العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 06 / 09 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

من أوراق السجن (6)

مشعل التمو

من سجن عدرا المركزي  بدمشق

المنطقة مقبلة على  مآزق سديمية, لا يمكن التكهن بتداعياتها, حيث الخيارات مفتوحة, فعمليات القص واللصق والتلفيق وخلط الأوراق والغش في هذه اللعبة أو تلك, باتت عنوانا للتخبط السياسي المستند على ردود الفعل والتطورات الهشة, والوهم بقوة الوجود, الذي ينتج جهود عبثية وسلوكيات لم تعد تستطيع تحسين صورة المستبد, لا على المستوى السياسي, ولا على المستوى الاجتماعي أو الثقافي, سواء ساهم فيها طرف غربي أو عربي أو أكثر .

إن مقاربة تداخل  اللغات وتشابكها, عبر تفكيك وإعادة تركيب الدلالات المخفية والمضمرة في ثنايا حركة الواقع المتغير, ومدى تفاعل وترابط وتشابك المعطيات فيما بينها, وكل منها له وظيفة يؤديها, و بها اكتسب معناه في مستويات متعددة, وبالتالي الانتقال في أي مستوى يحدد خلفية هذا الانتقال في ذات المستوى المحدد إياه, لكنه ليس بالضرورة أن ينعكس على المستويات الأخرى المتشابكة معه,, بهذه الدرجة أو تلك, بمعنى أن قراءة زاوية واحدة أو تغيير اتجاهها أو أبعادها, لا يعطي القراءة الصحيحة عن الزوايا الأخرى المتعددة وخاصة أن مستويات وزوايا الملفات , تعتبر علاقات إجمالية بنيوية تأسست وفق مرتكزين

 الأول : له قواعد ارتكاز تاريخية واجتماعية و الثاني : تأسس على وقائع وهواجس ترتبط بسيكولوجية الإنسان ورؤيته لحركية الواقع وما يستشف من تداعيات المستقبل .

فمنذ استلام أوباما الذي بني سياسته على أخطاء سلفه أكثر مما بناها على محاكاة التاريخ وزوايا الرؤية السياسية للملفات التي يتعاطى معها وخصوصا منها ملفات الشرق أوسطية, فما طرح ويطرح, والانفتاح هنا وهناك, سواء ما يخص عملية السلام أو الملف النووي أو العراقي, اللبناني , السوري.......الخ هو مقاربات فيها الإيجابي و فيها أيضا السلبي, ولكن أسلوب التعاطي يحمل الكثير من الإيجابية في حال استمر وفق المفاهيم الحداثية والعصرية, التي تشكل الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات أساسها, وهي المرتكزات الأهم لاستيعاب الشعوب وتغيير الصورة النمطية للسياسة الأمريكية وعلى النقيض إن السعي الأوباماوي لاستيعاب الأنظمة الأمنية والشمولية والتوتاليتارية باسم الاستقرار أو تحت أي مسمى آخر, هو في حقيقة الأمر, انتكاس وتراجع سياسي كبير يعيد ما كان قائما قبل  11 سبتمبر بمعنى التعاطي الأمريكي بملفات الشرق الأوسط المتشابكة مرشح للسير وفق مسارين : الأول : اعتماد تقرير بيكر هاملتون وتقوية الأنظمة الأمنية ونيل صداقتها وتكريس عداء الشعوب وهي ذات السياسة الأمريكية الخالية من القيم الإنسانية والحضارية والمدنية( الاستعمارية بمعناها الأدق ), التي استمرت منذ الخمسينات من القرن الماضي وحتى بداية الألفية الجديدة .

الثاني : اعتماد مقاربات  سياسية عمادها, استقطاب الشعوب ونيل صداقتها وبما ينسجم مع تطلعاتها وطموحاتها  في التغيير الديمقراطي السلمي والتنمية البشرية المتوازنة, وتجسيد بنى الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان, فالبيئة الديمقراطية هي الوحيدة القادرة على اجتثاث الإرهاب من جذوره وهذه السياسة تفترض سلوكا سياسيا معينا في التعامل مع الأنظمة الأمنية الشرق أوسطية سواء التي في الحضن الأمريكي أو التي تمني النفس بدخول ذلك الحضن وهذا المسار يستوجب وجهة نظر لها زوايا متعددة لكنها موحدة حول مجموع الواقع الذي يسود الآن وكيفية تأسيسه وآليات تغييره .

فالانفتاح الغربي بشكل عام على قضايا المنطقة والعمل بجدية على حلها يعتبر أساسا ليس فقط لإنهاء الصراعات الإقليمية وتشعباتها بل أيضا يشكل قاعدة لإنهاء البؤر المنتجة للإرهاب بكافة أشكاله و تلاوينه ولا أعتقد بأن الحلول الجزئية أو التي تسعى إلى تقسيم الملفات سيكتب لها النجاح لأن اللاعبين الإقليميين والأذرع الضارة التي صنعوها تشابكت إلى درجة كبيرة وإمكانية الفصل فيما بينها أمر فيه صعوبة بالغة وهنا يجب التمييز بين نوعين من الحلول يقدمها بعض الغرب الأوربي والأمريكي, الأول : إعادة تأهيل الأنظمة الأمنية وتسويقها دوليا ولفقد كل المفاهيم والقيم الإنسانية والمدنية والحضارية بمعنى التعامل بالعقلية والفكر الاستعماري لبعض الغرب الذي لا هدف له سوى الهيمنة الاقتصادية على النقيض من القيم الإنسانية التي ينادي بها ويمثل ساركوزي الوجه الفاقع لهذا السلوك الاستعماري. الثاني : هناك أغلبية الغرب الأوروبي الذي اعتقد بأنه يسعى إلى المساهمة في نقل الأوضاع المأزومة في الشرق الأوسط وغيرها من بؤر التوتر إلى مرحلة أخرى بشكل جذري وشامل, قوامها الديمقراطية وحقوق الإنسان وتكريس المفاهيم الحداثية وعصرنة الدول وهي قيم تتطلع إلها الشعوب وتسعى على تحقيقها .

اعتقد بأن رؤيتنا السياسية للملفات وترابطها بالضرورة يجب أن تكون رؤية نقدية تمتلك القدرة على فهم المعطيات وتداعياتها الجزئية  والكاملة وهو ما يؤسس لإمكانية استشراف المستقبل أو بعضا منه, وبالتالي هناك بعض المعطيات التي شكلت أحداثا محددة تحتاج إلى قراءة وتفسير

1. المعطى الأول : الانتخابات الإيرانية :

وهي التي أدخلت إيران إلى مفترق طرق تاريخي ذو اتجاهين إما إلى مزيدا من القمع والتنكيل بالشعب الإيراني وهذه المرة الآيات تآكل بعضها, بمعنى أبناء نظرية ولاية الفقيه يضرسون رؤوس بعضهم البعض, أو إنضاج المسار الديمقراطي ووضع حد لسيطرة الغيبيات وتداعياتها .

إن الانقسام في صفوف الآيات, أبناء المدرسة الواحدة يعني إن السفينة الإيرانية دخلت مضائق مائية ضحلة محاطة بصخور ناتئة, وستزداد تلك الصخور نتوءا كلما زادت حدة القمع, حيث ستتحول مطالب الإصلاحيين الساعين إلى إصلاح القائم, وإرساء مفاهيم أكثر إنسانية وديمقراطية إلى معارضة تسعى إلى إنهاء النظام الإسلامي نفسه, وبالتالي إن إيران مرشحة إلى مرحلة طويلة من عدم الاستقرار والجدير بالذكر إن محاولة تصدير الأزمة وربطها بالغرب الأوروبي محاولة بائسة ومكررة لدى كل الأنظمة والقوى الشمولية والأمنية فالقضية داخلية ومن الضرورة أن ينسجم المعطي الدولي مع الحالة الجديدة وان لا يكون حالة تداخلية يستعين بها النظام في زيادة وتيرة خنقه للحريات وقمع الآراء وأعتقد إن المنحى التراتبي الراهن سيقود إلى إجراء تغيرات عميقة تطال أسس النظام القائم بعد أن أسقط استخدام العنف ضد الشعب الراهن صدقية الولي الفقيه شعبيا, الذي بدا وكأنه المشرف على محاولة إخماد الحركة الشعبية عبر توظيف أدوات القمع التي يديرها, وطبيعي إن تداعيات المسار الإيراني ستنعكس على المنطقة ككل وعلى الأذرع التي يملكها ويديرها في أصقاع الأرض, ولعل الساحة الأولى التي انعكس فيها, كانت لبنان ومن ثم العراق وهي عناوين بارزة للاستعصاء في العلاقة الإيرانية - الغربية واعتقد إن المسار الإصلاحي وان خفت حدته نتيجة القمع المفرط إلا إنه سيسعى إلى إعادة صياغة المشهد السياسي ليس فقط تقويض مصداقية القيادة الإيرانية الحالية بل تدمير عصمتها عن الخطأ وإبراز سياستها وممارستها تجاه الشعب الإيراني كحالة تقليدية عن عمى السلطة وفسادها وطغيانها .

2. المعطى الثاني : الانقلاب الجنبلاطي :

اعتقد بأنه كلما ابتعدنا عن القراءة التبسيطية لانعطافة جنبلاط واعتمدنا قراءة مستندة إلى معطيات محسوسة, وامتلكت القدرة على استشفاف نتائجها مع الأخذ بعين الاعتبار التركيبة اللبنانية والفكر الطائفي الناظم ووجودها كلما استطعنا أن نفكك الانعطافة ونعيد تركيبها للحصول على إجابة تحمل قدرا كبيرا من الواقعية والحقيقة .

إن مصدر قلق الجنبلاطي  وهواجسه بدأت منذ أحداث 7 أيار واحتلال  بيروت ومحاول احتلال الجبل وتكرست هذه الهواجس وبلغت ذروتها من خلال البحث عن تساؤل محدد ي يشكل الأمر الأكثر تعقيدا وتفسيرا لموقع جنبلاط وانعطافته والتساؤل يدور حول ما يمكن أن يحمله القرار الظني للمحكمة الدولية من مفاجئات وتداعيات على الساحة اللبنانية الداخلية والإقليمية والدولية ووفق القراءة ما بين السطور الجنبلاطية يمكن معرفة مصدر القلق الذي يكمن في الانعطافة بل يفسرها, وهوما يحدث من تداعيات عن صدور القرار الظني الذي ربما سيكون تسونامي يضع لبنان أمام احتمالات حصول انفجارات أمنية وانقسامات سياسية وطائفية لا يمكن تداركها, ويريد جنبلاط النأي بنفسه وبدروزه عن تداعياتها ولعل مقولة جنلاط ( لا نريد أن تكون المحكمة عنوانا للفوضى ) يستشف فيها ما يتوقع أن يحصل في الأفق المنظور القادم .

 اعتقد إن جنبلاط لديه معلومات شبه مؤكدة حول ما توصل إليه التحقيق الدولي, ولديه قناعة أكيدة بأنه لم تعد هناك إمكانية يحرف عن مساره الراهن, وإنه لم يعد بمقدور أية جهة داخلية أو دولية التحكم بمجرياته وإنه لا يخضع لأي نوع من أنواع المساومة والمقايضة.

إذا هي مرحلة جديدة  عنوانها التبسيطي هو خلط الأوراق  اللبنانية وامتداداتها الإقليمية, لكن خطورتها تشير إلى إمكانية حدوث انقسامات مذهبية قد تؤسس لحروب متعددة في أكثر من ساحة إقليمية .

المعطى الثالث : الانتخابات في الإقليم الفدرالي :

إن القراءة الأولية المعمقة لحيثيات الانتخابات الكوردية يمكن القول إنها كرست منحى للبناء والارتقاء السياسي وتجسيد منهجي لممارسة الديمقراطية المبني على أرضية تنامي الوعي الانتخابي وأهمية الصوت الانتخابي وهي توجه وسلوك وسياسة تفتقدها المنطقة الشرق الأوسطية التي اعتادت فردانية الترشيح وفردانية الفوز عبر تزييف الإرادة والإنسانية. فالانتخابات في الإقليم الفدرالي الكوردستاني مختلفة هذه المرة, حيث استندت إلى معطيات سياسية, اقتصادية, اجتماعية, ثقافية, ارتكزت على قيم واقعية وأهداف أنتجها الراهن القومي كمحاربة الفساد والتسيب وإلى ما هنالك من قضايا تلامس حياة الناس وهذا المرتكز أنتج حالة جديدة هي الحالة الثالثة الوليدة والتي استطاعت أن تجتاز عقبة سيطرة الحزبين بكل ما يملكان من قاعدة شعبية وقوة سياسية وهذا دليل على إن ممارسة السياسة تقوم على مبدأ الحرية والعدالة في حدودها النسبية التي اعتقد بأنها مسار ايجابي سيفضي إلى التحضر والتمدن

المعطى الرابع : المشروع  الأردوغاني لحل القضية في الجزء الشمالي من كوردستان .

بغض النظر عن عدم  الوضوح الكافي لي بحكم عدم امتلاكي  نصا متكاملا للمشروع ورغم النواقص  التي يتضمن وما وصلني فيه لكن  قراءته اعتقد بأنها يجب أن تأتي من ثلاث زوايا

الأولى : مدى ملامسته للحالة القومية وقدرته على الاستجابة للطموحات القومية في سياقها التراكمي كمنحى لتجسيد التنوع وإزالة الاضطهاد القومي وذرع اللبنات الأولى في إنهاء الصراع وزرع مرتكزات علاقة جديدة قائمة على الحرية والديمقراطية في إطار مؤسسة الحق وبما يحقق بعضا أساسيا من مطالب الشعب الكوردي وقواه السياسية .

الثانية : المشروع  يشكل نقيضا للحل الأمني والعسكري الذي دأبت على استخدامه ليس فقط أنقرة بل كل الأنظمة الإقليمية المقتسمة لكوردستان وبالتالي يأتي الحل السياسي مبتعدا عن العنف وإنكار الوجود التي لازالت تمارسها وتستخدمه إيران وسوريا ومن جهة أخرى فرغم الاتفاقيات الأمنية المتجددة بين الدول الثلاث حيال مواجهة وخنق الطموح الكوردي وصهر الوجود وإزالته ثقافيا وتاريخيا وسياسيا لكن المشروع يأتي على النقيض من هذه الاتفاقيات الأمنية وبتالي حالة متقدمة يؤسس لمعطى شرق أوسطي قادم .

الثالثة : إن المشروع يرتكز إلى توافق تركي – أمريكي وإلى حد ما كوردي (الإقليم الفدرالي) وإذا صحت المعلومات حول هذا التوافق فهو عمليا سينتج حالة توافقية ستظهر نتائجها في كركوك وسواها من المناطق التي يمتلك فيها الأتراك أذرع ضاغطة .

اعتقد بأن المشروع ومهما كانت سوية ومستوى انجازه سيكون له انعكاسات إقليمية على صعيد الحالة القومية الكوردية وسيكون بمثابة جرس إنذار للعقل الأمني الإقليمي, بأن الأوان قد حان لإعادة النظر والبدء بمعالجات سياسية للملف الكوردي في الأجزاء الأخرى من كوردستان, لأن الإصرار على ذات النهج الأمني سيخلق تصدعات كبيرة ستؤثر سلبا على مجمل المجتمعات المتعددة القوميات .

المعطى الخامس :الانفتاح الأوروبي الأمريكي على النظام السوري :

ولكل من الحالتين مستويات متعددة, فالانفتاح الأوروبي والذي جاء بدلالة لبنان وفلسطين وإيران بمعنى استقرار لبنان والمسيرة التفاوضية في الشرق الأوسط واحتواء النظام وتنظيمه وإعادة تأهيله دوليا وعربيا لإبعاده عن إيران وملفها النووي, ولذلك شهد الصيف الحالي, الكثير من السياحة الدبلوماسية , والكثير من الكلام المنمق, مع تباين تفسير كل طرف لهذا الانفتاح والادعاء بصحة التوجه والموقف, والدور المحوري الإقليمي لهذا أو ذاك.

