العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 1 /8/ 2010


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

الاستخبارات الإسرائيلية: الأسد يحيرنا

السياسي 23/7/2010

 تناولت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية مسألة تباين تقديرات الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية لنيّات الرئيس السوري، بشار الأسد، ما دفع الصحيفة إلى القول إن "نيّات الأسد، هي السؤال الذي يحير الاستخبارات، والسؤال الأكثر اهتماماً لديها"

وتعدّ التسوية مع سوريا، في الأساس، مطلباً إسرائيلياً يحظى بإجماع شبه كامل، لكن الخلاف كان ولا يزال مرتبطاً بالثمن الواجب تقديمه إلى السوريين، وحقيقة الموقف السوري في "توفير البضاعة"، التي تأملها إسرائيل. وكانت أسهم المفاوضات وإمكانات التسوية قد وصلت إلى حدود غير مسبوقة العام 2000، بين الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، ورئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك إيهود باراك، لكن العرض الإسرائيلي في حينه لم يصل إلى الحد الأدنى المطلوب سورياً، فسقطت المحاولة.

منذ ذلك الحين، تغيرت الظروف، وتغيرت المعطيات لدى الجانبين، وتحولت التسوية على المسار السوري، في هذه المرحلة، إلى ما يصفه بعض المنظّرين الإسرائيليين بالمصلحة الاستراتيجية العليا، إذ يجري ربط التسوية وإمكاناتها مع سوريا بمتغيرات البيئة الاستراتيجية الإسرائيلية وتحولاتها الأخيرة، وتحديداً في ما يتعلق بالتهديد الإيراني، وتعذّر مواجهته، وتعاظم القدرة العسكرية غير المسبوقة لدى حزب الله، التي تمنع تل أبيب من فرض إرادتها السياسية في لبنان، إضافةً إلى التهديد الفلسطيني من قطاع غزة. هذه البيئة، الاستراتيجية، ازدادات تعقيداً بعدما فشلت إسرائيل في اجتثاث المقاومة واحتواء سوريا بالتبعية عام 2006، الأمر الذي حوّل مسألة تحييد سوريا (عبر التسوية معها) إلى أولوية إسرائيلية قصوى.

الخلاف بين أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، ضمن هذا الإطار، لا يرتبط في الواقع بمسألة الثمن، أي لا يتعلق بإمكان أو عدم إمكان التخلي عن هضبة الجولان، أو تقديم رزمة من المحفّزات الاقتصادية ترضي دمشق، أو ما يرتبط بإدخال سوريا في "محور الأخيار"، بل يرتبط بتقدير إسرائيلي للموقف السوري نفسه، حيال إمكان فك الارتباط عن إيران، ومحور الممانعة عموماً، باعتباره خياراً بديلاً يمكن الرهان عليه، طالما أنّ الخيار العسكري متعذر.

تتحدث شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، عن إمكان تحقيق التسوية مع سوريا، إذا دفعت إسرائيل الأثمان المطلوبة، وفي تصريحات سابقة وحالية لرئيس "أمان"، عاموس يدلين، فإن على إسرائيل أن "تطرق باب التفاوض" مع سوريا، طالما أن النتيجة، في حال نجاح التسوية، تخدم المصلحة الإسرائيلية بامتياز، حتى وإن كان الثمن التنازل عن الجولان وأثمان أخرى. ويرى يدلين أن نزع دمشق من المحور الإيراني، قد يكفل احتواء "حزب الله" وحركة "حماس" وقوس التهديد برمته، بينما يرى رئيس الموساد مائير داغان، أنّ أصل حديث سوريا عن المفاوضات، حتى في حال تقديم الأثمان المطلوبة، لا يراد منه سوى كسب مزيد من الوقت للتفلّت من الضغوط الدولية والأميركية، واستغلال الوقت لتعزيز القدرات في وجه إسرائيل. أمّا رئيس الأركان غابي أشكينازي، فيركز على ضرورة تجربة هذا الخيار ومباشرة التفاوض على المسار السوري، "لما ينطوي عليه من نتائج استراتيجية على أمن إسرائيل وموقعها في المنطقة".

سرّ التفاوت في التقديرات، مردّه في الأساس إلى انسداد الخيارات العملية أمام إسرائيل. ففي أعقاب فشل الخيارات العسكرية، بدءاً من الحضور الأميركي المباشر في المنطقة، ومن ثم الخسارة أمام المقاومة العام 2006، لم يبقَ أمام تل أبيب إلا الالتفاف على "حزب الله" وعلى إيران، من خلال سحب "الفقرة" السورية من "سلسلة الممانعة" التي لم تقوَ عليها بالقوة.

ويزيد من الإرباك الإسرائيلي، إدارة الرئيس الأسد للمعركة، فهو من جهة، يرسل إشارات تسووية باتجاه إسرائيل والولايات المتحدة، ومن جهة أخرى، يوثق علاقاته الاستراتيجية مع إيران وقوى المقاومة، بل يمكن القول إنه تجاوز في هذه المرحلة الخطوط الإسرائيلية الحمراء التي ترى تل أبيب أنها تمسّ بأمنها القومي.

معضلة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تحديداً، أنها من ناحية عملية ناطقة بلسان الجيش الإسرائيلي، الملقى على عاتقه أن يجد الحلول العسكرية في حال انسداد الآفاق السياسية في مواجهة الأعداء، وطالما أنّ الحل مستعصٍ ومتعذّر ودونه مخاطرة كبيرة جداً، كان لزاماً على الاستخبارات أن تروّج لخيار المفاوضات، و"لزوم التجربة"، مع إدراكها أنّ الأمرين مستعصيان على القيادة الإسرائيلية في هذه الفترة، وبالتالي تحاول استخبارات إسرائيل إبقاء الوضع الراهن، أي إدارة الصراع طالما أنّ الحلول العسكرية والسياسية متعذرة، على حدّ سواء.

رغم ذلك، تصح نظرية الاستخبارات الإسرائيلية في أن نزع سوريا من محور الشر، يحمل فوائد كبيرة جداً لإسرائيل، لكن المشكلة أنّ الاستخبارات نفسها تدرك أنها غير قابلة للتحقّق. فالثمن المطلوب من سوريا، ضمن خيار التسوية، يعني بالنسبة إلى دمشق انتزاع عنصر القدرة منها، و"جلداً للذات" مع كل ما قد يترتب على ذلك من نتائج. وما استمرار الحديث الاستخباري الإسرائيلي عن خلافات في الرأي، في ما يتعلق بنيّات الأسد، إلا إشارة ودليل على أن الآفاق والحلول السياسية والعسكرية، لا تزال مغلقة أمام الدولة العبرية.

وبناءً عليه، من الطبيعي جداً أن يجري التعويض عن حالة الانسداد التي تواجهها الخيارات الاستراتيجية الإسرائيلية، بمخططات من نوع آخر، (القرار الظني في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري) في محاولة لتشويه صورة "حزب الله" واستنزافه، وحشر سوريا، لعلها تفتح أبواباً مغلقة أمام المخططات الإسرائيلية التي تستهدف لبنان وسوريا والمنطقة

-----------****************-----------

معركة الناب والنقاب

الثلاثاء, 27 يوليو 2010

خالص جلبي

كان الأستاذ عبد الحليم أبو شقة يزورني في ألمانيا وهو متأبطُ عشرات الكتب من التفاسير وكتب الحديث التسعة، وبرفقته زوجته الصالحة مَلَكة، التي كانت بحق ملِكة! ثم نستأجر له غرفة دافئة في ثلج ألمانيا ـ وهو المصري الذي لم ير الثلج في حياته إلا في السينما ـ ثم يعكف على استخراج الأحاديث الصحيحة من بطون المتون، ويقول لا أريد من المسلمين أن يفعلوا أكثر من تأمل الحديث فقط؟

 

تأمل معي قصة أم سلمة وهي في المسجد تزاحم الرجال وتتعلم سورة قاف مباشرة من منبر النبي ص!

 

تأمل الرجل الذي يسأل عن الجماع فيكسل؟ فيلتفت النبي إليه وعائشة عنده ثم يقول أفعل أنا وتيك ونغتسل؟

 

تأمل معي حديث العروس وهي تتقدم بالضيافة للرجال؟ ثم يعقب أليس عجيبا غياب كل هذه الثقافة؟

تأمل معي حديث تلك المرأة التي خرجت إلى صلاة الصبح ثم يعتدي عليها رجل فلا ينهى النساء عن حضور صلاة الصبح، بل يقول بشروا المشائين في الظلمات بالنور التام يوم القيامة!

 

تأمل معي الحديث لاتمنعوا إماء الله مساجد الله؟ وعائشة تتامل لعب الحبشة في فناء المسجد، أو وهو تتخوف من القرآن أن تقرأه أو تلمسه في الحيض؟ فيقول لها حيضتك ليست في يدك؟

 

تأمل تدخل أم سلمة الحكيم في صلح الحديبية ونصحها للنبي ص أن يحلق ويقصر؟ فيتبعه الصحابة يكاد ينحر بعضهم بعضا غضبا وغيظا ويظهر صحة رؤيا هذه المرأة الحكيمة بالسلام أكثر من الخصام.

 

تأمل النبي ص تأتي له المرأة وهي تعرض نفسها للزواج عليه؛ فيُصعِّد إليها النظر ثم يصفها الحديث بأن في وجهها شيء من النمش ثم يعرض؛ فيتقدم صحابي فيطلب زواجها فيعقد لهما؟

 

يقول أبو شقة انظر إلى هذه المرأة في المسجد كاشفة الوجه، وتلك المرأة الوضيئة التي كان ابن العباس الفضل ينظر لها؛ فيمسك النبي وجهه فيديره، ويقول له لاتتبع النظرة النظرة؟ إنه أمر يستحق أن تكتب فيه موسوعة كاملة؟

 

وهو مافعله بكتابه تحرير المرأة في عصر الرسالة عليه رحمة الله فقد كان الرجل مثالا في العلم والأخلاق والفهم والنضج.

 

تأمل معي يرحمك الله قصة أم الدرداء والنبي ص يعتب عليها لماذا لاتتزين وتضع شيء من الميك أب ـ عفوا من التعبير ـ (الزينة) وتعتني بملابسها وشكلها؟ مالي أراك متبذلة؟ فتقول أبو الدرداء ليس له حاجة في النساء فقد طلق الدنيا؟.. أو بما معناه؟ فيطلب منه الحضور ثم يعظه بحديث بقي من الأحاديث الخالدات في المعنى الفعلي للزهد، والتوازن بين الجسم والروح والعقل، إن لزوجك عليك حقا، وإن لنفسك عليك حقا، وإن لزروك عليك حقا؛ فأعط كل ذي حق حقه؟

 

تأمل معي الصحابية التي قدمت من هجرة الحبشة فيدخل عمر رضي الله عنه عليها فيحدث كلام بينهما فتغضب وحين يسمع النبي ص بالحوار يثني عليها وأنها سبقت بالإيمان والهجرة.

 

تأمل قصة أم حرام التي كان يذهب لها النبي ص فينام عندها ثم يستيقظ وهو يضحك ويقول رأيت قوما من أمتي يركبون ثبج هذا البحر الأخضر مثل الملوك على الأّسِّرة؟ جهادا في سبيل الله، فتقول له ادعو الله لي أن أكون منهم؛ فيقول وهو كذلك أنت منهم، ثم ينام من جديد ويقوم من جديد فيكرر نفس الكلام فتقول له مرة ثانية يانبي الله أدعو الله لي أن أكون منهم ؟ فيقول نبي الرحمة ص أنت مع الأولين!

 

ثم نعرف أنها كانت مع غزوة قبرص زمن الأمويين فوقعت بها الدابة فماتت.

 

يقول أبو شقة كل الأحاديث التي تتبعتها وهي في حدود أربعين حديثا تشير إلى أن كشف الوجه هو الأصل وهو السائد وهو عمل النساء في زمن الصحابة!

 

ثم يتبع أبو شقة حديثه فيقول لا بد من نفض التراث من جديد وإخراج موسوعة تخص المرأة والمرأة بشكل خاص، لأنه من هذا الباب جاء العمى والبلاء، حين أصيب المجتمع بالشلل، فهل يعقل أن يمشي الإنسان بساق واحدة. والمجتمعات الإسلامية اليوم تمشي بساق واحدة عضلية من فحول الرجال.

 

في ألمانيا عام 1979 م كنت شاهدا ملامح انفجار الثورة الإيرانية فلاحظت أن نصف المظاهرات ضد الشاه كانت من النساء لابسات الشادور، بل قتل منهم 600 يوم 8 أوجست المشهود؛ فلم يمنعهن لباس من ثورة وتمرد.

 

والقرآن يشير إلى هذا المنعرج في أكثر من آية من مساهمات المرأة؛ في سورة البروج إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات .. وفي سورة آل عمران فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى.. وفي سورة النحل من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة..

 

والخلاصة فنحن في عصر الجنون من طرفين؛ المسلمون مثل سمك السلمون، يهاجرون إلى أوربا ويرجعون إلى شرانقهم وقواقعهم المغلقة فيُحرجون ويحرِجون، تماما كما في رحلة سمك السلمون في كندا الذي يخرج من نهر فرايزر ويعود إليه.

 

والفرنسيون المرعوبون من الزحف الإسلامي بعد أن أصبحت اللغة العربية الثانية في باريس، بهجرة نصف شمال أفريقيا إليها كأنهم جراد منتشر، مهطعين إلى الداع هربا من جمهوريات وملكيات الخوف والبطالة والفلق والحبوس..

 

لكن في نهاية المطاف هناك الأعجب؛ فالأحاديث الأربعين التي استدل بها أبو شقة على أن الأصل هو كشف الوجه فضلا عن النقاب وسواه، أتى شيح نجدي اسمه البليهي فقال عن نفس الأحاديث إن فيها الدلالة الكافية على أن العورة الكبرى هي الوجه فوجب تغطيته..

 

ولكن المشكلة ليست هنا ولا هناك، ليست في قماش يغطي الرأس أو حسر عنه، بل بماذا يحشى الرأس من أفكار؛ فيفرز فعالية في السلوك أو كلل قاتل لايحيد..

 

ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لايقدر علي شيء، ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لايعلمون.. وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لايقدر على شي وهو كل على مولاه أينما يوجهه لايأت بخير؟ هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم؟

المعركة كما نرى هي حول الناب والنقاب وقماش يغطي الرأس، أما المخ فهو ليس مكان المعركة...

-----------****************-----------

خمس طرق لإصلاح الاقتصاد

كاترينا فاندين هيوفيل (محللة سياسية أميركية)

 واشنطن بوست الاميركية

الرأي الاردنية

25-7-2010

رغم الإصلاحات التي أقرها الكونجرس في القطاع المالي الأميركي مثل تمرير قانون إصلاح «وول ستريت» وقانون حماية المستهلك، فإن مهمة إدخال التغيرات المطلوبة على الاقتصاد وضمان ازدهاره واستفادة الجميع من خيراته مازالت في بدايتها، ذلك أن الإصلاح الهيكلي للاقتصاد لن يأتي من خلال تشريع واحد يوافق عليه الكونجرس، بل من خلال نماذج اقتصادية جديدة تتميز بالابتكار والإبداع وتعكس القيم الديمقراطية لمجتمعنا.

ولحسن الحظ أن بعضاً من هذه الأفكار الجديدة ذات القدرة على التغيير بدأت بالفعل في النضوج، وفيما يلي خمس طرق لبناء اقتصاد أكثر عدلاً يجري تجريبها حالياً من قبل الكثير من الأميركيين:

أولا هناك ما يمكن أن نطلق عليه «الخيار ب»، فإذا كانت الشركات عادة ما تسعى إلى الربح باعتباره الهدف الأساسي لقيامها، بل يمكن مقاضاة الشركة إنْ هي انحرفت عن هدف تعظيم الأرباح بموجب قانونها التأسيسي، فإن السيناتور «جامي راسكين»، من ولاية ماريلاند اقترح أسلوباً آخر للعمل من خلال ما يعرف ب»تشريع أرباح الشركات»، الذي تمت المصادقة عليه على مستوى الولاية وتحول إلى قانون ملزم، وبموجب هذا القانون يمُنح للشركات إمكانية التسجيل على أنها «شركات ب» ما يعطيها حق تعظيم الأرباح باعتباره الهدف التقليدي لكل الشركات، لكن أيضاً تحقيق أهداف أخرى يستفيد منها الصالح العام مثل الحفاظ على نظافة الهواء، أو احترام الفضاءات المفتوحة وتوفير السكن المناسب، وتخضع هذه الأهداف التي تحددها الشركات بموجب قانون «شركات ب» إلى مراقبة ومتابعة من قبل طرف ثالث ليتحول هذا النوع من الشركات إلى نموذج جديد في عالم الأعمال تتبنى منظوراً اجتماعياً، وقد كان لافتاً انتقال هذا النوع من الشركات خارج حدود ولاية ماريلاند إلى فيرمونت، وهو حالياً قيد الدراسة في ولايات أخرى مثل نيويورك وبينسلفانيا ونيوجيرسي وأوريجن وواشنطن وكولورادو.

وثانياً: البنوك الموجهة للناس، فقد تدفقت مئات المليارات من الأموال العامة لإنقاذ البنوك في «وول ستريت»، التي بدورها ردت الجميل بالرجوع إلى ممارستها القديمة بتخصيص مكافآت كبيرة حد الاستفزاز إلى مديريها فيما هي عاجزة عن القيام بدورها في تسهيل الإقراض، لكن بنكاً واحداً لم يحتج إلى الأموال العامة ولا عانى من شح في السيولة، هذا البنك هو بنك «شمال داكوتا» المملوك من قبل الدولة، والسبب أن المصرف الذي أُسس في العام 1919 تجنب القروض عالية الخطورة والمشتقات المالية ما جعله يملك احتياطيا ماليا يقدر بحوالي أربعة مليارات دولار ليستمر في تلبية حاجيات عملائه الائتمانية. والحقيقة أن نموذج البنوك المملوكة للدولة بات خياراً جذاباً للولايات والمواطنين الذين سئموا من إعطاء أموالهم للبنوك الكبرى التي لا تستثمر تلك الأموال في مناطقهم، لذا تفكر العديد من الولايات حالياً في تبني نموذج البنوك التابعة للدولة مثل ماساتشوستس وفرجينيا وواشنطن وإيلينوي وغيرها.

ثالثاً، التحكم في الأموال: ويعني ذلك فتح حسابات بنكية في المصارف الصغيرة والمحلية التي تقدم خدماتها للمجتمع، وهي الفكرة التي تدافع عنها «أريانا هافينجتون» من خلال حملتها الرامية إلى إقناع الناس بنقل أموالهم إلى بنوك أفضل تقدم خدمات أحسن للناس، وقد تجاوب مع هذه الحملة إحدى أكبر النقابات في نيويورك، بالإضافة إلى المراقب العام بالمدينة «جون ليو»، الذين وجهوا رسالة واضحة إلى بنوك «وول ستريت» مفادها أنهم لا يقبلون الطريقة التي تتعامل بها تلك البنوك مع الرهون العقارية، وانطوت الرسالة على تهديد صريح بأن يحول المواطنون الذين وضعوا أموالهم ضمن صناديق للمعاشات في البنك إلى مؤسسات أخرى، إذا لم يغيروا قيودهم على الرهن العقاري، وبالطبع ستتضرر تلك البنوك لأنه ما لا يقل عن 500 ألف عائلة تستثمر أموالهم في حسابات خاصة لتأمين التقاعد، وإذا لم تتصرف تلك البنوك الكبيرة وفقاً لمصلحة الناس وتسهل عملية الإقراض، فإنها ستعاني من نقص في السيولة.

