العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 1 / 11 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

وزير الزراعة : 16 مليار ليرة سورية من الدعم الحكومي الزراعي تذهب لجيوب الفاسدين

الجمعة - 30 تشرين الاول - 2009

قال وزير الزراعة عادل سفر أن 16 مليار ليرة سورية من الدعم الحكومي الزراعي تذهب لجيوب الفاسدين , وذلك في معرض رده على أطروحات و مطالب اللجان الفرعية الزراعية في الرقة .

وأضاف سفر "إن الحكومة تقوم الآن بدعم 90 % من المحاصيل الزراعية , أما بالنسبة لتقديم الدعم للمحاصيل المروية بالضخ من الأنهار والبحيرات فسيتم البحث عن آلية لذلك وفيما يتعلق بالكشوف الحسية تم أخذ موافقة رئيس الحكومة للمرة الأخيرة في العام الماضي والآن سنحاول أخذ موافقة ولكن هذا الوضع يجب ألا يستمر وعلى الجميع الالتزام بشروط الترخيص القانونية وبالنسبة لدعم الثروة الحيوانية سيتم ذلك من خلال دعم مادة الأعلاف وتقديمها بسعر مناسب للمربين".

 وفيما يتعلق بالموافقة على الاستثمار الزراعي بالاستفادة من أراضي أملاك الدولة حسم الوزير الموضوع بقوله "لن نسمح لأحد بمنافسة الفلاحين في الاستثمار الزراعي بالاستفادة من أملاك الدولة ومن يرغب في الاستثمار الزراعي يمكنه التوجه إلى القطاع الخاص".

و لفتالوزير الى ضرورة تنظيم الدعم للمحاصيل الرئيسية وتقديم الدعم المباشر لمحصول البطاطا بقيمة ثمانية آلاف ليرة للهكتار وعشرة آلاف ليرة للذرة الصفراء وثلاثة ألاف للبندوة ودعم المساحات المرخصة على الابار الجوفية واعفاء المنتجات الزراعية من رسوم الادارة المحلية وتأمين كامل احتياجات الفلاحين من البذور والاسمدة للمحاصيل الشتوية.‏

وتناولت المداخلات ضرورة استثناء شرط الاقامة لورثة وابناء المالكين في المشروع الرائد، واصدار تسعيرة الحبوب للموسم القادم 2010 في وقت مبكر وتأمين مستلزمات المنتج الزراعي، ودعم محصول القمح الذي يروى بواسطة الابار الجوفية المرخصة والسماح بحفر الابار في منطقة الاستقرار الرابعة.‏

يذكر أن الحكومة كانت قدمت لكل المحاصيل الزراعية دعما ماديا من خلال صندوق الدعم الزراعي بقيمة 92 مليار ليرة سورية إلا أن الدعم انخفض فجأة إلى 76 مليار ليرة أي أن 16 مليار ليرة اختفت أو كما بين وزير الزراعة "ذهبت لجيوب الفاسدين".

_____________*************_____________

السماح للمستثمر الأجنبي بتملك 60% من رأس المال في المصارف السورية

الخميس - 29 تشرين الاول - 2009

صرح مدير عام هيئة الاستثمار السورية الدكتور أحمد عبدالعزيزأن قانون العقار المعدل سمح للمستثمر الأجنبي بتملك الأراضي الخاصة بمشروعه بالكامل وذلك في ندوة عن الاستثمار في سوريا نظمها مجلس رجال الاعمال السوري الكويتي في غرفة تجارة وصناعة الكويت .

وأعلن مسؤول سوري بارز أنه تمالسماحللمستثمر الأجنبي بتملك مانسبته60% من رأس المال في المصارف السورية،الى جانب السماح برفع رأسمال المصارف الأجنبية من 1.5 مليار الى 10 مليارات ليرة سورية.

ووفقا لما أوردته صحيفة "القبس" الكويتية أعلن عبد العزيز عن توجه سورية لاستحداث مركز تحكيم عالمي، لمعالجة المشاكل التي يتعرض لها المستثمرون الأجانب في حال وجودها وفي حال عدم قبوله بحكم القوانين المحلية.

وتحدثعبد العزيز عن مزايا الاستثمار في سورية ودور هيئة الاستثمار باستقطاب وجذب الاستثمارات الأجنبية والعربية، وتهيئة المناخ المناسب لذلك، عبر نافذة واحدة تضم ممثلين من جميع الوزارات، وتتمتع بكامل الصلاحيات الخاصة بتنفيذ العمليات الاستثمارية.

وتطرق عبد العزيز الى اطلاق خريطة استثمار في سورية عبر موقع الكتروني، لتعريف المستثمرين بجميع التفاصيل المتعلقة بفرص الاستثمار، وكذلك التعريف بالقوانين، التشريعات، الحوافز، والاعفاءات الضريبية، وغيرها من الأمور المتعلقة بالاستثمار.

يذكر أنه كانت النسبة المسموح بها للتملك من قبل المستثمر الأجنبي49% ولم يكن يحق له امتلاك الارض التي يقيم عليها مشروعه بالكامل.

عكس السير

_____________*************_____________

رغم اصرار المحافظة على الهدم ..وزير الداخلية يتدخل ويمنع هدم منازل سكان منطقة الحسينية بدمشق

الجمعة - 30 تشرين الاول - 2009

أدى تدخل وزير الداخلية اللواء سعيد سمور بمنع هدم منازل السكان في حي الحسينية الى انقاذ مئات الاسر والاف الاشخاص من التشرد من مساكنهم ، وذلك وسط محاولات محافظة دمشق المتكررة لاخلاء السكان وهدم بيوتهم .

ولا يمضي شهر على قاطني ضاحية الحسينية من الذين أخليت منازلهم في كفرسوسة دون أن تحاول محافظة دمشق إخلاء بعض منهم وبأحكام قضائية هذه المرة لتستمر لعبة الكر والفر بين الطرفين فلا المحافظة أخلت السكان، ولا السكان حصلوا على سكن بديل من منازلهم.

وذكرت صحيفة الوطن أن الأسر المهددة بالإخلاء هي جزء من 133 أسرة من غير مستحقي السكن الذين استملكت منازلهم في منطقة كفرسوسة بدمشق لشق الطريق الشهير باسم الطريق 2 الواصل بين المتحلق الجنوبي وشارع 17 نيسان، والذين انتقلوا بعد استملاك منازلهم في كفرسوسة إلى المنازل المؤقتة في الحسينية شرق دمشق.

من جهة أخرى ترى محافظة دمشق أن السكانغير مستحقين للسكن البديل وهم يرون أنفسهم مستحقين للسكن البديل من منازلهم ليعتاد الرجال منهم على ترك أشغالهم وعدم الذهاب إلى العمل والانتظار في الشارع لأن ما يحاولون منعه يعتبرونه ظلما لهم ليهرولوا ذات اليمين وذات الشمال إلى الجهات المعنية والوزارات والجهات الدينية في محاولات لمنع أو تأجيل الإخلاء.

وتعتمد محاولات المحافظةأسلوب الإخلاءات الفردية في محاولاتها حيث يتوجه عناصر المحافظة مع مؤازرة من الشرطة للتنفيذ بعد إنذار تلك الأسر بموجب إخطار تنفيذي لعقد الإيجار الذي يقول السكان إنه ليس عقد إيجار بل عقد تمليك للشقق السكنية.

وفي الوقت الذي كان فيه الأهالي مستعدين على حد قول أحد سكان المنطقة بحيث إنهم لم يغادروا إلى أعمالهم وأغلقوا أبواب الأبنية الحديدية فإن آخر محاولات المحافظة كانت عصر الأربعاء الماضي معززة بالشرطة وعناصر حفظ النظام وانتهت المحاولة دون الإخلاء بعد تدخل وزير الداخلية اللاواء سعيد سمور .

ويأتي تدخل وزير الداخلية كحالة اسعافية وسط عزم المحافظة على الاخلاء والهدم ، والموضوع بحاجة الى حل جذري للسكان الذين يعيشون تحت وطاة الهدم في أي وقت .

عكس السير

_____________*************_____________

حلب الشهباء تحتضر " بيئياً " .. الرهان على الصناعة دمر البيئة ..مياه ملوثة وأجواء خانقة و أمراض وسرطانات .. وعود وتصريحات مسؤولين وشكاوى مواطنين ..والمعالجة غائبة!

يوسف جمعة

حلب .. شام برس 26-10-2009

يحتفل العالم سنوياً بيوم البيئة ، ويترافق الاحتفال مع تخفيض نسب التلوث أو القضاء عليه .

كما نحتفل نحن أيضاً باليوم نفسه ،لكن مع استمرارتدمير البيئة ..وبمجرد الانتقال بالصورة إلى مدينة حلب على سبيل المثال ، نجد أن معايير التلوث تجاوزت الخطوط الحمراء ..صناعيون يحتفلون بالبيئة ، وفي نفس الوقت يناور الكثير منهم منذ سنوات طوال للتملص من إنشاء محطات معالجة لمنشآتهم التي تنفث السموم في أجواء المدينة ومحيطها . أما التلوث المنبعث من معامل القطاع العام ، فحديث آخر.

ويبدو أن الرهان على الصناعة كان خاسراً ، ليس من الناحية الربحية فحسب ، بل بالنظر إلى التخريب الذي طال البيئة .. والنتيجة أمراض وسرطانات وشكاوى لا تنتهي ، وما من مجيب .

أحد الباحثين في المجال البيئي بحلب يصف الحال :" مدينة حلب تلفها المآسي ومحيطها يزخر بالمناطق الملوثة فالمجابل البيتونية تحيط بأحياء هنانو والحيدرية ، ومعمل إسمنت الشيخ سعيد يلوث النصف الجنوبي من حلب بسمومه المنبعثة من غبار الاسمنت الكثيف المتهرب من الأفران والذي قدره بعض المسؤوولين في حلب ب 40طن من الإسمنت المتهرب نتيجة قدم المعمل الذي يغطي بغباره أحياء الشيخ سعيد وباب النيرب¬ والفردوس والسكري وتل الزرازير¬ والأنصاري¬ وصلاح الدين¬ وغيرها .

وإذا ما انتقلنا شمالاً فإننا سنصل إلى المسلمية والمدينة الصناعية الشيخ نجار والمناطق المحيطة بهما حيث أكوام من النفايات وتلوث للهواء والمياه والأراضي الزراعية التي أكد معظم أصحابها تدني مستوى إنتاجها بشكل كبير مقارنة بسنوات مضت . والمتهم الأول في ذلك معمل الاسمنت الصناعي والعسكري في الجهة الغربية والمدينة الصناعية الشيخ نجار في المنطقة الشرقية .

وليس بعيداً عن المسلمية والمدينة الصناعية الشيخ النجار حيث يصل بنا المطاف إلى حريتان وكفر حمرة ، هناك المعاناة وبشكل كبير من الأمراض السرطانية واللايشمانيا نتيجة التلوث بمياه الصرف الصحي وانتشار الحشرات الضارة وكذلك معارة الأرتيقوجبرين والمنصورة وكفر داعل والقائمة مستمرة!! ‏

ويضيف الباحث البيئي بأن نتائج الدراسات أكدت على أن نوعية الهواء في أجواء حلب تدنت بشكل ملحوظ خلال السنوات الفائتة حيث أوضحت القياسات أن متوسط التراكيز اليومية للعوالق الهوائية الكلية والتنفسية تجاوزت الحدود المسموح بها بحسب المواصفات السورية. ‏

أما بالنسبة للملوثات الغازية فأشارت القياسات إلى تدني نوعية الهواء الذي أصبح محملاً في بعض المناطق بتراكيز مرتفعة من أكاسيد الكبريت وأكاسيد النتروجين وهباب الفحم وغيرها وهذه المركبات معروفة بتأثيراتها الصحية وما تسببه من أذى للجهاز التنفسي وتهيج العيون والربو والتهاب القصبات والسعال وغيره..

وقال : لقد أثبتت الدراسات أن زيادة نسبة هذه العوالق بالجو يؤدي إلى زيادة عدد الوفيات وزيادة حالات أمراض القلب والصدر التي تدخل المستشفيات، بالإضافة إلى زيادة احتياج مرضى الحساسية والربو إلى استخدام الأدوية وزيادة حالات انخفاض وظائف الرئة والالتهاب الشعبي المزمن ، و أمراض الربو الشعبي ، والصداع، وتهيّج العينين والأنف والحنجرة ، ومما لوحظ ازدياد حساسية الأنف والجيوب الأنفية ، واحتمال إصابتهم بالمضاعفات للأمراض الجينية والسرطان.

