العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 04 / 10 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

سوريون يطالبون فيس بوك احترام خصوصية المناطق المتنازع عليها

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

طالب ناشطون سوريون موقع (فيس بوك) الاجتماعي الشهير بالاقتداء بالمواقع العالمية الكبرى في تعاملها مع مناطق الأزمات والتوترات والنزاعات، و"عدم الترويج" ل"إسرائيل" عبر بوابة الجولان في هذا الموقع.

ووجه الناشطون نداءً لإدارة الموقع التي باتت تخيّر المستخدمين من الجولان عند تسجيلهم لأول مرة بين سورية و"إسرائيل" كبلد الأصل، بعد أن كانت تعتبر سورية بلدهم الأساسي.

واحتج الناشطون على سياسة الموقع، ودعو إلى الاقتداء بمواقع عالمية شهيرة أخرى كـ(غوغول) و(ياهو) الذين يعتبرون أهالي الجولان سوريين، كما يفعلون مع كافة الأماكن الجغرافية المتنازع عليها.

ورغم أن سورية قررت حجب (فيس بوك) أكثر المواقع للربط الاجتماعي شعبية حول العالم قبل عامين، إلا أن الشباب السوريين مازالوا يستخدمونه بشكل كبير وواسع، وتقدّر بعض الأوساط عدد السوريين من داخل البلاد المشاركين في الموقع بأكثر من مائة ألف، ولم يفلح حجب الموقع في ثني جيل الشباب خاصة من دخوله عبر كسر الحجب بوسائل بسيطة جداً ومتداولة على نطاق واسع.

عند حجبها للموقع لأول مرة، لم تبرر السلطات السورية سبب الحجب، وتحدثت شخصيات مسؤولة أن السبب هو المجموعات والصفحات التي يقوم كتاب ومثقفون وفنانون بالبلاد بإنشائها في الموقع والتي كثرت في الآونة الأخيرة واحتوت على مجموعات قد لا ترضي الحكومة أو تقلق بعض الشخصيات العليا كمجموعات تطالب بالحرية الإعلام وحرية العمل السياسي وغيرها.

كما رأت بعض الأوساط السورية الحكومية أن الموقع "استخباراتي مهمته تجنيد العملاء والجواسيس لصالح "إسرائيل" خصوصاً من بلدان الطوق"، وأحياناً عن طريق أشخاص عاديين لا يعرفون أنهم يقومون بمثل هذه "المهمة الخطيرة"، على حد زعمها.

وليست قليلة المواقع الإلكترونية المحجوبة في سورية وتقدرها بعض الجهات الإعلامية بالآلاف، أغلبها مواقع سياسية وإخبارية ومواقع خدمات عالمية.

ولا يقتصر الحجب على (فيس بوك) بل يطال أيضاً خدمة (يوتوب) والمدونات، وصحف عربية (المستقبل، القدس العربي، الشرق الأوسط، السياسة)، ومواقع إخبارية (شاف الشرق الأوسط، إيلاف، أخبار الشرق، الحوار المتمدن، ومواقع مؤسسات غير حكومية وحقوقية، ومواقع إسلامية عديدة.

30/09/2009

--------------************--------------

تسجيل 300 سيارة حديثة في دمشق يومياً

أشارت الأرقام الواردة في سجلات مديرية نقل مدينة دمشق أن أعداد السيارات التي يتم تسجيلها يومياً في إضبارة الملكية الخاصة تتراوح بين 250 و 300 سيارة أي مايعادل 1500 و 1800 سيارة اسبوعياً و 6500 و 7800 سيارة شهرياً وبالتالي نحو 80 ألف سيارة سنوياً .

وعن ارتفاع مؤشر البيع والشراء في بورصة أسواق السيارات أكد مصدر مطلع في مديرية نقل دمشق أن الأسباب تعود إلى موجة العروض والحسومات التي تتسابق الصالات والوكالات ومكاتب بيع السيارات على طرحها خلال موسم الصيف " أشهر حزيران وتموز وآب وفي بعض الأحيان تمتد لتشمل شهر أيلول أيضاً كما هو الحال عليه الآن "

وأضاف أن باقة التخفيضات المعلنة من قبل الوكالات تحديداً، مرتبطة بالموديلات الحديثة التي تقوم الشركات الأم بالإعلان عن طرحها مع بداية كل عام ، وبقائمة الأسعار الجديدة التي تؤثر سلباً لا إيجاباً على قيمة الموديلات المعروضة، وإقبال العميل على شرائها، فضلاً عن استغلال مواسم السياحة والأعياد وما تشهده من توافد كبير للمغتربين وذويهم على مكاتب وصالات بيع السيارات، ومحاولات العارض المستمرة بيع أكبر كمية ممكنة من مستورداته " القديمة نسبياً وفقاً للقوانين والأنظمة المعمول بها " بالأسعار التي لاتتعارض ونسبة أرباحه الكبيرة، بكمية مستورداته المستقبلية.

المصدر:سيريا ستيبس 

--------------************--------------

الاسد يعفي رئيس مجلس مدينة الحسكة من منصبه

قالت صحيفة "تشرين" الحكومية السورية ان الرئيس السوري بشار الاسد أصدر المرسوم 419 تاريخ 27/9/2009 القاضي بإعفاء قيس المزعل بن جميل من عمله رئيساً لمجلس مدينة الحسكة وتعيين المهندس نابغ عيسى رئيساً لمجلس مدينة الحسكة بدلاً منه والمهندس عيسى شغل عدة مهام لدى مؤسسة الإسكان العسكري منها رئيساً لمشروع المدينة الرياضية ومديراً لقسم المنجور والأثاث وآخرها مشروع جسر غويران الجديد.

وقالت الصحيفة أن مخالفة سكنية بالقرب من طريق قرية دولاب العويصي أثارت جدلاً واسعاً في المكتب التنفيذي وأبعدت بداية الأمر باثنين من أعضاء المكتب التنفيذي وتم توقيفهم. ‏

ووذكرت الصحيفة ان صاحب المخالفة السكنية أقدم على إعلام المحافظ أنه قام بتقديم رشوة إلى أعضاء المكتب التفنيذي من أجل تمرير المخالفة السكنية إلا أنه تنصل أمام القضاء من تهمة الرشوة التي أعلنها أمام المحافظ!! ‏

المصدر:المرصد السوري

--------------************--------------

الجامعات الخاصة غير معتمدة من الوزارة، ولكن شهاداتها مصدقة

بتعداد بلغ الأربع عشرة جامعة، تدخل الجامعات السورية الخاصة عامها الرابع، مع الترخيص لأول جامعة في عام (2006) لدى صدور قانون تنظيم الجامعات السورية، ويربط البعض بين ترخيصها وبدء الأزمات بين سوريا ولبنان وتوتر العلاقات السورية الأمريكية، إضافة لما وصف الإسلام (بفوبيا) دفعت الجامعات الغربية إلى إغلاق الأبواب في وجه الطلبة العرب والمسلمين، في أجواء كهذه استطاعت الجامعات الخاصة استقطاب الطلاب السوريين وتمكينهم من متابعة دراستهم في الوطن بدلاً من التوجه إلى لبنان أو السفر لمتابعة الدراسة في الخارج، إلا أن الجامعات التي وصفها البعض بالمزاحمة للجامعات الحكومية، تكاد تصبح حلماً بدورها أمام ارتفاع أسعار قسط التسجيل للعام الدراسي الواحد.

إيجابيات:

أحمد أحد طلاب جامعة القلمون الخاصة (العلاقات الدولية)، يؤكد أنه أحد الطلاب الذين توجهوا نحو الجامعات الخاصة بسبب انخفاض معدل علاماته عن معدلات المفاضلة الحكومية، إلا أن ذلك لا يمنع أحمد من التأكيد على أفضلية الجامعات الخاصة في العملية التعليمية على الحكومية منها، بدءاً من المكتبة الضخمة الموجودة ضمن بناء الكلية، التي تغنيه عن الاشتراك بمكتبة أخرى، وصولاً إلى ما يصفه بالـ(أريحية) في التعامل مع أساتذة الجامعة وفرصة رؤيتهم والنقاش معهم على الجامعات الحكومية بسبب انخفاض عدد الطلاب الذين لا يتجاوز عددهم الثلاثين طالباً، إضافة للمناهج الحديثة.

فيما يرى نواف العفيف أن ما يميز الجامعات الخاصة عن الحكومية منها هو إلزامية الدوام التي تعني سوية علمية أفضل، والتشديد كذلك على اللغة الإنكليزية في المناهج بنسبة لا تتجاوز الـ(60 %)، إضافة إلى إلزامية الحصول على شهادة الإلمام باللغة الإنكليزية (التوفل).

 

وسلبيات يراها البعض إيجابيات:

المزايا السابقة لا تمنع من وجود تحفظات متعددة تبدأ بما يصفه طلاب الجامعات الخاصة بالتوتر الذي يخلقه الدوام الإلزامي الطويل، فغياب (3) محاضرات يعني بالنتيجة حرمان الطالب من الامتحان، إذ تحدد القرارات الإدارية في جامعة القلمون على سبيل المثال الغياب بنسبة (15 %) فقط.

 

إضافة إلى (صرامة القرارات الإدارية، عبر تطبيق مبدأ الانحراف المعياري) التي حددت معدلات النجاح بمستوى أعلى من الجامعات الرسمية، إضافة إلى ذلك الرسوب بالمواد يعني التسجيل مجدداً، بينما يرى البعض أنها إيجابيات لأنها تحقق مستوى علمياً أعلى بزيادة نسبة الحضور.

إضافة إلى ذلك سنت بعض الجامعات قرارات بفرض غرامات على التأخر بدفع الأقساط بنسبة (25 %) مع التأخر لمدة أسبوع واحد، و(50 %) للأسبوع التالي من التأخير، ومن جهته يرى أحمد أن الجامعات الخاصة تفاجئ الطلاب سنوياً بقرارات جديدة من ضمنها (شهادة اللغة الإنكليزية) التي فاجأت إحدى الجامعات الخاصة طلابها بها، يقول: (توجهنا للمركز الثقافي البريطاني للحصول على شهادة الـ»ielts”، لكن وبسبب عدم وجود شواغر سيؤجل تخرجي وزملائي حتى العام القادم).

 

الـوزارة: للجامعات زيـادة ما تشـاء مـن الأقساط:

إضافة إلى ذلك لفت عدد من الطلاب إلى ارتفاع أقساط التسجيل عن العام الدراسي الواحد عما سبقه، لافتين إلى أنها يفترض ألا ترفع على الطلاب القدامى، إلا أن زيادة الأسعار هذه شملت الجميع، ولم تعط اعتراضات الطلاب نتيجة، خاصة أن الزيادة بمجملها بلغت حوالي (100) ألف ليرة سورية، وارتفع سعر الساعة الدراسية الواحدة (1500) ليرة سورية لتصبح (6500) في أحد الفروع النظرية فقط وليس العلمية منها التي تختلف أقساطها وسعر الساعة الدرسية الواحدة وعدد الساعات عن الأفرع الأخرى بحسب الاختصاص.

