العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 10 / 05 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

حلب: محافظ جديد.. مهمات قديمة

بقلم: محمود الوهب

منذ نحو أربعين سنة خلت، حتى أيام قليلة مضت، وأهالي حلب الشهباء الكرام يستقبلون محافظاً ويودعون آخر، ومشكلاتهم، أعني مشكلات مدينتهم التي تنغص عليهم حياتهم، وتنال من أصالة مدينتهم وعراقتها، قائمة، تمدّ لهم ولها لسانها برسوخها وتفاقمها. واللافت أنّ حلب تمنح بعض هؤلاء شهادات فيتسنمون في الدولة، مناصب أعلى وأزهى.. ورغم أنّ حبل الوداد يظل موصولاً بين حلب وبعض هؤلاء إلا أنّ المشكلات المشار إليها تبقى على حالها وتعقيدها، لم تؤثر فيها محاولات المعالجة الكلية أو الجزئية.

هل أبالغ؟ هل أنا متشائم؟ تعالوا إلى الواقع لنشير الآن بإيجاز إلى بعض تلك المشكلات:

اختلاط المناطق السكنية بالصناعية

منذ أربعين سنة أبلغ أصحاب الحرف والورش في أحياء حلب السكنية كالميدان والسليمانية وبستان الباشا والقاطرجي والكلاسة وسواها من الأحياء السكنية التي تعج بضجيج آلات الحرفيين ومخلّفاتها السامة، بنقلهم إلى المنطقة الصناعية في الشيخ نجار، أو إلى غيرها. وقد أخذ من كل صاحب محل خمسون ألف ليرة سورية كعربون عن بدل إيجار أو ملك المحلات التي ستعطى لهم في الأماكن المقترحة..! وشيّدت المنطقة الصناعية في الشيخ نجار.. لكنّ المعنيين من حرفيين وأصحاب ورش ظلوا في أماكنهم، بل زادت محلاتهم أضعافاً وأضعافاً إذ انضمّت إليها محلات جديدة في جميع أحياء المخالفات.. وما تزال تلك المحلات هنا وهناك، حتى الساعة، قائمة تلوّث أحياء المدينة وفضاءها..! وتتسبب بالأمراض المختلفة وبعرقلة كلّ الخدمات المدنية الضرورية.

التلوّث ومحطات المعالجة

منذ أربعين سنة، والأحاديث تتوارد عن محطة أو محطات لمعالجة المياه السوداء.. فالتلوّث بأنواعه موجود على نحو مرعب، وخصوصاً تلوّث الخضراوات التي تروى بمياه المجاري التي لا تصبّ فيها فضلات الناس فحسب، بل فضلات المعامل والورش المختلفة والدباغات وغير ذلك، بما تنشره من أمراض سارية خطيرة.. أقلّها عودة حبة حلب لا إلى المدينة فقط بل إلى معظم مدن المحافظة ناهيكم بالسرطانات المختلفة. إنّ أقصى ما قامت وتقوم به السلطات المتعاقبة بحلب هي ملاحقة باعة الخضار لدى كلّ جائحة مرضية تحلّ بالمدينة كالكوليرا مثلاً.. وسمعنا أنّ محطة المعالجة الوحيدة التي أنشئت لم تعمل.. وقيل عن الأسباب كذا وكذا.. وسمعنا أيضاً أنّ مشروع صب كذا متر مكعب في نهر قويق لتجميله وتطهيره من المخلّفات التي تلقى فيه.. لم يستكمل عند المصب ما خلق إشكالات جديدة.

أحياء المخالفات والتوسع العشوائي

منذ أربعين سنة بدأت ملامح التوسع السكني العشوائي، وقيل وقتئذ الكثير.. الكثير عن أسباب المخالفات ودواعيها وأساليب معالجتها.. والأهم في هذا المجال هو إنجاز المخططات التنظيمية والدراسات.. لكنّ هذا التوسع وهذه المخالفات اتسعت وامتدت لتطغى على السكن النظامي ولتمسك المدينة من أطرافها مثل سرطان خبيث يهددها بالهلاك.. وبالطبع فإن الجميع قد خسر في هذه العملية: مجلس المدينة وفقراء الناس، وشكل المدينة الحضاري وإمكانيات تخديمها على نحو سليم ومجد.. لكنّ بعض الموظفين في البلدية وفي مجلسها قد استفادوا، إذ غنموا الغنائم بتعاونهم مع المتعهدين وتجار البناء.. ونأوا بأنفسهم عن إزعاجات المدينة إلى السكن في الشهباء وحلب الجديدة..!

المشكلات المرورية وأسبابها

منذ أربعين سنة لم تكن هناك مشكلات مرورية، لكنّها كانت ماثلة في الأفق، ومع ذلك لم تتخذ الإجراءات الكفيلة بمجابهتها، بل على العكس ساعدت رخص البناء العمودي  التي منحت في مناطق الدور العربية، التي تشكل معظم أحياء مدينة حلب في ذلك الوقت، ولا يتجاوز عرض شوارعها ستة أو ثمانية أمتار.. على خلق هذه الأزمة ومضاعفتها. إضافة إلى إبقاء الفعاليات الاقتصادية (سوق الهال.. تجارة الجملة.. تجار السيارات.. تجار قطع التبديل ودواليب السيارات..إلخ) في قلب المدينة.. وعلينا أن نذكر أن مرآب البولمان قد انتقل مؤخراً، وأنّ بعض الدوائر الحكومية ستنتقل هي الأخرى.. علماً أن تفريق الدوائر الحكومية يرهق المواطن ويستنزف وقته.

النظافة

منذ أربعين سنة، كانت مدينة حلب رائقة نظيفة، وكانت تلوح فيها بوادر أزمة نظافة، واستوطنت تلك الأزمة المدينة كلّها بقوّة، حتى إنّ بعض المحافظين السابقين قد جاء رافعاً شعاراً واحداً هو: تنظيف المدينة، والدليل على ذلك أنّه قام بأكثر من جولة على أحياء المدينة، وحاور سكّانها بغية التعمّق في فهم أسباب المشكلة وإشراك الأهالي في إيجاد الحلول المناسبة لها، وبالتالي التغلب عليها.. لكنّ المشكلة ما تزال قائمة تُعجِز الناس والمسؤولين..! وتفرّخ مشكلات أخرى كثيرة لسنا بصدد الدخول في تفصيلاتها..

احتلال الأرصفة والتجاوز عليها

منذ أربعين سنة ما تزال مشكلة المشكلات قائمة، وأعني بها مشكلة إشغال الأرصفة ببسطات البائعين على اختلاف ألوان بضائعهم وأصنافهم، ومن بين هؤلاء طبعاً بائعو الدخان المهرب، هؤلاء الذين لا نعرف سبباً لتماديهم حتى على عناصر الحكومة التي يرتجف أمامها المواطن العادي..!

 ويمكن أن نضيف إلى هذه المشكلة، مشكلة التعديات على الأرصفة الضيقة أصلاً، إذ لا يتجاوز في معظم الأحيان المتر الواحد فيفتحون منه باباً لقبو أو ما شابه، وبذلك يلغون الرصيف كلياً، وهذه المخالفة هي اليوم بالآلاف وتزداد باستمرار رغم القوانين المانعة وتعديلاتها التي تزيل الحجج والمبررات.. كذلك يمكن أن نضيف المخالفات التي تنشأ عن تحويل الطوابق الأرضية والحدائق إلى صالات تجارية كما حدث في منطقة سيف الدولة ويحدث الآن في منطقة شارع النيل والموكامبو.. ويقال إن بعضها أغلق بالشمع الأحمر، فلماذا سمح لهم أصلاً؟

وبعدُ، هذه عناوين بعض المشكلات التي ربما طرحتها الدوائر المعنية أمام السيد المحافظ الجديد، ولعلّ تلك الدوائر تدخل في تفصيلات إيضاحية أخرى، ونأمل في النور، ألا تدخل تلك الدوائر في تبريرات أو تعليلات.. أو في تعليق المشكلات على مشاجب العائدية التي من شأنها أن تهدم كلّ بناء وأن تفشل كل مخطط أو برنامج عمل.. إننا نعلم أنّ السيد المحافظ هو السلطة التنفيذية في المحافظة.. وعليه وحده تقع مسؤولية نجاح هذا المشروع أو ذاك أو فشله.

كذلك لابد من الإشارة إلى أننا لا نريد، من زاويتنا هذه، القول:

 إنّ المحافظين السابقين لم يعملوا.. لا.. لكننا نريد أن نقول ما قاله ذات يوم السيد تامر الحجة وزير الإدارة المحلية والبيئة - محافظ حلب السابق:

إنّ المحافظ ليس موظفاً عادياً يسيّر شؤون موظفي المحافظة.. إنّه موظف نوعي ترتبط أو يجب أن ترتبط باسمه إنجازات أهم المشاريع الحيوية للمدينة التي يتدبر أمرها.

وقد بسطنا، فيما نعتقد ومن خلال متابعاتنا الصحفية، أكثر ما تعانيه حلب اليوم، ونحن إذ نتقدّم من السيد محافظ حلب الجديد السيد علي منصورة بأحر التهاني وأخلص الأمنيات نأمل أن تجد هذه المشكلات أو بعضها على الأقل، حلولاً في عهده الميمون.

محمود الوهب

__________**************__________

أطلقوا سراح (أسرى) جامعة المأمون: قاعات دراسية من الصفيح مصدر للضجيج والإزعاج

بقلم: الطلاب الصحفيون في جامعة المأمون   

استبشر الناس خيراً بالسماح بإحداث الجامعات الخاصة في سورية، نظراً لارتفاع معدلات القبول الجامعية، ومنها جامعة المأمون. ففتحت هذه الجامعات أبوابها لمن يريدون أن يكملوا طريقهم الدراسي ولم تواتهم الفرصة، وكذلك كانت حلاً للكثيرين الذين كانوا يتوجهون إلى بلدان أخرى طلباً للعلم.

لقد خضعت المناهج الدراسية والهيئة التدريسية في الجامعات الخاصة لرقابة جيدة من وزارة التعليم العالي. ولكن بقيت أمور كثيرة كان يجب أيضاً أن تخضع للاهتمام والرقابة من الجهات الرسمية وعلى رأسها وزارة التعليم العالي. فما خفي كان أعظم ويخالف تماماً الدعاية الإعلامية التي رافقت افتتاح جامعة المأمون.

أولاً - المباني الجامعية:

لا يمكن وصف المباني الجامعية في محافظة حلب (كفر جنة) بأقل من مهزلة، فالجامعة عبارة عن فيلا عدد 2 استأجرهما مالك الجامعة. وقد كانتا تتسعان لطلاب السنة الأولى والثانية فقط على اعتبار أنه كان مبنى مؤقتاً لحين انتهاء بناء المبنى والسكن الجامعي شرق مدينة حلب (منطقة تادف) الذي كان يجب أن ينتهي خلال 3 سنوات من تاريخ افتتاحها، وحتى تاريخه، بعد 6 سنوات من إحداث الجامعة، لم تنجز مبانيها الحضارية التي وعد بها الطلاب، وكان بديلاً عنها التالي:

أحدثت إدارة الجامعة ما سمته قاعات دراسية من الصفيح في ساحة الكلية لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء، إضافة إلى أنها مصدر للضجيج مع المطر والثلج والرياح، فيتوقف عندئذ إعطاء المحاضرات لعدم سماع الطلاب صوت المحاضر.

ثم امتدت هذه القاعات الصفيحية لتشمل حالة غريبة لم تحدث سابقاً، وهي امتياز لهذه الجامعة بحق (الدراسة فوق الأساطيح)، فهناك قاعات صفيح على سطح المبنى وحدث ولا حرج عن هذا الوضع. ثم امتدت يد الجامعة التوسعية لتستأجر مبنى كان نادياً ليلياً (أوريا) يقع مقابل الجامعة في الناحية الأخرى من طريق سريع (حلب - عفرين) وتحويله إلى قاعات دراسية تشبه بجودتها القاعات السابقة، بحيث يتوجب على الطلاب قطع الطريق العام عشرات المرات يومياً جيئة وذهاباً مع المخاطر المرورية التي يواجهونها.

أما بخصوص السكن الجامعي، وبالنظر لواقع المباني الجامعية، فهذا قمة الرفاهية ولا يتجرأ طلبة جامعة المأمون في فرع حلب حتى على التفكير أو الحلم فيه.

ثانياً: الأقساط المالية:

بدأت الأقساط بسعر 7500 للمقرر + 10000 ل.س خدمات جامعية

وأصبحت اليوم 17000 للمقرر + 15000 ل.س خدمات جامعية

مع العلم أن الطالب يدفع رسماً كاملاً للمادة الراسبة أو المعادة بعكس الكثير من الجامعات الخاصة، وكذلك كانت رسوم المواد تتضمن المراجع والكتب في السنتين الأوليين لافتتاح الجامعة، ثم تقرر أن يدفع الطالب عن كل كتاب 1600 ل.س.

باختصار ارتفع معدل القسط السنوي من 140.000 إلى 225.000 ل.س.

وبرغم هذا وذاك كان الطلاب صابرين صاغرين صامتين آملين الحصول في نهاية طريق العذاب على شهادة جامعية تضمن مستقبلهم. ولكنهم لم يعرفوا أن صمتهم هذا كان يفهم بأنه رضا وضعف. فتمادى جشع مالكي الجامعة ضاربين عرض الحائط بمصلحة الطلبة ومستقبلهم، فسلطوا على الرقاب ما سماه الطلبة (سفاحي الجامعة)، وهم مجموعة العمداء الجدد للكليات الذين عُيّنوا في بداية العام الدراسي 2008-2009، وبدؤوا بإحداث تغييرات كثيرة طالت المناهج والهيئة التدريسية والموظفين، وأصدروا أنظمة كانت بإجماع الجميع في مصلحة كل شيء عدا الطلاب. وأصبح الهدف السامي لسياستهم بدل (العلم أولاً): (المال أولاً)!

ولنخص بالذكر عميد كلية الهندسة في حلب الذي أصبح يضيق على الطلاب في مواضيع كثيرة ابتداء بتقسيم الطلاب إلى فئات، وذلك في بداية التسجيل لهذه السنة، وتبعاً لدفعاتهم المالية وليس لمستواهم أو سجلهم الدراسي، بحيث من يدفع أولاً يسجل أولاً على المقررات المطروحة.

وللعلم فإنه عند تسجيل الطلاب تغلق كل شعبة دراسية للمواد بامتلاء عدد معين من الطلاب فيها، وبتبقي عدد قليل من الشعب يبقى الاختيار للمقررات محدوداً جداً أو قسرياً للطلاب الذين يسجلون متأخرين أو من تعدهم الجامعة فئات أخيرة مما يؤثر على الخطة الدراسية لهؤلاء المساكين وتطول سنوات دراستهم.

ثم لننتقل إلى قرارات تسديد الأقساط الجامعية: كان التسديد يمتد على طول الفصل الدراسي سابقاً بشكل مريح للطلاب، والآن أصبح على شكل عروض تجارية تقدم في الجامعة لمن يدفع مبكراً بهدف الربح المادي.

فقد كان في بداية الفصل الأول عرض جوائز لمن يدفع قسط السنة كاملاً، وفي بداية الفصل الثاني عرض حسم بنسبة 5% لمن يسدد القسط خلال الشهر الأول، ويتعرض لغرامة مالية قدرها 3% بعد 10 أيام من انتهاء العرض.