اعتقد بأن كل السياحة  الدبلوماسية لم تساهم في زهزهة أو حلحلة أي من الملفات المتشابكة سوى في الشكل, إذ قد تكون أوجدت هدوءا نسبيا, وخلقت هواجس متنوعة حول سياق الذي تسير إليه الأمور, لكن المضمون يبدو إنه لازال يراوح مكانه, فالعقد كثيرة و الحلحلة تحتاج إلى تغيير منهجي في آلية التفكير والرؤية السياسية, وهو غير متوفر في بنية النظام الأمني السوري, وخاصة وأن سوق المقايضة لم يلامس المرتجى, ولم يعطي تطمينات في هذه الدائرة أو تلك, لذلك تأجلت اتفاقية الشراكة مع أوروبا, أما التطبيع الأمريكي السوري الرسمي, فلازال مخاضا فيه إشكاليات عديدة, غير القابلة للصرف والمقايضة, وهو ما نرى نتائجه في لبنان والعراق وفلسطين, ويبدو أن الجميع بات مقتنعا بأن لا حلحلة في سوق البورصة الشرق أوسطية إلا بعد انجلاء الغبار عن التقرير الظني للمحكمة الدولية, وما سترتبه على المنطقة, وما ستوجده من تداعيات يصعب التكهن بنتائجها, ما اعنيه بأن المتتبع يلاحظ انحسارا في منسوب التفاؤل الرسمي السوري, والمترافق مع التصعيد الداخلي والمزيد من القمع والتنكيل وكبت الحريات, وهو إشارة واضحة إلى الاستعدادات الجارية لمواجهة القادم, عبر المزيد من آليات الضبط والتحكم بالمجتمع وإرهابه, كتعبير عن حالة القلق والفوضى وعدم الاطمئنان الموجودة على عكس ما عليه من صور السياحة الدبلوماسية والنفاق الإعلامي الرسمي .

المعطى السادس : الركون الكوردي بالتزامن مع الرسائل الأمنية.

من الملاحظ إنه  في الفترة الماضية, ساد نوع من الهدوء و الارتكاس في الحراك الكوردي في سورية, بالترافق مع الاستدعاءات الأمنية, التي حملت رسائل محددة تشير إلى نية السلطة بالبدء بحل الإشكاليات الكوردية, في مقابل الابتعاد عن المعارضة الديمقراطية, وهي رسائل شفهية, أمنية تتجدد بين فترة وأخرى, واعتقد بأن أي طرح شفهي لا معنى له سوى ما خبرناه عن فعل وسلوك العقل الأمني في تعامله مع وجودنا القومي وقضيتنا وبالتالي من يملك جدية الحل وإرادة التصالح مع المجتمع من الضرورة أن يمتلك برنامجا أو مشروعا سياسيا علنيا, عندها يمكن القول بان المسار تحول من دهاليز الأمن إلى دهاليز السياسة .

ومن الجدير بالذكر أن الاستدعاءات الأمنية كانت في مستويين, مستوى تحذيري, ترغيبي, ومستوى ترهيبي وهو طال الكثير من نشطاء وفعاليات الحراك الكوردي, وفي المحصلة نجد حالة من السكون المقنع تسود المجتمع الكوردي في مواجهة الخطط الأمنية المستمرة في تغييب الوجود القومي, ومن الملاحظ أيضا إنه هناك حالة من الاستعاضة لدى بعض الكورد من حيث مشاريع تجميع الصف, وهو حق وحالة صحية على أرضية التنوع الفكري والسياسي, لكن هذا لا يبرر السكون والاستكانة في مواجهة ما يفعله النظام الأمني لإعادة إفراغ الحراك الكوردي من أي مضمون ديمقراطي على المستوى الوطني العام, عبر وعود أمنية لا بيئة ولا آلية ولا إرادة لتنفيذها, ولا تحمل من المعنى سوى المزيد من العزل والفصل بين مكونات المجتمع السوري, وإظهار عدم صدقية الحركة الكوردية وبهتان مقولاتها الأمنية والديمقراطية, وبذات الوقت إظهارها تطرف لا يمكن الوثوق به أو الركون إليه.

اعتقد بأن السكون الكوردي لا يوجد ما يبرره, خاصة وإنه مترافق مع أزمة اقتصادية ومجاعة عامة وهجرة  إجبارية تعصف بالمناطق الشرقية ككل, وهي حالة خطيرة, كان من المفترض  أن تتوقف عندها الفعاليات الكوردية والسورية الديمقراطية, وتضع برنامجا نضاليا يرتكز على المطالبات الاقتصادية التي تلامس حياة الناس ومعيشتهم, وبالتالي قيادة فعلية للحراك الوطني من البوابة الاقتصادية, ولمواجهة الفساد المنهجي والمبرمج, بمعنى, اعتقد بأن الانطلاق من معاناة الناس اليومية المعيشية هو مرتكز المطالب السياسية باتجاه التغيير الديمقراطي السلمي.

خلاصات :

1. تمر إيران بلحظة تاريخية من حيث تزايد الشعور بعدم العدل, ومواقف خامنئي الخاطئة ستؤدي وفق ما أراه وألمسه من نضج سياسي لحركة الإصلاحيين,إما إلى التضحية بأحمدي نجاد, أو ستمضي السفينة الإيرانية إلى مصير مجهول.

2. التحالف السوري – الإيراني, تحالف استراتيجي, وغير خاضع لأي انفكاك ولا حتى عبر عمل جراحي, والمراهنة الغربية والعربية, إما هي واهمة وارتكاز سياسي فاقع, وأما مراهنة تهديئية, تتعلق بملامح المرحلة المقبلة الحبلى بتظهير صورة العديد من الملفات, وبداية أجوبة الكثير من التساؤلات, وبالتالي ستكون المقاربات الغربية واضحة المعالم والأهداف والإستراتيجية التي تسعى إليها.

3. برنامج السياحة الدبلوماسية بين سورية والغرب, لم يحقق نتائج ملموسة بعد, فالعقد والأذرع الإقليمية المتفرقة لازالت, إما تمر بهدنة مؤقتة (لبنان) أو تتصاعد و تيرتها (العراق وفلسطين) في موازاة استمرار العقوبات الأمريكية وعرقلة موضوع طائرات الأيرباص والبحث السوري عن بديل روسي, أو التهديد به, لكن الدلالة إن الأمور تراوح مكانها سواء مع أوروبا, وعدم توقيع اتفاق الشراكة, بسبب الرفض السوري للبند المتعلق بالديمقراطية وحقوق الإنسان, وإصرار أوروبا عليه, وحتى بالنسبة للتطبيع الأمريكي, فالوعد برعاية السلام بشكل مباشر, والعمل على إعادة تأهيل النظام والاعتراف بدوره الإقليمي مرهون بذات الملفات الأمريكية القديمة, لكن الوقائع وخاصة في العراق وفلسطين تشير إن لا تقدم عملي مثلما توحي الصور الدبلوماسية.

4. الوضع اللبناني مرشح أن يستمر عبر الستاتيكو القائم, بانتظار القرار الظني للمحكمة الدولية, خاصة وان خمسة دول مطالبة الآن بالموافقة على مسودة الاتفاق القضائي الذي قدمه رئيس المحكمة, وبالتالي ستليه مهلة طلبات استجواب قد تعيد خلط الأوراق اللبنانية والإقليمية وتسبب الكثير من التصريحات التي من الممكن أن تؤدي إلى حرب أو حروب متنوعة, لكن هذه المرة مختلفة, من حيث السمة ومن حيث الساحات التي ستشغلها, وطبيعي إن من ضمن الحروب المتوقعة, عدوان إسرائيلي جديد, يكون مخرجا, لمأزق الحكومة الإسرائيلية وما تتعرض له من ضغوط أوربية وأمريكية بخصوص ملف السلام ومبادرة أوباما .

5. الوضع في العراق من حيث بارومتر الأعمال الإرهابية يرتبط بسخونة أو برودة الملفات الإقليمية (النووي الإيراني وأذرعه وعناصر محوره), والهدف ليس فقط المقايضة وإنما إجهاض أو القضاء على النموذج العراقي ومساره في بناء دولة متعددة القوميات, ديمقراطية, فدرالية, من شأن تطورها أن يشكل خطورة على الأنظمة الأمنية والشمولية و التوتاليتارية, وبالتالي فالوضع مرشح للتصعيد على مسارين : الأول : طائفي ويشترك فيه ويشرف عليه دول إقليمية تمتلك الخبرة في هذا المجال. والثاني : صراع عربي, كوردي تكون شرارته مسالة كركوك ويشترك فيه أيضا ذات الدول الإقليمية بالإضافة إلى تركيا, إلا إذا كان المشروع الأردوغاني يتضمن اتفاقا مع قادة الإقليم الفدرالي حول هذه المسالة, لكنني اعتقد بان الأمور مهما اختلف مسارها, تتطلب استعدادا كورديا استثنائيا فالحرب في هذا المسار واضحة المعالم, ونسبة حدوثها مرتفعة, وستكون بمثابة الظاهرة الذريعة لكل الاتفاقات الأمنية الإقليمية مضافا لها بعض العراق, وهي لن تستهدف فقط الإقليم الفيدرالي, بل الطموح الكوردي في كافة أجزاء كوردستان ومن هذا الجانب فالمشروع الأردوغاني يشكل خرقا لا تتمناه سوريا وإيران, واعتقد بان استشراف المستقبل يفترض تحركا كورديا من نوع آخر, تكون فيه الديمقراطية والمصلحة القومية هي الناظم, والإستراتيجية القومية المؤطرة والفاعلة هي الرد ؟

6. برغم الخروقات النسبية فالانتخابات الكوردية, كانت خطوة تأسيسية مهمة في مسار بناء مجتمع مدني, عصري, من جهة, وكانت نتائجها صرخة شعبية لمكافحة الفساد والتسيب من جهة ثانية , وهذا يحمل الكثير من الدلالات السياسية التي من المفترض دراستها ومعالجتها بأسرع وقت ممكن, خاصة وإن الفساد وانتشاره وتحوله إلى ثقافة سلبية يعتبر أهم مرتكز لانهيار أي بناء مهما طال من بناءه .

7. الحراك الديمقراطي السوري لازال دون المستوى المطلوب, فلا إعلامه أجاد واستثمر التطور التقني في إيصال صوته ورأيه إلى كل بيت وزاوية سورية , ولا حراكه العملي نما وتطور, صحيح إن القمع واستفحاله هو سبب رئيسي, لكن الاستكانة سبب آخر ذاتي وغير مقبول استمراره .

8. الراهن الكوردي في سورية, الذي كلما استفحل القمع السلطوي, دار على نفسه وانطوى في حلقته, واستعاض عن المواجهة, بمشاريع مختلفة تتعلق بترتيب البيت الكوردي, وهي كلمة حق, لكن ماذا يراد بها, إن لم تمتلك الجدية, وتنطلق من ذات الخندق والأدوات القديمة, التي كانت سببا في التبعثر, اعتقد بأن لملمة الصف الكوردي مسألة قومية مهمة, لن تتم بدون إنهاء مظاهر القسمة المتمثلة في الكثير من الأطر الراهنة, إضافة إلى تغيير آلية التفكير لدى بعض القادة الكورد الذين لم يحددوا على أية أرضية يقفون, فالزمن و السوية التي وصلتها الحالة القومية لم تعد ملائمة لازدواجية المواقف, واعتقد بأن الراهن الكوردي يندرج بين ثلاث مستويات, وأغلبها يأتي بدلالة السلطة الأمنية . المستوى الأول توفيقي متوتر, والثاني تصديري وتابع, والثالث: نقدي مرتبك , وفي كل هذه المستويات الثلاث, هناك نواة هنا وأخرى هناك, تتلمس طريق الصواب وتحاول أن تؤسس لسياسة واضحة ومنهجية قومية, نظرا لأن الراهن السائد يعبر عن أزمة فكر وسياسة خانقة, لا تنبع فقط من مضامينها المتناقضة, بل من أسلوبها ومنهجها المتبع مع إشكالية العلاقة مع الذات, والعلاقة مع السلطة .

الخاتمة :

هناك الكثير من الأجزاء  العائمة من جبل العقد والملفات المتشابكة, والتي ستكون سببا في العديد من الانهيارات والتصدعات الإقليمية المستقبلية, وفيها العديد من الظواهر التي تتنبأ بعسر الحل السلمي وصعوبته, لكنه ليس مستحيلا, وبغض النظر, فنحن مطالبين بقراءة الواقع بعقلانية ومثابرة, بمنهجية حركية, تمتلك القدرة على استشراف المستقبل, أو بالأحرى رؤية الإمكان المستقبلي, الإمكان بما هو حقل فعل, الإمكان بما هو تجاوز لما هو موجود, باتجاه إلى ما ينبغي أن يكون, وهذا فكر سياسي, معرفي, منهجي, نقيض لسياق الذات السكوني الذي لا انفكاك له من ماضيه ومن حاضرة المحض بدوائر منيعة من وعيه البدائي وحلقة مريديه, ولعل المعادلة التي يجب أن نستوعبها, بأنه ليس كل قديم مقدسا لان وعي الحياة يقوم على الابتداع والتغيير, عبر تفصيل العقل والحركية الديناميكية المنافية للعقل السكوني و الستاتيك الذي ينظم مساره, ويدفعه لمقاومة ورفض الخروج من حلقته القروية الموبوءة .

ما اعنيه بأننا أمام تحديات فكرية ومعرفية وسياسية, وفي المحصلة يستتبعها تحد عملي في التأسيس لقيم تلائم العصر وتستجيب لمتطلباته, المتطلبات التي يجب توفيرها وتحصينها وتقويتها على الأقل, حتى نحافظ على وجودنا القومي وهويتنا السياسية والثقافية .

المصدر : تيار المستقبل الكوردي في سوريا

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

بعد إيقافه لبرنامج علامة فارقة وبعد سلسلة من الإجراءات ضد الصحافة

مراسلون بلا حدود : وسام العار لوزير الإعلام السوري محسن بلال

تدرس منظمة مراسلين بلا حدود بالتعاون مع اربع عشرة منظمة دولية إعلامية وحقوقية، منح وسام العار الخاص بصيادي الصحافيين والإعلاميين هذه المرة إلى وزير الإعلام السوري محسن بلال، وذلك إثر إيقافه لبرنامج علامة فارقة وإنهاء عمل الإعلامي السوري إبراهيم الجبين دون أية أسباب مهنية، وبعد سلسلة لا تنتهي من الإجراءات التعسفية بحق الصحفيين والكتب والمجلات والجرائد التي اعتاد الشارع السوري على منع أعدادها من قبل وزير الإعلام محسن بلال.

ولم تبق صحيفة واحدة لم تتعرض للأذى والتوقيف والحجب من قبل محسن بلال طيلة سنوات توليه حقيبة الإعلام في سوريا،  فمن صحيفة الحياة إلى السفير إلى الوطن السورية المقربة من رئاسة الجمهورية  إلى مجلات مثل  الخبر و ابيض وأسود والأزمنة وشبابلك والمواقع الإليكترونية التي تعد بالعشرات ومنها موقع الجريدة الإليكترونية (إيلاف) وموقع (الحوار المتمدن) وموقع (النهار)  فيما يُسمح لمواقع إسرائيلية ومواقع إباحية بالتواجد على الساحة السورية دون حجب!!وقد ثبت أن المسؤول عن حجبها إنما كان  وزير الإعلام محسن بلال وليس الجهات الأمنية، إضافة إلى عرقلته منح أكثر من مائتي متقدم لطلب تراخيص لصحف ومجلات خاصة ومستقلة بحجة أن رئيس الحكومة لا يريد منح تلك التراخيص، مع أنها استكملت كل الأوراق الثبوتية والضمانات وحتى الموافقات الأمنية!!! وآخر إنجازات الوزير محسن بلال كانت القرار الشفهي الارتجالي بإيقاف برنامج علامة فارقة الذي كان يبث على الفضائية السورية ويشرف عليه الدكتور ممتاز الشيخ مدير الإذاعة والتلفزيون ويعده ويقدمه إبراهيم الجبين، ومنع مسئول سوري كبير من الظهور في البرنامج وهو السفير سليمان حداد، أحد أكبر شخصيات النظام السياسي في سوريا، الأمر الذي أدى إلى ردود فعل سورية وعربية ودولية، سببت حرجاً للسلطات والحكومة السورية، فما يفعله الوزير اتضح أنه لا يمثل سوى رأيه الشخصي ولا علاقة له بموقف الدولة السورية... إضافة إلى عدد كبي رمن ملفات الفساد التي فتحت فيها التحقيقات في وزارة الإعلام السورية وكان يغطي عليها ويحميها الوزير نفسه، ومنها ما تورط فيه الوزير شخصياً سواء في سلوك الخاص! أو المهني..

وتمنح أوسمة العار Medals of Dishonour عادة، لشخص ممن يعدّون صيادين للإعلام ويقومون بإيذاء الصحافة والصحافيين في بلدانهم، ويحققون أكثر نسبة إصابات بحق الإعلام والحريات، ويبدو أن وزير الإعلام السوري قد حقق أرقاماً قياسية في هذا المجال...

من أوسمة العار  التي منحت مؤخراً ميدالية برونزية للمستر توني بلير، رئيس الوزراء السابق، اعترافا بما أنجزه من (عار) في العراق، ومن الحاصلين على وسام العار في الماضي الديكتاتور بينوشيه، والرئيس شاوشيسكو، وموشي دايان  وليفي أشكول وشخصيات أخرى..وسيكون محسن بلال أول مسؤول عربي يحصل على هذا الوسام ...وسام العار.

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

دمشق – بغداد...أين الوسيط العربي ؟!

