العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 11 /7/ 2010


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

منظمة العفو: اكثر من 50 معتقلا في سوريا في عداد المفقودين منذ عصيان 2008

لندن (ا ف ب) - افادت منظمة العفو الدولية الاثنين ان اكثر من 50 معتقلا هم في عداد المفقودين بعد عصيان في سجن صيدنايا (شمال دمشق) في العام 2008 قتل خلاله 17 سجينا على الاقل وخمسة من عناصر الشرطة العسكرية.

واشارت المنظمة في تقرير بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لعصيان 5 تموز/يوليو، الى ان عائلات 52 معتقلا على الاقل تحاول منذ تلك الفترة تقصي اخبارهم.

وجاء في تقرير منظمة العفو انه ومن اصل 52 معتقلا "18 هم مفقودون قسرا"، في اشارة الى المدافعين عن حقوق الانسان نزار رستناوي وباسل مدراتي. وكان يفترض ان ينهيا عقوبتيهما في 18 نيسان/ابريل 2009 و20 كانون الثاني/يناير 2010 تباعا الا انه لم يتم الافراج عنهما وانقطعت اخبارهما عن عائلاتهما ومحاميهما.

وصرح والد مدراتي لمنظمة العفو ان "السجناء الذين افرج عنهم من صيدنايا قالوا له ان ابنه قتل في اعمال الشغب وان جثته وضعت في ثلاجة (...) وهي معلومات لم يتمكن من التحقق منها".

واضافت المنظمة "عند اعداد (التقرير) لا تزال السلطات السورية التي اقرت او المحت الى انها تعتقل جميع الرجال (ال 18) باستثناء نزار رستناوي، ترفض اعداء اي معلومات حول مصيرهم". ولا يسمح للمعتقلين في سجن صيدنايا الذي وصفته منظمة العفو بانه "ثقب اسود في سوريا" سوى "باتصال محدود مع العالم في الخارج".

من جهتها، تشير المجموعات المدافعة عن حقوق الانسان السورية الى مقتل اكثر من 25 معتقلا خلال اعمال الشغب في الوقت الذي لم تعط فيه السلطات التي اتهمت المعتقلين بالوقوف وراءها اي حصيلة. اما المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره في لندن فقد افاد ان الشرطة العسكرية اطلقت الرصاص الحي على المعتقلين.

واشارت اللجنة السورية لحقوق الانسان الى ان سجن صيدنايا احد اكبر السجون السورية والذي شيد ليضم خمسة الاف معتقل، يمكن ان يصل عدد المعتقلين فيه الى عشرة الاف احيانا.

--------*****************----------

كندا بعد امريكا تطالب سوريا باطلاق سراح الناشط السوري هيثم المالح

بعد ان انتقدت واشنطن قرار الحكم بالسجن على الناشط الحقوقي السوري هيثم المالح وطالبت بأطلاق سراحه

اعربت الحكومة الكندية هي الأخرى الثلاثاء عن اسفها الشديد للحكم الذي قضى بسجن الناشط السوري في مجال الدفاع عن حقوق الانسان هيثم المالح لثلاث سنوات بعد ادانته ب"نشر انباء كاذبة" حسب ادعاء الحكومة السورية وطالبت باطلاق سراحه على الفور.

واعلن وزير الخارجية الكندي لورانس كانون في بيان ان كندا "تأسف بشدة لقيام سوريا بسجن المالح لانه مارس حقه بالتعبير بحرية وبشكل سلمي. ان هذا الحكم قاس جدا اذا اخذنا بعين الاعتبار سن المالح وصحته الضعيفة".

وكانت محكمة عسكرية سورية اصدرت الاحد حكمها بحق المالح بعد ادانته ب"نشر انباء كاذبة من شأنها ان توهن نفسية الامة+".

واضاف الوزير الكندي في بيانه ان كندا "تحث سوريا على اطلاق سراح المالح على الفور لاسباب انسانية".

وكان هذا المحامي سجن من عام 1980 الى 1986 مع عدد كبير من النقابيين والناشطين والمعارضين السياسيين لانه طالب باصلاحات دستورية.

وهو يتعاون منذ العام 1989 مع منظمة العفو الدولية وساهم عام 2001 في انشاء الجمعية السورية لحقوق الانسان. الا ان نشاط هذه الجمعية جمد منذ اكثر من ثلاث سنوات.

وكان الوزير كانون اعرب الاسبوع الماضي في تصريح عن قلقه ازاء "سلسلة من الاعتقالات التعسفية والاحكام الجائرة في سوريا"، مشيرا بشكل خاص الى المالح اضافة الى اثنين آخرين من المدافعين عن حقوق الانسان هما مهند الحسني وعلي العبدالله.

---------*****************----------

فرنسا تطالب بالافراج عن الناشط الحقوقي السوري هيثم المالح

2010/07/05 - وكالة الصحافة الفرنسية

نددت فرنسا بالحكم الصادر بحق الناشط السوري في الدفاع عن حقوق الانسان هيثم المالح الذي امضى في سجنه ثلاث سنوات "لأنه نشر أنباء كاذبة"، وطالبت السلطات السورية ب"إطلاق سراحه بأسرع وقت".

 

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير "اندد بالحكم القاسي الذي أصدرته محكمة عسكرية ضد هيثم المالح الشخصية التاريخية في الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا(...) وأطلب من السلطات السورية الافراج عنه باسرع وقت".

 

واضاف كوشنير في بيان أن "فرنسا تأسف لتجاهل السلطات السورية لنداءات الأسرة الدولية المطالبة بالعفو عن شخصية تحظى بالاحترام تبلغ ال79 من العمر وتعاني من مشاكل صحية".

 

ويعمل المالح وهو محام مع منظمة العفو الدولية منذ العام 1989 وساعد على تأسيس الجمعية السورية لحقوق الانسان في العام 2001. الا أن نشاطات الجمعية مجمدة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

 

وأشارت جمعيات سورية للدفاع عن حقوق الانسان إلى أن المالح أدين ب"نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الامة".

 

وأعرب كوشنير عن "قلقة حول مصير مدافعين آخرين عن حقوق الانسان في سوريا لا سيما محمد الحسني الذي حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات مع النفاذ في 23 حزيران، وعلي عبد الله الذي اعتقل مجدداً في 17 حزيران غداة الافراج عنه بعد سجنه لمدة سنتين ونصف السنة".

---------*****************----------

سورية بين 4 دول عربية تدهور فيها العجز التجاري

الشرق الأوسط

صُنفت سورية بين أربع دول عربية تدهور فيها العجز التجاري عام 2009، ليتسع العجز فيها من 3.9 مليار دولار عام 2008 إلى عجز بلغ 5.9 مليار دولار عام 2009.

ويعود النمو الواضح في حجم التجارة الخارجية الذي سجلته سورية خلال عام 2008 و2009 إلى ارتفاع حجم الواردات لتفوق حجم الصادرات، مما أدى إلى تدهور كبير في الميزان التجاري. وسجل العجز عام 2008 ارتفاعاً بلغ 78 في المائة مقارنة بعام 2007، الأمر الذي أثر بشكل كبير على الوضع الخارجي للاقتصاد، الذي تمثل في تسجيل الميزان التجاري عجزاً للمرة الأولى عام 2008 منذ خمس سنوات واستمر العجز بشكل واضح ومتنامٍ خلال عام 2009.

ويشير تقرير اقتصادي صادر عن غرف الزراعة والتجارة والصناعة العربية إلى أن «حجم الواردات سجل ارتفاعاً بمعدل 10 في المائة أكثر من الارتفاع في حجم الصادرات، الذي بدوره ارتفع بنسبة 16.7 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 13.6 مليار دولار». وأشار التقرير إلى أن «الصادرات النفطية ارتفعت بمعدل 27.5 في المائة لتبلغ 5.6 مليار دولار عام 2008 وتشكل 41 في المائة من الصادرات السورية، إلا أن تراجع أسعار النفط بدءاً من أواخر عام 2008 وخلال عام 2009 أدى إلى تراجع دور النفط في الصادرات كقيمة وبشكل واضح». ويظهر التقرير أن «ارتفاع قيمة الواردات السورية عام 2008 يعود إلى ارتفاع في أسعار النفط، إذ ارتفعت فاتورة واردات المشتقات النفطية بنسبة 33.1 في المائة ليبلغ 5.7 مليار دولار، مما تسبب في عجز نفطي بقيمة 48 مليون دولار للمرة الأولى منذ خمس سنوات، وذلك بالمقارنة مع فائض نفطي في الميزان التجاري النفطي بقيمة 146 مليون دولار عام 2007».

إلا أنه وخلال عام 2009 ظهر بوضوح وبحسب الإحصاءات الرسمية ارتفاع واضح في استيراد السلع الاستهلاكية التي كانت العنصر البارز في ارتفاع قيمة الواردات نتيجة انفتاح الأسواق وإلغاء الرسوم الجمركية. وتظهر البيانات الواردة في التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2009 أن «متوسط قيمة التجارة العربية البينية شهدت نمواً للعام الخامس على التوالي، حيث ازدادت الصادرات البينية عام 2008 بنسبة 22.9% والواردات البينية بنسبة 22.2%».

وشهدت جميع الدول العربية نمواً بدرجات متفاوتة في صادراتها البينية وحققت سورية نمواً بلغ 5.9% بعد كل من السعودية والإمارات.

وتبعاً للإحصائيات الخاصة بالتجارة العربية الخارجية والبينية لعامي 2008 و2009 فإن سورية تأتي في المرتبة الثالثة عشرة لجهة حجم صادراتها المتجهة إلى دول العالم والبالغة قيمتها نحو 10.4 مليار دولار، أي ما نسبته 32.7%, وهذه النسبة تجعل سورية في المرتبة الثالثة بين 19 دولة عربية لجهة نسبة صادراتها إلى الدول العربية من صادراتها إلى العالم, أما في جانب المستوردات فإن سورية جاءت في المرتبة الحادية عشرة لجهة حجم مستورداتها من العالم التي بلغت في عام 2009 ما يقرب من 16.3 مليار دولار، كان من بينها 2.5 مليار دولار من الدول العربية، أي ما نسبته 15.4% لتكون بهذه النسبة في المرتبة الثامنة لجهة ما تشكله مستورداتها العربية من إجمالي المستوردات, وهكذا فإن حجم الميزان التجاري لسورية مع الدول العربية بلغ عام 2009 نحو 5.9 مليار دولار بزيادة واضحة عن عام 2008 الذي سجل ما قيمته 3.9 مليار دولار.

وهو ما ظهر جلياً في عام 2009 حيث تراجع النفط بشكل واضح في الصادرات كقيمة, كما أن تأثير الجفاف على تراجع المحاصيل الزراعية، وخصوصاً القمح، ساهم في تراجع إجمالي قيمة الصادرات,

خصوصاً أن الصادرات الزراعية والغذائية تشكل نسبة 20 في المائة من إجمالي الصادرات السورية. وفي المقابل فإن النمو المحقق في الصادرات السورية عام 2008 يعود بشكل كبير إلى الإصلاحات الاقتصادية والتجارية التي تبنتها سورية في الآونة الأخيرة, ومنها فك قيود الرقابة على الصرف الأجنبي, مما ساهم في إعادة إدخال الكثير من المنتجات غير النفطية إلى قنوات الاقتصاد الرسمي.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى الارتفاع في حجم الواردات إلى 17.2 مليار دولار خلال السنوات الخمس الأخيرة, بمعدل نمو سنوي قدره 25.9 في المائة, نتيجة لإجراءات تحرير التجارة التي اعتمدتها سورية, وتحرير السوق أمام مشاركة القطاع الخاص في العمليات التجارية, بالإضافة إلى التحسن الملموس في الطلب الداخلي على السلع المستوردة. ويقدر معدل النمو في الاستهلاك المحلي بنحو 5.9 في المائة. وقد تبنت سورية الإجراءات اللازمة من خلال البدء بتحرير اقتصادها, للاستفادة من عائدات التجارة من القطاعات المختلفة بهدف التعويض عن التراجع في إنتاج النفط بنسبة 10 في المائة سنوياً, وبالتالي في حجم عائداته. وتجدر الإشارة إلى أن هذا التوجه ساهم في التخفيف من وطأة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية, التي تأثرت بها كثيرا الدول التي تعتمد على النفط بشكل رئيسي.

وتشمل إجراءات تحرير التجارة: تخفيض كلفة المعاملات التجارية، وتخفيض التعريفات، وإصدار جدول التعريفة الجمركية واللائحة السلبية الموحدة للواردات، والانضمام إلى اتفاقيات تجارة حرة.

فسورية عضو في اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وفي السوق العربية المشتركة. كما أبرمت اتفاقيات تجارة حرة ثنائية مع الأردن وتركيا والهند وبلاروسيا وسلوفاكيا, وتجري المفاوضات لإبرام مثل هذه الاتفاقيات المتعلقة بتحرير التجارة والاستثمارات المشتركة مع العراق وماليزيا وقطر. كما تتعاون سورية مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية لتطوير قدراتها الفنية بما يتلاءم مع متطلبات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

---------*****************----------

المدير العام ينفي وجودها ثم يعترف ..؟ مئات الملايين من الأموال السائبة لمصلحة الطيران المدني منذ العام 2004 .. والتحرك الوحيد توجيه كتب مطالبة بالتسديد..!

الثلاثاء 6-7-2010م

أمير سبور

عندما نتحدث عن هدر المال العام في أي مؤسسة أو إدارة عامة نؤكد جازمين أن غايتنا من ذلك تسليط الضوء على الخلل الإداري الحاصل في صون هذا المال والإشارة

إلى أهمية الحفاظ عليه أينما وجد بعيداً عن تناول هذا الشخص أو ذاك إلا بمقدار مسؤوليته الإدارية والقانونية والتي يحددها مركزه وموقعه الإداري ...‏

 

وانطلاقاً من هذا يمكن الدخول في تفاصيل قضية خاصة إذا توافرت وثائقها التي تثبت هذا الخلل أو التناقض في إدارة وصون المال العام والحفاظ عليه ما أمكن والمثال الذي وصلنا من إدارة الطيران المدني التابعة لوزارة النقل يثبت لنا بالوثيقة التناقضات التي تعالج فيها قضية تتعلق بعشرات بل بمئات الملايين إن لم نقل أكثر وهي منذ سنوات مازالت الأموال المستحقة في جيوب أصحابها والمطالبات الخجولة تحركت مؤخراً تطالب أصحابها بالتسديد وتنذرهم بوقف أعمالهم علماً إن فوائد المبالغ عبر السنوات الضائعة قد تصل إلى رقم لايستهان به واليكم القضية بالتفصيل ..‏‏

 

تحرك وزارة النقل‏‏

أرسل السيد وزير النقل إلى المؤسسة العامة للطيران المدني الكتاب رقم 5331/3 تاريخ 21-5-2009 تأكيداً على كتابه السابق رقم 3602/2 المتعلق بنشاطات مكاتب خدمات الطيران قبل صدور قانون الطيران المدني رقم (6) لعام 2004 حيث أجاب مدير عام الطيران المدني الدكتور وفيق حسن على تساؤلات وزير النقل في كتابه الموجه الى وزير النقل رقم 3713/ص8 تاريخ 21-5-2009 حول حصول مكاتب الخدمات على عمولات التوسط بين شركات الطيران الخاصة للنقل العارض ورجال الأعمال ومؤسسة الطيران العربية السورية لتقديم الخدمات والمعدات الأرضية اللازمة، بأنه (والجواب هنا لمديرية الطيران المدني) ورد في دليل الطيران السوري (AIP) المتعلق بالرحلات غير المنتظمة التي أوجب أن يكون في سورية وكيلاً قانونياً ليكون مسؤولاً عن الشؤون الإدارية والمالية عن كل شركة تعبر طائرتها الأجواء السورية أو تهبط في مطاراتها وبناء عليه فإن الوكيل هو المسؤول عن تقديم طلبات العبور والهبوط الى المؤسسة العامة للطيران المدني ودفع التعويض التجاري نقداً الى المؤسسة وتسديد فواتير التزود بالوقود للطائرات نقداً لشركة محروقات سادكوب إضافة الى قيام الوكيل بتسديد بدلات الخدمات عن الهبوط والعبور الواردة في المرسوم (404) المادة الخامسة منه.‏‏

تناقض لا يحتاج إلى دليل‏‏

ويتابع مدير عام الطيران المدني في جوابه على كتاب وزير النقل : فيما يتعلق بتهرب مكاتب الخدمات من تسديد ما يترتب عليها من مستحقات مالية لقاء عبور الطائرات الخاصة بالأجواء السورية عن طريق التلاعب بالفواتير والادعاء بأن مالكي تلك الطائرات لا يلتزمون بتسديد الفواتير المستحقة عليهم مما أدى الى تراكم الديون لمصلحة الطيران المدني تقدر بمئات الملايين على هذه المكاتب، فإن »شركات خدمات الطيران تقوم بتسديد ما يترتب عليها تباعاً وبشكل منتظم » لكن بدأت الحقائق تتوضح لاسيما بعد المشكلة التي حدثت مع أحد هذه المكاتب (آف جيت روتينغ) الذي حاول تزوير تصريح عبور لادخال طائرة بطريقة غير شرعية الى اجواء القطر، ولاحقاً تدخل الجهاز المركزي للرقابة المالية للتحقيق بهذا الموضوع . مما دفع بالمؤسسة الى المبادرة بمطالبة هذه المكاتب لتسديد الذمم المالية المترتبة عليها، وذلك في محاولة منها للتملص من المسؤولية بعد انكشاف المستور .‏‏

المطالبات‏‏

واليكم المطالبات التي قام مدير عام الطيران المدني بتوجيهها الى الشركات المعنية وبطريقة مثيرة للجدل لجهة عدم تحديد عناوين هذه الشركات وفقاً لأصول المراسلات، وهذه الكتب هي : الكتاب الموقع من مدير عام الطيران المدني وفيق حسن الموجه الى شركة الأوائل المحترمين والذي لايحمل رقماً أو تاريخاً يقول فيه لدى التدقيق في سجلاتنا للأعوام 2007 و 2008 و 2009 تبين وجود مديونية مترتبة على شركتكم مقدارها مبلغ 15659852 دولار أمريكي مستحقة لمصلحة مؤسستنا وذلك بعد انتهاء فترة ستة الأشهر الممنوحة لكم بموجب المرسوم (404) يرجى تسديد المبلغ المذكور خلال شهر من تاريخه ومراجعة مديرية الشؤون المالية لتزويدكم بالثبوتيات الموجودة لديها بخصوص المديونية وأي تساؤلات أو استفسارات تهمكم، والكتاب رقم 3350/ص2 تاريخ 11/5 /2010 والموجه الى شركة الأدلبي والذي يبين المديونية المترتبة عليه عن الأعوام 2006 و 2007 و 2008 وجزء من عام 2009 والتي بلغت أكثر من (26516) دولار أمريكي، وأيضاً الكتاب رقم 3336/ص2 تاريخ 11-5-2010 الموجه الى شركة برينسلي جيت والتي لم يذكر فيها المبالغ المطلوبة فقد كما يقول الكتاب لتسديد المبالغ المتبقية لقاء فواتير الملاحة الجوية علماً أنه سيصار إلى إيقاف منحكم أذونات الهبوط والمرور الجوي ابتداءً من 1/6/2010 في حال لم يتم تسديد المبالغ المترتبة عليكم وكما علمنا حتى الآن لم يتخذ أي إجراء بهذا الخصوص. ونفس الشيء بالنسبة إلى شركة سيريا جيت الكتاب رقم 3453/ص4 تاريخ 16/5/2010 مطالبتها بمبلغ (19) ألف دولار أمريكي وأيضاً بموجب الكتاب رقم 3350/ص4 تاريخ 11/5/2010 الموجه إلى شركة الأدلبي والمطالبة بمبلغ26,5 ألف دولار أمريكي مستحقة للدفع عن الأعوام 2006 و 2007 و 2008 و جزء من 2009 وأيضاً الكتاب رقم 3349/ص4 تاريخ 11/5/2010 الموجه إلى شركة سكاي أفيشن للمطالبة بالمستحقات البالغة (33،2)ألف دولار أمريكي عن الأعوام 2007 و 2008 و جزء من 2009 وأيضاً كتاب المطالبة رقم 3243/ص4 تاريخ 9/5/2010 الموجه إلى شركة حديد للمطالبة بالمستحقات البالغة (575) ألف دولار أمريكي عن الأعوام 2004و 2005 و 2006و 2007 و 2008 وجزء من 2009 - أيضاً كتاب المطالبة رقم 3447/ص4 تاريخ 16/5/2010 الموجه الى شركة المتحدون لخدمات الطيران لتسديد المستحقات البالغة (383) ألف دولار أمريكي عن الأعوام 2006و 2007و جزء من 2009 . بالإضافة الى الكتاب الموجه الى مديرية النقل الجوي رقم 594 /ص.م تاريخ 3/6/2010 والذي ينص من خلال عمليات الجرد للسجلات الخاصة بشركات الطيران تبين وجود مديونية متراكمة على بعض شركات الطيران: -شركة الطيران المصرية مبلغ (153) ألف دولار - شركة طيران مصرية مبلغ (153346 ) دولار - شركة طيران تشيكية مبلغ (9156) دولار- شركة الطيران العراقية مبلغ (2861394 ) دولار - شركة الطيران السويسرية مبلغ (1379218) دولار - شركة الطيران الايرانية مبلغ (1121818) - شركة الطيران الكويتية مبلغ (286590) دولار- شركة طيران سكاي كنترول مبلغ (6647261) دولار- شركة طيران دلتا مبلغ (189454) دولار - شركة طيران يونانية مبلغ (81935) دولار - شركة الطيران الدنماركية مبلغ (6636) دولار - شركة طيران اسكندنافية مبلغ (13259) دولار - شركة طيران لوفت ترانسبورت مبلغ (80432) دولار- شركة طيران بلغارية مبلغ (3026) دولار - شركة طيران لوفتهانزا مبلغ (674561) دولار - شركة الطيران الايطالية مبلغ (70209) دولار - شركة الطيران الاسترالية (107674) دولار - شركة الطيران الفلبينية مبلغ( 2588) دولار - شركة طيران ايرمالطا مبلغ ( 3603) دولار - شركة الطيران الأرمنية مبلغ (81052) دولار- شركة طيران بولونيا مبلغ (6277) دولار- شركة طيران بريطانية LAJ مبلغ (110058) دولار- شركة طيران بريطانية BAL مبلغ (43837) دولار - شركة طيران بريطانية BAW مبلغ (74361) دولار - شركة طيران بال اير سويسرا مبلغ (66483) دولار - شركة طيران تاهي ايروز مبلغ (310525) دولار - شركة طيران الليتوانية مبلغ (8197) دولار - شركة طيران الخليج مبلغ (449611) دولار - شركة الطيران الايطالية AZA مبلغ (95776) دولار - شركة الطيران اليوغسلافية مبلغ (279483) دولار . وطلب مدير الشؤون المالية من مدير النقل الجوي إبلاغ الشركات المذكورة تسديد مديوناتها وسيتم توقيف منح أذونات المرور في حال عدم التسديد وذلك خلال شهر من تاريخه 3/6/2010 . مع العلم بأن المرسوم رقم ( 404 ) ينص حرفياً على انه في حال عدم تسديد البدلات المتوجبة بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ المطالبة يتم حجب تصاريح العبور والهبوط. وهذا يعني أن المؤسسة كانت تتغاضى عن هذه المطالبات وتحصيل حقوقها المالية من مكاتب الخدمات تلك، وإلا لماذا لم يتم حجب تصاريح العبور والهبوط عن هذه المكاتب وشركات الطيران التي يمثلونها في سورية منذ عام 2004 .‏‏

الأموال السائبة ...!‏‏

تلك عينة مما يحصل في مؤسسة الطيران المدني وأيضاً وزارة النقل التي تحركت كما علمنا منذ العام الماضي وكان جواب مدير عام الطيران المدني بنفس اليوم على كتاب وزير النقل نافياً وجود أية مستحقات مالية أو غيرها ، وبالعودة إلى الأرقام المشار إليها نجد أن هناك مئات الملايين من الليرات السورية وربما تصبح بالقطع الأجنبي اليوم إذا ضمت إليها غرامات التأخير وعدم التسديد في وقت نعرف جميعاً أن وكلاء الشركات تلك يقبضون كل الأموال المتوجبة من الشركات الأم إلا فيما ندر ولكنهم يتلكؤن في تسديدها إلى الطيران المدني ربما الأمر يتعلق بفوائد مشتركة أو متكافلين متضامنين خلال هذه الفترة من منطلق ربي يسر ولا تعسر.‏‏

---------*****************----------

الفساد يهدر ثلث الناتج القومي العربي

الجزيرة . نت

دعت المنظمة العربية للتنمية الإدارية إلى اعتماد برنامج وطني لحماية المجتمعات العربية من جرائم الفساد، كما طالبت المنظمة الدول العربية بإصدار التشريعات اللازمة لمكافحة الفساد وتعزيز سيادة القانون.

