العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 07 / 06 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الفساد السياسي

افتتاحية النداء

من الطرافة بمكان أن نقول في بلد مثل سوريا، أن الفساد يؤدي إلى تقويض شرعية الحكومة، وبالتالي تقويض القيم الديمقراطية للمجتمع، وانهيار القيم الأخلاقية ، كالثقة والتسامح، فالقيم الديمقراطية، ومفهوم التسامح والثقة بين الحاكم والمحكومين في ظل نظام مراوغ ليست سوى قشور سطحية لا يعنيه العمل بها ، بل ويجهد حثيثا لإظهار المطالب الديمقراطية، والقيم الإنسانية كما لو كانت مرضاً خبيثاً ينتقل بالعدوى من وراء البحار، يجب محاربته والابتعاد عنه .

الحكومات تنال شرعيتها من الشعب أو ممن يمثله، وتفقد تلك المكانة عندما لا تحافظ على مصالح الناس ومصالح الوطن، وتقال الحكومات عندما تفشل في تحقيق التنمية المطلوبة، وعندما ترتفع مؤشرات البطالة والفقر وتطاول أقوات الناس وتتهدد حياتهم ، فالمفروض محاسبتها ومحاكمتها. في بلدنا الشعب آخر من يعلم، ومن يمثلونه افتراضيا، لا قرار لهم ولا يتدخلون في محاسبة أو مساءلة، ولو تجرأ أحدهم وانتقد السلطة بصفته الفردية أو الرسمية فمصيره الاضطهاد أوالاعتقال عاجلا أم آجلا. ولنا في الأستاذ رياض سيف أنموذجا مثاليا لمن سأل أو طالب بالشفافية أو المحاسبة.

الفساد السياسي المتغلغل داخل مفاصل البنية الإدارية والتنظيمية للدولة لم يعد أمراً قابلا ً السيطرة، ولم يعد مسألة قابلة للعلاج بتغييرات شكلية للوزراء أو قرارات تطاول بعض المسؤولين هنا أو هناك، لأن الفساد في بلدنا اتخذ مساراً عميقا تحيط به وترعاه الطبقة السياسية العليا، بحيث بات قادرا على التأثير والتحكم بمجمل النشاط المجتمعي ضمن آلية تضمن ولاء الأتباع و ينتهي من خلالها مآل المسارات الاقتصادية والسياسية في حاوية الحسابات الشخصية البنكية الداخلية منها أو الخارجية.

في ظل نظام مراوغ لا يثبت على وجهة ولا يحدد مساراً ، وهو في جميع الظروف مع السلام وضد السلام، ومع إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، ومع استمراره ، وهو في ذات الوقت ضد الإرهاب ويتعاون مع أعدائه المفترضين أمنيا، ولا يجد حرجا في تسهيل توالد المتطرفين ودعاة التغيير بالعنف ، عبر نشر ثقافة أصولية متطرفة من خلال المنابر الإعلامية مباشرة أو بشكل غير مباشر.

يمكننا تعريف الفساد السياسي بأنه إساءة استخدام السلطة العامة (الحكومية) لأهداف غير مشروعة، ولتحقيق مكاسب شخصية، وعندما يكون الفساد منظما ومؤ طرا بمجموعات أو طبقة ما، فانه يتحول ليصبح خطراً كارثيا ً يهدد الوطن ومصالحه، ويهدد بتبديد الثروات الوطنية وتدمير البيئة، ولا يدع صغيرة أو كبيرة إلا ويدخلها.

أليس تأخير إطلاق سراح الأستاذ ميشيل كيلو بعد ثلاثة أوامر قضائية بالإفراج عنه وبعد إنهائه مدة الحكم الظالمة ثلاث سنوات بالتمام والكمال، استخفافا بالسلطة القضائية وتعاليا على القانون، وخضوع الدولة بكامل مفاصلها لقرارٍ أمني يأخذ أحيانا أشكالاً شخصية أو انتقامية. أليس معيبا ومهينا أن تختزل دولة بكاملها مؤسساتها إلى قرار أمني يعلو ولا يعلى عليه !

الفساد السياسي يعيق التنمية، وهو من يقوض القضاء ويهين القانون ويحتقر إرادة السلطة التنفيذية، والسلطة القضائية، التي من المفترض أنها فوق الجميع ولمصلحة الجميع ، ولا أمل في أي تقدم أو تطور أو إصلاح، ما لم تعد للقضاء هيبته ومكانته بعيدا ً عن الإرادة الأمنية.

المصدر:موقع النداء

___________**************___________

قانون الأحوال الشخصية

هل يصح أن يمرر بليل؟!!

زهير سالم*

ما تزال الأخبار تتناثر متضاربة حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي أنجزته لجنة مشكلة من قبل رئاسة الوزراء في ليل بهيم. مشروع القانون المطروح فيما يبدو يدور في حلقة مفرغة في محاولة لتلبية المتطلبات والاستحقاقات الدولية، متجاوزاً الأكثرية الكاثرة من أبناء الشعب السوري وإرادتها وتطلعاتها .

إطلاعنا الأولي على مشروع القانون المطروح يؤكد أنه مشروع مائع رجراج سيهيئ المناخ، إن أقر كما هو، لتمدد المشروع الامبريالي الهادف إلى تجريد الشعوب المسلمة من هويتها، ومن حصانتها وتحويل أبنائها إلى أناسي من تراب، لا غاية ولا رسالة ولا هدف.

وإن المتابع للشأن العام على مستوى المشروع الامبريالي الرأسمالي لمنطقتنا بأبعاده يعلم أن تحطيم الأسرة بوصفها الوحدة الاجتماعية الأولى في بناء الحضارة الإنسانية هو هدف ومطلب تعمل عليه منظمات دولية متكاتفة متضافرة تحت عناوين شتى لمؤتمرات السكان والدفاع المزيف عن حقوق المرأة وعما يسمى بالحريات الفردية لمجتمعات القطيع والغابة التي لا تخفى حقائقها عمن يسمع ويرى.

يُقدم مشروع القانون لتعديل قانون الأحوال الشخصية في ظل هذه الهجمة الدولية الشرسة وتحت إلحاح مجنديها من أصحاب الأجندات الكبرى للمشروع الرأسمالي الذي ما زالت وحداته الهدامة تزحف على بُنانا الوطنية السياسية والثقافية والاجتماعية، أو أصحاب الأجندات الخاصة في الالتزامات التي يقال إنها غير ملزمة في مواثيق المنظمات الدولية ( الإنسانية!! ) . التي تمتلك مجندين ومجندات بين ظهرانينا لا يجرؤ أحد على اتهامهم بتوهين الشعور القومي أو تمزيق الوحدة الوطنية.

والمطلوب من مشروع القانون هذا، حسب الأجندة الدولية، أن يكون العتبة الموطئة لتحطيم الأسرة وتجاوزها، والتأسيس لمجتمع الإباحة بكل أشكالها، مجتمع ( البوي فريند ) ( والغيرل فريند ) و( الأطفال بلا أسماء ) و( لا أسر ) و (الأمهات العازبات ) و( الجندر ) والمجتمع الذي يقوم على نظام ( المساكنة ) و( المخادنة ) و( نساء في حماية قانون السوق) أو ( في سوق للسلعة يباع فيها كل شيء ) وعلى شاشات الفضاء!!

المطلوب الدولي من مشروع القانون هذا أن يفصل بين الأسرة ورباطها المقدس وحرمتها ومكانتها السماوية التي تعطي العلاقة البشرية المزيد من الدفء والرحمة والحب والقدسية والالتزام.

نعتقد بدورنا أن مقاومة مشروع التغريب الأمريكي - الصهيوني بأبعاده الثقافية والاجتماعية أخطر وابلغ من مقاومته في أبعاده السياسية المباشرة التي لا تخفى على ذي عينين، ولا تجوز على ذي فهم. ونعتقد أن ما يجري تحت هذا العنوان سيكون استجابة متقدمة لهذا المشروع، إنهم يظنون أنه الوقت المناسب ليكروا علينا بعد أن أعياهم الوضع الاجتماعي في سورية طويلا. وهل ينقمون علينا غير أسماء أطفالنا، وطهر نسائنا ورجالنا...؟!

وكان على الذين وضعوا مشروع القانون أن يتذكروا أن سورية هي قلعة الشام المبارك كانت وستبقى الحامل لدعوة الرسل الكرام في آفاقها الرحبة، وأن الحفاظ على هوية أرض النبوات ولموطن الرسالات هو بعض الواجب المناط أصلا بمن يتولى المسئولية على هذه الأرض المباركة. أرض النبوات ومعدن الرسالات هذه هو الشام في مبتدئه ومنتهاه فخذ إن شئت أو دع.

وكان على هؤلاء أن يتأملوا بوعي وبصيرة مخرجات الأجندات الغريبة بأبعادها الإنسانية المقيتة التي لم تجلب لمجتمعاتها إلا المزيد من البؤس والضنك والشقاء. كان عليهم أن يعلموا أن شعبنا بعربه وكرده وتركمانه بمسلميه ومسيحييه... ما زال يمتلك من معاني النخوة والحمية والإباء ما يجعله يتمسك بحزم بمفاهيمه الذاتية، غير المستوردة، للشرف والعرض وبالجوهر المقدس للعلاقة الإنسانية تأبى أن تكون أبدا في ضيق مفهوم إشباع الحاجة، أو إطفاء الغريزة، أو التعبير العارض عن النزوة.... علاقة قدسية طاهرة وشفافة ما تزال شعوبنا تصر على وضعها خارج السياق الفيزيولوجي الميكانيكي كما يردد المتفذلكون والمتفذلكات.

كان على واضعي مشروع القانون أن يلحظوا التوجهات العامة لحركة المجتمع السوري، وأن يتجاوبوا معها لأن الأصل في القوانين أن تعبر عن رأي السواد العام لأبناء المجتمع، وعن إرادتهم، لا عن رأي فئة مستأجرة أقلامها، ولا عن رأي مجموعة لا تخفى معانيها ومبانيها، وليس ثالثا أن تكون استجابة لإملاءات خارجية ، قد علمنا يقينا أنها لا تريد بنا وبأوطاننا إلا الشر والسوء والفساد...

وهذه حركة مجتمعنا في كل أبعادها وعلى جميع مستويات مناشطها تأرز إلى الإسلام وإلى الدين وتلوذ به بوصفه الحصن والدرع في عصر تداعت فيه الأكلة على أمتنا وعلى شعوبها حتى كدنا أن نكون أضيع من الأيتام على مآدب اللئام..

لقد مثل قانون الأحوال الشخصية ببنيته القائمة القلعة الأخيرة لبنياننا الاجتماعي، والصخرة الصلبة التي تكسرت عليها أحلام الزائغين والزائغات، فأعطى العلاقة بين الرجل والمرأة دفء المودة والرحمة، وأكدها ميثاقا غليظا، ورسم حدودها وأبعادها وكرس في نفوس المؤمنين والمؤمنات احترامها والقيام بحقها، وأخذ عليهم أنه (وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) ، وباركها بكلمات الله وشرائع رسله عليهم السلام، وحفظ على الإنسان حقه بل حقوقه في أن يستظل بظل الكلمة التي يؤمن بها من غير إكراه أو استكراه....

ولقد بَنى قانون الأحكام الشخصية، الذي استنسخ منذ نصف قرن من مجلة الأحكام العدلية، مجتمعَ الأمومة ورعاه وحماه، وكفل المرأة أما وزوجا وبنتا وأختا وعمة وخالة وابنة عم .. ورعاها وفرض لها فرض حماية وكفالة وكفاية؛ ولم يلقها، كما يريد المنخلعون والمنخلعات فريسة لقانون السوق أو لسوق الفساد!!! كما أنه لم ينته بالآباء والأمهات والأجداد والجدات، كما يريدون ويردن، خيولا متعبة إلى دور العجزة والمسنين أو إلى حاويات النفايات...

لا ننكر أن هذا القانون ربما يحتاج إلى إعادة النظر في بعض مواده هنا وهناك، ولا ننكر أن بعض التطور المجتمعي الداخلي في ظروفه الثقافية والاقتصادية تستحق أن تؤخذ بعين الاعتبار، بشرط أن يحدث كل هذا على أساس من المرجعيات الشرعية الأولية وليس على هوى وإرادة من أصحاب الأهواء، وألا يكون أيضا استجابة لإملاءات النوادي الدولية ومجنديها في بلاد الإسلام....

ثم إننا نؤكد أن أمرا بخطورة الأمر الذي نتحدث عنه لا يمكن أن يمرر بليل. وأنه يحتاج إلى حقه من النظر والتأمل والمراجعة ليكون المجتمع كله على بينة من أمره، وليكون المجتمع بأسره شريكا ديمقراطيا حيويا في إقرار القواعد العامة لحياته في إطارها الفردي والأسري، ولتُرسى قاعدة بنائنا الاجتماعي على تقوى من الله ورضوان.

وإنها لدعوة لكل من كان له قلب في بنية الدولة و المجتمع للمبادرة الحية لإعطاء الأمر ما يستحق من اهتمام ورعاية ومتابعة ومراجعة وتقويم.. فالله الله في أجيال هذه الأمة، الله الله في أبنائها وبناتها، الله الله في هويتها وفي مقدساتها وفي الحفاظ على أعراضها وفي نقاء أنساب أبنائها...

أما الضوضاء المنظمة التي يحدثها الذين واللواتي لا يوقنون فمحكها إرادة شعبية حقيقية تعبر عن نفسها بأسلوب حضاري قويم وترد حجر الفتنة الهوجاء من حيث جاء.

