العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 11 /4/ 2010


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

توقعات برفع أسعار الطاقة الكهربائية للمعدلات العالمية في سورية

موقع أخبار الشرق – الأربعاء 7 نيسان/ أبريل 2010

دمشق - وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

رجّحت مصادر أكاديمية مختصة أن تقوم الحكومة السورية بتحرير أسعار الطاقة الكهربائية خلال أربع سنوات لتصل إلى معدلاتها العالمية، في خطوة نحو تحرير هذا القطاع وإشراك القطاع الخاص في عمليات التوليد والتوزيع.

وأشارت المصادر إلى أن فاقد الهدر في سوري يصل إلى أكثر 30% من الإنتاج، مشيرة إلى أن نصف هذا الفاقد تقريباً ناتج عن قدم خطوط التوزيع وحاجتها لتغيير وصيانة، والنصف الآخر ناتج عن الاستهلاك غير النظامي وخاصة من قبل القطاع الصناعي في سورية.

وتوقعت المصادر أن تتضاعف أسعار الطاقة الكهربائية في سورية عدة مرات خلال السنوات القادمة ما لم تتخذ الحكومة إجراءات داعمة لهذا القطاع وتعالج مشاكل الفاقد الكبير.

وكانت دمشق قد استضافت مؤتمراً وطنياً للطاقة الشهر الماضي أوصى بضرورة إعادة النظر بأسعار الطاقة وحواملها وترشيد استخدامها وحسن كفاءتها، وبحث في زيادة القدرة على مواجهة الزيادة في الطلب على الطاقة في قطاعات الصناعة والنقل والزراعة والري وغيرها، وأوصى بضرورة ترشيد استهلاك الطاقة عموماً لمواجهة نمواً في الطلب يصل إلى 5% سنوياً بحده الأدنى بينما يزيد الإنتاج 2.8% سنوياً بحده الأعلى.

وتأتي هذه التوقعات في الوقت الذي فتحت فيه الحكومة السورية الباب أمام القطاع الخاص للاستثمار في مجال إقامة محطات توليد الطاقة الكهربائية والمشاركة في نقلها توزيعها، بعد أن كان هذا القطاع مقتصراً على الحكومة ومؤسساتها وحدها.

وكانت الحكومة السورية قد رفعت قبل نحو عامين أسعار المازوت إلى أسعار تقارب السعر العالمي ودول الجوار كوسيلة للحد من تهريبه خارج البلاد، الأمر الذي دفع العديد من السوريين إلى البحث عن وسائل بديلة أقل كلفة للاستخدامات المنزلية والصناعية.

ويعاني قطاع الكهرباء في سورية من أزمة تمويل، وتحتاج سورية إلى أكثر من 20 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة لتغطية الحاجة المحلية بسبب الزيادة الكبيرة على استخدام الطاقة الكهربائية، والناجمة بدورها عن ازدياد عدد السكان الذين تجاوزوا ال 22 مليون نسمة.

ومن الجدير بالذكر وجود مشروع للربط الكهربائي بين سورية ومصر والأردن والعراق وتركيا ولبنان، بدأ عام 1992 لتغطية الحاجة بين هذه الدول، وتمّ إنجاز الجزء الأكبر منه.

---------------*********---------------

تقرير دولي: 950 مليار دولار إجمالي موجودات التمويل الإسلامي

كشف تقرير اقتصادي أن إجمالي موجودات قطاع التمويل الإسلامي سجلت مستويات جديدة تصل إلى 950 مليار دولار، على الرغم من قتامة البيئة الاقتصادية الدولية في الآونة الأخيرة.

وقدرت «وكالة موديز لخدمات المستثمرين» في تقرير لها صدر حديثا، أن تبلغ إمكانات السوق نحو 5 تريليونات دولار على الأقل، وتستمر هذه الصناعة في التوسع عالميا.

وأوضح التقرير الذي كان بعنوان «استخدام المشتقات في صناعة التمويل الإسلامي.. دراسة دور الابتكار في هذه الصناعة» أن الاستخدام المشترك لعمليات التوريق والمشتقات المالية يمنح مجالا واسعا للحد من انكشاف المؤسسات المالية الإسلامية للمخاطر، وبالتالي تحسين جدارتها الائتمانية الكلية.

وشدد التقرير على الحاجة إلى تطوير وابتكار منتجات مالية إسلامية جديدة وتجنب التقليد الأعمى للمشتقات المالية التقليدية كي تتمكن المؤسسات المالية الإسلامية من الحفاظ على طبيعتها الخاصة وأنشطتها المتوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.

ويقول أنور حسون نائب الرئيس وموظف ائتمان أول لدى «موديز» وكاتب التقرير، إن المؤسسات المالية الإسلامية تستمر في تحقيق عوائد متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، بينما في نفس الوقت تركز على النشاطات الفعالة للتخفيف من المخاطر المتعلقة بهذه المنتجات، وذلك من خلال اتباع نهج جديد في إدارة المخاطر، بما في ذلك استخدام المشتقات المالية.

ويضيف حسون أنه إذا تم توظيف المشتقات المالية بدقة وحذر فإن ذلك سوف يساهم في تعزيز كفاءة المؤسسات المالية الإسلامية من خلال التخفيف من حدة المخاطر، وبالتالي جعلها أكثر قدرة على المنافسة، كما أنها ستحظى بقبول العملاء.

ومع ذلك، فإن تطبيق هذه المشتقات في مجال التمويل الإسلامي يثير الكثير من الجدل نظرا لطبيعتها التي تتسم بالمضاربة والتكهن، كما أنه تم حظر التعامل على نوعين من المشتقات المالية تماشيا مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وبين التقرير أن تباين آراء علماء الفقه الإسلامي في شرعية هذه المشتقات أدى إلى فرض حظر عام عليها في بعض البلدان، والتطبيق الفعلي ولو على نطاق محدود في بلدان أخرى.

ويشير حسون إلى أن المؤسسات المالية الإسلامية تهدف إلى استخدام هذه الأدوات المالية للتحوط ضد المخاطر وتحسين ممارسات رقابة المخاطر، مع ذلك، فهي حريصة على القيام بذلك بطريقة متوافقة مع أحكام الشريعة بدلا من التقليد الأعمى للأدوات المالية التقليدية، لتجنب فقدان طبيعتها الخاصة باعتبارها مصارف تعمل وفقا للشريعة الإسلامية، الأمر الذي يجعلها جاذبة جدا لعدد كبير من المسلمين.

ولهذا السبب، فإن وجود مرحلة جديدة من الابتكار والتطوير لأدوات مالية جديدة يعتبر أمرا بالغ الأهمية.

وتصنف وكالة «موديز» حاليا 11 مؤسسة مالية إسلامية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا، واقعها المالي يعكس قوتها، ولكن في المقابل تتسم خصائصها النوعية بالضعف لا سيما إدارتها للمخاطر.

الشرق الأوسط

---------------*********---------------

أول جلسة علنية لمحاكمة الناشط الحقوقي هيثم المالح الخميس

موقع أخبار الشرق – الأربعاء 7 نيسان/ أبريل 2010

دمشق - لندن – أخبار الشرق

ذكرت مصادر حقوقية أن محكمة الجنايات العسكرية بدمشق، حددت يوم الخميس (8/4/2010) موعداً لمحاكمة الناشط الحقوقي السوري البارز المحامي هيثم المالح المعتقل منذ نحو ستة أشهر.

وهذه هي الجلسة العلنية الأولى في محاكمة المحامي المحامي بعد اتهامه بجناية "نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة" والظن عليه بجرم ذم إدارة عامة، في حين تم أسقطت عن تهمة الإساءة لرئيس الجمهورية.

وكانت محكمة النقض في دمشق قد رفضت في وقت سابق الطعن المقدم من قبل هيئة الدفاع عن الماح، وصدقت القرار الصادر عن قاضي التحقيق العسكري الاول في دمشق بشأن الاتهامات الموجهة إليه.

من جهته، قال المحامي خليل معتوق إن محامي الدفاع سيحضرون الجلسة التي ستشهد أيضاً حضوراً دبلوماسياً أوروبياً، إضافة لعدد من ممثلي هيئات ومنظمات حقوق الإنسان.

وكانت دعوى أخرى قد تم تحريكها بناء على إخبار من أحد السجناء الجنائيين في سجن عدرا المركزي، حيث يحتجز المالح، يتهم فيه الناشط الحقوقي بتحقير الرئيس السوري ووالده الراحل. لكن الدعوى تم إسقاطها لشمولها بمرسوم العفو الأخير رغم أن المالح كان قد نفى ما أخبر به السجين الجنائي أحمد النهار جملة وتفصيلاً، مشيراً إلى أن المعلومات التي قدمها هذا السجين الجنائي "غير صحيحة وأعتقد أنها بقصد الابتزاز".

وكانت المالح قد اعتقل في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي خلفية عدد من اللقاءات والتصريحات الإعلامية ومجموعة من المقالات التي كتبها والتي ينتقد من خلالها الفساد والتضييق على الحريات في سورية.

والمالح من مواليد دمشق 1931 حاصل على إجازة في القانون، ودبلوم القانون الدولي العام، بدأ عمله كمحام عام 1957، واعتقل لمدة 6 سنوات بين عامي 1980 - 1986 مع عدد من المحامين والناشطين السياسيين المعارضين بسبب مطالبته بإصلاحات دستورية، وساهم المالح في تأسيس جمعية حقوق الإنسان في سورية.