جاء ذلك في ختام المؤتمر الذي عقد أمس الاثنين بالقاهرة تحت عنوان "نحو إستراتيجية وطنية لمكافحة الفساد" بحضور ممثلين عن 19 دولة عربية.

وقال رئيس المنظمة العربية لمكافحة الفساد عامر خياط للجزيرة إن المنطقة العربية سجلت إضاعة ألف مليار دولار، في عمليات فساد مالي وإهدار للأموال خلال النصف الثاني من القرن الماضي تمثل ثلث مجموع الدخل القومي للدول العربية.

تشريعات

وشدد في هذا الإطار على ضرورة تحديث التشريعات الحالية لمكافحة الفساد في المنطقة، بسبب ظهور جرائم جديدة في هذا المجال مثل تبييض الأموال والجرائم المصرفية.

ومن جهته عزا ممثل منظمة الشفافية العالمية عزمي الشعيبي السبب الرئيسي لضعف تفعيل النزاهة بالمنطقة في مكافحة الفساد إلى غياب الإرادة السياسية لدى السلطة الحاكمة والطبقة السياسية.

وأضاف أن هناك عوامل أخرى تساهم في تكريس هذا الوضع منها ضعف أجهزة الرقابة على السلطة التنفيذية، وقوة السلطة الأمنية داخل الأنظمة العربية، وضعف تأثير المجتمع المدني وسلطة الإعلام.

وأفاد التقرير السنوي 2009 لمنظمة الشفافية العالمية بأن قطر جاءت على رأس الدول العربية من حيث الشفافية (22 عالميا)، تليها الإمارات (30)، والبحرين (46)، والسعودية (63).

وفي المقابل احتلت مصر والجزائر المرتبة (111)، وهي واحدة من الرتب المتأخرة عالميا من حيث الشفافية، وفي ذيل القائمة كل من اليمن والعراق والسودان والصومال.

أما على الصعيد الدولي فقد احتلت الدانمارك والسويد وسنغافورة وسويسرا المراتب الأولى من حيث الشفافية المالية والإدارية.

---------*****************----------

في الذكرى الثانية لمجزرة صيدنايا: لا يزال التعتيم سيد الموقف

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

شهد سجن صيدنايا العسكري أحداثاً مروعة قبل سنتين في مثل هذا اليوم (5/7/2008) ذهب ضحيتها عدد غير معروف من المعتقلين. بدأت أحداث المجزرة بزيادة الضغط على المعتقلين والإمعان في إساءة معاملتهم ووصلت إلى إهانة المقدسات ورمي نسخ من المصحف الشريف والدوس عليها وإطلاق النار الذي أوقع عدداً من القتلى على الفور.

بعد انقضاء المجزرة فرضت السلطات عاماً كاملاً من التعتيم على السجن، فلم يرشح من أخباره وأخبار معتقليه وضحاياه حتى النزر القليل. ثم سمحت السلطات بزيارات محدودة لبعض ذوي المعتقلين فيما انقطعت أخبار معتقلين آخرين بشكل كامل وفي مقدمتهم الناشط الحقوقي نزار رستناوي الذي انتهت مدة محكوميته قبل المجزرة بثلاثة شهور.

الأسر التي أمكن معرفة اختفاء أحد أفرادها المعتقلين في سجن صيدنايا يبلغون 55 معتقلاً لا يعرف مصيرهم إن كانوا في الأحياء أم الأموات، بينما هناك مئات الأسر الذين لم يتمكن أحد من الوصول إليها وسؤالهم عن أفراد من أسرهم معتقلين في سجن صيدنايا.

لم تستجب السلطات السورية للمناشدات والخطابات والنداءات التي وجهت إليها من المنظمات المحلية والهيئات العالمية لفتح ملف هذه المجزرة وبيان تفاصيلها.

ومن الواضح أن السلطات السورية تنهج أسلوب التعتيم على المجازر التي ارتكبت في السجون والمعتقلات السورية منذ مجزرة سجن تدمر قبل ثلاثين عاماً وتعتمد على عامل الزمن لتمرير هذه الجرائم التي لا تموت بتقادم الزمن.

واللجنة السورية ترى أنه لا بد من القيام بتحقيق مستقل فيما جرى في سجن صيدنايا من أحداث ومعرفة أسماء الضحايا وأسباب مصرع كل واحد منهم وتقديم المتورطين آمرين ومنفذين للعدالة وإعلام ذوي الضحايا بمصائر أحبائهم وضمان أن لا تتكرر مثل هذه المجزرة، ولا بد من تغيير طبيعة التعامل الهمجي مع المعتقلين في السجون السورية القائم حالياً على التعذيب وإساءة المعاملة واستباحة الدم.

وتناشد اللجنة السورية لحقوق الإنسان المدافعين عن حقوق الإنسان محلياً وعالمياً بالتصدي للمجازر المتكررة التي ترتكب بصمت في السجون السورية وتزهق فيها أرواح الكثيرين ولا يترتب عليها مساءلة، وما مجازر سجن تدمر التي استمرت 26 عاماً وأزهق فيها أرواح الآلاف عنا ببعيدة.

---------*****************----------

بعد تجريم النقاب في سورية... لم نعتب على فرنسا?

د. أيمن الهاشمي - السياسة

06/ 07/ 2010

أثبت النظام السوري أنه أكثر صلفا وتعسفا من فرنسا وأكثر انتهاكا لحقوق المرأة

غريب أمرنا نحن العرب, فقد شنت وسائل إعلامنا وصحفنا ومواقعنا الالكترونية ومنابرنا المختلفة حملة شعواء على فرنسا بسبب حظرها على النساء ارتداء النقاب في مدارسها, واتهمنا فرنسا بالشوفينية والتعصب والإسلامفوبيا وكراهية الاسلام, وغيرها من اقذع الاوصاف والنعوت, ناسين بل متناسين ان عددا من دولنا العربية الاسلامية المُبجلة التي تدعي الحرية وحقوق الإنسان والحرص على الاسلام, قد سبقت فرنسا في تشريع وتنفيذ حظر الحجاب قبل النقاب, بل وفي تجريمهما, بل إنه في دول إسلامية عربية معينة تطارد الشرطة النساءَ المحجبات (وليس فقط المتنقبات) وتجبرهن على رفع الحجاب بقوة هراوات البوليس والا تعرضن للضرب والسجن, وهذه الأمور والوقائع حصلت امام عيني في أحد بلدان شمال افريقيا ولم ينقلها لي راوٍ أو ناقل, وبالتأكيد كلنا يتذكر حادثة فضيلة شيخ الازهر (يرحمه الله) مع الطالبة المتنقبة في إحدى كليات أو معاهد الأزهر الشريف وما لاقته من تعنيف الشيخ المرحوم, ولن اكرر عليكم سرد القصة.

إبتداءً أؤكد وأقول أنا لست مع النقاب ولا من المتعصبين له, ولا يمكن أن آمر زوجتى أو ابنتي يوما أن تتنقب, وإن لي رأيي الخاص فيه, لكنني ضد التدخل التعسفي في حريات الناس واجبارهم بالقوة والغصب على تغيير قناعاتهم طالما أنها لا تصطدم مع القانون ولا تتقاطع مع حريات الآخرين.. وها نحن نرى مجتمعاتنا في دول الخليج العربي مجتمعات منفتحة بلا مشكلات ولا عقد, فيها النقاب وفيها الحجاب وفيها السفور, من دون أي أزمات ولا تدخل في الشأن الشخصي للمرأة أو تعريض حريتها الشخصية وقناعاتها للقسر والإنتهاك والتعسف, وانك لتجد في البيت الواحد المنقبة والمتحجبة والسافرة.. فمن أين جاءت (بدعة) التخوف من النقاب, وشن الحرب عليه, التي بالتأكيد سوف تأتي بنتائج عكسية في المستقبل لأن الإنسان حريص على ما منع.

وفي بلد عربي ثوري يرفع شعار الحرية بعد الوحدة وقبل الاشتراكية ويتشدق صباح مساء باحترام حقوق المرأة وحقوق الانسان, انقل اليكم نص الخبر كما اوردته وكالات الانباء من دون تحيز ولا مبالغة: "أصدر وزير التربية السوري علي سعد قرارات قضت باقصاء نحو 2500 معلمة ومدرسة "مُنقَّبة" ونقلهن إلى وزارة الادارة المحلية, وتحديدا الى البلديات في وظائف لا صلة لها بالتعليم, في اجراء يهدف الى وقف نمو التيار الديني المتشدد في سورية, والحفاظ على العمل "العلماني الممنهج", على أن تتبعها خطوات مماثلة في وزارات أخرى. وقال وزير التربية ان "ابعاد المنقبات من السلك التربوي كان أمراً لا بد منه وستلحقها بقية الوزارات في هذا الأمر". ونقلت صحيفة "الوطن" السورية ان سعد, وخلال اجتماع عقد الاحد مع رؤساء مكاتب الفروع النقابية للمعلمين برئاسة عضو القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم رئيس مكتبي التعليم العالي والتربية القطري الدكتور ياسر حورية, قال ان "ابعاد 1000 منقبة من السلك التربوي كان أمراً لا بد منه لأن العملية التعليمية تسير نحو العمل العلماني المُمنهج والموضوعي, وهذا الأمر لا يتوافق مع متطلبات الواقع التربوي لتتكامل الايماءات والحركات وتعابير الوجه وايصال المعلومة للطلبة وسيتم النظر بجميع الاعتراضات المقدمة من المعلمات مع حفظ الحقوق لهن".

وطبعا لم ينس النظام المتحرر ان يحشد جهود منظماته وخلاياه واجهزة اعلامه ل¯ (مباركة) الخطوة الثورية, فنشر موقع "نساء سورية" الخاضع لاشراف الحزب القائد مقالا بعنوان "نعم لتوجه وزارة التربية باخراج "العاريات" من التدريس". وهو اسلوب شائن في النقد ولا ينم عن خلق ولا انصاف في وصف المتنقبات بالعاريات, وجاء في المقال المنشور على شبكة الانترنيت انه و"منذ سنوات بدأ غزو الظلاميين "الاسلاميين المتشددين والاسلاميات" الى المجتمع السوري تحت تأثيرات مختلفة (...) ووصل الغزو فعلياً الى مواقع مهمة, منها وزارة التربية حيث دخلت العاريات المسميات بالمنقبات ليبثثن أفكارهن ومظهرهن المتطرف أمام الطلاب والطالبات بأعمار مختلفة, خصوصا الصغار منهم". ولايمكن مطلقاً أن نستبعد العامل الطائفي في الأمر خصوصا أن المتنقبات عادة من الطائفة السنية في بلد يسير نحو التشيع الإلزامي والسير على خطى الولي الفقيه, ولو كانت إيران تأمر بالنقاب لما أقدم النظام على منعه, ولكن لأن إيران لا توافق على النقاب فنحن على نهجها سائرون, وليت العرب يفهمون هذا الأمر ويدركون أبعاده.

وإذا كنا نعتبر أن فرنسا قلعة الحرية قد تراجعت عن احترامها للحرية من خلال قرارها حظر النقاب, فإن النظام السوري قلعة الحرية والاشتراكية والصمود وقمة احترام الإنسان وحقوق المرأة أثبت بالملموس الحي الثوري أنه أكثر صلفا وتعسفا من فرنسا واكثر انتهاكا لحقوق المرأة!

وفي الوقت الذي تأتينا الأخبار من داخل سورية عن انتشار ظواهر الدعارة المنظمة والاتجار بالنساء وشبكات الرقيق الابيض وغيرها مما نقرأه ونطالعه من مواقع الكترونية من داخل سورية ومما يحدثنا به إخواننا السوريون في المجالس الخاصة والعامة بألم وحرقة, عن حال سورية التي كانت الى الامس القريب مثالا للتعفف والالتزام الديني والبعد عن مظاهر التخنث والفساد والميوعة, وكيف أصبحت حالها اليوم لا تسر صديقاً في السنوات العشر الأخيرة بفضل سياسات القهر والاستعباد, وانتشار الملاهي ونوادي الميسر والخمر والاتجار بالاجساد وانتشار عصابات خطف الفتيات وتجنيدهن في اعمال الدعارة, بعد ان كان الشعار المعروف بين العوائل العربية في كل مكان هم ينصحون ابناءهم: "تزوج السورية وانت مغمض عينك", للدلالة على الحسب والاصل والجمال والخلق الذي هو سمة للبنت السورية قبل ان ينشر الحزب القائد المتشيع سياسات العلمنة وما اسماها الرفيق ياسر حورية عضو القيادة القطرية السورية سياسة السير نحو "العمل العلماني المُمنهج والموضوعي, الذي يتوافق مع متطلبات الواقع التربوي لتتكامل الايماءات والحركات وتعابير الوجه وايصال المعلومة للطلبة", لأن المطلوب أن تكون المعلمة والمدرسة في النظام المعولم والمعلمن, نموذجا في الأناقة وتكامل المكياج وآخر صيحات الموضة ليأتي الفهم من خلال تكامل الإشارات والإيماءات التي يعلمنا بها الرفيق المناضل ياسر.

د. أيمن الهاشمي: كاتب عراقي

---------*****************----------

شيخ الحقوقيين هيثم المالح يوهن نفسية الأمة!!

بقلم: محمد فاروق الإمام

أخبار الشرق – 5 تموز/ يوليو 2010

بعد جلسات عديدة امتدت لعدة أشهر أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في العاصمة السورية دمشق حكمها يوم الأحد الرابع من تموز الحالي بالسجن ثلاث سنوات على شيخ الحقوقيين المحامي هيثم المالح بعد تجريمه بجناية (نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة).

لم تكن المحكمة التي أصدرت حكمها بحق المحامي الثمانيني هيثم المالح مدنية أو تمت إلى أي صفة شرعية دستورية أو قانونية، وبالتالي فإن أحكامها باطلة وما نتج عن باطل فهو باطل.

المحكمة التي أصدرت حكمها الباطل بداية ونهاية هي محكمة عسكرية استثنائية ولدت من رحم قانون الطوارئ الذي يستظل به حزب البعث الشمولي في حكم سورية منذ اقتناصه السلطة في ليل بهيم من الحكومة الوطنية المنتخبة دستورياً بموجب انتخابات نزيهة وشفافة فجر يوم الثامن من آذار عام 1963.

هيثم المالح المتهم بنشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة لم يرتكب مجزرة جامع السلطان في حماة عام 1964، ولم يرتكب مجزرة الجامع الأموي في دمشق عام 1965، ولم يوقع عشرات قوائم تسريح آلاف الضباط العاملين في الجيش السوري عام (1963-1967)، ولم يسلم القنيطرة والجولان للصهاينة عام 1967 دون مدافعة أو مقاومة، ولم يعقد هيثم المالح اتفاق فك الاشتباك في الخيمة 54 مع الصهاينة عام 1974 لينعم الصهاينة بالأمن والأمان في الجولان، ولم يكن وراء مجزرة المعلمين عام 1976، التي قضت بإبعاد الآلاف من المعلمين من وزارة التعليم إلى مؤسسات الدولة الأخرى بتهمة أنهم متدينون، ولم يكن وراء نزع حجاب الحرائر من بنات دمشق ونسائها في شوارع وأسواق دمشق عام 1977، ولم يكن وراء مجزرة تدمر عام 1980(ألف قتيل)، ولم يكن وراء مجزرة جسر الشغور عام 1980 (200 قتيل)، ولم يكن وراء مجزرة المشارقة في حلب عام 1980 (100 قتيل)، ولم يكن وراء فقدان 17 ألف مواطن سوري في السجون والمعتقلات البعثية منذ العام 1979، ولم يكن وراء مجزرة العصر في حماة عام 1982 (30 ألف قتيل)، ولم يكن وراء تدمير إسرائيل للطيران السوري وبطاريات الصواريخ عام 1982، ولم يكن وراء محاولة رفعت الأسد تدمير مدينة دمشق واستباحتها (كما جاء في مذكرات مصطفى طلاس)، ولم يكن وراء ضرب الصهاينة لمبنى المفاعل الذري في دير الزور، ولا في تحليق الطيران الصهيوني فوق عين الصاحب وقصور الرئاسة في دمشق.. والقائمة عصية عن الحصر!!

إن في كل حادثة مما ذكرنا يستحق المسؤولين عنها مقصلة تتدحرج الرؤوس تحت حد شفرتها، ولم يحدث شيء من هذا ولم نسمع بمحاكمة الفاعلين أو المدبرين أو المنفذين لكل هذه الجرائم.. أما الشيخ الثمانيني هيثم المالح هو وحده من قلع عين الشمس بمطالبته المسؤولين الالتفات إلى ما يتعرض له المواطن السوري من قمع وتضييق وإذلال وإفقار وتجويع وإهمال وتهميش وتدجين ونهب وإفساد، واستحق على ذلك حكماً جائراً بتهمة نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة!!

---------*****************----------

ثلاثون عاماً من الخوف

بقلم: محمد سعيد حاج طاهر *

أخبار الشرق – 5 تموز/ يوليو 2010

30 عاما من الخوف عاشة الشعب السوري تحت قيادة حافظ الاسد 30 عاما من الرعب والتنكيل في ظل قيادة البعث 17 الف سوري اختفوا ابان حكم حافظ الاسد الاستبدادي لا يعرف ذوو المعتقلين حتى الان مصير ابنائهم اين هؤلاء المعتقلين هل هم على قيد الحياة ام اعدموا على يد النظام السوري فالنظام حول سوريا الى معتقل كبير ودب الرعب في نفوس المواطنين ابان تدمير مدينتي حماة وحلب فلم يكن من المعارضة الديمقراطية إلا ان تستسلم للقدر انذاك، فماذا كان حصاد هذه السنوات؟ وماذا كانت المحصّلة النهائية للسياسات والمواقف والممارسات التي انتهجها هذا النظام على امتداد هذه السنوات؟ هناك مقولة، هذه المقولة مفادها أنّ لكلّ فعل فاعل.. وأنّ وراء كلّ جريمة مقترف أو مرتكب لها.. وأنّ لكلّ جريمة عقوبة وقصاص. خضعت سوريا حتى الآن للسلطة التي أقامها النظام الانقلابي بقيادة الرائد حافظ.. إنّ سوريا لم تتعرّض على امتداد هذه السنوات لأيّة كوارث أو نوازل طبيعية ورغم ذلك فُرضت على رقاب المواطنين حالة الطوارئ المعمول بها حتى الان في ظل قيادة الوريث بشار الاسد فلم يستبدل اي شي حتى الان من القوانين والاجراءات القسرية بل ازداد الفقر وازدادت الهجرة الداخلية بسبب اهمال مناطق وارياف منطقة الجزيرة.

فرض حافظ على البلاد سياسات اقتصادية فاشلة وعقيمة لا صلة لها بمعطيات الواقع السوري، وتجاهل بشأنها أخذ آراء الخبراء والاختصاصيين. كما أقام مشروعات صناعية وزراعية فاشلة بتكاليف باهظة استنزفت ثروات البلاد المائية وأسهمت في إفلاس خزانتها، ولم تحقّق أيّ هدف من الأهداف المعلنة لها سواء في مجال تحقيق الاكتفاء الذاتي أو تزويد البلاد بمصادر دخل بديلة شجّعت السياسات التي انتهجها البعث وخاصّة فيما يتعلّق بتعطيل دور أجهزة المحاسبة والرقابة المالية والإدارية على استباحة المال العام وانتشار الفساد المالي على أوسع نطاق.

وقد مارس حافظ وحاشيتة وأبناؤهم وأقاربهم عملية سطو ونهب سافرة لأموال الدولة بل ولأموال المواطنين الخاصّة. قيام النظام بقتل ما يزيد عن (1000) مواطن سوري في صيدنايا إمّا عن طريق الاغتيال العلني أو تحت التعذيب أو بالإعدام السرّي أو العلني دون محاكمة أو عقب محاكمات صورية أمام محاكم خاصّة. هذا فضلاً عن ضحايا مجزرة (قامشلي، وحماة) الذين يقدّر عددهم بما يربو عن ألف قتيل. اختفاء العشرات من المواطنين السوريين وغيرهم اختفاءً قسرياً في سوريا، ومن أبرز حالات الاختفاء القسري من السوريين الشيخ معشوق الخزنوي هذه هي أهم ملامح الكارثة التي أصابت سوريا وشعبها على امتداد ثلاثين عاما الماضية جرّاء سياسات النظام الانقلابي وممارساته.. ولا نحسب أنّ هناك من يحجم أو يتردّد في وصف هذه الكارثة بالجريمة.. فهي ليست مجرّد أخطاء أو تجاوزات.. إنّها جريمة بحق هذا الشعب فالى متى يظل النظام السوري على هذة الشاكلة العقيمة تجاه شعبة.

---------*****************----------

وزير الإعلام السوري يفجر أزمة جديدة بين القاهرة ودمشق

محيط 5/7/2010

القاهرة: ذكرت تقارير صحفية ان توترا جديدا بدأ يخيم على العلاقات المصرية السورية بقوة خلال اليومين الماضيين، وذلك بعد فترة هدوء نسبي ومحاولات مضنية من قبل أطراف عربية من أجل جمع الرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد في لقاء واحد لتنقية الأجواء وعودة العلاقات إلى سابق عهدها.

فقد ذكرت صحيفة "الدار" الكويتية في عددها الصادر اليوم الاحد، أن القاهرة أبدت الجمعة انزعاجها من تصريحات وزير الإعلام السوري محسن بلال، والذي وجه انتقادات حادة ولاذعة لمصر وسياستها الخارجية وقياداتها، عندما تحدث لوسائل إعلام ومحطات تلفزة سورية ولبنانية.

وقال بلال إنه رفض زيارة مصر والمشاركة في اجتماعات وزراء الإعلام العرب، بسبب رفض سورية مجمل المواقف والسياسات المصرية التي تباعدت كثيرا عن المواقف والشأن العربي.

ووجه الوزير السوري انتقادات حادة لمجمل السياسات التي تعادي سورية، بحجة استقبال مصر رئيس الهيئة التنفيذية ل "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، والذي تصنفه دمشق على رأس قائمة المعارضة اللبنانية ضد سورية.

وأحدثت هذه التصريحات من وجهة نظر مصادر سياسية مصرية شرخا جديدا في العلاقات، حيث لم تكن تتحسب القاهرة لمثل هذه التصريحات من قبل مسؤولين سوريين، وأنها لا تعكس وجهة نظر الوزير بلال وحده، وإنما تعكس مواقف الحكومة والقيادة السورية، بالرغم من محاولات بذلتها مصر على مدار الأشهر الماضية وتعاطيها الإيجابي مع طروحات عربية لرأب الصدع في العلاقات مع سورية.

زيارة جعجع للقاهرة

كانت تقارير صحفية ذكرت في وقت سابق أن زيارة رئيس الهيئة التنفيذية ل "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع إلى مصر، لقيت اهتماماً سورياً خاصاً, حيث أوعز مسؤولو الملف اللبناني في دمشق إلى أعوان النظام السوري في لبنان بضرورة تحري حقيقة ما خلصت إليه هذه الزيارة.

