العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 12 / 02 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

بيانات وتصريحات وتقارير

بيان

مرور أربع وعشرون عاما ً

على مأساة حماة جريمة العصر

تمر اليوم الذكرى المشؤومة بمرور أربع وعشرون عاما ً على مأساة حماة جريمة العصر,الجريمة البشعة والهمجية كبشاعة المجرمين الطائفيين الذين نفذوها وارتكبوا المجازر الجماعية بحق الأطفال والنساء والشيوخ وهدموا جوامعها وكنائسها وحضارتها ونهبوها وحرقوها " أبطال تحرير فلسطين والجولان " وطمروا عشرات الآلاف من سكانها أحياء في المقابرالجماعية وسجنوا عشرات الآلاف الأخرى وشردوا أطفالها ونسائها وأهلها في أصقاع الأرض , أربع وعشرون عاما ً ورائحة الموت وبصمات الجريمة الوحشية والهمجية موجودة كل مكان , في ذاكرة الشعب والوطن, ولا يزال أهلها يضغطون على الجراح ويتألمون بصمت وصبر وينظرون إلى اليوم الذي يتم فيه محاسبة المجرمين الطائفيين أعداء الوطن والإنسان والحضارة , محاسبتهم ومحاكمتهم في مكان الجريمة لينالوا عقاب الله والشعب والوطن عما ارتكبوه من مجازربحق هذه المدينة العربية الأصيلة والمجاهده ضد الظلم والظالمين ,محاسبة هؤلاء المجرمين الدخلاء على الوطن والعملاء لأعدائه واللصوص الذين نهبوا ثروة الوطن وقطاع الطرق الذين قطعوا الشعب والوطن إلى أشلاء وأوصلوه إلى حالة العجز والإعياء ,محاسبتهم على جرائمهم  الوطنية التي أحدثت شرخا ً وطنيا ً بين أبناء الشعب الواحد الذي يعيش متماسكا ً موحدا ً يجمعه تاريخ طويل من التآخي والتسامح والعيش المشترك ووحدة المصير .

إن اللجنة السورية للعمل الديموقراطي تدعوا جميع أطراف العمل الوطني وعموم الشعب إلى الجهر بالصوت واستنكار الجريمة والمطالبة الشعبية والوطنية بالإفراج عن كافة السجناء السياسيين والكشف عن ثمانية عشر ألف من المفقودين والسماح بعودة المهجرين وخاصة المواطنين السوريين الموجودين في العراق والذين يعانون من السجن والإعتقال والقتل في ظروف أمنية واقتصادية في العراق يعرفها الجميع ,والمطالبة بمحاسبة المجرمين لأنها الخطوة الوطنية الوحيدة التي تفتح الباب نحو المستقبل الذي ترجع فيه سورية إلى طبيعتها الوطنية حيث لا وجود للمجرمين والطائفيين واللصوص أعداء الوطن والحياة والإنسان في كل مكان ,سورية الحرة واحة التآخي واحترام الكرامة الإنسانية والعدل وإلغاء كل مظاهر الظلم , والمساواة بين الجميع في وطن المحبة والخير والأمان .

الدكتور / نصر حسن

اللجنة السورية للعمل الديموقراطي

 2. شباط , 2006

بيــان

في تسوبغ غير منطقي أقدمت الحكومة السورية على رفع أسعار البنزين والاسمنت والسكر , بحجة التهريب ومستوى الأسعار في دول الجوار , وكأن البنزين لدينا مستورد , أو إن السكر لا يدخل في صناعة الكثير من المواد الاستهلاكية , وتعتبر خطوة الحكومة السورية هذه , سياسة مبرمجة موجهة ضد الفئات الشعبية السورية , وزيادة إفقارها , وبالتالي تأتي الزيادة السعرية في وقت سياسي عصيب , يتطلب تغييرا سياسيا جذريا , داخليا وخارجيا , لكن على ما يبدوا أن الإحساس بالخطر القادم وتلمس ملامحه الواضحة تفتقده السلطة السورية , التي يحركها عقل امني غير مدرك لما يفعله أو يدرك بأي اتجاه تدميري يدفع الوطن , بل يبدع في إعادة إنتاج ذات الأساليب البدائية والقمعية والتجويعية مع الشعب السوري , ولعل منع المؤتمر الصحفي للمفرج عنهم من معتقلي ربيع دمشق , يصب في ذات التوجه المعتمد على آلة القمع من جهة , والشعارات الحماسية وعطايا وهبات العقل الستيني من جهة أخرى .

وفي مقابل الفعل اللامبالي بالوطن من السلطة , يفاجئنا إعلان دمشق ببيان توضيحي ليفسر بعضا مما تغاضى عنه الإعلان الرسمي في الجانب العروبي , وليثبت ما جاء فيه من نفي وإنكار للهوية الوطنية الكوردية , مجسدا الرؤية العنصرية للوجود الكوردي , والتي عبر عنها أكثر من موقف وتصريح صادر عن هذا وذاك من رموز إعلان دمشق وحواشيه , وإذا كنا نحترم موقف القوى العربية رغم اختلافنا المبدئي والمنهجي معها , فان موقف الصمت من تجريد الكورد من انتمائهم القومي الذي تتخذه القوى الكوردية الموقعة على إعلان دمشق , غير مفهوم , إلا إذا كانت هي ذاتها مقتنعة بأننا لسنا شعبا ولا نقيم على أرضنا التاريخية , ونعتقد بأنه من حق شعبنا أن يطالب هذه القوى بموقف واحد وموحد عن رؤيتها لوجوده القومي.