---------------*********---------------

مديرة المدرسة رفضت الاستلام بسبب المخالفات .. تصدعات في مدرسة جديدة بالنبك .. ومحافظة ريف دمشق تتهاون

شام برس - مها التش

رفضت مديرة المدرسة الفنية بالنبك استلام المدرسة من المتعهد بسبب سوء تنفيذ المدرسة حسب المواصفات المطلوبة ، وذكرت روجينا رزق مديرة المدرسة ل شام برس أنه لوحظ وجود تصدعات وميول في بعض أسقف المدرسة، و أبلغت الجهات المعنية في كل من محافظة ريف دمشق ومديرية تربية ريف دمشق ، وقمنا بإحضار مهندس خاص للإطلاع على البناء حيث تبين وجود هبوط إنشائي ضمن المدرسة بالإضافة إلى سوء التنفيذ الإكسائي والذي كان واضح بشكل كبير .

راتب عدس عضو المكتب التنفيذي بمحافظة ريف دمشق قال ل شام برس أنه بعد أن طرح الموضوع في إحدى جلسات المحافظة تم إرسال لجنة للإطلاع على واقع الأبنية لكافة مدارس النبك وذلك بأمر من زاهد حاج موسى محافظ الريف ، وتبين أن المدرسة سليمة إنشائيا ً وأن الهبوط الانشائي ليس فيه أي مشكلة ومن الممكن إصلاحه ، بالإضافة إلى إمكانية إصلاح المخالفات المنفذة ضمن البناء خلال فترة محددة ، ولكن تبين أن هناك سوء في تنفيذ أعمال الإكساء الإنشائية ، موضحاً أن المدرسة تم استلامها من المتعهد استلام أولي ولم يتم استلامها نهائياً .

يبقى السؤال من سيحاسب على هذه المخالفات بسوء التنفيذ التي من الممكن أن تؤدي إلى إصابات للطلاب في حال قبلت المديرة استلام المدرسة .. ولماذا لا يتم تفادي هذه الأخطاء لئلا نشعر بالندم فيما بعد .. أم أن الجهات المعنية لا تدرك حجم الأخطاء إلى في حال وقوع الكوارث .

---------------*********---------------

اللص لا يترك إيصالاً

الأسباب السبعة لتفاقم ظاهرة الفساد في حضرة الأجهزة الرقابية

07/04/2010

كتب زياد غصن:

 

الدكتور حسين القاضي، و الذي شغل لوقت قصير جداً منصب رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للصناعات النسيجية و استقال منه بعد فترة وجيزة نتيجة الصعوبات التي وجدها عند محاولته العمل وفق ما نص عليه القانون 2 لعام 2005، خلص في ختام استعراضه لواقع الأجهزة الرقابية و عملها إلى القول انه على الرغم من وجود ثلاث جهات مهتمة بالعمل الرقابي على القطاع العام، إلا أن الفساد استمر في التفاقم دون أن تتمكن هذه الأجهزة من تقويم الانحراف أو الكشف عن سوء إدارة الأموال العامة محددأ سبعة أسباب لذلك القصور ( وتحديداً من جانب الهيئة المركزية للرقابة المركزية) هي :

-التركيز على التحقيق في القضايا المحالة إليها من رئاسة الوزراء دون التحري و البحث المباشر عن حماية أموال القطاع العام واستغلالها الاستغلال الأمثل.

-اعتماد الجانب الشكلي المستندي ومن المعروف أن اللص لا يترك إيصالا.

-الافتقار إلى خطة شاملة لتدقيق العمليات كافة ذات الأهمية النسبية دون انتظار الإحالات.

-الافتقار للخبرات الاقتصادية و المعايير الاقتصادية و التركيز على الحقيقة القانونية التي قد لا تتفق مع الحقيقة الاقتصادية.

-الافتقار إلى الشفافية و الحوكمة داخل الهيئة.

-تبعيتها إلى السلطة التنفيذية وعدم تحركها الإيجابي من خلال خطة تستهدف الحرص على الشفافية والحد من البيروقراطية والروتين الذي أدى إلى ركود القطاع العام وقصوره عن مواكبة التطور.

-غياب التوثيق لأعمال التدقيق الكترونيا مما يؤدي إلى حماية المعلومات ومراجعتها من قبل الأشخاص المخولين.

و اعتبر أن إصلاح أجهزة الرقابة الداخلية هي مقدمة الشفافية و الإدارة الرشيدة في القطاع العام الاقتصادي، هذه الإدارة التي يجب أن تعتمد على سياسة متوازنة من الثواب و العقاب التي تلعب الرقابة الداخلية دوراً كبيراً في تطبيقها وتطويرها، بحيث يرتبط الحافز بالأداء من خلال المبيعات و الأرباح و تطبيق معايير الجودة الشاملة.

---------------*********---------------

سياسات سورية: الطرق المؤدية إلى دمشق

الإيكونومست

31-3-2010

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

إن وصول الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط في 31 مارس إلى دمشق كان أمرا رمزيا للتقدم السياسي و الدبلوماسي الذي أحرزته سوريا في السنوات القليلة الماضية. لقد تذبذب جنبلاط ما بين التحالف مع سوريا و مابين النقد اللاذع للنظام السوري. بعد اغتيال رفيق الحريري مصمم إعادة الإعمار للبنان في حقبة ما بعد الحرب, في فبراير 2005 كان السيد جنبلاط منفلتا في هجومه على سوريا و رئيسها بشار الأسد. على كل حال و بعد تعرضه للهزيمة في مايو 2008 أمام قوات حزب الله و هي الجماعة الشيعية المسلحة و التي تدعمها سوريا و إيران عاد السيد جنبلاط إلى احترام دمشق. حتى أنه لم يحضر الاحتفالية التي جرت في 16 مارس و التي جرت بمناسبة وفاة والده الذي اغتيل عام 1977 على يد عملاء سوريين على الأرجح, كما قام باستخدام قناة الجزيرة من أجل الاعتذار عن الملاحظات السابقة التي أدلى بها حول الرئيس السوري. و في النهاية فقد وافق الأسد على استقبال السيد جنبلاط و الذي نقلت عنه وكالة الأنباء السورية أنه بارك التزام مضيفيه بالحفاظ على أمن وسلامة لبنان و الالتزام بالمقاومة في وجه إسرائيل.

إن ظهور السيد جنبلاط في دمشق و الزيارة التي سبقتها و التي قام بها سعد الحريري رئيس وزراء لبنان في ديسمبر تشير إلى التخلي عن المسعى الذي بدأت به حركة 13 آذار عام 2005 من أجل الوصول إلى استقلال مدعوم من الغرب للبنان. و قد رأت سوريا أن هذا المسعى قد انطلق من الحماسة القوية لإدارة بوش (مدعوما في هذا المجال من قبل فرنسا أيام حكم جاك شيراك) من أجل فرض رؤيتها الخاصة على المنطقة دون أن يكون لديها أي تفكير في عواقب الأمر. إن هناك الآن قبولا دوليا واسعا لتوزان القوة في لبنان, و الذي يضمن فيه حلفاء سوريا و إيران سيطرة واسعة و نهائية على السياسة الأمنية داخل الحكومة المكونة من جميع الأطراف. إن هذا القبول لا يعني الموافقة على ما يجري بشكل كامل – السفير الأمريكي الجديد المعين إلى دمشق روبرت فورد على سبيل المثال عبر عن قلقه خلال جلسة استماع له في الكونغرس حول دور سوريا في مساعدة حزب الله في تطوير نظام أسلحته- و لكن لا يوجد الآن أي شهية للعودة إلى حقبة شيراك- بوش للضغط على سوريا فيما يتعلق بلبنان.

 

الإختراق الأمريكي – الإسرائيلي

إن عدم التوافق العلني الذي حصل ما بين إدارة أوباما و إسرائيل قد أعطى للأسد فرصة جيدة من أجل إثبات حجته بأن الولايات المتحدة يجب أن تستعد للضغط على إسرائيل من أجل القيام بتنازلات مهمة للوصول إلى تسوية طويلة الأمد ما بين العرب و إسرائيل. لقد وضع السيد الأسد سياسته حول المقاومة – أو دعم حزب الله و حماس و الجهاد الإسلامي- في هذا السياق, زعما منه أن عروض التنازل العربية التي جربت من قبل لم تؤت أي نتيجة مرضية, على أي حال فإن الأسد يجب أن يعرف أن باراك أوباما يواجه قيودا من قبل الكونغرس الداعم لإسرائيل, و عليه أن يأخذ في حسبانه ضعف سوريا على الصعيدين العسكري والإقتصادي. يقول جوشوا لانديز وهو مختص في الشأن السوري بأن هذا هو سبب تعزيز سوريا لجميع أوراق المقاومة لديها من خلال "تطوير و دعم حزب الله و الحصول على القوة النووية الضرورية و تطوير أسلحة أفضل و استخدام إيران من أجل تخويف إيران و محاولة دعم الاقتصاد و العلاقات مع قوى مهمة مثل تركيا و السعودية وروسيا و فرنسا". إن هذه القائمة تعتبر خلاصة لسياسيات الأسد الفعلية, ولكن بعض هذه العناوين سوف تظهر متنافضة لبعضها البعض – من غير المعروف ما إذا كان تقدم سوريا الإقتصادي و العلاقات الجيدة مع فرنسا و تركيا و السعودية سوف تكون متناسقة مع جهدها من أجل تطوير الأسلحة النووية, أو في الواقع محاولة تحقيق توازن عسكري مع إسرائيل. لربما وبشكل خاطئ فإن العديد من المحللين السياسيين الغربيين افترضوا أن المقاومة هي "ذريعة " و أن المصالح الذاتية سوف تؤدي إلى أن تقوم سوريا بالتوصل إلى اتفاقية تسترجع فيها في النهاية مرتفعات الجولان في مقابل التوقيع على معاهدة سلام مع إسرائيل و التخلي عن تحالفاتها المعادية لإسرائيل.