كتب: عريب الرنتاوي

قبل أن تستفيق العواصم العربية بتثاقل على أنباء التأزم في العلاقة السورية – العراقية، وقبل أن يتمطى الأمين العام للجامعة العربية بصلبه، كان وزيرا خارجية كل من إيران وتركيا، يقطعان المسافة بين بغداد ودمشق، في مسعى حميد للمصالحة ورأب الصدع وإصلاح ذات البين، في سباق ظاهر ومحموم بين الدبلوماسيتين الأكثر نشاطا وحيوية في الإقليم.

كدأبه في معظم الأزمات العاصفة التي مرت بالمنطقة، ظل "النظام الرسمي العربي" على غيبته وغيبوبته، حتى أن الإعياء بلغ به هذه المرة، حد الامتناع عن إصدار النداءات والمناشدات اللفظية المعتادة في مثل هذه الظروف، من نوع الدعوة لضبط النفس والحث على اعتماد الحوار الهادئ عبر القنوات الدبلوماسية المعتادة لحل المشاكل بعيدا عن الإعلام.

لكل من إيران وتركيا مصالح كبرى في العراق ومع سوريا، وكل دولة من الدولتين تسعى في تعظيم هذه المصالح والحيلولة دون المساس بها أو تعريضها للخطر جراء تفاقم الأزمة بين الجارتين اللدودتين، طهران لا تريد لدمشق، حليفتها الاستراتيجية، أن تنزلق في مواجهة مع حلفائها "حكام العراق الجدد"، وإن حصل فلا بد أن تكون مواجهة محسوبة ومحسومة نتائجها لصالح طهران ودورها الإقليمي...فيما أنقرة التي أرست قواعد علاقة استراتيجية مع جارتيها الجنوبيتين، لا تريد لمصالحها هنا وهناك أن تتعرض للضرر والتهديد، وكلا العاصمتين الإقليميتين تبدوان مهجوستين بدوريهما الإقليميين، وتحرصان على الظهور دائما في مظهر اللاعب الذي لا غنى عنه في أي ملعب ولا يمكن إنزاله عن أية منصة.

في المقابل، فإن معظم إن لم نقل جميع، العواصم العربية تلوذ بصمت القبور، وتقف عاجزة عن الحراك لكأن حرب الاتهامات المتبادلة بين بغداد ودمشق تقع في كوكب آخر، أو لكأن هذه العواصم تتحرق لرؤية ملف العلاقات العراقية – السورية قد انتقل إلى نيويورك وأممها المتحدة أو لاهاي وعدالتها الدولية، بدل القاهرة وجامعتها العربية. مع أنه ما من عاصمة عربية إلا وأكدت وتؤكد أن العراق عمقها الاستراتيجي، وأن استقراره من استقرارها وأمنه من أمنها...وما من عاصمة إلا وأشادت وتشيد بموقع سوريا في القلب من النظام العربي ومنظومة أمنه القومي ومصالحه الاستراتيجية العليا.

ثمة مكيدة تنصب بإحكام للعراق وبالأخص لسوريا، هدفها عراقيا، إدخال بغداد في مواجهة مع جوارها العربي، وإبقائها أسير نفوذ مشترك أمريكي – إيراني، وإغراق نظامها السياسي الجديد في أتون الانقسامات الأهلية والصراعات مع الجوار، للحيلولة دون قيامتها ونهوضها واستعادتها لدورها ومكانتها المميزين...أما على المستوى السوري، فإن الهدف إعادة دمشق إلى عنق الزجاجة من جديد، وهي التي بالكاد نجحت في الخروج منه، إعادتها إلى قفص اتهام محكمة جنائية دولية ثانية بعد أن أفلتت أو تكاد، من قفص اتهام محكمة الحريري ذات الطابع الدولي، أو ربما تطويق سوريا بالمحاكم الجنائية من الشرق والغرب، لإتمام رحلة انفصالها عن إيران، وإدماجها في عملية السلام وبالشروط الإسرائيلية، ووضعها في مواجهة مع حزب الله وحماس على وجه التحديد، تحت مسمى الحرب على الإرهاب وفي سياقاتها.

صمت بعض العرب حيال ما يجري مريب، ليس لأنه تعبير عن بلوغ العجز مبلغا عظيما فحسب، بل وبالنظر لما يشف عنه من تواطؤ على سوريا والعراق على حد سواء...فالذين يجيشيون العالم على سوريا ويواصلون محاولاتهم تطويقها وعزلها خدمة لمصالح وحسابات ضيقة ورخيصة، متهمون بممارسة طقوس الصمت المريب...والذين يجيشون ضد العراق من منظور مذهبي، ويجردون جيوش السلفية بمدارسها المختلفة، ضد "حكم الروافض" في أرض الرافدين، متهمون بمقارفة الصمت المتواطئ، والذين أرعبتهم فكرة بناء تكتل إقليمي جديد، سياسي واقتصادي، يضم العراق وسوريا إلى جانب تركيا وإيران، هم أصحاب مصلحة في زرع الشقاق والنفخ في قربه وأبواقه، بين العاصمتين المختصمتين منذ أربعين عاما أو يزيد.

تركيا المدفوعة بمصالحها المعرّفة والمحددة في العراق، وبالأخص ما اتصل منها بالمسألة الكردية، تتحرك بقوة لوقف التدهور على طريق دمشق بغداد، وطهران التي تحوم حولها شبهات استخدام "الاتهامات العراقية" كورقة ضغط لوقف اندفاعة سوريا المنفتحة على الغرب، تتحرك بقوة على خط الوساطة وتوظيف "نزاع الأخوة الأعداء" لصالحها، أما العرب، فهم إما "زوج مخدوع" وآخر من يعلم، وإما "ثور أبيض" لم يتعظ بعد من مصير شقيقه "الثور الأسود".

02 - 09 - 2009

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

جامعة حلب تكافئ طالبة متفوقة بـ " طردها " من الجامعة

الثلاثاء - 1 أيلول - 2009

كافأت جامعة حلب طالبة متفوقة بـ " طردها " من الجامعة عن طريق " تضييع الوقت " في تحقيق انتهى بثبوت تفوقها مع انتهاء المدة القانونية التي تسمح بعودة الطالبة للجامعة .

وبدأت المشكلة مع الطالبة " جود حموية " وهي خريجة المعهد الزراعي بجامعة حلب وبالترتيب الثالث على الدفعة للعام الدراسي 2005 – 2006 ، وبمعدل 78.54 ، وبحسب القوانين المعمول بها فإنه يتم تحويل  الـ 3% الأوائل من كل معهد إلى الكلية لمتابعة الدراسة الجامعية في نفس الاختصاص .

وفي دورة عام 2005 – 2006 وبسبب نسبة النجاح المتدنية تقرر تحويل خريجين فقط من المعهد الزراعي إلى كلية الهندسة الزراعية ، وبموجب هذا القرار تم تحويل الطالبين الأول والثاني على الدفعة إلى كلية الهندسة الزراعية .

وفي نفس العام تقدمت الطالبة " جود حموية " إلى وزارة التعليم العالي بكتاب خطي يبين أن الطالب الأول على الدفعة " و . ح " نظم بحقه ضبط غش امتحاني  حيث قام بكتابة بعض الأجوبة على يده في امتحان مادة " الحشرات والقوارض " الأمر الذي يعاقب عليه بحسب اللائحة الداخلية للمعهد بالحرمان مدة دورتين فصليتين  ، إلا أن إدارة المعهد قررت حينها إعطاءه علامة الصفر في القسم العملي من المقرر .

يذكر أنه وبحسب الأنظمة والقوانين فإن أي طالب يسجل بحقه ضبط غش امتحاني " لا يعتبر متفوقاً ولا يتم تحويله من المعهد إلى الكلية بعد تخرجه " الأمر الذي يتيح للطالبة  " حموية " دخول كلية الهندسة الزراعية .

وبعد أن اطلعت وزارة التعليم العالي على شكوى الطالبة ، وجه معاون وزير التعليم العالي الدكتور " علي أبو زيد "  كتاباً إلى مدير المعهد الزراعي طالبه ببيان وضع الطالب .

واستمرت فترة المراسلات بين جامعة حلب و وزارة التعليم العالي مدة اعتبرتها الطالبة " طويلة جداً " ، فحاولت مقابلة وزير التعليم العلي عدة مرات إلا أن " بعض الموظفين حالوا دون لقائها بالوزير " وذلك بحسب الطالبة " جود حموية ".

فتقدمت بشكوى إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش التي تولت التحقيق في القضية ، وأصدرت عام 2008 تقريرها الذي تضمن ثبوت تورط الطالب بالغش أثناء الامتحان ، وتضمن التقرير ثلاث توصيات وهي :

1 -  إحالة مدير المعهد إلى لجنة الانضباط بعد ثبوت تورطه واستخدامه لنفوذه في الضغط على لجنة الانضباط الأمر الذي خفف العقوبة على الطالب وجعله الطالب الأول على الدفعة .

2- دعوة كلية الزراعة بجامعة حلب إلى ترقين قيد الطالب ، وذلك لبطلان أولويته في النجاح في المعهد الزراعي .

3 – دعوة السيد معاون وزير التعليم العالي لشؤون المعاهد المتوسطة لإجراء المقتضى .

كما وجهت الهيئة المركزية للقرابة والتفتيش كتاباً آخر إلى وزارة التعليم العالي نص على " باعتبار أن الطالبة ( جود حموية ) حصلت على الترتيب الثالث في أسماء خريجي المعهد الزراعي بحلب للدورة الفصلية الأولى والثانية من العام 2005 – 2006  ، وأن التقرير لم يتطرق إلى المستحق للترشيح في القبول الجامعي – كلية الزراعة – جامعة حلب محل الطالب المرقن قيده لذلك ندعو إدارة المعهد الزراعي إلى ترشيح الطالبة إلى كلية الهندسة الزراعية محل الطالب المرقن قيده ".

وقالت الطالبة " جود حموية " لـ عكس السير  : " استمرت التحقيقات قرابة الثلاث سنوات ، وبعد انتهاء التحقيقات قررت جامعة حلب ترقين قيد الطالب ، كما تمت إحالة مدير المعهد إلى لجنة الانضباط ، إلا انه لم تتم إعادتي إلى الجامعة ".

وأضافت " حاولت مقابلة وزير التعليم العالي عدة مرات إلا أن بعض الموظفين حالوا دون لقائه بي مرة أخرى ، وأخبروني أن التحقيقات استغرقت وقتاً كبيراً ، وأنه بحسب الأنظمة الداخلية في جامعة حلب لا يحق لي العودة إلى الجامعة بعد انقضاء هذه المدة ".

وختمت الطالبة المتفوقة " جود حموية " حديثها لـ عكس السير بالقول " لا أعرف ما الذي أفعله ، هل ضاع حقي في إكمال دراستي ، درست بجد وسهرت الليالي ، وضاع حقي في قضية لا ذنب لي فيها ، كل ما أريده هو إنصافي  ".

علاء حلبي – عكس السير

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

سورية الثانية عالمياً في معدل التسجيل الشهري للحزمة العريضة على الانترنت

03 أيلول , 2009 دمشق-سانا

احتلت سورية المرتبة الثانية عالمياً في معدل التسجيل الشهري للحزمة العريضة على الإنترنت بينما جاءت في المرتبة الخامسة عشرة في معدل التسجيل الشهري للهواتف المخصصة للأعمال.

وأورد تقرير الجاهزية الإلكترونية "الثامن" الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي هذا العام 2008-2009 أن سورية احتلت المرتبة الخامسة والعشرين في معدل تسجيل الهواتف المخصصة للسكن كما حققت أداء متقدما في مجال الضرائب وحقوق الملكية والتكلفة المنخفضة للحزم العريضة وأعداد العلماء والمهندسين في استخدام الوقت اللازم لإنشاء عمل جديد وحقوق الملكية الفكرية.

وبين التقرير ان التقدم الأكبر الذي حققته سورية كان في مكون الجاهزية الشبكية للاتصالات اذ تقدمت خلال العامين الماضيين أكثر من 29 مرتبة وذلك من المرتبة 111 إلى المرتبة 84 أما مكون بيئة الاتصالات فطرأ عليه تحسن طفيف أربع مراتب من المرتبة 105 إلى المرتبة 101 وبقي مكون الاستخدام في مرتبة متأخرة 106عالمياً.

في مؤشر جاهزية الحكومة الإلكترونية حلت سورية في المرتبة 98 عالميا من 134 بلداً ويقوم مؤشر جاهزية الحكومة الإلكترونية على مكونات أساسية هي تقييم موقع الحكومة الإلكترونية والبنية الأساسية للاتصالات وإمكانات الموارد البشرية وقد احتلت السويد والدانمارك والنرويج المراتب الثلاث الأولى عالمياً في هذا المؤشر وجاءت الإمارات في المرتبة 32 والبحرين في المرتبة 42 والأردن في المرتبة 49 ومصر في المرتبة 72 وعمان في المرتبة 76.

كما احتلت الدانمارك والسويد والنرويج وفنلندا المراتب الأولى على مستوى العالم ضمن أفضل عشرة بلدان في مؤشر الجاهزية الشبكية الذي يقيس الدرجة التي وصل اليها كل بلد في التحضير للإفادة من التطورات الحاصلة في تقانات المعلومات والاتصالات وهذا المؤشر يعتمد على ثلاثة مؤشرات أساسية لتقييم بنية تقانة المعلومات والاتصالات في البلد وجاهزية العاملين الأساسيين في اقتصاد البلد على مستوى الأفراد أو الأعمال أو الحكومات ومدى استخدام تقانات المعلومات والاتصالات على مستوى الأفراد والأعمال أو الحكومات.

يلاحظ في هذا الجدول أن الدانمارك والسويد جاءتا في المرتبتين 1 و2 على التوالي على مستوى العالم وجاءت الولايات المتحدة الأميركية في المرتبة 3 وفنلندا السادسة والنرويج في الثامنة بينما جاءت الإمارات العربية في المرتبة 27 وقطر في 29 والبحرين في 37 وتونس 38 وسورية 94 وذلك رغم تقدمها 16 مرتبة بين العامين 2007-2008 و2008-2009.

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

بفضل عمولات النقل ومبيعات مخلفات الإنتاج .. تسعون مليون ليرة أرباح الشركة العامة للمخابز في النصف الأول من 2009

02 أيلول , 2009 دمشق-سانا

حققت الشركة العامة للمخابز الآلية خلال النصف الأول من العام 2009 ربحا صافيا بلغ 90مليون ليرة مقابل 14مليون ليرة سورية في العام 2008 علما أنها توقعت خسارة تبلغ 650مليون ليرة إلا أنها استطاعت تخطيها وتحويلها إلى ربح نتيجة عوامل عدة بينها الوفورات المتحققة في مادة المازوت وزيادة نسب التنفيذ وترشيد الاستهلاك .

وتعمل الشركة التي أحدثت بموجب المرسوم رقم1126لعام 1975 برأسمال قدره 112ر1مليار ليرة وتسعى إلى زيادته ليصبح108ر2مليار ليرة وتستثمر حاليا128 مخبزا موزعة على جميع المحافظات والمناطق تضم 238خطا لإنتاج الخبز المرقد .

وبين عثمان حامد مدير عام الشركة أن هذه الأرباح التي حقتتها الشركة هذا العام ناتجة عن عمولات النقل التي تؤخذ على ربطة الخبز وايرادات الودائع في المصارف وبيع مخلفات الإنتاج والربح المتحقق جراء بيع أكياس النايلون علما أن سعر ربطة الخبز لايزال ثابتا منذ عام 2002رغم الزيادات التي طرأت على أسعار المحروقات والأكياس .

وفيما يخص الخطة الإنتاجية المنفذة للعام 2009أوضح حامد في تصريح لمحررة سانا الاقتصادية أن كمية الإنتاج المنفذ خلال النصف الأول من هذا العام بلغ 426196طنا من أصل 321300طن مخطط لإنتاجه بنسبة تنفيذ بلغت 133بالمئة فيما وصل انتاج الشركة للعام 2008إلى716ر844ألف طن بنسبة تنفيذ بلغت 148بالمئة بزيادة 18بالمئة عن العام 2007 .

وأشار حامد إلى أن كميات الإنتاج يتم تسويقها عبر منافذ البيع التابعة للشركة والموزعة بالمدن والأحياء والأرياف ومن خلال المعتمدين في القطاعين العام والخاص والبقاليات المنتشرة في الأحياء والمدن وادارة التعينات لافتا إلى أن عدد العاملين وصل في نهاية النصف الأول من العام 2009إلى 9454 عاملا موزعين على خطوط الإنتاج والإدارة لافتا إلى أن الشركة تولي اهتماما كبيرا بتدريب وتأهيل العاملين لديها لرفع مستواهم وإكسابهم مهارات علمية وعملية متطورة وضمن هذا الإطار تنفذ دورات داخلية ومحلية في مجالات العجن والميكانيك والإدارة .