ومن اللافت أيضا موقف الصمت الذي تتخذه بعض القوى الكوردية من الوفد العشائري الكوردي الذي نحترم أغلبية شخصياته ونعتبرها رموز اجتماعية , وهي تعبيرات كوردية أجبرتها السلطة على الذهاب إلى دمشق , حيث نظام القوة المفروض بإجبار الآخرين على تقديم فروض الطاعة , ورؤيتنا السياسية موجهة للعقل البعثي الأمني الذي فتتت المجتمع السوري واخل بتراكيبه الاجتماعية والسياسية , ونعتقد بان مجرد البحث عن بدائل للحركة السياسية , يحمل دلالة نفي الوجود القومي وعدم الاعتراف بالشعب الكوردي , كحالة وطنية , سياسية وتاريخية , والسكوت عن ممارسة وسلوك السلطة الرسمية يتضمن القبول بمبدأ الاستعاضة والتجريد من الهوية .

وبموازاة تزوير الوفد إلى دمشق , لا زالت السلطة مصرة على ممارسة نهجها القمعي تجاه أبناء الشعب الكوردي ومحاكمة أبناءه , سواء أمام محكمة امن الدولة  وزجهم في السجون بتهم , هي ذاتها تهم الثوروية وشرعيتها العسكرية , أو أمام المحكمة العسكرية في القامشلي , وهو الحدث الذي يصادف في 9-2-2006 ويحاكم فيه زهاء خمسون شابا كورديا , لممارستهم حق التظاهر دفاعا عن قضية شعب تنكر السلطة وأغلبية المعارضة وجوده , لذلك ندعو جميع أبناء شعبنا الكوردي ومناضلي الحرية والديمقراطية , وكافة تعبيرات المجتمع الكوردي الاجتماعية والسياسية , إلى الاعتصام صباح اليوم الأنف الذكر أمام المحكمة العسكرية في القامشلي , الساعة التاسعة والنصف صباحا , تعبيرا احتجاجيا , سلميا وديمقراطيا , موجها ضد قانون الطوارئ والاعتقال التعسفي , ومطالبة بالإفراج عنهم , وعن سائر معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية , وضرورة إلغاء هذه المحاكم الاستثنائية , وسائر المراسيم اللاقانونية , فسوريا تحتاج اليوم تغييرا ديمقراطيا , جذريا , يشمل كافة مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية  .

5-2-2006

مكتب العلاقات العامة

تيار المستقبل الكوردي في سوريا

مؤتمر المحامين العرب

لجنة الحريات

ما أعلن على شاشات التلفزيون / خاصة السوري / مخالف للحقيقة , وما دار على ارض الواقع , خاصة في لجنة الحريات , شهدت اللجنة مشدات كلامية , كان أولها بين عضو نقابة المحامين السوريين في رئاسة اللجنة والمحامي عبدالله الخليل عندما صرح مسؤول النقابة من على المنصة"الاستاذ سامي خليل "  ان هناك جمعيات مرخص لها في سورية تعمل في مجال حقوق الانسان , منها جمعية حقوق الانسان في سورية , تعليقاً على المداخلة الثانية في اللجنة التي قدمها المحامي محمود مرعي عضو المنظمة العربية لحقوق الانسان , الذي طالب بمنح المنظمات العاملة في مجال حقوق الانسان في سوريا ترخيصا ً رسميا ً , ومراقبة اية اعمال انتخابية عن طريقها, مما اضطر المحامي عبدالله الخليل الرد من مكانه وصرح بانه عضو مجلس ادارة في جمعية حقوق الانسان ولم تمنح الجمعية أي ترخيص , وكانت مداخلة الاستاذ محمود مرعي التالية في اللجنة بعد مداخلة المحامي رجاء الناصر امين سر اللجنة المركزية لحزب الاتحاد الاشتراكي المعارض الذي أكد ان التصفيق في المهرجانات ليس من  مقومات الصمود وان الحديث عن الخصوصية هو مبرر للاستبداد , وطالب بالتداول السلمي للسلطة , والتعددية الحزبية واحترام حقوق الانسان , ورفع الوصاية عن العمل النقابي.