حول ارتفاع الأقساط والذي شمل الطلاب القدامى وليس الحديثين فقط (كما يفترض)، نفى محمد عثمان مدير المؤسسات التعليمية الخاصة في وزارة التعليم العالي، قائلاً: (أن للجامعة زيادة الأقساط كما تشاء عند بدء تسجيل الطالب، وإنما ووفق المرسوم يفترض أن يبقى الطالب على نفس القسط حتى انتهاء حياته الجامعية)، لافتاً إلى أن ذلك لن يؤدي إلى رفع الأقساط كثيراً نظراً للتنافسية بين الجامعات.

ورد رفع الأقساط الأخير إلى ارتفاع سعر المازوت وزيادة الرواتب التي حدثت العام الماضي، لافتاً إلى عدم وجود مخالفات، بسبب حداثة القرار الذي صدر في مطلع الفصل الثاني من العام الدراسي الحالي، علماً أن المرسوم (70) الصادر في مطلع العام الحالي نص على أن تقوم وزارة التعليم العالي بدءاً من 1/2/ 2009 بترتيب جزاءات للمخالفات التي ترتكبها الجامعات الخاصة ومنها رفع الأقساط.

 

جدل حول تصديق الشهادات من الوزارة:

وأوضحت مصادر أن الجامعات السورية غير معتمدة من وزارة التعليم العالي، فيما لفت الدكتور سامي المبيض (أستاذ العلاقات الدولية في جامعة القلمون إلى أن المتعارف عليه في وزارة التعليم العالي أن عدداً من الجامعات السورية تواجه مشكلة في الاعتراف بها خارج سوريا، وهذا يحتاج لوقت نظراً لحداثة الجامعات الخاصة في سوريا، والاعتراف يفترض أن يتضمن الشهادة الجامعية والجودة والكتب والتدريس وساعات العمل، علماً أن شهادات التخرج تصدق من قبل الوزارة).

من جهته الدكتور عصام خوري (عميد الجامعة الدولية للعلوم والتكنولوجيا) رفض الكلام الأخير، مؤكداً (أن الجامعات الخاصة معترف بها، والعملية التدريسية فيها تتم بإشراف من قبل وزارة التعليم العالي، ويتم تعديل شهاداتهم لمتابعة الدراسة في الجامعات الدولية من قبل الجامعة الخاصة التي درسوا فيها أصولاً من قبل وزارة التعليم العالي عبر لجنة خاصة لمعادلة الشهادة، لافتاً إلى أن الجامعات الخاصة معترف بها محلياً وإلى حد لا بأس به دولياً)، مستنداً في ذلك إلى تأكيد من وزير التعليم العالي الدكتور غياث بركات لطلاب الجامعات الخاصة بأن (الشهادة التي يحصلون عليها هي كما شهادة الجامعات الحكومية).

وأضاف الخوري: (إلى أن عدداً من طلاب الجامعة الدولية انتقلوا للدراسة في لبنان والولايات المتحدة وتم قبولهم).

 

ولكن!

من جهته محمد عثمان أوضح أن وزارة التعليم العالي تقوم بتصديق شهادات الجامعات الخاصة، وتعتبر شهاداتها مماثلة للحكومية ولكن، ذلك يحدث مؤقتاً، إلى أن (تتمكن الوزارة من تحقيق متطلبات الاعتماد الأكاديمي، عندئذ لن تصدق سوى وثائق الجامعات المعتمدة أكاديمياً من قبل الوزارة)، لافتاً إلى أن ذلك سيحدث مستقبلاً.

وتتطرق شروط الاعتمادية إلى المواصفات الفنية للأبنية الجامعية وغيرها بدءاً من عدد الطلاب الذي يحدد وفق مستويات معينة وبمسافات محددة لكل طالب ضمن القاعة الدرسية الواحدة، وصولاً إلى المطاعم والقاعات، وعدد الطلاب الذين يمكن قبولهم، وقياس جودة التعليم.

 

نقطة ساخنة!

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الجامعات الخاصة التميز في العملية التعليمية، تطرح مصادر مطلعة أسئلة مختلفة تناقض الجامعات الخاصة في طرحها، منها أن (الجامعات الخاصة قدمت تخصصات لا تحتويها الجامعات الحكومية، ولكنها بمحتوى علمي ضعيف، بالتالي لا اختلاف جوهري نظراً لأن مدرسي الجامعات الخاصة بجزء كبير منهم هم أساتذة في الجامعات الحكومية، مع مفارقة نسب النجاح العالية في الجامعات الخاصة على العامة، علماً أن طلاب الجامعات الحكومية أعلى من حيث معدل الدرجات في الثانوية العامة عن نظرائهم في الجامعات الخاصة)، فهل يعود ذلك لخلل في نظام القبول الجامعي، والخلل في العملية التدريسية في الجامعات الحكومية؟ أم إلى سبب آخر يرتبط بالجامعات الخاصة نفسها؟.

 

الدكتور عصام الخوري لفت إلى نسب النجاح في الجامعة الدولية للعلوم والتكنولوجيا في بعض المواد تتراوح بين (50 %) إلى الـ(70 %)، لافتاً إلى وجود حالات رسوب ونسب تصل إلى (50 %)، ويحمل الخوري وزارة التعليم العالي مسؤولية قبول الجامعات الخاصة لطلاب دون المستوى العلمي المطلوب، يقول: (الوزارة عندما تحدد القبول بفرع الهندسة للجامعات الخاصة بنسبة «55 %»، و»80 %» من المجموع العام للجامعات الحكومية، تدفعنا بذلك للقبول بطلاب دون المستوى المطلوب).

فيما يؤكد الدكتور سامي مبيض أن موضوع التخرج والنجاح والرسوب تحدده الجامعة وليس بالضرورة أن ترتفع معدلات النجاح في الجامعات الخاصة.

فمشكلة المستوى التعليمي تربطها الجامعات الخاصة بسياسة القبول التي هي بالنتيجة وفقاً لتوصيفهم وفق الأحداث والمفاضلة تقوم على (قبول من هب ودب).

من جهته الدكتور عثمان بين أن الوزارة وفيما يتعلق بالعملية التعليمية في الجامعات الخاصة، توافق للجامعة الخاصة على الخطط الدرسية التي تعرض على لجان فنية، وتعتمد بعد تعديلها (في حال عدلت)، وتقر بقرار من مجلس التعليم العالي، ولكن والكلام لعثمان (هل الجامعة تطبق هذه اللائحة أم لا تطبقها، هذا يحتاج لإشارة استفهام؟!).

لافتاً إلى أن الوضع هو نفسه في الجامعات الحكومية، لأن الجامعة يفترض أن تراقب مدى التزام الأستاذ بالخطة الدرسية وإن كان يطبقها أو لا يطبقها).

المصدر:مجلة أبيض أسود

--------------************--------------

أي أفق لتسوية بين النظام السوري والإخوان المسلمين؟

الطاهر ابراهيم

بعد خروجهم الكبير من سورية، كان اللافت أن الإخوان المسلمين، بعد أن تفرقوا في دول عربية مجاورة أو في دول أجنبية، ضيوفا مرحبا بهم في بعضها، أو قُبلوا على مضض في بعضها الآخر، أنهم راجعوا أنفسهم وأعادوا حساباتهم، على ضوء ما جرى لهم في الشتات وما مر بهم، ودققوا العلاقة في بينهم وبين مختلف التيارات الثقافية السورية، وحاولوا -من طرف واحد- جسر الهوة بينهم وبين الاتجاهات الليبرالية والقومية واليسارية والعلمانية،وقد كانوا من قبل ذلك أخصاما لهم داخل سورية.

مع أن مابين الإخوان وبين النظام الحاكم ما صنع الحداد، فقد حاول الإخوان ترميم العلاقة معه وقد تضررت كثيرا بسبب أحداث عقد الثمانينات. فأجروا معه جولات من المفاوضات في ثمانينات وتسعينات القرن العشرين، فشلت كلها بسبب عدم رغبة النظام –على ما ظهر للإخوان- في إغلاق ملف الخصومة معهم. وليس سراً القول أن الإخوان كانوا أحرص من النظام نفسه على إغلاق ملف الخصومة معه.

وسواء أكانت الاتهامات التي توجه عادة للإخوان من تيارات سياسية في سورية تحمل قدرا من الصحة أم لا، فقد شعر الإخوان أن ردم الهوة بينهم وبين تلك التيارات أمر مطلوب ولا مفر منه لنزع فتيل الخصام بين أبناء الوطن الواحد. لذا فقد قام الإخوان بإجراء مراجعات فكرية معمقة كانت تنصب على إعادة صياغة موقفهم من تلك الاتجاهات التي أشرنا إليها آنفا أو تجاه النظام الحاكم نفسه. ونتيجة لهذه المراجعة، فقد خرج الإخوان بمشروع "ميثاق شرف" أُشهِر وأعلن ووزع على الصحف في 3 أيار 2001، تلقاه زعماء أحزاب سوريون ومفكرون بالقبول. ميثاق الشرف هذا كان أساسا للمشروع السياسي للإخوان المسلمين الذي أشهروه في مؤتمرهم في لندن عام 2004 وأسموه: "مشروع سورية المستقبل".

وفي تطور لافت، قرأنا مؤخرا أخبارا عن سعي الإخوان لعقد صفقة ما مع النظام، يعودون بموجبها إلى سورية. فإلى أي مدى كانت هذه الأخبار قريبة من الحقيقة؟ فحسب المصادر التي أثق بها أستطيع أن أؤكد أن نصف الخبر صحيح، وهو حرص الإخوان على العودة إلى سورية، الأمر الذي لم يكن الإخوان يعتبرونه سرا. لكن أحدا ممن تداولوا الخبر هذا لم يخبر عما سيدفعه الإخوان مقابل ذلك؟ في تتمة الخبر أن هناك وسطاء دخلوا بين الطرفين. أما الإخوان من طرفهم فلم يعلقوا على خبر الصفقة ولا على الوسطاء. وأما النظام فكأن هذا الأمر ليس في وارده.

حتى لا تختلط الحقيقة بالخيال لا بد من الغربلة لعزل ما هو صحيح عما هو خيال. فيوم أن أعلن الإخوان المسلمون "بيان" تعليق نشاطهم المعارض ضد النظام في كانون ثاني2009، وقالوا فيه: إن التعليق جاء لحشد الجهود التي يجب أن تصب في مقاومة الهجوم الصهيوني الذي يعمل على اقتلاع حركة حماس من قطاع غزة، ومن ثم إفشاله. البعض اعتبر أن "التعليق" كان رشوة للنظام لتحقيق صفقة ما. ثمة شيء آخر، فقد اعتبر البعض الآخر أن تعليق الإخوان نشاطهم يتناقض مع عملية "المعارضة" للنظام. لكن الإخوان من جهتهم أكدوا أنه ليس في واردهم مغادرة ساحة المعارضة.

الجو الذي ساد المنطقة أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة، جعل الأطراف الإقليمية تحسب النتائج كل بطريقته الخاصة التي تخدم أهدافه. أما النظام السوري فقد كان منخرطا بعملية سلام مع إسرائيل بمساعدة الوسيط التركي، وربما يخشى أن تلغي الحرب الوساطة وهو ما لا يريد. وربما ألمح الإخوان بأن هذه الخطوة تشجيعٌ للنظام السوري للاستمرار في وقوفه مع حماس في وجه العدوان الإسرائيلي المدعوم من واشنطن التي كانت تهدد وتتوعد كل من يدعم الإرهاب. إخوان حماس أعربوا عن امتنانهم لموقف إخوانهم السوريين.

