العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 03 / 05 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

عكس السير يتابع الملف الصحي في منبج .. 5 مخابر و 63 صيدلية "مخالفة" و مستوصفات تعاني من قلة الدواء وندرة الدوام .. والأشعة والطبقي تعمل دون موافقة

بعد أن نشر عكس السير الجزأين الأول والثاني من الملف الصحي لمدينة منبج يفتح الجزء الثالث , الذي يسلط الضوء على عالم أصبح المال فيه هدفا .. وأرواح البشر وسيلة لتحقيق الهدف .. مخالفات لا تحصى وأخطاء قاتلة .. ورقابة  افترشت شكاوى المظلومين .. وتلحفت أرواح الذين ماتوا نتيجة خطأ في مشفى أو صيدلية  ..

مسؤولين غضوا الطرف عن أطباء يمارسون المهنة قبل إنهاء الاختصاص والحصول على الترخيص  , و أطباء  جاؤوا من أقطار أخرى يعملون بدون إذن للعمل , ومراكز أشعة لم تحصل على موافقة هيئة الطاقة الذرية ,  مستوصفات أشبه بدور الاستراحة للعاملين فيها  , ورئيس للمنطقة الصحية يفضل الصلح  على محاسبة المخالفين  ..

أدوية مهربة لا يعرف مصدرها .. وأخرى منتهية الصلاحية يرتبها " مستثمر" بطريقة عشوائية فوق الرفوف .. يستعين بجيرانه لقراءة الوصفات ..أما الطبيب الذي كتب الوصفة  فهو مدعو لضبط الأعصاب لأنه سيتلقى عشرات الاتصالات من " المستثمر" للاستفسار عن الدواء وشركته وتمنياته لو يكتب باللغة العربية .

أخطاء في صرف الدواء .. وفي بعض الأحيان قاتلة , لتحل الأمور " بقراءة الفاتحة " والترحم على المغدورين بعد دفع مال الصلح  .

عشرات الصيدليات " المستثمرة " المخالفة تمارس عملها ونقيب صيادلة حلب " عقوبة الصيدلية المستثمرة الإغلاق النهائي "

تشير إحصائية حصل عليها عكس السير إلى وجود 63 صيدلية مستثمرة في مدينة منبج مخالفة من أصل 91 صيدلية موجودة في المنطقة .

من طرفه عقب رئيس المنطقة الصحية في منبج  الدكتور أحمد شيخ أحمد على هذه الإحصائية , فمن جهة لم ينكر وجود صيدليات مخالفة , ومن جهة أخرى اعتبر الرقم مبالغاً فيه , وأشار إلى أن هذا الأمر منتشر في كل سورية ويتعلق بخدمة الريف , و  قال لعكس السير " إن عدد الصيدليات المخالفة لا يتجاوز الثلاثين صيدلية  وجميعهم من أبناء منبج وذلك بسبب خدمة الريف الذي يلتزم بها الصيدلاني بعد تخرجه فيقوم بتأجير شهادته في المدينة وهو يعمل  في الريف  وهذا الأمر منتشر تقريباً في كل سورية ".

وأضاف " شيخ أحمد " رفعنا كتب بخصوص الصيدليات المخالفة وطالبنا بإلغاء خدمة الريف ".

من جهته ,  صرح  نقيب الصيادلة مصطفى السواس لـ عكس السير بأن  الاستثمار خارج القانون وعقوبة الصيدلية المستثمرة الإغلاق النهائي ولا يحق للصيدلاني الحصول على الترخيص إلا بإحضار ورقة من رئيس المنطقة الصحية أو مدير الناحية أو المنطقة التابع لها ".

وأضاف السواس " نقوم بجولات تفتيشية بشكل اسبوعي ، وأحيانا نقوم بإغلاق 10 صيدليات في الشهر ، كما نقوم بمصادرة الأدوية والأعشاب المخالفة ونرفع بها كتاب للوزارة وللسيد المحافظ ".

 

نصف مخابر منبج مستثمرة وهيئة المخابر في الوزارة  تغلق 3 ..  ولكن ليس بسبب الاستثمار

أصدر وزير الصحة السابق القرارات من 711 إلى 713 بتاريخ 18\1\2009 القاضي بإغلاق 3 مخابر في منبج بناءً على كتاب مديرية مخابر الصحة العامة رقم 3151 \24 تاريخ 30\12\2008 المستند على كتاب لجنة الرقابة المخبرية في محافظة حلب رقم 9429 تاريخ 3\11\2008 ، و المتضمن وجود مخابر مخالفة للأنظمة والقوانين .

وقد أغلقت هذه المخابر بتاريخ 12\2\2009  من قبل هيئة المخابر وفق ضبط مركز شرطة منبج رقم 433 ،وقال مصدر مطلع لـ عكس السير " إن هيئة المخابر قامت  بإغلاق 3  مخابر مستثمرة ( تعمل على أساس شهادة مستأجرة ) في منبج وذلك ليس بسبب الاستثمار إنما بسبب سفر أصحابها ".

وأضاف المصدر " ما زالت بعض المخابر  المستثمرة  تعمل إلى الآن  دون أي إجراء من المديرية ،  علماً أن المخابر المستثمرة عددها 6 مخابر من أصل  10 موجودة في منبج " .

 

وعن مخابر المشافي الخاصة ذكر مصدر موثوق لـ  عكس السير " ان الأطباء " المخبريون " المشرفون عليها قانونياً لا يزورونها سوى أول كل شهر لقبض ثمن إشرافهم الذي يتراوح بين 12 و 15 ألف ليرة ".

وبدوره قال مدير المنطقة الصحية " إن المخابر في منبج تعمل بشكل جيد وأنا أقوم دائما بجولات على المخابر وأقف على المخالفات الموجودة فيها وإدارة المشافي في مديرية الصحة على علم بكل ما يحدث في المخابر من مخالفات "

دور الأشعة و مراكز الطبقي المحوري .. والعمل دون موافقة الطاقة الذرية

معظم  مراكز الطبقي  ودور الأشعة لا تمتلك مواصفات الترصيص النظامي لجدرانها إضافة إلى أنها لم تحصل بعد على موافقة هيئة الطاقة الذرية الأمر الذي يشكل خطرا على الأهالي القاطنين بالقرب من هذه المراكز .

ويذكر مصدر لـ "عكس السير " أن أحد أخصائيي الأشعة قال أثناء تحقيق من قبل لجنة مختصة شكلها محافظ حلب ان معظم العيادات الشعاعية في منبج وعددها 6 تعمل بدون موافقة الطاقة الذرية وهي موافقة ضرورية للإذن بالعمل بشكل قانوني " .

وعن الإشراف الشعاعي في المشافي الخاصة قال مصدر مطلع لـ عكس السير " إنه أكثر من شكلي مثله كمثل إشراف المخبريين على مخابرها ، فهناك الفنيون الذين يقومون بمهمة التصوير وأحيانا بكتابة التقارير حسب رغبة مدير المشفى والبعض منهم يستثمر أكثر من جهاز إيكو وأجهزة أشعة متنقلة في أكثر من مشفى خاص ".

من جهته قال رئيس المنطفة الصحية لـ  عكس السير " بأن جميع دور الأشعة يشرف عليها أخصائيين وهم ملتزمون بعملهم وهذا لا يعني أنه لا توجد مخالفات إلا أنهم يحاولون دائما إيجاد الحلول المناسبة " .

و صرح مصدر موثوق في هيئة الطاقة الذرية السورية  لـ عكس السير " من خلال قراءتنا لما جاء في عكس السير من مخالفات بخصوص الأشعة في مشفى الأمل وقيام فني بتصوير وكتابة تقرير حسب شكوى المواطن محمد عبدي اتصلنا بالدكتور توفيق محي الدين إيبش المشرف على هذا المشفى شعاعيا وتفاجأنا أنه لا علم لديه بأي شيء يقوم به الفني هناك وقانونياً تقع المسئولية على الدكتور توفيق إيبش لذلك أبدى رغبته بإنهاء إشرافه شعاعياً على مشفى الأمل وأبلغنا ذلك خطيا حسب الأصول ".

ويضيف مصدر آخر في الهيئة الذرية " في مثل هذه الحالات يعطى المشفى مهلة مدتها 21 يوما لإيجاد طبيب شعاعي آخر وإن لم يقم بذلك يصبح مخالفا للقانون وتبدأ العقوبات بالتدريج ، إنذار ومن ثم غرامات مادية تتراوح بين 300 ومليون ليرة إضافة إلى عقوبة الحبس للمدير وسحب ترخيص المشفى " .

 

مستوصفات الريف غياب الموظفين وندرة الأدوية

إن الواقع الصحي في مستوصفات ريف منبج ليس بأفضل حال من المدينة فالأدوار هناك اختلفت ، فالمستخدم أصبح طبيبا , و الطبيب لا يرى سوى مرة في الأسبوع .

سجلات تكتب وتدون وتصحح طبقا لمواعيد زيارات اللجان ، و مستوصفات  "  تل الرفيع ,  حيمر لابدة , الفارات , أبو قلقل , تل حوذان  , خرفان " ومستوصفات أخرى ....لم يصل أنينها بعد إلى أصحاب القرار الصحي.

فمستوصف "خرفان" مغلق منذ تأسيسه أي منذ عام 2003 ( قبل ذلك كان نقطة طبية )  وأعيد فتحه  15\12\2008 بعد أن تم تسليط الضوء عليه .

وقال  " أبو فرحان " ( أحد سكان المنطقة ) لـ عكس السير : " إن المستوصف مغلق منذ 6 سنوات وعند إعادة فتحه كان طبيبه يحضر مرة في الشهر ومنذ شهرين تقريبا أصبح الطبيب يأتي مرة في الأسبوع "

 

كذلك الأمر بالنسبة لمستوصف" أبو قلقل " (23 كم عن منبج ) ، ويقول "بشير الربيع" رئيس بلدية أبو قلقل  لـ عكس السير " لقد قدمنا كتاب  لجهة مسؤولة بشأن  تصليح كرسي الأسنان الذي مضى على تعطله 3  سنوات علما أن الجهاز المذكور لا يكلف إصلاحه  أكثر من 10 ليرات إضافة إلى أنه عند ذهابنا إلى المستوصف لانرى سوى المستخدم ".

وأضاف "الربيع " : " طالبنا أيضا أن يكون الطبيب الشرعي من أهالي المنطقة لأن طبيبنا الحالي مقيم في منبج وعيادته هناك أيضا ".

 من جهته قال مصدر مسؤول في "أبو قلقل " : " إن دوام العاملين في المستوصف قليل جدا ولا يتناسب مع احتياجات المرضى أما الأدوية فلا يذكر وجود لها أبدا "  .

وأضاف المصدر" عندما قدمت لجنة المحافظ  في 3\2\2008 فوجئنا بأن الجميع موجودين على رأس عملهم ".

أما عن مستوصف قرية " الفارات " يقول رئيس البلدية " عاشق العقلة " : " الدوام الفعلي يبدأ في العاشرة لينتهي بالثانية عشرة وتمر بعض الأيام لا نرى بها أحدا حتى المستخدم نادرا ما يتواجد في المستوصف ، وفي كثير من الأحيان  يرفعون صوت الراديو ويغلقون الأبواب  من أجل " الضحك " على الناس وإيهامهم بأنهم موجودين  ".

ويضيف " العقلة " : " دوام الممرضات قليل بحكم قدومهن من حلب ولا يستطعن الدوام بشكل رسمي بسبب بعد المسافة ، لذلك  تم تقسيم الأيام فيما بينهن كل واحدة تداوم يوم في الأسبوع ،  أما الأطباء " أحدهم يأتي مرتين في الأسبوع ولا نعرف شيئا عن الطبيب الآخر " .

و بالنسبة للدواء فقد ذكر " العقلة " أنه لم يرى شيئا من الدواء وكذلك كل الذين يعرفهم ومن المعروف عن أطباء المستوصف ، وقال " إذا طلب منهم دواء ما يقولون للمريض : دواؤنا لا ينفع ولا يضر " .

و استطرد "العقلة" : " رفعنا عدة كتب لمديرية الصحة عن طريق المحافظ شرحنا به  وضع المستوصف و كان آخرها منذ شهرين كما أننا أعلمنا المحافظ بالتلاعب بالدوام وتقسيم الأيام إلا أن المنطقة الصحية رفعوا كتابا بينوا به أن الوضع جيد في المستوصف وإلى الآن لم يجبنا أحد ".

أما بالنسبة لمستوصف " تل حوذان " فحاله لا يختلف عن باقي المستوصفات ، ويقول رئيس بلديتها " محمد العبدالله " : " الوضع بشكل عام سيء فالطبيب لا نراه سوى مرة في الأسبوع وأحيانا لا يأتي لبعد الساعة الواحدة ، وكذلك الأمر بالنسبة للممرضات " .

وعن الأدوية في المستوصف ذكر " العبد الله " بأنه لا يوجد توزيع للأدوية وإن معظم المواطنين يشتكون من ذلك .

من جهته فال مدير المنطقة الصحية الدكتور " أحمد شيخ أحمد " لـ  عكس السير " إن الحديث عن هذه المخالفات ليس دقيقا وخاصة دوام الموظفين ، والدليل على ذلك بأننا فوجئنا اليوم 26\4 بزيارة إحدى الجهات المسئولة وكان جميع الموظفين  في المستوصفات على رأس عملهم علما أن هذه الزيارة غير معلن عنها مسبقا ".

 وأضاف " شيخ احمد " لدينا فريق إشراف تفويضي و 5 أطباء مشرفين مفوضين وكل واحد منهم يشرف على مجموعة من المراكز  وهم يقومون بزيارة المراكز الصحية مرتين شهريا علما أن الزيارة يجب أن تكون مرة كل شهرين  وهذا كله مؤرشف وموثق في مديرية الصحة ".

 

أهالي منبج يئسوا في السابق من مديرية الصحة فلجأوا إلى الوزارة

وقام أهالي منبج بإرسال مجموعة كبيرة من الشكاوي و الدراسات عن الواقع الصحي إلى وزارة الصحة مقدمة أصولا  والبعض منها إلى الوزير أو خلال لقاءات مباشرة  أخرى معه ومسجلة في ديوان الوزارة بتاريخ 19\6\2008 تحت رقم 38 نقتطف منها " إن علاج الأمور يا سيادة الوزير يتم بإيفاد لجان من الإدارات المركزية لوزارة الصحة للإطلاع على أرض الواقع وقيامها بالتحقيقات اللازمة لأن حصان مديرية صحة حلب بات معروفا أن معظم أعلافه تأتي من مثل هذه المستنقعات فلا يمكن أن  يجر عربة تحقيق نزيهة واتخاذ إجراءات رادعة " .

وقال مصدر لـ عكس السير "  جميع الشكاوي بخصوص هذا الموضوع قام وزير الصحة السابق بتحويلها إلى مديرية الرقابة الداخلية والى الآن لم تحرك هذه المديرية ساكن " .

ومن جهته قال الدكتور " هشام ضويحي " مدير مديرية المشافي في وزارة الصحة لـ عكس السير " لقد تقدم إلينا الكثير من أهالي منبج بشكاوى ودراسات حول الواقع الصحي في منبج وجميعها مسجلة  أصولا وفي كل مرة كنا نضع السيد الوزير في كل شكوى مع تبيان رأينا كمديرية مشافي، وكان السيد الوزير يرد على مراسلاتنا وكان يقترح تحويلها إلى مديرية الرقابة الداخلية ،  وهكذا جميع شكاوى أهالي منبج بخصوص هذا الموضوع هي الآن بعهدة مديرية الرقابة الداخلية ".

يذكر أن منبج مدينة سورية تابعة لمحافظة حلب تقع في الشمال الشرقي من حلب وتبعد عنها /80/ كم وتضم حوالي 500 ألف نسمة  .

علي الفرج – عكس السير

____________**************____________

الجمارك تضبط 600 جهاز خليوي في حمص

ضبطت كوادر وعناصر المديرية العامة للجمارك كمية كبيرة من أجهزة الهاتف الخليوي في محافظة حمص 600 جهاز، وقد قدرت قيمة البضاعة المصادرة بمبلغ 1.3 مليون ليرة سورية، في حين بلغت رسومها 437 ألف ليرة سورية، كما بلغت غرامات المصادرات 7.2 ملايين ليرة سورية، ليكون بذلك مجموع القيم والغرامات والرسوم في قضية أجهزة الخليوي المضبوطة 9 ملايين ليرة سورية، وقد قامت الجهات المختصة في مديرية الجمارك العامة بتنظيم الملف الجزائي بحق المخالفين، وأحيل الملف إلى القضاء المختص للملاحقة بجرم التهريب أصولاً.

الوطن  

____________**************____________

شعبان: سورية لن تستأنف المفاوضات مع إسرائيل إذا لم تلتزم بإعادة الجولان  

قالت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان يوم الأربعاء إن سورية لن تستأنف مفاوضات السلام مع إسرائيل ما لم تلتزم حكومتها الجديدة بالانسحاب من كامل الجولان السوري المحتل.

وقالت شعبان في تصريحات صحفية إن "التحديات والعقبات ما تزال موجودة وتساهم في عرقلة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إيجاد تسوية سلمية دائمة وعادلة وشاملة", مشيرة إلى أن "المهم هو أن تتضامن جميع الدول والأطراف المعنية من أجل تجاوز كافة التحديات والعقبات، وأن تتوفر الإرادة السياسية والشجاعة الكاملة من أجل إقرار سلام شامل ودائم".

وكان الرئيس بشار الأسد قال أمس الثلاثاء إن سورية كانت قريبة جدا من التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل نهاية العام الماضي، إلا أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بدد كل شيء.

ودعت شعبان, التي ترافق الرئيس الأسد خلال زيارته الحالية إلى النمسا وسلوفاكيا, دعت " جميع الأطراف وخاصة الطرف الإسرائيلي إلى الالتزام بقرارات الشرعية الدولية التي تضمن استعادة جميع الحقوق المشروعة، والأراضي المحتلة إلى أصحابها الشرعيين وفي طليعتها مرتفعات الجولان ومزارع شبعا بدون قيد أو شرط".

وتطالب سورية باستعادة كامل هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وضمتها عام 1981 وسط عدم اعتراف دولي.