رابعاً: فرض ضرائب على المضاربات: فقد بات معروفاً اليوم الدور الذي لعبه المضاربون في سوق الأسهم ب»وول ستريت» ومراهناتهم على العملة والمشتقات المالية في اندلاع الأزمة المالية وانطلاق الركود الاقتصادي، لذا يتعين فرض ضريبة على المضاربات لوضح حد للتجاوزات والتلاعب باستثمارات الناس، فضريبة مثل 25.0 في المئة على كل عملية مضاربة لن تكون مشكلة بالنسبة للمستثمرين النظاميين، لكنها ستكون مهمة بالنسبة لمن يبحث عن أرباح سريعة ومتكررة، كما أن الضريبة ستدر دخلًا على خزينة الدولة يصل إلى 180 مليار دولار في السنة، وقد لاقت هذه الفكرة قبولًا واسعاً على الصعيد العالمي، حيث فرضت بريطانيا 5.0 في المئة على كل مضاربة تجرى في سوق الأسهم بلندن، كما عبر كل من نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، عن تأييدهما للضريبة.

خامساً، العامل هو المدير، فبعدما أشار تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» أن الشركات تخزن ما قيمته 8.1 تريليون دولار، فيما تمتنع عن التوظيف، بات من الضروري تغيير هياكل الشركات وتمكين الموظفين والعمال من حصص في أسهمها حتى تصبح أكثر استجابة لاحتياجات المجتمع وتنفتح على مطالبه، وهذا ما قامت به تعاونية «إيفرجرين» في كليفلاند، وهي تجمع يضم شركات محلية يملكها العمال بتمويل مشترك بين الخواص والدولة، فالعمال يمتلكون حصصاً في الشركات من خلال اقتطاعات شهرية من الأجور مقابل حصولهم على وظائف في مجالات خضراء تحترم البيئة، وتركز الشركات على السوق المحلية في الولاية من خلال تزويد المؤسسات المحلية مثل المستشفيات والجامعات بما تحتاجه.

وبالطبع يتطلب تحقيق هذه البرامج والمقترحات البديلة، التي من شأنها تغيير مفهوم القطاع المالي من كونه مهيمنا على الاقتصاد إلى خادم له، جهداً كبيراً وتنظيماً محكماً من المجتمع يمتد على مدى سنوات من العمل والاجتهاد.

-----------****************-----------

مراد .. طفل غادر الحياة عبر " زائدة دودية " في غرفة عمليات أحد أشهر مشافي حلب .. الأهل يتهمون المشفى بالتقصير والأخير ينفي

علاء حلبي – عكس السير

الاحد - 25 تموز - 2010

توفي طفل يبلغ من العمر 14 عاماً اثناء إجراء عملية استئصال زائدة دودية في مشفى " السلوم " الخاص ، الذي يعتبر أحد أشهر مشافي حلب مساء يوم الخميس الماضي .

وتسببت الحادثة بـ " صدمة " لمعظم الأطراف المعنية ( الأهل ، الأطباء ، المشفى ) ، من حيث بساطة العملية ، و" فاجعة " النهاية .

عكس السير تابع قضية الطفل " مراد مراديان " ابن الأربعة عشر ربيعاً ، منذ بدايتها ، حيث اتهم الأهل المشفى بالتقصير ، فيما نفى الأخير هذا الاتهام ، وأيده الطبيب الذي أجرى العمل الجراحي ، ونقيب الأطباء بحلب ، الذي كان حضر إلى المشفى وقت وفاة الطفل .

القصة كما يرويها الأب ..

وزار عكس السير مجلس العزاء الذي أقامه والدا الطفل ، في حي السليمانية بحلب ، والذي ضاق بالمعزّين ، حيث روى والد الطفل " سيبو " تفاصيل وفاة ابنه .

وقال " سيبو " لـ عكس السير : " شعر ابني بآلام أسفل بطنه ، فأخذته إلى أحد أصدقائي الأطباء ، حيث شخص حالته بأنها التهاب زائدة دودية ، ونصحني بإجراء عملية استئصال سريعة ، وبناء على ذلك اتفقت مع الطبيب الجراح ( فارس . غ ) ، وحجزنا غرفة عمليات في مشفى السلوم القريب من المنزل ".

وتابع " حوالي الساعة الخامسة والربع من مساء يوم الخميس ، أدخل ابني إلى غرفة العمليات ، وكان برفقته الطبيب الجراح ( فارس . غ ) وطبيب التخدير ( فؤاد . ر ) ، وجلست وزوجتي ننتظر انتهاء العمل الجراحي ".

وأضاف " بعد حوالي ربع ساعة من بدء العملية ، شعرت بشيء غريب يحصل في المشفى ، فتوجهت إلى غرفة العمليات ، كان الباب مفتوحاً دخلت ، فرأيت عددا من الأطباء يحاولون إنقاذ ابني ، حيث أخبروني أن قلبه متوقف ".

واستطرد " بعد حوالي نصف ساعة ، فشل الجميع في إنقاذه ، لم أكن أتصور أن عملية جراحية كهذه ستنتهي بوفاته ، لقد كان رياضياً ، لقد كان زهرة المنزل ".

اتهامات بالتقصير ..

واتهم والد الطفل مشفى السلوم بالتقصير ، وقال لـ عكس السير : " لقد كانت غرفة العمليات سيئة جداً ، جهاز الصدمات الكهربائية لم يعمل ، إضافة إلى أنهم لم يتخذوا أدنى حد من حدود السلامة والمهنية ، حيث أجريت العملية لابني بثيابه التي دخل فيها المشفى ".

وتابع " بعد أن أكد الأطباء وفاة ابني ، حضر رئيس قسم شرطة العزيزية ، كما حضر الطبيب الشرعي ، وسألوني إن كنت أود الادعاء ، فرفضت خوفا من التشريح ، لا أريد أن تشرح جثة ابني ".

وعن السبب المباشر لوفاة ابنه بحسب رأيه قال " إن السبب بلا شك يعود إلى التخدير ، إضافة إلى عدم وجود أجهزة متكاملة تساعد في إنقاذه في حال وقوع مثل هذه المصيبة ".

مدير المشفى : المشفى مجهز بأحدث الأجهزة .. ووالد الطفل رفض تدخل الطب الشرعي لتحديد المسؤولية

ومن جهته ، نفى الدكتور حكمت السلوم ، مالك ومدير مشفى السلوم الذي أجريت فيه العملية وجود أي تقصير من قبل المشفى ، وقال لـ عكس السير : " إن مشفاي مجهز بأحدث أنواع التجهيزات الطبية ".

وتابع " استخدمنا في محاولة إنقاذ الطفل ثلاث أجهزة صدمات كهربائية تعتبر من أحد أنواع أجهزة الصدمات ، ولكن قلبه لم يستجب ، كما اتبعنا جميع الطرق الطبية والعلمية في محاولة إعادة قلبه للعمل ، ولكنه لم يستجب ، ماذا نفعل أكثر من ذلك ".

وأضاف " بمثال بسيط ، ماذا يمكن للانسان أن يفعل تجاه سيارة من أحدث الموديلات ، ولكن محركها لايعمل ، حاولنا إنعاش القلب ، تشغيله ، دون فائدة ".

وعن مسؤولية وفاة الطفل ، قال " بعد تأكد وفاة الطفل ، طلبنا الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة ، إلا أن والده رفض تشريح الجثة ، فكيف يمكننا تحديد المسؤولية دون الطب الشرعي ".

وختم بالقول " حزنت كثيراً على هذه الحادثة ، فالطفل تمت ولادته في المشفى ، أعرفه جيداً ، كما أن والدته تمت ولادتها في المشفى أيضاً ، ولكن لايمكننا أن نقول إلا إن ما حصل كان بيد الله ، وليس بيدنا نحن ".

الطبيب الذي أجرى العمل الجراحي : العملية كانت من أبسط العمليات التي أجريتها ولكن !

وقال الطبيب الذي أجرى العمل الجراحي ، الدكتور ( فارس . غ ) في اتصال هاتفي لـ عكس السير : " بدأت العمل الجراحي دون أية منغصات ، كان كل شيء على مايرام ، كان كل شيء ميسر وبسيط ، لدرجة أن الزائدة كان تحت الجرح الذي فتحته مباشرة ، استأصلتها بنجاح خلال أقل من ثمان دقائق ، وقبل أن أخيط الجرح حصلت المفاجأة ".

وتابع " أخبرني طبيب التخدير أن قلبه متوقف ، تركت خياطة الجرح وبدأت بمساعدته ، طلبنا طبيب تخدير آخر ، وطبيب قلبية ، حاولوا جميعهم إنقاذه ، إلا أن جميع محاولاتهم باءت بالفشل ".

وعن اتهامات أهل الطفل بوجود تقصير في تجهيزات المشفى ، قال الطبيب " بالنسبة لي كجراح ، جميع الأجهزة التي تلزمني في هذه العملية كانت موجودة ، ولم ألاحظ وجود أي تقصير ".

وختم بالقول " بدأت عملي كطبيب جراح قبل حوالي عشرين عاما من الآن ، هذه هي الحالة الأولى التي أشهدها , يموت فيها طفل بين يدي ".

وعلم عكس السير أن الطبيب ( فارس . غ ) أصيب بانهيار عصبي لحظة إعلان وفاة الطفل ، حيث سقط في غرفة العمليات .

الطبيب المخدر لايرد

وحاول عكس السير الاتصال بالطبيب المخدر ( فؤاد . ر ) إلا أنه لم يرد على اتصالاتنا ، ما يدفعنا للتساؤل عن سبب " تطنيشه " ، علماً بوجود علاقة صداقة قديمة تربط الطبيب المخدر بوالد الطفل ؟؟ .

نقيب الأطباء : ما حصل في هذه الحالة يفوق قدرتنا كبشر

وقال نقيب الأطباء بحلب الدكتور " وجيه جمعة " الذي حضر إلى المشفى وقت وفاة الطفل( كون المشفى يقع أمام مقر نقابة الأطباء بشكل مباشر ) : " شاهدت كل ماحصل ، لم يقصر أي طبيب بعمله ، ولكن ما حصل يفوق قدرتنا كبشر ".

وتابع " كانت تجهيزات المشفى متكاملة ، وقام الأطباء بكل ما يمكن فعله ، ولكن في النهاية نحن نقف أمام قلب إنسان لايمكن لإنسان آخر تشغيله ".

وأضاف " علمت من الطبيب الذي أجرى العمل الجراحي أنه قام بجميع الاستقصاءات الطلوبة لعمل جراحي بسيط كهذا ، كما أن الطبيب المخدر من المستحيل أن يتوقع وقوع مشكلة من هذا النوع ".

واستطرد " لا يوجد إنسان في هذه الدنيا يشبه إنسانا آخر ، قد يكون ما حصل سببه عدم انسجام قلب الطفل مع المخدر ، وقد يكون لأسباب أخرى ، وأيا كان السبب ، لم ألمس أي تقصير من الأطباء أو المشفى ".

وعن الاجراءات التي تتخذها النقابة في مثل هذه الحالات قال " في حال ثبت وجود تقصير ، لدينا سلسلة من الإجراءات النقابية المتعلقة بالعقوبات ، ولكن أعود وأؤكد أني في هذه الحالة لم ألتمس وجود أي تقصير ".

يذكر أن حادثة وفاة الطفل " مراد مراديان " سببت " صدمة كبيرة " لكثيرين ، خصوصاً في حي العزيزية والسليمانية بحلب ، وذلك بسبب بساطة العمل الجراحي الذي دخل لإجرائه ، ونهايته الحزينة .

-----------****************-----------

غولف ساندز بتروليوم تعلن ارتفاع انتاجها من النفط في سورية 11% في ثلاثة شهور

 zoom

أعلنت شركة (غلف ساندز بتروليوم) البريطانية للتنقيب عن النفط عن إرتفاع إنتاجها في سورية في الشهر الجاري بنسبة 11% مقارنةً بإنتاجها في نيسان الماضي، وذلك بحسب وكالة كونا.

وأكدت الشركة في بيان لها بأن إجمالي إنتاج النفط من حقلي شرق خربت واليوسفية ارتفع إلى حوالي 20 ألف برميل يومياً من 18 ألف برميل يومياً في 24 نيسان.

هذا وتملك غلف ساندز بتروليوم التي يتركز نشاطها في سورية حصة تبلغ 50% في المنطقة (26) في شمال شرق سوريا.

 

وأضافت الشركة بأن حقل شرق خربت لايزال ينتج نحو 18 ألف برميل يوميا في حين ارتفع إنتاج حقل اليوسفية 66.7% إلى معدل مستقر عند ألفي برميل يومياً، الا أنها أشارت إلى ان إجمالي إنتاج الحقلين مقيد بترتيبات نقل الصادرات من منشأة الإنتاج الأولي في شرق خربت.

وكانت شركة غلف ساندز قد وقعت مطلع العام 2008 على اتفاق مع شركة شام القابضة للقيام بإستثمارات في مجال النفط والطاقة في سورية والعراق، وذلك في إطار خطة واسعة تشمل التنقيب في مناطق واسعة داخل سورية بالإضافة إلى التنقيب في المياه الإقليمية السورية التي تتطلع اليها غلف ساندز أيضاً ضمن خطة عملها في سورية.

ومن الجدير بالذكر أن شركة غلف ساندز البريطانية بدأت إنتاج النفط بشكل رسمي من الآبار التي حفرتها في المنطقة 26 شمال شرق سورية إعتباراً من شهر أيلول من العام 2008 .

-----------****************-----------

صحيفة : زلزال قادم إلى سوق السيارات المستعملة في سورية

عكس السير

الاثنين - 26 تموز - 2010

قالت صحيفة " الخبر " السورية انه وتبعا لمسودة القرار الجديد الناظم لإجراءات منح تراخيص لشركات ومكاتب تأجير السيارات والمتوقع صدوره قريبا فان الشركات والمكاتب القائمة حاليا سوف تمنح ستة أشهر لتسوية أوضاعها مع متطلبات القرار الجديد والذي يلزم في بند منه شركات ومكاتب تأجير السيارات إعادة تسجيل السيارات المستخدمة في الفئة الخاصة بعد خمس سنوات ودفع رسم الإنفاق الاستهلاكي بمعنى وضعها في الاستخدام الخاص لذلك وطالما أن الشركات والمكاتب القائمة يعود الجزء الأكبر من أسطولها لسنوات سابقة فإنها ستكون ملزمة وخلال ستة أشهر من بدء تنفيذ النظام الجديد لمهنة تأجير السيارات بسديد رسم الإنفاق الاستهلاكي لنحو 4 ألاف سيارة ووضعها قيد الاستخدام الخاص في السوق وهذا ما سيشعل سوق السيارات المستعملة .

وبحسب الصحيفة ، تتضمن مسودة النظام المتفق عليه وعوضا عن إلزام شركات تأجير السيارات المرخصة بتسديد رسم الإنفاق الاستهلاكي على السيارات المستوردة كما طالبت وزارة النقل الاستمرار في إعفاء السيارات المستوردة من رسم الإنفاق الاستهلاكي لكن مع منح هذه السيارات لوحة عامة وبالتالي سيتوجب على شركات ومكاتب تأجير تسديد الرسوم والضرائب السنوية المفروضة على السيارات السياحية العامة على أن يتم وبعد خمس سنوات من تسجيلها إعادة تسجيلها في الفئة الخاصة وتسديد رسم الإنفاق الاستهلاكي المترتب عليها وفق قيمتها السوقية وحالتها الراهنة كما ورفع مشروع نظام تأجير السيارت الحد الأدنى لعدد السيارات المطلوبة من الشركات والمكاتب الراغبة بالحصول على رخصة تأجير السيارت من خمس سيارت كما كان معمول به سابقا إلى 25 سيارة منعا لعملية الاحتيال التي كانت تجري أحيانا ورغبة بقيام شركات ومكاتب كبيرة قادرة على تطوير هذه المهنة.

-----------****************-----------

البرلمان الإسباني يرفض حظر النقاب فلماذا حظرته سوريا ؟

الأربعاء, 28 يوليو 2010

محمد السيد

جريدة الوطن

رفض البرلمان الإسباني مشروع قانون يحظر النقاب في الأماكن العامة، وذلك بعد أسابيع من حظره في فرنسا وبلجيكا، جاء ذلك بعد نقاشات شهدتها البلاد، في ظل تعهد الحزب الاشتراكي الحاكم بالتصويت ضد هذا الإجراء.

وجاءت نتيجة التصويت على هذا القرار بعد نقاش في البرلمان الإسباني الثلاثاء برفض 183 نائبا، فيما صوت لصالح الحظر 162 نائبا، وامتنع نائبان عن التصويت.

وكان الحزب الشعبي المعارض تقدم بهذا المقترح بدعوى الدفاع عن حقوق المرأة، وصدر قرار غير ملزم بهذا الشأن عن مجلس الشيوخ الإسباني في يونيو/حزيران، لكن الحزب الاشتراكي الحاكم عارض حظر النقاب في الأماكن العامة.

وكان وزير العدل الإسباني فرانسيسكو كامانيو في وقت سابق قال إن "الملابس نادرا ما تتفق وكرامة الإنسان"، ولكن الحكومة مع ذلك تعارض تشريع الحظر، لأن ذلك قد يجبر النساء اللاتي يرتدين النقاب إما على خرق القانون أو البقاء في المنزل.

 

وقال السكرتير العام للحزب الاشتراكي الحاكم إدواردو مادينا أمام البرلمان "نريد أن نتجنب زج النساء اللاتي يعشن أوضاعا كهذه إلى سجن مزدوج".

 

وفي الشأن السوري فقد اعتبرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية القرار الذي أصدرته السلطات السورية الأحد الماضي بمنع الطالبات من ارتداء النقاب في الجامعات محاولة للحفاظ على مكانة البلاد كحصن للعلمانية في الشرق الأوسط.

 

ونسبت الصحيفة إلى مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة أوكلاهوما جوشوا لانديز القول إن موقف سوريا من العلمانية صلب، مشيرة إلى أن دمشق تحذو بحظر النقاب حذو أوروبا.

 

ويرى لانديز أن الجيل الجديد إذا نشأ على قيم إسلامية صارمة - يمثل النقاب تعبيراً عنها- فإن من شأن ذلك تقويض المشروع الذي تسعى سوريا لبنائه وهو العلمانية والتعايش السلمي بين الأديان.

 

وتشير الصحيفة إلى أن النقاب بات ظاهرة بادية للعيان في العديد من المجتمعات بالشرق الأوسط، مضيفة أن البعض يرى فيه دلالة على موجة التمسك بالقيم المحافظة التي التقطها كثيرون عند انتقالهم للعمل في السعودية ودول الخليج الأخرى ليعودوا إلى أوطانهم وهم متشربون بصيغ الإسلام المحافظ.

