العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 3 /10/ 2010


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

مسعود عكو: طل الملوحي.. قضية حقوقية أم تنافس منظمات؟

موقع أخبار الشرق

الأحد، 26 أيلول/سبتمبر 2010

منذ اعتقالها في كانون أول/ديسمبر 2009 تحولت قضية الشابة السورية طل الملوحي إلى قضية حقوقية بامتياز، بات الكل يغرف بمغرافه لينشر بياناً إلكترونياً أو ينشئ صفحة فيسبوكية للتضامن معها. جهود مشكورة فهذه حيلتنا وما باليد سواها حيلة. لكن! أن تتحول القضية الحقوقية وهي اعتقال إنسان بعض النظر عن دينه ولونه وعرقه وجنسه خارج إطار القانون، إلى قضية منافسة "غير شريفة" بين المنظمات السورية المسماة بالحقوقية، من جهة وبين أشخاص "معارضين" تبنوا قضيتها. أمر يتوجب الوقوف عنده، وعلى القائمين على هذه الحرب وقف أوزارها، إنهم يدخلون طل وأمثالها في خضم معركة هن أو هم بغنى عنها.

لا أحد من القائمين على الحملات التي تدعو إلى إطلاق سراح طل الملوحي يعرفها، أو يعرف ذويها، والكل يقتبس "فعل أكثر لباقة من يسرق" المعلومات من الأخر، إلا ما ندر من بعض المصادر التي تقتفي أثر الملوحي بين هنا وهناك، وتقوم بنشر تلك المعلومات كجرعات كيماوية لمريض يصارع سرطان الرأي، فلا أحد من اللجان التي تم إنشاؤها أو من الشخصيات "المعارضة" يعرفون طل الملوحي وعن أسباب اعتقالها، فقد تكون فتاة عادية جداً اعتقلت لأسباب واهية ولا دخل للرأي فيه والتعبير عنه، أو قد تكون هذه الحملات هي من جعلت القضية تتضخم أكثر فأكثر. أو ربما بسبب التعبير عن رأيها، فلا أحد يعرف ماهية الكتابة أو المقالة أو القصيدة التي أدت إلى اعتقالها، فبحسب مدونتها ليست هناك أية إشارة لأي كلام عن حرية الرأي والتعبير وما إلى ذلك، ويستمر الكثيرون بإصرار على أن يتبنوا قضية طل الملوحي كقضية لصالحهم.

بغض النظر عن كل تلك التكهنات، فإن طل الملوحي فتاة سورية شابة كانت تحضر لامتحانات الثانوية العامة، اعتقلت بطريقة أمنية صرفة دون أية مذكرة قضائية، وهي تعتبر في عرف القانون السوري والدولي انتهاكاً صارخاً لأبسط حقوق الحياة، ويمكن أن تكون ببساطة قضية تعرض في الأمم المتحدة لدى المقرر الخاص للاختفاء القسري والاعتقال خارج القانون. لكن ليضع كل واحد منا نفسه مكان والدها أو والدتها، أخيها أو أختها، فلينظر أحدنا إلى القضية ببعدها الإنساني والاجتماعي، قبل أن يتم استغلال قضيتها لأغراض إعلامية أو سياسية.

أنباء نشرت عن أنها متهمة بالتجسس، والذي نشر الخبر يريد أن يوصل رسالة إلى أن المعارضة السورية التي تنشط في الخارج في حملة الملوحي، تدافع عن "عميلة ومتهمة بالتجسس" لكن لصالح من التجسس، إسرائيل مثلاً؟ مصر، العراق، القاعدة، الإخوان المسلمين، ابن لادن... من؟ لماذا لا يعلن صاحب الخبر عن كامل القصة؟

أنباء نشرت عن وفاتها تحت التعذيب، ولم يعر صاحب الخبر وناشره أي اهتمام واحترام لمشاعر العائلة التي تنتظر على أحر من الجمر خبراً عن ابنتهم، فيأتي شخص ما قد يكون وهماً في خضم هذه الثورة الإنترنيتية ويعلن للناس أن طل قد قتلت تحت التعذيب، لينشر بعد ذلك خبر بأنها ما تزال قيد الحياة، فنصدق من؟ ألا يدرك ناشر خبر كهذا مدى الألم الذي يسببه لوالدة طل وعائلتها؟ ما بال الناس تتحكم بمشاعر وأحاسيس أمٍ فقدت ابنتها منذ عدة شهور دون أن تعرف أية معلومة عن حياتها أو موتها؟

لقد تحول الصراع بين منظمات المجتمع المدني والحقوقية منها بالأخص "إن جاز التعبير" والشخصيات المعارضة، من الحرب مع النظام ضد تجاوزاته فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان والمجتمع المدني وحرية التعبير، إلى صراع بين تلك المنظمات نفسها، وبين أشخاص، وبدأت تدك في بعضها بعضاً، متهمة بعضها بعضاً بتهم العمالة والتجسس وغيرها من تهم تعود المجتمع السوري عليها، وباتت تشكل حالة جديدة من الصراع الحقوقي "غير الشريف"، وهذا ما يريده أعداء حقوق الإنسان، الذين يسعون بكل طاقاتهم إلى استنزاف كل تلك الجهود وتحوير الصراع إلى صراع داخلي بين الناشطين الحقوقيين، ومنظمات حقوق الإنسان السورية.

إن حالة التنافس بين تلك المنظمات يجب أن لا تدخل في خانة التلاعب بمصائر الناس وحيواتهم، والباب مفتوح على مصراعيه لأي ناشط أو منظمة للعمل الحقوقي والسياسي، بغض النظر عن الصعوبات التي تواجهنا في هذه النشاطات، فمن يذهب لصيد السمك لا يرجع إلا مبللاً، لكن يجب الكف عن التلاعب بمشاعر وأحاسيس ومصائر العائلات التي تدفع ثمناً باهظاً بسبب اعتقال ابن أو ابنة، والد أو والدة، في حين يستمر القائمون على هذه المنظمات وهذه الحملات بعرض العضلات على حساب آلام الناس.

إن قضية طل الملوحي قضية إنسانية وحقوقية بامتياز، بغض النظر إن كانت ناشطة أو كاتبة أو مثقفة أو غير ذلك، يجب على الجميع التحرك من أجلها، ومن أجل أن تتوحد الجهود في كل مكان لوقف مسلسل الاعتقالات التعسفية في سورية، وعلى كل الناشطين التضامن والعمل من أجل أن يحكم سورية قانون ودستور يحترم كل الناس ويطبق على الجميع وأن يكون للجميع.

__________

مسعود عكو: كاتب سوري

-------------*********************--------

مصدر حقوقي: وفاة المدونة طل الملوحي داخل السجون السورية.. منذ شهر

خالد الخلف

الشروق المصرية

أكد الشيخ خالد الخلف رئيس المجلس الإقليمي لمناهضة التعذيب ودعم الحريات وحقوق الإنسان في الشرق الأوسط، في اتصال هاتفي بـ"الشروق"، وفاة المدونة السورية الشابة طل الملوحي في سجون أمن الدولة، وأضاف قائلاً "وصلني نبأ وفاة طل الملوحي منذ شهر تقريباً عبر رسالة تلقيتها من قاضي سوري يعمل معي سراً في المركز، وكان مكلف بمتابعه القضية فأرسل لي رسالة تقول حرفياً (الفرس الصغير مات) قاصداً طل الملوحي.

وأشار قائلاً "لا أحد يعرف أين مكان جثة طل الملوحي وغيرها ممن ماتوا داخل السجون السورية"، وطالب الحكومة بإظهارها حتى ينفي هذا الخبر. ورفض الخلف الكشف عن اسم القاضي قائلاً "القضية أصبحت قومية ووطنية ولا أستطيع الكشف عن اسمه".

وقال الخلف إنهم الآن بصدد التحرك مع مجموعة من النشطاء لرفع دعاوي قضائية ضد بشار الأسد بخصوص الانتهاكات، مؤكداً أن الرئيس السوري يعد المسؤول الأول عما حدث لطل الملوحي، وناشد العالم العربي عدم الخوف من الأنظمة العربية المتسلطة - بحسب وصفه.

يذكر أن طل الملوحي قد تم اعتقالها في السجون السورية منذ أواخر ديسمبر الماضي، وتبلغ من العمر 19 عاماً، وقد تم اعتقالها على خلفية مقال كتبته ووزعته على الإنترنت، وبعد أيام حضر إلى منزلها عدد من ضباط مباحث أمن الدولة وأخذوا جهاز الحاسب الخاص بها. ومنذ ذلك التاريخ وبعد مرور أكثر من شهرين، لم تعد إلى بيتها وذويها، على الرغم من مراجعة أهلها للجهاز المذكور عدة مرات دون جدوى.

29/09/2010

-------------*********************--------

غسان المفلح: طل الملوحي هل هنالك قضية؟

موقع أخبار الشرق

الأربعاء، 29 أيلول/سبتمبر 2010

في الحقيقة، أحيانا تأخذنا حالة التعاطف والتضامن مع أصحاب مصيبة محددة، ويجد المرء نفسه متورطا في كتابة ما أو مقال، وبعدها يقول ربما تسرعت في الكتابة. أما عندما تكتب عن مفاهيم الدولة والعلمانية والاصلاح الديني وعن مفهوم نظري للسلطة السياسية، لا تعاني من هذا الضغط، في أنك تسرعت أم لا!

في خضم هذه الحملة من أجل المدونة السورية المعتقلة منذ أقل من عام طل الملوحي، والذي لا يعرف مصيرها حتى اللحظة، ونتمنى ألا يكون مصيرها كمصير رفيقي مضر الجندي "أبو سنا" الذي توفي تحت التعذيب في 21 أو 22 أيلول عام 1987 ولأنه كان يعاني من مرض الربو المزمن، وهذه لم يأخذها السادة في فرع فلسطين بعين الاعتبار، حتى حملوه فوق بطانية عسكرية من ليس لديه أي مرض تجلب له أمراض الدنيا كلها، فهي مر عليها كل أنواع الغبار والأوساخ ورائحة المساجين.. وقضايا أخرى! ربما عندما حملوه فيها كان لا يزال فيه نفس حياة، ولكن البطانية العسكرية قضت على حياته!! وبدأت أخته ووالدته رحلة البحث عن مصير ابنها ووحيدها، وحيدها كذكر هكذا تعلمنا اللغة. رحلة بحث لم تترك طريقة إلا ولجأت إليها من أجل معرفة مصير المهندس المدني مضر الجندي، وعضو اللجنة المركزية لحزب العمل الشيوعي آنذاك. سنوات وهي تتلقى أجوبة مراوغة، سنوات وهي تعاني وبنفس الوقت تعيش أملا أن مضر لا زال حيا يرزق.. رغم ما جاءها من تسريبات من داخل السجن أن مضر استشهد تحت التعذيب.

بعد سنوات تم إبلاغها بأن ابنها توفي نتيجة لأسباب صحية. هذه الحادثة تذكرتها وأنا اتابع قضية طل الملوحي، خاصة تم الحديث عن أن معها حالة قلبية مرضية إذا صح هذا الكلام.