---------------

*مدير مركز الشرق العربي 

___________**************___________

حريق تبغ اللاذقية بفعل فاعل والخيوط تمتد الى الموساد

انتهت التحقيقات الأولية بحادثة اندلاع حريق في أحد مستودعات فرع مؤسسة التبغ باللاذقية في الأول من الشهر الحالي ، و الذي أدى الى احتراق

مائتين واثنين و تسعين طن من ورق التبغ الخام المعد للتصنيع من المستودع الذي تبلغ مساحته ألف و أربعمائة متر مربع ، كما وقدرت قيمة المواد المحروقة بأكثر من ثلاثين مليون ليرة سورية و أضرار جسيمة في بناء المستودع و سقفه و تجهيزاته جراء الاشتعال و الحرارة العالية .

وتفيد المعلومات التي شفت عنها الجهات المختصة في اللاذقية تبين لدى " رجوع إحدى الجهات المختصة إلى أرشيفها وجد "اعتراف شخص عراقي يدعى محمد باسم محمد الياسين أوقف خلال العام 2008 لدى إحدى الجهات المختصة بأن أشخاص عراقيين يهود مرتبطين بجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) طلبوا منه تزويدهم بمعلومات عن مناطق في سوريا ومنها(المؤسسة العامة للتبغ باللاذقية والهنكارات والمستودعات التابعة لها) ".

مع الإشارة إلى أن المذكور تم طرده خارج سوريا بتاريخ 21/4/2009 عن طرق مركز التنف الحدودي.

وقال مدير فرع مؤسسة التبغ في اللاذقية " أن قسم تبغ الورق يرأسه المهندس نشوان بركات (رئيس دائرة التخزين) و هذه المستودعات تقفل بعد نهاية دوام يوم الخميس تحت اشراف موظف مختص و أمين المستودع و تبقى المفاتيح بحوزة أمين المستودع ، و أنه يتم فصل التيارالكهربائي عن هذه المستودعات من قبل موظف مختص "

وقال أمين مستودع التخزين مكان الحريق راكان سعيد : أن أعمال التخزين انتهت في المستودع مكان الحريق بالساعة الرابعة عشر و النصف من يوم الخميس (قبل يوم الحريق بيوم واحد) و أنه كان يعمل في المستودع يومها سبعة عمال "

و جاء أيضا ً في إفادة راكان بأن المدعو ابراهيم كيوان هو من قام بإقفال المستودعات و تفقدها بعد انتهاء العمل فيها و سلمه المفاتيح التي يحتفظ بها في مكتبه و إن ابرهيم هو المكلف بفصل التيار الكهربائي عن هذه المستودعات و قال راكان أنه لدى توجهه للمؤسسة بعد إخباره باندلاع الحريق أخذ مفاتيح جوزة القفل للمستودع لكنه وجد عناصر فوج الإطفاء قد قاموا بخلع الجوزة".

وبالتحقيق مع العمال السبعة اللذين كانوا يعملون بالمستودع ظهر يوم الخميس فقد "أنكروا قيامهم بالتدخين ضمن المستودع أو رمي أي بقايا سجائر فيه" .

كما وتم التحقيق مع بعض عناصر الأطفاء الذين كانوا أول الواصلين حيث أكدوا " أنهم أول الواصلين لباب المستودع مكان الحريق و أنهم بوصولهم لم يكن باب المستودع مقفلا ً بجوزة"

ولدى استدعاء خبراء من بعض الأخصائيين في جامعة تشرين حيث استبعدو نشوب حريق بسبب عطل كهربائي بسبب وجود بؤر متعددة و موزعة في أماكن مختلفة و غير مواجهة للنوافذ داخل المستودع و أن تعطيل نظام الإنذار عن الحريق الموجود في المستودعات غير مبرر وأنه نظام أمان جديد لمثل هذه المنشآت وأن أكسدة أسلاك النحاس فيه ناتجة عن عملية التعقيم بالغاز و أن ذلك يمكن تلافيه بسهولة بإجراء صيانة لهذا النظام بعد الإنتهاء من أعمال التعقيم .

وفي ضبطت رئيس قسم تبغ الورق "لم يكن موجودا ً في دائرة التخزين أي موظف يوم الجمعة (يوم الحريق ) كونه يوم عطلة و أن مسؤولية الحراسة هي على عاتق شعبة الدفاع المدني بالمؤسسة و أن الحراس المناوبين هم المسؤولين عن الحراسة و ضبط الأبواب و أيضا ً وردت معلومات تفيد بوجود نقص في مستودعات التصدير ولدى استدعاء المشرفين على مستودعات التصدير : نفوا وجود أي نقص في المستودعات ".

هذا و علمت (sns (أن الجهات المختصة سطرت كتاب إلى السيد محافظ اللاذقية طلب بموجبه الإيعاز لمن يلزم للقيام بأعمال الجرد اللازمة في مستودعات التبغ (قسم تبغ الورق في اللاذقية ) لمعرفة فيما إذ كان هناك نقص في هذه المستودعات .

ولدى التحقيق مع الحراس المكلفين المناوبين على أبواب المؤسسة التي تؤدي إلى قسم تبغ الورق مكان الحريق و عددهم ثمانية حراس إضافة إلى ثلاثة مراقبين على هؤلاء الحراس حيث تبين أن أحدهم غادر مكانه على الباب الغربي إلى محرس البرج لمتابعة مباراة على جهاز التلفاز و أخر قد غادر مكانه مع أحد المراقبين إلى خارج المؤسسة لأكثر من ساعتين وتبين من خلال التحقيق إهمال أغلبهم في واجباتهم في الحراسة و المراقبة و إهمال اثنين من مراقبي الحرس تفقد كامل المحارس و التكتم عن تغيب الحرس و تبديل أماكنهم دون فرض الإجراء اللازم بحقهم .

و من خلال تقصي المعلومات اعترف أحد الحراس و واحد من مراقبي الحرس بتغيبهم لأكثر من ساعتين لقيامهم بالعمل في (كولبة) يستأجرانها بحي الفاروس أمام الملعب البلدي و يقومان ببيع المرطبات فيها مستغلين وجود زحمة أمام باب الملعب .

ومن خلال التدقيق لوحظ وجود فوضى و اهمال كبير في مسائل ضبط حراسة المنشأة و أن هناك جداول مناوبة تفرض شهريا ً من قبل مدير فرع المؤسسة على رؤساء الأقسام و الدوائر في المؤسسة بمعدل مناوبتين لكل شخص للقيام بجولات تفقدية للمنشأت التابعة للمؤسسة ، ومن خلال استجواب الحراس المقبوض عليهم أكدوا أنه على صعيد الواقع لا يتم تفقدهم من قبل المهندسين المكلفين بالمناوبة باستثناء رئيس القسم الزراعي بالمؤسسة و بدورهم رؤساء الأقسام و الدوائر و مدير فرع المؤسسة اعترفوا بتقصيرهم بذلك و اقتصار جولاتهم على بعض نقاط الحراسة في المؤسسة و ليس كلها و عدم الخروج بالجولات بشكل جدي .

أما التقري الفني من خبراء الحريق فقد وصل من حيث النتيجة إلى أن سبب الحريق هو إلقاء اللهب المفتوح مع مادة مساعدة على الإشتعال على الإتجاهات و أن ذلك لا يتم إلا بفعل فاعل.

هذا ولا تزال التحقيقات جارية حتى ساعة اعداد هذه المادة و سيتم تقديم المقبوض عليهم و عددهم عشرين إلى القضاء العسكري في اللاذقية

المصدر:محطة أخبار سورية 

___________**************___________

السوريون يصعدون احتجاجاتهم ضد شركتي الموبايل في البلاد

زادت مؤخرا وتيرة الحملة الداعية إلى مقاطعة شركتي النقال في سورية، وذلك بعد استخدام مواقع الشبكات الاجتماعية على الشبكة الدولية لخدمة الحملة.

وشهدت الأيام القليلة الماضية تصاعدا في حدة الاحتجاجات على شركتي النقال"سيريتل" و"إم تي إن" اللتين تحتكران توفير الخدمة في البلاد.

وإضافة إلى تكثيف إرسال الرسائل عبر البريد الإلكتروني لكثير من السوريين، عمد بعضهم إلى إنشاء صفحات خاصة بالحملة على موقع "فيس بوك" اتخذت لنفسها أسماء مثل "أنا موبايلي مسكر واحد حزيران (يونيو)" و"حملة 1 حزيران/يونيو لمقاطعة الموبايل في سورية" أو"قاطعو الموبايل في يوم الاثنين 1 حزيران 2009".

كما لجأ أحد المدونين السوريين إلى وضع خبر "أريبيان بزنس" السابق عن الموضوع على صدر صفحة مدونته على إنترنت، بالنظر إلى أن "أريبيان بزنس" كانت أول من أشار إلى الحملة المذكورة. إضافة إلى إنشاء صفحة الكترونية خاصة على الشبكة تحت اسم "العريضة الالكترونية الرسمية للحملة السورية لمقاطعة الموبايل".

وحول ما إذا كان المنظمون يعتقدون أن الحملة ستعطي الثمار المرجوة منها قال حسان زركي أحد أولئك المنظمين لـ"أريبيان بزنس" إن الثمار الحقيقية للحملة تكمن بداية في "تجاوب الناس" والرأي العام، و"بالدرجة الثانية تأتي قرارات الجهات"، والقضية تعني -والكلام لزركي- كل مواطن سوري تعرض للغبن المباشر من قبل المتحكمين بالاتصالات في سورية.

وفيما إذا كان هناك ثمة أفكار لتوسيع الحملة خارج المساحة الاقتراضية على الشبكة الدولية، نفى زركي إمكانية حدوث ذلك في الوقت الراهن، مؤكدا عدم وجود أية اتصالات حاليا بين المعترضين والشركتين موضوع الاحتجاج، أو مع المؤسسة العامة للاتصالات في سورية، وقال زركي "لم يتم الإتصال من قبلنا بالشركتين لأننا مللنا الحديث على مدى السنوات الأربع الماضية، والحجة دائماً كانت أن مؤسسة الاتصالات هي المعرقل، واليوم نريد أن نعرف السبب الحقيقي".

وتقول الحكومة السورية منذ أعوام إنها في طور الإعداد لإدخال مشغل ثالث للخدمة إلى البلاد لإذكاء المنافسة مع الشركتين العاملتين في القطاع، لكن أيا من تلك الوعود لم يتحقق حتى الآن.

ويعتقد على نطاق واسع أن دخول شركة إضافية إلى سوق النقال السورية سينعكس تحسنا في نوعية الخدمات المقدمة، وانخفاضا في الأسعار التي طالما كانت مثار جدل منذ دخول الخدمة إلى البلاد أول مرة منذ أكثر من ثمانية أعوام.

وسبق للرئيس التنفيذي لشركة "تركسل" التركية لاتصالات الهاتف النقال سورييا سيليف أن أعلن تجميد شركته خططا لإقامة مشروع في سورية وسط معارضة أمريكية في حينه.

وراجت أنباء في العام الماضي عن قرب استحواذ "تركسل" بالاشتراك مع شركة "زين" الكويتية على أحد مشغلي الخدمة في سورية، في صفقة قدر لها متابعون غير رسميون أن تبلغ قيمتها نحو مليار دولار أميريكي.

ونقلت إحدى الصحف الخليجية في حينه أن وزارة الخزانة الأميركية حذرت المستثمرين الأميركيين في "تركسل" المسجلة في بورصتي اسطنبول ونيويورك من خطط الشركة لشراء شركة "سيريتل"، ملمحة إلى عواقب قانونية محتملة عند إقامة علاقات أعمال تشمل مدفوعات كبيرة مع "رامي مخلوف" الذي يملك الحصة الأكبر في "سيريتل".

وفرضت الإدارة الأميريكية السابقة عقوبات على رجل الأعمال السوري الشهير آخذة في الاعتبار صلة القربى التي تربطه بالرئيس السوري بشار الأسد، وضمن إطار عقوبات مالية أوسع ضد نظام الحكم في دمشق.

وتقول "سيريتل" إن وزارة الخزانة الأميركية "انطلقت بقرارها الجائر من أساس فرض عقوبات على الشركات التي يمتلك فيها رامي مخلوف نسبة 50 في المائة من الأسهم أو أكثر"، مشيرة إلى أن مخلوف لا يملك هذه النسبة من أسهم شركة "سيريتل" بعد أن تم طرح أكثر من 50 في المائة من أسهمها على الاكتتاب العام.

وتسيطر شركة "سيريتل موبايل تيليكوم" على 55 بالمائة من السوق المحلية، بواقع 4.2 مليون مشترك.

وتتشابه عروض النخفيضات التي تطرحها كل من "سيريتل" و"إم تي إن" الجنوب افريقية للاتصالات إلى حد التطابق أحيانا، الأمر الذي لا يترك بنظر كثير من مشتركي الخدمة إلا هامشا ضيقا لأي منافسة حقيقية، مقارنة بما يشاهده السوريون من إعلانات وعروض شركات النقال الأخرى على القنوات الفضائية العربية، والموجهة إلى زبائنها في لبنان والأردن ومصر ودول الخليج العربي.

ولجأ العديد من السوريين وأغلبهم من الشباب في الفترة الأولى لدخول خدمة النقال إلى البلاد إلى التحايل على ما عدوه تسعيرة مرتفعة للمكالمة الواحدة، من خلال الحديث لمدة 3 -4 ثوان فقط ومعاودة الاتصال ثانية وهكذا دوليك، مستغلين التقنية القديمة التي كانت تعتمدها الشركتان بالبدء باحتساب تكلفة المكالمة بعد مرور 3 أو 4 ثوان على بدء الاتصال الفعلي، وهو أمر تداركته الشركتان سريعا.

