العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 11 / 01 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

دعوة العلماء لنصرة إخواننا في غزة هاشم

بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة أعضاء رابطة علماء سورية المستقلة

والأخوات أعضاء الرابطة الكريمات  حفظهم الله جميعاً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  وبعد:

نحن في شهر محرم الحرام، والآلة العسكرية الإسرائيلية الأمريكية الضخمة القاتلة، تقصف أهلنا في غزة بكل وحشية ـ براً وبحراً وجواً ـ  تدمِّر البشر والحجر والشجر ، تؤزُّ إسرائيلَ في ذلك قوى الشر والطغيان، يقودها مجرمو الحرب بوش وبيريز وأولمرت وبارك وليفني ونتنياهو، والخونة من حكام العرب دعاة الاستسلام والذل ، بينما شعبنا في غزة ـ بحمد الله ـ ثابت  صامد مصابر ، رضي  أن يكون الفِداء لدينه وأمته ووطنه... وشبابُه المجاهد الباسل يقف كالطود الشامخ والصخرة العاتية في مواجهة الهجمة الصهيونية الصليبية الشرسة المتوحشة .

بيَّض الله وجوههم يوم تبيض الوجوه، وربط على قلوبهم وثبَّتهم، وأمدَّهم بجند  من عنده، إنه على ما يشاء قدير .

أما أنتم أيها العلماء الكرام...! فإنكم وبالتأكيد تعيشون هذه الأحداث الدامية بأعصابكم ومشاعركم ودموعكم ودعواتكم لإخوانكم المجاهدين، ولأهلكم في غزة الصابرة الصامدة ، ولا عجب...! فهي معركتكم ـ معركة الجهاد والدعوة ـ وقد أعلنها العدو صراحة، وردَّدها من ورائه الخَوَنة والعملاء (حماس حركة إسلامية ملتزمة معلنة) إذن يجب أن يُجهَزَ عليها ، وأن تُستَأْصَل شأفتها ، وأن تُدمَّر قوتها... من أجل أن لا تُهدِّد وجود إسرائيل مستقبلاً. ولا تعيق مخططاتها التوسعية ، وحتى لا تهتزَّ عروش ، ولا تنهار أنظمة ، ولا يسقط حكام....

وبالتأكيد أيضاً... فإنكم وأنتم ترَوْن هذه المجزرة الوحشية في أجهزة التلفاز، ومئات الضحايا من الأطفال والنساء والرجال تتساقط أمام عنف القصف الوحشي، تتألمون وتتحسَّرون أنكم لا تملكون أن تُنجدوا إخوانكم، وأن تشاركوهم شرف الجهاد بالنفس!! ولكن ماذا عسانا وعساكم أن نفعل وقد أغلق الحكام الحدود؟! ليِحموا إسرائيل، ولتنفرد هذه الدولة المسخ بشعبنا في غزة ، ولتلتهم فلسطين قطعة بعد قطعة، وجزءاً بعد جزء، وحكام العرب والمسلمين يتفرجون، وأجهزة إعلامهم وقنواتهم الفضائية لا تزال تبث ألوان الفجور، دون حياء أو خجل، ودون أدنى مشاركة وجدانية مع الدماء الطاهرة التي تسيل ، والأرواح المؤمنة التي تُزهق، والتدمير الذي لم يسبق له مثيل للبنى التحتية في مدينة غزة.

نعم أيها الإخوة العلماء إذا كنا لا نستطيع أن نجاهد بأنفسنا لكننا نستطيع أن نجاهد أنفسنا، ونجاهد بأموالنا وألسنتنا، وقد قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ : «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم» ، وقال أيضاً : «من مات ولم يغزُ ولم يحدِّث نفسَه بغزو مات على شعبة من النفاق» .فلنبرأ إلى الله جميعاً من هذه الصفة الذميمة: صفة النفاق.

وإذن فلنتواص بما نستطيع فعله ـ نصرة لإخواننا في غزة ـ نتواصى بما يلي :

1 ـ أن نعقد نية الجهاد ـ خالصة لله ـ إذا ما فُتح أمامنا السبيل ويُسِّر لنا الطريق.

2 ـ أن نُكثِرَ من التنفل صلاة وتهجداً وصياماً ونخص إخوتنا بالدعاء الخاشع، والضراعة المقترنة بالدموع، متذللة لله... ولا تخفى عليكم أيها الإخوة تجليات الله الرحمن الرحيم القوي العزيز في أوقات السحر والتهجد ووقت الإفطار وكافة أوقات الإجابة .

3 ـ أن نكثر الاستغفار ملتزمين شروط التوبة بين يدي دعائنا وضراعتنا وتوسلاتنا :[وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ] {آل عمران:147} .

4 ـ أن نجاهد بأموالنا، ونحضَّ أزواجنا وأولادنا وأرحامنا ومن نعرف من أحبابنا وجيراننا...  نحضهم على البذل والسخاء والعون في هذه السبيل.

5 ـ أن نوقف التبذير والإسراف ، ونكتفي بالحد الأدنى من النفقات ، ونؤثر بالفائض شعبَنا في غزة هاشم : [وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ] {الحشر:9} .

6 ـ أن نشتري الحصَّالات لأبنائنا وبناتنا لِنعوِّدهم البذل والإحسان ولينشأوا على حب الخير والإيثار، وتحسس آلام الأمة وجراحاتها ، ونعودَهم أن يقسموا ما ندفعه لهم كل صباح؛ جزء لنفقتهم الشخصية ، وجزء يضعونه في الحصَّالة ، دعماً لصمود مجاهدينا في فلسطين ، ونعلم أولادنا التنافس :[ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ] {المطَّففين:26} .

7 ـ أن نشيع روح التفاؤل والأمل، ونحبط مداخل الوهن واليأس التي تشيع في بعض النفوس ، ويوسوس بها شياطين الإنس والجن .

8 ـ  أن نذكر قصص البطولة والفداء والصبر والتضحية المتمثلة في الأم الفلسطينية ، والولد الفلسطيني ، والأب الفلسطيني الذين يتمثلون اليوم قصص الصحابة في الفداء... قصص أولئك الأبرار الذين قسموا أموالهم نصفين، أو أقل من ذلك، وقصص النساء اللاتي خلعن أساورهن فداء لدينهن، وقصص الأطفال الذين كانوا يتسابقون إلى أرض المعركة دفاعاً عن دينهم ،ونصرة لنبيهم ، وتحريراً لأمتهم.

أيها العلماء الكرام

أيها الإخوة والأخوات من أعضاء رابطة علماء سورية المستقلة :

اللهَ... الله... في إخوانكم وأخواتكم المحاصرين في غزة أرض الرباط.

اللهَ... الله... في دعم أولئك الأبطال الذين يصدّون أشرس عدوان على أمة العرب والإسلام.

اللهًَ... الله... في المجاهدين الذين يقفون على خط النار... الخط الأمامي في معركة الأمة مع أعدائها ، والذي ـ لا سمح الله ـ لو سقط هذا الخط لحققت إسرائيل مشروعها المعلَن : (حدودكِ يا إسرائيل من النيل إلى الفرات ) ولَتَحقَّق هدف الصليبية والصهيونية والعلمانية والتي حدد الله هدفهم في محكَم التنزيل فقال : [وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا] {البقرة:217} .

[يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ] {الصَّف:8}  . [وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ العَزِيزِ الحَمِيدِ] {البروج:8} .

وصايا إخوتكم في غزة عبر الهاتف الجوال:

أ ـ أن نعينهم بتلاوة سورة الفتح كل ليلة.

ب ـ أن نكثر من الذكر : (حسبنا الله ونعم الوكيل).

جـ ـ ( أن نصوم يوم عاشوراء مع صوم يوم قبله أو بعده مخالفة لليهود . وقد قال ^: « صوم يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله ) .

الأمانة العامة لرابطة علماء سورية المستقلة

9/محرم الحرام/1430

____________****************____________

خطاب مفتوح إلى السيد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية وإلى حكام البلاد العربية

المحامي هيثم المالح

تحية الحق والعروبة وبعد

يتساءل العديد من أصدقائي وممن يلوذ بي من حولي عن فائدة الكتابات التي أكتبها ،سواء كانت بشكل خطابات مفتوحة او مقالات ،فلقد سئم المواطنون في وطننا الحبيب من توجهات الحكام وعدم أكتراثهم بشعوبهم ،كما يرى أكثرية المواطنين عدم جدوى الكتابة .

إلا انني أعتبر بأن على كل مواطن أن يبدي رأيه وأن يحاول تصويب المسارات قدر جهده، وهو غير مسؤول عن النتائج،ومن هنا رأيت أن أمسك بقلمي لأخط هذه الرسالة على هامش الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني في فلسطين عامة وغزة خاصة،والأنظمة العربية كافة مدعوة الآن للبحث بهذا الوضع الخطير الشائن .

أيها السادة:

سأعود إلى الوراء قليلاً،فلقد أنشئ الكيان الصهيوني بقرار التقسيم المشؤوم والمعروف لديكم والصادر عن منظمة الأمم المتحدة بحيث أعطى هذا القرار – المعدوم من الناحية القانونية- جزءاً من فلسطين إلى اليهود لأنشاء وطنهم المزعوم بينما أبقى للفلسطينين الجزء الآخر "ومخطط التقسيم محفوظ في الأمم المتحدة".

وبرغم أن هذا القرار معدوم من الناحية القانونية لسببين :

أولهما: لأنه خلق كياناً دينياً مما يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة التي يصفها بأنها منظمة علمانية.

ثانيهما: أنه لا يوجد في ميثاق الأمم المتحدة ولا في القانون الدولي أي نص يجيز للمنظمة الدولية أو غيرها اقتطاع أرض شعب لإعطائها لأخرين.

ولكن العالم تعامل مع هذا القرار على أرض الواقع واعتبره قراراً سليماً منشئ للكيان الصهيوني ،ومعلوم أن الدولة الصهيونية لا حدود لها ولا دستور، وبالتالي فحدودها التي يجب اعتمادها هنا هي المقررة في قرار التقسيم لا غير، والذي أيدته القرارات المتتابعة التي صدرت عن منظمة الأمم المتحدة أو مجلس الأمن والتي نصت على وجوب انسحاب إسرائيل مما احتلته من أراض وعودة اللاجئين ،وبالتالي فإن الأراضي التي احتلها الكيان الصهيوني عام 1948 وما بعد والتي كانت مخصصة للفلسطينيين إنما تعتبر أراض محتلة في نظر القانون الدولي،ولأصحاب الأرض الدفاع عنها بكافة الوسائل وفق اتفاقيات جنيف المعروفة والتي لا حاجة لأدراجها هنا .

المؤسف أن الدول العربية مجتمعة ضربت صفحاً وتجاوزت فوق هذة الرؤية، وأعرضت عن المطالبة بهذه الأراضي المحتلة وأضحت لا تطالب إلا بما سمي ما قبل 5حزيران 1967 ،وهو ما أكدته فعلاً مبادرة القادة العرب في مؤتمرهم في بيروت فيما سمي المبادرة العربية،وكأن هذه المبادرة قد اسبغت الشرعية على احتلال أراضي ما قبل هذا التاريخ .

سبق أن كتبت مقالات عديدة عن القضية الفلسطينية تحت عنوان المؤامرة المستمرة أثبت فيها نصوص كتب مرسلة من قادة عرب بدء من الشريف حسين مروراً بالملك فيصل والملك عبد العزيز آل سعود إلى الحكومة البريطانية وقد عرض هؤلاء في كتبهم تنازلهم – عما لايملكون-"فلسطين" إلى البريطانيين ليعطوها لليهود أو لغيرهم .

أن هذه الكتب تثبت بما لا يدع مجالاً للشك تآمر هؤلاء الحكام على القضية الفلسطينية من أجل الحفاظ على كراسيهم في الحكم ،واليوم أجد أن استمرار الحكام العرب بسكوتهم :

أ‌- عن احتلال أراض فلسطينية خارج قرار التقسيم.

ب‌- انحيازهم إلى جانب الكيان الصهيوني في صراعه مع المقاومة الفلسطينية تحت شعارات السلام الاستراتيجي والتهدئة وما شاهدناه على شاشات التلفاز من تصريحات لوزير خارجية مصر – الدولة العربية الأكبر-،ومحمود عباس رئيس مايسمى السلطة الفلسطينية بإدانتهما المقاومة في غزه يكشف مدى استمرار التآمر على القضية الفلسطينية بدءأ مما قبل 1948واستمراره حتى الآن من أجل الحفاظ على العروش.

لقد وافقت فصائل المقاومة على التهدئة في غزه ولكن النتيجة التي يعلمها كل ذي عينين أن حصار غزه كان يتفاقم يوماً بعد يوم، ويتم تجويع وقتل الفلسطينين بدم بارد وبطء، والعالم كله عامة والعربي خاصة ينظر دون أن يحرك ساكناً فهل هذه التهدئة التي تطلبونها؟! .

لقد استمر حصار غزة لشهور عديدة وأغلقت معابرها الموصلة للعالم الخارجي من قبل الكيان الصهيوني بدعم" المعتدلين" العرب ،وكان الهدف من ذلك هو التأكد من نفاد المواد التي يحتاجها الإنسان من غذاء ودواء وغيره،حتى إذا أيقنت الدولة الصهيونية بأنه حان أوان الضرب والقتل والتدمير ،نسقت مع شركائها في السلطة الفلسطينية والنظام المصري للقيام بضربة تريح المعتدلين من المقاومين .

المؤسف والمخجل أن نسمع وزيرة خارجية العدو تهدد بمسح منظمة حماس عن الوجود تحت سمع وبصر الرئيس مبارك ووزير خارجيته دون أن ينبس أحدهم ببنت شفه، أو أن يبدي أي رد لهذا الكلام الأجرامي ،في الوقت الذي يؤكد فيه بعض المسؤولين الصهاينة أنهم تلقوا دعماً كبيراً لاجتياح غزه.

أيها الحكام العرب :أن شعبنا يدرك أنكم مغلوبون على أمركم بسبب تشبثكم بالكراسي والخلافات بينكم،تماماً كما تشبث سابقوكم بها حين باعوا القضية الفلسطينية ،وإن ما نطلبه منكم الآن ،والمذابح تجري أمامكم وتحت بصركم وسمعكم، أن تقلعوا عن المزاودة وأن لا تتحالفوا مع الشيطان الأمريكي وربيبته الصهيونية،وأن المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق ومعه عالمنا العربي والإسلامي كفيلة باسترداد الحقوق وحفظ الكرامة.

