العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 12 / 02 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

المستوى المعيشي للشعب السوري

في انحدار مستمر

يطالعنا رئيس مجلس الوزراء و عدد كبير من المسؤولين ببيانات هامة تؤكد على ضرب الفساد و ضبط أسعار المواد الغذائية و كبح جما! ح الغلاء المستمر و لكن دون فائدة بقيت تلك التوجيهات مثل إشارات منع التدخين في المؤسسات الحكومية ، لصاقات على الجدران و الجرائد .

و لكن الغريب هو ليس الغلاء الذي يتسبب به التجار ومن يحتكرون المواد الغذائية .

بل الغلاء و الرسوم التي تفرضها الجهات الحكومية عاماً بعد عام و بشكل سحوبات صغيرة يظن البعض أنها لن تؤثر و لكن الذي يحسبها بدقة على مدار العام يعرف أنها في النهاية تشكل مبلغاً كبيراً .

فمن دفع ( الترابية لهذا  العام يدرك أنها زادت حوالي عشرين ليرة ) و من دفع ضريبة النظافة يعلم انها زادت أيضاً مبلغاً مماثلاً على شكل طوابع و هكذا أيضاً الجميع مهتم بسحب مبلغ صغير من هذا المواطن المدمر أصلاًً بفعل الغلاء الشديد .

و من الزيادات التي لا يمكن قبولها مطلقاً هو الرسم المضاف على فاتورة الهاتف الثابت

غير رسم الإنفاق الإستهلاكي و هو تبرع إجباري بمبلغ 10 ليرات لجمعية الهلال و الصليب الأحمر في سوريا .

فعلى أي أساس يجبر المواطن السوري على التبرع لمؤسسة غير حكومية بهذا المبلغ ( مع احترامنا لأهدافها ) و لكن المسؤول عن هذا العمل تجاوز جميع الخطوط الحمراء و يجب أن يحاسب و لماذا لا تستخدم مؤسسة الإتصالات  الشبكة الذكية للتبرع بدلاً من التبرع بالإكراه و بطريقة لا تمت للقيم الحضارية بصلة .

حتى تخفيض الرسوم على الإسمنت و السيارات و الحديد في العام الماضي لم يؤثر على السوق و لا حتى بليرة سورية واحدة و هذا دليل على عقم التفكير و إصدار التشريعات بصورة ارتجالية لأن هذه القوانين لم تسهم سوى في زيادة أرباح التاجر فيما بقيت أسعار تلك المواد ثابتة لم تتزحزح فسياسة حماية التاجر ما زالت أهم إحدى مقدسات العمل الحكومي و هي أهم من حماية المواطن و أكبر دليل منع السماح باستيراد السيارات المستعملة و حتى في سنة صنعها فلماذا ترفض الوزارة أن تسحب البساط الأحمر من تحت قدمي التاجر و تفرشه للمواطن ..

و حتى أسعار البيوت و الإيجارات ارتفعت بصورة مخيفة بسبب جبن المسؤولين عن اتخاذ إجراءات حازمة لوقف مئات الآلاف من المهاجرين الأثرياء من الدول المجاورة مما أدى لسخط شعبي و تململ في أوساط  الشباب الذي يسعى للزواج في جو أصبح التفكير بهذا الأمر بسبب سياسة السماح بتملك الأجانب من المحرمات .

و لماذا لايكون بمجلس الشعب لجنة! لدراسة كم الرسوم الهائل التي يدفعها المواطن و يمنع أي زيادة اعتباطية  .

و بحسبة بسيطة مجموع الزيادات البسيطة التي يدفعها المواطن مضروبة بعدد الفواتير تساوي مبلغاً لا يقل عن 5-6 آلاف زيادة سنوية . تمر كما برد الشتاء بسلاسة و لكن بآثار قاضية على المواطن .

هذا إذا لم نحسب ( الفراطة ) التي تضيع على المواطن و الدولة و التي تذهب هباء للجباة بدلاً من أن تكون جميع الرسوم مجبورة لصالح المواطن مع انعدام الأتمتة و الدفع الإلكتروني بشكل كامل في معظم الدوائر .

أما الزيادات الممنوحة لموظفي الدولة وعددهم يتجاوز المليونين ويشك! لون مع عائلاتهم 60% من الشعب السوري  لا تكاد تذكرتأتي زيادات لا تتجاوز 20%  لا تلبي متطلبات الحياة العادية و بالتالي المستوى المعاشي بتناقص عاماً بعد عام .

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org