العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 08 / 08 / 2004


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط 

حول ما ننشره عن مشروع  تحرير الجولان جاءنا التوضيح التالي لصاحبه محمد الزعبي ومن حقه علينا أن ننشر الجزء المتعلق بنا . وليعذرنا إذا لم ننشر الجزء المتعلق بالآخرين لأننا لا نحب أن نشارك في تفخيم الغثاء.

في البدء كان الفعل

محمد الزعبي

1.

أعترف أن بعض الأصدقاء قد أغراني ، ذات يوم ، في أن أسهم  في الحوار الدائر في وبين أوساط المعارضة السوريةحول التنقيب عن حل وطني ممكن ومعقول لإخراج بلدنا ووطننا الحبيب سورية من أزمتها السياسية المستعصية التي ماتزال تعاني منها منذ عدة عقود ،والتي كان مظهرها الأكثر وضوحا وبروزا هو احتلال اسرائيل السهل لهضبة الجولان، وتاليا السكوت المطلق على هذا الإحتلال حتى ساعتنا هذه. وقد تمخضت مساهمتي المتواضعة في هذا الحوار عن بضعة مقالات  ذات صلة  بشكل أو بآخر بالموضوع المشار إليه أعلاه , تم نشرها في بعض وسائل الإعلام العربية .

إن الكاتب  وهو يتصفح اليوم عناوين وبعض مضامين سيل المقالات ، والمقابلات ، المختلفة المقاصد والأهواء والمستوى ، التي كتبت وما تزال تكتب حول هذا الموضوع  إياه  بصورة مكرورة  وأحيانا مملة ( وهو ماينطبق على مانشره هو أيضا )  والموزعة على صفحات الصحف  والفضائيات ومواقع الإنترنت ، ليشعر أن الجماهير العربية لم تعد بحاجة إلى المزيد من هذه البكائيات  و/ أو الهجائيات الوعظية وإنما هي بحاجة الآن  إلى وعظ  من طراز جديد  تتحول معه وبه الكلمة إلى صانعة وخادمة للفعل ، وليس بديلا استعراضيا  أو اعتذاريا عنه ، وهو ما يعتبر بمثابة فرض العين الذي تقع  مسؤوليته على الجميع دونما استثناء .

إن مانراه ـ من جهتنا ـ في هذا المجال ، هو أن في الأمر خللاً بنيوياً يجري تجاهله والقفز من فوقه ، من قبل معظم المثقفين العرب عامة والسوريين خاصة، ذلك أن كتاباتهم لاتعدو أن تكون مونولوجا داخليا ، أو في أحسن الأحوال حوارا بينياً ، بعيدا عن الهموم الحقيقية للجماهير العربية والسورية،على  قاعدة " عرب وين طنبورة وين ؟ " . لقد دخلنا أيها الأصدقاء والزملاء الكرام ، منذشهر مارس 2003 في مرحلة جديدة نوعياً هي مرحلة " خراب البصرة " ، المرحلة التي لاتنفع وصفات ماقبلها لما بعدها ، المرحلة التي تقتضي منا أن نستلهم من جديد ، قول أبي تمام :

السيف أصدق إنباءً من الكتب    في حده الحد بين الجد واللعب

الأمر الذي يعني ، من جملة مايعني ، ضرورة دعم المقاومة الوطنية في كل من فلسطين والعراق ، بمختلف أشكال الدعم المادية والمعنوية , بما في ذلك  القيام بفضح تواطؤ الأنظمة العربية وأزلامها مع الإحتلال ووقوفها ـ بشكل أو بآخرـ  معه ضد هذه المقاومة  المشروعة التي لم يخجل بعضهم ـ مع الأسف ـ عن وسمها بالإرهاب !.

2.

إن الكا تب هنا ، ليرغب قبل أن يغلق فم قلمه ـ إلى حين على الأقل ـ أن يشير إلى مسألتين  واحدة تتعلق بشخصهبصورة مباشرة ، والثانية تتعلق بشخصه بصورة غير مباشرة ، أي بما هو مواطن عربي سوري  يحترم د ينه وتاريخه .