لقد قال الشاعر العربي :

دع المكارم لا ترحل لبغيتها وأقعد فأنك أنت الطاعم الكاسي

أن جموع مواطنينا تنتظر خطواتكم المقبلة في هذه الأيام الحاسمة،كما قال الشاعر:

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناس

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

 ( كلنا شركاء ) 3/1/2009

____________****************____________

رسالة إلى بشار الأسد وأسس الانتصار

مؤمن محمد نديم كويفاتيه*

الانتصار الأكبر في غزّة عندما نلتقي جمعا وفُرادى كعرب ومسلمين وإخوة وأشقاء  على مساحة الوطن العربي وفي كل قطر إقليمي في المنطقة على كلمة واحدة وقلب واحد ، وحينها فقط سيجني  الفلسطينيين والغزّاويون بشكل خاص حصاد دماءهم وأشلائهم وصمودهم  واستبسالهم نصراً  مؤزراً أمام عدوهم وعدونا ، وحينها فقط سيدركون بأنّ الأثمان الغالية التي دفعوها بالمهج والأرواح والأنفس لم تضيع هدرا ، وبتوحدنا لأجلهم يكونوا قد أعطوا العدو درساً لن ينساه ، وسيحسب له في الأيام القادمة إلف حساب ، والذي هو بمثابة السهم الذي سيبقى في حلوق هؤلاء الغاصبين المعتدين ، وخاصة عندما تتحرك مفاعيله وتلتقي  حماس بفتح وباقي الفصائل الفلسطينية كما ظهرت أولى بوادره كرد واعي على مخططات العدو  الذي قصد من وراء اعتدائه  تشتيت الفلسطينيين وتمزيقهم واستغلال الظرف لزيادة الشرخ  بينهم بغية إضعافهم ، وإذا بالاعتداء الآثم ينقلب عليه وبالاً  بفضل دعوتهم لإعادة الُلحمة كما كانت على زمن الشهيدين عرفات وأحمد ياسين ، وسيكون الانتصار أكبر عند اتفاق اللبنانيين أيضاً كرد لما يجري في غزّة  بين حزب الله والمُعارضة اللبنانية مع قوى 14 آذار الوطنية على مشروع المًشاركة المتساوية  وعدم الاستفراد بقرار الحرب والسلم والتفاهمات المنطقية وبناء الوطن بعيداً عن التبعية والإستزلام والوصاية واحترام سلطة الدولة والخصوصية المحلية اللبنانية والعيش العربي المُشترك ، ومثله  الأمر في سورية عندما تتحقق المُعجزة بالتقاء القوى الوطنية المُعارضة مع النظام في سورية على طاولة الحوار لحل المشاكل العالقة وتصحيح الأمور والمسارات الداخلية والخارجية ، وهكذا دواليك في كل البلدان العربية على الصعد المحلية للانتقال بعدها لتصحيح العلاقات الإقليمية بين الأطراف العربية عبر المُبادرات الشعبية التي ستكون أكثر حميمية وفاعلية بتوحد الجهود ووجود عامل الدفع الجماهيري ، وذلك عبر التركيز على  اعتراف كل قطر بحقوق الآخر ضمن منطق سيادة القانون والأعراف الإنسانية والدولية ، وحينها فقط سيرتاح المُحيط العربي المُتعب منذ أكثر من نصف قرن ، وحينها سيتذوق الفلسطينيين طعم الانتصار بتلك التفاهمات ووحدة الصف ، وحينها فقط ستكون سهام الجميع مُتجهة نحو المُعتدي الآثم ، بصوت واحد وقلب واحد ، وموقف موحد  يهزّ أرجاء الكون ويُحسب له ألف حساب  ، وهذا الأمر لا يحتاج إلا إلى القرار الجريء والشجاع من كل الأنظمة العربية لحلحلة الأمور جميعاً كسلة واحدة ، بعد الاتفاق على ميثاق شرف كما فعل أجدادنا الأقدمون ، بألا يكون بيننا مظلوم أو مُحتاج ، لنرتقي بأمتنا العربية إلى مصاف ما يجب أن نكون عليه كعرب ومسلمين من الأخلاق والمُثل العليا التي حضت عليها ادياننا وأعرافنا الأصيلة ، ولذلك أول من  توجهت إليه بالخطاب كان إلى رئيس الأمر الواقع في بلدي سورية الذي يرفض الى الآن أي حوار وتفاهمات  على الرغم مما بيننا من خلاف

لأقول له باسم شعبنا الحبيب ، وباسم المعارضة السورية الوطنية وباقي الأحزاب والمُنظمات الاجتماعية والمدنية ، ومن أجل غزّة وفلسطين وأحلام وآمال الأمة أدعوه للاتفاق ومد اليد البيضاء من أجل رفعة سورية وحمايتها وتحصينها ، ومن أجل أن تعود لها الهيبة والمكانة  في كل المحافل العالمية ، ومن أجل ألا يبقى فقير على مساحة الوطن السوري عندما نتعاون جميعاً ، ومن اجل مُحاربة الفساد والمُفسدين والرشوة والمحسوبيات ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، ومن اجل تنظيف السجون من كل ذي صاحب رأي ، ومن أجل عودة المنفيين قسراُ عن بلادهم والمٌغتربين أصحاب الكفاءات العلمية والاقتصادية وأصحاب رؤوس الأموال من الشتات ، وإعادة بعث الطمأنينة في الاستثمارات وتحسين صورة سورية من جديد ، ومن أجل ألا يبقى مظلوم أو مضطهد في بلادنا ، ومن اجل العيش بسلام وآمان دون تدخلات رجال البوليس والاستخبارات العسكرية في الشؤون المدنية ، ومن أجل مُستقبل زاهر لأبنائنا وأجيالنا ،  وأخيراً من اجل أن يكتب له التاريخ هذا الإنجاز ويُسطره له في صحائف أعماله إن فعل ،  ومن أجل أن يعفوا شعبنا عن عمّا مضى ، ولذلك فإننا ندعوه صادقين لإعادة النظر في القطيعة ولم الشمل ووحدة الصف لأننا لسنا نحن الأعداء ، وإنما نحن ضد التصرفات الشائنة من أجهزة نظامه التي لا يليق أن يتلقاها المواطن السوري صاحب الحضارة والتاريخ والمخزون العلمي والثقافي الكبير ، ولذلك أول من توجهت اليه برسالتي له ، وهي ليست رسالة تهاني ولا اشتياق ولا تبريكات لأنه ليس بيننا أي تواصل من سابق وإنما كما يقولون للضرورة أحكام ، وآن لنا أن نًضمد الجراح لننتفض على الأطماع المُحيطة والمُحدقة بأمتنا العربية وبسورية على وجه الخصوص ، لأننا أبناء الوطن الواحد ،  وعدونا مُتحدُ علينا فما أحرانا أن نفعل نفس الشيء ضده لنكون عليه وليس على بعضنا

وخاصةً وأنّ غزّة اليوم تحترق ويٌذبح أهلها بسكين الجزّارين الصهاينة - باراك وأُلمرت وتسيبي ليفني ونتنياهو والمُتصهينين اليمنيين أمثال بوش وكوندريزا ومن على شاكلتهما والعالم بمٌعظمه مُطبق بالصمت في فضيحة أخلاقية جديدة تُضاف إلى سجل حضارة القرن العشرين والقرن الذي يليه الأسوأ واللا أخلاقي الذي لم يشهد التاريخ الإنساني همجية ووحشية ومن المآسي من مثله ، والذي يُطلقون عليه زوراً بزمن العالم المُتحضر ، وكما يعلم الجميع بأن الأمر لن يتوقف على غزّة بل المطلوب ما بعد بعد غزّة ، وبحسب شعارهم المُعلق على الكنيست الإسرائيلي من النيل إلى الفرات ، وهم من اجل تحقيق غايتهم سيحاولوا تدمير وتفتيت كل شيء ، وإضعاف الجميع للوصول إلى أهدافهم وهم لا يلعبون ، وقد ابتدءوا مشاريعهم  من أفغانستان مروراً بالعراق ولبنان والضفة الغربية والسودان والصومال واليوم غزّة وغداً وبعد غد على من الدور ، ونحن نؤكل كأوطان ونُهان كشعوب والسيد الحكم فينا الأمريكي المُتعجرف  الذي يصف شارون وقادة الإرهاب في كيان العدو الإسرائيلي برجال السلام ، والمذبوحين والمُضطهدين الفلسطينيين بالمُعتدين ، ولذلك وجدت لزاماً على نفسي وإبراءاَ للذمة أن أوجه النداءات المتكررة  ، لبشار ونظامه ليستغلوا الفرصة ويدعون مُعارضيهم الوطنيين الأحرار من كافة الطيف السياسي  للالتقاء في سورية وبرعايتهم ، ليتحمل الجميع مسؤولية الدفاع عن الوطن ونصرة إخواننا في غزّة لمنع الذبح المُمنهج فيهم والمُنظم والمخطط له للتخلص من كل مواضع القوّة التي بين أيدي العرب ، ليسهل افتراسهم فيما بعد بلا مقاومة ، ويحققوا مشروعهم التوسعي الكبير على أشلاء ودماء شعوبنا ، فالحذار الحذار من تضييع تلك الفرصة التي يتناسى فيها النّاس بعض معاناتهم  ، اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

ــــــــــــــ

*باحث وكاتب ..مُعارض سوري

mnq62@hotmail.com

____________****************____________

أما كفاكم!

طل الملوحي

كيف يصفو طعامنا والشراب؟

وتغطي أحداقنا أهداب!

ودم المسلمين يجري طليلا

شَرب الصخر دفقه والتراب!

شبع الوحش من جماجم قتلانا

وضاقت بها القبور الرحاب!

لم نكد ندفن الضحايا هنا

واذا بمجازر آسام وانتحاب؟

ذان فصلان من رواية حقد

مثلوا بعضها.. وحط الحجاب

فارقبوا المزيد من خطوب

حالكات يشيب منها الغراب

منذ أضحى صرح الخلافة مهدوما

فلا مخلب يخيف وناب!

فاذا المسلمون في الارض شاة

واذا الكافرون فيها ذئاب

يقتلون الألوف من امة التوحيد

ولا مجرما يطال العقاب!!

والاذاعات صامتات عياء

والجريدات خانهن الخطاب!

كأنهم في حسهم غير ناس؟

وكأنهم اذا ماتوا ذباب!

غير ان الامور مختلفات

في النصارى وفي اليهود عجاب!

يُملأ الكون بالصراخ اذا ما

مشغب مسّه بسجن عذاب

واذا رادت الفضاءَ كلاب

هيجت عطفهم هناك الكلاب!

فتداعوا : فلافتات احتجاج

وزئير يهزهم واضطراب!

أيها الغافل المنعم بالعيش

فأين المسير !..هذا سراب

ان تعاميت عن مناصرة الاسلام

بما قد اصابهم ستصابُ

انفروا للجهاد بالمال والنفس

وكونوا لمن دعا ...من اجابوا

فاذا الناس خوفوكم بكسرى

او هرقل...! فحاذروا ان تهابوا

عزمة من عزائم الله فيكم

كيف من بعدها يكون الغلاب

انتم نسل خالد....

فيكم تلبّد الاسود الغضاب

كفكفوا دمعكم لدى مجلس الامن!

فما ينفع الدموع انصباب!!!

____________****************____________

إصلاح النظام أم استعادة الجولان؟

يناير 6, 2009 by The Editor

ياسين الحاج صالح

أيهما أهم: إصلاح النظام السياسي في سورية أم استعادة الجولان المحتل؟ قد يتذمر كثيرون من طرح المسألة بهذه الصورة، وينحازون إلى الفصل بين المطلبين اللذين يحمل كل منهما شرعيته باستقلال عن الآخر… نشاركهم الانحياز، لكن من يربط سلبا بين المطلبين هم أصحاب الكلمة العليا في شؤون البلاد منذ عقود تنوف على أربعة، ومعلوم أن أبرز حجج استبعاد إصلاح سياسي جدي، أي ذي وجهة ديمقراطية واستيعابية، هي المواجهة المفترضة للعدو الذي يحتل الجولان منذ عام 1967. في عالم سياسي وفكري سوي، لا توضع مطالب الإصلاح السياسي مقابل استعادة أراض محتلة ولا هذه مقابل تلك، ويفترض المرء أن جدول الأعمال الوطني يتضمن البندين معا، وربما يمنح أولوية لإصلاح مستمر للنظام السياسي لما له من مفعول إصلاحي محرض وتراكمي على جوانب الحياة الوطنية الأخرى، ولأنه كذلك يضع البلد في موقع أفضل، سياسيا وأخلاقيا، للعمل من أجل استعادة الأرض المحتلة.

ولنتصور للحظة لو أن سورية باشرت إصلاحا سياسيا جديا في أواخر سبعينيات القرن الماضي، وقت كانت تقف أمام أزمة وطنية خطيرة. الأرجح أنها كانت تفادت أسوأ وقائع الأزمة تلك، أو أقله لأمكنت معالجة تلك الوقائع بصورة تنعكس إيجابا على التماسك الوطني، ولربما كانت البلاد اليوم في حال يضاهي حال تركيا التي لم تكن سورية حينها تتأخر عنها في شيء… هذا لأن الإصلاح السياسي، بما يعنيه من تنقية الأجواء العامة في البلد، الاجتماعية والسياسية والنفسية، ومن تمكين أوسع للشعب السوري من صنع مستقبله والتحكم بشروط حياته، ومن تغليب للكفاءة والقدرة على الولاء والمحسويية، وبالخصوص من تنظيف الحياة العامة من الخوف والكذب والفساد، ومن طي صفحة المراوغة والتلاعب الإيديولوجي والسياسي بالقضايا العامة، يعود بآثار محفزة وإيجابية على مختلف جوانب الحياة الوطنية، التعليمية والاقتصادية والثقافية والنفسية، وبالتأكيد أيضا الأمنية. ولنتصور، بالمقابل، أننا شرعنا اليوم في عملية إصلاحية جدية تنضبط بمبادئ المواطنة والمساواة والحريات العامة والانتخابات العامة وتداول السلطة، أو تضع جدولا زمنيا ضمن أمد معقول، حتى عام 2015 مثلا، لإعادة هيكلة النظام السياسي وفقا لهذه المبادئ. يصعب حصر مقتضيات توجه كهذا وآثاره القريبة والبعيدة والديناميات التي قد يطلقها، أما صعوبة العملية الإصلاحية ذاتها فقد تكتسب طابعا نسبيا من إدراجها في جهد عام للنهوض الوطني، وانتفاض على الفساد والخمول والتأخر الذي تغرق فيه البلاد، وتفادي أسوأ المخاطر الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. ولنتصور أخيرا أننا بلغنا عام 2030 أو 2035 دون أي تغيير في هياكلنا السياسية، فوق ما نرجح أن يكون ذلك قد اقتضى من إكراه وكراهية وإحباط، فإن من الوارد جدا أن تكون البلاد في وضع مزرٍ على مستويات متنوعة، ربما تشبه سورية في ذلك الوقت بلدا إفريقيا من حيث انتشار الفقر والفساد (لا “تتفوق” عليها في الفساد اليوم غير العراق والسودان حسب “منظمة الشفافية الدولية”، وتحتل الموقع 147 من 180 دولة غطاها مسح المنظمة عام 2008)، ووجود نسبة ضئيلة من أصحاب الثروات النافذين في مراتب الحكم العليا، ودمار متقدم جدا للفكرة الوطنية، ومستوى متقدم من فقد احترام الذات عند أكثرية السكان، وشعور معمم بالغربة والاختناق. كل ذلك موجود منذ الآن، لكنه ربما يأخذ بعد عقدين من اليوم أبعادا مهولة تجعل الإصلاح أقرب إلى الاستحالة، ونعلم طريقة المستحيلات في التحقق: بالكوارث والدمار والخراب العميم.

من الحكمة أن يمتنع المرء عن التنبؤ بالمستقبل، لكن أن تبقى أوضاعنا السياسية كما هي لعقدين قادمين أمر محتمل فعلا، فثمة تركيز مفرط من قبل النظام على البقاء في صيغته هذه دون تغيير، واستعداد للقيام بأي شيء من أجل ذلك، وهو ما لا يمكن استبعاد أن يفوز به فعلا.