الذين يتفهمون خطوة الإخوان المسلمين السوريين في تعليق نشاطهم المعارض يقولون إنها ليست المرة الأولى التي يقف فيها الإخوان في وجه الاستهداف الأمريكي لسورية. ويعيدون إلى الأذهان ما جاء في البيان الختامي لمؤتمر المعارضة السورية الذي دعا له الإخوان المسلمون، وعقد في لندن في آب 2002 وحضره وفود إسلامية وقومية ويسارية وكردية، وقد جاء فيه: "إن من يستقوي على الوطن بالأجنبي فقد هانت عليه نفسه".

من جهة أخرى وبعدما اجتاحت الجيوش الأمريكية العراق وسقطت بغداد في 9 نيسان عام 2003 شكل الحاكم العام للعراق الأمريكي "برايمر" حكومة عراقية من معارضين عراقيين كانوا يعيشون من قبل ذلك في فنادق في واشنطن وطهران. على إثر احتلالها للعراق بدأت واشنطن تتوعد سورية بسبب تسهيل عبور المقاومين العرب حدودَها مع العراق. وقد ظن البعض أن جماعة الإخوان المسلمين يمكن أن تمد يدها إلى واشنطن رغبة منها بإسقاط النظام السوري. موقف الإخوان المسلمين من الاحتلال لم يتغير، وتمثل دائما بمقولتهم: "إن من يستقوي على الوطن بالأجنبي فقد هانت عليه نفسه".

موقف الإخوان هذا أكده الرئيس السوري بشار أسد في مقابلة أجراها معه محرر "نيويورك تايمز" في ديسمبر عام2003 عندما قال للمحرر:(سأقدم لك وجهة نظر المعارضة السورية الموجودة في كل مكان، سواء كانت داخل سورية أوخارجها. هم لا يؤيدون النظام السوري ولا الدستور ولا الحكومة لكنهم ضد ما يقوله الأمريكيون بخصوص نشر الديمقراطية في العراق. اقصد أنهم ضد تصدير الديمقراطية بالقوة أو بأي وسيلة أخرى. يمكنك سؤالهم.). وكان الرئيس بشار يعني الإخوان المسلمين بالدرجة الأولى، عندما أشار إلى معارضة الخارج، إذ أن الإخوان هم الرقم الصعب في هذه المعارضة.

لكن ما هي قصة الصفقة التي ذاعت وشاعت؟ ومن هم هؤلاء الوسطاء في تلك الصفقة؟ نذكّر بأن المعارض السوري من داخل سورية المحامي "حسن عبد العظيم" ذكر أكثر من مرة أن تركيا تعمل على تقريب وجهات النظر بين الإخوان المسلمين وبين النظام.

كما أن نائبا تركيا من حزب العدالة والتنمية في لقاء نيابي مع نواب سوريين بدمشق، ناشد الرئيسَ السوري بتطبيع العلاقة مع الإخوان المسلمين. وقيل في حينه أنه لو لم يكن هناك كلام "تركي" بهذا الخصوص يتم بالكواليس مع سورية لما أتى النائب على ذكر الموضوع.

من جهتي أستطيع أن أؤكد أنه ليس هناك بين الإخوان المسلمين ونظام الحكم صفقة "ولا من يحزنون". فليس لدى الإخوان ما يتنازلون عنه، طالما أن النظام لا يعترف بجماعة اسمها الإخوان المسلمون. وكل ما يمكن فعله –إذا كان هناك وساطة تركية فعلا- أن يقوم النظام بخطوات من جانبه، بإعلان العفو العام، وإلغاء القانون 49 لعام 1980 الذي يحكم بالإعدام على مجرد الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين.

يبقى أن ننوه بأن الأحداث في المنطقة جعلت فروعا للإخوان المسلمين –إلا في سورية- على علاقة طيبة مع النظام السوري (إخوان مصر وإخوان الأردن وإخوان حماس). وربما دعت هذه العلاقة لدور ما في إنهاء الخصومة بين النظام السوري وبين الإخوان السوريين. ومن يدري!..

كاتب سوري

--------------************--------------

هل العولمة مؤامرة؟

ميشيل كيلو

كثيرا ما نقرأ في الأدبيات السياسية العربية، وخاصة في تلك الصادرة منها عن يساريين سابقين، تحذيرات مخيفة من خطر العولمة، التي توصف باعتبارها مؤامرة تستهدف الشعوب الفقيرة والمستضعفة وقضاياها المصيرية، فلا مفر من تجميع طاقاتها وتوحيد مواقفها، لمواجهة السابقة، زمن الاستعمارين القديم والجديد.

لا يقصر أصحاب هذه الأدبيات، الجدية والمتجهمة، في عرض واقع حال العولمة، وشرح الآثار الناجمة عنها، ووصف سبل مقاومتها وإفشالها. وهم يتخذون منها الموقف عينه، الذي كانوا يتخذونه من النظام الرأسمالي، ويدعون وجود بدائل متنوعة لها، تجعل الانخراط فيها قرارا إراديا، يمكن من يريد ذلك تحاشي الدخول فيها والخضوع لتأثيرها، وكذلك مقاومتها وبناء نظام عالمي مضاد لها، يستطيع مواجهتها وقهرها والتغلب عليها، وإنقاذ البشرية من شرورها التي لا تعد ولا تحصى.

تطرح هذه الآراء السؤال الرئيسي التالي: هل حقا أن العولمة نظام يمكن الانخراط فيه والخروج منه بقرار سياسي إرادي؟ ثمة ملاحظتان تستحقان التسجيل قبل الرد على السؤال، هما:

- ليس هناك أي بديل في عصرنا الراهن للرأسمالية. قد يكون هناك بديل من داخل الرأسمالية يأخذ صورة تبتعد أو تقترب بهذا القدر أو ذاك عن رأسمالية أمريكا أو اليابان أو ألمانيا ... الخ، لكنه لا يوجد بديل للنظام الرأسمالي، الذي كانت سنواته الأخيرة أعوام انتشار كوني كاسح أوصله من مجاهل أفريقيا البائسة إلى حواضر الصين العامرة، وجعله نظاما عالميا وحيدا لا منافس له: اشتراكيا كان أم ربع اشتراكي، كونيا أم محليا. هنا، يصير السؤال الذي يستحق المناقشة هو التالي: إذا كانت رأسمالية الغرب المتقدم لا تناسبنا، بالنظر إلى تقدمها الشديد وتأخرنا الأشد، فما الذي يناسبنا من الرأسمالية ونظامها، وما هي الشروط والظروف لتي تجعله مناسبا لنا؟. هل يناسبنا نظام رأسمالي محركه وغايته الربح، أي رأس المال، أم نظام آخر حامله العمل وعالمه؟. وهل باستطاعتنا حقا إقامة هذا الشكل من الرأسمالية دون الآخر: بإرادة وطنية حرة لا يتدخل فيها أو يقرر خياراتها الخارج الرأسمالي المسيطر والمهيمن؟.

- يفتقر عالمنا الراهن إلى كتلة تاريخية / سياسية وازنة، ترفع راية نظام مناهض للرأسمالية وتملك القدرة على تمريره في الواقع. صحيح أن العالم منخرط كله في أزمة جدية جدا سببتها الرأسمالية المتوحشة من النمط العولمي، لكن هذه الأزمة ستحل بجهود الرأسمالية وفي إطارها حصرا. ومع أنها قد تحدث فيها تعديلا هنا وتغييرا هناك، إلا أن التعديل والتغيير لن يؤديا إلى قيام نظام ضد رأسمالي، بقوة الرأسمالية وفي حاضنتها. ولعلنا لم ننس بعد أن هذه سبق لها أن جددت نفسها مرتين خلال القرن العشرين، دون أن تفقد هويتها كنظام محركه الربح يقوم على استغلال الإنسان للإنسان، وعلى الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج. لعلنا لم ننس أيضا أنها أفادت في تجديد ذاتها من نقد كارل ماركس الاقتصادي لبناها وآليات اشتغالها وطرق إعادة إنتاجها، ومن خطط لينين السياسية، المعادية لها والهادفة إلى قلبها وتدميرها. ليست هناك كتلة تاريخية ذات انتشار عالمي، تمتلك هوية سياسية وثقافية ناضجة، وخططا وبرامج اقتصادية / اجتماعية واضحة، تستطيع تحريك قطاعات واسعة من الناس في أربع أرجاء المعمورة، ردا على ما تلاقيه البشرية من عنت الرأسمالية وتتعرض له من ظلمها. بالمقابل، هناك نظام رأسمالي متطور جدا ينتشر بدرجات متفاوتة في العالم بأسره ويعين شروط وجوده، لديه قوة تكفي لإفشال أية محاولة تريد الخروج عليه ومنه. وللعلم، فإن محاولة كهذه، إن وجدت، لم تبلغ بعد مراحل تجبر الرأسمالية على الوقوف مكتوفة الأيدي حيالها، وعلى القبول بتشكل بدائل لها، قبل أن تغادر مسرح التاريخ غير مأسوف عليها!.

في الحديث عن العولمة، من الضروري الانطلاق من حقيقة جلية هي أنها تمثل تنظيما جديدا للتنمية والاستغلال على مستوى العالم، وتعبر، في الوقت نفسه، عن تطور غير مسبوق للقوى المنتجة، ودرجة رفيعة جدا من اندماج اقتصاد العالم في إطار واحد، يزيد زيادة ثورية التجارة بين أطرافه، ويفتح أبوابه بعضها على بعض، ويقوي دور الاقتصاد الرمزي فيه ونفوذه عليه، فهو يحفز نموه أكثر فأكثر، ويضع نفسه في خدمة تقدم غير مسبوق في الإنتاج والإنتاجية، سواء في درجته أم في كثافة روابطه، وهو يشمل العالم كله ويمكن أن يفيد كل من يعرف كيف يجد لنفسه مكانا ملائما فيه، مثلما تفعل الصين وبلدان جنوب وشرق آسيا، التي لم تشغل بالها كثيرا بمعارضة العولمة - لكونها رأسمالية وهي بلد اشتراكي -، بل اعتبرتها واقعا لا مفر من التعامل معه، فدرست سبل التفاعل معه والإفادة منه، وأعادت بناء اقتصادها وحياتها الجديدة فيه، وبفضله.