ومع بداية العام الدراسي الحالي ونتيجة لهذا الواقع المأسوي لجامعة المأمون، وخاصة من جهة عدم استكمال مبنى فرع حلب، ونتيجة صدور أمر وزير التعليم العالي منذ ثلاث سنوات بمنع تسجيل طلاب جدد في فرع حلب، فقد تقلصت أرباح مالكي الجامعة. والأهم أن فرع الجامعة في حلب مهدد بالإغلاق في السنوات القادمة، وكان الحل عند العمداء الجدد إصدارهم لقرارات كانت هي الأكثر وقعاً وضرراً على الطلاب. فبهدف إبقاء أكبر عدد منهم حبيسي هذه الجامعة الموقرة تضاعفت فجأة بعشرات المرات بالمقارنة مع السنوات السابقة قرارات حرمان الطلاب من التقدم لفحوص المواد، متسلحين بفقرة في القانون الداخلي للجامعة تنص على أن للعميد الحق بقبول أو رفض أي عذر يبرر غياب الطلاب. فأصبحت الأمور تمضي بشكل كيفي لا يطاق. فقد أصدر عميد كلية الهندسة 280 قرار حرمان بحق طلبة كليته في الشهر الذي يسبق الامتحان في الفصل الأول، وكان هناك ضِعف هذا العدد مهدد بالحرمان بإنذارات.

وقد أصبح موضوع حرمان الطلبة الشغل الشاغل للعميد، وغطى على ضرورة اهتمامه بالمسيرة العلمية في الكلية. ففي الشهر الأول فقط من الفصل الثاني اصدر ما يقارب 80 قرار حرمان، وحتى تاريخه أصدر 1023 إنذاراً نهائياً بحق الطلاب، والإنذار هو الحالة السابقة للحرمان، مع العلم أن طلاب الهندسة لا يتجاوز عددهم 1300 طالب، ونسبة المهددين منهم بالحرمان حتى تاريخه تتعدى 50% منهم، علماً أن كل طالب محروم يدفع رسم المقرر المحروم فيه كاملاً دون نقصان، وكأنه يسجل لأول مرة.

وبهذا نفهم السبب الحقيقي لحرمان هذا العدد الكبير من الطلبة من تأدية امتحاناتهم، وهو تحصيل أكبر ربح مادي ممكن لأولياء نعمته مالكي الجامعة.

وبغياب حل بديل للطلاب الذين أصبحوا في سنوات متقدمة، لأن الجامعات الخاصة الأخرى لا تقوم بتعديل المواد بشكل كامل، وهناك اختلاف أيضاً في الأقساط مما يسبب خسارة مادية وخسارة للسنوات التي قضوها في هذه الجامعة، فأصبح طلابها كمن دخل سجناً لا مخرج منه.

وهنا نناشد السيد وزير التعليم العالي وكل من بيده تغيير هذا الواقع، بأن ينقذ هؤلاء الطلبة وأسرهم الذين أدخلوا أبناءهم هذه الجامعة، أملاً بصنع مستقبل لهم. ودراسة واقع الجامعات الخاصة ليكون هدفها العلم وليس الربح والربح فقط.

الطلاب الصحفيون في جامعة المأمون

__________**************__________

تركيب صناديق حماية لعدادات الكهرباء في الريف منعا لسرقة الكهرباء

مدير كهرباء الريف: سننهي تأهيل مداخل الأبنية وإخراج العدادات من المنازل العربية مطلع العام 2010

علمت سيريانيوز أن شركة كهرباء ريف دمشق بدأت تأهيل مداخل الأبنية من خلال تركيب صناديق حماية لعدادات الكهرباء في هذه المداخل منعا للاستجرار غير المشروع للكهرباء.

وقال مدير كهرباء الريف محمد زهير خربوطلي لـسيريانيوز إن "العمل بدأ على إعادة تركيب العدادات في مداخل الأبنية بشكل منظم وهندسي أنيق", مشيرا إلى أنه "سيتم  وضع صناديق مقفلة ذات شكل جميل على العدادات بحيث لا يستطيع فتحها سوى المؤشرون".

ويأتي هذا المشروع في محاولة للحد من الاستجرار غير المشروع للكهرباء وخاصة سرقة الكوابل من الساعات مباشرة, وهو الأمر الشائع في استجرار الكهرباء غير النظامي.

وأضاف خربوطلي أن "تركيب الصناديق سيترافق مع فحص للعدادات المركبة", مشيرا إلى أن "كل عداد يثبت التلاعب به سيتم استبداله بعداد الكتروني".

ويعتبر العداد الإلكتروني أكثر دقة من الكهروميكانيكي ونسبة الخطأ فيه أقل, كما أنه يحد من التلاعب الذي يزيد من الفاقد الكهربائي.

وعن تكلفة تركيب الصناديق والعدادات, قال خربوطلي إنه "سيتم استيفاء التكاليف من الوفر المتحقق جراء تخفيض الفاقد والاستجرار غير المشروع للكهرباء", مشيرا إلى ان " تركيب العدادات والصناديق سيكون على تكلفة مؤسسة الكهرباء ولن يتحمل المواطن وزر هذا".

وتأتي هذه الخطوة الحكومية ضمن توجهات الحكومة لمواجهة التحديات التي تتعرض لها المنظومة الكهربائية ومنها زيادة الطلب على الطاقة, ما دفعها إلى البحث عن بدائل لاستهلاك الطاقة وعلى رأسها الحد من الهدر والفاقد ونشر ثقافة الترشيد.

وحول أسلوب التنفيذ في المنازل العربية وأماكن السكن العشوائي, قال خربوطلي " بدأنا ننفذ خطة لإخراج العدادات من داخل الأبنية العربية ومنازل السكن العشوائي والمنازل المغلقة ووضعها داخل صناديق منعا من سرقتها أو التلاعب بها", مشيرا إلى أن "هذا لن يترك حجة للمؤشر أو المشترك من المواطنين".

وكثيرا ما يقوم المؤشرون بتقدير قراءة العدادات بذريعة خلو المنازل التي تحوي العدادات داخلها من ساكنيها ما يضطر هؤلاء المشتركين إلى دفع مبالغ مضاعفة.

وأشار خربوطلي إلى أن "كهرباء الريف ستنتهي من خطتها تأهيل مداخل الأبنية وإخراج العدادات من المنازل العربية مطلع العام 2010".

يذكر أن مؤسسة كهرباء الريف تشكل القطاع الكهربائي الأكبر في مجال اختصاصها، لأن استجرارها يمثل ثلث ذروة الكهرباء في سورية.

لوركا خيزران-سيريانيوز

__________**************__________

وسائل عقاب «لا أخلاقية» لتعليم الطلاب ... الانضباط

دمشق - بيسان البني     الحياة     - 07/05/09//

تحتضن أسوار المدرسة قصص الطفولة والمراهقة... أحاديث الشيطنة وأيضاً الكثير من الفضائح المكتومة... قصص وإشاعات تتناقلها ألسنة طلاب المدارس بشكل شبه يومي... هنا من اعتدى على أستاذه بالضرب ومن شوه وجه رفيقه باستخدام سلاح حاد، وهناك من نشرت صوراً إباحية لزميلاتها، وغير ذلك من حالات انفلات أخلاقي تدق أجراس الإنذار ولكن هل هناك من يسمع؟ «حمامات المدرسة مخبأ أولئك البنات العديمات الأخلاق»، تقول طالبة في المرحلة الثانوية رفضت الإفصاح عن اسمها. وتضيف: «لا أحد يعلم ما يحدث خلف جدران الحمام الوسخة، سمعنا أن المديرة وجدت مخدرات ممنوعة بحوزة إحدى الفتيات، وفصلتها على أثر ذلك من المدرسة ومن جميع مدارس القطر».

وبينما يجد بعض الطلاب في حمام المدرسة، ساحة لتهريب الممنوعات من دخان وكاميرات وحتى مخدرات، يفضل البعض الآخر الانفلات على هواه خارج أسوار المدرسة فلا يتردد في رشوة الحارس والهرب لساعات بعيداً من رقابة معلميه وأهله.

وتؤكد إحدى الأمهات: «أخاف على ابنتي من ما يمكن أن تلتقطه من زميلاتها في المدرسة». وتضيف: «ربيت أولادي على الثقة وعلى كيفية التمييز بين الصح والخطأ، ولكن روايات الانفلات الأخلاقي المدرسي الوقحة تجعلني غير مطمئنة على الفتاة، لا سيما أنها لا تزال في عمر المراهقة الهش».

ونتيجة لهذا القلق، الذي يعتبره الكثيرون مشروعاً، آثر بعض الأهل وضع أولادهم في مدارس تفصل بين الجنسين تفادياً للفضائح التي يمكن أن تنتج من الاختلاط بالجنس الآخر، على حد تعبير أحد الآباء الذي وصف مدارس البنات بأنها «أقل خطورة». ولكن هناك من يخالفه الرأي، ويرى أن المدارس المختلطة متنفس بعيد من الكبت الاجتماعي الذي يعيشه الكثير من الطلاب، وهي بالتالي وسيلة لدرء الممارسات الشاذة أو المنحرفة.

وبين جدل التعليم المختلط وغير المختلط، يجد علماء النفس الاجتماعيون أن حوادث الانفلات الأخلاقي التي تشهدها المدارس، وإن بشكل متفرق ما هي إلا نتيجة تلك الفجوة الكبيرة بين التعليم والأخلاق، إذ وبينما تهتم المناهج التعليمية في سورية بالثقافة العلمية، تبتعد عن التربية الاجتماعية ولا توفي الجانب النفسي للطفل والطالب حقه، الأمر الذي وجد أخيراً بعض الصدى في اجتماعات نقابة المعلمين في سورية حيث قدّمت اقتراحات خاصة بإدراج مادة للتربية الأخلاقية في جميع مراحل التعليم وذلك لفرض مزيد من الانضباط. وتعرّف طالبة في العاشرة من العمر الانضباط، بأنه «التقيد باللباس المدرسي الرسمي وتسريحة الشعر ولون الحذاء والشعار»، وتضيف زميلتها الأكبر: «لجنة الانضباط في المدرسة هي موضع سخرية دائم».

وفي حين يُعطى الانضباط الشكلي في المدارس حقّه، يتعرض كل من يخالفه لإنذار أو فصل أو غيره من العقوبات، إلاّ أن النظام التعليمي في سورية لا يفرد مساحة خاصة لتسريب أسس التربية الاجتماعية الأخلاقية إلى أذهان الطلاب ونفوسهم، فتتحول باحات المدارس مهرباً لأولئك الطلاب الذين يعانون ظروفاً اجتماعية صعبة، مهرباً يزيد الوضع سوءاً بدل أن يكون ملجأ وقاية ودعم.

ويعتقد بعض الناشطين في مجال حقوق المرأة والطفل أن التكامل التربوي والعلمي، لا يمكن أن يحقق نتائجه المثلى إلا بالاستعانة بمنظمات المجتمع الأهلي والجمعيات التي تُعنى بحقوق الطفل وذلك لتوظيف خبراتها المتنوعة في مصلحة الجيل الناشئ وفي مرحلة مبكرة تمكّن من تسريب الكثير من المفاهيم الضرورية لنشر الوعي ومحاربة الانفلات الأخلاقي وتفادي النتائج السلبية والتي لا بد من أن تتفاقم عندما يبدأ الطلاب حياتهم خارج أسوار المدرسة في الجامعات أو في الحياة العملية.

ويجد الكثيرون في نشر الوعي وأسس التربية الصحيحة مفتاحاً لمحاربة الفساد الأخلاقي في المدارس، ووسيلة فعّالة لبناء شخصية متينة تمكّن الجيل الناشئ من مواجهة مستقبله بثقة وتوازن بعيداً من الفساد الأخلاقي. ويعلّق طالب مرحلة ثانوية: «الفساد الأخلاقي ليس مسؤولية الطلاب وحسب. قبل أن يلوموا الطلاب فليبدأوا ببعض الأساتذة الذين يبتكرون كل يوم أسلوباً جديداً لتعليمنا أسس الأخلاق، مثل أن يضعوا حذاء في فم أحد الطلاب الذي خالف الانضباط».

__________**************__________

المناورات التركية ـ السورية: من المعني؟

الشرق الاوسط اللندنية 07/05/2009

سمير صالحة

من المبكر جدا القول إن المناورات العسكرية التركية ـ السورية الأخيرة التي شهدتها مناطق الحدود المشتركة بين البلدين ستكون بديلا لأكثر من 15 عاما من التنسيق العسكري والأمني والاستخباراتي بين أنقرة وتل أبيب وضعت أسسه القيادات السياسية والعسكرية على السواء بتأن وعناية.

فحجم التعاون العسكري بين تركيا وإسرائيل الذي ارتفع في السنوات الأخيرة إلى أكثر من 2.5 مليار دولار للعام الواحد والذي تحظى إسرائيل فيه بحصة الأسد لن يفرط به بمثل هذه السهولة ولن تقود الأمور برأينا إلى مقاطعة وتباعد تركي ـ إسرائيلي رغم أكثر من طعنة سياسية وأمنية ودبلوماسية تلقتها أنقرة مؤخرا من قبل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة. لكننا مع ذلك لا يجوز أن نستخف بهذا الاندفاع والتقارب التركي ـ السوري الذي بات كما تقول الأرقام ينافس إسرائيل في علاقاتها مع أنقرة والذي وضعت أسسه قبل 6 أعوام تقريبا خلال لقاء جرى بين قائد الجيش التركي حسين كفرك أوغلو ونظيره السوري حسن التركماني لتوقيع اتفاقيات تعاون عسكرية وأمنية تشمل هذا النوع من المناورات والتدريبات وتبادل الخبرات بين الجانبين. طبعا ما أغضب تل أبيب بالدرجة الأولى هو عدم إصغاء أنقرة لتحذيراتها والاهتمام بانزعاجها من الانفتاح المتواصل على العالمين العربي والإسلامي الذي يسجل معظمه في خانة تراجع علاقاتها هي مع تركيا لكن ما أغضبها أكثر هو استمرار هذا التقارب العربي – التركي في حين تعيش هي عزلتها التي تعاني منها هذه الأيام مع ولادة حكومة ائتلافية يمينية دينية متشددة يتجاهلها معظم دول الاتحاد الأوروبي وتنتقد مواقفها الولايات المتحدة الأميركية ويرفضها العالمان العربي والإسلامي. وحكومة نتنياهو التي سارعت للترويج عبر وسائل إعلامها إلى استعدادات تجري لتجميد التعاون العسكري في أكثر من مجال بين تركيا وإسرائيل يتقدمه وقف تسليم صفقة طائرات «هيرون» للرصد والتجسس والتي تتحرك دون طيار لا بل أن مصادر إعلامية شبه رسمية بدأت الحديث عن تجميد المشروع المشترك الذي وضعت أسسه قبل عامين والهادف إلى تصنيع دبابة هجومية مشتركة.

ومعرفتنا أن المناورات الأخيرة التي يعرف الجميع محدوديتها وضيق رقعتها من خلال حجم القوات المشاركة فيها وطبيعة الأسلحة المستخدمة هناك لا تستهدف أية دولة أخرى بل هي مجرد تمرينات تقع في نطاق إبراز حسن النوايا والانفتاح والتقارب بين تركيا وسورية والذي لعبت الكثير من العواصم العربية دورا مركزيا فيه رغم الطبل والزمر الإسرائيلي المتواصل وحملات التهويل والتضخيم، فإننا لم نعرف حتى الساعة رأي الدول العربية في ما يجري بوضوح، وإذا ما كانت هذه العواصم تميل إلى تأييد وجهة نظر قيادة الجيش التركية التي وصفت ما يجري بأنه «يهدف إلى تعزيز الصداقة والتعاون والثقة بين البلدين» اللذين كانا حتى الأمس القريب في حالة استنفار وتوتر دائم لأكثر من سبب.