ويجادل مشتركو الخدمة الغاضبون بأن التسعيرة التي تضعها كل من "سيرياتل" و"إم تي إن" لدقيقة الاتصال لا تعبر حقيقة عما يتم تقاضيه فعليا من المشتركين.

ففي حين تقول الشركتان أنهما حددتا 4 ليرات سورية (8 سنتات أميريكية) سعرا لدقيقة الاتصال، يقول أحد المشتركين أن المبلغ المذكور يتم تقاضيه منذ الثانية الأولى، ويجري احتسابه كاملا حتى لو لم يكمل زمن الاتصال الدقيقة إياها.

إضافة إلى فرض ما يسمى "رسم الاشتراك"، والذي يتم تقاضيه شهريا من مشتركي الخدمة لاحقة الدفع والبالغ ثمانية دولارات.

ووعدت وزارة الاتصالات والتقانة السورية مواطنيها منذ مدة ليست بالقصيرة بتطبيق نظام جديد للفوترة الهاتفية على النقال، يتم من خلاله حساب أجزاء الثانية، إنما من دون تقديم ضمانات على إلغاء رسم الاشتراك المذكور.

ودفعت شركة "ام.تي.ان" في جوهانسبرغ أواسط العام 2006 حوالي 5.5 مليار دولار لشراء شركة "انفستكوم" التي تملكها مجموعة ميقاتي اللبنانية، العائدة لرئيس الوزراء اللبناني الأسبق نجيب ميقاتي وشقيقه، والتي كانت تشغل إحدى خدمتي النقال قي سورية تحت اسم "أريبا سيريا" ضمن مجموعة "أريبا الشرق الأوسط".

وبحسب ما تورده الشركتان عن خدماتهما فإن عدد مشتركي خدمة النقال قي سورية يزيد قليلا عن 7 ملايين مشترك بنسبة تقارب 29بالمائة من عدد السكان، في حين تظهر الإحصاءات أن دولة مجاورة مثل الأردن والتي لا يتجاوز عدد سكانها 6.2 مليون نسمة كان لديها مايزيد عن 5.3 مليون مشترك في عام 2008.

أما في لبنان فيبلغ عدد مشتركي الخليوي وفق بيانات الهيئة المنظمة للاتصالات حوالي 1.4 مليون مستخدم من أصل 3.8 مليون عدد سكان البلاد، أي بنسبة تغلغل تزيد عن 36 بالمائة.

وتقول "وايرلس أنتليجنس" المتخصصة في سوق الخليوي وشبكاته إن عدد مستخدمي الهواتف النقالة في الشرق الأوسط ارتفع من 85 مليون شخص عام 2005 إلى 111 مليون عام 2006، وصولا إلى 150 مليون 2007 .

وعن الخطوات المستقبيلة في حال لم تعط الاحتجاجات الحالية ضد أسعار خدمات النقال في سورية النتيجة المرجوة منها، أكد حسان زركي أحد منظمي الحملة لـ"أريبيان بزنس" أنه في حال أصر المسؤولون على تجاهل الحملة و"العريضة الإلكترونية" فإن المحتجين سيلجؤون للتصعيد، وحمل مطالبهم "المحقة" إلى "هيئة منع الإحتكار وحماية المستهلك"، قبل أن يضيف "وربما نتوجه من هناك إلى مكان آخر"، مشددا في ذات الوقت على ضرورة وجود "أرضية آمنة" للتحرك، و"تطمينات بعدم التعرض لأحد من المنظمين".

المصدر:اربيان بزنس

___________**************___________

رياض الترك: التحالف السوري الايراني غير مقنع

المعارض السوري البارز يأمل بأن يؤدي الانفتاح مع الولايات المتحدة الى دفع المنطقة نسبيا نحو التهدئة.

ميدل ايست اونلاين

دمشق - قال معارض بارز في سوريا الأحد إن جهود الولايات المتحدة لتحسين الروابط مع دمشق ربما تخدم الإصلاح الديمقراطي في بلاده.

وأضاف رياض الترك (79 عاما) في مقابلة نادرة أن مبادرة الرئيس الأميركي باراك اوباما كذلك تقوض ما وصفه بأنه "تحالف غير مقنع" بين سوريا وإيران.

وذكر الترك أنه بالرغم من استمرار اعتقال شخصيات المعارضة برغم الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وسوريا فان إصلاح العلاقات بين البلدين سيصعب على دمشق سحق المعارضة.

وقال "الانفتاح مع الولايات المتحدة يدفع المنطقة نسبيا نحو التهدئة. اعتقد أن الانفراج سيضغط أيضا على سوريا لكي تغير سياساتها".

وأضاف "كيف سيحسن النظام تجاه العراق وتجاه لبنان وتجاه مجمل الوضع في المنطقة ولا يحسن علاقاته مع مجتمعه. هذا (سيكون) أمرا غير مفهوم".

وتابع الترك - الذي قضى حوالي 18 عاما في الحبس الانفرادي كسجين سياسي في ظل حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد والد الرئيس الحالي بشار الأسد - أن مثل هذه التحسينات ستخدم الإصلاح.

وقال "إذا حصل شيء من الانفراج ليس بالضرورة ان ينعكس على الوضع الداخلي لكن المعارضة تستفيد من هذه الأجواء.. كنتم تتحدثون عن مخاطر تتعرض لها سوريا وبالتالي نحن بحاجة إلى سياسة حزم داخلي".

وبدأت الولايات المتحدة الحديث مع سوريا بعد فترة قصيرة من تولي اوباما المنصب في يناير كانون الثاني وذلك في نأي عن سياسة العزل في ظل سلفه جورج بوش.

وكان بوش قد فرض عقوبات على دمشق بسبب ما وصفته واشنطن بأنه دعم سوري للمتمردين في العراق ودورها في لبنان ودعم الجماعات المسلحة مثل حزب الله المدعوم من إيران أيضا.

وتأمل الولايات المتحدة أنه بالتحدث إلى سوريا ودعم جهود استئناف محادثات السلام بين حكومة دمشق وإسرائيل سينأى الأسد عن إيران.

ومع صموده في مواجهة السن والآثار التي خلفها السجن وست عمليات جراحية يظل الترك أبرز معارض لهيمنة حزب البعث على النظام السياسي لسوريا.

كما عمل على نشر الفكر الديمقراطي والدفاع عن تحالف سياسي معروف باسم إعلان دمشق بعد اعتقال 12 من أعضائه الأصغر سنا أواخر عام 2007 والحكم على كل منهم بالسجن عامين ونصف.

وزار مسؤولون أميركيون بارزون دمشق مرتين منذ مارس/اذار لكن المحادثات لم تمنع السلطات السورية من مواصلة حملة الاعتقالات ضد المعارضين.

وقال الترك انه لا يساوره الشك في أن النخبة الحاكمة في سوريا ربما تقاوم التغيير لكن السوريين العاديين كذلك سيستفيدون من تطبيع الروابط مع واشنطن التي ستساعد على إحياء اقتصاد سوريا المتضرر وفك خناق العقوبات.

ومن بين الشخصيات السورية البارزة التي أدينت مؤخرا في جرائم سياسية مشعل تمو المناصر للحكم الذاتي للأكراد الذي حكم عليه بالسجن ثلاثة أعوام ونصف لإدانته بتهمة "إضعاف الشعور القومي".

وقضى الكاتب البارز ميشيل كيلو عقوبة بالسجن ثلاثة أعوام لإدانته بنفس التهمة وأطلق سراحه منذ حوالي عشرة أيام.

وقال الترك "اتسعت دائرة الاعتقالات بكل أسف وهذا أمر مستنكر فالسجون كما قال كيلو لا تغير القناعات وأنا اهنئه بمناسبة الإفراج عنه واتمنى أن يتجاوز المصاعب التي خلفها هذا السجن".

وحكم على الترك بالسجن بعدما رفض عقد صفقات مع حافظ الأسد وانتقد التدخل المسلح لسوريا في لبنان وحملة على الإسلاميين الأصوليين أسفرت عن آلاف الوفيات.

وقضى الترك 15 شهرا أخرى في السجن لأنه قاد ربيع دمشق في فترة هيمنت عليها نداءات بالإصلاح الديمقراطي واستمرت حوالي عام بعدما خلف بشار والده في المنصب في عام 2000.

واتخذ بشار خطوات محدودة لفتح الاقتصاد لكنه أوضح أن الإصلاح السياسي ليس أولوية لسوريا في ظل الضغط الأمريكي الذي قال إنه يهدد الوحدة الوطنية.

ورحب الترك بالتزام اوباما بالسعي للسلام بين سوريا وإسرائيل وبين إسرائيل والفلسطينيين. لكنه قال إن المسارين يجب أن يمضيا سويا وحذر من أن السلام وحده لن يجلب الاستقرار للشرق الأوسط.

وقال "باستثناء لبنان اكتوت المجتمعات العربية بعد نكبة فلسطين بانظمة استبدادية. ان الانتقال من الاستبداد إلى الحرية وسيادة القانون ينبغي أن يكون أحد المخارج الأساسية لحل أزمات المنطقة".

وحث الترك سوريا على إصلاح الروابط مع مصر والسعودية إلى جانب دعم المبادرة العربية للسلام التي دشنت في قمة عربية قبل سبع سنوات وتعرض على إسرائيل علاقات طبيعية مقابل الانسحاب الكامل من الأرض العربية المحتلة.

وقال الترك إن إيران لن تستخدم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لمصالحها الخاصة إذا تم التوصل إلى حل.

وحذر الترك من "أن تتم أي تسوية بين سوريا وإسرائيل على حساب القضية الفلسطينية ولصالح العنصريين في إسرائيل الذين يريدون إضاعة الوقت".

وتنادي سوريا بحل شامل وعادل للنزاع مع إسرائيل وقال الرئيس بشار الأسد انه لن تكون هناك مفاوضات سرية في حال استئنافها.

___________**************___________

إصلاحات سورية تهدف الى جذب استثمارات خليجية

دلال أبو غزالة

أكدت تقارير اقليمية ان الظروف الاقتصادية والعالمية المتمثلة في ضيق الأفق الاستثماري والضبابية، إضافة إلى عوامل تتعلق بالصحة العامة جراء انتشار مرض «أنفلونزا الخنازير»، غيرت خريطة السياحة العربية، ومن شأنها توجيه الاستثمارات العربية والخليجية صوب الاستثمار في المناطق الأقرب.

وأشار تقرير اصدرته مؤسسة «المزايا القابضة» امس، الى أن العوامل السابقة مجتمعة «تدعم حظوظ دول عربية مثل سورية، التي ساهمت التشريعات والقوانين الجديدة، وتوافر عوامل اقتصادية وديموغرافية مواتية، في وضعها في صدارة اهتمامات المستثمرين العرب والخليجيين، إذ عملت الحكومة السورية على تشجيع هذه الاستثمارات من خلال تعديلات شاملة لكل التشريعات والقوانين بهدف خلق مناخ استثماري ايجابي.

وسلط التقرير الضوء على الفرص الاستثمارية في سورية، مشيراً الى ان دمشق تحتاج إلى استثمار عشرات بلايين الدولارات في القطاع العقاري، سواء للأغراض السكنية أو التجارية أو السياحية أو التجزئة وغيرها، اذ أفادت هيئة الاستثمار السورية أن الاستثمارات الخليجية في سورية تأتي في مقدم الاستثمارات الخارجية.

وتتنافس شركات عربية خليجية كبرى على مشاريع استثمارية ضمن قطاعات متعددة تشمل المصارف والبنوك والقطاعين الصناعي والزراعي، والاستثمار في السياحة والعقار والطاقة. وأعلنت هيئة الاستثمار السورية فتح كل مجالات الاستثمار أمام المستثمرين في القطاعات كافة، من ضمنها البنية التحتية، مثل الطرق والسكك الحديد والكهرباء.

وبيّن تقرير «المزايا القابضة» أن الإصلاحات التشريعية في سورية الهادفة الى جذب الاستثمارات، هي امتداد للقوانين التي صدرت قبل سنوات، ومرتبطة بقانون تشجيع الاستثمار (رقم 10) لعام 1991 وتعديلاته، التي سمحت للمستثمر الأجنبي بتملك الأراضي والعقارات، وصولاً إلى إقرار قانون هيئة عامة للتطوير والاستثمار العقاري، اذ أصدر الرئيس السوري بشار الأسد في 2008، قانوناً يقضي بإنشاء الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري التي تهدف إلى تنظيم أعمال القطاع العقاري.

وأشار الى ان الهيئة العامة للتطوير والاستثمار العقاري، تهدف إلى تنظيم التطوير العقاري وتشجيع الاستثمار في هذا المجال وتفعيل دور القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات العربية والأجنبية والمساهمة في إمداد قطاع الإسكان والتعمير بما يلزم من الأراضي المعدة للبناء وإقامة مدن وضواحٍ سكنية متكاملة.

غير ان «المزايا القابضة» أكدت ان اللوائح والشروط لا تزال تحتاج إلى مزيد من الوضوح. ومع تدفق الاستثمار غير السوري خصوصاً من دول الخليج، ارتفعت أسعار العقارات والإيجارات في شكل كبير في سورية بعد ارتفاع الطلب وسط قلة المعروض.

وساهم النمو السكاني في تنمية الطلب على العقارات في سورية، اذ ازداد عدد سكانها منذ 1960 أكثر من ثلاثة أضعاف، وساهمت الهجرة من الريف، في تعزيز الطلب على العقارات في المدن. وتشير تقديرات إلى أن عدد سكان سورية سيصل إلى أكثر من 30 مليون نسمة في 2025، ولفت التقرير الى أن الأسباب المذكورة أدت إلى تفاوت في أسعار العقارات بين دمشق وريفها، وغيرها من المدن السورية.