ونقلت صحيفة "السياسة" الكويتية عن أوساط سورية في لبنان، أن القاهرة ارتكبت خطأ جسيما "بتعويم" جعجع في عز الحملة السورية لعزله وتحجيمه, وأن استقباله في مصر هو رسالة بالغة السلبية لدمشق بشأن الوضع اللبناني.

في غضون ذلك، وفي إطار تعليقها على زيارة جعجع للقاهرة، ذكرت صحيفة "الوطن" السورية أن جعجع آثر، أن يوجه سهام انتقاداته للمقاومة في لبنان من القاهرة حيث استضافه الرئيس المصري محمد حسني مبارك.

اضافت: بعد أن تجاوز معظم حلفائه لخطاب بدا من مرحلة ما قبل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، خرج جعجع من لقائه مع مبارك ليؤكد ضرورة التفاف الشعب اللبناني حول حكومته وسلطته الشرعية وحصر قرار الدفاع في مؤسساته الدستورية وخاصة في الحكومة اللبنانية حتى تتمكن من مواجهة الأخطار والتهديدات، غامزاً من سلاح حزب الله وفي إشارة مبطنة إلى مطالبته بضرورة نزع سلاح المقاومة رغم الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان".

ووصفت الصحيفة جعجع بأنه بات "عراب السلام" مع إسرائيل، ونقلت عنه: "إن عملية السلام كلها مرتبطة مباشرة بعملية المصالحة الفلسطينية، معرباً عن أسفه لعدم إتمام هذه المصالحة حتى الآن".

كما دخل لبنان على خط زيارة جعجع للقاهرة، حيث انتقد قائد الحرس الجمهوري اللبناني السابق العميد مصطفى حمدان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بعد لقائه سمير جعجع، وقال تمنيت لو لم أقرأ ما جاء على لسان موسى في وصفه للمدعو سمير جعجع أنه زعيم ومفكر".

 

وقال في حديث لاذاعة "الحرية": "نحن نحاول دائماً أن ننسى بعض المحطات السياسية في حياة الامين العام عمروموسى، خاصة ان تاريخه السياسي في زمن الرئيس الراحل القائد جمال عبدالناصر يُحترم ويُجل، لكنه مع تنبؤه منصب أمين عام جامعة الدول العربية تخلى عن الكثير من الثوابت القومية والعربية".

واعتبر حمدان ان "استقبال موسى للسفاح سمير جعجع أمر مخذي ويدني له الجبين، واشار الى ان الذي زاد الطين بلة، وصف عمرو موسى لجعجع المجرم بالزعيم والقائد "المفكر".؟ وسأل حمدان: "من أين استنتج عمرو موسى أن جعجع مفكر"؟.

وشدد على "ان استنتاج عمرو موسى يؤكد أن جعجع مفكر ولكن فقط في ايطار تطوير الإجرام وآلة القتل التي يفهمها، لافتا لو ان عمروموسى اصطحب جعجع وعرضه على عيادات الطب النفسي المتعلق بالمجرمين في مدرسة الشرطة في مصر".

لقاء لم يتم

وكانت أنباء قد ترددت بشان قيام الأسد بزيارة إلى مصر للمرة الاولى منذ أكثر من 4 سنوات لتقديم التهنئة إلى مبارك على نجاح العملية الجراحية التي أجراها في مارس/آذار الماضي والتي كان يتوقع لها ان تنهي سنوات من التوتر في العلاقات بين البلدين.

وتأكيدا لهذه الزيارة ، قال سفير سوريا في القاهرة ومندوبها الدائم بالجامعة العربية، يوسف أحمد، لصحيفة "العرب" القطرية في أبريل/ نيسان الماضي: "إن هناك زيارة بالفعل سيقوم بها الرئيس السوري بشار الأسد إلى مصر في وقت قريب، مع بدء مزاولة الرئيس مبارك لمهامه مرة أخرى، معتبرا أن الزيارة ستكون كفيلة بطي صفحة أي خلافات أو اختلافات في وجهات النظر بين الإخوة".

وحول ما إذا كان اللقاء يأتي في سياق المبادرة التي تقدمت بها سوريا وأقرتها القمة العربية لإنهاء الخلافات العربية قال أحمد: "اللقاء كفيل بإنهاء أي سوء تفاهم بين الجانبين".

وأشار أحمد إلى أن الزيارة تأتي في إطار تأكيد الرئيس بشار للصحفيين في القمة العربية بمدينة "سرت" الليبية، نهاية الشهر الماضي أنه ينوي زيارة القاهرة.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم نفي في حديث سابق لصحيفة "الشرق" القطرية "وجود أزمة بالعلاقات بين مصر وسورية او أن تكون ايران أو الفلسطينيون والخلافات بين البلدين يشكلان عقبة أمام تحسين العلاقات".

وجاءت تصريحات المعلم، بعد أن كشفت مصادر مصرية وصفت بالمسؤولة، النقاب عن أن غالبية الخلافات في العلاقات المصرية السورية تم تجاوزها، بعد نجاح زيارة وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد الى سوريا الشهر الماضي، اتفق خلالها مع المسؤولين السوريين على بدء صفحة جديدة في علاقات البلدين.

وتوقع المراقبون ، بعد كل ما سبق، أن يتم تحديد اللقاء بين الزعمين السوري والمصري بعد فترة النقاهة التي مكثها بالفعل الرئيس مبارك في شرم الشيخ بعد العملية الجراحية، ولكن الزيارة لم تتم لأسباب مجهولة.

العلاقات بين القاهرة ودمشق

تعود الخلافات بين القاهرة ودمشق الى التباين في موقف الطرفين حيال الحرب الإسرائيلية علي لبنان وغزة علي التوالي، وتسببت في إعاقة احداث تراشق إعلامي عمق الهوة بينهما.

كما أن مصر تعلن تحفظها على التقارب السوري الإيراني الذي تعتقد القاهرة أنه يفتح المجال للتدخل الإيراني في الشئون العربية لا سيما عبر تأثيرات إيران في الساحة اللبنانية من خلال حزب الله.

من جانبها، ذكرت تقارير صحفية سورية أن الخلافات بين القاهرة ودمشق ليست حول قضايا شكلية، من قبيل الجدل الدائر حول مقر الجامعة العربية، أو مقر عقد اتفاق المصالحة الفلسطينية، وإنما هو اختلاف في الرأي حول مسائل تتعلق بالهوية السياسية الوطنية وعلاقة هذه السياسة بالصراع العربي الإسرائيلي وإدارته بما يساهم في صمود المقاومين واستعادة الحقوق المغتصبة.

اضافت التقارير إن دمشق ظلت على الدوام سباقة في دعوة العرب إلى مزيد من التضامن، وهي بالتأكيد مع المصالحة العربية، بل إنها دفعت بمشروع قرار للقمة يهدف إلى خلق آلية عربية للحفاظ على الوفاق واستيعاب أي خلاف عربي ضمن الأسرة العربية.

وجاءت تلك التقارير على خلفية التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية المصري والتي تحدث فيها عن طبيعة العلاقات بين دمشق والقاهرة واعتبر فيها أن "مصلحة سورية هي مصلحة مصر"، مشيرا إلى أن ما أسماها "الفجوة" في العلاقات الثنائية إنما مردها "اختلاف الرأي".

وذكرت صحيفة "الوطن" السورية : "فعلاً أن المصلحة السورية هي في المصلحة المصرية والعربية عموماً، لكن العبرة في التنفيذ، وعلى سبيل المثال: "فهل تتفق القاهرة مع دمشق على ضرورة رفع الحصار الفوري عن قطاع غزة أو على الأقل عدم المساهمة فيه؟ وهل تتفق القاهرة مع دمشق على ضرورة دعم المقاومة؟".

وتابعت: الأمثلة كثيرة لكن يبدو أن الرؤية السورية في مشروع المواجهة مع إسرائيل، وهي الرؤية التي لم تتوافق والسياسات المصرية وغير المصرية لفترة طويلة، تتأكد صوابيتها لدى من كان غير مقتنع بها يوماً بعد يوم، وآخر مثال عليها ذلك الغطاء الذي حاول بعض العرب منحه لرئيس السلطة الفلسطينية المنتهية صلاحيته، وسرعان ما انكشف بجهود إسرائيلية بالطبع".

---------*****************----------

إعلان دمشق: محكمة أمن الدولة وأحكامها القاسية تستهدف الإسلاميين

النداء

أصدرت محكمة أمن الدولة العليا بدمشق، وهي محكمة استثنائية، بتاريخ 26/6/2010 أحكاماً بالسجن وصلت حتى 12 عاماً على عدد من المواطنين ذوي التوجه الإسلامي بتهمة الانتساب إلى جمعية سرية " تهدف إلى تغيير كيان الدولة السياسي والاجتماعي" وهم:

محمود عزيزي – يحيى هنداوي – ربيع دوبا – عبد الملك حمودة – عمر عثمان (12) عاماً، ربيع العيسى (10) سنوات، سمير شيخ زين (سنتان).

إن هذه الأحكام القاسية بحق هؤلاء المواطنين، الذين لم يستخدموا العنف كوسيلة للصراع السياسي ولم توجه لهم مثل هذه التهمة، تضيف إلى الاستثناء السوري استثناء مدمراً، يختلف عن كل ما تمارسه أنظمة المنطقة بحق معارضيها الإسلاميين. وكأن النظام وأجهزته في حالة حرب استباقية مفتوحة بحق هذا التيار بغض النظر عن التوصيفات والتهم التي تتذرع بها الأجهزة الأمنية السورية. علماً بأن السوريين قد علمتهم التجربة المريرة أن لا يثقوا أبداً بجعبة التهم الجاهزة لدى هذه الأجهزة وقضائها العادي أو الاستثنائي.

إن هذا النهج الذي ينهجه النظام بحق الإسلاميين في سورية، مستفيداً من المناخ العالمي تجاه الإسلام السياسي بعد الحادي عشر من أيلول، يفتقر إلى الحكمة ويضر بالمصلحة الوطنية السورية ، كما أنه يتسم بالظلم والقسوة، ولا ينتج إلا مزيداً من التطرف، ويهدد البنية الاجتماعية لمجتمعنا. وهو في الوقت نفسه يثير الاستهجان والاستنكار، لأنه يستمر بعد أن أعلنت كافة تشكيلات هذا التيار نبذها للعنف واستعدادها للانخراط في الحياة السياسية لسورية وقبولها بالدولة المدنية القائمة على التعدد والتداول السلمي للسلطة.

إن الأمانة العامة لإعلان دمشق باسم نشطاء الإعلان ومناصريه في الداخل والخارج، إذ تدين الاعتقال السياسي المتواصل ضد جميع التعبيرات الاجتماعية والسياسية والثقافية على اختلاف انتماءاتها السياسية والفكرية، وتطالب بإغلاق هذا الملف كمقدمة لا بد منها لتعافي سورية من مشاكلها السياسية المعقدة، فإنها تدين بشكل أشد استهداف تيار أو لون بعينه، وتعتبر هذا الهوس الأمني بمعالجة مشاكل البلاد ومنها قضايا الإسلام السياسي إمعاناً مبالغاً به بالقمع لا يحل مشكلة، ولن يولد إلا المزيد من الاحتقان، ويدفع بسورية نحو مجاهل ليست مضطرة لها، ولا يريدها الشعب السوري. بل من مصلحة سورية أن تنفتح السلطة على مجتمعها وقواها السياسية، وتعمل على تنظيم الحياة العامة والسياسية لجميع الاتجاهات والتيارات ومنها التيار الإسلامي، بحيث يتمكن هذا التيار من ممارسة النشاط السياسي السلمي والاندماج بالحركة الديمقراطية.

إننا نطالب كافة المهتمين بالحرية والمدافعين عن حقوق الإنسان في كل مكان، أفراداً ومنظمات وهيئات، وفي المقدمة من أولئك جميعاً الشعب السوري، التوجه للضغط نحو وقف الاعتقال السياسي والإفراج عن كافة المعتقلين على اختلاف توجهاتهم السياسية، وإلغاء كافة المحاكم والقوانين الاستثنائية التي تسمم الأجواء السياسية في سورية وفي مقدمتها القانون 49 لعام 1980.

---------*****************----------

هل من تنافس "خارجي" في الادارة السورية ؟

سركيس نعوم

بين عامي 2009 و2010 حصلت لقاءات اميركية – سورية غير رسمية تارة في دمشق وطوراً في واشنطن شاركت فيها شخصيات تنتمي الى قطاعات الاعمال المتنوعة، واخرى تقيم علاقات تعاون وأحياناً عمل مع الادارات الرسمية في كل من البلدين اي سوريا والولايات المتحدة.

حُدِّد الهدف الرسمي لتلك الاجتماعات بالبحث عن فرص قيام تعاون في مجالات الاعمال والاقتصاد بين القطاعات المعنية في البلدين. لكن الهدف الفعلي الاكثر اهمية من ذلك كان اعتماد الاجتماعات المذكورة قناة اتصال غير مباشر بين القيادة السورية والادارة الاميركية يحصل من تبادل للافكار والمواقف والتحليلات الامر الذي يساعد كل منهما على فهم الآخر في صورة افضل، وتالياً يمكنهما من الاستعداد الجدي لحوار فعلي بينهما وخصوصاً بعدما وصل باراك اوباما الى البيت الابيض اوائل عام 2009 واظهر اكثر من مرة نيته لانتهاج سياسة مختلفة عن التي انتهجها سلفه جورج بوش الابن تعتمد على اليد الممدودة والحوار مع الشركاء ومع الاخصام والاعداء من دون التخلي عن الوسائل الاخرى في حال اضطرته الظروف وردود الفعل الى التلويح بها او ربما الى اعتمادها. لكن آخر هذه اللقاءات عقد في دمشق في شباط 2010 على الارجح او ربما قبل ذلك بقليل، ذلك ان "المُكَلَّف" تنسيقها والاعداد لها وتأمين متطلباتها من الجانب السوري ابلغ في حينه الى زملائه السوريين والى المشاركين الاميركيين ان الاجتماعات علّقت وكل اعمال اللجنة، مبرراً ذلك برغبة القيادة السياسية السورية العليا في حصر الاتصال مع اميركا بالقنوات الرسمية. كما طلب منهم الانقطاع عن التواصل في ما بينهم وسحب من بعضهم (السوري طبعاً) الوسائل التكنولوجية التي كانت تتيح له تواصل كهذا مع انداده في واشنطن.

لماذا هذا الحديث الآن عن موضوع انتهى في شباط 2010 او قبل ذلك بأشهر؟

لأن اللقاءات السورية – الاميركية غير الرسمية استؤنفت في حزيران الماضي. لكنها اختلفت عن اللقاءات السابقة في امور عدة، استناداً الى متابعين اميركيين عن كثب لهذه الحوارات غير الرسمية السابقة ولمعاودتها بصيغتها الجديدة قبل اسابيع. الامر الاول، ان دور وزير الخارجية السوري وليد المعلم الذي كان اساسياً او بالاحرى الاول في اقتراح الاجتماعات السابقة وفي الاعداد لها ومتابعة ما دار فيها مباشرة من خلال اللقاء مع بعض المشاركين فيها وفي نقل نتائجها الى القيادة السياسية العليا، كان غائباً مئة في المئة في اللقاءات الجديدة. والامر الثاني، ان الدور الاساسي فيها كان للوزيرة بثينة شعبان القريبة جداً من الرئيس بشار الاسد. وكانت قريبة من والده الرئيس الراحل حافط الاسد، وقد نفذ الشق الاميركي منه سفير سوريا في واشنطن الدكتور عماد مصطفى. والامر الثالث، ان ما استنتجه بعض الاميركيين المشاركين في اللقاءات الجديدة قد يشير الى صراع او بالاحرى الى تنافس داخل النظام السوري ولكن دائماً تحت مظلة القيادة والرئيس بشار بين المُعلِّم من جهة وشعبان ومصطفى من جهة اخرى. الا ان ما لم يعرفه هذا البعض وذلك امر طبيعي هو مدى التنافس او الصراع او اتجاهات تطوره مستقبلا. والامر الرابع، ان السفير مصطفى هو الذي ابلغ الدعوة الى الاجتماعات او الى احيائها الى الشخصيات الاميركية المشاركة فيها. وكان الاقتراح السوري ان يتألف وفد من ثلاث مؤسسات اميركية هي مؤسسة الرئيس السابق جيمي كارتر، ومؤسسة وزير الخارجية السابق جيمس بايكر، Baker Institute)) ومؤسسة البحث عن ارضية مشتركة Search )(Forcommon Ground. لكن مؤسسة بايكر لم تتجاوب مع الاقتراح لان لديها قناة اتصال اساسية مع دمشق قائمة من زمان وتتولى البحث في الاعمال والاقتصاد وكذلك في السياسة وإن في صورة غير رسمية كما هي العادة. ومعروف ان السفير الاميركي السابق في دمشق ثم في اسرائيل وصاحب الخبرة الطويلة والممهد ل"الصفقات" المهمة او بالاحرى الاتفاقات مع الراحل حافظ الاسد ادوارد دجيرجيان هو عضو اساسي في المؤسسة المذكورة ومسؤول مباشرة عن الشق الشرق الاوسطي وتحديداً السوري فيها.

 

على ماذا تم الاتفاق في الاجتماعات غير الرسمية الاخيرة بين دمشق وواشنطن التي استمرت زهاء خمسة او ستة ايام؟

بداية يلفت المتابعون الاميركيون انفسهم للاجتماعات المذكورة الى ان الحوارات والمناقشات جرت في مكتب الوزيرة شعبان، وان جديتها ظهرت من خلال انتهاء كل ذلك الى مسودة افكار مكتوبة لا بد ان تخضع للبحث مستقبلا، وخصوصاً بعدما تدرسها القيادة السورية في ضوء التطورات الاقليمية والدولية الجارية. طبعاً تكتّم المتابعون عن الخوض معي في تفاصيل الحوارات. وهذا امر طبيعي لأنهم حريصون على انجاح اللقاءات تمهيداً لبدء الى حوار رسمي بين سوريا واميركا يثمر اتفاقاً يؤمن مصالح الجانبين. لكنهم اشاروا الى ان البحث شمل موضوع العلاقات السورية – الاميركية والمسار السوري – الاسرائيلي واشاروا الى ان "اللجنة" الجديدة للمتحاورين ستجتمع في اتلانتا بولاية جورجيا حيث مقر مؤسسة كارتر في تشرين الأول المقبل وفي السنة المقبلة 2011 في دمشق. واشاروا ايضاً الى ان الرئيس كارتر سيقوم في ايلول المقبل بزيارة سوريا والاراضي الفلسطينية والاردن وربما لبنان. الا انهم استبعدوا ان تشمل زيارته اسرائيل. واشاروا ثالثاً الى ان القيادة السياسية السورية العليا تعتقد ان كارتر سيكون مدخلها الاكثر اهمية الى البيت الابيض وسيده الرئيس باراك اوباما باعتبار ان الاثنين ينتميان الى الحزب الديموقراطي. لكن هذا الاعتقاد في غير محله على حد قول المتابعين الاميركيين انفسهم. ذلك ان سوريا لا تعرف ان كارتر منذ خروجه من رئاسة الولاية الواحدة لم يحضر اي مؤتمر عام (Convention) للحزب الديموقراطي ولم يخطب في اي مؤتمر كهذا. ولا يعني ذلك انه غير محترم ولكنه ربما غير محبوب. وكذلك فانه ليس الباب الصحيح لسوريا على اوباما واشاروا رابعا واخيرا الى تهجم غير ديبلوماسي ولائق في احد الاجتماعات من السفير مصطفى على اميركا، والى رد عليه في حين احتفظت شعبان بديبلوماسيتها.

ماذا عن سوريا واميركا من خلال عودتهما الى ديبلوماسية اجتماعات لجان مشتركة تبحث في القضايا السياسية الجوهرية في حين يركز عنوانها الرسمي على التعارف والتعاون وتبادل الافكار والخبرات الاعمالية والاقتصادية؟

المصدر:صحيفة النهار اللبنانية

---------*****************----------

من يدافع عن المدافعين عن حقوق الإنسان في سورية ؟ !

الأمانة العامة لإعلان دمشق

05/ 07/ 2010

أصدرت المحكمة العسكرية بدمشق اليوم 4 / 7 / 2010 حكماً بالسجن مدته ثلاث سنوات على الناشط الحقوقي في مجال حقوق الإنسان الأستاذ هيثم المالح . وفي 23 / 6 / 2010 كانت محكمة الجنايات الثانية، بدمشق أيضاً، قد أصدرت حكماً مشابهاً مدته ثلاث سنوات على رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان ( سواسية ) الأستاذ مهند الحسني بالتهم ذاتها، وفي محاكمات صورية وقضاء استباحته الأجهزة الأمنية وانتهكت استقلاليته بجعبتها من التهم الجاهزة .

لم يكن هيثم المالح ومهند الحسني من الأشخاص العاديين الذين يهتمون بالشأن العام في سورية، بل من الشخصيات المعروفة على مستوى سورية والعالم، ذات الباع الطويل في الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان وتأسيس المنظمات المعنية بهذا الشأن. وليست هي المرة الأولى التي يزج فيها الأستاذ المالح بالسجن ويحكم عليه بمثل هذا الحكم القاسي. وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على إصرار النظام بالاستمرار بنهجه القمعي ليس بمواجهة النشطاء السياسيين ورموز المعارضة السياسية وحسب، إنما ضد الضمائر الحية التي نذرت نفسها للدفاع عن حقوق الإنسان في مواجهة الانتهاكات التي تمارسها أجهزة القمع ضد المجتمع. وهي رسالة تهديد للداخل وتجاهل لكل المعنيين بحقوق الإنسان في العالم ، الذين رصدوا وما زالوا السجل الأسود للاستبداد وانتهاكاته لحقوق الإنسان في تاريخ سورية الحديث .

 

إن مثل هذه الأحكام والتشدد ضد الناشطين السياسيين والحقوقيين في سورية لن تنهي تطلعات الشعب السوري نحو الحرية والحياة ديمقراطية ودولة الحق والقانون .

 

إن الأمانة العامة لإعلان دمشق وباسم نشطاء الإعلان ومناصريه في الداخل والخارج إذ تدين مثل هذه الأحكام القاسية وتطالب بالإفراج الفوري عن الأستاذين المالح والحسني وكافة معتقلي الرأي في سورية، فإنها تدين أيضاً هذا النهج الاستبدادي الذي يعامل به السوريون، وتلاحق به الكوادر ذات الضمائر الحية والشجاعة التي ستبقى على استعدادها الدائم للتضحية في مواجهة الطغاة. وهذه الأحكام ستكون أوسمة على صدور الشرفاء في سورية ووصمة عار تلاحق نهج النظام وأجهزته الأمنية. كما تطالب الأمانة العامة كافة الهيئات الدولية والمنظمات والمهتمين بحقوق الإنسان في كل مكان بإدانة هذا النهج وتعريته وفضح ممارسات النظام والضغط عليه لتغيير هذا النهج وإغلاق ملف الاعتقال السياسي .

عاشت سورية حرة وديمقراطية .

الحرية لكل معتقلي الرأي والضمير في سورية .

--------------***********-------------

إطلاق حملة "للإفراج عن معتقلي الرأي والضمير في سورية"

موقع أخبار الشرق – الثلاثاء 29 حزيران/ يونيو 2010

لندن – أخبار الشرق

أُطلقت من لندن حملة للإفراج عن "معتقلي الرأي والضمير في سورية"، حيث أكد القائمون عليها أن الانضمام إلى هذه المبادرة "الإنسانية فيه نصرة للظالم والمظلوم سواء بسواء".

وجاء في بيان الحملة التي أطلقها مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية بالتعاون مع اللجنة السورية لحقوق الإنسان؛ أنها تهدف "للإفراج عن معتقلي الرأي والضمير في سورية الحضارة والحرية والمجد... وللإفراج عن الأستاذ المحامي هيثم المالح، والطالبة آيات أحمد، والطالبة طل الملوحي والمفكر علي العبد الله..".