ولما كان النظام السياسي في البلاد متحكما في جميع جوانب الحياة العامة، فإن مسار التردي العام وحده سيستمر إن لم يجر تغير سياسي جدي، فالصيغة السياسية الراهنة خانقة وقامعة للمبادرات الاجتماعية والفكرية والثقافية التي قد تنعش البلد، وقد تتغذى استدامتها من الخشية مما هو أسوأ، وهي خشية تتغذى بدورها من الاستدامة تلك، ويغذيها النظام نفسه. بالعكس، من شأن إصلاح يوسع قواعد المبادرة الاجتماعية أن يطلق ديناميات منشطة فعالة تغير سورية وتصلح مزاجها وترفع معنوياتها. هذا أهم من الجولان بكثير، لأنه ليس لاسترجاع الجولان، وسيكون تفاوضيا بالطبع (”طبع” المدى المنظور الذي تجري فيه المفاوضات السورية الإسرائيلية حول الجولان)، مفعول محرر ومجدد للحياة العامة في البلد. لا ريب أن من شأن إصلاح سياسي بالمضمون الذي نتكلم عليه أن يجعل حكم البلاد أشد صعوبة، لكن الخيار الحاسم من وجهة نظر المصلحة الوطنية ليس بين حكم سهل وحكم صعب (الأفضلية للسهل طبعا)، بل بين حكم سهل مقترن بتخلف البلاد وشللها، وحكم صعب يجعل من تفضيلات السوريين مصالحهم المتعارضة مرجعية حصرية لشرعيته. المداولة الديمقراطية أبطأ كآلية لاتخاذ القرار من انفراد دائرة ضيقة في قمة السلطة بالقرارات المصيرية، بيد أن توسيع قاعدة اتخاذ القرار وتفاعل قاعدة اجتماعية أوسع معه من شأنها أن تعوض هذا البطء، وتقلبه على تمرس اجتماعي بالسياسة والشأن العام، سواء على المستوى الوطني أو على المستويات المحلية، هذا فضلا عن أن توسيع القاعدة الاجتماعية للسياسة تضفي صفتي الاستدامة والتراكمية على العملية الإصلاحية، وتطور نموذجا متماسكا للتقدم الوطني، تجتمع فيه الحريات مع التنمية والوحدة الوطنية والاستقرار السياسي.

خاص – صفحات سورية

____________****************____________

عيد بأي حال عدت يا عيد

عبد الحميد عبد اللطيف خلف - سورية

كل العالم يحتفل بأعياد الميلاد ورأس السنة بالطريقة التي ألفها منذ أن خلق الله الأعياد لتكون محطة للقاء والتواصل والمحبة وسنّ للبشرية شرعة الاحتفاء والاحتفال بها لما في العيد مصلحة البشر إلا غزة الجريحة والمحاصرة لقد كتب لهذه المدينة الصامدة البارة بأهلها التي تتجاوز عظمة أمة وكبرياء وطن قدر لها أن تحتفل على الطريقة الصهيونية الأمريكية البشعة التي يندى لها جبين الإنسانية جمعاء حيث الدم الزكي يراق على ترابها الطاهر على مرأى العالم ومسمعه ولم تفيد كل الصرخات والصيحات من جميع دول العالم بما فيها أمريكا بوقف المجازر الصهيونية بحق الأطفال النساء والشيوخ وتدمير المنازل فوق رؤوس أصحابها المدنيين الآمنين العزل الذين لاحول لهم ولا قوة.

لقد أيقن العالم أجمع بكل مؤسساته ونظمه وشعوبه حقيقة تعطش الصهاينة ومن ورائهم مؤسسة القتل الأمريكية بزعامة بوش الابن وريث الدماء عن أبيه للدم المراق على سفوح الأوطان في فلسطين ولبنان والعراق وأفغانستان وما حدث في غزة لايمكن وصفه أو التعبير عنه حيث شهوة القتل لاحدود لها والتدمير طال كل شيء.

ولحالة الوجوم الشديد التي أصابت الناس جراء ماحدث في كل أنحاء العالم دفعت الملايين إلى التعبير عن الرفض الشديد والاستنكار لما حدث في غزة وناشدت كل الحكومات والأمم المتحدة والإدارة الأمريكية للتدخل لوقف المجازر ولكن دون جدوى فالعدوان مستمر وعدد الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ يتزايد ويتعاظم حجم الدمار في غزة على مرأى العالم ومسمعه.

لم تحرك تلك الصرخات والصيحات ضمائر الحكام العرب الذين لايقلوا أهمية من العدو الصهيوني نفسه خطراً على غزة ممن أغلق المعابر لمحاصرة غزة وتقديم الضحية للجلاد ومن طلب من باراك ضرب حماس درءاً للخطر الفارسي أو ضرباً للحلف السوري الإيراني ظاناً بنفسه أنه فعل خيراً ويتحدث باسم الإسلام والمسلمين...

ترى ماذا فعلت ياغزة حتى يمر عليك العيد بهذا الوعيد...؟

هل لأنك رمز العزة العربية والكرامة العربية التي أهدرت يوماً في كامب ديفيد وأوسلو ومرغت بأوحال السفارات الإسرائيلية في البلدان العربية ولم تبق إلا أنت...؟!

أم لأنك رمز المقاومة العربية والنضال العربي التي خبا صوتها العربي في جميع البلدان العربية إلا القليل القليل منها التي حوصرت وجوعت وكيد لها المكائد وأصبح هذا النضال والكفاح أثراً بعد عين.

أم لأنك رمز الشموخ العربي والعنفوان العربي والوجدان العربي وكل تلك مجتمعة فيك فلا شك أنك أمة بحجم الكون وكرامة تطال الآفاق.

ياغزة العزة:

لافرق بين من قصفك وبين من حاصرك وأغلق الحدود وتآمر عليك وحرض عليك وسكت عن ضربك فكلهم سواء في العدوان، شركاء في الجريمة البشعة، ولن يرحم التاريخ القتلة المجرمين ومن وراءهم المتخاذلون والحكام المتآمرون على قضايا شعوبهم. ترى ألم يئن الأوان لضمائرهم أن تصحو ولو لمرة واحدة ويهز مشاعرهم (إن كانت موجودة أصلاً) على مشاهد الدم الفلسطيني الذي يراق على تراب غزة البطلة وينطقوا ولو كلمة حق واحدة ولو بالتنديد أو الشجب أو الإدانة ولو باللفظ أم أن بصائرهم وأبصارهم قد عميت منذ استولوا مناصبهم بحماية المعتدين أنفسهم (..).

ألا سحقاً لكل حاكم عربي لم تهزه مشاعر التعذيب والقتل والتدمير في غزة ولم تسري في عروقه دماء العروبة والانتصار ولو بالكلام لأطفال فلسطين وشيوخ فلسطين ونساء فلسطين ومقاومي العدوان في فلسطين. ولم يهزه استشهاد أكثر من أربعمائة شهيد بينهم حوالي مائة طفل بريء وجرح الآلاف من المواطنين العزل.

ترى هل هو النظام الأمريكي الصهيوني الجديد أم هي عولمة أمريكا فتباً لها وتباً لكل متعاطف ومؤيد لها.

____________****************____________

يا أهل الصمود والتصدي والممانعة غزة الذبيحة تستغيث بكم!!

فيصل الشيخ محمد

ثلاثة أحداث مرت في تاريخنا العربي والإسلامي تنم عن إرادة وشهامة ونخوة قل نظيرها ولم تتكرر.. الأولى – وهي ما لم يسمع بها الكثيرون، أن امرأة عربية سبيت في الهند، فنادت: يا حجاجاه.. يا حجاجاه. فوصل خبرها إلى الحجاج، فجعل يقول: لبيك.. لبيك! وأنفق سبعة آلاف ألف درهم (سبعة ملايين) حتى أنقذ المرأة.

والثانية وهي مشهورة تروى عن المعتصم العباسي الذي لبى استغاثة امرأة عربية حرة اعتدى عليها أحد أجلاف الروم، فصاحت: وا معتصماه.. وا معتصماه. فأجابها المعتصم: لبيك.. لبيك.. وجهز جيشاً خيله كلها بلق، وتوجه بها إلى مدينة عمورية مسقط رأس عظيم الروم فأحرقها ودمرها وأنقذ الحرة من يد أجلاف الروم.

والثالثة أن السلطان السلجوقي ألب أرسلان استغاثت به امرأة مسلمة وقعت في أسر الروم وصاحت: وا إسلاماه.. وا إسلاماه، فانتفض ألب أرسلان من مجلسه وصاح: لبيك يا أختاه.. لبيك يا أختاه. وسار من فوره على رأس عشرة آلاف مقاتل إلى بلاد الروم، فتصدى له الإمبراطور (رومانوس الرابع) يقود جيشاً عرمرماً يزيد على مئة ألف مقاتل، والتقى الجيشان في (ملاذ كرد)، ودار بينهما قتال عنيف وتلاحم بالسلاح لم يشهد التاريخ له مثيل، وانجلت المعركة عن هزيمة جيش الروم وأسر الإمبراطور الذي لم يفك أسره إلا بعد أن فدى نفسه (بمليون ونصف) دينار.

ولو تمعنا بتلك الحوادث الثلاث بنظرة علمية وحسابات دقيقة من حيث الزمن والمسافة والوسيلة، لوجدنا أن الأمر ضرب من الخيال، فبين العراق والهند آلاف الأميال.. وبين بغداد وعمورية آلاف الأميال.. وبين خرسان وملاذ كرد آلاف الأميال..هذا بالنسبة إلى المسافة، أما بالنسبة إلى الزمن الذي استغرقه وصول الاستغاث tة إلى الحجاج والمعتصم وألب أرسلان، وفي عصرهم لم يكن هناك فضائيات ولا إذاعات ولا محطات إرسال ولا خلويات ولا أقمار صناعية ولا مواقع أنترنت ولا صحافة ولا مجلات ولا مراسلين تنقل الخبر في لحظة وقوعه، كما هو حالنا اليوم، حيث يعيش العالم كله في قرية صغيرة في زمن تطور الاتصالات والمعلومات، إلا أن يكون هاتف من السماء.. ولم يكن يملك الحجاج ولا المعتصم ولا ألب أرسلان وسيلة للاستجابة لنداء الاستغاثة إلا الخيل والسيوف والرماح والرجال.. فلم يكن عندهم لا صواريخ ولا طائرات ولا راجمات ولا مدافع ولا دبابات ولا مجنزرات ولا ناقلات جند ولا استخبارات ولا شبكة اتصالات ولا رادارات ولا مضادات ولا بوارج ولا فرقاطات ولا مدمرات ولا طوربيدات.. وكل ما كان يملكه الحجاج والمعتصم وألب أرسلان الإرادة والنخوة والشهامة والشجاعة والرجولة.. وبهذه الإمكانات وهذه الصفات حققوا المعجزات وطووا المسافات وحرقوا الزمن وأغاثوا من استغاث بهم.

اليوم المسافة بين أبطال الصمود والتصدي والممانعة والعدو الصهيوني لا تزيد عن خط وهمي رسم على الورق في اتفاقية فك الاشتباك عند الكيلو (54)، ولدى أبطال الشعارات والصمود والتصدي والممانعة الجيوش الجرارة وفر ق المخابرات التي لا تعد ولا تحصى، والطائرات والصواريخ والبوارج الحربية والمدفعية والدبابات وأعقد أجهزة الاتصالات والتنصت والرادارات، وحرائر غزة يستغثن بهم والسكين تجز رقابهن منذ أيام.

ولكن هيهات.. هيهات.. فالبون شاسع بين كل ما كان يملكه الحجاج والمعتصم وإلب أرسلان (الإرادة والنخوة والشجاعة والشهامة والرجولة) وبين ما يملكه أبطال الصمود والتصدي والممانعة (شعارات وهتافات وصياح ونعيق ونعيب وانتفاخ أوداج!!).

وصدق فيكم الشاعر الذي قال:

رب وامعتصماه انطلقت

ملء أفواه البنات اليتم

لامست أسماعهم لكنها

لم تلامس نخوة المعتصم

____________****************____________

* الصوت العربي الرسمي والتغريد خارج السرب

أخبار الشرق – الاثنين 5 كانون الثاني/ يناير 2009

محمد بن سعيد الفطيسي - صحفي مستقل، باحث في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية - سلطنة عمان

مئات الشهداء والجرحى في قطاع غزة ما بين أطفال ونساء وشيوخ، والرقم المخيف والمروع ما زال في تصاعد مستمر، كان ذلك حصيلة المحرقة الأخيرة التي قامت بارتكابها مستعمرة الإرهاب الصهيوني الإسرائيلي على سكان غزة الفلسطينية، هذا بخلاف الدمار الإرهابي الشامل الذي لم تسلم منه مختلف قطاعات الحياة والبنية التحتية، بداية من البيوت ومرورا بالمدارس وليس انتهاء بالمساجد، ولا زال مسلسل الأحداث مستمرا، وبالطبع فإن هذا الاعتداء الإرهابي وهذه المجزرة الإجرامية، هي امتداد تاريخي لمئات الأعمال الإرهابية والمحارق الصهيونية ضد الشعب العربي الأعزل في فلسطين العربية، والتي نتج عنها الآلاف من الشهداء والملايين من الخسائر المادية؟

لذا فإننا ومن خلال هذا الطرح الذاتي المختصر، سنحاول قدر المستطاع وضع مقارنة ومقاربة مختصرة في التطور التاريخي لردود أفعال النموذج العربي الرسمي على مجريات الأحداث وتطوراتها من القضية العربية الفلسطينية، وذلك من خلال نموذج غزة الراهن، على أمل التوصل لتشريح تاريخي سياسي لحال الوضع العربي بشكل عام والسياسي على وجه التحديد، والذي أعقب ذلك العدوان الإرهابي الغاشم، والذي يختصره البعض بالصورة التاريخية القديمة والمكررة، والردود التي طالما خلت من الفعل العربي الذي يستحق ان يرفع ويرتقي لمستوى الفعل، مستدلين على ذلك القول كدليل تاريخي، باستمرار العجز العربي الرسمي حتى الساعة عن وقف سيلان الدم المسلم العربي جراء ذلك العدوان الإرهابي الإجرامي الغاشم على سكان قطاع غزة.

وبداية نقول: - وللأسف الشديد – من انه لم يتغير الكثير في تطور الفكر السياسي العربي، وخصوصا تجاه التصدي لأي عدوان قائم او محتمل من قبل مستعمرة الإجرام الصهيوني عبر تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، وتحديدا تجاه القضية الفلسطينية، فردود الأفعال العربية الرسمية كانت دائما تدور في دائرة الشجب والتنديد على أي اعتداء، ومهما اختلفت قوته وشدته، لتصل في بعض الأحيان الى مرحلة الانقسام العربي العربي على المواقف السياسية نفسها، ما بين مؤد ومعارض لشدة وطريقة ردة الفعل تجاه العدوان القائم، ودون ان ترقى حتى لمستوى اتخاذ أي قرار عملي بسيط ومؤقت، كقطع العلاقات مع إسرائيل حتى إشعار آخر، او إغلاق مكاتب التمثيل الإسرائيلي بمختلف أنواعها وأشكالها، او من خلال اتخاذ قرار عربي عملي موحد ومؤثر على إسرائيل وحلفائها.

كما ان الملاحظ كذلك، هو تفاوت قوة صياغة الخطاب السياسي العربي، وتحديدا من خلال استخدام بعض الألفاظ والعبارات السياسية والدبلوماسية التوصيفية للعدوان القائم، فعلى سبيل المثال لا الحصر، فبينما تستخدم بعض الدول العربية والإسلامية كلمة إرهاب او إجرام كوصف دقيق لحالة الاعتداء الصهيوني في وضع بعينه، نجد البعض الآخر يصف نفس الحالة بالاعتداء والعدوان السافر لا أكثر، متحاشيا استخدام كلمة إرهاب او إجرام، مع ان هذا التوصيف الأخير للحالة الإجرامية الصهيونية هو وصف دقيق وقانوني، بحيث يعتبر إرهاب تقوم به دولة، هذا إذا ما اعتبرنا مستعمرة الإرهاب الصهيوني (دولة)، انظر – اتفاقية جنيف المبرمة عام 1949م وملحقيها للعام 1977م، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (A / 3034) بتاريخ 11 / يناير / 1993 م بالدورة 27، وتقرير اللجنة الخاصة بموضوع الإرهاب الدولي، ووثائق الأمم المتحدة بدورتها 28، ملحق 28 رقم (A / 9028).