 

وتمضي كريستيان ساينس مونيتور إلى القول إن النفوذ الخليجي يبدو ماثلاً للعيان في مصر حيث ظل ارتداء عدد من النساء النقاب في ازدياد مطرد في العقد الأخير.

 

ولا تتوقع الصحيفة أن يواجه قرار حظر النقاب في سوريا تحدياً مماثلا لما شهدته مصر ، ذلك أن المحاكم هناك لا تتمتع بدرجة الاستقلالية المعقولة التي يحظى بها النظام القضائي المصري.

-----------****************-----------

السوريون الأول عربياً في تصفح مواقعهم الإخبارية المحلية

الوطن

يستدعي ترتيب مواقع الإنترنت الإخبارية السورية على الموقع الإحصائي «alexa. com»، تدارس تقدمها القياسي على المستوى العربي استنادا إلى عدد قرائها من داخل سورية، ففي البقية الباقية من الدول العربية، تجدر ملاحظة الترتيب المتأخر لمواقعها الإخبارية المحلية على سلم ترتيب المواقع الإلكترونية التي يتصفحها كل بلد على حدة.

 

يختلف الكثيرون، وتحديدا ممن يعملون في القطاع الإعلامي على مدى دقة المقاييس التي يعتمدها «alexa. com»، ملمحا بعضهم إلى إمكانية التأثير في ترتيبه للمواقع، عبر زيادة عدد الزيارات التي يمكن إجراؤها يدويا أو آليا عبر بعض برمجيات مخصصة، إلا أن أحد الخبراء المحليين يخالف هذا الرأي بالقول: إن «alexa. com» يتعاطى ما يمكن تسميته «شعبية الموقع الإلكتروني» التي تتخذ لها أساسا مجموعة من المعطيات المنسجمة حينا والمتضاربة حينا آخر، وهذا بالضبط ما يثير لدى البعض تساؤلات حول دقته، لكن هذه النقطة تحسب لـ«alexa. com» لا العكس.

ويستدرك الخبير: إن المعطيات الفنية التي يرتكز إليها «alexa. com» لتحديد «الشعبية» التي يتمتع بها أي موقع، يمكن التلاعب بها -من حيث المبدأ- عبر اجتهاد مدير ذلك الموقع في استيفائها دون آخر، ما يمكن اعتباره تأثيرا في نتائج القياس إلا أن هذا التأثير محدود في استمراريته ما لم يستوف الموقع الإخباري اشتراطات المهنية والجذب الإعلامي التي يرصدها «alexa. com» من خلال معطيات فنية معقدة، مبيناً بأنه وبغض النظر عما يمكن أن يبقى مخفيا في عمل «alexa. com»، إلا أنه يبقى الموقع الوحيد المعتمد لقياس شعبية المواقع الإلكترونية حول العالم.. وعلى الرغم من أن المواقع المحلية تتأرجح على مقياس «alexa. com» تبعا لتغير حضور كل موقع على حدة في الساحة الإعلامية السورية، إلا أن التغيير غالبا ما يكون جيبيا محدودا، خلا البعض القليل الذي استحدث مؤخراً ويتدرج إلى المراتب المتقدمة كموقع «الوطن أون لاين»، أو البعض القليل الآخر الذي يخرج بشكل مطرد من التصنيف بين المواقع المئة الأولى من حيث القراءة جراء تراجع الأداء.

ترتيب قياسي

 

عقب المراتب الأربع التي تحتلها مواقع البحث الأشهر في العالم: «Google، Windows Live، Yahoo!، MSN»، يتناوب موقعا «أخبار سورية» و«عكس السير» خلال الأشهر الأخيرة على المرتبتين الخامسة والسادسة في سلم المواقع الإخبارية الأكثر قراءة من قبل متصفحي الإنترنت داخل سورية.

وتؤشر كلا المرتبتين المتقدمتين إلى الشغف البالغ للسوريين بالمواقع الإخبارية المحلية، ذلك أن المواقع الأربعة آنفة الذكر تختص بخدمة البحث على الانترنت التي ينطلق منها أي متصفح خلال إبحاره على الشبكة، ليس في سورية وحسب بل في العالم أجمع، وبذا يمكن على المستوى النظري اعتبار الموقعين المحليين «أخبار سورية» و«عكس السير» في المرتبتين الأولى والثانية ضمن أكثر المواقع تصفحا على الشبكة من داخل سورية.

على المستوى العربي، يبدو أقرب موقع إلكتروني تصفحا داخل بلده هو موقع وكالة الأنباء الفلسطينية «معا» التي تحتل المرتبة السابعة بين المواقع المتصفحة من داخل فلسطين، يليها في الترتيب وكالة مأرب برس في المرتبة الثامنة يمنيا، ثم تأتي المواقع في الدول العربية الأخرى على الترتيب التالي:

لبنان: موقع النشرة الإخباري– 9، مصر: موقع مصراوي-10، الأردن: وكالة أنباء سرايا- 11، البحرين: صحيفة الوطن- 13، الإمارات: موقع «Gulf News»- 14، الكويت: صحيفة الوطن- 15، المغرب: موقع «Hespress»- 16، السودان: موقعا «قوون» و«الصدى» الرياضيان في المرتبتين 16 و27 على التوالي وموقع الإذاعة السودانية في الترتيب 34، العراق موقع الكوت «محلي»- 21، سلطنة عمان: موقع «السبلة العمانية»-29، ليبيا: موقع صحيفة قوينا- 31، تونس: وكالة تونس إفريقيا-37، قطر: صحيفة الراية- 38.

 

حضور كمي كثيف

لا تتوقف ريادة المواقع السورية عند حدود الترتيب المتقدم في سلم الأكثر قراءة محليا، بل تتعداه إلى الغزارة، حيث نجد في الأغلب نحو 17 موقعا محليا مستقلا أو تابعا لمؤسسة صحفية ورقية، على حين لا يصل عدد المواقع المحلية في الدول العربية على مقياس «alexa. com» لأكثر المواقع تصفحا في كل بلد من تلك البلدان إلى نصف هذا العدد أو أقل في من ذلك بكثير في بعضها.

وتأتي المواقع المحلية السورية في سلم القراءة يوم «27-7» على الشكل التالي، مع الاعتبار لتغير ترتيبها بين آونة وأخرى بحسب تزايد أو نقصان عدد زياراتها بشكل يومي:

عكس السير- 5، أخبار سورية– 6، وكالة الأنباء الوطنية «سانا»- 12، «دي برس»-20، صحيفة الثورة- 23، زهرة سورية- 27، داماس بوست- 32، خطوات سورية-46، شبكة «بوبلز نيوز»-49، صحيفة تشرين- 50، صحيفة الوطن- 60، موقع «شام برس»- 64، محطة أخبار سورية- 67، شبكة «مدونة وطن»- 80، موقع «الوطن أون لاين- 74، موقع سورية الآن- 91.

 

«الوطن أون لاين»

يعتبر موقع «الوطن أون لاين» المنبثق عن صحيفة «الوطن» رياديا من حيث قفزاته المتتالية إلى المراتب المتقدمة على مقياس «alexa. com»، فبعد أشهر قليلة من إطلاقه رسميا، استطاع الكادر التحريري في الموقع خلق بيئة توازن بين مؤسساتية العمل الورقي في الصحيفة، وبين الآفاق التي يتيحها الإلكتروني دون التفريط بتقاليد ومهنية الورقي التي ما زالت تقود صدقية قطاع الإعلام السوري.

ومن مرتبة تفوق الـ«400» بقليل قبل أربعة أشهر، إلى المرتبة 74 دون تراجع على الإطلاق، يمكن توقع حضور قريب لموقع «الوطن أون لاين» ضمن العشرين الأولى في الترتيب السوري.

 

مؤشرات

بطبيعة الحال، لا يمكن الجزم بأن عدداً كبيراً من المتصفحين السوريين يزورن المواقع المحلية، فذلك مرتبط بمستخدمي الانترنت الذين لا يزال عددهم متواضعا، إلا أن ذلك لا يغير من تناسب القضية شيئا، إذ إن مقياس «alexa. com» لا يعنى بعدد بالزيارات، وإنما بنسبها فيما بينها في كل بلد على حدة.

زيادة عن الشغف المعهود، قد يمكن تفسير تقدم المواقع الإخبارية على المقياس بـ«نخبوية الانترنت» لدينا، إذ إن انتشارها ما زال حكرا على الأوساط التعليمية والوظيفية والاقتصادية المختلفة، وبشكل محدود نسبيا، وهذه الأوساط غالبا ما تعتبر الإنترنت مصدرا متاحا وفي المتناول للاطلاع على الأخبار إلى جانب أعمالها الاعتيادية.

يدعم وجهة النظر هذه، المحدودية البالغة لعدد مواقع الترفيه والمنتديات على لائحة المواقع المئة الأولى الأكثر تصفحا محليا، ما يؤشر بدوره إلى اعتماد السوريين للإنترنت كوسيلة للاطلاع على مجريات المحيط القريب والبعيد، إلا أن استخدامها لم يرق بعد إلى حدود الانخراط في حياتهم اليومية كوسيلة متعددة المهام والخدمات، وما يساعد على استمرار الأمر على ما هو عليه، ضعف انتشار الإنترنت من جهة، ومن الجهة الأخرى عدم نجاح المؤسسات الحكومية في إنشاء علاقة مع الجمهور عبر هذه الوسيلة.

-----------****************-----------

مفتي سورية: النقاب عادة "دخيلة" على المجتمع السوري

القدس العربي

انتقد مفتي سورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون، ضمنياً، طريقة معالجة وزارة التربية لموضوع النقاب ونقل المعلمات إلى وزارة الإدارة المحلية وتحديداً إلى البلديات، واعتبره في الوقت نفسه "عادة دخيلة" على البلاد. وقال حسون خلال ندوة في جامعة الحواش بمحافظة حمص، وسط سورية مساء الاثنين "كان من الأفضل معالجة الموضوع بهدوء". واعتبر حسون الذي كان يشاركه في الندوة المطران ازيدور بطيخة أن "النقاب عادة تحوّلت إلى عبادة منذ سنين ليست بعيدة، فكانت مناسبة للمطالبة بإعادة النظر ببعض العادات المشابهة التي تحولت إلى عبادات أيضاً".

وكلام حسون هو أول ردّ اعتراض رسمي في سورية على موضوع نقل 1200 معلمة منقبة من وزارة التربية إلى وزارة الإدارة المحلية. وأوضح حسون ان "النقاب" عادة دخيلة على المجتمع السوري المعتدل، معرباً عن رغبته بالتجول في متاحف القطر من درعا (جنوباً) إلى البوكمال (شرقاً) "لأقول لهن هذا ليس شأناً دينياً".

كما رفض المفتي إلغاء الدراسة الدينية في المدارس مقترحاً تطويرها، وبخاصة في المرحلة الابتدائية "حيث يجب التركيز على تعليم الصدق والأمانة لدى المسلمين والمسيحيين على حد سواء".

وكان وزير التربية د. علي سعد قال أمام مجلس الشعب نهاية الشهر الماضي "إن "صميمية" العلاقة بين العروبة والإسلام تشكل جوهر عملية تطوير مناهج المواد ذات الصلة بالهوية الوطنية والقومية والروحية".

واعتبر سعد أن "مادة التربية الدينية الآن هي لكل ابناء المجتمع وأن التعديل والتطوير في مناهج وزارة التربية يشمل المناهج كلها بدءاً من الرياضيات والفلسفة وصولاً إلى التربية الدينية"، مؤكداً أن من وضع هذه المناهج الجديدة هم "خبراء متخصصون وطنيون وذلك على أساس قيم المجتمع".

وتفاعلت قضية النقاب في سورية بشكل كبير بعد التوجيه "الشفوي" الذي أبلغته وزارة التعليم العالي للجامعات السورية الخاصة بعدم قبول تسجيل الطالبات المنقبات.

وقال رئيس مجلس أمناء جامعة القلمون السورية الخاصة سليم دعبول لـ"يونايتد برس إنترناشونال" إن "رئيس الجامعة تلقى تعليمات شفهية من وزير التعليم العالي غياث بركات بمنع دخول المنقبات حرم الجامعات السورية، وإن توجيهات وزارة التعليم السورية بهذا الخصوص جاءت شفوية ولم تتبلغ جامعته أية تعليمات رسمية مكتوبة".

من جانبه نفى الأستاذ في جامعة حلب ومفتي المدينة الدكتور محمود عكام تلقي أيّ شيء مكتوب يتعلق بمنع النقاب، ولم تمنع طالبة منقبة من منع دخول الحرم الجامعي بل تدخل الطالبات المنقبات إلى حرم الجامعة بشكل طبيعي.

وأضاف عكام لـ"يونايتد برس انترناشونال" "الأمر الجوهري بالنسبة لكل الأطراف في البلد أن تتعاون على زيادة العمل العلمي والمعرفة وأن يتعاون الجميع لأجل عمل ديني وأخلاقي بدلاً من الإرباك والفوضى وعدم الثقة بين المجتمع والمشرّع". ولمح إلى عدم رضاه عن منع النقاب قائلاً "يجب أن نعمل لأجل الارتقاء بالعلم للطلاب وأن تكون العلاقة مميزة ومتطورة في البلد الذي نجلّه وأن يكون الأنموذج من خلال تآلف أبناء الوطن وأن يستظلوا بظل الشريعة السمحة الأوسع والأرحب".

وطالب رئيس إحدى الجامعات الخاصة في سورية بفرض منع النقاب وبشكل علني وليس من خلال توجيه شفوي لأن ذلك يعيق العملية التعليمية. وقال رئيس الجامعة، الذي فضل عدم ذكر اسمه، لـ"يونايتد برس انترناشونال" "حقيقة.. نعاني من مسألة النقاب وذلك خلال الامتحانات أو حتى ساعات الدوام".

-----------****************-----------

قال لا أمل فى السلام مع إسرائيل..وزير الثقافة السورى : لم نمنع النقاب فى سوريا

الأربعاء، 28 يوليو 2010

حاورته هدى زكريا

قال الدكتور رياض نعسان أغا وزير الثقافة السورى إن الحكومة السورية لم تقم بحظر النقاب نهائيا داخل البلد ولكنها فقط أمرت بعدم ارتدائه داخل الجامعات، وذلك بعد أن تبين لهم أن العملية التربوية لا تصلح بالصوت وحده ولكن بتعبيرات الوجه أيضا وكذلك للتعرف على الهويات داخل أروقة الجامعات تجنبا للأعمال الإرهابية وحفاظا على الحالة الأمنية بالجامعة، لذلك قررت وزارة التعليم العالى نقل جميع المنتقبات للعمل فى المجال الإدارى داخل المؤسسات الحكومية والذى لا يتطلب الكشف عن الوجه.

 

فى حواره مع اليوم السابع تطرق أغا لعدة قضايا تخص الثقافة والأدب وتشغل الرأى العام العربى منها جائزة البوكر العربية التى أكد أنه يشوبها الشائعات، منذ الإعلان عنها وحتى الآن مشيرا إلى أنه من الأولى أن يتم الاهتمام بجوائز الدولة، كما تناول وزير الثقافة السورى المقولة الشائعة بأن الشعب الفلسطينى هو من قام ببيع أرضه لإسرائيل ووصفها بأنها أكذوبة صهيونية اختلقتها إسرائيل وروج لها العرب.

 

عن سبب انشغاله بالكتابة عن القضية الفلسطينية، وعن كتابه "بين السياسة والفنون" الصادر حديثا عن دار رؤية للنشر والتوزيع كان لليوم السابع هذا الحوار:

 

فاجأت سوريا العالم بقرارها الخاص بحظر النقاب داخل الجامعات السورية، ألم تخش الحكومة السورية من رد فعل الشارع السورى وما سبب هذا القرار؟

 

النقاب جديد على المجتمع السورى، وأنا شخصياً لا أريد أن يختصر بعض المسلمين قضايا الإسلام فى النقاب، ولاسيما أننا نواجه عداء مريراً للإسلام فى بعض بلدان الغرب، وليس من صالح الإسلام أن يكون النقاب رسالته إلى العالم، وشعبنا تفهم ما حدث لأن عقيدتنا الإسلامية وما توارثناه يؤيد أن وجه المرأة ليس عورة مع معرفتى بأن بين المتشددين من يرى المرأة كلها عورة وأنا شخصياً لا أرى ذلك، وقد تم نقل المنتقبات وعددهن قليل من سلك التعليم إلى دوائر حكومية أخرى، فالرأى التربوى وجد أن عملية التعليم ليست بالصوت وحده، وإنما هى بتعابير الوجه أيضاً، والوزارة المعنية نقلت المنتقبات إلى أعمال إدارية ليس من ضروراتها مواجهة الناس وحفظت لهن كرامتهن، ولأسباب أمنية أيضاً يجب أن يتم التعرف إلى هوية من يدخل الجامعة ويتحرك فى أوساط الطلاب والطالبات، فقد يندس معادون أو مجرمون تحت النقاب، ولكن حكومتنا لم تصدر قراراً بمنع النقاب فى الحياة العامة، فالناس أحرار فيما يلبسون ويرتدون.

 

هل تتفق مع ما يقال بأن الفلسطينيين ساهموا فى النكبة بأنهم باعوا أرضهم؟

هذه أكذوبة روجت لها الصهيونية، والوثائق موجودة والذين باعوا بعض الأراضى لم يكونوا فلسطينيين، والذين أُخرِجوا من ديارهم كانوا يحملون مفاتيح بيوتهم معهم متفائلين بأن الجيوش العربية التى دخلت فلسطين ستحرر الأرض المحتلة وتعيدهم إلى بيوتهم، وكثير من الأحياء منهم ما يزالون يحتفظون بهذه المفاتيح، ومن العيب أن يردد بعض العرب أكاذيب الصهيونية ويشوهون صورة الفلسطينيين الذين قدموا للبشرية ملاحم فى الكفاح والتضحيات دفاعاً عن أرضهم.

 

هل يتعرض الإبداع فى سوريا لترصد من قبل بعض الجماعات الإسلامية هناك مثلما يحدث فى مصر أحيانا؟

لا، بدليل أن رواية مثل وليمة لأعشاب البحر التى وجدت فى مصر معارضة كانت منشورة فى سورية قبل سنوات دون أن يعلق عليها أحد، وهناك تفهم من المؤسسات الدينية ومن الوجدان العام لكون الأدب والفن يحتاجان إلى فضاء واسع، وكُتابنا على كل حال يحترمون العقائد الدينية، وشعبنا يحترم المفكرين والمبدعين، وكثيراً ما حدثت مناظرات خلافية بين متدينين وعلمانيين وليبراليين فى مراكزنا الثقافية، وعلى شاشة التلفزيون السورى، وهذا لا يمنع من وجود اعتراضات أحياناً سرعان ما نعالجها بحكمة لكنها لا تشكل ظاهرة، فأما الذى لا نريده جميعاً، فهو قلة الأدب والاعتداء على المقدسات والثوابت أو إثارة الفتن الطائفية أو الإثنية فنحن نرفض ذلك قبل أن ترفضه المؤسسات الدينية.