وقالت العريضة التي تلقت أخبار الشرق نسخة منه: "نتوجه بالنداء أولا إلى الرئيس بشار الأسد.. بأن قوة الأوطان من قوة أبنائها، وأن قوة المواطن من شعوره بالحرية والكرامة والاحترام. ثم نتوجه إلى كل الشرفاء والأحرار وأصحاب الضمائر الحية في هذا العالم لينضموا إلينا مناشدين رئيس الجمهورية العربية السورية بمبادرة إنسانية واعية لإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي والضمير في سورية، مهما كان عنوان اعتقالهم، أو غطاؤه، فشمس الحقيقة لا تحجب، ونورها لا يطفئ، والظلم ظلمات. والشعب السوري بصبره وجهاده ووعيه وتساميه أولى بأن يتمتع بالحقوق الإنسانية والمدنية كأرقى شعب بين شعوب العالم..".

وأضاف بيان الحملة: "باسم جميع الأحرار الموقعين على هذه المناشدة الإنسانية ننتظر من الرئيس السوري مبادرة حية وعاجلة، للإيعاز لمن يلزم بالإفراج الفوري عن كل من المحامي والحقوقي هيثم المالح والطالبة آيات أحمد والطالبة طل الملوحي والمفكر علي العبد الله والحقوقي مهند الحسني...".

وخاطب البيان "يا أحرار العالم ويا أصحاب الضمائر الحية فيه" قائلاً: "انضموا إلى موكب نصرة الحرية والأحرار مطالبين بإسقاط جميع سياسات الخوف والتخويف من الكلمة والعقيدة والرأي والتخويف من الشرفاء والأحرار. أحرار سورية لا يخيفون غير أعدائها والمتربصين بها. وهم مهما اختلفت آراؤهم وتباينت مواقفهم في نصرة الحق والعدل وفي الدفاع عن وطنهم سواء...".

وتابع: "يا أحرار العالم... يا أبناء العروبة والإسلام في كل مكان يا رجال سورية ويا نساءها انضموا إلينا من أجل كل الأحرار والشرفاء والمخلصين.. ومن أجل شيخ الحقوقيين الأستاذ هيثم المالح، ابن الثمانين عاما، الذي ينتظر بعد أيام حكما من محكمة عسكرية غير ذات اختصاص.. وقعوا معنا من أجله فالتوقيع من أجله هو توقيع لجلال مقام الأبوة في أرقى مقاماته.. ولقد مثل هيثم المالح في سنه ومقامه وجهاده ظل أبوة لكل السوريين يدافع عن ضعيفهم ويناصر مظلومهم وهو اليوم أولى بالنصرة وأولى بالمساندة والتأييد..".

كما حث القائمون على الحملة على الانضمام إليهم "من أجل الفتاتين اليافعتين الطالبتين: آيات أحمد.. وطل الملوحي.. زهرتان في قفص البغي والاضطهاد، والتوقيع من أجلهما هو توقيع لعاطفة البنوة والانتصار لبراءة الطفولة.. تصور أيها الحر الأبي، تصوري أيتها الحرة الأبية... أنهما ابنتاك!! لنفكر وماذا يمكن أن تشكل طالبتان أو طفلتان من تهديد مزعوم لأمن دولة تقوم على مداميك قوة من الرجال والعتاد.. انضموا إلينا من أجلهما وأزيحوا عن طريق حريتهما كل المعاذير والتعلات..".

وقال البيان: "انضموا إلينا من أجل المفكر الحر الأبي... علي العبد الله.. وقعوا من أجله فقد تكسرت على صدره المطعون من أجل حرية وطنه النصال على النصال.. علي العبد الله الذي أعيد إلى سجنه وجددت تهمته من أجل مقال!! ولجج الباطل كموج البحر لا حدود له..

وختم بالقول: "انضموا إلينا.. نصرة لسورية ولقوتها ومنعتها وحرية رجالها ونسائها الذين لا يساومون ولا يغامرون ولا يقامرون..

صناع الحرف محرمون من الكلمة..". وخاطب "حملة مشاعل النور تطاردهم يد الظلام" بالقول: "كونوا معهم في التوقيع على هذه المناشدة الإنسانية ففيها نصرة للظالم والمظلوم سواء بسواء.. والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه".

الموقعون

وحمل بيان إطلاق الحملة توقيع مدير مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والاستراتيجية زهير سالم ورئيس اللجنة السورية لحقوق الإنسان وليد سفور، داعياً الراغبين بالتوقيع إلى إرسال توقيعاتهم إلى عنوان اللجنة  shrc@shrc.org

أو عنوان المركز (info@asharqalarabi.org.uk ).

--------------***********-------------

ألمانيا تدين سجن نشطاء حقوقيين في سورية

موقع أخبار الشرق – الاثنين 28 حزيران/ يونيو 2010

برلين (من محمد هيثم عياش) - لندن – أخبار الشرق

أعربت الحكومة الالمانية عن استيائها لاستمرار اعتقال المعارضين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان في سورية، مؤكدة أن ذلك يمثل خرقاً لالتزامات سورية بموجب الاتفاقيات الدولية الموقعة عليها.

وكانت محكمة الجنايات الثانية في دمشق قد أصدرت الأربعاء الماضي حكماً بالسجن ثلاث سنوات بحق الحسني بعدما جرّمته بجناية نشر أنباء كاذبة توهن نفسية الأمة، وذلك على خلفية نشاطه في مجال حقوق الإنسان.

وانتقد مسئول شئون حقوق الانسان في الحكومة الالمانية، سكرتير الدولة في وزارة الخارجية الالمانية ماركوس لونينغ، النظام السوري جراء اصدار قضاة احدى محاكم دمشق يوم 23 حزيران/ يونيو الحالي حكماً بسجن ناشط حقوق الانسان والمجتمع المدني مهند الحسني لمدة ثلاثة أعوام، إضافة إلى استمرار اعتقال نشطاء آخرين من المجتمع المدني.

وأكد لونينغ في حديث للصحفيين ببرلين أن سجن الحسني وزملاءه يشكل خرقاً لاتفاقيات حقوق الانسان التي قامت سورية بالتوقيع عليها، مطالباً الحكومة السورية بإلغاء الحكم الصادر ضد الحسني والافراج عنه وعن جميع سجناء الرأي الذين يقبعون في السجون السورية، على حد قوله.

وكانت بريطانيا قد عبرت الجمعة عن أسفها العميق لحكم السجن، الذي أصدرته محكمة في دمشق لمدة ثلاث سنوات بحق المحامي السوري والمدافع عن حقوق الإنسان مهند الحسني، الحاصل على جائزة مارتن إينالز لعام 2010 للمدافعين عن حقوق الإنسان. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن المملكة المتحدة تأسف بشدة لهذا الحكم وتحث الحكومة السورية على إلغائه والإفراج عن الحسني.

واضاف المتحدث لا نزال نشعر بقلق بالغ إزاء حالة حقوق الإنسان في سورية، وندعو الحكومة السورية لتلبية جميع التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، والسماح لمواطنيها بممارسة الحق في حرية التعبير من دون خوف من الاعتقال التعسفي والترهيب والسجن.

وأدانت منظمة العفو الدولية الحكم، ودعت إلى الإفراج عن الناشط السوري فوراً ودون قيد أو شرط.

--------------***********-------------

منح ومساعدات هائلة... لكن الفقر في ازدياد

بقلم: إبراهيم غرايبة

* كاتب أردني

الحياة

تتعرض برامج التنمية والمعونات والمنح التي تقدمها الدول والمنظمات الدولية والهيئات الاجتماعية للفقراء (دولاً ومجتمعات وأفراداً) لنقد شديد واتهامات بأنها تزيد الفقراء فقراً، وأنها تسهم في التدخل في المجتمعات والدول، وصناعة نخب وفرضها، واستبعاد قيادات سياسية واجتماعية، وتسهم في الثراء غير المشروع لكثير من قادة المجتمعات والدول، وتلحق كثيراً من دول العالم ومجتمعاته بالدول المانحة.

 

كان التفسير السائد لسلبية المجتمعات تجاه الموارد والخدمات العامة هو أنها تملكها الدولة، وقدر بأن إحالتها إلى القطاع الخاص ستجعلها ناجحة، ولكن ثبت في كثير من الأحيان (إن لم يكن دائماً) أن القطاع الخاص أيضاً يتضمن قدراً هائلاً من الترهل والفساد والسلبية، وأن مواقف الناس والمستهلكين والجمهور تجاه القطاع الخاص كانت تنطوي على قدر واسع من السلبية، والكراهية أيضاً. وقد ربطت نظريات وسياسات كثيرة وأشهرها بالطبع النموذج الأميركي التقدم بالمساواة في الفرص، بمعنى النظر إلى الموارد والأعمال على أنها لعبة تنافسية يقبل بها جميع اللاعبين، ويحظى بالنتيجة الأجدر في التنافس، ما يعني بالضرورة أن ثمة أملاً أو حلماً يمكن تحقيقه، وأن ثمة قواعد أو لعبة يجب الالتزام بها والثقة بها تؤدي بالضرورة إلى وجود فائزين بها، ويبقى أمام من لم ينجح الفرص الدائمة للمشاركة والمحاولة مدعوماً بالحلم! وبعد الحرب العالمية الثانية أطلق ترومان المبدأ الشهير بالنقطة الرابعة، بالإعلان أن التفاوتات السائدة في العالم يمكن القضاء عليها وضمان الرخاء للكل، ولكن تبين في مجال التطبيق أنها ليست مجرد قواعد وأرقام اقتصادية، بل إن النمو لا يؤدي بالضرورة إلى التنمية، وأصبح التفاوت في الفرص بين الدول والمجتمعات المختلفة داخل الدولة الواحدة والمجتمع الواحد أزمة تهدد العالم والدول والمجتمعات الصغيرة والكبيرة على السواء.

والواقع أن «المساواة» عملية تنطوي بالضرورة على رغبتين متصارعتين، وإرادتين متناقضتين، فلن يتنازل الأغنياء والمحتكرون ببساطة وطواعية ورضا (إلا في حالات قليلة لا تصلح للقياس) ولن يحصل الفقراء على فرصهم بسهولة، ولن تحصِّلها لهم الدولة والحكومة بنجاح وفاعلية، كما ثبت بالتجربة التطبيقية، وفي علاقة الدول ببعضها أيضاً فإنها علاقة الفقراء بالأغنياء، بمعنى الصراع والتنافس غير «المتساويين» على الفرص والعلاقات، وثبت أن الدول الغنية على رغم استعدادها لتقديم المساعدات والصدقات للدول الفقيرة فإنها لن تتنازل قيد أُنملة في العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية مع هذه الدول عن مكاسبها ومصالحها، بما في ذلك المكاسب غير العادلة وغير المشروعة، بل إنها فرضت على الدول معاهدات وسياسات تدمر مواردها واقتصادها في الوقت الذي تتعامل معها بكرم في المساعدات والمنح! وفي تتبعها تاريخَ المساعدة تلاحظ أستاذة الفلسفة الاجتماعية الألمانية ماريا جرونماير أن المساعدة تطورت من مساعدة النفس وتطهيرها لاعتقادات دينية سائدة، إلى تقديم المساعدة للشعوب المحتلة، ربما تكفيراً عن الفظائع التي ارتكبت بحقهم، أو لإنشاء نخب وطبقات مؤثرة في مجتمعاتها وموالية للمحتل، ثم نشأت مساعدات التنمية ربما مشتقة من برامج مكافحة التسول وتأديب المتسولين وإصلاحهم وتثقيفهم، فلم تخرج المساعدات التي تقدمها الدول والجهات المانحة عن هذه الفلسفة. وفي مجال مساعدات التنمية بلغ انحراف فكرة المساعدة درجاته القصوى، لما يصل إلى حد كونها من آلات للإبادة الجماعية في الأراضي الأجنبية، تحت غطاء ما يسمى المساعدات العسكرية، ورافقت المساعدات والمنح المقدمة للفقراء علميات نقل وتخزين للنفايات السامة في بلادهم.

ومع اشتداد الصراع مع الاتحاد السوفياتي وامتداده إلى الفكر والسياسة بدأت المساعدة تأخذ منحى الخدمة المقدمة للمجتمع العالمي الشامل، ثم تحولت من الخدمة إلى العمل الاجتماعي، ومن الشفقة إلى الاهتمام بقضية العدل، ومن المساعدات المحددة المعزولة إلى التغلب على الوضع القائم. وفتحت تسمية «مساعدات التنمية» المجال واسعاً لرفع الحرج والخجل المرافق للمساعدات، وفتحت المجال أيضاً لنوع جديد من التدخل والهيمنة، فالتنمية تعني التدخل، وتعني مشكلة لا يقدر المتلقي على حلها، ولا بد من مساعدته في ذلك، ولأجل مساعدته يجرى إلحاقه بالجهة او الدولة المانحة. ولكنها وجهة في المساعدة كشفت بسرعة عن استعلائها، فاستبدل بها فكرة المساعدة المقدمة للمساعدة الذاتية، مثل التدريب، ولكنه تدريب لأجل اللحاق أو الإلحاق لأن المدرب لا يملك أفقاً ولا تجربة غير أسلوب حياته، فلا يكون التدريب حينها سوى شكل أكثر كياسة وأخلاقية من أشكال التدخل.

واليوم يمكن ملاحظة كيف يُجمَع «مستفيدون» من برامج ودورات تدريبية في فنادق خمس نجوم، ويحضر مدربون ومنسقون عددهم لا يقل عن المستفيدين، يتقاضون مكافآت ويوميات وضيافات وتذاكر سفر خيالية، ينفذون برامج تدريبية بمستوى الألعاب التي يؤديها تلاميذ رياض الأطفال، وغالباً ما تكون مقتبسة منها حرفياً، ذلك حتى يستطيع المدربون (لا المستفيدون) استيعابها وتقديمها، وهناك أيضاً دورات تدريبية وورش أعمال ومؤتمرات وندوات لا تعد ولا تحصى تعقد في الفنادق الجميلة لتعليم الديموقراطية وتعزيز مشاركة المرأة في الانتخابات وتمكين المجتمعات ولكن أحداً لا يستطيع أن يربط بين برامج المساعدة والتدريب والتمكين الكثيرة جداً مما يطبق في الريف والبادية والفنادق والمدارس والجامعات وبين تطور زراعة القمح والمياه والصناعات الغذائية ومكافحة التلوث.

ثمة فجوة واسعة في مستوى المعيشة والإنفاق وفي عدالة التوزيع ووجهات وأغراض الإنفاق العام والاستثمار، وقد أصبحت الفجوة مقياساً محدداً ومقروءاً في التقارير الدولية والوطنية، الفجوة بين أغنى خمس وأفقر خمس في الدخل ومستوى المعيشة والحصة من الموارد العامة، والفجوة بين الذكور والإناث في الفرص والوظائف والتمكين، والفجوة بين الأجيال والفئات الاجتماعية والمهنية والحرفية، والفجوة بين المحافظات والمناطق، والفجوة بين الريف والمدن، والفجوة في استخدام التقنية، والفجوة في التعليم والحريات والوصول إلى المعلومات والمشاركة في الموارد والقرارات والحياة السياسية والعامة والقدرة على التأثير، والفجوة بين الدول الفقيرة والغنية. وبالطبع فإن الفجوة في فكرتها الأساسية تمثل دليل عمل للتنمية والإصلاح وتوجيه الإنفاق والمشروعات، ولكن ذلك ليس دائماً فكرة صائبة يجب اتباعها، أو لنقل بدقة ما هي الفروق والفجوات التي يجب تتبعها، وأيضاً أين ومتى وكيف يجب إدارة الفجوة؟ فقد أدت المتابعة الدائمة لمنجزات ومستوى الحياة والتقنية لدى الآخرين إلى ضياع الأولويات، وهدر منجزات وأساليب إنتاج وحياة معقولة وقليلة التكلفة لتحل مكانها أنماط من العمل والموارد أكثر تكلفة، وتؤدي إلى زيادة الواردات، وتداعيات اجتماعية وثقافية مرهقة ومكلفة.

التوسع الكمي والعشوائي في التعليم على سبيل المثال أدى إلى تدمير الزراعة والحرف والمشروعات الريفية والأعمال الصغيرة، والهجرة الواسعة من الريف إلى المدن... كيف نحافظ على الزراعة والسكان في الريف، وفي الوقت نفسه نجعل من الزراعة والريف جاذبة للناس والأجيال؟ وبالطبع ليس المطلوب هو التمسك الطوباوي والرومانسي أو الأيديولوجي بأنماط سابقة للإنتاج والعمل والحياة، ولكن كيف نحافظ على مواردنا وأساليبنا التقليدية والمتاحة والممكنة في العمل والحياة ونجعلها ملائمة للتطلعات الجديدة والمتجددة للحياة واللحاق بالآخرين واقتباس ما لديهم من فرص وتقنيات، من غير أن ندمر ما لدينا. فنعلم أن الناس كانت تتدبر معيشتها في الغذاء والطعام والمسكن واللباس والدواء، وتنشئ في ذلك تقنيات وأساليب ومهارات وخبرات وتجارب كثيرة، وكون هذه المنتجات الحضارية أقل مستوى وجاذبية مما أنتجته الحضارة المتقدمة لا يعني الاستغناء عنها، أو أنها لا تصلح، فهذه المنتجات تكون على قدر من التقدم يتفق مع المستوى الحضاري والفكري لأصحابها، وليس لأنها بذاتها عاجزة أو متخلفة، وهنا يفترض أن تكون برامج وأفكار سد الفجوة أو تقليلها تقوم على اقتباس وتهجين هذه المنتجات والأعمال وإعادة إنتاجها وفق الخبرات والتقنيات التي أمكن حضارات ومجتمعات ودولاً أخرى إنجازها.

لماذا لم تتمكن برامج المنح والمساعدات الرسمية والدولية والمجتمعية من تحسين مستوى معيشة الناس أو مواجهة الفقر المتفشي والمتزايد في أنحاء كثيرة من العالم، ومنها معظم الدول العربية؟ وكيف يمكن تحقيق استفادة فعلية من هذه المساعدات من دون إضرار بالجهات المتلقية المساعدات، بل وكيف يمكن تجنب تحول هذه المساعدات إلى أداة من أدوات التخلف والهيمنة؟

--------------***********-------------

1177 موظف في سورية يتقاضون مليون ليرة وما فوق

وأكثر من 958 ألف موظف يتقاضون 6000 ليرة وما دون

29/06/2010

دمشق - سيرياستيبس

بالنظر إلى تركيبة الرواتب التي يتقاضاها السوريين ممن يملكون وظيفة سواء في القطاع الحكومي أو الخاص فإن البيانات تظهر أن 958.7 ألف موظف يتقاضون ستة آلاف ليرة وما دون..

في حين يتقاضى 575.5 ألف موظف ما بين 6000 و8000 ليرة ويحصل 320.5 ألف موظف على راتب محصور 8000 و10000 ليرة و248 ألف موظف يتقاضون من عشرة آلاف في 15 ألف ليرة ويحصل 119.9 ألف موظف على راتب يتراوح بين 15 إلى 20 ألف ليرة...ويتقاضى 19.9 ألف موظف على راتب يتراوح بين 20 و25 في حين يحصل 8459 موظفاً على رواتب تتراوح بين 35 إلى 50 ألف ليرة.

ويحصل 2900 موظف على رواتب تتراوح بين 50 و100 ألف ليرة و553 موظف يحصلون رواتب ما بين 100 و150 ألف ليرة..

ويحصل 229 موظف على رواتب تتراوح بين 150 و200 ألف ليرة..و 194 موظف يتقاضون رواتب تتراوح بين 200 و 300 ألف ليرة..في حين يتقاضى 201 موظف رواتب ما فوق 300 ألف ليرة.

أخيراً هناك 1177 موظف يتقاضون مليون ليرة وما فوق أغليهم أجانب.

جدير ذكره أن الأرقام أعلاه وضعت مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك عدد كبير من شركات القطاع الخاص لا تسجل الرواتب الحقيقية لموظفيها أو تسجلهم كاستشاريين بعقود وهمية..في إطار ظاهرة ما يعرف التهرب من التأمينات الاجتماعية للموظفين التي يمارسها القطاع الخاص على نطاق واسع.

--------------***********-------------

الحظر الأمريكي يعيق التوصل إلى حلول

صناعة الإسمنت تحظى ب91% من مساهمة سوريا في الاحتباس الحراري

29/06/2010

كثرت في الآونة الأخيرة الانتقادات الموجهة إلى الصناعة المحلية ومعاملها وأصحابها، وجل ما وجه إليها هو كثرة تكاليفها مقابل قلة إنتاجها، ولكن من ناحية أخرى يبدو أن الصناعات المحلية تثير قلقاً من نوع بيئي، لا يمكن تجاهله كما لا يمكن تجاهل خسارة هذا القطاع، وخاصة فيما يتعلق بتلويث الهواء، وكشفت الدراسات الحديثة المقدمة في هذا المجال

أن ملوثات الهواء تتألف من مجموعتين:

1 العوالق الهوائية: التي تنتج بشكل أساسي عن صناعة الاسمنت والأسمدة, وهي أغبرة ناتجة عن تفجير المقالع، لاستخلاص الحجر الكلسي أو استخراج صخور الفوسفات, إضافة إلى الغبار الناتج عن تخزين وتحضير المواد الأولية الداخلة في التصنيع والغبار الناتج عن عمليات التصنيع.

2 الغازات الناتجة عن طبيعة الصناعة:

فقد ورد في البلاغ الوطني الأول للتغيرات المناخية، الذي أعد في وزارة الدولة لشؤون البيئة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومرفق البيئة العالمي وعدة وزارات، منها وزارة الصناعة، أن الغازات الدفيئة هي: غاز ثاني أوكسيد الكربون، غاز الميثان، غاز أوكسيد النيتروز، الهالوكاربونات، فلوريدات الكبريت، بيرفلوروكربون، وأشار البلاغ إلى ارتفاع إصدار سوريا الكلي من غازات الدفيئة من 52,66 تيراغرام من ثاني أوكسيد الكربون مكافئ عام 1994 إلى 79,07 تيراغرام عام 2005، فقد كانت حصة غاز ثاني أوكسيد الكربون من الإصدار الكلي من غازات الدفيئة في القطر 74%، وحصة غاز الميتان 13%، وحصة غاز أوكسيد النيتروز 13%، ولكن انخفضت حصة الصناعة من إصدار غازات الدفيئة خلال الفترة 1994 – 2005 من 5% إلى 4%.

ينطلق من قطاع الصناعة في الجمهورية العربية السورية وفق البلاغ الوطني الأول غازان من غازات الاحتباس الحراري هما غاز ثاني أوكسيد الكربون وغاز أوكسيد النيتروز، وتركزت إصدارات هذين الغازين في الصناعات التالية:

صناعة الإسمنت: تمثل صناعة الإسمنت المصدر الأساسي لغاز ثاني أكسيد الكربون في الصناعة وتبلغ نسبة إصدارات القطاع 89% - 91% من مجمل إصدارات القطر من غازات الاحتباس الحراري.

أما صناعة الأسمدة فتنتج الشركة العامة للأسمدة ثلاثة أنواع من السماد في ثلاثة معامل: سماد الكالنترو وسماد الأمونيا- يوريا وسماد تريبل سوبر فوسفات إضافة إلى حمض الآزوت وحمض الكبريت وحمض الفوسفور كمنتجات وسيطة.

تبلغ إصدارات صناعة الأسمدة من غاز ثاني أوكسيد الكربون 7% من مجمل الإصدارات

أما صهر نفايات الحديد، فيقوم معمل حديد حماة بصهر خردة الحديد وإنتاج مادة البيليت وقضبان التسليح المبروم لاستخدامها في أعمال البناء والأنابيب المعدنية لاستخدامات مختلفة، ويصدر عن ذلك انبعاث غازات الدفيئة بنسبة 2% من مجمل الإصدارات الكلية.