وعن تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان, قالت شعبان "نحن في سورية لا نتعامل مع تصريحات إعلامية أياً كانت ولا سيما تلك المعدة للاستهلاك المحلي وتضليل الرأي العام، ورؤية سورية الإستراتيجية واضحة وصريحة".

وكان ليبرمان قال في تصريحات سابقة إن إسرائيل ترفض مبدأ الأرض مقابل السلام وتتمسك بالسلام مقابل السلام بما يعني رفض إعادة الجولان المحتل.

وأضافت شعبان أن " الجولان هي أرض سورية محتلة، وليست بالنسبة لنا مهمة للغاية، بل هي حق مشروع، ولذلك فإن سورية لن تدخل أية مفاوضات سلمية مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل في المستقبل ما لم تكن استعادة هضبة الجولان هي الأمر البديهي الذي لا يمكن أن تكون قابلة للمساومة أو التفريط مهما كانت التحديات والعقبات".

وأبدت دمشق مؤخرا تفاؤلا حذرا في إمكانية تحقيق السلام, ولم تستبعد استئناف المفاوضات التي علقت بعد وصولها إلى الجولة الرابعة في أعقاب العدوان الإسرائيلي على غزة.

وكانت سورية أجملت ثلاثة أسس لاستئناف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل وهي التزام إسرائيل بالانسحاب التام من الجولان إلى خط الرابع من حزيران عام 1967 وألا تؤثر هذه المحادثات على المحادثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وألا تستخدم هذه المحادثات كغطاء لشن عدوان على لبنان أو غزة.

سيريانيوز

____________**************____________

فنان سوري كرم عالمياً يدرس في جامعة حلب : أردت أن أقيم معرضاً في جامعتي وبعد 71 يوماً من السعي بين مكاتب الجامعة طردني رئيس فرع اتحاد الطلبة

"شادي عيد " فنان تشكيلي درس الفن في معهد الفنون التشكيلية و معهد الفنون الجميلة والتطبيقية ، درس الخط العربي على يد كبار الخطاطين في سوريا ، شارك بلوحاته في عدد كبير من المعارض العالمية في بلدان عربية وآسيوية وأوروبية ، كرم في أكثر من مهرجان فني كان آخر مرة في تركيا .

هو طالب في السنة الرابعة بقسم إدارة الأعمال في كلية الاقتصاد بجامعة حلب ، قصد مكتب عكس السير بحلب بعد أن ضاقت به السبل ، فجلس وتنهد وروى قصة 71 يوماً من السعي بين مكاتب رئاسة جامعة حلب واتحاد الطلبة في سبيل الحصول على موافقة لإقامة معرض أراده أن يكون " لأجل غزة ".

ويروي الطالب الجامعي و الفنان التشكيلي " شادي عيد " لـ عكس السير تفاصيل سعيه بقوله "عندما وقعت أحداث غزة خطرت ببالي فكرة معرض يكون ريعه لأجل غزة ، فقمت بإعداد مسودات لـ80 لوحة من الخط العربي والفن التشكيلي ، و أعددت دراسة للتكاليف وقصدت مكتب فرع اتحاد الطلبة بحلب ".

ويتابع " قابلت رئيس فرع اتحاد الطلبة مصطفى غريبي ، وبعد أن اطلع على تكاليف المعرض والتي تبلغ حوالي 225 ألف ليرة سورية قام بتحويلي إلى رئيس مكتب النشاطات صلاح الخلف وبعد عدة أيام من المراجعات قام صلاح بتحويلي إلى مكتب النشاطات في رئاسة الجامعة كون تكاليف المعرض مرتفعة ، حيث أخبرني صلاح حينها أن فرع اتحاد الطلبة لا يملك ميزانية لإقامة معرض كهذا ".

واستطرد " فقصدت رئيس الجامعة وقابلته عدة مرات وفي الزيارة الأخيرة  قال لي بالحرف الواحد " لا أملك ميزانية كافية لتغطية مصاريف المعرض " وقام بتحويلي إلى اتحاد الطلبة مرة أخرى ، وذلك بعد أكثر من 25 يوماً من المعاناة  ".

وأكمل " فعدت إلى اتحاد الطلبة مرة أخرى ومرت الأيام وأنا أبحث عن الموافقة إلى أن أبلغني رئيس فرع الاتحاد أن هذا المعرض بحاجة إلى راع ( سبونسر ) خاص كون التكاليف مرتفعة ، وبالفعل اتفقت مع أكثر من شركة على رعاية هذا المعرض ".

رحلة البحث عن " ختم " ..

وتابع الفنان " عيد " : " وبعد أن اتفقت مع إحدى الشركات الخاصة التي رصدت للمعرض مبلغاً كافياً طلبت مني الشركة أن أحضر ورقة تثبت أنني طالب وأن المعرض سيقام تحت إشراف اتحاد الطلبة فقصدت مكتب رئيس فرع اتحاد الطلبة مرة أخرى ، إلا أنه رفض إعطائي أي كتاب رسمي ، حتى أنه رفض أن يختم على الورقة التي تثبت أنني طالب وأن المعرض سيقام تحت إشراف فرع الاتحاد وقام بتحويلي إلى رئيس مكتب النشاط ( صلاح الخلف ) الذي حولني بدوره إلى رئيس الهيئة الإدارية في كلية الاقتصاد ، الذي حولني بدوره إلى رئيس فرع الاتحاد الذي كان مسافراً إلى دير الزور حينها ".

وأضاف " وبعد انتظار دام أسبوع قصدت مكتب رئيس فرع الاتحاد ، فدار بيني وبينه مشادة كلامية فقدت خلالها صوابي فطردني على إثرها من مكتبه بطريقة سيئة ومهينة ".

واستطرد " بعد 71 يوماً من السعي بين مكاتب رئاسة الجامعة التي من المفترض أن ترعى هذا النشاط الذي أحببت أن أقيمه وفاء مني لجامعتي و لدعم القضية , صم جميع المسؤولين آذانهم ، كنت خلال تلك الأيام أسافر من قريتي ( تلالين 50 كم شمال حلب ) إلى حلب صباحاً واعود في المساء ، كنت أنتظر السرفيس أكثر من 4 ساعات صباحاً ومثلها ليلاً لكي أتمكن من مقابلة المسؤولين ، إلا أنني كوفئت على ذلك بطردي من مكتب اتحاد الطلبة ، وبمسؤولين صموا آذانهم في رئاسة الجامعة ".

وعن محتويات المعرض الذي كان ينوي " عيد " أن يقيمه قال " كان يحتوي على رسوم تشكيلية ولوحات من الخط العربي ، وعلى لوحات عمدت من خلالها إلى مزج أكثر من نوع من الفنون التشكيلية ، إحدى اللوحات كانت رسمة لوجه الشيخ أحمد ياسين مرسومة بكلمات ممتزجة تشكل كل كلمة منها اسمه ( أحمد ياسين ) ، وقد وعدني عدد كبير من التجار بشراء اللوحات وتحويل قيمتها إلى قطاع غزة ".

وعن ارتفاع تكاليف المعرض قال " المعرض يضم 80 لوحة ، أردتها أن تكون من أجود الأنواع ، فمن غير المنطقي أن أرسم على ورق عادي ، الورق الذي أرسم عليه عادة ورق من نوع خاص أصنعه بنفسي ، كما أن الحبر الذي أستخدمه هو حبر خاص أصنعه بنفسي حبر طبيعي لا يتأثر بالعوامل الجوية، التكاليف منطقية لمعرض كهذا كما أن الراعي ( سبونسر ) كان على استعداد لأن يدفع كل التكاليف التي عجزت جامعتي عن دفعها ".

من المسؤول ؟؟..

وبدوره رأى رئيس فرع اتحاد الطلبة بجامعة حلب " مصطفى غريبي "  أن الطالب " وقح " وقال لـ عكس السير : " لم أسمع بحياتي عن معرض بهذه التكاليف ، كما أنه من غير المنطقي أن أختم على ورقة لا أعرف وجهتها ".

وقال رئيس مكتب النشاطات في فرع اتحاد الطلبة بجامعة حلب لـ عكس السير " إن باب مكتب الاتحاد مفتوح للجميع ، حاولنا في البداية مساعدته ، إلا أن التكاليف المرتفعة دفعتنا إلا مخاطبة رئاسة الجامعة التي تمتلك ميزانية أكبر تمكنها من دعم هذا النوع من النشاطات ، فعلى سبيل المثال لا الحصر قمنا خلال الأسبوع الماضي بافتتاح 4 معارض لم تتجاوز تكلفتها الـ 10 آلاف ليرة سورية ، إن ميزانيتنا كلها لا تكفي لتغطية تكاليف المعرض".

وبدوره نفى مدير المكتب الإعلامي في رئاسة جامعة حلب " عامر عليوي " أن تكون جامعة حلب مسؤولة عن هذا النوع من النشاطات ، وقال لـ عكس السير " نحن كمؤسسة نخاطب فقط من قبل مؤسسات ، مسؤولية هذا الموضوع تقع على عاتق اتحاد الطلبة ".

يذكر أن الفنان التشكيلي والخطاط " شادي عيد " كان قد أعد لوحة باسم رئيس جامعة حلب أراد أن يقدمها كهدية لرئيس جامعته عند افتتاح المعرض ، إلا أن رئيس جامعته لم يملك الميزانية الكافية لتغطية مصاريف هكذا معرض .

وختم " عيد " حديثه  بقوله : " هل يفترض ان اكون من الناس المطبلين والمزمرين حتى يتم قبولي ويتم التعامل معي كعضو في الاتحاد الوطني لطلبة سوريا و كطالب في جامعة حلب لي حقوق كما علي واجبات ؟ ".

علاء حلبي - عكس السير

____________**************____________

تباين في أسعار زيت الزيتون بين المعاصر والأسواق

قال عدد من منتجي زيت الزيتون إن هناك "انخفاضا ملحوظا في سعر الزيت", في الوقت الذي لم ينعكس هذا الانخفاض على سعر المبيع النهائي للمستهلك إلا بشكل طفيف.

وقال أحد منتجي زيت الزيتون, ويدعى فضل حميدي, لسيريانيوز إن " كيلو الزيت يبلغ سعره عند البيع من المعصرة إلى التجار 145 ليرة".

من جهته قال منتج آخر للزيت, فضّل عدم الكشف عن اسمه, إن " هناك انخفاضا في سعر الصفيحة, وهي تباع للتاجر بسعر يتراوح بين 140- 145 ليرة, ثم تضاف إليه تكلفة صغيرة يصل بعدها سعره إلى 155 ليرة أو أكثر بقليل, لكن جشع بعض التجار يرفع السعر بشكل كبير".

في حين قال أحد بائعي زيت الزيتون لسيريانيوز " لم نشهد انخفاضا ملموسا على سعر الزيت, حيث كان سعر الكيلو 215 ليرة, وانخفض بشكل طفيف إلى 200 ليرة", لافتا إلى أن "استيراد زيت الزيتون من دول أخرى مثل تونس أدى إلى وجود سعرين للزيت, أحدهما للزيت السوري وهو الأغلى ثمنا, والآخر للزيت المستورد الأقل سعرا".

ويوجد في الأسواق السورية سعرين متفاوتين لمادة زيت الزيتون, إذا تصل سعر صفيحة الزيت من إنتاج محلي حوالي 3000 ليرة, في حين تصل سعر صفيحة الزيت المستوردة إلى 2300 ليرة.  

وشهدت الأسواق السورية مؤخرا عمليات إغراقها بأنواع مختلفة من الزيوت الأجنبية والعربية المستوردة من تونس وبعض دول الاتحاد الأوربي, الأمر الذي أدى إلى وجود تباين في سعر الزيت المحلي والزيت المستورد,

مما دفع بعض الجهات المعنية إلى اقتراح وقف عمليات تصدير زيت الزيتون وبعض الزيوت النباتية لدعم صناعة الزيت في سورية.

عبد السلام السلات - سيريانيوز

____________**************____________

مشاريع بـ50 بليون دولار في 10 سنوات... والأسد يؤكد أن التنمية تعزّز فرص السّلام... جهود لتحويل سورية «نقطة استراتيجية» لربط الشرق الأوسط وأوروبا اقتصادياً

بدا واضحاً من خلال زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى فيينا أن حكومته تسعى إلى تحويل سورية إلى «نقطة ربط استراتيجية» اقتصادياً بين عدد من الدول في منطقة الشرق الاوسط من جهة وبين هذه الدول وأوروبا من جهة أخرى و «جسر» للحوار الثقافي والسياسي بين ضفتي المتوسط.

ويؤكد مسؤولون سوريون أنهم سيواصلون العمل مع أوروبا والولايات المتحدة لتحقيق السلام، غير أنهم يدعون إلى استغلال التعاون الاقتصادي لخلق التنمية بما «يعزز فرص السلام». وقال الأسد خلال لقائه أمس رجال أعمال إن النمسا «تقع في قلب أوروبا تاريخياً وجغرافياً كموقع سورية في العالم العربي الذي يجعلها منفذاً لدول الاتحاد الأوروبي باتجاه أسواق البلدان العربية وبلدان غرب آسيا، ومركزا لإقامة استثمارات مشتركة في مجالات الطاقة والصناعة والتعدين والزراعة والمعلوماتية والاتصالات والمصارف والتمويل».

وأضاف أن هذ الموقع يجعل من سورية «ممراً لعبور مصادر النفط والغاز من المنطقة العربية وآسيا إلى الأسواق الأوروبية عبر المتوسط وتركيا، ونقطة التقاء لشبكات الربط الكهربائي بين هاتين المنطقتين في العالم من خلال موقعها الأساس في مشروع الربط الكهربائي للمشرق العربي الذي يصل الشبكة الكهربائية العربية بتركيا وعبرها إلى أوروبا».

وأوضح نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبدالله الدردري لـ «الحياة» أمس أن تنفيذ «رؤية» تحويل سورية إلى «محور ربط» يسير بخطوات ثابتة، إذ تضمن «الاتفاق في شكل نهائي» مع الجانب العراقي على ترميم أنبوب النفط من كركوك إلى بانياس على ساحل المتوسط بطاقة تصل إلى نحو 200 ألف برميل يومياً، إضافة إلى إقامة أنبوب جديد لنقل النفط بطاقة 1.2 مليون برميل في اليوم.

وعلمت «الحياة» أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «تعهد شخصياً» تشغيل هذين الانبوبين في إطار توجه البلدين إلى تعزيز علاقاتهما، وان وزيري الخارجية السوري وليد المعلم والعراقي هوشيار زيباري كُلفا صوغ مسودة «اتفاق استراتيجي» بين البلدين.

ويتضمن ذلك أيضاً نقل الغاز من حقل عكاس العراقي إلى دير الزور في شمال سورية لربطه بشبكة الغاز السورية التي بدورها سترتبط بطول 60 كيلومتراً بالشبكة التركية. وقال الدردري إن اتفاقاً جرى مع طهران لربط الشبكة الإيرانية بالسورية بمدينة البصرة عبر الأراضي العراقية وصولا إلى البحر المتوسط، لافتاً إلى أن ذلك يتضمن أيضاً ربط مدينة البصرة بطرطوس السورية عبر خط سكك حديد، وربط مدينة التنف على الحدود العراقية مع طرطوس بطريق دولي، ومشروع الربط الكهربائي العربي بالشبكة الخليجية وبأوروبا عبر تركيا. وبحسب اعتقاد الدردري، فإن هذه المشاريع ستكلف نحو 50 بليون دولار أميركي في السنوات العشر المقبلة، لتحويل سورية إلى «عقدة ربط استراتيجية» تكون نقطة ارتكازها في وسط البلاد.

وكان الأسد قال خلال لقائه مع رجال الأعمال إن التنمية تساعد في تحقيق السلام وتخفيف التوتر ومكافحة التطرف بما ينعكس إيجاباً على شعوب المنطقة وأوروبا، الأمر الذي وافق عليه الرئيس النمسوي هانز فيشر ورئيس غرفة التجارة النمسوية كريستوف ليتل. وقال الاخير إن «التعاون الاقتصادي يعزز فرص السلام». ورأى الدردري أن تنفيذ التصور السوري سيؤدي إلى «تحوّل هائل» في الشرق الاوسط.

وفي حين قال فيشر إن «عملية التقارب» ستستمر بين سورية والدول الأوروبية، وإن اتفاق الشراكة سيوقع قريباً، تحدث الاسد عن عملية الإصلاح الاقتصادي والتحوّل الحاصلة في بلاده التي تضمنت تحرير التجارة وزيادة دور القطاع الخاص وتحسين بيئة الاستثمار وتعريض الاقتصاد السوري للمنافسة الخارجية. وقال إن دمشق لم تعتمد مبدأ الصدمة في الإصلاح الاقتصادي، بل اعتمدت «خطوات تدرّجية مدروسة وبوصفة تلائم طبيعة الاقتصاد السوري وتأخذ في الحسبان التكاليف الاجتماعية لعملية الإصلاح على الطبقات ذات الدخل الأدنى»، بموازاة صدور تشريعات لـ «تطوير مناخ الأعمال وبيئة الاستثمار وتحرير التجارة والإصلاح المالي والضريبي في سورية»، ما انعكس إيجاباً في ارتفاع معدلات النمو.

____________**************____________

الدراما السورية 2009: الاعمال الاجتماعية اولا

سيطرة الاهتمام بحياة الناس ممن يعيشون في المناطق العشوائية، واختفاء الدراما التاريخية والكوميدية.

ميدل ايست اونلاين

دمشق - من حسن سلمان

يبدو الوقت مبكرا للحديث عن الموسم الدرامي السوري لهذا العام، غير أن السمات الأساسية لهذا الأخير بدأت تتّضح بشكل جلي، مع انتهاء تصوير بعض الأعمال والشروع بتصوير أخرى، ولن يحمل الوقت القليل المتبقي (حوالي 4 أشهر) لبداية الموسم الرمضاني الكثير من التغيير على الخارطة الدرامية الحالية.

وفي قراءة سريعة لأغلب النتاج الدرامي السوري لهذا العام، لن يجد المرء صعوبة في اكتشاف السيطرة المطلقة للأعمال الاجتماعية والتي تجري أحداث أغلبها في المناطق العشوائية أو الهامشية التي تشكل حوالي 50 بالمئة من مدينة دمشق، في ظل تراجع للأعمال الكوميدية واختفاء الأعمال التاريخية، وبروز بعض الأعمال ذات الطابع "الوطني" أو التي تتحدث عن تاريخ سوريا بعد الاستقلال.