تتابع تقديم المداخلات وكانت أغلبيتها تتحدث عن رفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية , الى حين ان تقدم المحامي محمد عبد المجيد منجونة بمداخلته وهو الامين العام المساعد لحزب الاتحاد الاشتراكي المعارض الذي بدأها بالحديث عن حركة كفاية المصرية ونجاحها , والتي هتفت " ياحرية وينك وينك الطوارئ بيني وبينك " ثم تحدث عن تحقق الوحدة العربية من خلال توافق ومواضبة  وزراء الداخلية العرب ورؤساء الاجهزة الامنية في اجتماعتهم الدورية , كما تحدث عن التعيينات القضائية من صنف واحد , والموافقة الامنية والحزبية الى ذلك , وتحدث عن طغيان السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية وخاصة مسألة اصدار التشريعات اثناء انعقاد دورة المجلس , وتناول بمداخلته حالة الطوارئ المستمرة منذ القديم واعتبر ان المجتمع العربي دخل في حالة سبات بسببها , وضرب مثلا المظاهرة التي خرجت في لندن عند غزو العراق التي تجاوزت كل مظاهرات الوطن العربي , اندفع عدد من المحتجين باطلاق الصياح معتبرين ان الكلام غير صحيح وان القضاة 65% هم من خارج حزب البعث , وبدأ الصياح داخل القاعة من البعثيين , ضد  ما يطرحه المنجونة. نتيجة هذا الصياح وقرب انتهاء الوقت المخصص للمنجونة انهى مداخلته بعد تدخل نقيب المحامين السورين والطلب من اعضاء نقابته السكوت , تابعت اللجنة عملها وتم تقديم عدد من المداخلات التي تصب في هذا الاطار كان ابرزها مداخلة المحامي سليمان الكردي الذي تحدث عن الطوارئ والفساد وحالة القضاء وغياب القانون وغياب الديمقراطية , اضافة الى مداخلات من المحامين العرب الذي ايد اغلبها رفع حالة الطوارئ واطلاق سراح المعتقلين , علما ان احد المشاركين الاردنيين , موجها كلامه الى المحتجين من نقابة سورية " قال : إما ان تسكتوا وتتركوا المنجونة يتحدث او نعتبر كل ما طرحه صحيحا, وان احتجاجكم يؤكد صحة كلامه " , ثم رفعت  الجلسة للإستراحة بعدها تداخل عدد من المحامين بشكل سلس الى ان جاء دور المحامي عبدالله الخليل الذي بدأ مداخلته برفض الاعتداء الخارجي على سوريا , مطالبا من في القاعة عدم المزوادة عليه في هذا المجال , وانتقل الى اعتبار ان الاستبداد والاستعمار وجهان لعملة واحدة ومن المتوجب مقاومتهما ولافرق بينهما , مطالبا رئيس الجمهورية السورية بإصدار عفو رئاسي عن كافة المعتقلين الساسيين في سوريا وعلى رأسهم الخبير الإقتصادي عارف دليلة والاستاذ رياض درار من دير الزور وياسر السعيد من الرقة  المعتقل بتهمة التيار الديني المؤيد للمقاومة في العراق ومطالبا بإغلاق السجون السياسية كافة , وانتقل الى مطالبة الحكومة بحل أوضاع المعتقلين المفرج عنهم سواء لجهة إعادتهم الى العمل او صرف رواتبهم وتأهليهم في المجتمع والتعويض على الأشخاص الذين لايعملون في دوائرالدولة ,  مخصصا جزء من حديثة عن "المحامين المعتقلين سابقا "مطالبا النقابة السورية اعتبار فترة الاعتقال هي ممارسة فعلية , وصرف كافة المستحقات وحساب تقاعديته على هذا الأساس , كما طالب برفع منع السفر عن المواطنين وخاصة المحامين منهم, وضرب مثلا حالة المحامي الاستاذ هيثم المالح  , تحدث مفصلا عن قانون الطوارئ والأحكام العرفية,  معتبرا ان سوريا حرة ستهزم اية قوة في العالم , بينما سورية مستعبدة ستنهزم امام اضعف قوة,  معتبرا ان الاحرار والشرفاء هم الذين يدافعون عن الوطن وليس غيرهم , اثر ذلك ثارت ثائرة المحامين الحزبيين  ومن هو موجود في القاعة المساند لهم التي كانت ممتلئة تماما , بعضهم طلب انزاله من على المنبر , وأخر طلب حذف كلتمه وطلب اعتذاره لأن سوريا لن تنهزم , وأخرين بدأ صياحهم يعلو مما دفع المحامي عبدالله الخليل الى التوقف ورفض طلب رئيس اللجنة النزول من على المنبر معتبرا ان حقه في الحديث ضمن الوقت المقرر لم ينته , وبقي له دقيقتين يجب ان يكملهما مما اضطر ممثلي النقابة السورية والاتحاد الى التدخل لإنها هذا الصياح وحالة الشغب , تحدث عضو النقابة المركزية نافيا ما أثاره احد اعضاء مجلس الشعب السوري الموجود في القاعة وهو من المحامين بأن عبدالله الخليل قال سورية ستنهزم وقال له " لم تفهم كلامه لم يقل كذلك , قال : سوريا الحرة لن تنهزم بينما سوريا غير ذلك ستنهزم " , اثر هرج كبير وبعد سكون القاعة تابع  الخليل حديثة معتبرا ان هذا الذي حصل غير صحيح وغير صحي , وانه لايستغل الظرف ليتحدث بأقوال غير صحيحة كما يدعون , بل هو يتحدث في محافظته وأمام النقابة والسلطة التنفيذية والسياسية وحتى الأمنية اكثر من ذلك قائلاً : هناك اكثر من رئيس مجلس من المحافظة " الرقة " عليهم ان يقوموا ويدلوا بدلوهم اذا كان هذا الكلام في غير محله " والمقصود هنا استغلال الموقف والمنبر منهيا كلامه بالمطالبة بإستثناء سارقي الوطن والمتحكمين برقاب الشعب الفاسدين في السلطة السورية من أي عفو . بعد ذلك تحدث عدد من المحامين العرب والسوريين طالب احدهم شطب كلمة عبدالله الخليل من الجلسة , ثم تداخل المحامي هيثم المالح الذي طالب بالكشف عن مصير المفقودين وخاصة ممن قضوا نحبهم في تدمر تحت ارجل ازلام رفعت الاسد , كما طالب بحل اشكالية اوضاع المنفيين مقدراً  عددهم بمئتي الف , وطالب بإلغاء المادة 14 من المرسوم 16 لعام 1968 التي تعفي اجهزة المخابرات من الملاحقة الا بموافقة الادارة مما دفع الى احتجاج عضو النقابة المركزية على ذلك اضافة الى اخرين منهيا كلامة بالمطالبة برفع حالة الطوارئ  , كما قدمت عدد من المدخلات من الوطن العربي التي تحدثت بنفس السياق حول الطوارئ والأحكام العرفية .