اللغز العراقي:

إن هناك أيضا عناصر من التناقض في موقف سوريا تجاه العراق. إن لدى سوريا حصة اقتصادية مهمة في استقرار العراق و ازدهاره. بحسب المجلس السوري المركزي للإحصاءات فإن العراق كان أكبر سوق تصدر له سوريا عام 2008, إن ما يقرب من 118 مليار ليرة سوريا تم تصديره إلى العراق من أصل 708 مليار ليرة سورية المجموع الكلي للصادرات السورية. إن سوريا واجهت اتهامات من الولايات المتحدة و رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأن لها يدا في نشاطات القاعدة و البعث و الموجودون على أراضيها. و لكن يبدو أن السيد المالكي واقع في مشكة الآن فقد فشل في تأمين العدد الكافي من المقاعد في الانتخابات العامة, و في المقابل فقد حصل إياد علاوي على عدد كبير من المقاعد و الذي حصدت قائمته العراقية و المكونة طوائف مختلفة المناطق المحسوبة على العرب السنة. و يبدو أن الحكومة التي يقودها العلاوي سوف تكون متناسبة مع مصالح سوريا, كما يبدو أنها سوف تحفظ الاستقرار في المحافظات السنية على طول الحدود, كما يمكن لها أن تعزز عودة اللاجئين العراقيين إلى ديارهم. كما أن مثل هذه الحكومة سوف يرحب بها على الأرجح من قبل السعودية كما يمكن أن تدفع باتجاه زيادة الاستمثار في سوريا من قبل البنوك السعودية و الشركات التي تستهدف السوق العراقية. إن مثل هذا الميل السني العربي قد لا يتناسب مع رغبات إيران, و لكن قد يكون هناك فرصة للسيد الأسد من أجل لعب دور في التوصل إلى حل وسط في حال لم يكن باستطاعة السيد علاوي تشكيل حكومة أو حتى يمكن أن يأخذ دورا في هذا الموضوع دون أن يعمل مع بعض الأحزاب المدعومة إيرانيا. إن الجولة الأولى من المحادثات ما بين الأحزاب العراقية حول تشكيلة الحكومة القادمة قد جرت في إيران, مع وجود الكثير من الإستياء تجاه السيد علاوي. و لكن المحادثات القادمة قد تجري على الأرجح في دمشق

---------------*********---------------

وليد جنبلاط في دمشق .. ليس الأول ولن يكون الأخير

زهير سالم*

لا شك أنه كانت لدى الأستاذ وليد جنبلاط الأسباب والدواعي التي دفعته ليطرح نفسه على طريق دمشق بالطريقة التي فعل. ولقد تبارى المحللون والمستقرئون في استكناه مغزى الإلحاح الجنبلاطي على اللقاء بالرئيس السوري. وكانوا بين محبذ ومنكر ومؤيد ومعارض. كثيرون ظلوا حتى اللحظات الأخيرة يعيدون بث أو نشر تفوهات جنبلاط المتجاوزة، التي آثر الرجل أن يعتذر عنها، وقال بأنها حصلت في حالة من حالات التخلي الخاصة. وهي نفس الحالة التي يعتمدها الفقهاء المسلمون لإسقاط الرشد والمسئولية عن الإنسان، فيسقطون في مثلها كل ما يصدر عن الإنسان  من أفعال، ولاسيما في أيمان العتاق والطلاق والهبة، يقولون في وصف تلك الحالة: إن الإنسان إذا كان في حال لا يعرف فيه يمينا من شمال، ولا يميز بين الأرض والسماء لا يقع طلاقه ولا عتاقه..

من طرفنا لا نريد أن ندخل في أمر الأستاذ وليد جنبلاط، ولا نريد أن نناقشه في قراره لأنه يظل من قبلُ ومن بعدُ عاقلا راشدا مسئولا عن أفعاله أمام حزبه وأمام أمته وأمام مصداقيته الشخصية التي صنعها لنفسه من يوم خرّ كمال جنبلاط الذي كان أكثر من زعيم لبناني صريعا..

الذي نريد أن نناقشه هو لغز الأستاذ وليد جنبلاط في إصراره على العودة إلى البرازق الدمشقية، التي اشتد حنينه إليها. نعتقد أن الأستاذ  وليد جنبلاط سبق له في أكثر من مقابلة صحفية، مرة مع أحمد منصور، وأخرى مع جيزيل خوري، أن صرح بوضوح لا لبس ولا مواربة فيه، أن رسالة العودة إلى البرازق السوري قد تلقاها في واشنطن ومنها. فعندما ذهب إلى هناك في ظنه ليُجلب على سورية فوجئ بالذي لم يكن يظن أن يكون..

دائما يذكر الأستاذ وليد الواقعة هكذا، قالوا...، فقلت...، فقالوا...، فقلت: وصلت الرسالة، وصلت الرسالة ويرفع الأستاذ وليد يده فوق رأسه علامة الرضا أو استسلام..

ولما كان الأستاذ وليد، أو وليد بيك ليس فردا يذوب أو يتوارى، بل هو ممثل لوجود بشري سياسي واجتماعي له مصالحه، ولا بد له أن يحافظ عليها، ولما كانت الصيرورة التي آل إليها الوضع في لبنان أن كل قوة سياسية في لبنان لا تجد مرتكزا لها في سورية ستكون قوة عائمة بلا مركز ثقل حقيقي يحفظ مصالحها، على مأدبة يضيع عليها الأيتام، بل أكثر من حفظ المصالح هناك أيضا حماية الوجود الفردي والجماعي في ساحة مكشوفة ومعروفة..

يبدو أن أحدا في لبنان لا يريد – حسب هذه النظرية – أن يبقى يتيما، فاليتم في مثل الوضع اللبناني سيكون ثمنه غاليا على من يعانيه، لذلك فإنه من المنتظر أن تصحح جميع القوى والشخصيات اللبنانية النية لحجٍ إلى سورية أو عمرة، وإن تعسر أو تعذر على البعض أن يكون حجهم مباشرا فسيجدون رخصة بالحج أو الاعتمار بالوكالة..

يتساءل الكثيرون: ولكن لماذا تفعل الولايات المتحدة مثل هذا بأوليائها ووكلائها في لبنان؟! والذين يطرحون السؤال يعانون أصلا من ضعف ذاكرة مروع، فهذا السلوك الأمريكي سلوك أصيل عايشناه رأي عين في منطقتنا في أوضح صوره مع شاه إيران، الذي بخلت عليه الولايات المتحدة حتى بفرصة للعلاج أو الإقامة!! الولايات المتحدة هي نفسها التي انقلبت على صدام حسين بعدما أغرته باحتلال الكويت لتنتهي به إلى حبل المشنقة؛ الولايات المتحدة هذه هي أكثر إيمانا من أشقائنا الاثنا عشرية بنكاح المتعة، بل هي أكثر إيمانا بإشباع الرغبة والفوز بالمتعة حتى بدون عقد أصلا فهي على مذهب بشار القائل: وفاز باللذة الجسور

العقد الذي تم بموجبه التنازل عن لبنان وقواه ورجالاته كان هذه المرة نوعا من زواج المقايضة، إذا كان لنا أن نبقى في إطار الزواج والعقود، صفقة السفير الأمريكي يعود إلى دمشق، والأبخرة الأمريكية تسخن نوعا ما شبكة التدفئة السورية قامت في أساسها على صفقة: العراق لنا، ولبنان لكم. وفي إطار هذه الصفقة تمت أمور كثيرة على الساحة السورية، لا نستطيع أن نجزم موضوعيا بواقعة اغتيال الحاج رضوان في قلب العاصمة السورية، ولكن بكل تأكيد نستطيع أن نجزم بتصفية ( أبو القعقاع) في مسجد في قلب حلب، أو في حادث السكرية وما رافقه أو ترتب عليه من ضجيج. ضمن هذه الصفقة توقف سيل المقاتلين العرب عن العراق، وبدأت حالة من الترويض بين النظام في سورية وبين المالكي وما زالت حبال الحالة السورية العراقية قابلة للاهتزاز، ما زال السوريون يجدون، وهذا حقهم وواجبهم، أوراقا عراقية يلوحون بها، تتعلق أساسا بالاحتلال والانسحاب، وإعادة التموضع للقوى المجتمعية العراقية. ولعل من الضروري الإشارة إلى المفارقات السورية الإيرانية على أرض العراق، هذه المفارقات تفرض على أصحاب البعد الواحد أن يعيدوا القراءة. فالمفارقة السورية الإيرانية في العراق أوضح منها في لبنان، وأبعد مدى، يبقى من الدرس اللبناني والشاهنشاهي أن يعتبروا منهم هم أيضا، لن يكون لراعي البقر الأمريكي زوجة رقمها الثالثة عشرة..!!