فعلى سبيل المثال لا الحصر، وبينما ندد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بالغارات الجوية الإسرائيلية ووصفها بأنها "مأساوية وإجرامية"، أدانت سوريا الضربات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة ووصفتها بأنها "جريمة شنيعة وعمل ارهابى مدان"، كما أصدرت وزارة الخارجية الليبية بيانا دعت فيه العرب الى اتخاذ إجراء " للرد على الوحشية الإسرائيلية ضد غزة " وحثت المجتمع الدولي على وقف الهجمات الإسرائيلية، بينما دعا البيان الصادر عن الرئاسة المصرية إسرائيل الى الوقف الفوري للعدوان، وحملها مسؤولية الضحايا الذين سقطوا خلال الضربات، وأضاف البيان ان مصر حثت أيضا الجماعات الفلسطينية على "التزام الهدوء والامتناع عن منح إسرائيل اى ذريعة لمهاجمة غزة".

أما من جهة أخرى، فقد ظلت المواقف العربية الرسمية تتجه بشكل اكبر وأوسع نحو محاولة تفعيل الدور العربي في هيئة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي من خلال العضو العربي الوحيد والممثل في العضو الليبي، وذلك على أمل استصدار مشروع قرار احتواء او إيقاف او حتى إدانة دولية رسمية لأي عدوان إسرائيلي قائم او محتمل على الأراضي والشعب الفلسطيني المسلم العربي، وذلك في محاولة لاستثمار المواقف الدولية والضغط عليها، بالرغم من المعرفة المسبقة لفشل هذا النوع من الاتجاهات الدولية السياسية، وذلك بسبب وجود الحليف والراعي الاميركي الدائم لمستعمرة الكيان والإرهاب الصهيوني، والذي يملك حق النقض الفيتو في تلك الجهات الدولية.

وقد كان آخرها ذلك الذي قدمته المجموعة العربية بمجلس الأمن الدولي، مساء يوم الأربعاء الموافق 31/12/2008 م، والذي يدعو الى وقف فوري لإطلاق النار في غزة تلتزم به إسرائيل وحركة حماس التزاما تاما، وأن توقف إسرائيل فوراً هجماتها العسكرية ضد المدنيين وأن تتحمل بدقة التزاماتها، كونها القوة القائمة بالاحتلال، وذلك وفقاً للقانون الدولي والقانون الإنساني وحقوق الإنسان، فما كان من رد الفعل الاميركي المعروف سلفا، وعلى لسان المندوب الأمريكي زلمامي خليل زاد، إلا ان قال: ان "هذا المشروع غير متوازن وبالصيغة التي هو عليها فإنه ليس مقبولاً لدى الولايات المتحدة".

وقد أكد لنا التاريخ السياسي فشل ذلك الاتجاه السلبي عبر سنواته، بحيث لم تنجح أي محاولة عربية لاستصدار أي قرار دولي يجرم مستعمرة الإرهاب الصهيوني طيلة بقاءها على ارض الطهر والرسالات فلسطين، ومن ابرز تلك القرارات التي تمس مقدرات وحقوق الشعب العربي في فلسطين، والتي صوتت عليها الولايات المتحدة الاميركية بكل برود وتزمت وانتهاك لكل المواثيق الدولية والإنسانية بلا، القرار رقم (110/33 – والخاص بالأحوال المعيشية للشعب الفلسطيني، والقرار 113ث / 33 والذي يدين انتهاك إسرائيل لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، والقرار 52هـ/34 والخاص بإعادة السكان الذين أبعدتهم إسرائيل، والقرارات رقم (90أ / 34 – 169ث/35 - 15/36 – 146أ/36 – 49أ/39 – 224/39)، وهي على سبيل المثال لا الحصر، فبالطبع هناك المئات من القرارات المماثلة، والتي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بان الولايات المتحدة الاميركية كانت ولا زالت وستظل القفاز الإجرامي ليد الإثم الصهيواميركي في فلسطين العربية المحتلة، وفي أي مؤامرة تكون فيها مستعمرة الإجرام والإرهاب الصهيوني شريك ومخرج ومنفذ لسيناريوهاتها.

فكيف بعد ذلك يأتي من يأتي من القوى العربية الانهزامية، والتي لا تقرا التاريخ ولا تتعلم من عبره، لينتظر من الرئيس الاميركي القادم باراك أوباما ليستنصره على إسرائيل، بل وينتظر منه الأمل المنتظر لخدمة قضايانا العربية المصيرية، وتجاه الحليف الأكبر للولايات المتحدة الاميركية، و- نقصد – مستعمرة الإجرام الصهيوني، والذي لم نجد ولن نجد منه سوى ما خلفه سلفه من تركة المحاباة لإسرائيل والوقوف معها بكل حال من الأحوال، وهو ما يؤكد عليه الكثير من المحللين وخصوصا في إسرائيل، حيث يرى الكثير منهم ان أوباما سيكون حليف مثالي لخدمة إسرائيل وقضاياها التاريخية، بل واستبعد اغلب المراقبين المختصين في هذا الشأن، أن يجازف أوباما الذي حقق فوزا كاسحا بانتخابات الرئاسة الأمريكية بعمل يسيء لإسرائيل، معتبرا أنه عليه أن يستعد من الآن لتحسين فرصه بالفوز في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في عام 2012 م.

ففي تحليل نشرته صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية يوم الأربعاء الموافق 5 / 11 / 2008 م، قال "عكيفا الدار" المعلق السياسي: ان "أوباما سيرد الجميل للجاليات اليهودية، فحوالي 78% من اليهود صوتوا له، وبالتالي لن يقدم على استفزاز إسرائيل"، وفي تصريحات رسمية أعقبت إعلان فوز الرئيس الاميركي أوباما بانتخابات الرئاسة الاميركية، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية يغال بالمور: إن العلاقات الإسرائيلية الأمريكية بعد فوز باراك أوباما موعودة "بمستقبل مشرق"، وهذه هي الحقيقة التي لابد ان يدركها الموقف الرسمي العربي وبدون أي شك.

وختاما فانه لابد من إعادة هيكلية البناء العربي السياسي الرسمي تحديدا، ومواقفه تجاه مختلف القضايا العربية المصيرية، وخصوصا تلك التي تتعلق بالقضية الكبرى مع مستعمرة كيان الإجرام الصهيوني المحتل للأراضي العربية في فلسطين ولبنان وسوريا على وجه الخصوص، والتي مما لا شك فيه بأنها – أي – إسرائيل لن تتوقف عند هذه المرحلة من التوسع والتمدد، وضرورة توحيد الصف العربي الرسمي ومواقفه، وإلا فان العرب جميعا وبلا استثناء على موعد جديد مع هزائم أكثر وأوسع مما سبق لهم تذوق مرارته عبر تاريخ صراعهم ونضالهم الطويل مع العدو الصهيوني.

____________****************____________

تمخضت القمة فولَدَت صَغاراً ومهانة وعجزاً

بقلم: نوال السباعي *

أخبار الشرق – 4 كانون الثاني/ يناير 2009

الذين يظنون أن الرئيس الأمريكي المنتخب "أوباما" قد التزم الصمت إزاء مايجري في غزة بانتظار يوم تنصيبه، هم فقط من المعولون على الأوهام المغرقة في غباء من لايريد أن يفهم أن الادارة الأمريكية لاتتوقف سياساتها على ارادة رجل واحد، وفي واقع الحال لقد قال كل ماينبغي قوله يوم عَيّن "هيلاري" وزيرة لخارجيته، وهيلاري هي كما يعلم كل محقق مطلع صهيونيةٌ حتى النخاع! والذين يظنون أن هذا الهجوم كان بمنأى عن مسألة الإهانة العظمى التي تلقاها "بوش" بحذاء الزيدي كوسام عراقي "استثنائي" يوم فراغه من أداء مهمته "الاستثنائية" في إعادة "غزو" قطر عربي بترولي، لا يدركون أبعاد السياسات الصهيو-أمريكية في بلادنا، والتي كان ومازال من أهم أهدافها إذلال هذه الأمة وبكل السبل الممكنة، وعدم منحها أية فرصة ممكنة لتتنفس كرامة وعزة حتى لو جاءتا عن طريق فعل رمزي مضحك!

لكن الأكثر حنظلية هو هذه الزعامات العربية العاجزة عن اتخاذ قرار موحد في سياق موقف كرامة يعبر عن تعاطفها مع حجم المأساة، أو بعبارة أدق عن حجم اضطلاعها بآلام شعوبها! بعد أكثر من عشرة ساعات من الانتظار المرّ أ يخرج علينا وزراء خارجية العرب – كما هو متوقع - بما اعتادوا أن يخرجوا به على أمتهم: الصَغار والعار والمهانة وأبلغ أنواع التعبير عن العجز المدقع، السؤال الذي يجد الإنسان نفسه مضطرا لأن يطرحه: هل وصلنا فعلا إلى هذه الدرجة من الخزي والانحطاط والسقوط؟؟ بحيث تعجز حكوماتنا عن اتخاذ أضعف أنواع القرارات بتجميد علاقاتها مع الكيان الاسرائيلي الوالغ في دمائنا؟! هل وصلنا إلى درجة من المهانة تُعجزنا عن اتخاذ قرار موحد في اتجاه واحد في أيام كهذه الأيام العصيبة؟! لكن هذه الأيام العصيبة كنا قد شهدنا أياما أشد منها خلال هذه الأعوام الخمسة عشر المنصرمة دون أن يتحرك حكامنا فيها في الاتجاه الصحيح، اللهم إلا الاجتماعات الوزارية التي يخرجون منها ووجوهم صفراء ممتقعة تنبئك بحجم الخلافات العميقة بين هؤلاء الحكام الذين يعرفون يقينا أنهم ما عادوا يمثلون شعوبهم ولاأمتهم، بل إنهم لم يمثلوها قط!

ولاينبغي أن نظلم القوم، فلم يخرجوا من قمتهم تلك بخفي حنين، ولكن خرجوا علينا بتفعيل اتفاقية "الدفاع العربي المشترك"، ولكن.. لمكافحة القرصنة مقابل الشواطيء الصومالية!! هنيئا للصومال أن استطاع قراصنتها انتزاع شيء من هذه القمة!! لقد حملتهم أعمال القرصنة في البحر الأحمر في زمن القرصنة العالمية وسرقة كل ما لدى الشعوب، حملتهم على تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك خدمة للمصالح الأمريكية الغربية في المنطقة لتأمين مرور بترولنا في أمن وسلام ودعة نحو أعدائنا ليزودوا به طائراتهم حتى تستطيع العودة محملة بقنابلها الذكية فتقصف وتدمر وتقطع الأوصال وتفرم اللحم وتسقي الأرض بالدم والهول.

دماء الأطفال وعيونهم المقلوعة، وأشلاء رجال الشرطة أولئك الذين خرجوا للتو من حفل تخرجهم، ولم يمارسوا قط أي عمل ارهابي ولا غير ارهابي، لم تحرك في زعاماتنا ساكنا!! من هذا الذي يعتبر رجال الشرطة من الطواقم العسكرية المحاربة في أي من بلاد العالم؟؟! لقد أدخلوهم فرامة بشرية مختصة في فرم لحوم البشر لتتناولها "السيدة ليفني" مع المقبلات قبل إفطارها كل صباح، السيدة الجديدة مصاصة الدماء الفلسطينية، السائرة على خطى كل مجرمي الحرب من قبلها والذين قام كل منهم بدوره على أكمل وجه في الذبح والسحل والاسئصال قبل أن يصل إلى سدة الحكم في عصابة أكلة لحوم البشر!

المشهد عينه من بغداد إلى لبنان إلى جنين إلى رام الله إلى غزة وللمرة المليون، المشهد عينه، مشهد القصف الوحشي للآمنين، مشهد الدمار الهائل الذي يودون من خلاله وكما ذكروا مرارا وتكرار إعادتنا ألف عام إلى الوراء!! ليتهم يعيدوننا ألف عام إلى الوراء؟! يوم كنا أعزة كراما، وكنا أمة واحدة ذات رسالة خالدة، وكان لنا خليفة واحد يمكن للتاريخ أن يركز عليه وحده فينعته بالخيانة أو بالوطنية دون أن يكون حكام الأمة مختلفين إلى درجة أن يستجدوا تركيا من جديد لتحل لهم العقدة وتجتاز بهم العقبة!! بعضهم يود لو أن اسرائيل تقوم له بهذه المهمة فتخلصه من "حماس" وهو مستعد أن يدفع لها ثمن ذلك مقدماً!، وبعضهم يريد لحماس أن تدعمه هي في مواقفه وسياساته التي يريد أن يمررها عبر شعاراتها! والبعض الآخر يرفع صوته ويرفعه وهو لا يملك أن يفعل شيئا! وآخرون جاؤوا يستمعون إلى القوم، إن أحسنوا فعلا وقولا نزلوا معهم في "الدبكة"، وإن أساؤوا قالوا لم نكن معكم إلا لنرى ماذا تفعلون!

لقد أخطأت حماس إذ دخلت لعبة السياسة والحكم والكراسي وبالضبط كما أخطأت منظمة التحرير الفلسطينة يوم دخلت هذه الدوامة التي أوصلتها إلى أوسلو، وأخطأت حماس يوم (ساهمت) في انقسام الفلسطينيين وبالضبط كما أخطأت فتح في القيام بنفس الدور ورفض نتائج الانتخابات الفلسطينية الحرة النزيهة، ومن ثم ما قام به الرئيس عباس من إقالة الحكومة الفلسطينية المنتخبة، ونرجو أن لا يكرر الطرفان في غزة خطأ صدام حسين يوم كانت لديه فرصة ذهبية في الحيلولة دون دخول القوات الأمريكية بغداد وتدميرها!! ولكن أخطاء حماس وفتح وسائر أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية لم تكن قط السبب في هذه الهجمة الوحشية الدموية الغولية على غزة، كما أن "صواريخ" المقاومة بدائية الصنع التي "تهدد أمن اسرائيل" -!!!- ليست السبب في أن ترعد "ليفني" الشيطانة الجديدة وتزبد، ولكنها لعبة الانتخابات الاسرائيلية، وتكويم أرطال اللحم الفلسطيني المفروم في صناديق الاقتراع الصهيونية، شعب من مصاصي الدماء، شعب والغ في الأشلاء، شعب يريد أن يستأصل شعبا آخر ليحتل ماءه وسماءه وأرضه وهواءه ووجوده، يريد أن ينتخب الزعيم الذي يستطيع أن يحقق له أكبر قدر ممكن من قتل الفلسطينيين وذبحهم واستئصالهم، هذا هو الشعب الاسرائيلي الانساني الديمقراطي المتحضر!!

كل الحسابات العربية- العربية، والاسرائيلية- الاسرائيلية، والعربية- الاسرائيلية، والأمريكية- الأمريكية يجب أت تصفى عبر دمائنا وأشلاء أطفالنا وعذابات الإنسان الفلسطيني، ما دام لديه رمق واحد من إرادة للحياة، مادامت لديه نبضة واحدة من تحد وصمود، مادام لديه خيط نور واحد من فجر يبين له الحق ويجعله يتمسك به تمسك الروح بالجسد.

من قال بأن المشكلة هي حماس ليتذكر أيام جنين وبيت حانون ورام الله وبيت لحم، ليتذكر مافعل القوم بياسر عرفات وبالشيخ أحمد ياسين، ليتذكر أيام الانتفاضة الثانية، وليتذكر الخليل ومذابح القوم في مساجده، المشكلة اليوم هي "حماس" وغدا أنا وأنت، المشكلة هي هذه الأمة التي لاتريد أن تركع رغم سجود وركوع وانبطاح زعاماتها سرا وجهرا، المشكلة هي هذه الأمهات اللواتي يرضعن أبناءهن حب فلسطين والحق الأبلج المغتصب في فلسطين، المشكلة هي هذه الملايين التي هاجرت من بلادها إلى الغرب، فلم تنس القضية ولم تنس الحق الماثل مبررا وحيدا لوجودها واستمرارها في الحياة.