وحسب ما ذكرت أمل حسن مديرة البيئة بوزارة الصحة، فيوجد مجموعة من الإجراءات المتخذة للتعامل مع ملوثات الهواء في قطاع الصناعة، لابد من القيام بها:

يجب التعامل مع الغبار المتصاعد من تصنيع الإسمنت بتركيب فلاتر ومرسبات بكفاءة عالية، ففي معمل إسمنت طرطوس، وفي إطار الشراكة مع شركة للقطاع الخاص، تم تركيب فلاتر قماشية على خطوط إنتاجه، كما تم استبدال الفلاتر الكهربائية للأفران بفلاتر قماشية بكفاءة عالية لمنع فصل هذه الفلاتر في حال ارتفاع نسبة غاز الكربون في الفرن، الأمر الذي من شأنه أن يخفف من انطلاق غبار تصنيع الإسمنت في المعمل.

أما معمل إسمنت عدرا، فمن المفروض أن يتم استبدال الفلاتر الكهربائية للأفران بفلاتر قماشية وبذلك سينتهي جزء كبير من مشاكل المعمل.

معمل الأسمدة: تتركز مشكلة الغبار في الشركة في تطاير غبار الكبريت، وبناء على توصية لجنة مشكلة من عدة وزارات ومنها وزارة البيئة، تم رفع جدران مستودع الكبريت إضافة إلى رش المادة بالماء لمنع تطاير المادة .

إن البيئة السورية هي جزء من البيئة العالمية ومساهمة القطر في خفض انبعاث الغازات الدفيئة يعني تنفيذ التزامات القطر تجاه بروتوكول كيوتو الذي صادق عليه إضافة إلى خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري على مستوى البيئة العالمية.

وفي هذا الصدد تقول الحسن: (على الرغم من المحاولات العديدة التي بذلتها وزارة الصناعة بالتعاون مع شركات أجنبية لتنفيذ مشروع لخفض انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون من صناعة الإسمنت, بتطبيق مشروع آلية تنمية نظيفة وفق بروتوكول كيوتو، إلا أن محاولاتنا لم تنجح لسبب أساسي وهو الحظر المفروض على الجمهورية العربية السورية من قبل الولايات المتحدة الأميركية، لأن تنفيذ مثل هذه المشاريع في سوريا يعني نقل وتوطين تقنية إنتاج نظيفة والحصول على حق المعرفة Know-how وهذا ما هو ممنوع على القطر).

ورغم ما تضعه وزارة الصناعة من استراتيجيات وخطط بعيدة المدى، إلا أن وضع الغازات المنبعثة من المصانع التابعة لها لا يزال يشكل خطراً حقيقياً على الناس الذين يقطنون قرب هذه المعامل، ولعل تجربة معمل عدرا أكبر مثال على هذا.

--------------***********-------------

فداء الحوراني تخضع لمتابعة الأجهزة الأمنية بعد إطلاق سراحها.. وحصار أمني لمنزلها

موقع أخبار الشرق – الاثنين 28 حزيران/ يونيو 2010

دمشق – أخبار الشرق

منذ إطلاق سراحها هذا الشهر، يخضع منزل رئيسة المجلس الوطني في إعلان دمشق فداء الحوراني لحصار أمني دائم، حيث ترابط مفرزة للمخابرات تقيد حركة الداخلين والخارجين من المنزل وتقوم بتصويرهم، كما تتم ملاحقة الحوراني خلال تنقلاتها خارج المنزل.

وكانت الحوراني قد أطلق سراحها في في السادس عشر من الشهر الجاري، بعد قضائها حكماً بالسجن لسنتين ونصف، مع أحد عشر ناشطاً آخرين، على خلفية نشاطها في إعلان دمشق.

وقال الناشط غسان النجار في بيان: "قمتُ - برفقة زوجتي – الساعة الواحدة من ظهر يوم الخميس بتاريخ 24/6/2010 بزيارة السيّدة الدكتورة فداء الحوراني – رئيسة المجلس الوطني لإعلان دمشق – في مدينة حماه وذلك للتهنئة بمناسبة انتهاء حكمها البالغ عامان ونصف قضته جوراً وظلماً في سجن (دوما) للنساء مع السجينات المنحرفات. ولدى وصول سيّارتنا أمام منزل الدكتورة فداء في مدينة حماه، استنفرت مفرزة أمنية بالتصدي لنا مع جهاز التصوير – الفيديو – وقد عبّرت زوجتي لهم من أنّ تصوير النساء بغير موافقتهن يعتبر عيبا ومخالفا للأصول في مجتمعنا العربي وأبدينا لهم استياءنا لهذا الأسلوب لإرهاب الناس لمنع تواصل المجتمع في مثل هذه المناسبات الاجتماعية، كما رفضنا قيامهم بتصوير الأشخاص والسيارة، وبينّا أننا لا نقوم بهذه الزيارة خلسة بل في وضح النهار وقد أبرزنا لهم هويتنا الشخصية" حسب تأكيد النجار.

وأضاف: "لقد أوضحتْ لنا السيّدة الدكتورة فداء – أثناء الزيارة - أن المسئولين الأمنيين أعلموها قبيل الإفراج عنها أنّها ستوضع تحت الرقابة الأمنية المشددة، وأعربتْ لنا عن استيائها من ملاحقة المفرزة الأمنية لها في كافة جولاتها داخل مدينة حماه وخارجها ولمدّة أربع وعشرين ساعة يوميا".

ونقل النجار عن الحوراني قولها "أنّ المسئولين الأمنيين قاموا بتهديدها وكافة سجناء ( إعلان دمشق) قبيل الإفراج عنهم من أن السلطات ستتهمهم في المستقبل بالتجسس لحساب العدو إذا ما زاولوا نشاطهم المعارض ثانية"!!

وأكد النجار أنّ "هذه الطريقة في تعامل النظام مع المعارضة الوطنية الشريفة يعتبر رِدّة في الانفتاح نحو الداخل ونكوصاً في مسيرة الحرّيات والديمقراطية".

--------------***********-------------

الحملة الإنسانية للإفراج عن معتقلي الرأي والضمير في سورية

هيثم المالح قضية إنسانية

زهير سالم*

قضية هيثم المالح ليست قضية سجال سياسي...

والتوقيع على مناصرته ووقف مهزلة محاكمته هو تعبير أولي عن الانتماء الإنساني النبيل..

قضية هيثم المالح هي قضية إنسانية بامتياز، والعدوان على هيثم المالح هو عدوان على قيم الحق و العدل والحرية والسلام..

وهيثم المالح الحقوقي الذي قضى حياته نصيرا للحق لا يمكن أن ينحاز للباطل.

وهيثم المالح الرجل الصدق الذي سبق وأقيل من عمله من أجل صدقه، ودخل السجن من أجل صدقه، وطورد وحورب من أجل صدقه لا يمكن أن ينشر أخبارا كاذبة..

ولو أردنا السجال السياسي لقلنا إن التهمة الموجهة للقاضي هيثم المالح والمحامي هيثم المالح والحقوقي هيثم المالح هي كذبة كبرى بل هي جناية كبرى ..

قضية هيثم المالح الرجل، في الثمانين، هي قضية إنسانية بامتياز وحين نستنفر أبناء شعبنا وأبناء أمتنا وأحرار العالم ليوقعوا معنا هذه المناشدة الإنسانية فإننا نحاول أن نذكر أن في قاموس الأخلاق شيمة يتربى عليها كل الأسوياء من بني البشر: ليس منا من لم يوقر كبيرنا..

الجرأة على هيثم المالح في سنه ومقامه جرأة على هذه القيم أكثر منها جرأة على الشيخ القوي بإيمانه وخلقه ودينه الواهن المريض في بدنه

نفس هيثم الكبيرة تنشد:

ولكن رحلناها نفوسا كريمة تحمّل ما لا يستطاع فتحمل

الجرأة على هيثم في موقفه وفي سنه وفي ضعف بنيته إعلان للبراءة من هذه الأمة ومن قيمها ومن كل ما تعتز به وتفاخر..

والنكول عن النصرة والإثقال إلى العذر، والتخلف عن أداء الحق ولو بالكلمة الطيبة هو قطع لحق الأخوة في موقف قال الرسول الأعظم فيه:

المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله..

بتوقيعك معنا تدفع عن نفسك إثم الخذلان...

لننتصر لإنسانيتنا بالانتصار لشيخ الحقوقيين الأستاذ هيثم المالح.

--------------***********-------------

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان التيار الإسلامي الديمقراطي السوري المستقل حول

الجلسة الختامية للشيخ الثمانيني هيثم المالح

لقد تحددت الساعة العاشرة والنصف من يوم الأحد القادم المصادف 4/7/2010 موعداً للجلسة الختامية للنطق بالحكم بحق الشيخ الثمانيني القانوني المحامي هيثم المالح وذلك أمام محكمة الجنايات العسكرية الثانية الكائنة في مبنى القضاء العسكري قرب مديرية الجمارك العامة في مدينة دمشق .

إننا نهيب بكافّة القوى السياسية والفعاليات المدنية والحقوقية والناشطين في مجال حقوق الإنسان وجميع المواطنين أن يحضروا هذه الجلسة الختامية التاريخية للنطق بالحكم وذلك تكريماً لهذا الإنسان الّذي نذر عمره وحياته للدفاع عن قضايا حقوق الإنسان والحريّات المدنية .

والجدير بالذكر أنّ المسئولين قد سهّلوا لكافة المواطنين والأجانب حضور الجلسات السابقة الأخيرة وبدون أيّة مضايقة , مما يشجّع الجميع على حضور هذه الجلسة التاريخية .

هذا ويتوقّع المعنيون بالشأن العام أن يكون الحكم في أدنى درجاته والإكتفاء بالمدّة الّتي قضاها هذا الإنسان الكبير وإنهاء معاناته الصحيّة والمعاشية في سجن عدرا مع المجرمين , وذلك لأنّ النظام السوري حريص على سمعته أمام ملايين العرب والمسلمين وأمام العالم أجمع تعزيزاً لسمعة القضاء العسكري ونزاهته بعد أن شابها الكثير في المراحل التاريخية السابقة وصدق الله العظيم :

" إنّا لننصر رسلنا والّذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد " (غافر-51)

دمشق في 17رجب المبارك1431هج

المصادف 28 حزيران 2010 ميلادي

التيّار الإسلامي الديمقراطي المستقل في الداخل السوري

--------------***********-------------

إنهم يخيفون السجّان!

2010/06/26   

هيئة التحرير

افتتاحية النداء

خرجوا إلى الحرية بعد انتهاء أحكامهم، خرجوا معصوبي العينين مقيدي اليدين.

سأل السجّان أولهم جبرالشوفي: أين تريد ان ننقلك ونطلق سراحك؟ أجابه في الصالحية، استغرب السجّان، لكن جبر المشتاق للشام أيضا، كان راغبا ألا تراه عائلته وأهل بلده في السويداء وهو في ثيابه الرثة من آثارالسجن. كان يريد أن تكون ثيابه جميلة زاهية كحريته، لذلك أصر . وفي الصالحية رفعوا الغطاء عن عينيه، وفكّوا قيد يديه، فسار ودخل إلى أول محل ملابس صادفه. وعندما استقبله البائع بتجهم سارع لطمأنته بأنه ليس كما قد توحي ملابسه، بل هوسجين سياسي من إعلان دمشق قد أطلق سراحه للتو، ولديه المال اللازم للشراء. عندها انفرجت أسارير البائع فعرض تقديم الملابس له كهدية، لكن جبر الفرح والزاهي بحريته وكرامته أصر على دفع ثمنها.

أطلق سراحهم واحدا إثرالآخر، جبروأحمد وأكرم وفداء ووليد وياسر، بعد إسماعهم مجموعة من الإنذارات والتهديدات المترافقة بمدائح لوطنيتهم وثقافتهم، مع تكرار المعزوفة الشائعة عن الهجمة والضغوط التي يواجهها النظام بسبب ممانعته المشهودة!.

أطلق سراحهم بعد قضائهم كامل محكوميتهم، والتي أنزلها بهم قضاء فقد سمعة استقلاله الشهيرة. ومع أنهم حشروا تنكيلا في مهاجع السجناء المجرمين، فقد حرموا من المساواة بهم، ولم يحصلوا على مثل حقوقهم، وبينها تخفيض ربع المدة المعتاد.

وكانوا قد شاركوا قبل سنوات نخبة من زملائهم الأحرار في التعاقد حول إطلاق إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي سبيلا، من أجل الخروج السلمي والآمن والمتدرج من الأزمات السورية المستفحلة. والانتقال بسورية من صيغة الدولة الأمنية إلى صيغة الدولة السياسية، داعين جميع أبناء الوطن من مختلف الفئات، بما فيهم البعثيون، إلى المشاركة في حوار وطني شامل ومتكافئ حول ذلك، ورافضين للتغيير المحمول من الخارج.

وعندما عقدوا مجلسهم الوطني الأول على طريق الإعداد للمؤتمر الوطني المنشود، سرعان ماجابهتهم السلطة بالاعتقالات والملاحقات والضغوط الأمنية المتتابعة.

على دعوة الحوار ردت السلطة بالسجن، وعلى دعوة الإصلاح ردت: لا صوت يعلو فوق صوت المعركة !. وهي لاتخوض أية معركة سوى معركتها المستمرة ضد الشعب !

هكذا، لا تعرف السلطة الأمنية سوى إجراءات من طبيعتها، وهي تحذر الحوار وكل أشكال صراع البراهين والأفكار، فتلجأ باستمرار للقوة والتعسف، وبذلك لا تزيح من يقف بمواجهتها فقط، بل تحاول إرعاب الآخرين ودفعهم للتواري والعزلة أيضا.

لكن ما دامت السلطة قوية وكلية القدرة كما تزعم، فلماذا غطى السجّان عيون المعتقلين في لقائه الأخير معهم قبيل إطلاق سراحهم؟ هل رغب السجّان في بقائه مجهولا، أي في الفصل بين شخصيته ودور السلطة الأمنية التي يمثل، وبذلك كان عمله مجرد دور أو منصب حرص على فك علاقته الشخصية به ؟!

ذاك هو الفرق إذن بين السجّان الذي تحوّل سجينا متخفيا لا يستطيع مواجهة عيون سجنائه، وبين أولئك الأحرار الخارجين من الأسر، كراما رافعي الرأس ك جبرالشوفي الذي انطلق إلى الصالحية معلنا شخصه وحريته.

وهو نفس الفرق بين من فرض الرقابة على وردة سوريا المتحررة من الأسر د. فداء الحوراني، مسجلا ومصورا القادمين لتهنئتها، وبين أولئك المستمرين في زيارتها زرافات ووحدانا من عدة محافظات سورية.

وهو الفارق بين علي العبد الله ذلك الذي ناضل طويلا في صفوف المقاومة الفلسطينية، واختار أخيرا ومع ولديه الدفاع عن حرية المواطن والوطن، فتكرر سجنه معهما، وبين سجّانه الذي خاف من رؤيته حرا، فأعاده إلى السجن فور خروجه منه !

هو فارق بين الحر مهما اختلف وضعه، داخل السجن أو خارجه ، مادام مدافعا عن أفكاره، وبين سجين سلطته التي لا يستطيع الدفاع عنها، فيلجأ إلى سجن معارضيها، العزل إلا من قوة الأفكار!

--------------***********-------------

في يوم المعتقل السياسي السوري: علي العبد الله أنموذجا

كمال شيخوا

المصدر:نشرة كلنا شركاء

علي صالح العبد الله من مواليد دير الزور 1950، ينتمي الى أسرة فقيرة ، كان والده يعمل عتالا ويتنقل بين دير الزور والقامشلي- التابعة لمحافظة الحسكة- حسب المواسم، وبعدها قررت العائلة الاستقرار في القامشلي من سنة 1955 إلى 1970. درس الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس مدينة القامشلي، ومن ثم عاد إلى دير الزور سنة 1970 حيث حصل على شهادته الثانوية العامة - الفرع الأدبي ،عمل بعد حصوله على الثانوية العامة معلما وكيلا في مدارس دير الزو، والتحق بجامعة دمشق ليدرس الفلسفة في كلية الآداب.

غادر سوريا في أيلول عام 1977 متوجها الى بيروت, حيث عمل في منظمة التحرير الفلسطيني في مركز التخطيط الفلسطيني، كما بدأ عمله في المنظمة راصد إذاعي ثم تحول إلى باحث ومن ثم رئيسا للقسم السياسي للمركز من العام 1984 إلى العام 1994. عاد بعدها إلى سوريا حيث أوقفه في فرع فلسطين لمدة 6 أشهر قبل أن يلتحق بخدمة العلم التي أنهاها في شباط 1997، بعدها لم يجد عملا, فلجأ إلى ما تعلمه من خبراته في التحليل السياسي ليصبح كاتبا صحفيا ينشر المقالات في الصحافة اللبنانية ومن ثم الخليجية.

انتسب إلى لجان أحياء المجتمع المدني في عام 2002 ومازال ناشطا في صفوفها، كما انتسب الى إعلان دمشق للتغير الوطني الديمقراطي عند الإعلان عن تأسيسه في العام 2005, وانتخب عضو الأمانة العامة في المؤتمر العام للإعلان الذي عقد في كانون الأول من العام 2007, واعتقل في أواسط كانون الأول من العام نفسه. وكان يهدف من خلال نشاطاته الى نشر الوعي الديمقراطي ليتساوى فيه جميع السوريين على قاعدة المواطنة دون تمييز على أساس العرق او الجنس او الدين او المذهب.

حكمت محكمة الجنايات بدمشق على الكاتب علي العبد الله مع إحدى عشر قياديا في إعلان دمشق, لمدة عامين ونصف في نهاية شهر تشرين الأول من العام 2008, بتهمة "إضعاف الشعور القومي، ونقل أنباء كاذبة من شأنها وهن نفسية الأمة" وكانت السلطات السورية قد أفرجت في وقت سابق عن ستة من قياديي الإعلان هم: أكرم البني وجبر الشوفي وأحمد طعمة وفداء الحوراني والدكتور وليد البني والدكتور ياسر العيتي. وبقي ستة قياديين آخرين ينتظرون انتهاء حكمه مع بداية شهر تموز القادم, وهم: الصحفي فايز سارة والبرلماني رياض سيف و الفنان التشكيلي طلال ابو دان, ومروان العش ومحمد حجي درويش, بالإضافة الى الكاتب علي العبد الله, الذي أعيد الى السجن بعد ان انتهت مدة حكمه بتاريخ 17 الشهر الجاري. ووجهت أليه تهمة نقل أنباء كاذبة من شأنها توهين نفسية الأمة والإقدام على أعمال أو كتابات أو خطب لم تجزها الحكومة تعرض سورية لخطر أعمال عدائية أو تعكر صلاتها بدولة أجنبية, على خلفية كتابته لمقال "ولاية الفقيه دين أم سياسة" الذي انتقد فيه النظام الإيراني تجاه تحركات المعارضة بعد التجديد للرئيس الإيراني الحالي محمود احمدي نجاد. وجاء في نص مقاله المذكور:" وما يحصل الآن في إيران (التظاهرات، والرفض الفكري والسياسي لطبيعة النظام) لدليل قاطع على عدم صحة موقف السيد نصر الله، حيث تحاول الحركة الإصلاحية الإيرانية بقيادة مير حسين موسوي إصلاح النظام السياسي الإيراني بتخليصه من عناصر مكونة مرتبطة بنظرية ولاية الفقيه وإقامة نظام سياسي بديل على أسس ديمقراطية حقيقية"(1)

يقول الكاتب علي العبد الله عن إعلان دمشق:" إعلان دمشق كانت فرصة حتى تحتل المعارضة موقعها الطبيعي وتلعب دورها السياسي في المعادلة الوطنية التي تستدعيها حيث لا يمكن أن تكون الحياة الوطنية طبيعية ومستقرة وناهضة دون معارضة تراقب وتقيم وتنتقد وتشكل بدائل..الخ. لقد بقيت الحياة الوطنية، بسبب القمع والإرهاب السلطوي الرافض دخول أطراف في المعادلة الوطنية،لأربعة عقود غير طبيعية بسبب غياب معارضة توازن فعل السلطة وتقومه.

نشوء إعلان دمشق حرك الواقع السياسي السوري باتجاه تشكل هذه المعادلة وجعلها حقيقة واقعة عبر اقتحام الواقع والدخول بقوة فيه بحيث غدت المعادلة الوطنية طبيعية: سلطة ومعارضة ومجتمع، أطراف المعادلة الراهنة، لقد بات إعلان دمشق ركناً حقيقياً في المعادلة الوطنية ومعادلا موضوعيا للنظام له وزنه وقدراته التي من الممكن أن تتطور وتتحسن ليصبح قوة فاعلة قادرة على إنجاز مهمة التغيير، فالمرحلة الأولى التي أنجزها أنه أصبح حقيقة واقعة غير قابلة للإلغاء أو التجاوز وأنه يمتلك مشروعيةً وطنية ويمتلك فرصة للتطور والنمو وعليه أن يتقدم في عمله من أجل تحقيق مصالح المجتمع السوري بما يؤهله لاحتلال مكانة ترشحه لقيادة البلاد"(2)

واستنكر إعلان دمشق قرار أحالة احد قيادييه الى القضاء العسكري بعد انتهاء مدة حكمه, وأصدرت الأمانة العام للإعلان بيانا نشر في موقع النداء (الموقع الرسمي لإعلان دمشق):" من المؤلم والمرير بلا جدال، أن يتنقل رجل من طراز علي العبد الله (مقيداً ومطمشاً) بين الفروع الأمنية المتعددة، ومن سجن إلى سجن ومن محكمة إلى أخرى . وهو الكاتب والصحفي المعروف والوجه الوطني البارز الذي أفنى عمره مناضلاً في صفوف الثورة الفلسطينية، وأحد مؤسسي لجان إحياء المجتمع المدني، وفي طليعة العاملين من أجل الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية . ومن المؤسف حقاً أن يتعرض لهذا الحجم من الاضطهاد ابن بار للشعب السوري مع عائلته وأولاده، لا لشيء إلا لتمسكهم بقيم الشجاعة والحرية والكرامة الوطنية، في وقت يختال فيه اللصوص والفاسدون والمتسلطون، وهم يهدمون ما بنته سورية، ويهددون مستقبلها دون رقيب أو حسيب "(3)

وفي تصريح لكلنا شركاء, قال المعارض وليد البني احد المفرجين عنهم:" :" مؤلم جدا ولا ادري لماذا كان يجب ان يحدث ذلك, نحن نعرف الوضع الصحي التي تمر بها زوجة علي العبد الله, ناهيك عن تدهور الحالة الصحية للأستاذ علي في السجن, ليتابع علاج زوجته أولا ومن ثم علاجه نفسه, ولا ادري ماذا يعني انه كتب مقالا في السجن انا شخصيا لا اعرف ماهية المقالة التي كتبها داخل السجن, وهل كان يستحق ان يحرم من الحرية والعودة الى أسرته, ونتمنى خروجه قريبا, فقد كان من المفترض ان نخرج جميعا من السجن, واذ بنا نفاجئ بأخذه الى فرع الأمن السياسي بسبب المقال المذكور, وأحالته الى القضاء العسكري, ان فرحتنا ما تزال وستزال ناقصة حتى خروج جميع معتقلي الرأي وعلى رأسهم الأستاذ علي, وان لا يبقى معتقل رأي واحد في السجون السورية "(4)

واستنكرت منظمات حقوق الإنسان في سورية, أقدام السلطات على أعادة اعتقال الكاتب العد الله, فقد طالب المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له:" الجهات المختصة إلى حفظ الدعوى المحركة بحق المعارض السوري علي العبد الله والإفراج عنه ويكرر المرصد مطالبته للحكومة السورية بالإفراج عن جميع معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية والتوقف عن ممارسة الاعتقال التعسفي بحق المعارضين السياسيين والسماح بلا قيد أو شرط بعودة السوريين من أصحاب الرأي خارج البلاد الذين يخشون اعتقالهم في حال عودتهم إلى سورية"(5)

ودانت اللجنة العربية لحقوق الإنسان في بيان لها:" الإبقاء على علي العبد قيد الاعتقال والتحقيق, وتطالب السلطات السورية بإطلاق سراحه ووقف الاعتقال التعسفي على خلفية التعبير عن الرأي"(6)

وأبدت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في بيان لها؛ قلقها لإعادة اعتقال الكاتب علي العبد الله:" نبدي قلقنا البالغ من استمرار اعتقال الكاتب والصحفي علي العبد الله ومحاكمته ، حيث يشكل هذا الإجراء انتهاكا واضحا لأبسط معايير حقوق الإنسان التي تضمنها الدستور السوري والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي صادقت عليها الحكومة السورية. وإن ( ل د ح) نطالب الحكومة السورية بوقف محاكمة الكاتب علي العبد الله والإفراج عنه"(7)

وأطلق عشرات المدونين السوريين حملات الكترونية للتضامن مع علي العبد الله على شبكة الإنترنت, وحجز العديد منهم صفحات على موقع الفيسبوك, كما قام القائمين على هذه الحملة بوضع صورة بالأبيض والأسود للكاتب العبد الله على مواقعهم الشخصية, كتعبير عن التضامن معه.