من الضروري، عند هذه النقطة، ابداء ملاحظة حول طابع العولمة، الذي ليس رأسماليا وحسب، بل هو كوني أيضا، بمعنى أن ضرره سيكون شديدا جدا ومدمرا تماما على أي طرف أو بلد لا يحسن التكيف معه، بينما سيعود بالمنفعة على من يجيد التعامل معه ويجد فرصته فيه، مع أنه ليس طابعا محايدا بوسع من يرغب بذلك بناء مجتمع اشتراكي أو مناهض للرأسمالية في إطاره، كما يريد نقاده اليساريون، الذين يحذرون منه بجدية، ويريدون أن لا 'ندخل' فيه، كأن الدخول في نظام اقتصادي كوني الطابع والانتشار مسألة كيفية تشبه الانتساب إلى نادي كرة قدم أو الاشتراك في جريدة !. إن طابع العولمة الكوني يعني أن آثارها الإيجابية والسلبية ستطال كل بلد في العالم، وأن علينا اكتشاف وترسم سبل الإفادة من إيجابياتها، لقليلة جدا بالنسبة لنا، وإلا كنا أغبياء يخوفون أنفسهم منها، و'يناضلون ' كي لا يدخلوا فيها، وينساقون وراء أوهام بناء بديل لها، كأن بوسع إيران وفنزويلا - ومن لف لفهما - أن تكونا بديلا للعولمة أو للرأسمالية، أو كأنهما ليستا رأسماليتين وخاضعتين لأفاعيل العولمة: من نقص المحروقات الشديد في إيران - أحد أكبر منتجي النفط في العالم - إلى عجز فنزويلا خلال فترة طويلة عن إكمال مبنى وزارة النفط، مع أنها هي الأخرى من أكبر منتجي النفط العالميين.

في العولمة جوانب ثورية تتصل بالتقدم العلمي / التقني، وبثورة المعلوماتية المصاحبة والحاملة لها، لن يستطيع من يغلق بلده دون الاقتصاد العالمي ويبقيه خارجه هذا إن استطاع الإفادة منها ومواكبة التقدم العلمي العاصف، الذي يعيشه العالم اليوم، ويمثل بحد ذاته فرصة لإنقاذ الشعوب والأمم الفقيرة، الجائعة والأمية والمريضة، والغارقة في مشكلات لا تدري كيف تواجهها، والتي تفتقر، في الوقت نفسه، إلى الأدوات والوسائل اللازمة لذلك. إلى هذا، تعتبر العولمة تطورا تنبأ به كارل ماركس، الذي ربطه بدرجة رفيعة من تقدم القوى المنتجة، وقال إن العالم سيبلغه وسيفيد من ثماره، ليس فقط لأنه سيتوحد في ظله أكثر فأكثر، وسيردم الهوة الهائلة بين مناطقه وأنماط عيشه، بل لأنه سيسهم أيضا في إخراج المتأخرين من تخلفهم، وسيضع حدا للبلاهة الفلاحية ولعقلية الأمكنة الضيقة والصغيرة المحدودة، وسيدخل في وقت قصير نسبيا قدرا من التقدم إلى البلدان غير الصناعية يحتاج بلوغه بإمكاناتها الذاتية إلى وقت جد طويل وتضحيات قد تقوض وجودها، فالعولمة تستطيع، إذن، اختصار آلام ومصاعب النمو في البلدان الفقيرة، وجعلها قادرة على إيجاد مكان لها تحت شمس التجارة والرأسمالية، كما تستطيع تدميرها. المهم، أن لا تؤذي هذه البلدان نفسها عبر خيارات خاطئة وتخيلات وهمية، تضيف إلى مخاطر العولمة المحققة، الغباء القاتل، فتكون نهايتها مؤكدة!. ليست العولمة مؤامرة. إنها تطور موضوعي يستحيل البقاء خارجه، يضمر فرصا ذات اتجاهين: أحدهما قد يميت والآخر قد يحيي. أما من يعتبرونها مؤامرة، فإنهم يأخذوننا في الاتجاه المميت، يدفعهم إلى موقفهم هذا رغبة شريفة في إنقاذنا من شرورها. بالمقابل، يأخذ قادة الصين وجنوب وشرق آسيا بلدانهم في الاتجاه الآخر، لأنهم يعرفون كيف يفيدون من الفرصة، كي يحتلوا مواقع تمكنهم من لعب دور متزايد الأهمية والتأثير ليس فقط داخل الاقتصاد العالمي، بل كذلك على مسارات ونتائج العولمة، بحيث لا تخدم أمريكا وبلدان الرأسمالية المتقدمة وحدها، بل تخدم، كذلك، شعوب الشرق، التي بلغت بالفعل ما بلغته من تقدم وتأثير دولي بفضل تفاعلها الصحيح معها، ونتيجة لعقلانية وواقعية خياراتها.

ليست العولمة مؤامرة. من يعتبرها مؤامرة ويتعامل معها بصفتها هذه، تقتله.

' كاتب وسياسي من سورية

المصدر:صحيفة القدس العربي

--------------************--------------

الجولانيون... من رحم أحزانهم يصنعون أفراحهم

بقلم: أيمن أبو جبل

أخبار الشرق – 29 أيلول/ سبتمبر 2009

هنا وعلى خط وقف اطلاق النار في الجولان السوري المحتل، لا تزال حكاية الجولانيين في معركة البقاء مستمرة.. وما تزال تلوح من ورائها ظلال القهر والموت البطئ،التي تخترق وجدانهم، وحياتهم وذكرياتهم الممزوجة بالحسرة واللوعة والفراق... هنا من خلف حقول الالغام الاسرائيلية التي حصدت ارواح العشرات من الابرياء والمناضلين، وتحت فوهة البنادق واجهزة الرصد الاسرائيلية، احيي نجل الفقيد الراحل "وليد مصطفى محمود" ليلة زفافه... هي مسافات قليلة تفصله عن مسقط راسه، في بلدة مجدل شمس، وكما احيا الجولان باكمله "عرس" وداع ابيه الاسير المحرر الراحل وليد محمود، احيا العشرات من ابناء مجدل شمس "ووفد عرب يافا عروس فلسطين" في ذات المكان "عرس" ثائر، بحضور عدد من معارفه واقاربه وبعض من رجال الدين الذين يزورون الوطن هذه الايام...

هي مسافات قليلة، لكنها مسافات تفصل بين الحياة والموت، فالتراب الذي روته دموع الجولانيين حين ودعوا الفقيد الراحل وليد محمود قبل عدة اشهر، هو ذاته التراب الذي ارتوى من دموعهم، حين علت الزغاريد، تحيي العروسيين الشابيين في موقع عين التينة، الذين ارادا الانتصار على احزانهم ليلة زفافهم، برؤية الاهل والاعمام والاخوال والاقارب في الجانب المحتل.. وهو التراب ذاته الذي احتضن دماء الشهيد نزيه هاني ابو زيد، "خال العريس"... مفارقات أليمة، لكل منها ظروف وتفاصيل مختلفة، لكنها تحمل ذات المضمون وذات الالم وذات الوجع الذي غزا كل بيت جولاني، وكل حضن وكل عين وكل قلب، اختار ان يكون حياً فوق هذه الارض الجولانية الحُبلى بالاحزان والدموع... فالمعادلة فُرضت على ابناء الجولان السوري المحتل ،اما الموت مع الحياة، واما الموت دون حياة، فكان الخيار الاصعب والمُر، ودفع استحقاقات الحياة على مقربة من ظلال الموت الرابضة...

لا يمكن في مثل الحالة الجولانية التي جسدها زفاف ثائر وليد محمود على خط وقف اطلاق النار الا أن تستحضر مئات العوائل المشتتة، ومئات العرائس اللواتي قُطع تواصلهم مع ذويهن في الوطن، ام العكس، ولا يمكنك الا تستذكر ان الجولان ما يزال من اكثر المناطق نُدرة في العالم، ان لم يكن الوحيد ، الذي يطالب سكانه الضمير الانساني والعالمي وكافة الشرائع والقوانين والاعراف ، بضمان حقهم الطبيعي في القاء نظرة الوداع على قريب او عزيز في الشطر الاخر من الوطن، ولا يمكنك الا تستحضر ان معركة البقاء في الجولان المحتل والصمود في وجه اربعين عاما من الاحتلال الغاشم، تتطلب من الجولانيين، مواصلة البحث عن السعادة من رحم كل تلك الاحزان... فقط من اجل الحياة، والا فان المصير الاخر محتوم... وما اعتاد الجولانيون يوما الا ان يكونوا احياء... حتى تحت ركام الموت... فهنيئا للعروسين، وهنيئا لتلك الارض التي ما زالت تفوح منها ذكريات الاحزان والاوجاع، كلما حاولنا صياغة فرح من افراحنا....

--------------************--------------

الإصرار على الخطأ بين التخبط والتناقض

بقلم: المحامي هيثم المالح

أخبار الشرق – 27 أيلول/ سبتمبر 2009

منذ فترة غير بعيدة تناقلت الشبكة العنكبوتية (انترنت) أخباراً وتصريحات حول القانون 49 لعام 1980 الذي كان عاملاً أساسياً في تصفيات جماعية لم تشهد سوريا لها مثيلاًمن قبل.

ففي لقاء أحد صحفيي الجزيرة مع وزير الخارجية السيد وليد المعلم، حول الاتجاه لإلغاء القانون 49 أجاب الوزير: (حين يتوقف الاخوان عن التآمر سوف ينظر في الأمر..) ثم حين سئل مؤخراً عبر وسائل الإعلام أجاب السيد المعلم بأن مشروعاً يدرس لتجميد القانون 49 المشار إليه أنفاً.

ومنذ فترة ليست وجيزة طلع علينا وزير الأوقاف بمقابلة صحفية، رفع فيها سقف الهجوم على الاخوان المسلمين واصفاً إياهم بأبشع النعوت، وهو أمر ملفت للنظر في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن إلغاء القانون 49، والذي قال فيه الوزير نفسه ان هذا القانون وجد لحالات... إلخ، أي حالات اقتضتها ظروف معينة!.

الأمر الملفت للنظر هنا بغض النظر عن مسألة التجميد التي وردت في خطاب السيد وزير الخارجية والتي ليس لها أي معنى قانونياً، هو هذه السوية من التفاوت بين الرؤى حول الأخوان المسلمين، بين وزير أوقاف إسلامي، ووزير خارجية لدولة علمانية حسب تعبيره، وأظن أن السيد وزير الأوقاف لم يكن مولوداً حين كان للأخوان المسلمين عدد من النواب في مجلس يمثل الأمة، وكان السجال يتم بالحوار لا بالسيف، إلا أن الملفت أيضاً تمسك النظام باستمرار العمل بالقانون 49 موضوع المناقشة دون الالتفات إلى عدم مشروعية هذا القانون فهو:

1- يصادم دستور البلاد.

2- يصادم قانون العقوبات السوري.

3- يصادم المعاهدات والمواثيق الدولية المعروفة والتي لا حاجة لتكرارها.

سبق أن بينت المثالب التي تنال من مشروعية القانون 49 لعام 1980 والتي لا يجوز لدولة يسود فيها دستور وقانون أن تستمر في التمترس خلف هذا القانون الذي يشكل سيفاً مسلطاً على رقاب الناس.

بغض النظر عما وصف به السيد وزير الخارجية الإخوان أو ما وصفهم به وزير الأوقاف، فنحن رجال قانون ولدينا من النصوص الكثيرة في قانون العقوبات السوري حول المؤامرة والإرهاب وغير ذلك ما يكفي لسوق المتآمرين إلى العدالة، ومن لا يعرف ذلك عليه أن يعلم، ولا يجوز لنا أن نقبل بقانون خاص خارج عن الدستور وعن مفهوم كل قانون وليستعمل في مواجهة العدالة والشرعية وحقوق الإنسان.

