العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 05 / 07 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

صناعة النسيج السورية تنمو بنسبة 37 بالمئة في 10 أعوام

دمشق-سانا

قال المهندس عماد غريواتي رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها إن إنتاج الصناعة النسيجية تطور بنسبة 37 بالمئة بين عامي 1999 و2008 ووصلت نسبة الصادرات النسيجية في القطاع الخاص من إجمالي الصادرات النسيجية السورية إلى نحو 80 بالمئة عام 2008.

وأوضح غريواتي في تصريح صحفي بمناسبة إقامة معرض موتكس خريف-شتاء 2009 أن هذه النجاحات التي حققتها المنتجات النسيجية يعود الى تميزها من حيث الجودة والأسعار المنافسة وقربها من الأذواق العربية والعالمية والتي جاءت كنتيجة طبيعية مواكبة للتطورات التقنية في العالم اضافة إلى قدرتها على التطور ومواكبة اذواق المستهلكين في العالم.

وأشار إلى أهمية تسويق المنتجات النسيجية عبر المعارض ومنها معرض موتكس الذي يعد الأول والأكبر والأوسع في تخصصه في المنطقة العربية من خلال ارتفاع حجم المشاركة فيه عدداً ومساحة وزواراً منذ بدء إقامته وحتى الآن مشيرا الى تجربة العمل الجماعي والمتكامل بين الصناعي والتاجر في هذا المعرض من خلال الإشراف المشترك من غرفتي التجارة والصناعة في دمشق عليه.

وأشار إلى إسهام المعرض في انتقال منتجي النسيج في سورية من مرحلة إعداد البضائع وتجهيزها ووضعها في مستودعاته ثم التسويق لها إلى مرحلة إعداد البضائع حسب الطلبات التي يحصلون عليها من خلال المعرض لافتا الى تزايد عقود التصدير من منتجات الشركات المشاركة في دورات المعرض.

ونوه بإصرار منظمي المعرض على إقامة الدورة الثانية والعشرين لخريف-شتاء 2009 رغم الأزمة المالية العالمية التي طالت تأثيراتها مختلف قطاعات الاقتصاد لكي يبقى زواره من رجال الأعمال والمصدرين على تواصل دائم مع المنتجات النسيجية السورية لتزويد الأسواق العالمية بها ولما يمثله من احتفالية وتظاهرة ميزت سورية عن غيرها في عالم النسيج الذي تمتاز به والألبسة التي اشتهرت بها وخاصة قماش الدامسكو.

ويتخصص معرض موتكس بالصناعات النسيجية والألبسة الجاهزة والأزياء بأنواعها وآلات الخياطة الصناعية والتطريز الإلكترونية وخيوط الإكرليك لصناعة التريكو وبرامج تصميم الألبسة الجاهزة ومستلزمات الخياطة على مساحة كبيرة عن الدورات السابقة.

___________*************___________

الاقتصاد تسمح للشركة السورية لتوزيع الغاز بتقاضي 4% تضاف إلى سعر الاسطوانة وتحدد أجرة الطلب إلى مطار دمشق بـ 1250 ليرة

01 تموز , 2009

دمشق-سانا

سمحت وزارة الاقتصاد والتجارة للشركة السورية لتوزيع الغاز أسوة بالمؤسسة العامة الاستهلاكية والجمعيات التعاونية الاستهلاكية بتقاضي نسبة 4 بالمئة تضاف إلى سعر اسطوانة الغاز المنزلية وزن 12 كغ أرض المنفذ والبالغة 250 ليرة لقاء خدمة إيصالها بالسيارات الجوالة.

وطلبت الوزارة في قرار لها من جميع الباعة ضرورة وضع لوحة واضحة بالسعر النهائي للمستهلك على جانبي السيارة الجوالة والبالغة 260 ليرة للأسطوانة الواحدة زنة 12 كغ كتدخل ايجابي للجهات المذكورة.

كما طلبت الوزارة من مديريات التجارة الداخلية في المحافظة بتشديد الرقابة على اسعار المواد المطروحة في الأسواق ومطابقتها مع الأسعار المحددة أصولا من قبلها مثل الزيوت والسمون والسكر والرز والمعلبات والتشدد على التعرفة المحددة في مراكز الانطلاق بين المحافظات.