غير أن الجديد في هذا العام هو دخول الدراما الجديدة ميدانا جديدة لم تطئه من قبل، وهو عالم الجاسوسية الذي يبشر به نجدت أنزور عبر عمله الجديد "رجال الحسم"، فضلا عن عمل آخر لمحمد الشيخ نجيب يطرق ذات الموضوع ولكن من زاوية مختلفة تحت عنوان "تحت المداس".

الدراما الاجتماعية منشغلة بالعشوائيات

لا يبدو من قبيل الصدفة ازدياد الأعمال الدرامية ذات الطابع الاجتماعي، وخاصة تلك التي تتطرق لمجتمع العشوائيات الذي شكل مؤخرا أرضا خصبة للدراما السورية، حيث كانت البداية مع النجاح الكبير لمسلسل "غزلان في غابة الذئاب" للمخرجة رشا شربتجي، وتلاه عدد من الأعمال التي حققت انتشارا كبيرا كان آخرها "ليل ورجال" للمخرج سمير حسين.

في هذا الموسم تعود المخرجة رشا شربتجي بعمل إشكالي جديد بعنوان "زمن العار"

عن نص للكاتب حسن سامي يوسف ونجيب نصير وإنتاج شركة عاج للإنتاج الفني.

وتأتي أهمية العمل كونه يطرح جملة من الأسئلة حول المفهوم الاجتماعي للعار، وهل يتجلى هذا الأخير في فقدان الفتاة عذريتها؟ أم يتخطى ذلك إلى الممارسة الاجتماعية السلبية التي تتجلى في الفساد والرشوة التي تأخذ منحى فكري يتغلغل اجتماعيا.

ويتناول العمل –حسب صحيفة الوطن- أزمة الطبقة الوسطى في سوريا والوضع الاقتصادي المتردي لقطاعات واسعة من الناس من خلال عائلة أبو منذر (خالد تاجا) التي تنتمي إلى شريحة الموظفين.

وتضم العائلة فتاة تدعى بثينة (سلافة معمار) أتمت الدراسة الثانوية، وفاتها قطار الزواج حتى أصبح عمرها 32 عاماً، ونذرت نفسها لخدمة أمها المريضة وإدارة شؤون المنزل، حتى نسي أفراد الأسرة الآخرين أنها إنسان أولا وأنثى ثانيا، وألقوا بأحمال خدمتهم على كاهلها كما لو أنها لم تخلق إلا للعناية بهم وتأمين متطلباتهم.

من جانبه يعود المخرج سمير حسين بعمل اجتماعي جديد يحمل عنوان "قاع المدينة" ليقدم نظرة متفائلة لسكان العشوائيات في سوريا.

ويحاول حسين في عمله الجديد الذي كتبه محمد العاص البحث عن القيم النبيلة لدى هؤلاء الناس ويعيد تأسيسها دراميا، ضمن سلسلة متداخلة من الحكايات ترصد حياتهم اليومية التي تقودهم إلى خارج هذه الأحياء بحكم العمل أو الدراسة، وتجري مقاربة بينهم وبين نظراؤهم من سكان المدن.

ويؤكد مخرج العمل أن العمل يحاول الدخول إلى "القاع النفسي لهؤلاء الناس (سكان المناطق العشوائية) لنصل إلى ماهية الأسباب التي أدت لوجودهم بهذا الشرط"، مشيرا إلى أن هناك مجموعة من الحاجات الإنسانية البسيطة جدا غير متوافرة على الإطلاق في شرطهم الحياتي.

ويضيف "نحن نركز على التركيبة الإنسانية والعوالم العاطفية والنفسية لهذه الشخصيات، أكثر من معنى هذه المفردة (قاع المدينة) التي قد توحي للآخرين بأننا نتحدث عن ترسبات المدينة في القاع."

فيما يرصد المخرج عمار رضوان معاناة أطفال الشوارع في سوريا عبر عمله الجديد "قلوب صغيرة" الذي كتبته ريما فليحان بمشاركة الفنانة يارا صبري وتنتجه شركة غزال للإنتاج الفني.

ويغوص رضوان في مناطق العشوائيات وبين الأرصفة وفي معاهد الإصلاح ودور الرعاية، باحثا عن أطفال شردهم الجوع وظلم ذي القربى، ووجدوا أنفسهم فجأة في الشارع فأخذوا يبحثون عن مكان يأويهم قبل أن تلتقطهم دور الرعاية الاجتماعية التي ربما لن تكون أفضل حال من الأماكن الأخرى.

ويقول رضوان "هناك أعمال درامية كثيرة طرحت هذه المشكلة ولكن بشكل بسيط وغير عميق، نحن نحاول رصد المشكلة والبحث عن أسبابها والنتائج التي أدت إليها، طبعا نحن لا نحاول خرق تابوهات، ولكننا نتحدث بشيء من الدلالة والمباشرة، لأن الهدف هو تسليط الضوء على هذه الظاهرة وليست معالجتها لأن ذلك ليس من مهمة الدراما."

أحداث سوريا بعد الاستقلال

بعد النجاح الكبير لعمله "ليس سرابا" يعود المخرج السوري المثنى صبح إلى خمسينيات القرن الماضي ليرصد المجتمع السوري بعد الاستقلال عبر عمله الجديد "الدوامة" الذي كتبه الأديب الراحل ممدوح عدوان عن رواية "الضغينة والهوى" للأديب فواز حداد، وتنتجه شركة سوريا الدولية للإنتاج الفني.

ويحاول العمل الذي تدور أحداثه بين عامي 1949 و1951 دراسة البنى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية للمجتمع السوري خلال السنوات الأولى لفترة ما بعد الاستقلال، وكشف المحاولات الخارجية للسيطرة على ثروات البلاد العربية، وخاصة النفط، وتصدي الدول العربية مجتمعة لهذه المحاولات.

ويقول صبح "العمل هو 'حكاية افتراضية' تتناول فكرة الاستعمار الجديد المتمثل بصراع شركات النفط والمخابرات العالمية على سوريا إبان الاستقلال وبداية تشكل الأحزاب السياسية في سوريا."

ويشير صبح إلى أن العمل لا ينشد من أحداثه رسم مشهد تاريخي لتلك المرحلة وحسب، وإنما هو "ينسج حكاية سورية افتراضية مفعمة بالحب والنضال السياسي، يلتقط من خلالها تفاصيل الحياة الدمشقية وتركيبتها الاجتماعية والسياسية والثقافية التي أفرزت نتائجها واقعاً لا يزال قائماً حتى يومنا هذا."

ويؤكد أن العمل يتناول أمزجة أشخاص تتحكم أهواءها وميولها السياسية بمصائرها "ولكن من دون ذكر الأسماء الحقيقية، فالعمل لا يوثّق لمرحلة تاريخيه بعينها لأن الحكاية يسودها صراع المال والنفط والنفوذ."

فلسطين دراميا مرة أخرى

بعد الملحمة الدرامية "التغريبة الفلسطينية" لحاتم علي و"الاجتياح" لشوقي الماجري و"عائد إلى حيفا" لباسل الخطيب، لم تتطرق الدراما السورية للقضية الفلسطينية، غير أن العدوان الأخير على غزة فتح شهية المخرجين والمنتجين السوريين.

والبداية كانت مع المخرج يوسف رزق الذي تخلى مؤقتا عن الأعمال الاجتماعية التي أثارت جدلا كبيرا من قبيل "حاجز الصمت" و"الخط الأحمر"، ليتناول في عمله الجديد "سفر الحجارة" مأساة الشعب الفلسطيني ومقاومته اليومية للاحتلال الإسرائيلي.

ويقول كاتب العمل هاني السعدي في لقاء مع صحيفة تشرين "كان همي منذ أن بدأت الكتابة أن أكتب عملاً فلسطينياً يتناول صمود أهلنا ومقاومتهم، وجاء حصار غزة والعدوان عليها، فشعرت أنه آن الأوان كي أكتب هذا العمل، لتعرضه المحطات العربية وربما الأجنبية بعد ترجمته." ‏

ورغم أن السعدي يؤكد أن كل الأعمال الدرامية التلفزيونية التي قدمت وسُتقدم، لا تستطيع أن تنافس طفلاً يرمي حجراً على دبابة إسرائيلية، "فالواقع شيء والفن شيء آخر"، لكنه يؤكد أنه يحاول أن يقرّب الواقع ويعكسه فنيا.

ويؤكد أن "سفر الحجارة" هو "عمل جاد وحاد، لكن فيه أيضاً فسحات إنسانية راقية، فمع مشاهد القسوة والعنف والدمار لا بد أن يتوقف المشاهد أمام لحظات إنسانية دافئة للناس الذين يقاتلون ويتعرضون للعدوان."

دراما الجاسوسية تنتعش في سوريا

بعد غيابه عن الموسم الدرامي الماضي يعود المخرج نجدة أنزور بمفاجأة درامية جديدة عبر عمله الجديد "رجال الحسم" الذي يبشر بدخول الدراما السورية إلى عالم الجاسوسية من أوسع أبوابه.

ولعل أنزور الذي يعود له الفضل في اقتحام مناطق محرمة –فكريا وفنيا- لم تعرفها الدراما السورية، بدءا بالفانتازيا وليس انتهاء بالإرهاب، يعود بعمله الجديد الذي كتبه فايز بشير ليطرق باب الجاسوسية، في تطور جديد قد يقود لحرب درامية تشنها دمشق على تل أبيب، كما يعبر البعض.

يتناول العمل قصة "شحادة" وهو مدرس من الجولان استشهدت أمه وأخوه وأصيبت أخته في نكسة 1967، يقرر القيام بعملية فدائية في الأرض المحتلة، ولكن الظروف تحول دون ذلك.

وبعد فشله في عمله الأول يقرر "شحادة" السفر إلى بلد أوروبي، حيث يعمل في مطعم ترتاده المافيا الإسرائيلية ويتقرب منهم بعد أن يغيّر اسمه.

وبعد سلسلة من الأحداث المشوّقة يتعرف على فتاة إسرائيلية تدخله معها إلى إسرائيل، وهناك تدور الأحداث الحقيقية والساخنة للعمل الذي يقدم صورة واقعيّة لهزيمة حزيران مختلفة عمّا قدمته الدراما والسينما المصرية، من خلال أعمال من قبيل "رأفت الهجان" و"الثعلب" و"حرب الجواسيس" وغيرها.

في ذات الموضوع ولكن ضمن سياق مختلف يرصد المخرج محمد شيخ نجيب عالم الجاسوسية، عبر شبكات التهريب والتجسس التي تمتد إلى الخادمات الأجنبيات في بيوت الأثرياء، كاشفا الهوة بين مجتمع أرستقراطي فاحش الثراء وآخر بسيط يزداد فقرا.

ويقول شيخ نجيب في تصريح لموقع شام لايف "هذا العمل من النماذج التي تستهويني وشعرت بأنه يلامسني عندما قرأته من بين نصوص كثيرة، فهو يعالج القهر الإنساني في مجتمعنا ويتفاوت هذا القهر بين مجتمع ارستقراطي ومجتمع فقير جداً."

ويضيف "كما أنه يطرق مواضيع تطرح لأول مرة في الدراما السورية وفيها ما يستفز الناس.. وأنا أحب هذه الحالة الاستفزازية التي خلقتها من قبل "ممرات ضيقة" و"صدى الروح" وحتى "قمر بني هاشم" التاريخي رغم أني لم أقصدها، لكن قد تكون عملية انتقائي بالفطرة."

الدراما الطبية تدخل الخارطة الدرامية السورية

يحاول المخرج سامر برقاوي تسليط الضوء على حياة الأطباء العاملين داخل المشافي عبر مسلسل "قلبي معكم" الذي يعد أول تجربة درامية سورية قد تفتح الباب أمام الدراما الطبية التي حققت نجاحا واسعا على صعيد المشاهدة في عدد من الدول الغربية.

ويشكل الأطباء والممرضون والموظفون العقدة الأساسية لأحداث العمل الذي يرصد حياتهم العملية والشخصية وعلاقتهم بمحيطهم وبالحالات الإنسانية التي يواجهونها وتأثيرهم على من حولهم، إضافة إلى تركيزه على عدد من المشاكل الاجتماعية المعاصرة على الصعيد التربوي والصحي والعاطفي.

ويرصد العمل الذي كتبته أمل حنا حياة "بشر" الطبيب الجراح الذي يمتلك مشفى خاصا ورثه عن أبيه وطوره لاحقاً ليشمل أقساماً عدة، وهو يحلم بتأسيس مشفى مجاني.

وتبعا لذلك يقوم بشر بمعالجة المشاكل الاجتماعية لمرضاه إضافة إلى المشاكل الصحية، حيث يبحث لمريض لم يعد يريد العيش عالة في بيت إبن لا مبال عن مأوى للعجزة، كما يترك مشفاه ويندفع لإنقاذ فتاة حاولت الانتحار لأنها لم تستطع أن تجابه ظلم الحياة.

ويقول برقاوي لصحيفة بلدنا "يغطي المسلسل أحداث مرحلة زمنية، تبدأ في تسعينيات القرن الماضي وتمتد إلى الوقت الحالي، ويرصد بشكل خاص مجتمع الأطباء، لاسيما مع نشأة قطاع الطبابة الخاص في سورية في بداية التسعينات."

الوحدة السورية المصرية دراميا

رغم أهميتها كتجربة فريدة في تاريخ العرب المعاصر، لم تنل الوحدة السورية المصرية اهتماما كافيا من صناع الدراما العربية عامة والسورية بشكل خاص.

غير أن المخرج وائل رمضان يقدم عملا جديدا يؤرخ لتلك الفترة، ولكن من الناحية الإنسانية، تحت عنوان "آخر أيام الحب."

ويشارك في العمل الذي كتبه هاني السعدي عدد كبير من الفنانين السوريين والمصريين، أبرزهم من سوريا الفنانة سلاف فواخرجي ومن مصر الفنان ياسر جلال.

ويتناول العمل قصة حب يجمع فتاة سورية مع شاب مصري تكلل بالزواج، ولكن خلاف ينشأ بين عائلتيهما يؤدي في النهاية إلى الانفصال.

ويؤكد رمضان في تصريحات لصحيفة الوطن أنه يتناول "الجانب الإنساني في فترة تاريخية تعتبر بنظري "آخر أيام الحب" مع إيماني أن هذا الحب الذي يجمع العرب يظهر بين فترة وأخرى وخاصة أثناء الأزمات وتجلى الأمر في مناسبات عدة."

ويلفت رمضان إلى أنه يحترم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وتوجهاته الوحدوية، "رغم أني لم أعش تلك الفترة لكن حديث الذين عايشوها يجعلني باللاشعور أحنّ إليها، ووجدت أن تلك الفترة ظلت مهملة فأردت من خلال هذا المسلسل إعادة تركيز الضوء عليها رغم أني لم أحاول تحميل المسلسل أي ترميز سياسي مباشر."

تراجع الأعمال الكوميدية

لا يختلف الموسم الحالي عن المواسم السابقة من حيث ندرة الأعمال الدرامية الكوميدية، ولعل الأمر هنا يقتصر على عملين فقط هما "أحدب نوترشام" و"مقالب أبو غالب."

فعبر تلاعبه بعنوان لأهم روايات فيكتور هيغو يقدم الكاتب فؤاد حميرة مسلسلا جديدا بعنوان "أحدب نوترشام" الذي من المتوقع أن يخرجه سيف الدين سبيعي.

ويروي العمل الذي يحمل طابعا كوميديا-حسب البيان الترويجي- "السيرة الذاتية لنصّاب فاشل قد تبدو السيرة عادية للكثيرين باعتبار معظمنا نصابين أما الجديد فهو الأسلوب في الكتابة والحداثة في الكوميديا."

ويقول حميرة لموقع سيريا نيوز "العمل يتحدث عن نصاب صغير ينصب على الناس، ثم يتعرف عليه السياسيين فيكبر ليصبح سياسي كبير، ونصاب على مستوى بطريقة درامية جديدة، لكن يبدو أن من قرأه لم يفهم الطريقة الجديدة."

من جانب آخر يقوم الفنان نزار أبو حجر ببطولة عمل درامي جديد بعنوان "مقالب أبو غالب".

و "أبو غالب" هي الشخصية التي جسدها أبو حجر في مسلسل "باب الحارة" قبل أن يغادره مؤخرا بسبب خلاف مع القائمين على العمل.

ويبدو أن أبو حجر أراد محاكاة تجربة فريدة قام بها الفنان الكبير دريد لحام عبر مسلسل "مقالب غوار"، وهو ما يدعو البعض للاعتقاد بأن الدراما السورية تتجه إلى تكريس شخصيات تمثيلية كما فعلت في حقبة السبعينيات عبر شخصيات خالدة مثل "غوار الطوشة" التي أداها الفنان دريد لحام و"حسني البورظان" التي أداها الفنان الراحل نهاد قلعي و"أبو صياح" التي أداها الفنان رفيق سبيعي.

الدراما الشامية عود على بدء

يبدو أن الدمشقيين لم يملوا بعد من دراماهم الموغلة في القدم، والتي يكرّس معظمها لتقاليد بائدة يعتبرها البعض خطرا على المجتمع المعاصر وتهديدا للانفتاح الذي نعيشه الآن، فيما يعتبرها الآخرون تقاليد أصيلة وضرورية للترابط الاجتماعي الذي نفتقده في عالمنا المعاصر المفكك.

ويشهد الموسم الحالي تحولا كبيرا في مسلسل باب الحارة بعد انسحاب كاتبه الأساسي مروان قاووق وتنازله عن العمل أمام القضاء بعد خلاف مع مخرجه بسام الملا وإسناد المهمة للكاتب كمال مرة.

ويتوقع المراقبون أن يكون الجزء الرابع من العمل أكثر هشاشة من سابقه، بسبب انسحاب إحدى الشخصيات الأساسية "أبو غالب" التي يؤديها الفنان مزار أبو حجر، وتصريح كاتب العمل لإحدى وسائل الإعلام بأن شخصية "العقيد أبو شهاب" التي يؤديها الفنان سامر المصري ستصبح ثانوية في العمل، فضلا عن وجود معلومات بخروج شخصية ثالثة من العمل هي شخصية "أبو حاتم" التي يؤديها الفنان وفيق الزعيم، وهو ما سيضعف العمل كثيرا.