رحم الله الملك فيصل، يوم وقف في وجه العالم كله، فارتجف العالم لوقفته تلك، وحكامنا اليوم عاجزون عن اتخاذ موقف رجولي واحد، وخطبة الجمعة من الحرم ليست إلا مظاهرة رائعة في الندب واللطم وشق الجيوب!! وبكاء نساء الأمة أمام صور التذبيح والتقتيل أشرف من تباكي إمام الحرم أمام مجزرة لايملك أمامها إلا الدعاء على الغاصبين! ألم يحن الوقت لتغيير صيغة هذا الدعاء الذي لم ينفعنا الله به خمسين عاما!؟؟ لن يزلزلهم ربكم ولن يستأصلهم لكم مادمتم قاعدون مرتكسون إلى الأرض تقتاتون الذل والصغار والهوان والموات!! فقانون السماء هو أن تقاتلوهم حتى يعذبهم بأيديكم، وليس أن تبلغوا في الخيانة كل مبلغ رجاء أن تقوم "ماما أمريكا" بفض النزاع وأنتم هاهنا قاعدون، ولكن.. بعد أن تريحكم من المقاومة، في العراق، في أفغانستان، في فلسطين، في لبنان!

لقد كان أمام وزراء الخارجية العرب خيارات "استراتيجية" لم يلجأوا إليها، لقد كان باستطاعتهم أن يقفوا صفا واحدا أمام الكاميرات لإقامة حفل لطم جماعية، مهتزين على أنغام "الحلم العربي" الضائع تحت أقدام نزاعاتنا بين جبهة "الممانعة" الصامدة أبدا بعيدا عن أرض المعركة، الساهرة على حراسة حدود اسرائيل أن تخترقها ذبابة عربية واحدة تطن مزعجة آذان المستوطنين!! وجبهة "المصارعة" الخائفة من ايران ومن صواريخ ايران، المُكدِسة أسلحة الدمار الشامل ضد عدو وهمي كان يمكن لها أن تجعله حليفا وأخا وداعما لو أن الله رزق أصحابها ذرة من عقل وذرة من وعي وذرة من كرامة، وجبهة "الموادعة" التي لا يريد كبراؤها تضييع فرصة احتساء نخب سلام يحتسونه مع "ليفنيتهم"!! معلنين جميعهم للأمة حقها الكامل في أن تبدأ مرحلة الثورة التي لا بد قادمة لتغيير ما بنا من ذل وصغار ومهانة وهوان.

__________

* كاتبة سورية - دمشق

____________****************____________

في استطلاع رأي لوزارة التعليم العالي 63% من الطلاب يرون ضرورة تأهيل الكادر التدريسي

بعد إطلاق الموقع الإلكتروني الجديد لوزارة التعليم العالي والذي نشرت فيه الوزارة استبيانات تتعلق بعدد من المواضيع وهي: ما رأيك في تطوير أسس القبول الجامعي؟ ما رأيك في سبل تطوير التعليم المفتوح؟ ما رأيك في سبل تطوير البحث العلمي؟.. وبعد مرور نحو شهر على إطلاق هذه الاستطلاعات التي صرحت الوزارة بأن الغاية منها هو استمزاج آراء الطلاب والمتعاملين مع الوزارة ومشاركتهم في إصدار القرار أو إجراء تعديلات على خطط الوزارة المستقبلية وكذلك لحظ تلك الآراء في أي من قرارات مجلس التعليم العالي أو المجالس الأخرى التابعة للوزارة، وبإطلاعنا على نتائج الاستبيانات على موقع الوزارة نبين ما يلي: بالنسبة لتطوير أسس القبول الجامعي 37% من الذين شاركوا في الاستبيان رأوا الإبقاء على الطريقة الحالية المتبعة في القبول في حين رأى 25% ضرورة اعتماد المقابلة الشخصية والدرجات والمواليد في القبول الجامعي ورأى 38% من المشاركين في الاستبيان ضرورة إيجاد طرق أخرى غير الطريقتين السابقتين في القبول الجامعي.

أما بالنسبة للمشاركين في استبيان سبل تطوير التعليم المفتوح فرأى 20% من المستطلعة آراؤهم أن يتم التطوير على مستوى التسمية في حين 30% منهم رأى أنه يجب أن يتم التطوير على مستوى المناهج أما 10% فرأوا ضرورة العمل على تطوير معايير اعتمادية الشهادة والجزء المتبقي من المشاركين في الاستبيان رأوا ضرورة إصلاح نواح أخرى غير المذكورة.

وأخيراً بالنسبة لسبل تطوير البحث العلمي رأى 63% من المشاركين أهمية تطوير كفاءة أعضاء الهيئة التدريسية ورأى 37% ضرورة تأهيل وتطوير الطلاب ليكونوا قادرين على المشاركة في البحوث العلمية.

المصدر:الوطن  السورية 

____________****************____________

ضابط شرطة في سورية يساعد مطلوبين للقضاء على الفرار!

الرقة – أخبار الشرق

ذكر شهود عيان في الرقة أن ضابطاً في الشرطة ساعد أقرباء له مطلوبين للقضاء لاعتدائهم على شابين بالسكاكين؛ على الفرار، مستغلاً مركزه كضابط شرطة ومدير ناحية.

وأبلغ الشهود أخبار الشرق؛ أن النقيب أحمد شناعة (مدير ناحية في محافظة طرطوس) أقدم على تهريب عد من أقربائه، بينهم شقيق له، بعد قيامهم بطعن مواطنين في الشارع بطعنات كادت  تودي بحياتهما، بعد محاولتهما مساعدة فتاتين تعرضتا للتحرش من جانب ثمانية من أقرباء شناعة.

وخلال نحو ساعتين من الحادثة، كان الضابط المذكور قد قام بتهريب ثلاثة من أقربائه (سليمان الشناعة وأيهم الشناعة وأحمد إبراهيم شناعة) إلى طرطوس مستغلاً سلطته، قبل أن يقوم بالاتصال برئيس قسم شرطة الرقة الغربي العقيد فيصل الطه طالباً منه أن يتريث بكتابة الضبط وانه سيقوم بمعالجة الأمر، وهو ما رفضه  العقيد الطه، مؤكداً أن "هناك طرقاً قانونية سيتم إحضارهم (المتهمين) بها طالما أنكم لا تريدون تسليمهم وقت تنظيم الضبط ولن يفيد التواري عن الأنظار" حسب تأكيد الشهود الذين قالوا إنهم كانوا حاضرين لدى رئيس قسم شرطة الرقة الغربي عندما يتحدث هاتفياً مع الضابط شناعة.

ووقع الحادث في حوالي الساعة السادسة من مساء يوم 28/12/2008، حيث أقدم سليمان الشناعة (شقيق الضابط شناعة) ومعه سبعة أشخاص من أبناء عمومته من بينهم أيهم الشناعة وأحمد إبراهيم شناعة؛ على طعن طالبين في الثانوية ومن المتفوقين الأوائل في الإعدادية والثانوية، هما محمد نور خلف وعبد العزيز الأحمد الاسماعيل، بعد أن استنجدت طالبتان بأحد المصابين (عبد العزيز) لإنقاذهما من التحرش بهما، حيث تعرض شناعة وأقرباؤه للطالبتين أكثر من مرة ومنعوهما من المرور بعد انتهاء دروسهن، فهم تعودوا أن يعترضوا طريق الطالبات ويتحرشوا بهن، بحسب الشهود، مما دعا عبد العزيز إلى اعتراض طريق سليمان طالباً منه أن يكف عن الطالبات قبل يدخلا في عراك دفع سليمان إلى استدعاء سبعة من رفاقه ليقوموا بطعن عبد العزيز ورفيقه طعنات قاتلة وفق تقرير الطبيب الشرعي. وقد قام صاحب محل في الرقة بإسعافهما إلى المشفى الوطني بالرقة حيث تم إسعاف المصابين وإنقاذ حياتهما في الرمق الأخير.

وقد تم تنظيم ضبط من قبل شرطة القسم الغربي بالرقة، وباعتبار أن المعتدين معروفو العنوان والمسكن توجهت دورية من الشرطة لإحضارهم، لكن النقيب أحمد شناعة كان قد ساعد شقيقه سليمان على الهرب إلى طرطوس في حين تم إخفاء المطلوبين الآخرين. وأكدت المصادر أن المعتدي الرئيسي، الذي قام بالطعن بالسكين، موجود في بيت الضابط المذكور في طرطوس، حيث ما يزال الأخير ممتنعاً على تسليم المطلوبين مستخدماً سلطته في هذه الصدد، علماً بأن القضية باتت الآن أمام النيابة العامة منذ 30/12/2008.

____________****************____________

6.2 مليار ديون الكهرباء على الجهات العامة

معد عيسى

بلغت الديون المترتبة على جهات القطاع العام لغاية 31/10/2008 لصالح المؤسسة العامة لتوزيع واستثمار الطاقة الكهربائية 6،2 مليار ليرة سورية.

واكد المهندس عماد خميس المدير العام للمؤسسة ان هذه الديون تؤثر بشكل سلبي على الاوضاع المالية والسيولة النقدية للمؤسسة وقال : نأمل من خلال تعميم وزارة المالية على الجهات العامة حول الالتزام بعدة معطيات لحل بعض التشابكات المالية مع المؤسسات الاخرى ان نحصل على جزء كبير من هذه الديون حيث بلغت نسبة التحصيل للعام الماضي 53٪.‏

وبين ان هذه الديون اكبرها في وزارة الاسكان والتعمير حيث بلغت /2/ مليار ليرة سورية تليها الادارة المحلية بـ /1.5/ مليار وتعود هذه الارقام طبعا الى محطات مياه الشرب و الصرف الصحي يليهما وزارة الزراعة مشاريع الري والسقاية أما فيما يخص المحافظات فكانت ديون محافظة ريف دمشق هي الاعلى ووصلت الى 1.6 مليار ليرة تليها دمشق 1.3 مليار ليرة تليها دير الزور -حلب-الرقة-الحسكة وهذا مرتبط بديون ري المحاصيل الزراعية بجزء كبير منه وهذا ما قد يؤخر التسديد مع الظروف الاستثنائية التي مرت على المحافظات الشرقية ورتب على الفلاحين والمزارعين مبالغ كبيرة يصعب تسديدها في ظل الظروف الحالية.‏

تؤكد هذه المعطيات حجم التشابكات المالية بين الجبهات العامة والذي قد يؤدي في بعض الحالات الى تأخر مشاريع بعض الجهات وعجزها عن دفع الرواتب والاجور وهذا ما يستدعي انجاز هذه التشابكات وتسويقها وفقا للقانون الذي صدر بخصوصها .‏

____________****************____________

أيها العرب : انتبهوا أنتم في خطر

د. خالد الأحمد  

كلنا يعرف الموقف المتخاذل للحكومات العربية ، فالأخوة في غزة يذبحون ، وشاشة الجزيرة تنقل للعرب وللعالم أجمع ، صور الأطفال وهم يلفظون أنفاسهم الأخيرة ، صور تدمي القلوب وتفتت الأكباد ....

ثم ...تسرع الطليعة عند الشعب العربي إلى الدعاء ، وتختمه بقولها : حسبنا الله ونعم الوكيل ... وبعضها يذرف الدموع عندما يشاهد المجازر الوحشية التي يقوم بها الصهاينة ....

هذا يحصل الآن عند دخول العام (2009) ...هذه حال العرب الآن ....فكيف كانوا عام (1948) ؟

 

في ذلك العام وبعد انسحاب بريطانيا من فلسطين ، وتسلم الميليشيات الصهيونية الحكم في فلسطين ، تداعى العرب من كل حدب وصوب ، باع بعضهم سجادة عرسه واشترى بندقية ، وسارعوا إلى تشكيل الكتائب من المجاهدين ، ووصلوا أرض فلسطين الطاهرة ، اقرأوا معي ماكتبه الشيخ مصطفى السباعي يرحمه الله أمير الإخوان المسلمين السوريين ، وكان على رأس المجاهدين السوريين الذين وصلوا القدس للدفاع عنها ضد اليهود :

(( كان فرحنا عظيماً إذ أتيح لنا أن ندافع عن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين ، وأن نستشهد في هذه البقعة المباركة ...وقد وجدنا في القدس فوجاً من العراقيين المتطوعين يرأسهم السيد فاضل رشيد عبد الله ....

وتألف من إخواننا فريق الانضباط لحفظ الأمن في المدينة بقيادة الشهيد ضيف الله مراد ثم انضم إليه الأخ زهير الشاويش بعد انتهاء معركة القطمون . 

وكان فريق من مجاهدي الإخوان المصريين بإشراف الأخ محمود عبده وقيادة البطل الشهيد أحمد عبد العزيز يرابطون في صور باهر ، كما كان فريق من إخواننا الأردنيين بقيادة الأخ عبد اللطيف أبو قورة يرابطون في عين كارم غربي القدس ))  من مقالة للشيخ السباعي بعنوان الإخوان المسلمون في معارك فلسطين ص 49 من كتيب أعدته الجماعة عن تاريخ الحركة –

كما كتب الأستاذ عدنان سعد الدين في مذكراته وذكرياته ( 1/ 232) : (( كان الإخوان المسلمون السوريون اسبق الأحزاب والحركات السياسية في موضوع فلسطين والدفاع عنها ، واستنفار الجماهير والأقطار العربية والإسلامية لتبيان الأخطار المحدقة بها ....

بدأ التحضير لجهاد السلاح ، وهب الشعب في جميع البلاد العربية يطالب بالتطوع للقتال ، ....وبعد شهر ونصف من التدريب في معسكرات قطنا ؛ التحقت الكتيبة بالمجاهدين العرب في أرض فلسطين على دفعتين الأولى بقيادة الملازم عبد الرحمن الملوحي وصحبة البطل عبد القادر الحسيني ، وقد حضر هذا الفوج معركة القسطل التي استشهد فيها رحمه الله ، ثم سافر الفوج الثاني بقيادة الشيخ مصطفى السباعي ( أمير الجماعة في سوريا ) ويقول السباعي : تقرر أن نتجه إلى أريحا قرب القدس ، ثم ننتقل إلى القدس ، وتوزعنا على بيوت قرية ( البيرة ) وكان نصيبي أن أبيت تلك الليلة في بيت خوري القرية ، ولقيت منه ومن أسرته كل ترحاب وإكرام ....

ثم قام السباعي بتوزيع الإخوان على مناطق القدس العربية ...ويقول السباعي يرحمه الله : كان من واجبنا ألأن نضيق الخناق على يهود القدس الحديثة والقديمة .... ويقول : كانت المعارك بيننا وبين اليهود في أطراف القدس مستمرة لاينقطع فيها أزيز الرصاص والرشاشات والقنابل ساعة واحدة من ليل أو نهار من خلال نوافذ البيوت ومنعطفات الطرق أو الهجمات المباغتة على مراكزهم أو هجماتهم على مراكزنا ....

وسمعنا منادياً يقول : يا أهل القدس كل من عنده سلاح فليذهب إلى باب الخليل فهرع الشباب والمقاتلون إلى هناك ، حيث تبين أن اليهود لم يستطيعوا اقتحام باب الخليل للدفاع البطولي الذي قامت به الحامية هناك . وتحصن المجاهدون ومن هرع إليهم من أهل القدس وراء المتاريس عند باب الخليل وفوق أسواره ، وابتدأت المعركة من الحادية عشرة ليلاً وحتى الخامسة صباحاً ، كان صوت الرصاص والقنابل والديناميت يضج في الآذان بلا انقطاع ، فلما انبلج الصبح انسحب اليهود وردهم الله بغيظهم لم ينالوا خيراً ، وخلفوا وراءهم مصفحة قد دمرت ، وبعض القتلى لم يتمكنوا من سحبهم معهم ، وعاد المجاهدون إلى أماكنهم ، والمقاتلون المقدسيون إلى بيوتهم ...