وبينت الوزارة أنه تم تحديد أجرة الطلب من مطار دمشق الدولي إلى مركز مدينة دمشق أو بالعكس بـ 1250 ليرة للطلب الواحد واعتبارها حداً أقصى لايمكن تجاوزه ويمكن تخفيضه والتأكيد على مؤسسة الطيران المدني للسعي إلى تأمين باصات نقل داخلي كبيرة للعمل على خط المطار كبديل مساعد لمن يرغب بخدمة التوصيل ولذوي الدخل المحدود مع وجوب الإعلان عن هذه الأجور داخل مكاتب الشركة وضمن آلياتها وعلى بطاقات الركوب المستخدمة في الشركة.

___________*************___________

الريحاوي: أزمة ثقة بين المنظمات والحكومة السورية

إيلاف تلتقيه بعد عودته من الدورة الحادية عشر لمجلس حقوق الإنسان

27/06/2009 -  بهية مارديني - إيلاف 

عاد عبدالكريم ريحاوي رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان من جنيف بعد ان شارك في أعمال الدورة الحادية عشر لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ، الريحاوي ناشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان منذ العام 2000 ، بدأ العمل في مجال حقوق الإنسان مع إعادة إنطلاق لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، في العام 2004 أسس مع مجموعة من المثقفين السوريين المنظمة السورية لحقوق الإنسان والتي تحولت فيما بعد إلى الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان .ويشغل منذ بداية عام 2007 منصب مدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائي في سوريا وكان لايلاف معه هذا اللقاء .

 

 

شاركتم مؤخرا في أعمال الدورة الحادية عشر لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ، ماذا كان دوركم في هذه المشاركة ، وماهي أهمية المشاركة في هذه النشاطات ؟

 

جاءت مشاركتي في هذا النشاط بناء على دعوة من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة للتعرف على الآليات التي يقوم بها المجلس خلال دورته الحادية عشرة أثناء مناقشته لتقارير الدول الأطراف ، وقد كنت ضمن ثلاثين مشاركا من الوطن العربي تابعنا خلال إسبوعين قيام عدد من الدول العربية ( السعودية – الأردن – سلطنة عمان ) بمناقشة تقاريرها الدورية أمام مجلس حقوق الإنسان وتابعنا الآليات التي يتم بها إعتماد تقارير الدول الأعضاء من خلال نظام الأستعراض الدوري الشامل للدول الأطراف في المجلس .

ومن المهم هنا الإشارة إلى أن مجلس حقوق الإنسان قد أصبح بديلا عن ما كان يعرف لسنوات طويلة بلجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ، ويتألف المجلس من 47 عضوا تم تقسيمهم إعتمادا على خمس مناطق جغرافية تضم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ، ويضم المجلس الآن في عضويته ستة دول عربية ( مصر – السعودية – البحرين – جيبوتي – قطر – الأردن ) .ويشترط في الدولة التي تتقدم بالترشح للمجلس بأن تتقدم بقائمة من التعهدات بالنهوض بأوضاع حقوق الإنسان في إقليمها ، ومساندة جهود المجلس في تعزيز وحماية حقوق الإنسان .

وأجاز النظام الداخلي للمجلس للجمعية العامة تعليق عضوية أي دولة عضو في المجلس إذا ما إرتكبت إنتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان وذلك بأغلبية ثلثي أعضائها ، وتمد فترة العضوية في المجلس لمدة ثلاثة سنوات ولايجوز تجديدها بعد فترة ولايتين متتاليتن .

وتأتي أهمية هذه الزيارة كونها المرة الأولى التي يشارك فيها ممثل عن المنظمات غير الحكومية السورية في مجلس حقوق الإنسان ، ورغم أن دورنا كان متابعة ومراقبة لآليات عمل المجلس فإنني أعتقد بأنني تمكنت إلى حد ما من ترك إنطباع جيد عن حركة حقوق الإنسان في سوريا عند الزملاء المشاركين أو المنظمين والدبلوماسيين الذين قابلتهم .