 

تشهد العلاقات المصرية السورية الرسمية الآن بعض التوتر، فهل تصلح الثقافة ما تفسده السياسة؟

نحن نريد أن نفصل المصالح والعلاقات الثقافية والاجتماعية العربية عن الخلافات السياسية، ونحرص فى سوريا على تمتين العلاقات مع أشقائنا فى مصر لاسيما على الصعيد الاقتصادى والثقافى، وعلاقة حكومتنا بالحكومة المصرية جيدة، وهناك زيارات وزارية مستمرة وتنسيق مستمر، وحين نحقق حراكاً ثقافياً عربياً قيادياً سنجد السياسة تمضى خلفه، لأن المثقفين هم قادة الرأى العام.

 

ما سر التحول فى الموقف السورى من السلام مع إسرائيل وهل تغير مزاج الشعب السورى ليقبل هذا التحول؟

لا يوجد أى تحول فى موقفنا تجاه إسرائيل، فنحن نريد أن نستعيد حقوقنا العربية وأن نسترد أرض الجولان عبر السلام، ولكن إسرائيل أغلقت كل أبوب السلام، وأغرقت الدروب إليه بدماء أبناء غزة، بل إنها سفكت دماء الوسطاء الأتراك فى البحر الأبيض، وهى فى كل يوم تطلق تهديدات بالحروب والتدمير، وأنا شخصياً لا أملك أى أمل فى السلام مع إسرائيل ولست مطمئناً إلى مخططاتها المستقبلية الدموية، ولقد مد العرب إليها يد السلام منذ مؤتمر مدريد، ثم عبر المبادرة العربية، فكان جوابها حرباً على جنوب لبنان عام 2006 وعدواناً همجياً على غزة أواخر 2008 والحقيقة التى يجب أن نعيها هى أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ولا مكان للضعفاء فى هذا العالم، والسلام لا يتحقق عبر التوسل أو الاستجداء، فإن لم تكن وراءه قوة رادعة فلن يتحقق، ونحن من أنصار القوة والمقاومة.

 

تطالب بضرورة تحرك الشعوب العربية والدفاع عن فلسطين، فما هو الشكل الأمثل لهذا "التحرك"؟

المقاومة هى الشكل الأمثل لهذا التحرك، ولكنى أرى أن هذه المقاومة بحاجة إلى قيادات تمضى بها نحو الشكل الأمثل وهو تعبئة كل القوى من أجل ردع إسرائيل وإنهاء عدوانها المستمر على شعبنا الفلسطينى وإنهاء احتلالها لأرضنا العربية، وإنهاء استيلائها على مقدساتنا المسيحية والإسلامية، والمقاومة تدافع عن الأمة كلها، ولولا وجود المقاومة لاستباحت إسرائيل كل الأرض العربية فلا أحد يردعها غير المقاومة التى حافظت إلى اليوم ورغم كل المحن على كرامة العرب، ودفعت أمماً غربية إلى الوقوف إلى جانب حقنا العربى مثل تركيا التى قدمت شهداء من أبنائها فى قافلة الحرية.

 

لماذا هاجمت أدونيس فى كتابك ودعوته للترويج للثقافة العربية، هل ترى أن هذا هو دور المبدعين أم المؤسسات؟

أولاً لابد من أن أشير إلى أننى أحترم أدونيس وتربطنى به صداقة ومودة، ولكننى أخالفه آراءه الفكرية، والخلاف أمر طبيعى، وكنت أتمنى أن يوظف مكانته فى أوروبا للترويج للثقافة العربية، أو لنصرة قضاياها، كما فعل محمود درويش أو إدوارد سعيد، أو غارودى الفرنسى والدور هو للمبدعين وللمؤسسات معاً، وليس خياراً بينهما.

 

مجدت نزار قبانى وهاجمت أدونيس رغم أن الاثنين قالا إن الثقافة العربية فى طريقها للانقراض خاصة أن رأى نزار كان أعنف من أدونيس حينما كتب قصيدته الشهيرة "متى يعلنون وفاة العرب"؟

هناك فارق كبير بين قصيدة نزار وبين أفكار أدونيس، فنزار كان يبكى أمته، وحسبك أنه يختم قصيدته الغاضبة بقوله ( رأيت العروبة معروضة فى مزاد الأثاث القديم ولكنى ما رأيت العرب) وهذا نوع من التحريض السياسى كمثل قوله (يا ابن الوليد أما سيف تؤجره فكل أسيافنا قد أصبحت خشبا) وفى رأيى هذا دفع للأمة وبث لروح المروءة فيها، وقد اعتاد شعراء العرب على تحريض الأمة بمثل هذا الغضب، وأذكر مقولة الرصافى (ياقوم لا تتكلموا إن الكلام محرم، ناموا ولا تستيقظوا ما فاز إلا النُوّم) هو يدعوهم إلى الكلام واليقظة، وكذلك فعل الجواهرى فى قصيدته ( نامى جياع الشعب نامى ) أما أدونيس فهو يقدم فكراً ونقداً يعلن فيه ( لا وجود للثقافة فى البلدان العربية ) وقد قرأت أنه قال (إن الحضارة العربية إلى انقراض ) وسمعت تصريحات عجيبة له على شاشات التلفزيون، فأدونيس يميل إلى ثقافة الغرب وهو حر فى آرائه مثلما أنا حر فى مخالفته رأيه، فأنا أرى عكس ما يرى وأشعر بفخر لكونى عربياً وأقوم بحراسة الثقافة العربية والدفاع عنها وأروج لها بكل طاقتى.

 

أليست مصادرة الحريات فى بعض البلدان مؤشرا على انقراض الثقافة العربية؟

لو كان الأمر كذلك لانقرضت الثقافة العربية منذ قرون طويلة لكثرة ما تعرضت ثقافتنا لمصادرة حريتها. لقد مر على الأمة ظلم كبير، لكن الثقافة دائما تنتصر فى النهاية.

 

ما رأيك فى الدعوات التى قامت بها بعض الجهات والمؤسسات لعقد قمة ثقافية عربية؟ وهل ترى أن من واجب القادة والزعماء مناقشة مشكلات الثقافة فى قمة؟

إن لم يكن هذا واجبهم فماذا سيفعلون إذن؟ وعلى كل حال الأزمات فى الوطن العربى ليست ثقافية فقط، وإنما أزمة سياسية أولاً، والضغوط السياسية من قادة الغرب، والتهديد والخوف هما اللذان يجعلان بعض القادة يؤثرون السلامة، لكن المثقفين العرب مدعوون لإنقاذ السياسة من مأزقها، وهم الذين بوسعهم الحفاظ على معانى العروبة وعلى الاستقلال والكرامة الوطنية وعلى الهوية والوجدان، وهذه مهام المفكرين والمبدعين والفنانين والمعلمين قبل السياسيين، وحسبنا الجزائر التى حافظ مثقفوها على هويتها قروناً وهى تحت احتلال استيطانى فتمكنت من نيل الحرية والاستقلال.

 

وهل تظن أن القادة والزعماء الذين لا يتفقون أحيانا على مسائل سياسية هامة سوف يتفقون على مشكلات ثقافية؟

أعتقد أنهم فى القضايا الثقافية سوف يتفقون، وقد اتفقوا فى القمة العشرين فى دمشق وأعلنوا مشروعا ثقافيا جديدا هو "تمكين اللغة العربية".

 

شهدت جائزة البوكر خلال دوراتها الثلاث كما كبيرا من الشائعات والأقاويل، حتى دعا بعض الأدباء المصريين والعرب لمقاطعتها، فما تعليقك على هذا؟

لا تعنينى مثل هذه الجوائز، وأجد جوائز الدولة أهم فى مصداقيتها، ولا أنكر أننى أجد الريبة رغم أننى لا أملك وثائق تفرز الزيف عن الحقيقة، ولكننى قرأت آراء أدباء أحترمهم وصفوا الجائزة بأنها غامضة وبعضهم قال إنها دبلوماسية ومجاملة وغير نزيهة، ومع أننى هنأت صديقى يوسف زيدان حين نالها على عزازيل، إلا أننى أتوقف باحترام أمام آراء أصدقائى الآخرين مثل إبراهيم عبد المجيد وجمال الغيطانى والدكتور عبد المنعم تليمة، وأتوقف كذلك عند استقالة رياض الريس وشيرين أبو النجا رغم احترامى لبيتر كلارك ولمؤسسة الإمارات.

 

شهدت فكرة التطبيع فى الآونة الأخيرة بعض التغيرات فهل نحن بحاجة إلى ميثاق شرف جديد خاص بالتطبيع؟

من ليس لديه شرف ينبع من داخله ومن قيمه ومعتقداته فلن يلزمه بالشرف ميثاق.

-----------****************-----------

برنامج لتعليم الطلاب السوريين وفق الشريعة..

الدولي الإسلامي يواجه ارتفاع التكاليف في المؤسسات التعليمية الخاصة

27/07/2010

دمشق- سيرياستيبس

في إطار توفير أفضل فرص التعليم لأبناء المجتمع الراغبين باكمال تعليمهم وعلى كافة المستويات التعليمية، قام بنك سورية الدولي الإسلامي بتطوير منتج تمويل التعليم الذي كان قد طرحه في وقت سابق ليصبح أكثر مرونة وقدرة على تلبية متطلبات ورغبات الطلاب، ويتلاءم مع امكانياتهم وتطلعاتهم.

منتج تمويل التعليم الذي طوره البنك بصيغته الجديدة تحت عنوان "تفوق العمر" يتميز بفترة تمويل مرنة، تتناسب وكافة المراحل التعليمية وجميع الاختصاصات، بأقساط ميسرة ثابتة ونسبة أرباح تنافسية، ويغطي هذا المنتج كافة النفقات التعليمية من رسوم، مواصلات، رسوم سكن، التأمين الصحي، وأية مصاريف آخرى، في الجامعات أو المدارس الخاصة، ووفق أحكام الشريعة الإسلامية حيث يتم التمويل من خلال إبرام عقد تمليك منفعة ما بين البنك والمتعامل الراغب في الحصول على منافع هذا التمويل، بعد أن يقوم البنك بامتلاك المنفعة، بحسب الوعد الملزم من المتعامل.

وفي إطار تحفيز الطلاب على التفوق قدم البنك مزايا خاصة للمتفوقين حيث يقوم البنك بإعادة أرباحه لسنة التخرج الى حساب العميل في حال حصول الطالب على إحدى المراتب الثلاث الأولى في اختصاصه، كما يقدم البنك أولوية التوظيف داخل البنك لاصحاب الاختصاصات التي تتناسب وطبيعة عمل البنك، بالإضافة الى تمكين هؤلاء الطلاب من القيام بالتدرب داخل البنك خلال الفترة الصيفية ضمن فترة الدراسة (STAGE).

وبين السيد عبد القادر الدويك الرئيس التنفيذي لبنك سورية الدولي الإسلامي أن طرح هذا المنتج يأتي في إطار خطط البنك لمواكبة احتياجات العملاء لهذا النوع من التمويل في ظل ارتفاع تكاليف التعليم في المؤسسات التعليمة الخاصة بهدف التخفيف على الطلاب من هموم تأمين التمويل اللازم لاكمال تعليمهم، وفي وقت يشهد فيه قطاع التعليم في سورية نمواً متسارعاً، خاصة بعد إحداث الجامعات الخاصة والتي تضم كافة الاختصاصات، وتشهد إقبالا كبيراً من المجتمع السوري.

وشدد الدويك على أهمية إيلاء العملية التعليمية اهتماماً كبيراً من قبل الجميع في المجتمع، وتوفير الظروف المناسبة في بيئة التعليم، بهدف تأهيل كوادر بشرية مجهزة ومتسلحة بالعلم، قادرة على قيادة دفة التنمية الشاملة، في وقت أصبح فيه العلم أساس تقدم المجتمعات، ومن الموارد الأساسية والأرصدة التي تفاخر فيها الأمم.

يذكر أن بنك سورية الدولي الإسلامي تأسس بشراكة قطرية سورية وبرأسمال قدره(5) مليارات ليرة سورية، طرح 51% من أسهمه للاكتتاب العام، وبدأ تقديم أعماله المصرفية في الربع الثالث من عام 2007، ويبلغ عدد فروعه ومكاتبه 17 فرعاً ومكتباً، ويعتزم البنك حتى نهاية العام الحالي افتتاح فروع جديدة ليصل العدد مع نهاية العام إلى 25 فرعاً.

ومن أهم غاياته توفير وتقديم الخدمات المصرفية وفق أحكام الشريعة الإسلامية وممارسة أعمال التمويل والاستثمار القائمة على غير أساس الفائدة في جميع صورها وأشكالها، والمساهمة في عملية التنمية الاقتصادية في سورية من خلال قيام البنك بالمساهمة في عملية التمويل والاستثمار اللازمة لتلبية احتياجات المشاريع الإنمائية المختلفة بما ينسجم وأحكام الشريعة الإسلامية، إضافة إلى تحقيق نمو دائم ومتصاعد في الربحية وفي معدلات العائد على حقوق المساهمين.

-----------****************-----------

مدخرات السوريين تبتلعها أساسيات الحياة

الكساد في سورية: نصف البضائع وخاصة المستوردة على الرفوف أو في المخازن

أيمن الشوفي

سيرياستيبس نقلاً عن سوريانا

28/07/2010

البضائع التي تأثرت بالكساد هي المستوردة من الخارج بنسبة 60 % خاصة مواد البناء والملبوسات.

بدأ الكساد داخل سورية في شهر تشرين الثاني من العام 2009، وصل إلى ذروته في شهري شباط وآذار من العام الحالي، ولاتزال منعكساته ماثلة إلى الآن.

نسبة الكساد في سورية 50 % بالنسبة للعرض الكلي من البضائع، وهذا ما أثر كثيراً على قطاع البناء.

صحيح أن قانون منع الإغراق موجود على الأرض لكن آليات تفعيله غير متاحة بعد.

كان كل شيء موضباً بدرايةٍ فائقة لاستقباله وإتاحة نموه، ولم يكن أمر ملاحظته يتطلب عيناً خبيرة، أو كثيراً من الفطنة، لكن الخوف من الاعتراف به كابنٍ شرعي لآليات عمل الاقتصاد السوري، وللرؤى الحكومية الفصامية التي جعلته يمكث في عتمة الإجراءات المناسبة لعلاجه قبل تطوره، واتساع مساحة تأثيره.

لقد ثبت تشخيص أعراض الكساد في مراحله الأولى داخل السوق السورية منذ أواخر العام 2009 بأحسن التقديرات وأكثرها تفاؤلاً، ولا يزال ماثلاً إلى الآن بكل مقتنياته المعروفة والتي تبدأ بتدني المبيعات في حلقة تجارة التجزئة ومن ثم تتطور لينخفض الطلب الكلي من المصانع التي تخفّض أوتوماتيكياً قيم الاستثمار فيها وتسرّح جزءاً من عمالتها، الأمر الذي يؤدي في مراحل متقدمة من الكساد إلى ارتفاع معدلات البطالة، ويتزامن ذلك مع انخفاض قيم الاستثمارات وأرباح الشركات وانخفاض السيولة النقدية، ومن ثم الإفلاس.

 

في أصول امتصاص القوة الشرائية؟!

حالياً يتموضع الكساد داخل السوق السورية ضمن سماته التكوينية الأولى، والتي يتم الاستدلال عليه بواسطتها. أي حين يصيب حلقة تجارة المفرّق، وتسجل دوائر تلك الحلقة قلةً في الطلب وارتفاعاً من معروضها السلعي، ويحبذ أبو الهدى اللحام عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق والوكيل التجاري للعديد من الماركات العالمية تناول العوامل المباشرة والأساسية التي تؤسس عملياً لتنامي معادلة الكساد الأولية، حيث العرض الكثير والطلب القليل ويربطها بمؤشرات اضمحلال القوة الشرائية للمواطن السوري وتفتتها، يقول: «الكساد موجود في السوق السورية وملحوظ قبل بداية العام الحالي وليس صعباً على المنتجين السوريين وأصحاب المحلات على حدٍّ سواء تقفي أثر هذا الكساد في كل حلقات التجارة وفي ضعف القوة الشرائية للمواطن السوري عموماً، ومنذ بداية العام ارتفعت الأسعار واستعمل معظم الناس مدخراتهم في تسديد قيم الحاجات الجديدة التي باتوا يقتنونها في حياتهم والمقسّطة مصرفياً مثل البيت والسيارة، أيضاً ساهم في امتصاص تلك المدخرات فرض الحكومة لرسومٍ إضافية غير ظاهرة كتلك الموجودة على فاتورة الكهرباء مثلاً، والتي امتصت مع غيرها جزءاً من القوة الشرائية إضافةً إلى باقي تكاليف الحياة الأساسية من طعام ومواصلات. وبالتالي لم تعد تتوفر مدخرات كافية لتحريك ركود السوق السورية، خاصة أن 80 % أو 90 % من قوته الشرائية هي من الطبقة الوسطى».

وحينما يضع اللحام المعطيات النظرية الأولى لبقاء القوة الشرائية لسواد السوريين الأعظم ضمن حدودها الحالية، أو حتى مع أيِّ حدودٍ تضخمية محتملة، يتكهن بأن الانكماش الاقتصادي الحاصل حالياً هو انكماش طويل من الناحية الزمنية، فيوضح ذلك: «إن نقص السيولة المتاحة هنا أدى إلى الانكماش الاقتصادي، وهو انكماش طويل الأمد بسبب غياب المطارح الجديدة لتغذية وزيادة تلك الدخول، وهذا الذي تنعكس آثاره على الجميع من صناعيين وتجار وأصحاب محلات وأصحاب مطاعم ومقدمي صناعة الخدمات والترفيه، الكل يشعر بثقل الكساد الحاصل».

ثم يقترح: «أعتقد أنه من المجدي الآن البدء في التفكير بزيادة متوسط الدخل من خلال زيادة الإنتاجية التي تتحقق بواسطة المشاريع الاستثمارية الجديدة. وإعادة دراسة تكاليف الحياة وإيجاد تناسب بين الحد الأدنى للمعيشة وبين متوسط الدخل المتحقق أي تقدير كلفة سلة الإنفاق الأساسي بالنسبة للمواطن السوري».

 

الذروة في شباط وآذار

بعض المواضع الأخرى تقدّم معطياتٍ مختلفة لقراءة اختلال معادلة العرض والطلب وانزياحها باتجاه حصول الكساد، تلك المعطيات تحتكم قبل كل شيء إلى قنوات الاستيراد والتصدير، أي تقرأ في دورة حركة رأسال المال التجاري من خلال شرائه وبيعه للمنتجات. وهي حركة على أي حال لا تختلف من حيث الجوهر عن حركة البيع والشراء البسيطة، والتي يكون طرفاها مستهلكاً وبائع مفرق.