جدير ذكره ان السلطات السورية مازالت تعتقل العديد من المعارضين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان, من بينهم:

1_ المحامي مهند الحسني الذي وجه أليه وهي :( النيل من هيبة الدولة وإضعاف الشعور القومي - نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة) وسيحكم في قضيته في 23 الشهر الجاري.

2_ المحامي هيثم المالح, ناشط في مجال حقوق الإنسان, ترأس جمعية حقوق الإنسان التي أسست في العام 2002. وجه أليه التهم: شر أنباء كاذبة من شأنها أضعاف الشعور الوطني, وستعقد جلسة جديدة لمحاكمته بتاريخ في 4-7-2010.

3_ معتقلي حزب العمل الشيوعي: (عباس عباس- غسان حسن- احمد النيحاوي- توفيق عمران-) اعتقلوا في أيار 2009, ولم يوجه أليهم اي تهمة الى تاريخه.

4- حبيب صالح, كاتب وصحفي من محافظة طرطوس, اعتقل على خلفية كتاباته على الانترنت. حكمت محكمة الجنايات في دمشق بتاريخ 1-3-2009 عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات بعد اتهامه ب "نشر أنباء كاذبة ترمي إلى إضعاف الشعور القومي وإيقاظ النعرات العنصرية والمذهبية" و"إثارة الفتنة بهدف إثارة الاقتتال الطائفي" و"الذم برئيس الدولة"

5_ المهندس نزار الرستناوي, ناشط حقوق انسان, من محافظة حماه, اعتقل في18-4-2005, على خلفية نشاطه الحقوقي, حكمت محكمة امن الدولة العليا بدمشق بتاريخ 19-11-2006 بالسجن لمدة أربعة سنوات، بتهمة "نشر اخبار كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة" وبعد انتهاء مدة اعتقاله في سجن صيدنايا العسكري, لم يفرج عن الرستناوي ومصيره مفقود الى الآن.

6_ مجموعة الحراك الشبابي اعتقلوا في بداية العام 2006 وهم: ( عمر علي العبد الله- علام فخور- حسام ملحم- دياب سرية- ايهم صقر) حكم عليهم بالسجن لمدة خمس سنوات, وحكم على طارق غوراني وماهر اسبر بالسجن لمدة سبع سنوات.

7_ الدكتور كمال اللبواني, اعتقل في العام 2006, على خلفية زيارة قام بها الى الولايات المتحدة الأمريكية في العام 2005, وحكمت عليه محكمة الجنايات الثانية في دمشق قد أعلنت في 10-5- 2007، بتهمة "دس الدسائس لدى دولة أجنبية والاتصال بها ليدفعها إلى مباشرة العدوان على سورية", كما حكمت عليه محكمة الجنايات العسكرية الأولى بدمشق, بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة "نشر أنباء كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة"

8_ المهندس مشعل التمو: رئيس تيار المستقبل الكردي في سوريا, اختفي بتاريخ 15- 8- 2008 , وأحيل الى محكمة الجنايات في دمشق, بتهمة نشر أنباء كاذبة, ووهن نفسية الأمة, وحكم عليه في 11-5-2009, بالسجن لمدة ثلاث سنوات.

9_ المحامي انور البني: حكم عليه على خلفية نشاطه في مجال حقوق الإنسان, وحكمت محكمة الجنايات عليه في 24-4- 2007، بسجن لمدة حمس سنوات بتهمة "نشر أخبار كاذبة ومبالغ فيها من شأنها أن تنال من هيبة الدولة"

10_ معتقلي حزب يكيتي الكردي في سورية:( حسن صالح-محمد مصطفى-معروف ملا أحمد) اعتقلوا في 26-12-2009, على خلفية نشاطهم السياسي في الحزب, ووجهت لهم تهمة "محاولة اقتطاع جزء من الأراضي السورية لضمها إلى دولة أجنبية " وتهمة "الانتساب إلى جمعية سرية محظورة" واؤجلت محاكمتهم الى تاريخ 20-7-2010.

11_ رغدة الحسن, ناشطة ومعتقلة سياسية سابقة على خلفية انتمائها الى حزب العمل, اعتقلت بتاريخ 10-2-2010, عندما كانت متوجه الى لبنان, ولم يفرج عنها الى الان.

الهوامش:

1_ مقالة الكاتب علي العبد الله "ولاية الفقيه دين أم سياسة" نشر في موقع النشرة السورية بتاريخ 18-6-2010.

2_ لقاء الكاتب علي العبد الله مع مجلة دجلة, نشر اللقاء بتاريخ 2-4-2007.

3_ بيان مكتب الأمانة لإعلان دمشق, نشر في 20-6-2010.

4_ تصريح المعارض وليد البني لكلنا شركاء, نشر بتاريخ 18-6-2010.

5_ بيان المرصد السوري لحقوق الإنسان, نشر بتاريخ 18-6-2010.

6_ بيان اللجنة السورية لحقوق الإنسان, نشر بتاريخ 18-6-2010.

7_ بيان لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان, نشر بتاريخ 18-6-2010.

8_ بيان منظمة هومن رايست ووتش, نشر بتاريخ 19-6-2010.

--------------***********-------------

المعادلة السياسيّة السوريّة معاكسة في التعامل مع المعارضة

موقع إيلاف الالكتروني - الاثنين 28 حزيران/ يونيو 2010

أكد، فؤاد عليكو، عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي في سوريا أن النظام السوري يزيد من قمع النشطاء السياسيين كلما ازداد الانفتاح الغربي عليه، وأن وتيرة العنف والاعتقالات زادت بشكل غير مسبوق وأنَّ لا وجود الآن لأي أمل لدى المعارضة السورية بطيفهيا العربي والكردي من استجابة النظام لمطالبها في الانفتاح الديمقراطي والدفع باتجاه الانفراج السياسي داخلياً.

محمود جمعة من برلين: أشار فؤاد عليكو السكرتير السابق لحزب يكيتي الكردي في سوريا وعضو اللجنة السياسية للحزب، والمقيم في مدينة القامشلي بشمال شرق سوريا في مقابلة مع "إيلاف" إلى أنه يعتقد أن النظام السوري غير مستعد للتنازل عن علاقاته التاريخية مع إيران وأن الرهان الغربي على قطع تلك العلاقات في مقابل الانفتاح عليه هو رهان غير موفق.. وفي ما يلي نص الحوار:

* تمكّنت سوريا من تجاوز عزلة دولية شديدة فرضت عليها بعد مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري كيف تنظر إلى هذا الوضع خاصة بعد تمكن النظام السوري من عقد تحالفات إستراتيجية مهمة وخاصة مع تركيا؟ وكيف تقيم العمل السياسي المعارض داخل سوريا وما هي آفاق استجابة النظام لمطالب المعارضة أو الأحزاب الكردية ومن ضمنها حزب يكيتي الكردي؟

- هناك معادلة سياسية معاكسة لدى النظام في سوريا فعندما يتزايد الضغط الدولي عليه، يمارس سياسة إرخاء الحبل قليلاً مع القوى الديمقراطية المعارضة، وكلما حصل انفتاح دولي عليه قام النظام بتشديد قبضته الأمنية وممارسة القسوة في التعامل مع القوى الديمقراطية. بينما المنطق السياسي يفترض عكس هذه الممارسة، فأي نظام عندما يعيش حالة انفراج دولي مريح يجب إن يمارس سياسة العودة إلى الداخل ومعالجة قضاياه، سوءا أكانت هذه القضايا سياسية أم اقتصادية كي يحصن وحدته الداخلية لتصبح وحدة متينة عصية على التدخلات الخارجية، وهذا التصور المنطقي بعيد عن توجه النظام وسياسته، ولذلك لا وجود لأي أمل لدى المعارضة السورية بطيفها العربي والكردي من استجابة النظام لمطالبها في الانفتاح الديمقراطي والدفع باتجاه الانفراج السياسي داخليًا، فكل المعطيات المتوفرة حاليًّا تؤكد أنّ النظام ماضٍ في سياسته، وبات العمل الميداني المباشر صعبًا للغاية نتيجة استعمال العنف المفرط من قبل الأجهزة الأمنية وقوات ما يسمى بحفظ النظام.

* ربما تكون صدفة وربما لا لكن وبعد فك العزلة الدولية عن سوريا مباشرة قامت ألمانيا بعقد إتفاقية أمنية خطرة مع النظام بغرض إعادة آلاف اللاجئين اغلبيّتهم من الكرد إلى سوريا. كيف تنظر إلى هذه الاتفاقية؟ وهل تعتقد أنها جاءت في إطار صفقة سرية عقدتها ألمانيا والدول الغربية مع النظام؟

- لا يوجد في السياسة ما يقال عنه صدفة لذلك فكل الاتفاقات التي تبرمها سوريا مع أي دولة يدخل في إطار التكامل السياسي لديها داخليًا وخارجيًا، والاتفاقية الألمانية السورية تدخل ضمن هذه الإستراتيجية وتهدف إلى تضييق الخناق على المعارضة السورية في الخارج وتقليص دورها النشط نسبيًا وبخاصة الكردية منها، وتهديد النشطاء منهم بتسليمهم إلى النظام وفق صيغة قانونيّة معدة بدقة.

ومن حيث المبدأ فنحن لا نشجع الهجرة وتجريد الوطن من القوة الحية (الشابة) لكن الوضع الاقتصادي والقوانين الاستثنائية التي تطبق في المناطق الكردية مثل المرسوم (49) وغيره من القوانين تعقد كثيرًا استمرار المعيشة لفئات كثيرة من أبناء شعبنا تدفعهم إلى البحث عن لقمة عيشهم في مناطق أخرى.

* يقول مراقبون أن سوريا حصلت من الغرب على تنازلات كثيرة ومنها فك العزلة الدولية لكن في المقابل لم تتنازل عن أي من مواقفها فهي لم تقطع علاقتها بإيران ولا بحزب الله ولا حماس وباستثناء تسهيل تشكيل الحكومة اللبنانية لم نرَ أي خطوات ملموسة من جانب النظام باتجاه الغرب فهل فقط كان هذا هو الثمن الذي يجب على النظام أن يدفعه؟

- هذا صحيح حيث حصل نوع من التقارب بين الغرب وسوريا منذ مجيء الرئيس الفرنسي ساركوزي إلى السلطة ومن بعده اوباما حيث قاما بمد جسور التفاهم مع سوريا وكان الهدف واضحًا لكل المراقبين السياسيين وهو مطالبة سوريا بالابتعاد عن إيران وحزب الله وحماس، وعدم التدخل سلبًا في الشأن العراقي واللبناني، مقابل فك العزلة عنها، إلا أن جهودهم لم تثمر عن شيء حتى الآن، ولا اعتقد أنّ النظام السوري لديه الاستعداد للقبول بمثل هذه الصفقة نتيجة وجود علاقات تاريخية قوية (سياسية واقتصادية) مع إيران وقد واجهت سوريا الدول العربية مجتمعة في تأييدها لإيران إبان الحرب العراقية – الإيرانية 1980 -1988، لكن سوريا سوف تتعامل بمرونة مع هذه الدول في المجال اللبناني والعراقي والاقتصادي وفي مجال مكافحة الإرهاب لا أكثر.

* أثير لغط كبير حول مؤتمر حزب يكيتي الأخير والقرارات التي تم اتخاذها.. ما هي حقيقة الأمر؟ وأيضًا هناك نقطة تسمية الحزب من يكيتي الكردي إلى يكيتي الكردستاني ماهي وجهة نظركم حول هذه النقطة؟ وما هي تداعيات إثارة هذه المسالة؟ وهل تسببت هذه بأي مشاكل للحزب أو لقيادات وكوادر حزبية؟

- مؤتمر يكيتي السادس شأنه شأن كل مؤتمرات الحزب جرى فيه مناقشات عميقة، تنوعت فيها الآراء وتباينت وجهات النظر حول العديد من القضايا، وهذه النقاشات عادية وطبيعية في حزبنا، وقد جرت نقاشات مشابهة أيضًا في المؤتمرين الرابع والخامس.

ولكن ما حصل من لغط وتسريبات حول المؤتمر السادس مرده إلى أنه كان ثمة من يتربص بالحزب من خارجه، وعلى وجه الخصوص "تلك المجموعة التي تمردت على قرارات الحزب في منظمتنا في أوروبا منذ نيسان/ أبريل 2008 واضطر الحزب إلى اتخاذ قرارات الطرد بحقهم، حيث كانوا ينتظرون أن يلحق بهم بعض قيادات الحزب لشرعنة تمردهم، وقد تمكن هؤلاء للأسف الحصول على بعض المعلومات أغلبها مشوهة من الداخل من بعض الرفاق عن المؤتمر، أثاروا من خلالها تلك الزوبعة الإنترنتية، أعتقد كان من نتائجها المباشرة وتداعياتها اعتقال عدد من قيادات الحزب".

* حزب يكيتي الكردي هو نتاج انشقاقات متتالية، مثله مثل كل الأحزاب الكردية، وكل حزب جديد، الذي يكون نتاج انشقاق، يعمل في خلال السنوات الأولى بدأب ونشاط وينتقد عموم ممارسات وبرامج الحركة ويحاول أن يكون متميزًا، وقد يقوم ببعض النشاط السياسي المميز، ولكنه سرعان مايعود إلى حضن الحركة بعد أن يتم الاعتراف به كرقم مضاف إلى الأرقام الموجودة، ما الذي يتميز يكيتي الكردي عن غيره في هذا الجانب وخصوصًا بعد أن دخل في ائتلاف سياسي كردي موسع مع الأحزاب نفسها التي كان يكيتي ينتقدها من حيث الممارسة النضالية ومن حيث الرؤية البرنامجية؟

- لم يكن تأسيس حزب يكيتي نتيجة حالة انشقاقية بل العكس فقد ولد حزب يكيتي 1993 من حالة وحدوية ردًّا على حالة التشرذم بين ثلاثة أحزاب كردية ووفق برنامج سياسي واضح وعملي. ولقد قام الحزب بأعمال مميزة متعددة حتى قبل مؤتمره الأول (توزيع الملصق في تشرين الأول 1992) إلا انه سرعان ما دب الخلاف السياسي بين تيارين فيها بعد المؤتمر الثاني 1995.

تيار سعى إلى التراجع عن نهجه وسياسته بعد إن وجد أن الاستمرار فيه بات مكلفًا بعد موجة الاعتقالات التي طالت قيادات وكوادر وأنصار الحزب، وتيار كان يرفض التراجع ويدافع عن صوابية نهج يكيتي واستمراريته، وقد أصبح واضحًا للجميع اليوم بأن التيار الذي انحرف على نهج الحزب التحق سياسيًا مع التيار اليميني وهو الوحيد المتحالف معه حتى اليوم، ولم يعد الموضوع بحاجة إلى نقاش حيث شكل هذا التيار مع اليمين الكردي تحالفًا سياسيًّا تحت اسم (المجلس العام للتحالف) بينما استمرينا نحن على النهج التأسيسي نفسه ولم نتزحزح عنه، بل رفعنا من وتيرة عملنا في 2002 -2003 وحتى اليوم، مع إبقائنا الباب مفتوحًا لبناء تحالف سياسي عريض لجمع معظم الأحزاب الكردية وفق رؤية سياسية مشتركة، وترك الحرية في الوقت ذاته لكل حزب للعمل بمفرده إذا لم يتم الإجماع على موقف موحد. وقد تحقق ذلك من خلال تحالفنا مع ثمانية أحزاب كردية في نهاية (2009) وهذا التحالف عزّز من نهج يكيتي وتمدده ولا يعبر بأي حال من الأحوال عن تراجعه.

* يتفرد حزب يكيتي الكردي بتداول منصب السكرتير حيث بعد كل مؤتمر يتم انتخاب سكرتير جديد وهذه ميزة لا نجد مثيلاً لها في عموم الحركة الكردية والسورية، هل تقيمون هذا التداول بشكل إيجابي أم أن فترة 3 سنوات غير كافية من أن يقوم سكرتير الحزب بتنفيذ مشاريعه؟

- تداول منصب السكرتارية حالة ايجابية متطورة في الحياة الداخلية للحزب، ونجد اليوم ثلاث رفاق يشغلون اليوم عضوية المكتب السياسي للحزب شغلوا سابقًا منصب السكرتير. ولكني اتفق معك أن فترة الثلاث سنوات غير كافية لهذا المنصب، وهناك آراء عديدة داخل الحزب وأنا واحد منهم تطالب بتعديل هذه المادة في النظام الداخلي بحيث يفسح المجال أمام السكرتير للترشح لدورتين على الأقل... أما بالنسبة إلى الشق الثاني لسؤالك فانه كلمة حق يراد به باطل، فلماذا لا يقولون هؤلاء بأن يعمم هذا الكلام على كل أعضاء القيادة في الداخل والخارج؟ ولماذا تتم الإشارة إلى شخص بعينه؟ فهناك العديد من قيادة الحزب اليوم ممن يشغلون موقع القيادة منذ أكثر من 30 عامًا، بينما الشخص المقصود من تلك الإشارة يعتبر من الشخصيات القيادية المؤهلة سياسيًّا وثقافيًّا واجتماعيًّا ومحل فخر حزبنا وشعبنا أن يكون مثل هذا الشخص في مثل هذا الموقع. ولن نرد على هؤلاء المغرضين والمتسلقين على الحياة السياسية وهم أنصاف أميين و يمثلون نماذج لمأساة الحركة الكردية وبؤسها.

* قبل المؤتمر الأخير كنتم تتسلمون مهام سكرتير الحزب، كيف تقيمون المرحلة السابقة أثناء ممارستكم لمهمة قيادة الحزب؟ ما هي الانجازات التي تمكنتم من تحقيقها؟

- منصب السكرتير في حزبنا منصب إداري وصلاحياته لا تتعدى صلاحيات أعضاء اللجنة السياسية وما يقوم به السكرتير واللجنة السياسية هو تنفيذ لما تقرره اللجنة المركزية، ومن الخطأ ربط المرحلة وانجازاتها أو إخفاقاتها بشخص السكرتير. أما إذا كنت تتحدث عن إنجازات الحزب في المرحلة المنصرمة أستطيع أن أؤكد أن حزبنا استطاع أن يقدم أداءً فعالاً نسبيًّا في مواجهة السياسة الشوفينية وأن يصمد أمام القمع، على الرغم من تبدل الظروف والمعطيات، ونجح بالتعاون مع الأحزاب الأخرى من انجاز عملية تموضع سياسية جديدة للحركة الكردية من خلال إنجاز المجلس السياسي الكردي، الذي يضم معظم الأحزاب الكردية، وتخلص من الشوائب التي كانت تعرقل أداءه وخصوصًا في أوروبا لفترة طويلة، وامتد نفوذ الحزب أفقيًا بين الجماهير في الداخل، وفي الخارج والى كردستان العراق ولبنان، كما تمكن من تطوير الاداء الإعلامي نسبيًا من حيث تعدد إصداراته باللغتين الكردية والعربية إضافة إلى الإعلام الكتروني عبر شبكة الانترنت، ومهد الأرضية لنقلة إعلامية نوعية سيكشف عنها في المرحلة القريبة المقبلة.

* هناك حالة من التشرذم داخل منظمات الحزب في أوروبا وصلت إلى حدود تبادل الاتهامات بين الأعضاء كيف تنظر إليها؟

- لا توجد أي حالة تشرذم داخل منظمات حزبنا في أوروبا ووضع الحزب هناك في أفضل حالاته وقد ذكرت لك في جوابي السابق أن تلك المجموعة المتمردة على قرارات الحزب قد اتخذ الحزب الإجراءات المناسبة بحقهم وفق الأصول التنظيمية. والمؤسف حقًا وأنت موجود في أوروبا وتعرف منظمات الحزب جيدًا وتعرف هؤلاء الأشخاص أيضًا وتطرح علي مثل هذا السؤال.

* هناك توجهات من بعض الأطراف السياسية في أوروبا لتفضيل هيئة العمل المشترك في ألمانيا على سبيل المثال على تأسيس المجلس السياسي في أوروبا ما هي رسالتكم إليهم بهذا الخصوص؟

- نحن في أحزاب المجلس السياسي لسنا ضد العمل النضالي المشترك سواء مع الأحزاب الكردية أو الأحزاب العربية، ولكن في الوقت نفسه نعطي الأولوية لاتفاق منظمات المجلس السياسي قبل التعامل مع أي قوة سياسية خارج المجلس السياسي، وقد اتخذ قيادة المجلس السياسي في الداخل قرار بتشكيل فرع المجلس السياسي في أوروبا وأرسل القرار وأسماء الرفاق المعنيين بتشكيل المجلس ومن المتوقع أن تجتمع لجنة المجلس السياسي في أوروبا قريبا وتبدأ بجدولة عملها وفق ما هو متفق عليه في الرؤية السياسية للمجلس ونظامه الداخلي وعندها ستختفي كل هذه الإشكالات التي نجدها اليوم في منظمات المجلس في أوروبا.

* كيف تقيم العلاقات بين حزب يكيتي الكردي من جهة والأحزاب الكردية من جهة أخرى مع مختلف أطراف المعارضة السورية ومنها إعلان دمشق على وجه الخصوص؟ وهل هناك توجه نحو تنسيق أكبر بين الأحزاب الكردية والمعارضة؟

- لدى حزب يكيتي والمجلس السياسي أيضًا استعداد كامل للعمل المشترك مع كافة القوى السياسية في الداخل وقد شكلنا وفودًا متعددة من الأمانة العامة للمجلس السياسي أجرت لقاءات مع الأحزاب السياسية السورية جميعها وابدي المجلس استعداده للعمل المشترك في ما يتعلق بكل القضايا الوطنية السورية ذات الاهتمام المشترك.

--------------***********-------------

تراجع إنتاج النفط السوري.. وارتفاع فاتورة الاستيراد إلى أكثر من 5 مليارات دولار

صحيفة الشرق الاوسط اللندنية - الجمعة 25 حزيران/ يونيو 2010

هيام علي

تواجه سورية زيادة في حجم الطلب على المشتقات النفطية بنحو 4 إلى 5 في المائة سنويا خلال السنتين القادمتين.. بعدما أصبحت مستوردا صافيا للمنتجات النفطية منذ نحو عامين.

إذ بلغت فاتورة استيراد سورية من النفط والغاز 5 مليارات و656 مليون دولار مقابل 5 مليارات و608 ملايين دولار للصادرات. وبحسب دراسة، فإن «عائدات النفط التي كانت تشكل في السابق الجزء الأكبر من قيمة الإيرادات العامة باتت توازي حاليا خمس العائدات الحكومية فقط».

وبالنظر إلى تركيبة موارد الخزينة فإن قطاع الضرائب والرسوم بات يشكل 65 في المائة من الإيرادات.. مع تراجع حاد في مساهمة النفط إلى مستويات متدنية جدا.

ويشير تقرير اقتصادي صادر عن اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة العربية إلى «أن مخزون سورية من النفط ينضب تدريجيا حيث بلغ حجمه 2.5 مليار برميل في عام 2009، وهو ما يعادل نصف حجم المخزون النفطي في سلطنة عمان و3 في المائة من حجم المخزون النفطي للكويت».