أما المسألة الأولى ، فتدور حول ماورد في الهامش رقم 6 من الحلقة رقم 18 تاريخ 04 / 07 / 2004 في سلسلة مقالات " مشروع التحرير ـ الجولان ينادينا " التي تنشرها تباعا  سورية الحرة  حول ما ذكره وزير الإعلام السوري آنذاك  ( محمد الزعبي )  بمؤتمره الصحفي بتاريخ 24 حزيران 1967 ، عن  الكيفية التي تمت بها عملية انسحاب الجيش السوري من هضبة الجولان بتاريخ 11 ـ 12 / حزيران / 1967 . إننا لا نريد هنا الرد أو التعليق على ماأورده كاتب /صاحب "المشروع" فيما يتعلق بصحة أو عدم صحة المعلومة التي أوردها حول الموضوع ، ذلك أن الأمر على غاية من التعقيد ، وهو بحاجة إلى مناخ  ديمقراطي داخل الوطن ، يسمح للمعنيين والمطلعين  أن يقولوا أو يكتبوا كل ماعندهم  حول  نكسة / هزيمة / حرب 1967 عامة ، وحول مسألة سقوط القنيطرة خاصة  ولا سيما حول البلاغين العسكريين 66 و67 . إن ما نريد الإشارة إليه  هنا هو  فقط مايلي:

> إن اهتمام سورية الحرة وبالتالي محرر سلسلة المقالات المتعلقة باحتلال الجولان  هو أمر ضروري ومشروع  بل ويستحق  الطرفان عليه الثناء ، ذلك أنه قد ترتب على هذا الإحتلال نتائج كارثية كنا وما زلنا وسنبقى نعاني منهاعلى المستويين القطري والقومي إلى  أمد غير معلوم .

  > إن الإعتماد على المنهج الوصفي في فهم الظواهر الإجتماعية ، لايعتبر بنظرنا كافيا ـ  مهما علت درجة موضوعيته ـ لفهم هذه الظواهر ، ولابد من اللجوء إلى المنهج الجدلي لمعرفة الأسباب البعيدة والعميقة التي ساهمت في صنع تلك الظواهر ، سواء في بعدها التاريخي ، أو بعدها العلائقي ، أو في صورتها النهائية .

> إن اعتماد الباحث / الكاتب / المؤرخ  لهذا المنهج التحليلي ، سوف يساعده على معرفة الحقيقة بصورة أكثر دقة وشمولية  وقد ينير له العديد من الزوايا المعتمة ومن الملابسات  المتعلقة في هذا الموضوع  الإشكالي .

>  إ نني أزعم ، فيما يتعلق بما ذكره الكاتب عن توصيفي لعملية انسحاب الجيش السوري من هضبة الجولان أنه لوكان في مكاني آنذاك ،لكان عليه وطنيا وأخلاقيا أن يقول نفس ماقلته ، ذلك أن الجيش السوري هو جيشنا جميعا ، بغض النظر عن محاولات النظام  آنذاك أن يصبغه بلونه السياسي والحزبي المعروف ، الأمر الذي حرف هذا الجيش عن مهمته الأساسية في حماية الوطن ، وجيرها ـ بصورة أو بأخرى ـ لحماية النظام .

> ونرغب هنا أن نضيف إلى علم صاحب المشروع  معلومة جديدة تتعلق بهذا الموضوع ، ألا وهي أن استقالة وزيرالإعلام محمد الزعبي كانت موضوعة على طاولة القيادتين القومية والقطرية السوريتين ، قبيل شهر حزيران 1967 ، ولكن الظروف السياسية والعسكرية التي كانت تشير إلى أن الحرب بين مصر وسورية من جهة وإسرائيل من جهة أخرى ، باتت على الأبواب ، حالت بينه وبين وضع هذه الإستقالة موضع اللتنفيذ .

ــ  انتهى ــ

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org