عصام زمريق الذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها يتحدث عن خارطة السلع داخل السوق السورية وخارجها ضمن معطيات الكساد الأولي العام، ثم يعيب على قانون منع الإغراق في سورية قلّة فاعليته، إذ يقول هنا: «بالنسبة للكساد الحاصل الآن فهو كساد متوقع وإن جاء متأخراً، وأقول متوقعاً، إذ لا بد من حدوث انعكاسات غير مباشرة للأزمة المالية العالمية الأخيرة. وبدأ الكساد داخل سورية في شهر تشرين الثاني من العام 2009، ووصل إلى ذروته في شهري شباط وآذار من العام الحالي، ولاتزال منعكساته ماثلة الى الآن. كما تأثرت مصانعنا بالعديد من العوامل السلبية أولها المنافسة غير المتكافئة وخاصةً بالنسبة للمصانع التي تصدّر جزءاً من إنتاجها إلى العراق، وأثّر على ذلك المنافسة القادمة من البضائع الإيرانية والتركية لمثيلاتها من البضائع السورية داخل السوق العراقية. أما قانون منع الإغراق فهو موجود لكن آليات تفعيله غير متاحة بعد، إذ يطلب تقديم ثبوتيات على أن السلعة المتهمة بالإغراق تباع في بلد المنشأ بأقل مما تباع به في السوق السورية».

الصعوبة في إثبات هذا المعطى الكيفي مردّه حسب زمريق إلى غياب الأدوات التي تمكّن المتضرر من ذلك، ويسوق هنا مثالين على الأقل لتوضيح مايتحدث عنه في هذا الشأن، يقول: «مثلاً سلعة تباع في السوق السعودية بريال والقوة الشرائية للريال السعودي تعادل 12 ليرة وتباع نفس السلعة في سورية بعشر ليرات لكن الحكومة السعودية تبيع مصانع المواد الغذائية الطحين بسعر يعادل 6,5 ليرات سورية للكيلو الغرام الواحد، وصعب تحصيل ما يثبت ذلك. فيما تبيع الحكومة السورية مصانعنا كيلو الطحين بسعر يتراوح بين 16 إلى 18 ليرة، ووصل إلى 36 ليرة مطلع 2009. مثال آخر تركيا تدعم سعر البرغل مثلاً والذي يبلغ سعر الطن منه عالمياً 380 دولاراً ويأتي من تركيا بسعر 400 دولار والقمح عملياً يخسر 25 % من قيمته بعد تحويله إلى برغل، لذا فإن تفعيل قانون الإغراق يتطلب قبل كل شيء تغيير آليات العمل فيه».

ثم يشير إلى التنامي الحاد لاختلال معادلة العرض والطلب على الرغم من اقتراب شهر رمضان المبارك، يوضح زمريق: «أعتقد أن من نتائج الكساد الذي يعانيه اقتصادنا هو بيع السلع في سوقنا بأقل مما تباع فيه داخل الدول المصدرة لتلك السلع، والآن فإن الملاحظ على نحوٍ يقيني العرض الكبير والطلب القليل، ولم نلاحظ في معاملنا بعد أي طلب إضافي مع أن رمضان المبارك بات على الأبواب. لذا أقترح تمكين المنتجات السورية من المنافسة بتحسين شروطها وتخفيض كلف إنتاجها وفي فرض رسوم متوازنة في التبادلات التجارية بين الدول».

 

نصف البضائع في سورية كاسدة؟!

الحديث عن تحديد سلعٍ بعينها أصابتها قلّة الشراء هو تفسيرٌ داخل مؤشرات الكساد الأولية، ويفضل بشار نوري وهو عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق وأمين سر مجلس رجال الأعمال السوري الموريتاني، سرد وجهة نظره من هذا الباب يقول: «الأزمة المالية العالمية التي لم تترك بلداً بمنأى عن تداعياتها، أثرت على العلاقات التجارية الدولية باعتبارها حلقات متداخلة، وهذا أثر على الجميع، والكساد الحاصل في سورية له عدّة أسباب، أولها الانفتاح على العالم وسهولة التبادلات التجارية الحاصلة، والسماح للبضائع من جميع دول العالم بدخول السوق السورية بلا دراسة معمّقة وكافية لواقع اقتصادنا، وأعتقد أن الصناعات السورية لم تتأثر كثيراً بالكساد الاقتصادي، خاصة الصناعات الغذائية لكون إنتاجها صالحاً للاستهلاك مدداً زمنية طويلة، وهي ذات سعر رخيص إن تمت مقارنتها مع أسعار مثيلاتها من السلع في دول الجوار، أما البضائع التي تأثرت بالكساد فهي المستوردة من الخارج بنسبة 60 % خاصة مواد البناء والملبوسات، وتبلغ نسبة الكساد في سورية 50 % بالنسبة للعرض الكلي من البضائع وقد تأثر قطاع البناء كثيراً بهذا الكساد نظراً لارتفاع أسعار العقارات وعدم وجود بنية تحتية مناسبة».

ضعف القدرة التنافسية للمنتج السوري من أسباب كساده في السوق الداخلية كما يحلل نوري. إذ يقول : «ثم إن دخول البضائع من دول الجوار مدعومة بموجب القوانين والاتفاقيات الثنائية أثرت كثيراً على البضائع السورية وبالتالي ازداد الكساد في المنتج السوري على حساب المنتج المستورد، كما أن لمواكبة التطور التكنولوجي في مجال الآلات والمعدات في الخارج أثره البليغ في تخفيض كلف الإنتاج وتحسين نوعية المنتج، وهذا يعني انزياح كفة التنافسية لصالح هذه المنتجات على حساب مثيلاتها السورية، أيضاً ما أثر على تنامي الكساد في سورية هو إحجام العديد من الدول التي كانت تستورد من سورية فيما مضى عن الاستيراد منها مجدداً نظراً لظروفها الاقتصادية عقب الأزمة المالية العالمية وضعف التسهيلات المصرفية المقدمة لها، الأمر الذي أثر على واقع الصادرات السورية، علماً أن صادراتنا باتت ذات جودة عالية ولها مكان في معظم الأسواق العالمية خاصة في الصناعات الغذائية والنسيجية».

ويضيف سبباً آخر: «الفوائد المرتفعة التي يتلقاها المودعون في المصارف الخاصة والتي تتراوح ما بين 6 % إلى 7 % والتي تجعلهم لا يفكرون بأي توظيف آخر لها، بل تكفيهم نسبة تلك الفائدة وهي عملياً نسبة ربح بدليل الأرقام المرتفعة للإيداعات الجارية في المصارف الخاصة داخل سورية، وأقترح تدوير الضرائب المفروضة مدّة عام كامل بفائدة 3 % وهنا تكون الحكومة قد تركت سيولة بأيدي التجار وبإمكان وزارة المالية أن تستدين من المصرف المركزي بدلاً من الضرائب المدوّرة بفائدة 2 % مثلاً، وبعد عام تكون الوزارة نفسها والخزينة قد ربحت 1 % في هذه العملية، أيضاً إصدار بطاقات ائتمان من كل المصارف للموظفين في القطاعين العام والخاص (كريدت كارد) بحيث يتمكن الموظف من سحب حتى 50 % زيادة عن قيمة مرتبه ومن ثم تسديد هذه القيمة المكشوفة خلال 3 شهور وبفائدة رمزية لا تتعدّى 3 % بكفالة مرتبه فقط، الأمر الذي يضخ سيولة إضافية وضرورية في السوق السورية تحرّكه على نحو مقبول».

-----------****************-----------

المركزي يعلن بياناته النهائية عن العام 2009:

البطالة 8.1% و متعطلو اللاذقية وطرطوس هم الأكثر

28/07/2010

أعلن المكتب المركزي للإحصاء أن النتائج النهائية لمسح قوة العمل السنوي للعام 2009 أكدت أن معدل البطالة في سورية خلال العام المذكور وصل إلى 8.1%.

و تبين البيانات الإحصائية التي حصل موقع سيرياستيبس على نسخة خاصة منها أن أعلى نسبة للمتعطلين تتواجد في محافظتي اللاذقية و طرطوس، إذ بلغت النسبة في اللاذقية نحو 13.4% و في طرطوس كانت 13.3% من إجمالي عدد المتعطلين في القطر البالغ نحو 442.935 ألف متعطل، ثم جاءت محافظة الحسكة في المرتبة الثالثة بنحو 11.9% فريف دمشق رابعاً بنحو 10.2%، فحمص خامساً بمعدل 9.9% من إجمالي عدد المتعطلين.

و كما هو متوقع فإن أعلى نسبة للبطالة متواجدة لدى الشرائح العمرية الأكثر شباباً، إذ يشكل عدد المتعطلين و الذين تتراوح أعمارهم بين سن الـ20 و 24 نحو 29.8%، و بين سن 25-29 تصل النسبة إلى 26.2%، وهذا أمر طبيعي كون التوجه نحو سوق العمل يبدأ و يتكاثف مع هذه المراحل العمرية، فيما تتراجع نسبة المتعطلين ممن تتراوح أعمارهم ما بين 15-19 عاماً لتصل إلى 13.5% و هذا يفسره توزع المشتغلين تبعاً للنشاط الاقتصادي إذ يستحوذ نشاط البناء و التشييد على نحو 16.2% من عدد المشتغلين وهي نسبة كافية لتفسر لنا انخفاض نسبة البطالة في مرحلة عمرية محددة تمتاز عمالتها بعدم متابعة التحصيل العلمي و الاعتماد على المهن التقليدية و أنها عمالة غير مدربة، كما تتراجع نسبة المتعطلين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 30-34 لتصل إلى 12.9% وكذلك بالنسبة للذين تتراوح أعمارهم ما بين 35-39 حيث تبلغ النسبة نحو 7.7%، و في إشارة واضحة لتركيبة البطالة و استقرار العمل فإن المرحلة العمرية لما بعد سن الأربعين تشهد انخفاضاً كبيراً في عدد المتعطلين، فهي مثلاً تبلغ لدى الذين تتراوح أعمارهم ما بين 40-44 نحو 3.9% و لدى 45-49 نحو 2.4%...

من النتائج الأخرى الهامة، تلك المتعلقة بتوزيع المتعطلين 15 سنة فأكثر تبعاً للتركيب التعليمي، إذ توضح البيانات الإحصائية أن أعلى نسبة للمتعطلين تتركز في حملة الشهادة الابتدائية،حيث يشكلون ما نسبته 32.4% من عدد المتعطلين، ثم ممن أنهوا تعليمهم بالمرحلة الثانوية وهؤلاء كانت نسبتهم من إجمالي المتعطلين نحو 18.3%، فالإعدادية 14.6%، ثم المعهد المتوسط 13%، فالجامعية و أكثر بنسبة 7.7%، و يقرأ و يكتب بنسبة 7.6% و الأمي بنسبة 6.4%...

تلعب تركيبة سوق العمل في سورية و الأنشطة الاقتصادية التي تستحوذ على أكبر نسبة من التشغيل و طبيعة و توصيف فرص العمل المتاحة و المطلوبة، دوراً رئيسياً في توزع المتعطلين تبعاً للمستوى التعليمي، ولذلك يلاحظ تمركز المتعطلين في المراحل التعليمية المتوسطة، التي ما تزال تفتقر لإستراتيجية تعمل على مراعاة ا تحتاجه من فرص عمل، فعمال قطاع البناء و التشييد و عمال الشركات و المعامل ينتمون في الغالب لفئات التعليم المتدني، و عمال الوظائف الإدارية الأولى ينتمون للفئات التعليمية العليا... وهكذا.

-----------****************-----------

تحقيقاً لشعار الحكومة ( الدين ممنوع و العتب مرفوع)

القروض الخارجية تتراجع لنحو 7.8 مليارات ليرة و الدين العام 25.8%

20/07/2010

دمشق- سيرياستيبس:

في الوقت الذي تصر فيه الحكومة ووزارة المالية على عدم اللجوء إلى الاقتراض الخارجي بشكل واسع، ما لم تتوفر مصادر للقروض بشروط ميسرة لسورية، فقد أشار التقرير الاقتصادي الصادر عن الاتحاد العام لنقابات العمال إلى ارتفاع حجم القروض من 9.7 مليار ليرة سورية في العام 2003 إلى 14.7 مليار ليرة سورية عام 2005 لينخفض إلى 13.19 مليار ليرة سورية في العام 2008 ثم إلى 7.8 مليار ليرة سورية عام 2009 في الوقت الذي يصل فيه حجم القروض الخارجية المخططة إلى 11.9 مليار ليرة سورية.

وقال التقرير إن هذا الرقم يعادل 1.5% حجم الموازنة العامة للدولة لعام 2010 والبالغة 754 مليار ليرة سورية.

و في ذات الإطار أشار التقرير إلى عدم تجاوز الدين العام خلال الخمس سنوات الماضية حاجز ال 30% من الناتج المحلي الإجمالي، مشيراً في هذا السياق إلى بلوغ الدين الحكومي العام/الداخلي والخارجي/ في نهاية 2009 ما مقداره 657.7 مليار ليرة سورية، أي ما نسبته 25.8% من الناتج الإجمالي لعام 2009، و قال التقرير إن الدين الداخلي يعادل 17.8 من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2009 إلى جانب 205.2 مليار ليرة سورية من الدين الخارجي وهو ما نسبته 8% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2009.

-----------****************-----------

 طالما أنّ طلب العلم لا يتوقف

الحكومة السورية تعلن انتسابها إلى أكاديمية مكافحة الفساد

21/07/2010

أوضح المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء أن المجلس سيخصص خلال الأسابيع القادمة جلسات نوعية يناقش خلالها توجهات الخطة الخمسية الحادية عشرة ونتائج المسح الذي قامت به وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتنسيق مع بعض الجهات العامة حول آلية الدعم والفئات المستهدفة بالدعم من خلال صندوق الدعم الاجتماعي.

وأكد المهندس عطري خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أن توجهات الخطة الخمسية الحادية عشرة ستركز على تحديد الأولويات وتلبية الاحتياجات ذات الأولوية التنموية من خلال اعتماد مجموعة من الخطط والبرامج التنموية ورصد الاعتمادات اللازمة لتنفيذها.

وطلب رئيس المجلس من الوزراء موافاة المجلس وهيئة تخطيط الدولة بمذكرات تتضمن التوجهات والرؤى المتعلقة بقطاعات وزاراتهم والجهات والهيئات التابعة لها ليتم بحثها ومناقشتها في ضوء التوجهات المقترحة للخطة الخمسية الحادية عشرة.

ودعا المهندس عطري الوزارات إلى ضرورة وضع آلية لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين سورية والدول الأخرى في إطار عمل كل وزارة وشدد على أهمية عمل اللجان الوزارية والتركيز على العمل الجماعي والمؤسساتي والتنسيق بين عمل مختلف الجهات وترشيد الاستهلاك وضبط النفقات.

وأعرب رئيس المجلس على صعيد آخر عن الارتياح للأجواء الأخوية التي سادت اجتماع هيئة المتابعة والتنسيق السورية اللبنانية وأهمية النتائج التي أسفرت عنها وما تمخض عنها من اتفاقيات ومذكرات تفاهم تعبر عن طموحات الشعبين الشقيقين وتجسد توجهات قائدي البلدين السيد الرئيس بشار الأسد والسيد الرئيس ميشيل سليمان وتأكيدهما على المضي في الارتقاء بعلاقات البلدين وترجمة الاتفاقيات الموقعة بما يحقق المنفعة المتبادلة للشعبين والبلدين .

بعد ذلك بحث مجلس الوزراء مشروعات القوانين والمراسيم المدرجة على جدول أعماله وأقر منها في ضوء المناقشة العامة المشروعات الآتية ..

.. مشروع القانون المتضمن تصديق اتفاق تأسيس مجلس التعاون الاستراتيجي بين سورية والجماهيرية الليبية يترأسه من الجانب السوري رئيس مجلس الوزراء ومن الجانب الليبي أمين اللجنة الشعبية العامة ويقوم المجلس بوضع الآليات المناسبة لتحقيق وتعميق آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والمالية والثقافية والاجتماعية وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.

..مشروع القانون المتضمن تصديق اتفاقية النقل الطرقي الدولي للركاب والبضائع الموقعة بين سورية وجمهورية بلغاريا وذلك بهدف زيادة حجم التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري وتنمية الروابط والصلات الاجتماعية والسياحية.

..مشروع القانون المتضمن إحداث وافتتاح مركز إعلامي سوري في استنبول بهدف تعزيز وتنمية علاقات التعاون بين سورية وتركيا انطلاقاً من عمق الروابط والصلات القائمة بين البلدين الصديقين.

..مشروع القانون المتضمن تصديق بروتوكول التعاون الموقع بين الحكومتين السورية والتركية في مجال الشباب والرياضة.

ووافق مجلس الوزراء بناء على اقتراح مصرف سورية المركزي وتوصية مجلس النقد والتسليف على زيادة نسبة مساهمة غير السوريين في بنك قطر الوطني سورية المتمثلة بمساهمة بنك قطر الوطني الدوحة من 49 بالمئة إلى 55 من رأس المال دون خضوع هذه الزيادة للتخصيص.

ووافق المجلس بناء على اقتراح مصرف سورية المركزي المتضمن تعديل القرار المتعلق بترخيص تاسيس مصرف مشترك على شكل شركة مساهمة باسم مصرف الامان ليصبح بموجب التعديل مصرفاً خاصاً بدلاً من مصرف مشترك.

ووافق مجلس الوزراء بناء على مذكرة وزارة الخارجية المتضمنة اقتراحها انضمام سورية إلى الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد وذلك في سياق التوجهات والإجراءات التنفيذية التي تقوم بها الحكومة في هذا المجال.

واطلع مجلس الوزراء على مذكرة وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية المتضمنة تقريراً عن جولته في محافظة دير الزور في إطار متابعته لشؤون تنمية المنطقة الشرقية وتتبع الأعمال والتنفيذ في مشاريعها التنموية والمقترحات والتوصيات اللازمة في هذا المجال.

ثم استمع المجلس من وزير الخارجية وليد المعلم إلى عرض سياسي تناول به تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية ودور سورية المحوري بقيادة الرئيس الأسد على صعيد تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

-----------****************-----------

النقاب في سوريا

ساطع نور الدين

لم يكن الخبر هو ان سوريا منعت المنقبات من دخول الجامعات سواء كن مدرسات او طالبات، بعدما كانت قد نقلت المئات من المعلمات المنقبات من القطاع التعليمي الى قطاعات اخرى، بل هو ان النقاب ما زال ينتشر بكثرة في المجتمع السوري كما في غيره من المجتمعات العربية والاسلامية، بما يتعارض مع اي منطق سياسي او اجتماعي، وبما يتنافى مع القراءات الغربية التي سلطت الاضواء على القرار السوري الاخير وادرجته في النقاش الدائر في عدد من الدول الاوروبية حول حظر ذلك الزي النسائي العجيب.

الكلام الرسمي في سوريا يدور الان كما يبدو حول الالاف من النساء والفتيات اللواتي هجرن الازياء المشرقية التقليدية المتوارثة منذ العصر العثماني، الذي كان بالمناسبة يمثل تحديثا للمجتمعات العربية وتحريرا لرجالها ونسائها من الحقبة المملوكية. وهي شريحة واسعة من المنتميات الى القطاع التعليمي، يمكن ان تزيد نسبتها على خمسين في المئة من المدرسات والطالبات السوريات، اللواتي يتحدين النظام التربوي والاجتماعي وربما السياسي ايضا.. ويمثلن في سوريا كما في اي بلد عربي او اسلامي ينتشر فيه النقاب، ظاهرة استثنائية لا يمكن تفسيرها بسهولة.