إن القانون 49 لعام 1980 يشكل وصمة عار في جبين العدالة ولا بد من أن يتصدى له رجال القانون من المحامين والقضاة لإهمال العمل به حتى يتم إلغاؤه، وذلك باستعمال طريق الدفع من المحامين أمام القضاء، هذه الطريق كما هو معلوم في الفقه القانوني لا تعني البحث في دستورية القانون وإنما إهمال تطبيقه.

إنني أهيب برجال القانون والمنظمات الحقوقية المحلية والعالمية ممارسة الضغط للتخلص من هذا القانون وإلغاؤه مع ما ترتب عليه من آثار، وفي ذلك فقط تتحقق العدالة التي ننشدها جميعاً.

إن الأولى بمن يتصدى للحديث عن القانون – أي قانون- أن يكون له دراية به وعلم، وأما إلقاء الكلام جزافاً ودون تمحيص فهو لعمري يشكل إيغالاً في انتهاك القانون وتبريراً لتعسف السلطة التنفيذية في اللجوء إلى كل السبل للنيل من الخصوم السياسيين، وقهر المجتمع وتكميم الأفواه تحت شعارات ومسميات مختلفة.

لقد كفل الدستور السوري حق المواطنين في ممارسة العمل السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وحق التجمعات وإنشاء الجمعيات والاحزاب، ثم جاء القانون 50 لعام 2006 الذي صدر عن مجلس الشعب بالمصادقة على الميثاق العربي لحقوق الإنسان، فحدد حقوق المواطنين في المادة 24 وما بعدها، وبالتالي فعلى كل مسؤول حين ينتقل إلى الإعلام أن يتحسس موضع قدمه ويتحقق من متانة الكلام الذي سوف ينقل إلى الناس عبره، لأنه مسؤول والمسؤولية أمانة ليس فقط في الدنيا وإنما في الآخرة أيضاً.

إن لدينا الكثير مما ينبغي العمل به على الصعيد الداخلي فالفساد الذي ينخر المجتمع وتهيمن الدولة على تداوله، وكذلك الدعارة التي تنتشر في كل ربوعنا تحت مسميات النوادي الليلية للسياحة، ودعارة الاطفال المتفرعة منها خليق بالسيد وزير الأوقاف الذي يرأس المؤسسة الدينية بحكم الواقع أن يوليها العناية اللازمة حتى يعود مجتمعاً معافى كما كان قبل ذلك.

إن التهويش والتصعيد لا ينبئ بخير، ورحم الله والدي الذي كان حريصاً على أن يردد على مسامعي دوماً عبارته المشهورة (يا بني الشدة لا تأتي بخير) وصلى الله على معلم الخير محمد بن عبد الله حين فتح مكة وخاطب خصومه بقوله (اذهبوا فأنتم الطلقاء).

--------------************--------------

تضمن 3 مراحل ستجري مناقشتها قبل إقرارها من قبل الحكومة.. وزارة الاتصالات تنهي إعداد استراتيجية الحكومة الالكترونية

دمشق ..

أنهت وزارة الاتصالات والتقانة إعداد وثيقة استراتيجية الحكومة الإلكترونية وذلك في إطار المرحلة التحضيرية لمبادرة الحكومة الإلكترونية التي أطلقتها بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على أن تتم مناقشتها على كافة المستويات تمهيداً لإقرارها من قبل الحكومة.

وتضمنت الوثيقة ثلاثة أجزاء يتناول أولها الأسس والمفاهيم العامة والمراحل الأساسية المعتمدة عالميا للحكومة الإلكترونية وأثرها على المواطن والعوامل الأساسية التي يجب توافرها بها و أفضل الممارسات ضمن كل مرحلة إضافة إلى الجهات المسؤولة عن إدارتها.

وأوضحت المهندسة فاديا سليمان مديرة الدراسات والمشاريع أمس أن أولى هذه المراحل تسمى النشر و يتم خلالها تعريف المواطن بالخدمات التي يمكن تقديمها مع كل المعلومات المتصلة بها، ثم تأتي مرحلة التفاعل التي تتيح تقديم الخدمات عبر وسائل الاتصال الحديثة كالإنترنت والبريد الإلكتروني والخلوي بشكل جزئي لكنها تختصر على المستفيد الكثير من المراجعات والوقت.

وأضافت سليمان أن المرحلة الثالثة هي مرحلة المناقلات التي تكتمل بها الحكومة فتصبح جميع الجهات قادرة على مخاطبة بعضها إلكترونياً ويتاح للمواطن الحصول على خدماته كاملة عبر وسائل الاتصال الحديثة بدون أي مراجعة لافتة إلى أن تجارب الدول المحيطة الأكثر تقدماً في هذا المجال لم تصل بعد إلى هذه المرحلة بشكل فعال حيث لايزال عدد محدود من خدماتها يقدم ضمن مرحلة التفاعل فقط.

ويتناول الجزء الثاني من الوثيقة الواقع الحالي وأسس المقاربة السورية لمبادرة الحكومة الإلكترونية كما يحدد الأطر السياسية والتشريعية والتكنولوجية والإدارية لمشروع الحكومة الإلكترونية وكيفية إطلاق المشاريع تماشياً مع الواقع السوري إضافة إلى اقتراح الجهة الممولة للمشروع.

وبينت مديرة الدراسات والمشاريع أن الوثيقة تقترح أن تقوم الحكومة ببناء بنوك المعلومات التي تعد أعمدة أساسية في الحكومة الإلكترونية في فترة من3-5 سنوات مع التركيز في هذه المرحلة على مراكز خدمة المواطن التي تعتمد مبدأ النافذة الواحدة مع مراعاة توافر شروط جودة المعلومات ومعايير التكنولوجيا والمعلومات والتخاطب المعتمدة.

وأضافت سليمان أن الجزء الثالث يطرح خطة عمل للانطلاق بمشروع الحكومة إذ وضعت عدة محاور استراتيجية تتضمن عدداً من البرامج التي تضم مجموعة من المشاريع مشيرة إلى تقسيم هذه المحاور إلى مرحلتين الأولى تبدأ من تاريخ إقرار الإستراتيجية حتى نهاية العام 2010 والثانية من بداية 2011 لنهاية عام 2013 موضحة أنه تم اعتماد مبدأ الخمس سنوات لإتاحة الفرصة لتقييم الإستراتيجية ومدى نجاحها.

وبينت مديرة الدراسات والمشاريع أن أول هذه المحاور يركز على تقديم الخدمات الحكومية إلكترونياً من خلال عدة برامج كإطلاق موقع إلكتروني موحد يوفر معلومات للمواطن عن الخدمات الحكومية كافة ضمن مرحلة النشر إضافة إلى برنامج تفعيل الخدمات ذات الأولوية المرتفعة مع الاهتمام بعملية الدفع الإلكتروني في المرحلة الأولى والعمل على تقديم خدمات إلكترونية لشرائح معينة خلال المرحلة الثانية وكذلك تطوير الخدمات المشتركة التي تتطلب مخاطبة أكثر من جهة للوصول إلى مرحلة التفاعل.

وأضافت سليمان أن المحور الثاني يركز على تطوير الإدارة العامة باعتبار أن التطوير الإداري مطلب أساسي للحكومة الإلكترونية مشيرة إلى وجود عدة مبادرات أساسية في المرحلة الأولى كبرامج تطوير التوريدات الحكومية (المشتريات) و تطوير نظم المعلومات الخاصة بالمشافي وتطوير وتحديث الخدمات الحكومية إضافة إلى تبسيط بيئة الأعمال مبينة أن بعض الجهات المعنية بدأت فعلياً ببعض المشاريع القابلة للتنفيذ في المرحلة الأولى.

ويتحدث المحور الثالث عن إعداد البيئة الإلكترونية من ناحية جاهزيتها كالشبكات وبنوك المعلومات إذ يتضمن برنامج معيرة وتمكين تبادل البيانات الحكومية من خلال وضع معايير للتخاطب بين مختلف الجهات وبرنامج تأهيل وتطوير البنية التكنولوجية من ناحية إنشاء شبكة إنترنت آمنة ومركز بيانات حكومي وبرنامج استكمال الإطار التشريعي والتنظيمي للحكومة إضافة إلى برنامج إدارة عوامل التغيير لمبادرة الحكومة الإلكترونية من خلال إيجاد جهة معينة لإدارة مشروع الحكومة تساعد الوزارات على وضع خططها لتقديم خدماتها مع ضرورة وجود أسس رصد وتقييم ومؤشرات قياس للبرامج والمشاريع التي وضعت.

ورأت الوثيقة حسب سليمان أن تكون الجهة التوجيهية العليا المشرفة على الفريق التنفيذي مؤلفة من رئاسة مجلس الوزراء وعدد من الوزراء المعنيين إضافة لهيئة تخطيط الدولة كما اقترحت وجود مدير مركزي لكل برنامج ومشروع إضافة إلى مديري برامج ومشاريع وجهة مسؤولة عن مبادرة الحكومة الإلكترونية في كل وزارة.

واعتبرت سليمان أن هذه الوثيقة ستكون بعد إقرارها من الحكومة بمثابة إطار عمل لمشروع الحكومة الإلكترونية يسمح بوضع خطط تنفيذية للسير بهذا المشروع مشيرة إلى أنه سيتم طرح هذه الوثيقة في البداية على مختلف الجهات لإبداء ملاحظاتها بحيث يصبح هناك توافق عليها.

ولفتت مديرة الدراسات والمشاريع الى أن وزارة الاتصالات والتقانة تسعى لتنفيذ ما يترتب عليها لإطلاق مبادرة الحكومة الإلكترونية من خلال بعض المبادرات السريعة عبر دعم بعض الوزارات التي تحاول تقديم خدماتها المتاحة عن طريق تكنولوجيا المعلومات ولاتستطيع الوصول بها إلى مرحلة الحكومة الإلكترونية إضافة إلى عملها على وضع معايير التخاطب والإسراع بموضوع بوابة الحكومة الإلكترونية بحيث يكون هناك قناة موحدة للمواطن للحصول على خدماته.

كما أنشأت الوزارة موقعاً الكترونياً يعد مساحة عمل خاصة بالحكومة يتم من خلاله التعريف بالخدمات الحكومية ووثائقها ورسومها بحيث يمكن إحصاء الخدمات وبيان أكثرها طلباً وبالتالي تجهيز قاعدة بيانات تساعد على إطلاق مرحلة النشر ضمن البوابة مشيرة إلى إنشاء مركز البيانات الحكومية وهي مبادرة لإطلاق مركز معلومات حكومي، كما تعمل على مشروع المؤتمر الفيديوي لربط عدد من المواقع الحكومية بشبكة خاصة آمنة لتكون اللبنة الأساسية لبناء شبكة حكومية يمكن أن يحمل عليها لاحقاً خدمات أخرى.

وكانت وزارة الاتصالات والتقانة أطلقت بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المرحلة التحضيرية لمبادرة الحكومة الالكترونية، والتي تتضمن وضع إستراتيجية الحكومة الإلكترونية وجرد الخدمات الحكومية التي تقدمها الوزارات، وتحديد الأولويات فيما بينها حسب إمكانية الاستفادة من تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في تنفيذها.