وذكرت بعض وسائل الإعلام السورية أن المخرج بسام الملا، في محاولة منه لإنقاذ العمل، عرض على الفنان تيم حسن المشاركة في الجزء الرابع من العمل عبر دور رئيسي يكتب من أجله، إلا أن حسن فضل الاعتذار، وكذلك فعل الفنان نضال سيجري، ولم تتضح بعد هوية الفنانين الجدد الذين وافقوا على المشاركة.

من جانب آخر بدأ الكاتب أحمد حامد بتأليف جزء ثان من مسلسل "أهل الراية" الذي يعتبر أحد المنافسين الأساسيين لباب الحارة، ومن المفترض أن يخرجه سامر برقاوي.

وثمة حديث عن وجود جزء ثاني لمسلسل "بيت جدي"، في ظل عدم وضوح هوية المخرج، بعد اعتذار مخرج الجزء الأول رشاد كوكش لعدم اقتناعه بـ "موضة الأجزاء" التي بتنا نلمسها بشكل كبير في الأعمال السورية.

____________**************____________

10% نسبة تزايد الطلب على الطاقة والفاقد منها يتجاوز 25%

عاطف عفيف

أقامت صباح أمس نقابة المهندسين في اللاذقية ندوة حول ترشيد الطاقة واستخدام الطاقات المتجددة في مقر النقابة.

وأشار المهندس صلاح مفتي إلى أن وزارة الكهرباء تواجه تحدياً صعباً بخصوص تخفيض الفاقد في الطاقة الكهربائية الذي بلغت نسبته 25.5% في عام 2005، وأن أعلى نسبة للفاقد في الطاقة الكهربائية خلال العام نفسه سجلت في محافظات الحسكة 33.2 ـ الرقة 31.51 ـ ريف دمشق 30.86 أما أدنى نسبة للفاقد فسجلت بالقنيطرة 15.06. ‏

ويعود ارتفاع الفاقد في سورية الى النمو الكبير في الطلب على الطاقة الذي يصل سنوياً إلى حدود 10% وهو من أعلى النسب بين بلدان العالم، وكذلك انارة القرى ذات الانتشار الواسع والمتباعد عن مراكز المدن بتكاليف عالية جداً، إضافة للانتشار الأفقي للمدن والقرى وازدياد المخالفات الجماعية، واستمرار الاستجرار غير المشروع والتوسع العشوائي، وعدم تجاوب السلطات المحلية في وضع حدود لمناطق المخالفات وعدم تفعيل القانون الخاص بالسرقات والتقصير في عمل المؤشرين. ‏

وتحدث الدكتور صلاح داؤود من جامعة تشرين عن إمكانية استخدام تقنية الطاقة الشمسية لتشغيل نظام ضخ المياه المركب على آبار جوفية واستخدامها في الري، وذلك من خلال استخدام ألواح كهروشمسية وبالتالي الاستغناء عن استهلاك الطاقة التقليدية في ضخ المياه باستخدام طاقة بديلة مجانية ونظيفة للبيئة، وهذا ما يمكننا من ضخ المياه وتوليد الكهرباء في المناطق النائية التي لا يصلها التيار الكهربائي من الشبكة العامة. ‏

كما خلص الدكتور جوني تقلا من جامعة تشرين إلى أن الدراسات والمعلومات المتوفرة في اطلس الرياح في سورية دلت على وجود مناطق ذات امكانات غنية لاستثمار طاقة الرياح لذا يجب مواصلة البحوث والدراسات وإزالة كل العقبات امام الباحثين في هذا المجال التي تحول دون تنفيذ هذه المشروعات عملياً، وأشار الى الحاجة لمتابعة التنمية والتطوير في استخدام الطاقات المتجددة من خلال اقامة مراكز ابحاث ومخابر متطورة خاصة بها. ‏ ____________**************____________

فحص السيارات السورية بمعايير ألمانية نتيجته رسوب متكرر بنسبة 90 %

السائقون : بين مركز الفحص المؤتمت ومحال التصليح اليدوية حفر ومطبات ومعاناة

مدير النقل: رفعنا مقترحات لتخفيف شدة المعايير

أثارت المعايير المعتمدة في فحص المركبات والتي تم تطبيقها مؤخراً في مديرية النقل بحلب غضب أصحاب السيارات، الذين اضطر بعضهم لإعادة الفحص سبع مرات دون طائل ،

فيما رأي مدير النقل بحلب أن أجهزة الفحص معايرة بدقة وفق القرار الوزاري الناظم للفحص ،بينما قال فنيون إن المعايير العالمية لا يمكن تطبيقها فوراً في سورية مع جهل فنيي الصيانة بدقة المعايير وعدم وجود أجهزة معايرة حديثة لديهم بمستوى ما تم اعتماده في الفحص. 

سائقون وفنيون حائرون

ونتيجة تكرار الفحص ازداد الازدحام في مركز الفحص حيث يلجأ السائقون وبالأخص العموميون منهم للانتظار ساعات طويلة .

أحمد الكردي قال لسيريانيوز " جئت في اليوم الأول ورسبت في الفحص وقمت بإصلاح الفرامل بتكلفة 3000 ليرة وفق الجهاز الموجود لدى المصلح ورغم ذلك رسبت ثلاث مرات واليوم أيضاً رسبت ".

وأضاف الكردي "بعد إصلاح السيارة يوم أمس لم أتحرك بها حتى الصباح،وباتجاه مديرية النقل حتى تجتاز الفحص ،ومع ذلك النتيجة رسوب ،هل العيار اختلف نتيجة كثرة الحفر والمطبات على الطريق"

إبراهيم بريج وهو مالك سيارة عامة تاكسي أيضاً قال" لقد تم الفحص سبع مرات بعد إصلاح السيارة،ما هو ذنبنا الجهاز يقول شيء وجهاز محل التصليح يقول الفرامل ممتازة ماذا نفعل ؟ نتعطل عن العمل وندفع أجرة التصليح ولا نستفيد شيئاً "

وقال سامر تلجبيني وهو صاحب سيارة خاصة "المستوى الفني المطلوب لا يمكن تطبيقه على سيارات بلادنا التي تهترىء في شوارعنا ذات الحفر والمطبات وتبقى في الخدمة عشرات السنين،حتى سيارتي وهي موديل 2006 ورغم إصلاحها رسبت ثلاث مرات" .

وقال وارطان وهو معلم تصليح في منطقة بستان الباشا التي تعج بمحال تصليح السيارات " معظم محلات التصليح ليس فيها أجهزة حديثة ،وبعضهم يقوم بالإصلاح والمعايرة يدوياً والسيارات القديمة من الصعب أن تصل فنياً إلى مستوى يمكنها من تجاوز الفحص بنجاح "

بينما اعتبر جاره أبو فياض " عيار الفرامل في مركز الفحص غير مفهوم ، عيرنا سيارات كثيرة في الفترة الأخيرة معظمها لم تقبل لديهم مع أني أعتقد أن وضعها الفني ممتاز"

رئيس لجنة الفحص المهندس محمد قدور قال " تم الانتقال من الفحص البصري إلى فحص بأحدث الأجهزة العالمية،السيارات كلها على قدم المساواة ولا مجال للمحاباة والتمرير النتيجة يحددها الجهاز ولا نحددها نحن"

و أضاف قدور "عند رسوب المركبة نعطي المجال مرة أخرى فقد يكون العامل البشري هو السبب وليس المركبة فقط وإذا تكرر الأمر فيوجد مشكلة في المركبة وفق المعيار الذي تمت معايرة الأجهزة عليه بموجب القرار الوزاري"

 

مسرب الفحص المؤتمت للمركبات

وقدم فخري بلال أحد أعضاء لجنة الفحص شرحاً لمراحل الفحص،فبعد دفع الرسم يبدأ الفحص المؤتمت،ويتم أولاً قياس الغازات المنطلقة من عادم الغازات ثم الانتقال إلى جهاز فحص المخمدات المدمج مع وحدة قياس الوزن المحوري حيث يتم بهذه المرحلة قياس الوزن المحوري للآلية وقياس مدى فعالية المخمدات التي تؤثر على مدى التصاق العجلات بالأرض.

ثم يتم بالمرور فوق صفيحة جهاز قياس انحراف العجلات ليتم قياس الانحراف الزاوي لكل من المحورين الأمامي والخلفي للمركبة.

وقال بلال إن فحص المكابح"هو السبب الأول لعدم تجاوز الفحص بنجاح ويتم فيه فحص قوة مكابح العجلات الأمامية والخلفية ومكابح اليد بالإضافة إلى حساب الفرق بين قوة الكبح لكل من الدولاب اليميني واليساري للمحور الأمامي والخلفي وبالإضافة إلى قياس قوة الكبح الكلية وتباطؤ السيارة " .

و المرحلة الأخيرة شبيهة بما كان يتم سابقاً فالفحص في هذه المرحلة بصري ويتم من قبل المراقبين الفنيين حيث تفحص الوصلات المفصلية،واهتراء العجلات، الأنوار الخلفية،وغير ذلك. 

و يتم فحص الأنوار الأمامية شدة الإضاءة وفحص مدى انحراف الأشعة الضوئية للمصابيح الأمامية وهذا الفحص غير مرسب للمركبة.

وفي نهاية الفحص يأخذ السائق من التقرير النهائي مطبوعاً وفق المعطيات المقررة والتي خزنت في الحاسب.

 

وذكر مهندسو اللجنة أن نسبة الرسوب في بداية تطبيق المعايير الجديدة كانت تصل إلى 95 % في المرة الأولى ثم بدأت تنخفض لكنها ما تزال عالية وتبلغ حوالي 90 % .

 

النسب المقررة

وحسب القرار الوزاري رقم 874 بتاريخ 18 أيار 2008 فقد تم اعتماد النسب الخاصة بفحوصات المركبات والذي تمت معايرة الأجهزة وفقاً له، كما يلي:

المركبات العاملة على البنزين تم تعيين الحد الأقصى المسموح به لغاز أول أكسيد الكربون 05 % والحد الأقصى للهيدروكربونات 1000 جزء بالمليون .

أجهزة الانزياح الجانبي المسموح به 10 ميليمتر فقط لكل 1 متر

أجهزة فحص المخمدات أكبر ويساوي 45 % .

ويقول المهندس فخر بلال عضو اللجنة "إن معظم المركبات تتجاوز هذين الفحصين ، والسيارات التي ترسب غالباًُ ما تجتاز الفحص بعد إصلاحها" .

أجهزة فحص المكابح :

أ _ نسبة الفرق الأعظمي على كل من المحور الأول والمحور الثاني ولمكابح اليد يجب أن يكون أصغر ويساوي 50 %

ب _ نسبة التباطؤ للسيارات أكبر ويساوي 45 % .

< . % 16 ويساوي أكبر اليدوية المكابح _ ج>

وذكر بلال أن الغالبية العظمى من المركبات ترسب في اختبار المكابح موضحاً أن الاختبار "متعدد وكثيراً ما يتم الرسوب في أحدها بعد النجاح مما يدل على وجود عامل بشري في الموضوع ".

واعتبر القرار الوزاري أن الرسوب في أي ٍ من مفرداته هو رسوب للمركبة بنتيجة الفحص ما عدا الرسوب في فحص جهاز الأنوار.

 

الجهاز ألماني والشوارع محفرة

لا تقتصر الشكوى من صرامة المعايير المعتمدة والتي لا تتناسب مع رداءة الطرقات السورية التي تعج بالحفر،والمطبات كما ذكر السائقون الغاضبون.

بل إن مشاكل أخرى تعتري العمل فبعض السيارات لا تظهر معطياتها على شاشة الأجهزة فيضطر الفنيون إلى إطفاء الحواسيب وإعادة تشغيلها عدة مرات في اليوم مما يؤدي إلى توقف العمل، كما أن أعطالاً طرأت على الأجهزة التي اقتصر تدريب الكادر حولها على تشغيلها ومعايرتها دون أعطالها .

يضاف إلى ذلك الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي الذي يعني التوقف عن العمل إذ لا يوجد مجموعة احتياطية في المديرية .

 

< فيها. معطلة الغازات فحص أجهزة أن الخارجي،كما والمظهر والشاسيه المحركات أرقام من التأكد الفحص يشمل حيث بصرياً تفحص والحافلات الديزل على تعمل التي الشاحنة والسيارات آب البيك سيارات بقيت السائحة،فيما السيارات بفحص الخاص الخط سوى تشغيل يتم ولم>

 

مدير النقل

من جهته قال المهندس محمد حسين الأحمد مدير النقل بحلب "بعد مرور فترة على بدء التجربة رفعنا مذكرة للوزارة لتوضيح السلبيات المرافقة لعمل الأجهزة الجديدة وقمنا بتأجيل اعتماد الأجهزة الجديدة في فحص سيارات البيك أب والشاحنات والحافلات حتى إشعار آخر" .

وأجمل الأحمد الاقتراحات التي تم تقديمها للوزارة بـ" تأمين سائقين مدربين لاجتياز المسرب الخاص بالفحص بدلاً من أصحاب السيارات وإجراء عقود لصيانة الحواسيب وزيادة عدد المهندسين،وتأمين مجموعة توليد احتياطية وإجراء عقود لصيانة الأجهزة والحواسيب"

وقال الأحمد " تم تكليف لجنة خاصة من المديرية سترفع مذكرة جديدة حول السلبيات والمقترحات المعقولة لتجاوزها ومنها تخفيف شدة المعايير لتتلاءم مع أوضاع سياراتنا وطرقنا ";

ونتيجة هذه المشاكل تعطي المديرية رخصاً مؤقتة لمدة 15 يوم للسيارات العاملة على البنزين لإجراء الإصلاحات واجتياز الفحص دون دفع غرامة تأخير تبلغ قيمتها 25 % من قيمة الرسم السنوي .

< . الغازات فحص أجهزة من الديزل على العادم المنبعثة تعطل بسبب العاملة للسيارات شهر لمدة مؤقتة رخصة تعطى كما>

معايير الجودة وفوضى الاستيراد

وقال محمد عبد القادر الخبير في الوقاية من الحوادث "يعتبر الفحص الفني للمركبة ضروري جداً كإجراء يتم من خلاله التأكد من توفر عناصر الأمان في المركبة وإلزام صاحبها بإصلاح الخلل في مدة زمنية محددة،ويجب أن يكون الفحص سنوياً للمركبات العامة.

< السيارات يتم ? الأمر هذا نتائج إحدى هي العالية الرسوب وأرقام ضوابط أية دون أنواع كل السورية السوق دخلت غيارها،حيث وقطع استيراد عند بها الأخذ لم للجودة عالمية معايير ?يوجد الخبير أضاف و>

واعتبر الخبير أن فوضى الاستيراد والاعتماد على الأرخص ورداءة الحالة الفنية للطرق وكثرة الحفريات بالإضافة لضعف ثقافة الحفاظ على المكربة وصيانتها الدورية سيؤدي إلى هذه النتائج لدى الضبط وفق المعايير الموجودة في دول الاتحاد الأوربي مثلاً "

 

مفارقة طريفة

والمفارقة التي لاحظناها أثناء زيارة مركز فحص المركبات كانت رؤية مواطنين يعاينون سيارات حكومية من موديلات قديمة ،يعلو هياكلها الصدأ ، وسبق طرحت في المزاد وتم شراؤها .

هذه السيارات ستجد طريقها إلى ورش التصليح في الراموسة والميدان لتعود للخدمة مجدداً ،وستخضع إلى الفحص الجديد المؤتمت للحالة الفنية للمركبات .

 ويتساءل المواطن الذي دلنا عليها " الحكومة التي تبيع هذه الخردة هي التي تعتمد معايير صارمة جداً في فحص المركبات وهذا أمر غريب جداً وتناقض غير مفهوم عندما يصدر الأمران عن نفس الجهة "

 

اجتماع

جدير ذكره أن وزارة النقل ستعقد اجتماعا يوم الخميس القادم مخصص لبحث المشاكل المتعلقة بالفحص الفني الجديد للسيارات دعيت إليه مديريات النقل التي بدأ فيها الفحص الفني بالأجهزة الجديدة.

و تعتبر الوزارة كما نقلت وسائل الإعلام المحلية أنها بهذه الخطوة سترفع من عوامل السلامة والأمان والحفاظ على البيئة وأنها ستوفر بالأسلوب الجديد بيئة خدمية راقية ومميزة لفحص المركبات على أحدث أنظمة الأتمتة في بيئة مريحة وسهلة وميسرةة.

 

وكان رئيس مجلس الوزراء محمد ناجي عطري أصدر قراراً بتحديد رسم الفحص الفني للمركبات (عدا الحكومية) لدى مراكز الفحص العامة والخاصة، المرخصة أصولاً ، بمبلغ 500 ليرة سورية عن كل مركبة، ولمراكز القطاع الخاص بمبلغ 600 ليرة سورية،ولكافة فئات المركبات.

باسل ديوب – سيريانيوز – حلب

____________**************____________

75% من الإعاقات السمعية ناجمة عن زواج الأقارب

نزيرة أسعد

أكدت الدكتورة ديالا الحج عارف وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في افتتاحها أمس ورشة عمل الكشف المبكر عن الإعاقة السمعية التي أقيمت أمس ضمن فعاليات الاحتفال بأسبوع الأصم 34 ان الاحتفال بالطريقة التقليدية بهذه المناسبة ولم يعط النتائج المرجوة من التوعية على مختلف الصعد.