في الماضي قيل ان ارتداء النقاب هو من جهة تمرد على الفقر الذي لا يوفر زيا بديلا، ولا يحتاج الى زي بديل، وهو من جهة اخرى انسجام مع روح العصر الاسلامي الذي ورث التجربة القومية واليسارية ذات المحتوى العلماني، وحول المرأة بالتحديد الى مقياس مهم لمدى شعبية التيار الاسلامي في اي مجتمع عربي او مسلم، ومدى حضور ذلك التيار ودوره في عملية صنع القرار السياسي. والمثال التركي دليل ثابت ودائم على ان ما ترتديه المرأة على رأسها معيار لعلمانية الدولة او اصوليتها.

لكن ذلك المثال بالتحديد، والذي توج بنصر سياسي واجتماعي واضح للاسلاميين الاتراك على المؤسسات العلمانية، ترك الانطباع بان الصراع قد انتهى، ليس فقط في تركيا وانما في غالبية البلدان الاسلامية والعربية التي لم تعد تحتاج الى تحديد خياراتها وتوجهاتها الوطنية من خلال الاعتماد على ما اذا كانت المرأة تختفي كليا خلف النقاب ام انها ترتدي ازياء مشرقية مستوحاة من التراث من جهة ومن الغرب الذي بدا لوهلة انه خرج من جلد العرب والمسلمين ولم يعد يشكل تحديا جديا لثقافتهم وتاريخهم.. اما لانه هزم في حملته العسكرية الراهنة، حسب تقدير الاسلاميين، او لانه طور اساليبه واهدافه، حسب تقدير الاخرين!

لا يمكن ان يكون ظهور النقاب بكثرة الان مجرد تمرد على الفقر، الذي لم يغب يوما عن سوريا ولم يكن يستدعي سوى غطاء الرأس التقليدي، مثلما لا يمكن ان يكون مؤشرا الى اشتباك اسلامي داخلي مع النظام، من قبل تيار لم يسمع به احد حتى الان. الارجح انه التحاق متأخر من قبل المرأة السورية بتلك الموجة التي اجتاحت العالمين العربي والاسلامي على مدى العقود الثلاثة الماضية، والتي شارفت على الانتهاء، لانها استنفدت من مصادرها الرئيسية، لا سيما الايرانية والسعودية.

-----------****************-----------

صحيفة ناشيونال: دمشق تخشى المعارضين بطبيعتها لا بسبب الواقع

الجريدة الكويتية

21/ 07/ 2010

ما من مبرر حقيقي لخوف حكومة دمشق من المحامين والناشطين الموالين للديمقراطية، ومن المؤسف أن هذا النظام لم يعرب أخيراً عن تقبّل يُذكر للانتقادات الداخلية، فبعد سنوات من العزلة يبدو أنه اليوم أقوى من أي وقت مضى.

حكمت محكمة عسكرية سورية قبل أيام على هيثم المالح، محامٍ ومراقب لحقوق الإنسان في التاسعة والسبعين من عمره، بالسجن ثلاثة أعوام، وفي سؤال عن التهمة الموجهة إليه، قال المالح في مقابلة معه على التلفزيون إن السلطات السورية 'تختبئ وراء قوانين لا منطق لها ولا شرعية ولا أسس عادلة'.

وفي شهر يونيو، حكمت محكمة سورية أيضاً على محامٍ آخر يُدعى مهنّد الحساني بالسجن ثلاث سنوات، بعد أن أُدين بتهم 'إضعاف الروح الوطنية' و'نشر أخبار مغلوطة داخل سورية قد تزعزع معنويات الأمة'.

على نحو مماثل، وجه المسؤولون السوريون تهماً جديدة إلى علي العبدالله، كاتب خرج لتوه من السجن بعد أن أمضى فيه 30 شهراً لأنه حضر في عام 2007 اجتماعاً حض على الإصلاح السياسي. أما اليوم فقد يواجه محاكمة جديدة بسبب مقالة جديدة كتبها في السجن، انتقد فيها النظام الثيوقراطي في إيران، حليفة سورية.

ولكن لمَ تخشى حكومة الرئيس السوري بشار الأسد هؤلاء المحامين والناشطين الموالين للديمقراطية؟ ما من مبرر حقيقي لخوفها هذا.

من المؤسف أن نظام الرئيس الأسد لم يعرب أخيراً عن تقبّل يُذكر للانتقادات الداخلية، فبعد سنوات من العزلة التي فرضتها إدارة بوش وحلفاؤها العرب على سورية، يبدو النظام السوري اليوم أقوى من أي وقت مضى، وخلال السنة الماضية، أطلقت سورية هجوماً دبلوماسياً هدفه استمالة الدول الأخرى، فقد عقدت اجتماعات على مستوى رفيع مع دبلوماسيين أوروبيين ومسؤولين من إدارة أوباما. ومنذ ذلك الحين، لم يمر أسبوع لم يستقبل فيه الرئيس الأسد قائداً أو موفداً أجنبياً في دمشق.

وفي شهر فبراير، عيّن أوباما روبرت فورد، دبلوماسياً خدم بلاده في الجزائر والعراق، أول سفير أميركي إلى سورية منذ عام 2005، (سحبت واشنطن آخر سفير لها بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، لأن إدارة بوش حمّلت سورية المسؤولية). ولكن في شهر مايو، أعاق الجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي تعيين فورد، ما هدد بإفشال جهود أوباما للتقرب من سورية.

على الرغم من هذه النكسات، يبدو أن هذه الرياح الدبلوماسية المواتية قد أكسبت نظام الرئيس الأسد جرأة إضافية، فرأى هذا النظام الفرصة سانحة لتضييق الخناق في الداخل عوضاً عن تحسين سجله في مجال حقوق الإنسان، فكان الهدف من المحاكمات الأخيرة البعث برسالة إلى الناشطين الموالين للديمقراطية في سورية، مفادها: الزموا الصمت ولا تتعاملوا مع الغرب.

خلال حملته الرئاسية، تعهد أوباما بالتحاور مع ما دعتهم إدارة بوش أنظمة 'مارقة'، مثل سورية وإيران. صحيح أن هذه المقاربة ضرورية، ولكن يجب ألا تنفَّذ على حساب حقوق الإنسان.

تُعتبر قضية المالح مقلقة حقاً لأنه مسن وضعيف، ولأنه ينتقد النظام السوري منذ عقود (سُجن سبع سنوات في ثمانينيات القرن الماضي)، ويخشى داعموه من أنه قد يموت في حال سُجن لثلاث سنوات إضافية.

لسورية تاريخ طويل في سجن المنشقين بدأ خلال عهد والد بشار، الرئيس حافظ الأسد، الذي وصل إلى السلطة عقب انقلاب عسكري في عام 1970، وعندما توفي حافظ الأسد في شهر يونيو عام 2000، خلفه ابنه، ومع أن كثيرين اعتبروا أن بشار سيعجز عن موازنة أوراقه الإقليمية بالبراعة نفسها كما والده، تحوّل إلى شخصية سياسية قوية واسعة النفوذ.

بعد تسلّم الأسد الابن سدة الرئاسة، وعد بالتغيير، فشهدت سورية فترة من الانفتاح عُرفت ب'ربيع دمشق'، لكن الحريات التي اكتُسبت كانت محدودة: تجمعات متواضعة في المنازل لمناقشة مسائل الديمقراطية والإصلاح، وكتابات وخطابات تنتقد الفساد وإخفاقات الحكومة (من دون التعرض مباشرة للرئيس الأسد أو عائلته)، ولقاءات لمجموعات صغيرة تُعنى بشؤون المجتمع المدني، لكن معظم هذه الحريات المتواضعة قد أُلغيت.

بحلول عام 2005، وسعت سورية دائرة تضييق الحريات لتشمل ناشطين ومحامين وكتاباً ظنوا أنهم في منأى بسبب مركزهم الرفيع أو صلاتهم مع الغرب، لكن الولايات المتحدة وأوروبا لم تحمياهم، أو لم تستطيعا حمايتهم.

في شهر نوفمبر عام 2005، اعتُقل كمال لبواني، عالم فيزياء ورئيس مجموعة موالية للديمقراطية، في مطار دمشق إثر عودته من واشنطن، حيث التقى مسؤولين في إدارة بوش، فحُكم عليه بالسجن 12 سنة بتهمة 'التواصل مع بلد أجنبي وحضه على شن اعتداء ضد سورية'، ويُعتبر الحكم الذي صدر بحقه في شهر مايو عام 2007 أقصى عقوبة فُرضت على منشق منذ تسلم الرئيس بشار الأسد زمام السلطة، وشكّلت قضية لبواني تحذيراً للناشطين السياسيين الآخرين. لكن المالح تجاهل هذا التحذير، فقد زرته مرات عدة خلال تلك الفترة، ووجدته متحمساً دوماً لمناقشة تعديات النظام، ويعمل المالح في مكتب في بناء متداع شُيّد خلال العهد العثماني في وسط مدينة دمشق، إذ ضمت غرفة الاستقبال 'كنبات' مغطاة بقماش مزيّن بزهور، و'لمبات فلورسنت'، ومروحة في السقف لا تكف عن الصرير، وعلى أحد الجدران علّق المالح شهادة قدمها له عام 2006 وزير الخارجية الهولندي: نيشان غوزن، الذي يحمل اسم منشقين هولنديين في القرن السادس عشر حاربوا الاحتلال الإسباني، لكن النظام السوري لم يسمح للمالح بالسفر إلى هولندا ليستلم الجائزة شخصياً، إلا أنه يفتخر بها جداً لدرجة أنه صنع بطاقات بريدية تحمل نسخاً منها، فضلاً عن شعاره: 'معاً للحرية والشرعية'.

لا شك في أن المالح حزن جداً، غير أن ذلك لم يمنعه من التعبير عن رأيه بصراحة، فقد أخبرني في شهر مايو عام 2007: 'لا أعتقد أننا مستعدون للتغيير... فالمعارضة ضعيفة والنظام قوي والوضع الإقليمي يميل لمصلحته، وقد سُلبنا كل تغيير أو تقدّم ديمقراطي أُحرز خلال السنوات القليلة الماضية... عدنا اليوم إلى خانة الصفر، أو حتى تحت الصفر'.

اليوم، يقبع المالح ومنشقون آخرون في أحد سجون دمشق، وأملهم الوحيد في الحصول على الحرية هو الضغط الدولي على النظام السوري.

-----------****************-----------

النقاب من جديد

بقلم :مريم سالم

البيان

20-7-2010

من فرنسا إلى إيطاليا وصولاً إلى بريطانيا، ومعركة ارتداء النقاب لا تزال متأججة بين الرفض والقبول، وإذا كان في بريطانيا حالياً من يحاول أن يمنع ارتداء النقاب في الأماكن العامة، فإن فرنسا قد حزمت أمرها ومنعته.

 

وقد حظي مشروع القانون الفرنسي في قراءته الأولى ب335 صوتاً، ومعارضة صوت واحد، وامتناع نواب الحزب الاشتراكي عن التصويت، واعتبرت وزيرة العدل الفرنسية أن التصويت لمصلحة مشروع قانون حظر ارتداء النقاب.

 

يمثل نجاحاً للديمقراطية وللقيم التي تمثلها الجمهورية الفرنسية، من حرية ومساواة بين الرجال والنساء والإخاء والقدرة على العيش معاً في مجتمع واحد.

 

ويبدو أن النقاب في الغرب بشكل عام، لا يمثل قمة الحرية الشخصية كما نفهمها، بقدر ما يخدش حياء البعض ويجرح كرامتهم وينهي على حريتهم، في حين أن التفسخ الأخلاقي وارتداء «البكيني» والملابس الساخنة في الأماكن العامة.. يعد أمراً مقبولًا جداً، حتى في بعض دولنا العربية والإسلامية!

 

ولعل قضية النقاب تنسحب على كثير من الرموز الدينية، التي أصبحت مدانة وملاحقة وتطلب قمعها وضع التشريعات واستنفار جهود البرلمانات لمنعها وتجريمها.

 

ومنذ أن قامت فرنسا قبل سنوات بمنع ارتداء الحجاب في الأماكن الرسمية مثل المدارس والجامعات، فإن خطوتها في منع النقاب كانت متوقعة، وقد تبعتها إيطاليا التي أصدرت بلدياتها المحلية قراراً مماثلًا، وذلك بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي العام أن نحو 71 في المائة من الإيطاليين، بمختلف فئاتهم العمرية ودياناتهم، يؤيدون فرض حظر على النقاب والبرقع في إيطاليا، بعيداً عن أي اعتبارات دينية.

 

وبهذا القرار تتم حالياً ملاحقة أية امرأة ترتدي النقاب، وتغريمها 500 يورو إذا ما ضبطت متلبسة بجرم ارتدائه، ويمكن أن نتخيل كم الإهانة التي يمكن أن تتعرض لها هذه المرأة من جراء تغطية وجهها.

 

وإذا كان هذا الفعل قد يؤذي مشاعر المسلمات المنقبات المهاجرات في هذه الدول، فإن العيون الآن تتجه أيضاً إلى السائحات العربيات اللاتي تكتظ بهن شوارع باريس وروما في فصل الصيف، وتتجه فرنسا إلى ملاحقة هؤلاء النسوة كذلك، فقرار المنع يسري على جميع النساء على الأراضي الفرنسية والايطالية.

 

ولكن التساؤل الذي يفرض نفسه، هو: لماذا هذا التحامل الشديد على النقاب بشكل خاص؟ ولماذا وجد البعض نفسه مغتبطاً بهذه الخطوة، بينما تدور في الخفاء والعلن معارك طاحنة بين المسلمين أنفسهم، بين مؤيد ومعارض لفكرة النقاب، جعلت التساؤلات كبيرة ومفصلية في قضية لم يحسمها علماء الدين حتى هذه اللحظة؟!

 

فبينما المرحوم محمد سيد الطنطاوي شيخ الأزهر السابق قد اعتبر النقاب عادة وليس عبادة، فإن بعض علماء الدين في باقي الدول الإسلامية يصرون على أنه جزء لا يتجزأ من اللباس الشرعي للمرأة المسلمة.

 

وهذا الخلاف أدى ويؤدي إلى انتكاسات على صعيد قبول وجهة النظر الأخرى، وصل بعضها إلى حد التكفير، وأطلق البعض السهام ضد من يتعرض لموضوع النقاب بالنقاش، أو حتى يفكر في ذلك، ويلاحق البعض بتهمة الارتداد، لدرجة أن بعض المسلمين ممن لا يفهم من الإسلام إلا القشور.

 

انبرى مع القطيع يكفر هذا ويتهم ذاك في دينه، علناً ومن على منابر الصحافة والإعلام، وأخذت بعضهم العزة بالإثم فراح يقذف الآخرين في عرضهم ويكيل لهم السباب، فقط لأن الخلاف في قضية النقاب ترك الباب موارباً ولم يقفله «بالضبة والمفتاح».

 

إن ما يفهم من قضية النقاب هو أن هذه الدول قد اتخذت قراراتها بناء على أغلبية برلمانية، ولم تقم بذلك عبطاً أو قسراً، ولذلك علينا نحن المسلمين أن نحترم هذه القرارات، بغض النظر عن مدى تأثرنا بها أو عدمه، بل يجب أن نتعلم من دروسهم المجانية في مجال المحافظة على موضوع الحريات وكرامة الإنسان، ونوظفها في دولنا.

 

بحيث نمنع الشطحات اللاأخلاقية التي بدأت تنتهك حرمة الدين ومشاعر الناس، وخاصة من قبل البعض الذين لا يميزون بين الحرية المطلقة في بلدانهم، وبين احترام القيم والمبادئ الإسلامية في بلداننا، والذين من أسف يلاقون الاحترام والتبجيل من بعضنا الذي لا يزال يحمل بذور العبودية للنموذج الغربي، والذي يخجل من المجاهرة بقيمه الإسلامية السامية، بل ويتنصل منها بتقليد النموذج المبهر ومسايرته.

 

لذا قد نجد تفسيراً لدفاع الفرنسيين والطليان والانجليز عن موضوع منع النقاب، ولكن لا مبرر للتهاون الذي بدأنا نغص به ونحن نعيش غربة الهوية الإسلامية في بلداننا التي يجتاحها الغريب، دون أن توضع له القيود ويلاحق كالمرأة المنقبة التي تغرّم وتهان.

 

إن الإحساس بالظلم وبالازدراء الذي يراود المرأة المنقبة في هذه البلدان، يجعل التسامح الديني الذي تتشدق به هذه الحكومات مجرد خطابات فارغة، لذا فالمنقبة الراغبة في قضاء عطلتها في ربوع الريف الفرنسي، عليها أن تراجع حساباتها وتختار بين النقاب الذي هو عادة من وجهة نظر مؤسسة الأزهر، وتسوّغ رحلتها إلى هذه الأماكن، أو تختار وجهة أخرى تتقبل حجابها ونقابها.

 

ولعل الأميركان في هذا الاتجاه ظهروا أكثر تفهماً لمعنى اللباس الشرعي للمرأة المسلمة، فإدارة أوباما لا تعتقد بوجوب سن قوانين حول ما يحق أو لا يحق للناس أن يرتدوه استناداً إلى معتقداتهم الدينية، وذلك تعليقاً على قرار منع النقاب في فرنسا.

 

وربما تحاول أميركا أن تدرأ عن نفسها تهمة طالما لاحقتها، وخاصة في ازدرائها وعنصريتها تجاه المسلمين بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر.حتى اللحظة الكرة تظل في ملعب المرأة المنقبة، فهل لها الحرية في الخيار؟!

كاتبة إماراتية

-----------****************-----------

الأوراق السورية

علي إبراهيم

الشرق الاوسط

20-7-2010

لا يملك أي متابع سياسي إلا أن يعجب من الطريقة التي تجمع بها دمشق أوراقها السياسية إقليميا، وقدرتها البارعة على التعامل مع متناقضات، وقوى متباينة والخروج من أزمات كانت تبدو عاصفة وتطيح أي نظام. وأقرب مثال على ذلك اليومان الماضيان. ففي الوقت نفسه الذي كانت توقع فيه العشرات من اتفاقات التعاون خلال زيارة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بعد سنوات من العلاقة الصعبة مع لبنان وقوى «14 آذار»، كانت تستضيف اجتماعات بين فرقاء عراقيين؛ إياد علاوي ومقتدى الصدر في ما يبدو أنها وساطة سورية بتأييد غربي للمساعدة في حل عقدة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة المتعثرة منذ أشهر.

ومثل لبنان الذي وصلت العلاقات معه إلى درجة توتر كبيرة بعد اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري، والاتهامات التي صدرت بوجود تورط من جهات أو أشخاص في سورية، كانت العلاقة مع العراق بعد إطاحة صدام حسين متوترة وأكثر اشتعالا مع الاتهامات التي كانت توجهها بغداد والقوات الأميركية هناك لسورية بتسهيل دخول المقاتلين والانتحاريين.

إقليميا، طورت دمشق علاقات جيدة سياسيا واقتصاديا مع تركيا التي حشدت جيوشها على حدود سورية في فترة حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد بسبب قضية زعيم حزب العمال الكردستاني، كما أن لها علاقات جيدة أيضا - كما يظهر على السطح - مع إيران رغم الاختلاف الشديد بين النظامين في إيران وسورية آيديولوجيا.