في الجلسة المسائية او ما تسمى" بجلسة الردح " من قبل احد المشاركين حشد الحزب الحاكم اعضائه للرد ولمدة ساعتين من المدخلات التي ترد على مداخلات الصباح كما حصل بمجلس الشعب تماما , منهم من سمى بعض المداخلين بالإسم مطالبا بحذف مداخلة عبدالله الخليل ومنهم من لمح اليها تلميحا احدهم قال حرام عليك يا عبدالله الخليل طرح مثل ذلك واخر قال انت تتناغم مع مع مايطرح من قبل الغرب متناولين المداخلات الاخرى , احدهم طلب حذف ورفض ما تقدم به المالح من وثائق " وهي عبارة عن التقرير السنوي لجمعية حقوق الانسان وكتاب عن الطوارئ ورسائل الى رئيس الجمهورية السورية حول التعذيب , احدهم طالب الخليل بالتبصر وتجدية نفسه معتبره قد تجاوز الخطوط الحمر , في اليوم التالي لم يحضر الا القليل من الحزبيين الجلسة لأن اغلبيتهم كانت نائمين بسبب سهرهم مع صباح فخري في الحفلة التي اقيمت خصصيا للمحامين للترفيه عنهم  , مما فتح المجال لتقديم مداخلات مؤيدة لرفع حالة الطوارئ , كان ابرزها مداخلة المحامي نايف قيسية الذي تحدث عن الديمقراطية وحقوق الانسان واعتبر ان الديمقراطية واحدة ولايمكن تجزئتها مستهجنا عبارات الديمقراطية المستوردة التي يستظل بها المستبدين , قاطعه رئيس الجلسة ليتحدث عن الديمقراطية الامريكية في العراق , لم يسمح للمالح بتقديم توضيح حول المادة 16 بإعتباره قد تحث سابقا ً,  انهى عضو النقابة المركزية اعمال اللجنة قبل الوقت المقرر في الحادية عشر تماما , يلاحظ ايضا تقديم بعض المنتمين الى حزب البعث مداخلات موضوعية منهم من يصنف بتبادل الادوار ومنهم من يدفع باتجاه التغيير .

بيان

بارتي ديموقراطي كوردستاني سوريا

حول ما يجري في دمشق

انشقاق عبد الحليم خدام ، أحد أهم أعمدة النظام البعثي الحاكم ، بعد انتحار غازي كنعان أهم أركان النظام الأمنية ، تأكيد لسياسة حزبنا التي سار عليها منذ تأسيسه، والتي تقول: إن نظام البعث الدكتاتوري المستبد برقاب الشعب السوري منذ عام 1963 فاقد للشرعية ومعاد للشعب وناهب لخيرات البلاد ومتورط في الإرهاب وآيل إلى الزوال ، ولذا فلا حوار معه ولا تأييد له ولا استجداء لحق من الحقوق منه...

لقد أثبتت الوقائع والأحداث التي تطرق إليها بجرأة السيد نائب رئيس الجمهورية عبد الحليم خدام في لقائه مع قناة العربية قبيل انتهاء العام الماضي 2005، رغم كل ما نعلمه عنه من سلبيات وأخطاء ومشاركات في الجريمة الكبرى للنظام بحق الشعب السوري، أن هذا النظام  يتحمل المسؤولية في عزل سوريا عن محيطها العربي والدولي وعن افقار الشعب بصورة مرعبة وعن مختلف الجرائم السياسية المرتكبة بحق السوريين واللبنانيين وافساد العلاقة الأخوية بين الشعوب السورية والعراقية واللبنانية وعن هدر الأموال العامة وتعطيل الاقتصاد الوطني واجبار الملايين من السوريين على العيش في وضع مزر للغاية.