وبالنسبة للخطة الاستثمارية للعام 2009 بين حامدأن الشركة نفذت الأعمال المادية والمشاريع المقررة في النصف الأول من العام المذكور وفق البرنامج الزمني المقرر إذ بلغت نسبة التنفيذ 46بالمئة بما يعادل 50مليون ليرة سورية من اصل 107ملايين ليرة تقريبا .

سفيرة اسماعيل

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

الاعلام الالكتروني يتمدد بسرعة لاسابق لها.. فهل تكون الصحافة المكتوبة أولى ضحاياه

01 أيلول , 2009 دمشق-سانا

يثير مستقبل الصحافة المكتوبة كثيرا من الجدل في العالم في مواجهة الصحافة الإلكترونية التي تزحف على المؤسسات الإعلامية حيث يتكهن بعض الباحثين بزوال وانهيار مؤسسات صحفية كبيرة وتراجع بعضها الآخر إلى الوراء بسبب تخلفها عن اللحاق بركب الثورة التكنولوجية فيما يرى آخرون مستقبل الصحافة في الصحافة الإلكترونية والرقمية.

وأثار الباحث الألماني فيليب ماير من المعهد الألماني لأبحاث الميديا والاتصالات عاصفة من الجدل من خلال تقريره المعنون بالصحافة الزائلة الذي نشره في مجلة تزايت الأسبوعية المعروفة إذ يتنبأ بزوال الصحافة المكتوبة أو التقليدية حتى عام 2040 وتقلص عدد عمالقة المؤسسات الصحفية في عالم مقبل من المنافسة وحرب البقاء للأصلح.

واعتبر ماير أن الصحافة الورقية الحالية ليست أكثر من مرحلة انتقالية في مستقبل الصحافة المحسوم للصحافة الإلكترونية متنبئا في ضوء التطورات التقنية الأخيرة أن تسود في البداية صحف إلكترونية من رقائق إلكترونية تشبه الصحيفة الورقية ريثما يتم الانتقال تماما إلى شكل لا يمكن التنبؤ به الآن من أشكال الصحافة الإلكترونية.

ودعا ماير إلى تحسين نوعية الصحافة الإلكترونية بدلا من نبذها لأن مستقبل الصحافة يكمن في تطورها فالصحف الورقية التي ستضطر للانتقال إلى الشبكة لا بد أن تنقل نوعيتها معها كي تستمر معتبرا ان مرحلة الانتقال من الصحافة الورقية إلى الإلكترونية تعد فرصة رائعة للمؤءسسات الصحفية لتقليص تكلفة الورق والطباعة والنقل والتوزيع التي تشكل عادة ثلث تكلفة الدور الصحفية.

وأوضح التقرير أن معرض فرانكفورت الدولي للكتاب سبق ماير باستطلاعاته حول مستقبل الكتاب التقليدي قبل خمس سنوات حينما تنبأ بانقراض الكتاب الورقي حتى عام 2030 وكان هذا التنبؤ حصيلة استطلاع للرأي أجراه المعرض بين أكثر من 400 رئيس مؤسسة طباعة وصحافة عالمية.

ولفت التقرير إلى أن الكتاب الإلكتروني يزحف ببطء منذ عام 1990 على أجنحة معرض فرانكفورت بينما تزحف الصحافة الإلكترونية بسرعة لتحتل العوالم الرقمية بين دهاليز متاهة الإنترنت اللانهائية.

وقال روبرت روزنتال مدير مركز الصحافة التحقيقية لصحيفة زود دويتشه تسايتونغ إن الصحفي يعتمد اليوم على الإنترنت كمصدر للمعلومات ما أدى إلى ضعف إمكانيته على تدقيق هذه المعلومات بسبب طول فترات العمل وتعدد الوظائف داعيا إلى تدقيق المعلومات القادمة من الإنترنت قبل توظيفها في الكتابة والتحليل.

ورصدت دراسة حديثة أجرتها جامعة مونستر الألمانية على عدد من المؤسسات الصحفية الألمانية الاختلافات التي طرأت على طبيعة عمل الصحفيين على مدار السنوات الماضية وتمثلت في زيادة فترات العمل وعدم وجود الوقت الكافي للبحث واستهلاك كثير من الوقت في المؤتمرات.

وخلصت الدراسة إلى أن أكثر من نصف الصحفيين الذين شملتهم الدراسة صاروا يعملون لساعات أطول وبالتالي تراجع الوقت المتاح لديهم للقيام بأبحاث خاصة بعملهم لافتة إلى أن الصحفي التلفزيوني يعد أكثر صحفي يقضي أوقاتا طويلة في المؤتمرات.

وأشارت الدراسة إلى تأثير الضغوط الاقتصادية على المؤسسات الإعلامية وعلى العمل الصحافي حيث يرى 50بالمئة من الصحفيين المشاركين في الدراسة أنه من الضروري توفير مناخ مناسب للعملاء من أصحاب الإعلانات فالموضوعات المعقدة وغير المحببة للقارىء تتراجع على حساب الموضوعات الاستهلاكية.

ولفتت إلى أن 60 بالمئة من الصحفيين الألمانيين يرون أن الضغوط الاقتصادية والمنافسة القوية تؤثر بشكل كبير على دقة عملهم.

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

سورية: دعوة للاهتمام باللغة السريانية كجزء من التعددية الثقافية

موقع أخبار الشرق – الثلاثاء 1 أيلول/ سبتمبر 2009

دمشق - وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

دعا ناشطون سريان سوريون الحكومة السورية إلى الاهتمام بالتراث السرياني بشكل عام وباللغة السريانية بشكل خاص كجزء من دعمها للتعددية الثقافية وليس لأغراض وأهداف سياحية بحتة، مشيرين إلى أهمية هذا الدعم على اعتبار أن سورية هي الموطن الحقيقي لهذا التراث الإنساني، وطالبوا بأن تقر دستورياً بهذه التعددية، وتشرع قوانين تضمن فرص متكافئة لنمو وتطور الثقافات الأخرى إلى جانب الثقافة العربية.

وأشار ناشطون سريان إلى أن وفد الاتحاد السرياني العالمي الذي زار سورية مؤخراً دعا الحكومة السورية إلى الاهتمام بالحقوق الثقافية واللغوية للسريان والحفاظ على التراث السرياني في سورية باعتبارها الموطن الحقيقي لهذا التراث الإنساني.

ونفى سليمان يوسف، الكاتب والناشط الآشوري السوري المهتم بقضايا الأقليات، في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء أن تكون الحكومة السورية تقدم أي دعم للغة السريانية، مشيراً إلى "افتتاح مدرسة لتعليم إحدى لهجات اللغة السريانية (الآرامية القديمة) في بلدة (معلولا) التاريخية، ليس إقراراً بالتعددية الثقافية ودعماً حكومياً للغة السريانية في سورية"، مؤكداً أنه تم افتتاحها أصلاً "لأغراض وأهداف سياحية بحتة، ولم تأت في إطار مشروع وطني لتعليم اللغة والثقافة السريانية" حسب قوله.

وأشار يوسف إلى "عدم وجود مدارس حكومية في سورية لتعليم اللغة السريانية، أو أقنية تلفزيونية فضائية أو أرضية تبث باللغة السريانية، أو صحيفة باللغة السريانية، وحتى برامج تلفزيونية وإذاعية تبث باللغة السريانية في الأقنية السورية الحكومية" وفق تأكيده.

ورأى أن التعددية الثقافية واللغوية التي يتصف بها المجتمع السوري "لا يمكن لها أن تتطور أو تتفاعل كثقافات وطنية سورية ما لم تقر الحكومة دستورياً بهذه التعددية وتشرع قوانين تضمن فرص متكافئة لنمو وتطور الثقافة السريانية والثقافات الأخرى إلى جانب الثقافة العربية"، كما طالب الحكومة بتقديم "الدعم المادي وتمويل مشاريع ومؤسسات تربوية وتعليمية تهتم بالثقافة السريانية، مثل المدارس والمؤسسات وكليات أو أقسام خاصة بالأدب السرياني في الجامعات السورية" حسب قوله.

وأضاف "إن ما يجري من أحاديث في بعض الأوساط الثقافية والسياسية السورية، حول وجود امتيازات للآشوريين (سريان ـ كلدان) وتمتعهم بحقوق ثقافية ولغوية ليس دقيقاً بالمطلق، إذ أن تعليم اللغة السريانية في سورية يقتصر على بعض المدارس الخاصة التابعة للكنائس. والحكومة السورية لا تنفق شيئاً على هذه المدارس فهي أنشأت بأموال السريان ويتحمل الطلاب جميع نفقات تعليمهم. وأن تعليم اللغة السريانية في المدارس الكنسية يأتي في إطار الحقوق الدينية التي يتمتع بها المسيحيون منذ أن نشأت الدولة السورية الحديثة. وهي تُعلّم بصفتها (لغة طقس كنسي) وليس ضمن حقوق ثقافية ولغوية منحتها الدولة السورية للسريان الآشوريين كقومية" على حد تعبيره.

وشدد على أن "دعم تعليم اللغة السريانية يتطلب إطار قانوني وحقوقي واعتراف دستوري بالثقافة السريانية على أنها جزء أصيل من الثقافة الوطنية السورية"، مؤكداً على أن هذه البيئة القانونية والتشريعية والدستورية "غير موجودة بعد في سورية"، ومشيراً إلى أن "حزب البعث الحاكم لا يعترف بغير العرب في سورية، ويرفض الاعتراف بالآشوريين (سريان ـ كلدان)، المقدر عددهم بنحو مليون في سورية، كشعب له قوميته وهويته الخاصة، ويرفض منح السريان الآشوريين حقوقاً ثقافية وسياسية، رغم أنهم أصل سورية وتاريخها وحضارتها ولغتهم هي لغة سورية القديمة" وفق قوله.

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

سوق صناعات يدوية بدون صناعات يدوية..!!

لا شك أنه ما من صناعة إلا وتتدخل بها الأيدي بشكل أو بآخر، لكن مصطلح الصناعات اليدوية يأخذ منحى تراثياً يرتبط بالذاكرة الشعبية، فعندنا في سوريا يعني الصناعات البسيطة التي كانت منتشرة في بدايات القرن الماضي: أواني الخزف والمسابح والجرار ومنسوجات النول والأواني الزجاجية التي تُصنع في الأفران وغيرها، وبالطبع لكل مدينة صناعة يدوية تخصها وتطبعها في النوع والشكل.

أثرت الصناعات الحديثة على الصناعات اليدوية بشكل كبير، فمع بداية حركة الاستيراد والتصدير والانفتاح على العالم بعد الثورة الصناعية ثم التكنولوجية، أصبحت كل لوازم الإنسان في عصر السرعة تعتمد على الآلة، ومع ازدياد التضخم السكاني ازدادت الحاجة إلى السلعة الرخيصة وسهلة التصنيع بأقصر زمن، وهكذا تضاءل دور الصناعات اليدوية في تأمين الحاجات وأصبحت ممثلة للتراث فحسب، يقتنيها الأفراد غالباً ليعرضوها في منازلهم أو ليستعملها من يحبون ذلك، وهي غالية الثمن مقارنة بالسلعة التي تعتمد على الآلة، لأنها تحتاج إلى جهد أكبر، ولكن هذا التأثير لا يجب أن يمتد إلى سوق مخصص للصناعات اليدوية ليصبح خالياً من كل ما يخص هذه الصناعات.

في السنوات الأخيرة قامت عدة مشاريع بترميم أسواق تجارية على الطراز القديم لتختص ببيع الصناعات اليدوية بدافع المحافظة عليها، ففي باب شرقي بدمشق أقيم سوق جميل يضم محالاً ذات أبواب خشبية يُعرض على واجهاتها كل ما يرتبط بالذاكرة القديمة ويرتاده من يهتمون بالتحف وغيرها، كذلك سوق المهن الحرة في دمشق وسوق الأعمال اليدوية في حمص بالقرب من (جامع خالد بن الوليد) حيث صممت الدكاكين بأبوابها الخشبية وعُرضت للبيع على أصحاب المهن، ولكن كانت المفاجأة الصارخة أنه ما من شيء يخص الصناعات اليدوية في هذا السوق سوى الأبواب وشكل الدكاكين!.

فبعد أن بدأ المشترون باستثماره عرضوا مختلف البضائع المستوردة وغير المستوردة من أطباق وإكسسوارات وثُريات وغيرها مما لا علاقة له بالصناعات اليدوية من قريب أو بعيد، فهل وجد هؤلاء المستثمرون أنفسهم أمام فرصة مزيد من الربح حين فُسح لهم مجال لبيع ما يريدون بغض النظر عن طبيعة السوق الذي يبيعون فيه؟، حيث إننا نجد هذه السلع في أي مكان آخر، فما معنى أن يُسمى سوق الصناعات اليدوية؟.

أما أسعار السلع التي تُباع في هذا السوق فلا تختلف عن أسعار تلك الموجودة في باقي الأسواق، عندما تتجول بين الدكاكين الأثرية في سوق الصناعات اليدوية هذا، تجذبك المحلات ذات الطراز الشرقي، ولكن لن تجذبك البضاعة على كل حال، في هذا السوق تجد دكاكين الأحذية وألعاب الأطفال والإكسسوارات والألبسة والأواني المنزلية وكل ما يخطر ببالك باستثناء السلع التي خُصص السوق لبيعها.

هذه الدكاكين بيعت من قبل وزارة الأوقاف للمستثمرين، وعندما لم يستثمروها كما هو مخطط استجوبتهم الأوقاف، فكانت الحجة أن الشرقيات لا تُباع في هذا السوق، وأن الزبائن لن يأتوا ليشتروا السلع اليدوية والتحف وغيرها، فهم بحاجة إلى أشياء أخرى، أي أن الموضوع يتوقف على العرض والطلب وحاجة السوق، لذلك أقلع البائعون عن بيع كل ما لا يجلب مزيداً من الربح، وهو حقهم لكن ماذا عن تخصص هذا السوق؟ ومن المسؤول عن ذلك؟ ثم لماذا اشترى هؤلاء الدكاكين في هذا السوق بالذات إذا كانوا سيستثمرونه لغير ما خُصص له؟ نجد الجواب في موقع السوق الاستراتيجي، حيث إنه بين الجامع التاريخي وطريق حماه، وهذه المنطقة مكان لمرور حشود كثيرة من الناس لاسيما يوم الجمعة.

غير أن مجانبة السوق للجامع تخول البائعين بيع الشرقيات بسبب كثرة السياح في هذه المنطقة، لا ينقص السوق حينها إلا بعض اللافتات والإعلانات ليتكاثر الزبائن ممن يزورون الجامع من كافة المحافظات والبلدان على السوق، فهل فكرت الأوقاف والمستثمرون في الأمر؟ لاسيما أن السوق حينها سيجلب المزيد من الربح لأنه ما من سوق آخر في حمص يبيع الشرقيات فقط، مع المحافظة على وظيفته التي أنشئ من أجلها.

بعض أصحاب الدكاكين يعرضونها للبيع، بعضهم الآخر يؤجرونها، فلهم الحق في التصرف فيها إذ ما من قانون يمنع ذلك، ولا رقابة تحدد ما سيبيع المستثمر في هذا السوق.

المصدر:مجلة أبيض أسود

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

أشهر رسام كاريكاتير سوري "ممنوع" من النشر في الصحف المحلية

د ب أ

في واحد من أغلى مقاهي العاصمة السورية دمشق، عند النافذة، يجلس فنان الكاريكاتير السوري علي فرزات ممسكاً بقلم حبر يرسم به على مفرش المائدة الأبيض الدقيق مجموعة من الدراويش.

أمام فرزات فنجان بردت داخله القهوة المخلوطة بالحليب، لعله نسي القهوة الموضوعة أمامه، بل لعله نسي العالم الخارجي بكل ما فيه من وسائل مواصلات تروح وتغدو وأناس يسرعون الخطى للهروب من شمس دمشق الحارة في هذا الصيف.

يشعل الفنان السوري ذو اللحية سيجارة أخرى ويرسم رجلاً آخر يرتدي تنورة واسعة وقبعة سامقة.

وعلى الرغم من أن فرزات واحد من أشهر رسامي الكاريكاتير في العالم العربي إلا أنه لا توجد جريدة واحدة في وطنه سورية لديها الاستعداد لنشر رسومه التي يفضح فيها أساليب التعذيب والفساد والتعصب الديني والأساليب القمعية.

وعلى النقيض من الكثير من زملائه الفنانين فإن فرزات يرفض ما يعرف بـ"الرقابة الذاتية" التي تأقلم عليها كثير من زملاء مهنته.

يحكي فرزات ساخراً أن صحيفة مقربة من الحكومة السورية عرضت عليه أن يرسم لديها بانتظام فأرسل إليها 10 من رسوماته لكي تختار منها مادة للنشر إلا أنها ردت بأنها لا تستطيع أن تنشر أي عمل من هذه الأعمال العشرة.

يذكر أن رسومات فرزات تنشر حالياً في صحيفة "الوطن" الكويتية، ومن وقت لآخر تنشر في صحيفة "لوموند" الفرنسية لأن "آفاق حرية الرأي" في سورية "ضيقة للغاية".