دوليا، ورغم العقوبات المفروضة وقوائم الإرهاب إلى آخره، تبدو واشنطن حريصة على فتح جسور وقنوات مع دمشق في سياسة تهدف كما هو معلن إلى التأثير من خلال الحوار والضغط على اتجاهات دمشق ومحاولة إبعادها عن إيران، وفي الاتجاه نفسه تسير أوروبا. تبقى إسرائيل وقضية الجولان المحتل، وأيضا فإن هناك ما يشبه الاتفاق غير المعلن أو رغبة مشتركة في إبقاء الأوضاع هادئة على الحدود. وإذا احتاج الأمر إلى تسخين فيكون ذلك عن طريق لبنان وحدوده الجنوبية.

كيف تستطيع دمشق الجمع بين هذه التناقضات واللعب بأوراقها بهذه الطريقة؟ هل هي مهارة أو شطارة من نوع خاص، أم دهاء كما يحلو للبعض تصويره؟ بالتأكيد هناك قدر من الشطارة البراغماتية. لكن السياسة لا تدار بالشطارة فقط. إنه الموقع والجغرافيا الذي توجد فيه سورية في قلب منطقة تموج بالأزمات وعوامل الانفجار، خاصة مع تداخل ملفات إسرائيل وإيران والعراق أو تصادمها مع المصالح الدولية، خاصة ما يتعلق أخيرا بالملف النووي الإيراني.

واستفادت دمشق من هذا الموقع الاستراتيجي وأهميتها بالنسبة إلى أمن هذه المنطقة سواء دوليا أو إقليميا في لعب أوراقها السياسية، والقفز فوق الأزمات. لكنها لم تستفد حتى الآن بالدرجة الكافية من أهم أوراقها استراتيجيا.

الأوراق الأهم هي جغرافيتها منذ أيام طريق الحرير، وتوسطها مفترق طرق في جغرافية القرن العشرين دولتين أكبر هما تركيا والعراق، ودولتين أصغر هما لبنان والأردن بحدود برية مشتركة. وهي أسواق واعدة للتجارة والاستثمار، يمكن أن تخلق - إذا توفرت الأدوات والفكر الصحيح - منطقة اقتصادية تموج بالنشاط بما يحسن دخل الفرد ويخلق وظائف جديدة، ويطور التكنولوجيا، شرط أن تعطى قوى السوق فرصتها للتنفس بعيدا عن البيروقراطيين وأصحاب الآيديولوجيات التي عفا عليها الزمن. لو حدث ذلك، فستذوب الحساسيات لصالح المصالح، ويكون الجميع سعداء؛ أنظمة وشعوبا. ولن تكون هناك حاجة للتعامل مع فصائل وجماعات كبر حجمها إلى درجة وقوعها في وهم أنها في حجم دول، بينما في ظروف طبيعية كان أقصى ما يحلم به زعماء هذه الجماعات هو مقعد في بلدية.

-----------****************-----------

منظمة حقوقية تستنكر محاكمة صحفيين سوريين لأنهما كشفا الفساد في شركة حكومية

موقع أخبار الشرق – الثلاثاء 20 تموز/ يوليو 2010

دمشق – أخبار الشرق

استنكرت منظمة حقوقية استمرار محاكمة الصحفيين السوريين بسام علي وسهيلة إسماعيل، بسبب كشفهما قضايا فساد في إحدى الشركات الحكومية.

وقالت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية، إن السلطة القضائية في سورية، استمرت في محاكمة الصحفيين السوريين بسام علي وسهيلة إسماعيل، اللذين مثلا أمام محاكم الاستئناف الجزاء الأربعاء الماضي، للمرة الثانية خلال عشرة أيام، وأحالت محكمة الاستئناف في حمص يوم الأربعاء القضية الى المحكمة العسكرية، وقد تم توجيه الاتهامات للصحفيين بموجب المادة 15، الفقرة 1 من القانون السوري للعقوبات الاقتصادية (1996) والذي ينص على أنه "يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات من قام بأي عمل من أعمال المقاومة للنظام الاشتراكي".

وأوضحت اللجان، في بيان وصل إلى أخبار الشرق؛ أن الصحفيين كانا قد كشفا قضايا فساد وتزوير واختلاس أموال عامة في الشركة العامة للأسمدة في مدينة حمص بقيادة المدير العام للشركة، وتوصلا إلى نتيجة مفادها اختلاس ما قيمته ملياري ليرة سورية خلال عام واحد، وقد نشرا في آب/أغسطس 2005 تحقيقات عن الفساد والهدر الكبيرين في الشركة العامة للأسمدة في صحيفة محلية، كان أحدها بعنوان: "هدر بالمال العام، 300 مليون خسائر الأسمدة خلال 45 يوماً"، وأتبعاه بموضوع آخر تحت عنوان "مرة أخرى خسائر الأسمدة وصلت إلى مليارات الليرات .. كيس البلاستيك يبتلع شركات القطاع العام وأجهزة الرقابة تنام عليه سنوات".

وبدلاً من مكافأة الصحافيين المذكورين استدعتهما السلطات السورية للمثول أمام محكمة الاستئناف الثانية بمدينة حمص، بناء على الدعوى التي أقامها المدير العام لشركة الأسمدة عبد الصمد اليافي على الصحفي بسام علي، والصحفية سهيلة إسماعيل بتهمة: "احتيال وذم وقدح وتشهير وافتراء ومقاومة النظام الاشتراكي" أمام محكمة بداية الجزاء في مدينة حمص.

وجاء في نص دعوى اليافي:

"حيث أن القطاع العام الاقتصادي يشكل شوكة في عين أعداء النظام الاشتراكي، وأن تجريح القطاع واتهامه بالتهم جزافاً بدون دليل وبمعلومات مختلفة بغاية تهديمه في ظل الدعوات المتكررة من جهات حاسدة حقودة تنادي بمبادئ: تخصيص القطاع العام، أو استثمار شركات القطاع العام الناجحة إنما يشكل جرم مقاومة للنظام الاشتراكي المعاقب عليها بالمادة 1/15 من قانون العقوبات الاقتصادية".

وجدير بالذكر أن وزير الصناعة السوري أقال المدير العام للشركة بعد نشر التحقيقات الصحفية لعلي وسهيلة في عامي 2005 و2006. كما أصدر الوزير أمراً بالحجز على ممتلكات مدير الشركة وزوجته وأموالهما.

وقالت اللجان: "تأتي محاكمة الصحفيين العلي وإسماعيل بعد حوالي أربع سنوات من إعلان القيادة السياسية انتقال البلاد من العمل بالنظام الاشتراكي إلى نظام اقتصاد السوق الاجتماعي، وهو ما عرف حينها بالانقلاب الاقتصادي في سورية. ومما زاد من تعقيدات "الانقلاب" أنه تم دون تعديل المواد الدستورية والقانونية التي تتحدث عن أعداء الاشتراكية وتحاسب مقاومي نظامها بعقوبة من بالأعمال الشاقة المؤبد إلى الإعدام وتعتبرهم أعداء للوطن ولمنجزات الثورة (ثورة الثامن من آذار)، رغم توصيات مؤتمر حزب البعث الحاكم في سوريا بضرورة تعديلها".

وعبرت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية عن إدانتها إحالة الصحافيين بسام علي وسهيلة إسماعيل إلى المحكمة، وطالبت بدلاً عن ذلك بمكافأتهما على مهنيتهما وشجاعتهما، وإسقاط التهمة الموجهة لهما، كما أبدت قلقها واستغرابها من الإجراءات التعسفية بحق المواطنين الذين يكشفون الفساد ويفضحون المفسدين.

وحث بيان اللجان الحكومة السورية على اتخاذ خطوات جريئة وذات مغزى من أجل وقف ظاهرة الفساد وهدر المال العام والفقر في سورية، لاسيما بعد أن صنّف تقرير دولي حديث سورية بين أسوأ دول العالم في ميدان مكافحة الفساد وآليات المساءلة والمحاسبة.

وقالت اللجان إن من الخطوات المساعدة على وقف الفساد: "إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية في البلاد، تعديل قانون المطبوعات وتكريس الإعلام كسلطة حرة ومستقلة، تعزيز فعالية المجتمع المدني وتعديل قانون الجمعيات بما يتلاءم والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ذات الصلة، تمكين السلطة القضائية من الاستقلالية إزاء السلطة التنفيذية، تمكين المواطن السوري من المشاركة السياسية الفعالة من خلال إصدار قانون للأحزاب يمكنه من هذا الحق بحرية.

-----------****************-----------

قلق وترقب في جامعة دمشق

إحالة عدد من أساتذتها للتأديب ورئيسها يعد بعقوبات رادعة

معلا:لا خوف على سمعة الجامعة ونسبة المرتكبين لا تُذكر أمام /2000/ أستاذ يحملون شهادة دكتوراه

نقيب المعلمين: التركيز على أخلاق الأستاذ أولاً وكل حكم سيصدر موثقاً بالدلائل الدامغة

رئاسة مجلس الوزراء لم تُصدر أي قرار بالفصل وتركت الأمور بعهدة مجلس التأديب

غسان فطوم

ghassanaz@yahoo.com

عندما كنّا طلاباً على مقاعد الدراسة في جامعة دمشق أول عقد التسعينيات، لم نكن نولي اهتمامنا للمخالفات وقضايا الفساد العلمي والإداري، التي كانت تحدث في هذه الكلية أو تلك، بل لم نكن نمتلك الجرأة للبوح والتكلم عنها خوفاً على مستقبلنا العلمي بالدرجة الأولى، وعلى مبدأ «ابعد عن الشر وغنيلو» بالدرجة الثانية، عدا عن أن أغلب تلك الارتكابات كانت «تُلفلف» وكأن شيئاً لم يحدث!!.

أما اليوم فقد تغيرت الصورة، فالجامعة الأم «دمشق» توسعت وترامت الأطراف في المحافظات والريف المجاور لها، ووصل عدد طلابها إلى أكثر من /200/ ألف طالب وطالبة، وعدد أساتذتها بحدود ال /2000/ أستاذ، يحملون شهادات دكتوراه منها، ومن كبرى الجامعات العربية والأجنبية، وتنوعت وتعددت برامجها التعليمية، وأمام هذا المدّ بات من الصعوبة التستر على العيوب والمشكلات التي تحصل فيها، وربما لا نبالغ لو قلنا: إن هناك رغبة حقيقية في مكافحة الفساد الذي يحصل في القطاع التعليمي ومحاصرته، خوفاً من انتشاره في باقي المؤسسات التعليمية، وحينها يحدث ما لا يُحمد عقباه!.

ولعل ما أُثير مؤخراً عن فساد ومخالفات في بعض كليات جامعة دمشق وبشكل خاص الآداب والحقوق يأتي في هذا السياق، غير أن الذي حدث أن الصالح اختلط بالطالح، ولم يعد يُعرف الظالم من المظلوم، واشتعلت الحرب الكلامية بين الأساتذة المرتكبين والمتهمين بقضايا الفساد، وبين المعنيين بالجامعة!.

«يُذكر أن عدد الأساتذة المحالين للتأديب ثلاثة من كلية الآداب، وقبلهم تمت إحالة اثنين من كلية الحقوق»، فما الذي حدث، وإلى أين وصلت الأمور، وهل صحيح أن هناك قرارات صدرت عن رئاسة مجلس الوزراء بفصل بعض الأساتذة؟!.

أسئلة كثيرة تشغل اليوم بال الشارع الطلابي في جامعة دمشق في انتظار ما ستؤول إليه مجالس التأديب...

على طاولة رئيس الجامعة

«أنا لا أقول إن الوضع مثالي في جامعة دمشق، لكنه أبداً ليس بالسوء الذي يتخيله أو يتصوره الناس من جملتهم أساتذة وطلاب الجامعة».

على وقع هذا الاعتراف الصريح والشفاف من الأستاذ الدكتور وائل معلا، رئيس جامعة دمشق، بدأنا الحديث والسؤال حول ما أُثير في الآونة الأخيرة عن بعض حالات الفساد التي ظهرت في كليتي الآداب والحقوق، وبعض المخالفات الإدارية في الجامعة.

الرجل الذي يقود دفة الجامعة منذ عدة سنوات، أعرب عن أسفه الشديد لوقوع بعض المخالفات التي لا ولن تؤثر على سمعة ومكانة جامعة دمشق العريقة حسب قوله، وظهر عتبه واضحاً على من يضخم الأمور، ويركز على الجانب السلبي دون النظر إلى الأمور الإيجابية التي تحدث بالجامعة.

وقال: يغيب عن ذهن البعض أن جامعة دمشق تضم أكثر من مئتي ألف طالب، ويبلغ عدد أساتذتها قرابة الألفين، يحملون شهادات دكتوراه من داخل وخارج الجامعة، فهل إذا ما ارتكب خمسة أو ستة منهم مخالفات معروضة اليوم على مجالس التأديب يعني أن الجامعة ليست بخير؟!.

أنا برأيي، يضيف رئيس الجامعة، أن الأمور بخير والمخالفات قياساً لعدد الأساتذة أقل من عادية..!.

وسألناه: كيف تعاملتم مع المخالفات الأخيرة التي أُثيرت في الجامعة؟!.

فأكد أن الآلية التي تتبعها الجامعة في مثل هذه الحالات تعتمد على الشفافية والوضوح في كل خطوة، حيث تعمد إدارة الجامعة فور علمها بالأمر لإجراء تحقيق أولي للكشف عن تفاصيل المشكلة، فإذا ما وجدنا أن هناك أرضية أو حاجة لتحقيق نظامي، لا نتردد أبداً في ذلك وفق ما نص عليه قانون تنظيم الجامعات، وبناءً على النتيجة التي يخرج بها المحقق نتصرف، فقد نعاقب الأستاذ أو يحال إلى مجلس التأديب في حال كانت مخالفته كبيرة.

لا يوجد خرق

وبخصوص ما يثار من شكوك حول نتائج مجالس التأديب وتعرّضها لاختراقات وخروجها بأحكام مرضية لرئاسة الجامعة، أكد معلا أن ذلك عار عن الصحة، لأن مجالس التأديب وإن عُقدت في جامعة دمشق فهي غير خاضعة لقرارات رئيس الجامعة وليس له سلطة عليها، بل هي تعمل بحرية تامة واستقلالية برئاسة قاضٍ بمرتبة رئيس محكمة، وعضوية قاضٍ آخر، ونقيب المعلمين بالجامعة، ونائب رئيس الجامعة للشؤون العلمية، إضافة لعضو آخر يسمى من قبل رئاسة الجامعة.

وأوضح: بأن المتهم من أعضاء الهيئة التدريسية يحق له الدفاع عن نفسه من خلال توكيل محام يرافع ويدافع عنه، وعند صدور الحكم يحق له الطعن فيه والاستئناف.

لا تزال قيد العرض

ولفت رئيس الجامعة في تعليقه على حالات الفساد التي ضُبطت في كليتي الحقوق والآداب، إلى أن مرتكبي المخالفات لا تزال قضاياهم قيد العرض على مجلس التأديب الذي اشتبه في بعض الحالات بوجود مخالفات جزائية تستوجب المساءلة، فأحالها إلى القضاء الجزائي، وإيقاف الدعوى التأديبية إلى حين يبت القضاء الجزائي فيها.

وهنا استغرب الدكتور معلا ما يشاع عن أن ما يحدث في الجامعة من مخالفات سببه خلافات بين أعضاء الهيئة التعليمية قائلاً: الجامعة لن تكون إلا مكاناً ومسرحاً للعلم والتعليم، ولن نسمح لمن تسول له نفسه بحرفها عن مسارها وأهدافها في سبيل تحقيق مصالحه الشخصية.

وبرأيه فإن هناك عدم إنصاف لأساتذة جامعة دمشق الذين في غالبيتهم العظمى يؤمنون بالرسالة التربوية والتعليمية المناطة بهم «من المؤسف أن يسلط الضوء على بعض المرتكبين من أساتذة الجامعة كأنهم حالة أو ظاهرة سائدة، على الرغم من أن نسبتهم لا تتجاوز ال 2٪، فلماذا الإصرار على حرف الأمور عن مسارها الصحيح؟!»... يسأل رئيس الجامعة.

ونفى رئيس الجامعة وجود أي قرار من رئاسة مجلس الوزراء بفصل أي من الأساتذة المتهمين بالفساد، «الأمور أُنيطت بمجلس التأديب الذي يُعقد في الجامعة، كون قانون تنظيم الجامعات ينص على ذلك».

كما نفى وجود شبكة منظمة للغش في الامتحانات بمساعدة أناس من داخل الجامعة.. «كل ما تم ضبطه حالات انتحال شخصية، تبيّن أن هناك من يديرهم من خارج الجامعة، والموضوع قيد المعالجة».

جامعة دمشق الثانية

وقلنا للدكتور معلا: ألا ترون أن القضاء على الفساد في الجامعة وحل مشكلاتها بعد أن كبرت وتوسعت، يمكن أن يتحقق بتقسيمها إلى جامعتين؟!.

فقال: فكرة تقسيم الجامعة لم تعد قائمة، وهي ليست فكرة صائبة، والتوجه اليوم هو افتتاح جامعة دمشق الثانية، وهذا ما بدأنا نخطط له ، لأن المشهد العالمي لا يحبذ الجامعات التي لا تكون متعددة الاختصاصات ولا يعطيها اهتمامه.

لم يبت بأمرهم

الدكتور أحمد المنديلي، رئيس المكتب الفرعي لنقابة المعلمين في جامعة دمشق المؤتمن على حقوق قرابة ال/2000/ أستاذ في الجامعة، والدفاع عن مصالحهم، بدا أثناء حوارنا معه متألماً على ما حدث في جامعة دمشق لجهة الضجة الكبيرة، والتي أُعطيت أكثر من حجمها على حد قوله، بخصوص الفساد الذي طال بعض كلياتها، والمتمثل بمخالفات ارتكبها البعض من أعضاء الهيئة التدريسية، وقال في تعليقه على ذلك: أنا لا أنكر وجود البعض من ضعاف النفوس في الهيئة التعليمية، وأستغرب كيف يلجأ هذا الأستاذ أو ذاك إلى أساليب ملتوية تسيء إلى سمعته، بل إلى سمعة الجامعة ككل.

 واليوم الطلبة أصبحوا أكثر جرأة بكشف وفضح ما قد يتعرضون له من ضغوطات من قبل هؤلاء الأساتذة، الذين يعدون على أصابع اليد الواحدة.

ونوه الى ان الجامعة وفرت للطلاب الحماية في سبيل الإدلاء بشهاداتهم حول حالات الفساد وقطع دابره، موضحاً أنه حتى الآن لم يبت بأمرهم، حيث لاتزال قضاياهم قيد التحقيق، علماً أن بعضهم أحيل إلى المحاكم الجزائية.

 إصلاح وليس تشفياً

 واستطرد قائلاً: نحن في نقابة المعلمين نحاول دائماً مساعدة زملائنا إلى أقصى حد ممكن، ولكن عندما نجد أنفسنا أمام وقائع ملموسة ومدعمة بالشهود، لا نستطيع أن نجامل فيها أحداً على حساب مصلحة الطالب والجامعة، خاصة إذا ما كان الأستاذ متقصداً ومتعمداً للغلط.