ومع الأسف فإن عديدا من أقطاب المعارضة السورية، ومن بينها أطراف وشخصيات مرموقة كردية، حاولت على الدوام تصوير هذا النظام كمحاور ممتاز في مختلف القضايا الوطنية ، ومن ضمنها القضية الكردية العادلة... ولم تتمكن من قطع علاقاتها بهذا النظام الذي يجب إزالته وانهاء وجوده اللاشرعي في البلاد، فالشرعية تتم عن طريق انتخابات نزيهة لا مبرمجة لخدمة الحزب الحاكم والرئيس "القائد" ، والشرعية تأتي من العمل لحماية الشعب والبلاد من العدوان الخارجي وتأمين معيشته في جو من الحرية والديموقراطية والكرامة الإنسانية، وليست الشرعية منبثقة من برنامج حزب من الأحزاب دون غيره. وأشد الناس التصاقا بهذا النظام هي تلك الأحزاب التي تعتبر نفسها "جبهة وطنية تقدمية" وما هي في الحقيقة سوى قناع مسرحي لتحسين صورة النظام وتلميعها وترقيعها، وهي عثرة في طريق تحرر الإنسان السوري وبناء المستقبل الزاهر ، كما أنها في سياستها المستمرة هذه أكبر عدو للتقدم الحضاري في بلادنا...

لذا فإن حزبنا يرى في انتحار غازي كنعان وانشقاق عبد الحليم خدام واستدعاء رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد ووزير خارجية سوريا فاروق الشرع للاستجواب من قبل لجنة التحقيق الدولية تأكيدا لسياسة رفض هذا النظام من قبلنا ومن قبل تلك القوى السورية التي تسير على خط المعارضة الديموقراطية والوطنية العاملة من أجل إزالة نظام الاستبداد هذا، وليس تأييدا لسياسة التردد  والتبرير التي تتبعها أطراف تدعي أنها وطنية وغيرها "خارج على القانون ومستقو بالأجنبي وعامل على ربط البلاد بعجلة الامبريالية والصهيونية..."، فهل بقيت في أيدي هؤلاء حجة أخرى يتمسكون بها للاستمرار في عناقهم الرفاقي مع البعث الدكتاتوري؟ أو في اتهامهم للمعارضة الديموقراطية المطالبة بزوال هذا النظام بتلك التهم الرخيصة؟

إن هذا الحدث التاريخي يجب أن لا يمر كجملة اعتراضية، وانما يجب استثماره بقوة من أجل تفعيل وتنشيط كل من لا يزال مترددا وخائفا من التمرد على نظام البعث ومن الخروج عليه.. كما أن هذا الحدث يدفعنا إلى التساؤل عما ستبقى "المعارضة الوطنية الديموقراطية!" عند حدود "إعلان دمشق" ولاتتجاوزها في علاقاتها وممارساتها وفي معارضتها للنظام!. ويجب أن لا تسمح المعارضة السورية للنظام بتصفية عبد الحليم خدام ، أهم شاهد حي على جرائم البعث، كما تخلص صدام حسين من صهريه سابقا، وذلك ليضمن المتمردون الآخرون على نظام الاستبداد البعثي بأنهم لن يلقوا حتفهم.

إن السرعة التي عليها عربة النظام باتجاه الوادي ترغم المعارضة على القيام بخطوات أكثر جرأة وأشد فعالية لمنع النظام من احباط أي عمل جدي وجذري لازالته أو للوقوف على قدميه بعد هذا الاهتزاز والاضطراب الكبيرين. وهذا يقتضي الانتقال إلى مستوى أعلى في اقامة علاقات المعارضة مع المحيطين العربي والدولي، وهذا لا يمكن تحقيقه دون الاقتراب من المفاصل الأساسية في شبكة الخطوط الديبلوماسية ، وبخاصة على المستوى الدولي.

من أجل تنظيم علاقات سورية – دولية متوازنة يجب الخروج من عنق الزجاجة "إعلان دمشق" الذي يرفض بوضوح تام كثيرا من مقتضيات عملية تغيير نظام ما، وأولها الاستعانة بكل قوى الحرية والديموقراطية في العالم الحر الديموقراطي.. وإذا كان هذا الرفض في نظر بعضهم صحيحا في لحظات تدوين وتوقيع "إعلان دمشق" فإن تسارع الأحداث بهذا الشكل المثير والعزوف عن الاحتكاك على مستوى المسؤولية بالمحيط الخارجي هو شكل آخر من أشكال تعزيز بقاء النظام البعثي الذي فضح أحد أهم أعمدته ، عبد الحليم خدام، قباحته وتكريس لسياسة متخلفة وغير قادرة على استيعاب المتغيرات والسياسة الدولية.

03.01.2006

اللجنة القيادية

بارتي ديموقراطي كوردستاني سوريا

تصريح صحفي بمناسبة تقديم مجموعة كردية للقضاء

اعتقلت السلطات الأمنية السورية, وعقب مظاهرة احتجاجية, دعت إليها مجموعة أحزاب كردية, للتنديد بحادث اغتيال شيخ الشهداء, الشيخ محمد معشوق الخزنوي, بتاريخ 5/حزيران/2005 حيث اعتقلت حوالي ستين كردياً, على خلفية هذه التظاهرة, التي أقمعتها السلطات بالكابلات, والعصي, وانهالت بالضرب على المتظاهرين, ولم تفرق بين مسن, وشاب, ورجل, وامرأة بل, وطال الاعتداء الكثير من النساء والأطفال.