 

السكن العشوائي

ولاحظ التقرير أن ظاهرة السكن العشوائي لا تزال تؤرق المسؤولين السوريين، اذ يُقدر أن العشوائيات بدأت بالانتشار مع انتشار الهجرة الداخلية، بخاصة من الريف إلى المدن الكبرى، بسبب غياب خطط التنمية في الريف، ومشاريع ومنشآت إنتاجية توفر فرص العمل والمعيشة.

وينظر إلى مناطق السكن العشوائي المحيطة بمدينة دمشق والمتداخلة معها، على أنها الأماكن المناسبة لتطبيق فكرة التطوير العقاري نظراً الى المساحة الكبيرة التي تشغلها هذه المناطق من جهة، وللحاجة الماسة إلى تطويرها وتحويلها إلى أحياء سكنية حديثة ويتصف السكن العشوائي بأنه لا يتقيد بأنظمة البناء والملكية، سواء من خلال السجلات العقارية أو من خلال التوثيق القضائي أو عبر عقود بيع موثقة عند كاتب العدل أو عقود بيع عرفية، وقد تكون مقامة على أملاك الدولة أو الوحدات الإدارية.

 

السوريون في الخارج

من جانب آخر، رصد تقرير «المزايا» تنامياً في رصد السلطات السورية احوال العاملين السوريين في الخارج خصوصاً مع تسريح الكثير منهم نتيجة لأزمة المال العالمية، وخصوصاً العاملين في دول الخليج، لارتباط تحويلات العاملين السوريين الوثيق بالتنمية في سورية ومخاوف من عودة الآلاف منهم، ما قد يزيد أزمة البطالة ويعمقها. وقدّر صندوق النقد العربي حجم تحويلات السوريين العاملين في الخارج إلى بلادهم بـ850 مليون دولار في 2008، ما يضع سورية في المرتبة التاسعة عربياً من بين 10 دول تستقبل التحويلات. غير أن دراسة لـ «بنك الاستثمار الأوروبي» أكدت انخفاض تحويلات السوريين وتراجع مشاركتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6 في المئة فقط. وتشير توقعات وكالة الأنباء السورية الرسمية، إلى تسريح 50 ألف عامل سوري هذه السنة من الخليج وحده، لكن يُعتقد أن هذه التوقعات هي مجرد تكهنات.

وتشير التقديرات الرسمية الى ان معدل البطالة لا يتجاوز 8 في المئةً.

الحياة

___________**************___________

حرمان مئات الطلاب من الامتحان الجامعي بسبب عدم حمل وصل التسجيل ورئيس الجامعة يعدهم بإعادته بعد احتجاجهم

التعليم العالي

احتج المئات من طلاب جامعة حلب أمام رئاسة الجامعة على حرمانهم من أداء امتحاناتهم صباح اليوم الإثنين في كلية الآداب،بسبب عدم اصطحابهم وصل التسجيل الجامعي ،في حين وعد رئيس الجامعة بعرض الأمر على جلسة استثنائية لمجلس الجامعة يوم غد ،لاتخاذ قرار بإعادة الامتحان للمحرومين.

وفقد المئات من طلاب جامعة حلب فرصة التقدم إلى امتحان الفصل الثاني بسبب عدم اصطحابهم لوصول التسجيل، حيث عمد رؤساء القاعات الامتحانين إلى إخراجهم من القاعات، ومنعهم من التقدم للامتحان.

وقال أحد الطلاب الذي طلب عدم نشر اسمه " ألا تكفي الهوية الشخصية والبطاقة الجامعية؟ هذا التشدد في اليوم الأول إجراء تعسفي،عليهم أن يوفرا لنا جو امتحاني مناسب بدل من حرماننا ،وطردنا من الكلية، وعرقلة سير الامتحان "

وتجمع الطلاب أمام مبنى رئاسة الجامعة بعد إخراجهم من القاعات، وقام أعضاء في الهيئة الإدارية بالاعتراض على ذلك لدى رئيس الجامعة .

و تعتبر الهيئة الإدارية أن الأمر تشدداً لا مبرر له من عمادة الكلية وقال أحد أعضاء الهيئة "المشكلة لم تحدث سوى في كلية الآداب ،ولو كان هنالك توجيه من رئيس الجامعة كما قال لنا العميد لحدثت المشكلة في كل الكليات " .

وفي الكلية تجمع العشرات من الطلاب أمام كوات التسجيل ، و أمام مكتب العميد ،للحصول على إشعار بديل يتوجب عليهم وضع طابع مالي عليه يتولى بعض المستخدمين بيعه للطلاب بعيداً عن المكان، مما يزيد من تعقيد الموضوع عليهم ،حيث يتوجب أن يوقع عليها موظفان قبل توقيعها عميد الكلية أيضاً.

الدكتور أحمد القطب عميد كلية الآداب رفض الإدلاء بأي تصريح حول المشكلة ،وقال إن التصريح للإعلام منوط برئيس الجامعة وفق القانون أو بموافقة منه.

وقال الدكتور نزار عقيل رئيس جامعة حلب لسيريانيوز "سنقوم بإعادة الامتحان للطلاب المسجلين و لديهم إشعار التسجيل، أو ما يثبت ذلك في نهاية الامتحان "

وأضاف عقيل " كلية الآداب وضعت إعلاناً بصدد ضرورة التقيد بحمل وصل التسجيل، وهذا أمر قانوني "

لكن أحد الإداريين في الجامعة برر حدوث المشكلة في الآداب فقط دون بقية الكليات بان الأعداد في الكليات ليست مرتفعة مما يسهل على موظفي شؤون الطلاب التوقيع على البطاقة الجامعية من الخلف إشعاراً بان الطالب مسجل في السنة التي يذكر رقمها لذلك لم يحصل مشكلة ،بينما في كلية الآداب ونتيجة الأعداد الكبيرة يتجاوز الموظفون ذلك.

وقالت مها طالبة الجغرافيا التي كانت تهرول لأداء امتحان الفترة الثالثة بعد أن حصلت على إشعار من شؤون الطلاب يفيد بتسجيلها في العام 2008 – 2009 ودفعها للرسوم " هذا تعذيب لنا لا طائل منه ، يوجد في كل قاعة قوائم بأسماء الطلاب تعدها الامتحانات وتستبعد منها غير المسجلين في الجامعة لم نفهم ماذا يريدون بهذا الأمر"

ورغم توجيه رئيس الجامعة بالسماح لجميع الطلاب بالتقدم للامتحان، وعدم تكرار ما جرى في امتحان الفترة الأولى، فإن بعض رؤساء القاعة واصلوا إخراج الطلاب ،الذين تجمعوا أمام باب العميد لطرح القضية مجدداً .

و ينص نظام الامتحانات على اصطحاب كل من البطاقة الشخصية والبطاقة الجامعية ووصل التسجيل، لكن هذا الأخير يتم التساهل بشأنه ،كون التفقد في كل قاعة امتحانية يتم وفق قوائم تعدها شعبة الامتحان في كل كلية للطلاب المسجلين ،وللمواد التي يحق لهم التقدم لها.

باسل ديوب – سيريانيوز – حلب

___________**************___________

شلالات من مياه الصرف الصحي تجري في عش الورور

هي شلالات من مياه الصرف الصحي تجري من ارتفاعات مختلفة لتنتهي بمساحة كبيرة من القمامة والأوساخ تعيش فيها كل أنواع الحشرات المسببة للأوبئة. وهو منظر لابد للزائر ان يمتع نظره به ان كان داخلاً الى دمشق من مدخلها الشمالي أو كان خارجاً منها الى صيدنايا ومعلولا.

عندما رأيت المكان لم أتخيل أن الاهمال قد يصل الى هذا الحد ‏

هكذا يروون حكايتهم ‏

يروي العم (أبو نزار) حكايته التي بدأت منذ ثلاثين عاماً حين قدم الى المكان وبنى فيه منزلاً لعائلته, كان حينها عدد المنازل يعد على أصابع اليد الواحدة, وكان منزل (أبو نزار) بجانب نهر مخصص كمسرى لمياه الثلج القادمة من جبال (تل منين وحلبون والدريج ومعربا) وكانت مياها قابلة للشرب. وهكذا ومع مرور السنوات بدأ الناس يقطنون المكان وبأعداد متزايدة بشكل كبير ولم يدر (أبو نزار) إلا أن أصبح منزله في أسفل جبل من الأبنية العشوائية والأحياء المتهالكة والفوضى البنائية واستغرب كيف وصلت الى هذا الحد؟ ‏

في البداية كان (أبو نزار) يطالب مجموعات الناس القاطنة بضرورة الحفاظ على أبسط قواعد المعيشة البشرية من نظافة وغيرها فيفرض عليهم مد أنابيب للصرف الصحي تضمن لهم ولمحيطهم السلامة الصحية. ولكن وكما قال أبو نزار عندما بدأت الأعداد الهائلة من الناس تقطن المكان ومن دون أي رقيب أو ضابط خرج الموضوع عن سيطرته ولم يعد بالامكان ما كان. ‏

فالواقع أن (أبو نزار) لا يستطيع أن يلعب دوراً أهملته وتغاضت عنه الجهات البلدية والمسؤولة لأن أبسط رد كان يواجه به (لا شأن لك) (لست من تحاسبنا). ‏

إذاً فالذنب ليس ذنب (أبو نزار) وليس ذنب هؤلاء الناس الهاربين الى مدينة علها تؤمن لهم فرصة عمل بل الذنب ذنب جهات غضت الطرف وتجاهلت أنها تساهم في تفاقم مشكلة الابنية العشوائية التي أصبحت تشكل أوراما متفشية في جسد دمشق وبات من الصعب استئصالها أو معالجتها. ‏

 

معاناة النهر!! ‏

وبالعودة الى مشكلة العم (أبو نزار) والتي تشكل مشكلة حي بأكمله يقطنه ما لا يقل عن 300 مواطن وهو حي ضائع بين برزة البلد وعش الورور, فالحي يقع على الطريق العام لبرزة البلد ولكنه أيضاً يقع أسفل جبل عش الورور ويسقط على هذا الحي أوساخ الأحياء الساكنة أعلى الجبل ويتلقى من أعلى الجبل مياه الصرف الصحي لأحياء عش الورور أو ما يسمى (حي الحرية) والذي تجاوز عدد سكانه عشرات الآلاف حيث تنزل المياه عليه بشلالات عدة مصطحبة معها الأوبئة والأمراض والروائح والمناظر غير الحضارية. والمشكلة الأخرى هي تحول النهر الذي يجري أمام الحي وعلى امتداد الطريق العام من مسرى لمياه الثلج الى مسرى مكشوف لمياه الصرف الصحي تصب فيه مياه (المجاري) قادمة من ارتفاعات مختلفة عابرة المنازل والشرفات مروراً بالغرف والأدراج هكذا حتى تصل استراحتها في ساحة تابعة لشركة البناء والتعمير محولة اياها الى مستنقع للقمامة وموطن للذباب والديدان. وبعد استراحة مطولة هناك تكمل المياه مسيرها الى مجرى النهر الذي تكلمنا عنه والذي يمتد على طول الطريق العام المؤدي الى صيدنايا ومعلولا, ماراً بالمدرسة التابعة لتلك المنطقة منتهياً وحسب ما علمنا بحقول يقوم بعض المواطنين بسقاية المزروعات منه. ‏

والأدهى من ذلك أن هناك مشروعاً قيد الانشاء على ضفاف هذا النهر والمشروع عبارة عن سوق تجاري وجامع.... فتخيل!! ‏

 

المتعهد ينتقي الخطط ‏

محمد صقر- مختار حي عش الورور قال: إن الصرف الصحي قديما كان يمد وبشكل عشوائي من قبل الأهالي إما لجور فنية أو لأنابيب ضيقة ولكن مع تزايد عدد السكان لم تعد هذه الأنابيب قادرة على تحمل الضغط الواقع عليها ما أدى الى انفجارها وحينها بدأت المشكلة. وحسب المختار فإن البلدية غير قادرة على حل هذه المشكلة لأن الامكانات المتوفرة لديها لا تكفي لتنفيذ هذه المشاريع فالخطط الموضوعة من قبل لجنة مشرفة على الحي ترفع الى المحافظة وهناك تتم الموافقة عليها وتسلم لاحدى المتعهدين, ولكن عندما يرى المتعهد المنطقة (يهرب) ومنذ خمس سنوات وبالتعاون مع جهات عدة أصبحت خطط الصرف الصحي تنفذ ولكن بشكل انتقائي, حيث ينتقي المتعهد الأحياء السهلة ويبتعد عن الأحياء ذات الطبيعة الصعبة. ومن هذه الأحياء التي يتم استبعادها هو الحي الذي نتكلم عنه ويسمى ?شارع الرافد نهاية حي الحرية- وفي نهاية لقائنا مع المختار قال: ان هناك خطة تمت الموافقة عليها مؤخراً وشملت الحي الذي يلزمه 275م من أنابيب الصرف الصحي لحل مشكلته. ‏

 