ربو والتهاب قصبات .. ولاشمانيا

زكريا الدادا وهو من سكان منطقة الشيخ سعيديقول : تعاني الأحياء الجنوبية لمحافظة حلب من دمار بيئي ، فعمل الإسمنت هو أشبه بتنين يجثم فوق صدورنا منذ زمن ، الأمر الذي أدى إلى زيادة كبيرة بنسبة مرضى الربو والتهاب القصبات وذلك نتيجة الغبار الكثيف المنبعث منه ، بالإضافة إلى مرور مجرى الصرف الصحي من المنطقة والذي أصبح يستعمل لسقاية الخضراوات بهذه المياه الملوثة بالصرف الصناعي كالدباغات والمصابغ ورحبات الإصلاح والمسالخ وهذا يفسر نسبة السرطانات العالية في المنطقة والتي أكدت الدراسات بان ذلك يعود إلى المياه الملوثة التي أضرت بالمزروعات والتربة وآبار الشرب حيث كان من المفترض أن تكون محطات معالجة في المنشآت الصناعية ولكن للأسف المصلحة والمال فوق البيئة والإنسان!! ‏

و يقول حسين الجمو وهو من قرية كفر صغير بجانب المدينة الصناعية الشيخ نجار : استبشرنا خيراً باختيار هذه المنطقة لإنشاء المدينة الصناعية وذلك كونها ستنعش المنطقة ، ولكن لم يخطر في بالنا بأن المسؤولين سيضحون بأرواح المئات وأرزاقهم مقابل التقدم الصناعي وذلك بتجاهلهم لإقامة محطات معالجة مركزية لهذه المصانع التي تقوم برمي مخلفاتها في الوديان القريبة من قريتي كفر صغير وتيارة وغيرهما من القرى التي ربما تصل إليها الملوثات لاحقاً ، علماً أن هذه الملوثات غمرت مساحات كبيرة من الأراضي وبالرغم من الأضرار الكبيرة والتلوث الذي أصاب المنطقة فان الحلول والمعالجات مازالت غائبة!! ‏

ولفت الجمو إلى أن المياه المنبعثة من الصرف الصناعي في المدينة الصناعية يتم تحويلها إلى مجرى الصرف الصحي في هنانو حيث سيصل معظمها إلى محطة المعالجة المركزية في الشيخ سعيد ومن ثم إلى مجرى نهر قويق جنوب حلب حيث تسقى بها معظم المزروعات والخضروات.

 وأضاف الجمو:من المعروف أن مياه الصرف الصناعي تختلف جذرياً عن الصرف الصحي ومحطة المعالجة المركزية غير قادرة على معالجة مياه الصرف الصناعي لأنها مخصصة لمعالجة مياه الصرف الصحي، وهذا يعني أن مياه الصرف الصناعي والتي تنتهي إلى جنوب حلب وتستعمل لسقاية الخضروات سببت وتسبب كوارث بيئية عظيمة وذلك نتيجة احتوائها على المعادن الثقيلة مثل الرصاص والكروم والزرنيخ والزئبق غير المعالجة في محطات المصانع والتي تسري في الأراضي الزراعية لسقي المزروعات التي تصل إلى الكائنات الحية فتؤدي إلى تلف في دماغ الأطفال وبخاصة الزئبق الذي يسبب الشلل العصبي والعمى..

وأشار الجمو إلى أن الصرف الصناعي الوارد من المنشآت الصناعية كمعامل الدباغات وورشات تصنيع الرصاص وغيرها تحتوي على مواد ومركبات كيماوية ضارة وسامة مثل الرصاص والزئبق والكروم ، وبالإضافة إلى ضررها بالثروتين النباتية والحيوانية فإنها تضر بالمياه السطحية والمياه الجوفية وهذه المياه بكل ملوثاتها الجرثومية والمعدنية تروى بها المزروعات والخضار ، وهذه المنتجات تباع جميعها في أسواقنا الداخلية. ‏

وفي ريف المحافظة وخاصة في الجهة الشمالية الغربية حيث التلوث من مصبات الصرف الصحي المكشوفة التي لا تتم معالجتها والتي أدت حسب الإحصاءات إلى كارثة بيئية كبيرة نتيجة انتشار اللاشمانيا وخاصة في بلدتي كفر حمرة وحريتان حيث أجمع أهاليهما على أن اللاشمانيا دخلت إلى معظم البيوت لافتين إلى أن مستنقع الصرف الصحي سبب لهم المآسي نتيجة انتشار الأمراض بالإضافة إلى الحشرات المنتشرة والروائح الكريهة المنبعثة منه والتي تجبرهم على إغلاق نوافذهم ليلاً ونهاراً رغم حرارة الجو.

وللنفايات الصلبة أيضاً دورها في تلوث التربة والماء أما النفايات الطبية والمحارق الطبية فلها حكاية طويلة مع الديوكسين والغازات السامة المسرطنة وتأثيرها على الدماغ والكبد والأجنة والخصوبة وكل شيء ينبض بالحياة داخل الإنسان والمصيبة أنه ليس من مجيب!! ‏

والغريب في الأمر أن الكثير من المصانع الملوِثة في محافظة حلب لا تزال تتهرب من إنشاء محطات معالجة لديها كمصانع الدهانات والمصابغ¬ ومعامل الأدوية¬ و معاصر الزيتون - والمطاحن ¬ وغيرها وذلك على مرأى ومسمع من المسؤولين في المحافظة، ومع ذلك لا أحد يحرك ساكناً ولا أحد يستطيع إجبار هذه المنشآت على تطبيق القانون وحماية البيئة فإلى متى؟!!

سلسلة إجراءات .. تفاءلوا خيراً !

في النهاية لنا قول بأن حلب التي احتفلت الأسبوع الفائت بيوم البيئة والتي أعلنمحافظها منذ يومين عن سلسلة من الإجراءات التي ستتخذ للحد من التلوث كإنشاء محطة معالجة خاصة في خان طومان للتجمعات السكانية خارج مدينة حلب ، وتنفيذ محطة معالجة خاصة بمنطقة الدباغات بالتنسيق مع وزارة الإسكان والعمل لتأهيل محطة المعالجة في الشيخ سعيد لتكون المياه الناجمة عنها مطابقة للمواصفات القياسية السورية بحيث تكون صالحة للري ، حلب هذه لا تزال تنتظر تنفيذ الوعود من مسؤوليها لتخليصهم وتخليص محافظتهم من مخاطر بيئية عظيمة ، لأن ما ذكرناه هو غيض من فيض ، و ما في حلب من مشاكل كبيرة مع الصرف الصحي والمياه والخدمات والملوثات بأنواعها لا يمكن الإلمام به خلال سطور ، ولا ننسى بحيرة الجبول المصابة بالتلوث بالمبيدات الحشرية والأسمدة الكيميائية ومياه الصرف الصحي والصناعي التي تصب فيها.. وماذا يمكن أن نذكر؟!! ‏

فهذه حلب .... نضعها أمام أعين الغيارى الذين ربما يقرؤوا في ردود الناس مشاكل أعظم لأننا لم نكتب شيئاً بعد ولم نقل كل ما لدينا وربما ما لدى الناس المصابين بأمراض سكنت أجسادهم وأبت أن تغادرها ،والسبب يختصر في الإهمال والتلوث والتطنيش فهل هناك من يهتم بصحة الناس وحياتهم، وهل هناك من ينقذ الشهباء

_____________*************_____________

حجب الخفايا عن البرايا

ميشيل كيلو - الخليج

30/ 10/ 2009

هناك مسلمة تدمغ حياتنا، نجدها في أسلوب من التعامل مع المواطن يعتبره ضيفاً في بلاده، ليس له الحق في معرفة ما يجري من حوله، ناهيك عن حق المشاركة فيه.

وقد سادت في السنوات الأربعين الماضية صيغة للإعلام، تقول للمواطن: إن فلاناً وفلاناً قد التقيا وبحثا الشؤون المشتركة لبلديهما، وتدارسا ما يهمهما من أوضاع. هذه اللغة الخشبية تحجب حقيقة ما حدث، فلا يعرف أحد شيئاً، مع أن موضوع البحث والتدارس قد يهم المواطن وربما انعكس عليه.

تعكس هذه الصيغ طرقا في التفكير والتعامل، تتنكر للشفافية وتحصر الشأن العام في أشخاص بعينهم لهم وحدهم حق تقرير الأمور، فلا حاجة إلى مشاركة أي شخص من خارج دائرتهم في أعمالهم، وإلا تبلبلت أفكارهم، واضطربت رؤيتهم، وغابت الحقائق عنهم، واختلط الحابل بالنابل، واختلطت الأمور، وخاصة منها تلك المكرسة لخدمة المجتمع والدولة، التي يوجد عادة خلافات كبيرة حولها بين المواطنين، بحكم انتماءاتهم إلى مواقع اجتماعية ومنابت فكرية وأيديولوجية متباينة ومتناقضة، وبسبب مصالحهم المتشعبة والمتفاوتة.

ثم إن للعمل العام أسراره التقنية ومتطلباته النفسية والمعرفية، التي لا تتوفر في كل شخص، فهي، على حد قول أصحاب هذه النظرة، اختصاص نخبة قليلة من ذوي المواهب الخاصة، التي يفتقر إليها المواطن، بما أنها لا تنتمي إلى حياته الطبيعية، ولا يمكنه تعلمها. وتالياً، فإن نظام الأشياء يحتم ابتعاده عنها، وتركها لمن يصلون ليلهم بنهارهم كي يتملكوها لصالح الشعب والوطن. صحيح أن هؤلاء يخفون بواطن الأمور عن مواطنيهم، لكنهم يفعلون ذلك لمصلحتهم، وليس لأنهم ينكرون حقهم في معرفة ما يجري، أو يرغبون في إخفاء الوقائع عنهم. إلى هذا، فإن سلوكهم لا تمليه رغبتهم في الانفراد بأسرار لا يريدون أن تكون معرفتها عامة، وإن بدا احتكارهم لها جزءاً تكوينياً ورئيسياً من رأسمالهم الرمزي، المتصل بتفرد مواقعهم وأشخاصهم، ويعد مصلحة وطنية قبل أن يكون مكسباً شخصياً، فلا يجوز لهم التخلي عنه حباً بالشفافية أو بالعلنية أو بسواهما من ألفاظ براقة تخلب لبّ البسطاء، لكنها ليست من مستلزمات الإدارة الرشيدة والوطنية الصادقة.

يضيف أصحاب هذه النظرة أن معرفة الأمور يجب أن تبقى مقتصرة على النخبة، التي تكتسب شرعيتها من تمثيل الشعب، بقوة أفعالها صحيحة، فالمعيار هو هنا صحة الأفعال وليس عدد من يبتّون فيها ويتخذون القرارات بشأنها. وصحة الأفعال تتصل مباشرة بالرؤية الصائبة، التي لا تشوبها شائبة، ولا يخالطها ما ليس منها كالتشاور المفتوح الذي يدخل كل من هبّ ودبّ على خط القرار، بمن في ذلك من يعرفون جزءاً من الحقيقة، إما لنقص ما يملكونه من معلومات، أو لقصور في نظرتهم. من الخطأ الجسيم، إذاً، أن يستمع صاحب القرار إلى رأي هؤلاء، وأن يركن إلى مصادر معلومات خلاف مصادره، ومن ينفرد بالجلوس على قمة السلطة يرى ما لا يراه من هم أدنى منه، فلا يحق لهم التدخل في خياراته وقراراته، ولا بد أن ينفذوا ما يراه من دون تردد أو عوج، ويتبنوا ما يصدر عنه، لأنه الجهة الوحيدة العارفة بالواقع والمؤهلة للتحكم في مساراته.

لا عجب أن تكون شؤون الحكم من أسرار الدولة في عالم عربي تحكمه هذه النظرة، وأن تكون لغته وقنوات تواصله وأشخاصه ووقائعه اختصاص مهنة من نمط جديد تشبه مهنة كاهن العصر الفرعوني، الذي أتقن اللغة الهيروغليفية: وكانت سراً يجهله عامة الناس، تحفظ بواسطته ملفات الدولة ووقائعها وتتحول بفضله إلى أسرار مقدسة، خاصة بفرعون: الشخص الذي أضفت السرية طابعاً إلهياً وسرمدياً عليه، وحولت مساعديه وموظفيه إلى كهنة، لاتصالهم به، وإتقانهم اللغة التي لا يتقنها غيرهم من الشعب. في أيامنا كما في زمن الفراعنة: المعرفة سلطة، والسلطة تنتج معرفة، لكنها تحرص على ألا تدعها تصبح عامة، لأنها معرفة أسرار عمل الدولة، الذي يتوقف نجاحه على جهل العامة بمفاتيحه، ومنع تدخلهم فيه، إلا إذا أخذ صورة تأييد مطلق، أعمى، يحدد كهنة السلطة مضمونه ومداه وديمومته، فهو، في نظرهم، طقس من طقوس عبادة فرعون وليس تعبيراً عن رأي الناس.

تقدم العرب باتجاه الفرعونية وهم يظنون أنهم يتقدمون باتجاه العصر الحديث. واكتسبت حياتهم العامة، وخاصة السياسية / الرسمية منها، طابعاً نافياً للشفافية والعلنية والعمومية، حوّل الشأن العام إلى طقوس سرية، البشر أضاحيها وليسوا حملتها العارفين بأمورها المشاركين في تقريرها. لا داعي للقول: إن هذا النمط من تقسيم العمل السياسي أبعد الناس عن أوطانهم، وجعلهم يستغنون بالخوف عن شفافية السياسة، وبالعزلة الطوعية عن المشاركة فيها، وبالتقوقع الكامل على النفس عن حقوقهم. مع هذه الإنجازات، استراح الحاكم من الناس، واستراح الناس من السياسة، وها هي أمة العرب تعيش في سبات ونبات وتخلف صبياناً وبنات، بينما يعم الاستقرار كل قطر ومصر، وتبدو الأمة من بعيد، ولمن لا يعرفها، أسعد أمم العالم قاطبة، ينطبق عليها ما أطلقته عبقرية من عباقرة السينما في المغرب العربي على فيلم لها، يلخص اسمه “صمت الحملان” حالنا أحسن تلخيص.