العالم العربي الذي وقف إلى جانب سورية في أكثر من أزمة ومحنة لها مع تركيا وتحديدا في مسائل المياه ومشاكل الحدود والتوتر الأمني الذي وقع عام 1998 وكاد أن يقود إلى حرب شاملة بين البلدين لولا دخول المملكة العربية السعودية ومصر مباشرة على الخط والتوسط لإنهاء هذه الأزمة، محذرين من أن أي هجوم يستهدف الأراضي السورية يعني مباشرة الدول العربية التي لن تكون في موقف المتفرج كما قالت بيانات جامعة الدول العربية وقتها فهو حتى ولو لم يعلن رأيه العلني حول هذا التقارب والانفتاح التركي السوري المتواصل فإننا نعرف تماما موقفه حيال ما يجري من خلال الانتقادات التي وجهها بصراحة إلى التنسيق الحربي التركي ـ الإسرائيلي والمناورات العسكرية المتواصلة في المتوسط. لا بل أن الدول العربية التي وسعت في السنوات الأخيرة من رقعة تعاونها العسكري مع تركيا من خلال عقود تسلح وتبادل خبرات وبعثات تدريب مشترك أكدت مرة أخرى أنها متمسكة بهذه الفرصة التاريخية السانحة لاستغلالها على طريق التقارب العربي التركي في هذه المجالات للقضاء على حالة اللاتوازن القائمة لصالح إسرائيل ومنذ سنوات. تركيا التي وقفت جنبا إلى جنب في السنوات الأخيرة مع الكثير من الدول العربية في مواجهة محاولات عزل سورية غربيا وبتحريض إسرائيلي مباشر تعرف تماما أن ما يجمعها بالعالم العربي أكثر وبكثير مما يقودها نحو أي مشروع تعاون وتقارب مع إسرائيل.

لا أدري لماذا عادت بي الذاكرة فجأة إلى ما قبل 4 أعوام عندما كانت تتبارى السواعد القوية على الحدود السورية التركية في مناطق ماردين وأورفة في المناسبات والأعياد تتسابق على رمي علب الشاي والقهوة والسجائر وقطع القماش لتعبر المناطق العازلة فينجح البعض منها في رحلة الاختراق الجوي، هذا بينما يسقط البعض الآخر في حقل الألغام مخيبا آمال عجوز وابنتها العروس في الجانب الآخر ومحطما أحلام أخ نسي شقيقه هناك أثناء ترسيم الحدود وطبعا كل هذا يجري ويدور على مرأى ومسمع أبطال العولمة والحداثة والعصرنة.

__________**************__________

حماة بطلة جامعات ومعاهد القطر بكرة القدم

صحيفة تشرين 7 أيار 2009

صلاح أورفلي

أحرز منتخب فرع حماة للاتحاد الوطني لطلبة سورية بطولة القطر للجامعات والمعاهد لكرة القدم إثر تغلبه على نظيره منتخب فرع حمص بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في المباراة النهائية التي أقيمت في حماة بعد لقاء مثير كانت فيه سيطرة منتخب فرع حماة على مجريات اللعب أكثر وضوحاً وخطورة.. وأفضل استغلالاً للفرص المتاحة للتسجيل، فسجل لمنتخب طلاب حماة فراس العلي هدفين في الدقيقتين 9 و20 وخالد حوراني في الدقيقة 33. فيما سجل منتخب طلاب حمص هدفه الوحيد بواسطة نادر بكار في الدقيقة 59، وفي الدقائق الأخيرة ضغط منتخب طلاب حمص لتعديل النتيجة ولكنه لم يوفق. وبعد المباراة قام الدكتور سامر دنكي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لطلبة سورية بتتويج الفائزين مع الدكتور إياد عتيق رئيس فرع حماة والرفيق نادر دباغ أمين شعبة التعليم العالي، والزملاء عهد خزام، ممتاز الدين، الدكتور غزوان شيخ السوق عميد كلية التربية الرياضية بحماة حيث نال منتخب حماة الميداليات الذهبية ومنتخب حمص الميداليات الفضية.

أصحاب الإنجاز هم اللاعبون: خالد المحمد، رامي حموية، أنس حاكمة، محمد الجاسر، محمد نحاس، خالد حوراني، عبد العزيز الخطيب، أحمد زكي، فراس العلي، عبد الرحمن كمون، محمد مستو، مهند عساف، نارت جركس، أحمد سكاف، المدرب الدكتور نهاد سليمان، الإداري براء دبساوي.

__________**************__________

تباين آراء الشارع السوري حول مرض انفلونزا الخنازير بين قلق واطمئنان

وزارة الصحة تدعو المواطنين إلى عدم القلق..ومضاد الفيروس متوفر وبالمجان

لم يغزو مرض أنفلونزا الخنازير دولا وولايات ووسائل الإعلام فحسب بل بات حديث الجلسات الاجتماعية والشوارع السورية، إذ تباينت الآراء بين خوف من وصول الوباء وعدم الاستعداد لمواجهته، وبين اطمئنان من عدم الإصابة بالمرض لقلة انتشار حيوان الخنزير في سورية , فيما دعت وزارة الصحة المواطنين إلى الاطمئنان اعدم وجود إصابات وتوفر مضاد الفيروس في سورية بالمجان.

قصدت سيريانيوز الأحياء والشوارع لاستطلاع بعض آراء الناس حول مرض انفلونزا الخنازير ..

اطمئنان حول المرض.. وجهل حقيقته 

وقال أحد المواطنين, ويدعى تحسين, لسيريانيوز إن "الأمر لا يستدعي الخوف لأن حيوان الخنزير ليس من الحيوانات المألوف تربيتها أو تواجدها كما أن لحوم الخنزير ليست من الوجبات الأساسية في سورية".

وقال عماد "لست قلقا من مرض انفلونزا الخنازير والناس التي تشعر بالقلق تجهل ما هو المرض وكيفية انتقاله", مقللا من "خطورة انتقال المرض عبر العطاس والسعال على اعتبار أن احتمال أن يعطس شخص حاملا لانفلونزا الخنازير في وجه شخص آخر هو احتمال ضعيف جدا".

فيما قالت بسمة "سمعت كثيرا عن المرض عبر الأخبار لكن لا أعرف ما هو المرض وكيف ينتقل ولا أشعر أن هناك ما يستدعي للخوف".

قلق بعد ظهور إصابات في الشرق الأوسط

من جهته قال مهند هناك "نخاف أن يجتاح وباء انفلونزا الحنازير سورية رغم كل التطمينات بعدم ظهور أي إصابة بشرية أو حيوانية لكن لا نستطيع التكهن بعدم وجود أشخاص يحملون الفيروس خاصة أولئك الذين على سفر دائم وزيارات للدول الأجنبية حيث تظهر يوميا إصابات جديدة في مختلف بقاع العالم وتتمثل خطورة المرض بانتقاله من إنسان إلى إنسان ناهيك على وصوله منطقة الشرق الأوسط".

إلغاء رحل الطيران 

وقال رمزي صاحب مكتب للسياحة والسفر إن "نسبة كبيرة من الناس ألغت حجوزات سفرها إلى دول ظهرت فيها إصابات خوفا من العدوى ، كما قطع الكثيرون رحلاتهم وعادوا أدراجهم تحسبا لأي عدوى خاصة بعد تفشي المرض في دول عديدة فيما آجل بعض الأشخاص رحلاتهم إلى حين استقرار الوضع".

مواطن: الجهات المسؤولة تخفي الحقائق

وفي رأي مغاير قال شادي "لا فائدة من القلق حول انتقال المرض إلى سورية,ولا أحب التفكير بهذا الموضوع أو يجب عدم التفكير به لأنه لو ظهرت إصابات لدينا فالجهات المسؤولة ستخفي الحقيقة وستغزو الصحف والمجلات مانشيتات عريضة بخلو سورية من أي إصابة كما نفت تصريحات عديدة عدم تأثر سورية بالأزمة المالية أو انفلونزا الطيور وكأن من الاستحالة تأثر سورية بالأوبئة والأزمات".

وزارة الصحة تدعو المواطنين إلى عدم التشكيك بمصداقيتها

 بدوره أكد مدير الأمراض البيئية والمزمنة في وزارة الصحة د.هاني اللحام لسيريانيوز "خلو سورية من أي إصابة بشرية أو حيوانية".

 ودعا اللحام "المواطنين إلى عدم التشكيك بالتصريحات الرسمية", نافيا "ما يتناقله الناس عن تلاعب وزارة الصحة أو عدم  مصداقيتها من جهة إخفاء الحقائق عن المواطنين".

 وبيّن اللحام الاستعدادات والإجراءات الكاملة التي اتخذتها الوزارة للوقاية والعلاج من المرض وقال "لدى الوزارة دواء فعال تجاه الوقاية والعلاج من المرض", مشيرا إلى أن "الدواء متوفر لدى مؤسسات وزارة الصحة حصرا وهو دواء (فلو فلي) والمسمى عالميا (تامي فلو)".

 وعن فعالية الدواء قال اللحام إن "الدواء مضاد للفيروس ومتوفر لدى وزارة الصحة منذ وباء انفلونزا الطيور وهو يقدم من قبل وزارة الصحة للمريض المشتبه بحالته مجانا وذلك لمنع بيعه وتداوله في الصيدليات".

 وبدأت وزارة الصحة تطبيق إجراءات الوقاية من دخول مرض انفلونزا الخنازير إلى القطر عبر لجنة فحص طبية في كافة المنافذ الحدودية لفحص ومراقبة القادمين من الدول الموبوءة على مدار الـ24 ساعة والتأكد من حالتهم الصحية لمدة 7 أيام.

 وتم تشكيل لجنة فنية برئاسة معاون وزير الصحة مهمتها وضع خطة العمل للوقاية من المرض ومتابعة الوضع الصحي الدولي للمرض ودراسة وتقييم الوضع الصحي المحلي ووضع خطط للاستعداد والوقاية والعلاج وتوفير مستلزماتها مركزياً ومحيطياً وتعميمها على مديريات الصحة والجهات المعنية".

 وكانت الحكومة السورية اتخذت قرارا بمنع استيراد أي مواد حاوية على لحوم الخنزير أو إحدى مكوناته إضافة إلى منع القادمين الى القطر من اصطحاب أي نوع من أنواع اللحوم، في أعقاب تفشي مرض أنفلونزا الخنزير في دول من العالم.

 وخصصت وزارة الصحة رقم الهاتف 2758122 في مديرية الأمراض البيئية المزمنة للاستفسار عن المرض ومتابعة التطورات الطارئة.

 ولا تنتقل عدوى انفلونزا الخنازير عن طريق استهلاك لحم الخنازير بل من خلال الهواء, إذ تنتقل العدوى من الخنازير للبشر ومن البشر للبشر.

 وأعلنت منظمة الصحة العالمية عن إصابة  985 شخصاً بفيروس أنفلونزا الخنازير, حيث سجل الفيروس قفزة جديدة ارتفع خلالها بنسبة تجاوزت 65 %, مع تزايد في عدد الدول التي وصلت إليها الإصابة إلى 20 دولة.

مها القحف- سيريانيوز

__________**************__________

الإغلاق والغرامة للمحال بأسماء أجنبية في حلب

أصدر محافظ حلب علي أحمد منصورة قراراً يفرض عقوبة الإغلاق على المحال العامة التي لم تلتزم بتعريب أسمائها الأجنبية التزاماً بقرار سابق  .

وحسب القرار ستغلق المحال العامة المسماة بأسماء غير عربية لمدد تتراوح بين ثلاثة أيام وحى إشعار آخر لحين إزالة المخالفة .

كما فرض القرار غرامة مالية قدرها 500 ليرة سورية عن كل يوم إغلاق لصالح صندوق العمل الشعبي في أمانة سر المحافظة .

ويمنح القرار مهلة شهر بعد الإنذار لإزالة المخالفة تفرض بعدها عقوبة الإغلاق ثلاثة أيام و يغلق المحل مدة أسبوع بعد إنذاره للمرة الثانية، ويغلق حتى إشعار آخر وذلك لحين إزالة المخالفة مع دفع الغرامة .

وتم في تشرين الأول من العام المنصرم عقد اجتماع توجيهي ترأسه المحافظ السابق تامر الحجة تمخض عنه تشكيل لجنة لاستبدال الأسماء الأجنبية بأسماء عربية وتضم مندوبين عن مجلس المدينة وجامعة حلب واتحاد الكتاب العرب وفرع المؤسسة العربية للإعلان وغرفة التجارة

وكانت محافظة حلب شهدت في العقود الثلاثة الأخيرة أكثر من محاولة مشابهة لتعريب أسماء المحال لكنها لم تتمكن من تحقيق أهدافها رغم صدور عدد من القرارات الملزمة نتيجة مماطلة واعتراض أصحاب المحال التجارية الذين تمكنوا من إفراغ القرارات من محتواه .

سيريانيوز - حلب

__________**************__________

كاتب سوري: الإنترنيت المنبر الوحيد للناشطين السوريين

دمشق (5 أيار/مايو) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أكّد كاتب وناشط سوري أن الكتابة في الصحف العربية ومواقع الإنترنيت هي المنبر الوحيد المتوفر للناشطين السوريين في ظل حرمانهم من الوصول إلى وسائل الإعلام الوطنية، وطالب سلطات بلاده أن تنظر إلى كل ما يكتبه الناشطون على أنه حق من حقوق المواطنة

ورأى الكاتب والناشط الآشوري السوري سليمان يوسف المهتم بشؤون الأقليات أنه "ما من مبرر أو سبب قانوني للاستدعاءات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية للناشطين"، وشدد على أن كتاباتهم "تأتي في إطار حرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور السوري الحالي والذي وضعه حزب البعث الحاكم نفسه"، مع التأكيد على أن الهدف الأساسي من كل ما يكتبه "هو تنبيه المعنيين في الدولة إلى أماكن الخلل وإلى بعض المظالم على أمل أن تعالج" على حد قوله.

وقال يوسف لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن الكتابة في الصحف العربية ومواقع الإنترنيت "هي المنبر الوحيد والمتنفس الوحيد المتوفر للناشطين السوريين في ظل حرمانهم ومنعهم من الوصول إلى وسائل الإعلام الوطنية" حسب تقديره. وطالب السلطات المعنية في سورية "أن تنظر إلى كل ما يكتبه السوريين على أنه حق من حقوق المواطنة التي يجب أن تصان وتحترم"، وقال "ليس من المعقول أن يفكر جميع السوريون كما تفكر القيادة وينظرون لمختلف القضايا من ذات المنظور" وفق تعبيره.