فمن يوجه أي انتقاد للرئيس السوري بشار الأسد أو لحزب البعث الحاكم يتم استدعاؤه أولاً للحضور للمكتب الثاني "المخابرات العامة" للاستماع لأقواله، ويعقب ذلك في مرحلة لاحقة صدور قرار بمنعه من السفر.

أما من لا تردعه مثل هذه الإجراءات فمن الممكن أن يواجه مصير الكاتب المعارض ميشيل كيلو الذي حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات عام 2006 بتهمة "إضعاف الشعور القومي" حيث أودع كيلو، الناشط في مجال حرية الإنسان، في زنزانة مع 32 شخصاً من بينهم لصوص وقتلة.

وعند خروجه قال كيلو، الذي كان يدعو إلى تحسين العلاقات بين سورية ولبنان وإلى ترسيم الحدود بين البلدين: "لاتزال سمعتي طيبة جداً في هذا البلد"، وكان هناك الآلاف في انتظار كيلو عند خروجه من السجن في أيار/مايو الماضي للترحيب به عند بيته، على الرغم من تواجد عناصر المخابرات لمراقبة الزوار أمام المنزل.

وإلى جانب كيلو فإن هناك الكثير من المثقفين السوريين الذين اعتقلوا بسبب مناداتهم بوضع نهاية للسيطرة المنفردة لحزب البعث برئاسة الأسد على مقاليد الأمور في البلاد، من بين هؤلاء المثقفين المعتقلين النائب السابق رياض سيف وناشط حقوق الإنسان كمال اللبواني الذي حكم عليه بالسجن لمدة 15 عاماً.

وفي بعض الأحيان تتطرق المحادثات التي تدور بين ممثلي الحكومة السورية والضيوف الأجانب إلى قضايا هؤلاء المعارضين السياسيين.

غير أن المعارضين السوريين يرون أن الضغوط الخارجية على النظام السوري بشأن حقوق الإنسان وحرية الرأي خفّت بصورة ملحوظة خلال الأشهر الماضية، حيث يقول أحد عناصر المعارضة السورية: "شيء جيد أن تتخلى الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي عن الاستراتيجية الخاصة بعزل سورية، ولكن في الوقت نفسه على السياسيين الغربيين ألا ينسوا الحديث عن حقوق الإنسان والديمقراطية عندما يأتون إلى دمشق، كما حدث خلال زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لدمشق".

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

على خلفية ضبط اللحوم الغير صالحة للاستهلاك البشري .. مصدر رفيع المستوى لعكس السير : حملة أمنية واسعة في حلب لملاحقة المتاجرين بأرواح البشر

الثلاثاء - 1 أيلول - 2009

قال  مصدر مسؤول رفيع المستوى فضل عدم الكشف عن اسمه لـ عكس السير  أن حملة واسعة ستقوم بها إحدى الجهات الأمنية لملاحقة المتاجرين بأرواح البشر على خلفية انتشار اللحوم المهربة والغير قابلة للاستهلاك البشري في حلب .

وكان عكس السير نشر خبرا عن قيام  مديرية الشؤون الصحية بحلب بالتعاون مع جهة أمنية بضبط  عدة أطنان من اللحوم الغير صالحة للاستهلاك البشري كانت مخزنة في أحد المستودعات بمنطقة " المرجة " في حلب .

وجاء في الخبر الذي نشره عكس السير بعد أقل من ساعة على وقوعه , أن دورية من مديرية الشؤون الصحية اقتحمت المستودع بمؤازرة من إحدى الجهات الأمنية بحلب ، حيث تم ضبط حوالي 4.5 طن من اللحوم المثلجة المهربة من الهند والغير صالحة للاستهلاك البشري .

وقال الدكتور " مازن بيكباشي " مدير الشؤون الصحية بحلب لـ عكس السير " كانت اللحوم مخزنة في مستودع ترابي دون أي تبريد ، وكانت رائحة العفونة تملأ المكان ، وعلى الفور قمنا بمصادرة اللحوم وتسجيل الضبط اللازم ، كما قمنا بإرسال عينات للتحليل , حيث  تبين أن اللحوم غير صالحة للاستهلاك البشري ".

وبينت التحقيقات أن معظم اللحوم المصادرة مهربة ، وانها منتهية الصلاحية ، ومخزنة بأساليب بدائية الأمر الذي أدى إلى فسادها .

وقال المصدر المسؤول لعكس السير  أن التجاوزات التي وصلت لقوت الناس والمتاجرة بغذائهم هي التي دفعت لقيام مثل هذه الحملة الواسعة , وأن أيا من المتورطين لن ينجو من المحاسبة  .

وأكد المسؤول أنه ستتم متابعة كل من له علاقة باللحوم المهربة الغير صالحة للاستهلاك البشري من تجار وسماسرة و" قصابين " وكل من تثبت علاقته بالأمر .

وتشهد أسواق بيع اللحوم المثلجة إقبالا شعبياً كبيراً وخصوصاً من الطبقة المتوسطة والفقيرة بسبب انخفاض سعرها مقارنة مع لحم العواس التي تجاوز سعر الكيلو الواحد منها الـ 800 ليرة ، ولاتزال وزارة الاقتصاد تصر على السماح بتصدير الأغنام السورية إلى دول الخليج العربي.

عكس السير

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

التسمم الدوائي يطال 231 طفلا حمصيا

كشف رئيس مشفى ابن الوليد للأطفال و الأمراض النسائية د.سميح شربك عن 231 حالة تسمم دوائي للأطفال تمت معالجتها خلال الأشهر السبعة الأخيرة . و أرجع الأسباب إلى إهمال الأهل المؤدي إلى ترك الأدوية في متناول أيدي الأطفال . و تحدث شربك عن معالجة 550 طفلا مسموما " بمعدل 3 حالات يوميا معظمها من الصغار"خلال الفترة المذكورة أعلاه تصدرتها حالات التسمم الدوائي"دون تسجيل أي حالة وفاة" . و تنوعت الحالات –حسب إحصائيات المشفى- بين 155حالة تسمم كيماوي بالاستنشاق أو الشرب , و86 طفلا تسمموا بأغذية فاسدة وملوثة لانتهاء صلاحيتها, إضافة إلى 53 تسمما بالمواد البترولية و 19 حالة استنشاق للغاز و 5 حالات تسمم نباتي .

المصدر:محطة أخبار سوري

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

شكاوى وهموم مختلفة في المشفى الوطني بإدلب

كثيرة هي الروايات والقصص التي سمعنا بها عن الأوضاع الخدمية السيئة في المشفى الوطني بإدلب لذلك وسعيا منها للوقوف على حقيقة الأوضاع هناك كان لمحطة أخبار سوريا هذه الجولة الميدانية بين أقسام وأجنحة المشفى .

عند مدخل المشفى

عند وصولي إلى مدخل المشفى إستوقفني الحارس محاولا منعي من الدخول فشرحت له بأنني صحافي وأقوم بمهمة صحفية لكنه أصر على عدم إدخالي حتى أكدت له بأني على موعد مع مدير المستشفى وعندما دخلت تركت خلفي عشرات الأشخاص متجمعين أمام المدخل يحاولون الدخول دون جدوى .

شكاوى مختلفة

تنوعت هموم وشكاوى الأشخاص الذين إلتقيتهم أثناء تجوالي بين أقسام المشفى فالسيدة سحر عبرت عن سخطها الشديد " للشنططة التي سببوها لي فقد راجعت المشفى منذ أيام كوني محتاجة لصورة طبقي محوري لكنهم رفضوا إجراء الصورة لي وأحالوني إلى مشفى الجسر وعندما ذهبت إلى هناك قالوا لي بأن الجهاز معطل فعدت إلى هنا بحثا عن حل لمشكلتي لكني أخشى أن يحيلوني إلى مشفى المعرة فقد تعبت من الانتقال من مشفى لأخر " .

وفي قسم العيادات الخارجية إلتقيت بإبراهيم ينتظر أمام باب العيادة البولية قال لي " أنتظر هنا منذ أكثر من ساعة ولم يحضر الطبيب وكلما طلبنا من الممرضين الإتصال به يقولون لنا بأنه قادم خلال دقائق " .

أبو أحمد في العقد الخامس من العمر كان منزعج جدا " من الفوضى التي يعيشها المشفى " بحسب قوله مضيفا " لا أعرف متى يداوم الأطباء في هذا المشفى جئت إلى هنا بناء على موعد مع أحد الأطباء لأريه نتيجة التحليل لكني أنتظره منذ ساعتبن ولم يحضر " .

مدير المشفى يرد

حملنا تلك الشكاوى والمشاهدات إلى مدير المشفى الدكتور عبد الكريم حاج خلف الذي أوضح تلك الملاحظات بقوله :

بخصوص جهاز الطبقي المحوري قال " كون الجهاز الموجود في المشفى قديم ومعرض للعطب في أي لحطة فقد إرتأت مديرية الصحة بالتشاور مع إدارة المشفى منذ حوالي الشهرين تقريبا تخصيص الجهاز للحالات الإسعافية فقط ريثما يتم إستبدال الجهاز حيث تم مخاطبة الوزارة بهذا الخصوص في حين يتم إحالة الحالات الباردة إلى مشفيي المعرة والجسر كون الجهازين الموجودين هناك حديثين وهناك لجنة طبية خاصة هي التي تقرر بأن هذه الحالة باردة أو حالة إسعافية " .

وعن مخالفة بعض الأطباء بالدوام قال " الإدارة تتابع بحزم هذه المسألة وكل طبيب مخالف يتعرض للعقوبة ونحن نرفع شهريا ما لا يقل عن 75 عقوبة مسلكية مختلفة بحق الأطباء "

أرقام .........

بحسب الأرقام التي زودنا بها مدير المشفى فقد بلغ عدد مراجعي قسم الإسعاف في المشفى خلال شهر تموز الماضي 4200 مريض وقسم العيادات الخارجية 2000 مريض و بلغ عدد المرضى الذين ناموا في المشفى 4500 مريض وتم إجراء 774 عملية جراحية عامة و 223 عملية جراحية نسائية و أكثر من 45 ألف تحليل طبي مختلف .

المصدر:محطة أخبار سورية

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

رياض الأطفال: 18بالمئة نسبة التحاق الأطفال ومساع للوصول إلى 30 بالمئة عام 2010

01 أيلول , 2009 دمشق-سانا

تعتبر مرحلة دخول الطفل إلى الروضة الخطوة الأولى التي يطل من خلالها على العالم الخارجي لذلك فهي فترة هامة جدا لما لها من تأثير كبير على شخصيته في المستقبل.

وتسعى منظمة الاتحاد العام النسائي في سورية لتحقيق نقلة نوعية في هذا المجال من خلال قيامها بتجهيز عدد من الرياض التابعة لها لتصبح رياض أطفال نموذجية مستفيدة من التجربة اليابانية على الرغم من بعض العقبات التي لاتزال تعترض التوسع في هذا المجال.

وتشير زهور حداد رئيسة مكتب رعاية الطفولة والصحة بالاتحاد في تصريح لوكالة سانا إلى أن التفاوت واضح في انتشار رياض الاطفال بين المدينة والريف لصالح المدينة مبينة أن معدل الالتحاق في رياض الأطفال لايزال ضعيفا حيث بلغ عام 2008 18 بالمئة.

وأضافت حداد أن المشكلات المعترضة تكمن في نقص التمويل وضعف الاهتمام من قبل بعض الأهالي بمرحلة التعليم ما قبل الأساسي وعدم إلحاقه بالسلم التعليمي والتي يتم العمل على تجاوزها مشيرة في هذا الإطار إلى أن وزارة التربية وضعت برامجها وأنظمتها بغية الإشراف على هذه الرياض.

وبينت حداد أن الاتحاد النسائي بدأ عام 1996 بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي جايكا بتطوير رياض الأطفال حيث قسم العمل إلى مرحلة أولى بدأت بإرسال متطوعات من اليابان إلى رياض الأطفال بدمشق ومرحلة ثانية تم فيها توزيع المتطوعات على 5 محافظات والمساهمة بتامين وسائل تعليمية وتأهيل المشرفات السوريات خارج سورية وصولا إلى تنظيم فريق عمل جماعي في المرحلة الثالثة كما تم توقيع اتفاقية تعاون في تموز2007.

وأوضحت حداد أنه منذ عام 2009 عملت جايكا على إرسال 35 متطوعة بخبرات مختلفة ولمدد قصيرة ومتفاوتة ونظمت بيئة الرياض من خلال إنشاء غرفة أركان وغرفة الصف وتدريب المعنيات برعاية الطفولة من خلال دورات تأهيلية إقليمية في اليابان تمتد حتى 2010 بالإضافة إلى دورات تدريبية بالتعاون مع المتطوعات والمتدربات في المحافظات لافتة إلى أنه تم إعداد كتاب التعلم عن طريق اللعب لاعتماده وهو أهم انجاز تم تحقيقه في مجال رياض الأطفال حتى الآن.

وتقوم خطة العمل التي اعتمدتها الرياض النموذجية في دمشق على تكوين شبكة عمل وتدريب محلية بين المشاركات في الدورات التدريبية في اليابان داخل سورية بهدف الاستفادة من خبرات دول الشرق الأوسط من خلال مؤتمر التعليم ما قبل الأساسي السنوي والاستمرار بإقامة الدورات التدريبية لمعلمات رياض الأطفال لنقل التجربة اليابانية لهن والاستمرار بالعمل مع المتطوعات اليابانيات ونظائرهن في الرياض بالإضافة إلى وضع خطط سنوية للعمل فيما يتناسب مع الثقافة السائدة في سورية.

وأشارت حداد أنه نتيجة اتفاقية التعاون استطاعت الرياض في سورية أن تضع مشاركاتها في خطط مستقبلية تمكنت من إقامة دورات تدريبية لتطوير التعليم والتربية في الرياض كما أصبحت العلاقة بين الأطفال والمتطوعات نموذجا للتعامل من خلال دعم النشاطات اليومية حيث تمكنت المعلمات السوريات من المساهمة بإقامة نشاطات أكثر تأثيرا لدى الطفل.

وبينت أن الهدف من الاتفاقية يكمن في تبادل الخبرات بين المعلمات من خلال إتباع دورات سنوية متابعة لدورة توسيع التعليم ما قبل الأساسي لدول الشرق الأوسط للاطلاع على خبرات دول الشرق الأوسط في مجال رعاية الطفولة على المستويين النظري والعلمي بالإضافة إلى إحداث تغيير في ذهنية المعلمات والأهل لإدراك أهمية التعلم الذاتي للطفل بدل التعليم التقليدي المعتمد على التلقين.

وأوضحت حداد أن الرياض النموذجية في دمشق تعتمد على التعليم من خلال اللعب وذلك بإتباع أفكار مبتكرة كالمكعبات والقصص المصورة التي تساهم بتطوير فكر الطفل من تنمية الشعور بالفضول وإقحام النفس لديه وبالتالي الابتكار مشيرة إلى أن طريقة اللعب الحر تبتعد عن الروتين كالرمل والألعاب الثابتة.

وقالت مديرة روضة الفارس الذهبي حليمة الفرا إن الروضة أحدثت عام 1997 كروضة نموذجية للاتحاد العام النسائي بهدف مساعدة المرأة العاملة باحتضان أطفالها في الروضة وبقسط بسيط يتناسب مع ذوي الدخل المحدود مشيرة إلى أن عدد الأطفال في الروضة يتراوح بين 450إلى 500 طفل وطفلة خلال العام الدراسي.

وأضافت الفرا أن التعليم في الروضة يعتمد على طريقة اللعب والموسيقا والرياضة لما لهذه الطريقة من فوائد كبيرة لأنها تجعل الطفل يحب اللعب كما أنها تعطيه المعلومة في الوقت نفسه بالإضافة إلى تعليمه فن الأوريغامي القائم على فن طي الورق الملون بأشكال متعددة و هذه الطريقة تمكن الطفل من الاعتماد على ذاته وتساهم في بناء شخصيته لافتة إلى أن وجود غرفة الأركان في الروضة أيضا يساعد الطفل على تطبيق الخبرات التي يتعلمها بشكل عملي ما يساهم بتنمية خياله وإبداعاته وربطه ببيئته.

وبينت الفرا أن الروضة اعتمدت على تطبيق برنامج الدمج الذي يساهم باستقبال الأطفال المنغوليين والمصابين بالتوحد وفرط النشاط بنسبة معينة فيها.

يذكر أن الاحصائيات التي قام بها الاتحاد العام النسائي أظهرت أن نسبة الأطفال الذين التحقوا بالمدرسة الابتدائية في سورية لعام 2008-2009بلغت 100 بالمئة لكن نسبة الأطفال الذين التحقوا بالروضة كانت 18 بالمئة فقط وتسعى وزارة التربية بالتعاون مع الاتحاد العام النسائي ومنظمات أخرى لتعليم الأطفال إلى رفع هذه النسبة إلى 30 بالمئة في عام 2010.