ويقول الأستاذ أكرم الحوراني في مذكراته ( 1 / 695) :

((في كانون الأول نشرت ( النصر ) دعوة لحضور اجتماع في دار العلم والتربية للبحث في قضية فلسطين ...ولبى كثيرون الدعوة التي وجهها النائب أكرم الحوراني ، وكان من الحاضرين الشيخ محمد الحامد الذي تكلم مؤيداً الدعوة ، وتشكلت لجنة من عدد من العلماء والسياسيين ...وافتتحت مراكز التطوع ، وكانت الجماهير محتشدة على الأبواب لكثرتها ... ويقول مراسل ( النصر ) : بارحت اليوم فرقة بدر المجاهدة حاضرة أبي الفداء إلى فلسطين ، وهي فرقة تتألف نت (80) شاباً من أبطال ثورة (1945) وكل منهم مسلح بأتم السلاح والعتاد على نفقته الخاصة ، ولما ركب المجاهدون السيارات الثلاث الكبيرة شرع الناس المودعون يكبرون والنساء يزغردن ( لعينيك يافلسطين ) ، وخطب الشخ محمد الحامد فشبه هذه الفرقة بفرقة بدر ، ووصلت معسكرات قطنا...وفي (21 كانون أول 1947م ) غادرت مدينة حماة فرقة سعيد العاص بالزغاريد والأهازيج الوطنية مع التهليل والتكبير في ساحة العاصي وتتألف الفرقة من (70) شاباً ...

وفي معسكرات قطنا تعرفت على اللواء صالح حرب باشا وزير الدفاع المصري الأسبق الذي انتدبته هيئة وادي النيل العليا للدفاع عن فلسطين للاطلاع على شؤون المتطوعين السوريين ، وانعقدت أواصر الصداقة بيننا ، كما تعرفت على الأستاذ أحمد حسين رئيس حزب مصر الفتاة ، وكان معه خمسة متطوعين من حزبه ...

وأصبحت قطنا محطة للزوار من وفود النواب والشعب وأذكر أن زميلنا النائب الشيخ مصطفى السباعي رئيس الإخوان المسلمين ألقى كلمة طيبة في المعسكر ...

وهكذا يتفق العرب على أن المجاهدين عام (1948م) توافدوا على فلسطين ، من بلاد الشام ومن وادي النيل ، جماعات مسلحة ومدربة ، واستشهد بعضهم على أرض فلسطين ...ولم يجلسوا في بيوتهم يتفرجون على مذابح الصهاينة لإخوانهم الفلسطينيين ... كما يفعلون اليوم ....

وهذا تغيير سلبي كبير جداً ينذر بخطر كبير أسأل الله عزوجل أن يخرج العرب منه ، إنه على كل شيء قدير ....

____________****************____________

قبس من مفاجآت الحرب على غزة ومفارقاتها

عريب الرنتاوي

من بين أهم المفاجآت والمفارقات العديدة التي تكشفت عنها "بقعة الزيت" و"الرصاص المصهور"، عودة الروح لحركة التضامن العربية والدولية مع الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية وكفاحه العادل من أجل حريته واستقلاله، المفاجأة أنها الحركة الأوسع نطاقا والأكثر جماهيرية منذ سنوات طوال، بل ومنذ عقود، لم نشهد مثيل لها في حرب بيروت وحصارها ولا في عناقيد الغضب وقانا، لا في حرب تموز ولا في احتلال العراق وسقوط بغداد، أما المفارقة فتذهب في ثلاث اتجاهات:

 

الأول، أنها المرة الأولى التي تهتف بها معظم مظاهرات التأييد للشعب الفلسطيني ضد قيادته، بل وتحملّها قسطا يتفاوت من تظاهرة إلى أخرى، عن العدوان والجريمة، من اتهامات بالتخاذل إلى أخرى بالتواطؤ، في السابق كان الغضب الشعبي العالمي ينصب على حكومات وأنظمة عربية وعلى الغرب والولايات المتحدة وإسرائيل، اليوم انضم النظام الرسمي الفلسطيني إلى خانة النظام الرسمي العربي في تلقي غضب الشارع وشتائمه.

 

والثانية: أن الحراك الشعبي المتعاظم والمليوني في بعض العواصم، يأتي في الوقت الذي تشتد في أطواق العزلة الرسمية على حركة حماس وحكومتها، وبتناسب عكسي على ما يبدو، لكأن الشارع (الشوارع) العربية والمسلمة والدولية، تحتج بخروجها للتظاهر على العدوان فحسب، بل وعلى مواقف حكوماتها وأنظمتها من حماس وغزة والقضية الفلسطينية عموما.

 

والثالثة: أنها المرة الأولى التي يتوحد فيها فرقاء وخصوم و"أضداد" في مهرجانات النصرة لفلسطين: سنة العراق وشيعته، سنة العالمين العربي والإسلامي وشيعته، الباكستان والهند، تركيا واليونان، شطرا كشمير وشطرا قبرص، اليساريون واليمينييون في كثير من دول العالم، حكوميون ومعارضون إلى غير ما هنالك.

 

لاتساع الغضب الشعبي وتفجر مظاهر تجليه والتعبير عنه، أسباب عدة منها: (1) الإحساس بالظلم الفادح الذي قوع على القطاع، وعلى حركة حماس التي تعاقب ويعاقب شعبها لـ"فوزها" الساحق في الانتخابات....(2) الكفر بالغطرسة الإسرائيلية المنفلتة من عقالها، والمدعومة بانحياز أمريكي فيه من الصلف والغباء الشيء الكثير...(3) تصدر الحركات الإسلامية وتزعمها لكثير من الشوارع، وهي قوى نافذة ومتضامنه مع قوة شقيقة تقود المواجهة في غزة: حماس....(4) وجود قناعة عند كثير من القوى الشعبية، الإسلامية والقومية واليسارية، التي حركت الشوارع وقادتها، بأن حماس لم تغرق في أوحال الفساد وأنها عرضة للتآمر والنبذ من قبل الشقيق والصديق، ما حرك مشاعر "النخوة" عند كثيرين، خصوصا من العرب والمسلمين.

 

خلاصة القول: أن القضية الفلسطينية على وجه الخصوص، برهنت بأنها جوهر صراعات المنطقة ولبها، وأنها ليست تفصيلا ثانويا يندرج في سياق الصراع بين معتدلين ومتطرفين، أو تحت عباءة الملفات الإيرانية المتشعبة والمتعددة، والأهم أنها وحدها دون سواها، تمتلك القدرة على استنهاض كل هذا الحراك الجماهيري، الأمر الذي "ينسف" من الأساس، الفلسفة التي قامت عليها نظرية المعسكرين: "المعتدلين والمتطرفين"، والتي تقوم على أساس تضاؤل التهديد الإسرائيلي مقابل تفاقم التهديد الإيراني، وتفترض ضم إسرائيل لمعسكر الاعتدال العربي في مواجهة العدو المشترك: إيران وحلفائها.

 

كل هذا يرتب على القيادة الفلسطينية بجناحيها، الكثير من التبعات والمسؤوليات، حيث يتكشف انبعاث حركة التضامن الدولية مع فلسطين، عن دروس لا بد من أخذها بنظر الاعتبار، في رام الله كما في غزة.

في رام الله، يتعين ومن دون إبطاء تشكيل "لجنة فينوغراد فلسطينية" تبحث في المسؤولية عن الفشل والتقصير والارتباك في إدارة المعركة، وفضح "الجوقة" التي ألحقت بسلوكها ومواقفها، ضررا فادحا بصورة المنظمة ومكانتها وموقعها، خصوصا "العباقرة" منهم، الذين خرجوا علينا بالأمس بقرار "وقف المفاوضات طالما ظل العدوان مستمرا"، وهو قرار مخجل ومثير للسخرية، إذ تزامن مع تصريحات أردنية تلوح بإعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل، وإذ تجاهل ما يعرفه القاصي والداني بأن المفاوضات: (1) متوقفة أصلا بسبب انشغال المفاوض الإسرائيلي بالانتخابات المبكرة بداية وبإدارة الحرب المجنونة على غزة المتواصلة لليوم الحادي عشر...(2) أن القرار المذكور سيذهب جفاء مع صدور أول "مذكرة جلب" من أولمرت أو باراك أو ليفني لمن اتخذه، فأصحاب هذا القرار لم يتخلفوا مرة عن المثول أمام "نظرائهم" من الإسرائيليين، وليس ثمة ما يدعو للاعتقاد بأنهم سيفعلونها مستقبلا، بدلالة منطوق قرارهم ذاته.

 

أما بالنسبة لحماس، فإن عليها أن تتعلم الشيء الكثير من "دروس التضامن" التي تكشف عنها الغضب الشعبي الدولي العارم، أولها ضرورة الانزياح نحو خطب "وطني" أكثر وضوحا، بدل التركيز على خطاب "فصائلي طافح بالإيديولوجيا"، فحركات التضامن شديدة التنوع، وثمة حاجة لبناء جسور سياسية وثقافية وفكرية معها، وثانيها إيلاء هذا الملف قدرا أكبر من الاهتمام والتركيز، خصوصا إن قدر لحرب "الرصاص المصهور وبقعة الزيت" أن تنتهي بتعاظم مكانة الحركة في قيادة الشعب الفلسطيني، وهذا الأمر وإن كان ممكنا ومرجحا، إلا أنه سيظل رهنا بتطورات المعركتين السياسية والعسكرية اللتين تديرهما حماس الآن.

____________****************____________

المفاعل السوري: هل بإمكان الـ (آي.إيه.إي.إيه) أن تتصرف بفاعلية ؟

ديفيد شنكر

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

على رأس أجندة اجتماع 27 ـ 28 تشرين الثاني لمجلس إدارة (بي. أو جي) الوكالة الدولية للطاقة الذرية الـ (آي.إيه.إي.إيه). سيكون تقرير 19 تشرين الثاني من المدير العام محمد البرادعي حول سورية. إن الكيفية التي ستتجاوب بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع التحدي السوري قد تقرر فيها إذا كانت مخاوف الانتشار الملحة المستقبلية ستؤخذ إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو سيتم حلها عبر القوة العسكرية، مثل ضربة إسرائيل الجوية على موقع دير الزور في سورية.

ـ خلفية:

في 6 أيلول 2007، قامت طائرات حربية إسرائيلية بتفجير موقع في الكبر قرب دير الزور شمال شرق سورية. بعد أيام من ذلك، لقد هدمت سورية الأقسام المتبقية من المصنع المهدم، وسوّت الموقع، وأقامت بناء جديداً على الأنقاض المدفونة. في 24 نيسان 2008، قام مسؤول استخباراتي أمريكي كبير بتنبيه الكونغرس والصحافة إلى موقع دير الزور، قائلاً إن الولايات المتحدة لديها (معلومات مفصلة تظهر أن مصنع الكبر كان مفاعلاً نووياً).

بعد التنبيه منحت سورية مفتشي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) إذناً بالدخول إلى دير الزور، (ولكنها رفضت منحهم إذناً بالدخول إلى ثلاثة مواقع أخرى)، حيث أخذوا نماذج بيئية في 23 حزيران 2008، بعد الزيارة، قامت سورية بتعليق التعاون مع (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)، قائلة أنها كانت تنتظر نتائج النماذج. وبالرغم من كل ما قامت به سورية لتنظيف الموقع، إلا أن نماذج التربة التي أخذتها (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) كشفت عدداً كبيراً من جزيئات اليورانيون الطبيعي والتي كانت أنثروبوجينية) أي من صنع الإنسان على الأصح وليست موجودة أصلاً في البيئة.

منذ ذلك الحين رفضت سورية الاستجابة إلى مطالب (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) بالحصول على المزيد من المعلومات. في دفاعها، أخبرت سورية (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) أن الأجزاء الموجودة في الموقع (كانت محتواة في الصواريخ التي تم إسقاطها من الطائرات الإسرائيلية على المباني). ورغم ذلك، تم تفنيد هذه الدعاوى على نطاق واسع حيث لا تعرف أي دولة على الإطلاق باستخدام اليورانيون الطبيعي في قنبلة أو صاروخ.

ـ (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) وسورية:

تتطلب اتفاقيات سورية مع (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) للوقاية إعلام الوكالة قبل إنشاء أي مصنع نووي، بغض النظر عن وجود مادة نووية، لذا، فإذا ما كانت سورية تقوم فعلاً ببناء مفاعل، فإنها ستكون قد انتهكت التزاماتها مع (الوكالة الدولية للطاقة الذرية). ولا يثير الدهشة ادعاء سورية بأن الموقع ليس مفاعلاً نووياً، ولكن دمشق لم تقم بالكثير في قضية هي لمصلحتها، وكما تنوه تقارير (الوكالة الدولة للطاقة الذرية) فإن سورية لم تستجب بعد الطلب الوكالة بتقديم أي توثيق ذي صلة بالبناء المدمر، أو أي من المباني الأخرى، لدعم تصريحاتها، وقد قالت دمشق كذلك إن الموقع لا يمكن أن يكون مفاعلاً لسبب إمدادات الكهرباء التي لا يمكن الاعتماد عليها وغير الفعالة. ولعدم توافر كميات كبيرة من المياه المعالجة. مع ذلك، ووفقاً لتقارير (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) فإن (قدرة ضخ المياه الملائمة لمفاعل من الحجم المشارية إليه) وأن لدى الموقع (قدرة كهربائية فعالة لتشغيل نظام الضخ).

وفي حين أن أي منشأة لمفاعل دون إعلام تنتهك التزامات سورية للاتفاقية الدولية، فإن وجود دليل من المادة النووية في الموقع يرفع مستوى القلق بشكل كبير. إن اليورانيوم الطبيعي الذي وجدته (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) هو من نوع الوقود الذي سيغذى به مفاعل لإنتاج البلوتونيون، والذي بعد استخراجه في مصنع لإعادة المعالجة، يمكن أن يكون وقوداً لقنبلة نووية. في الحد الأدنى، فإن وجود جزئيات اليورانيون الطبيعي يشير إلى أن وقوداً للمفاعل ربما كان في الموقع عندما تم تفجير المصنع.

ـ انتهاك الالتزامات الدولية:

إن انتهاكات نظام بشار الأسد الواضحة معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية هي فقط الأحدث في سلسلة من الاتفاقيات التي لم يوف بها. ففي سنواته الثماني كرئيس أسس الأسد تاريخاً مؤثراً من التعهدات التي لم يوف بها لواشنطن. يوضح ذلك مثالان:

ففي حزيران 2001، قام وزير الخارجية حينها كولن باول بالسفر إلى دمشق بهدف محدد هو تأمين التزام سوري لإنهاء تهريب النفط من عراق صدام حسين في مخالفة لبرنامج الأمم المتحدة النفط مقابل الغذاء. وقد أمل باول بإغلاق خط نفط كركوك ـ بانياس والذي زود دمشق بـ150.000 برميل يومياً من النفط الخام العراقي وصدام بملايين الدولارات. وفقاً لباول، فقد وافق الأسد على إغلاق خط النفط ولكنه نكل بهذا الوعد، وبقي مفتوحاً حتى عام 2003، عندما أغلقت القوات الأمريكية في العراق المنفذ وقد سافر الوزير باول مرة أخرى إلى دمشق في نيسان 2003، هذه المرة حتى يحصل على التزام بخصوص الإرهاب. في مقابلة معه بعد عودته، نقل باول عن الأسد قوله (إن الأسد قال إنه كان يقوم بتحرك لإغلاق هذه المكاتب الفلسطينية الإرهابية التي تتخذ من دمشق مقراً لها، وأنه سوف يقيد قدرتها على التواصل). رغم ذلك، استمرت هذه المكاتب بالعمل، وبعد خمسة أشهر، وفي آب 2003، قام مفجر انتحاري من الجهاد الإسلامي الفلسطيني بقتل 23 شخصاً في القدس.

إن نموذج نظام الأسد من الاتفاقيات الثنائية التي لم يتم الوفاء بها مع واشنطن.. والآن، لإلتزاماته بالمعاهدة الدولية (للوكالة الدولية للطاقة الذرية) تثير الشكوك حول ما إذا كانه من الممكن الوثوق بسورية لتنفيذ بنود معاهدة سلام مع إسرائيل. في الحد الأدنى، فإن هذه التجارب ينبغي أن تعلم سياسة واشنطن فيما لو قررت الإدارة التالية التوسط بفعالية في مفاوضات سلام سورية ـ إسرائيلية.