الجناب مثل الطناب ‏

أكد المواطن (خلدون يوسف) ان الكلام الذي قاله المختار (عن وجود خطة تمت الموافقة عليها لتنفيذ أنابيب الصرف الصحي للحي الذي يقطن فيه خلدون) ليس بالكلام الجديد وأنهم سمعوا الكثير منه سابقاً ولم ينفذ شيء, وأضاف أننا كمواطنين تابعنا الموضوع لدى الجهات المعنية من بلدية ومحافظة وشركة صرف صحي وتقدمنا بعدة شكاوى لكن لم نلمس أية استجابة سوى تحويل الطلبات من جهة الى أخرى ولا من مستجيب (فالجناب مثل الطناب) ومن الردود التي كنا نواجه بها أنه لا يوجد اعتماد مالي (والمقصود لا يوجد اعتماد مالي لمنطقة سكن عشوائي) أي أنها منطقة خارج اعتباراتهم والرد الآخر يقول إن كان هناك شخصية مهمة تقطن حيكم لخدم منذ زمن, لكننا والكلام للمواطن خلدون شعب بسيط وليس هناك شخصيات هامة بيننا وبالتالي سنبقى خارج دائرة الاهتمام لأنهم ينظرون إلينا على أننا مواطنون من لاتستحق الخدمات وبالنسبة لمسألة أننا نسكن في مناطق سكن عشوائي فأستغرب أنهم لا يذكرون هذا الموضوع إلا عندما نطالب بحقوقنا أما عند دفع فواتير المياه والكهرباء ورسم النظافة والزراعة وغيرها فإنهم عندها يعاملوننا كما لو أننا نسكن أحد أحياء الشام الراقية. ‏

 

اللاشمانيا والسل ‏

أكد الدكتور علي عبود رئيس المركز الصحي في الحي المذكور ان هناك حالات لاشمانيا تسجل في المنطقة منذ خمس سنوات وكل سنة تسجل زيادة عن السنة السابقة. وكذلك حالات السل التي بدأت باجتياح المنطقة كما ذكر الدكتور ان المركز سجل حالات ?سل ايجابي- وهو أخطر أنواع السل لأنه ينتقل بالنفس, حيث سجل وخلال الشهر الأول من هذا الصيف أربع حالات متتالية من ضمنها حالة سل ايجابي وهذا أمر خطير جداً. ‏

وبالرغم من تشديد وزارة الصحة ومديريتها على رصد الحالات المسجلة وتحديد أسبابها والظروف المؤدية لها والابلاغ عنها بتقرير يرفع للوزارة بكل حالة إلا أن الوضع يذهب باتجاه الأسوأ والحالات بازياد ونحن نتحمل نتيجة اهمال وتقاعس الجهات الأخرى. ‏

 

من البلدية ردود الشركة؟؟ ‏

رفض رئيس بلدية برزة البلد- وهي البلدية التي يتبع لها الحي المذكور إعطاء أي تصريح وذلك لأنهم- حسب قوله- جهة منفذة فقط وغير مخولة بإعطاء التصريحات (وهنا لا تنفيذ ولا تصريح) معرباً عن استغرابه من موضوع المشكلة لأنه وخلال اجتماع لجان الأحياء التابعة للبلدية لم يذكر مختار حي عش الورور أي شيء عن الموضوع وبالتالي فهو لا يعلم عنه شيئاً وهذا تناقض كامل مع كلام المختار الذي أكد أنه وباستمرار يطرح الموضوع في اجتماع اللجان)!!.. ‏

واعتبر رئيس البلدية خلال الدردشة معه بأنها منطقة مخالفات وأن موضوعها أكبر من أن يحل محملاً المسؤولية كاملة للمواطنين الذين خالفوا وبنوا. ‏

ولدى سؤالنا ?أين كنتم عندما بنيت هذه المخالفات؟- أجاب بأن احساس الشفقة حال دون هدمها أو اتخاذ الاجراءات القاسية بحق المواطنين. ‏

جاءت اجابات شركة الصرف الصحي مقتضبة وسريعة من مديرها العام الذي قال: إنه وفور تسلمه الشكوى حول الحي المذكور أرسل لجنة لتقصي الموضوع ووضع الخطة اللازمة وعلى أساسه تم بتاريخ 16/5/2009 تسليم المشروع للمتعهد. وان بقي هناك أحياء لم يشملها المشروع فسوف توضع ضمن عقد الطوارئ لتنفذ خلال السنة الجارية. ‏

ولدى سؤالنا عن سبب التأخير والتقصير الحاصل منذ خمس سنوات ولماذا يترك للمتعهد خيارات مفتوحة للتنفيذ ولا يدقق بتطابق عمله مع الخطط المرفوعة؟ أجاب أنه لا يفضل الكلام عن سلفه فهو استلم الادارة منذ مدة قليلة وهو مسؤول عن أعماله وليس أعمال غيره. ‏

 

وعلى أمل الوفاء بالوعود ختمنا.. ‏

بانتظار ان تصل شكوى الى آذان المعنيين وتستدرك الكارثة ونتخطى مرحلة وضع الحجج ونصل الى وضع الخطط وتنفيذها واستدراك ما يمكن استدراكه الى أن تحصل المعجزة المنتظرة وتحل قضية السكن العشوائي. ‏

ت: سفيان مفرج ‏

المصدر:صحيفة تشرين السورية

___________**************___________

الإعدام فقراً وتشرداً.. حتى الموت..!!

كانوا أكثر من عشرة، وحسن (13عاماً) أكبرهم، ولو أمعنت في أيديهم الصدئة بلونها وملمسها، لشككت في طفولتهم، إنها التاسعة صباحاً،وهم لم ينضموا إلى مدارسهم، في الواقع يعيش هؤلاء الأطفال نهارهم هناك، حيث وجدناهم بين أكوام الحديد والخردة، ولا وقت لديهم للعب أو للذهاب إلى المدرسة.

هذا لا يعني أن بعضهم لم يجرب حالة تلميذ ابتدائية، قبل أن يتسرب منها ويتساوى على أكوام الخردة مع من لم يرتد يوماً اللباس المدرسي.

وتكتمل الصورة، رغماً عن الجميع هم أطفال، ورغماً عنهم هم يجمعون الحديد ويحزمونه ويحملونه على ظهورهم إلى سيارة النقل، عوضاً عن حمل حقائب الكتب والدفاتر.

 

لا ترقيع في الثنايا:

مشهد كهذا لا يعني شيئاً لقرية (الثنايا) بريف دمشق، والتي تناقلت الروايات بأن القائد (خالد بن الوليد) أطلق عليها لقب (ثنايا المجد) بالفعل، وكأن الإنسانية والحياة الطبيعية توقفت عن الزحف إليها وبداخلها، منذ أيام (خالد بن الوليد)، وهاهي تُعاصر زماننا هذا بثناياها المطوية على فقر وتخلف.

وبمعايشتها لواقع قرية الثنايا ولو لساعات، تواصلت (أبيض وأسود) مع مواطنين يجسدون حالة الإنسان البدائي، الذي توقفت حياته عند إنجاب الأولاد، ومن ثم تشريدهم معه في رحلة البحث عن لقمة العيش.

 

برسم الطرد:

لا تعرف (باسلة) كم عمرها، تبدو في الحادية عشرة، كانت في طريقها إلى الأرض التي تعمل فيها بالأجرة، وكل ما قالته: (أحب المدرسة وأتمنى أن يرسلني أبي إليها، لأتعلم الكتابة والغناء).

وفي حال وافق والد باسلة على تحقيق حلمها هذا، يمكنها فعلاً الالتحاق بزملائها في الصف الأول الابتدائي، وإن كانت تكبرهم بخمس سنوات، أسوةً بأطفال آخرين، لم يولدوا في سجلات الدولة، وهاهم يولدون اليوم في سجلات المدرسة، بعد أن تم تقدير أعمارهم من قبل لجنة طبية متمركزة في دوما، وإذا استثنينا (باسلة) المعلق أمرها حتى الآن، يصل عدد التلاميذ مكتومي القيد، حسب مديرة المدرسة (ختام منصور) إلى (10) تلاميذ، يتقاسمون اليوم مع (220) تلميذاً نظامياً، المصير نفسه (تهديداً بالطرد من المدرسة) فيما لو ربح (أبو أيسر) صاحب المدرسة الدعوى التي رفعها بحق مديرية التربية، مطالباً برد منزله إليه، والذي كان أجره للمديرية قبل أربع سنوات كمدرسة وبأجر سنوي (70000) ل.س، ولكنه اليوم كما يقول: (أنوي بمساعدة المحامي وضع أية نهاية أخرى لهذا المنزل، كتأجيره أو تزويج ابني فيه، ماعدا استمراره كمدرسة).

وفي الوقت الذي نامت فيه مديرية التربية على وضع المدرسة القديمة، التي لا تصلح للاستعمال البشري، طرح أبو أيسر فكرة التعاقد معها، كفعل خير مع أولاد قريته، الذين لم يلقوا فيما بعد من المديرية إلا التراخي في واجبها بشراء أرض وبناء مدرسة نظامية عليها، واقتصرت جهودها على مساومة الأهالي على تبرعهم بأرض مقابل تبرعها بالبناء.

 

علب الكبريت:

وتتكون المدرسة من سبع غرف، يصعب تشبيهها بشيء سوى بعلب الكبريت، محشور في كل منها وسطياً (32) تلميذاً، وفي جو غير صحي، حيث لا تدخلها الشمس نهائياً، أما البهو أو ما يسمى تجاوزاً باحة، فتقول مديرة المدرسة (يخبئ تحته حفرة فنية للصرف الصحي، وفضلا ً عن تعريضه حياة التلاميذ للخطر، يحرمهم من أبسط حقوقهم ولو في حصة رياضة واحدة في الأسبوع، فأية حركة تعني حرمان باقي الصفوف من فهم الدروس المقررة).

وبمجرد نجاحه في الصف الرابع الابتدائي، يتخرج التلميذ قسرياً من هذه المدرسة، وعليه لإكمال تعليمه الذهاب إلى مدرسة عدرا العمالية، وهنا ربما يمارس البعض حقه في الغناء والصراخ كأي طفل طبيعي، أو في أحسن الأحوال ليقتل إحساسه بمسافة (2 كم) التي تفصل قريته عن عدرا العمالية، ولا وسيلة نقل سوى المشي، ولذلك غالباً ما تتغير وجهة السير معلنةً استسلام صاحبها لقرار التسرب من عقوبة الذهاب إلى المدرسة.

 

هجرة إلى الجوع:

بدايةً، قالها المختار: (عدد القاطنين في القرية «2500» نسمة) فاعتقدنا أنه يسخر من طريقة حياتهم البائسة، ولكنه أصر على أخذنا بذاكرته إلى العام 2002 الذي شهد انقلاباً جذرياَ في حياة القاطنين الجدد والأصليين.

وهذا ما يفسر انقسام القرية إلى تجمعات، أكبرها ولد في القرية متأثراً بانعدام الجريان الحر من ينابيع نهر الخابور، وتوقفها عن الجريان بتاريخ 13/4/2001 مما دفع بأكثر من (70 %) من المتعيشين على الزراعة والرعي من أبناء المحافظات الشرقية لا سيما الحسكة إلى هجرة داخلية، لم تكن عشوائية، حيث سبقها استطلاع للقرية، وحجز فرصة عمل واحدة على الأقل، قبل التورط والهرب بالعوائل من الجوع إلى الجوع، واستغل التجمع الأصغر في القرية حاجة هؤلاء المهاجرين إلى الاستقرار، فعجلوا في بناء بيوت صغيرة على الأراضي التي استملكوها من الدولة كانتفاع زراعي منذ العام 1948 وولفوا موجة الهجرة المتزايدة على هواهم، فاجروا الغرفة الواحدة بـ(2500 ل.س) والبعض منهم طلب (3500 ل.س) في غرفتين واحدة كأنها قن دجاج والثانية قبر لا يرى النور، وبالعموم تبدو الحياة داخل هذه الغرف طارئة بكل ما فيها، بل وكأنها قنبلة موقوتة، تزدحم فيها الأنفاس فقط، دون أن يتوافر فيها الحد الأدنى من وسائل العيش الإنساني، فأكثر من (90 %) منهم، لا يشربون مياهاً نظيفة، مع أنهم يضطرون إلى سرقتها أو شحذها عندما يعجزون عن شرائها من مصادر مجهولة أيضاً، بسعر يقارب الـ(500 ل.س) في الأسبوع الواحد. أما بالنسبة للكهرباء، فالأغلبية محروم منها، وبدورها خلفت هذه العتمة في غرفة (حماد الحجي) (14) ولداً، طبعاً هو لم يستطع تذكر عدد أولاده ولا حتى بالأسماء، فاضطر للاستعانة بزوجته الحامل بالولد (15).

ولأن القرية كلها غير مزودة بشبكة صرف صحي نظامية، من البديهي أن تنتشر الحفر الفنية هنا وهناك وبين البيوت، لتشكل بذلك خطراً على المياه الجوفية وعلى صحة الأهالي، ففي العام الماضي سقط طفل في إحدى هذه الحفر، أثناء محاولته تعبئة غالون منها، معتقداً أنها مياه للاستحمام.

في حين يسهل التأكد من عزلة القرية عن العالم الخارجي، عند الحاجة إلى إجراء اتصال هاتفي، ولا حتى المدرسة أو بيت المختار يتوافر فيهما هكذا اختراع، مع أن الشبكة على بعد (1كم) من القرية.

 

إسعافات... أخيرة:

ماتت (خيرية 9 سنوات) بالسرطان، وقبل إصابتها بالمرض بشهر تقريباً، عضها كلب من رجلها، ولكنها لم تراجع الطبيب إلا بعد ظهور الكتلة، كانت مرغمة على تحمل الألم، ففي القرية كلها، لا يوجد مستوصف أو طبيب أو حتى صيدلية، وأقرب مستشفى موجودة في دوما، لذا تطلب الأمر في كل مرة احتاجت فيها (خيرية) للجرعات أو أحد أبناء قريتها لمراجعة الطبيب، الوقوف لأكثر من ساعة على (اتوستراد دمشق - حمص) لأن القرية مقطوعة تماماً من وسائط النقل، حتى من تلك (البوسطات القديمة) التي اعتدنا رؤيتها في القرى النائية.