يقول اللسان الشعبي العربي، وهو يكثف خبرته في الخيبات والمآسي: فالج، لا تعالج. ونقول مع هذا اللسان: ذنب الكلب أعوج. ونضيف بحزن: فالج، لا تعالج.

ميشيل كيلو - الخليج

_____________*************_____________

من هم أصدقاء سوريا الحقيقيون؟

بقلم: إيان بلاك - الجارديان

22/10/2009

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

إن لدى بشار الأسد كل الأسباب لكي يكون سعيدا من نفسه؛ فبالكاد يمر أسبوع دون أن يقوم مسئول غربي مهم بزيارته. قبل أيام كان رئيس رئيس الوزراء الإسباني خوسي لويس زاباتيرو هناك. و الأفضل من هذا أن وزير الخارجية السوري كان في واشنطن بداية هذا الشهر بعد أن قام مجموعة من المسئولين الأمريكان رفيعي المستوى بزيارة دمشق, مما يدل على أن هناك ذوبان في الجليد في العلاقات مع إدارة أوباما, حتى وإن لم يتم هذا الأمر لحد الآن بالصورة التي يريدها الرئيس.

و لكن هناك أمران يوحيان بأن الزعيم السوري ليس ممنونا إلى الحد الذي كان يعتقده البعض في التقارب مع الغرب, أو أنه قد وصل فعلا إلى حدوده. الأسبوع الماضي قامت السلطات الأمنية باعتقال هيثم المالح, وهو محامي بارز و ناشط في مجال حقوق الإنسان, وهو ما يشير إلى السهولة التي يمكن أن يلقى بها أعضاء المعارضة في السجن. و قد أدى هذا الأمر إلى استنكار مباشر من قبل وزارة الخارجية البريطانية و منظمات حقوق الإنسان الدولية.

و ثاني هذه الأمور هو أنه وبعد سنوات من المفاوضات, طلب السوريون تأجيل الاتفاقية التي طال انتظارها مع الإتحاد الأوروبي, و هي الاتفاقية التي كان من المفترض أن توقع في لوكسمبورغ في 26 أكتوبر. إن تأجيل الاتحاد الأوروبي قد يعزى إلى محاولة الحصول على شروط أفضل: إن الجمارك المنخفضة و حرية الوصول إلى الأسواق الأوروبية يجب أن يساهم بالتأكيد في دعم الصادرات السورية, و ذلك على الرغم من أن بعض الصناعيين يخشون من طلب معايير صناعية أعلى. و التفكير الثاني هو أنه و بإصرار هولندي فقد تضمن النص الأوروبي إشارة واضحة الى احترام حقوق الإنسان. و بغض النظر عن ماهية الاعتراضات , فإن التأجيل المفاجئ لا زال ينافي الجو اللطيف السائد حاليافي دمشق.

إنه لموضوع حساس عند الحديث عن أن اتفاقية الاتحاد الأوروبي كانت قد جمدت عام 2004 تحت ضغط من إدارة بوش, بسبب الغضب من سوريا على تسهيل عبور المقاتلين الأجانب عبر حدودها الى العراق, كما أن الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك أبدى استياءه من عداوة الأسد تجاه صديقه القديم رفيق الحريري, رئيس وزراء لبنان السابق الذي اغتيل فيما بعد في بيروت (و يعتقد العديد أن من قام بهذا الأمر هم عملاء لسوريا, على الرغم من إنكار دمشق لذلك). إن عملية اغتيال الحريري أرسلت سوريا مباشرة إلى العزلة مرة أخرى.

إن توقيف المالح المفاجئ – و ذلك على ما يبدو بسبب مقابلة أجراها و اعتبرت منافية لقانون الطوارئ المفروض في البلاد- هي للأسف ظاهرة مألوفة في البلاد؛ يبدو أن الأجهزة الأمنية تعمل بشكل أوتوماتيكي, غافلين عن التأثير الذي قد تثيره حركاتهم في سعيهم لكي يكونوا جزء من العالم الأوسع. تقول سارة لياه ويتسون من هيومان رايتش ووتش :" إن سوريا مشغولة باستقبال الدبلوماسيين الأجانب و تتكلم عن السلام و التنمية, و لكن بالنسبة لنقادها الداخليين فإنها تقوم بزجهم في السجون فقط". في الماضي فإن الضغط الخارجي أدى إلى نتائج عكسية و ذلك عندما أصدر بوش بيانا طالب فيه سوريا باحترام حقوق الإنسان, حيث قامت السلطات باعتقال المزيد من المعارضين المعروفين في اليوم التالي. إن على أوباما من حيث المبدأ أن يكون أكثر فعالية. ليس من الكافي بالنسبة للولايات المتحدة أن تركز فقط على ضمان التعاون السوري حول العراق, حيث كان هناك تقدم حقيقي.

إن المسئولين في دمشق يعبرون عن الثقة بالطريقة التي تسير بها أمورهم. إن العلاقات مع تركيا تزدهر مع قيام تركيا بتوبيخ إسرائيل بسبب حرب غزة. كما أن الملك عبد الله ملك السعودية خصم الرئيس الأسد العربي الأساسي قد قام برأب الصدع مع سوريا أيضا. كما أن المحكمة الدولية المختصة بمحاكمة قتلة الحريري تسير ببطء على غير تعيين. و فوق كل هذا, فإن سوريا تريد نهاية للعقوبات الأمريكية المزدوجة التي فرضت بسبب دعم سوريا لكل من حماس في الأراضي الفلسطينية و حزب الله في لبنان؛ إن واشنطن تدعوهم بالإرهابيين بينما تعتبره سوريا مقاومة مشروعة لإسرائيل. إن هذه المواجهة لا يبدو أنها ستنتهي في أي وقت قريب. و ليس هناك أي إشارة إلى أن الأسد سوف – كما تتمنى الولايات المتحدة- يتخلى عن تحالفه مع إيران. يقول معاون رئيس الوزراء السوري عبد الله الدردري :" إن العلاقات الخارجية ليست لعبة ذات ناتج صفر, أو على الأقل من غير المفترض أن تكون كذلك".

_____________*************_____________

الفساد.. والأمن الاجتماعي

بقلم: د. سمير صارم *

أخبار الشرق – 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2009

صدر قبل أيام أحدث تقارير منظمة الشفافية الدولية الذي يقيس الفساد في العالم حسب مؤشر يتضمن عشرة نقاط، وكلما كانت الدولة أكثر نزاهة وأقل فساداً زادت نقاطها عليه.. وكلما تفشى الفساد فيها أكثر كلما اقتربت من الصفر.. وكالعادة فقد احتلت دول عربية عديدة ترتيباً متأخراً على هذا المؤشر بالرغم من كل ما تتحدث عنه من إجراءات وما تقوم به من حملات لمكافحة الفساد، بل إن بعض الدول العربية تتراجع في مكافحة الفساد.. أو بالأحرى يتعمق فيها الفساد حسب هذا المؤشر، فمثلاً تراجع ترتيب مصر عالمياً في مجال محاربة الفساد للعام الثالث على التوالي لتحتل المركز 115 من أصل 180 دولة وضعت على المقياس...

أيضاً سوريا تراجعت تسع مراتب على مؤشر الفساد لتحتل المرتبة 147 عالمياً...

أما عربياً فقد احتلت مصر المرتبة الرابعة عشرة... واحتلت سورية المرتبة السابعة عشرة، وجاء بعد سورية في الترتيب السودان والعراق والصومال.. وفيما يخص الدول التي جاءت بعد مصر فهي موريتانيا، وليبيا، واليمن وسوريا وما جاء بعدها..

لكن بالمقابل ثمة دول عربية حصلت على مراتب متقدمة مثل قطر التي احتلت المرتبة 32 دولياً والأولى عربياً في مكافحة الفساد.. والإمارات الثانية عربياً وال34 دولياً... ولبنان العاشرة عربياً وال99 دولياً...

طبعاً بعض الناطقين باسم الحكومات العربية شككوا بمصداقية هذا التقرير كما كل التقارير التي لا تمتدح إجراءات وأعمال تلك الحكومات، بالمقابل ترى تعليقات عديدة صحة ما توصلت إليه منظمة الشفافية العالمية في تقريرها، وأعربوا عن عدم ثقتهم بالإجراءات الحكومية التي يتابعون تصريحات طنانة حولها، مؤكدين أنها تطال غالباً الفاسدين الصغار، ويكون هدفها أحياناً الفرقعات الإعلامية بدليل استمرار الفساد واستشرائه وتوسع قاعدته!... بمعنى أن قرارات وإجراءات مكافحة بعض حالات الفساد ومعاقبة الفاسدين ورغم ضرورتها لا تعكس نهجاً دائماً لمحاربة الفساد، كذلك لا يبدو أنها تعكس آلية للمحاربة تطال الجميع وفي كل المواقع والمناصب، الأمر الذي يجعل المواطن ينظر إليها بحذر وذكاء، وكأن لسان.. حاله يقول: (وماذا عن الفاسدين ا لكبار؟!)!!

بالتالي فإن ما يتم من إجراءات لا يلبي الحاجة، وهو غير مقنع إلى حد كبير، لأن ظاهرة الفساد لم تعد مجرد ظاهرة محدودة ومحصورة بأفراد وأشخاص!! لقد صارت، وكما يعرف الجميع ظاهرة عامودية وأفقية تطال المستويات الوظيفية الحكومية جمعاء. كما أن القطاع الخاص ليس بعيداً عنها، وما ينطبق على بلد عربي ينطبق على غيره، لاسيما البلدان التي يعشعش فيها الفساد، ولم تستطع أن تحرز مراتب متقدمة على مؤشراته...

إن الفساد مرتبط بضعف المؤسسات وغموض القوانين، وأحياناً تشددها،كما أن استفحاله مرتبط أيضاً بغياب الشفافية، وانعدام المساءلة، لذلك فإن ملاحقة الفاسدين لا يعد أمراً كافياً لمكافحة الفساد، بل لابد من معالجات جذرية لكل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بشكل خاص...

إن للفساد تكلفة ترهق الاقتصاديات حتى المتقدمة منها، فماذا يفعل إذن مع الاقتصاديات الناشئة!.. إنه يدمرها !! كما يدمر القيم الاجتماعية، ويجعل من السلوك القويم عيباً اجتماعياً!! وانتشار الفساد يعني انحلال القيم وغياب الحقوق، والقضاء على القضاء، وعند ذلك على المجتمعات السلام!! بعد ذلك يمكن أن نتساءل:

ترى هل للانفتاح الاقتصادي دوراً في انتشار الفساد واستمراره!!

البعض يربط بين الانفتاح الاقتصادي التي تنتهجه بعض الدول واتساع رقعة ومساحة الفساد الذي ينتشر بسبب ما يرافق هذا الانتهاج من زيادة الثروات والتوسعات الكبيرة في نطاق وانتقال الأموال، كذلك الحرص على زيادة القدرة التنافسية للمنتجات ووصولها السريع للمستهلك!.

بعد هذا نختم بتأكيد:

القضاء على الفساد ضمانة للاستقرار الاجتماعي.. ودائماً تنظيف الدرج يبدأ من فوق إلى تحت، وليس العكس!

__________

* كاتب سوري

_____________*************_____________

وفاة أول امرأة بأنفلونزا الخنازير في حلب بعد معاناة طويلة مع المشافي .. حكاية فاطمة بدأت بـ ضيق في التنفس وانتهت في القبر .. المشفى المسؤول عن المرض رفض استقبالها وشخّص حالتها هاتفياً

حلب ..

لا يعلم احد مقدار الألم الذي عانته فاطمة الحامل في شهرها التاسع وهي تنتقل بين المشافي الحكومية والخاصة في رحلة استمرت ليومين من الرقة إلى حلب .. والمصيبة أنه لا أحد من الأطباء أكتشف أنها ماتت بمرض أنفلونزا الخنازير ، والمصيبة الكبرى أن مديرية الصحة ورغم اكتشافها للمرض لم تقم بأي إجراء احترازي للمخالطين للمريضة ابتداءً بزوجها وانتهاءً بأخوتها وأعمامها .

 توفيت فاطمة نعمة "27سنة " وهي من مواليد مدينة مارع التابعة لمنطقة أعزاز في محافظة حلب في مشفى التوليد الخاص بحي الميدان بحلب وذلك بعدما تم إخراج جنينها عبر عملية قيصرية حفاظاً على حياتها ، فعاشت طفلتها لتحمل اسمها من بعدها ، وذلك بعد معاناة طويلة مع رحلة المشافي الحكومية والخاصة في حلب والرقة لينتهي بها المطاف إلى مشفى التوليد الخاص ومنه غادرت إلى قبرها دون أن يعلم أحد من الأطباء بحقيقة مرضها إلا بعد موتها .