أفرجت السلطات عن المعتقلين, بعد مرور حوالي شهرين, بكفالة, وتتم محاكمتهم طلقاء, وسيتم تقديهم للمحاكمة أمام قاضي الفرد العسكري بالقامشلي يوم الخميس الواقع في 9/شباط/ 2006.

إننا في اللجنة الكردية لحقوق الإنسان, نتضامن مع كافة القوى السياسية التي دعت للاعتصام أمام المحكمة, احتجاجاً على انتهاك حقوق الإنسان في سورية, كما نهيب بكل القوى السياسية, والاجتماعية, والثقافية, والحقوقية التضامن معنا للاعتصام أمام المحكمة, للاحتجاج على استمرار السلطة معاملة الملف الكردي بشكله الجنائي, والغير قانوني, وتقديم مدنيين للمحاكمة أمام قضاء عسكري, في انتهاك واضح, وصريح لأبسط حقوق الإنسان المدنية, والتي تمنحه كافة الشرائع, والقوانين, والعهود, والمواثيق الدولية.

وتناشد اللجنة كافة الفعاليات الاجتماعية في منطقة الجزيرة, للتضامن في إرسال رسالة سلمية, واضحة المعالم, ومدنية التعامل, وحقوقية المغزى للسلطة الأمنية التي تظل قابعة على صدر الإنسان السوري بكافة ألوانه, وأطيافه, وقومياته, ونهيب بهم التضامن للتنديد بالمحاكم العرفية, وقوانين الطوارئ الحاكمة للبلاد منذ ما ينوف عن أربعة عقود من خلال استمرارها في حكم البلاد بالنار, والحديد.

اللجنة الكردية لحقوق الإنسان

6/شباط/2006

دعوة لإحياء ذكرى الأنتفاضة آذار

تدعو جمعية "جالية الكرد السوريين في آخن" بمناسبة مرور عامين على الإنتفاضة الكوردية في كوردستان سوريا والتي جاءت احتجاجاً ضد ممارسات النظام القمعية بحق شعبنا، تقوم بتنظيم مسيرة إحتجاجية سيراً على الأقدام من آخن إلى بروكسل (آخن الالمانية-هولندا-بلجيكا) وذلك في الفترة من 08-13/03/2006  حيث تدعوا كافة الاحزاب والجمعيات والجالية الكوردية في أوربا  بالمشاركة في المسيرة وفي المظاهرة الاحتجاجية أمام البرلمان الأوربي في بروكسل .

وللمزيد من المعلومات الاتصال بالأرقام التالية:

Tel.:  0179 888 05 75

Tel.:  0178 312 59 29

E-Mail:  gksd@msn.com

30.01.2006

الهيئة الادارية

لجالية الكرد السوريين  في آخن الالمانية

تقــرير ســياسي

   أحدثت تصريحات السيد عبد الحليم خدام النائب السابق لرئيس الجمهورية هزة كبيرة على الساحتين الإقليمية و الدولية, وذلك لأكثر من سبب لعل ما يأتي في المقدمة منها, كون السيد خدام أحد أركان النظام السوري لما يزيد عن 35 عاماً، كان خلالها شريكاً أساسياً في إقرار سياساته على مختلف الصعد, وخاصة ما يتعلق منها بالشؤون الخارجية, وحمل مسؤولية الملف اللبناني لمدة طويلة من الزمن. ولما كان من الصعب التفريق بين التهجم على السيد خدام كشخص أعلن انشقاقه عن النظام مثلما فعل (مجلس الشعب) الذي تبارز أعضاؤه على كيل التهم والشتائم لمسئول تبارزوا قبل ذلك على حمايته والتقرب منه, وبين التهجم على المرحلة كان فيها خدام واحداً من أشخاص معدودين احتكروا القرار السياسي في هذا البلد, فإن تلك التصريحات اعتبرت بكل الأحوال شهادة من النظام عليه,عبّرت بشكل واضح عن أزمة حقيقية تجلت قبل ذلك في (انتحار) وزير الداخلية غازي كنعان، مما يشير إلى نوع من التفسخ الذي يتفاقم على خلفية الوضع اللبناني من جهة ونتيجة لتضيق دائرة القرار من جهة أخرى.