ورغم أن نقطة إسعاف المصابين بحوادث الطرق، بجانب القرية، لكن خدماتها الطبية ليست للأهالي، ولم يسبق وضعها تحت تصرفهم في أية حالة إسعافية على حد قول الأهالي.

 

عمالة ثلثاها أطفال:

أصغر طالب لفرصة عمل في القرية عمره (10) سنوات، يقول موسى: (أبحث عن عمل لأعيل عائلتي، التي تضررت من تركي للعمل في جمع وربط الحديد) ولكن موسى لم يتأخر كثيراً في اكتشاف استغلال رب عمله السابق له، بإعطائه أجرة (200 ل.س) في الأسبوع مقابل عمله كل يوم من الساعة السابعة صباحاً حتى الثامنة ليلاً، ورغم ذلك ينظر إليه زملاؤه في العمل من الأطفال على أنه (متكبر على النعمة) في حين تستقطب المعامل والمصانع المحيطة بقرية (الثنايا) الأطفال من مختلف الأعمار، بدءاً من سن (12) وحتى (20) والغالبية هن فتيات، حيث تعمل (15) فتاة على الأقل في معمل الملح، و(13) غيرهن في معمل الجلد والحقائب، و(9) فتيات في معمل الغالونات، و(7) في معمل المعكرونة، وأخريات وزعن طفولتهن وجهودهن بين معامل الزيتون والأرز والكرتون، أما طبيعة العمل فهي بالوارديات، ففي معمل الملح تبدأ الواردية الثانية في الساعة الثالثة ظهراً وتنتهي عند الحادية عشرة ليلاً، وتتفاوت الأجور من معمل لآخر، ولكن بالعموم كلها أقل من (8000 ل.س) شهرياً وفي معمل الزيتون (5000 ل.س) وبالطبع دون أية ضمانات اجتماعية أو صحية، أو كما يقول (رياض ظاظا) رئيس العمال في معمل للحقائب: (كل عامل ومجهوده، ولكل قطعة ينتجها سعرها، فلديه سبع ساعات ونصف متواصلة من العمل) كما يؤكد رياض ظاظا على استمرار مراجعة المعمل من قبل الراغبين في الهجرة إلى القرية، ليتوسلوا فرصة عمل، ويكون هذا بطبيعة الحال سبب وجودهم في القرية، واستئجارهم غرفاً غير مناسبة للعيش، بما يعادل نصف المعاش أحياناً، ومن ثم تسريب الأطفال من المدرسة، وإرسالهم إلى العمل كمياومين بلقمة عيشهم، وهاهي (شهرزاد) تنتظر (رحمة الله) لتعود مع أختيها (12 و14 سنة) إلى معمل الملح المغلق حتى إشعار آخر.

 

تخلف جماعي:

(اعتقدنا أن الشام بئر رزق، وهاهي تدفننا في الحياة) هكذا يجيب الأهالي عندما تسأل عن تشغيل أطفالهم والفتيات على وجه الخصوص بأعمار صغيرة وخطرة، ولكن من حق (هناء 6 سنوات) أن تعيش أيضاً، أرغمنا أمها على إخراجها من حبسها في غرفة مظلمة ورائحتها نتنة، فإذا بها متخلفة عقلياً، ويعالجها والداها بالحبس طوال النهار، وعلى ما يبدو أنهما بحاجة للعلاج أيضاً ومعهما معظم أهل القرية، فالتخلف والجهل والخوف يعم المكان، وكل يستنشقه على هواه، فالبعض يزوج بناته في سن الحادية عشر، والبعض الآخر يزوج أولاده الصبيان في سن مبكرة أيضاً (14 أو15) سنة، وعيسى أحد الضحايا، هو الآن في السابعة عشرة ومضى على زواجه ثلاث سنوات، ولم ينجب الأطفال، على العكس تماماً من رجال ونساء القرية فهم لم يسمعوا بشيء اسمه تنظيم النسل، وأقل عائلة مكونة من تسعة أفراد والعاشر على الطريق.

 

وحتى المختار نفسه الذي كان اقترح إقامة دورة محو أمية، ولم يكترث أحد لهذا الموضوع لا بالبلدية ولا بالقرية، ابنته مطلقة ولديها ولدان وهي لم تبلغ ربيعها الخامس عشر بعد.

 

أخيراً:

من المسؤول .. عن انتهاك الطفولة بالأعمال الشاقة، والتسرب من المدرسة، وتزويج الفتيات والأولاد في سن مبكرة ؟؟.

ومن يتحمل المسؤولية وقد نصب (أبو منصور) خيمته التي استأجر قاعها بـ(1200 ل.س)، أسفل خطوط التوتر العالي مباشرةً؟؟.

ومن سيهتم وينقذه مع أفراد عائلته المعلقة صورهم داخل الخيمة بجانب مزهريات الورد الاصطناعية، من يخلصهم من الآثار التي تؤدي إلى التلوث الكهرومغناطيسي المنبعث من أسلاك الكهرباء ذات التوتر العالي والتي تسبب أمراضاً خطيرة على القريبين منها وخصوصاً أسفلها - موقع الخيمة - ويضاعف من إمكانية حدوث سرطان الدم وأمراض القلب، وأمراض الجهاز العصبي والشرود والهذيان؟.

ومن المسؤول عن تنفيذ وعود رئيس بلدة عدرا التي تتبع لها قرية الثنايا بأن يلحظ المخطط التنظيمي للقرية حدائق وشوارع إدراية ومدارس لكل المراحل، ومن ثم شبكة صرف صحي؟.

محمد (10) سنوات، يخاف من الكهرباء التي يجبره والده على العمل معه في تمديدها، وعائشة متفوقة في الصف الثاني الابتدائي، ولكن أرغمتها أمها على ترك المدرسة للعناية بأختها الصغيرة وباسلة وموسى وهناء.

 

يحلمون بالحياة، هم لم يشاهدوها عبر شاشة التلفاز، لكنهم بالفطرة، يحلمون بالذهاب إلى المدرسة، واللعب، والغناء، والراحة الجسدية، والأمومة التي يجدونها في احتضان لعبة الصوف أثناء النوم فقط.

المصدر:مجلة أبيض أسود 

___________**************___________

في تطور مفاجئ... مشروع قانون الأحوال الشخصية يتابع خطواته للإقرار!!

( كلنا شركاء ) : 1/6/2009

في تطور مفاجئ وبعد تاكيدات عديدة بالتريث، خطى مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديدة خطوات أخرى باتجاه الإقرار تجسدت في تعميمه من قبل رئاسة الوزراء على كافة وزارات الدولة لإبداء الرأي.

وكانت "كلنا شركاء" علمت اليوم من مصدر مطلع وعلى صلة بمشروع قانون الأحوال الشخصية رفض ذكر اسمه: " أن مشروع القانون "الفتنة" كان يشق طريقه نحو الصدور (رغم أنف الجميع) وربما دون علمهم، لولا إثارة هذا المشروع إعلامياً... وعلمت كلنا شركاء أيضاً أن الهيئة العامة لشؤون الأسرة تقدمت باعتراض على مشروع القانون إلى وزير العدل وإلى القصر الجمهوري.

وكان مرصد نساء سورية كشف أمس عن معلومات تؤكد اعتماد "مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد" من قبل مجلس الوزراء على عكس الأنباء التي تحدثت عن احتمال رفضه أو سحبه.

وقال موقع نساء سورية اليوم أن القانون الذي يعتبر "سابقة خطيرة في انتهاك الدستور والاتفاقيات والبروتوكولات الدولية التي وقعت عليها سورية" قد عمم من قبل رئاسة الوزراء على كافة الوزارات والهيئات الرسمية السورية لإبداء الرأي، طالباً الرد خلال أقل من شهر مع وضع الملاحظات "إن وجدت"! وهو الأمر الذي قرأه الموقع على أنه دلالة واضحة أن رئاسة مجلس الوزراء واللجنة التي صاغت هذا القانون، ترغب بأن "تنجز" عملها بأقصى سرعة ممكنة، "وقبل أن يتسنى للناس أن تعرف ما الذي يطبخ لها فعلا، وأي مستقبل أسود ينتظرهم مع إقرار هذا القانون، وخاصة المرأة التي جعلها هذا القانون "خادمة متعة" للرجل..."

ويتخوف مراقبون من أن يتم طرح مشروع القانون للتصديق خلال عطلة مجلس الشعب فيحال إلى رئيس الجمهورية بحيث يتم تصديقه. ثم يعرض على مجلس الشعب، كما حصل في الكثير من القوانين وأهمها مرسوم 64 القاضي باختصاص القضاء العسكري بمحاكمة عنصار وضباط الشرطة والأمن السياسي والضابطة الجمركية

ويذكر أن أربع مذكرات احتجاجية قد قدمت مؤخراً من عدة جهات وجمعيات ناشطة في قضايا المرأة إلى كل من السيد رئيس الجمهورية والسيدة عقيلته وإلى الاتحاد النسائي العام وإلى الهيئة السورية لشؤون الأسرة.

المذكرة التي وجهت إلى السيد الرئيس عبرت عن قلقها من مسودة القانون موضحة أنه يتضمن أحكاما ومفاهيم تهدد الوحدة الوطنية، وتخفض من مستوى مواطنية السوريين غير المسلمين. فضلاً عن أنه لا ينسجم مع المكانة التي وصلت إليها المرأة السورية عبر مسيرة مشاركتها في بناء الوطن، ولا يلبي طموحها لاستحقاق المساواة في الحقوق والواجبات في المجالات كافة.

فيما طلبت المذكرة الموجهة للسيدة أسماء الأسد المساعدة "في إيقاف النقاش حول مسودة مشروع القانون..." لأنه وبالإضافة إلى ما سبق فإنه يتساهل مع زواج الأطفال وحرمانهم، وبخاصة الإناث، من التعليم، ويعرض استقرار الأسرة للخطر.

أما المذكرة الموجهة للهيئة السورية لشؤون الأسرة، فقد أشارت إلى تجاهل مشروع القانون مجمل التوصيات الواردة في الدراسات والأبحاث التي أنجزتها الهيئة لتعزيز دور الأسرة السورية وأفرادها، وبخاصة تقرير حالة السكان، ويتعارض مع مشروع قانون الطفل الذي أعدته الهيئة ومع نتائج عمل اللجنة التي كانت مكلفة بإعداد مسودة لقانون أسرة عصري.

وقالت المذكرة التي وجهت للاتحاد النسائي العام أن مشروع القانون يتجاهل جميع مطالب الحركة النسائية التي قدمتها ودافعت عنها خلال عشرات السنين من أجل تحقيق المساواة التامة بين الرجال والنساء على قاعدة حقوق المواطنة الكاملة.

وتطلعت المذكرتين الأخيرتين إلى مساهمة الهيئة والاتحاد في إلغاء مشروع القانون وإعداد مشروع قانون وطني للأسرة السورية، يراعي استقرارها وازدهارها.

ورغم أن مشروع القانون الجديد لا يمس الطائفة المسيحية فقط، بل يتضمن انتهاكات صريحة لعدد من مواد الدستور والمواثيق الدولية، إلا أن معلومات مؤكدة وردت لكلنا شركاء أفادت أن اجتماعاً تم يوم أمس السبت جمع ممثلين عن الطوائف المسيحية في سورية مع وزير العدل، أعلنوا فيه معارضتهم الشديدة لأي تدخل في التشريع الكنسي معتبرين إياه يمس في صميم العقيدة المسيحية. وتمنوا لو أن مشروع القانون قام على أساس مدني غير طائفي يساوي في الحقوق بين المواطنين السوريين رجالاً ونساء بغض النظر عن انتماءاتهم لما كان لقي هكذا مشروع أية معارضة.

___________**************___________

أكثر من أربعة عقود وهضبة الجولان في الأسر!!

فيصل الشيخ محمد

أكثر من أربعة عقود مرت على هضبة الجولان السورية وهي في الأسر، تستوطنها قطعان الصهاينة المحتلين ويستنزفون خيراتها ومخزونها المائي. وأخيراً ها هو بنيامين نتنياهو الذي رأس الوزارة الإسرائيلية الأخيرة ووزير خارجيته ليبرمان العنصريان يعلنان بكل صفاقة وتحدي: (إن أي مفاوضات سلام مع سورية لن يكون فيها أي حديث عن الجولان).

فلماذا تتمسك إسرائيل بهذه الهضبة حتى ولو كان الثمن السلام وحتى الحرب وإشعال فتيلها في هذه المنطقة الحساسة من العالم؟!

الجواب ليس صعباً إذا ما عرفنا أن هضبة الجولان، هي من أهم المناطق العربية التي سيطرت عليها إسرائيل في حرب حزيران عام 1967، ولم يكن هناك أي مشكلة بين إسرائيل ومصر عندما قبلت إسرائيل بإعادة سيناء إلى مصر ضمن شروط أمنية تم الاتفاق عليها برعاية أمريكية ودولية، وكذلك كان الحال مع الأردن في اتفاقية عربة، حيث استعادت المملكة الأردنية كامل أرضها المحتلة عام 1967من إسرائيل، ورسمت حدودها الدولية مع الكيان الصهيوني بضمانة أمريكية ودولية، ولكن هضبة الجولان المحتلة لم يتم لها أي تسوية، وتصر إسرائيل على التمسك بها ليس فقط بسبب موقعها العسكري الإستراتيجي فحسب، بل أيضا بسبب أهمية هذه المرتفعات للسيطرة على مصادر المياه الأساسية في لبنان وفلسطين وسوريا والأردن، وبنظرة سريعة إلى الخريطة، يبدو بوضوح كيف أن هضبة الجولان تسيطر على مصادر مائية مهمة في المنطقة. بالإضافة إلى ما تملكه من ثروة مائية، جعلت لموقعها أهمية خاصة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.