وفي التفاصيل وخلال اتصال هاتفي ورد لمكتب شام برس في حلب من عم المتوفاة صبحي نعمة " 43 سنة "والذي يعمل أستاذ مدرسة في مدينة مارع قال فيه :تزوجت فاطمة رحمها الله في مدينة الرقة نتيجة وجود بعض أواصر الصداقة التي تكونت نتيجة عمل والدها هناك ، وبعد وفاة والدها كنت أنا الذي أتابع أخبارها والمسؤول عنها ، وفي يوم الاثنين الماضي بتاريخ 19/10اتصل بي زوجها حوالي الساعة الحادية عشر ليلاً وأخبرني أن فاطمة مريضة وهي في المشفى الوطني بالرقة، فقمت على الفور بالاتصال بأحد الممرضين العاملين بالمشفى الوطني بالرقة وهو من مدينة مارع للاطمئنان على صحتها فقال لي بأنها تعاني من ضيق شديد في التنفس ، فسافرت إلى الرقة وفور وصولي إلى المشفى سألت الأطباء عن وضعها الصحي فأخبروني أنها تعاني من مشاكل رئوية شديدة ، وان وضعها الصحي سيء ، وقالوا أنه من الأفضل نقلها إلى مشافي حلب و على الفور قمنابنقلها إلى مشفى " الأندلس " الخاص بحلب عبر سيارة إسعاف ، حيث تم استدعاء الطبيب جميل طرقجي الذي وصل إلى المشفى حوالي الساعة الحادية عشر ليلاً ".

وأضاف نعمة: وفور وصول الدكتور طرقجي إلى المشفى قام بفحصها فحصاً شاملاً ، وبعد كتابته لبعض الأدوية طلب معاينتها مرة ثانية حيث قام بإلغاء الأدوية وتحويلها إلى مشفى زاهي أزرق على الفور " وهو المشفى الوحيد في حلب المخول بالكشف عن الحالات المشتبه بها بمرض الأنفلونزا " وذلك نتيجة اشتباهه بأنها مصابة بمرض أنفلونزا الخنازير، فقمنا على الفور بنقل المريضة إلى مشفى زاهي ازرق " الحميات" عبر سيارة عمومية لعدم توفر سيارة الإسعاف، وكانت الساعة حوالي الواحدة فجراً وهنا بدأت المعاناة الأولى .

الطبيب المناوب يشخص الحالة عبر الهاتف دون أن يفحص المريضة

وقال نعمة : لدى وصولنا إلى المشفى وبعد إدخال المريضة إلى قسم الإسعاف واطلاع الطبيب المناوب على مضمون الإحالة والاشتباه بإصابتها بأنفلونزا الخنازير قام الطبيب المناوب بالاتصال بأحد المسؤولين عن هذا المرض ، حيث اكتفى الطبيب المسؤول ببعض الأسئلة على الهاتف فيما إذا كانت المريضة قادمة من خارج سوريا فأجبته بالنفي ، فسألني إن كانت قد اختلطت بأي شخص قادم من خارج سوريا ، فنفيت ذلك أيضاً ، فأغلق السماعة وأخبرني أن المريضة سليمة من مرض أنفلونزا الخنازير ومرضها عبارة عن مرض رئوي حاد وهذا كله دون أن يتم فحص المريضة وقال بأن علاجها ليس عندنا وإنما في مشفى الكندي أو الجامعة حيث تحتاج لمشفى يتوفر فيه منفسة وغرفة عناية ويكون مجهز بغرفة عمليات خاصة بالولادة لأن المريضة ستلد في أية لحظة ، وهنا بدأت المعاناة الثانية .

المريضة بين مشافي الكندي والجامعة والتوليد الخاص ..لتنتهي أخيراِ إلى القبر

واستطرد نعمة : قمنا بالاتصال بمشفى الكندي فرفض استقبالها لعدم وجود غرفة شاغرة ، وكانت حالة إبنة أخي تزداد سوءاً ، فقمنا بالاتصال بمشفى الجامعة الذي استقبل المريضة أولاً نتيجة وجود غرفة عناية شاغرة ولدى طلبنا للمنفسة حسب الوصفة الهاتفية في مشفى زاهي أزرق قالوا بأنه لا يوجد لدينا في المشفى سوى عشرة منفسات وجميعها مشغولة ، وهنا بدأت المعاناة الثالثة في البحث عن مشفى تتوفر فيه منفسة في ظل ازدياد حالة المريضة سوءاً.

وبعد عدة اتصالات مع عدد من المشافي توصلنا إلى مشفى التوليد الخاص بالميدان ولدى وصولنا إلى المشفى حوالي الساعة الرابعة والنصف فجراً تم إدخال المريضة إلى غرفة العناية حيث تم وضعها تحت المنفسة. وقال : في هذه الأثناء ذكرت الأطباء في المشفى بوجود اشتباه بمرض أنفلونزا الخنازير من قبل الدكتور جميل طرقجي ، ولكن مشفى زاهي أزرق رفض الكشف على المريضة ، فقامت إدارة المشفى بالاتصال مع مديرية الصحة التي أرسلت على الفور طبيب مخبري لأخذ عينات من المريضة لتحليلها ، وبعد أخذ العينات طلب الأطباء في المشفى إجراء عملية قيصرية لإخراج الجنين من بطنها حفاظاً على صحتها ، فقلنا لهم بأن حياة المريضة أهم من حياة الجنين ، وبعد نقاش طويل أجريت لها عملية قيصرية وضعت خلالها طفلة . وأثناء نقل الطفلة إلى حواضن مشفى " فرح " ، كانت فاطمة قد فارقت الحياة ، فسلمنا الأمر لله وقمنا بالتجهيز لإخراج المتوفاة من المشفى وهنا بدأت المعاناة الرابعة .

مشفى التوليد الخاص يرفض إخراج المتوفاة إلا بعد استيفاء الرسوم

يقول عم المتوفاة : قبل دخولنا إلى المشفى سألنا عن أجرة غرفة العناية مع المنفسة فقالوا لنا بأن أجرتها /15000/ ل.س ونتيجة شرحنا لأوضاع زوجها الفقير قاموا بتنزيل الأجرة إلى /12000/ل.س , ولم نضع فيحسباننا إجراء عملية قيصرية للمريضة ، حيث قالوا لنا قبل إجراء العملية بأن تكلفتها /15000/ل.س،فوافقنا تحت الضغط النفسي الذي نعيشه ، والمفاجأة أننا عندما أردنا إخراج الجثة منعونا من ذلك قبل تسديد الرسوم ولدى سؤالنا عن مقدارها كانت الفاتورة /53000/ل.س ، إضافة إلى /23000/ل.س كنا قد دفعناها ثمن أدوية وتحاليل مخبرية داخل المشفى ، ونظراً لعدم توفر هذا المبلغ طلبنا من إدارة المشفى الاحتفاظ بهويتي ريثما ننتهي من دفن المتوفاة وتأمين المبلغ ولكنهم رفضوا ، فقمت بالاتصال بمدير المشفى الذي بدأ يساومني على المقدار الذي أستطيع دفعه فوراً وكل هذا والمتوفاة تنتظر دفنها ، فقمنا بتأمين مبلغ /3000/ل.س ولكنه رفض طالباً زيادتها قليلاً ، فقمت باستدانة مبلغ خمسة آلاف أخرى من أحد الاقراباء المتواجدين بالمشفى فوافق على مضض وكانت مصاريف المشفى وقتها قد تجاوزت /60000/ل.س لمدة لا تتجاوز الـ "10 ساعات " .

ما بعد العزاء واكتشاف المرض والمعاناة الأكبر

يقول نعمة : وبعد أن قمنا بدفن ابنة أخي وتلقينا العزاء لمدة ثلاثة أيام في مارع والرقة أردنا اليوم وبعد مرور أربعة أيام على الوفاة أن نطمئن على نتيجة العينة التي أخذت للتحليل ونحن نكاد نجزم في نفوسنا بأن النتيجة سلبية والمتوفاة خالية من المرض وذلك بسبب عدم اكتراث مديرية الصحة للموضوع ولو كان هناك شيء أخر لقامت المديرية بفحص المخالطين للمتوفاة حتى لا تنتشر العدوى على نطاق واسع .

وأضاف: لدى ذهابنا إلى مديرية الصحة صباح اليوم فوجئنا بكلام مدير الصحة الدكتور عمار طلسوبوجود مدير مشفى زاهي أزرق الدكتور عبد الكريم حسين بأن نتيجة التحليل جاءت إيجابية وأن المريضة كانت مصابة بمرض أنفلونزا الخنازير ، وبأنها توفيت متأثرة بالمرض ، فسلمنا الأمر لله ثانية وعندها خشينا على أنفسنا أن نكون قد أصبنا بهذا المرض نتيجة مخالطتنا للمتوفاة وحملنا لها ، فقمنا جميعاً بمراجعة مشفى زاهي أزرق لإجراء الفحوصات لنا ولكن المشفى رفض إجراء أي فحوصات لنا ، فراجعنا مدير صحة حلب الذي أعطانا رقمه الشخصي وطلب منا الاتصال به فور ظهور أية أعراض على إي شخص منا ".

وتساءل نعمة في كلمة أخيرة : أنا أعمل مدرس في إحدى المدارس وفي كل يوم ننبه الطلاب إلى ضرورات النظافة وتوخي الحذر ولكن إن كنت قد أصبت بهذا المرض كيف لمعلم يطلب من طلابه توخي النظافة وغيرها للوقاية من المرض وفي النهاية يكون هو المريض ، وما هو الضامن لعدم نقله المرض لطلابه ، خاصة وأنني لا أعلم بعد أن كنت قد أصبت أم لا ؟!

ويضيف: من المعروف أننا سنستقبل الكثير من المعزين بوفاة ابنتنا فلماذا لم تخبرنا مديرية الصحة بالموضوع لكي نكون حذرين في مصافحة أو تقبيل المعزين ، أم أن حياة الناس باتت رخيصة إلى هذا الحد ... يتساءل نعمة؟؟!

شام برس - يوسف جمعة

_____________*************_____________

احالة صاحب تصريح"أيادٍ خفية تعمل على إضعاف شبكة الانترنت" الى القضاء العسكري

قالت مصادر اعلامية سورية ان المهندس علي عليمدير الانترنيت في المؤسسة العامة للاتصالات وصاحب تصريح"أيادٍ خفية تعمل على إضعاف شبكة الانترنت في سورية" احيل يوم امس السبت 24/10/209 الى إلى القضاء العسكري مع زميله المهندس أسامة خليل.

 جدير بالذكر ان الامن السوري اوقف يوم السبت 17/10/2009 المهندس علي عليويوم الاثنين 19/10/2009 اوقف الامن السوري المهندس أسامة خليل.

مصادر تحدثت لنشرة "كلنا شركاء "توقعتتبرئة المهندسين الذين اعتبرا حسب المصادر ضحية صراعات بين مراكز قوى اقتصادية وحكومية وأمنية وكان المطلوب تشويه سمعة علي وآخرين، لكن البعض الآخر يتوقع إدانة علي ببعض جوانب المشاكل التي تعاني منها شبكة الانترنيت، وكان واضحا البطء في الخدمة خاصة في الأيام الأخيرة والانقطاعات المتكررة وصعوبة التصفح.

من ناحية ثانية مازال منصب مدير وحدة الانترنيت الاقتصادية شاغرا حيث يسير الأمور فيها المهندس فايز موصللي معاون مدير الوحدة، وتستبعد بعض المصادر عودة علي علي إلى الوحدة فحتى لو تمت تبرئته إلا أن المدير العام ناظم بحصاص وجد باعتقال علي فرصة ذهبية للتخلص منه خاصة بعض تصريحاته النارية والتي اعتبرها بحصاص موجهة له شخصيا!!

يشار الى انمدير الانترنيت كان قد ادلىبتصريح ملفت لصحيفة البعث السورية يوم الاثنين 12/10/2009 يتعلقبالانترنيت واتهم علي أياد خفية بالعمل على تخريب الانترنيت إضافة لهجوم حاد على مدير عام المؤسسة ناظم بحصاص وعلى مزودي خدمة الانترنيت في القطاع الخاص ...

لكن بعض المصادرنفت أن يكون لتصريحات علي أية علاقة بتوقيفه، بل الأمر مرتبط بتحقيقات تجري منذ أشهر في وحدة الانترنيت واضافت " ربما تكون تصريحات علي عجلت بتوقيفه إضافة للمهندس أسامة".

المصدر:المرصد السوري

_____________*************_____________

السورية للطيران تفرض أتاوة بـ 100 دولار عن كل راكب ....هل ترحل "أجنحة الشام" بعد أن تفاءلنا بقدومها.!؟

بين السورية للطيران ومكاتب وزارة النقل تتأرجح المعاملات والوعود باحثة عن حل، - بل حلول – لباقة من الإجراءات أو التعليمات أو حتى الاجتهادات. التي صبّ أغلبها في غير مسار دعم هذا المولود الذي نفخر بوجوده ومساهمته كناقل وطني برأسمال وطني خالص بالتمام والكمال.