والسوريون ليبعدوا شبح الصفقة التي تمنحهم الحق في العودة إلى لبنان، والتي تقتضي منهم إن يعودوا إلى الإمساك بخيوط مسرح العرائس بشيء من التوازن والاعتدال عللوا موقفهم في قبول أوبة وليد جنبلاط، فأوضحوا أن سبب استقباله وفتح صفحة جديدة معه هو أنه قرر أخيرا أن ينحاز إلى جانب المقاومة!!  بخٍ.. بخٍ كما تقول العرب؛ ولكن المعارضة السورية العلمانية والإسلامية منها على السواء تقف على يمين اليمين في دعم المقاومة، وقد توافقت هذه القوى في تاريخها المديد على دعم كل قوى المقاومة متجاوزة دائما الطائفي والمذهبي. المعارضة السورية العلمانية والإسلامية منها بشكل خاص تقبل لا عن سذاجة سياسية أن تُصنّف أنها البديل السوري الأسوأ، وتترك للنظام وصف الأقل سوء، وهي حالة يستثمرها النظام، وتدعم وجوده إلى حد كبير؛ لأنها ترفض على التأبيد أن تراهن على الحقوق أو أن تخذل أي عمل مقاوم بالفعل أو بالوعد أيضا..

ليستقيم المنطق السوري الذي يقول: استقبلنا جنبلاط لأنه عاد إلى حضن المقاومة الدافئ، وليجد هذا القول مصداقيته فقد كان سوريون كثيرون أولى بوطنهم وهم لم ( يتخلوا قط)، ولم يشككوا بالمقاومة قط، ولم يطالبوا بترسيم الحدود اللبنانية السورية قط لأنهم أصلا يرفضون هذا الحدود، ولم يرحلوا إلى الولايات المتحدة قط...

المنطق السوري يحتاج إلى قليل من المنطق ليفهم وإلا فهو يلقينا في حضن قول حكيم المعرة.

هذا كلام له خبء       معناه ليست لنا عقول

---------------

*مدير مركز الشرق العربي 

---------------*********---------------

عجز الموازنة السورية 4 ٪ من الناتج

خطة للحفاظ على إنتاج 380 ألف برميل نفط يومياً

الثلاثاء, 06 أبريل 2010

دمشق - نورالدين الأعثر

أعلن وزير المال السوري محمد الحسين «أن عجز الموازنة العامة للدولة لم يتجاوز أربعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في أي من السنوات السابقة بما فيها العام الماضي»، مؤكداً «أن حجم الدين العام (10 في المئة منه دين خارجي) بلغ العام الماضي نحو 26 في المئة من الناتج». وأوضح في كلمة أمام «ملتقى دمشق التأميني الخامس» المنعقد تحت شعار «نحو تأمين متطور» «أن الاقتصاد السوري حقق خلال السنوات الماضية معدلات نمو جيدة، بعدما ازداد حجم الاستثمار والسياحة والصادرات وفرص العمل، كما ازداد الإنفاق الحكومي اعتماداً على الموارد المحلية».

وتوقع «أن تكون السنة الحالية سنة التأمين الصحي بعد إنجاز مشروع التأمين الصحي للعاملين في الإدارات الحكومية، والبالغ عددهم 750 ألف عامل»، لافتاً إلى «أن هذا المشروع يستهدف في مرحلته الأولى العاملين في القطاع الإداري. وتشير الأرقام الرسمية التي عُرضت في الملتقى إلى أن عدد شركات التأمين في سورية بلغ نهاية العام الماضي 14 شركة، منها 13 خاصة، وشركتان للتأمين التكافلي وخمس شركات لإدارة النفقات الطبية. وأظهرت الأرقام أن حجم الأقساط بلغ 13.3 بليون ليرة سورية (نحو 210 ملايين دولار).

وقال الحسين: «لا يزال حجم السوق غير معبّر عن إمكانات الاقتصاد السوري، ونعمل على أن يصل حجمها إلى 500 مليون دولار العام المقبل، وإلى بليون دولار عام 2020، وأن ترتفع مساهمتها في الناتج المحلي من نحو نصف واحد في المئة إلى اثنين في المئة على الأقل خلال الفترة المقبلة».

ويناقش الملتقى على مدى يومين، وبمشاركة أكثر من 500 خبير من سورية والدول العربية، عدداً من المحاور، منها تطور التشريعات وتأثيرها في التأمين، والكوادر التأمينية، وإعادة التأمين، والثقافة والوعي التأميني. وطالب الأمين العام ل «الاتحاد العام العربي للتأمين» عبدالخالق رؤوف خليل، شركات التأمين العربية باتخاذ إجراءات تهدف إلى تحديث صناعة التأمين، أهمها «تطوير البيئة التشريعية وتعزيز دور مؤسسات التأمين في حل المنازعات ودعم تنافسية المنتج التأميني وخفض كلفته وتأسيس بنك معلومات وطني لخدمة سوق التأمين».

وتشير الأرقام إلى أن قيمة أقساط التأمين العربية بلغت العام 2008 نحو 18 بليون دولار، وأن معدل نموها تراجع من 25 في المئة في عام 2007 إلى 16.8 في المئة عام 2008 بسبب أزمة المال العالمية. وقال خليل: «لا نزال في حاجة إلى مزيد من التطوير لتعزيز مكانة قطاع التأمين العربي لرفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي إلى نسب تقترب من المستويين الأفريقي والآسيوي».

---------------*********---------------

تجربة المصارف اللبنانية في سوريا

محمد بعاصيري : النهار

06/ 04/ 2010

يتميز القطاع المصرفي اللبناني بانفتاحه على الخارج. فإضافة إلى فروع مصارف خارجية أجنبية وعربية تعمل في لبنان، باشرت المصارف اللبنانية التوسع خارج الحدود مستفيدة من الميزات التفاضلية التي تتمتع بها. وافادت من البيئة القانونية الملائمة التي يحظى بها لبنان والتي تؤمن له مناخاً انفتاحياً يؤهله للتفاعل مع الأسواق الخارجية، كذلك من الانفتاح الاقتصادي والمالي في الدول المضيفة.

إن لتوسع المصارف اللبنانية في الخارج أسبابا وعوامل متعددة شجعت وساهمت في نجاحه، وابرزها مؤهلات القطاع وقدراته المالية والإدارية والكفايات البشرية والمهنية والخبرة الطويلة في ابتكار منتجات وأدوات جديدة وتنويع الخدمات الالكترونية. ومن الأسباب الخارجية، التشريعات والأنظمة المالية والمصرفية الناظمة لقطاعات المال والأعمال في الأسواق المضيفة، وإحداث رقابة وإشراف مصرفي ومالي وفق المعايير الدولية، وتحرير الخدمات المالية وسهولة التحويلات، إلى توفير عناصر بيئة استثمارية جاذبة، وبيان درجة عالية من الإفصاح والشفافية إزاء مختلف أنواع المخاطر والأنظمة.

إن توسع المصارف لم يكن باتجاه الأسواق الإقليمية والعربية التي تشكل امتداداً طبيعياً للاقتصاد اللبناني فحسب، بل إلى الأسواق العالمية أيضا. وتسعى إلى تعزيز انتشارها في أسواق الدول المضيفة للجاليات اللبنانية العاملة أو المغتربة لمواكبتها وتزويدها احدث الخدمات المالية. وباتت في عدد من الدول العربية مثل سوريا والأردن ومصر والعراق والسعودية وقطر ودبي والبحرين والجزائر والسودان وعمان وبعض الدول الإقليمية كتركيا وأرمينيا. وكان التوسع الدولي في اتجاه إفريقيا وأوروبا واحتمال وجوده في بلدان كالولايات المتحدة واستراليا أيضا.

يتخذ الوجود المصرفي اللبناني المباشر في الخارج أشكالا قانونية مختلفة: فبعضها أمّن حضوراً عبر تأسيس مصارف تابعة أو فروع مصرفية أو مكاتب تمثيل، وبعضها الآخر أقام علاقات تعاون وترابط وتحالفات إستراتيجية مع شركاء إضافة إلى صيغ أخرى غير الوجود المباشر كالتوظيف والاستثمار. وتخضع المصارف العاملة في الخارج للقرارات الصادرة عن مصرف لبنان والمتعلقة بتنظيم العلاقة مع الوحدات التابعة لها في الخارج، وللقوانين والأنظمة في البلد حيث تمارس نشاطها. وثمة رقابة تشارك فيها لجنة الرقابة على المصارف في لبنان مع السلطات المختصة في أماكن الانتشار الخارجي بموجب مذكرات تفاهم توضع للغرض، وتتضمن المعاملة بالمثل بحيث تضع السلطات المذكورة اللجنة في أجواء مستجدات المصارف وتزودها بيانات دورية مفصلة عنها. وأصبحت فروع المصارف اللبنانية في الخارج تساهم بأكثر من 20 في المئة من المداخيل المصرفية، فيما يتطلع مصرف لبنان إلى ارتفاع هذه النسبة في السنوات المقبلة.