 

 

ماهو مستقبل المجتمع المدني في سوريا ( خاصة في ظل عدم الترخيص لمنظمات المجتمع المدني )؟

 

بالرغم من نضال المؤسسات السورية خلال السنوات الماضية لتأسيس حالة جديدة في الواقع السوري فإن جميع هذه المحاولات لم تجد في ظل غياب الإرادة الصادقة للحكومة السورية لفتح المجال أمام هذه المؤسسات لتأخذ دورها في المجتمع ، ورغم إتباع الحكومة لسياسة غض النظر مع منظمات المجتمع المدني العاملة الآن على الأرض ( وأغلبها منظمات حقوق إنسان ) فإن هناك أزمة حقيقية للثقة بين أغلب هذه المنظمات والحكومة السورية ، ولعل هذا مرده إلى أن بعض العاملين في مجال حقوق الإنسان قد ساهموا بشكل كبير بتوسيع الفجوة بين المجتمع المدني والحكومة السورية من جهة وبين مؤسسات المجتمع المدني وأفراد المجتمع السوري من جهة أخرى وذلك من خلال ممارساتهم الخاطئة وتوظيفهم المشبوه لمبادئ حقوق الإنسان النبيلة لتحقيق أهداف ومكاسب شخصية .

ولتجاوز هذه الأزمة أصبح من الضروري إعادة النظر من قبل المؤسسات غير الحكومية السورية بطريقة عملها ، وبرنامجها والبدء بفتح حوار علني وصريح مع الجهات المختصة ( في حال وجود إرادة سياسية صادقة في هذا الإتجاه ) وذلك لبحث أفضل السبل للنهوض بالمجتمع المدني في سوريا .

 

ما مدى إمكانية تطبيق الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في سوريا ؟

 

في الحقيقة ومن خلال متابعتي لآليات عمل مجلس حقوق الإنسان ، أستطيع أن أقول بأن معظم الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان غير قابلة للتطبيق في سوريا ما عدا نظام تقديم الشكاوى السرية ونظام تقديم الشكاوى للمقررين الخواص اللتابعين للأمم المتحدة .

وهنا علينا أن نتذكر أن الأمم المتحدة لا تملك أي صفة ملزمة للدول الأعضاء لاجبارها على إحترام حقوق الإنسان ، فجميع الأليات سواء التعاقدية أو غير التعاقدية للأمم المتحدة لاتملك إلا أن تحث الدولة الطرف على إحترام تعهداتها الدولية ، ما عدا الآنتهاكات الجسيمة التي تعتبرها الأمم المتحدة تهدد الأمن والسلم الدوليين فإنها تحيلها لمجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة .

 

تعريف بسيط للرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان في النهاية

 

الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان تأسست في عام 2004 بإسم المنظمة السورية لحقوق الإنسان وقداعتمدنا الإسم الجديد نتيجة لظروف صعبة ومشاكل بالغة التعقيد مرت بها المنظمة منذ انشائها، وكنّا نعّول في حل هذه المشاكل على مصداقية واخلاقيات منظمات حقوق الانسان في سورية، لكن هذه المنظمات وقفت موقف المحايد والمتفرج، معتبرةً أنَّ هذه المشكلة داخلية، وذلك في ظل غياب المرجعيات القانونية التي افقدتنا إياها الدولة من خلال عدم الترخيص القانوني لمنظمات وجمعيات حقوق الانسان الســـورية.

لم نرد أن تزداد حالة الارباك في ساحة حقوق الانسان السورية ، وآثرنا الخروج من هذه الحالة، واعتمدنا اسما جديدا للمنظمة ، وأعلنا عن انطلاق الرابطة السورية لحقوق الإنسان.

والرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان هي جمعية أهلية غير حكومية مستقلة ليس لها أهداف سياسية أو دينية أو حزبية تعمل في إطار المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وتقف ضد انتهاكات حقوق الإنسان أياً كان مصدرها سواء من السلطات الحكومية أو من أطراف غير حكومية وتعمل على توفير كافة الضمانات الممكنة لممارسة المواطن لحقوقه المشروعة بصرف النظر عن العقيدة أو الانتماء السياسي أو الجنس أو اللون ، والرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان جزء لا يتجزأ من حركة حقوق الإنسان العالمية والعربية والإقليمية وهي من هذا المنطلق تتعاون مع جميع المنظمات الدولية والعربية والإقليمية المتفقة معها في الأهداف والمرجعية بما يعزز روابط التعاون والتضامن في مجال حقوق الإنسان

___________*************___________

الرئيس الأسد يصدر مرسوما تشريعيا يقضي بإلغاء المادة 548 من قانون العقوبات المتعلقة بجرائم الشرف والاستعاضة عنها بنص آخر

01 تموز , 2009 - دمشق-سانا

أصدر السيد الرئيس بشار الأسد اليوم المرسوم التشريعي رقم 37 للعام 2009 القاضي بإلغاء المادة 548 من قانون العقوبات والاستعاضة عنها بنص آخر وفيما يلي نص المرسوم التشريعي..