تقرير: رانيا عثمان

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

هل ننهض دون فكرة جامعة؟!

ميشيل كيلو

كانت منطقتنا، عبر التاريخ القديم له، احد مراكز إنتاج الأفكار الجامعة. وباستثناء سنوات قليلة أعقبت عمليات اجتياح أجنبي كبرى اخترقتها، وعقود حديثة هي عقود عقم وقحط استبداديين، قتلت عقل الأمة وأضعفت قدرتها على الإبداع الفكري والروحي، فإن منطقتنا كانت مختبرا تاريخيا فريدا أمد العالم بزاد فكري/معرفي وأفكار جامعة، لولاها لما كانت هناك حضارة بالشكل الذي تعرفه البشرية وتعيشه اليوم.

ومنطقتنا المعنية هي المنطقة التي توصف بالعربية، والتي مرت بأطوار متنوعة، عرفت خلالها قبائل وشعوبا ودولا وإمبراطوريات، ومرت بحقب حروب وسلام، وعاشت فترات تقدم وتراجع، مجاعات وازدهار، لكنها بلورت خلالها المفردات الضرورية لإنتاج المدنية ثم الحضارة البشرية، مثل التفكير المجرد: الأسطوري والديني والعلمي، واكتشاف الصفر - والحساب والرياضيات -، والأديان السماوية، وتدجين الطبيعة وأنسنتها، وصهر وتحويل المعادن، واختراع الزراعة والمهن والحرف، واللغة والكتابة، والدولة والإدارة، والتجارة والمدن، واكتشاف النار... الخ، مما جعلها حاضنة وموطن ما هو معروف من حياة بشرية في كل مكان وزمان، حتى ليمكن القول إنه لولا إسهامها لكان الإنسان مختلفا ومتخلفا كثيرا عما هو عليه اليوم.

كانت مدنيتنا على الدوام مدنية الأفكار الكبرى، 'الجامعة'، التي جعلت الإنسان أهلا للتطور والتقدم والنمو والابتكار والأمن، ومكنته من دفع الحياة دفعا حثيثا ومتواصلا نحو الأمام، ومن إنضاج شروط التقدم الإنساني، الذي انتقل إلى مناطق أخرى أضافت بدورها تفاصيل مهمة على المرتكزات المدنية والحضارية، الروحية (الفكرية والعملية) التطبيقية، التي وصلتها من منطقتنا، وقدمت قراءات ملائمة لما بلغها من ميراثنا الفكري والروحي، وحصلت عليه من أساليب وتقنيات عمل وعيش كانت قد نشأت عندنا.

هذه السمة، التي ميزتنا في أطوار تاريخية متنوعة، أصابها وهن شديد أدى إلى ضياع جزء كبير منها في أطوار أخرى، وخاصة تلك التي بدأت مع القرن الثاني عشر، حين أدت عوامل متنوعة إلى ضياع قدرتنا على تطوير نظم معرفة وعمل، وتاليا قيم وأفكار جامعة، ودفعت بنا إلى السير في دروب تفكك وجمود حولتنا تدريجيا من ذات فاعلة في التاريخ والواقع إلى موضوع لغيرنا، فسقطنا شيئا فشيئا في قبضة قوى دهمتنا فاحتلت منطقتنا مباشرة أو هيمنت عليها من بعيد، وشرعنا نتخبط في مأزق لم يبق جانبا من جوانب وجودنا إلا وأصابه، أو يوفر نشاطا من أنشطتنا إلا وأضعفه وجمده، حتى صرنا ككرة تتقاذفها أرجل القوى الأجنبية، بما في ذلك الشديدة التأخر منها، التي انقضت علينا ودمرت ما عندنا من عمران وحضارة، واقتلعت الجدارة التاريخية والأهلية المدنية من صدور أناسنا، حتى صرنا حطاما مرميا في فراغ تاريخي/مجتمعي أفقدنا موهبة التفكير الخلاق، فرضخنا لمن هم أقل تقدما منا، ولمن استعاروا لغتنا وديننا كي يتسلطوا علينا ويحتلوا إرادتنا وعقولنا، فضلا عن أرضنا وموطننا.

هذه الحقبة المديدة اتسمت بالافتقار إلى أفكار جامعة، فكان غيابها أبرز علامات سقوطنا. ومع أن قومنا استمروا خلالها في النظر إلى أنفسهم كمسلمين، وفي رؤية حياتهم ووجودهم بدلالة دينهم، فإن عقائدهم كانت مغايرة للمحمدية، دين الأفكار الجامعة، الذي انتشل العرب من العدم وجعلهم في مركز الكون، وأعاد لهم القدرة على إقامة نظم عيش وعمل وتفكير خلاقة، وابتكار وتبني قيم إنسانية تتخطاهم إلى بني البشر أجمعين، بغض النظر عن جنسهم أو لونهم أو مكانهم.

بعد فترة عرفها العصر الحديث، هي فترة ما عرف بالمد الناصري، سادت فيها الفكرة القومية كفكرة جامعة حملت وجها إسلاميا، ونزوعا عداليا، ورؤى تحررية، ووعدا ديمقراطيا، وتطلعا شعبيا... انتكس الوطن العربي إلى طور ما قبل مدني على يد قوى هزمها العدو الإسرائيلي في حرب حزيران (يونيو) عام 1967، فلم تجد ردا على الهزيمة والعجز غير احتجاز مجتمعاتها في أطر سلطوية خانقة، حالت بينها وبين التمسك بأي نوع من الأفكار جامعة، بل وبأية أفكار عدا مزق فكرية مسبقة، مستعارة من أيديولوجيا شمولية طورها الاستبداد الديني والسياسي في العصرين الوسيط والحديث، لها مضمون تقليدي/رجعي معاد للإنسان، لكن النظام العربي حدثها قمعيا وتعبويا، فقضت على روح التجديد والإبداع لدى المواطن العربي، وأضعفت صلاته بالحياة، وأهليته العقلية والنقدية، وجعلته بيدقا في جمعات متصارعة/متقاتلة، تتربص كل واحدة منها بغيرها، بينما ضعنا وبتنا لا نعرف إن كنا عربا أم أعاجم، ننتسب إلى مجتمع واحد وموحد أم إلى جماعات متضاربة الرؤى والمصالح والأهداف، ونجهل إن كنا نعيش في دول تجمعنا وتحمينا أم في دويلات تفرض علينا كره الذات ومقت الصديق وبغض القريب!.

ما الفكرة الجامعة التي تسكننا اليوم وتشكل إسمنتا يقوينا كأشخاص ويعزز مجتمعاتنا ويمتن أواصرها، ويزودنا بقدر من الشعور بالانتماء المشترك يجعل أمن وسلام وحرية كل واحد منا ضرورة لا غنى عنها لأمن وسلام وحرية سواه؟ هل هي الفكرة الدينية ؟ أم الفكرة القومية والوطنية، أم الاجتماعية ( الاشتراكية ) أم فكرة الحرية والتحرير، أم فكرة التقدم...؟ ليست هناك جاذبية شعبية حقيقية لأية واحدة من هذه الأفكار، لذلك ترانا نتخبط وقد وهنت روابطنا حتى صار من الصعب أن تصمد أمام أي تحد جدي، وغدت قاب قوسين أو أدنى من التفكك، واضطربت أسس حياتنا وتنافرت، فإذا هي صالحة للصراع والنزاع وليس للحوار والمسالمة، بينما تمسك بنا يد سلطوية ظالمة، تضعنا عن عمد على حافة الهاوية ومشارف الانهيار، لتقول لنا إنها هي وحدها تضمن بقاء مجتمعاتنا واستمرارها. بالمناسبة، فإن المطالبين بالديمقراطية يعتبرونها الفكرة الجامعة التي نحتاج إليها للخروج من أزمتنا ولتوطيد وحدة وتماسك مجتمعاتنا، في حال تعرضت نظمها الهشة لعدوان جبابرة العالم المتربصين، أو ماتت بضربة قاضية تأتيها من مكان ما، وغدونا عرضة للتفتت والاقتتال. الديمقراطية فكرة جامعة بوسعها قطع الطريق على احتمال كوارثي كهذا، فهي تقوي روح الإخاء لدى المواطنين، وتزيد قدرتهم على رد الأخطار، وهي لا تتعارض مع الفكرة الدينية أو القومية أو الاجتماعية أو الوطنية، وتوطد رغبة المواطن في حماية غيره بقدر ما يحمي نفسه، لحاجته إليه كشريك في الوطن والمصير، وكان الاستبداد قد جعل منه خصما وعدوا لا سبيل إلى التعايش معه بسلام واحترام.

لكن الديمقراطية ليست بعد فكرة جامعة عند العرب، مثلما كانت الفكرة القومية في أواسط الخمسينات على سبيل المثال، أي قبل ضياع صفتها هذه بسبب إفشال (أو فشل) مشروع النهوض الناصري، ووقوع الفكرة القومية بين يدي خصومها. بخلو حياته من الأفكار الجامعة، يعيش المواطن العربي موزعا بين بؤسه المقيم وبدائله المستعصية، وبين طموحاته الكبرى وإمكاناته الهزيلة، وبين عجز نظامه وضعف مجتمعه، فهو كالتائه يكثر من التخبط، وهو يصاب بالخيبة واليأس، عندما يكتشف أنه لم يغادر ضياعه، وأن نجاته لا تبدو وشيكة.

ليس الوطن أفضل حالا من المواطن، فهو يفتقر بدوره إلى فكرة جامعة تضع قدرات نظامه في خدمته، فيكون له لا عليه. لذلك نجد وطننا الكبير مفكك الإرادة تائها يتخبط بدوره في صحراء سياسات قاحلة، تتقاذفه أهواء ورغبات المتحكمين فيه، دون أن ينجح في إيقاف تدهوره أو بلوغ أي هدف من أهدافه، مع أنها غدت جميعها شديدة التواضع، ومستعصية إلى أبعد حد، في آن معا.

لم يعرف التاريخ أمة نهضت بغير أفكار جامعة، أيقظتها وحفزت روحها ودفعتها إلى تغيير واقعها. إلى أن نبلور، نحن عرب هذا الزمان البائس والعصيب، أفكارا كهذه، ونطورها ونرسي عليها نهوضنا، سيتواصل سقوطنا في الهاوية، وسيتدحرج كل بلد من بلداننا بمفرده إلى قاعها، وإن لاحت في الأفق، بين حين وآخر، ومضات برق يوهمنا بعض حكامنا أنها ستبدد الظلمة، مع أنها لا تلبث أن تزيدها، بعد حين، حلكة وسوادا.

إن أمة تفتقر إلى أفكار جامعة هي أمة في طور انحدار وسقوط. متى نعي واقعنا هذا، ونفهم أن الفكرة الجامعة ليست شعارات وأكاذيب، بل هي جهد فكري وروحي خلاق ومجدد تنتجه أمة مواطنين أحرار، لا نهضة ولا حياة لها بدونه!

' كاتب وسياسي من سورية

المصدر:صحيفة القدس العربي

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

القيم الأخلاقية ودعم الإستبداد

افتتاحية النداء

تتسارع وتيرة الاتصالات الأمريكية السورية، في حين شهدت دمشق خلال الأشهر القليلة الماضية هجرة متواترة من المبعوثين الغربيين رسميين وغير رسميين، وارتفعت وتيرة المباحثات السرية لتصل مرحلة متقدمة تم خلالها بحث زيارة الرئيس الأمريكي أوباما بعد زيارة تمهيدية تقوم بها وزيرة الخارجية السيدة هيلاري كلنتون لدمشق مطلع تشرين الأول القادم، في إشارة واضحة لماهية الأسلوب الجديد الذي تنتهجه الإدارة الأمريكية حيال القضايا المتأزمة في الشرق الأوسط وما أكثرها !. وبصرف النظر عما إذا كانت تلك المماحكات والمماطلات المشتركة بين الطرفين تمهد للوصول إلى نهاية سعيدة لكليهما أم لا ، فإن وجهة نظر ثالثة تعبر عن رؤية تضع نصب عينيها حقوق الوطن والشعب لجديرة بالتفهم والإدراك بعيدا عن سياسة الصفقات والمنافع المتبادلة !.

وبالرغم من الإشارة المحددة للديمقراطية وحقوق الإنسان في خطاب الرئيس الأمريكي الموجه للعالم الإسلامي، فإنه بات جليا تراجع مشروع نشر الديمقراطية، بعد التعثر البالغ الذي شهدته التطورات الناجمة عن التغيير الجبري والنقل الفوري من سلطة القهر والإستبداد، إلى انتخابات ديمقراطية أفرزت قيادات وطنية يغلب عليها الطابع الطائفي والعشائري!.

أمام هذا الواقع مال العديد من المفكرين المحليين والعرب إلى إعادة النظر في طروحاتهم المطالبة بالديمقراطية ودعواتهم للتغيير والإصلاح ، وهذا في الواقع عائد بصورة رئيسة إلى أن مطالب التغيير الوطني الديمقراطي والمناداة بتطبيق شرعة حقوق الإنسان وإعادة الحياة للمجتمع المدني لم تكن أصيلة ولا راسخة في المفاهيم الأيديولوجية التي نشأ وترعرع عليها الكثيرون ممن باتوا يفضلون استقرار الإستبداد على حيوية وفاعلية الديمقراطية. لقد كان تبني أفكار التحول الديمقراطي لدى هؤلاء أمرا طارئا مستحدثا ورد فعلٍ جبري على التغيرات العاصفة التي شهدها العالم، في حين أن المناضلين الديمقراطيين السوريين سبقت إرادتهم ورغبتهم في إعادة الحق إلى نصابه، وتحرير رقبة الشعوب من استغلال وطغيان الإستبداد الجاثم فوق أرض الوطن لعقود طويلة مديدة، التبدلات والتحولات الدولية والإقليمية، ولم تكن مواقفهم ردود أفعال بقدر ما كانت مبادرة وطنية للإنقاذ.

إن القيم الخلقية الإنسانية الحضارية التي ما فتيء الفلاسفة والمفكرون والسياسيون الغربيون ينادون به،ا ويدعون بقية دول العالم لممارستها لجديرة بالإهتمام والأخذ بالاعتبار عند البحث عن حلول نهائية لمشاكل الشرق الأوسط . وإنه لمخجل ومعيب أن يفكر الغرب بالعودة إلى سياساته السابقة التي مارسها طيلة ستين عاما والقائمة على دعم الإستبداد والتضحية بالشعوب مقابل استقرار مزعوم، ثبت أنه هش مذموم، قام بنيانه فوق ضحاياه من أبناء الشعب، وعلى أشلاء حقوق الإنسان وجثة الحرية !.

إن الحقوق الطبيعية والقانونية في الأرض والوطن والثروة والحرية والديمقراطية ليست محل مساومة، كما لا ينبغي أن تكون ورقة للتفاوض أو الضغط، بل هي حقوق أصيلة قائمة بذاتها مستقلة عن ملفات التفاوض والمقايضات ،لا تنتهي بتقادم الزمن ولا تصبح طي النسيان عبر صفقات سرية تسجل في حساباتها أجندات تضرب عرض الحائط بالقيم والمثل الأخلاقية والإنسانية، و تضع نصب عينيها في المقام الأول مصالح الأنظمة الحاكمة، وتراعي في ذات الوقت الشروط الإسرائيلية لإحلال السلام.

لا ينبغي بحال من الأحوال أن يكون ثمن السلام والاستقرار سحق إرادة الشعب والتغاضي عما يعانيه الناس من شظف العيش وقهر السلطان. إن السلام والأمن والتنمية مطالب حيوية للشعوب العربية، وضرورة إنسانية، يلزم لتحقيقها اعتماد سياسة وطنية قائمة بالدرجة الأولى على إشراك الناس في القرار و السياسة بعيدا عن مفاهيم الفوقية والإقصاء والنبذ !.

المصدر:موقع النداء

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

التهرب الضريبي في سورية...أين؟ و كيف؟

لوحظ مؤخراً نشاط ملحوظ لجهاز الاستعلام الضريبي في وزارة المالية الذي قام بضبط العديد من وقائع التهرب الضريبي قدرت بمئات الملايين من الليرات و بنظرة تلقائية على ظاهر الأمر نرى أنه جهد مشكور قد أثمر إعادة الأموال الضالة إلى خزينة الدولة و لكن و ضع الأمر تحت الدراسة في سياق أهداف الدولة و أولوياتها يثير مسائل عدة للمناقشة و إعادة النظر.

نطاق الاستعلام:

فمن حيث نطاق الاستعلام نجده أشبه بالقصة التي تخبر عن رجل أضاع نقودا في زاوية مظلمة و بحث عنها تحت عامود الكهرباء لاستحالة البحث في الظلام فالاستعلام المطبق منذ انطلاق الجهاز عام 2004 يتجنب قطاع الأعمال الغير منظم الذي يشكل 70% من اقتصاد سورية و يبحث ضمن القطاع المنظم الذي يشكل الأقلية و هي 30%.

