العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 03 / 06 / 2007


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الإعلام السوري في فترة الإنتخابات

انعدام للتخطيط و تحيز حكومي

خالد الاختيار

أصدر المركز السوري للاعلام و حرية التعبير بالتعاون مع المنظمة الدولية لدعم الإعلام

IMS

تقريرا خاصا حول ما أسماه (أداء الإعلام السوري في فترة الإنتخابات التشريعية السورية 2007 ), و التي كانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت نتائجها النهائية في \26\ من الشهر النصرم, و ذلك في سابقة هي الأولى من نوعها في الإعلام المحلي على هذا الصعيد.

 

و كان المركز -والذي مقره دمشق- قد عمد  في دراسته التي حصلت (سوريا الغد) على نسخة منها إلى رصد أداء و توجهات مجموعة من وسائل الإعلام المحلية في الداخل السوري فيما يخص انتخابات مجلس الشعب الأخيرة, و ذلك منذ انطلاق الحملات الدعائية للمرشحين؛ و حتى ساعة اقفال صناديق الاقتراع في 23 \ 4 \ 2007

 

و شمل الرصد الذي قام به المركز صحفا و مجلات و قنوات إذاعة و تلفزيون حكومية و مستقلة, كما تم ايلاء عدد من المواقع الاخبارية الالكترونية على الانترنت اهتماما خاصا نظرا إلى ما رأى فيه التقرير (تعاظما لدور الإعلام الالكتروني و تأثيره الكبير في شريحة واسعة من المواطنين السوريين )

 

و بلغ عدد وسائل الإعلام السورية التي خضعت للمراقبة (المنهجية) على حد تعبير التقرير \20\ (عشرون) وسيلة إعلامية, شملت فيما شملت صحف تشرين و الثورة و الوطن و بلدنا (التي توقفت -أو اوقفت- مؤخرا عن الصدور لأسباب لا زالت غير واضحة حتى الآن) إضافة إلى دوريات أسبوعية كصحيفة بقعة ضوء و مجلة أبيض و أسود و التي قال التقرير أنها كانت (الأقرب) من بين نظيراتها لـ(المعايير الدولية) في تغطيتها للانتخابات, أما مواقع الانترنت التي سبق الاشارة إلى أن التقرير قد أفرد لها حيزا خاصا فضمت: سيريا نوبلز و صدى سوريا و سيريا نيوز و الجمل و سوريا الغد.

 

كما احتوت الدراسة على تقييم نقدي لأداء التلفزيون السوري الحكومي بقناتيه الفضائية و الأرضية و كلاً من إذاعتي دمشق و صوت الشباب المملوكتين كذلك للدولة

 

و وصل عدد المواد الإعلامية التي تعامل معها البحث من ضمن ما نشرته أو أذاعته وسائل الإعلام المتابعة  خلال فترة الرصد إلى ما يربو على \16000\ (ست عشرة ألف) مادة, و التي تم لاحقا اخضاعها جميعا  للفرز و التحليل.

 

و ذكر التقرير في مقدمته أن الجهات الـ(27) -التي تم اختيارها كنقاط رصد  يتم تقييم أداء الإعلام المحلي وفقا لطريقة تعاطيه معها خلال فترة الإنتخابات التشريعية- قد غطت (معظم الفئات و التلوينات السياسية و الدوائر الاننتخابية في سوريا)

و ذلك وفق ما عبر عنه التقرير بـ(مقتضيات الصيغة السياسية السورية الفريدة و البالغة التعقيد, و التي تمتاز بتداخل مفهوم الحزب الحاكم مع مفاهيم الدولة و الحكومة)

 

و كانت الدراسة الاولية التي اجراها المركز السوري للاعلام و حرية التعبير قد سجلت جملة من الملاحظات وصفها مراقبون بأنها مثيرة للاهتمام, منها ما  ورد عن أن بعض المرشحين المستقلين لعضوية مجلس الشعب السوري؛ كانوا قد عمدوا إلى البدء بحملاتهم الانتخابية في وقت مبكر (تسعة أيام) قبل صدور اللوائح النهائية لأسماء المرشحين المقبولين من قبل اللجنة العليا للانتخابات, ناهيك عن تجاوز بعضهم لاحقا للسقف الزمني المحدد لتوقف الحملات الدعائية, مستغلين في ذلك عدم احترام بعض وسائل الإعلام الخاصة لفترة الصمت التي حددها القانون بـ(48) ساعة  تسبق مباشرة انطلاق عملية الاقتراع.

 

الملاحظات التي بلغت \21\ ملاحظة أشارت كذلك إلى ما وصفته بـ(تسخير وسائل الإعلام الحكومية للدعاية لصالح الحزب الحاكم و الأطراف المتحالفة معه), و استغلال بعض المسؤولين الحكوميين المرشحين للانتخابات لوظائفهم الحكومية في خدمة حملاتهم الخاصة, عدا عن تجاهل وسائل الإعلام هذه -المفترض أنها ملك عام- للفئات السياسية الأخرى التي جنحت لمقاطعة العملية الانتخابية, حيث عمدت إلى اتهامها بـ(العمالة للخارج) و (الخيانة الوطنية )

 

كما ألمح التقريرفي فقرة خاصة إلى تزايد (التوظيف الديني في الدعاية الانتخابية للحزب الحاكم), من خلال استغلال رجال الدين و المرجعيات الروحية الاسلامية و المسيحية لهذا الغرض.

 

غير ان التقرير الذي جاء في أكثر من \60\  صفحة نوه من جهة اخرى بالاهتمام الايجابي من قبل وسائل الإعلام الخاصة و الحكومية بالتوعية الانتخابية الاجرائية, و فرز مساحة لابأس بها لشرح اللوائح التنفيذية ذات الصلة للمواطن العادي, و ايلاء مزيد من الاهتمام لذوي الاحتياجات الخاصة فيما يتعلق بهذا الأمر.

 

جدير بالذكر ان المركز السوري للاعلام و حرية التعبير و الذي يديره مازن درويش كان قد أطلق في وقت سابق من هذا الشهر دراسة إعلامية عن واقع الإعلام السوري في العام الماضي 2006, و برر المركز عمله على هذا النوع من البحوث بان الحياة الإعلامية السورية تفتقر إلى وجود (دراسات علمية منهجية -مستقلة كانت أو حكومية- تتناول أداء الإعلام السوري و مدى التزامه بالمعايير الدولية للإعلام في فترة الإنتخابات)

 

و علمت (سوريا الغد)  أن المركز نفسه في طور الاعداد لدراسة إعلامية جديدة, تتناول كيفية تعاطي الإعلام المحلي السوري مع الاستحقاق الرئاسي الحالي, و الذي من المنتظر أن ينطلق فيه الاستفتاء الشعبي على منصب رئاسة الجمهورية  في 27 من الجاري.

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org