الجمهورية العربية السورية

المرسوم التشريعي رقم 37

رئيس الجمهورية

بناء على أحكام الدستور

يرسم ما يلي..

المادة-1- تلغى المادة 548 من قانون العقوبات ويستعاض عنها بالنص التالي..

يستفيد من العذر المخفف من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد على ألا تقل العقوبة عن الحبس مدة سنتين في القتل.

المادة-2- ينشر هذا المرسوم التشريعي في الجريدة الرسمية.

دمشق في 9-7-1430 هجري الموافق 1-7-2009 ميلادي.

رئيس الجمهورية

بشار الأسد

وزير العدل: المرسوم تصويب لمعالجة الحالات التي تنطبق عليها هذه المادة بما يتوافق مع أحكام القانون وقواعد العدالة

وحول المرسوم التشريعي رقم 37 صرح القاضي أحمد حمود يونس وزير العدل لوكالة سانا: إنه كثرت في الآونة الأخيرة جرائم القتل أو الإيذاء بحق الزوجات وغيرهن من القريبات بداعي مفاجأتهن بجرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء أو في حالات مريبة مع آخر وكان نص المادة 548 عقوبات الملغاة يعفي مرتكب جريمة القتل أو الإيذاء سنداً لهذه المادة في هذه الحالات من كل عقوبة ويحلله من أي مسؤولية أو عقاب على فعله.

وأوضح الوزير يونس: إن هذا الإعفاء يجانب القواعد العامة في التشريع السوري التي أناطت الحق بالعقاب وتقرير المسؤولية بالسلطة القضائية المختصة مبيناً أن النص السابق للمادة 548 المذكورة الملغاة كان مثاراً للجدل والانتقاد منذ صدور قانون العقوبات في عام 1949.

وأوضح وزير العدل: إنه وبإصدار السيد رئيس الجمهورية للمرسوم التشريعي رقم 37 تاريخ1/7/2009 يكون قد تم تصويب ومعالجة الحالات التي تنطبق على هذه المادة المعالجة الصحيحة التي تتوافق مع أحكام القانون وقواعد العدالة وهذه خطوة مهمة تضاف إلى الإنجازات التشريعية العديدة والمستمرة في تعزيز نهج الإصلاح والبناء والتقد

___________*************___________

عصابة جريمة شارع النيل في حلب إلى المشنقة

بعد أربعة أشهر من ارتكاب جريمة شارع النيل التي هزت الشارع الحلبي وذهب ضحيتها صائغ وعابر سبيل، أصدرت محكمة الجنايات بحلب صباح أمس في جلسة علنية قراراً بإعدام مرتكبي الجريمة «ع. ر» اللبناني الجنسية و«هـ. ع» و«ر. م» السوريين، الأمر الذي أثار ارتياح الحضور الذين غصت بهم القاعة والرأي العام المطالب بالقصاص العادل في مثل هذه الجرائم الشنيعة.

وكان الجناة قد اقتحموا محلاً لبيع المجوهرات في وضح النهار مستخدمين الأسلحة الرشاشة بهدف السرقة، ما خلف موجة من الذعر والاستهجان. وتمكن الأمن الجنائي من القبض على المجرمين خلال ثلاث ساعات بعد كشف هويتهم عبر شريط فيديو سجلته كاميرا المحل. وطالب متابعون للقضية بإعدام المدانين الثلاثة في ساحة عامة لخلق رادع في وجه من تسول له نفسه ترويع الشارع بعد إعدام بعض القتلة في سجن حلب المركزي.

وشهدت حلب في الأشهر الأخيرة سلسلة جرائم بشعة لم تعهدها من قبل إلا أن جميع منفذي العمليات وقعوا في قبضة العدالة.