إن حاكم مصرف لبنان أكد مواصلة حضّ المصارف على التوسع خارجا والعمل على تحرير كلي لتوظيفاتها في الخارج، مع ضرورة ان يتناغم مع قدراتها من إدارة سليمة وملاءة كافية وجدوى اقتصادية واجبة. ويأتي هذا ضمن إطار التوجهات الأساسية لمصرف لبنان لسنة 2010، والتي تعزز فرص لبنان لتحقيق نجاحات اقتصادية إقليمية ودولية تتجاوز عدد سكانه وامتداده الجغرافي. كذلك، فان مصرف لبنان حريص على درس سياسة الانتشار ومراقبتها تماما كما يفعل داخليا.

لقد افادت المصارف اللبنانية من الانفتاح المصرفي السوري عام 2001 وبدأت الانتشار في سوريا بفضل العلاقات التاريخية والثقافية، علما ان الانتشار بدأ في ظل القانون القديم الذي وضع شروطا على ممارسة العمل المصرفي رغم كونه فتح الأسواق، وابرزها عدم جواز تخطي حصة الشريك الأجنبي 49 في المئة ووضع سقف للحد الأدنى لرأس مال المصارف الخاصة لا يتعدى ال30 مليون دولار. لكن مع بداية 2010، عدّلت سوريا قانون تأسيس المصارف الخاصة لجهة زيادة الحد الأدنى لرأس مال المصارف الخاصة إلى 200 مليون دولار، والمصارف الخاصة الإسلامية إلى 300 مليون دولار وزيادة حصة الشريك الأجنبي من رأس القطاع المصرفي السوري إلى 60 من 49 في المئة حدا أقصى. ويتوقع ان يكون لهذا التعديل المهم دور ايجابي في استقطاب عدد أكبر من المصارف الأجنبية والعربية، ولا سيما اللبنانية.

إن التطورات والتحولات في الاقتصاد السوري عموما والقطاع المصرفي تحديدا جعلته بيئة جاذبة للاستثمار، وخصوصا انها ركزت على الإصلاح والانفتاح والتطوير في اتجاه اقتصاد السوق وإنعاش القطاع الخاص، وتعزيز الأطر التشريعية والقانونية والإجرائية، والتزام المعايير الدولية. إضافة، فان التزام المؤسسات المعنية في سوريا وفي مقدمها المصرف المركزي ووحدة الإخبار المالية بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب هو أيضا عنصر مطمئن للمستثمرين في القطاع المصرفي السوري.

إن تجربة المصارف اللبنانية في سوريا رغم صغر سنها كانت ايجابية ومربحة. اذ اثبتت فروعها أو وحداتها التابعة جدارتها وقدرتها على التفاعل مع الحاجات المصرفية لمختلف أنواع الزبائن، فضلا عن دعم مشاريع حقيقية تساهم في تطوير الاقتصاد السوري وتنميته وفي نقل خبراتها وخدماتها إلى الداخل السوري.

إن المصارف اللبنانية في سوريا تؤدي دورا مهما في زيادة عمليات التبادل التجاري بين البلدين وتسهيلها، وتساهم في تطوير الحركة الاستثمارية بين الدولتين. حاليا، في سوريا فروع أو وحدات تابعة لتسعة مصارف لبنانية هي فرنسبنك، بنك لبنان والمهجر، بنك سوسيتيه جنرال في لبنان، بنك بيمو، بنك عودة (مجموعة عودة-سرادار)، بنك بيبلوس، بنك لبنان والخليج، بنك بيروت والبلاد العربية وبنك FFA. إن موجودات هذه المصارف وتسليفاتها وأرباحها تزيد من عام لآخر، وهذا مؤشر ايجابي ومشجع للمصارف الأخرى في لبنان للتوسع باتجاه سوريا. اذ بلغت الموجودات في 2009 نحو 6,73 مليارات دولار، والودائع نحو 5,83 مليارات دولار، والتسليفات نحو 2,2 ملياري دولار. أما الأرباح فبلغت نحو 41,5 مليون دولار.

إن فروع المصارف اللبنانية والوحدات التابعة لها في سوريا تقدم سلة متكاملة من الخدمات مثل توفير التمويل اللازم للشركات وللمشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد والرافد الأساس للنمو والتنمية، وتوفير القروض الصغيرة والمتناهية الصغر الاستثمارية والاستهلاكية وبطاقات الائتمان وقروض السيارات وغيرها، اضافة الى خدمات مصرفية أخرى كإمكان التواصل مع المصرف 24/24، وتامين تمويل التجارة الخارجية، وصولا إلى إصدار الكفالات بما يلبي حاجات قطاع الأعمال والأفراد.

لا بد من التأكيد أن تعزيز التعاون المصرفي القائم بين سوريا ولبنان وتطويره في مجالات متعددة، منها التأهيل والتدريب وإيجاد نظام مدفوعات مشترك والتعاون على المستوى الرقابي المصرفي وفي مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، يعتبر أمراً حيوياً للبلدين. كذلك، يتمثل أحد أهم مجالات التعاون الواعدة في صناعة الصيرفة الإسلامية التي باتت قطاعا أساسيا ضمن منظومة العمل المالي الإسلامي، علما ان دورها في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية هو في تزايد مستمر خصوصا مع تنامي أعداد المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية وأحجامها واتساع قاعدة خدماتها ومنتجاتها وصيغها التمويلية وتنوعها.

(•) نائب حاكم مصرف لبنان.

محمد بعاصيري : النهار

---------------*********---------------

دعّه يتصفح.. دعّه يشاهد.. لماذا الوصاية على المواطن السوري؟

عمّار يوسف - كلنا شركاء

06/ 04/ 2010

هناك حكمة صينية قديمة تقول "إن صورة واحدة تعادل ألف كلمة"، بيد أنه في هذا العصر الذي نحيا فيه نستطيع القول أن الصورة الآن ليست بألف كلمة بل بملايين الكلمات، فالمفهوم المعاصر للصورة لم يعد يقتصر على بعده الفني فحسب، ففي عالم الميديا والوسائط المتعددة باتت الصورة جزءا لا يتجزأ من تفاصيل الحياة اليومية بدءا بالطعام الذي نتناوله مرورا بالمدرسة والتعليم والصحة والمواصلات ولن نبالغ بالقول إذا قلنا الدين والأخلاق أيضاً.

إن المفهوم الحديث للصورة يتمثل بشكل خاص بالتلفزيون والانترنت إذ أن منجزات ثورة الاتصالات والمعلومات والعوالم المفتوحة على بعضها والحوارات العابرة للقارات باتت من مفردات الحياة اليومية المعاصرة، فالفرد منا بمجرد أن يصحو من نومه وقبل فنجان القهوة الصباحي المرافق لصوت فيروز الدافئ بات يهرع وحتى قبل أن يغسل وجهه نحو الكمبيوتر ليتفقد بريده الالكتروني وحسابه على الفايس بوك والتويتر واليوتيوب وغيرهم من الأصدقاء الالكترونيين بحثا عن صديق جديد/قديم أو تعليق أو مقطع فيديو أو.. الخ, بيد إننا في سوريا مرتاحون من أولئك الإخوة الالكترونيين فالمسئولين عندنا (أدامهم الله) يقومون بحجبها عنّا (نحن المواطنين الصالحين)، بل إضافة إلى ذلك يحجبون بعض الصحف والمواقع الإخبارية العربية (المغرضة) بل وحتى بعض المواقع الالكترونية السورية (كلنا شركاء واحدة منها)، إلا أن المواطن السوري معروف عنه الذكاء فهو (حربوء، ربما من الحرباء لا أدري) فلا يبالي بنصائح أولئك (الأوصياء) ويجد لا بل يبتكر أحيانا طرقا جديدة لدخول مواقعه المفضلة والتواصل مع أصدقائه الالكترونيين.

نعم يا سيدي فهذه هي الحال في وطننا سوريا فالكثير من المواقع القيّمة وذات الفائدة محجوبة بحجة إنها (ضارة)، في الوقت الذي لا يوجد فيه أي حجب للمواقع الإباحية والمواقع الإسلاموية السلفية، نشرت كلنا شركاء في نشرتها بتاريخ 30/3/2010 تقريراً بعنوان "ماذا يتصفح السوريون على الإنترنت" يخلص التقرير إلى أن المواقع الإباحية تشكل ما نسبته 20% من نسبة التصفح أما مواقع الدردشة والتعارف فتشكل 60%، إضافة إلى ذلك يتحدث التقرير عن سوء خدمة الانترنت في سوريا ويخلص إلى نتيجة مفادها "إن سوء الخدمة يفضي إلى سوء التصفح، وإن الكلمة الفصل الأولى والأخيرة في النهاية للمتصفح والمستخدم نفسه"، نعم هذا الكلام يمكن أن يكون صحيحا في حال توافرت الإرادة والحرية الكاملة للمتصفح في دخول المواقع التي يشاؤها, وإلا فما معنى أن تكون المواقع التي تتربع على عرش المواقع الأكثر تصفحا عالمياً محجوبة عندنا، كذلك غالبية المواقع التنويرية والعلمانية والليبرالية ذات الفكر الحر محجوبة أيضاً..!؟.