وقالت: تم التشاور ما بين الوزارة وعدد من الجهات المعنية والمنظمات الأهلية بابتكار مبادرات وأفكار جديدة تقدم بهذه المناسبة للحد من الإصابة بالصمم عند الأطفال والكبار ولفتت إلى أن المبادرة التي تقدمت بها منظمة «آمال» الى الوزارة تركز بشكل أساسي على أهمية الكشف المبكر عن الإعاقة السمعية إضافة الى دمج الأطفال ذوي الإعاقة السمعية ضمن التعليم النظامي. ‏

وعلى هامش الورشة التقت تشرين الدكتور خالد الهادي رئيس قسم السمع والتوازن في مؤسسة حمد الطبية في قطر الذي تحدث عن التجربة القطرية في المسح السمعي عند الوليد فأكد ان مشاركته بهذه الورشة بهدف اجراء توءمة لبرنامج الكشف المبكر عن ضعف السمع في قطر مع مثيله في سورية وسيتم التعاون مع المعنيين في سورية لإنشاء البرنامج ذاته باعتبار ان التجربة القطرية هي الوحيدة في الوطن العربي. ‏

ولفت الى ان البرنامج الوطني للكشف المبكر عن الإعاقة السمعية عند الوليد بوشر به عام 2003. ‏

مشيراً الى ان برامج التوعية من أهم فعاليات الخطة وان عدد المصابين بالإعاقة السمعية قد انخفض خلال هذا العام عن عام بداية الحملة بنسبة أكثر من 85% ومن المقرر خلال 2010 أن لا يكون لدينا أي إعاقة سمعية إلا ما ندر. ‏

الدكتور جمال قسومة رئيس قسم الأذن والأنف والحنجرة في جامعة دمشق تحدث عن الجانب الوراثي للإعاقة السمعية عند الطفل موضحاً ان نسبة الاصابة بالصمم أو نقص السمع نتيجة الخلل في المورثات عالمياً 50% وفي العالم النامي والعربي بشكل خاص يصل الى 75% نتيجة زواج الأقارب. وقال: إن الكثير من الإصابات ناتج عن أمراض أو اختلاطات مختلفة. ‏

____________**************____________

اقتراح إدراج مادة التربية للحد من ظاهرة العنف في المدارس 

لم يأتِ اقتراح مدرسي شعبة المدينة لنقابة المعلمين في اجتماعهم السنوي تحضيراً للمؤتمر العام للنقابة بإدراج مادة التربية وعلم النفس وفي جميع المراحل بسبب ظاهرة العنف المنتشرة في بعض المدارس بين الطلاب «لم يأتِ» من فراغ وهو ما يؤكد صحة ما ذهبت إليه «الوطن» وحذرت منه، وما نفاه مدير تربية السويداء بشكل قاطع في رده على هذا الموضوع على أن مدارس السويداء متميزة بالانضباط.

وناقش المعلمون في مؤتمرهم عدداً من القضايا منها جمعية المعلمين وأسعارها العالية قياساً إلى السوق، وصندوق التكافل الاجتماعي الخاسر، ومسألة الدواء والإلحاح للعودة إلى حسم قيمته ليعود إلى 70% كما كان سابقاً، والسكن العمالي وحصة النقابة فيه، ومحاولة إحداث صندوق عند الوفاة، وتخصيص أمين السر بطبيعة العمل أسوة بغيره. من جهته نقيب المعلمين في السويداء كمال بكري قال في رده على المداخلات إن جمعية المعلمين استطاعت أن تكسب خلال السنة الماضية مرابح وصلت إلى خمسين مليون ليرة سورية، وهي فعلاً تتسم بالغلاء، ونحن نسعى مع وزارة التربية والقيادة القطرية لإصدار قانون يعيد حسم الدواء إلى 70% وأعتقد أن صدوره قريب. أما بالنسبة للسكن العمالي فقد كانت حصة مديرية التربية منه ثلاثين شقة سكنية فقط، ولم تلحظ مؤسسة المطبوعات أي تخصص للمحافظة كباقي المحافظات رغم المطالبات الكثيرة.

السويداء- ضياء الصحناوي  

____________**************____________

التعليم المفتوح (نبع مفتوح وأفق مقفول) ... بقلم : خليل سليمان

ليس الهدف من هذا المقال التشهير بالجامعة الأعرق في سورية، الحبيبة على قلوبنا، إنما الهدف تسليط الضوء على موقع من مواقع الهدر والإهمال وسوء التنظيم الإداري في جامعة دمشق.

فعندما تتحول بعض الكليات في الجامعة الأقدم والأعرق إلى مزارع خاصة لتقسيم ثروات الوطن والأموال التي من المفترض أن تصرف للشأن العام لا بد أن نقف ونحاسب المسؤولين عن هذا الوضع. ليس بقصد التشهير كما أسلفنا لكن انطلاقاً من حرصنا على صورة التعليم في وطننا الحبيب سوريا.

أعلن برنامج الدوام لطلبة التعليم المفتوح في قسم رياض الأطفال وابتدأ الدوام اعتباراً من 27/3/2009 مع العلم أن بعض المواد لم تصدر نتائجها بعد إضافة إلى أن الكتب لا نستطيع الحصول عليها إلا بعد التسجيل والتسجيل لم يبدأ بعد !!!

كيف علينا أن نداوم قبل معرفة نتائج مقرراتنا أو على الأقل حصولنا على كتاب جامعي والتسجيل لم يبدأ بعد !!!

أتيت إلى كلية التربية بجامعة دمشق يوم الجمعة 27/3 وبدأت قراءة البرنامج المعلن وحيث أن الأساتذة كانوا يتبادلون الحديث ولا يريدون إعطاء محاضرات بحجة أن الطلاب (قلال ولا أريد أن أعيد المحاضرة) . المهم أخذت صورة عن البرنامج وبدأت أحصي عدد الشعب المفتتحة وبدأت أتسلى بحساب عدد الأساتذة المكلفين وعدد الشعب فصدمت من أمر نادراً ماكنت أفكر فيه.

بحسبة بسيطة وجدت أن عدد المحاضرات يوم الجمعة أكثر من (130) محاضرة (لا أعرف إذا كان الحساب صحيح لأني دخت من كثرة عدد الشعب وأعدت الحساب عدة مرات لأني أخطأت بحساب السنة الثالثة حيث وضعت لها شعبتين للإعادة ولا أعرف كيف تم ذلك مع أننا في السنة الرابعة عددنا أكثر ولا يوجد سوى شعبة إعادة واحدة ). سألت واستقصيت عن الأجر الذي يتقاضاه المدرس فوجدت أن الأجر يتراوح بين 1500 إلى 2000 ليرة سورية عن كل محاضرة.

وإذا فرضنا أن متوسط الأجر للمحاضرة 1500

يكون الناتج 164×1500 = 246000 ل.س كل يوم جمعة

مع أن بعض الأسماء في البرنامج تتكرر أربع مرات أي سوف تقبض حوالي 8000 ليرة سورية عن عمل لم تقم به .

المهم لم أعر الموضوع اهتماماً لأن الذنب ليس على الأساتذة وإنما على الطلاب لأنهم لم يحضروا اليوم.

وفي الأسبوع التالي بتاريخ 3/4/2009 أتيت إلى كلية التربية كالعادة لكن الفلم تكرر من جديد مع أن عدد الطلاب كان أكثر من الأسبوع السابق إلى أن الأساتذة يجلسون حتى مرور ربع ساعة من الدرس ثم يذهبون لموقع المحاضرة ولا يجدون إلا من تبقى من الطلاب الذين سئموا الانتظار (قلال ولا أريد أن أعيد المحاضرة).

ومع احترامنا لبعض الأساتذة الذين فعلاً يحللون ما يأخذون إلا أن الكثير وأصدقكم القول  يعانون من ضعف ليس له حدود وخاصة السيدات منهم الذين لا نعرف هل هم دكاترة أم ماذا . إضافة إلى محتوى الكتب الموجود الذي عفا الدهر عليه ومضى .

المهم قررت أن أذهب إلى البيت وأعود يوم الغد لأعرف هل ما يحصل يوم الجمعة يحصل يوم السبت مع طلبة معلم الصف ؟

أتيت يوم السبت 4/4/2009 وجدت الكلية تصفر والوضع نفسه يتكرر استوقفت أحد الطلاب وبدأت أتبادل معه أطراف الحديث ونحن نحتسي القهوة وذهلت لما أخبرني به.

قال أنه أتي لحضور الدرس لكن المدرس لم يأتي إلى القاعة لكن لا أحد يستطيع أن يتجرأ ويقول أن فلان لم يأت إلى الدرس لأنه أكبر دكتور في الكلية وبيده الحل والربط وتوقيعه موجود على كل البرامج. وأخبرني أنه في الفصل الماضي لم يراه أحد في قاعة الدرس لكن من يتجرأ ويقول ذلك.

(إذا كان كبير القوم للطبل ضارب فما على الصغير سوى الفقص والرقص)

سألته كم أسبوع تداومون أجاب (14)

عدت للحساب من جديد

34 وهي عدد المحاضرات يوم السبت × 1500 = 51000

وبالتالي الهدر الذي حصل في الأسبوعين هو

51000+ 246000 = 297000 كلفة يومي الجمعة والسبت

297000 × 2 = 594000 أي أكثر من نصف مليون ليرة

تصورا هذا المبلغ الذي يهدر في ظل القانون .

أستميحكم عذراً أردت أن أنقل لكم صورة بسيطة عما يحصل في مؤسسة تربوية وللحديث بقية.

التعليم المفتوح (نبع مفتوح وأفق مقفول) (الحلقة الثانية) ...

بقلم : خليل سليمان

كنت قد أوردت لكم من وقت ليس بالبعيد ما يحصل في الجامعة الأقدم والأعرق حيث تتحول كلية التربية في جامعة دمشق إلى كلية خاصة لتقسيم ثروات الوطن والأموال العامة (حيث تجاوز الهدر النصف مليون ليرة) .

وكما أسلفت سابقاً في مقالتي الأولى ليس الهدف من هذا المقال التشهير بالجامعة الأعرق في سورية، الحبيبة على قلوبنا، إنما الهدف تسليط الضوء على موقع من مواقع الهدر والإهمال وسوء التنظيم الإداري في وطننا الحبيب.

ومع احترامي للجهود المبذولة لتغيير واقع التعليم المفتوح والاجتماعات والندوات التي قرأت عنها في الصحف إلا أن واقع التعليم المفتوح في كلية التربية كما هو.

وصلنا إلى نهاية الأسبوع الرابع من دوام طلبة التعليم المفتوح، والذي يأت إلى كلية التربية يومي الجمعة والسبت 17/4 و 18/4 يسأل إدارة الكلية:

أين (130) محاضرة التي تتم في كلية التربية يوم الجمعة ؟؟

أين ( 32) محاضرة التي تتم يوم السبت ؟؟

أين الطلاب الذين فتحت من أجلهم كل هذه التشعبات من السنة الأولى إلى الرابعة؟؟

وكيف استطاعت إدارة الكلية أن تقدر عدد الطلاب مع أن التسجيل لم يبدأ ؟؟ (أعلن أن بداية التسجيل بتاريخ 25/4/2009 والدوام بدأ كما أسلفت بتاريخ 27/3/2009) .

وإذا جاء الجواب أن أعداد المسجلين في التعليم المفتوح كبير أبين وأنا طالب ( في السنة الرابعة) مضى على تسجيلي في رياض الأطفال ثلاث سنوات أن نسبة الطلاب الذين يداومون على الحضور لا تتجاوز (200 طالب في السنة الواحدة) وهذه الحال منذ ثلاث سنوات والسؤال مرة ثانية : هل نحتاج كل هذه التشعبات ؟؟ وكيف فتح في السنة الثالثة شعبتان للإعادة ولم يتم ذلك في باقي السنوات أوعلى الأقل السنة الرابعة والتي أعداد طلابها أكثر بمرتين ( يمكن التأكد من ذلك من سجلات التعليم المفتوح) ؟؟؟

كيف لمدرس كُلف سابقاً بتدريس مقرر العلوم (أحياء وبيئة) أن يدرس مقرر التربية الصحية ومقرر المعلوماتية وكيف لمدرس كُلف في السنة الماضية بتدريس مقرر متحف الطفل أن يدرس مقرر المعلوماتية ؟؟؟ هل تم تكليف المدرسين كلُ حسب اختصاصه ؟؟؟ الرجاء التدقيق في البرامج المعلنة في السنة الماضية وهذه السنة والتأكد كيف يتم تقسيم هذا النبع في كلية التربية بين إدارة الكلية من جهة والمدرسين من جهة ثانية أو التدقيق على الأقل في اختصاصات المدرسين.

أم أن الجامعة الأعرق قد خلت من مثل هذه التخصصات للاستعانة بها؟؟؟  وتقديم أبهى الصور لجامعتنا العريقة جامعة دمشق . أم أن الموضوع باختصار ( ليش لحتى نخلي حدا غريب يستفيد ؟؟) أما مصلحة الطالب فهي في المقام الأخير... لأني سأقول لكم بصراحة مطلقة أنا طالب على أبواب التخرج من قسم رياض الأطفال لا أعرف كيف أدخل إلى روضة مع أن علاماتي عالية وهذا حال من تخرجوا قبلي . أنقذوا مايمكن انقاذه ؟؟؟

أظن أن المبلغ الذي سيصرف في الأسابيع الأربعة الماضية يتجاوز المليون ليرة سورية هذا المبلغ صرف لعمل لم يتم وبكلمة أدق استغلال للقانون الذي من شأنه تطوير العملية التعليمية. ما عدد المحاضرات التي تمت في هذا الشهر ؟؟؟ ما عدد المحاضرات التي أعطاها المسؤول عن الكلية والذي سيتقاضى 6000 ليرة سورية عن كل أسبوع ؟؟؟

ألم يكن من الأجدى أن يخاطب المسؤول عن الكلية الجهات المختصة لوقف هذا الهدر ؟؟؟؟؟

ألم يكن من الأفضل أن يصرف هذا المبلغ لتطوير مؤسسة تعليمية أو حتى على الأقل للمساعدة في عملية التطوير الذي يدعوا إليه قائد هذا الوطن الحبيب على قلوبنا أعانه الله من هكذا مسؤولين عن تطبيق ما يطمح إليه.

هذه الأسئلة أضعها أمام من يريد الإجابة عليها

وللحديث بقية لأني أظن أن الموضوع سيتحول إلى مسلسل تركي.  

____________**************____________

تربية الأسماك في منطقة الغاب بحماة مهددة بالانحسار

تعاني تربية وإنتاج الأسماك ضمن الأحواض في منطقة الغاب في محافظة حماة من ظروف صعبة ومشكلات وتحديات عديدة أهمها نقص المياه السطحية والأعلاف الخاصة بالأسماك وثبات سعر المنتج دون باقي أصناف اللحوم التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في أسعارها فضلاً عن العشوائية التي تسود تربيتها وما يترتب عنها من تذبذب في أسعار الأسماك ارتفاعاً أو هبوطاً وقد أدت هذه الظروف والمعطيات جميعها إلى تراجع إنتاج هذه المسامك وتكبد الكثير من أصحابها خسائر مادية.

وأشار عماد فجر رموض رئيس جمعية تربية الأسماك في منطقة الغاب إلى أن جميع هذه العوامل والظروف القاسية التي تعرضت لها تربية الأسماك في المنطقة سببت تراجعاً في إنتاج الأسماك كماً ونوعاً وذلك بشكل ملحوظ في السنوات القليلة الماضية ما دفع الكثير من مربيها إلى العزوف عن هذه المهنة والتوقف عن تربية الأسماك وردم أحواضهم تفاديا من تعرضهم للمزيد من الخسائر والتي قدرت للموسم 2008-2009 بنحو 500 ألف ليرة سورية لمساحة كل هكتار من الأحواض السمكية.

وأوضح أن شح المياه بمختلف مصادرها في منطقة الغاب و التي تنتشر فيها المسامك بكثرة بدأ في التسعينيات من القرن الماضي الأمر الذي أجبر المربين والبالغ عددهم 245 مزارعاً لحفر آبار ارتوازية لغمر أحواض تربية الأسماك لديهم والتي تقدر مساحتها في منطقة الغاب بحوالي 5000 دونم وهذا أسهم في رفع إنتاجية الدونم الواحد من 750 كغ إلى 1500 كغ آنذاك مشيراً إلى أن لهذه المياه استعمالات متعددة منها تغذية المياه الجوفية وسقاية المحاصيل الزراعية إضافة إلى ضخ المنصرف منها إلى سدود الغاب مثل سدود أفاميا وقسطون وهي مياه ضرورية لايمكن الاستغناء عنها في فصل الشتاء ،حيث تقوم بتدفئة اسماك المشط التي تنفق عند انخفاض درجة حرارة المياه إلى ما دون 7 درجات.

وأشار رئيس جمعية تربية الأسماك في منطقة الغاب إلى أن الأمور بقيت تسير بصورة مقبولة لحين رفع سعر ليتر المازوت المستخدم في تشغيل محركات الديزل ما أثر سلباً على المربين الذين تحملوا أعباء مضاعفة في فروقات أسعار المحروقات الجديدة التي أضيفت إليها مشكلة أخرى سابقة تتمثل في نقص كبير بالمقنن العلفي الخاص بالأسماك والذي كانت مؤسسة الأعلاف تصنعه وتزود به المربين بكميات كافية بينما حالياً استعاضت عن ذلك بتسليمهم كميات من أرضيات مخازن الأقماح وغبرة المطاحن ،وهي غير كافية أو منتجة لتغذية الأسماك.

وعن الحلول والمقترحات رأى رموض أن من أهم الحلول المقترحة لتجاوز أزمة المسامك في منطقة الغاب تزويد جميع المربين وأصحاب الأحواض السمكية بكميات كافية من المقنن العلفي الصالح لتغذية الأسماك ودعم مادة المازوت المستخدمة في تشغيل محركات الآبار ومنح مربي الأسماك قروضاً من المصرف الزراعي أسوة بباقي المشروعات الزراعية وبناء سد صغير على أحد المجاري الجبلية القريبة من أماكن انتشار المسامك ولاسيما قرب قرية الحمرا.

وأوضح أن تكلفة تربية كيلوغرام واحد من الأسماك تتراوح حالياً بين 110 و125 ليرة سورية من سمك الكارب في حين يباع الكيلو بالجملة بنحو 120 ليرة سورية ،ما يعني أن هناك خسارة فادحة يتكبدها أصحاب المسامك تقدر قيمتها بحوالي 500 ألف ليرة سورية في كل هكتار.

من جهته قال محمود عيسى رئيس وحدة أسماك الغاب إن الوحدة تضم ثلاث مزارع في قلعة المضيق وعين الطاقة وشطحة والتي تنتج جميعها خلال الموسم حوالي 1000 طن من أسماك المشط والكارب الفضي والعاشب مشيراً إلى أن مزرعة القلعة التي تحوي 5 أحواض بمساحة إجمالية تبلغ 30 دونماً تعتمد في تأمين المياه اللازمة للأحواض لديها على بئرين سطحيين بطاقة مستثمرة تقدر بنحو 100 متر مكعب في الساعة لكل بئر على حدة ومهمة المزرعة إنتاج فراخ اسماك المشط حيث تقوم بالحضن الأولي لهذه الفراخ.