ارتكازاً على سجل نظام الأسد بحفظ الالتزامات، فإن واشنطن لا تستطيع أن تضمن فعلياً تعهدات اتفاقية سورية لإسرائيل. بالتالي وضمن سياق أي معاهدة بوساطة أمريكية، ينبغي على واشنطن أن تضمن أن التنازلات السرية متزامنة مع.. إذا لم تكن سابقة للانسحابات الإسرائيلية.

ـ الحكم على اجتماع (الوكالة الدولية للطاقة الذرية):

إن تقرير (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) الصادر في 19 تشرين الثاني هو الدليل الأحدث على القدرات التقنية العالية لطاقم (الوكالة الدولية للطاقة الذرية). مما يؤسف له رغم ذلك، إن هذا العمل كان في وقت من الأوقات قد أوقف من قبل (البرادعي) المدير العام (للوكالة الدولية للطاقة الذرية) والذي لديه ميل لتأكيد تفسيرات غير خطيرة للموجودات الطموحة في الوقت الذي يتجاهل فيه الآليات المتاحة لمن يعتقد بقيامهم بنشر الأسلحة النووية حتى يقدم الدليل على العكس. إن القصور الحقيقي في مقاربة القانون الدولي، رغم ذلك، كان فشل الإدارة في الحكومات المتواجدة في مجلس (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) والمجلس الأمني.

سيجيب اجتماع الأسبوع القادم عن الأسئلة المطروحة منذ زمن طويل فيما يتعلق بفائدة (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) في حل المشاكل النووية. لو استمرت ، كيف ستتقدم (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)؟ هل سيوصي الـ(بي أوجي) مجلس إدارة الوكالة بالعقوبات إذا ما نتج عن التحقيق نتائج مخلة أو إذا ما استمرت سورية في تقديم تفسيرات مستبعدة غير مؤيدة بالدليل؟

إن رد فعل جدي يقوم به الـ (بي أوجي) (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) سيكون بتحذير سورية من أن أي فشل في حل القضايا البارزة بسبب زمني سيشكل انتهاكاً لالتزامات سورية، والتي يتوجب على (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) أن تطلع مجلس الأمن عليها للتحرك عبر هذا الكيان. في الحد الأدنى، يتوجب على الـ (بي أوجي) المطالبة بتوثيق دعاوي سورية حول المبنى المدمر والتحقيقات التي تلي ذلك عن دير الزور والدخول إلى المصانع الثلاث التي رفضت سورية منح إذن للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إليها. إن الواقع السيء الحظ، هو أن مقاربة المجلس الأمني في الوكالة لم يتعامل حتى هذا التاريخ بشكل فعال مع تهديدات متعددة بالانتشار. بالمقابل، فإن رد الفعل العسكري الإسرائيلي والذي تسبب في تدمير كامل لموقع المفاعل وطبعاً بتأجيل غير محدد إذا لم يكن تخليا عن الطموحات السورية النووية. إضافة إلى ذلك، فإن التحرك الإسرائيلي كان مقبولاً تكتيكياً من قبل المجتمع الدولي. لم تشتك أي دولة عربية (سوى سورية) ولا حكومة أوربية من الغارة الإسرائيلية. حتى بيان الجامعة العربية كان معتدلاً. تقف ردة الفعل الدولية على ضربة إسرائيل على (الكبر) في مضادة كاملة لضربتها في عام 1981 على المفاعل العراقي، والتي انتقدت باتفاق تقريباً.

إحدى طرق فهم الاختلاف بين عامي 1981 و 2007 هي أن العالم اليوم أقل تفاؤلاً حيال كون الاعتماد على (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) يستطيع وقف انتشار أسلحة الدمار الشامل. وفي العملية، فإنها قد تولد مصداقية كافية فيما يتعلق بتأثير الوكالة بإجهاض ضربة جوية إسرائيلية أو أمريكية ضد مصانع طهران النووية.

وتحوم في الخلفية إعادة فتح سورية التجريبي لمحادثات السلام مع إسرائيل. لقد لخصت الفايننشال تايمز الوضع بشكل لطيف في عددها الصادر في 20 تشرين الثاني أنه وصف هذه المحادثات باعتبارها بطاقة مجانية للخروج من الزنزانة في الوقت الذي لم تغير فيه سورية سلوكها الإقليمي. ومع ذلك، فقد دعا ساركوزي الأسد إلى قمة في باريس إن الرسالة التي تبعث بها هذه الدعوة للشرق الأوسط هي كارثية.

____________****************____________

رسالة الرابطة السورية للأمم المتحدة إلى السيد الأمين العام للأمم المتحدة

الرابطة السورية للأمم المتحدة   

السيد الأمين العام المحترم:

توالي اسرائيل منذ اسبوع قصفها الوحشي على قطاع غزة وتستعد لاقتحامه بالدبابات، بينما توالي منظمتكم، منظمتنا، التي أنشئت لصيانة كرامة الانسان وحقوقه، عجزها عن القيام بأي عمل ملموس.

في الوقت الذي تشيد فيه الرابطة السورية للأمم المتحدة بتصريحاتكم المطالبة بوقف العدوان، فإنها تودّ أن تنبهكم وتنبه العالم إلى أن اسرائيل، إذ تقصف غزة فإنها تقصف منظمة الأمم المتحدة بالذات ومعها القانون الدولي وحقوق الانسان والمثل التي تؤمن بها الإنسانية.

السيد الأمين العام المحترم:

لن تستطيع منظمة الأمم المتحدة أن تحتفظ بثقة شعوب العالم بها إن استمر عجزها أمام عدوان دولة لا ينطبق عليها ما تشترطه المادة 4 من الميثاق في الدول الأعضاء من أنها يجب أن تكون محبةً للسلم.

لقد طلبت إليكم رابطتنا في 13/12/2008 تشكيل هيئة قانونية مختصة تراجع مدى مشروعية استمرار اسرائيل في تمتعها بعضوية الأمم المتحدة رغم انتهاكها القرار 273 الصادر عن الجمعية العامة في 11/5/1949 والذي ألزمها بتنفيذ بعض القرارات الدولية. والآن، وبعد أسبوع من استمرار العدوان على غزة، يكتسب الطلب السابق صدقية جديدة وأهمية استثنائية.

أيها السيد الأمين العام:

إن إعلانكم الفوري تشكيل هيئة قانونية مختصة، على نحو ما طالبت به رابطتنا، إنما هو خطوةٌ تستطيعون بمفردكم، وبمقتضى منصبكم، القيام بها، وهو إسهامٌ ملموسٌ منكم في دعم محاولة الانسانية وقف العدوان الوحشي الذي تقوم به اسرائيل على غزة. إنه دفاعكم الشخصي والوظيفي والإنساني عن المنظمة التي تتولَّون شرف أمانتها العامة.

دمشق في 3/1/2009 - الرابطة السورية للأمم المتحدة

____________****************____________

معركة انتهت قبل أن تبدأ

بدرالدين حسن قربي

على وقع تهديدات واتهاماتٍ إسرائيلية حماسية متبادلة خلال أسبوع عقب انتهاء التهدئة، وإيقاعات كمٍّ كبير من التصريحات والتحذيرات والتهديدات والمقترحات والمكر والتدبير، دخلت القوات الإسرائيلية معركتها الباطشة في غزّة، والفلسطينيون في أشد أحوالهم سوءاً وانقساماً واتهاماً وتخويناً، والعرب أعراب وفي حدهم الأدنى عربان: عرب الاعتدال ويسميهم مشاكسوهم عرب التآمر والمؤامرة، يتهمونهم بالتخاذل والتنازل والانبطاح، وعرب المقاومة والممانعة والتحدي ويقول عنهم مخالفوهم عرب التجارة والمتاجرة ويتهمونهم بالكذب والدجل والخرط والتفنيص على ناسهم وشعوبهم، ومابين الأعراب المفترية والمتاجرة تشهد جماهير الأمة أشـد الأيام سواداً وألماً ودماً في معارك يستخدم فيها اللحم الفلسطيني كالعادة وقوداً في معارك المتاجرة والمبازرة، ومارأيناه من القتل والدمار والوحشية في أسبوع معارك غزّة وما يدور فيها وحولها من طرفي العرب هو بعض الصورة وجزء من المشهد، لأن المخفي أعظم لقوم يعقلون.

على أرض غزّة تتجلى حقيقة، يقتل الناس فيها فرادى وجماعات، وتُهدم البيوت منازل وعمارات، ويراق الدم على ثراها شلالات، والناس بين قاتل ومقتول وصادق وكاذب يقدّم التبريرات ويستخدم الدجل والمخادعات.

ولئن سألت: أين عرب الاعتدال وماذا فعلوا..!!؟ أجابوك بمثل ماسألت: أين عرب المقاومة والممانعة وفرسان الصمود والتحدي وفرس المحق والسحق والتدمير والإزالة..!!؟

في الحقيقة، إن حرب غزّة ودماءها وحدت العربين في الموقف والشعارات والمظاهرات والدعاء والإعانات وهو أمر لايحتاج استدعاءات للشواهد والأدلة، ونحترم من خالف وجهتنا وإنما ندعوه للتصحيح، فكلهم حشد التظاهرات، ورفع الشعارات، واستنكر وشجب وعبس وبسر وفكر وقدر، وكلهم أرسل المساعدات والمعونات والإغاثات ودعا إلى اجتماعات ومؤتمرات، وكلهم تكلّم عن الوحشية والقتل والذبح والجرائم، وكلهم ألغى احتفالات رأس السنة الميلادية والهجرية إظهاراً للحزن وتضامناً مع أهل غزّة.  ورغم كل المشاهد المشتركة بين الطرفين فإن عرب الممانعة والتحدي بقوا مصرّين على التشكيك بنوايا العرب الآخرين ومتهمين لهم بل ومخوّنين.  ولئن سُئِل الصامدون والمقاومون عن فعلةٍ زيادةً عن الآخرين لأحالونا إلى ما لايسمن ولايغني من جوع من نوايا المعتدلين العاطلة والعياذ بالله مما يصعب الحديث فيه عن الطرفين لسبب أو آخر.  وإنما العبرة انتهاءً بفعلٍ فعله الممانعون يختلف عن المعتدلين سبقوهم فيه تميزاً وفضلاً وحالهم من بعضه سواء.

إن وجود بعض التميز الذي لم يتعد فعل الشغب والتخريب وحرق الأعلام في مظاهرات الممانعين والمقاومين والتحريض الواضح على حكام بلدان الاعتدال ورؤسائهم وملوكهم وأنظمتهم ومخاطبة جماهيرهم بشعارات وخطابات تثويرية تحريضية واقتحام لسفارة مصر، لايلغي من المشهد رؤية موقف العربين الواحد المعتدل منهم والحربجي التي شكلت في حقيقتها رداً موضوعياً على الكثير ممن حلّل وكتب وفنّد وتحدث وأطنب عن أن الاعتداء الإسرائيلي وضع المعتدلين المتواطئين في معسكر الاعتدال في مأزق حقيقي، لأن الجيمع بدا أمرهم لجماهيرهم واحد، وأن الكل في الهوا سوا، وأنّ من كان في المأزق الحقيقي هو عموم جماهير الناس في المشرق والمغرب ممن كانوا محتاسين بحثاً عن مخرج لأزمة عصية واقعين فيها مع طغاتهم ومستبديهم وظالميهم، ومدينة أبية صامدة، يجول الدمار والخراب في شوارعها والقتل والإبادة على أرصفتها.

جاءني يقول: أنا - والعياذ بالله – كنت مُحتسَباً من غير حول مني ولاقوة من الآبقين على معسكر المقاومة والممانعة الذي يضم حماس وحزب الله وإيران والنظام السوري قائداً وزعيماً.  وإنما بعد وضع النقاط على الحروف فوق وتحت، وبعد تصريحاتٍ لفخامته وجلالته وسموه وفضيلته في الليل والنهار سمعت وشاهدت وقرأت، وبعدما عرفت الذي عرفت، واكتشفت مااكتشفت، من أن هؤلاء هم معسكر المؤامرة وليسوا معسكر الاعتدال غيّرت، وكطائر نورس حلقّت، وإلى معسكر المقاومة والممانعة والسيادة رجعت، وخلف قادته صففت، وأقلامي كسرت وحطّمت، وأوراقي ودفاتري مزّقت، ولكني خجلاً حتى اليوم ماصفقّت، وإلى الله انتهاءً تبت وأنبت، فهل تُراني ياأُخيّ حسـناً فعلت..!!

تذكرت قول من قال: لهم قلوب لايفقهون بها، ولهم أعين لايبصرون بها، ولهم آذان لايسمعون بها.

فعقّبت: قبيل المجزرة بأربعة أيام شهد موقف النظام السوري تكويعة مشهودة وبشكل غير متوقع للممانعين وغير مستغرب ومتوقع عند المعتدلين على لسان رئيسه عن ضرورة الانتقال مع إسرائيل إلى المفاوضات المباشرة.  أمّا أثناء المجزرة وفي تمام أسبوع من جديد موقف النظام السوري أو قديمه لافرق، وحماس ومعها غزة تنتظر من حلفائها وقفة مشهودة، فجاء خطاب سماحة السيد حسن نصر الله لساعة من زمان خطاباً تاريخياً لم يقل بمثله من قبل، لايعنينا الحديث عما كان فيه سوى التكويعة التالية والمكمّلة لتكويعة الحليف السوري، بتقريره وتنبيهه على التمسك المسبق بحالة الدفاع الذاتي التام مع كل الحيطة والاحتياط، ومن ثم كانت رسالة واضحة لأولي الألباب وممن يعنيهم الأمر، أنّ لاعملاً عسكرياً مسانداً لحماس وغزة بعد أن بات الموقف احتياطاً وتحوطاً ومحصوراً بالرد على أي مبادرة إسرائيلية بالاعتداء عليه، وأن إيران هي الأخرى بات أمرها محصوراً في مظاهرات وخطابات ومناشدات وتنديدات ومحاصرات للسفارة المصرية.  وهكذا اكتملت حلقة الفصل الطوعي لكل الجبهات المحيطة بإسرائيل من عرب المقاومة والممانعة وعرب الاعتدال، ولتبقى حماس ومعها غزة وحيدةً تؤكد ممانعتها ومقاومتها في حربها الضروس تواجه مصيرها ممانعِةً وحيدةً في الميدان من دون حلفائها الذين بدوا ساعة العسرة كالآخرين من عرب الاعتدال أو التآمر كما يسمونهم.

قال لي: معركة حماس وغزة انتهت قبل أن تبدأ من خلال الموقف السوري في الوقت المناسب الذي لن يكون ببلاش في سوق السياسة والنخاسة، وتمّ الإعلان عن نهايتها في خطاب سماحة السيد لله وبالله وابتغاء مرضاة الله ورداً على الدعي بن الدعي ولكن في الوقت المناسب والذي لن يكون ببلاش أيضاً.

قلت: المعركة بدأت وانتهت، ولم نسمع من يقول: اللعبة انتهت The Game is Over

قال: لكل معركة لغز، ومعركة حماس هذا لغزها، وفي فمها ماء كثير، وهل ينطق من في فيه ماء.

____________****************____________

بيان

ليتحمل حكامنا مسؤولياتها

تعلن لجان "إعلان دمشق"  في أمريكا شديد استنكارها للعدوان الوحشي للقوات الإسرائيلية على شعبنا في الأرض المحتلة.  وتؤكد موقف شعبنا في سورية مع نضال أهلنا في فلسطين المحتلة من أجل التحرير واسترجاع كامل حقوق الشعب الفلسطيني. 