المصدر:صحيفة الوطن السوري

___________*************___________

إيران والديمقراطية وإرادة الشعوب

افتتاحية النداء 27حزيران 2009

مازالت منطقة الشرق الأوسط تشهد حراكا ً سياسيا ًنشطاً، تتسق مظاهره مع تقدم التجربة  الديمقراطية والخبرة المكتسبة بهذا الشأن والمتباينة من بلد إلى آخر. الاحتجاج الشعبي الحاشد الذي تشهده شوارع المدن الإيرانية حاليا، دليل قاطع على زخم الفعل السياسي في إيران  وفعاليته الكبيرة، على الرغم من أنه يجري   تحت مظلة النظام الذي يشكل ويتحكم  بأسس وقواعد اللعبة الديمقراطية، وهي قواعد صارمة لا تترك مجالا لمعارضة أو احتجاج أو تعبير عن إرادة  التغيير التي تتفاعل منذ سنين  داخل المجتمع الإيراني ، إلا إذا كانت  هذه  التعبيرات  والتحركات  تتسق مع رؤية النخب الحاكمة دينية كانت أم سياسية.

على الرغم من تلون الصراع الدائر في شوارع طهران وكبريات المدن الإيرانية، بصبغة الصراع المحتدم داخل أروقة النظام الحاكم، وهو صراع سياسي بامتياز،  إلا أن ظاهرة الاندفاع الحيوي للفعاليات الشعبية  تحت شعارات بعيدة عن تلك التي يحشد عبرها  النظام، بل في مواجهتها،  كالتسلح النووي والشحن القومي،  ومحاولة البروز كقوة إقليمية تهيمن على ما حولها،  تتدخل  وتبذل قسطاً وافراً من وارداتها القومية لفرض سطوتها وتوجهاتها على قرار وإرادة شعوب خارج حدودها،  عدا عما تمارسه من قهر واضطهاد بحق القوميات الأخرى داخلها، لا تخفيه العناوين والشعارات البراقة والبعيدة  عن حاجات الناس وضرورات معاشهم، أو تطلعاتهم نحو الازدهار و الحرية، ولا تستره المناورات السياسية و التدخل في شؤون الاخرين.

" أين صوتي "   "نريد حريتنا"  "آن أوان التغيير" شعارات رفعها المتظاهرون من أبناء الشعب الإيراني وجلهم من الشباب الذي رفل في ظلال حكم السلطة الدينية السياسية العليا بمرجعيتها الفردية،  ذات السند الغيبي، وكانت شبهة التدخل الرسمي في نتائج الانتخابات الرئاسية، مبرراً قوياً ومحرضا ًكافيا ًللخروج عن إرادة المرجعيات التي بددت قسطا ًكبيرا ًمن ثروات الشعب من أجل الحصول على قوةعسكرية ضخمة تستخدمها كورقة للتفاوض مع القوى الكبرى وتحديداً أمريكا والحصول منها على تفويض بالهيمنة على دول المنطقة وجعلها منقطة نفوذ إيراني، بدا لإيران أنه متوهما حتى الأن وخلف فشلا في وعودها وخططها التنموية وزاد الهدر والفساد وتضييق هامش الحريات أمام مواطنيها.

إن سياسة إيران التدخلية في المنطقة وطموحات الهيمنة والنفوذ ومحاولة فرض أجندات إيديولوجية خاصة بكافة الطرق سوف تبوء بالفشل وسيتكفل الشعب الإيراني بالوقوف أمام مغامرات حكومته، وسوف يعيد الاعتبار لأجنداته الداخلية في الحرية والتنمية وتغليب سياسة الحوار والمصالح المشتركة وحسن الجوار على سياسة التدخل والهيمنة وتوتير المنطقة.

إن إرادة الشعوب طاقة دفينة، وقوة كامنة، لا تنهيها وتقتلها عقود من الاستبداد والاضطهاد، وبذرة الحرية لن تموت،. والمؤمنون بالديمقراطية كقيمة سياسية وإنسانية عليا،  على يقين بأن الشعوب ستظل حية وقادرة على تحقيق ما تصبو إليه  مهما طال الزمن.

___________*************___________

محطات صغيرة في حياة إنسان عادي

المحطة رقم – 1 - ولادة الذاكرة 

الجزء الأول

المهندس هشام نجار

إخوتي وأخواتي...