أما بالنسبة للقطاع المنظم فهو لا زال يتجاهل الكثير من الحالات الجلية و السهلة المتابعة كالأطباء و المحامين و الفنانين و مكلفي الدخل المقطوع و حلقات التوزيع الوسيطة التي تكاد تكون مغيبة عن النظام الضريبي تحت ستار الدخل المقطوع أو عبارة"لم أقم بأي عمل"

و لا بد أن يؤدي ذلك إلى الإحساس بالظلم لدى القطاع المنظم و تشجيع القطاع الغير منظم على الاستمرار و النمو .

أسلوب المفاجأة و عدم الثقة:

رأس المال المستثمر الذي يعيش الآن شهر عسله مع حكومة وضعته على قائمة أولوياتها الاقتصادية و سنت له القوانين و أغدقت عليه الميزات و التسهيلات لن يكون مرتاحا لوجوده برسم الاتهام الذي يأتيه من حيث لا يحتسب و لن يكون محترما و موثوقا عندما تتم مداهمة المنشآت و استباحة كافة الوثائق و المعلومات المالية و غيرها بغض النظر عن مستوى السرية للوصول إلى ضبط حالة التهرب . كما إنه لن يكون مرتاحا طالما أن تشجيع الاستثمار يخاطب المستثمر فقط و لا يوجد أي خطاب توعية اقتصادية يشرح للمواطن سبب تشجيع الاستثمار و فائدة إضافة أي مشروع للبلد بل على العكس يتمادى الإعلام في تعبئة الناس ضد أي مشروع على أنه متهم بالتهرب و الغش و الاحتكار حتى تثبت براءته و هو جسم طفيلي مهمته نهب المواطنين !!

فهل يعزز هذا الأسلوب تنافسية اقتصادنا ؟ و هل يشجع المستثمر على التوسع ؟و هل يخلق بيئة جاذبة للآخرين؟

المعايير:

إن توصيف النتائج المالية و واقعيتها أمر مهني و علمي و يحتمل الاجتهاد و التأويل مما دفع العديد من الدول و الهيئات المهنية إلى إصدار و تبني معايير محاسبية يتم الاحتكام إليها و قد اعتمدت سورية معايير المحاسبة الدولية فهل هناك جهة في وزارة المالية يمكنها الفصل في المسائل المحاسبية وفقا لتلك المعايير؟ و ما هو المعيار إالضريبي طالمادقق الحسابات لا يعتد به و تقرير المراقب يعتمد المعايير الوزارية و ليس الدولية لإبراء ساحته من المسائلة فكيف السبيل لأن يشعر المكلف بالأمان؟ و كيف يرتفع وعيه الضريبي طالما أن كل ما يحشده من دفاتر و حسابات مهدد بالطعن و التعديل حسب معايير لا يعلمها و لا يمكن له أو لمدقق حساباته توقعها؟

إن الاتجاه نحو المزيد من التنظيم في مجال المعلومات و في مجال ترخيص الأعمال و نسبتها إلى الجهات الوصائية المختصة و الرصد الإحصائي الموثق لنبض الأسواق و تعزيز الوعي الضريبي و رفع السوية المحاسبية للمراقبين و للمكلفين و للمدققين على السواء و موائمة آلية العمل في وزارة المالية مع أهدافها و مع أهداف الدولة الاقتصادية ,كل ذلك من شأنه جباية أضعاف ما يمكن أن يجبيه جهاز الاستعلام الضريبي بأسلوب التدقيق على العينات السهلة و المتاحة و وضعه لأهداف ضيقة قد تتعارض مع الأهداف العامة الموضوعة للاقتصاد ككل.

أنير أتاسي

المصدر:سيرياستيبس

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

سرقات جديدة  في المنشأة العامة للدواجن في الحسكة

تمكنت إحدى الجهات المختصة في الحسكة, من ضبط عملية سرقة جديدة في المنشأة العامة للدواجن, الكائنة غرب المدينة على طريق الحسكة- رأس العين- بالقرب من سد السابع من نيسان(سد الحسكة الغربي).

فقد تبين من خلال التدقيق أن منتجات المنشأة آخذة بالتناقص, الأمر الذي دفع بالجهة المختصة إلى تكثيف عمليات البحث والتحري, ومن خلال ذلك تم التوصل إلى معلومات دقيقة حول المجموعة التي تقوم بالسرقة وكيفية القيام بها, وأفادت المعلومات أن السرقات تتم أثناء الليل, حيث تقوم المجموعة بإخراج كل ما تقع عليه أيديها من منتجات المنشأة ومحتوياتها من السور الجنوبي. وبعد وضع أفراد المجموعة تحت المراقبة تم نصب كمين لهم عند الساعة الواحدة ليلاً, وتم القبض عليهم بالجرم المشهود, وبحوزتهم عدد من صناديق البيض. ‏

ومن خلال التحقيق مع أفراد المجموعة تبين أن سرقاتهم تتم بالتعاون والتنسيق مع متعهد الوحدة الإنتاجية المسؤول عن أعمال الخدمة داخل الحظائر. ‏

وبعد انتهاء التحقيق تمت إحالة أفراد المجموعة إلى القضاء, حيث قرر قاضي التحقيق سالم الصياح توقيف كل من(ع م) حارس في المنشأة, و(ف م ع) و (ش م ح) و(ت م ص) إضافة إلى المرأة(غ ح ح) والتي مازال شقيقاها (ب ح ح) و( ع ح ح) متواريين عن الأنظار, كما قامت المجموعة بتسديد قيمة المسروقات. ‏

ومن الجدير بالذكر أن الجهات المختصة بالحسكة, سبق أن وضعت يدها على عدة عمليات سرقة من المنشأة العامة للدواجن, تمت في سنوات سابقة بالطريقة والأسلوب نفسهما. ‏

المصدر:صحيفة تشرين السورية

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

أسعار اللحمة تصل إلى 900 ليرة.. وتصدير الأغنام مستمر

وزارة الاقتصاد تتدخل بطرح سلع بأسعار مخفضه في مؤسساتها

تنفرد سيريانيوز بنشر التسعيرة الرسمية لعدد كبير من السلع الاستهلاكية والتي ستطبق اعتبارا من اليوم الاثنين، كما ترصد حركة الاسعار مقارنة مع اول يوم من رمضان، ومقارنة اخرى مع نفس الفترة من رمضان السنة الماضية، حيث تشهد الاسواق ارتفاع في بعض السلع كما اللحمة والبطاطا والسكر وغيرها وانخفاض في سلع اخرى.

عدم استقرار الاسعار في شهر رمضان لهذه السنة يأتي في ظل معطيات جديدة منها تحرير اسعار عدد كبير من السلع، وتحرير التجارة مع الدول العربية، وضعف قدرة الجهات الوصائية على ضبط اسعار ما تبقى من سلع تحت سيطرتها دون تحرير. مما كان له انعكاسات سلبية على قدرة المستهلك الشرائية، حيث تذمر عدد كبير من تجار الجملة في سوق الهال بدمشق من ضعف الطلب على بعض المواد، كما الباميا والفاصوليا والملوخية والتين..

سعر اللحمة خارج السرب

يشهد سعر اللحمة الحمراء ارتفاعا غير مسبوق، حيث وصفها مدير حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد عماد الاصيل" مرتفعة وخارج السرب وغير مسيطر عليها..وصل سعر الكيلو غرام (الهبره الحمراء) إلى 900 ل.س)".

تجار سوق الهال بدمشق يردون سبب ارتفاع السعر إلى تصدير الاغنام إلى الخليج، حيث وصل سعر كيلوو لحم العجل البلدي بعظمه اليوم الاحد إلى 450 ل.س، و كيلو لحم الغنم(العواس) بعظمه 425 ومجروم وبدون لية بـ550 ومجروم بـ650 ل.س، اما سعر الهبر الاحمر بين 850 إلى 900 ل.س، كما يوجد لحم مثلج مستورد من الهند(لحم جاموس) سعر الكيلو يتراوح بين 175 إلى 200 ل.س.

وحين نسال بعض التجار عن ارتفاع سعر اللحم المحلي(غنم+عجل) فانهم لا يجدون سببا اخر غير زيادة الطلب، مع الاستمرار في تصدير الاغنام إلى إلى دول الخليج ويضيف احدهم" اذا كان كان سعر كيلو الخروف (حي) بـ225  فكيف سنبيعه، ليعيدوا سعر الكيلو إلى 90 ل.س، ووقتها نخفض الأسعار..!".

بينما يشير مدير حماية المستهلك الاصيل إلى تخفيض تصدير الاغنام من 40 سياره يوميا(كل سياره تحمل نحو 300 رأس) إلى 20 سياره ثم إلى 10 سيارات يوميا، مشددا على ان "يومي الجمعة والسبت لا يتم تصدير ولا رأس واحد"، نافيا ان يكون التصدير هو السبب.

ويعتبر الاصيل بان سوء الموسم في السنتين المنصرمتين ادى إلى استنزاف الثروة الحيوانية، والحل براية "يجب ان نبحث عن دول كي نعوض القطيع وهذا ستحتاج إلى سنتين على الاقل"، ويعتبر الأصيل بان فكرة وقف التصدير نهائيا غير واردة، بسبب وجود عقود مما سيؤثر على مصداقية التاجر السوري في حال تم تطبيق هذا الخيار، مشيرا إلى وجود البديل "اللحم المثلج المستورد من الهند(لحم جاموس)، والذي لا تشتريه شريحة كبيرة من الناس بسبب موقف نفسي، رغم ان رجال الدين أفتوا بجواز تناوله...".

 ويتدخل احد ضيوف الاصيل الذي كان يستمع الى الحوار مشيرا الى ان  "أسعار اللحمة في السعودية التي تستورد الغنم من سوريا هي ارخص من أسعارها في سوريا..!".

هبوط وصعود الفروج الخضار والفواكه

تشير التسعيرة الرسمية الصادرة عن مديرية التجارة بدمشق اليوم الاحد و التي ستطبق اعتبارا من يوم غد الاثنين 31/8/2009 الى انخفاض سعر الفروج من 135 ليرة إلى 110 ليرة وانخفاض البندورة من 30 إلى 15 ليرة، والبطاطا من 35 إلى 25 ليرة وذلك مقارنة مع اليوم الاول من رمضان.

المادة الاولى من التسعيرة تتضمن تحديد اسعار الفروج وأجزائه والبيض بدمشق اعتبارا من صباح يوم الاثنين 31/8/2009 ولغاية صدور نشرة اخرى ( نشرة اسعار الفروج واجزائه والبيض)

كما تحدد اسعار الخضار والفواكه اعتبارا من صباح الاثنين 31/8/ 2009 . (نشرة اسعار الخضار والفواكه ) .

مراقبة وضبط الاسواق

بحسب الاصيل يوجد 70 مراقب في دمشق  يقومون بجولات يوميه على الاسواق، وعلى مستوى سوريا يوجد نحو 700 موظف لهذه الغاية، ويشير الاصيل إلى انخفاض الضبوط التمونية بنسبة تتراوح بين 10- 15% مقارنة مع الأسبوع الأول من رمضان العام الماضي، ويرد السبب إلى" الناس بدأت تلتزم القوانين والأنظمة، خاصة انه هذا اول رمضان يمر على القانون رقم 2 لعام 2008 والذي وضع ضوابط حازمه للمخالفات..".

واهم المخالفات بحسب الأصيل تتركز على مادة اللحمة الحمراء وذلك بخلط اكثر من نوع مع بعضهما(جاموس وعجل) ومخالفات تتعلق بعدم الإعلان عن التسعيرة ومخالفة المواصفات..

وزارة الاقتصاد تتدخل

وفقا للسيدة وفاء الغزي مديرة الأسعار في وزارة الاقتصاد فان مقارنة أسعار الأسبوع الاول من رمضان الحالي مع رمضان السنة الماضية (2008) سنجد ان عددا من السلع شهدت استقرارا كما الباذنجان والباميا والعنب والبطيخ والموز والالبان والاجبان، في حين شهدت سلعا اخرى ارتفاعا في أسعارها كما، السكر، البندورة، البطاطا، البطيخ الاصفر، لحم الغنم والعجل..بينما انخفضت اسعار سلع اخرى كما الرز الشامي، البصل، الكوسا، الفاصوليا الخضراء، الخيار والحشائش(بقدونس ونعنع وبقله..) والتفاح والاجبان والفروج والبيض والزيوت النباتية والحمص والفول اليابس والعدس وبعض أنواع الحلويات الشعبية.

وتضيف الغزي" تقوم وزارة الاقتصاد من خلال المؤسسات التابعة لها (الاستهلاكية والخزن والتبريد وسندس) بطرح تشكيلة من السلع الغذائية لزوم شهر رمضان المبارك،  والألبسة واللوازم المدرسية باسعار تقل عن اسعار السوق بين 20 إلى 25%، وبمادة اللحمة تصل إلى 40% حيث سعر كيلو اللحم الغنم في الخزن والتبريد بـ560 ل.س وبالاسواق هو بين 700 إلى 800 ل.س، والسكر في الاستهلاكية بـ27 وبالأسواق يتراوح بين 35 إلى 40 ل.س.

كيف تحدد الاسعار..؟

لم تعد الاسعار تحدد بطريقة واحدة كما في الماضي، فقد شهدت عدد كبير من السلع تحريرا كليا لأسعارها، خلال السنوات الماضية، وأصبحت تخضع لقانون السوق- العرض والطلب- فاي نقص بمادة من المواد يزيد من الطلب عليها وبالتالي يرتفع سعرها.

وهذه السلع تخضع للعرض والطلب والمنافسة ايضا، منها (الادوات الكهربائية والشاي والبن المته، الالبسة الرجالية..) واضافت مديرة التسعير الغزي بان هناك" قسم اخر من السلع مثل الزيوت والسمون والرز والسكر والمعكرونه، هي سلع محددة السعر، حيث تقوم لجنة من وزارة الاقتصاد بدراستها وفقا لتكلفتها الفعلية وتطبيق هوامش من الربح، وتصدر بها نشرات توزع على الباعة من قبل مديريات التجارة الداخلية في المحافظات".

اما النوع الثالث من السلع فهي محررة تحرير جزئي على حد تعبير الغزي التي اوضحت" هذه السلع نحن نحدد سعرها النهائي(سعر المبيع للمستهلك) لكننا لا نتدخل في حلقات الوساطة قبل وصولها للمستهلك، حيث تخضع في حلقات لوساطة تلك للمنافسة( الألبسة المدرسية، الأعلاف، الاسمده..)

سعر اللحمة يطبخ بالمحافظة

بعض السلع يحدد سعرها وفقا للمدينة أو المحافظة، اي ان سعرها يحدد بحسب المكان، يخضع لاعتبار من قبيل ان المحافظة تنتج هذه السلع ام هي مجرد مستهلكه لها(البرغل، اللحمه، البقول، والعدس...) فنجد  نفس السلعة في محافظة دمشق  يختلف سعرها عنه في حماه، كما في مثال اللحمة، حيث تقوم المكتب التنفيذي بكل محافظة بتحديد أسعار تلك السلع بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد، ويصدر قرار باسعارها من المحافظ.. ولم تنف الغزي بان هذا قد يشجع التجار على استحرار السلع من المحافظات ذات التسعيرة الأرخص إلى المحافظات الاغلى، لكنها أوضحت" الفروقات عموما لا تكون كبيرة وبالتالي لا تغري التجار كثيرا..".

تشجع مديرة الأسعار في وزارة الاقتصاد المواطنين للتوجه إلى صالات وزارة الاقتصاد، للاستفادة من التخفيضات على أسعارها والتي تصل بين 20 إلى 25% ، وتتابع" البارحة اشتريت من صالة للخزن والتبريد كليو لحمة (هبره غنم) بسعر 560 ل.س وهي ممتازة، بينما سعرها بالسوق يصل إلى 800 و900 ل.س، ويوجد لديهم كل انواع اللحوم والبيض وكلها بأسعار مخفضة".

اختلاف الأسعار..

في جولة على بعض الاسواق لاحظنا، بان السلع تباع باسعار تفوق الاسعار التي حددتها وزارة الاقتصاد ففي الشعلان  سعر كيلو الباميا 200 ل.س بينما النخب الاول في سوق الهال بـ90 ل.س، والتين بالشعلان بـ75 ل.س بينما بالهال في 25 ل.س، في هذا السياق أشار احد تجار التين بأنهم  يبيعونه بخسارة بسبب قلة الطلب، والفاصولياء الخضراء في الشعلان بـ100 ل.س بينما هي في الهال بين 20 إلى 30 ل.س...

عدم القدرة على متابعة كل الأسواق وضبطها بالطريقة الامثل، بالإضافة إلى استمرار تصدير بعض الانواع إلى الدول المجاورة كما الخضار والفواكه والاغنام إلى دول الخليج، كل هذه العوامل تشكل ضغط على  موازنة آلاف العائلات السورية التي يستنزف الغلاء كل ما ادخرته للوفاء بمتطلبات شهر رمضان الذي يترافق هذا العام  مع  موعد افتتاح المدارس، حيث سيضيف مزيدا من الأعباء على كاهل جميع الأسر خاصة من ذوي الدخل المحدود.