ولن ننسى هنا إن الاستخدام التعليمي والتجاري للانترنت يكاد يكون معدوما عندنا، فالمعاملات عندنا لا زالت تتم بالطريقة التقليدية من طوابع وعشرات التواقيع ومبلغ مالي (من تحت الطاولة حتى تمشي المعاملة وتكون نظامية!) و..الخ، كما أن الجامعات السورية لا تمتلك مواقع انترنت تمكن الطالب من المدن البعيدة عن مركز الجامعة من التواصل مع الجامعة، إذ أن المواقع الجامعية عندنا لا تبرح أن تكون مواقع لتغطية أخبار مسئولي الجامعة أو منتديات لطلابها، أو من اجل الترويج للجامعات الخاصة وأقساطها.

لن أطيل الحديث عن الانترنت وشجونه، بل سأنهي الحديث عن ذلك بالتساؤل، ما هو عدد مواقع الانترنت السورية الجديرة بالمتابعة؟ وفي المقابل كم هو عدد المواقع المحجوبة في سوريا؟ اعتقد بأن عدد الثانية اكبر من الأولى.

إذا ما أتينا للحديث عن التلفزيون والفضائيات فلا بد لي من أن اذكر كلمة قالها كاتب سوري لا أتذكر اسمه، إذ قال إن الفضائيات العربية هي قنوات النصف دعارة والنصف دجل، في إشارة إلى قنوات التكفير والفتاوى الخزعبلاتية وقنوات هز الخصر وهزي يا نواعم ورقصني يا جدع، حيث إن عدد الفضائيات العربية والمستعربة يزيد عن ال 600 قناة، بيد أن القنوات الجديرة بالمتابعة ربما لن يزيد عددها عن أصابع اليدين.

ما يهمنا هنا هو القنوات الفضائية السورية، فحتى الأمس القريب كان البث الفضائي السوري محصورا على التلفزيون الحكومي بتقليديته وأسلوبه الخشبي التلقيني الممل والذي مايزال على حاله، ففي نشرة الأخبار المسائية وقبل نهاية النشرة يطل علينا مذيع من غرفة التحرير ليوافينا بآخر المستجدات خلال النصف الساعة المنصرمة وكأن أخبار ال 24 ساعة الماضية غطيت بشكل كامل أو إنه خلال هذه النصف ساعة قد استجد الشيء الكثير، لنفاجئ بخبر بثته المحطات الأخرى منذ نشرات الظهيرة!!

واستبشرنا واستبشر السوريون خيرا عندما صدر قانون يجيز الإذاعات والفضائيات الخاصة ، ولكن ما الذي حدث؟

أول قناة سورية خاصة (Sham TV) وفي أول يوم من بثها النظامي تم منعها!، فانتقلت القناة إلى القاهرة وخسر السوريون قناة كان من الممكن أن تدعم الإعلام والإعلاميين السوريين في عصر الفضاءات المفتوحة.

قناة سورية أخرى (Orient TV) كانت تبث برامجها من دبي ولها مكاتب في سوريا تعد تقارير وبرامج مميزة تهم شرائح واسعة من المواطنين السوريين لاسيما نشرات الأخبار الخاصة بالشأن المعيشي اليومي للسوريين، إضافة إلى الطابع المنفتح والديناميكي الحر لمذيعيها ومذيعاتها، إلا أننا فوجئنا بإغلاق مكاتب القناة السورية الخاصة في سوريا، لنخسر وللمرة الثانية فضائية سورية مميزة.

القناة الخاصة الوحيدة المتبقية في سوريا (الدنيا)، لا تكاد هذه القناة تخرج من تحت عباءة التلفزيون الرسمي (الحكومي) لتعود إليه، حيث ظل هذا التلفزيون في برجه العاجي بعيدا عن الشارع السوري طبعا عدا عن بعض فئات هذا الشارع!!، فقناة الدنيا لم تستطع حتى الآن أن تشكل لنفسها طابعا يميزها لن نقول عربيا بل حتى سوريا، وذلك على الرغم من الإمكانات المتاحة لها من حيث البث من داخل سوريا، فهل سيحمل لنا المستقبل تميزا لهذه القناة الخاصة اليتيمة المتبقية؟؟.

الضحية الأخيرة لسيف الرقابة المسلط على رقبة الإعلام السوري الخاص كان المحطة الفضائية لراديو (Sham FM) حيث بدأت هذه الإذاعة السورية الخاصة ببث برامجها الإذاعية على قناة فضائية للمستمعين من خارج سوريا بحيث كان الصوت هو نفسه صوت الإذاعة التي تبث على ال إف إم أما الصورة فكانت عبارة عن صور لمناطق سياحية وأثرية جميلة في المدن السورية، إضافة إلى شريط إخباري تحت مسمى معلومات أكيدة يعرض أهم الأخبار المحلية والدولية المأخوذة من بعض مواقع الانترنت المحلية والعالمية بعيدا عن السياسة وتعقيداتها، إلا أن المستمعين والمشاهدين فوجئوا قبل فترة بإلغاء الشريط الإخباري والإبقاء فقط على شريط الإهداءت، إضافة إلى أن البرامج على الفضائية تختلف عن مثيلاتها على الإذاعة إف إم لاسيما البرامج الحوارية التي تناقش قضايا تهم المواطن السوري من قبيل دعم المازوت وقانون الأحوال الشخصية وأجور الأطباء وغيرها من المواضيع الساخنة التي تهم شرائح واسعة من السوريين والتي ميزت هذه الإذاعة عن غيرها من الإذاعات الخاصة التي تبث على موجات إف إم.

وبالحديث عن الإذاعات الخاصة (13 إذاعة) نجد أن غالبية برامج هذه الإذاعات تكاد تكون فارغة المضمون ففي مجملها عبارة عن إعلانات مملة مكررة وأغاني هابطة تحت مُسمى (شعبية) وبرامج أبراج وفلك وتبصير وطق حنك عالفاضي و..الخ، إذا فلا غرابة أن يتم التضييق على أي إذاعة هادفة تسعى إلى تقديم برامج تخدم وتسلي في ذات الوقت.

في ما سبق استعرضنا حالة بعض قنواتنا الفضائية الخاصة ولم نتطرق إلى حالات حجب الصحف والمجلات المطبوعة بل وحتى منع بعض الكتب، بدءاً بجريدة الدومري قبل سنوات وحديثاً مجلة شبابلك ثم الآداب ثم... والقائمة تطول!!، فهل عرفتم لماذا إعلامنا متخلف!؟.

إلا أن السؤال الأهم هو هل سيأتي يوم يصبح فيه الإعلام سلطة رابعة بحق؟ إعلام لا يسكت عن الخطأ والخلل، إعلام لا يناله المنع والحجب والإغلاق حسب مزاج الرقيب وهواه، إعلام يعلي من شأن العقل في سبيل الوطن والمواطن.

إن توجه سوريا نحو اقتصاد السوق (الاجتماعي) والحرص على تشجيع الاستثمارات يحتم ضرورة تطبيق المبدأ الرأسمالي المعروف دعّه يمر, دعّه يعمل، ونحن بدورنا نقول أن هذا التحول يفترض ضرورة أخرى وهي حرية أكبر للإعلام بحيث يكون شعارها دعّه يتصفح، دعّه يشاهد، ففي عصر ما بعد العولمة لم يعد من المجدي لا بل إنه من المعيب أن نمارس الوصاية على العقول تحت أي تسمية كانت، كذلك ضرورة تطبيق قول الرئيس الراحل حافظ الأسد "لا رقابة على الفكر إلا رقابة الضمير"، وإلا فكيف سنستطيع اللحاق بركب من سبقنا من الأمم والشعوب حتى تلك التي كنا نعتبرها بالأمس القريب خلفنا.

دعوني أسرد لكم التشبيه التالي، إن وضع أي شعب من الشعوب في عصر الفضاءات المفتوحة وإثبات الوجود يشابه حالة جندي في معركة بحيث أن سيفه هو الإعلام وترسه هو الاقتصاد، فماذا لو كان السيف خشبياً والترس مثقوباً؟؟.