ولعلَّ تصريحات المسؤولين الإسرائيليين قبل قيام الكيان الصهيوني وبعد قيامه يعطينا السبب الوجيه الذي من أجله تتمسك إسرائيل بهذه الهضبة السورية رغم مرور أكثر من أربعة عقود على احتلالها، وصدور مجموعة من القرارات الدولية عن مجلس الأمن والهيئة العامة للأمم المتحدة، تطالب إسرائيل صراحة بالخروج من الهضبة وإعادتها إلى الوطن الأم سورية.

فهذا صاحب المشروع الصهيوني حاييم وايزمن يقول في الرسالة التي وجهها إلى لويد جورج رئيس وزراء بريطانيا بتاريخ 29- 12-1919 باسم المنظمة الصهيونية العالمية: (إن المنظمة الصهيونية لن تقبل تحت أية ظروف خطة سايكس - بيكو، حتى كأساس للتفاوض لأن هذا الخط لا يقسم فلسطين التاريخية وحسب، بل يفعل أكثر من ذلك، إنه يَحرم الوطن القومي لليهود من بعض أجود حقول الاستيطان في الجولان وحوران التي يعتمد عليها إلى حد كبير نجاح المشروع بأسره).

ويقول إيغال آلون منظّر حزب العمل الإسرائيلي: (إن لهضبة الجولان ولمنحدر جبل الشيخ أهمية حيوية، لا من أجل الدفاع عن مستوطنات وادي الحولة ضد الرمايات السورية فحسب، وإنما أيضاً لحاجات إسرائيل الإستراتيجية الشاملة في الإشراف على الجولان، فهذا الأمر يتعلق بالدفاع عن الموارد الأساسية لمياهنا، وبالدفاع عن الجليل الأعلى والأسفل، وبالدفاع عن الأردن الأعلى والأوسط، ووادي الحولة وبحيرة طبريا والوديان المحيطة بها ووادي بيسان).

وفي عام 1993 صرح شمعون بيريز الرئيس الحالي للكيان الصهيوني (وزير خارجية إسرائيل) آنذاك ومهندس (الشرق الأوسط الكبير): (إن المياه قبل الأرض، ولو اتفقنا على الأرض ولم نتفق على المياه، فسوف نكتشف أن ليس لدينا اتفاق حقيقي). كما قال زيفي اوتبرغ رئيس هيئة المياه في طبريا: (إنه إذا زاد نقص المياه في إسرائيل ولم نستطع التوصل إلى حل المشاكل بالطرق السلمية، فلا بد من حلها بواسطة الحرب وليس هناك خيار آخر، فالماء كالدم لا يمكن العيش من دونه).

وبالإضافة إلى ما تسيطر عليه هضبة الجولان ولمسافات بعيدة من مصادر مائية مختلفة مثل مجرى نهر الليطاني في لبنان وبردى في سورية، فإن الهضبة تسيطر بشكل مباشر على مصادر مائية مهمة. ويضم الجولان اليوم بالإضافة إلى جبل الشيخ وبحيرة طبريا أكبر تجمع مائي في المنطقة العربية، بمخزون قدره 4 مليارات متر مكعب من الماء.

وهذا يفسر الاهتمام الكبير الذي أولته سلطات الكيان الصهيوني بهذه الهضبة من خلال تنفيذ الكثير من المشاريع الاستيطانية والزراعية والمائية المختلفة داخل الهضبة وفي محيطها، وكلفت الحكومة بعض المؤسسات المهتمة بشؤون المياه إجراء مسح شامل للثروة المائية فيها ووضع دراسات وافية وشاملة للاستفادة منها. ومن هنا كانت القيادة الإسرائيلية تقدم الإغراءات المالية، وغيرها من الأساليب لتشجيع المهاجرين اليهود للسكن والاستيطان في الهضبة.

هذا ما تفكر به إسرائيل وما تخطط له بالنسبة إلى هضبة الجولان السورية المحتلة فماذا نحن فاعلون؟!

فمنذ أربعة عقود ونحن لا نفعل أي شيء تجاه أرضنا المحتلة، فلا نحن تمكنا عن طريق الدبلوماسية والوسائل السلمية إلى التوصل إلى حل مع العدو الصهيوني لاستعادة هضبة الجولان، كما فعلت مصر والأردن، ولم نفعل ما فعلته المقاومة اللبنانية، حيث انتزعت الأرض اللبنانية المحتلة من قبل العدو الصهيوني انتزاعاً بعد 18 سنة من احتلالها، وأرغمته على الانسحاب منها.

هل يكفي سورية ما تحظى به من شعبية في الشارع العربي، وهي تطرح شعارات التصدي والتحدي والصمود والممانعة..وأرضها محتلة منذ ما يزيد على أربعة عقود ونيف؟!

وما هي الفوائد التي ستجنيها سورية من تصفيق الشارع العربي لها، مكافأة على الشعارات التي تصدح بها حناجر الإعلاميين السوريين والمسؤولين السوريين والمتعاطفين مع سورية في الفضائيات، وما تدبجه أقلام هؤلاء من مقالات إنشائية وبيانية في الصحافة؟!

سورية لم تحصد من كل هذه الشعارات إلا التصفيق والهتاف والكلمات البيانية والقصائد العاطفية، ونحن نريد أن نحصد قمحاً أو حتى شعيراً يعيد لنا هضبتنا الأسيرة من يد الصهاينة، فهل سنرى تبدلاً في قابل الأيام في السياسة السورية تجاه هضبة الجولان، وتجعل منها قضيتها الأولى وتضع برنامجاً زمنياً لاستعادتها سلماً أو حرباً.. وهناك أربعة أجيال توالدت من السوريين لا يعرفون ما هي هضبة الجولان وماذا تعني لهم، وأين تقع: هل هي على القمر أم في المريخ أو في زحل!!

___________**************___________

لأول مرة.. لم نستورد مازوتاً في نيسان ..«محروقات» تتحول من عجز 468 ملياراً عام 2008 إلى ربح 7 مليارات في الربع الأول من 2009

دمشق - اقتصاديات - الأربعاء 3-6-2009

معد عيسى

تغيرت المعادلة النفظية خلال الربع الأول من العام الحالي وسجل شهر نيسان انعداما لاستيراد أي لتر من المازوت فيما انخفضت الكميات المستوردة من الفيول مع زيادة في إنتاج الغاز

وأكد المهندس عبد الله خطاب المدير العام لشركة محروقات أن الشركة انتقلت من عجز قدره 468.5 مليار ليرة سورية عام 2008 إلى ربح 7 مليارات خلال الثلث الأول من العام الحالي, إذ بلغت المشتريات العام الماضي حوالي 347.8 مليار ليرة لمادة المازوت فيما بلغت الإيرادات 82.9 مليار ليرة وبعجز قدره 264.9 مليار ليرة عدا نفقات النقل والتخزين والفوائد المترتبة للمصرف التجاري السوري على المبالغ المستلفة لتسديد قيمة المواد المستوردة.‏

وتابع خطاب: أما في الثلث الأول من العام الحالي فقد انخفض استيراد المازوت بشكل كبير ووصلنا خلال شهر نيسان إلى عدم استيراد أي لتر مازوت وبنتيجة انخفاض الاستهلاك فقد توقفنا عن الاستيراد إلا للعقود المبرمة سابقا وهذا وفر على خزينة الدولة مبالغ كبيرة كانت تدفع بالقطع الأجنبي لتوريد المشتقات النفطية.‏

وعن الفيول قال: الفيول أيضا انخفض استهلاكه خلال الثلث الأول من العام الحالي مقارنة مع العام الماضي رغم تحول عدد كبير من المنشآت للعمل بالفيول بعد رفع أسعار المازوت إذ ان الكميات المباعة خلال الربع الأول عام 2008 وصلت إلى 2.285 مليون طن منها حوالي 1.740 مليون طن للكهرباء والباقي لبقية القطاعات فيما الكميات المباعة خلال الربع الأول من العام الحالي وصلت إلى 2.20 مليون طن بانخفاض عن العام الماضي دون أن يؤثر ذلك في تلبية الاحتياج المحلي وهذا الوضع لم يتغير كذلك مع وقف العراق تصدير الفيول إلى سورية بتاريخ 1/4/2009 ويعود السبب لزيادة الكميات المنتجة من الغاز.‏

و حققت شركة المحروقات خلال الثلث الأول أرباحا بقيمة 7 مليارات بعد أن كانت في عجز كبير العام الماضي ما يعطي أريحية كبيرة لميزانية الدولة التي كانت تخصص مبالغ كبيرة بالقطع المحلي أو الأجنبي لتأمين المشتقات النفطية وقد تشهد الأشهر المقبلة كفاية كاملة في الإنتاج النفطي السوري بعد إقلاع معمل غاز جنوب المنطقة الوسطى بكامل طاقته البالغة 7.2 ملايين متر مكعب من الغاز يوميا الأمر الذي يتيح تحويل جزء من وسائل النقل والمنشآت الصناعية للعمل بالغاز بدل الفيول.

___________**************___________

ابتكارات جديدة في سورية تُشرعن النهب

المواطن المقهور يعدّه البعض كثير غلبة، فهو الذي شكر السيد وزير التربية على تعويم أقساط المدارس الخاصة، وهو الذي مازال يتساءل باستغراب شديد من الذي ابتكر تجميل ساحة العباسيين؟ وهو يصرّ دائماً على تسليط الأضواء على الأخطاء والتجاوزات مدّعياً أن الرئيس الراحل حافظ الأسد طلب منه ومن كل المواطنين ذلك عندما قال لا أريد لأحد أن يسكت عن الخطأ.

هذا المواطن المقهور، اضطرته الظروف أن يعود بالطائرة من اللاذقية إلى دمشق، رغم تواضع إمكاناته المادية، ولم تزعجه قيمة بطاقة الطائرة، ولكنه استشاط غضباً عندما فكّر أن يركب تاكسياً ينقله من المطار إلى المدينة، فُسُئل هل تريد سيارة عادية أم VIP؟ وعندما سأل عن الأجرة؟ قيل له العادية بـ1500 ل.س والفاخرة بـ2000 ل.س! فحمل أمتعته وانطلق سيراً على الأقدام، علّه يحظى بسيارة أجرة هاربة من رجال الشرطة، فتوصله بأقل من 500 ليرة. وبرزت أمامه عدة تساؤلات لم يجد أجوبة شافية لها

كيف حزمت شركات النقل السياحي بين ليلة وضحاها على حزم أمتعتها وسياراتها، وغادرت مطار دمشق الدولي لتحل بدلاً عنهم شركة حصرية لها امتيازات لا حصر لها؟

كيف يبقى أجر السيارة من أية شركة 600 ل.س لعدة سنوات، ثم عندما يحصر الموضوع بشركة واحدة يرتفع الأجر فوراً إلى ثلاثة أضعاف؟ فلو كانت الزيادة 10 أو 20 بالمئة ربما لم يتذمر أحد، أما أن يتضاعف الأجر ثلاثمئة بالمئة، فهو أمر مرعب جداً! فمن هي الجهة التي سمحت بهذا الأجر المجحف؟ وماذا يمنع هذه الشركة الحصرية إذا لم يكن هناك مجال لضبط أجورها أن ترفع الأجر بعد فترة إلى خمسة آلاف ليرة إذا لم تجد من يردعها أو يحاسبها؟!

هل ممنوع على شرطة المرور التي تحاسب السائق العادي على عدم تشغيله العداد، أن تحاسب هذه الشركة على أسعارها الباهظة، أم أنها خارج إطار المحاسبة؟ لماذا لا يكون العداد هو الحكم، وما الذي يمنع الشركة من تركيب عدادات تحدد الأجر، ولا مانع أن تكون نسبته أعلى بقليل من عدادات السيارات العاملة ضمن المدينة؟ ولماذا في كل مطارات العالم تعتمد طريقة تشغيل العداد إلا عندنا في مطار دمشق الدولي، أم أنها طريقة عفا عليها الزمن في ظل نظام اقتصاد السوق الاجتماعي؟ أليست الحصرية ممنوعة والمنافسة الشريفة هي السبيل للوصول إلى السعر الأمثل؟ وهي من أهم شعارات هذا الاقتصاد السوقي.

ثم ما هي العائدات والضرائب التي تدفعها هذه الشركة للدولة عبر إدارة الطيران المدني، علماً بأن جميع سيارات الشركة تحمل لوحات خصوصية رسومها السنوية أقل بكثير من رسوم سيارات الأجرة؟!

لن يجد المواطن المقهور أية إجابات عن تساؤلاته، وهو يعرف أن سياسة التطنيش والآذان من طين هي السائدة حالياً، ولكنه يصرّ على أن له كل المشروعية في عرض وجهة نظره في هذا النهب الفاضح الذي يطول المواطن قبل السائح، وهو يخشى في ظل هذه التجاوزات أن تستصدر الشركة ذات النفوذ الخارق قراراً من الجهات المسؤولة بمنع المواطن في يوم ما من نقل ابنه أو قريبه إلى المطار أو استقباله عند عودته بسيارته الخاصة، حرصاً من الجهات الوصائية على تشغيل أمثل لهذه الشركة الرابحة بامتياز والرابحة جداً في ظل هذا الانفلات وانعدام المنافسة.