السلطة لدينا قوية ولا يهمها أحد في العالم، هي تتصرف برعاياها كما تشاء.... احتجاجات رسائل مناشدات كل هذا يستخدم في جلسات المسؤولين الأمنيين على سبيل الدعابة... ويمكن أن تسمع على ألسنتهم عبارات من مثل "قال شو ولاد الق...أو الش.. محتجين امام السفارة في بلد كذا، او أنهم أرسلوا رسالة إلى السيد الرئيس...؟؟ أخواتهم واحد واحد.." عادي هذه عبارات عادية جدا.. ونحن كشعب سوري تعودنا عليها، فهي ثقافة راقية عندنا، لايستخدمها سوى صفوة القوم من نخب السلطة العلمانية او نصف العلمانية!!

متابعتي لقضية طل، وكتابتي تسرعت في أمر، أنني اعتبرتها طفلة! ربما نتيجة تعاطفي الشديد مع أمها بعدما قرأت رسالة المناشدة والرجاء التي وجهتها للرئيس بشار الأسد.

ولكن كان في تلك الأيام 1987 لدينا رفيقات وناشطات في أحزاب اليسار وخاصة حزب العمل الشيوعي، بعمر طل او أكبر بعام، ولم نتعامل معهن كأطفال.. لا أريد ذكر اسماءهن، ولأنني أخاف من اعتقالهن من جديد!!

طل بدأت الكتابة وهي طفلة ولكنها الآن ليست كذلك، هي صاحبة رأي هكذا الأمر ببساطة، واتمنى من القائمين على نشاطات تخص طل من الحقوقيين أن يتعاملوا معها بوصفها صاحبة رأي وليست طفلة تخربش وتشخبط وترسم على دفتر واجباتها المدرسية، فهي لديها كومبيوتر محمول صادروه! كما أتمنى عليهم ان يأخذوا بعين الاعتبار أن سلطة بلدنا قوية، وخاصة بعدما جلست البارحة في نيويورك السيدة هيلاري كلينتون مع السيد وليد المعلم وزير خارجيتنا، من أجل بحث عن آليات مشتركة لإفشال المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وإخراج محمود عباس مكسور الخاطر! لأن نتنياهو يريد العودة للاستيطان فلابد من مخرج لأوباما كي لا يبدو ضعيفا أو هزيلا أمام هذا الحشد من المستوطنيين المساكين، الناجين من المحرقة النازية!!!

اجتماع كلينتون يؤشر وفقا لما قلته أن طل الملوحي هي معتقلة رأي وليست طفلة، والسيدة كلينتون، عادي بالنسبة لها محاورة النظام السوري أو غيره من الأنظمة، التي تغص سجونها بمعتقلي الرأي..

لا أعرف لماذا أنتم ونحن نضخم الموضوع؟

لا يوجد قضية في القصة طل معتقلة رأي مثلها مثل علي العبد الله الذي لا زال هو وابنه ومجموعة من الشباب اعتقلوا تقريبا بعمر طل أو أكبر بسنة أو سنتين.. حتى رسالة والدتها للسيد الرئيس ماكان لها من داع مطلقا، ولماذا؟! ولا أعتقد انها وصلت للسيد الرئيس!! لأن هذه قضايا لها مختصين ضمن دولة المؤسسات السورية نصف العلمانية! أو العلمانية لا فرق، كله عندنا يمشي...!

طل تركت أمها في الخارج، وذهبت إلى السجن، أما تهامة معروف فتركت طفليها الصغيرين وذهبت إلى السجن، لقد ضجرت من تربية أطفالها!! فتركتهم لزوجها بكر صدقي يربيهم، وهو يجيد التربية، لأنها تعلمها في سجنه الذي استمر لعقد ونصف تقريبا...

فاسمحوا لي أنا أيضا بعد أن اعتبرت طل الملوحي معتقلة رأي.. مثلها مثل الكاتب والناشط خلف الجربوع الذي كانت محاكمته منذ يومين ولم يسمحوا لأطفاله بمشاهدته في المحكمة، والذين تركوا بلا معيل، والكاتب مصطفى اسماعيل الذي تم تحويله إلى المحاكمة بعد تسعة أشهر من توقيفه أيضا، بتهمة اقتطاع جزء من الأراضي السورية باعتباره كردي سوري..

اسمحوا لي سأعود لكتابة مقال عن أسباب تخلف المجتمع السوري، وحاجته لاصلاح ديني، لأن استمرار اعتقال اصحاب الرأي ضرورة لحماية الدولة السورية نصف العلمانية! لهذا سيكون تضامني مع طل الملوحي وفق هذا الذي هو عادي جدا في بلدي، اعتقال أصحاب الرأي...فقط لي مطلب واحد واتمني على السلطة أن تؤشر لنا عن مصير طل الصحي... لهذا لن أشارك في أي نشاط تضامني لا وقفة أمام السفارات ولا توقيع عرائض...! اخاف من عبد الله الدردري نائب رئيس الوزراء السوري نازل إجراءات لبيرالية بالبلد، عسى أن يتوقف عن هذه الليبرالية، وخاصة أنه يريد إعطاء المشغل الخليوي الثالث لشركات غير وطنية، كنت اتوقع منه أن يعطي الترخيص لشركة سيرياتيل!!!!

__________

غسان المفلح: كاتب سوري

-------------*********************--------

الجولان المحتل: سلطات الاحتلال تستدعي ناشطين وأسرى محررين للتحقيق

المصدر:عرب 48

استدعت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، يوم أمس الأحد، عددا من الشبان من قرية مجدل شمس في الجولان السوري المحتل، وهم من الأسرى المحررين، وذلك للتحقيق معهم.

وعلم موقع عــ48ـرب أنه جرى التحقيق مع كل من وهيب أبو صالح وسميح سمارة وسيطان الولي وكميل خاطر، وجميعهم من الأسرى المحررين الذين قضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال بتهمة "مقاومة الاحتلال".

وفي حديثه مع موقع عــ48ـرب قال الأسير المحرر وهيب أبو صالح إن التحقيق معهم قد تركز حول قضايا اجتماعية وسياسية، بضمنها التواصل مع الوطن الأم سورية، والتحريض ضد دولة الاحتلال.

كما أفاد أنه جرى التحقيق مع الأسرى المحررين بادعاءات مختلفة من بينها إجراء اتصالات مع مسؤولين سوريين، وما زعم المحققون بأنه "دعم للإرهاب"، إضافة إلى نشاطهم إلى جانب الحركة الأسيرة في السجون.

وكان قد تم استدعاؤهم للتحقيق معهم في مستوطنة "كتسرين" المقامة على أنقاض القرية السورية قصرين.

وكانت قد أفادت مصادر في الجولان المحتل أنه قد تم، قبل أسبوع، استدعاء كل من غسان الشاعر وبسام خاطر وبسام الصباغ وسمير نخلة، وآخرين للتحقيق معهم في مركز للمخابرات في "تل أبيب.

وعلى صلة تجدر الإشارة إلى أن أجهزة أمن الاحتلال كانت قد اعتقلت فارس الشاعر منذ نحو شهر، كما اعتقلت الشيخ سعيد أبو زيد قبل نحو أسبوعين، ويجري تمديد اعتقالهما منذ ذلك الحين. ومن المتوقع أن يمثلا اليوم، الإثنين، أمام المحكمة في "بيتاح تكفا".

كما تجدر الإشارة إلى أن مجدل الشمس تشهد في الآونة الأخيرة تصعيدا من قبل أجهزة أمن الاحتلال تمثل في حملات الاعتقالات، والمداهمات والتفتيش والاستدعاء إلى التحقيق.

-------------*********************--------

السياحة: 6 ملايين سائح زاروا سورية العام الماضي.. حركة القدوم السياحي تزداد بمعدل 15% سنوياً

حلب-سانا

أعلن الدكتور سعد الله اغة القلعة وزير السياحة خلال لقاء الإعلاميين المشاركين في مهرجان طريق الحرير بحلب اليوم أن حركة القدوم السياحي إلى سورية تشهد زيادة سنوية بمعدل 15 بالمئة حيث سعت الوزارة للحفاظ على معدل زيادة السياح ومضاعفة عددهم كل 5 سنوات واليوم يتوقع أن يصل عدد السياح إلى7 ملايين و 200 ألف سائح في نهاية عام 2010.

وأكد الوزير آغة القلعة أن الوزارة استطاعت تحقيق نمو نسبته 15 بالمئة على مدى 10 سنوات وهذا من أعلى المعدلات على مستوى العالم ويشكل دلالة على استدامة نمو هذا القطاع حيث كان عدد السياح عام 2000 بحدود مليون و 800 ألف سائح وارتفع عام 2005 إلى 3 ملايين و 600 ألف سائح وفي العام2009 بلغ نحو 6 ملايين سائح مشيراً إلى أنه منذ بداية هذا العام ولنهاية شهر آب الماضي وصل عدد السياح إلى 6ملايين سائح .

وبين وزير السياحة أن السياح الدوليين انفقوا في سورية خلال عام 2009 خمسة مليارات دولار وهذا العام من المتوقع أن يصل إلى 7 مليارات دولار وبالتالي حققت الوزارة نمواً في الناتج الإجمالي بنسبة 12 بالمئة هذا العام .

وأشار وزير السياحة إلى أنه خلال الأعوام 2005-2010 سعت الوزارة للحفاظ على معدل زيادة السياح ومضاعفة عددهم كل 5 سنوات موضحاً أن حجم الاستثمارات السياحية عام 2004 بلغ 100 مليون دولار أما اليوم فهناك حوالي 600 مشروع قيد الإنشاء بقيمة 6 مليارات دولار وهذا دليل على النمو السريع في الاستثمار ويضاعف إنشاء المنشآت الفندقية كل 5 سنوات .

وأوضح الوزير آغة القلعة أن الحكومة اتبعت منذ عام 2002 استراتيجية للسياحة تعتمد على رؤية جديدة تهدف إلى جعل السياحة أحد محركات الاقتصاد الوطني من خلال الريعية الاقتصادية وتفعيل دورها في تشغيل اليد العاملة للاسهام في تحقيق التنمية الاجتماعية للتجمعات السكانية القريبة من المواقع السياحية والأثرية والإسهام في المحافظة على الإرث التاريخي وعلى الرصيد الفني الثقافي في سورية .

وقال وزير السياحة إن الوزارة انتقلت خلال العامين الماضيين إلى إجراءات نوعية في الترويج السياحي لسورية من خلال تنفيذ حملات ترويجية وإعلامية في وسائل الإعلام واللوحات الطرقية على الباصات وفي محطات الميترو قبيل وبعد المشاركات في المعارض السياحية حيث وصل ترتيب سورية في حضور المعارض السياحية من المرتبة 97 إلى المرتبة 25 بين 131 دولة وبلغت موازنة الترويج السياحي 5ر1 مليون دولار عام 2006 وارتفعت في العام 2010 لتصبح 11 مليون دولار كما رصدت الحكومة مبلغ 100 مليون دولار من موازنة الوزارة للترويج السياحي في الخطة الخمسية الحادية عشرة .