عمّار يوسف - كلنا شركاء

---------------*********---------------

الإعلام السوري...دائماً آخر من يعلم

النشرة السورية

بعد أن تم تسليط الضوء على الصحافة المكتوبة وأقنية التلفزيون السورية التي تتعاطى الشأن السياسي بشقيها الحكومي وشبهه والمعارض سنتابع تحليلنا لبقية وسائل الإعلام في هذا الجزء

المواقع الإلكترونية

موقع سانا

وهو الموقع الرسمي لوكالة الأنباء السورية والذي تستقي منه جميع المواقع السورية التي تصدر من داخل سوريا أخبارها وهو يعتمد سياسة الخبر الجاف المختصر مبتعداً عن التحليل في كل مايختص بالشأن السياسي السوري

المواقع الخاصة

هنالك العشرات من المواقع السورية الخاصة التجارية،ونقصد هنا بالتجارية بأنها تعتمد على الإعلانات لجني الأرباح والإستمرار بالبث، لكن مايلفت النظر هو إحد المواقع الذي يملكه ويديره أحد الصحفيين والذي إختص بتمرير رسائل الحكومة وشن حملات على كل الأطراف التي قد تختلف مع الحكومة السورية كالحملة العنيفة التي شنها على مصر والسعودية وسعد الحريري ووليد جنبلاط ليعود بعدها ويستكين حين عادت الأمور بين القيادة السورية وهذه الأطراف إلى سابق عهدها،مما يفقد هكذا مواقع أي مصداقية

أما المواقع الآخرى كموقع سيريا نيوز وموقع عكس السير وماشابه فهي مواقع تعنى بالشأن الداخلي أكثر من الشأن الخارجي وتقوم بتغطية أخبار سورية الدولية بطريقة مقتضبة وأغلب الوقت نقلاً عن وكالة الأنباء الرسمية

موقع كلنا شركاء

هي تجربة فريدة تستحق الوقوف عندها،....حيث يقوم بتغطية العديد من الأخبار الخاصة بطريقة موضوعية رغم أنه لم يسلم من النقد والإتهام بأنها محاولة من السلطة لتجميل صورة النظام أو تمرير السم بالعسل من خلال تمرير مايريد النظام من أخبار ضمن باقة منوعة من الأخبار التي لاتحمل الصيغة الرسمية الجافة للخبر

...وتبقى هذه التجربة تجربة فريدة من نوعها وتستحق الإحترام فهي نجحت في خلق متنفس ما للقارئ السياسي السوري

مواقع منظمات حقوق الإنسان

هناك عدة مواقع لهذه المنظمات من أبرزها موقع المرصد السوري لحقوق الإنسان والذي ينفرد بتغطية أخبار الإعتقالات وانتهاكات حقوق الانسان في سوريا وينقل بعض الاخبار الاخرى من الصحف العربية او المحلية،ايضاً هي أحد التجارب التي تستحق التوقف مع العلم أن الموقع محجوب في سورية

مواقع أحزاب المعارضة

يغلب على هذه المواقع صفة الحملات التسويقية لهذا الحزب أو ذاك أو هذا الشخص أو ذاك دون تقديم أي جديد يذكر على ساحة الإعلام الإلكتروني السوري،نذكر من هذه المواقع موقع سورية الحرية الذي يملكه ويشرف عليه جهاد عبدالحليم خدام وموقع الإخوان المسلمون في سورية ومواقع مايعرف بالتجمع القومي الموحد الذي يرأسه نائب الرئيس السوري رفعت الأسد وموقع النداء الذي يصدره إعلان دمشق وهو موقع يتميز بجهود القائمين عليه ونخبوية الكتاب والمثقفين الذين يشاركون به

الإذاعة

لايسمح للإذاعات السورية الخاصة بالتعاطي بالشأن السياسي نهائياً وكان لافتاً التعميم الذي صدر مؤخراً عن أحد الإدارات الأمنية والذي طلب من كافة الإذاعات وهي بمحملها إذاعات فنية وقف كافة أنواع التغطية الإخبارية والحصول على ترخيص مسبق لإستضافة أي شخص على الهواء وحتى لو يم يكن محور الحديث سياسياً

 

الخلاصة

تعيش سورية بأزمة حقيقية على صعيد الإعلام،وهذه الأزمة في طور التفاقم مع تشديد القبضة الحديدة لأجهزة السلطة ووزارة الإعلام على وسائل الإعلام بكل أنواعها،مما أفقد هذه الوسائل لجمهورها السوري وإتجه هذا الجمهور ليجد متنفساً بالأقنية العربية أو وسائل إعلام الدول الأخرى والتي تتمتع بهامش أكبر من الحرية

على أمل أن يعي الرقيب الإعلامي في سورية أن إعطاء هامش الحرية لوسائل الإعلام والتخفيف من الإرهاب الفكري الذي يمارس بحق الصحفيين والمثقين يبقى أهون من لجوء المواطن السوري لوسائل إعلام خارجية لمعرفة أخبار وطنه

المصدر:نشرة كلنا شركاء

---------------*********---------------

مصر وسوريا.. حتمية اللقاء وسؤال البدائل

بقلم :جلال عارف

البيان

4-4-2010

الحمد الله، مرت القمة العربية على خير .. لم تقل شيئاً، ولم تفعل شيئاً، واكتفت بترحيل كل الموضوعات المهمة إلى قمة أخرى في سبتمبر (إن عقدت) وسددت رسم العبور من قمة مارس إلى قمة سبتمبر بتخصيص خمسمائة مليون دولار لدعم الصمود العربي في القدس.

وكأن المال (رغم ضآلة المخصصات) سوف يرد وحده على ما طرحه نتنياهو في وجه الجميع .. بأن البناء في القدس كالبناء في تل أبيب لن يتوقف على الإطلاق ومهما كانت الضغوط !!

مرت القمة على خير، لا أحد كان يتوقع منها الكثير، ولا هي حققت شيئاً إلا أنها مرت بسلام وبدون خلافات حادة، وبدون مفاجآت حتى وهي تعقد برئاسة الأخ العقيد الذي تعود الرأي العام العربي على مفاجأته، مع أنه حاول على جبهتين لإحداث مفاجآت ايجابية ..

الأولى على جبهة المصالحة الفلسطينية وكادت تنقلب إلى مشكلة حقيقة، فبعد أن كان قد دعا أبو مازن لزيارة ليبيا قبل القمة على أمل جمعه مع خالد مشعل قائد حماس، وهو ما رفضه أبو مازن مشترطاً توقيع مشعل أولا على الورقة المصرية.

الأمر الذي واجهه القذافي بالامتناع عن مقابلة الرئيس الفلسطيني الذي غادر ليبيا غاضباً وكاد ألا يحضر القمة بعد ذلك، لولا وساطات مصرية وعربية ومكالمة هاتفية له من القذافي، ولولا أن القمة كانت «قمة القدس» كما قال عنوانها.

ومع ذلك فقد تكررت الأزمة حين لم يستقبله القذافي في المطار كما فعل مع باقي الرؤساء ولكن القذافي تدارك الأمر بعد أن كان أبو مازن على وشك مغادرة ليبيا غاضباً فور إلقاء كلمته في الجلسة الافتتاحية!

الجهد الآخر كان على الجبهة المصرية ؟ السورية، وشاركت فيه أطراف عربية عديدة، وكان الأمل كبيراً أن تشهد القمة اللقاء المرتقب بين الرئيسين مبارك والأسد، لولا الظروف الصحية التي ألمت بالرئيس المصري والجراحة التي أجراها في ألمانيا واضطراره للغياب عن القمة.

ومع ذلك فقد شهدت القمة علامات على التقارب الذي تم بين القيادتين المصرية والسورية، وكان الرئيس الأسد قد اتصل هاتفيا بالرئيس مبارك في ألمانيا مستفسراً عن صحته بعد الجراحة، كما أعلن عن استعداده لزيارة مصر، وهي الزيارة التي ينتظر إتمامها قريبا فور انتهاء فترة النقاهة للرئيس المصري .

وما يهمنا هنا ألا يكون الأمر مجرد تطييب للخواطر أو تجاوز للجانب الشخصي فقط من المشكلة، رغم أهمية الجوانب الشخصية في نظامنا العربي. المهم أن يكون الأمر لقاء على أسس موضوعية راسخة تستوعب ما جرى وتستعد للقادم الخطير على كل الجبهات. فقد دفع القطران الشقيقان ودفع العرب جميعا ؟ ومازالوا ؟

ثمن افتراق الطرق بين العواصم الثلاث التي شكلت لسنوات طويلة نقطة الارتكاز الأساسية للعمل العربي المشترك وهي القاهرة ودمشق والرياض.

وإذا كانت المصالحة بين السعودية وسوريا قد أنجزت أساساً استقرار الأوضاع في لبنان، فتحت الباب للتعاون في ملفات عديدة سواء في اليمن أو العراق، فإن التطورات الخطيرة في المنطقة تجعل من إتمام التوافق بين العواصم الثلاث بالمصالحة السورية المصرية أمراً شديد الأهمية.

فالتوافق المرتقب سوف يفتح الباب لإتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية، وسوف يقوي الموقف العربي في الصراع الذي يشتد حول مصير العراق، وفي مواجهة الأخطار الهائلة على السودان واليمن والوضع الخطير في الخليج العربي في ضوء صدام أميركا وإيران أو توافقهما.

إن الجهد العربي الأساسي ينبغي أن يتوجه إلى بناء القوة العربية الذاتية وليس إلى التماس الحل لدى دول الجوار، لقد كان الضعف العربي والتشرذم والانقسام عوامل أدت إلى استباحة الساحة العربية من القوى الإقليمية الأخرى لتتنازع مع القوى العالمية على تقسيم الغنيمة العربية أو الاتفاق على حسابنا.

ولقد جربت أطراف عربية كثيرة أن تتحالف منفردة مع القوى الأكبر إقليميا أو عالميا، ولم يحقق لها ذلك أمنها الوطني الذي لن يتحقق إلا في إطار تحالف قومي عربي حقيقي يقوم على نقطة الارتكاز المصرية ؟ السورية ؟

السعودية يعيد للأذهان التحالف الذي انتصر في أكتوبر، والتحالف الذي قام بعد حرب الخليج وضم دمشق والقاهرة إلى جانب دول مجلس التعاون الخليجي.