--------------************--------------

قانوني سوري: حملة أمنية ضخمة ضد تعاطي المخدرات والاتجار بها

كشف قانوني وناشط في صفوف حزب البعث السوري أن أجهزة الأمن في سورية تخوض حربا شرسة ضد تهريب المخدرات وتعاطيها والاتجار بها، وأنها أنشأت لذلك قسما خاصا في وزارة الداخلية تحت اسم "إدارة المخدرات في الداخلية".

ونفى عضو حزب البعث السوري المحامي عمران الزعبي في تصريحات لـ "قدس برس" وجود أي غطاء أمني أو سياسي لتجارة أوتعاطي المخدرات، وقال: "سورية تولي اهتماما كبيرا بمحاربة تهريب المخدرات، وقد بدأت حملة أمنية ضخمة في هذا المجال، وقد أسست داخل وزارة الداخلية إدارة خاصة بالمخدرات، وسورية للإشارة ليست بلدا منتجا للمخدرات وإنما هي بلد عبور، ومع ذلك تقاومها ترويجا وتعاطيا وتجارة".

وأشار الزعبي إلى أن إعلان الأجهزة الأمنية في حمص عن ضبط سيارة محملة بكميات كبيرة من المخدرات يبلغ وزنها 321 كيلوغراماً من الحشيش المخدر من النوعية الممتازة، وما قيمته 1.6 مليون ليرة سورية، وإعلان الضابطة البحرية في عرض البحر قبالة مرفأ طرطوس، حيازة زورق محمل بكمية كبيرة من الدخان الأجنبي وصلت إلى ما يقارب 400 صندوق كرتوني، يدخل في إطار الحملة السورية المعلنة ضد تهريب المخدرات والاتجار بها، على حد تعبيره.

المصدر:خدمة قدس برس

--------------************--------------

ما أكثر الانتخابات.. ما أندر الديمقراطية

حسين العودات*

ينبغي أن نتذكر بأن الديمقراطية بمفهومها المعاصر، هي نتيجة ملازمة للدولة الحديثة ومفاهيمها التي كرستها النهضة الأوروبية، والتي أهمها مرجعية المواطنة (المواطن الفرد الحر) والمساواة والعدالة والحرية وفصل السلطات وتداول السلطة، وقبل هذا وبعده ضمان حق التعبير عن الرأي وبالتالي حرية الصحافة ووسائل الإعلام، واحترام رأي منظمات المجتمع المدني.

ونلاحظ ـ إذا قبلنا هذا الافتراض ـ أن العملية الديمقراطية هي أشمل وأغنى وأكثر تعقيداً مما يظن كثيرون منا، فهي ليست الانتخابات ولا الحرية ولا الحوار فقط، بل تشغل هذه الجوانب جزءاً صغيراً ومتمماً للعملية الديمقراطية، وبعضها يقع في حيز وسائل تحقيق الديمقراطية (كالانتخابات مثلاً) ولا يدخل في ماهيتها أو بنيتها.

لكي تتحقق الديمقراطية، ينبغي تحقيق مكوناتها ومفاهيمها وعواملها، وتدريب الناس على احترام الرأي الآخر، والاقتناع بالمساواة والتكافؤ، وفصل الحكومة عن الدولة، وضمان حرية التعبير من خلال ممارسة وسائل الإعلام لوظائفها وواجباتها، في التوعية والنقد وتسهيل الحوار وخلق مناخ ملائم له، وتكريس هذه المفاهيم، والعمل على أن تدخل في عمق ثقافة الناس، كي تتحول إلى سلوك، ليس بما يخص الشأن العام فقط بل بما يهم الشأن الخاص أيضاً، في التعامل مع الآخر: في الأسرة والمجتمع، وفي مواجهة الحياة اليومية، ومشاكل الناس وقضاياها.

واعتبار مهمة الحكومة الأساسية هي تطبيق القانون أو الإشراف على تطبيقه في إطار العقد الاجتماعي (الدستور، أو النظام الأساسي أو ما يشبههما)، فالدولة لجميع مواطنيها (الموالين والمعارضين، الأخيار والأشرار) بينما الحكومة تمثل فئة (الأكثرية عادة)، وعند إشاعة هذه المفاهيم والاقتناع بها، وإدخالها في عمق القيم والثقافة، وتحويلها إلى سلوك، يصبح المناخ مناسباً لبناء الديمقراطية، ونلاحظ ـ في ضوء ذلك ـ أن الديمقراطية لا تقتصر على نظام حكم، أو مراقبة حكومة، أو تداول سلطة فقط، وإنما تشمل أيضاً حياة المجتمع كله وسلوكه وقيمه وتقاليده وعاداته وأنماط عيشه.

أما الانتخابات فهي الوسيلة التي توصلت إليها التجربة الإنسانية لاختيار ممثلي الشعب الذي يكلفهم بإدارة شؤونه، وعلى ذلك فهي وسيلة فقط، تختلف مفاهيمها وأساليبها وطرق ممارستها ومدى نجاعتها من مجتمع لآخر، ويشكل المنتخبون بموجبها مجلس نواب أو مجلس شيوخ أو مجلس شورى أو أية تسمية تنم عن أن أعضاء المجلس يمثلون آخرين انتخبوهم، وتكون الانتخابات عادلة أو غير عادلة حسب تطبيقاتها من قبل النظام القائم.

ومدى ديمقراطيته، وعمق الثقافة الديمقراطية لدى الناس، وقناعاتهم أن هذه الانتخابات هي التي ستقرر مصيرهم خلال مدة معينة مقبلة، وأن أصواتهم ستشكل القول الفصل في تحديد شكل الحكومة وبرامجها ومستقبل المرحلة المقبلة. أي أن نضوج المجتمع ديمقراطياً هو الذي يقنع الناس بأهمية هذه الانتخابات ونتائجها، وهو في الوقت نفسه يصونها من الفساد والعنف والتزوير، ويحقق شفافيتها.

نلاحظ في بعض البلدان أن الأنظمة السياسية، وبعض شرائح المجتمع فيها، تعتبر أن ممارسة الانتخابات تعني تحقيق الديمقراطية، وتخلط الوسيلة بالغاية، في الوقت الذي تكون لها عدة مرجعيات تسيطر على مفاهيمها ووعيها (كالطائفية والعشائرية والإقليمية وغيرها)، ويهمها من هذه الانتخابات بالتالي فوز مرجعيتها، وهي لا تعي بأي حال مفاهيم الديمقراطية الشاملة الواعية المتجذرة أو لا تريد أن تعيها.

ولذلك يلجأ النظام السياسي، إلى التدخل في الشؤون الانتخابية (بالترغيب والترهيب والتزوير وغيرها) وتلجأ بعض الشرائح (الاجتماعية أو الطائفية أو الإقليمية) إلى العنف أو الضغط أو افتعال المشاكل لتنجح فيها، باعتبار أن نتائج الانتخابات هي وسيلة للهيمنة والابتزاز والتحكم بالأفراد والمجتمعات التي لم تترسخ الديمقراطية في ثقافتها بعد، ولم تصبح نمط حياة، ويقال بعد مثل هذه الانتخابات أن الديمقراطية تحققت، وأن نظام الحكم الناتج عنها هو نظام ديمقراطي، وأن الحكومة اختيرت اختياراً حراً ديمقراطياً.

وتبدأ هذه الحكومة تتصرف تحت هذا المبرر وكأنها مالكة الدولة والمجتمع والناس، إلى أن يحين موعد الانتخابات التالية، والتي يستحيل ـ حسب هذه الشروط والظروف ـ أن يفوز أحد فيها غير أهل النظام، وتبقي السلطة القائمة متربعة على عرش الحكومة عشرات السنين، والانتخابات دوارة، والحديث عن الديمقراطية يصم الآذان، وتداول السلطة يدخل في باب الأسطورة والمستحيلات.

لنا أمثلة بالانتخابات التي جرت في عدة بلدان مؤخراً وكانت خارج معايير العدالة ومفاهيم الديمقراطية، وكادت نتائجها أن تشعل حرباً أهلية، كما هو شأن انتخابات إيران وأفغانستان، وكينيا، وميانمار، وزيمبابوي، وعديد من الدول الأخرى، ليس فقط في آسيا وأفريقيا وإنما أيضاً في دول متقدمة اجتماعياً وثقافياً، لكنها متخلفة ديمقراطياً.

كما هو حال بيلاروسيا وأوكرانيا وبعض دول وسط آسيا (السوفييتية السابقة)، ولم تدخل الديمقراطية الحقة لا في ثقافتها ولا في سلوكها ونمط عيشها بعد، وتمارس أنظمتها السياسية العملية الديمقراطية ممارسة كيفية بما يخدم مصالحها وهيمنتها واستبدادها.

لقد أتقنت الأنظمة الشمولية في العالم قوانين اللعبة الانتخابية، وأبدعت في إقناع شعوبها أن الانتخابات هي الديمقراطية، وتحاشت الاهتمام بمعايير الديمقراطية الحقيقية، وهيأت الشروط والظروف لتوجيه الانتخابات كما تريد، والتحكم بنتائجها، سواء اضطرت للجوء إلى التزوير المباشر، أم لوضع الناس في شروط لا يستطيعون معها الخروج على ما تريده هذه الأنظمة، وأصبح بإمكان هذه الأنظمة وقادتها أن يحكموا شعوبهم (ديمقراطياً)، إلى مدة غير محدودة، ودائماً بطريق الانتخابات.

*كاتب سوري

المصدر:صحيفة البيان الاماراتية

--------------************--------------

سورية : بين المطرقة والسندان

معهد صحافة السلم و الحرب 15/9/2009

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

على الرغم من أن الانفتاح الغربي الأخير تجاه سوريا قد تم من أجل أن تقوم باعتماد سياسات إقليمية أكثر ودا, إلا أن دمشق أظهرت خلال الأسابيع القليلة الماضية أنها غير جاهزة بعد لتقديم تنازلات تتعلق بالقضايا الكبرى التي تؤثر على المنطقة, و ذلك بحسب محللين محليين.

يقول أحد المحللين السياسيين المقيمين في دمشق و الذي فضل عدم الكشف عن اسمه بأن المطالب التي تم طلبها من قبل الولايات المتحدة و أوروبا في مقابل توفير حوافز اقتصادية و دبلوماسية ثبت بأنها "غير واقعية".

وقد قال هذا الخبير بأن الغرب توقع ان تتعاون سوريا في العديد من القضايا من ضمنها منع تسلل المتمردين من خلال حدودها الى العراق و وقف التدخل في الشئون اللبنانية الداخلية و التخفيف من الدعم الذي تقدمه للجماعات اللبنانية والفلسطينية المسلحة التي تعمل ضد إسرائيل.  

و قد طُلب من سوريا أن تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق بأمورها النووية, و المساعدة في إنهاء النزاع ما بين فتح و حماس إضافة الى التخفيف من تحالفها مع إيران. كما يقول هذا الخبير.

(  تأمل جيدا طبيعة المطالب المكرورة- المترجم )

يقول المحلل السياسي:" إن هناك الكثير من المطالب, وهي مطالب غير واقعية".

وفي ابتعاد واضح عن سياسات سلفه التي كانت تعتمد على العزل فقد اتبع الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما استراتيجية الحوار مع دمشق منذ استلامه للمنصب في شهر يناير.