ونوه الوزير آغا القلعة بما تتمتع به سورية من مقومات سياحية فريدة ومتنوعة باعتبارها متحف كبير يضم آثاراً من أكثر من 20 حضارة مختلفة ترسم بمجملها تاريخ الحضارة الإنسانية وتحقق تنوعاً قل نظيره على المستوى العالمي لافتاً إلى ما تتمتع به سورية من استقرار سياسي وأمني وإلى موقعها الجغرافي على تلاقي دروب العالم وتقاليد الضيافة المتأصلة لدى شعبها .

وأضاف الوزير أنه وعلى مدى 9 سنوات كان هناك إعادة هيكلة لوزارة السياحة وهيئاتها لأداء المهام المطلوبة منه إضافة إلى إعادة النظر بالقوانين والأنظمة التي تحكم العمل السياحي وتوفير إطار قانوني وإداري لتمكين القطاع الخاص السياحي حيث صدر القانون الخاص بإحداث غرف السياحة واتحاد غرف السياحة عام 2002.

وتحدث وزير السياحة عن التحديات التي تواجه الوزارة والمتمثلة بتمركز الإستثمارت والنشاط السياحي في بعض المناطق حيث تتركز الاستثمارات بنسبة 96 بالمئة في 6 محافظات وتعمل الوزارة على نقل النشاط السياحي لباقي المحافظات التي تمتلك مقومات سياحية كبيرة ولذلك رصدت الحكومة في الخطة الخمسية القادمة مبلغ 450 مليون دولار لتجهيز البنى التحتية في المناطق السياحية الجديدة وأشار إلى أن التحديات تشمل أيضاً عدم توفر غرف سياحية مجهزة تتناسب مع عدد السياح اليومي مما يتطلب مضاعفة الجهود وتحفيز المستثمرين لإكمال منشآتهم إلى جانب مواجهة نقص الأطر البشرية المدربة حيث أن هناك حاجة لإيجاد 60 ألف شخص متدرب للعمل في المنشآت السياحية خلال الخمس سنوات المقبلة لتقديم الخدمة المباشرة للسياح وبالتالي هذا سيخلق 300 ألف فرصة عمل ولذلك تم رصد 100مليون دولار في موازنة الوزارة للأعوام الخمسية القادمة لبناء مراكز التدريب السياحي والمعاهد العالية الفندقية .

وفي إطار رده على أسئلة ومداخلات الإعلاميين لفت الوزير إلى انه نتيجة للإجراءات الجاذبة للسياح والمحفزة للاستثمار التي اتخذتها الوزارة تقدمت سورية تسع درجات بين عامي 2008 و 2009 في تحسن أدائها السياحي واحتلت المرتبة 85 عالمياً بعد أن كانت في المرتبة 94 وذلك حسب تقرير التنافسية السياحية لعام 2009 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي وشمل بيانات عن 133 دولة ضمن 14 معيارا حول الأنظمة والقوانين والاستدامة البيئية والأمان والصحة والأولوية الممنوحة لقطاع السياحة .

-------------*********************--------

تسع سنوات و لم تنتهي " إضبارته " ..مواطن يتهم مجلس مدينة حلب بالتقصير و التقاعس و التباطئ في إصدار القرارات وتطبيق الصادر منها

رأفت الرفاعي – عكس السير

المواطن السوري " العادي " يكون عاديا في كل شيء إلا عندما يكون الحديث عن الوطن فتراه تلقائيا يصبح " فوق العادي " .

تسع سنوات و مواطن عادي تشققت أرجله في أورقة مجلس مدينة حلب يحاول إنهاء اضبارة أصبحت " أدق رقبة " من معاملة الجرار في مسرحية غربة .

" علينا الابتعاد عن الفوضى و هدر الوقت و الالتزام بالصدق و الإخلاص و التفاني بالعمل " , قالها سيد الوطن واختارها المواطن بداية شكواه المقدمة لـ عكس السير .

وقال المواطن "محمد وهبي رستم" في شكواه " إن مجلس مدينة حلب يهدر الوقت و يتقاعس في تطبيق القوانين " .

كان يا ما كان ..

تقدمت والدة المواطن قبل تسع سنوات بشكوى بتاريخ22 / 9 / 2001 طالبت فيها مجلس المدينة باستملاك العقار 8 حندرات وإيداع الباقي للتتصرف بها باعتبارها مالكة لأسهم فيها .

وخلال السنوات التسع وخلال مراجعة ولدها محمد رستم برج مجلس المدينة صعودا ونزولا , اكتشف المواطن العادي أن هناك ثمة " تواطئ " بين موظفين في شركة الكهرباء ومجلس مدينة حلب من خلال عملية نقل أبراج كهرباء – 320 ك ف , 66 ك ف – من محضر " شويحنة و ريغا " إلى محضره .

وإثر اكتشاف هذا التواطئ عوقب ثلاثة موظفين من مجلس مدينة حلب بـ حسم 5 % من رواتبهم و لمدة ستة أشهر " كاملة " .

و في ذلك الوقت طالب المواطن أيضا بإزالة مخالفات بناء في ذلك المحضر مؤكدا في شكواه أنها تمت بمعرفة بعض موظفي مجلس المدينة .

و وجه رئيس مجلس مدينة حلب بتاريخ 10 / 1 / 2005 بإزالة المخالفات السكنية الواقعة في المحضر و أيضا طالب رئيس المجلس في الكتاب /1749 / المؤسسة العامة للكهرباء بإزالة الأبراج .

وبالمناسبة .. لا المخالفات أزيلت , و لا الأبراج و حتى تاريخه

و وجهة نظر مجلس المدينة بعد مراسلات بين التخطيط و الاستملاك وغيرها من الدوائر العنكبوتية : " يقع جزء من العقار 8 حندرات داخل المخطط التنظيمي العام المصدق لعام 1975 وضمن الدراسة التخطيطية التفصيلية للشقيف الصناعية المصدق بالقرار رقم /646 / لعام 1975 الصفة العمرانية لهذا الجزء هي صناعات ويقع الجزء الآخر للعقار خارج المخطط التنظيمي المصدق وداخل الحدود الادارية لمدينة حلب .

و أمام " كومة " الوثائق نوجز :

- رغم التوصيات الخاصة بالدراسة التخطيطية و التنظيمية و التفصيلية لمناطق التوسع و المخالفات في مدينة حلب رقم ( 3560 / ص / ت / ع ) تاريخ 9 / 4 / 2006 إلا أن مجلس المدينة تجاهلها بالقرار رقم /27 / تاريخ 2007

- من المسؤول عن القرار 73 تاريخ 6 / 3 / 2002 القاضي بتطبيق أحكام الباب الثاني من القانون /9 / لعام 1974 لمحضر /8/ حندرات وهو الذي كان جائرا وظالما لمالكي العقار المذكور , علما أن عضو مجلس المدينة الذي صدر القرار السابق بناء على اقتراحه يرأس اليوم المجلس .

 

- تجاهل اقتراح رئيس شعبة التخطيط بالتنويه إلى الضرر الذي لحق المحضر

- التقاعس عن إزالة مخالفات الأبنية ومتابعة الكتاب /1749 / تاريخ 4 /11 / 2004 للمؤسسة العامة للكهرباء القاضي بإزالة أو تغيير مسارات الأبراج

 

- المواطن يحمّل مجلس المدينة بالأضرار الناجمة عن التأخير بإنجاز المعاملة و التقصير وتجاهل التوصيات في دراسة إضبارة محضر 8 حندرات شقيف .

و أخيرا .. إضبارة المواطن " سميكة " ولكنها جاهزة فيما لو كان على طاولة أحد المعنيين متسعا لها , أو لعلها ستنتظر خمس سنوات أخرى كما أشار عليه موظف – مسير معاملات إذا لم يدفع " المعلوم " .

-------------*********************--------

بحسبة بسيطة و بناء على خطتها القادمة

الحكومة بحاجة إلى 25 سنة لمعالجة مناطق السكن العشوائي

كتب زياد غصن

 قال وزير الإسكان و التعمير المهندس عمر غلاونجي إن الحكومة ستعمل خلال السنوات الخمس القادمة على معالجة 20% من مناطق السكن العشوائي، هذا إضافة إلى تأمين 880 ألف مسكن منها 570 ألف مسكن جديد.

و تبعاً لما أعلنه وزير الإسكان أمس فإن الحكومة بذلك تحتاج إلى أكثر من 25 سنة حتى تعالج مناطق السكن العشوائي في سورية، و التي يصل عددها لنحو 120 منطقة في مختلف المحافظات و المناطق السورية و يسكن فيها ما يزيد على 40% من السكان تبعاً لبعض التقديرات.

قد يرى البعض في المدة المتوقعة فترة زمنية طويلة، إنما و تبعاً لتجارب الدول الأخرى و طبيعة هذه المشكلة التي يراد معالجتها بعيداً عن إلحاق الأذى و الضرر بمئات الآلاف من المواطنين، فإنها قد تحتاج لأكثر من ذلك، ليبقى الحسم في إطلاق صفارة الخطوات التنفيذية، فخلال السنوات السابقة سمعنا الكثير و قرأنا العديد من الدراسات...لكن لم نر خطوات جدية و عملية لمعالجة أوضاع السكن العشوائي.

الوزير في سياق حديثه عن المحاور الثلاثة التي عملت الحكومة عليها لتنفيذ الخطط و المشاريع المقررة أكد أنه يتم حالياً و لأول مرة في سورية وضع خطة لتامين الأراضي من قبل وزارة المحلية موازية للخطة الإسكانية لوزارة الإسكان و التعمير تلتزم مجالس المدن و البلديات خلال السنوات الأولى من الخطة الخمسية المقررة بتأمينها، كما تم إقرار تعديل القانون الخاص بإعمار العرصات و الذي سيساهم في سرعة بناء المقاسم المعدة للبناء و تنفيذ التنظيم المقرر و الحد من التشوه البصري في العمارة بالمدن السورية و إضفاء مزيد من الجمالية عليها.

و أضاف أن العمل بدأ بدراسة هادئة من قبل وزارة الإدارة المحلية بمراجعة قوانين التنظيم النافذة بهدف زيادة إنتاج المقاسم المعدة للبناء وطرحها لمختلف الجهات العامة و التعاونية و الخاصة...

كل هذه الخطوات فيما لو تحققت ستفتح الباب لنهضة عقارية منظمة في سورية، توفر السكن للشرائح الاجتماعية و الاقتصادية المختلفة، و تنهي رزمة مشاكل في آن واحد، سواء ما يتعلق منها بمناطق السكن العشوائي،أو توفير الأراضي للجمعيات السكنية و الشركات العقارية وهذا ما سوف يقضي على أعمال السمسرة التي كلفت المدخرين على الشقق السكنية تكلفة عالية، و الأهم كسر حاجز الاحتكار الذي مارس ألاعيبه مانعاً القطاع العقاري من استعادة توازنه، و العودة إلى الوضع الطبيعي، الذي لا يعاني فيه من حالة ركود غير مفهومة السباب و النتائج، ولا يتعرض لحالة من الجنون السعري التي تؤثر بشكل سلبي على تأمين السكن و الاستثمار فيه.