وأشار يوسف إلى "إصرار من قبل السلطات السورية على قمع الحريات وإسكات الأقلام المعارضة لنهج وسياسات النظام وتغييب الرأي الآخر"، ورأى أن "المصلحة الوطنية" تتطلب "تحرير القوى الحية في المجتمع وإشراكها في صناعة القرار السياسي وفي عملية التنمية والتطوير في البلاد" حسب تعبيره

__________**************__________

ومتى يفرج عن المثقفين السوريين؟

زين الشامي

منذ أيام تم الإفراج عن الضباط الأربعة اللبنانيين الذين كانوا معتقلين في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، ونشطت وسائل الإعلام العربية عموماً، واللبنانية المقربة من سورية خصوصاً، بنقل وقائع الإفراج، ومن ثم التعليق مطولاً على براءة الضباط، لا بل شنت تلك الوسائل الاعلامية وبعض الشخصيات اللبنانية الصديقة لسورية، حملة ضد القضاء اللبناني والمؤسسة الأمنية اللبنانية، وتم تحميلهما المسؤولية الكاملة عن فترة احتجاز هؤلاء الضباط، مثل الوزيرين السابقين ميشال سماحة ووئام وهاب والعديد من أعضاء «حزب الله».

وبغض النظر، عما ستنتهي إليه المحكمة الدولية مستقبلاً من اتهامات أو تبرئة للشخصيات المشتبه بها، لابد من القول إنه جميل جداً أن يفرج عن أناس قضوا في السجن أعواماً من عمرهم ذهبت هدراً بسبب عدم التدقيق في صحة ما وجه إليهم من اتهامات، لكن ثمة غصة في قلوب السوريين كون العديد من الناشطين سجنوا على خلفية آرائهم التي عبروا عنها في موضوع العلاقة اللبنانية، ولم يكن هناك أي قضاء عادل ينصفهم، ولا محكمة دولية تقول إنهم أبرياء وغير مشتبه بهم.

مأساة المثقفين السوريين أكبر بكثير من الضباط اللبنانيين الأربعة لجملة من الأسباب، أولها أن ملف الضباط انتهى عند المحكمة الدولية، وبين أيدي قضاة دوليين مستقلين، وهو الأمر الذي غالباً ما يعطي الأمل للمعتقلين وأهاليهم بسبب حالة فقدان الثقة المزمنة بأجهزة القضاء في الدول العربية التي غالباً ما كانت خاضعة للطبقة أو الحزب السياسي الحاكم. ولو كان غير ذلك، لما حكم القضاء السوري على المثقفين السوريين لمجرد أنهم طالبوا بتصحيح العلاقة السورية - اللبنانية، ولو كان غير ذلك لما سجن القضاء اللبناني الضباط الأربعة نحو أربعة وأربعين شهراً من دون أن يقول كلمته النهائية مفضلاً مجيء المحكمة الدولية وقضاتها حتى تقول الكلمة الفصل. ومن مفارقات قضية سجن المثقفين السوريين أنهم مازالوا يقبعون في زنازينهم فيما السلطات العليا تدعو إلى مؤتمر عن العلاقات السورية - اللبنانية، لا بل إن المفارقة المبكية المضحكة أن نتائج هذا المؤتمر الذي عقد في دمشق تتطابق مع ما دعى إليه إعلان دمشق - بيروت/بيروت - دمشق، الذي أصدرته مجموعة من المثقفين السوريين واللبنانيين قبل نحو أعوام ثلاثة وتؤكد رياديته.

إن البيان الختامي الذي أصدره المؤتمر الذي عقد برعاية حكومية عكس تطابقاً مع مضامين إعلان المثقفين المستقلين، وعليه فإذا كان المؤتمر، وإذا كان إعلان المثقفين أيضاً، قد خلصا إلى صياغة أسس ومضامين علاقة صحيحة لإصلاح العلاقات بين البلدين على قاعدة الندية والاحترام المتبادل، فما هو السبب لإبقاء المثقفين في السجن؟ وإذا كان المؤتمر الرسمي وإعلان المثقفين أيضاً قبل أعوام ثلاثة، قد شددا على سيادة كل من البلدين وحريته واستقلاله وقوته الذاتية ومشروع دولة المواطنة والديموقراطية فيه، فما الذي يستدعي إبقاء المثقفين في السجن؟

ولا تنحصر مأساة المثقفين في بقائهم في السجن فقط، بل في تلك الاتهامات الغريبة العجيبة التي لفقت ضدهم، ولم يكن يخطر في بال أحد أن رد السلطات على إعلان بيروت - دمشق سيكون بتهمة من عيار «دعوة بلد عدو إلى احتلال سورية»، وهي تهمة لا يفهم كيف أمكن نسبها للإعلان وموقعيه، في حين أن مناقشتها لا تصمد أمام أي تحليل قضائي أو حقوقي اوسياسي.

إن مبادرة السلطات السورية اليوم لاطلاق سراح المعتقلين على خلفية توقيع إعلان بيروت - دمشق، وإعادة المسرحين من أعمالهم، الذين فقدوا وظائفهم وعوقبوا جراء توقعيهم على البيان أو جراء توقيع أحد أقاربهم، يعطي موقف السلطات السورية بعد المؤتمر الذي عقدته، مصداقية كبيرة في تأكيد التوجه نحو علاقات إيجابية بين سورية ولبنان، وترسم مسار علاقات صحية بين البلدين، وتعزز مصالحهما المشتركة من أجل خدمة البلدين والشعبين. وهي خطوة لابد منها إذا كانت هناك نية حقيقية في بدء صفحة جديدة مع لبنان ومع الخارج، وخطوة ضرورية باتجاه إغلاق ملف الاعتقال والعقوبات السياسية المعمول بها ضد المواطنين السوريين.

زين الشامي / كاتب سوري

__________**************__________

وسط إهمال في التسديد.. ديون القطاع العام بعشرات المليارات والدوائر تكتفي بالتوثيق!

إذا كان المواطن يعاني من ارتفاع بعض فواتير المؤسسات الخدمية، فإن تلك المؤسسات لم تنتهج بعد خطة عمل حقيقية في تحصيل ديونها سواء من القطاع العام أو الخاص، وبدا واضحاً أن مسألة تحصيل تلك الديون لا تزال شائكة رغم توجيهات رئاسة مجلس الوزراء المتكررة في السعي لتحصيلها، وغالباً ما تكون تلك التوجيهات نحو تصفية المديونية بين القطاع العام مع نفسه، ولاسيما أن تلك الديون تجاوزت عشرات المليارات من الليرات على مستوى القطر، والمفارقة أن ميزانيات دوائرنا الحكومية لا ترصد الكثير من المبالغ الخاصة ببند الديون العامة وغالباً ما تشير إلى عشرات الآلاف فقط وهذا ما يؤكد غياب عمل مديريات التخطيط فيها، أو الجهات التي تقدر وتقرُّ رصيد بنود وتفريعات الموازنات الجارية.

تشير مديرية التخطيط والإحصاء في شركة كهرباء دير الزور إلى أن ديونها على القطاع لعام 2009 قد بلغت نحو ملياري ليرة سورية، في حين المحصل منها ولغاية نفس التاريخ نحو 229 مليون ليرة، لتكون نسبة التحصيل من ديونها 11.7 % فقط، في حين وصلت ديون الشركة على القطاع العام 1.8 مليار تقريباً، لم تحصل منها سوى 60 مليون ليرة، ومن ثم فإن نسبة تحصيل ديونها من القطاع العام لم يتجاوز 3.4 % فقط.

وفي هذا يقول مدير كهرباء دير الزور المهندس فواز الصالح في تصريح لـ«الوطن» إن الخوض في مسألة ديوننا على القطاع العام تثير إرباكاً في آلية عملنا رغم مطالباتنا المتكررة بضرورة تسديدها، وتعاملنا مع القطاع العام يأخذ طابع المراسلات الرسمية ولا يتعدى حدود ذلك، بينما نملك طرقاً كثيرة لتحصيل ديوننا على القطاع الخاص ونسعى في ذلك إلى ألا نصل إلى حدود قطع الشبكة عنها، وللمفارقة فإننا نحار في كيفية شراء مولدة جديدة تخدم عمل الشركة لا تتجاوز قيمتها عشرات الملايين رغم ما تشير إليه ميزانياتنا حول ارتفاع ديوننا على القطاع العام، ويؤكد الصالح أن ما تتضمنه ميزانيات أغلبية دوائر القطاع العام لا تشير إلى نية التسديد لنكتفي جميعاً بتثبيت ديوننا عليها عن طريق المطابقات الدورية فقط.

ديون مؤسسة المياه على القطاع العام وعلى لسان مديرها المهندس هشام حمد بلغت 221 مليون ليرة سورية، منها 71 مليوناً على مديرية تربية دير الزور، و52 مليوناً على محطة الأبقار، 25 مليوناً على مجلس المدينة، 73 مليوناً متفرقة على بقية دوائر القطاع العام، بينما بلغت ديونها على القطاع الخاص (ذمة الجباية) 358 مليون ليرة، ولم يختلف الحديث حول آلية تحصيل الديون عما ذكرته شركة الكهرباء فالتعامل مع القطاع العام أكثر مرونة رغم أنه لا يتعدى مسألة التوثيق، مع الاكتفاء بمراسلة الوزارة حول مبالغ المديونية للالتزام بتوجيهاتها في ذلك، معتبراً أن الخطوة الأهم هو إقرار الدوائر بديونها، وتبقى مسألة التسديد مرهونة بلحظها ضمن ميزانياتها، وما يرصد لهذا البند لا يرتفع كثيراً قياساً على العام الفائت مثلاً، ما يجعل إمكانية التسديد صعبة وتضطر بأغلبيتها إما إلى تجاوز هذه المسألة كمديرية التربية مثلاً وإما تسديدها على دفعات يتفق عليها، مشيراً إلى التزام زراعة دير الزور في التسديد فقط، وبالتالي فإن نسبة التسديد لم تتجاوز لغاية اليوم 40%، في حين وصلت نسبة تسديد ديون القطاع الخاص 60%، وعزا ارتفاع النسبة إلى انخفاض فواتير المياه قياساً على فواتير الكهرباء.

والحديث عن ديون مديرية التأمينات الاجتماعية والعمل على القطاع العام متشعب جداً ويدخل في عوائق كثيرة، ولاسيما أن ديونها قد تجاوزت 5 مليارات ليرة سورية مع غياب الجهات العامة بالسداد، ومعظم تلك الديون تقع على الدوائر الكبيرة كالتربية والصحة والزراعة والمياه ومجلس المدينة، ويعود سبب ارتفاع الديون إلى عدم تسديد حصة رب العمل، مع إهمال واضح في تقديم الوثائق التي تنظم حقوق العامل وصاحب العمل، حيث وصلت أعداد مشتركي القطاع العام قرابة 47 ألف عامل، وقد أكدت مديرية التأمينات الاجتماعية أن مسألة الديون لا تزال مستعصية، وأن توجهاً على مستوى سورية يجري حالياً لجدولتها.

دير الزور - وائل حميدي

__________**************__________

أسعار الحليب.. هل المشكلة من البقرة؟!

أثارني ما قرأت حول مقارنة أسعار الحليب في سورية «25 ل.س للكغ»، بمثيلها 12 ل.س في أوروبا! أي الفرق ليس بحدود هوامش المنافسة السعرية بل أكثر من 100%!!

لنتأمل أوضاع الطرفين

البترول ومشتقاته في أوروبا غالية، والمنافسة محتدمة، والأجور عالية، وشروط الإنتاج حادة للغاية، والطقس لديهم شديد القسوة، ومصلحة الضرائب لديهم دقيقة لا تغفل عن شيء، وعلى الرغم من كل تلك المقدّمات.. فهاهم يبيعون كغ الحليب بسعر يصل إلى 48% من سعره لدينا..

ونحن لدينا الإنتاج الزراعي والحيواني معفى من الضرائب، والمازوت بسعر أقل من السعر الحقيقي العالمي، وأجور اليد العاملة معتدلة «وبأغلب الأحيان في ريفنا فإنتاج الحليب ومشتقاته هو نشاط عائلي»، كل هذا في أوضاع هادئة المنافسة، وفي مناخ قريب من الاعتدال، وترتفع الأصوات بالشكوى، وبواقع الأمر وضمن أرقام كالتي أوردناها سابقا فليس هنالك مجال للشك. إذاً هنالك مشكلة، والمشكلة كبيرة، هل السبب العامل؛ أم البقرة؟

قد يعترض البعض لاستخدامي كلمة مشكلة، ويعتبرها تهويلاً للأمر، ولكن لا داعي لتغطية الحقائق، ولنسم الأشياء بمسمياتها الحقيقية.. دعوني أذكر أن خسارة منتخب السعودية لكرة القدم وخروجه من مباريات التصفيات العالمية قبيل سنوات «على ما يبدو عليه الأمر من تفاهة ظاهريا» أثارت عاصفة من الانتقادات حول سبب العطب، وجذوره، وقد امتدت التحقيقات لموضوعات أعمق بكثير من فريق الفوتبول.

الحليب هنا هو أساس لصناعات زراعية تبدأ بالجبن، وتنتهي بالقشدة والزبدة والكريما وغيرها، وعندما يباع بأسعار معقولة فهو يحرّض استهلاكا ما ينشط صناعات ونشاطات أخرى، وعلى العكس فعندما يكون أغلى مما يجب- آخذين بالاعتبار كونه مادة غذائية أساسية- فهذا يفرمل نمو أو حتى نشوء صناعات رديفة أخرى من حلويات وغيرها.

أحد التساؤلات الطريفة تطرحها مجلة بريطانية وهي: لماذا تبقى البقرة مفلسة دوما؟؟ الإجابة ببساطة «لأن الفلاح الجشع يحلبها حلبا»!!...

كل ما سلف لا يعدو وصفاً واقعياً «يلوح متشائما» للواقع، ولكن أين التحليل، والحلول؟؟

الأسباب تتراوح - برأي المنتجين – بين تدخل الوسطاء، وبين الهدر، وبرأيي- المتواضع– يمكن أن نرجعه ببساطة وبكلمة واحدة إلى انخفاض الإنتاجية «Low Productivity».

أثناء دراساتي للعديد من القطاعات تحت مظلة منظمات دولية عديدة «مركز الأعمال الأوروبي، اليونيدو، مشروع هيئة الأمم المتحدة الإنمائي، الإيسكوا، وغيرها..» لوحظ تدني الإنتاجية لأسباب كثيرة - ومن المعروف أن مالا يمكن قياسه؛ لا يمكن بالتالي تقييمه-، ويمكن أن نجمل هبوط الإجمالية بأسباب أهمها «عدم معرفة الكلفة الحقيقية، الافتقار لثقافة عمل الفريق، الهدر في المواد والطاقة واستخدام الآلة، عدم وجود تعاونيات إنتاجية “حقيقية”؛ والتقانات البالية في كثير من الأحيان الخ..».

مشكلة الحليب كانت مقدمة لنشاطات أخرى تمس الأمن الغذائي، ولست بصدد كل النشاطات التي تعاني من بوادر أزمة، فهاهي صناعة السيراميك بما فيها من استثمارات ضخمة، واستهلاك أسطوري للوقود «خطأ الاعتماد على واقع هش قابل للتغيير- أي الوقود المدعوم- ما يغير الحسابات ويقلبها رأساً على عقب لدى تغير هذا المتحول»؛ وهي الآن تقرع أجراس الخطر.. وكذا صناعة الملابس الجاهزة وصناعات النسيج «غزل، صباغة، إنهاء، وغيرها..»؛ إضافة لتضارب المصالح بين الاثنتين، المزيد من المشكلات بالنسبة لصناعة الجلود.

ومنعا من أن تكرّ السبحة لكون الأمثلة كثيرة؛ سأقتصر على الصناعات الزراعية والغذائية ومواجعها «البقرة المجنونة، تلوّث الأسماك، انفلونزا الطيور ومؤخرا الخنازير..».