ارحمونا يا عباقرة المال الطفيلي من ابتكاراتكم، ونرجو أن لا تتفتق مخيلتكم المشبعة بالمال عن وسائل أخرى للنهب المغطى بالمشروعية البعيدة كل البعد عن العقل والمنطق.

هل سيستمر البعض في سياسة التطنيش، حسب مقولة إن آذانهم من طين، وحتى يكتمل المثل الشعبي، فإنني متأكد أن آذانهم الأخرى من عجين!

المصدر:صحيفة النور السورية

___________**************___________

تردي خدمات مدينة طرطوس.. واقع النظافة غير مقبول و الحفريات والردميات تملأ الشوارع

شكاوى عديدة تقدم بها المواطنون في مدينة طرطوس الى مكتب جريدة (تشرين) تتعلق بالواقع الخدمي المتردي وتراجع مستوى أداء مجلس المدينة.. فالقمامة مجمعة هنا وهناك داخل الأحياء السكنية للمدينة وأمام المنازل وترى أكوام الانقاض وقد تجمعت في مدخلي المدينة الشرقي والشمالي (سوق الهال القديم- والمدخل الشرقي) وداخل الأحياء السكنية أمام المنازل.

وشاطئ طرطوس (الواجهة البحرية) والحاجة للنظافة والتنظيم مع ضرورة وضع لوحات اعلانية وحدائق المدينة وحاجتها للاهتمام والصيانة وشوارع المدينة تملؤها الحفر.. لا يكاد يخلو شارع في مدينة طرطوس من أعمال الحفريات؟!.. ‏

ومناطق التوسع والمخالفات في طرطوس دون انارة شوارعها حتى الآن؟!.. ‏

والحاجة الى استكمال خطة الصرف الصحي والتصريف المطري لأحياء الافرازات الجديدة جنوب الصالة الرياضية وفي حيي الرادار والزهراء.. ‏

وبعض شوارع المدينة وحاجتها الى قميص اسفلتي, والأسواق الشعبية في المدينة دون تنظيم والمزاجية تحكم آالية عملها واستقرارها!!..

 (تشرين) رصدت هذا الواقع.. الذي بات مشكلة حقيقية للمواطنين القاطنين والقادمين اليها.. فأينما اتجهنا نسمع الانتقادات توجه الى مجلس المدينة وعمله الذي بدأ في التراجع في تقديم الخدمة الجيدة للمواطنين.. فالأصوات تتعالى في الاجتماعات الرسمية مطالبة بتحسين الواقع الخدمي وأصبح هذا الواقع جزءاً هاماً من أحاديث أهالي طرطوس.. ‏

مع المواطنين ‏

حول الواقع الخدمي وما تركه من آثار سلبية التقينا عدداً من الأخوة المواطنين الذين تحدثوا حول معاناتهم.. ‏

المواطن أحمد درغام قال: لقد تحولت أحياء ومركز المدينة الى حفر ومطبات لوقوع أطفالنا فيها, والنظافة معدومة خاصة في شوارع الأطراف والأحياء الشعبية (الرمل والغمقة الغربية والشرقية). ‏

ويؤكد المواطن حسن محمد سوء الواقع الخدمي فيقول: منذ أكثر من عام ونحن نعاني من سوء الخدمات المقدمة من قبل المجلس, فالحفر تملأ الشوارع وكلما انتهت جهة من أعمال الحفر تأتي جهة أخرى وتحفر ثانية وهكذا دواليك حتى باتت أعمال الحفريات داخل أحياء المدينة كمسلسل بلا نهاية ويقول المواطن محمد سليمان: القمامة مجمعة أمام منازلنا وفي المداخل الرئيسية للمدينة.. الأمر الذي يسيء للمنظر الجمالي لمدينتنا السياحية الجميلة. ‏

ويشير المواطن شادي سليمان الى تجميع القمامة في الأماكن الشاغرة (داخل الأبنية المهجورة) ودون ان ترحل!!.. ‏

والكورنيش البحري والحاجة الى لوحات إعلانية واضافة الى وجود مكب للقمامة بجانب (محطة مشوار) على الطرف الشرقي للكورنيش البحري؟!.. ‏

ويقول المواطن محمد الشيخ لقد اتصلنا مع مجلس المدينة لأكثر من مرة لنقل مكب القمامة من المكان القريب من الجامعة والكورنيش البحري.. لكن لا حياة لمن تنادي؟!.. ‏

وتؤكد السيدة ندى أحمد: ان أحياء المخالفات وأماكن التوسع الجديدة (الزهراء ووادي الشاطر والرادار) دون انارة للطرقات حتى الآن؟!..

وشبكة الصرف الصحي لم تستكمل في هذه الأحياء ما يسبب مشكلات صحية وبيئية وأمراض للقاطنين في هذه الأحياء المخالفة.. الأسواق الشعبية داخل المدينة والمزاجية التي تحكم آلية عملها هذا ما أكده البائع محمود محمد بقوله: ان مجلس المدينة يطبق الرقابة على البائعين بمزاجية حيث يطبق القانون على البعض دون الآخرين فبعض البائعين لا يسمح لهم وضع بضاعتهم على الرصيف الموجود أمام محله التجاري.. والبعض الآخر أغلقوا الشارع ببضاعتهم؟!.. ‏

المصدر:صحيفة تشرين السورية

___________**************___________

100 ليرة سورية تحرم طالب سوري من مدرسته

لا يستطيع أحد أن يفصل بين الحالة التعليمية لمجتمع عن الوضع الاقتصادي لأن الوضع الاقتصادي ينعكس على الحالة التنموية لأي مجتمع ويعتبر التعليم أحد مفردات التعبير عن الدخل الجيد لمجتمع ما.

الصور التي نقلها الوفد الوزاري الذي زار المنطقة الشرقية للوقوف على حجم الآثار التي تركها الجفاف على المجتمع في تلك المحافظات هي من القسوة والتعبير عن غياب الدور الفعلي للإدارات القائمة على تلك المنطقة فعندما يتحدث وزير عن مشهد موحد للأمهات والأطفال دون أحذية فهذا دليل على قسوة المشهد ولكن أن يكون جواب الأم على سؤال للسيد الوزير عند عدم وجود أطفالها الخمسة في المدرسة ويكون الجواب بأنني غير قادرة على دفع 100 ليرة على كل طالب فهذا أقسى جواب يمكن أن يتلقاه أي مسؤول فإذا كانت الأم توفر 500 ليرة بحرمان أطفالها من الدراسة فهذا مؤشر أمرين الأول إما يتعلق بحجم الحاجة والفقر وإما يتعلق بقلة الوعي لدى الأهل في كلا الحالتين الأمر يعكس حالة غير سليمة في هذه المناطق فالفقر وليد الظروف والجفاف ولكن أن يصل الأمر إلى هذا الحد فهو أمر يكشف عن بعد رسمي لظروف الأزمة وتأثيرها على المجتمع أما إذا كان الجواب يعكس قلة الوعي فهذا يطرح سؤال حول الخطة التعليمية في تلك المنطقة والسياسة المتبعة في تطبيق إلزامية ومجانية التعليم وأداء القائمين عليه.

هذا الواقع أدركته وزارة الزراعة قبل أن تلمسه اللجنة الوزارية وأقامت مدرسة تهتم بالتعليم الداخلي في تدمر وسلمت المدرسة للتربية وقد يكون تعميم هذا النموذج حلاً لكثير من مشاكل المنطقة غير التعليمية أيضاً فالتعليم الداخلي الذي بدأته وزارة الزراعة في تدمر يقوم على تأمين سكن ووجبات للطلاب ولا يذهبون للاهل إلا في أيام الجمعة والسبت وهذا النموذج يحقق كثير من النقاط الإيجابية منها أولا يخفف عن الاهل الذي يعيشون ظروف اقتصادية قاسية وثانياً يحقق التعليم لأبناء تلك المنطقة وثالثاً الطلاب المتعلمون يؤثرون على ذويهم إيجابياً في تغيير العادات والسلوك ورابعاً يحقق تفاعل وتواصل بين الأهل والجهات الإدارية وبما يخدم أعمالهم وصحتهم وكل ما من شأنه تحسين الوضع الاجتماعي والمعيشي للأهل.

أمر آخر يجب الوقوف عنده وهو فرز المدرسين إلى المناطق الشرقية من أبناء المحافظات الأخرى و مدى نجاح المفرزين في تنمية تلك المناطق تعليمياً ومدى إلتزامهم بواجباتهم ومراقبة ذلك والشروط المؤمنة لإقامة هؤلاء والتعويضات الممنوحة لقاء البعد الجغرافي عن محافظاتهم واختلاف المجتمعات عن مجتمعاتهم الأساسية وانعكاس ذلك على العملية التعليمية.

إن الوضع التعليمي في المنطقة الشرفية يعبر عن غياب المتابعة وعن غياب الطرق المناسبة للنهوض بهذه المجتمعات بكل الاتجاهات ولابد من إعادة النظر بالوضع من تعميم تجربة التعليم الداخلي في هذه المجتمعات ليتم تخريج أجيال يمكن أن تقوم لاحقاً هي بهذه المهمة.

معد عيسى

المصدر:سيرياستيبس

___________**************___________

خارطة البطالة السورية تصل إلى منتصف الطريق

كشف المدير الوطني لمشروع سياسات العمالة والتوظيف في سوريا د. كنان بهنسي أنّ المرحلة الأولى من المشروع انتهت، حيث تناولت دراسة العرض في سوق العمل، وهم بصدد إعلان نتائج الدراسة، والبدء بالمرحلة الثانية التي تركز على دراسة الطلب في السوق.

وذكر بهنسي أنّ مسح قوى العمل في الأسرة السورية يستفيد من معطيات خارطة البطالة التي وضعتها هيئة مكافحة البطالة في السابق.

أكثر من مرة أعلن بهنسي أنّ هدف هذا المسح يتمثل في تقييم وضع العاملين (بدوام كامل وجزئي) والسمات الأساسية للعاطلين عن العمل (المهارات، فترة العطالة، ) ولكنه لم يعلن ولا مرة الأرقام المتوصل إليها، أو يتحدث بجرأة عن طبيعة المسح والآليات التي يعمل بها، أو يعطي لمحة عن الصعوبات التي واجهت مشروع، يمارس أول مرة في سوريا، وكأنه مشروع يحمل طابعاً سرياً للغاية.

وتشمل عينة المسح ما بين 30.000 أسرة. علماً أن النتائج ستؤخذ على عدة مستويات وصولاً إلى مستوى المحافظات على الأقل..ولم يعلن الوقت المحدد لتحليل نتائج المسح، مع أنّ الحماسة التي لفتّ المشروع في البداية جعلت كل طلبة الجامعة تتابعه وتتابع بروشوراته.

الآن ..وفق استطلاع رأي بسيط بين شباب الجامعات قلائل من يعولون على نتائجه بل كانت الفكرة المرسومة في أذهانهم أنه سيؤمن وظائف لهم..!!

يقوم هذا المسح على إعطاء فكرة عن دور القطاعات الاقتصادية في استيعاب الأعداد الكبيرة من المتعطلين وما يفرضه من تطوير لظروف العمل داخله، مع العلم أنّ أكثر من مشروع سينتهون إلى ذات النتيجة ويركزون على نفس الناحية، مهارات العمل ، ربط الجامعات التي تعيش عزلة بسوق العمل واحتياجاته.

ويمكن من خلال المسح تحديد البطالـة الاحتكاكيـة: أي حيث تتواجد فرص للعمل وعاطلون عن العمل مؤهلون لملئها، إلا أن فترة البحث عن عمل تكون طويلة جداً بسبب عدم كفاءة سوق التوظيف، والبطالة الفنية والعمل على تخفيضها: (أي حيث تتواجد فرص للعمل وعاطلون عن العمل غير مؤهلين لملء الوظائف التي تقدمها السوق).

يتوقع من المشروع كما أوضح بهنسي البدء بتخفيض البطالة التقنية بفهم الطلب الحالي والمستقبلي على مهارات محددة في سوق العمل بحيث ترتبط بمخرجات نظام التدريب والتعليم في البلاد، ولكن قبل البدء بهذا المشروع ألا يجب إعادة النظر بنظام التعليم الجامعي أولاً وتحليل مخرجاته قبل ربطها بأي سوق؟ بمعنى آخر لو كان لدينا خريج من قسم الصحافة والإعلام في جامعة دمشق هو بالأساس لا يعرف أي شيء عن صياغة الخبر الصحفي، كيف سيتم ربطه بالسوق واحتياجاته..!

إلا إذا كان أصحاب المشروع يضعون خطوطاَ عريضة لسياسات ستطبق بعد عشر سنوات على أقل تقدير..أو على الأرجح يبدو أنّ أهم وأول وأسمى هدف عليهم إعلانه هو تأسيس قاعدة بيانات ربما يستفاد منها..في تحديد ملامح الخطة الخمسية القادمة؟

يذكر أنّ المشروع يدرس معرفة فترة البحث عن عمل، وما هي وسائل البحث عن عمل التي يتبعها العاطل عن العمل أثناء فترة بحثه عن العمل ، وعن طريقها يتم تحديد الفئات المعنية أكثر بالبطالة والتي تتطلب برامج وآليات خصوصية وعاجلة مثل فئة العاطلين لمدة طويلة، والشباب القادم لأول مرة على سوق العمل وغيرها، سنعرف من هو العاطل الحقيقي عن العمل، ونرمي أرضاً كل الإحصاءات التي توصلنا إليها في السابق؟ لاسيما أنّ معرفة الفقير الحقيقي والعاطل الحقيقي ورجل الأعمال الحقيقي باتت موضة السنة الحالية؟

المصدر:نشرة كلنا شركاء

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org