-------------*********************--------

تعلّم قيادة السيارة في خمس دقائق: اثناء اجازتي في سوريا

د. نضال معروف: كلنا شركاء

بريطانيا

كنت كلما قررت قيادة سيارتي في اجازاتي في سوريا أحس بالقلق لأن الطريق عادة مايكون مليئا بالنزقين والعصبيين والمستعجلين الذين لايتورعون عن ركوب المخاطر في سبيل عدم الـتأخر عن مواعيدهم "المقدسة"، فيقود بعضهم سيارته كما لو كان "كاوبوي" على ظهر جواد يطارد هنودا حمرا أو مثل مشاهد الأفلام الامريكية لفارين من العدالة، ولاينقص المشهد الا لحظة الآكشن في الفيلم عندما تتحطم عشرات السيارات لأن السائقين في شوارعنا أكثر مهارة في تدارك الخطر..!! وربما يذكرك اندفاع بعض السيارات السريع ببيت شعر امرئ القيس عن جواده (مكرٍّ مفرٍّ مقبلٍ مدبرٍ معا .... كجلمود صخرٍ حطه السيل من علِ).

وبعد صدور القوانين الصارمة من وزارة الداخلية بشأن المخالفات المرورية لمست هدوءا على الطرقات وضبطا للأعصاب لم أعهده وصرت أقود سيارتي ببعض الطمأنينة والثقة...ولكن هيهات.. فلا يزال أمامنا رحلة طويلة حتى نضبط ايقاع الطرق وأعصاب الناس ونترجم العلاقة بالسيارة الى علاقة مع الحضارة...

وكم داهمتني لحظات عصيبة وحيرة وذهول في آخر زياراتي لدمشق فالطريقة العنيفة في القيادة والأنانية والنزق لم تتغير كثيراً...فبينما أنت تقود سيارتك تتفقد مرآتك الخلفية فلا ترى سيارة خلفك أو بالكاد في البعيد ترى سيارة ..ولكن ما هي الا ثوان حتى تسمع زعيق زمور خلفك بعصبية والحاح يطلب منك الافساح في المجال ليتجاوزك..أما كيف وصل اليك بهذه السرعة فالعلم عند الله.... والأنكى من هذا أن ذلك يتلوه اقتراب خطير من مؤخرة سيارتك حتى لتحس أنك مع السيارة التي تطاردك بهذه الطريقة تشكل "قاطرة ومقطورة" لشدة التصاقها بك...وفيما أنت تنظر يمينك وشمالك وحولك لثانيتين لتؤمن الانسحاب الآمن من أمام هذا السائق العصبي، ينطلق وابل صوتي آخر مرفق باضاءات متلاحقة تدل على نفاذ صبر صاحبنا ...وان تسنى لك النظر الى السائق الذي يطاردك بهذا الاسلوب الهوليوودي لرأيت يديه ترتفعان في عصبية وتشيران لك بالانسحاب فيما تستطيع قراءة بعض الشتائم "الكبيرة" من حركة شفتيه ورأسه...والموقف لاينتهي هنا، بل بعد أن تنسحب وجلا وبسرعة يتجاوزك السائق النزق ثم يلتفت اليك في اللحظة التي يصبح فيها على سويتك ليسمعك اما "الشتيمة العملاقة المجلجلة" التي رأيته يتمتم بها عبر الزجاج الخلفي، أو ليسخر من قيادتك من مثل "شو هاد عم تسوق قاطرة مقطورة" أو من مثل "انتبه على البيض لاينكسر" أو "حبيبي متعلم السواقة جديد" أو "يخرب بيت العاطيك شهادة سواقة"...الخ.

في احدى المرات داهمني أحد المستعجلين وجعل في اطلاق زمور متواصل ملحّ واشارات ضوئية متلاحقة تشبه وميض مدفع رشاش وخلال ثوان كنت أنحرف يمينا للتخلص من الحاحه لكنني فوجئت انه لم يمهلني ولم ينتظر فقد انحرف هو أيضا يميناً ليتجاوزني من اليمين ولما قررت العودة الى اليسار بسرعة لتجنب اندفاعه بمحاذاتي فوجئت ان السيارة التي كانت خلفه قد استغلت انحرافه السريع نحو اليمين واندفعت بسرعة لملء الفراغ ولتجاوزي ايضا فصارت مناورتي هنا صعبة للغاية بعد ان حوصرت بسيارتين مندفعتين ولم أنج الا بمعجزة.

أما اذا توقفت على اشارة المرور وصادف حظك العاثر أن تكون في الرتل الأول فالويل لك ان لم تتحرك كالصاروخ الايراني "شهاب 3 " لان من خلفك سيطلق الزمور بغضب اذا لم تنطلق قبل اندلاع الشارة الخضراء بثانيتين...وهذا يسير اذا ما قورن رد الفعل بتحقير بعض السائقين لك اذا حاولت ان تتصرف ك"جنتلمان" يخفف السرعة ويتوقف ليسمح بمرورسيدة مع طفلها في منطقة تمر السيارات فيها كالنهر بلا توقف...حيث لايوجد ممر للمشاة للعبور.

وبالطبع لاتستطيع أن تغفل مشهدا مذهلا مثل المرور في منطقة "البحصة" في دمشق حيث يفضل الناس المشي كالهائمين على وجوههم لعبور الطريق "نكاية" بجسر المشاة الذي لايبعد سوى أمتار قليلة وكأنهم يسيرون بين الخيام في مضارب بني عبس في الصحراء !!وينظر أحدهم اليك ببلاهة وهو يعبر الطريق.. فتتذكر على الفور مقولة الدكتور مدني الخيمي الساخرة والذي كان يدرس الطلاب في كلية الطب اذ يقول: "ومن أسباب الجلطة القلبية أن يقود أحدكم سيارته فيفاجئه رجل يقطع الطريق على مهل وعندما يصل الى وسط الطريق يتوقف لينظر اليك ويتأمل في عينيك بهدوء وسكينة"...

لكن ما كان يثير أعصابي هو اولئك الناس الذين يقودون سياراتهم بلامبالاة وقد غطوا كل الزجاج الخلفي بصورة ضخمة للرئيس بشار الاسد والعلم السوري، فبعضهم يعتقد أن الصورة دليل محبة واضحة وبالتالي دليل مكانة وهو بالتالي قادر على تجاوز القانون والتصرف برعونة وهم في تصرفهم هذا يقللون من احترامهم لرمز وطني وسيادي عن جهل وقلة دراية بمكانة العلم ومقام رئيس الدولة اللذين لاشيء يفضل التعبير عن احترامهما مثل الالتزام بالقانون والانضباط الصارم خاصة عندما تعلق صورة ضخمة لهما على السيارة.

أما الكوميديا السوداء فهي ان صادف مرورك في منطقة يتم اصلاح طريقها او توسيعه أو القيام بحفريات وهنا الطامة الكبرى فمن النادر انذارك بالانسدادات المفاجئة أو التحويلات الطرقية فيما تتناثر الحجارة وقطع الرصيف المكسور في طريقك ولاتنس نصيبك من القطع المعدنية والقضبان الحديدية التي تشرئب على ضفاف الطريق وترمى بلا مبالاة كي تثقب عجلات سيارتك.

ولشرطة المرور حكايات كثيرة أعرف أن كثيرين منهم يعملون في ظروف قاسية وصعبة ويتعاملون مع مجتمع ينظر الى الالتزام بالقانون والنظام نظرة ارتياب واستضعاف فيحاول كثيرون من افراده التطاول على من يمثل القانون، لكن ماروته لي احدى الصديقات يجعلني أتساءل عمن يشجع الناس على خرق القانون والنظر بريبة الى شرطي المرور. فقد قالت لي صديقتي ان ابنتها وضعت سيارتها لدى ميكانيكي شاب ليصلحها فقرر الميكانيكي اختبار السيارة على اوتوستراد العدوي باتجاه طريق حمص ... وبعد أيام تفاجأ العائلة باتصال من أحد رجال المرور الذي قدم نفسه "كأخ" يريد مساعدة الآنسة في مخالفة مرورية خطرة مسجلة على سيارتها في ذلك اليوم الذي قاد الميكانيكي السيارة لاختبارها. فتذهب ابنتها مع خطيبها للقاء الشرطي في مكان عام. كان الشرطي يتصرف بحذر شديد حيث أخرج من حقيبته كاميرا ملفوفة بحرص هي الكاميرا المتنقلة اليدوية التي تسجل السرعات وبدأ بعرض صور سيارتها وقد تجاوزت السرعة المسموح بها وتبين أن من كان يقودها هو الميكانيكي الذي قرر اختبار السيارة على الاوتوستراد. ثم يقدم الشرطي لائحة بالعقوبات مجملها 25000 ليرة غرامة مالية وحبس لثلاثة أشهر. وينضم ثلاثة رجال مرور آخرون للنقاش وعملية التهويل حتى تصاب الصبية بالهلع من ترك القضية دون تداركها ...والحل الذي ارتآه رجال المرور كان دفع مبلغ عشرة آلاف ليرة سورية للمجموعة كي تتلف التسجيل ...وهذا ماحصل.

فهل نحتاج في سوريا لمعلمي ومدربي ومدارس سياقة؟....ان رحلة واحدة لخمس دقائق غنية بالخبرة وثرية بالتجربة الميدانية وتغني عن التمرين الطويل ..ولم يبق الا اختراع لعبة كومبيتر خاصة بنا كسوريين تصور "سرفيسا محلقا" وسيارة أجرة تقتحم الأرتال وتنحشر في الزوايا الضيقة، وأخرى حكومية تحمل العلم السوري على زجاجها وتمر كالصاروخ، وماعلى اللاعب الماهر الا الوصول الى هدفه بعد تمريره من طرق صعبة خطرة (وماأكثرها في دمشق) يتخللها وقوف بعض رجال الشرطة على النقاط الحساسة لضبط المخالفين أو ل"المساعدة الأخوية" وخاصة للآنسات...

-------------*********************--------

الجالية السورية في سيدني تحتج على " قنصلها الفخري " .. وتطالب عبر موقع عكس السير بـمعالجة جذرية لأوضاعهم لتمتين ارتباطهم بالوطن الأم سورية

رأفت الرفاعي - عكس السير

عبرت كل من رابطة المغتربين العرب السوريين و فعاليات الجالية العربية في سيدني عن أسفهم الممزوج بالإحباط لـ تجاهل احتجاجهم على " شخص " القنصل الفخري الحالي في سيدني .

ومن خلال عكس السير , طالبت فعاليات الجالية العربية السورية في بيان حمل تواقيعهم وهم رؤساء و أعضاء هيئات إدارية لرابطة المغتربين العرب السوريين – سابقين وحاليين – بإعادة النظر في قرار السفير السوري في استراليا.