 

أتاوة بـ 100 دولار عن كل راكب

لم ولن تبدأ القصة بالقرار – عفواً الاجتهاد - العجيب الغريب الذي يفرض على "أجنحة الشام" مبلغاً ومقداره 100 دولار أمريكي عن كل راكب.

فرغم أن كل الدول وأنظمتها ساعدت وتساعد القطاع الخاص كمولود يحتاج لرعاية واهتمام، خصوصاً في ظل الأزمات وحمى المنافسات بين "حيتان" الشركات العالمية، فإن التجربة السورية وتحديداً السورية للطيران شكلت نموذجاً فريداً في التعاطي مع الأمور من خلال بحثها عن حلول لخسائر متراكمة تكبدتها عبر سنين خدمتها، فاجتهدت باقتطاع المبلغ المذكور علّه يخفف من عمق الفجوة في ميزانيتها، شاء من شاء وأبى من أبى.!!

 

خمسة ملايين ليرة متوسط الأتاوات...!

بعض المعلومات الخاصة من دفاتر المحاسبة العائدة لـ "أجنحة الشام" كانت تشير إلى أرقام أعباء شهرية بلغت بمتوسطها نحو خمسة ملايين ليرة سورية.

هذا طبعاً خلال الأشهر العادية عدا مواسم الذروة، التي يزداد ويتضاعف فيها حجم المبالغ المقتطعة نتيجة زيادة الركاب والرحلات.

 

اعتراضات تتأرجح بين اللجان، والزمن يمضي ثقيلاً!!

حين اعترضت "الأجنحة" قبل نحو أربعة أشهر، شكل وزير النقل لجنة لدراسة الشكوى ضمت في عضويتها د.محمود د.زنبوعة معاون وزير النقل وفراس محمد المدير التجاري في مؤسسة الطيران المدني، وخلصت اللجنة إلى نتيجة مفادها أن لا مستند قانوني يشرع هذه "الأتاوة"..

فحوّلت "النقل" خلاصة النتيجة إلى "مؤسسة الطيران السورية" للرد، لتقترح الأخيرة تشكيل لجنة أخرى موسعة، وتم ذلك وكان في ضمنها أياد زيدان معاون مدير الطيران المدني ومديرو التخطيط والتجاري والنقل الجوي في المؤسستين. فخلصت هي الأخرى إلى أن لا مستند قانوني يشرّع ذلك!!

فتحول الأمر مجدداً لوزير النقل الذي وجه معاونه (د.زنبوعة) مجدداً بتشكيل لجنة عليا لاقتراح الحل. لتضم في عضويتها المديرين العامين للمؤسسة السورية والطيران المدني، والمديرين المعنيين في المؤسستين.

ولايزال الأمر معلقاً....!؟

 

وزارة المالية تستغرب طرح الأتاوة..!

وسط هذه المعمعة وفي سياق مواز تقدمت "أجنحة الشام" بشكوى إلى وزارة المالية تسأل فيها إن كان مسموحاً اقتطاع هذه المبالغ دون وجود أي نص قانوني، فأرسلت وزارة المالية إلى وزارة النقل للبيان، ولم تتم الإجابة.حتى تاريخه..!

 

أصل "الاجتهاد"...."لإيران بـ 10 دولارات إذا لمدينة جدة سنقتطع 100 دولار...!"

يعود أصل أو "حجة" القرار العجيب الذي تطبقه مؤسسة الطيران السورية إلى التعليمات الوزارية القديمة منذ أيام وزير النقل الأسبق مفيد عبد الكريم التي كانت تطبق على الشركات الإيرانية مبلغاً وقدره 10 دولارات فقط .... فكان الأمر بالنسبة لـ "أجنحة الشام" بالقياس!

 

الغريب أولى من القريب!!؟

الغريب والمفاجئ في الأمر أن التعامل مع حالة مشابهة تماماً، تخص شركة طيران "سما" السعودية (شارتر) قد قضى بتسوية الأمور واعتبارها ناقلاً وطنياً، وإعفائها من الرسوم.!!

 

"بدكن" قطاع خاص أم لا؟

"إذا أردتم فخففوا عنا الضغط. وإذا لم تكن لديكم رغبة، أخبرونا، كي نقفل مكاتبنا ونضبضب أغراضنا ونرحل"!!! ....هذا هو لسان حال "أجنحة الشام" فهل ترحل.؟

الكاتب : سيريافيس

_____________*************_____________

1177 موظفاً رواتبهم فوق الـ 100 ألف و 200 منهم فوق الـ 300 ألف ليرة

تخيل عزيزي القارئ أن راتبك الشهري يصل إلى 300 ألف ليرة .. وأنت في سوريا أيضاً!!

ربما هذا المبلغ يشكل لدى موظف قطاع عام لا يتجاوز راتبه 15 ألف ليرة سورية مثلاً " ليلة القدر " ، لكن بالمقابل ربما يتصادف أن يكون أحد الموظفين الذين يقبضون شهرياً 300 ألف ليرة يطالب فعلاً بزيادة تحت عنوان أن دخله لايكفي..!!

يبدو لافتاً وهاماً أن نعرف عدد الموظفين الذين يتقاضون رواتب كبيرة أو متوسطة أو صغيرة، وهذا حسب تصنيف المواطن العادي للرواتب أن تتوفر في سوريا؟!

في وزارة العمل التي لاتملك إحصائيات دقيقة عن حجم العمالة الوافدة ، ام لدى اتحاد نقابات العمال الذي غرق في "مستنقع" القضايا العمالية بجزئياتها أو .. أين؟!

لذلك كان الخيار التوجه إلى مؤسسة التأمينات الاجتماعية لسببين، الاول أن البيانات التي يمكن أن نحصل عليها تبقى الأفضل لجهة رواتب العمال المسجلين لديها كونها مستقرة نوعاً ما ، مع العلم أن ثمة عمالاً غير مسجلين يحصلون علىرواتب متفاوتة وبينها ما هو كبير، إنما رواتب هذه الشريحة غير مستقرة..

والسبب الثاني يتلخص بإمكانية الحصول على رواتب جميع العاملين في القطاعين العام والخاص، فيما أي خيار آخر يعني إماالحصول على مستويات رواتب العاملين في العام أو على رواتب القطاع الخاص...

تشير البيانات التي حصلنا عليها من مؤسسة التأمينات الاجتماعية بمساعدة مشكورة من المدير العام خلف العبد الله ومدير المعلومات المهندس أنس ياسر إلى أن هناك 958,7 ألف موظف في القطاعين العام والخاص يحصلون على رواتب شهرية تصل لنحو 6010 ليرات ومادون، وذلك من إجمالي 2,169 مليون موظف مسجلين في التأمينات أي بنسبة 44,19 بالمئة ، منهم 555 ألف موظف في القطاع العام و 403 ألاف في الخاص.

وأما بالنسبة لعدد الموظفين الذين يتقاضون رواتب تتراوح قيمتها ما بين 6010 ليرة و 15000 ليرة فإن البيانات توضح أنه يبلغ 1,053 مليون موظف، فيما بلغ عدد الموظفين الذين تتراوح رواتبهم ما بين 15 ألف ليرة و 25 ألف ليرة نحو 139,9 ألف موظف.

ونحو مزيد من التفاصيل لما فوق الـ 25 ألف ليرة وخاصة أن مثل هذه الرواتب هي حكماً في القطاع الخاص، نجد أن عدد العمال الذين يتقاضون رواتب بين 25 ألف ليرة و 35 ألف ليرة بلغ 8459 موظفاً ، وبين 35 و 50 ألف ليرة بلغ العدد 4222 موظفاً، وبين 50 ألفاً و 100 ألف ليرة كان العدد 2900 موظف، وبين 100 ألف و 150 ألف لية كان العدد نحو 553 موظفاً، وبين 150 ألف و 200 ألفليرة بلغ عد دالموظفين الذين يتقاضون مثل هذه الرواتب 229 موظفاً، ومابين 200 ألف و 300 ألف ليرة كان العدد194 موظفاً ، وأخيراً فإن عدد الموظفين الذين يتقاضون راتباً شهرياً قدره 300 ألف ليرة ومافوق بلغ 201 عاملاً.. وهكذا يمكن تقديم رقم إجمالي لعدد العاملين الذين يتقاضون راتباً شهرياً يزيد على 100000 ليرة وإذ يبلغ نحو 1177 موظفاً، وللتذكير فإن رواتب الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة غير متضمنة في هذه البيانات كونهم مسجلين في المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات وليس في مؤسسة التأمينات الاجتماعية.

وهنا يجب الإشارة إلى ضرورة الآخذ بعين الاعتبار ملاحظتين هامتين عند قراءة هذه الأرقام، الأولى أن بعض العاملين في القطاعيين، والعام تحديداً، لم يقوموا بتصحيح قيمة الرواتب الشهرية المسجلة في التأمينات ، والملاحظة الثانية أن هناك عدداً من المنشآت الخاصة إما لا تسجل عامليها بالتأمينات أو أنها تسجل رواتب منخفضة للعاملين المسجلين، وهو ما يجعل البيانات السابقة بيانات تقديرية مقارنة بالوضع العام ودقيقة بالنسبة للسجلات التأمينية .

المصدر: زياد غصن - جريدة الخبر

_____________*************_____________

الأكراد السوريون يصعدون الاحتجاجات

معهد صحافة السلم والحرب

12/10/2009

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

بينما يتجه الأكراد في العراق نحو مزيد من الاستقلال و الموجودون في تركيا ضمنوا حقوقا ثقافية و سياسية أكبر, فإن إخوانهم في سوريا يتعرضون لمزيد و مزيد من الاضطهاد, و ذلك بحسب محللين وناشطين سياسين.

قبل سنة ونصف, قامت السلطات السورية باعتقال المزيد من الناشطين الأكراد, من ضمنهم شخصيات بارزة و قد حكمت على بعضهم بفترات سجن طويلة الأمد. وفقا للمحللين السياسيين.

إن الاحتجاج المناهض للاعتقال التعسفي للمعارضين الأكراد و الذي كان من المقرر أن يجري في 12 أكتوبر في منطقة القامشلي ذات الأغلبية الكردية شمال شرقسورياألغي للسماح بمفاوضات مستقبلية ما بين الأحزاب الكردية السياسية و دمشق, وفقا لما قاله حزب ياكيتي في بيان صحفي.

لقد وافقت الحكومة على الدخول في حوار من أجل " حل القضية الكردية ديمقراطيا" بحسب الحزب, و هو أحد الجماعات الكردية السياسية الرئيسة.

لقد دعت شخصيات كردية سياسية السلطات السورية للإقتداء بالمثال التركي في فتح الباب أمام الحريات السياسية و الثقافية بشكل أكبر للأكراد في سوريا.

إن تعليقات الحكومة السورية حول وضع الأكراد أمر نادر جدا في وسائل الإعلام. إن أيدلوجية سوريا العربيةالقومية لم تترك مجالا أمام الاعتراف بثقافة الأقليات غير العربية.

على كل حال, و خلال مؤتمر حزب البعث الحاكم الذي عقد في حزيران 2005 قال المسئولون أنهم سوف يتخذون إجراءات من أجل مساعدة الأكراد. كما طرحت الحكومة إنشاء لجنة للنظر في التراث الثقافي و اللغوي للأكراد و لكن الفكرة لم تنفذ لحد الآن.

منذ العام 2005, وعد المسئولون أيضا بالنظر في ضمان إعطاء الجنسية السورية لآلاف الأكراد غير المجنسين في سوريا ولكن ولحد الآن فإن شيئا من هذا لم يحدث.

في مقابلة أجريت مؤخرا مع وكالة قدس برس و مقرها لندن ناشد السيد إسماعيل عمر رئيس حزب التحالف الديمقراطي المحظور الحكومة السورية إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي الأكراد و إعطاء حق المواطنة للأكراد الذين يعيشون في سوريا دون أية أوراق ثبوتية.

وقد قال بأن قرار الرئيس بشار الأسد الشهر الماضي و المتمثل في منح العفو للمقاتلين السوريين المنضمين الى حزب العمال الكردستاني الذي يعمل بشكل أساسي في تركيا لم يكن خطوة كافية.

إن نظرة قريبة إلى تقارير حقوق الإنسان في سوريا تظهر أن عددالناشطين الأكراد الذين اعتقلوا أو تم الحكم عليهم في ازدياد. ليس هناك أرقام دقيقة حول عدد الأكراد الموجودين في السجون في سوريا و لكن تقريبا هناك في كل يوم استجواب لناشط كردي من قبل مسئولي الأمن, و ذلك وفقا لجماعات كردية.

بحسب التقرير الأخير الذي صدر عن لجنة حقوق الإنسان الكردية التي أسست عام 2006 و مقرها دمشق, فإن محكمة أمن الدولة قد حكمت على عزت إبراهيم سيدو في تموز بالسجن لمدة 10 سنوات. و قد أدين بامتلاك أسلحة و متفجرات و بالانتماء إلى حزب التحالف الديمقراطي. ويقول ناشطون أكراد بأن سيدو قد تعرض للاعتقال لمجرد كونه عضوا نشطا في حزب كردي سياسي.