ويتدعم بانضمام قوى عربية رئيسية مثل الجزائر الشقيقة (التي أرجو أن تتجاوز الأزمة العبثية مع مصر والتي آثارها صبية الإعلام الرياضي واستغلها أعداء العروبة في القطرين الشقيقين) هكذا فقط نكون مستعدين للتعامل المتكافئ مع دول الجوار، سواء كان ذلك مع تركيا أو مع إيران أو مع جيراننا في إفريقيا الذين يستحقون منا اهتماماً أكبر بكثير.

وهكذا فقط يمكن أن نتعامل بجدية مع السؤال الذي طرحه أمين الجامعة العربية على القمة الأخيرة حول البدائل التي نملكها في حالة فشل محاولات السلام مع إسرائيل، وهو السؤال الذي نطرحه ويطرحه غيرنا منذ سنوات، ويتهرب من الإجابة عليه الجميع داخل القمة وخارجها.

لأنهم يعرفون أن البدائل ليست عند القوى الكبرى، ولا عند دول الجوار بل نصنعها نحن حين نبني قوتنا الذاتية ونستعيد القرار المستقل ونملك القدرة على حماية أمننا القومي.

ولا نكتفي بترديد معزوفة أن السلام هو خيارنا الاستراتيجي والوحيد، جاهلين أو متجاهلين أن الضعفاء لا يصنعون السلام ولا يستحقونه.

كاتب صحفي مصري

---------------*********---------------

حول مستقبل واعد , لهذه الأمة التي طغى عليها الدمار

د.عبد الغني حمدو

في العلاقة القائمة  بين الشعوب العربية والحكام , توجد فجوة كبيرة تتسع يوما بعد يوم , فلا الحكام قادرون على التقرب من شعوبهم , ولا الشعب قادر على تضييق تلك الفجوة .

هذه الفجوة الكبيرة جعلت من الطرفين عدوين لدودين , تكاد لاتختلف عن بعضها في كل الدول العربية ,

فمن هو المسؤول عن ذلك التدهور الفظيع , وعن عدم الثقة المتبادلة بين الطرفين؟

لابد من تحليل منطقي وعلمي للواقع , وبعدها يمكن الإجابة على السؤال أعلاه , منطلقا من حقوق الطرفين , والمطلوب من كل طرف من طرفي الصراع حقه تجاه نفسه وحق الآخر تجاهه , في قالب بسيط بشكله جوهري في داخله .

تتفاوت الدول العربية فيما بينها بوصف تلك العلاقة , مع أن ذلك التفاوت لايمتلك قيمة عينية أو مادية أو سياسية ذات مغذى واسع

تحتل سورية وليبيه وتونس المرتبة الأولى في الوطن العربي , من حيث قمع الرأي والفساد بجميع أنواعه .

فلو أخذنا النموذج الحي للصراع بين النظام السوري بعهديه القديم والحديث , في ظل البعث ,والذي جعل من البلاد نسخة مستمرة بصورة واحدة منذ استلام البعث وحتى الآن , والذي وصل للحكم بانقلاب عسكري سنة 1963 وما زال مستمرا  بنفس النسخة التي استولت على الحكم

شعار حزب البعث :

أمة عربية واحدة

أهدافه :

وحدة......... حرية ...........إشتراكية

فلو اعتبرنا أن هذه الأهداف وهذه الشعارات  هي ركائز لبرنامج حكومي قدمت للبرملان وتمت المصادقة عليه , فعلى الحكومة أن تنفذ برنامجها والذي تشكلت لأجله , في مدة محددة يضمنها دستور البلاد .

ولقد مضى على تلك الشعارات والأهداف 47 سنة ولم ينفذ منها شيئا , ماعدا بعض االقواعد المتبعة عند النظام السوري , والخاصة بالأمة العربية ,والتي من الممكن أن نشيد فيها وتتميز عن غيرها من البلاد العربية , وأهم تلك الصفات أن النظام السوري عرّب التعليم الجامعي ,والعربي الدارس في سورية يعامل معاملة السوري , بالتعليم المجاني ولا يوجد منع على أي مواطن عربي من أي دولة عربية في زيارة القطر السوري بدون تأشيرة

يمكن القول في التعبير عن ذلك الوضع بأن حزب البعث الحاكم في سورية توافق شعاره مع الواقع في قسم منها وهو من الأمور الحسنة لذلك النظام

الأهداف

الوحدة والحرية والإشتراكية

لم يسعى النظام لتحقيق الوحدة مع أي دولة عربية , والإشتراكية نفذت على مستوى الإصلاح الزراعي وتفتيت الملكيات , مع اعتراف الإشتراكيين أنفسهم , أن قانون الإصلاح الزراعي من أغبى قوانين الإشتراكية

أما عن الحرية , تصنف سورية عالميا أنها تحتل المرتبة الثانية عالميا في قمع الحريات بعد كوريه الشماليه

وبسبب هذا القمع والإبقاء على مكانة النظام كان يتحتم عليه تحويل معظم موارد الدولة لصالح الجيش والأمن ورجالاته والعوائل القريبة منه . وترك الحرية المطلقة لتلك العناصر في سرقة أموال الدولة والشعب والقطاع العام والخاص. والذي انعكس على معدل دخل الفرد وغياب فرص العمل , وهبوط الليرة السورية مقابل الدولار بيوم واحد من 3.5 إلى مايزيد عن الخمسين سنة 1983 ,والتوجه نحو الحكم الفردي المطلق المغلف بالطائفية , والتصفية الجسدية المستمرة ,وإقصاء الكوادر العلمية والعسكرية , وكانت النتيجة

التخلف, وطغي الفساد على كل مجال ,والهزائم العسكرية وضعف القدرة العسكرية,  وباختصار التدهور الشامل لكل قطاعات ومعالم الحياة في سورية .

بسيطرة الأحكام العرفية , والقوانين الملحقة فيه , والمحاكم العسكرية للمدنيين , والقتل على الإنتماء دستوريا , واستئصال كل من يفكر بالمعارضة أو ينتقد الحاكم , أو يطالب بحقوقه

وسقط الآلاف من الأبرياء ,جراء تلك السياسة المستبدة ولا يوجد محاسب أو رقيب لتصرفات الأمن , والنظام وحوله فوق القانون , ليكون القانون بمثابة سرج يوضع فوق حمار ليركبوا عليه

هذه الأساليب القمعية والإنتقائية والركوب فوق القانون , حولت الشعب السوري لشعب مريض متهاون خائف حائر , مما حرى بعلمائه ومفكريه ومثقفيه أن تكون وجهتهم

المداهنة , أو السجن والقبر, أو الهروب لبلاد أجنبيه , وانعدمت المعارضة في الداخل , وأصبح معظم رجالات المعارضة إما في السجون , أو مشردين في شتى بقاع الأرض ذات كيانات متعددة ومشرزمة , مع أنه يجمعها هدف واحد هو مصلحة الوطن والتغيير السلمي نحو الحرية المنشوده

الأنظمة العربية تلوم شعوبها وتعاديها وتبطش بها , مع أن تلك الشعوب لها حقوق أيضا , وهذه الحقوق لايمكن تحقيقها مالم يكن الحاكم مخلصا لشعبه , عادلا بين رعيته ومحبا وساهرا على راحته .

في اجتماع القيادة القطرية سنة 2005 تحدث الرئيس السوري عن تشكيل الأحزاب والحرية والديمقراطية والإصلاح القادم , ووضع خطا أحمرا على الأحزاب القومية والدينية , مع أن المفهوم الديمقراطي لايتعارض مع تلك الأحزاب , والمطبق في الدول الديمقراطية

لأن هذه الخطوط الحمراء , يكون القصد منها منع تشكيل أي حزب , ومن السهل منع ذلك بإلباس الحزب الجديد لباس المنع .

في مقابل ذلك , المواطن والشعب له حقوق وهذه الحقوق تبدأ أولا وقبل كل شيء هو أنه لاأحد فوق القانون , ويتعلق الأمر هذا بإلغاء الأحكام العرفية وقانون الطواريء والقوانين الملحقة فيه .

هنا تكون الحصيلة

الحرية للمواطن في العمل والنمو والتطور , وانحلال عقدة الخوف , والأمن لحماية الجميع , والقانون وضع لتنظيم الحياة الإجتماعية وكافة متعلقاتها ,فلو انتمى لحزب أو طرح فكرا معينا ,شذوذ الفكر عن المألوف يندثر ليعلو فوقه فكر نافع تستطيع الأمة أو المجتمع التمييز بين الغث والسمين

لقد كبرت الهوة بين الطرفين وزادت اتساعا وعمقا , وظهرت بوادر التمرد وعدم الثقة في بعض الدول العربية , وما الحراك الذي نشهده بمصر الآن إلا بداية للشرارة التي ستطيح برؤوس كثيرة ليحل محلها رؤوس جديدة تنقذ الأمة وتنقذ البقايا التي لم تدمر بعد ليعاد بناؤها بمستقبل جديد بعون الله

وعلى الأنظمة الحاكمة إن كانت تملك ذرة من ضمير , عليها أن تعيد النظر فيما اقترفت أياديهم بحق شعوبهم والعمل على إصلاح الأمر قبل فوات الأوان , حتى لايكون هناك انفجار للبراكين والتي لاتبقي ولا تذر

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com