واعتبرت في شكواها أن تعيين القنصل الفخري كان " صدمة " , و أصابهم بالذهول مبررين رفضهم بمجموعة نقاط نحجم عن نشرها ونكتفي بما أوردته الشكوى أنه " غير مرغوب لدى غالبية أبناء الجالية السورية " , وكما وصفته بـ أنه " شخص غير كفؤ " .

و مما يجدر ذكره أن الشكوى المرسلة إلى عكس السير موجودة لدى جميع الجهات الرسمية ذات الشأن , ومنها وزارة الخارجية .

 و رفضت رابطة المغتربين وفعاليات الجالية القيام بحملة جمع تواقيع نظرا لأنها ستؤدي إلى تعميق شرخ الجالية و ازدياد تشرذمها و انقسامها .

وكما أبدت استعدادها لتشكيل وفد يمثل الجالية العربية في سيدني ليقوم بزيارة سورية وشرح وجهة نظرهم الداعمة لرفضهم قنصلهم الفخري .

الجالية تطالب بحلول جذرية

و أُرفق بالشكوى نسخة عن محضر اجتماع روابط المغتربين السوريين باستراليا و المنعقد في مبلورن في نيسان من العام المنصرم .

و سجل الحاضرون في الاجتماع بعض نقاط الاعتراض على عمل السفارة السورية في استراليا آملين العمل على تصحيحها لما لها من أثر بالغ على مصداقية العمل المؤسساتي الديمقراطي .

وطالبت في نهاية الاجتماع المذكور بمايلي :

- إعادة النظر او التريث بتسمية القناصل الفخريين متمنين أن يكون لروابط المغتربين دورا في ترشيح من يمثلهم

- أن تحظى استراليا بأكثر من ممثل للمجلس الاستشاري أسوة بالبرازيل و بريطانية و اواوربا .

- الإيعاز بإعادة تشكيل مجلس الجالية السورية وتفعليه ليكون خير ممثل للجالية السورية في استراليا بعيدا عن تدخلات السفارة , على أن يقوم هذا المجلس بحل كافة الخلافات بين الروابط ويشرف على شؤونها .

- الإيعاز بمنع استخدام اسم المجلس من قبل موظف في السفارة كون المجلس حاليا بحكم الملغى لغاية تاريخه .

و أبدوا استعدادهم للتعاون مع أي وفد ياتي من الوطن لإصلاح أمور الجالية , آملين معالجة جذرية لكل ما يقف حاجزا أمام ربط المغتربين بوطنهم الأم سورية وليكونوا جميعا خير سفراء .

-------------*********************--------

 3.87 بالمئة معدل التضخم في الأشهر السبعة الأولى

المركزي: المتغيرات النقدية أهم العوامل الداخلية المؤثرة عليه و متغيرات الأسعار عالمياً

سيرياستيبس- خاص:

 قال تقرير صادر عن مصرف سوريا المركزي إن معدل التضخم في سورية سجل 3.87% خلال فترة الأشهر السـبعة الأولـى مـن عـام 2010، مقارنةً بنحو 4.19% خلال الفترة نفسها من العام 2009 ، هذا وقد بلغ معـدل التضخم السنوي (Y- O- Y )في شهر تموز من العام الحالي نحو 2.18%، وذلك مقارنة بشهر تموز من العـام 2009.

و بين التقرير أنه من خلال تفسير معدل التضخم السنوي بالاعتماد على المسـاهمة النسـبية لمكونـات سـلة أسـعار المستهلك، فإن أغلب مكونات السلة ساهمت بشكل موجب في معدل التضخم المسجل في شهر تموز 2010 ، ولكن بشكل متفاوت، إذ شكلت كل من مكونات(الملابس والأحذيـة ، المعالجـة والأدويـة، السكن والوقود والإضاءة)السبب الرئيسي لمعدل التضخم المسجل في شهر تموز وبمقدار 0.38 نقطـة مئوية تقريباً لكل منها ( حوالي 17% من معدل التضخم). أم أسعار مكون الإيجار الذي يعد أحد عناصر مكون السكن والوقود والإضاءة فقد بلغت مساهمته 0.28 نقطة مئوية، الأمر الذي سـاهم فـي رفـع معدل التضخم، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن مكون الإيجار خلال العام 2009 ساهم في تخفيض معـدل التضخم، في حين ساهم مكون الغذاء في معدل التضخم بمقدار 0.12نقطة مئوية فقط من أصل معـدل التضخم 2.18%( حوالي 5.5% من معدل التضخم الكلي) ، وذلك على الرغم من ارتفاع وزنه النسـبي في سلة أسعار المستهلك،بالمقابل سجل الرقـم القياسي لأسـعار مكون الترويح والثقافة نمواً سـالباً في حزيران 2010 إذ بلغ ما يقارب -2.76%وساهم بمقدار-0.05نقطة مئوية في معـدل التضـخم، وكذلك مكون الاتصالات الذي ساهم بمقدار – 0.02 نقطة مئوية.

و أضاف التقرير في ملخص عن تطور معدل التضخم في تموز أنه و بالاعتماد على مصادر التضخم يمكن تفسير تغير الرقم القياسي لأسعار المستهلك بمجموعة من العوامل الداخلية والخارجية، إذ تعتبر مجموعة المتغيرات النقدية من أهم العوامل الداخلية التي تـؤثر علـى معدل التضخم، هذا بالإضافة إلى أهمية توقعات الأفراد حول اتجاهات الأسعار، والإجـراءات الحكوميـة المتعلقة بأسعار السلع الإدارية، أما بالنسبة للعوامل الخارجية فتعتبر التغيرات فـي الأسـعار العالميـة ( التضخم المستورد) خاصة السلع الرئيسية مثل الغذاء والطاقة أهم العوامل التي تؤثر بشـكل مباشـر على معدلات التضخم داخل الاقتصاد.

-------------*********************--------

سورية ترفع أسعار البنزين مقابل إلغاء رسوم السيارات

الشرق الأوسط

أقدمت سورية على رفع أسعار البنزين الممتاز بمعدل أربع ليرات على كل لتر، وذلك مقابل إلغاء جميع الرسوم والضرائب التي تستوفى سنويا عند ترسيم السيارات العاملة على البنزين، على ألا يطال إلغاء الرسوم السيارات فوق سعة 3000 سم3.

وكان الرئيس السوري أصدر مرسوماً قضى باستبدال الرسوم والضرائب السنوية على السيارات مقابل رفع أسعار البنزين. وبذلك يصبح سعر البنزين الممتاز في سورية 44 ليرة، وهو أغلى من السعر العالمي، إذ إن سورية لا تدعم البنزين، وتبيعه بفارق يتراوح بين 10 و15 ليرة عن السعر العالمي (حسب سعر البرميل).

وسورية دولة مستوردة للبنزين، ويبلغ متوسط استهلاكها السنوي نحو ملياري لتر مكعب، ومع رفع أسعار البنزين فإنه ستنال الخزينة السورية إيرادات تصل إلى ملياري ليرة، قابلة للزيادة مع الارتفاع المستمر في أعداد المركبات في البلاد.

وذكرت دراسة لوزارة النقل السورية أن «الغاية من رفع أسعار البنزين ليست تحقيق إيرادات إضافية للخزينة، وإنما تخفيض الازدحام على مديريات النقل بشكل أصبحت معه حصة المديريات أقل من قدراتها الاستيعابية نظراً لارتفاع عدد مالكي السيارات في سورية والحاجة إلى ترسيمها سنوياً، بالإضافة إلى تشجيع المواطن على استخدام وسائل النقل العامة بدل السيارة لتخفيض الازدحام على الشوارع خاصة في العاصمة التي يسير فيها أكثر من 600 ألف سيارة بما يفوق طاقة شوارعها، حيث تعد دمشق من أكثر المدن ازدحاماً على مستوى العالم».

وجاء قرار رفع أسعار البنزين بالتوازي مع التشدد في منع زيادة أجور النقل.

إلى ذلك، تتحضر الحكومة السورية لتحديد الفئات التي ستستفيد من دعم المازوت مع اقتراب فصل الشتاء، والذي سيتوجه هذا العام نحو الفئات الاجتماعية المحدودة الدخل والفقيرة استناداً إلى مسح

اجتماعي قامت به خلال الصيف الماضي، وذلك بغية تحقيق نوع من العدالة في تقديم الدعم للفئات المستحقة، والذي سيكون عبر توزيع مبالغ نقدية للأسر المحدودة الدخل والفقيرة لإعانتها على شراء المازوت بالسعر غير المدعوم.

ومعروف أن سورية قامت قبل نحو عامين برفع أسعار المازوت بشكل قلصت معه الفارق بين سعره محلياً وأسعاره في الدول المجاورة، مما أدى إلى تخفيض التهريب الذي لم يعد ذا جدوى اقتصادية، خاصة إلى لبنان الذي كان يتلقى كميات كبيرة من المازوت السوري المدعوم تهريباً.

ويبلغ متوسط استهلاك سورية من المازوت سنوياً نحو 10 مليارات لتر، يؤمن جزء منها من المصافي المحلية والباقي تستورده، وتبلغ فاتورة استيرادها من المازوت سنوياً أكثر من 600 مليون دولار.

يذكر أن إنتاج سورية من النفط تراجع بشكل واضح خلال السنوات العشر الماضية. ويبلغ إنتاج سورية الحالي من النفط نحو 386 ألف برميل يومياً، وفق أحد الأرقام الصادرة عن وزارة النفط، بزيادة 11 ألف برميل يومياً عن العام الماضي.

وأظهر تقرير صادر عن وزارة النفط أنه «بلغ إجمالي النفط المنتج في سورية خلال النصف الأول من العام الحالي ما مقداره 69.903 مليون برميل، بنسبة تنفيذ 106%، أي بمعدل 386 ألف برميل يومياً».

وكانت وزارة النفط والثروة المعدنية في سورية كشفت عن خطة للحفاظ على إنتاج البلاد من النفط البالغ حالياً 380 ألف برميل يومياً، وأن الحكومة وضعت استراتيجية تمتد من 2009 حتى 2025 لإنتاج بليوني برميل من النفط، وذلك بعد أن بيّنت إحصاءات سابقة للوزارة أن الإنتاج النفطي تراجع من 600 ألف برميل يومياً في 1996 إلى 400 ألف في 2006.

26/09/2010

-------------*********************--------

عارية.حافية القدمين!

هادي جلومرعي

المشكلة السياسية في هذا البلد تشبه الى حد بعيد نوع من الاكلات التي يدخل في تكوينها مواد غذائية متعددة .سواء كانت الخضار او الفاكهة وحتى البقوليات والبهارات وأوراق الشجر..وستقولون.إنك تعني (الدولمة) بلاشك! وأقول: صح.

أشعر أحيانا أن مايحدث في العراق جريمة غير مكتملة يحاول البعض جعلها كذلك من خلال اساليب عمل منظمة للوصول الى ( الجريمة الكاملة).

في هذا البلد وقبل العام 2003 كان المواطن المحلي يتعرض الى انتهاك جسيم في موارد حياتية متعددة حتى صار لايعرف في اي مورد هو منتهك كشخص تعارك مع مجموعة أشخاص يضربونه بارجلهم وأيديهم ولايعرف من اين تأتيه الضربة.