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

نبش في روح من ينبش روح الحاويات.... عمال النظافة دون تعويض مادي

عمال النظافة أشخاص غير عاديين يعيشون الجزء الأكبر من حياتهم في الشوارع لكن ليس كالمتسولين، فبين قمامة الشارع وأوساخ المارة يتكون راتبهم ومعاشهم وهناك تكمن أيضاً معاناتهم يحملون الكثير من الخجل والألم والذل ومع هذه المشاعر يتابعون عملهم كل صباح وكل مساء.. يشيحون بأعينهم عنا حتى لا يروا نظرة الاحتقار أو الاشمئزاز في أعيننا يقدمون لنا خدمة تنظيف مدينتنا بشوارعها وحاراتها وأزقتها.. يعملون صيفاً تحت أشعة الشمس الحارقة وشتاءً تحت وطأة البرد القارص. كل هذا وأكثر دون أدنى تحية احترام منا ومع كل هذا فهم مبتسمون قانعون حامدون ومتطلباتهم بسيطة يسهل تنفيذها.

زبال أم عامل تنظيفات

قد أجمعوا جميعهم وقالوا: إن كلمة زبال تجرح شعورهم وتكسر ما تبقى من كبريائهم وتزيد بؤسهم بؤساً إضافياً وبالنهاية تصعب عليهم المهمة.

أبو حسين رجل مسن يعمل منذ ثلاث سنوات في كنس الشوراع لكنه لا ينسى أبداً الليالي الأولى من عمله فقد كان يعود إلى المنزل ولا يعرف طعم النوم ولا تغمض له عين وهو يسر لزوجته: أشعر وكأن كل العالم تسلط عيونها عليّ, كل الموجودين بالشارع وعلى النوافذ وفي السيارات يحدقون بي وأنا أحمل مكنستي ومن المؤكد أنهم يسخرون مني, سمعتهم يقولون مراراً وتكراراً (زبال الحارة الجديد) والآن بعد مضي ثلاث سنوات على كنس الشوارع يقول: إنه أعتاد العمل وأعتاد الناس ونظراتهم ولكن لا تزال كلمة زبال تزعجه وتحرجه أكثر من أي شيء آخر.

أما (أحمد) فهو موظف فقط منذ أربعة أشهر ويأمل أن يمرّ الوقت سريعاَ لكي يعتاد على هذه المهنة كما أعتاد غيره. يشعر أحمد بالظلم أكثر من غيره فهو حائز على شهادة بكالوريا وكان من الممكن أن يعمل بوظيفة أكثر احتراماً وتقديراً. لكن يعود ليقنع نفسه (إن هذه قسمتي) وكل ما يتمناه ويفكر به في الوقت الحاضر وريثما تغير الأقدار مصيره ألا يناديه أحد زبال.. على الأقل عامل نظافة.

لعبة الاختباء

كيف يحول عمال النظافة عملهم إلى لعبة وكيف يتغلبون على مخاوفهم وقلقلهم بالاختباء.

إن القلق والخوف والعمل يجتمعون معاً. عمال النظافة يخشون أن يراهم معارفهم من الناس وهم يعملون بين الناس... في الازدحام وفي الطرقات يتحول الهروب عندهم إلى سلوك (مروان وسليم) يعملان على سيارة القمامة يرمون بالقمامة من الحاوية إلى السيارة وهما يعيشان خوفاً دائماً أن يراهم أحد معارفهم أو أقاربهم. بمجرد أن يحس سليم أن أحداً يعبر الشارع من المحتمل أن يكون قريبه أو صديق قديم له يركض بسرعة ليختبئ وراء مروان والعكس بالعكس.

سليم يعيش هذا القلق وهذا الخوف منذ أن بدأ هذا العمل أي منذ عشر سنوات.

أما مروان فهو عامل تنظيفات منذ خمس سنوات لا أحد يعلم بعمله هذا سوى زملاء المهنة فهو يعيش رعباً يفوق غيره وصل رعبه لدرجة إخفاء أمره على أولاده وزوجته..زوجته التي تقاسمه المأكل والمشرب والمسكن والأكثر من ذلك لا تعرف أنه (عامل تنظيفات يكنس الشوارع ليلاً) فهو يعمل في الصباح في تصليح الأحذية والكل يعرف هذه الحقيقة ولكن لا أحد يعرف الحقيقة الأخرى المظلمة من حياته.

نحن.. وهم

سلوكنا إن كان بقصد أو بغير قصد يزيد سخطهم وحزنهم وربما بمرور الوقت سيزيد الفجوة بيننا نحن كبشر وهم كبشر أيضاً.

 (ماهر) لا يهرب من أسرته ولا من معارفه لكنه يهرب من المارة أو بالأحرى المارة يهربون منه ويقول ماهر: إن إيمانه كبير وقوة إيمانه هي التي تساعده على تحمّل أعباء هذه المهنة وعلى كل حال هذا ما قسمه الله فهو مؤمن ومقتنع.. نعم إنه مقتنع ولكن ليس لدرجة أن يتجنب المارة لمسه وكأنه قط أو كلب ممدد يعترض الطريق.

أما (علي) القادم هو وأخوته الستة من صافيتا بعد أن طردهم أبوهم وحرمهم العمل بالأرض التي يملكونها, توظفوا جميعاً بالبلدية (عمال نظافة) يعمل علي بشارع الحمراء منذ ست سنوات.

أكثر ما يزعج علي هو منظر الفتيات المتبرجات المتعطرات عندما يمرنّ بجانبه وهن يغلقن أنوفهم خوفاً من أن يشموا رائحة كريهة وغريبة عنهم. لكن بعد أن تزوج فكلما بادرت أحدهن لتصرف من هذا النوع أو أسوأ. يتذكر زوجته في المنزل فيشرق قلبه بالأمل ويستعيد نشاطه ليكمل المهمة.

حلم أخضر

أصبحت الوظيفة الحكومية حلم كل مواطن سوري وأمله ومبتغاه هذا ليس غريباً ولا جديداً ولكن أن تصبح الحاوية هي الحلم لمجرد إنها تمتلك دفتر تسجيل بالدولة هذا هو الغريب والجديد.

شاب في مقتبل العمر اسمه زيد عمل كل ما بوسعه وبوسع عائلته للحصول على هذه الوظيفة (فليس هناك أحسن من الوظيفة بالدولة) المهم عند زيد أنه موظف حكومي يتقاضى راتبه آخر الشهر حتى لو كلن هذا الموظف زبالاً لا يهم. المهم هو الوظيفة الحكومية الحلم الذي طالما فكر به وبالرغم من صغر سنه فهو لا يفكر أبداً في تغير مهنته وعلى العكس فهو مستعد لأن يقضي بقية عمره في هذا العمل, إلا إذا كان الله قد كتب له عملاً آخر (فلا أحد يعلم ما المكتوب).

قضى أبو جهاد اثنتين وعشرين سنة في هذه المهنة وقدم كل ما أعطاه الله من جهد وفي النهاية أراد أن يقدم ابنه أيضاً ليكون عامل تنظيفات مثله وموظفاً حكومياً ولكن لا حول ولا قوة إلا بالله.. فيد الواسطة أطول من أي يد وأقدر من كل حلم ,أحد المدعومين أخذ الوظيفة (واسطته كبيرة) ولكنه سيعاود المحاولة لعلّه يؤمن لابنه مستقبلاً وظيفياً.

نبش القمامة جريمة يعاقب عليها القانون

بين قمامة الليل قد يجد عامل التنظيفات أجرة الوصول إلى منزله أو شيئاً يدخله إلى أطفاله بعد طول غياب أو خبز أسرته.. عمال التنظيفات ينبشون القمامة للحصول على بعض المواد البلاستيكية أو المعدنية ليبيعوها إلى المعتمد الرئيسي الذي يشتري قمامة القمامة. فيكسب العامل خمسين أو مئة ليرة زيادة.

ولكن ماذا لو مرّ مراقب الدوام أو الناظر وهم يقومون بهذا العمل المخل بالقانون؟

من المؤكد ستكون العقوبة أكثر بكثير من الجرم.يخصم من الراتب المتواضع أصلاً ألف ليرة أو أكثر. ولكن (أحدهم) يصرّ بالرغم من الخوف والفزع أن يفتش القمامة, عيناً على القمامة وعيناً على الآتي. يصرّ على نبشها ليس مخالفة للقانون ولا بغية إغضاب المراقب ولكن لعلّه يرزق بما يكفيه العودة ليلاً إلى منزله الواقع في أطراف دمشق وبالتالي يحاول المحافظة على راتبه كاملاً دونما نقص.

طبيعة العمل مرسوم غير معمول به

حسب المرسوم الصادر منذ نحو عشر سنوات تكون طبيعة العمل مئة بالمئة لعمال التنظيفات.

ولكن حسب طبيعة المدير تأتي طبيعة العمل أو تذهب.يقول أحدهم يستلم مدير جديد في مركز التنطيفات تأتي وتتثبت طبيعة العمل.يذهب المدير تذهب طبيعة العمل معه.

أما ياسر المدافع الشرس عن حقوق عمال النظافة, فقد عمل لمدة أربعة أشهر فقط بتنظيف وكنس الشوارع وهو الآن مراقب دوام أو ناظر لكنه لا يزال يحمل هموم عمال النظافة ومأساتهم في نفسه يقول: طبيعة العمل قد تضاف إلى الراتب وقد لا تضاف وحراس مراكز التنظيف هم أيضاً عمال تنظيفات ولكن من نوع خاص , فقد أصابتهم حوادث مؤلمة أثناء العمل في الشارع فتحولوا إلى حراس دون تعويض فهذا الذي يعرج وهذا الذي ترتجف يداه طيلة الوقت وذلك الذي حمل عاهةً في جسده مدى الحياة.

عمال النظافة دون تعويض مادي ولا معنوي. هؤلاء لا يحتاجون منا أكثر من أن نقول لهم ونحن نمرّ بجانبهم (يعطيك العافية).

يـارا وهـبـي

المصدر:سيرياستيبس

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

قطعت الخطوط الهاتفية على المشتركين رغم أنها هي السبب

قامت مديرية الاتصالات في محافظة إدلب بقطع الخطوط الهاتفية على المشتركين في عدد من مراكزها في المحافظة بحجة التأخر في دفع الفاتورة وترتب عليهم دفع غرامة التأخير /100/ ليرة .

وفي بعض المراكز تم قطعها يوم الخميس الماضي وإذا لم يبادر المشترك إلى التسديد في اليوم نفسه فعليه أن ينتظر حتى يوم الأحد أي إن الهاتف سيظل مقطوعاً لمدة ثلاثة أيام وهذا بدوره يؤثر على المشتركين لمتابعة أعمالهم اليومية عبر الهاتف ويضيع على المؤسسة أموالاً كثيرة جراء عدم استخدام الهاتف كل هذه المدة, ويؤكد المشتركون أنهم راجعوا المراكز الهاتفية لأكثر من مرة قبل انتهاء المهلة المحددة للدفع وكان يتم الرد عليهم بأن المراكز الهاتفية تقوم بتنزيل ميزات جديدة (دفع الفاتورة من أي مكان وفي أية محافظة) وهذا البرنامج أخذ وقتاً من المراكز حتى تم الانتهاء منه وتجربته وجاءت هذه المدة من حساب مدة تسديد الفاتورة وعند الانتهاء من تنزيل هذا البرنامج فوجئ المشتركون بقطع الخطوط الهاتفية وترتب عليهم دفع الغرامة والانتظار والازدحام الشديد حتى يتم الدفع وإعادة الخط للتشغيل مع أن التاخير سببه المؤسسة وهي التي امتنعت عن قبض مستحقات الفاتورة في حينها وانشغالها بتنزيل البرنامج الجديد لكن جاء هذا على حساب المشترك وكان حرياً بالمؤسسة أن تعطي مهلة لكي يتم التسديد بقدر المدة التي تم اقتطاعها من زمن تسديد الفاتورة وألا تلجأ إلى قطع الخطوط لأن التأخير لا يتحمله المشترك. ‏

المصدر:صحيفة تشرين السورية

ــــــــــــ*****ـــــــــــ

توقيف 10 أشخاص جدد في ملف الفساد في صحة الحسكة

تمكنت الجهة المختصة التي تتولى التحقيق في ملف الفساد في مديرية الصحة بالحسكة، ولاسيما قضية اختلاسات الرواتب والأجور، من القبض على أحد أهم المتورطين في هذه القضية، وهو أمين الصندوق المركزي في مديرية المالية (ع س) والذي كان الفار الوحيد، وبذلك تكون الجهة المختصة قد ألقت القبض على جميع أفراد المجموعة المشاركين على نحو مباشر في ملف الفساد في مديرية الصحة، والذين يبلغ عددهم 13 فرداً.

وتفيد المعلومات التي حصلت عليها تشرين، أن المدعو (ع س) لم يكن في تركيا طوال الفترة الماضية كما كان يشاع، وإنما كان مختبئاً في منزل عديله المدعو (ف هـ ع) في مدينة عامودا، وأطلق بالتعاون مع المقربين منه شائعة أنه فرّ إلى تركيا لكي تخف المراقبة عنه وتكف الجهات المختصة عن ملاحقته. لكن هذه الحيلة لم تنطل على رجال الأمن الذين كانوا له بالمرصاد، وبمجرد خروجه من مخبئه متوجهاً نحو منطقة المالكية للهرب من إحدى قراها باتجاه تركيا، ألقي القبض عليه مع زوجته (ج خ ا) وولديه (ا ع س) و(أ ع س). ‏

حيث قرر قاضي التحقيق سالم الصياح توقيفهم إضافةً إلى الصائغ (م م ع ع) الذي زود أمين الصندوق المركزي (ع س) بمبلغ من الدولارات الأمريكية قدره 25 ألف دولار، كما قرر توقيف كل من (ج م هـ) والمحامي (ف ع) و(ج ك) و(م م إ) و(ج ز) وهم المجموعة التي كانت تحاول تهريب المتهم الأساس في القضية المدعو (ج م هـ) إلى لبنان عن طريق مركز انطلاق الحافلات في السومرية في دمشق. ‏

ويعدّ أمين الصندوق المركزي في مديرية المالية (ع س) أحد الأفراد الأساسيين في هذه المجموعة، وكان يمارس دوراً فعالاً ومهماً فيها، فبعد أن كان أفراد المجموعة من محاسبي إدارة ومعتمدي الرواتب يقومون بإعداد البيانات الخاصة بأوامر صرف مكررة للرواتب والأجور، دون ملء الحقل الخاص بالتأمينات، لكي لا ينكشف الأمر، يقوم أمين الصندوق المركزي في مديرية المالية (ع س) بتسهيل الأمور أمامهم، حيث يقوم بتسليم الشيك إلى معتمد الرواتب المنظم أمر الصرف باسمه، ليقوم المعتمد بعد ذلك باستلام المبلغ من البنك المركزي في الحسكة، وأحياناً يقوم أمين الصندوق المذكور بتسليم قيمة أمر الصرف لمعتمد الرواتب من صندوق مديرية المالية مباشرة، ومن ثم يتقاسم الجميع المبلغ. ‏

كما كان (ع س) يقدم للمجموعة خدمات أخرى لا تقل أهميةً، تتمثل في سرقة أوامر الصرف المكررة من قسم الخزينة في مديرية المالية وتسليمها إلى محاسب النفقات (ج م هـ) ومعتمد الرواتب (ع ف) ليقوم الاثنان بإتلافها خارج مدينة الحسكة. وبهذه الطريقة، بقيت المجموعة تختلس المال العام، وتتمتع به منذ عام 1999 حتى تاريخ كشفها وإلقاء القبض عليها قبل أيام، حيث وصل المبلغ المختلس إلى 197 مليون ل.س، وذلك من خلال تقديم بيانات تتضمن أعداد الموظفين في المديرية، بأرقام تزيد عن الرقم الفعلي الموجود على أرض الواقع، أثناء مناقشة الموازنة السنوية لمديرية الصحة في الحسكة مع الجهات المعنية بهذا الموضوع في دمشق. وكانت المجموعة تحصل على ما تريد بكل سهولة ويسر (؟ !) , ويحدد لها الرقم المالي المناسب، ما يؤدي إلى وجود كتلة مالية زائدة عن الحاجة الحقيقية لمصلحة مديرية الصحة، وكانت المجموعة تغرف منها من دون حسيب أو رقيب. ‏

ومن الجدير ذكره أن الجهة المختصة عندما قامت بجرد الصندوق المركزي في مديرية مالية الحسكة، بعد فرار أمين الصندوق (ع س)، وجدت فيه نقصاً بلغ 13 مليون ل.س. ‏

المصدر:صحيفة تشرين السورية

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org