أخرج نعش جين من ذاك البيت الذي لفظت فيه أنفاسها الأخيرة وسير بها وسط الناس الذين أخذوا يرجمونها بحجارة عيونهم ويشرعون لأنفسهم استباحة الجسد واغتصاب الروح.  لكن السماء كانت أرحم فرذاذ من المطر هطل بهدوء حزين ليشاطر المدينة الثكلى دموعها وليلامس ذاك الثوب الأبيض الذي لف جسد جين قبل أن تواري الثرى.

كانت جين تعيش مع حبيبها شيركو قصة حب رائعة، كانا أروع عاشقين ينسجان بمشاعرهما أسمى ملاحم العشق، وكأنهما روح واحدة تعيش في جسدين. استمر حبهما العذري قرابة السبع سنوات، عاشا معاً كل متقلبات الحياة، لكن الأشهر الأخيرة كانت قاسية جداً على جين، فقد عذبتها المسافات وساعات الانتظار بتتالي نوبات الألم، ورممت مشاعرها وأحلامها عشرات المرات، وذاك الحب الذي لطالما دفعها لتتشبث بالحياة صار الآن ينهش جسدها يغطي على طفولتها والشكوك والظنون عَصَرا قلبها أخنقاها بعد أن بلغها  حبيبها ورفيق المشوار الطويل الذي تعلمت بين أحضانه أبجدية الحب، وبكل برود أنه سيسدل ستارة الأمل ويودع الماضي بلا عودة فقد استسلم للواقع وبعد أن نفر أهله من حوله ولن يقوى على مواجهتهم فهم يضعون مئات الحواجز الوهمية ويغتالون الحلم الذي لطالما راود جين أن تلبس ثوبها الأبيض وتزف لحبيبها، وبالفعل ارتدته لكن لتزف لمكان آخر.

لربما غفل شيركو أنه بلهجته العمياء يعلن مقتل أروع قصة حب، ويسوق جين قبل الآوان إلى مكان إقامتها الأبدية. فقد سهل عليه أن يقتل روحاً عاشت من أجله يهجر قلب لم يسكنه سواه. انبعثت كل الأحداث التي مرت على جين لتترابط وتتراكم لتشكل في النهاية خليطاً من الصدمات، فتحت عينيها فجاة لتجد نفسها بمنتصف الطريق لقد تنكر لها حبيبها بعد أن خلَّف خنجره الصدأ في ظهرها، احساس بالوحدة القاتلة استعمرها جرها نحو الفراغ نحو النوم نحو العدم، أيعقل أنها قضت أجمل مرحلة من شبابها تسير وراء سراب ووهم؟!!

لم تجد جين بُداً غير الرحيل بصمت لتختصر مسافات الألم والإحباط، وامتلكت الشجاعة الكافية كي ترسل روحها عالياً بعيداً إلى السماء، رغم إدراكها إن الطيران بلا أجنحة حماقة لن يغفرها التاريخ يوماً، فسحبت ذاك المسدس الأحمق وغرزته في قلبها ليتوقف عن الحب مرة أخرى، وفي تلك اللحظات  المتشردة التي تفصل بين البقاء والرحيل تمنت لو ترى شيركو لآخر مرة، أغمضت عينيها وروحها عطشى لوجه رجل لم تحب أحداً في الأرض كما أحبته. فينوس رحلت عن مسرح الحياة وتركت خلفها مساحات بيضاء شاسعة لهؤلاء وأولئك كي يمارسوا طقوس حنينية اليها كل حسب طريقته الخاصة. أما شيركو تحول إلى بقايا عاشق حطمت العادات والتقاليد فؤاده، وتقمص صمته واختفى وراء حروفه ومبرراته ليصرخ من وراء قلبه وعقله وأنامله..، جين لا ترحلي..!!

ـــــــ

المصدر : مجلة (الصوت الآخر) العدد (237) 8/4/2009.  

___________**************___________

السابع من نيسان والأهداف المزمنة

في

الوحدة والحرية والاشتراكية

زهير سالم*

قال في القاموس المحيط:( وأزمن: أتى عليه الزمان.) أي تطاول

 

تسعى الأمم والشعوب والجماعات والأحزاب إلى التمكين أو التمكن لتحقيق أهدافها في آفاقها القريبة أو البعيدة على السواء.