يخيل إلي ..وأعتقد أنه خيال تكون نتيجة ضربة شمس. ان الجريمة لم تكتمل في العهود السابقة ويحاول البعض من المتنفذين إستدراج الشعب ليكون ضحيتها من جديد وفي هذه المرحلة بالتحديد التي تسبق تثبيت أوتاد خيمة الدولة المتوهمة!

منذ شهر مارس المنصرم وحتى قرب أنتهاء موسم الحر المتوحش ماتزال العملية السياسية تمشي حافية القدمين وعارية ..تثير إشمئزاز المجموع العام من الذين يغضون الطرف إلا عن مصائبهم ولم يتقدم أي شجاع ليضع عباءته على الجسد العار من كل شئ والمكشوف لكل شئ..

لم يعلن الى الان عن تشكيل متوازن لحكومة تلبي متطلبات حياة حرة كريمة للمواطن العراقي الذي غلبه نعاس اليأس وهو ينتظر تبدلا في الوضع العام صبر عليه منذ تشكيل الدولة العراقية ..وفي ظل هذا الانتظار مضت أجيال ورا أجيال من الناس الى عالمها الآخر دون أن يتحقق شئ من أمل..

كان غالب الناس يتحركون وفق شعار ..الحي أبقى من الميت..وشعار .شبعني اليوم وجوعني باكر..وشعار .خليها على الله. وبعد 2003 توهمنا بالتغيير وصبرنا على سني يوسف العجاف بأنتظار ان تأتي قافلة الاخوة ..وسواء عندنا أأتت من واشنطن او طهران او الرياض أو القاهرة أو أنقرة وحتى دمشق .لافرق..لكنها لم تصل للأسف الشديد .ولم يظهر في الأفق من حل للمشكل العراقي المتأزم على الدوام.

الجمود السياسي ليس أكثر من جمود أخلاقي عند الطبقة السياسية التي لم يؤثر فيها حر الصيف ليذيب شيئا منها ولاتأثرت بمعاناة شعب يسحق ( بطالة وحرمان من الماء والكهرباء والخدمات الصحية والطرق وآلاف أنواع الأزمات) ..وتنتشغل هذه الطبقة التي تمنيناها ( طبقة بيض ) لتنكس ونخلص منها..تنشغل بسجالات جانبية عن الاحقية والشرعية والوطنية والأستحقاق والافضلية والعناد السياسي وكأنها مدركة لواقع شعب فشل في تبيان مظلوميته وعجز عن إيصال صوته عبر وسائل متوفرة لم تنفعه في التأثير على الحاكمين حتى صاروا غير عابئين به ولابمعاناته التي سحقت كل آماله في الرفاهية والتحرر والتطلع الى المستقبل..

لاأحد من السياسيين ملتفت لما عليه الحال لانه تيقن من الفشل المجتمعي المسيطر على الحراك الشعبي المتراخي..وقديما قالوا..لو غاب القط إلعب يافار..القط هو الشعب والفأر هم الحاكمون .

-------------*********************--------

عتـاب ديلاور زنكي

ترجمة الشيخ توفيق الحسيني

أيها المتنفذون

يا اولي الأمر والنهي

لم تبق في جعبتي شكوى

لن أنحي باللائمة على الشانئين

فأنتم احق باللوم والعتاب

وأجدر بكل تأنيب

في مستهل كل عام

يلتئم شملكم لدى موائد الشراب

تتوزعون الكؤوس

ترتشفون دم الكادحين في اقداحكم

اهكذا تكون وحدتكم؟

 

لدى الموائد تتحدون

تنتشون وتثملون

دائبون انتم على الاغتياب والنميمة

اهكذا يكون ارتقاؤكم؟

في كل يوم نزداد انفصاماً

تجزئة وانقساماً.

ليست الانتهازية

وليس الغرور

هما كان التعطل

والتطفل من شيمكم؟

كان في وسعكم ان تتوحدوا فخذلتم

وان تجتمعوا على كلمة واحدة ففررتم

افهذا كل دأبكم؟

أفسدتم قضية البلاد

الابتسامات وحدها لا تكفي

الرغبة والتمني لا يكفيان

الثقة وحدها لا تكفي

أكلُّ همكم ان تلهجوا بمآثر القبيلة

والمجد المندثر؟

تُرى ماذا فعلتم

أي انتصار أحرزتم

إلى متى هذا الختل وهذه الخديعة؟

إلى متى هذا العداء وهذه الضغائن

والاحتراب؟

فهل كان الوفاق خصمكم اللدود؟

اليوم يستفيق الشعب

ينتظر ساعة الخلاص

ولم يعد يصغي الى عظاتكم

وتهاويلكم

ولكن ... كونوا صادقين ولو مرة..

في سعيكم

ولتكن الوحدة أربكم

والتحرير أقصى أمانيكم

-------------*********************--------

الذكرى 49 لإنفصال سورية عن مصر

الوحدة – الدولة القطرية

المحامي محمد أحمد بكور

تطل على الأمة العربي ذكرى مرور 49 عاماً على انفصال سورية عن مصر و انفراط عقد الجمهورية العربية المتحدة. فإذا كان للأيام مضمون و معاني في حياة عرب الجاهلية, كيوم بعاث – حليمة – ذي قار و في القران الكريم يوم حنين.

فان يوم 28 أيلول 1961 من الأيام السوداء في تاريخ العرب المعاصر, إذ قضى انقلاب عسكري على منجزات و تطلعات و أحلام الجماهير العربية, و على أول خطوة على طريق الوحدة الشاملة بين بلدين شقيقين في العصر الحديث.

يمثل الانفصال حقاً جريمة كبرى تصل إلى حد الخيانة الوطنية و القومية مهما كانت الأهداف و النوايا.

و تفرض هذه الذكرى على جميع المفكرين و المثقفين و السياسيين العرب دراسة الظروف و تحليل الوقائع, التي قادت إلى الانفصال و تشخيص المعوقات و الصعوبات, و أخذها بعين الاعتبار في مشاريع الوحدة المستقبلية و اقتراح الحلول لعلاجها لا الاستسلام لها. و من وجهة نظر البحث إن الانفصال و معوقات الوحدة تكمن بأسباب داخلية و عوامل خارجية.

فالداخلية يمكن إجمالها على سبيل المثال لا الحصر بنزعة الاستعجال و التسرع التي سادت الأحزاب و السياسيين في القطر السوري تحت ضغط الرأي العام التوّاق للوحدة كمطلب حيوي و في ظروف إقليمية و دولية و تهديدات الكيان الصهيوني, كل ذلك لم يفسح المجال للتفكير العقلاني لإعداد مشروع مدروس ناضج يتعامل مع معطيات الواقع و يضمن استمرارها, و كذلك وجود اختلاف بين طبيعة النظامين السياسيين في سورية و مصر, و التفاوت الاقتصادي, و النزعات الفردية و الأنانية و تنافر القيادات الأساسية و صراعها على المواقع, غياب الديمقراطية و المشاركة الشعبية, الرواسب الاجتماعية المتخلفة.....

العوامل الخارجية ممثلةً ً بأمريكا و الغرب الداعم للكيان الصهيوني و معاداة الوحدة تاريخياً و احد ثوابته السياسية تجاه الأمة العربية خدمة لمصالحه و مصالح –إسرائيل- و أحيانا بدوافع صلبيه كانت و ما زالت و هذا ما صرًح به رئيس الولايات المتحدة السابق جورج بوش الابن قبل احتلال العراق و كان والده قبله قد فرض بعد حرب الخليج عام 1991 تقسيم العراق إلى ثلاث مناطق بخطوط العرض 32 و 36 , و استمرار سياسة تفتيه بعد احتلاله عام 2003 متمثلاً بمشروع بايدن بتقسيمه إلى ثلاث دويلات, و حالياَ الدعم و التشجيع على انفصال جنوب السودان بالتصريحات العلنية التي تصدر عن اوباما رئيس الإدارة الأمريكية, المعسكر الاشتراكي السابق من منطلقات نظرية خاطئة كانت احد أسباب انهياره, الموقف المعادي لبعض الأنظمة العربية الخائفة من الوحدة.

إن الواقع العربي الحالي و ما يتعرض له من مشاريع و مؤامرات خارجية و تعرض أجزاء منه للاحتلال و السعي لتفتيها, و استغلال طاقات و ثروات الأمة و إذلال شعب من طبائعه الأنفة و العزة, و يحترف الكبرياء القومية الإنسانية, و ينهل من مخزون قيمه و معتقداته و تراثه الروحي و تاريخه. إن شعور المواطن العربي بان ما يجري على الساحة العربية ما كان ليحدث لولا التفكك و الضعف, هذا بدوره يعتبر مغذياً للشعور و الإيمان بالوحدة و واجب العمل لها و الإسراع بوضع أسس مشروع متين و سليم لتحقيقها و التضحية من اجلها, لأنها السبيل الوحيد للتحرر و النهوض و استرداد الكرامة و التخلص من رواسب الماضي و التقدم الاقتصادي و الاجتماعي و العلمي و......

إن الأمة العربية من أكثر الأمم التي تملك كافة العوامل و الروابط التي تربط بين أبنائها, فشعبها يعد من أقدم الشعوب على سطح الأرض و لها لغة و كتابة قبل الميلاد بقرون و تراث ثقافي و روحي أصيل, و تفاعل على أرضها نسيجاً اجتماعياً حضارياً أدى دوراً انسانياً خلاقاً, و لها تاريخ طويل يعود للاف السنين قلما حظيت به امة و تتطلع إلى مستقبل لتستأنف دورها الحضاري الإنساني. و يملك العرب عوامل التكامل الاقتصادي التي تؤهلهم للنهوض و تحقيق مستقبل واعد للوصول إلى مستوى الدول الراقية بزمن قياسي.

هذه المقومات و الروابط حقيقة واقعية و ليست ابتكاراً من فرد أو حزب و مستقرة في عقل الأمة و ضميرها. إن الرفض أو التشكيك بهذه المعطيات ممن يدعي الموضوعية خطأ منهجي لأنه لم يعتمد على دراستها و تدقيقها و فحصها للتثبت من صحتها و وجودها المادي و المعنوي. فالشعور القومي ليست عاطفة عابرة أو وهماً إنما يرتكز على أسس واقعية و هو احد المحركات الأساسية ليحقق العرب أهدافهم, و إن تراءى لقصيري النظر ضعف حركته السطحية, فهو كامن في أعماق الإنسان العربي يعبر عن ذاته بعنف في الأزمات و الإخطار التي تتعرض لها الأمة و مقاومته للمشاريع الإقليمية و الدولية التي تعمل على طمس هويتها أو إضعافها. إن مشاريع التجزئة للمجزأ هي محاولة لزيادة الضعيف ضعفاً, و فرض مزيد من السيطرة و الهيمنة, و أثبتت الإحداث إن الدولة القطرية اضعف من إن تحمي نفسها و تحافظ على استقلالها و سيادتها و كيانها, و نظرة بسيطة على الساحة العربية من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي و ما بينهما لبنان-الجزائر-السودان-الصومال-فلسطين-اليمن-البحرين-العراق....و ما يسودها من صراع اجتماعي متعدد الأشكال طائفي, عنصري...نتيجة السياسات المنحرفة و الاستبداد و التمييز و عدم المساواة و غياب الديمقراطية و التخلف الاقتصادي و حرمان المواطن من ابسط حقوقه...