كما تُحمل اللجان النظام السوري مسؤولياته تجاه قضية التحرير وتدين عجزه عن تقديم الدعم الفعلي وغير المحدود للمناضلين في فلسطين والجولان.  فنحن ندرك أنه لا فائدة من النظم العربية المهرولة في تطبيعها مع العدو الإسرائيلي وأهلنا في هذه الأقطار أعلم بطرق التعامل مع أنظمتهم، ولكن مسؤولية النظام السوري أضعاف مضاعفة، ففي حين يتبجح النظام السوري بما يسميه بـ"الممانعة" يقوم بسلب الوطن كل قدراته على المواجهة.  فكيف لا وقد حول سورية لسجن كبير للأحرار والمناضلين،  وترك العدو يستبيح سماء وأرض ومياه سورية الحبيبة، وكان حجر الأساس في حالة التشرذم الذي وصل إليها العالم العربي.  وقد حول الفوضى في العراق واللبنان الشقيقين لسلعة في بازار المحافظة على تسلطه على البلاد.   

إن الهجمة على غزة هذه الأيام لم تختلف لا في وحشيتها ولا في أساليبها عن سابقتها.  فوسائل العدو المجرم هي نفسها التي مارسها خلال ما يزيد عن نصف قرن، ولا يمكن للنظام الادعاء بأنها مفاجئة جديدة.  فأين ادعاءات النظام بالإعداد لحرب التحرير؟ وأين استعدادات قواتنا المسلحة لما يدعيه النظام بـ"التوازن الأستراتيجي"؟

إننا نؤمن أنه لا يمكن أن يكون التحرير قائما على أسس العبودية،  ولن تكون هناك عزة ولا كرامة تبنى على أساس الذل والقهر.  ونعتبر النظام مسؤول عن حالة الهون التي وصلت لها أمتنا.  ونحمله مسؤوليات عجزه عن التحرير ونصرة أخوتنا في فلسطين والجولان.

لجان "إعلان دمشق" في أمريكا.

شيكاغو 2 كانون الثاني 2009. 

لمزيد من المعلومات نرجوا التواصل معنا على العنوان

damasdecusa@kassars.com

____________****************____________

افتتاحية النداء:إلى غزة.. ومن غزة

هيئة التحرير 

مازال العدوان الإسرائيلي الغاشم والآثم يحصد مزيدًا من الأرواح الطاهرة البريئة وما زالت الدماء الزكيّة تسيل في البيوت والمدارس والطرقات. ارتفع عدد الضحايا إلى أكثر من 2700، بين شهيد وجريح، منهم الأطفال و النساء والشيوخ العُزّل.

والعالم يتفرّج.. لكن الأكثر إيلاماً هو تكرار ردود الفعل العربية نفسها، وتلك الفلسطينية أيضاً.

فقد اجتمع وزراء الخارجية العرب، وأصدروا بياناً يستنكر العدوان ويطالب بوقفه فوراً، كما رفعوا مشروعهم إلى مجلس الأمن الذي لم يتوصل إلى قرار بسبب الإصرار الأمريكي على أنه "غير متوازن". والمقصود بالتوازن هنا، بين إسرائيل وحماس، أو بينها وبين أهل غزة، أو بين طائراتها وعدّتها الحربية وصواريخ غزة!

كما قام العرب بتشغيل عدّتهم النارية الإعلامية، وسُمِح لبعض تظاهرات الاحتجاح الشعبية بالتعبير عن تضامنها، أو قاموا بتسيير مسيرات "مُسيّرة" في أماكن أخرى. وابتدأت تعبيرات التعاطف الشعبية بالظهور عن طريق جمع المساعدات والتبرّعات. وهذا كلهّ جميل ومطلوب، وهو أضعف الإيمان بالطبع، لكنه متكرّر دائماً، كما العدوان متكرر.. ومتصاعد.

تريد إسرائيل تحطيم الإرادة والعقل والهدف الفلسطيني- العربي، فماذا نريد نحن، أو ماذا نفعل، ما خلا الأسى واللوعة والحسرة؟!

طريقة إسرائيل في تحطيم الإرادة هي ممارسة العنف البالغ الشدّة وإسالة الدماء إلى الحدّ الأقصى، في حين يرى بعضنا في الدم والموت فوزاً أو طريقاً إلى الفوز، وتتداعى عزيمة الأكثرية الصامتة التي أنهكهها الحصار الطويل وتقادم القضية.

ومدخلها إلى تشتيت العقل الفلسطيني إغراقه بالحالات اليومية القاهرة التي تصبح شغلاً شاغلاً بذاتها، يدعمها في ذلك أولئك الذين يهاجمون العقل والمراجعة ويتهمون دعاتهما بالتراخي عن القتال في وقته، ووقته دائم عندهم.

في حين يشكّل حلم الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وإنهاء الاحتلال هدفاً مُضمراً أساسياً لإسرائيل، تحاول أن تثبت بالضرب العميق وطريقة الردّ والخلافات أن الشعب الفلسطيني غير مؤهل لتأسيس دولة. . وهنا ذروة للأزمة لا يراها أغلبنا.

إن المسألة الملحة الآن هي إيقاف المجزرة والجريمة الإسرائيلية، ومن أجل ذلك ينبغي للاختلاف ألاّ يكون سبباً للتأخر عن العمل الفعّال والضاغط الموحد والمتناغم لإجبار العدوان على التراجع.

 

غير ذلك، ومنذ الآن، لا بدّ من مراجعة شاملة للأوضاع، ومراجعة ذاتية كبرى، من قبل فتح وحماس والسلطة الوطنية والقوى الفلسطينية كلها- ونحن معها أيضاً-، ولا يحسبنّ أحد أن الأغلبية سوف تبقى  صامتةً إلى الأبد.

لكن تعيين الأولويات ضرورة راهنة ومباشرة.

نحن أولاً نجدد التأكيد على بيان إعلان دمشق يوم بدء العدوان، فلا نشجبه وحسب، بل نطالب العالم كله بأن يقوم بواجبه أمام المجزرة المستمرة، فيعمل على وقفها والتنديد بها ووضع حدٍّ للعربدة الإسرائيلية المنفلتة من عقالها.

كما ندعو الحكومات العربية ثانياً إلى وضع خلافاتها جانباً في ساعة الحدث الكبير، والالتفاف حول الشعب الفلسطيني لوقف العدوان وإنهاء حصار غزة وتشجيع الحوار بين الفصائل الفلسطينية على الأسس التي طالما جمعتها في السابق.

وندعو شعبنا والشعوب العربية- قبل حكامها- ثالثاًً، إلى التعبير الواضح عن التضامن مع غزة، وتقديم كلّ مساعدة ممكنة.

ودعوتنا الثابتة إلى تنكّب جانب العقل والنظر العميق والترفّع عن المكاسب السياسية العابرة أو المُرتَهنة، والبدء بمراجعة شاملة، منذ الآن...

تحية إكبار واجلال لأرواح الشهداء الأبرار،

ونحن معكم يا أهلنا الصامدين تحت ألسنة النار والدمار.

السبت/3/كانون الثاني/2009م

النداء: www.annidaa.org

____________****************____________

اوراق السجن  -1-

بقلم مشعل التمو

عام متوتر أخر قادم, ربما يكون نتاجا لمخاضات الأعوام السابقة من حيث تبلور نتائج الكثير من ملفات الشرق الأوسط الساخنة, حيث التراكم في القهر والاستبداد وإلغاء الإنسان وتغيب المجتمعات بالترافق والتوازي مع عظمة الصورة والشعارات الضوئية والفكر الأحادي الذي ينمو ويتضخم في ذاته ولذاته معتبرا نفسه بداية الكون ومركز قراره. حيث إدارة أمريكية جديدة كثرت حولها الضوضاء العربية ووسائل الإعلام المملوكة لها وتصويرها على أنها ( مهديها المنتظر ) الذي ينسف مرحلة بوش بحروبها وتداعياتها وما أرسته من قواعد للعبة السياسية الدولية. متناسية أن البلدان المؤسساتية سياستها تنبع فقط وبالضرورة عن مصالح شعوبها ودور هذه الدولة أو تلك دوليا. ومن المبكر الحكم على اوباما وما سيفعله فالصورة الأولية التجريبية تؤسس لمرحلة فيها الكثير من الشد والجذب وإعطاء الفرص لأنظمة مستهلكة دينية أو أمنية وبالتوازي هناك ثمة معطى مستقبلي ينبأ بتغيير في الرؤية والسلوك ويضفي طابعا اشد ضراوة على الملفات الساخنة وهو الانتخابات الإسرائيلية ومؤشراتها تشير إلى فوز اليمين الإسرائيلي المتعنت والمتصلب والعدواني بطبيعته خاصة لجهة التعامل مع ملف السلام الفلسطيني الإسرائيلي والملف السوري الإسرائيلي والمفاوضات غير المباشرة بين الطرفين والتي تنتظر الرعاية الأمريكية لتتحول إلى مباشرة وفي هذا السياق فهناك الحراك الإسرائيلي الداخلي الذي بات يدعو إلى تبني المبادرة العربية وهو مايعني تعويم المسارات الخاصة وإنهاء أي قوة تفاوضية لها .

وأيضا المسرح اللبناني وما يجري فيه من تجاذب وصراع نفوذ والمرجح انه سيتصاعد بعد إعلان بدء المحكمة ذات الطابع الدولي وإنها باتت خارج اطر المقايضات السياسية واعتقد بان التقرير الظني ولائحة الاتهام ستعيد تأزيم الوضع اللبناني والدول المرتبطة بتأزيمه وتأثير ذلك على مجمل الملفات المتعلقة به .

سوريا النظام الأمني لازال يراهن هنا وهناك فمن اتفاقية الشراكة مع الأوربيين والتي اعتقد بأنها ستتأخر كثيرا ولن تكون وسيلة مقايضة سواء لدور إقليمي أو دولي بحكم إن الشروط الموضوعة لتصديقها لاتتحمل بنية النظام الأمني وتراكماته الاستبدادية أن تنجزها إضافة إلى أن التسمين في بعض الأوراق الإقليمية لاستخدامها باتت ضعيفة وليست مملوكة بالكامل.

وفيما يخص الحالة الكوردية والتي بات تأثير المد الاستيطاني السلبي أكثر تأثيرا مع تراجع أو نكوص بعض القوى الكوردية عن نهجها المقاوم والميداني ولعل التقاضي والتنازل عن بعض الأعمال الميدانية التي تكرست في الأعوام السابقة يمكن اعتباره إعادة تدجين الشباب الكوردي وإرجاعه إلى بوتقة القروية الكوردية وإذا كان الاعتصام الأخير قد شهد دخولا لبعض القوى إلى معترك العمل الميداني وهو أمر ايجابي لكن العمل الواحد والاكتفاء به للدفاع عن وجودنا القومي وقضيتنا الإنسانية وحقنا في الحرية والحياة هو ذر للرماد في العيون فالنظام الأمني يؤسس لإلغاء كامل لوجودنا ويقضم في كل فترة جانبا منه وإذا كانت القوى المستكفية بوعيها البدوي تكتفي ببيانات خاوية فاعتقد بان الشباب الكورد يتحملون مسؤولية إنهاء هذا البؤس السياسي والعجائزي التي تحمله.

وفي هذا السياق فانا اشد على يدي أي شاب كوردي امتهن العمل الميداني السلمي وسيلة أساسية سواء في الداخل أو في أوروبا.

اعتقد بأننا نحتاج إلى جاهزية قصوى فنحن جزء من حالة وطنية ينتظرها الكثير من العواصف ومن حقنا أن نستعد لها فالمتغيرات ستأتي وستكون اشد من أي توقع وشبابنا الكوردي مطالب بالانتباه للدفاع عن حقنا القومي ووجود شعبنا كقومية أساسية في سورية مدنية وديمقراطية ولنساهم معا في إنهاء احتكار السلطة وبناء دولة الحرية والديمقراطية والسلام .

 1/12/2008

جريدة المستقبل - جريدة غير دورية صادرة عن تيار المستقبل الكوردي في سوريا

____________****************____________

لماذا لا تشكّل مقاومة وطنية لتحرير الجولان؟

على الرغم من كل وسائل القهر و المراقبة الشديدة و الملاحقات تمكن أعضاء من قيادة اللجنة السورية للعمل الديمقراطي من عقد إجتماع لهم في دمشق, لتدارس العدوان الصهيوني الهمجي على قطاع غزة, و أتخذت عدة توصيات و اقرت  البيان الآتي:

يا شعبنا في سورية يا أبناء أمتنا العربية على إمتداد الوطن العربي و أينما تواجدوا.

منذ 27/12/2008 يشن العدو الصهيوني عدوانه الجوي الوحشي على غزة تمهيداً لعدوانه البري الذي بدأه مساء 3/1/2009 والمستمر حتى الآن و العدو يستخدم ترسانته التي زودّ بها من قبل أمريكا و بدعم منها على كافة المستويات ليقترف محرقة رهيبة و التي أزهقت أرواح المئات و دمرت البيوت على ساكنيها لكسر إرادة الشعب الفلسطيني و فرض شروطه, فضلاً الى حصار اقتصادي لا مثيل له مما يعدّ جريمة إبادة جماعية, كل ذلك يجري أمام سمع و أنظار العالم الذي يدعي أنه متحضر و يرفع شعارات حقوق الإنسان.

لقد كشف هذا العدوان الغاشم و إستخدام القوة المفرطة في الهمجية حالة العجز و التخاذل للإنظمة العربية و بشكل خاص لدول الطوق الجغرافي لفلسطين المحتلة, و الأكثر إيلاماً هو موقف النظام الحاكم سورية لأن القضية لسورية وطنية و عربية و لما يملكه من امكانات و لرفعه شعارات الصمود و الممانعة, إنه يؤكد كشف زيف إدعاءاته لمن يجهلها, و من المفارقات المثيرة للسخرية حالة الإنفصام في شخصية النظام بإدعائه مع المقاومة في لبنان و فلسطين و يحرّم على شعبنا السوري تشكيل مقاومة لتحرير أراضيه المحتلة في الجولان, بل الأنكى من ذلك محاكمة كل من يدخل متسللاً الى الجولان لإداء واجبه بتهمة التجسس و السجون ملأى بالكثيرين منهم حتى صار موقفه مثاراً للسخرية في مسلسلات تلفازية.

وهو يرتكب كل الموبقات و الإجرام تحت ستار حالة الحرب بإستمراره فرض حالة الطوارئ منذ آذار 1963 لتعطيل دور سورية منذ تخليه عن الجولان و إستمرار هذا الدور مما يوحي بوجود تعهدات ممن سبب الهزيمة في حزيران 1967  و يبدو أن الخلف ملتزم بتعهدات السلف منذ إعترافه بمبادرة روجرز.

أليس من المضحك أن يدعي وزير خارجية النظام وقف المفاوضات غير المباشرة التي أعلن رئيسه أنها انتهت و حان الإنتقال الى المفاوضات المباشرة.

إن اللجنة تجدد دعواتها لتوحيد جهود التيارين العربي و الإسلامي و تشكيل فريق عمل و الإتفاق على آلية لتفعيل حركة الشارع السوري, لإجبار النظام على تقديم الدعم الفعلي بكافة أشكاله للمقاومة الفلسطينية و ليس بالكلام فقط, و إلغاء حالة الطوارئ التي تلجم حركته الحقيقية و التي يحاول النظام عبر مسيراته التدليس عن موقفه الحقيقي من جهة و إمتصاص النقمة من جهة أخرى.

و اللجنة في الوقت الذي تدين و تستنكر فيه العدوان الهمجي على غزة فإنها تستنكر الموقف الرسمي العربي و تدعو الى دعم الشعب الفلسطيني و رفع الحصار عنه و تقديم كافة وسائل الدعم لإستمرار صموده لتحقيق أهدافه في الحرية و التحرر من الإحتلال الصهيوني و إقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس.

تحية الى المجاهدين الفلسطينيين و الرحمة للشهداء.

اللجنة السورية للعمل الديمقراطي

دمشق 7/1/2009

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org