يقول بعض النقاد بأن هناك نشطاء أكراد آخرين اعتقلوا على الرغم من أنهم و على ما يبدو لم يخططوا للدخول في أي نشاطات عنيفة.

لقد تم الحكم على السيد فؤاد عليكو وهو عضو بارز في حزب ياكيتي بالسجن لمدة سنة في أبريل لكونه جزء من جمعية لها واجهة دولية

كما أن حسن صالح و هو عضو بارز في نفس الحزب حكم بالسجن لمدة 13 شهر بسبب "تحريضه على الاضطرابات و التوترات الطائفية".

إن هناك سببين مهمين يكمنان وراء هذا القمع المتزايد وهما التغيرات الإقليمية و الشبكات الكردية الجيدة داخل و خارج سوريا, وذلك وفقا لعبد الحكيم بشار وهو مسئول في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا. و قد قال بأن ثلاثة من أعضاء الحزب قد حكم عليهم بالسجن مدة 3 أشهر في شهر أغسطس.

إن سوريا تشعر بالقلق حيال التغيرات الديمقراطية في المنطقة, و خصوصا في العراق حيث يحصل الأكراد على مزيد من الأرضية السياسية وفقا للسيد بشار, و يضيف بأن الجماعات الكردية السورية تنسق مع المعارضة الديمقراطية الوطنية, و التي تتضمن بدورها جماعات علمانية و أخرى إسلامية.

يقول السيد بشار :"إن الخوف من أن تتحول الحركات الكردية الشعبية الى ظاهرة عامة في المجتمع السوري دفعت السلطات الى استخدام كل الوسائل القمعية من أجل ترويض الأكراد".

لقد تعرض السيد بشار الى فترة اعتقال قصيرة إضافة الى 192 محتج كردي في شهر نوفمبر السنة الماضية بعد تنظيمهم لمظاهرة في دمشق ضد مرسوم رسمي يقيد حق الأكراد في امتلاك أي عقار قرب الحدود.

يقول معارضو الحكومة بأن هناك خطرا من استمرار الغليان الداخلي إذا استمر القمع الحكومي كما أن الضغط الخارجي على الحكومة من الممكن أن يتصاعد. إن في سوريا 15 حزبا كرديا, و هي تريد أن يتم الاعتراف باللغة و الثقافة الكردية و الحصول على المواطنة السورية لعشرات الآلاف من الأكراد الذين يعيشون في البلاد دون أوراق رسمية. إن هذه الأحزاب لا تبحث عن الاستقلال عن سوريا.

تقول جماعات حقوق الإنسان بأن الأكراد في سوريا لا يستطيعون استخدام لغتهم الكردية بحرية كما أنه من غير المسموح لهم تسجيل المواليد بأسماء كردية إضافة الى أنهم ممنوعون من بناء مدارس كردية خاصة أو نشر كتب أو أية مطبوعات أخرى باللغة الكردية.

لقد ذكر تقرير حقوق الإنسان للعام 2008و الصادر عن الخارجية البريطانية بأن سياسة عدم التملك طويلة الأمد التي تفرضها سوريا على الأكراد قد تسببت بحالة فقر كبيرة إضافة الى عمليات الهجرة. كما يذكر التقرير أن 80% من الأكراد السوريين يعيشون تحت خط الفقر بالمقارنة مع 40%في العام 2005.

ليس هناك إحصائيات رسمية لعدد الأكراد الذين يعيشون في سوريا و لكن التقديرات تشير الى أنهم يشكلون ما بين 10-15% من نسبة سكان سوريا البالغة 21 مليون نسمة. إن الاكراد الذين يعيشون بشكل رئيس في المناطق الشمالية والشمالية الشرقية من البلاد يعتبرون ثاني أكبر مجموعة عرقية في سوريا بعد العرب.

و على الرغم من أن الأحزاب الكردية ممنوعة من العمل, إلا أنها ظهرت من العمل السري في السنوات الأخيرة, حيث تقوم بتنظيم الاحتجاجات و جمع الدعم ليس فقط في المناطق الكردية و لكن أيضا في المدن الكبرى مثل حلب و دمشق.

تقول الجماعات الكردية السياسية بأن القمع قد بدأ بالتزايد عندما بدأت بتنظيم الاحتجاجات.

إن الأكراد يحتجون في الغالب في حالات اغتيال شخصيات كردية بارزة أو من أجل الاعتراض على قرارات حكومية لها أثر على معيشتهم و حياتهم. كما أن الاحتجاجات تنظم في 21مارس من كل سنة في احتفالات عيد النيروز مع الإيرانيين وهي بداية السنة الفارسية.

 

في عام 2008 قتل 3 شبان أكراد و أصيب العديد على يد قوات الأمن خلال مظاهرة عشية عيد النيروز.

إن المحكمة العسكرية تقوم حاليا بمحكمة 16 كرديا بسبب مشاركتهم في نشاطات في عيد النيروز هذه السنة, وذلك وفقا للسيد مصطفى أوسو و هو محامي و رئيس المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان و الحريات العامة في سوريا.

ويضيف أوسو بأن أعضاء بارزين من حزب ازادي السياسي الكردي يتعرضون للمحاكمة ومن الممكن أن يتعرضوا لأحكام تصل الى السجن المؤبد للإدعاء بأنهم يحرضون على الحرب الأهلية و للانضمام الى جمعية سرية تهدف إلى تغيير هوية البلاد الاجتماعية و الاقتصادية.

إن النظام السوري يفتقر إلى أية رؤية واضحة لمستقبل الأكرادفي البلاد, وذلك وفقا لما يقوله الناقد السوري ياسين الحاج صالح في مقالة نشرت له بعد الحكم ثلاث سنوات في شهر مارس على مشعل تامو المتحدث باسم حركة المستقبل الكردية و ذلك بتهمة " إضعاف الشعور القومي" و "إضعاف هيبة الدولة".

يقول صالح و هو سجين سياسي سابق بأن الحركات الكردية في سوريا كانت على الدوام ديمقراطية و لم تلجأ في يوم من الأيام إلى الصراع المسلح.

يقول صالح :" إن تدهور وضع الأكراد ناتج عن حقيقة أن الحكومة غير قادرة على صياغة سياسة ثابته تجاه الأكراد".

كما يضيف أنه بالإضافة الى القمع فإن الأكراد قد عانوا في السنوات القليلة الماضية من تنامي مستمر للمشاكل الاقتصادية و الاجتماعية, مما يجعل الأمور قابلة للانفجار في أي وقت.

_____________*************_____________

حتى لا يصبح الفساد قضاء وقدرا

المحامي لؤي اسماعيل - كلنا شركاء

27/ 10/ 2009

يعتبر الفساد الإداري من أخطر العقبات التي تواجهها عملية التنمية في الوطن العربي ورغم الجهود التي تبذلها بعض الدول لمكافحة أو الحد من ظاهرة الفساد إلا أن الفساد عمليا ما زال يستشري في العديد من الإدارات والمرافق الاقتصادية الحيوية والهامة ذلك أن القضاء على الفساد لا يتم بجرة قلم بل يتطلب من الناحية العملية منظومة متكاملة من القوانين والتشريعات الإدارية الكفيلة بمعالجة أسباب الفساد وبالتالي مكافحته ومنعه من استنساخ نفسه من جديد .

وبالطبع الفساد ليس ظاهرة عربية بحتة وإنما عالمية فهي موجودة في معظم دول العالم وإن بنسب متفاوتة ولكن ما يميز الدول العربية أو دول العالم الثالث عن غيرها هو ظاهرة الفساد العلني والمكشوف " الفساد الوقح " والذي لا يحتاج عمليا إلى هيئات رقابية أو لجان بحث وتقص لكشفه فهو يطل برأسه بشكل سافر وعلني دون مواربة أو خجل وإن اتخذ أحيان صفة الهدية أو الإكرامية فهذا لا يغير من واقع الحال شيئا .

يبدو الحديث عن الفساد في الوطن العربي ضربا من ضروب المغامرة نظرا للنفوذ والحماية التي يتمتع بها العديد من " الفاسدين " كما أن العديد من الدول تحاول التستر إعلاميا على مثل هذه القضايا لذلك قد يكون من الصعب جدا على الباحث الحصول على أرقام واضحة ومحددة لحجم الفساد و الاستنزاف الذي يتكبده الاقتصاد الوطني لتلك الدول جراء ذلك لذلك تبقى المعلومات المتسربة معلومات غير رسمية وبالتالي لا يعرف على وجه التحديد حجم الدقة في الأرقام المتداولة ففي الجزائر على سبيل المثال قدرت مصادر إعلامية وسياسية في أوائل التسعينيات حجم الاختلاسات في هذا البلد بـ26 مليار دولار أما في لبنان فيقول النائب السابق نجاح واكيم في كتابه " الأيادي السوداء " أن " الفساد في لبنان سياسة واضحة الأهداف " ويتحدث عن 59 شركة عقارية "عائلية" بعضها وهمي تلقت قروضا حجمها 73 مليار ليرة .

وفي مصر أعلنت وزارة الدولة للتنمية الإدارية مؤخرا عن نتائج الدراسة التى أعدتها كلية الآداب جامعة القاهرة، وأشرف عليها الدكتور أحمد زايد، عميد الكلية السابق، بمشاركة مركز دعم واتخاذ القرار بمجلس الوزراء، حول تحليل أسباب الفساد الإداري، ودوافعه على المستويين الاقتصادي والاجتماعي وقد شملت عينة البحث 2000 فرد من 40 وحدة مختلفة حيث أكدت الدراسة التي نشرتها جريدة المصري اليوم أن 80.9٪ من المصريين يرون أن أخلاق الناس تغيرت هذه الأيام، وأن 63.1٪ من عينة البحث يرون أن العلاقات الإنسانية السيئة أصبحت من ثوابت التغير الأخلاقي السيء، بينما يرى 78.6٪ أن التغير الأخلاقي يسير من سيء إلى أسوأ وأظهرت الدراسة أن 83.6٪ من المصريين يرون أن الفساد زاد فى مصر. وحول انتشار الفساد فى المجتمع، أكدت الدراسة أن غالبية رجال الأعمال ذوى السلطة هم الأكثر فساداً فى المجتمع بنسبة 43.1٪، يليهم التجار ثم رجال الشرطة وأعضاء المجالس المحلية، ويأتي فى المرتبة الأقل فساداً فى المجتمع رجال الدين الخاضعون للحاكم

وأشارت البيانات إلى أن المصالح الحكومية ذات الطابع الخدمي جاءت حسب الدراسة فى المرتبة الأولى لأكثر المؤسسات فساداً فى المجتمع بنسبة 48.4٪، وتليها مؤسسات قطاعي الصحة والتعليم بنسب متقاربة ثم وزارة الإعلام ووزارة الداخلية والمحليات.

وركزت الدراسة على أن المجتمع المصري يعاني نقصاً فى قيم الاتساق، حيث كشفت العينة عن أن 88.4٪ من أفراد العينة أكدوا أن المصريين يعانون من التناقض بين القول والفعل، وأن رجال السياسة هم الأكثر تناقضاً بنسبة 83.1، يليهم رجال الشرطة 73.2٪، ورجال الدين 43٪، ورجال القضاء 38.4٪.

وحول انتشار الظلم فى المجتمع المصري، أكدت الدراسة أن المجتمع يسوده الظلم أكثر من العدل،

وأقر 75٪ من العينة بسيادة الظلم، بينما أقر 24.9٪ بسيادة العدل، وكان أكثر الأفراد إقراراً بانتشار الظلم هم الحضريين والإناث والشباب وذوى المؤهلات المتوسطة. وأكد 40.8٪ من عينة البحث أن الدولة غير عادلة لـ" انحيازها لفئات بعينها، ولأنها تقدم خدمات غير جيدة للفقراء، ولا تطبق القانون" وخلصت الدراسة إلى أن أكثر من 50.4٪ أنهم يفوّضون أمرهم لله فيما يتعلق بمطالبتهم بحقوقهم.

وفي الأردن ظل قانون مكافحة الكسب غير المشروع الذي أعده مجلس النواب الأردني عام 1990 حبيس أدراج مجلس الأعيان أكثر من ثماني سنوات ثم أعيد إلى النواب ليستثنى منه النواب والأعيان، ورغم ذلك لم يقر القانون وألغي المشروع نهائيا ويقدر مختصون أن الفساد والتهرب الضريبي يزيدان عجز الموازنة العامة في الأردن، ويضعفان مستوى الإنفاق العام على السلع والخدمات الضرورية فترتفع تكاليف الخدمات والتكوين الرأسمالي، وقدرت الزيادة في هذه التكاليف بما بين 20 و50% فوق التكلفة الأصلية المفترضة .