في الشهور الأخيرة, أوفدت واشنطن سبعة موفدين الى سوريا بما فيها زيارة قام بها المبعوث الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل إضافة الى زيارة قام بها مسئولون عسكريون رفيعو المستوى.

و قد قيل بأن التعاون فيما يتعلق بالاستقرار في العراق كان على رأس جدول أعمال الحوار ما بين الطرفين.

و قد لمح مسئولون من الاتحاد الأوروبي الى قرب التوقيع على اتفاقية التعاون الرئيسة مع دمشق, و كان قد تم إيقاف الحوار في هذا الملف بسبب الاشتباه بأن سوريا كانت تقف وراء الاغتيال السياسي و عدم الاستقرار في لبنان, وفقا لتقارير إعلامية.

وفي نفس الوقت, وبعد فترة وجيزة على تعزيز العلاقات ما بين سوريا و لبنان من جهة و مابين العراق و الدول العربية الأخرى من جهة أخرى, فإن الأحداث الأخيرة أظهرت بأن التوتر لا زال يعيق علاقات دمشق مع جيرانها.

في 25 آب  أغسطس سحبت العراق سفيرها من سوريا متهمة إياها بإيواء العقل المدبر الذي يقف خلف التفجيرات الانتحارية التي أدت الى مقتل ستة وتسعين شخصا في بغداد بداية هذا الشهر.

لقد استمر النزاع ما بين الدولتين مع تصميم العراق على أن تقوم سوريا بتسليم عدد من البعثيين العراقيين المنفيين الذين يعتقد أنهم خططوا للهجمات, و لكن دمشق طلبت توفير أدلة لدعم الادعاءات العراقية.

وفي لبنان, و بعد أربعة  أشهر على الانتخابات العامة التي جرت هناك في شهر يونيو, فقد فشلت الأغلبية البرلمانية في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. و قد اتهم سياسيون موالون للغرب في البلاد سوريا ولبنان اللتين تدعمان حزب الله الذي يقود المعارضة بمنع حل الأزمة السياسية.

و بحسب المحلل السياسي, فإن الاحتكاكات الإقليمية الحالية غير مفاجئة.

و يقول أيضا بأن المجتمع الدولي يدرك أن لدى سوريا رافعة قوية في لبنان والعراق، و قدرة على زعزعة استقرار البلدين.

إن واشنطن تريد من سوريا أن تغير سلوكها وأن تدخل في حوار من أجل حل المشاكل الإقليمية و لكن ليس لديها أي رؤية واضحة حول ماهية وقيمة الثمن المطلوب من أجل الوصول الى هدفها المتمثل في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط. وفقا للمحلل السياسي.

ويضيف بأن سوريا كانت في موقع قوة لأنها لم تشعر و تحت أي ضغط عسكري بأنه من الممكن أن تتخلى عن أي من مصالحها أو أن تكسر تحالفها الإقليمي مع إيران.

في أغسطس, قام الرئيس السوري بزيارة طهران من أجل تأكيد قوة العلاقات ما بين الدولتين.

و لكن و من ناحية أخرى, فإن بعض الخبراء يقولون بأن سوريا بحاجة الى التقارب مع الغرب من أجل المساعدة في دعم اقتصادها المتداعي.

و قد قال أحد الخبراء السياسيين الذي فضل عدم ذكر اسمه أيضا, بأن دمشق لا يمكن أن تحتمل مزيدا من تجاهل المطالب الغربية.

و في الغالب فإن الولايات المتحدة سوف تستمر في سياستها الحالية المتمثلة بالحوار مع سوريا لفترة و لكنها لا يمكن أن تنتظر طويلا لكي يفي السوريون بوعودهم.

ويقول خبير سياسي آخر لم يذكر اسمه بأنه يعتقد بأن دمشق لا زالت تشعر بأنها ضعيفة.

لقد وعدت الولايات المتحدة أن تقوم بارسال سفيرها الى دمشق من أجل أن يحل مكان المبعوث الذي استدعي الى واشنطن بعد عملية اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري.

كما أنه  لا يبدو أن هناك أي منظور حقيقي لعملية السلام ما بين سوريا و اسرائيل يلوح في الأفق.

و يضيف :" إن سوريا تستعد للأسوأ" و يقول بأن دمشق شعرت بالضغط الدولي نتيجة المحكمة الدولية المختصة بالنظر في قضية اغتيال الحريري و التي يلقى باللائمة فيها على دمشق. و لكن سوريا نفت أي تورط لها في الأمر.

و يقول هذا الخبير :" لا أحد يعرف ما هي نتيجة المحكمة الدولية".

كما أن هناك احتمالا لحصول حرب ضد حليف سوريا الإقليمي "إيران" إضافة الى أن الغرب استخدم المخاوف النووية من أجل إرهاب السوريين, بحسب المحلل.

حيث تقوم الوكالة الدولية بالتحقيق في مفاعل نووي مشتبه به في سوريا.

" ليس هناك سياسات أمريكية واضحة في المنطقة, وهو الأمر الذي يدعو سوريا، و أكثر من أي وقت مضى، الى إبقاء كروت اللعب قريبة من صدرها". بحسب المحلل السياسي.

كما أضاف بأن دمشق قد أرهقت بسبب موقفها الاقتصادي الضعيف و الأنظمة العربية المعادية و المحيطة بها.

و قد قال المحلل السياسي بأنه كان هناك محاولات لتقريب العلاقات ما بين سوريا والسعودية مؤخرا و التي ساءت خصوصا بعد هجوم اسرائيل على لبنان في يوليو 2006.

و في سبتمبر أعادت الرياض سفيرها الى دمشق بعد أن بقي هذا المنصب شاغرا لفترة تزيد عن سنة كاملة.

و لكن المحلل يقول بأن سوريا ليست مستعدة بعد لتبديل تحالفها مع إيران بدولة عربية واحدة مثل السعودية أو مصر في وقت تعيش فيه المنطقة حالة تغيير مستمر.

و قد أضاف بأن القمع الذي يمارسه النظام السوري على المجتمع المدني و المعارضة يظهر بأن دمشق "متوترة و قلقلة".

--------------************--------------

اللحوم الأرخص في حماة والأغلى في دمشق

تراوحت أسعار اللحمة البلدية بين 260 ليرة و500 ليرة خلال الشهرين الأخيرين في كافة المحافظات السورية بحسب مديرة الأسعار في وزارة الاقتصاد وفاء الغزي إلا أن هذه الأسعار تقل عن أسعار السوق الحقيقية بما لا يقل عن 35% وهي بالتالي لا تعبر عن الواقع الحقيقي للأسواق التي تخضع للعرض والطلب.

 

وسجلت حماة أقل سعر للكيلوغرام من اللحمة البلدية والذي لم يتجاوز 260 ليرة بحسب نشرة وزارة الاقتصاد تليها محافظة درعا 300 ليرة. ثم طرطوس والسويداء 325 ليرة ثم دير الزور والحسكة 380 ليرة وتراوحت الأسعار بين 400 و500 ليرة في باقي المحافظات.

وتدرجت أسعار الفروج البروستد بين 165 و320 ليرة للفترة ذاتها حيث كان السعر الأقل في محافظة إدلب تليها السويداء 190 ليرة وبنحو 225 في محافظات درعا وطرطوس والرقة والقنيطرة و245 في محافظات ريف دمشق واللاذقية وحماة ونحو 265 في محافظات حلب وحمص ودير الزور والحسكة وأعلاها في مدينة دمشق بـ320 ليرة.

وسجل اللحم المستورد أعلى سعر له في إدلب حيث وصل إلى 560 ليرة خلال الشهرين الأخيرين وأدناه في حماة وحلب ونحو 385 ليرة في حمص واللاذقية وحتى 250 ليرة في دمشق وريفها ولم تشهد محافظات درعا والسويداء وطرطوس ودير الزور والرقة والحسكة والقنيطرة عروضاً لهذا النوع من اللحوم ما يدل على عدم استيراده لمصلحة المحافظات المذكورة.

وتراوحت أسعار كيلو زيت الزيتون بين 165 ليرة في حلب وطرطوس و208 ليرات في الرقة وما بينهما في باقي المحافظات.

وسجلت دمشق أعلى سعر لليمون حيث وصل سعر الكيلو غرام الواحد إلى 60 ليرة و50 ليرة في دير الزور.

وأدناه في محافظة طرطوس بسعر 30 ليرة وتراوحت بين 40 و45 ليرة في باقي المحافظات.

والسلعة الوحيدة التي تطابقت أسعارها في السوق مع أسعار النشرة الصادرة لوزارة الاقتصاد هي للخبز السياحي والذي بيع بين 30 و35 ليرة في جميع المحافظات باستثناء محافظة اللاذقية التي سجلت سعر 40 ليرة للكيلوغرام الواحد منه.

وتراوحت أسعار حديد التسليح بين 23 و31 والحديد الصناعي بين 26 و38 ليرة والألمنيوم بين 450 ليرة في إدلب و180 ليرة في دمشق وما بينهما في باقي المحافظات والحديد المبروم بين 24 و30 ليرة والأخشاب بين 11 ألف ليرة و34 ألف ليرة للمتر المكعب بحسب النوعية بين خشب الشوح وخشب السويد الأول والرابع وبين 20 ألف ليرة و40 ألف ليرة للخشب الزان للنوع الأول والثاني وحسب كل محافظة.

المصدر:صحيفة الوطن السورية 

--------------************--------------

تشديد امني غير مسبوق على مقاهي الانترنت في دمشق

أكد عدد من أصحاب صالات الانترنت في دمشق انهم اضطروا لتنفيذ القرار الخاص بابراز الهوية الشخصية لزبائن صالات الانترنت بعد الضغوط الكبيرة التي يتعرضون لها من عناصر للامن السياسي باتت تدخل الى صالات الانترنت بشكل مفاجئ لتسال عن هويات الزبائن .

وادعى أصحاب الصالات أن هذا الاجراء قلل من عملهم وخاصة ايام العيد لان بعض الزبائن ليسوا بالضرورة يحملون هوياتهم الشخصية وبعض الزبائن الأخر اصغر من 18 عاما وهم من الطلبة .

وطالبوا بتغيير هذا القرار وعدم الالتزام به والتخفيف من حدة الملاحقات الامنية لهم بهذا الشان والملاحقات الخاصة حول التقيد بساعات الاغلاق ايضا.

وكان قد تم تعميم قرار من الاتصالات على جميع كافيهات الانترنت بضرورة ابراز وتسجيل بيانات الهوية الشخصية للزبائن.