تصنيفي في الترتيب الأسري هو الخامس سبقني لهذه الحياة أربعة إخوة هم عدنان وكان يشغل رئيساً للمحاسبه في احدى الشركات، حسان وهو دكتور جراح ورئيس اتحاد الأطباء العرب في اوروبا، غسان مهندس ميكانيك وامين سر نقابة المهندسين في حلب سابقا، زهير مهندس مدني مقيم في ولاية اوكلاهوما الأمريكيه، كاتب هذه المحطات والذي أثقل عليكم بمقالاته وسبقت اخين إلى هذه الحياة هما رضوان مهندس ميكانيك ويدير شركة مقاولات في المملكه العربيه السعوديه، اسامه دكتور بيطري ويدير شركة ادويه في المانيا، اما اختنا الوحيده فهي ميساء مجازه بالأدب العربي ومقيمه مع زوجها الدكتور في الزراعة في مصر، والدي رحمه الله محمد ياسين  اخذ اسم جدي فصار يدعى  بالأستاذ ياسين من مواليد 1906 مجاز في التاريخ الإسلامي شغل ادارة ثانويات عديده وكان صديقاً لرؤساء كل الأحزاب الوطنيه في اوائل القرن العشرين ومقرباً منهم ,كان مجاهداً معروفاً في مقارعة الإستعمار الفرنسي ومنه تعلمنا دروسنا في الوطنيه , تتلمذنا على يديه تاريخنا الإسلامي المجيد, باع والدي كل ما تركه له جدي من أراض لأجل تدريسنا في أوروبا قائلاً: هذا رأسمالي امنحه لكم لتدرسوا به فحافظوا على رأسمالي وزيدوا عليه رأسمالكم

والدتي رحمها الله من مواليد 1915.صبرت وضحت مع والدي كثيرا فكانت عوناً لوالدي في تربيتنا، أما عائلتي فهي زوجتي والتي صبرت معي في تنقلي في بلدان عربيه وأوروبيه قبل أن نحط رحالنا في الولايات المتحدة عبر رحلة حياة شاقه، لؤي ولدي الأول ولد في مدينة الزاويه الغربيه في ليبيا اثناء فترة تعاقدي هناك ويحمل ماجستير في السياسه والإقتصاد، قصي ولد في سوريا يحمل إجازه في الإتصالات، غيث ولد في السعوديه يكمل تحصيله في الكومبيوتر، اما لينا فقد ولدت في السعوديه أيضاً فهي اًخر العنقود وتكمل دراستها في الطب النفسي

 

إخوتي وأخواتي...

في حوالي عام 1948 أي بعد خمس سنوات من ولادتي, بدأت ذاكرتي تتحسس المحيط الخارجي وبدأت أتعرف على ما يدور حولي، في هذا العام طلبت وزارة المعارف السورية ـ التربية حالياً ـ من والدي الإشراف على بناء وإدارة أول ثانوية في بلدة الباب تحمل أسم ثانوية البحتري تيمناً باسم الشاعر المعروف والذي أقام في بلدة منبج القريبة من الباب,وطالما مررنا على اسم شاعرنا العباسي الكبير فهذين بيتين جميلين من شعره:

أنَزَاعاً في الحُبّ بَعدَ  نُزُوعِ   وَذَهَاباً في الغَيّ بَعْدَ  رُجُوعِ

قَد أرَتْكَ الدّموعُ، يوْمَ تَوَلّتْ   ظُعُنُ الحَيّ مَا وَرَاءَ الدّمُوعِ

الباب بلده صغيره لا يزيد عدد سكانها عن ثمانية عشر الفاً تبعد عن مدينة حلب اربعين كيلومتراً يمر فيها طريق معبد واحد فقط، أما طرقاتها الداخليه فلا تصلح لمرور السيارات، كانت البلده هادئه جداً يحيط بها بساتين جميله يغذيها نهر صغير يسمى نهر الدهب واكثر فواكهها شهرة الرمان المسمى ناب الجمل لكبر حباته، فيها سوق وعدة مقاهي بسيطه وسينما واحده لعرض الأفلام، كان والدي إجتماعياً لبقاً وسرعان ما أسس شبكة علاقات عامه مع وجهاء البلده والمسؤولين فيها وأخص منهم النائب عن المنطقه في المجلس النيابي المرحوم عبد القادر رحمو والذي لم يكن يرفض طلباً لوالدي لما فيه مصلحة أهل هذه البلده الصغيره، كانت السهرات تتم في البيوت العربيه حيث لم تكن البيوت الطابقيه مألوفه، فالحرملك في غرفه, والسلاملك في غرفه أخرى، مجموعه من الرجال تتكلم في السياسه وكانت فلسطين ونكبة شعبها هي محور الحديث وقضيتها في ذلك الوقت حيث ما زالت تتفاعل عربياً وإسلامياً وعالمياً. من سهرات الكبار حفظت كلمة فلسطين فكانت أول كلمه دخلت قاموس الوعي السياسي لدي, وقسم اًخر من الرجال يلعبون الطاوله والنرد والجميع يدخن الأرجيله بينما تمر على الجميع كؤوس الشاي بلا انقطاع أما النساء فمعظمهن يجلسن في غرفتهن على دشكات يتحلقن حول رقعة قماش من المخمل الأسود أبعادها حوالي 40 سم في 40 سم مقسمه إلى مربعات صغيره تدور فيها أربع قطع خشبيه لكل فريق، والفريق الرابح هو الذي يكمل دوره كامله للقطع الاربعه قبل الاًخر، وعندما يخسر فريق، يقوم الفريق الرابح بإغاظته مما يتطلب جوله ثانيه وثالثه للانتقام, كان لدينا برجيساً أنيقاً من المخمل مكتوب على أطرافه الأربعة بخيوط مذهبه العبارات التاليه: لاتفرح ياغالب ـ لابد ماتغلب ـ نهني الغالب ـ يساعد المغلوب, تنتهي سهرة ليلة الجمعة بعد منتصف الليل ويخرج الرجال واحداً تلو الآخر وتتبعه زوجته، ولا يخرج الرجل التالي إلا بعد أن يغيب الرجل الأول وزوجته عن الأنظار، فمن العيب في تلك الأيام أن يسير الرجل مع زوجته.

أما فيما يتعلق في الأوضاع السياسية فكانت حرب فلسطين الأولى عام 1948حيث فشل مع الأسف العرب رغم قيام الجيوش العربيه بمسؤلياتها، إلا أن قياداتها السياسية قادت الأمة إلى كارثة، بالرغم من مواقف مضيئه لفئات قاتلت بمعزل عن السياسيين، مثل جيش الإنقاذ من سوريا بقيادة فوزي القاوقجي، والمجموعات الفدائيه بقيادة الإخوان المسلمون في مصر وسوريا بقياده المرحوم الدكتور مصطفى السباعي، وعبد الله التل من الأردن، إضافة إلى مجموعات فدائيه من فلسطين إلا أن إسرائيل اقامت بين ظهرانينا متسلحة باعترافات متتالية وسريعة للحكومات الغربية بها وأول الاعترافات جاء من الإتحاد السوفيتي (الصديق) في ذلك الوقت، استدعى هذا الفشل إلى قيام أول انقلاب عسكري في العالم العربي عام 1949 بقيادة الزعيم* حسني الزعيم، ثم تلا انقلابه سلسلة انقلابات متتاليه, وهذا نموذج للبيان رقم واحد وهي صيغه متشابه لانقلابات لاحقه. البلاغات العسكرية لانقلاب حسني الزعيم أذيعت في صباح 30 اًذار(مارس) 1949.

بلاغ رقم 1

"مدفوعين بغيرتنا الوطنية، ومتألمين لما آل إليه وضع البلد من جراء افتراءات وتعسف من يدّعون أنهم حكامنا المخلصون، لجأنا مضطرين إلى تسلم زمام الحكم مؤقتاً في البلاد التي نحرص على المحافظة على استقلالها كل الحرص. وسنقوم بكل ما يترتب علينا نحو وطننا العزيز، غير طامحين إلى استلام الحكم، بل القصد من عملنا هو تهيئة حكم ديمقراطي صحيح، يحل محل الحكم الحالي المزيف"

وإلى اللقاء ...

هشام نجار

ــــــــــ

* الزعيم كانت رتبة عسكريه تعادل عميد وقد ألغيت التسمية حتى لا يتم الخلط بين حامل الرتبة والزعيم الأوحد والذي يجب أن لا ينافسه أحد

___________*************___________

تهريب الإسمنت المغشوش من لبنان إلى طرطوس مستمر

نشطت خلال الفترة السابقة أعمال تهريب الإسمنت الأسود والأبيض من لبنان إلى طرطوس وباقي المحافظات، ما أثر سلباً على التسويق وزيادة المخزون لدى مؤسسة عمران، فضلاً عن أن عدم إخضاع الإسمنت المهرب للتحاليل يشكل تهديداً للأبنية مستقبلاً.