وتشير مصادر حكومية إلى «أن حجم المخزون المؤكد من النفط السوري يبلغ 7.2 مليار برميل وهذا ما دفع الحكومة إلى ترشيد استخدام النفط والاعتماد أكثر على استهلاك الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى تكثيف أعمال البحث والتنقيب من قبل الشركات العالمية حيث وقعت في السنوات الأخيرة عقودا مع أكثر من شركة عالمية للتنقيب عن النفط أو لتطوير حقول قائمة مثل «دبلن» الكندية و«توتال» و«شل».. و«غلف ساندز» وهذه الأخيرة أعلنت عن البدء في إنتاج النفط فعلا في حقول شمال شرقي سورية بمعدل إنتاج يومي يصل إلى 12 ألف برميل يوميا يتوقع أن يرتفع تدريجيا بحسب ما أعلنت عنه الشركة».

وفي كل ذلك كانت الحكومة السورية قد لجأت أمام ارتفاع فاتورة استيراد المشتقات النفطية إلى رفع الدعم عن المشتقات النفطية موفرة بذلك مليارات الليرات السورية كانت تذهب في معظمها إلى غير المواطن السوري كالتهريب الذي ظل نشطا لسنوات طويلة في اتجاه الدول المجاورة كتركيا ولبنان قبل أن يتوقف قبل نحو عامين مع رفع الحكومة لأسعار المشتقات النفطية وتقديم الدعم على شكل بدل نقدي إلى مواطنيها ضمن شروط معينة تؤكد حاجة المواطن إلى الدعم وهو ما طبقته هذا العام في حين قامت بتوزيع قسائم مازوت بسعر مدعوم في العام الماضي التي طالت خمسة ملايين أسرة سورية.

وبحسب ما نقل عن مسؤولين حكوميين فإن سورية تمكنت من اختزال فاتورة المشتقات النفطية أكثر من 50 في المائة نتيجة هذه السياسة. وتسعى سورية إلى أن تكون مركزا إقليميا لتكرير النفط ونقله وخاصة النفط العراقي حيث تتوجه الحكومة لإنشاء أكثر من مصفاة من بينها مصفاة في دير الزور بالقرب من الحدود العراقية ستنفذ بالاتفاق مع شركة البترول الوطنية الصينية بطاقة 100 ألف برميل يوميا، أيضا هناك مشروع لتنفيذ مصفاة باستثمار سوري - إيراني - فنزويلي مشترك وسط سورية.

وفي الوقت نفسه ما زالت جهود تفعيل الخط القائم حاليا بين كركوك العراقية وبانياس على الساحل السوري وإقامة خطوط نفط جديدة لنقل النفط العراقي إلى سواحل المتوسط قائمة مع توقع اتفاق بين البلدين بشأن ذلك. إضافة إلى التعاون في تأهيل خط عكاس العراقي القريب من الحدود السورية - العراقية.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن هناك تحضيرات تجري بين وزارتي النفط في كل من سورية والعراق لإبرام اتفاق تقوم سورية بموجبه بتزويد العراق بالمشتقات النفطية عبر سورية.. وذلك من أجل تسهيل حصول العراق على المشتقات النفطية مقابل حصول سورية على رسوم النقل والبنزين.

وتجدر الإشارة إلى أن إنتاج سورية من النفط الخام يبلغ 390 ألف برميل في اليوم.. ومع مواجهة التراجع في حجم الإنتاج السنوي المستمر فإن النمو في الناتج المحلي الإجمالي النفطي الحقيقي سجل معدلا سالبا قدره - 3.6 في المائة على مدى السنوات الخمس الماضية. وتعود أسباب التراجع في إنتاج النفط إلى ارتفاع كلفته بالمقارنة مع هوامش الأرباح المتوقع تحقيقها نظرا إلى صغر حجم المخزون بالمقارنة مع الدول المجاورة.

ويبقى الأمل معلقا على النجاح في توجيه الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع النفط والغاز في مجالات الإنتاج والتكرير وإنتاج المشتقات.

--------------***********-------------

في أصل اختلاط التفكير السياسي عند المثقفين السوريين

بقلم: ياسين الحاج صالح *

أخبار الشرق – 28 حزيران/ يونيو 2010

أعني بالتفكير السياسي السوري ما يستخلص مما يقوله مثقفون سوريون مستقلون عن الشؤون العامة والسياسية لبلدهم، حتى حين لا يكون هؤلاء مفكرين سياسيين أو اختصاصيين في الشأن السياسي. في بالي كتابات مثقفين ومفكرين تتمحور حول قضايا الدولة والمجتمع والدين والثقافة والسياسة، مثل صادق جلال العظم وطيب تيزيني وجورج طرابيشي وبرهان غليون وعزيز العظمة. لا أحد من هؤلاء المثقفين المكرسين والمعروفين عربياً سياسي محترف أو عالم سياسة، لكنّ لهم جميعاً أقوالاً في السياسة والشأن السياسي السوري، مباشرة أو في الغالب غير مباشرة، هي ما تتصف بالغموض، بل بامتناعها عن التوضيح.

على أن غموض الكلام السياسي لمفكرينا لا يرجع إلى قصور ذاتي، بل له أسباب "موضوعية"، تتصل بخصائص الموضوع السوري المفترض لتفكيرهم.

وأول أسباب هذا الشرط الذي ينبغي أن يكون مستغرباً أن التفكير السياسي السوري يتكلم على عالم عربي أو على وطن عربي، هذا حين لا يتكلم على العالم الثالث أو الشرق الأوسط، أو العالم الإسلامي. قدر كبير من إشارات المثقفين السوريين وتلميحاتهم يقصد به سورية، لكن التفضيل الدائم هو التكلم على الدولة العربية وعلى المجتمع العربي... هذا يعني أن تفكيرهم غير مطابق للموضوع السوري، يقول أشياء يفترض أنها تنطبق على سورية لكونها عربية أو إسلامية عالمثالثية أو شرق أوسطية، لكنه انطباق عمومي، يتوسل "الأشباه والنظائر" والتعميمات الواسعة، فلا يفيد معرفة مضبوطة. ولعله غير مطابق لأي موضوع كان. الواحد منا لا يكاد يقول شيئاً مفيداً عن بلده، وإن اجتهد، فمن أين له أن يقول شيئاً ذا قيمة عن الدولة العربية والمجتمع العربي والسياسة العربية التي إما أنها غير موجودة، أو لا تكتسب بعض دلالة إلا كحصيلة لاحقة لدراسة وتحليل الدول والمجتمعات العيانية القائمة.

هذا مسوغ كاف للقول إن تفكيرنا السياسي ممتنع عن التوضيح أكثر مما هو غامض. ببساطة لا موضوع له. ولما كان مثقفونا يؤلفون كتباً مع ذلك عن الدولة والمجتمع والسياسة... العربية، فلنا أن نتوقع أن نجد فيها كلاماً انطباعياً، مرقشاً بأمثلة متناثرة من هنا وهناك توحي بانطباقه. المحصول ضئيل طبعاً. ولذلك بالذات، التراكم المعرفي معدوم.

السبب الثاني أن الموضوع الأول المفترض للتفكير السياسي، أي الدولة، شأن متعذر الموضعة لكون الاقتراب منه محفوفاً بالمخاطر، ويعسر قول أشياء محددة عنه. الدولة مشحونة لدينا بكهرباء سياسية خطرة، معلوم أنها كهربت وتسببت بصدمات مؤلمة، صعقات قاتلة أحياناً، لعدد كبير من محكوميها. ومن المثقفين أيضاً. وعلى رغم أن هذا ليس هو السبب الأصلي لتجنب المثقفين السوريين التفكير في الدولة والشأن السياسي السوري (هم عروبيون غالباً في الأصل، لا يرون سورية موضوع تفكير جدياً)، إلا أن خطورة الكهرباء السياسية السورية مددت في عمر تلك العادات الكتابية، حتى بعدما غدت غير ذات موضوع. ويحصل أن يبلغ تفضيل المثقفين الابتعاد من الدولة أن أكثرهم يعيشون خارج الدولة فعلاً.

محصلة هذا السبب الثاني إذاً أن المثقفين يقولون كلاماً مداوراً أو عمومياً. وهو ما يبقى صحيحاً حتى لو كان موضوع التفكير هو المجتمع السوري (وليس الدولة السورية). أو حتى الثقافة والدين في سورية. لا نريد القول إن هناك كتابات في هذه المجالات الأخيرة، أو حتى محاولات. الأرجح أن أحداً لن يجازف بتناول شؤون لا بد من أن يعرج تناولها على "الدولة" و«السياسة»، وتالياً على خطوطهما الحمر العالية التوتر. وعلى هذا النحو تعزز خطورة ما يفترض أنه الموضوع الأول للتفكير السياسي من عادات كتابية مستقرة وآمنة، فيتولد منهما معاً صمت سياسي مدو، أو كلام عمومي لا طائل منه.

السبب الثالث هو الضغط المحسوس والمتنامي للبنى الولائية الحديثة والموروثة، وفعلها المجزّئ للمجتمع وللحقلين الثقافي والسياسي، وامتناع المثقفين السوريين عن التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة. وقد تكون هذه نقطة إشكالية، لكن تأثيرها محسوس جداً بقدر ما هو غير مدروس أبداً في تفكيرنا العام والسياسي.

وبسبب افتقارنا إلى دراسات منهجية حول الظاهرة، وجو الكتمان المحيط بها، نُغرى بألا نرى منها غير "الطوائف" و "الدين". لكن هذين هما الوجهان الأكثر ظهوراً فحسب لتجمد او تجزؤ البنية الاجتماعية المحلية، الذي يتظاهر أيضاً في تحجر المنظمات والأحزاب التابعة والمستقلة معاً، وفي أجواء القطيعة التي تعزل الناشطين العامين عن بعضهم وتقطع بعنف روابطهم، فلا يكاد يمكن فعل شيء لوصلها من جديد، وفي تفتت كل نشاط عام، سياسي أو حقوقي أو ثقافي، وفي انعزال أكثر المثقفين عن أي نشاط عام وانكفائهم على مشاغلهم الخاصة، أي في انحدار المجتمع ككل إلى ما دون السياسة المدنية.

وقد يكون الغموض والعمومية هنا نوعاً من الحل. يمتنع المثقفون، وهم وطنيون مخلصون، عن تناول شأن صعب الموضعة بدوره، لا يتيسر الاستقلال عنه، فوق خطورته السياسية. الأفضل إذاً تجنب الأمر. لكن فوق أن الحالة الانقسامية تعمل كإطار اجتماعي محتم للتفكير، فإن ما لا ندرسه لا ينفك "يدرسنا"، أعني يوجّه تفكيرنا وأحسن علمنا، ويسخره لإعادة إنتاج او تثبيت أوضاع القطيعة وحالة التجزؤ والجزر المتعازلة. هذا لأننا لا نقاومه ولا نحاول كشف منطقه و "قوانينه"، والسيطرة عليه. بالنتيجة تكون المبادرة للواقع الغفل المختلط، وليس للتفكر الصاحي. الوضوح ممتنع طبعاً هنا.

وفي المحصلة، نهرب من الموضوع (الدولة والسياسة) إلى ما فوقه (العروبي)، هرباً لا يحد بحال من ضغوط وتحريف ما تحته (الفئوي) لكلامنا. فلا نحصل إلا على تفكير سياسي مشوش، يمتنع أن تتكون ذات سياسية سورية على أرضيته. وقد أتيحت في العقدين الأخيرين لبعض من ذكرنا من المثقفين السوريين فرص "عالمية"، تتوحد في أنها لا تستدعي أكثر من النظر إلى سورية بعين الطائر، فلا تُرى منها دولة أو مجتمع أو ثقافة؛ لا يُرى إلا ما يريده اليمين الغربي اليوم: إسلام بإسلام. هنا نبلغ أعلى مراحل امتناع الوضوح. فإن كان لتفكير سياسي سوري صاح أن يتكون ويتطور فلا مناص من الانفصال عن العادات الكتابية العمومية العريقة والمواقع والأدوار المستجدة، ومن جعل سورية، الدولة والمجتمع، موضوعاً لتفكير المثقفين السوريين. فرص إصلاح سورية وتطورها السياسي لا تتوافق مع غفليتها الثقافية المستمرة. تتوافق مع إصلاح تفكير المثقفين السوريين، بل تقتضيه.

--------------***********-------------

بعد ثلاثين عاماً على مجزرة تدمر

رسائل قصيرة!!

ارفعوا الحصار عن الأموات

زهير سالم*

أم كتبت إليّ... من أم ميتة

لقد متُّ منذ انتزعوه من بين يدي، قالوا يومها نصف ساعة فقط، وهاهي ثلاثون عاما تمر أعيش ميتة لأعد أنصاف الساعات فقط!!

يعقوب، وهو النبي، ابيضت عيناه من الحزن وهو ينادي: يا أسفا على يوسف، وأنا منذ ثلاثين عاما انتظر قميص يوسف، أتحسس خبره، أتشمم ريحه، ولا أبالي أن يفندون..

ثلاثون عاماً. عشتها دقائق وساعات، أحلم في كل نصف ساعة أن يطرق الباب، ومع كل نصف ساعة أقول: وهذا نصف ساعة آخر قد مر. ستقولون إنني في ضلالي القديم !! ألم تقولوا هذا ليعقوب من قبل. سأظل أنتظر لابد أن يأتي البشير ليلقي علي قميص يوسف...

 

أم أحمد تكتب فتقول

 حلمت به دائما يدخل عليّ، انتظرته بعد صلاة العشاء ونمت على توجس أن يقرع الباب فلا أسمع، فجعلت فراشي خلف باب الدار. أوصيهم دائما أن يتركوا درج البيت مضاء، أحذر إن جاء أن يتعثر بالظلمة. أحلم به يطرق الباب فجرا فأبكر على أمل. أتخيله بقربي على المائدة فأناوله من كل وجبة أطيبها. ما زلت أؤجل طبخ الأكلات التي يفضلها، اقول لإخوته حتى يأتي يوسف.. ما زلت مذ غاب أقاسمه اللقمة والجرعة، أشعر أحيانا أن يدي تخطئ الطريق بين فمه وفمي، ويكون فمه دائما هو الأقرب. ما أكثر ما مددت يدي بالكأس أقول له: اشرب يا بني لعلك عطشان. في الصيف أقدم له الماء باردا، في الشتاء أتذكره مع كأس الزيزفون الذي يحب. وما أكثر ما فتحت ذراعي أتلقاه، أحتضنه، أتحسس رأسه وجبينه وخده: أساله: ماذا فعلوا بك يا بني؟ بأي ذنب أخذوك، وبأي جريمة غيبوك وأنت الأطهر و الأنقى و الأتقى. ثم أصحو وقد عقدت ذراعي على الفراغ والوهم..

 

كتبت ثالثة..

ثلاثون عاما وثلاثون شتاء أنهض في جوف الليل أتلمس مضجعه، أتحسس برودة المرقد، ألقي عليه دثارا إضافيا، أقول له لعلك تدفأ يا بني: أحنو عليه، وهو البعيد عني، مخافة البرد.

 

وكتبت رابعة..

أكتب إليك اليوم لتهنئهم بالنصر . انتصروا على ابنة الثمانين، لعله نصرهم الوحيد، إني راحلة وهم قد انتصروا، حُق لهم الفخر، وعند الله الموعد..

 

رجتني خامسة قالت أرجوك..

أعد على قابيل درس الغراب..

اشرح له كيف بحث الغراب في التراب ليعلم قابيل ما لم يتعلموه..

 

وكتبت خامسة تسألني:

طالبوا برفع الحصار عن الأموات..

 

وسادسة تقول:

هل حرم اليهود قتلاهم من الفلسطينيين من قبر؟!

أحلم أن أضمه إلى قبر.

اجعلوا في مواثيق حقوق الإنسان حق الإنسان في قبر..

 

سابعة كتبت تسأل:

أنسيتم؟!!!!

فأجبت : لا والذي اصطفاهم ما نسيناهم...

 

ومن بسمة الرضوان على شفاههم نقطف العزيمة ونجدد العهد ونمضي على إثرهم وهم الذين وفوا وقضوا ومضوا،فنجح سعيهم، وربح بيعهم فكانوا الأحياء عند ربهم..

 

أقول لإخوة الوفاء في يوم الذكرى والألم..

هذا يوم بر ووفاء، العهد عهدنا، والعقد عقدنا، ننتظر على الطريق حتى يلحق آخرنا بأولنا لا نقيل ولا نستقيل..

((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا))..

--------------***********-------------

القصة التي لم تكن ب(الصدفة)

القمح السوري...ولد من المعاناة و استمر مع المعاناة

27/06/2010

 خاص-سيرياستيبس:

قصة القمح السوري طويلة...بدأت بمعاناة و مرت بمعاناة و استمرت بمعاناة..

بدأت بمعاناة المواطنين عندما حاولت دول في الثمانينات منع وصوله إلى أفواه أطفالهم، و مرت بمعاناة مشتركة ما بين الحكومة و الفلاحين لرفع الإنتاج السنوي و تحسينه، و استمرت مع معاناة تأثيرات و انعكاسات موجات الجفاف أحياناً،و قصر السياسات الزراعية أحياناً أخرى، ومحاولات البعض التلاعب به..

تؤكد دراسة آفاق العرض و الطلب للمحاصيل الزراعية السورية و الصادرة مؤخراً أن القمح يعد واحداً من أهم المحاصيل في سورية، حيث يعطيه ارتباطه القوي بسياسات بالأمن الغذائي في سورية أهمية كبيرة جداً ، والدور التقليدي الذي يلعبه الخبز في الثقافة المحلية بما يعني أن توفر كمية كافية من القمح للاستهلاك سيكون دائماً واحداً من أهم أولويات السياسات الزراعية في سورية .

في عام 2005 تم زراعة أكثر من 1.9 مليون هكتار من القمح أي ما يعادل 34% من كامل مساحة الأرض الزراعية وما يعادل 10.39% من المساحة الكلية للقطر، و في الموسم الأخير 2009 و 2010 كان حجم المساحة المزروعة بالقمح في سورية تصل لنحو 1.599 مليون هكتار بنسبة تصل لنحو 93% من المخطط، حيث كان من المتوقع أن يصل حجم الإنتاج إلى نحو 4.460 ملايين طن، إلا أن الظروف الجوية و إصابة المحصول بمرض الصدأ تسببا بخفض الإنتاج بصورة كبيرة مقارنة بالمخطط.

و تقول الدراسة إن القمح يزرع في كافة المحافظات وكافة مناطق الاستقرار في القطر، مع أنه يتواجد أكثر في مناطق الاستقرار الأولى والثانية والخامسة المروية، حيث يحتل وعلى الترتيب42 % ، 40% ، 53% من مساحة الأراضي الزراعية، بينما تشكل نسبة مساحته في منطقتي الاستقرار الثالثة والرابعة 20% ، 16% على الترتيب، فيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي فتتركز الكمية العظمى من إنتاج القمح في ثلاث محافظات الحسكة، وحلب، والرقة.

و يغطي في الحسكة والغاب أقل بقليل من 35% من مساحة الأرض الزراعية، وبشكل رئيسي في منطقتي الاستقرار الأولى والثانية في الحسكة، حيث تبلغ نسبة الأراضي الزراعية المخصصة للقمح فوق 60% من المجموع. إن هذه المنطقة ،التي تقع في الشمال الشرقي من القطر، هي الأهم بإنتاج القمح على مستوى القطر، حيث بلغت المساحة المزروعة بالقمح عام 2005 ما مقداره 668 ألف هكتار، تليها المساحة في التي تقع في منطقة الاستقرار الثانية في محافظة حلب، حيث بلغت المساحات المزروعة من القمح ولنفس العام المذكور أكثر من 200 ألف هكتار . أنتجت هذه المناطق الثلاث تقريباً نصف الإنتاج في عام 2005.

تنتج سورية كلاً من القمح القاسي والطري خلال موسم الشتاء، حيث غالباً ما يزرع القمح القاسي في المناطق البعلية، بينما يزرع القمح الطري في المناطق المروية. ويعتبر القمح المحصول المروي السائد في سورية حيث يشكل نسبة تقارب 52% من كل مساحة الأرض المروية، 58% من المساحة المروية المخصصة للزراعات السنوية، و 70% من المساحات المخصصة للمحاصيل الإستراتيجية. وقد زادت المساحة المروية من القمح المروي بشكل ثابت منذ عام 1988 إلى عام 2003، من 229 ألف هكتار إلى 800 ألف هكتار، وهذا لم يكن نتيجة لاعتبارات الكفاءة من قبل المزارعين، بل أن هذا التوسع كان بسبب الخطط المرسومة من قبل الحكومة السورية.

وكما يمكن أن يتوقع فإن غلة القمح في سورية تختلف بشكل كبير حسب نوع الأرض ، حيث أن غلة القمح البعل قليلة وغير ثابتة وبمتوسط سنوي يتراوح بين 0,5 طن / هكتار في سنة جافة إلى 1,7 طن / هكتار في سنة جيدة الهطول المطري، و بالمقارنة فإن غلة المحصول المروي هي أكثر استقراراً، وبمردود على مستوى القطر يتراوح بين 3 و 4 طن/هكتار، لا يمكن التنبؤ بالاتجاهات العامة للغلة في الهكتار في الزراعات البعلية بسبب عدم ثبات الإنتاج السنوي، و قد شهدت التسعينات من القرن الماضي تحسنا عاماً ضئيلاً في غلال القمح المروي بالمقارنة مع مثيلاتها في الثمانينات، رغم أن الغلال السنوية قد شهدت انخفاضا عن 3,5 طن / هكتار المسجلة في النصف الثاني من التسعينات .

و تشير الدراسة الصادرة عن مركز السياسات الزراعية إلى الإنتاج الإجمالي من القمح بلغ في السنوات القليلة الماضية بين 4 و 5 مليون طن في موسم 2000/ 1999 أدت ظروف الجفاف إلى انخفاض الإنتاج من المساحات البعلية بحيث شكل الإنتاج من المناطق المروية 80% من كمية إنتاج القمح في القطر، ويلاحظ أن الغلة وبالتالي الإنتاج عانيا من صدمة في عامي 1997 و 1999 وهذا كان بسبب الجفاف القاسي الذي ضرب القطر في الموسم الزراعي2000 / 1999.

و تحت بند رأس المال توضح الدراسة أنه كما هو الحال بالنسبة لكل المزارعين في سورية، فإن المصرف التعاوني الزراعي هو المصدر الرسمي الدائم الوحيد للإقراض لمزارعي القمح، إذ يقدم المصرف الزراعي التعاوني قروضا عينية ونقدية من خلال التعاونيات الفلاحية للفلاحين التعاونيين بفائدة مقدارها 6% إذا تقدمت الجمعية للقرض بصفتها الاعتبارية و 7% إذا تقدمت بالقرض بالنيابة عن الأعضاء أما للأفراد فالفائدة 8%، و تشمل القروض العينية البذار والأسمدة وتقدم فقط للمحاصيل التي تسوقها الدولة كالقمح والقطن والشوندر السكري، وكل هذه القروض هي موسمية ( قصيرة الأجل )، بالإضافة إلى ذلك يوجد سوق كبيرة غير رسمية للإقراض، ومصدر هذا الإقراض تجار القطاع الخاص للقمح والقطن، فالمزارعون الذين يعتمدون على التجار هم المزارعون الذين تراكمت عليهم ديون المصرف الزراعي وفقدوا الحق بالاقتراض، ويحدث هذا عادة عندما يعاني المزارعون من خسارة كبيرة في الإنتاج سببها موسم جفاف أو جائحة أو في حال استخدم القرض لغايات شخصية، و عادة يحصر المزارعين الأفقر في دائرة من التجار الفاسدين الذين يعتمد عليهم هؤلاء المزارعون للحصول على القروض بفائدة عالية جداً ( تصل إلى 40% على المال المقترض حيث يتم استرداد القرض بتخفيض سعر شراء المحصول بنسبة قد تصل إلى 30-40%. يدفع التجار المال للمزارع عند حاجته لها بناء على اتفاق بينهما ( عادة نصف المبلغ في بداية الموسم الشتوي والباقية على شكل أقساط )، وبعد أن يسلم الإنتاج إلى التجار يتمكن هذا التجار من بيعه للمؤسسة العامة للحبوب، و في بعض الأحيان يباع الإنتاج من خلال تعاونيات القرية لصالح التاجر باستخدام أسماء مزارعين آخرين، وهذه الصفقة محمية عادة بالأعراف الاجتماعية والتقاليد وإن كانت غير مشروعة من الناحية القانونية .