هذا الواقع شجع طحالب لا جذور لها و لا أوراق للتطاول على حرمة الوطن و العمل على تفتيه, و تسوّل آخرون على أبواب المخابرات و السفارات متاجرين بالقيم و المقدسات الوطنية, مما الحق أفدح الإخطار بالمعارضات الوطنية.

كما إن بعض المتطفلين على الثقافة و مدعي الفكر يروّج لهم بوسائل الإعلام المعادية للوحدة و هؤلاء ممكن إن يطلق عليهم بحق الشعوبيون الجدد لمعادات العرب و الإسلام و لغتهم و يحملون حقداً دفيناً يملئ عقولهم و غيظاً شديداً يشحن قلوبهم و غرائز عمياء هدفها الانتقام من الأمة و الطعن بهويتها و تاريخها و ترثها.

فالعداوة و الحقد وقود النفوس اللئيمة تسعّر نار الكراهية, و يتعمدون الاستفزاز بأساليب هابطة من الشتم و القذف على كل ما يتعلق بالعرب مما يثير الاستهجان و الغثيان.

و لأهمية اللغة العربية كونها لغة العرب و الإسلام و عامل أساسي في وحدتهم يشنّ عليها حرب ضروس, و بما أن المقال ليس مخصصاً للحديث عن اللغة العربية و أصالتها و مرونتها و قدرتها على التلاؤم و التكيف و مواكبة التطورات العلمية و التقنية...لن نسترسل في ذلك و لكن لابد من التصدي للتقليل من أهميتها و محاولات الإجهاز عليها, و الدعوة باستبدالها بالعامية للقضاء على وحدة الأمة و إضعاف فهم الإسلام, ليسهل على الشعوبية بثّ سمومها و تأويلاتها, أو الدعوات لاستخدام لغات أجنبية تحت ذريعة التواصل مع الثقافات الغربية, و اتهامها بالجمود و سبب التخلف متوهمين باستطاعتهم القضاء عليها, و بالتالي على الرابطة القومية, لجهلهم بحيويتها و مرونتها و قدرتها على مواكبة الحداثة و تطوراتها اللاحقة و إن بعض الصعوبات و التعقيدات في قواعدها شانها شان كثير من اللغات, و يعود السبب إلى المناهج المدرسية و حشر قضايا لا يحتاجها الطالب, و إنما هي لذوي الاختصاص في آدابها و هذا يتطلب إعادة النظر بهذه المناهج و تبسيطها. إن محاربة لغة العرب هو حرب على العروبة و الإسلام سواء كان غربياً أم شعوبياً, يدعمهم أنصاف المتعلمين العاجزين عن كتابة جملة مفيدة صحيحة و ذات معنى, فيبالغون بإسقاطاتهم على صعوباتها.

إن العمل الوحدوي يتطلب إعداد مشروع قومي و مشاريع قطرية نهضوية تحافظ على وحدة كل قطر من التجزئة و التقدم ضمن أفق و فضاء المشروع العربي. فالادعاءات بان الخصوصيات الوطنية تشكل قوميات ليس لها ما يؤيدها على الصعيد النظري و الواقع و مناقضة للحقائق و التاريخ و مرفوضة من الشعب العربي, و تعصب البعض للو لاءات الفرعية مرحلة عابرة, و محاولة يائسة لهدم جدار الأمة تحركه مصالح أجنبية و مصالح آنية للمستفيدين من التجزئة لا تقوى على الصمود أمام إصرار الأمة على النهوض و تطلعها إلى غد مشرق و مستقبل كريم.

فالدولة القطرية التي يظن أنها تجذرت, اثبت الواقع أنها اوهن من بيت العنكبوت لأنها مصطنعة و لم تحقق تنمية أو تقدماً اقتصادياً و اجتماعياً و عجزت عن حماية أمنها و معالجة مشاكل بلدانها, فالحل لا يمكن إن يكون إلا عربياً يبدأ بالتعاون و التنسيق وصولاً إلى صيغة ملائمة للوحدة, و هذا يتطلب إعادة النظر بالأفكار و الصيغ و الأساليب القديمة وتجديدها بمشروع يراعي خوف الحكام و يخفف الـ أنا عندهم و حثهم على الارتفاع إلى مستوى المسؤولية التاريخية لمصلحتهم و مصلحة الأمة و مواجهة التحديات و إشراك الجماهير ديمقراطياً ليخرج المجتمع من سلبيته و يكون الغاية و الأداة, و هذا يحتاج إلى نضال طويل و عمل شاق لتحقق المساواة و احترام حقوق المواطن.

-------------*********************--------

المدونة طل الملوحي

محمد فاروق الإمام

منذ أن غدت قضية المدونة السورية طل الملوحي حدثاً فريداً تتناقله وسائل الإعلام وتثير قضيتها منظمات حقوق الإنسان وأنا أبحث عما اقترفته هذه الطفلة من جريمة كي تؤخذ من بيتها بهذه الطريقة الفظة وغير الإنسانية وهي لم تتجاوز التاسعة عشر ربيعاً من عمرها، وتحتجز بمعزل عن العالم الخارجي دون توجيه اتهامات – حتى ولو كانت ملفقة – لأكثر من تسعة أشهر في أمن الدولة (فرع 279) أحد أجهزة سورية الأمنية المتعددة، لتأتي بعد يومين عناصر من نفس الجهاز إلى منزل الملوحي وتصادر حاسبها الآلي، وبعض الأقراص المدمجة (سي دي) وكتب وأغراض شخصية أخرى. ومنذ الاعتقال لم تسمح الأجهزة الأمنية لأسرتها بالاتصال بها كما لم تبد أية أسباب للقبض عليها، وقد أشيع مؤخراً أن هذه الطفلة وهي في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية قد قضت على يد أجهزة الأمن التي تحتجزها بسبب التعذيب، فيما نفت أمها هذه الإشاعة، وقالت إن ابنتها حية وأنها في سجن دوما وأنها وُعدت من قبل إدارة السجن بزيارتها.. وحتى الآن لم تقم الأم بزيارة ابنتها أو مكالمتها والاطمئنان عنها حتى عبر الهاتف!!

الحالة غير الإنسانية هذه دفعت أهم منظمات حقوق الإنسان العالمية (هيومن رايتس ووتش) تطلب من الحكومة السورية رسمياً أن تفرج فوراً عن طل الملوحي.. فقد قالت (سارة ليا ويتسن)، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في (هيومن رايتس ووتش): (احتجاز طالبة ثانوي مدة تسعة أشهر دون توجيه اتهامات إليها هو نموذج على سلوك الأجهزة الأمنية السورية القاسي والمتعسف). وتابعت: (الحكومة التي تعتقد أنها قادرة على الإفلات بسحق حقوق مواطنيها هي حكومة فاقدة لكل صلة تربطها بشعبها).

فيما دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، إلى (إخلاء سبيل مدونة وطالبة عمرها 19 عاماً، قالت إنها محتجزة في سورية بلا تهم وبمعزل عن العالم الخارجي منذ نهاية العام الماضي).

وقالت المنظمة إن طل الملوحي (اعتقلها جهاز أمن الدولة في العاصمة دمشق يوم 27 كانون الأول الماضي إثر استدعائها للتحقيق) وأضافت أن المدافعين عن حقوق الإنسان ودعاة الإصلاح (يواجهون مضايقات مستمرة واعتقالات واحتجازات اعتباطية، رغم أن عائلة طل الملوحي تصر على أن ابنتها ليس لديها أي انتماءات سياسية).

وقالت مديرة منظمة العفو الدولية فرع المملكة المتحدة (كيت ألن): (هذه حالة مقلقة للغاية ويجب ألا يُحتجز أي شخص لمجرد أنه ناقش حرية التعبير، وإذا كان هذا هو السبب في وضع طل الملوحي وراء القضبان فإن ذلك يمثل وصمة عار)، وطالبت السلطات السورية بـ(إخلاء سبيلها أو اتهامها بارتكاب جريمة جنائية معترف بها).

كل معارف المدونة طل الملوحي وأسرتها أكدوا على أن طل لا تنتمي لأي فصيل أو تجمع سياسي، وان كل هوايتها نشر قصائد وأشعار وتعليقات وطنية واجتماعية تركز بالأساس على القضية الفلسطينية ولا تتعرض لقضايا سياسية سورية. صفحتها الأساسية على المدونة تُظهر صورة لغاندي وفوقها كتبت (ستبقى مثلاً).

لقد حاولت كثيراً – كما قلت – العثور على ما كانت تكتبه هذه الطفلة وتنشره في مدونتها علي أجد فيه مبرراً لاعتقال أجهزة أمن الدولة لها ومصادرة حاسوبها وبعض حوائجها الشخصية دون جدوى، إلى أن وصلتني بعض قصائدها التي كانت تنشرها في موقعها عن طريق أحد المحبين تنتقد فيها بعض القيود التي تفرضها أجهزة الأمن السورية على حرية التعبير ومنها قولها:

لن نرتضي ذلاً جديدا

لن نرتضي عاراً جديدا

لن تداس القدس

لا... ولا تنازل عن فلسطين السليبة

لن يداس المسجد الأقصى

ولا ثرى أرضي الحبيبة

وفي قصيدة أخرى تقول:

أيا دمشق ... يا دمشق

يا معاقل الأبطال

يا جبهة العرب المجيدة

من ثراك دماؤنا

كالسيل نقتحم الجحيم

حمى الجولان مغتصب

ودماؤنا حمم رهيبة

من المحيط إلى الخليج

وفي قصيدة عن القدس تقول:

القدس عشق

وأرواحنا للنصر, ندفعها ضريبة

شرف العقيدة ...وقفة

يا قدس, يا شام

يا سنبلة الحياة

يا شذا الطين, وأزهار البرتقال

يا صوت مطر الخير, يا طعم الخريف

يا مسار النسيم الهادي

يا أنا..

وأنت, يا دمي العربي

يا نجمة بيني وبينك

تضيء القدس من لحمي ودمي

من محيطي إلى خليجي

من قبل أن يسلمنا الأهل

إلى الغزاة..

وتنتقد في قصيدة حال العرب فتقول:

إلى ملوك تربعوا على نعشي

والمعزّون سبايا

من ذلك الزمن الهشّ

يا قدس..

هل ضاعت هويتنا

هل ما يدلّ على هويتنا... سوى دمنا..؟

دمنا الذي يتسلق البخار

دمنا الذي سفكه

ألف، ألف جلاد

دمنا الذي كتب على جلودنا الآيات

"سبحان الذي أسرى بعبده...."

