العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 08 / 10 / 2006


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

44 عاماً والمأساة مستمرة

في أبشع إجراء شوفيني عرفه التاريخ بحق الجنس البشري، أقدم النظام الفاشي في سوريا قبل 44 عاماً على تجريد مايقرب من 150 ألفاً من رعايا الدولة من أبناء شعبنا الكردي من جنسيتهم السورية التي بذلوا كل ما في وسعهم للذود عنها وحمايتها أمام أطماع الطامعين، في مهزلة إحصائية لم يسبق لها مثيلٌ - هذا العدد الذي بلغ مثليه على أقل تقدير بعد مايقرب من نصف قرن من الزمن.

لقد أضاف هذا الإجراء البربري إلى مآسي شعبنا المقهور مأساة جديدة، لايزال يعيش آثارها الوخيمة  حتى اليوم، ومنذ ذلك التاريخ والحركة الوطنية الكردية تحفر في صخرة النظام العتية، علها تثنيه عن التمادي في تجاهله المستمرحيال ماترك هذا الإجراء اللاإنساني من أضرار بليغة، بحق فئة عريضة من أبناء شعبنا الكردي، إلا أن النظام يتجاهل الأمر كلياً غير مكترث بتلك الأصوات المطالبة   بإلغاء الإحصاء المذكور، وتصحيح الوضع الشاذ الناجم عنه، مما يؤكد استهتاره بكل العهود والمواثيق الدولية، التي تنص على حماية واحترام حقوق الإنسان، وهو يقفز بذلك على الكثير من حقائق الأمور في تنكر سافر لوجود شعب ينيف تعداده أربعة ملاين نسمة، يتميز بخصوصيته القومية الواضحة وتراثه الحضاري الثري - رغم محاولات الطمث المستمرة التي استهدفت وجوده الإثني ودوره التاريخي الكبير عبر قرون طويلة.

إن النظام في إبقائه على الإحصاء ومانجم عنه من آثارسلبية سيئة،إنما يريد بذلك إلهاء الحركة الكردية لتحوم حول أمور ثانوية، وتبقى بعيدة عن جوهر القضية، والتي تتمثل في حقيقةٍ ثنائي متلازم (شعب وأرض)( وسقف واضح المعالم للحقوق) عبر خطاب سياسي موحد يضع النظام مرغماً، أمام استحقاقات المرحلة شاء أم أبى، الأمر الذي يستوجب من الحركة إعادة النظر في أدائها السابق، والذي لم يحرج النظام يوماً ولم يرف له جفن، ولم يشكل عليه أي ضغط سياسي ليستنكف عن الإستمرار في مشاريعه العنصريةالقذرة، والتي تتمثل في تذويب هذا الشعب في بوتقة العروبة، ومحو سماته القومية.

لابد من تضييق الخناق عليه بكل الوسائل الممكنة، لأنه برهن من خلال ممارساته الشوفينية المتلاحقة بحق أبناء شعبنا السوري عموماً وشعبنا الكردي خصوصاً، عدم أهليته في تفهم الحقوق، وعدم قدرته على تصحيح الأوضاع الشاذة التي أسس لها بنفسه.

إن الطغاة لاتجدي معهم إلا وسيلة واحدة ألا وهي مخاطبتهم من موقع القوة لامن موقع الضعف، وللقوة

أسبابها وأجندتها، والحق هو الأقوى دائماً شريطة أن يبحث عن أسباب المنعة، لاأن يركن لليأس أوأن يستسلم أمام جحافل القهر وآلة الفتك، فلا بد من المقاومة( ولا نعني بالمقاومة العنف الثوري) وإنما المقاومة السلمية التي لاتستثني أية وسيلة سلمية ممكنة من وسائل النضال بما فيها كسب الأصدقاء في الخارج، وحضهم على ممارسة أقصى الضغوطات على النظام لإرغامه على التنازل لصالح الشعب والإتيان بالبديل الديمقارطي التعددي الفيدرالي الحر.  

ولايمكن أن ننسى أن وحدة الصف والكلمة من أهم أسباب المنعة والقوة والنجاح، شريطة تحقيقها على أسس علمية شفافة واضحة المعالم لدى جميع الأشقاء، والشعب في آن واحد، بعيدة عن الإلتواء والإلتفاف، أو مكاسب آنية ضيقة تضع بالحسبان المصلحة العليا للشعب فوق كل اعتبار، ولامصلحة سواها في حال التعارض، فإيجاد تمثيل حقيقي لكردستان سوريا وفق آليات شرعية يطمئن لها المواطن، ويمنحها ثقته دون تردد، هوالمرتكز الأهم في الحراك السياسي المتأمل منه خيراً، وماعدى ذلك مضيعة للوقت ومهدئ آني لايعالج،  ننصح أنفسنا وجميع أشقائنا في الحركة الكردية الإبتعاد عنها حيث أثبتت التجارب فشلها الذريع .

فلتسقط الشوفينية البعثية ولتسقط مشاريعها العنصرية بحق شعبنا.

المجد والخلود لشهداء قضية شعبنا العادلة، والهلاك للقتلة والمأجورين  والخزي والعار للفاشية .

5/10/2006

اللجنة المركزية لبارتي الديمقراطي الكردستاني - سوريا

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org