وأوضح مدير جمارك طرطوس لؤي نابلسي أن المديرية تولي عمليه تهريب الإسمنت كل الأهمية وتتابع من قبل الجمارك بشكل مستمر كما تحاول مفارز الضابطة الجمركية بطرطوس قمع هذه الظاهرة، حيث صودر790 كيس إسمنت سلمت إلى عمران منذ بداية العام.

يشار إلى أن حالات غش مادة الإسمنت الأسود اكتشفت سابقاً على الحدود السورية اللبنانية حيث يتم تعبئة الأكياس بالرمل بواسطة أقماع صنعت خصيصاً لهده الغاية.

المصدر:محطة أخبار سورية

___________*************___________

النفط السوري.. والتصريحات الحكومية المتناقضة؟

تجبر التصريحات الحكومية المتناقضة التي تتناول واقع الاقتصاد السوري وآفاق تطوره، المتتبعين لمسيرة هذا الاقتصاد على الشك بدلالات هذه التصريحات ومراميها.. وسنتوقف هنا عند التصريح الأخير لوزير النفط والثروة المعدنية سفيان العلاو، الذي قال فيه إن «سورية ستبقى من الدول المنتجة للنفط والغاز لسنوات طويلة قادمة يصعب تقديرها».

فهذا الإعلان مناقض كلياً لما كان قد قاله الوزير ذاته في فترات سابقة، من أن إنتاج النفط السوري يسير باتجاه الانخفاض المستمر وصولاً إلى نفق النضوب! فما هي الأسس التي استند إليها الوزير في كلا التصريحين المتناقضين؟! وهل القضية مجرد تصريح سيتم التراجع عنه فيما بعد بكل بساطة؟!

وفي سلسلة التصريحات المتناقضة في الملف نفسه، يمكن التوقف عند ما أدلى به نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري قبل أيام قليلة، من أن الاقتصاد السوري استطاع تعويض تراجع إنتاج النفط بزيادة النشاطات الصناعية والزراعية والسياحية، أي أن التراجع أمر واقعي «بشهادة» التعويض، والسؤال: كيف انتقلت سورية بين ليلة وضحاها إلى دولة منتجة للنفط ولسنوات طويلة يصعب تقديرها، بينما كانت الحكومة حتى وقت قريب تحاول تسويق وتسويغ قرارات رفع الدعم عن المشتقات النفطية بشماعة تراجع الإنتاج والنضوب النفطي؟!

المؤشر الأهم الذي لا بد من الإشارة له، هو أن سيمفونية تراجع الإنتاج النفطي واحتمال نضوبه القريب، كانت الأكثر ترديداً والأعلى صوتاً على لسان أركان الحكومة، وعلى رأس قائمة جدول الاجتماعات الحكومية قبل رفع الدعم عن المشتقات النفطية في السوق المحلية وبعده مباشرة!! بينما تعددت وتعاظمت الاكتشافات النفطية بعد رفع سعر المازوت والبنزين، وتبين أن سورية تعوم على بحر من النفط، وبالطبع هذا كله على لسان الحكومة ووزرائها فقط، دون أن يلتمس المواطن السوري من هذا البحر أي تحسن معاشي مفترض..

ولم تقف التصريحات (اليائسة) عند أقطاب ونسور الاوركسترا الحكومية، تلك التصريحات المتغيرة والمتماشية مع تبدل القرار المزمع طرحه وتسويقه والمطلوب إصداره، بل إن العديد من الباحثين الاقتصاديين المسوقين لسياساتها الانفتاحية دخلوا على خط النضوب النفطي أيضاً في الفترة ذاتها، بعد اعتبار أحدهم أن النفط السوري لا يكفي على أبعد تقدير حتى العام 2009، مبشراً أننا سنصبح دولة مستوردة صرفة للنفط بحلول هذا التاريخ. كما كان لصندوق النقد الدولي مساهمته الفاعلة ودلوه المليء أيضاًُ على خط التهويل والتخويف من الكارثة النفطية القادمة، عندما حذر في أحد تقاريره في العام 2007 من نفاد الموارد النفطية في سورية، داعياً تلامذته السائرين على ضوء تقاريره ووصفاته إلى وقف تصدير النفط في العام 2010، حيث ستتراجع نسبة مساهمة عائدات القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي من 8،8% إلى صفر مع حلول العام 2015. فما معنى كل ذلك؟

المصدر:صحيفة قاسيون السوري

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org