وأضاف أن مزرعة عين الطاقة مقسمة إلى 8 أحواض تسمين وحوض حضانة وتعتمد المزرعة التي تصل مساحتها إلى430 دونماً في تامين المياه اللازمة للأحواض على 7 آبار جوفية بطاقة مستثمرة استطاعتها600 متر مكعب في الساعة مشيراً إلى أن المزرعة تتولى تسمين اسماك الكارب العادي والعاشب والمشط إضافة إلى إنتاج اصبعيات المشط والتي يتم إنتاجها عن طريق التفريخ الطبيعي في الأحواض موضحاً أنه فيما يخص مزرعة شطحة فإن استطاعة المياه المتوفرة لتغذية الأحواض السمكية لديها تقدر بحوالي 180 متراً مكعباً في الساعة.

ولفت المهندس عيسى إلى أن المزارع المذكورة تعاني من ارتفاع منسوب الطمي بأحواضها لدرجة حرجة ما يسبب ازدياداً في احتمال إصابة الأسماك بالأمراض ونقص الأوكسجين الناتج عن التفسخات والتخمرات والغازات المنطلقة من طبقة الطمي وانخفاض المساحة المنتجة فيها وعدم الاستفادة من الأعلاف المقدمة وضياع قسم من الإنتاج في طبقات الطمي خلال تجفيف الأحواض وانتشار أسماك السلور والأفاعي والسلاحف والحيوانات المفترسة في بعض المزارع وجوارها ضمن المصارف الزراعية والتي تتغذى على الأسماك الصغيرة الاصبعيات ما يؤثر سلباً على الإنتاج وحدوث تشققات في القنوات المائية المغذية للأحواض والتي تؤدي إلى هدر كميات كبيرة من المياه وتآكل جدران الأحواض والانتشارالكثيف لنبات الزل حول الأحواض على مستعمرات تحتل مساحة 30 بالمئة من مساحات الأحواض المستثمرة.

ورأى رئيس وحدة أسماك الغاب أن هناك بعض المقترحات التي من شأنها حل المشكلات التي تواجه هذه المزارع وتحسين إنتاجها وأبرزها تخصيص بعض الأحواض ولاسيما في مزرعة قلعة المضيق لإنتاج اصبعيات المشط الأزرق المحسن للذكور فقط من خلال عملية قلب الجنس كونها أكثر إنتاجية والاستمرار في عملية دمج الأحواض بهدف التخلص من مستعمرات الزل وزيادة المساحة المائية وتامين آلات لحصد الزل وتسوية أوضاع مزارع الأسماك الخاصة غير المرخصة والبالغ عددها 131 مزرعة من أصل241 مزرعة تتجاوز مساحتها5400 دونم وتنتج ما يقارب من 4869 طناً سنوياً.

تقرير: عبد الله الشيخ

____________**************____________

فرحان بلبل وأزمة المسرح السوري: الدارسون ليس لديهم موقف والهواة ليسوا مثقفين!!

«ثقافة الممثل» كان موضوع الورقة الهامة التي قدمها المسرحي والباحث والناقد والمسرحي السوري المعروف عربيا «فرحان بلبل» في مهرجان الشباب الرابع في طرطوس والذي أجاب من خلالها عن تساؤلات كثيرة تستقرئ تراجع المسرح السوري عما كان عليه في بداية السبعينيات، والذي يعتبر تراجعه في المرحلة الحالية مؤشرا حقيقيا على تراجع الحالة الفكرية والفنية والمجتمعية، أعاد مرجعيتها فرحان بلبل إلى غياب ثقافة الممثل في المسرح الأكاديمي ومسرح الهواة، «فالممثلون يظهرون جهلاً كبيراً إذا ما تحدثوا عن المسرح، وهذا الجهل أضاع معنى المصطلحات المسرحية، فكلمات كبناء الشخصية والسينوغرافية لها عند الممثلين معان مختلفة» ويمكن أن نلمسها أيضاً «في عدم تطور الأدوات الفنية للممثلين وركود إبداعهم فترى بعضهم متوقفا عند عيوبه وقد عجز عن التخلص منها وعند حسناته وقد عجز عن تطويرها»

والوصول إلى هذه الثقافة يأتي من: «معرفة أدوات المهنة والمقصود بها أن يعرف الممثل أصول فن التمثيل، ومهما بالغوا بشأن الموهبة الفطرية في بناء الدور فإن تعلم أصول المهنة هو السبيل الأساسي لصقل هذه الموهبة». مؤكداً أن أصول المهنة «مصدرها غربي مأخوذ عن الغرب في كل أقسامه وهذه حقيقة صحيحة تنهض أمامها حقيقة أخرى وهي أن جميع الأقطار العربية بدأت دون أن تتعلم أصول المهنة وهذا يعني أن الممثلين السوريين والعرب وحتى بداية الثلث الأخير من القرن العشرين لم يعرفوا أي شي عن الأصول بشكلها العلمي إلى أن أنشئ المعهد العالي للفنون المسرحية ومع ذلك فإن المسرح السوري كان يقدم عروضا امتلكت أصولاً اخترعها مسرحيون في الكتابة والتمثيل والإخراج وكانوا يطورون هذه الأصول بشكل مدهش وسبب ذلك بسيط جدا فالمسرح أولاً وآخراً محاكاة للحياة، وما يقوم به الممثلون فوق خشبة المسرح من قول وفعل ليس أكثر من محاكاة لأساليب الناس في أقوالهم وأفعالهم موضوعة ضمن رباط فني محكم وهذه الأصول تركت أثراً ضارياً في الناس جعلتهم يخرجون في مظاهرات ضد المستعمر الفرنسي ومحاربة التخلف والبالي من العادات والأفكار والتقاليد.

 

جهل في أصول المهنة:

"لكن ما كان صحيحاً بالأمس لم يعد صحيحا اليوم فبعد إنشاء المعهد العالي للفنون المسرحية وبعد استيراد الأجهزة المتطورة للتقنيات لم يعد بالإمكان الاعتماد في بناء الممثل على الموهبة وعلى من أراد الوقوف فوق الخشبة يجب أن يتعلم أصول المهنة بشكل علمي منهجي، لكن الواقع العلمي في سورية لا يسمح بتعلم فن التمثيل حيث لا وجود إلا لمعهد أكاديمي واحد «وحين أدركت المؤسسة الثقافية الحاجة إلى تعلم المسرح منهجياً أساءت إلى المسرح في العلاج الذي ابتكرته» وكان أسوأ علاج في نتائجه التي كانت وبالا على المسرحيين حين لجأت إلى إقامة دورات سريعة وأطلقت عليها اسما مغريا «ورك شوب» خلال المهرجانات.. فالمعلومات سريعة، ناقصة لا تزيد الطالب إلا جهالة، ويظن من اتبعها أنه أتقن أصول المهنة وقد ينصب نفسه أستاذاً.. فيعمم الجهل تحت اسم التعليم «وعلى هذا نحن بحاجة إلى التثقيف» على كل الأصعدة ويجب على الممثل أن يكون عارفا بالعلوم الإنسانية والعلمية والاجتماعية والسياسية لأن «هذه المعرفة كانت الأساس الفكري للفن والأدب والمسرح بشكل خاص. ولو راجعنا تاريخ الفن والأدب لوجدنا أن أهم وأكثر الفنانين والأدباء تأثيرا في عصرهم والعصور التي تلت هم الأوسع ثقافة والأوسع نبلا في الدفاع عن الخير والحق الجمال والممثل واحد من الفنانين الذين يتعاملون مع الأدب المسرحي تعاملا مباشرا فهو إذاً من أكثر العناصر المسرحية الإبداعية حاجة إلى هذه الثقافة المتنوعة، لأنه لن يستطيع تجسيد الشخصية بمجرد قراءة حوارها يحتاج إلى التمعن فيها وفي صراعها وتركيبتها.. وبمقدار ما يمتلك الممثل من هذه الثقافة يستطيع النفاذ إلى الشخصية التي يؤديها».

 

ممثلو اليوم أسوأ أنواع الممثلين:

و تأكيدا على أهمية ثقافة الممثل أشار «بلبل» إلى أن هذه الثقافة هي التي تتيح للممثل بالانتقال من كونه أداة في يد المخرج «وهو الذي يحدث إلى الآن في سورية، وهو أسوأ أنواع الممثلين» إلى مشارك في صناعة وصياغة العرض المسرحي، ومن حالة القارئ الببغاوي إلى حالة المتبني لهذا «الحوار، حامل الرسالة الفكرية والإنسانية التي يحملها الهدف الأعلى كغاية نهائية من إقامة العرض المسرحي ومن دونه يتحول العرض المسرحي إلى مجرد لغو أو لعب قد يسلي المتفرج لكنه لن يؤثر فيه ولن يكون وسيلة لتهذيب النفوس ودفعها إلى التقدم والمشاركة في بناء الفعل الحضاري للإنسان في مرحلة من مراحل حياته»..

 

المسرح الرسمي ليس لديه موقف:

ميز الباحث «فرحان بلبل» بين نوعين من الممثلين: الممثل الدارس والممثل الهاوي، ويأتي هذا التمييز من كون الأول يعيش من التمثيل كمهنة ولذلك «لا يكون له موقف من الحياة ومن النص الذي يشتغل عليه فهو أداة في خدمة المخرج، ومن هنا تتأرجح أعمال المسارح الرسمية في خضم الاتجاهات الفكرية دون أن يكون لأي مؤسسة منها خطة فكرية أو فنية تسير على نهجها.. فالدفاع عن الفقراء مثلا يتساوى لديها مع الدفاع عن التفاوت الطبقي والدفاع عن الوطن يأخذ عندها أشكالاً قد تصل إلى حد الهجوم على الوطن وهي في مجملها يمكن أن تكون في خدمة النظام الحاكم، الذي يدفع موازناتها، مهما بلغ هذا النظام من الظلم والطغيان. أما الهواة فهم ليسوا محترفي مهنة ولكن عشاق مسرح فإذا أتقنوا أصول المهنة بما يتاح لهم من تعلم وغرفوا من الثقافة فسوف يكون لهم موقف من الحياة ووجهة نظر في أحوال الناس والمجتمع وغير مضطرين للمشاركة بأعمال تنتقص قناعاتهم.. ولو عدنا إلى بداية السبعينيات لوجدنا أن مهرجان الهواة وهذا المهرجان تتمة له- الذي أقامته وزارة الثقافة اجتاح ما ركد عليه المسرح السوري فغير من أساليب الإخراج والتمثيل وجعل المسرح السوري صاحب موقف فدافع عن قضايا الوطن وفقرائه وحارب الهزيمة والتقاليد والدليل أن نصوص سعد الله وعلي عقلة عرسان وفرحان بلبل ووليد إخلاصي وعبد الفتاح قلعجي تناهبتها فرق الهواة في حين كان المسرح الرسمي يتعافى عنها في بداية تلك المرحلة وأجبر على تناول بعضها فشوهها أو أفرغها من مضمونها وأفقدها الكثير من أهميتها ولو رجعنا إلى أي نشاط مسرحي في أي بلد عربي آخر لوجدنا الدور نفسه في مسرح الهواة في نصفي القرن العشرين.

الهواة أصبحوا عبئا على الحركة المسرحية:

منذ أعوام عادت وزارة الثقافة لإحياء مسرح الهواة ومسرح الشباب لكن هذا الإحياء وحسب الباحث «بلبل»: «لم يترك هذا الأثر في المسرح السوري، بل إن هؤلاء الهواة صاروا عبئاً ثقيلا على الحركة المسرحية السورية كما هم عبء على المسرح في الأقطار العربية، فهم موجودون في كل مدينة سورية ويفرضون على المؤسسات الرسمية وغير الرسمية أن تفتح منافذ لاستيعاب حيويتهم في محاولة لتنظيم طاقاتهم لكن هذا الاستيعاب لم يعط أي ثمرات حتى الآن» ويعزو «بلبل» السبب إلى أن «الدولة تقيم لهم مهرجانهم بالحد الأدنى من الاهتمام والإتقان والتخطيط والتنظيم» أيضاً لأن «الممثلين أنفسهم لا يملكون أصول المهنة من ناحية ولا يشير أداؤهم المسرحي إلى أنهم يمتلكون الثقافة العامة وعدم امتلاك النوعين يعني أنهم لا يمتلكون موقفاً من الحياة يدافعون عنه، وإذا كان لبعضهم موقف فإنه موقف غائم ضعيف الظهور حينا وجبان في كل الأحيان ليصل بنا «فرحان بلبل» إلى نتيجة معادلته الصادمة: «المسرح الرسمي لا موقف له من الحياة إلا أن يتباهى بضخامة وفخامة عروضه المسرحية. أما مسرح الشباب في سورية والوطن العربي فضائع الملامح بسبب جهل العاملين فيه».

فاديا أبو زيد  

____________**************____________

تشجيعاً للفساد....قرارات وقوانين تشرعن السمسرة!!

صدر عام 1979 المرسوم رقم /51/ القاضي بقبول الوسطاء والسماسرة في جميع أنواع العقود الخارجية، وفي 7/2/1980 صدر بلاغ تفسيري عن رئاسة مجلس الوزراء موضحاً أحكام المرسوم، وكان منتظراً من المرسوم والبلاغ أن يقضيا أو يحدا من نشاطات السماسرة، وينظما مفاهيم التعامل بالوكالة مع المنتج أو المصدر أو البائع.

لكن شيئاً من هذا لم يتحقق. واستمر نشاط السماسرة واختفوا خلف أسماء وشركات لا وجود لها، ومكاتب لا علاقة لاسمها بما يمارس في داخلها، وبدأ الفساد والإفساد لقطاع كبير من الإداريين وغير الإداريين. فقبل وأثناء كل مناقصة أو طلب عروض أسعار ينشط هؤلاء السماسرة والوكلاء، بدءاً بمحاولة الحصول على دفتر الشروط وطلب العروض، أو الاستفسار عنه، وانتهاء بالدس على القرار.

الأسوأ من ذلك دور السمسار في استغلال بعض الإداريين الذين له بهم علاقة، أو أن استخدام بعض الذين كانوا يعملون سابقاً في مؤسسات القطاع العام لخبرتهم السابقة للحصول على امتياز السمسرة لمصلحة الشركات الأجنبية التي تعرفوا عليها خلال عملهم.

 

ولكن ماذا جرى؟

صدر القانون رقم /15/ لعام 2001 ويقضي هذا القانون بإلزام الشركات العارضة لتوريد المواد الأولية لشركة الإطارات مثلاً: علماً أن جميع المواد الأولية الداخلة في صناعة الإطارات مستوردة وعددها /100/ مادة. القانون /15/ يلزم الشركات باعتماد وكلاء، أي شرعنة السمسرة، واعتماد وكلاء يحمل الشركة أعباء مالية إضافية على أسعار المواد الأولية. حول هذا الموضوع قال محمد سونل رئيس نقابة عمال الصناعات الكيماوية في حماة:

لماذا لم تجر إعادة النظر بمثل هذا القانون؟ الذي في إلغائه مصلحة للصناعة الوطنية؟ وتابع سونل قائلاً: المعادلة تغيرت في ظل تحرير التجارة منذ بداية عام ،2005 والمنافسة الشديدة للسلع الوطنية ولا سيما في سوق الإطارات الداخلة إلى سورية بأشكال وأساليب متنوعة، ومن مصادر عديدة تكاد لا تحصى، ومن أصناف وعلامات تجارية معروفة وغير معروفة.

وفي ظل هذه السوق عانت الشركة من إرباكات تسويقية وإنتاجية أوقعتها في خسارات متلاحقة. وتساءل: لماذا تمَّ إصدار القانون /42/ لعام 2006 وهو قانون حماية المنتج الوطني، ولم يعمل به ويفعل؟ ألا تستحق الصناعة الوطنية الحماية بنسبة 1% من حجم السوق الوطنية، وهذه النسبة بالنسبة لشركة الإطارات تعادل 80% من كافة العمل في الشركة.

وهكذا فالقانون /51/ لا ينفذ، ويجري التحايل عليه، وقد صدر قانون بإلغائه، ومن نتائجه ما شاهدناه في شركة الإطارات، المهددة بالتوقف في أي يوم، بسبب فقدان المادة أولية، وعدم الحصول عليها إلا بمشقة وعن طريق الوكيل السمسار. في حين أن القانون /42/ لم ينفذ، وهو يحمي الصناعة الوطنية.

 

وفي شركة أخرى ماذا نجد؟

عشرات التجار والسماسرة يتدافعون يومياً أمام أبواب شركة السماد بهدف الحصول على امتياز التوريدات والسمسرة، وقد أوقفت الجهات الوصائية مؤخراً المدير العام وبعض الإداريين والسمسارة في صفقة فساد، حول أبراج التبريد لمعمل أمونيا يوريا، وهي واحدة من القصص التي تبين مدى الفساد الذي استشرى في الشركة العامة للأسمدة، لقد تمت ترسية المشروع على شركة سنيك التركية بقيمة مالية تقارب /50/ مليون ل.س، وهذه الشركة وكيلها المهندس عزيز خليل، وهو أحد مدراء المعمل في السنوات السابقة، وتحول إلى سمسار لشركات أجنبية، وبغض النظر عن طريقة الترسية، والشركات التي تقدمت بعروضها، فإن ما حصل يبين تواطؤ الإدارة المطلق مع الشركة المنفذة على حساب دفتر الشروط، وفي المقابل عندما يطالب العمال بحق من حقوقهم مثل اللباس، أو الوجبة، أو العمل الإضافي، أو أي مطلب يعود عليهم بالفائدة المادية والمعنوية، ويزيد من ارتباطهم بالعمل، فإن الإدارات غالباً ما تجد الكثير من الحجج والمبررات غير المقنعة لعدم تلبية هذه المطالب!! وفي المقابل أيضاً فإن هذه الإدارات تتغاضى عن مئات الملايين التي تصرف كثمن لمواد خام أولية وطاقة كهربائية وحرارية مهدورة خلال عمليات الإنتاج، حتى أنها تجتهد في إيجاد كل المبررات الفنية الكافية لصرف مئات الملايين على مشاريع ومعدات مستوردة لمعالجة نتائج الهدر، مع تعمد المحافظة على أسبابه وذلك لأن هذه المشاريع المعتقلة تمكِّن الإدارات من كسب المال لمصالحها الشخصية، ومصالح من يحميهما ويبقيهم في مناصبهم وعندما تأتي إدارة تخالف هذا النهج، وتدعم حقوق العامل وتكافح أسباب الهدر ونتائجه، وتوقف المشاريع الخلبية يتم أقالتها.