مقالٌ منذ أيام يتوعد زراعة الذهب الأبيض بمستقبل رمادي.. وآخر يتحدّث عن فقدان السكر السوري لحلاوته مع خسائر بملايين الدولارات!

ختاماً هذه الطرفة: توجه شخص لعيادة الطبيب يشكو إليه مرضه، فأفاده بأنه بيطري ولا يمكنه علاجه.. أصر الرجل على موقفه، فأكد له الطبيب أنه مختص بعلاج الحيوانات فقط، هنا بادره المريض: «أنا أعمل طوال النهار مثل الحمار، وأطيع رئيسي مثل الكلب، وأتصرّف أحياناً مثل الخنزير، وأنام ليلا قرب البقرة زوجتي؛ هل تعتقد بعد كل هذا أنني بحاجة إلى طبيب بشري؟؟».

المقترحات- ولست أدّعي معرفة الحلول السحرية- تتلخص بنفض آثار الممارسات القديمة بكل ما تحمله من لامبالاة، التوجه نحو الجودة، فلسنا بوضع يمكننا من المنافسة الجادة تحت الأوضاع الحالية، وعلينا التوجه لتقانات حديثة وهذا يتم ببساطة بالتدريب؛ والتدريب، والمزيد من التدريب.. ولم يعد في عصرنا هذا موضع للعامل الرخيص «إذا قبلنا جدلاً أن عاملنا رخيص- لدى مقارنة مدخوله بإنتاجه-» بل التوجه للعامل الماهر مهما كانت متطلباته.

بدأنا حديثنا بالحليب، وفي النهاية.. من قال إن بالحليب وحده يحيا الإنسان!!!

د. سعد بساطة- استشاري دولي

__________**************__________

خط الفقر الادنى لا يزال يقاس بدولار واحد يوميا

مع طرحنا لقضية الفقر في سوريا ، كان لابد من اجراء لمحة موجزة عن الطرق التي اعتدها الباحثون لتقدير حدي الفقر في سوريا . برنامج الأمم المتحدة الإنمائي خط الفقر الأدنى بأنه قيمة الإنفاق اللازم لحصول الفرد على احتياجاته الأساسية أما خط الفقر الأعلى فهو يهتم بأمور مثل السكن والمعيشة ، وعليه فقد قدر خبراء هذا البرنامج في دراستهم المشهورة عن الفقر في سوريا والمعتمدة على احصاءات العام خط الفقر الأدنى للفرد في سوريا بـ 1458 ليرة سورية شهريا، أي أكثر من 30 دولارا ، بينما قدر الخط الأعلى للفقر زهاء 2052 ليرة سورية شهريا، أي أكثر من 40 دولارا للفرد الواحد .

وبلغة مبسطة اكثر فان حد الفقر الادنى انما يشير الى من لا يستطيع ان يؤمن قوته اليومي من الحاجات الغذائية الاساسية في البلاد ، وعليه فان من يتوضعون تحت هذا الخط يعتبروا من الفقراء المعدمين ، اما من يتوضع بين حدي الفقر الادنى والاعلى فيعتبرون من الفقراء الذين يستطيعون تامين الغذاء المناسب لاستمرار الحياة دون ان يكونوا على مقدرة لتحسين مستوى معيشتهم .

وهنا نتساءل امام الارتفاع الشديد في اسعار الاحتياجات الاساسية ، وخاصة أسعارالمواد الغذائية منذ العام 2004 " تاريخ تحديد حدي الفقر " والى اليوم ، هل يصح البقاء على نفس خطوط الفقر السابقة ، وهل من المنطق ان يعتبر انفاق دولار واحد يوميا على الحاجات الاساسية كافيا لاعتبار الفرد غير فقير ، في ظل الارتفاعات المستمرة للاسعار ، وخاصة خلال العامين الماضيين ؟

فالمنطق يقول انه وعند تقدير اي دراسة جديدة للفقر في البلاد ، لا بد من اللجوء الى معدلات التضخم المسجلة ، وبالتالي رفع حدي الفقر " على اقل تقدير " بنفس النمو الحاصل في نسبة التضخم ، واذا ما علمنا بان الكثير من الجهات الدولية قد قدرت معدلات التضخم في سوريا خلال الفترة المذكورة بنسب فاقت بكثير التقديرات الرسمية السنوية له ، فان عدد الفقراء في البلاد حسب آخر التقديرات سيرتفع بشكل شديد جدا في سوريا ، خاصة اذا ما علمنا بان اكثر من 19% من السكان يعيشون بين الخطين الادنى والاعلى للفقر في البلاد ، والذي لا يتجاوز الانتقال من احدهما الى الاخر سوى عشرة دولارات شهريا .

وبحسبة بسيطة واذا ما فرضنا ان عدد الفقراء في سوريا هو على حاله دون اي تغيير ' على عكس التقارير الاخيرة ' فان مجرد ارتفاع الاسعار في سوريا ، وبالتالي معدلات التضخم خلال السنوات الثلاث السابقة ، سيحول خط الفقر الاعلى بكل بساطة الى خط فقر ادنى في البلاد ، وعليه سيرفع عدد الفقراء في سوريا الى 5.6 مليون فقير تحت حد الفقر الادنى الجديد " وهو نفس عدد الفقراء الذي كانوا يعيشون تحت الخط الاعلى للفقر في العام 2004 " ، والى اكثر بكثير من هذا الرقم بعد حساب عدد من يعيشون تحت خط الفقر الاعلى الجديد ، لمجرد الاخد بعين الاعتبار الاراتفاع الشديد في الاسعار .

لذلك فلا بد للمعنين بالامر ان ياخذوا بعين الاعتبار معدلات التضخم عند اعداد اي دراسة جديدة للفقر في البلاد اذا ما ارادوها ان تكون اقرب الى الواقع ، لكن تبقى المشكلة التي سيعانوها في اختيار الجهة التي سيستندوا عليها لتقدير هذا المعدل امام تضارب الارقام بين المعدلات الرسمية والعربية والدولية له .

بقلم فراس حداد

المصدر:سوريا الغد

__________**************__________

مقدمات لتقنين طويل في الكهرباء.. أم لرفع التسعيرة؟

أشار وزير الكهرباء إلى أن الاستهلاك غير المنتج في سورية (المنزلي والإنارة العامة والدوائر الرسمية) شكل نحو 55 % من استهلاك الطاقة، في حين بلغ الاستهلاك الصناعي نحو 31%، والتجاري نحو 8 % ، والزراعي نحو 6%، مضيفاً أن مبدأ الشرائح في الفواتير ساهم في تخفيض الاستهلاك, وخاصة المنزلي.

إن هذا التصريح يؤكد بشكل واضح التحامل الحكومي على الاستهلاك المنزلي، وكأنه هو الشعرة التي كسرت ظهر البعير، ويتجسد ذلك بشكل أوضح من خلال وضع الاستهلاك المنزلي والإنارة العامة والدوائر الرسمية ضمن شريحة وسوية واحدة، لتكون نسبة استهلاكه الأكبر بين القطاعات المختلفة، في حين يبقى الاستهلاك الصناعي بالمرتبة الثانية بعيداً عن دائرة النقاش، علماً أن الفاتورة الشهرية لأحد مصانع اللاذقية مثلاً بلغت 2،5 مليون ل.س، أي أن هذه الفاتورة تقابل استهلاك نحو 10 آلاف أسرة سورية، كما أن هناك مصانع تستهلك كهرباء بحدود 10 ملايين ليرة سورية، فكم سيكون استهلاك منطقة صناعية كاملة كمدينة حسياء مثلاً؟؟ فما مبرر الهجوم الذي يُشن على المواطن واستهلاكه المنزلي.. هل الغاية تهيئة الناس لتقنين طويل قادم يشابه ما ساد خلال فترات طويلة في بلادنا، أم هو مقدمة لرفع التسعيرة؟

إن مبدأ الشرائح قد يساهم في خفض الاستهلاك، ولكن ليس المنزلي بكل تأكيد، لأن بيوت ذوي الدخل المحدود وهم غالبية الشعب السوري، لن يزيد استهلاكها عن 2000 ك.و.س، وإذا ما زاد استهلاكها عن هذا الرقم في فترات محددة، فيجب أن تٌسأل الحكومة عندها عن الإجراءات التي اتخذتها لتجبر المواطنين على رفع استهلاكهم، علماً أن 1 بالمئة فقط من إجمالي عدد المشتركين المنزليين في سورية يزيد استهلاكهم عن 2000 ك.و.س، وهذا يناقض تصريحات الوزير ذاته، الذي اعتبر أن الوزارة رفعت تعرفة الكهرباء للشرائح العالية ووسعت الشريحة الدنيا المستفيدة من الدعم الحكومي للكهرباء بقدر أكبر، وبالتالي فإن تأثير الانخفاض سيظهر بشكل طبيعي على الشرائح التي تم استهدافها، لا على سواها.

وهنا لابد من طرح عدد من الأسئلة المشروعة: كيف انخفض استهلاك الطاقة الكهربائية بسبب التسعيرة الجديدة، في الوقت الذي يستمر فيه التقنين وانقطاع التيار الكهربائي؟!

ثم ألا يمكن الترشيد إلا من خلال رفع أسعاره المحلية لمستوى الأسعار العالمية؟ وهل أوقف تحرير المازوت ورفع أسعاره لمستوى الأسعار العالمية تهريبه إلى الدول المجاورة؟؟ ولماذا لا نعالج قضية التهرب الكهربائي الموازي بتجاوزه التهرب الضريبي بديلاً من رفع الأسعار؟ وماذا عن الفاقد الكهربائي الكبير البالغ 25 % في سورية.. وهو ضعف المعايير العالمية؟!

إذا كانت الحكومة ووزارة الكهرباء حريصتين على الطاقة، لماذا لا يقرران بناء منازل موفرة للطاقة (منزل سلبي) التي تنتشر بكثرة في بلدان أخرى لا ترى الشمس إلا في المناسبات، وعندها لا يشعر المواطن السوري بقلق كبير إزاء قيمة فاتورة الكهرباء، أو تشعر الحكومة بأنه ثقل كبير عليها؟؟.

المصدر:صحيفة قاسيون السورية 

__________**************__________

بيت اليتيم في السويداء مسرح من العقوبات والشؤون الاجتماعية جمهور يتفرج..

وضعت الشريط الأسود على صورتها المعلقة وذهبت حيث تعيش في دار الأيتام.

(أنا ذاهبة للموت، لكن إذا لم أمت سأقتل العالم أجمع) هذا ما قالته (ر - د) وهي في طريقها إلى الدار بعد انتهاء زيارتها الأسبوعية لأمها. فتاة أجبرها يتمها على العيش في جمعية الرعاية الاجتماعية في السويداء (بيت اليتيم).

لم تقرر الموت كونها يتيمة الأب، لكن ما حدث لها في بيت اليتيم كان أكبر من يتمها، فالعقوبة التي حلت بها لم تغب عن زوايا ذاكرتها، عندما ضربها مدير الدار بيده وقدمه، أمام زميلاتها وبوجود أمها التي لم تستطع الدفاع عن ابنتها بسبب ضعف بصرها ما زاد من إحساسها بالإهانة، خاصة عندما أمسكها من أذنيها وأمرها بالركوع عند قدميه.

لم يكفه الضرب المؤلم ومجموع الإهانات بل أمر بحرمانها من الطعام مدة أسبوع، وبعد التوسل خفف حكمه لثلاثة أيام، وعندما سألنا (ر) لماذا قسا عليك هكذا؟ أجابت: (يريدني أن أعمل جاسوسة لحسابه، وأنقل له كل شيء يدور في الجمعية حتى أحاديث البنات بين بعضهن، لكن رفضي جعله يحقد علي ويؤذيني بالضرب).

تتابع (ر) حديثها فتقول: (استيقظنا ذات يوم على صراخ إحدى المشرفات متسائلة، من منكن مزقت اللوحات المعلقة على الحائط؟ ولأنه لم يجبها أحد أنزلتنا إلى القبو حيث تكثر الفئران والجرذان وحشرات لا نعرف اسمها، وبقينا على هذا الحال «11» ساعة بدون طعام وشراب، ولولا وجود المتبرعين لدار اليتيم مصادفة واكتشافهم ما حدث لنا لما كنا اليوم على قيد الحياة).

تحاول (ر) اليوم الانتحار بشتى الوسائل، ومن ينظر إلى الجروح في معصمها يعرف عدد محاولات الانتحار، خاصة أنها لم تعد تسمع بأذنيها كما يجب بعد الحادثة سالفة الذكر.

لم يكن حال أم (ر) أفضل بكثير من ابنتها، فقد زاد على ألم الابتعاد عن أطفالها رؤية الكدمات المتورمة على جسد ابنها الصغير عندما كانت تقوم بتنظيفه كونه يعيش بذات الدار أيضاً وما زاد مرارتها العجز عن محاسبة المدير على ما يجري خوفاً أن يطرد أبناءها لأنها غير قادرة على إعالتهم، كونها تعيش حالة فقر مدقع يجبرها على التحمل.

 

قصص مثل الخيال:

لـ (ر) شركاء على خشبة مسرح العقوبة، فالطفل (ح -ش) لم يغب عن ذهنه ما حصل بزميلته، ربما لأن المسرح نفسه شهد أقسى من تلك العقوبة عندما رأى أخاه الصغير البالغ من العمر (9) سنوات يُحلق شعره وهو عار أمام أصدقائه بتهمة أنه يقوم بفعل لا أخلاقي مع زميله في الحمام، لكن الحقيقة حسب ما يذكرها (ح) مختلفة فيقول: دخل أخي الحمام ليستحم وإذ بصديق له يدخل بعده لذات الهدف، وعندما لم يجد الماء الساخن تجادلا على أحقيتهما بالماء وإذ بالمشرفة تفتح عليهما الباب وتصرخ موجهة سؤال الاتهام ماذا كنتما تفعلان؟ وتمسكهما لتوقفهما خلف بعضهما وتصورهما بكاميرا هاتفها المحمول وتعرضها أمام المدير متزعمة أنها أمسكتهم بالجرم المشهود.

يتابع (ح) حديثه متوسلاً، (أرجوكم استبدلوا لنا هذه الإدارة بأخرى أكثر رحمة)، ويضيف: (نريد أيضاً مشرفين ذكوراً وليس مشرفات فلدينا أمور خاصة نحرج بالبوح بها أمام المشرفات بالإضافة إلى إننا بحاجة لأب).

 

حال الفتيات ليس بأفضل:

في بيت اليتيم يحدث ما لا يتخيله عقل، فمحبة الفتيات لبعضهن أصبحت سبب في لصق التهم غير الأخلاقية لبعضهن. وحسب ما تروي (ر-م) لم أعد خائفة أن أطرد من الدار كما فعلوا مع غيري، قصتي مخجلة صحيح، لكن هم ألفوها، فكانت البداية عندما سألنا المدير ماذا تفعلن في الليل أنت وصديقتك (ر-ر)؟ ولماذا تقربا فراشيكما من بعضهما؟ لم أفهم في البداية ما يقصده، ولم أتوقع أبداً أن المحبة بيننا تأخذ هذا البعد،لكن ما زاد الطين بلة إنه عندما أنكرنا ما وجه لنا من اتهامات لا أخلاقية، قالت لنا المشرفة إني رأيتكما وصورتكما على المحمول، وعندما طلبنا مشاهدة الصور رفضت.