وفي سوريا - للأسف - فقد جاء في تقرير لمنظمة الشافية العالمية أن سوريا

احتلت سوريا المركز 17 عربيا والـ 147 عالميا في تصنيف الدول على مؤشر الفساد في القطاع العام والخاص متراجعة 9 درجات عن العام الماضي حيث كانت تشغل المركز 138 أما الدول العربية التي شهدت تحسنا في مكافحة الفساد فجاءت قطر في المقدمة حيث احتلت المرتبة الأولى عربيا في الشفافية الدولية ، وجاءت في المركز 28 برصيد 6.5 نقطة - ويتكون مؤشر الفساد من 10 نقاط وتعد الدولة «أكثر نزاهة» كلما زادت نقاطها عليه، و «أكثر فسادا» كلما اقتربت من الصفر - اما دولة الإمارات العربية المتحدة فجاءت المرتبة الثانية عربيا في الشفافية الدولية رغم تراجعها مرتبة واحدة عالميا لتحتل المرتبة 35 .

إن المعركة في مواجهة الفساد هي معركة مصير بالنسبة لمشاريع التنمية حيث يستنزف الفساد جميع مقومات النهوض الاقتصادي ويترك مشاريع التنمية كالجثة البالية لا تقوى على الحراك ويكاد لا يمض يوم إلا ونسمع فيه عن الكشف عن حالات للفساد تم وضع اليد عليها ولكن جميع الإجراءات المتخذة حتى الآن لا تف بالغرض كون المعايير الإدارية الناجعة ما زالت مفقودة حتى اللحظة الأمر الذي يسمح بالالتفاف على جميع القوانين وحواجز الرقابة والتفتيش ويبدو أن العقوبات القانونية نفسها لم تعد تؤدي الدور المطلوب منها في إيجاد نوع من الردع بدليل استمرار الفساد في المرافق المختلفة الأمر الذي يعزز أهمية عملية التطوير الإداري وضرورة حث الخطى باتجاه بالبدء بعملية التطوير الادراي وجعلها أولوية حكومية وشعبية كونها الضمان الفعلي ولحقيقي للوصول إلى بر السلامة الاقتصادي وإلا سيبقى الاقتصاد الوطني محكوم بالتعثر والتخبط وستبقى جميع خطط التنموية مجرد خطط لن يلمس المواطن منها سوى الوعود والآمال المتقهقرة ومزيدا من الإحباط واليأس .

المحامي لؤي اسماعيل - كلنا شركاء

_____________*************_____________

الأمن الغائب في سوريا!

افتتاحية موقع النداء الناطق باسم إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

تعتمد الأنظمة الشمولية في استراتيجيتها العامة أهدافا مركزية، أولها السطوة والسيطرة واحتكار الوطن بما فيه ومن فيه، ضمانا لأبدية الحكم، أي انتقال السلطة من الآباء إلى الأبناء. ويمكن اختصار الوصف السياسي لشكل الدولة النابتة من تلك الرؤية، بالدولة الأمنية عن جدارة واستحقاق. إلا أن للأمن لديها مفهومه الخاص المؤطر بأمن النظام ورموزه، وكل أمن سواه يهون بل يزدرى ويحتقر.

تعرف المنظمة العالمية للغذاء والزراعة (الفاو) الأمن الغذائي بما يلي: هو توفر الإمكانية الفيزيائية والاقتصادية الاجتماعية لكافة البشر للحصول على الغذاء الكافي والصحي الذي يؤمن العناصر الغذائية الضرورية للقيام بفعاليات الحياة الصحية.

كما تعرف الفاو الاحتياجات الغذائية بأنها معدلات الطاقة اليومية الضرورية لفئة من الأفراد لممارسة حياتهم الطبيعية وهم بحالة صحية جيدة. وهذا يعني تحقيق مايلي:

1 - أن تكون الكميات الغذائية المتوفرة كافية لسد الاحتياجات العادية والطارئة بنوعية جيدة.

2- أن يمتلك الأفراد والعائلات القدرة والفرص لتأمين الكميات الغذائية اللازمة والكافية (الحد الضروري والكافي).

3- تأمين وصول الأفراد والعائلات للتغذية الجيدة، عبر تحقيق الشروط الصحية العامة – توفير شروط التغذية الجيدة المتضمنة الوصول إلى وجبات منتظمة ومنع اختلاط الغذاء بالملوثات وتأمين الماء النظيف وتوفير الطاقة اللازمة لإعداد الطعام.

إذن فالهدف الأساسي للأمن الغذائي بحسب المنظمة العالمية للغذاء والزراعة (الفاو) هو توفر الإمكانية الفيزيائية والاقتصادية لحصول كافة البشر على الغذاء الكافي والضروري. ويجب تحقق هذا على الأصعدة الثلاثة معاً: الأفراد، الأسر، والوطن.

إن أقل ما يمكن أن توصف به الحالة السورية هو انعدام الأمن الغذائي (يحدث انعدام الأمن الغذائي عندما يعاني الناس من نقص التغذية نتيجة عدم توفر الغذاء أو عدم التمكن من الحصول عليه) متوسط دخل الفرد في سوريا لا يتجاوز في أحسن الأحول 150 دولار أمريكي شهريا وهو ما يعادل سبعة آلاف ليرة سورية، وهذا رقم يدل على مستوى العجز الذي تعاني منه الشريحة الأكبر من السوريين الذين تقترب دخولهم الشهرية من هذا الرقم الذي لا يغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية لأسرة صغيرة، في ظل تصاعد نسب التضخم وتوالي تحليق الأسعار إلى مستويات قياسية لظروف خارجية وداخليه، لعل أهمها الاحتكار الاقتصادي لكبريات المؤسسات الاقتصادية الخاصة المدعومة من السلطة، والتي تتحكم بأسعار أوليات غذاء السوريين، مقابل عجز حقيقي ومعترف به من قبل المسؤولين الرسميين عن خفض أسعار المواد الغذائية الضرورية.

إن الخطر الأهم الذي يتهدد المجتمع السوري هو الفقر والجوع والحرمان وضياع الأمن الشخصي، مقابل القلق والخوف المهيمن داخل النفوس لا يبارح لحظة إلا ويتذكر السوري إبانها، هوانه وضعفه وذله، أمام سطوة وقهر أشكال السلطة بمستوياتها المدنية والأمنية.

الخطر الداهم الذي يتهدد سوريا ينخرها من الداخل، والمتمثل بازدياد نسب الفقر وارتفاع أعداد الجياع والمشردين والمهجرين قسريا، وبارتفاع نسب البطالة وتخطي مستويات الجريمة بأشكالها وأعدادها صوراً وأرقاما كنا نظن أننا لن نطّلع عليها يوما في بلادنا. الخطر يتهدد الأرض والماء والهواء، فالتلوث والتصحر والجفاف أثافي ثلاثة تشكل محاور ضياع المستقبل والحياة والتراب.

دعاة حقوق الإنسان والمنادون بمستقبل أفضل، تتفيأ في ظلاله بلدنا نسائم الحرية والعدالة والمساواة ليسوا الخطر الداهم، الذي يستوجب من سلطة القهر والظلم أن تزج بهم في غياهب السجون، يسامون سوء المعاملة ويخضعون لأشكال الاضطهاد النفسي والجسدي.

الأمن بمفهومه القهري والتسلطي المقترن بالظلم والتعسف والاستخدام المفرط للقوة في وجه العزل، موجود وظاهر بقوة، شديد الوضوح. لكن الأمن بمفهومه الإنساني والأخلاقي والاقتصادي والسياسي مفقود وغائب قسريا كما هو حال العديد من الشرفاء والأبطال من أبناء سوريا.

_____________*************_____________

هيثم المالح والشراكة مع غيان.. أقصد ساركوزي

بقلم: غسان المفلح *

أخبار الشرق – 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2009

إن كلود غيان ليس أمينا عاما لقصر الإليزيه كالآخرين. شغوف بالأسرار وبالمعلومات وبالشبكات الموازية.. غيان" شرطي" قبل أن يكون مديراً للشرطة. خبرته وتمرسه حصل عليهما في وزارة الداخلية مع نيكولا ساركوزي وبالأكثر مع "مرشده "شارل باسكوا" منه تعلمت أسلوب الإدارة "يقول غيان بحماس. برنار سكارسيني، رجل باسكوا السابق ورئيس جهاز الاستخبارات حالياً، يعطيه التعليمات: "ضاعف المهمات، افصلها، وزّعها واطلب من الجميع اطلاعك على النتائج". قائمة عناوين غيان التي وطدها خلال مروره المتكرر في وزارة الداخلية تعج برجال استخبارات ومسؤولين في الأجهزة الأمنية وأخوة سلاح في مكافحة الإرهاب الإسلامي، يتواجدون اليوم في الجزائر، في دمشق أو في طرابلس وهم ركائز لأنظمتهم...

في أيار / مايو 2007 عند تعيينه أمينا عاماً استعاد غيان رفاقه. ولكن ما يحرّك غيان أكثر من كل شيء هو ميدانه الجديد شديد التكتم والمتعلق بالرئيس السوري بشار الأسد لاسيما أن سورية عامل رئيسي في الملف اللبناني ويعتبرها ساركوزي قطعة أساسية في" البازل "الشرق أوسطي. صيف 2007، أرسل بشار الأسد مبعوثاً إلى كلود غيان لإبلاغ خليفة جاك شيراك الذي قطع كل اتصال مع دمشق بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عن رغبته استئناف الحوار مع فرنسا ومع الرئيس الجديد. ينفي غيان أن يكون المبعوث السوري هو آصف شوكت صهر الرئيس ورئيس الاستخبارات العسكرية. هو أم غيره، تجددت الاتصالات في كل الأحوال وسط استياء الأميركيين ووزارة الخارجية الفرنسية. أيام الآحاد، يجلس الأسد وغيان (أحيانا بحضور جان دافيد ليفيت مستشار ساركوزي الدبلوماسي) لمناقشة المرشحين إلى الانتخابات الرئاسية اللبنانية، وتشكيلة الحكومة اللبنانية.. كأنه شهر عسل حقيقي. حتى أن غيان تولى تنظيم اتصالات الدكتاتور السوري الإعلامية في باريس:" صحيح، حصلت على موافقة الأسد على إعطاء مقابلة لـ"اتيان موغوت" للـ"فيغارو"جريدة صديقه سيرج داسو.

يمتلك سيرج داسو جريدة ولكنه يمتلك أيضا طائرات الرافال.

هذه المقدمة من دراسة صغيرة أعدت عن هذا الرجل الغامض، كما يقال عنه في السياسة الفرنسية، وكلود غيان كرجل استخبارات، هو مهندس الانفتاح السريع على دمشق، خاصة إذا علمنا أن المسؤولين السوريون جد كرماء مع رجال الاستخبارات من دول أخرى. ومن الواضح جدا، من سيرة هذا الرجل وحركته أن آخر ما يهمه في هذا العالم هو قضايا حقوق الإنسان، الجميل في هذا الرجل أنه لا يتجمل كباقي المسؤولين الغربيين، الذين ساقهم على سياسة الانفتاح على نظام مغلق كنظام الأسد في دمشق. وميزة هذا الرجل أنه أعاد إلى الواجهة دور رجال الاستخبارات في رسم سياسات بعض الدول حتى الكبرى منها، حتى برنار كوشنير بدا هزيلا أمام هذا الرجل، والذي لا يحب الاستعراض المجاني على طريقة كوشنر.

قيل في اعتقال أحد أهم رموز الدفاع عن حقوق الإنسان في سورية، أن سبب اعتقاله المباشر هو مقابلة أجراها مع قناة بردى المعارضة، ومن داخل دمشق، والجرأة لا تغيب عن هيثم المالح أبدا، ولكن المقابلة أجريت منذ أكثر من نصف عام، هي سبب بالطبع، ولكن لماذا الآن يتم اعتقاله؟ والحديث يدور عن توقيع اتفاق للشراكة مع أوروبا، لماذا لم يصدر عن الإليزيه أي موقف؟ بينما صدر عن الخارجية الفرنسية؟

السبب هو أن الإليزيه- غيان وليس ساركوزي صاحب الاستعراض بالانفتاح، لأن غيان لا يعنيه هذا الملف لا من قريب ولا من بعيد كرجل استخبارات، مع ذلك مشكورة الخارجية الفرنسية، ومعها البريطانية، والبيت الأبيض على بيانات الإدانة، ومطالبتهم بالإفراج عن هيثم المالح.

هنالك نقطة تحسب للنظام في دمشق وقد أرساها الراحل حافظ الأسد، وهي أنه لا يقيم وزنا للأوروبيين في السياسة الدولية، له عينان فقط واحدة على البيت الأبيض والأخرى على الكرملين في موسكو. والرئيس بشار الأسد لم يحد عن هذه القاعدة حتى اللحظة، لهذا هو أيضا يعرق منتجي السياسة الكلبية الآن في تركيا وفرنسا وغيرها من الدول التي يعتقد أصحابها أن هنالك دول ومجتمعات، لا تستطيع تسيير نفسها، وبحاجة إلى أوصياء جدد!

وهذه النقطة، تشبه إلى حد كبير التعاطي السياسي والثقافي لأنظمتنا مع شعوبها، وفي الواقع لا بد أن نسجل هنا، أن اعتقال هيثم المالح، جاء كدرس من دروس تعلمها النظام في دمشق، من الساسة وأجهزة الاستخبارات الأوروبية، وهي التذاكي في التوقيت، التوقيت جاء ليقول لساركوزي، والقول لغيان بالطبع، على لسان النظام في دمشق "مصالح فرنسا الآن ترتبط بملفات كلود غيان، وليس بملفات المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان، كما لتؤكد أيضا أن حقبة شيراك لن تعود، ولكن نسي غيان أن سورية، حتى مع هذا النظام ولاعتبارات عديدة لسنا بوارد ذكرها هنا، لن تتحول إلى كونغو، أو إلى غابون جديدة".