 

بعض العاملين في ميادين التخطيط يحاولون التمييز بين الغايات والأهداف. ويُضفون على (الغاية) ظلاً سامياً يجعل السعي إليها دائماً لا ينقطع، بينما يصفون الأهداف بأنها ذات طبيعة مرحلية، قابلة للقياس والتحقق ليُنتقل منها مرحلة بعد مرحلة إلى هدف تالٍ قائم على ما سبقه مبنيا عليه.

 

في شعارات الإخوان المسلمين _مثلاً_ يقول الأخ المسلم: (الله غايتنا). بمعنى أن العمل الدائب الموصول بالله والمتوجه لنيل مرضاته، هو الغاية التي يسعى إليها الأخ المسلم طوال حياته متمثلاً قول الله تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين).

 

ولكن حين يتحدث الأخ المسلم عن أهدافه أو أهداف حركته ودعوته  يتحدث عن ( تربية الفرد المسلم، أو بناء الأسرة المسلمة، أو تكوين المجتمع المسلم، أو إقامة الدولة المسلمة...)

 

وقد كان من الطبيعي في عصر احتكرت فيه سلطة الدولة الفعل في المجتمعات أن تتوجه الإرادات والجهود إلى امتلاك ناصية السلطة كجسر أو معبر لتحقيق الأهداف. نعتقد اليوم أن هذه المعادلة في عصر المجتمع المدني القادر على الفعل والإنجاز والعطاء أصبحت قابلة لإعادة النظر. بل أصبح إعادة النظر في (موضوعة) السلطة كجسر وحيد للفعل المنجز مطلباً ملحا يفتح الآفاق أمام العاملين المخلصين. امتلاك السلطة بحد ذاته أصبح هدفاً مزمناً غلقت دونه الأبواب؛ في مجتمعات أو دول تفقد كل قواعد التداولية وآلياتها.. شب رجال وشابوا، وولد آخرون وغادروا، دون أن يمتلكوا حسب تصوراتهم الأداة التي تسمح لهم أن يكونوا (فاعلين أو منجزين). كان الوصول إلى السلطة وسيلة فأصبح عائقاً أو هدفا هو الآخر مزمناً. وأصبح المتربصون بالسلطة من خلال بقائهم  خارج قوس الفعل التاريخي مثل أتباع بعض المذاهب التي حطت عن نفسها كل التكاليف (لغياب الإمام) فلا جمعة ولا جماعة ولا حج ولا صوم لغياب الإمام. الإمام الذي يعني أموراً كثيرة غير السلطة وصولجانها. وهذا الكلام ليس مقصوراً كما قد يظن البعض على الإمام المغيّب في سامراء.. بل هو ينطبق على الكثيرين من المنتظرين الذين سبق أن أشرنا إليه في مقال سابق على هذا المقال.

 

 وينتقل حديثنا عن (الأهداف المزمنة) إلى ساحة أخرى إلى حيث تمكَّن صاحب الأهداف أو مُكِّن من السلطة، فامتلك عصاها واستمتع بصولجانها، وبالتالي فقد أُعطي الحق في دخول دائرة البرهان على أمرين: جدارته وواقعية الأهداف المعلنة وقابليتها للنفاذ!!

 

وقد عانى مجتمعنا كثيراً منذ 1963 من محنة الترداد والتكرار لأهداف حزب البعث العربي الاشتراكي في الوحدة والحرية والاشتراكية.

 

كانت هذه المحنة تواجه طلاب المدارس والمعاهد مع طابور كل صباح. وكانت المساءلة قاسية وعسيرة لكل من لم تتحرك شفتاه أو تلهجا بتكرار الأهداف أو ترداد الشعار

 

لم تكن الأهداف تلك في مضامينها، موضع نزاع. ربما كان يثور بعض الجدل حول الاشتراكية كمصطلح أكثر منها كمضمون، ومع ذلك فقد مضت المعركة إلى غايتها. وتحمل حزب البعث العربي الاشتراكي الذي تمر بنا ذكرى تأسيسه في السابع من نيسان هذه الأيام، تحمل هذا الحزب مسئولية تحقيق هذه الأهداف. ولم يستطع الرفاق البعثيون أن يستبينوا حتى الآن الفرق بين ترديد الأهداف وتحقيقها.