لم يعاقبنا المدير مثل أصدقائنا على هذه التهم، لكنه كان يختلق الحجج الواهية كي يضربنا، فمثلاً إذا لم نذهب إلى المطبخ لتناول الغداء يضربنا بطريقة مهينة، وتؤيد (ر-م) ما قالته (ر-د) برغبة مدير الدار بتشغيل الأطفال جواسيس لحسابه.

 

طردت لأني لم اسكت على الخطأ:

(م-ش) من مؤسسات الجمعية، هي نزيلة منذ (26) سنة حيث أشرفت على تربية أجيال فيها، كانت تطعم وتشرف على من مثلها من المعاقين، لكن رغم كل هذه الخدمات المجانية كوفئت بالطرد بحجة أنها تكلف الدار الكثير من الدواء، رغم أنها أكدت لنا أن أغلب أدويتها كانت من المتبرعين، طبعاً هذه الحجة الظاهرة لكن ما خفي كان أعظم، فتقول (م): (إن السبب الحقيقي لطردي هو أني لم أسكت على سلوك مدير الدار مع نزلاء الجمعية، وكنت أحضهم على عدم السكوت عن حقوقهم).

 

مشكلات نفسية بدون علاج:

أما الكاتبة (ريما فليحان) وهي متطوعة سابقة في بيت اليتيم تروي لنا تجربتها التي مضى عليها سنتان فتقول: (بدأت ورشة عمل دامت «20» يوماً لتعليم الأطفال الرسم بهدف عرض هذه الرسوم على مختص بتحليل شخصيات الأطفال من خلال إسقاط مشاكلهم على الورق عن طريق الرسم، فبهذه الطريقة يمكن للطفل التنفيس عن رغباته دون خوف وتخرج المشكلات على الورق ليتسنى لنا معرفتها وكيفية علاجها، وفعلاً أنجزنا الورشة ورسم الأطفال مارسموا، فكانت أغلب الرسوم وجوه صغيرة بلا ملامح، طبيعة حمراء نارية، شخصيات بلون أسود، زوايا حادة، وأغلب الرسومات كانت متشابهة، وهذا ما يدل على أن الضغوط واحدة. إضافة إلى انعدام الشخصية المستقلة للأطفال خاصة أنه لا يوجد خزن مستقلة للطفل أو مناشف أو حتى العاب، فهي للجميع ما يؤدي إلى انعدام الحس الفردي وكأنهم أشبه بقطيع سهل قيادته).

وتضيف فليحان (كان من المفترض عرض هذه الرسوم ومناقشتها بوجود مرشد نفسي مختص، وبعد أن اتفقنا مع «مجموعة اليتيم» في حلب لإقامة المعرض وتوزيع هدايا وطعام للأطفال البالغ عددها «20» كيساً فيها ملابس جديدة و«60» وجبة دجاج، وحصلنا على الموافقة من الجهات الحكومية المختصة، لكن منعنا من إقامة المعرض في الوقت الذي وصلت فيه الهدايا ووجبات الطعام ومنعت أنا أيضاً من دخول الدار).

ما هو حال بناء الجمعية:

أما عن بناء الجمعية، فالذي رأيناه كان أكبر دليل على إهمال الدار، فالحمامات من أقذر الحمامات الموجودة في العالم، بالإضافة إلى عدم وجود صابون ومناشف، ولدى صعودنا إلى الطابق الثاني كان البرد قاسياً، والأسرة ملتصقة ببعضها بسبب ضيق المكان بالإضافة إلى أسلاك كهربائية متدلية من مآخذها المخصصة وغرفة الغسيل ليس لها قبضة باب، فعندما يريد الطفل دخولها يضطر لاستعمال مقص ونافذتها ليست بأفضل حالاً من بقية النوافذ، فهي مفتوحة دون شبك للحماية رغم انخفاض مستواها وسهولة سقوط الأطفال في حال نظرهم من خلالها إلى أسفل بالإضافة إلى المصارف الصحية المكشوفة دون غطاء حديدي والمتمعن في هذه الحال يدرك حتماً أن الجرذان تسكن مع هؤلاء الأطفال، أما آخر اختراعات الأطفال فهو خرطوم ماء موصول من الصنبور ومعلق على الحائط، وفي آخره وصلة تسهل عملية الاستحمام، وعندما سألنا المشرفة المختصة لماذا هذا التقصير أجابتنا وكأنها في دائرة حكومية، (رفعنا كتاباً لمجلس الإدارة ولا يزال نائماً منذ شهرين في درج مكتب المدير).

وعندما سألنا من يقوم بمتابعة دراسة الأطفال؟ تجيبنا ذات المشرفة، (لا يوجد في الجمعية سوى «8» مشرفات أربع بقسم الذكور ومثلهن بقسم الإناث، وذات المشرفات يقمن بتدريس الأطفال ما يؤدي إلى تقصيرهن بعملهن كمشرفات وعملية التدريس بسبب الأعباء الزائدة، وذلك كون مدير الجمعية سرح المدرسات بحجة التخفيف من المصاريف وتضيف: التعليم ليس مهماً!).

 

أين ميزانية الدار؟

حملنا هذه الهموم وذهبنا بها لرئيس مجلس إدارة الجمعية (مزيد الحناوي) ليقول لنا (إن هذه الدار هي الوحيدة في السويداء، وتضم «110» نزلاء بينهم المعاقون والعجزة وطبعاً ذكورا وإناثاً، ولا يوجد في حسابنا بالمصرف غير «17» مليون ليرة سورية، فاستهلاكنا الشهري «8» ملايين تنفق على أجور موظفين وطعام وشراب) متناسياً (الحناوي) أن هذه المصاريف تغطيها تبرعات الدار، وعندما سألناه ماذا تنوي فعله برصيد الدار الموجود في البنك؟ أجاب (إن هناك مشروعاً للتوسع وإنشاء أبنية جديدة) لكن ما لحظناه من رد (الحناوي)، أنه لم ينتبه على رداءة الأحوال في الجمعية أما عن ما يجري من فساد أخلاقي وسلوكي أيضا قال (اسمحي لي. لن أرد بكلمة).

 

أين دور الجهات الحكومية مما يحدث؟

أكدت المفتشة (فادية صعب) من مديرية الرقابة والتفتيش في السويداء ما شاهدناه وسمعناه من المتضررين وحسب ما قالته صعب (اتخذنا مجموعة قرارات لتحسين الوضع في الجمعية، وذلك بناءً على شكوى جاءتنا من قبل مشرفات الدار وفعلاً رفع القرار رقم (12/5/20/4م) بتاريخ (2/1/2008) لإجراء اللازم).

أما (بشرى جربوع) مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في السويداء أنكرت وصول أي قرار من الرقابة والتفتيش أو الوزارة بخصوص الدار وعن مسؤولية مديرية الشؤون اتجاه الدار قالت جربوع: (إن مهام المديرية تقتصر فقط على الإشراف الإداري ولا علاقة لها بالخدمات) وعندما شكونا لها أوجاع النزلاء ووضع الدار كما رأيناه نفت وجود مثل هذه الأمور وعندما طلبنا منها مرافقتنا إلى الدار كي تشاهد الوضع السيئ الذي نفته ورفضت.

 

أما وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل فقد نسيت متابعة الموضوع لأن قرارات الرقابة والتفتيش وجهت إلى الوزارة وبشكل سري لتنفيذها على الفور علماً أن الكتاب وصل بتاريخ (13/1/2008).

المصدر:مجلة أبيض أسود

__________**************__________

الشرطة في خدمة الشعب

المهندس هشام نجار

الإخوة والأخوات

الأنظمة العربية لها شهره لا تضاهى بإقناعنا بخدماتها عن طريق اللافتات الجذابه والتي تملأ شوارعنا ومدارسنا ومكاتبنا مثل: الشرطة في خدمة الشعب او المعمل للعمال او الثروه للشعب ولا ثروه لأعداء الشعب والأمثلة لا تعد ولا تحصى.... ,ولكن لا الشرطه في خدمة الشعب ولا المعمل للعمال ولا الثروة للشعب. ومن المؤسف انك عندما تدخل مركزآ للشرطه كشاهد شريف لحادث ما فلا تخرج منه الا وانت متهمآ, لا أريد ان اتكلم بالمطلق ولكن مع الأسف ان لائحه: الشرطة في خدمة الشعب لا تعبر عن الواقع في بلادنا العربيه

إخوتي وأخواتي

اريد ان ادخل مركز الشرطه وأنا محترم واخرج منه وأنا محترم بل صديقآ لمدير المركز وعناصره

 اريد من هذا الجهاز ان يكون واجهة الأمه يبتسم رجل الأمن في وجهك وهو يسلمك مخالفة سيارتك ولايساومك عليها بان تدفع نصف قيمتها رشوه او ان تدفع كامل قيمتها عن طريق المحكمه ففي مثل هذه الحاله الشائعه المتهمان المباشران هما الراشي والمرتشي , والمتهم الرئيسي الغير مباشر هو النظام بأكمله

اريد ان ادخل مطارآ عربيآ واجد رجل الأمن يأخذ جواز سفري بإحترام ويسلمني إياه بإحترام ويفتش اغراضي بإحترام ويعيد ترتيبها بإحترام ولا اريد منه ان يؤدي نصف مهمته عن قصد ليقبض ثمن نصف المهمه المفقود رشوة 

اريد من رجل الأمن ان لايعتبر المذنب عدوا شخصيآ له فيعامله بإذدراء فعداوة المذنب مع القانون فقط وليست مع رجل الأمن

اريد من رجل الأمن ان يحقق مع المتهم بكل ادب دون ان يلجأ بإحضار زوجته وبناته وتهديده بإرتكابه الفاحشه معهن إن لم يعترف فإن هدد حضرته المتهم بالقول فقط فهو بنظري مجرم يستحق الإدانه وإن الحق كلامه بالفعل فهو وحش يستحق الذبح

 أريد من رجل الأمن ان يلبي إستغاثة ملهوف فيحضر لمساعدته راميآ كأس الشاي من يده قبل ان يبدأ بأول رشفه

اعزائي القراء

لا أريد ان ارى هذه اللافتات في اوطاننا بعد الآن لأنها تعبير عن عجز الفعل  فالفعل لايحتاج الى لافتات بل هو يكشف عن نفسه بدون دعايات

لا أريد لافتات في شوارعنا تقول ان الثروة ملك الشعب بينما كل الشعب لايملك تأمينآ صحيآ يدفع عن نفسه وعن عائلته غدر الأيام

لا أريد لافتات في شوارعنا تقول الحرية للشعب صاحب المصلحه الحقيقيه بالثوره وقطاعات هامه من الشعب مرمية بالسجون المظلمه

لا أريد لافتات في شوارعنا تقول الجيش سياج الشعب وحامي الوطن بينما تنحصر وظيفته في محاصرة الشعب حتى تمنع اية إنتفاضة ضد الحكام

ايها الحكام افرغوا شوارعنا من هذه اللافتات فلم يعد يؤمن الشعب بها, واستعيضوا عنها بالفعل , فالفعل هو الطريق الوحيد للإقناع فإن كنتم عاجزين عن الفعل فارحلوا... فالشعوب الواعيه قادرة عليه وقادره ايضآ على تنظيف الشوارع من هذه اللافتات مجانآ فهل انتم فاعلون؟

مع تحياتي

__________**************__________

السفير السوري في واشنطن ينفى أن تكون بلاده تسمح بتمرير السلاح إلى «حزب الله» في لبنان.. ويقول إنه عندما توقع دمشق اتفاقية سلام لن تبقى حركات مقاومة ضد إسرائيل

صحيفة الرأي العام الكويتية – الأحد 3 أيار/ مايو 2009

واشنطن - من حسين عبد الحسين

أكد السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى، انه عندما توقع بلاده اتفاقية سلام مع اسرائيل، «لن تبقى حركات مقاومة ضد اسرائيل».

وقال مصطفى اثناء محاضرة القاها في «معهد الشرق الاوسط»، امس، ان «السلام بين سورية واسرائيل لن يؤثر في العلاقات السورية مع ايران... ونحن نقول لمسؤولين في ادارة (الرئيس باراك) اوباما ان عليهم مباشرة الحوار مع ايران، وقد عرضنا على الاميركيين ان نلعب دور النية الحسنة بينهم وبين الايرانيين».

وتحدث مصطفى عن تطور العلاقة السورية الاميركية، فقال انه في الماضي، كان الاميركيون يشيرون باصبعهم على السوريين ويقدمون لائحة من المطالب، اما الان «فهم يقولون نحن هنا للنظر بالامور المشتركة بيننا».

ونقل السفير السوري عن مسؤولين في ادارة اوباما قولهم: «حتى عندما نختلف مع دولة معينة، علينا ان نعاملها باحترام». كذلك نقل مصطفى عن المسؤولين الاميركيين قولهم لنظرائهم السوريين: «نحن هنا لنصنع السلام... هذه ليست عملية سلام كما في الماضي».

واردف السفير السوري انه ينظر الى المسؤولين الاميركيين «ويرى فيهم جدية كبيرة، لكن الحكومة الاسرائيلية قالت ما مفاده انها غير مهتمة بالسلام».

وعن الانتخابات البرلمانية في لبنان، والمقرر اجراؤها في 7 يونيو، اعتبر مصطفى ان سورية لا تعنيها نتائج هذه الانتخابات، وكرر ما سبق ان ادلى به الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلاته الصحفية بالقول ان ما يهم دمشق هو الابقاء على صيغة اتفاق الدوحة القاضية بتشكيل حكومة وحدة وطنية بعد هذه الانتخابات، بغض النظر عن الفائز فيها.

وقال: «سورية تدعم اجراء الانتخابات بسلام... نحن نعلم ان للولايات المتحدة حلفاء في لبنان، ونحن كذلك لدينا حلفاء، ما نقوله لحلفائنا دوما هو ان يقوموا بتشكيل حكومة مشاركة بغض النظر عن الفائز». واضاف: «هذه هي النصيحة الوحيدة التي نعطيها عن لبنان، وآمل ان يتلقفوها، لكني اعتقد انهم يرفضون ذلك، بناء على تصريحاتهم».

وفي ضوء نصيحته بخصوص تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان، بغض النظر عن الفائز في الانتخابات، اشار مصطفى الى ان سورية مهتمة برؤية لبنان مستقر ومزدهر، كما يهمها ان ترى العراق مزدهرا كذلك.

وتحدث مصطفى عن السلام السوري - الاسرائيلي، فقال ان مبعوث السلام جورج ميتشيل سيواجه مشاكل جمة اثناء مهمته «لانه نجح في مهمة مماثلة في الماضي في ايرلندا، لكن الشرق الاوسط مختلف، وهناك لوبي وحيد (اسرائيلي) في العاصمة الاميركية يؤثر في القرارات الاميركية في هذا الشأن». واضاف: «كيف يمكن لميتشيل ان يتوصل الى اتفاقية سلام واميركا لا تتحدث الى اهم لاعب في هذه العملية، اي حركة حماس؟»

وعن العراق، قال مصطفى ان «نظرتي الولايات المتحدة وسورية صارتا متشابهتين الان عن العراق»، وان «سورية تعتقد بوجوب انسحاب القوات الاميركية وفق جدول زمني، لان الاحتلالات هي ام كل الشرور». وسأل احد الحاضرين عن سبب تمييز مصطفى ما يسميه «الاحتلال الاميركي في العراق، وهو وجود يتم بموافقة حكومة عراقية منتخبة»، عن «وجود الجيش السوري في لبنان لمدة 30 عاما، مع موافقة مشابهة من حكومة لبنان»، فاعتبر مصطفى ان الوجود السوري في لبنان كان بموافقة اميركية وجامعة الدول العربية، وبطلب لبناني. واضاف: «نحن خرجنا بطريقة منظمة من لبنان بعد يوم من تظاهر نصف الشعب اللبناني ضد وجودنا، رغم تظاهر النصف الاخر الداعي لبقائنا».