إن المناضل هيثم المالح كان من دعاة الانفتاح على النظام في دمشق، هكذا كان جوابه عندما سئل في أحد المقابلات التي أجريت معه، وكان حاله كحال الكثير من الناشطين والحقوقيين السوريين" أنه ربما سياسة الانفتاح تجعل النظام يتقدم خطوة نحو الإصلاح السياسي! وبعد أن جرى الانفتاح... اعتقل هيثم المالح.

قال لي أحد الصحفيين الفرنسيين: إن المالح سيخرج من السجن قبل زيارة الرئيس بشار الأسد إلى باريس الشهر المقبل، وذلك لكي يحفظ ماء وجه ساركوزي صديقه.

قلت له نتمنى خروج المالح من السجن مع كل المعتقلين، ولكنك لم تفهم بعد طبيعة النظام في دمشق. فهو يعتبر أن إبقاء المالح في السجن وهو يزور باريس انتصارا له على شعب كتب عليه أن يعيش تحت عبارة "كل شيء للأبد".

كما أنه من الواضح جدا، أن سياسة كلود غيان ستبقى هي المسيطرة على الإليزيه، حتى إشعار آخر، وحتى لو تم اعتقال ألوف مؤلفة من الناشطين السياسيين والحقوقيين في دمشق. ولكن دمشق أيضا لن تشتري طائرات الرافال الفرنسية، بل ستكرم فقط كلود غيان. يمكن متابعة الدراسة عن هذا الرجل على هذا الرابط.

__________

* كاتب سوري

_____________*************_____________

من الطاعة المفروضة إلى التطوع الذاتي

بقلم: ياسين الحاج صالح *

أخبار الشرق – 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2009

تحوز بلداننا تقاليد تطوعية، في مجال العمل الخيري والديني بخاصة، لم تفعل الدولة الاستبدادية المعاصرة غير إضعافها. وقع ذلك في سياق نزوع هذه الدولة إلى احتكار المبادرة الاجتماعية والسياسية، ومنع أي كان من القيام بمبادرات مستقلة. ومع صعود الحركات الإسلامية السياسية منذ سبعينات القرن العشرين أمعنت السلطات في بلدان مثل سورية ومصر وتونس، في التضييق على العمل التطوعي التقليدي الذي اشتبهت في ارتباطه بخصومها الإسلاميين، فوضعته تحت الرقابة الأمنية وتشددت في ترخيص روابط وجمعيات جديدة. هذا لم يلغ الأنشطة التطوعية، لكنه ضيق نطاقاتها من جهة، وجعلها أقرب ما تكون إلى العمل السري من جهة ثانية.

في المقابل، عجزت الدول المعنية عن تحريض أنشطة تطوعية مستقلة من أي نوع. الأصح القول في الواقع إنها تتوجس من التطوعية والعفوية الشعبية بكل طاقتها. ومثال التطوعية الذي ترتاح إليه هو "المسيرات الشعبية العفوية" التي تنطلق بتدبيرها غير الخفي في مناسباتها وأعيادها. معلوم أن نسبة العفوية في هذه المسيرات تتدنى عن الصفر في المئة.

على هذا النحو يقيد تقليد تطوعي قديم من دون أن تتشكل تقاليد جديدة. فنحصل على مجتمع فارط، غير متماسك، ما قد نسميه المجتمع الممسوك.

بدل التطوعية تفضل السلطات الطاعة. وهي تنالها بما يقارب القسر المحض. غير أن ما ينال بالقسر لا يستبطن أو يدخل في بنية السلوك والتفكير. يبقى سطحياً ولا يتشكل في تقاليد. وغياب التقاليد الذي هو سمة التحديث العربي المعاصر مؤشر على نوعية هذا التحديث: فوقي، جهازي، قسري، يحتمل أن لا يترك أثراً مع زوال الشروط القسرية التي تفرضه. غياب التقاليد يعني أيضاً غياب التراكم، وتالياً هدر الزمن.

بيد أن أولية الطاعة على التطوع هي أيضاً سمة تيارات الإسلام السياسي المعاصر، وبدرجة تتناسب مع تطرفها. وبينما يبدو أن التنويعة الإخوانية منفتحة على روابط تطوعية متنوعة، في مصر بخاصة، إلا أن التساؤل مشروع بخصوص مدى تسامحها مع مبادرات مستقلة عنها، لو كان الأمر بيدها.

أما التنويعة السلفية الجهادية، هذه التي يتمحور تفكيرها حول الأسلمة، أو فرض العقيدة و"الحاكمية الإلهية"، أكثر مما "تطبيق الشريعة" المميز للصيغة الإخوانية، فجذرية في عدائها للموروث، ولا تكاد تعترف بإسلامية شيء من التاريخ الإسلامي ذاته. وبتناسب مع عدميتها التاريخية، "الحاكمية" دعوة لإقامة نظام شمولي ديني، لا يترك مجالاً من مجالات الحياة الاجتماعية من دون مراقبته وبرمجته. الإبداعية الشعبية غير ممكنة في ظل هذا النظام. واليد العليا هنا لطاعة أولي الأمر لا للتطوع الأفقي والاشتراك مع الأنداد. وبدرجة تتناسب مع تجريد هذا المثال، سيقتضي استمراره إكراهاً متجدد العزم. وهو ما ميز بالفعل أفغانستان الطالبانية على مستوى الممارسة الدينية والحياة اليومية وأزياء النساء وقيافة الرجال. وانتشار هذه الممارسات الإكراهية هو ما يدل على برانية هذا النموذج، وعلى أنه ليس بحال استمرار لنزعة محافظة تميز مجتمعاً تقليدياً. إنه بالأحرى طلب للطاعة المطلقة، حوافزه سياسية وشرعيته وحدها دينية.

أما التيارات السياسية والفكرية والحديثة المستقلة فلم تطور تقاليد تطوعية ذات شأن. ما تتعرض له من تقييدمستمر على يد السلطات، وتمركزها هي حول السياسي والرسمي أكثر من الاجتماعي و"الشعبي"، ثم انجذابها إلى نماذج برانية للتنظيم، عوامل تحد من إمكانية تشكل تقليد تطوعي حديث. هذا على رغم أن المنظمات السياسية المستقلة الحديثة مبنية على التطوعية حصراً، وأن بعضها أظهر شجاعة وقدرة على التضحية كبيرتين.

في المجمل، تبقى موازين الطاعة أثقل من موازين التطوع في مجتمعاتنا المعاصرة.

وهذا شأن يرجَّح أن تفاقمه سياسات اللبرلة الاقتصادية المزدهرة، التي لا توازنها حريات عامة في مجال التعبير والتجمع والتنظيم والاحتجاج. لاقتصاد السوق مفاعيل مفكِّكة اجتماعياً، لا يُحَدّ منها إلا بشيء من خارجه، أي بآليات السياسة والتنظيم الاجتماعي والقانون.

وإذ تشل أية مقاومات اجتماعية ممكنة، يمكن أن تتولد بفضلها آليات وضوابط مضادة للفعل المفكك ل"الاقتصاد الحر"، تحل محلها أشكال تضامن أهلية، قبلية وطائفية وجهوية. وإنما هنا السر في ما ينسب إلى الطائفية من جبروت قدري لا يقاوم. لا يتعلق الأمر بطبيعة اجتماعية قادرة، بل بتكيف مع شروط الكفاف السياسي في ظل تغير اقتصادي كاسح. العيش على الحديدة السياسية كما قلنا في مقالة سابقة في هذه الصفحة.

وبنظرة عامة، قد يبدو الأمر غريباً بعض الشيء. مجتمعاتنا التي ينتشر فيها الفقر والأمية ولا تتميز بمتانة نسيجها الاجتماعي أحوج من غيرها للتطوعية، لمشاركة أكبر عدد من أفرادها في تدبير شؤونها والتمرس بمصاعبها والتكافل العائد بالفائدة عليهم. إلا أنها الأشد افتقاراً إلى هذه الأنشطة التي لا يمكن للطاعة أن تعوض عنها.

لكن لا غريب إلا الشيطان. الطاعة مجزية سياسياً فيما التطوع مفقر. إنه تدرب خطر على التضامن والاستقلال.

في مرحلة "ربيع دمشق" في مطلع هذا العقد، ظهرت في سورية تجمعات تطوعية قاعدية، اهتم بعضها بتنظيف الحي أو بتشجيع القراءة أو بحث الناس على عدم دفع الرشوة أو تلقيها... لكنها فككت بطرق متنوعة، واعتقل بعض متطوعيها.

لا بديل مع ذلك عن توسيع فسحات العمل التطوعي. الظرف مانع، لكن انتظار سماحه قعود غير مبرر. حين تواتي الظروف يمكن للعثماتنا أن تنطق بفصاحة، لكنها لن تكون ملائمة أبداً أن لم نحاول التعلم الآن.

ولعل من شأن نمو التطوعية أن يعزل ظواهر تنمو في أوساط مثقفين وناشطين مستقلين، ترهن كل عمل عام بالحصول على تمويل. وهو ما أفضى إلى خراب واسع النطاق في مصر وفلسطين ولبنان... حيث تنشأ نخب مدوّلة، تطور شيئاً فشيئاً ولاء لمموليها (الغربيين عموماً أو حصراً) وللبيئات الأنيقة التي تتحرك فيها، لا لبيئاتها الاجتماعية المحلية.

وعلى هذا النحو تخسر هذه النخب استقلالها، لكن لمصلحة مانحين أجانب. وهذا ليس أفضل من التبعية للسلطات المحلية المستبدة.

واللافت في السنوات الأخيرة أن "المنظمات غير الحكومية" الممولة تتعايش أتم التعايش مع الحكومات الاستبدادية. لعل هذه تجد فيها خصالاً تعرفها جيداً في نفسها: الفساد والكذب. فضلاً عن أن فساد المنظمات تلك آلية ضابطة لها، رسنٌ بيد السلطات.

__________

* كاتب سوري – دمشق

_____________*************_____________

أمطار غزيرة في دمشق ..عشرات المنازل غمرها "الصرف الصحي" .. سيول وفيضانات بخان الشيح ودروشا وقطنا .. ونهر "الأعوج" يعود للحياة

الاثنين - 26 تشرين الاول - 2009

هطلت أمطار غزيرة بمناطق خان الشيح ودروشا وقطنا نحو (25) كم جنوب غرب دمشق ما أدى لتشكل سيول وفيضانات دخلت بعض المنازل وفاضت على طريق (دمشق القنيطرة) ما أدى لإغلاقه لبعض الوقت مساء اليوم.

وبين خبير السلامة والوقاية من الحوادث محمد الكسم في تصريح لـ عكس السير "أن أمطاراً غزيرة هطلت مساء اليوم على عدة مناطق بريف دمشق كان أغزرها بمرتفعات جبل الشيخ المحاذية لمناطق قطنا وخان الشيح ودروشا ما أدى لتشكل عدة سيول من المياه والطمي انحدرت باتجاه المناطق المأهولة وطريق دمشق القنيطرة".

وأضاف خبير السلامة العامة "فاض نهر الأعوج بالمياه بعد جفافه منذ الشتاء الماضي , ودخلت المياه لبعض المنازل والمدارس وقطعت بعض الطرق , وتوجهت للمنطقة (8) فرق إطفاء وإنقاذ من مراكز (داريا - دوما - المزة - الدفاع المدني - القنيطرة) وقاموا بالتعاون من الآليات الثقيلة بمحافظتي ريف دمشق والقنيطرة بفتح المجاري المائية المغلقة وتسليك شبكة الصرف الصحي ونضح المياه من المنازل المتضررة".

 

تفجر أحد ينابيع نهر الأعوج في جبل الشيخ

من جهته بين أمر زمرة إطفاء المزة سعيد دمشقي لـ عكس السير أن نهر الأعوج ملأ بالمياه وصولاً لمنطقة "دروشا" بعد تفجر أحد ينابيعه بجبل الشيخ , عدا هطل الأمطار ففاض مجرى النهر بارتفاع قارب المتر وقطع طريق القنيطرة ودخلت المياه لعشرات المنازل وبعض المدارس بسبب فيضان النهر والصرف الصحي إلى أن قامت الآليات الثقيلة بفتح وتسليك مجرى النهر أسفل الجسر , وبدأت المياه تنخفض تدريجياً في حين عملت الجرافات على فتح وتنظيف الطرق من الحجارة والطمي , ونجحت صهاريج الصرف الصحي بتسليك المجاري التي تعطلت ما أدى لغرق بعض المنازل بالمياه الأسنة.

هذا وتستمر أعمال الطوارئ المشتركة حتى لحظة إعداد هذا الخبر مساء الاثنين , وكان حضر للمكان محافظ ريف دمشق وقائد شرطتها ورئيس فرع المرور ومدير الخدمات الفنية ورؤساء البلديات المعنية.

عكس السير – ريف دمشق

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org