  وفي قراءة أولية لتلك التصريحات, التي سيكون لها تبعات و أهداف وملحقات، يمكن تناولها في وقت آخر مستقبلاً, فإن أول ما يتبادر للمراقبين هو اعتبارها كيدية صادرة عن مسئول خرج من السلطة بتهمة انتمائه للحرس القديم الذي يعيق الإصلاح والتقدم, أو هكذا كانت التهمة الظاهرية, لتصفية الحسابات السياسية التي أقدم عليها النظام, ورغم أن هذا الدافع يحتل قدراً مهماً من الحقيقة, لكن هناك دوافع أخرى, منها محاولة خدام التبرؤ من النظام بما عرف به من التسلط والشمولية وقمع الحريات, والبناء على ما تقدم لتسويق نفسه كبديل مفترض, مستفيداً في ذلك من علاقاته الإقليمية من جهة، والرهان على الخارج ،الأمريكي والفرنسي،الذي يوحي بأن النظام لا بديل له إلا من داخله, ومن أجل ذلك قدم نفسه من خلال تلك التصريحات كشاهد في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري, وأعطت شهادته دفعاً جديداً للجنة التحقيق الدولية التي بادرت إلى استدعاء السيد خدام للإدلاء بشهادته التي ستضمها إلى ملف التحقيق.. كما أعطت الحيوية لقضية التحقيق بعد أن كانت قد فترت إثر البروتوكول الذي وقعته اللجنة مع الجانب السوري بوساطة روسية وسعودية، وانتقل مكان التحقيق بموجبه من بيروت إلى فينا، وتناقص عدد المطلوبين من خمسة إلى أربعة، وانحصر حق الاعتقال بموجبه أيضاً بالسلطة السورية في حال توجيه التهمة إليهم, وبذلك البروتوكول كان الجانب السوري قد كسب بعض الوقت الذي راهن عليه على أمل تغيّر الظروف التي تحيط بقضية التحقيق وصولاً إلى إمكانية المماطلة لحين موعد المباشرة بالاستحقاقات الانتخابية في كل من فرنسا و الولايات المتحدة الأمريكية. لكن تلك التصريحات جاءت لتضيق هامش المناورة بالوقت، وتزيد من سخونة الخلافات المحتدمة مع الحكومة اللبنانية, المهدّدة بالتفكك نتيجة للتشدد الذي يبديه وزراء أمل وحزب الله حيال الدعوة لإحالة قضية اغتيال الحريري لمحكمة دولية. كما تزيد من المخاطر التي تهدد السلم الأهلي في لبنان نتيجة النفوذ السياسي والأمني السوري الرافض للتفريط بالورقة اللبنانية في المعادلة الإقليمية.

  أما في الداخل السوري, تأتي تصريحات خدام في ظروف تلاشت فيها الثقة بإمكانية تحقيق الإصلاح نتيجة غياب الديمقراطية وإخفاق عمليات التنمية وانتهاك مختلف الحريات والحقوق السياسية للإنسان, بالتالي يزداد الشعور العام بضرورات التغيير الديمقراطي السلمي, وزاد الأمر تفاقماً تزايد الضغوط الخارجية وصدور القرار الدولي 1636 بإجماع أعضاء مجلس الأمن الخمس عشرة, بما فيهم ممثل المجموعة العربية, وقد تسبب ذلك كله في تعميق الخيبة و اليأس من إمكانية التحول من دولة يحكمها نظام شمولي بقيادة حزب واحد إلى دولة يحكمها القانون وتديرها المؤسسات الشرعية المنتخبة.ومن هنا ازدادت الحاجة إلى عملية التغيير الديمقراطي السلمي التي تحولت إلى عنوان لإعلان دمشق الذي شارك في تأسيسه كل من التحالف الديمقراطي الكردي و الجبهة الديمقراطية الكردية والتجمع الوطني الديمقراطي ولجان إحياء المجتمع المدني وشخصيات وطنية مستقلة. وأطلق منذ تأسيسه حراكاً سياسياً نشطاً حول ضرورة التغيير خاصة بعد أن يئست القوى والفعاليات الديمقراطية من إمكانية إقرار السلطة بالتعددية السياسية والإيمان بتداول السلطة والتزامها بإجراء انتخابات حرة تعبر عن إرادة مختلف مكونات الشعب السوري السياسية والقومية والدينية والاجتماعية, وبعد أن يئس الجانب الكردي إضافة لما سبق أيضاً من إمكانية الاعتراف بالوجود الكردي والإقرار بضرورة إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية, وحتى من إيجاد حل إنساني وطني لضحايا الإحصاء العنصري الجائر الذي لا يزال يجثم على صدور ضحاياه البالغين 300 ألف منذ عام 1962, رغم الوعود التي صدرت عن جهات رسمية عديدة بما فيها رئيس الجمهورية بقرب حلول جزئية تتعلق بمنح الجنسية _ وليس إعادتها _ لعشرات الآلاف فقط من هؤلاء الضحايا. وحصر القضية الكردية بموضوع الإحصاء مثلما جاء في مقابلة السيد الرئيس بشار الأسد مع قناة سكاي نيوز التركية والتي اعتبر فيها ( المشكلة الكردية بأنها مشكلة تقنية لها علاقة بإحصاء حصل في عام1962) وبدلاً من إعادة النظر في نتائج هذا الإحصاء فقد رأى السيد الرئيس بأن حل (المشكلة الكردية) هو مجرد تقني يتعلق حسبما يفهم من إجاباته بتصحيح بعض الأخطاء التي رافقت الإحصاء وليس باعتبار إجرائه خطأً جسيماً في الأصل، لأنه ألحق أفدح الأضرار بالوحدة الوطنية, واستهدف صهر شعبنا الكردي ومحو خصائصه القومية, مما خلق مع غيره من المشاريع العنصرية التي نفذتها السياسة الشوفينية شعوراً عميقاً بالغبن و الاغتراب و اليأس لدى جماهير الشعب الكردي في سوريا، وهو ما دفع الحركة الكردية للالتحاق ببقية القوى والفعاليات السياسية في البلاد للتحاور والتوافق في إطار مصلحة الوطن والمجتمع والانتقال من الدعوات المطلبية إلى النضال من أجل انجاز التغيير الديمقراطي السلمي, خاصة بعد أن اتضح للجميع أن سوريا تحلق خارج سرب الشرق الأوسط الذي يزدحم بالحراك السياسي الديمقراطي, حيث تشهد مصر اتساعاً للهامش الديمقراطي بعد أن ألغت مبدأ المرشح الوحيد للرئاسة وشهدت الانتخابات البرلمانية منافسة واسعة دخل بموجبها 88 عضواً من جماعة الأخوان المسلمين للبرلمان المصري, وبغض النظر عن النتائج فإن المؤشر الأكثر دلالة، ليس نوعية القوى السياسية التي حققت التغيير المطلوب في حسابات السلطة، بل أن عملية التغيير الجديدة اعتبرت كبداية لتحرر الإرادة الشعبية.