ونفى مصطفى ان تكون بلاده تسمح بتمرير السلاح الى «حزب الله» في لبنان، وقال هذا الكلام هو جزء من حملة مغرضة يطلقها اللوبي الاسرائيلي«ايباك»، وشريكه «معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى».

__________**************__________

أرقام مزورة "بس ما في مين يحاسب"!!

بصراحة أنا لا اثق بالأرقام والإحصائيات الواردة في التقارير السنوية للجهات الرسمية ولسبب واحد هو أنها مجافية للواقع!!

نعم مجافية للواقع ،إذ فيها من الخلبي والاستعراضي أكثر من الواقعي وهذه حقيقة في ظل كرههم للحقيقة التي تكشف فسادهم وخطأ قراراتهم والويلات التي تخلفها على أرض الواقع!!

فأسهل شيء عندهم هو وضع الرقم الذي يجعلهم يبدون بأعمالهم في أبهى وأحلى حلة، ولما لا؟ طالما لا أحد يحاسب على الخطأ في رقم أو رقمين أو عشرات الأرقام التي تغير باطمئنان دون خوف من العواقب!!وهكذا تبنى السياسات والخطط والاستراتيجية على ارقام غير دقيقة لنحصد في النتيجة الفشل لأنه بتراكم الأرقام "المزورة"تتراكم الأخطاء القاتلة !!

وإذا كان عندهم أسهل شيء وضع الرقم الذي يصورهم أبطالاً فإن أصعب شيء أن لانجد من يحاسبهم فتراهم يسرحون ويمرحون ويديرون الصفقات عن بعد وعن قرب وفي كل الاتجاهات!!

أمثال هؤلاء الذين يعيثون فساداً في مؤسساتنا كثر يتصرفون وكأن ما وضع بأمانتهم ملكاً لهم فإلى متى يستمر هؤلاء ينفثون سمومهم ويأخذون مجدهم بالتشفي من أصحاب الكفاءات الذين لا يهمهم إلا خدمة بلدهم وبعرق جيبهم..؟!!

المصدر:سيريانديز

__________**************__________

خطأ طبي جسيم في مشفى بانياس الوطني.....والضحية شبابنا

يوما بعد يوم تزداد حاجتنا الى قانون يضبط عمل الأطباء بعد الحوادث التي تجري في المشافي والتي تثبت لنا غياب الضمير عن أطباء مشافينا بشكل عام وأخص في هذا الخبر أطباء مشفى بانياس الوطني الذين أصبحت ضمائرهم مثقلة بالأرواح التي فارقت أجسادها نتيجة أخطائهم التي أخجل أنا شخصيا عن ذكرها... وآخرها ما حدث في يوم الأربعاء الواقع في 29/4/2009 حيث وصل الشاب (ع.ع) الى مشفى بانياس الوطني حوالي الساعة 12.30 ظهرا بعد تعرضه لحادث سير.. ولدى استقباله في اسعاف المشفى تم اجراء الفحوص الشعاعية والمخبرية لدراسة حالته حيث تبين بالفحص بالايكو وجود كمية خفيفة من السائل الحر في البطن وعدم تجانس في القطب السفلي من الطحال وبصورة الصدر تبين وجود كسر في الأضلاع الخامس والسادس... ولم يكتف رئيس قسم الاسعاف في المشفى باجراء هذه الصور فأجرى له طبقي محور للرأس والصدر والبطن فكانت النتيجة بعد قراءة الصور من قبل رئيسة قسم الأشعة في المشفى (س.ق) كالتالي : طبقي الدماغ طبيعي... طبقي الصدر كسور في الأضلاع الخامس والسادس وانصباب خفيف في الجنب... طبقي البطن كمية متوسطة من السائل الحر في البطن وعدم تجانس وانتظام في القطب والحافة السفلية للطحال... ولمن لا يعلم معنى المصطلحات المستخدمة : السائل الحر هو سائل ضمن البطن غير موجود في الحالة الطبيعية ووجوده يعني في مثل هذه الحالات نزف داخلي ضمن البطن.. وعدم تجانس في القطب السفلي للطحال يعني تمزق القسم المشار اليه من الطحال..وتمزق الطحال هو أكثر عملية اسعافية تستدعي التداخل الجراحي بعد رضوض البطن نظرا لأنه يؤدي الى نزف شديد يدخل المريض في صدمة بنقص الحجم.

تم الاتصال بالدكتور (م.س) المسؤول عن جراحة الصدر في مشافي طرطوس والذي بعد ابلاغه بنتيجة الطبقي المحوري أعطى رأيه بضرورة اجراء الجراحة على البطن نظرا لكون الأذية الصدرية أقل خطورة ولاتستدعي سوى تفجير الصدر والذي يجرى بعد عملية استئصال الطحال أثناء التخدير العام.. ولكن ما كان من رئيس قسم الاسعاف في المشفى (ا.ع) سوى ان قام بتحويل المريض الى مشفى الباسل بطرطوس بحجة الأذية الصدرية نظرا لعدم تواجد قسم جراحة صدرية في المشفى.... وصل المريض الى مشفى الباسل بطرطوس بورقة تحويل موقعة من رئيس قسم الاسعاف المذكور سابقا في الساعة 2.45 من ظهر ذلك اليوم (علما ان سيارة الاسعاف استغرقت 13 دقيقة فقط لنقل المريض بين المشفيين ) متوفيا اثر صدمة نقص الحجم نتيجة نزف مستمر من الطحال الذي لو تم استئصاله في مشفى بانياس لكان المريض اليوم يجري أوراق خروجه من المشفى عائدا الى حياته الطبيعية..

أتساءل هنا ما هو السبب الذي جعل السيد الدكتور (ا.ع) يحول المريض الى مشفى طرطوس رغم كل الفحوص والاستشارات التي أقرت بوجوب اجراء عمل اسعافي على البطن ؟؟؟ وما هو الاثبات العلمي الذي سيبرر فعلته فيه وفي أي مرجع طبي قرأه وتعلمه ؟؟؟

وأتساءل أيضا ما هو السبب الذي جعل مدير مشفى بانياس ومدير مشفى طرطوس ومديرية الصحة ان لا يفتحوا ملف لدراسة هذه الحادثة المخجلة والتي تتكرر بأشكال مختلفة بين الفينة والأخرى لمحاسبة المسؤولين عن الخطأ.... وماهو السبب الذي يجعلهم مقصرين في تأمين المستلزمات الطبية الاسعافية في غرف الاسعاف في المشافي فغرف العناية يلزمها عناية وغرف الانعاش متواضعة الامكانيات كما عقول وضمائر البعض الكثير من المؤتمنين عليها من الأطباء.... شكرا لكم لأنكم تُطأطئون رؤوسنا بزمالتكم.. وعذرا منكم لأننا نرفعه بانسانيتنا.

طبيبة من طرطوس

المصدر:نشرة كلنا شركاء 

__________**************__________

عن تقرير استشراف سوريا 2025

ابراهيم حميدي

توصل خبراء سوريون الى ان بلادهم ستواجه «تحديات مصيرية تنموية» ناجمة من زيادة سنوية كبيرة مطردة في عدد السكان لدى بلوغ عددهم نحو 30 مليوناً في العام 2025 في مقابل شح وانحدار في الموارد الطبيعية نحو الندرة مع تعرضها لسوء إدارة ما يمكن ان يعرض «الأمن الغذائي والأرضي والمائي والبيئي والطاقوي» الى الخطر.

وأظهرت دراسة أعدها خبراء ضمن مشروع «رؤية استشرافية لمسارات التنمية في سورية 2025» ان عدد سكان سورية سيرتفع من نحو 18 مليوناً حالياً الى ما بين 28 و30 مليوناً وان تشكل القوة البشرية ما بين 63 و66 في المئة من إجمالي عدد السكان مقابل انخفاض نسبة من هم مادون 15 سنة من 39.4 في المئة الى 32.8 في المئة خلال الفترة ذاتها. في حين، سيرتفع معدل نمو فئة المسنين خلال الفترة المقبلة في الفرضين المنخفض والمرتفع بين 4 و4.25 في المئة، ما يعني تضاعف عدد المسنين خلال العشرين سنة المقبلة إلى أكثر من 1.2 مليون، وهو ما سيطرح مشكلة كبار السن والرعاية الاجتماعية والشيخوخة النشطة.

دمشق التي تجذب سكان المناطق السورية

وأنجزت تقارير مشروع «سورية 2025» في 2500 صفحة ووصلت بحوثه ودراساته الخلفية إلى حوالي 40 دراسة في مختلف القطاعات والمجالات من النقل إلى البيئة والاستثمار والحوكمة والوضع الجيو-بوليتيكي وحقوق الإنسان والأحزاب والمجتمع المدني والزراعة والشراكات الاقتصادية والسياسات المالية والضريبية والتخطيط الإقليمي ومسارات التطور الاقتصادي – الاجتماعي - السياسي وقضايا الهجرة والهجرة الخارجية. وشارك فيه 264 باحثاً وخبيراً وطنياً ينتمون إلى مختلف الاتجاهات الفكرية والثقافية والاجتماعية والسياسية والاختصاصات العلمية مثل «المعارضين» محمد نجاتي طيارة وفايز الفواز ومنذر خدام و «الليبرالي الجديد» رياض الأبرش والليبراليين نبيل سكر وعبد القادر حصرية وغسان حبش والخبيرين سمير سعيفان وعبد القادر النيال و «البعثيين» منير الحمش والياس نجمة وحسين القاضي والماركسيين نبيل مرزوق وقدري جميل والمستقلين سمير عيطة ومروان الزبيبي وحسني العظمة.

بدأت فكرة «الرؤية الاستشرافية لسورية» في العام 1998 عبر اقتراح وزير الصناعة الراحل الدكتور عصام الزعيم. وطورت الى توقيع وثيقة رسمية «سورية 2020» بين هيئة تخطيط الدولة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الى أن أعيد إطلاق المشروع تحت اسم «رؤية استشرافية لمسارات التنمية» (سورية 2025) في منتصف العام 2005 ضمن مشاريع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بإشراف الباحث السوري جمال باروت الذي تولى مهمتي إدارة المشروع والمؤلف الرئيس لتقاريره الأساسية.

ويقول باروت لـ «الحياة» ان هذا المشروع هو الثالث من نوعه في المنطقة العربية بعد «مصر 2020» و «الأردن 2025» الذي توقف من دون أن ينجز عمله، والرابع على مستوى المنطقة إذا ما أضيف «إسرائيل 2020»، مشيراً الى ان الباحثين عملوا خلال سنتين وثلاثة اشهر في شكل يومي دؤوب على محاور عدة بينها «بناء قدرات التفكير الاستشرافي والمستقبلي من خلال عقد حلقات نقاشية معمقة وخلوات علمية وتقديم بحوث خلفية أساسية وقطاعية تبحث في المجالات كافة». وزاد ان الباحثين عملوا في «أجواء كاملة من الحرية والاستقلالية» وان الباحثين أنجزوا 40 دراسة بحثية خلفية خضعت الى عملية تحكيم مدققة ومعمقة، وخمسة تقارير أساسية عن الاقتصاد والإنتاجية والتقانة والعلم والتحولات السكانية والمجالية، والطاقة والسكان.

وبحسب النتائج التي توصل اليها الباحثون في المحور المتعلق بالسكان، فان سوء التوزيع الجغرافي للسكان سيتسم بـ «التشتت والتركز في آن واحد وبارتفاع الكثافة السكانية في المجال المعمور أو المأهول». وميز الباحثون بين الكثافة السكانية الحسابية البسيطة والكثافة السكانية الفعلية في المناطق المأهولة والمعمورة بالسكان وبنشاطاتهم الاقتصادية المختلفة حيث يستخلصون أن سورية تنتمي واقعياً إلى دول العالم مرتفعة الكثافة السكانية، وأن هذه الكثافة تعادل ثلاثة أضعاف الكثافة السكانية الحسابية.

وفي مقارنة مع الكثافة الفعلية بالصين التي يضرب المثل تقليدياً ببليونية عدد سكانها، يلفت الخبراء الانتباه إلى أن الكثافة الفعلية في الأجزاء المأهولة من سورية هي أعلى مما هي في الصين. فهي تبلغ في سورية 269 نسمة في الكيلومتر مربع، بينما لا تتجاوز في الصين 230 شخصاً. ويرى الخبراء ان الكثافة الحسابية سترتفع في سورية من 98 الى 155 شخصاً في الكيلومتر مربع والكثافة السكانية المجالية المعمورة سترتفع وسطياً من 273 الى 410 بين عامي 2005 و2025، ما يفرض ضغوطاً غير مسبوقة على مورد الأرض في حال استمرار اختلالات التوزع الجغرافي السكاني الراهن عليه، وارتفاع حدة المنافسة عليه…

وتشكل المناطق المأهولة 33.5 في المئة من المساحة الكلية لسورية، ذلك ان ثلاثة أخماس السوريين يعيشون في مساحة لا تزيد على 13 في المئة من المساحة الإجمالية و39 من المساحة الفعلية. ويشكل سكان دمشق وريفها وحلب 44 في المئة من عدد السكان الإجمالي.

وتبلغ مساحة سورية 185180 كليومتراً مربعاً. لكن الجزء القابل للاستخدام لم يتجاوز قبل سنتين 33.6 في المئة، وانه لن يتزيد وفق نمط التوسع الأفقي بغض النظر عن أي نوع من المقيدات 35.8 في المئة في الربع الأول من القرن الحالي، ما يرفع الكثافة الفعلية الى 273 شخصاً في الكيلومتر مربع. ماذا يعني هذا؟ ان 35.828.6 في المئة من السوريين سيعيشون على 35.8 في المئة من الأرض. ويتطلب ذلك وفق خبراء المشروع التحول من «الاستثمار الأفقي التوسعي إلى المكثف العقلاني والرشيد لواحدة الأرض في كافة مواردها والتفكير التنموي الجديد باستثمارها».

وجاء في الدراسة ان معدل النمو السكاني شهد تراجعاً ملحوظاً منذ منتصف القرن العشرين والى العام 2005. إذ انخفض من 3.3 في المئة بين 1970 و1981 الى 2.4 بين 1995 و2004. ويتوقع ان ينحدر المعدل الى 1.94 في المئة في العام 2025.

وباعتبار ان عدد سكان سورية كان 18.23 مليون في العام 2004، فان «مشهد استمرار الاتجاهات» يعني ان عدد سكان البلاد سيتراوح في العام 2025 بين 27.8 مليون بحسب الفرض المنخفض لزيادة عدد السكان و30 مليوناً بحسب الفرض المرتفع. أي، ان حجم سكان سورية سيزيد في العام 2025 بحوالي 57 في المئة عما كان عليه في العام 2005، وأن الزيادة السنوية بأعداد السكان متصاعدة بما لا يقل عن نصف مليون نسمة سنوياً وفي شكل تصاعدي حتى العام 2025

عليه، سيكون واضحاً حجم الزيادة في داخل القوة البشرية خلال العقدين المقبلين، بحيث سترتفع من 57.3 في المئة من العام 2005 الى 63 في المئة وفق الفرض المرتفع والى 66 في المئة وفق الفرض المنخفض، خلال فترة الاستشراف. أي، ان الزيادة السنوية في القوة البشرية (من هم في سن العمل) تتراوح بين 370 الى 400 ألف. ويضاف إلى الأفواج الجديدة المنخرطة في سن العمل العاطلون الأصليون الذين تبلغ نسبتهم نحو ثمانية في المئة، وفق الأرقام الرسمية مع أن تقديرات أخرى تشير إلى أن نسبتهم أكثر من ذلك بكثير لتصل الى 20 في المئة.