هكذا نحارب الفساد!!!

نزار عادلة

المصدر:صحيفة قاسيون السورية -

____________**************____________

سائقو التكاسي يبتدعون طريقة جديدة للـ "نصب" على المواطنين في حلب

ابتكر سائقو التكاسي في حلب طريقة جديدة في النصب على المواطنين من خلال تداول عملة تركية تشبه العملة السورية من طراز 25 ليرة سورية .

ووردت عدة شكاو إلى عكس السير قالت ان سائقي التكاسي يستخدمون العملة التركية من فئة 50 قرش (حوالي 15 ليرة سورية )التي تشبه بشكلها العملة السورية من فئة 25 ليرة سورية و يعطونها للمواطن في غفلة منه .

و قال مواطن تعرض للنصب لعكس السير أن سائق التكسي غافله و أعطاه العملة التركية على انها عملة سورية بعد أن وضعها خلف بقية النقود .

وراجعت طالبة جامعية مكتب عكس السير بحلب , وقدمت لنا القطعة النقدية التي تظهر بشكلها العام شبيهة إلى حد كبير بفئة الـ 25 وخاصة من حيث الإطار الأصفر , قالت أنها اكتشفته بعد أن نزلت من سيارة أجرة , وأعاد لها السائق ما يجب أن يكون 25 ليرة , وأنها لم تميزها لأنها كانت مستعجلة ولم تنتبه بشكل كاف .

يذكر أن كثير من المواطنين الذين التقاهم عكس السير لم ينتبهوا بشكل مباشر إلى أن قطعة النقود التي عرضناها عليهم هي قطعة نقود تركية , وأنهم خدعوا بسبب الشبه الكبير بينها وبين الـ 25 ليرة سورية

عكس السير - حلب

____________**************____________

حريق هائل يقطع أوتوستراد (درعا دمشق) نتيجة تحطم صهريج محمل بـ(35) ألف لتر (بنزين) .. احتراق السائق ورجل إطفاء أما الدفاع المدني (فيبقى في المرائب !!)

أدى تدهور صهريج كبير محمل بالبنزين على أوتوستراد (دمشق – درعا) إلى تحطمه واندلاع حريق هائل وإصابة السائق ورجل إطفاء بحروق وقطع الأوتوستراد باتجاه دمشق لنحو الساعتين أمس الثلاثاء , يأتي ذلك في ظل استمرار غياب مراكز (المديرية العامة للدفاع المدني) عن الطرق العامة و الريف السوري كما هو مفترض ومتبع في مختلف أنحاء العالم.

إطارات مهترئة وسائق أرعن يقود صهريج بنزين نحو الكارثة ..

وذكر خبر الوقاية من الحوادث محمد الكسم لـ عكس السير "بأن الصهريج كان متجهاً لمحطات وقود في درعا لتزويدها بالبنزين , وفي موقع عالقين نحو (35) كم جنوب دمشق انفجر أحد الإطارات الأمامية (المهترئة أو سيئة الصنع !!) فتدهور الصهريج يسار الطريق واجتاز الخندق المنصف وصولاً للمسلك المعاكس بسبب (السرعة الكبيرة !!) , حيث انفصلت غرفة القيادة عن الصهريج الكبير المحمل بأكثر من (35000) ألف ليتر من الوقود وتحطم الصهريج واحترق بشكل كامل وشوهدت السنة اللهب والدخان من عدة كيلومترات , وامتد الحريق جزئياً للأحراش المجاورة ولشاحنة صغيرة هب صاحبها "محمد السعد" لنجدة السائق المحترق الذي نقل لمشفى المجتهد بدمشق".

أين رقابة النقل والمرور والنفط ..؟؟

وكشف التدهور غياب رقابة وزارات ودوائر (النقل والمرور والنفط) على جودة صهاريج نقل الوقود التي تعمل بلا ضوابط حقيقية وبسائقين قليلي خبرة يفتقدون التدريب , ونشاهد بالصور المرفقة الحريق كما بدا من "الجامعة الدولية" جنوب المكان وقد أغلقت أبوابها لحين انتهاء الحريق حفاظاً على سلامة الطلاب , والصور المرفقة التقطها الزميل "محمد حماد".

الحريق في درعا .. والإطفاء من دمشق ..؟!

وأضاف خبير السلامة العامة محمد الكسم "قرابة الساعة (12,30) ورد نداء الاستغاثة لعمليات الإطفاء هــ(113) ولعدم وجود مراكز إطفاء وإنقاذ بمحافظة ريف دمشق على محور درعا تم إرسال (3) آليات من فوج إطفاء دمشق (مركزي الأشمر والرئيسي) , كما تم طلب سيارة الإطفاء القديمة الوحيدة بمدينة (الصنمين) , وآليتان فوج إطفاء درعا الذي يبعد نحو (45) كم , وبوصولهم تباعاً بعد أكثر من (نصف ساعة !!) كان الصهريج قد انصهر , وقامت زمر الإطفاء بإخماد الحريق الهائل باستعمال مكثف للرغوة , حيث أصيب إطفائي من زمرة (الأشمر) بحروق في وجهه بسبب عدم استعمال معدات الوقاية الفردية".

المواطنون وأصحاب الفعاليات الصناعية ورجال الإطفاء : متى يتم استثمار آليات الدفاع المدني كبقية دول العالم ..؟؟!!

وأشار المواطنون وأصحاب الفعاليات الصناعية والتجارية والعديد من رجال الإطفاء بأن هذا الحريق الجديد يدعو (المديرية العامة للدفاع المدني) لافتتاح مركزين كبيرين (للإطفاء والإنقاذ) على أوتوستراد (دمشق درعا) قرب المناطق الصناعية والجامعات (بالدير علي والصنمين) حيث تملك المديرية العامة للدفاع المدني جميع الإمكانات وعشرات الآليات الحديثة , مؤكدين أن إنشاء المراكز الفرعية - بدل تكديس معدات بمئات الملايين من الليرات بالمستودعات !! - هو الإجراء المتبع بجميع دول العالم , فلمصلحة من تمركز الدفاع المدني في المرائب ..؟؟؟!!

دعوة عاجلة (للمجلس الأعلى للدفاع المدني) لتفعيل الإمكانات الكبيرة المتاحة والمجمدة حالياً

يذكر أن هناك جهة مستقلة قوية وهي (المديرية العامة للدفاع المدني) وهم يملكون عشرات آليات الإطفاء والإنقاذ التي كلف ثمنها الاقتصاد الوطني مئات الملايين من الليرات السورية , وهي تنام في المرآب المركزي بكل محافظة في البلاد , بدل نشرها بعشرات المراكز في الأرياف والمدن الصناعية , وليس للآليات المذكورة عناصر مدربة ومجهزة كافية لاستثمارها , وهم يتحججون بأنها للكوارث ..!! وعادة لا يحركون آلية الطوارئ إلا بعد اخذ رأي وموافقات بيروقراطية طويلة جداً تصل للمدير الأعلى في منزله ..!! ما يستغرق وقتاً طويلاً وثمينا ً , على خلاف العمل والتحرك الفوري المباشر بمجرد الإخبار بالحادث في جميع دول العالم.

إحداث مراكز للدفاع المدني تغطي الطرق الخارجية والمدن الصناعية والريف السوري "ضرورة وطنية ملحة !!"

والحل الوحيد بحسب الخبراء والمتخصصين هو قيام السيد (ناجي العطري - رئيس مجلس الوزراء) كونه رئيس المجلس الأعلى للدفاع المدني قيامة بتكليف إدارة الدفاع المدني بتوزيع واستثمار مركبات الإطفاء والإنقاذ على (شبكة مراكز متعددة جديدة) تغطي كل الطرق العامة ومدن الريف السوري , للتعامل مع الحرائق المدمرة ولتخفيف أضرارها وتقدر بالمليارات ,  وللتعامل مع كوارث المرور التي تقتل نحو (3000) مواطن وتجرح (16000) ألفاً آخرين وتخلف خسائر بـ(10) مليارات ليرة سورية كل عام , وذلك أسوة بعمل مديريات الدفاع المدني في جميع المدن والدول العربية والأجنبية , وللاستفادة من الإمكانات المجمدة , ولتأمين سرعة الوصول وكفاءة العمل , ولإنقاذ البلاد وأرواح العباد في الكوارث والحرائق , ما يحقق الآمن والسلامة للوطن والمواطن.

هل يبقى الإهمال سيد الموقف ..؟

وكان ثلاثة أطفال أشقاء قد ماتوا نتيجة حريق بمنزلهم في "جديدة عرطوز" بريف دمشق حيث لا توجد مراكز ومعدات كافية للإطفاء في مدن الريف السوري , وقال مصدر مطلع بوزارة الإدارة المحلية لعكس السير "بأنه لا توجد إمكانيات لمحافظتي ريف دمشق ودرعا لإنشاء هذه المراكز الحيوية حالياً", في حين يشكل وجود مراكز الإطفاء والإنقاذ وسرعة وصول فرق الطوارئ الفرق ببين (الحياة والموت) بالنسبة للمواطنين , والسؤال الذي يطرحه كثيرون هل يبقى الفساد والإهمال سيدا الموقف ..؟؟

قسم التحقيقات - عكس السير

عدسة : محمد حماد

____________**************____________

معارضون سوريون يتظاهرون في فيينا بالتزامن مع اجتماعهما: الرئيسان السوري والنمساوي يدعوان لتقارب أوروبي سوري

فيينا – أخبار الشرق

دعا الرئيس السوري بشار الاسد ونظيره النمساوي هاينز فيشر الى تسريع ابرام اتفاق شراكة بين الاتحاد الاوروبي ودمشق، وذلك في اليوم الاول لزيارة الاسد الى فيينا.

وقد احيطت هذه الزيارة بتدابير امنية كبيرة. كما جرت على هامش اللقاء بين الاسد وفيشر اليوم الاثنين تظاهرة ضمت نحو خمسين معارضاً سورياً للمطالبة بالافراج عن معتقلين سياسيين في سورية.

وقال فيشر "ان الوقت قد حان لذلك" مشيرا الى ان تطبيق الاتفاق الذي تدعو اليه فرنسا ايضا سيكون امرا "صائبا ومفيدا". واكد الرئيس النمساوي ان بلاده التي هي حاليا عضو غير دائم في مجلس الامن الدولي ستضطلع بمسؤوليتها لدفع عملية السلام في الشرق الاوسط قدما.

من جهته عبر الاسد عن أمله في ان يلتزم الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة اكثر في عملية السلام في الشرق الاوسط معتبرا ان هذه العملية ينبغي ان تشمل المسالة الفلسطينية وسورية ولبنان.

ويقوم الاسد بزيارة دولة ليومين الى فيينا مع زوجته اسماء. وقد استقبلا اليوم الاثنين بكل التشريفات العسكرية في باحة القصر الرئاسي في العاصمة النمساوية.

وفضلا عن الرئيس النمساوي سيلتقي الاسد ايضا المستشار فرنر فايمان وممثلين عن الاوساط الاقتصادية خلال منتدى مع صناعيين الثلاثاء.

وقال الاسد انه لا يمكن تحقيق تقدم نحو السلام مع اسرائيل ما لم تعترف بحق سورية في استعادة مرتفعات الجولان.

واكد الاسد من جديد شرط سورية الاساسي لاحلال السلام بعد يوم من تصريح وزير الخارجية الاسرائيلي الجديد افيجدور ليبرمان بان اسرائيل لن تجري محادثات للسلام مع سورية الا اذا كفت عن المطالبة بالتزام اسرائيل باعادة الجولان.

وقال الاسد: "لا نستطيع أن نقول ان الجولان مهم بل هو حق. اذا كان مهما أو غير مهم هو أرض لنا وهي حقنا وبالتالي يجب أن يعود بكل الاحوال".

وقال ان الحكومة الاسرائيلية غير مستعدة لاعادة الجولان لكن سورية تتمتع بتأييد عالمي لحقها في استعادتها وهو ما لا تأخذه اسرائيل مأخذ الجد مضيفا ان سورية لن تجري محادثات بشان السلام الا اذا اعترفت اسرائيل بهذا المبدأ.

وتقول سورية ان اسرائيل التي احتلت الهضبة الاستراتيجية في حرب عام 1967 وضمتها في خطوة لا تلقى اعترافا دوليا ملزمة قانونا بموجب قرارات الامم المتحدة باعادتها هي وغيرها من الاراضي العربية المحتلة.

وقال ليبرمان، وهو قومي متطرف، يوم الاحد؛ انه يسعده التفاوض مع سورية "لكن دون شروط مسبقة ودون مواعيد نهائية محددة سلفا"، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلانه ان المحادثات مع سورية غير ممكنة بسبب دعمها الإرهاب حسب وصفه.

ولم يشر الاسد الى تصريحات ليبرمان او الى تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني الجديد بنيامين نتنياهو خلال حملته الانتخابية بعدم التخلي عن الجولان رغم انه لم يناقش علانية منذ توليه منصبه اي خيارات بشأن سورية.

وقال الرئيس السوري انه ما من حكومة غير الحكومة الاسرائيلية تجاهر بأنها لا تريد السلام. واضاف بقوله "منذ أيام قليلة سمعنا من الحكومة الاسرائيلية بأنها لا ترغب أو غير مستعدة لاعادة الجولان. وقبل عدة أيام سمعنا ردا واضحا في رفض مبدأ دولتين.. دولة فلسطينية ودولة اسرائيلية. والكل يعلم بان هناك اجماع دولي حول مبدأ الدولتين وهناك أيضا دعم دولي لسورية حول حقها في استعادة أراضيها المحتلة كاملة". لكن الاسد قال ان سورية ستسعى جاهدة مع اصدقائها الاوروبيين والادارة الامريكية لايجاد خطة عمل للسلام.

وبعد ثماني سنوات لم تخصص خلالها واشنطن في عهد الرئيس جورج بوش سوى قليل من الوقت لمحادثات السلام في الشرق الاوسط عاملة بدلا من ذلك على عزل خصوم اسرائيل يحرص الرئيس باراك اوباما فيما يبدو على الحوار مع سورية وايران ويشجع محادثات السلام السورية الاسرائيلية ويعمل على استئناف مفاوضات السلام المتوقفة بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقال الاسد ان سورية ترى مناخا جديدا من التفاؤل يسود العالم لكنه قد لا يدوم طويلا وينبغي تحويل هذا التفاؤل الى فعل.

وقال ليبرمان ان الحكومة التي لم يمض على تشكيلها سوى اقل من شهر لا تزال تصيغ سياستها الخارجية، لكنه أوضح انه يرى مطلب سورية الاساسي استعادة الجولان أمرا قابلا للنقاش.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة نمساوية الاحد اعلن الرئيس السوري انه لا يتوقع حصول محادثات سلام مع اسرائيل قريبا مشددا على استعادة هضبة الجولان المحتلة قبل الحديث عن السلام.

وقال الاسد لصحيفة "داي برس" ان "ما يهم في نهاية الامر هو ان هناك ارضا محتلة يجب اعادتها لسورية، وحينها يمكننا الحديث عن السلام". واضاف "لا نبني خيار السلام وفقا للحكومة الاسرائيلية. الحكومات في اسرائيل تأتي وتذهب لكن السلام هدف ثابت يجب العمل من اجله باستمرار حتى حين لا يكون هناك شريك". لكنه تابع "لست متفائلا جدا حيال هذه الحكومة"، واصفا اياها بانها "حكومة يمينية متشددة لا تدعم السلام".

وتأتي تصريحات الاسد في وقت ظهر فيه انقسام داخل حكومة بنيامين نتانياهو حول احتمال اجراء مفاوضات سلام مع سورية.

فقد اكد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان "المفاوضات مع سورية يجب ان تبقى دائما في برنامج عمل الحكومة" بعدما اعلن ليبرمان انه "لا يمكن لسورية ان تكون شريكا حقيقيا في اي اتفاق كان".

وأجرى رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود أولمرت محادثات غير مباشرة مع سورية من خلال وسطاء أتراك. وجمدت سورية هذه الاتصالات احتجاجا على الحرب التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة في كانون الثاني/ يناير الماضي، لكنها اشارت منذ ذلك الحين الى استعدادها لاستئنافها.

____________**************____________

محاولة إعدام 7000 شجرة زيتون لمصلحة السكن الشبابي في ادلب

يثير اقتلاع أكثر من سبعة آلاف شجرة زيتون في مدينة ادلب جدلاً كبيراً بين المزارعين التي سيتم بيعها بعد إزالتها من أجل البدء بمشروع السكن الشبابي حيث اختارت المؤسسة العامة للإسكان منطقة عامرة بأشجار الزيتون ليكون مقر مشروعها المزمع تشييده.

وذكر المهندس عبد الرحيم البيك مدير إسكان مجموعة ادلب بأنه سيتم طرح حوالي 7000 سبعة آلاف شجرة زيتون عبر مزاد علني ليصار إلى بيعها موزعة على مساحة 620 دونماً في منطقتين عقاريتين الأولى غرب طريق مدينة معرتمصرين ومساحتها 260 دونماً والثانية شرق طريق قرية بكفلون مساحتها بحدود 360 دونماً، وأشار البيك بأنه يتم حالياً العمل على نقل خطوط التوتر العالي من موقع المشروع إلى حرم المحلق الدائري المحيط بمدينة ادلب المحاذي للمشروع، ونوه بأن لجنة فنية من المؤسسة العامة للإسكان قامت بتحديد سعر بدائي لكل شجرة وقريباً سيتم إعلان المزايدة واقتلاع الأشجار بعد بيعها.