وعن أنظمة الإنتاج تتابع الدراسة إن أهم عامل يؤثر على أنظمة إنتاج القمح هو نوع الزراعة هل هي مروية أم بعلية، يلاحظ أن المساحات المروية من القمح قد تضاعفت أربع مرات منذ عام 1985 حيث كانت حوالي 200 ألف هكتار بينما بلغت حوالي 800 ألف هكتار سنة 2006، أما المساحات البعلية من القمح قد كانت أكثر ثباتا حيث تذبذبت دائما حول مليون هكتار، وكانت الزيادة في مساحة القمح المروية ناتجة بشكل أساسي عن التوسع بالري، وخصوصاً على حوض الفرات والخابور نتيجة للزيادة الكبيرة التي طرأت على عدد الآبار في تلك المنطقة إضافة لبناء بعض السدود. تتركز زراعة الأقماح البعلية في المناطق ذات معدلات الهطول المطري العالي نسبيا مثل منطقتي الاستقرار الأولى والثانية، ولا بد من ري القمح لكي يعطي غلال عالية مع العلم أن ري القمح غالباً ما يكون ري تكميلي في مناطق متعددة في سورية، أي لا تروى الأقماح كل عام وإنما حسب الحاجة ، وبمعنى آخر إن كمية المياه المخصصة لري القمح تختلف من عام إلى آخر حسب معدل الهطولات المطرية وتوزعها على مدار العام . تروى الأقماح في سورية بطريقتين إما بالراحة أو بالرذاذ، وتستخدم طريقة الري بالرذاذ فقط في حال كانت مصدر المياه من الآبار، وذلك لصعوبة تركيب شبكات الري بالرذاذ عندما يكون مصدر المياه قنوات عامة مفتوحة أو الأنهار .

و تؤكد إن الأهمية الكبيرة للمياه تطرح سؤالاً عن إمكانية إنتاج محاصيل بديلة للقمح . إن هذه المحاصيل المنافسة للقمح المروي تختلف من منطقة لأخرى حسب الظروف الجوية وتوفر المياه وسياسات الدولة وغير ذلك، فعلى سبيل المثال يعتبر محصول القطن من أهم المحاصيل التي تترافق زراعتها مع القمح المروي في محافظة الحسكة والتي تنتج ما يعادل 40% تقريبا من إنتاج القطن على المستوى الوطني حيث نلاحظ سيطرة هذين المحصولين في التراكيب المحصولية لجميع المزارع المروية في تلك المحافظة، أما في محافظات أخرى مثل الرقة ودير الزور وحلب والغاب فيعتبر الشوندر السكري أيضا محصولا مرافقا لمحصول القمح نتيجة السياسات التي تفرضها الحكومة من خلال الخطة الإنتاجية السنوية لوزارة الزراعة، ففي حمص وحماة تعتبر بعض المحاصيل الشتوية مثل البصل والملفوف والفول السوداني والبطاطا والجزر ومحاصيل أخرى من المحاصيل المهمة بالإضافة للقمح، وكذلك الأمر بالنسبة للمنطقة الجنوبية ( محافظتي درعا والسويداء )، بينما تسيطر زراعة الحمضيات والزيتون ومحاصيل البيوت البلاستيكية والخضار في منطقة الساحل، ويعتبر القمح من المحاصيل الثانوية في تلك المنطقة .أما القمح البعلي فيزرع بكثافة فقط في منطقتي الاستقرار الأولى والثانية، حيث أن ارتفاع معدلات الأمطار تضمن الحصول على غلال معقولة بدون ري ، وعلى الرغم من وجود بعض المساحات المزروعة بالقمح البعلي في مناطق الاستقرار الثالثة والرابعة إلا أن أهميته في هاتين المنطقتين تبقى منخفضة مقارنة بالشعير الذي يفضله المزارعون أكثر بسبب تحمله الأكبر للجفاف، أما في المنطقة الخامسة فيمنع زراعة القمح البعلي .

و بالنسبة لتقييم تكاليف الإنتاج فتقول الدراسة الهامة إن تكاليف إنتاج القمح تختلف من منطقة لأخرى ومن مزرعة لأخرى في نفس المنطقة. إن أهم عامل يسبب هذا التباين في تكاليف إنتاج القمح هو نوعية الزراعة بعلية أو مروية.بالطبع فإن تكاليف إنتاج الهكتار الواحد من القمح البعل هي أقل بكثير من المروي، وهذا يرجع إلى تكاليف المياه الغائبة في الزراعة البعلية للقمح وأيضاً إلى زيادة تكاليف المستلزمات وخاصة الأسمدة التي يجب أن تترافق مع زيادة الري.ولكن تكلفة وحدة القمح ( كغ على سبيل المثال ) ربما لا تكون مختلفة وذلك بسبب اختلاف المراديد، حيث أن القمح المروي بشكل عام ذو إنتاجية أعلى، علاوة على ذلك فإن الغلة في القمح البعل تختلف حسب هطولات الأمطار من حيث كميتها وتوزيعها زمانياًً، مؤثرة على كلفة وحدة الإنتاج من القمح .علاوة على ذلك فإن تكاليف المياه للقمح المروي تختلف من منطقة إلى أخرى، ومن عام إلى عام وذلك عائد إلى اختلافات في توزع الهطولات المطرية وتقلبها.إن نتائج دراسة النظم الزراعية تقدم أساساً جيداً من البيانات حول تكاليف الإنتاج من خلال حسابات هامش الربح، مع أن هنالك بعض المناحي التي لم تغطيها هذه الدراسة وهي بحاجة إلى تغطيتها .

--------------***********-------------

الولايات المتحدة تعيد النظر في انفتاحها على سورية

واستضعاف المواطنات المحجبات ليس

 قربان الترضية المناسب

زهير سالم*

حسنا ، الإدارة الأمريكية غير راضية حتى الآن عن التفاعل السوري مع سياسات الانفتاح ( الأورو – أمريكية ) على سورية. التقارير الواردة من هناك تتحدث عن تجربة فاشلة، ورسوب في الامتحان، وفرصة ضائعة، وورطة ساركوزي ( نظرا لأن ساركوزي هو صاحب اقتراح مد الحبال مع سورية).

 

والمحللون الأمريكيون يؤكدون أنهم بعد أن ساعدوا سورية على الخروج من قعر الزجاجة إبان الحصار الذي تبع اغتيال الحريري أصبح من الصعب عليهم أن يعيدوها إلى الموقف الدولي والإقليمي وحالة الإغلاق التي كانت في الأعوام الثلاثة من 2005 إلى 2008

 

ولا ينسى هؤلاء أن يشيروا إلى مستجدات الموقف التركي وخصوصية العلاقة السورية - التركية، ولاسيما بعد حادثة أسطول الحرية، حيث تحول الأتراك من شفعاء ووسطاء إلى أصحاب قضية. كما يشير هؤلاء إلى انفراط عقد تيار المستقبل، ونظرة الريبة التي التصقت بالولايات المتحدة كحليف متعجرف وميئوس منه في الوقت نفسه. في أكثر من مرة صرح وليد جنبلاط أنه إنما يشرب كأس المهانة الأمريكية كما شربها من قبل كثيرون.

 

والسفير الأمريكي الذي تمت تسميته ما زال محجوزا عن التوجه إلى مكتبه في دمشق. والعقوبات الأمريكية على سورية تم تجديدها باقتراح من الرئيس أوباما نفسه. وإعادة النظر في السياسات الأمريكية تجاه سورية أصبح خبرا روتينيا، يحمل طابع التهديد. والولايات المتحدة تحاول إعادة التقاط حبات العقد الذي سبق أن فرطته بإنشاء اتصال هنا وإعطاء فرصة هناك، والمتاجرة بعذابات المعذبين على صعيد ثالث لاكتساب المزيد من الأوراق الضاغطة على سورية..

 

يقوّم المواطن السوري إيجابيا السياسات التي جعلت الأمريكيين يغضبون وييئسون، ويعيدون النظر في مشروع الاحتواء المباشر الذي حلموا به. كما يتوجس المواطن السوري من الكثير من التقدمات التي يستشعر خطرها على مستقبله الوطني في أبعاده المختلفة. وفي مقدمة هذه التقدمات أو التنازلات هذا الإصرار، الموهن لنفسية الأمة والشعب السوري، على التسكع على رصيف مبادرات السلام العليل، والتأخر أو التنكب حتى الآن عن طرح مشروع وطني جاد وقاصد لتحرير الجولان. مشروع يمثل البديل الاستراتيجي العملي لكل العناوين التي ما زالت تطرح منذ مدريد وحتى اليوم.

 

فإذا كان لتركية في المنطقة مشروعها وقضيتها، ولإيران مشروعها و قضيتها، ولحزب الله قضيته، ولحماس قضيتها أيضا، فهل دور سورية أن تكون داعمة لقضايا الآخرين؟! ولماذا لا تطرح سورية بوضوح مشروعها وقضيتها؟ وهل لسورية حقا مشروع أو قضية؟

 

الرصد الدقيق للسياسات السورية كما يراها االمتابعون هي سياسات (تمنع الراغبين). فالسياسات السورية تمنع الأمريكي وتطمعه، تصر على الإبقاء على بعض الأوراق حتى حافة الموقف، وتقدم أخرى على سبيل الإطماع والاسترضاء.

 

وفي سياق الأخذ والرد ، والعصي والجزرات، المتبادلة بين صانعي السياسات السورية والأمريكية؛ جاء قرار إقصاء المواطنات السوريات من المحجبات عن مواقعهن الطبيعية في الحياة العامة، كقربان ترضية لأصحاب المشروع الصهيو- أمريكي.

 

فقمع الأصولية كان منذ حكم البعث جسرا للعبور، ثم أصبح ضمانة للبقاء، أو بوليصة تأمين تنتزع في كل مرحلة الكثير من مغذيات الدعم والتأييد.

 

واستضعاف شريحة من المواطنات السوريات، والعدوان عليهن، جاء هذه المرة تحت عنوان التأكيد على علمانية الدولة، بمفهومٍ للعلمانية يعني الانقلاب على الإسلام وملاحقة رجاله ونسائه!! وهذا المفهوم للعلمانية هو جوهر المشروع الصهيو- أمريكي في منطقتنا بالذات.

 

وكما حوصرت المسلمة الفلسطينية في غزة تُقصى المسلمة في سورية سياسة واحدة حصار بإقصاء وتجويع بحرمان. والعاقل من اعتبر بجوهر السياسات.

 

إن تأكيد علمانية الدولة لا يتم عبر استضعاف بعض أبنائها أو بناتها، والعدوان عليهم، وتجريدهم من حقوق المواطنة الأساسية، وإشعارهم أنهم مواطنون غير مرغوب فيهم في وطنهم، أو أنهم مواطنون من الدرجة الرابعة؛ ولو كان هذا الفعل مما يسيل له لعاب نتنياهو وساركوزي وبرلسكوني وكل المحافظين القدامى والجدد!!

 

 إن استضعاف فريق من المواطنين أو المواطنات على خلفية عقيدتهم الدينية، أو التزامهم الإسلامي ، أو بسبب تطهرهم في زمن الدنس هي سياسية سبق إليها من قال الله فيه (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ) أو قال فيهم (أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ).

 

إن سياسة العدوان على شريحة من المواطنين والمواطنات واستضعافهم وقهرهم إقصاء واستئصالا وتشريدا في سياق الاسترضاء لقادة المشروع الصهيو – أمريكي هي سياسات ستعطي نتائج عكسية خلاف ما يتصوره المراهنون. ونشر غصن الشجرة الذي يجلس عليه المرء ليس بفعل عاقل ولا رشيد.

 

وسورية القوية الصامدة هي بلد المآذن والأذان والقرآن، وبلد الحرائر المحصنات العفيفات الغضيضات الملتزمات، أما سورية الأخرى فهي الخاصرة الرخوة التي مهما ناوروا أو راوغوا فلن تكون قادرة على دفع عدو أو تحرير أرض..

 

إن العدوان على الحرائر من المسلمات المحصنات من نساء سورية، والإصرار على إقصائهن عن مكانتهن في الحياة العامة لهو تحد سافر لله ولرسوله ولشريعته ولكتابه (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ.) وإنه لتحد و محادة لله ولرسوله وللمؤمنين (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ)

 

حتى ليل امرئ القيس الذي كان كموج البحر في لججه أدركه الصبح القريب!!

 

أما أنتن أيها المسلمات القانتات الطاهرات المطهرات فحسبكن الله، فقد عز الناصر، وتواطأ على شامنا الحبيب بعيد شانئ، وقريب متغافل أو غافل فاستمسكن بدينكن، واعتصمن بكتاب ربكن، واستعن بسهام الليل فإنها لا تخطئ الظالمين. (فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ..)

 

وأنتم يا علماء الشام ويا رجالها...

يا أحفاد العز بن عبد السلام ..

 ألا وجها يتمعر في الله ولله ولشريعته ودينه وللمستضعفات من بنات الإسلام يراودهن الظالمون على ما تسمعون..

قال سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب ورجل قام إلى إمام ظالم أمره فنهاه فقتله..

وإذا هابت أمتي أن تقول للظالم ياظالم فقد تودع منهم.

---------------

*مدير مركز الشرق العربي

--------------***********-------------

هل قرأت الرعب في عيني آيات

لا أشد على الحر من نظرة كسيرة لحرة أسيرة

تدعوك لنصرتها

زهير سالم*

قد تكون ابنتك...

قد تكون أختك..

لا تتعلل عليّ، السكوت على سجنها لن يعيد الجولان، ولن يرفع الحصار عن غزة، ولن يخرج الأمريكي من العراق..

 لا تتعلل عليّ، هذا قول ملحون لبعض من قال الله فيهم (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ)

آيات أحمد هل سمعت باسمها؟أ

هي ابنتك أو أختك لأن كل واحدة من بناتنا وأخواتنا من المحيط إلى المحيط يمكن أن تكون آيات أحمد..

هي طالبة جامعية وحسب، هل قرأت الرعب في عينيها إذ تمتد إليها اليد الغليظة بالكلمة الغليظة لتسوقها إلى الزنزانة المظلمة الرهيبة. كانت آيات تخاف الدخول إلى غرفة نومها المظلمة!!! اعتقلها رجال الأمن منذ شهور..

وما تزال رهن الاعتقال الأمني..

تعايش الرعب أفانين في زنزانة يخاف فيها الرجال..

لا شيء عندي أكتبه عنها، لا أستطيع أن أقول إنها مناضلة، ولا مفكرة، ولا حاملة لواء، ولا صاحبة تاريخ في المقاومة أو في الممانعة أو في المعارضة..

إنها تماما مثل ابنتي وابنتك تستيقظ عند الصباح لتسألك توسعة في المصروف، أو تستأذنك في التأخر عن البيت لأنها ستزور صديقة لها..

لا شيء إضافي أقوله عن آيات ، طالبة تذهب إلى الجامعة تتابع مساقاتها الدراسية، تستمع في المساء إلى نشرات الأخبار، وربما إلى مسلسل باب الحارة، ربما يكون لها رأي في بعض الممثلين، أو في ثياب بعض الممثلات، أو ربما ترفض أصلا بعض المسلسلات، وربما يكون لها رأي قابل أو رافض ليس فقط حول المسلسلات التلفزيونية وإنما أيضا حول بعض المسلسلات الأخرى وممثليها أيضا..

وهذا كل ما في الأمر، والمخيف في الأمر أن هذا هو كل ما في الأمر.

أتصور عيني ابنتي أو تصور عيني ابنتك الدامعتين الكسيرتين خلف القضبان..

لا شيء أكثر إثارة للقلق والحزن والرفض من البلاغة الخرساء لكبرياء العيون المتوسلة التي يتعانق فيها الخوف بالرجاء والتي تمتزج فيها رسائل العتب برسائل التبكيت..

 ليت للبراض عينا فيرى...ما أعاني من عذاب وضنى

من يجيب عيني هذه الصبية المحجوزة وراء القضبان تأمل وترجو فلا تجد بين الناس نصيرا.

والخطاب الأول لصاحب القرار القادر ببنت شفة على أن يطوي ملف المأساة..

ومن ثم لكل صاحب ضمير حر أبي كائنا من كان وأينما كان، نقول له:

تضامن مع آيات فهي ابنتك أو أختك وقع من أجل حريتها..

وحرية كل رجال سورية وكل نساء سورية وكل شباب سورية وكل بنات سورية وكل عرب سورية وكل كرد سورية.

فلكرد سورية أيضا حكايات وحكايات

وسنظل نردد والظلم ظلمات

تنام عيناك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم

---------------

*مدير مركز الشرق العربي

--------------***********-------------

حين يطل عليك وجه ( طل ) ببراءته من وراء القضبان

يشهد على إدانة متهميه

زهير سالم*

كتب إليّ شاعر عربي كبير أرسلت إليه ملف الحملة، وناشدته التوقيع..

((تحققت من الملف الذي أرسلت إليّ، فوجئت أن المعلومات الواردة فيه صحيحة، يبدو أن علينا أن نغير مصادر معلوماتنا، ولكن لماذا لا أحد في كل وسائل الإعلام يتحدث عن هذا؟ لا اليمين ولا اليسار، لا المعتدلون ولا الممانعون، لست افهم!! والآن أنا متضامن مع جميع المعتقلين الذين ذكرت، لاسيما مع الفتيات اليافعات، ولكنك لن تستطيع تغيير رأيي في الرئيس بشار، لابد أن هناك خطأً ما، الرئيس بشار الطبيب والشاب وصاحب البسمة المحببة لا يمكن أن يسجن مثل هؤلاء، لا بد أن هناك خطأ ما..!!

سأقترح عليك أن تضع على رأس قائمة الموقعين على الحملة اسم الرئيس بشار الأسد بوصفه إنسانا وأبا وأخا...

واسم السيدة أسماء الأسد بوصفها إنسانا وأما وأختا؛ افعل ذلك ودعني أتابع وأظنك ستكتشف إنني على صواب..)).

 

وها أنا نزولا على رأي الصديق أفعل ذلك، ليس استرسالا في التحدي وإنما نزولا على رأي المشير الناصح والصديق المتعاطف، وسأقبل التثريب من الكثيرين الذين ما انفكوا يثربون عليّ، فالشيخ الجليل هيثم والطفلتان طل وآيات يستحقون...

أسجل هنا اسم المواطن السوري بشار الأسد على رأس المتضامنين مع هيثم وعلي وطل وآيات بوصفه إنسانا وأبا وأخا..

أسجل اسمه على رأس القائمة التي تناشد بشار الأسد الرئيس والمسئول ليضع حدا لهذه المأساة. كما أراد صديقي بحدسه الشعري أن يقول: لندع بشار الإنسان والأب والأخ يناشد بشار الرئيس والمسئول..

وأضع على رأس قائمة المتضامنين مع المواطنين السوريين هؤلاء السيدة أسماء الأسد بوصفها إنسانا وأما وأختا...

ليناشد الإنسان الذي بين جنبيها مكانتها وموقعها وتأثيرها..

وأدعو الله ألا يخيب ظن صديقي

* * *

ويطل عليك وجه طل من وراء القضبان..

يطل شاهدا وعاتبا ومستنجزا..

يطل وجه طفولي طافح بالبراءة والألم والخوف..

أكتب هذا المقال وأنا أتابع برنامج قناة الجزيرة عن سجن الأطفال في فلسطين..

الله ما بين طل وبين الشياطين الخرس حيثما كانوا، أيظنون أنهم سيجدون العذر طريا بين يدي الحكم العدل؟! لقمة العيش ليست عذرا، ولقمة العيش مهما كانت مرة لا يغمسها حر بدم الأبرياء، فربما يكون هذا الدم حميما وغساقا يوم يقوم الناس لرب العالمين.

إلى الله تشكو طل الشياطين الخرس أينما كانوا، وحيثما حلوا أو ارتحلوا، وأي شعار رفعوا، وبأي دثار تدثروا، ووراء أي جدار اختبؤوا، وتحت أي لافتة اجتمعوا، ومهما كانت ذرائعهم أو تعلاتهم؛ تشكوهم طل جميعا باسمها وباسم أختها آيات وباسم كل المظلومين حيث كان ظلم تستر الشياطين الخرس عليه، وتماروا فيه؛ إلى الحكم العدل والملك المنتقم الجبار..

وكتبت قبلُ أن آيات أحمد وطل الملوحي طفلتان...

وما زلت أصر على هذا..

أصر عليه لأن له أصل في شريعتنا الإسلامية التي كانت أول منظومة تشريعية تميز بين سن البلوغ وسن الرشد..

وأصر عليه لأن منظمات دولية أصبح سلطانها في هذا العصر مهيمنا على الدساتير والقوانين ويريد البعض أن يرفعه فوق الشرائع أيضا، تؤكد أن عمر الطفولة الحديث يمتد إلى سن الحادية والعشرين.

وأكتب هذا من موقع الأب والإنسان، لا أريد منه ، المساس بكرامة الطفلتين، ولا أن انسب إليهما ذنبا لم ترتكباه. وكذلك لا أريد أن أوظف محنتيهما في صراع سياسي يسعى بعض أطرافه إلى تسجيل النقاط..

وقلت بالأمس إن آيات هي طالبة عادية ككل بناتنا وأخواتنا..وأقول اليوم إن (طل ) هي كذلك أيضا. ولكن لطل عندي قصة أخرى، تقحمت عليّ طل برسائلها عبر البريد الالكتروني منذ أكثر من سنة، ومنذ الرسالة الأولى، توقفت أتساءل عن هذا الأسلوب العربي المبين، وعن اللغة المتوهجة، وعن العاطفة الإنسانية والوطنية المشبوبة..

طل ليست من حيث قدراتها البيانية فتاة عادية، بل هي ثروة بيانية وأدبية هي أولى بالتبني والرعاية والمكافأة مما آل إليه أمرها ...

أولو الفضل في أوطانهم غرباء

يوم كنا نصحح أوراق الثانوية العامة، يوم كان لنا وطن، كان لدينا تقليد مهني بتشكيل لجنة خاصة للنظر في الأوراق المميزة، حين نجد أنفسنا أمام طالب أديب يكتب خارجا عن الموضوع أحيانا، كان واجب اللجنة أن تقدر علامة للورقة خارج إطار السلم المقرر.

حالة فوق السلم المقرر.. تلك هي حالة طل الملوحي. علقت على رسالتها الأولى من أي واد خصيب عبق هذا الطيب ؟!

كل اعتراضاتنا على السلم الأمني، وعلى السلم السياسي، وعلى شبكة الممنوعات تحت الحمراء أو فوق البنفسجية المرئية منها وغير المرئية في كفة وحالة طل الملوحي الصبية اليافعة في كفة.

ومع أننا جميعا بمن فينا والديّ طل وأهلها واقرباؤها وربما مرشدة فصلها، ومديرة مدرستها، ومسئول الشعبة الحزبية في محافظتها؛ لا نعلم ما العتبة الحمراء التي تخطتها طل وهي تلعب لعبتها المحببة: (الرصف الجميل والمبدع للكلمات ) فإن كل مخالفة يمكن أن تكون طل قد ارتكبتها كان يمكن أن تحل بأن يقول لها القائل: أحضري ولي أمرك، ثم يشرح صاحب الأمر العتيد أن طل في لعبة الحروف والكلمات قد تمادت وأن حديثه هذا يعتبر بمثابة الإنذار..

حين يطل علينا وجه طل من وراء القضبان ببراءته يشهد على إدانة متهميه...

اتركوا في هذا الوطن وردة جميلة مثل طل أم ما زال هناك من يخاف الربيع؟.. تضامنكم مع طل هو تضامن مع الزهر والجدول والشمس والربيع..

---------------

*مدير مركز الشرق العربي  

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com