وسيكون «المشهد المائي متشائماً»، بحسب الباحثين، ذلك ان التوقعات تشير الى ان سورية ستواجه سيناريو العجز العام والندرة المطلقة، حيث ستتناقص حصة الفرد من إجمالي الموارد المتاحة 689 متراً مكعباً في العام 2005 الى 523.7 متر مكعب في العام 2025 عندما يكون عدد السكان 28.650 مليون. كما ان نسبة الهدر في الري ستزيد على 55 في المئة. وسيشتد ذلك في شكل كارثي في حوضي بردى والأعوج، مصدري المياه في دمشق وما حولها.

ومن التحديات المتوقع ان تواجهها سورية في السنوات المقبلة «تحدي الأمن الطاقوي ونهاية الحقبة النفطية واستمرار النمو المرتفع» إذ أن عائدات النفط شكلت 18 في المئة من الناتج المحلي و45 في المئة من عائدات التصدير في العام 2005، غير ان التوقعات تشير الى ان إنتاج النفط سينخفض من 400 ألف برميل في العام 2006 الى 320 ألفاً في العام 2010 ليتابع الانخفاض وصولاً الى 277 ألف برميل في 2015. وقال الباحثون: «بحسب المشهد المعتدل، سيتقاطع الاستهلاك مع الإنتاج بين عامي 2011 و2012 ليشكلا نقطة التعادل وتصبح بعدها سورية بلداً مستورداً صافياً للنفط ومشتقاته».

وبحسب الدراسات فإن إجمالي احتياطي النفط يبلغ 23.9 بليون برميل منه 6.8 بليون برميل قابل للإنتاج، ذلك انه تم الى العام 2006 إنتاج 3.8 بليون برميل ما يعني ان المتبقي يشكل 40 في المئة. كما يقدر احتياطي الغاز بنحو 680 بليون متر مكعب منه 396 بليوناً قابل للإنتاج. وزاد إنتاج سورية من الغاز من مليوني في العام 1995 الى 14.2 مليون متر مكعب في اليوم في الوقت الراهن. ويتوقع ان يرتفع الإنتاج الى 32 بليوناً في السنوات العشر المقبلة.

وانفرد التقرير بوضع مخططات لـ «عشوائيات المدن» في المحافظات السورية الـ14 التي جرى عليها تثقيل انتشار العشوائيات مما يقدم مادة مرجعية في التخطيط العمراني الإقليمي.

ويقول باروت: «للمرة الأولى يتم باستفاضة تحليل وتشخيص عدد المدن المتروبولينية المليونية في سورية وتغيراتها المورفولوجية والسكانية والاجتماعية حتى العام 2025، حيث يتوقع التقرير تشكل مدينتين متروبوليتين مليونيتين عملاقتين في دمشق وحلب الكبريين. اذ سيتضاعف عدد سكان دمشق وضواحيها مرة ونصف المرة ليصل الى 5.7 مليون. كما ان 30 في المئة من السوريين يعيشون حالياً في حلب (شمال البلاد) وما حولها، ويتوقع ان يزيدوا بنسبة 60 في المئة ليصبح سكان الإقليم الشمالي ما بين 8.9 و9.1 مليون. أي، ان حصة هذا الإقليم من الزيادة السكانية ستكون 3.5 مليون بينهم 2.5 مليون في حلب.

ويتوقع أيضاً أن يزيد عدد المدن المئوية (فوق 100 ألف نسمة) من 15 مدينة في العام 2005 إلى 23 مدينة في العام 2025 وأن يزداد حجم المدن الصغيرة (تزيد على 50 ألفاً وتقل عن 100 ألف) من 14 مدينة في العام 2005 إلى 23 مدينة في العام 2025». ماذا يعني ذلك على مستوى فرضيات التقرير المستقبلية؟ يوضح باروت: «قيام عملية التنمية البشرية المستدامة بكافة أبعادها بمزيج من بؤر النمو والتنمية في الأقاليم وكوريدورات التنمية في آن واحد في ضوء نظريات المدن والتنمية الحديثة، وبما يحرر المدن السورية الراهنة من سمات المدن المترهلة ومركزية العامل المؤسسي في ذلك».

ويستفيض الخبراء في تحليل مورد الأرض وأثر ذلك في دخول المجتمع الفلاحي السوري في مرحلة تحوله الثالثة التي تتسم بانتشار نمط الحيازة المتناهية في الصغر بعد مرحلة الملكيات الكبيرة ومرحلة الإصلاح الزراعي. ويحللون تأثير العلاقات الرأسمالية المتنامية عليه. ويستنتجون أن التقدم الصافي في استصلاح الأرض هو أدنى من التقدم الإجمالي بسبب التلوث بدرجة أساسية ما يجعل مساحات كبيرة من الأرض تخرج من الاستثمار، ويجعل ما لا يقل عن 50 في المئة من أراضي سورية مهددة بخطر التصحر.

منشأة نفطية في بانياس

ويعتقد الباحثون ان كل ذلك سيشكل ضغوطاً غير مسبوقة على الموارد، ذلك أن سورية «ودعت مرحلة وفرة الموارد وتحولت إلى دولة تتسم بندرة الموارد التي تعاني فوق ذلك من تآكلها وسوء استخدامها ومن ضعف إدارتها». ماذا يعني ذلك خلال العقدين المقبلين؟ يقول الخبراء: «على فرض استثمار كامل مورد الأرض المتبقي القابل للزراعة وللاستخدامات الاقتصادية والبشرية المختلفة ضمن تقانات الاستثمار الأفقية الراهنة فإن مساحة الأرض لن تزيد حتى مع فرض التحييد المطلق للمقيدات من أي نوع كان عن 35.8 في المئة من مساحة البلاد». لذلك، فانهم يدعون الى «التحول من منهج الاستثمار الأفقي للأرض إلى الاستثمار المكثف لها وتطوير إنتاجية وحدة المساحة واستثمار ما تحت الأرض وسطحه وفوقه في استخدام ثلاثي مضبوط بيئياً للتغلب على محدودية هذا المورد، وإلى التفكير بالأرض غير المعمورة وغير المستصلحة ولا سيما البادية بمصطلحات ومفاهيم تنموية جديدة

__________**************__________

التشيع في خدمة المشروع الإيراني

المشروع الإيراني في المنطقة حقيقة يقر بها الجميع مع الاختلاف حول الموقف منه، فبعضهم يرفضه لما يرمي إليه من توسع وهيمنة بقوة السلاح التي قد تصل إلى حد امتلاك القنبلة النووية، وبقوة التأثير على التجمعات الشيعية والقوى السنية المدعومة من إيران، فضلاً عن المزاج الشعبي المتعاطف مع إيران

فيما يؤيد آخرون المشروع الإيراني معتبرين أنه يناهض المشروعين الصهيوني والأمريكي، إضافة إلى اعتبار أن إيران جارة مسلمة على كل حال .

هذا الاختلاف يذكر بموقف الكثيرين إبان مرحلة صراع القطبين، فالعديد من القوى  لمعارضتها للإمبريالية الأمريكية  رضيت بكل الجرائم والمجازر والإحتلالات الروسية الشيوعية .

وهذا المشروع الإيراني مشروع ممتد في التاريخ من إمبراطورية فارس إلى الجمهورية الإيرانية مروراً بالدولتين الصفوية والشاهنشاهية، ولم يتوقف هذا المشروع إلا في الفترة الواقعة من فتح بلاد فارس زمن الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وحتى قيام الدولة الصفوية، حيث امتزج الشعب الإيراني بالدعوة الإسلامية العامة دون تمايز عقدى أو مذهبي، مما نتج عنه إسهامات إيرانية عظيمة في خدمة الإسلام

وهذا الامتداد التاريخي للمشروع الإيراني وتبدل هوية القائمين على رعايته وتنفيذه لا يؤثر على جوهر وأساس المشروع من الناحية الإستراتيجية وإن كان له تأثير على المستوى التكتيكي والعملياتي .

وهذا واضح جداً بمقارنة سياسة الجمهورية الإيرانية بسياسة الشاه التوسعية، فكل ما قام به الشاه من استيلاء على أراضي دول الخليج تبنته وراكمت عليه الثورة الإيرانية

ومن التكتيكات التي تستخدمها الجمهورية الإيرانية اليوم لتنفيذ مشروعها التوسعي للهيمنة والنفوذ، استخدام ورقة التشيع على مستوى الشيعة العرب في المنطقة، وعلى مستوى التبشير بالتشيع الديني والسياسي في أوساط أهل السنة أفراداً أو حركات وجماعات .

وهذا أمر يشاهد الجميع تطبيقاته في لبنان بواسطة حزب الله، أو العراق عبر الأحزاب والقوى الشيعية الموالية لإيران، أو سلوكيات بعض القوى الشيعية في البحرين والكويت

أما على صعيد التبشير بالتشيع في أوساط أهل السنة، فوكالات الأنباء والصحف والفضائيات لا تكاد تخلو من ذكر أخبار هذا التشيع في سوريا ومصر والأردن وفلسطين والسودان وأيضا بعض الدول المسلمة في أفريقيا وآسيا، وقد لوحظ على المتشيعين كثرة ترددهم على إيران أو مراكز نفوذها كلبنان وسوريا، وهناك وقائع عديدة أثبتت ارتباط كثير من هؤلاء المتشيعين بالأجهزة الأمنية الإيرانية أو وكلائها مثل حزب الله، كما في اعتقالات السلطات المغربية لقيادات بحزب البديل الحضاري ومراسل قناة المنار الشيعية بالمغرب مؤخراً بتهمة تشكيل تنظيم عسكري بدعم من حزب الله الشيعي بلبنان

والعارفون بطبيعة التشيع يدركون أن التشيع يقوم على فصل المتشيع عن محيطه الذي نشأ وترعرع فيه إلى وسط آخر وهو التشيع، عبر هدم أي مرجعية سوى مرجعية آل البيت التي لا يمكن معرفتها إلا بواسطة مجتهد شيعي حي .

وهذا المرجع لا يمثل نفسه بل يمثل الله .. كما أعلن وكشف عن ذلك قبل أشهر رئيس المجلس الإسلامي العلمائي بالبحرين الشيخ عيسى قاسم، من أن الدليل بعد الأئمة المعصومين، هم الفقهاء العدول، ومن ردّ عليهم ردّ على الأئمة عليهم السلام، ومن رد على الأئمة، رد على رسول الله (ص)، والراد على النبي راد على الله .

ولتأكيد فصل هذا المتشيع عن محيطه يتم التأكيد على عدم جواز التعبد بالمذاهب الأربعة السنية بالرغم من كل مؤتمرات ولقاءات التقريب، وذلك من أكثر مراجع الشيعة المعاصرين اعتدالاً وبعداً عن المشروع الإيراني .. وهو المرجع اللبناني الكبير محمد حسين فضل الله

حيث أصر فضل الله في مكاشفاته مع الأستاذ عبد العزيز القاسم، بجريدة عكاظ السعودية (28/02/2008) على الفتوى التي نشرها في كتابه مسائل عقدية بعدم جواز التعبد بالمذاهب الأربعة قائلاً لا يجوز التعبد بأي مذهب إسلامي غير مذهب أهل البيت عليهم السلام، لأنه المذهب الذي قامت عليه الحجة القاطعة .. ص110 .

وهذا الفصل بين المتشيع ومحيطه يبدأ في النواحي الفكرية والدينية كما ترسخه القنوات الفضائية الشيعية بالتركيز على أن من لا يشهد بالولاية لعلي بن أبي طالب فليس مؤمناً .. ويمتد فصل المتشيع عن محيطه هذا ليصل إلى الموقف السياسي، ولعل أوضح مثال على هذا هو العقيدة السياسية لحزب الله اللبناني، والتي تجعل من حسن نصر الله أمين عام الحزب تابعا لرئيس دولة أخرى وهي إيران عبر كونه وكيل المرجع الديني علي خامنئي والمفوض من قبله بقبض الخمس وإيصالها له، أو صرفها فيما يراه الخامنئي مناسبا، كما أن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يقرر في كتابه حزب الله مبحث ولاية الفقيه ص 72 أن الولي الفقيه خامنئي هو الذي يملك صلاحية قرار الحرب أو السلم .

أما الأمين العام لحزب الله  إيران  -سيد محمد باقر خرازي فقد أعلن هدف إيران من دعم بعض القوي السنية في فلسطين بقوله : قدمنا كل أشكال الدعم لقوى التحرر الإسلامية، لكن ما الذي حصلت عليه إيران ؟ وإذا كنا نقدم اليوم الدعم لفلسطين فيجب على فلسطين أن تسير في طريق أهل بيت النبوة، وإذا لم يحصل ذلك فما هو الفرق بينها وبين إسرائيل ؟

والتكتيك المتمثل بتسخير التشيع لخدمة المشروع الإيراني يعد من أخطر الأساليب الحديثة التي تتوسل بها إيران لخدمة مشروعها، والتي تشمل الغزو التجاري، حيث يوجد في دولة الإمارات 10 آلاف شركة إيرانية .. وتشمل تأسيس أحزاب ومؤسسات شيعية في البلاد العربية من قبل إيرانيين متجنسين أو متشيعين من أهل البلد نفسه في زمن مؤسسات المجتمع المدني .. كما تشمل توطين الإيرانيين في دول الخليج من حملة الجنسيات الغربية .

وتتعاظم خطورة استخدام التشيع لمصلحة المشروع الإيراني في هذا الوقت الحرج والحساس بإعلان موقع شيعة نيوز عن أن الحكومة الإيرانية رصدت ميزانية ضخمة جداً لتبليغ التشيع وإرسال مبلغين والفعاليات المذهبية لعام 1387 ه ش التقويم الإيراني يبدأ من مقتل علي بن أبي طالب بلغت قيمتها 215.620 مليار تومان إيراني حوالي 2.3 مليار دولار، بزيادة قدرها سبعة أضعاف ميزانية العام الماضي 1386 ه ش .

وهذه الميزانية الضخمة والتي لم يعرفها تاريخ التبشير بالتشيع تنبئ بجهود ضخمة قادمة لنشر التشيع، مما سيذكي الصراع الطائفي بين السنة والشيعة، وقد عودتنا إيران أن تذرف الدموع على خطر الصراع الشيعي السني ومن ثم تقوم بإدامته ونشره وتوسيعه عبر سياساتها على أرض الواقع بما يخدم مشروعها للهيمنة والتوسع، كما في تنديدها مؤخراً بموقف الحكومة الكويتية من تأبين مغنية بدلاً من أن تطالب قيادة حزب الله الكويتي بمراعاة مشاعر الأغلبية السنية في الكويت الذين سبق لمغنية أن اعتدى عليهم بخطف طائرة الجابرية وقتل اثنين من ركابها .

إن بيد إيران إشعال صراع شيعي سني في المنطقة وبيدها منعه عبر ترشيد سلوكها السياسي ووقف النشاط التبشيري الشيعي في أوساط الشيعة العرب وأهل السنة، فهل تفعل إيران؟.....

- المرصاد الإسلامي-

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org