 

سنسلم معهم أن (الوحدة) كهدف أو كشعار تتطلب وجود شريك قابل، وأنهم ربما لم يجدوا على الساحة العربية بعد نصف قرن هذا الشريك. ولكن دون أن ننسى أن نذكر بحقيقتين؛ الأولى أن هذا الحزب نفسه حكم لعدة عقود في سورية والعراق. وأن قياداته التقليدية توزعت بين هذا القطر وذاك دون أن تستيطع صياغة علاقة قومية تقنع الإنسان العربي بمجرد التفكير بالوحدة أو الاتحاد أو التضامن أو مجرد تطبيع العلاقات. كان يطبع أو يختم على جواز السفر السوري (جميع دول العالم ماعدا إسرائيل والعراق)!!

 

والحقيقة الثانية

أن الرفاق البعثيين تمكنوا لأكثر من عقد من السلطة في لبنان، ولكنهم مع الأسف لم يستطيعوا بسلوكهم الوحدوي أن يقنعوا الأشقاء في لبنان أن حضن الشقيق الأكبر أكثر أمناً وأكثر دفئاً من نقاط الاستناد البعيد..!! هاتان الحقيقتان نقلتا الموقف من التشكيك بجدارة القائمين على الهدف إلى التشكيك بواقعية الهدف نفسه!! وهذا أخطر ما في الأمر وأكثره مرارة.

 

ما قلناه عن (الوحدة) ، يمكن أن نقول أكثر منه عن (الحرية) الهدف أو الشعار. لا يَنقص الرفاقَ البعثيين معرفة نظرية عن مفاهيم (الحرية) و(أبعادها) ومكانتها في بناء الأوطان، و في تفجير طاقات الأفراد والجماعات. بل إن أي رفيق منهم قادر على أن يحاضر عليك، دون أن يمس واقعه، ساعات طويلة بأقوال المفكرين ومؤرخي الأفكار في (الحرية) كصيرورة تاريخية، وكعنصر من عناصر الحداثة في أطرها الفردية والجماعية. وفي تقويمها كشرط مسبق لأي إنجاز أو إبداع...

 

 ولكن سقف الحرية _ تحت رايتها _ أصبح أرضا. ونَهَجَ الواقعُ متنكباً طريقها، جاعلا الحرية وراءه ظهريا، ومع ذلك فإنها مازالت هدفاً معلناً تردده كل صباح حناجر ملايين الفتيان والفتيات!! على صعيد نفسي سيكولوجي لا تعرف كيف ترصد حصاد هذا الفصام ؟!!

 

أما (الاشتراكية) كمصطلح أو مضمون يشير إلى شكل من أشكال العدل الاجتماعي. وإلى حق المواطن في المشاركة في وطنه في (الثروة) و(الفرصة) بعيداً عن دوائر الانتماء الأولية (العرقية) أو (الدينية) أو (المذهبية) أو (البلدية المدنية) هذه الاشتراكية التي أصبحت (كمصطلح) تنبي عن أصحابها كما دل (ورِق أهل الكهف) عليهم..

 

الاشتراكية التي طوعت لتصبح مرادفة لاقتصاد السوق الرأسمالي ببرقع زائف اسمه ( اقتصاد السوق الاجتماعي). والتي كان انعكاسها على واقع المجتمع السوري اشتراكَ مجاميع الناس في الفقر والحاجة والذل والخوف... بحيث أصبح الدأب على ترداد عنوانها  من مثيرات الاستهجان والاستغراب.

 

هذه الأهداف (المزمنة) أو ( المنهكَة)، أصبحت مؤشرات ليس على العجز وانتفاء القدرة على الفعل فقط؛ وإنما أصبحت دلالات واضحة على الغيبوبة التاريخية حيث يتغير في الواقع كل شيء، وتتسمر( أهدافهم ) أحاديث وأسمارا.

 

بعض الإشفاق على هذه الأهداف ربما يبقي للغة العرب بعض الهيبة في قلوب الأجيال...

---------------

*مدير مركز الشرق العربي 

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org