والمعزون سبايا

والكل ينشد في الخفاء

"من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى"

من المحيط إلى الجحيم

نصبوا المشانق من جديد

لكل فجر,,, آت من بعيد

ولكل مشنقة مليون واحد من العبيد

فالفجر لن يشقنا

والسيف في غمد قديم

وعنق النخل ملوي

وعمر.... في سفر بعيد..!

مرّ المحارب من هنا

يحمل في قلبه الوصايا

يحمل عشقا على أغصان من جديد

يمشي نحو أغنية بعيدة..

يمشي ويمشي إلى الحرية

فتحاصره كل زجاجات الخمر المستوردة

ألهذه الكلمات البريئة التي أطلقتها طل الملوحي لتعبر عن مكنون قلبها وحزنها على القدس وقضية فلسطين وحال العرب البئيس تُعتقل وتجرجر إلى أقبية مراكز الأمن والتحقيق معها، ونحن بلد الصمود والتصدي والممانعة والتحدي؟؟ سؤال نتقدم به إلى أهل الحكم في دمشق فهل سنجد الجواب سريعاً بإطلاق سراح هذه الطفلة وإعادتها إلى حضن أسرتها بعد كل الذي عانتها لفراقها لأكثر من تسعة أشهر، أم أن حال هذه الطفلة لن يكون أحسن من حال جيش من دعاة حقوق الإنسان والمدافعين عن الحقوق المدنية المهدورة، الذين يقبعون خلف القضبان في السجون والمعتقلات وأقبية المراكز الأمنية، وعلى رأسهم شيخ الحقوقيين القاضي الثمانيني (هيثم المالح)!!

-------------*********************--------

تحيّة من القلب إلى تشافيز

غسّان نجّار – نقابي إسلامي

يوماً بعد يوم أزداد إعجاباً بهذا الرجل ، إنّه لا يتكلّم بالشعارات بل يمارس المبادئ على الأرض والواقع ، وأنا لست بصدد الحديث عن تعاطفه مع القضيّة الفلسطينية وقطعه العلاقات مع إسرائيل فهو معروف للجميع ومواقفه أفضل بكثير من بعض الأنظمة العربية،ولكنني أُحبّ الحديث عن العلاقة بين هذا الرجل الثوري وقضيّة الديمقراطية في بلده ،وكيف استطاع أن يجمع بين الثورية والديمقراطية.

لقد فاز حزب الرئيس الفنزويللي هوغو شافيز في الانتخابات التشريعية الّتي أجريت يوم الأحد الماضي بأغلبية مريحة لكنّها دون نسبة الثلثين الّتي تتيح للحزب الحاكم سن قوانين وإجراء تغييرات دستورية بمعزل عن المعارضة ،والمعارضة بدورها لم تتهم النظام بتزوير الانتخابات.

ولقد جرت الانتخابات الفنزويلية ؛ حزب شافيز جنباً إلى جنب مع أحزاب المعارضة ، وهذا الرجل –شافيز- الّذي ينادي بمبادئ ثورية ويلتصق مع الفئات الشعبية والفقيرة ويواجه الولايات المتحدة مواجهة حقيقية غير صورية فإنّه يعترف بالمعارضة في بلاده ويعطيها الحقّ بالترشح والعمل السياسي إلى أبعد الحدود دون كبت أو قمع كما هي العادة مع الأنظمة اليسارية والشمولية والثورية .

نجاح حزب شافيز ونجاح المعارضة أيضاً بآن واحد يسلّط الضوء على التعددية والديمقراطية والرأي الآخر ومعايشة الطرفين جنباً إلى جنب وهذا يتيح لنا المقارنة بين نظامنا ونظامهم ؛ فالنظام لدينا ينظر إلى المعارضة كأنّها : ( رجسٌ من عمل الشيطان ) وهم (يتصدّقون) على المستقلين بالترشح إلى الانتخابات ويعطونهم الفتات بنسبة ربع المقاعد أو يزيد أو ينقص وبنفس الوقت يتدخلون في نتائج المستقلّين لمصلحة زيد أو عمرو من المحاسيب والأزلام، والمسئولون لدينا ( يتكهربون ) من كلمة المعارضة عندما تُذكر أمامهم فالشعب جميعه يؤيّدهم في كل الأمور مائة بالمائة حسب توهمهم!! .

ولقد بلغني أنّ أحد الفروع الأمنية استدعى منذ فترة عدداً كبيراً من المثقّفين ومن رموز العائلات العريقة في مدينة حلب كي يستفسر عن دعمهم لقائمة مستقلة ( تجرّأت ) على تشكيل قائمة مستقلّة لدخول انتخابات مجلس الشعب في الدورة السابقة في مواجهة قائمة الحزب الواحد الّتي تضمُّ الجبهة !! وقامت بالضغط عليهم ومنع سفر البعض منهم ،وأذكر أيضاً أنّه حصل لقاء رسمي في مدينة حلب العام الماضي ضمّ مسئولي الحزب والجبهة ، فتكلّم مندوب الحزب الشيوعي السوري بلهجة رقيقة تنمّ عن وجود معارضة للنظام فانبرى له الأمين القطري المساعد للحزب السيّد سعيد بخيتان ليردّ بلهجة حادّة وموبّخاً له أنّه لا يوجد في سوريه معارضة ، هذه هي عقلية الحزب الواحد وهي عقلية فرعون حين يقول " ما أريكم إلاّ ما أرى وما أهديكم إلاّ سبيل الرشاد ".

قبل سنوات ضمّني مجلس كان فيه أحد أعضاء مجلس الشعب السابقين من المستقلين ومن خلال الحديث حول الإصلاح اقترحت عليه أن يسعى مع خمسة عشر عضواً من زملائه لتقديم مشروع قانون لمجلس الشعب يقرّ فيه إلغاء القانون 49/80 الّذي يحكم بموجبه على كل صاحب فكر من جماعة الإخوان المسلمين بالإعدام وبأثر رجعي ، هذا القانون الّذي مضى عليه ما يزيد عن ثلاثين عاماً يُعتبر سُبّة في جبين التاريخ السوري المعاصر من الناحية القانونية والدولية ويقف عقبة أمام السلم الأهلي للمجتمع السوري المتحضّر ، لكنّ زميلي المهندس عضو مجلس الشعب لم يجرؤ على مفاتحة أحد بالموضوع .

إنّ المؤتمر القطري العاشر للحزب وهو آخر مؤتمر يعُقِد وذلك عام 2005 حمل في بيانه الختامي جملة قرارات إصلاحية لم ينفّذ منها حرف واحد ونورد لكم الفقرة المتعلّقة في السياسة الداخلية :

"في مجال السياسة الداخلية...

أكد المؤتمر مسألة تنظيم علاقة الحزب بالسلطة محددا دور الحزب برسم السياسات والتوجهات العامة للدولة والمجتمع وتحديد احتياجات التنمية والمراقبة والإشراف على تلك السياسات. وبهدف تطوير النظام السياسي وتوسيع دائرة العملية السياسية أكد المؤتمر مراجعة أحكام دستور الجمهورية العربية السورية بما يتناسب مع التوجهات والتوصيات الصادرة عن المؤتمر وأكد كذلك أهمية دعم أجهزة السلطة القضائية واستقلاليتها وتكليف الحكومة بوضع آليات ناجعة لمكافحة الفساد والحد من ظاهرة الهدر في المال العام.

كما أكد أهمية إصدار قانون أحزاب يضمن المشاركة الوطنية في الحياة السياسية على قاعدة تعزيز الوحدة الوطنية ومراجعة قانون الانتخاب لمجلس الشعب والإدارة المحلية وتطوير هذا القانون. وأشار إلى تعزيز مبدأ سيادة القانون وتطبيقه على الجميع واعتبار المواطنة هي الأساس في علاقة المواطن بالمجتمع والدولة ومحاربة الظواهر التي من شأنها إلحاق الضرر بالوحدة الوطنية. وأوصى بمراجعة قانون الطوارئ وحصر أحكامه بالجرائم التي تمس أمن الدولة وإلغاء المرسومين التشريعيين رقم 6 لعام 1965 المتعلق بمناهضة أهداف الثورة ورقم 4 لعام 1965 المتعلق بعرقلة تنفيذ التشريعات الاشتراكية وإلغاء القانون رقم 53 لعام 1979 المتعلق بأمن الحزب.

وأكد ضرورة حل مشكلة إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة وتطوير المنطقة الشرقية وتنميتها، وطالب بتعزيز دور المرأة ومشاركتها في الحزب وفي مواقع اتخاذ القرار على قدم المساواة مع الرجل، كما أشار إلى ضرورة إعادة النظر بقانون المطبوعات وإصدار قانون جديد للإعلام بأنواعه كلها".

نستخلص من هذه القرارات – الّتي لم تر النور بعد – أنّ هذه القرارات هي نفس المطاليب الّتي تنادي بها المعارضة وعلى وجه الخصوص التيّار الإسلامي الديمقراطي في الداخل السوري ونستعرض من خلالها العناوين التالية :

1) مراجعة أحكام الدستور ونذكر على سبيل المثال المادة الثامنة من الدستور الّتي نركّز عليها دائما

2) إصدار قانون الأحزاب الموعود من قبل الرئيس أيضا يضمن المشاركة الوطنية في الحياة السياسية على قاعدة تعزيز الوحدة الوطنية

3) مكافحة الفساد والحدّ من ظاهرة الهدر في المال العام

4) إصدار قانون جديد لانتخابات مجلس الشعب والإدارة المحلية

5) إلغاء إعلان حالة الطوارئ

6) إصدار قانون جديد للمطبوعات والصحافة

7) تسجيل المكتومين من إخواننا الأكراد سكّان محافظة الحسكة والمنطقة الشرقية نتيجة الإحصاء غير العادل الّذي أُجري في عام 1962

يمكن القول أن قرارات المؤتمر القطري العاشر على صعيد السياسة الداخلية هي قفزة نوعية تعتبر (تقدّمية إصلاحية) وأنّ تجاهلها أو العدول عنها هي سياسة في منتهى (الرجعية السياسية) ،ويقتضي محاسبة القيادة القطرية والحكومة الحالية لعدم تنفيذ أي جزء منها وهذا ما يفسّر عدم انعقاد المؤتمر القطري الحادي عشر حتّى الآن وقد مضى على انعقاد المؤتمر السابق ما يزيد عن خمسة أعوام وذلك تجنباً للمساءلة من قبل المؤتمر القطري القادم فأيّ دور بقي لحزب البعث بعد الآن وهو لا ينفّذ قراراته؟؟!! .

هذه أفكار وحلول أطرحها على هامش نجاح حزب شافيز وأحزاب المعارضة معاً في الانتخابات الفنزويلية لمجلس الشعب –البرلمان- آملاً أن تلقى صداها لدى المخلصين والغيارى من أبناء هذه الأمّة .

" إن أريد إ لاّ الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إ لاّ بالله عليه توكّلت وإليه أنيب "

19 شوال 1431 هج الموافق 29 أيلول 2010 م

المهندس غسّان نجّار نقابي إسلامي

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com