المصدر:نشرة كلنا شركاء 

--------------************--------------

بدون صحافة حرة: لا إصلاح ولا شفافية

المركز السوري للإعلام وحرية التعبير

أصدرت منظمة الشفافية الدولية تقريرها السنوي حول مؤشر "مدركات الفساد" في العالم، للعام 2009 وقد أظهر التقرير تراجع سورية 9 درجات على سلم الشفافية الدولية حيث كانت تحتل المرتبة 138 عالمياً بينما أصبحت وفق التقرير الأخير تحتل المرتبة 147 عالمياً وبما أن حرية الصحافة في أي بلد تعتبر إحدى المعايير الأساسية التي تعتمدها منظمة الشفافية العالمية في تقييمها لمدى انتشار الفساد في أي دولة، بحيث يتناسب وجود الفساد عكساً مع حرية الصحافة فكلما انعدمت حرية الصحافة في أي بلد كلما ازداد الفساد، إذ أنه من المستحيل تحقيق الحد الأقصى من الاستقرار السياسي والنمّو الاقتصادي والديمقراطية بدون تدفق المعلومات بحرية، فالمعلومة تُشكّل القوة في عالم اليوم. وإذا ما كان لدولة ما أن تتمتع بالتفوق السياسي والاقتصادي الذي يبنى على سيادة القانون والشفافية والحكم الرشيد، فمن الضروري أن تتمتع الصحافة فيها بالحرية والاستقلال من خلال بيئة قانونية عصرية تعتمد قوانين تحمي حرية الصحافة ولا تكبلها بالإضافة إلى اعتماد مبدأ الحق في الحصول على المعلومات ومبدأ الكشف الأقصى بحيث تبقي مؤسساتها الحكومية مفتوحة أمام مراقبة الصحافة الدقيقة لها مما يمكّن الصحافة من أن تكون بحق سلطة رابعة تمارس دورها الأساسي في إخضاع المسؤولين الحكوميين لمساءلة ومحاسبة الشعب، وكشف أوجه الفساد في كافة جوانب الحياة الاقتصادية.

إننا في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير نرى أن التراجع الحاد الذي سجلته سورية خلال العام الحالي في مؤشر مدركات الفساد واحتلال سورية المرتبة 147 عالمياً من أصل 179 دولة شملها تقرير منظمة الشفافية العالمية يشكل مؤشراً إضافياً خطيراً على تغلغل الفساد في كافة نواحي الحياة في سورية حتى أصبح الفساد منظومة اقتصادية واجتماعية وسياسية تنهش موارد الدولة وتزيد من تعميق الأزمة الاقتصادية التي يعيشها المواطن السوري. مما يدعونا إلى التساؤل عن مدى جدية الحكومة السورية في مكافحة الفساد وفي انجاز الإصلاح الاقتصادي والإداري الموعود خصوصاً في ضوء سعي الحكومة السورية لانجاز اتفاقية الشراكة الأورومتوسطية، لطالما لم تتخذ أي إجراء يذكر في سبيل تحرير الإعلام من سيطرة الدولة من خلال تعديل قانون المطبوعات وإقرار مبدأ الحق في الوصول إلى المعلومات وإلغاء احتكار الحكومة لقطاعي الإعلان والتوزيع ولطالما يتم استباحة الحريات الصحفية من قبل الحكومة السورية دون إقامة أي اعتبار للدستور وللقانون السوري عبر أوامر شفهية في ظاهرة فريدة تنفرد فيها سورية حيث عملياً يقوم الفساد بمحاسبة الصحافة وليس العكس.

--------------************--------------

قناة "العربية" تغرس خنجرها في خاصرة الأقصى

محمد حسين

أعجز عن التفكير في شكل ونفسية وشعور هيئة التحرير العاملة في فضائية العربية وموقعها "العربية نت" وهم "يبدعون" في صياغة خبرٍ عن الأحداث التي وقعت داخل المسجد الأقصى المبارك، ومردّ هذا العجز إلى القدرة الهائلة التي تتمتع بها القناة وموقعها وموظّفوها على مواجهة الحقيقة، وذبحها بسيف التزييف والتزوير والصياغات الملتوية.

اتّخذت "العربية" ولا تزال من قضايا الأمة موقفاً لا يخدم إلا أعداءها، فأنا – كمشاهد عربي – أتفهم أي رأي آخر لا يتفق مع رأيي، ولكن لا يمكن بحال من الأحوال أن أتفهم وقوف هذه الفضائية وموقعها الإلكتروني مع من احتل العراق، ثم وقوفها في الاتجاه المعاكس للمقاومة اللبنانية في حرب تموز 2006م، ولا أظنّ العربية نسيت التقرير الذي نشره موقع "المركز الفلسطيني للإعلام" بتاريخ 12 يناير الماضي، وفضح دورها في خدمة العدو الصهيوني ومحاولاتها لتدمير معنويات الشعب الفلسطيني إبان الحرب الصهيونية على قطاع غزّة.

صباح أمس الأحد 27 سبتمبر اقتحمت مجموعات صهيونية متطرفة ساحات المسجد الأقصى، واعتدوا على المصلين فيه، وتكفّلت الشرطة الصهيونية بمواجهة من لم تستطع تلك الجماعات المتطرفة مواجهته، في خطوة كانت قد أعلنت سابقاً، ما يعني أن ما حصل كان أمراً معدّاً له، وبرعاية واتفاق مع السلطات الصهيونية وعلى رأسها مجموعة "خبراء المتفجرات" التابعة للشرطة الصهيونية التي اقتحمت الأقصى قبل المتطرفين بأيام وأجرت الجولات التفقدية التي من شأنها تأمين دخول المتطرفين إلى المسجد بسلاسة.

تأخّرت العربية في عرض الخبر، ولم يظهر على شريطها الإخباري إلّا بعد حين، ولا غرابة في ذلك، فتحرير خبر كهذا ليس بالأمر السهل، خاصّة وأنّه يسلب المحررين مهنيّتهم ومصداقيتهم الصحافية لصالح توجّهات القناة ومموليها؛ فلا بدّ من تدقيق الخبر عشرات المرات، حتى يعرض بطريقة لا تسيء للكيان الصهيوني، الذي يشكّل (الكيان) أساساً من الأسس التي أنشئت القناة لخدمة مصالحها وتحسين صورتها.

ثم صدر الخبر؛ تحت عنوان (قبيل عيد الغفران المقدّس عند اليهود .. إسرائيل تحتوي صدامات بين فلسطينيين ويهود حاولوا اقتحام الأقصى)، ومن خلال العنوان ونصّ الخبر الذي سنستعرض قريباً بعض فقراته كما كُتبت – بأخطائها التي تدل على أن المحررين من العرب الأقحاح- نقرأ باستغراب إصرار العربية الفظيع على التأكيد على المناسبة الدينية اليهودية، فقد وردت في العنوان وتكرّرت 4 مرات في أقل من 10 أسطر من الخبر نفسه، علماً أنّها ليست من صلب الخبر ولا أولوية مهنية لذكرها أصلاً !!، ثم نقرأ في العنوان تبرئة الجيش والشرطة الصهيونية الشريكة في الاقتحام، بل يحاول العنوان إظهار الجيش الصهيوني - الذي صارت سمعته في الحضيض بعد إتقانه فنون الإرهاب والفشل - بأكثر المظاهر حضارية وهي الوقوف على مسافة واحدة من المتنازعين، ثم نقرأ التخفيف من هول الحدث بتحويله إلى مجرّد محاولة ونزاع عابر استطاع الجيش الصهيوني فضّه!!.

وعند الحديث عن المصابين في الاشتباك قال الخبر الذي نشره موقع العربية نت الأحد "وقال متحدث باسم الشرطة ان 9 من رجال الشرطة اصيبوا بجروح طفيفة وقال مسعفون انهم نقلوا 13 فلسطينيا الى مستشفى في القدس الشرقية للعلاج من اصابات بعد الاشتباك الذي وقع فيما استعد اليهود للاحتفال باقدس ايامهم"، الحديث عن المصابين من رجال الشرطة الصهيونية أهم من المصابين من الفلسطينيين عند "العربية"، ولذلك لا بدّ من لفت الأنظار إلى حجم التضحية التي قامت بها الشرطة في فض هذا النزاع الذي وقع "فيما استعد اليهود للاحتفال باقدس ايامهم"، بما تحتويه العبارة من إشارة مبطّنة إلى أنّ الفلسطينيين هم الذين أفسدوا على اليهود إحياء "أقدس أيامهم".

يتابع الخبر "والقى محتجون بالحجارة والكراسي وما قد تقع عليه ايديهم، فيما هرعت الشرطة الى المكان واظهرتهم لقطات مصورة وهم يحاولون ابعاد الشرطة عن باب المسجد لكن لم تكن هناك اي علامة على ان الشرطة دخلته خلال الاشتباك"، تريد العربية أن تزّيف الحقيقة المنافية تماماً لما ورد في الخبر وتقول إن الفلسطينيين هم الهمجيّون؛ حيث قاموا برجم "المتعبّدين" بالكراسي والحجارة وما شابه، حينذاك تدخّلت الشرطة الصهيونية وأتت من بعيد لإنهاء الاشتباك لا لقمع الفلسطينيين، الذين قاموا بدورهم بالتصدي للشرطة النبيلة، ومنعها من دخول المسجد، بينما الشرطة المسكينة لم تكن تفكر بدخوله قبل الحادث!.

ويضيف الخبر "واعادت الشرطة الهدوء واغلقت الحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة ويطل على حائط المبكى"، هل علينا أن نتوجه بالشكر إلى "الشرطة التي أعادت الهدوء" يا محرر العربية؟، ومن قال إن هناك شيء اسمه الحرم القدسي؟ هو المسجد الأقصى الذي يحتوي المصلى القبلي والمرواني وقبة الصخرة وأكثر من 200 معلم عربي وإسلامي كلها تستحق الذكر، ولكن أن تضاف هذه الفقرة حشواً حتى يذكر "حائط المبكى" كمعلم يوازي المعالم الإسلامية، فهذا ما لا يدع مجالاً للشك أن الفضائية تعتمد الرؤية والتسميات الصهيونية لتمريرها إلى العقل العربي، وخلق جو من الألفة بين هذه المصطلحات وبين الإنسان العربي لغرض أوضح من أن يشرح.

وفي معرض "الحشو" الذي أوردته العربية حتى يصبح حجم الخبر أكبر، تعرّضت لتدنيس شارون وجنوده المسجد الأقصى عام 2000 واصفةً الاقتحام بالزيارة!، وجاء في الخبر ما نصّه "واغضبت زيارة قام بها رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ارييل شارون للمسجد الاقصى عام 2000 الفلسطينيين وتسببت في الانتفاضة الثانية التي سرعان ما تصاعدت بشن هجمات انتحارية على المدنيين الاسرائيليين"، من قال إنها ضدّ المدنيّين؟ ومن قال بوجود مدنيين صهاينة أصلاً؟ ولماذا وردت هذه الجملة التي لا علاقة لها بما قبلها؟ ولماذا لم يشر المحرر إلى العدوان الصهيوني الذي هو السبب الوحيد للمقاومة؟ ولماذا هذا الإصرار على تشويه صورة المقاومة الفلسطينية وإظهار الصهاينة بمظهر الحمل الوديع ؟

أعتقد أنّ العربية تشبه إلى حدٍّ كبير الكيان الصهيوني، نعم تشبه الكيان؛ الكيان كيانٌ غريبٌ زرع في تربةٍ لا تسمح له بالنمو أو الحياة، وكذلك قناة العربية وموقعها الإلكتروني، صحيح أنها تتكلم اللغة العربية، واسمها عربي، ولكن الفكر الذي تحمله يقوم على أساس هدم الفكر والثقافة الأصيلة المتجذّرة في المجتمعات العربية والإسلامية التي تعتبر القطاع المستهدف لقناة "العربية".

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org