  وفي العراق جرت انتخابات عامة وشفافة لم يكن أهم معانيها ، من هو الفائز ومن الخاسر, بل أن هذا الحدث اعتبر سياسياً انطلاقة جديدة للعملية السياسية وتجربة جديدة للمنافسة الديمقراطية، ولإمكانية التعايش السياسي السلمي واحترام الرأي الآخر دون الحاجة للعنف والإرهاب, ورغم تأخر النتائج النهائية بانتظار التدقيق الذي تشارك فيه لجان دولية فإن الجهود تتواصل الآن لتشكيل حكومة وحدة وطنية يمثل فيها الجانب الكردي دوراً محورياً, حيث تحولت كردستان في الفترة الأخيرة إلى ورشة عمل بعد أن استقبلت وفوداً من مختلف القوائم الانتخابية بهدف التوصل إلى قواسم مشتركة في تشكيل الحكومة القادمة.

  ودعا الجانب الكردي بقية القوى السياسية العراقية للخروج من دائرة الاعتراض على العملية الانتخابية إلى دائرة الفعل السياسي، على أساس أن الصراع الأساسي ليس بين تلك القوى فيما بينها، بل مع الإرهاب وحالة الفوضى التي تعم العراق, وأن على الجميع التعاون لبناء العراق الحديث وإعادة الاعتبار للمؤسسات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني وإعادة الثقة بين تلك القوى لسد الأبواب أمام التدخلات الإقليمية من جانب دول الجوار, ومنها إيران التي تتخذ من العراق ساحة للمواجهة والمساومة مع الإدارة الأمريكية، من جهة، والتحكم بمستقبله بشكل عام وعرقلة الطموح الكردي الفيدرالي من جهة ثانية, خاصة بعد أن اشتد الخناق الدولي على السلوك الإيراني اثر فشل كل الرهانات باتجاه دفع إيران للتخلي عن برنامجها النووي واللجوء إلى تنشيط محورها الدفاعي الممتد من أفغانستان إلى لبنان مروراً بالعراق وسوريا، وتعمّد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد إلى الاستفزاز الدولي في مجلس الأمن،حيث تلقى المحاولات الرامية لمحاسبة إيران العرقلة من جانب الصين وكذلك روسيا الموعودة بعقود مغرية في إيران ،ومنها صفقة صواريخ بقيمة 700 مليون دولار وبناء محطة بوشهر بقيمة بليون دولار،  ويقابل التدخل الإيراني استنفار إقليمي عربي بضوء أخضر أمريكي، تمكّن من عقد مؤتمر الوفاق الوطني في القاهرة ليكون بوابة لعودة أطراف ما تسمى بالسنة إلى المشاركة في  العملية السياسية لمواجهة النفوذ الإيراني وامتداداته السياسية الشيعية, وكذلك لإضعاف التمرد المسلح من خلال دعم حكومة إئتلافية يمثل فيها السنة بشكل مقبول... في حين تراجعت فيه الضغوطات التركية بشأن ضم كركوك إلى كردستان ورفض الفيدرالية والمطالبة بإنهاء الوجود المسلح لقوات PKK. لكن يبقى موضوع العراق، بشكل عام وكردستان بشكل خاص، هو الذي يحكم علاقات تركيا مع دول المنطقة وخاصة إيران وسوريا اللتان يجمعهما بها القلق من قيام كيان كردي, وارتفعت الحساسية التركية مؤخراً تجاه القضية الكردية في العراق بعد أن أستقبل رئيس إقليم كردستان الأخ  مسعود البارزاني في كل من واشنطن ولندن والفاتيكان استقبال الرؤساء, وبعد تزايد الشعور القومي والحراك السياسي الكردي في كردستان تركيا التي تشهد ولادة أحزاب مرخصة منها حزب المجتمع الديمقراطي وغيره.

   أوائل كانون الثاني 2006

اللجنة السياسية

لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org