وأضاف بأن شركة كهرباء إدلب والمؤسسة العامة لتوزيع واستثمار الطاقة الكهربائية في دمشق تقومان بالدراسة اللازمة لنقل خطوط التوتر وتحديد الكلفة المترتبة على ذلك والتي تبلغ حوالي 20 مليون ليرة سورية. ‏

وكان المهندس الزراعي نضال وزاز قد أشار إلى أن أشجار الزيتون التي سيتم اقتلاعها من موقع المشروع تنتج حوالي 350 طناً من ثمار الزيتون سنوياً كما أنها تنتج 98 طناً من زيت الزيتون معبأة ضمن 6125 صفيحة زيت زيتون سعة 16 كغ، ويقدر قيمة الزيت المنتج أكثر من 14 مليون ليرة سورية. ‏

وأضاف أنه من خلال الدراسات العلمية الدولية تبين أن شجرة الزيتون الواحدة التي تعتبر من الأشجار المعمرة تقدم لنا خلال خمسين عاماً ما قيمته مليون و 320 ألف ليرة من الأوكسجين ومليون و 650 ألف ليرة كثمن لتنقية المياه ومليونين و 640 ألف ليرة كثمن لامتصاص الغازات السامة والضارة. ‏

وقال: تحتل شجرة الزيتون في ادلب ما يقارب 50% من مساحة الأرض فالمساحة المزروعة في ادلب بأشجار الزيتون بلغت 116855 هكتاراً منها 5021 هكتاراً مروياً و 111833 هكتاراً بعلاً ويبلغ العدد الكلي لأشجار الزيتون في المحافظة 13249000 شجرة منها 11106000 شجرة مثمرة، مشيراً إلى أن الأهمية البيئية والصحية لشجرة الزيتون تفوق كل ذلك من فوائد لاتقدر بثمن. ‏

المصدر:صحيفة تشرين السورية 

____________**************____________

أي رصيد في حوزة حركات المعارضة «العلمانية» العربية؟

ياسين الحاج صالح

ارتسمت في سنوات ما بعد 11 أيلول (سبتمبر) 2001 لوحة سياسية لثلاثة الأطراف في البلدان العربية. ثمة بالطبع الطرف الحاكم، وهذا يوجه سلوكه دونما استثناء مبدأ حفظ السلطة، أي البقاء فيها و»العض» عليها «إلى الأبد»، في المقام الثاني ثمة المعارضة الإسلامية، وفي معظم الدول العربية تنظيم إسلامي قوي نسبيا يعمل للوصول إلى الحكم؛ وأخيرا ثمة الطرف الأميركي الذي ظهر كقوة تغيير يحسب لها حساب في سنوات إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش.

ما موقع حركات المعارضة «العلمانية» ضمن هذه اللوحة؟ نتكلم على معارضة «علمانية» لنميزها عن المعارضة الإسلامية. ونضع كلمة علمانية بين قوسين لأن الأمر يتعلق بعلمانية موضوعية إن جاز التعبير، بتفكير في الشأن العام من منطلقات وطنية حديثة لا من منطلقات دينية، دون أن يتمحور تفكير المجموعات هذه حول العلمانية حصرا ولا أساسا. وخلال ربع القرن الأخير نحت هذه القوى ذات الأصول الإيديولوجية المختلفة، قومية عربية وشيوعية ووطنية محلية، إلى تمثل الديموقراطية عنوانا عريضا لها وتوجها برنامجيا عاما في مواجهة الاستبداد الحاكم. ولطالما وصفت هذه القوى بأنها مجموعات صغيرة مشتتة، وضئيلة الوزن. ولطالما نفض حتى محسوبون عليها أيديهم منها بسبب ضعفها المقيم الذي يكاد يبدو قدرا مقدورا.

لكن ألا يحتمل أن المشكلة تتمثل في تصورنا للقوة، أكثر مما في الضعف الواقعي للمجموعات الديموقراطية والحداثية هذه؟ وأن جلاء ونقد تصور القوة هذا هو ما قد يسدد خطى حركات المعارضة هذه التي تفوقت شجاعتها وتضحياتها دوما على وزنها السياسي والاجتماعي؟ هذا ما نجزم به، ونحاول بيانه هنا.

لا يسع المعارضين الديموقراطيين مواجهة نظم الحكم في القوة المادية، لكون هذه تحوز سلطة الدولة وأجهزتها الفتاكة وتنفرد بتحريك الموارد الوطنية. ولأنها كذلك تحوز ضربا من شرعية اجتماعية أساسها الانقسام الاجتماعي الثقافي العميق بين «أمتين»، «إسلامية» و»حديثة»؛ وكذلك شرعية «دولية» كضامن للاستقرار في منطقة مضطربة عموما. النظم هذه فاسدة في الأغلب، ومستبدة بالفعل، لكنها «قوية» بمعنى لا يرتد حصرا إلى كونها عنيفة وقادرة دوما على تحطيم معارضيها الديموقراطيين المسالمين.

كذلك لا يسع هؤلاء منافسة الإسلاميين على «الإسلام»، أعني السجل الثقافي والرمزي الذي يضمن لهم لغة تواصل مع جمهور واسع ومتنوع، تلتقي لديه دوافع الاحتجاج الاجتماعي والسياسي مع مقتضيات التماهي، ليشعر بالإلفة مع الإسلاميين. الإسلاميون لا «يمثلون» بأي معنى للتمثيل أكثرية ساحقة ولا أكثرية مطلقة في مجتمعاتنا، لكن يبدو أن لهم قاعدة اجتماعية مضمونة، تضمن لصيغة «وسطية» منهم، الصيغة الإخوانية عموما، شعبية معقولة، ربما تبلغ ربع أو ثلث أصوات الناخبين في أية انتخابات حرة.

أما الأميركيون فقد بدوا قوة تغيير لبضع سنوات، بين احتلال العراق خصوصا ونهاية عهد بوش نظريا (ربما حتى عام 2006 عمليا). أسقطوا نظام صدام الفظيع، واسهمت ضغوطهم في انسحاب القوات السورية من لبنان، واضطرت غير حكومة عربية إلى انتحال وجه إصلاحي لبعض الوقت. وخلال هذه السنوات بدت أكثر نظم الحكم العربية أضعف مما هي في الواقع بسبب ضغوط أميركية متفاوتة عليها، وتاليا بدا معارضوها «العلمانيون» أقوى مما هم في الواقع. لكن فيما عدا أن واجهة العرض العراقية للتغييرية الأميركية لا تغري أحدا بالشراء، فإن التغيير لم يلبث أن طال إدارة بوش «الثورية»، ووضع حدا لمشاريعها التغييرية.

قبالة هذه القوى الثلاث، ماذا يحوز المعارضون «العلمانيون»؟ يحوزون شيئا لا شريك لهم فيه: الثقافة النقدية والتفوق الأخلاقي على القوى الثلاث. هم أكثر انفتاحا على الثقافة العربية الحديثة المتفاعلة مع الثقافة الغربية الحديثة، وهم أقرب إلى الفكر النقدي والتغييري عربيا وعالميا، وهم «يمثلون» إمكانياً مبدأ مواطنة متحررة ومساواتية، لطالما انتهكتها النظم الحاكمة، ولا يستطيع الإسلاميون ادعاءها، ولا تملك أية قوى غربية شرعية أو صدقية الدفاع عنها. وهم أيضا مستقلون فكريا وسياسيا عن القوى الثلاث، ما يجعل منهم الحَملة الشرعيين لوطنية تحررية مساواتية في الداخل، ومستقلة حيال الخارج، وتغييرية اجتماعيا وثقافيا.

غير أن واقع مجموعات المعارضة «العلمانية» هذه قلما يطابق مبادئها المفترضة هذه. وأساس ذلك سعيها وراء ضرب من القوة لا يسعها بلوغه في الأفق المنظور، بدلا من إدراك أفضلياتها المقارنة والحرص عليها والعمل على تنميتها. لا يضير الديموقراطيين أنهم «ضعفاء»، عشرات أو مئات الناشطين، بل يضيرهم أن قضيتهم ليست واضحة، أو أن استقلاليتهم مثلومة، أو أن تفوقهم الأخلاقي ليس قطعيا. ليس صحيحا أن 100 ناشط معارض أفضل من عشرة وألف أفضل من مئة، والعدد الأكبر أفضل دوما، حين لا تكون قضية المعارضة واضحة. وليس صحيحا أيضا أن «قوى التغيير» تبنى حتى تغدو قوية كفاية فتحدث التغيير بنفسها وتقود مرحل ما بعد التغيير. يغلب أن يحدث التغيير لأسبابه الخاصة، قد يلتقي فيها الاجتماعي والسياسي الداخلي مع تغيرات في البيئة الإقليمية والدولية، فتتولد قوى التغيير. وقلما يكون المناضلون من أجل التغيير مناسبين لمرحلة ما بعد التغيير.

إن لم يتبين المعارضون ذلك يحتمل أن ينساقوا في مشاريع غيرهم. يقتربون من الإسلاميين التماسا لوزن اجتماعي، أو من نظم الاستبداد ضمانا لعلمانية واقعية، أو من الأميركيين سعيا وراء فعالية مباشرة.

تخسر المعارضة الديموقراطية كلما فكرت في الشأن الوطني من منظور سياسي ضيق، وتكسب كلما وضعت قضيتها في سياق ثقافي وأخلاقي تحرري. للمعارضين الديموقراطيين رصيد أصيل ينخفض إن أضيف لغيره بدل أن يزداد. رصيد ثقافي وأخلاقي أولا. هم من يستطيعون تمثيل بلادهم فكريا وكسر تطابقها المفروض قسرا مع نظم حاكمة استبدادية، هزيلة القيمة الثقافية والأخلاقية. وهم من يحوزون نفاذا إلى الثقافة والرصيد الثقافي الإنساني والعربي لا يحوز مثله الإسلاميون، ولا يبدو أنهم قد ينفذون إليه في أي مستقبل منظور. وهم من يشغلون موقعا أخلاقيا أرفع بلا ريب من الأميركيين أو من أية قوى غربية أخرى. هذا هو الرصيد الأصيل الذي يتعين تثميره والعناية به.

المصدر:صحيفة الحياة السعودية  

____________**************____________

على المعارضة السورية أن تعيد النظر بسياستها

فلورنس غزلان

حاولت المعارضة مد يدها للنظام أكثر من مرة لكنه أنكر عليها حتى وجودها

تنقلب الموازين ويتغير المشهد السياسي في المنطقة يوماً بعد يوم، وكله يصب في مصلحة أنظمة الاستبداد "وأنظمة الثبات والاستقرار" وفق المنطق الغربي الداعم على الدوام لمثل هذه الأنظمة ومن خلال سبر معمق للأحداث الساخنة التي مرت بها الساحة العربية وتحديدا بعد الاحتلال الأميركي للعراق وأفغانستان والحرب على الإرهاب وما تلاه من حرب على غزة، نستنتج أن فشل السياسة الأميركية والأوربية كذلك في المنطقة أدى إلى ضعف كل المعارضات وسحقها نتيجة لصمت، المنظمات الانسانية ومؤسسات المجتمع المدني في دول تدعي الديمقراطية وتطالب بانتشارها، على عمليات القمع والاضطهاد التي مورست ضد مناضلين ومناضلات ومازالت تمارس ضد شعوب عاشت الظلم والعسف لعقود طويلة وكيف يمكننا ألا نعتبر أن سياسة بوش بالذات كانت سببا جوهرياً وخراباً إنسانياً لكل تطور وتحديث ولكل نمو اقتصادي وتقدم سياسي باتجاه الحق الانساني وحرية البشر، وقد غدت الديمقراطية التي سعى بوش نفسه إلى نشرها من خلال القوة وحرمان الشعوب من الحرية علكة تمضغها أنظمة الاستبداد وبعبعاً يخيف الشعوب كي لا تقع ضحية الاحتلال والاستغلال وتؤثر أن تبقى أسيرة أنظمة ديكتاتورية من جلدتها على أن تعود إلى عصور خلت من خلال التفتيت والتشرذم والغرق بحروب أهلية وطائفية غذتها الأنظمة القائمة وتغذيها لتجعل من نفسها المنقذ والموحد والجامع لما هو " وطني"ً!. وفق المفهوم المتداول وإن لم ينطبق على الواقع.

هل تعني المعارضة أن نعارض النظام في كل مايطرح وكل مايقول ويمارس؟ أم أنها محاولة مستمرة ودؤوبة لتصويب الخطأ المرتكب من جانب النظام كما من جانبها هي بالذات؟ وأن عليها أن تقيس وتزن حجمها ومقدار تأثيرها ومايمكنها أن تكسب وأن تخسر في أي موقع وأي مجال مطروح للبحث وخصوصاً في القضايا الساخنة داخليا بشكل رئيس ومناطقيا عربيا بشكل ثانٍ، ومن ثم على صعيد العلاقات العالمية والمصالح المتبادلة بين الدول والحكومات، والتي يتم على الغالب فيها تجاوز قضايا المعارضات وتجاوز قضايا الحريات وحقوق الإنسان وتمرير العلاقات الثنائية على حساب المبادىء والقواعد الأخلاقية والإنسانية، لأن الثابت في تجارب الشعوب، أن السياسة غالبا ماتفتقر للخلق ويتم التعاطي مع المصالح بمعزل عن الأخلاق والضمير لحساب التجارة والمكاسب والاستقرار في بؤر يخشى من اشتعالها ويخشى من تردي حالها حتى لو خدم هذا التردي مصالح الشعوب لتنهض من كبوات طويلة وللخلاص من ديكتاتوريات عششت وثبتت أقدامها من خلال التحاور وتبادل المنافع. لهذا تقف على الغالب هذه الدول وتنظر إلى حركات النهوض من ثقب إبرة صغير من دون أن تلقي لها بالاً وتغمض على الغالب عيونها( الديمقراطية)! وتصاب بالعمى من أجل تمرير صفقة أو منفعة للدولة الأقوى ويصبح مصير شعوب الدول الفقيرة والمضطهدة أمراً ثانوياً ومؤجلاً في حسابات وقوائم مشاريعها الأهم لضمان مستقبل ونهضة أممها الأكبر والمتحكمة بسوق الدنيا وسوق السياسة.

ثم أن المعارضة ذات العمق الداخلي وهو الأهم والمرجع عليها أن تحسم أمرها وتدرس مواقعها وتموضعها وتحالفاتها وتأثيرها في ما يمكن إنجازه والوصول إليه من خلال تواصلها مع الإنسان المواطن باعتباره المركز والمحور في الاستقطاب والحركة والهم الحاضر والمستقبل. وهل خطابها السياسي يصب فعلا في الممكن؟ أم أن سيفها أطول من قامتها؟ هل تبحث في الممكن أم عن المستحيل؟

وهل تحرص على تجنيب كوادرها المهمة والفاعلة وحمايتهم من الوقوع في أخطاء أو ارتكاب مواقف غير مدروسة يمكن أن تكون فيها أكثر حذراً ومرونة وتقديرا للعواقب لتضمن التواصل بينهم وبين المواطن وتحملهم مسؤولية نقل هموم هذا المواطن إلى النور والعلانية وتبني قضاياه الاقتصادية والسياسية، والتركيز على معاشه اليومي من خلال الاهتمام بطيفه الأوسع طيف الشباب والمرأة، وإن كان هذا الفعل أقل مردوداً من المأمول لكنه باعتقادي، يمكن أن يكون أكثر ضمانا للنتائج وإن جاء بخطوات أصغر ونسبة أقل، لكنه أليس أفضل من الانحسار الكامل واستمرار القمع وتواصله لكل كوادر المعارضة ولكل نشطائها؟

المعارضة بكل أطيافها ( قومية، يسارية، ليبرالية، إسلامية) يجب أن تعمل وبجد إن كانت فعلا تريد البقاء وتسعى إلى التأثير وايجاد دور لها في تقرير مصير الوطن ونقله نحو آفاق الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية عليها أن تعيد النظر في خطابها، أن تصلح ذاتها، برامجها، فقد أثبتت هزالة فعلها وهشاشة قوتها، لا أنكر ما تعرضت له وعبر عقود من قمع وتنكيل وتشتت وتناحر بينها وفيما بينها وبين النظام، لكنها اليوم أحوج ليس للملمة شتاتها فقط، فهذه اللملمة على مرض لا تنوي أن تعود لتظهر وتطفو فوق سطحها الكثير من الطفيليات والكثير من الأخطاء وربما تستفحل بشكل لن يسمح بعد لأخطاء جديدة، لأن الزمن والتاريخ ليس لمصلحتها ولا لمصلحة التطور والحداثة، إصلاح البيت بأساساته وبنائه وطريقة هندسته وجيرانه " تحالفاته" والأهم ما يحويه بداخله من مواد أساسية للعيش بكرامة، كل هذا تحتاجه كل الأحزاب وكل الأطياف السياسية على الساحة السورية خصوصاً، من دون تمييز لأحد ومن من دون تمَيُز أحدها عن الآخر، فكلها تحتاج لترميم.

فقد استوطن الخوف إنسانها أي المواطن السوري الخائف والمرعوب والمجوع والمقصى عن الفعل واللاهث وراء اللقمة دون أن يدركها والناسي أو المتناسي لحريته، فهل أفلحت المعارضة في فهمه؟

هل فهم خطابها مايريد؟ هل استوعب خطابها المرحلة وقرأ الداخل الوطني بتمعن؟

حاولت المعارضة مد يدها للنظام أكثر من مرة، لكنه أنكر عليها حتى وجودها، كما ينكر وجود أي مواطن يتحدث بالسياسة، لكن رغم كل شيء لابد من وجود وسائل تواصل، ربما تكون واهنة وضعيفة، لكن المرحلة الآن تتغير بسرعة وتنقلب موازينها بشكل مذهل ومخيف...والمعارضة غارقة في التنظير، وفي همومها الخاصة، ولن تقف عجلة الحدث لتنتطرها حتى تنهض وتلحق بركب حياة الانسان، الإنسان السوري ومصلحته أولا وأخيراً.. يجب أن يتصالح المواطن السوري مع نفسه معارضاً أم غير معارض، أن ينفتح على جاره وصديقه في الهم الوطني لا اعتقد على الإطلاق أن سورية تحوي بين جنباتها من يخون الوطن، ربما اتهَم النظام وكال الكثير لكل معارضيه، لكنه يعلم يقيناً أن معارضيه هم أشرف وأنبل بني البشر، وليس بينهم من يريد أن يغير من الخارج وعلى يد الخارج يريد للوطن والمواطن حياة أفضل وأرحب وكرامة مصانة داخل حدود وطن لا يستباح ولا يستهان به.

هل سيدرك النظام يوماً حجم وهول ما يرتكبه بحق أبنائه؟وهل سيدرك المعارض كيف يبدأ؟ ومن أين يبدأ؟ فأن يأتي متأخراً خير من أن لا يأتي أبداً.

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org