 وأضاف : إن عقوبة مجلس التأديب هي عقوبة إصلاحية، وليست تشفياً أو انتقاماً، إنما الغاية منها الردع والإصلاح ، وبرأيي أن كل القضايا التي تم فيها فصل مدرسين أو معاقبتهم كانت عادلة، وبذل مجلس التأديب جهوداً كبيرة حتى وصل إلى حكم عادل، وبالمقابل وقفنا في كثير من الأحيان إلى جانب الأساتذة، عندما اقتنعنا بأنهم ظلموا وتدخلنا بقوة وخرجنا بأحكام مخففة.

 

 تطابق في وجهات النظر

 وأكد الدكتور منديلي تطابق وجهة نظر النقابة مع رئاسة الجامعة في مكافحة الفساد العلمي بشكل علني، دون التعتيم عليه، وإحالة الأساتذة المخالفين إلى مجالس تأديب، وليس إصدار قرارات تعسفية بحقهم.. «أرى أن إدارة الجامعة تمشي بطريق صحيحة، وهي كشف الفساد بشكل علني وواضح لأخذ العبرة من قبل الأساتذة الآخرين الذين تسول لهم أنفسهم ارتكاب أفعال منافية للأخلاق والقانون».

 الأخلاق أولاً

أن يكون الأستاذ متميزاً بأخلاقه أولاً، وبعلمه ثانياً، هو الأساس في مكافحة الفساد العلمي والإداري، برأي الدكتورمنديلي، الذي دعا إلى التعاون بين الأساتذة والطلبة لمطاردة الأساتذة الفاسدين، ولفظهم خارج الجامعة، ليكونوا عبرة لغيرهم ، وشدد على الحزم من قبل الإدارات في متابعة الأستاذ أولاً بأول.. «المال الداشر يعلّم الحرام».

وهنا قاطعنا الدكتور منديلي: طالما تؤكدون على النزاهة والأخلاق والشفافية في اختيار الأساتذة، لماذا لا يطبق ذلك أثناء ترقيتهم؟.

فاعترف.. «قد يكون ما تقوله صحيحاً، فنحن لا نستطيع أن نفصل جامعة دمشق عن باقي مؤسسات المجتمع، فقد يحصل أن يجامل هذا الأستاذ أو ذاك، وينال ترقية علمية بالتزكية ، لكن بالمقابل 99 ٪ من أساتذة جامعة دمشق فاضلون وجيدون، وتهمهم جداً مصلحة الجامعة والمحافظة عليها كقلعة علمية شامخة ».

حقائق

< يبلغ عدد أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة دمشق قرابة ال/2000/ ممن يحملون شهادة دكتوراه.

< عدد من الأساتذة قد يرتكبون الأخطاء، ولكن نسبتهم لا تؤثر على سمعة الجامعة، حسب رأي رئيسها ونقيب المعلمين فيها !

< مجلس التأديب في الجامعة: هو محكمة مسلكية، يرأسه قاضٍ بمرتبة رئيس محكمة وأحكامه قابلة للطعن والاستئناف بعد /60/ يوماً من تاريخ صدور الحكم.

-----------****************-----------

بعد قضية المخدرات : طريف الأخرس ينفي علاقته ب"الغولدن مول" وأصحابه

نفى رجل الأعمال "طريف الأخرس" أن يكون شريكاً في ما يسمى "الغولدن مول" في حمص وأكد أنه لا علاقة له "إطلاقاً" بأصحاب المشروع.

وأوضح الأخرس أن المول الذي تملكه مجموعة الأخرس هو "ترانس مول" لم يفتتح بعد ويقع على طريق دمشق اللاذقية مقابل مدينة حمص.

ومنذ أيام انتشرت معلومات تفيد بإلقاء القبض على عضو مجلس الشعب في حمص وعدد من رجال الأعمال وذلك لتجارتهم الممنوعة والمنظمة بالمخدرات، وذكرت المعلومات أن هؤلاء كانوا سيفتتحون بعد أيام سوق في حمص تحت اسم "غولدن مول" على أن شريكهم رجل الأعمال المعروف طريف الأخرس.

-----------****************-----------

هل عاد الاحتلال الفرنسي إلى سورية؟!

عبد الرؤوف حداد

المركز الإعلامي

خضعت سورية للاحتلال الفرنسي مدّة ربع قرن، ولم يستسلم شعبها لهذا الاحتلال، بل قاومه بكل ألوان المقاومة المتاحة، حتى خرجت جيوش فرنسة تجرّ أذيال الخيبة.

وفي فترة الاحتلال تلك لم تجرؤ فرنسة على هدم مسجد أو خلع حجاب امرأة، لكنها لم تألُ جهداً في نشر الفساد والتحلّل والفجور، حتى إذا خرجت بقي أذنابها الذين تشرَّبوا ثقافتها يمارسون سياستها حيث أمكنهم ذلك.

ولكن فرنسة الحديثة التي بدأت تسنّ التشريعات على أرضها لمنع المحجبات حيناً، ومنع المنقبات حيناً، من ممارسة حقّهن في الصون والعفاف... هل راحت تشريعاتها تشمل الأراضي السورية، على أنها مستعمرة سابقة لها، أم أن صُنعاءها الذين أسّست لهم، يوم أن احتلّت سورية، دولةً خاصة بهم، يقابلونها بالوفاء ل"جميلها" فيفرضون تشريعاتها على أرض سورية تبرّعاً منهم؟!.

إن سورية التي فتحها أبو عبيدة بن الجراح وصفوة الصحابة قبل أربعة عشر قرناً، لن تتخلى عن إسلامها، ولن تدع ثلّة فاسدة ذات خلفيات كريهة، وولاء مدخول.. أن تحارب شريعة الله، فتصدر قرارات متتابعة بنقل آلاف المعلّمات المنقبات من سلك التعليم إلى دوائر أخرى، وبمنع النقاب في الجامعات، فضلاً عن الإجراءات التي تمارسها تلك الثلّة، من غير إعلان صريح عنها، كوضع العقبات أمام من تظهر عليه أمارات التديّن، من دخول الجيش ودوائر المخابرات، بل من تولّي الوظائف العامة... وكلّما مرّ بعض المتدينين إلى موقع من هذه المواقع، في غفلة أجهزة الأمن و"لجان المقابلات" المنتقاة بخلفيات حاقدة... قامت عمليات "التطهير" لتعيد الخلل إلى ما كان عليه، وتمنع أيّ خطوة من خطوات التصحيح!.

ومن المفارقات أن مقابلة جرت مع السيد الحبش (ولا أدري أيصنّف نفسه شيخاً مسلماً أم حاخاماً صهيونياً) يعلّق فيها على قرار وزير التعليم "العالي" بمنع المنقّبات من دخول الحرم الجامعي، قال الحبش: إن منظر الملثّمين والملثّمات في الأماكن العامة منظر غير حضاري!. وكان أولى به أن يقول: إن منظر الفاجرات والكاشفات عن أجسادهن... منظر ينافي الدين والحياء والمروءة وقيم المجتمع السوري... بل ينافي الفطرة السليمة، وإن خطوةً لمنع النقاب، لو صحّت، ينبغي أن تسبقها عشر خطوات لمنع المناظر المتهتّكة والمتفلّتة.

ومن اللافت كذلك أن مراسل "الجزيرة" أراد أن يجري مقابلات مع عدد من أبناء الشعب السوري وبناته، ليسألهم عن رأيهم في قرار الوزير بمنع المنقبات... فكان أكثر الذين يقترب منهم ليسألهم، يهربون منه ويمتنعون عن الحديث!! أيرون أن الثمن الذي سيدفعونه في زنزانات المخابرات، لقاء إعرابهم عن آرائهم سيكون باهظاً؟!. وهل يريد "أولو الأمر" أن يؤجّجوا المشاعر المكبوتة عند الشعب، لقاء إجراءاتهم التعسّفية لتنفجر على نحو غير منتظَر، وغير محسوب العواقب؟!.

-----------****************-----------

تقرير: بشار الأسد يحكم قبضته على سورية

بي بي سي العربية

عندما أدى اليمين الدستورية رئيساً لسورية في السابع عشر من يوليو عام 2000 بعد وفاة والده حافظ الأسد لم يتبادر إلى ذهن الكثيرين أن بشار الأسد هذا الشاب اليافع طويل القامة سيظل في السلطة لسنوات عدة. تولى بشار الأسد منصبه وهو يبلغ 34 عاماً بعد أن تم تعديل الدستور خصيصاً لتمكينه من تولي منصب الرئاسة وهي السابقة الأولى لتوريث السلطة في دولة من الدول المفترض أنها ذات نظام جمهوري في المنطقة.

الجميع في سورية كان يعلم أن خليفة الأب حافظ الأسد هو الشقيق الأكبر لبشار، باسل الأسد الذي تم تجهيزه وإعداده لتولي منصب الرئيس ولكن وفاته المفاجئة في حادث سير عام 1994 كانت نقطة تحول دفة الخلافة لصالح بشار الذي تم استدعائه على وجه السرعة من لندن حيث كان يعمل طبيباً بمستشفى ويسترن آي.

وها قد مرت عشر سنوات على مراسم تسلمه السلطة ومايزال بشار الأسد رئيساً لسورية بل إنه أقوى من أي وقت مضى وبخاصة مع عدم وجود أي تهديد له في السلطة في الوقت الحالي.

ربيع دمشق

اتسمت بداية عهد بشار الأسد بما وصفه البعض بالهدوء والتأني انعكاساً لما ألمح إليه في خطاب تنصيبه ببداية عهد جديد من الانفتاح والاصلاح.

التلميحات الذي تضمنها خطاب بشار دفعت شخصيات معارضة وجبهات الانفتاح بموافقة السلطات إلى عقد حلقات نقاش واجتماعات في تطور لم يسبق له مثيل مما دفع البعض إلى إطلاق اسم "ربيع دمشق" على هذه الفترة.

ولكن لم يدم الوضع سوى عدة أشهر حتى عاد لما كان عليه في السابق فقد تم منع انعقاد الاجتماعات وتم اعتقال المعارضين والزج بهم في السجون لعدة سنوات.

ظن الكثيرون أن الزعيم الجديد سيكون "أسيراً" للحرس القديم الذي أحاط بوالده حافظ الأسد ولكن بشار أطاح بهذا الحرس وجاء بحرسه الجديد وبينهم شقيقه الأصغر ماهر الأسد وزوج شقيقته آصف شوكت اللذين توليا مناصب قيادية في السلطة.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين أكبر خطر هدد سلطة حافظ الأسد الذي كان يحكم باسم حزب البعث تحت سيطرة الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد وقمعت السلطة تمردها دون رحمة في ثمانينات القرن الماضي.

ومنذ تولي بشار السلطة استمرت الأوضاع كما كانت باستثناء بعض الحوادث المتفرقة ورغم انتقادات الولايات المتحدة له بالسماح بعبور مسلحين سنة إلى العراق عبر الحدود السورية لقتال قوات التحالف الدولي في العراق.

فشلت المعارضة في عهد بشار في الظهور على الساحة وذلك على الرغم من وقوع حالات الانشقاق والعداء بين كبار الشخصيات في السلطة عام 2005 كان أبرزها انشقاق عبد الحليم الخادم الذي كان واحداً من الشخصيات المقربة للرئيس حافظ الأسد بل وذراعه الأيمن على مدار عقود حتى وصل به الأمر أن تولى منصب نائب الرئيس.

بدأت الولايات المتحدة تمارس ضغوطها على سورية في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق حيث ألمحت واشنطن أن موازين القوى في المنطقة قد تغيرت وأن سورية يمكنها أن تكون الدولة القادمة على قائمة الدول التي تسعى الولايات المتحدة لتغيير النظام الحاكم بها وهو الاتجاه الذي وقف ورائه المحافظون الجدد داخل إدارة بوش.

تحديات كبيرة

المستقبل يحمل كثير من التحديات لبشار الأسد سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي فالمنطقة قد تشهد حرباً محتملة بسبب البرنامج النووي الإيراني الذي يقول عنه الغرب إنه لأغراض عسكرية كما تواجه سورية ذاتها اتهامات بتسليح حزب الله اللبناني بصواريخ سكود وهو مانفته دمشق.

وداخلياً هناك العوامل الاجتماعية والاقتصادية، وعلى الرغم من خطوات الاصلاح الاقتصادي التي حدثت في سورية في عام 2005 لتحرير مناخ الاستثمار والأعمال إلا أن معدلات الفقر والبطالة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة لسيطرة الفساد على مناخ الاقتصاد.

وتزامناً مع الاحتفال بالعام العاشر لبشار الأسد في الحكم أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا بعنوان "العقد الضائع".

وذكر التقرير أن "الأجهزة الأمنية في سورية تقوم باحتجاز المواطنين بدون أوامر ضبط أو أوامر قضائية وتعذبهم" وأضاف التقرير أن "الرقابة في سورية مشددة على المواقع الاجتماعية على شبكة الانترنت مثل فيسبوك ويوتيوب والمدونات".

بالرغم من هذا كله فإن بشار الأسد مايزال يشدد قبضته على السلطة في سورية بل وزادت ثقته عما كانت عليه في أي وقت مضى وبخاصه مع دخوله العقد الثاني في الحكم.

-----------****************-----------

تقرير رسمي: انخفاض إنتاج النفط وارتفاع البطالة والبيروقراطية نقاط ضعف للاقتصاد السوري

سيريانيوز

قالت هيئة الاستثمار السورية إن الاقتصاد السوري يعاني من نقاط ضعف عدة أهمها انخفاض إنتاج النفط والمستويات العالية للبيروقراطية, والمستويات المرتفعة نسبيا من البطالة, لافتة إلى أن هناك عدة نقاط قوة يتمتع بها الاقتصاد السوري منها مشاريع البنية التحتية المهمة القائمة والمتوقعة والتحرير المتواصل للقطاع المالي.

وقالت الهيئة, في التقرير السنوي الرابع للاستثمار في سورية لعام 2009 أصدرته يوم الأحد, إن "الاقتصاد السوري سجل أداء مرضياً بالقيم النسبية في خضم أسوأ الأزمات المالية العالمية في التاريخ المعاصر حيث نجح القطاع الحقيقي في الاقتصاد السوري في الإفلات من فخ الركود ومن معدلات النمو السلبية التي سجلها عدد كبير من البلدان الإقليمية والعالمية".‏

وأضاف التقرير أن "أهم ما يعانيه الاقتصاد السوري من ضعف وقوة، فاعتبر أن نقاط الضعف تتمثل بانخفاض إنتاج النفط، والمستويات العالية للبيروقراطية، والمستويات المرتفعة نسبياً للبطالة، وتغطية القطاع المصرفي الذي لا يزال يفتقد إلى دور أكبر للمصارف رغم زيادة عددها ونشاطها في السنوات القليلة الماضية".‏

وتراجع إنتاج النفط في السنوات الماضية من 600 ألف برميل إلى 380 ألف برميل يوميا, في حين بقيت معدلات البطالة مرتفعة في السنوات الماضية ولم تستطع الخطة الخمسية العاشرة تحقيق هدفها بتخفيض معدلاتها إلى 8 %.

وفيما يخص نقاط القوة في الاقتصاد السوري, أوضح التقرير أن "نقاط القوة تتجلى بفرص متعددة ومنها طاقات الاقتصاد الواسعة في ظل موارد غير مستخدمة وإمكانات نمو بارزة، ومشاريع البنية التحتية المهمة القائمة والمتوقعة، والعامل الجاذب الذي يشكّله القطاع السياحي في ظل الاهتمام الأجنبي المتزايد بسورية، والتحرير المتواصل للقطاع المالي الذي يساهم في تأمين تمويل متزايد للقطاعات الاقتصادية في سورية".‏

وصدرت في سورية في السنوات الأخيرة عددا من التشريعات في القطاع المصرفي للمساهمة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة, و لمواكبة التطورات العالمية, كما شهدت سورية في النصف الأول من العام الجاري ارتفاع معدل القدوم السياحي بنحو 63 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي, في حين وصل إجمالي إنفاق السياح العرب والأجانب والمغتربين السوريين في نفس الفترة نحو 171 مليار ليرة سورية.

ولفت التقرير إلى أن الإنتاج المحلي الإجمالي بأسعار السوق الثابتة لعام 2000 لا يزال يحقق نمواً وتزايداً, إذ من المتوقع أن يصل إلى 2413638 مليون ليرة في عام 2009 أي بمعدل زيادة قدرها 7.7% عن عام 2008، أما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لعام 2000 فمن المتوقع أن يبلغ في عام 2009 ما يقارب (1418822) مليون ليرة سورية أي بمعدل نمو 5.9% عن عام 2008".‏

وفيما يخص المشاريع الاستثمارية, أوضح التقرير أن "مجموع المشاريع المنفذة أو قيد التنفيذ قد وصل إلى 2257 مشروعاً منذ العام 1991 وحتى نهاية العام 2009 من أصل المشاريع المشملة كلها في هذه الأعوام والبالغة 3301 من المشاريع الاستثمارية".‏

وبلغ عدد المشاريع المشملة العام الماضي 279 مشروعاً بقيمة تقديرية وصلت إلى 247 مليار ليرة ، وكان لقطاع الصناعة الحصة الأكبر (130) مشروعاً تلتها مشاريع النقل (101) ثم الزراعة (40).

-----------****************-----------

بشار الأسد.. نجاح للسياسة الخارجية وغياب للإصلاح الداخلى

يوليو 18, 2010 by The Editor

رولا خلف- «فاينانشيال تايمز» ١٣/ ٧/ ٢٠١٠

البقاء فى السلطة لعقد من الزمن فى الشرق الأوسط، حيث يبقى الحكام فى السلطة مدى الحياة، ليس إنجازا. ولكن فى حالة الرئيس السورى بشار الأسد فإن البقاء فى الحكم ولو لفترة أقل لم يكن مضموناً أبداً.

عندما تولى بشار الرئاسة بعد وفاة والده، كان طبيب العيون ذو الأربعة والثلاثين عاماً محاطاً بحرس قديم غير مقتنعين بشرعية حكمه. وهذا الأسبوع تمر ١٠ سنوات على تولى بشار الرئاسة مؤكداً سيطرته على السلطة بعد إبعاد أعدائه الداخليين. والتهديدات الخارجية التى أحاطت بنظام حكمه فى السنوات الأولى تبددت أيضاً.

عندما غزت الولايات المتحدة العراق فى ٢٠٠٣، كانت سوريا مقتنعة بأن دورها هو التالى. وبعدها بعامين ازدادت الخطورة مع ظهور أزمة لبنان. واضطر الأسد إلى إنهاء التواجد السورى فى لبنان الذى استمر حوالى ٣٠ عاماً بعد مقتل رئيس الوزراء اللبنانى الراحل رفيق الحريرى. ومع تصاعد الغضب الدولى واللبنانى، نظمت الأمم المتحدة تحقيقاً دولياً وسط تكهنات بأن دمشق تقف وراء مقتل الحريرى.

ورغم ذلك، جاءت أخطاء الولايات المتحدة فى مصلحة الأسد، حيث تحول احتلال العراق إلى فوضى. وأدرك القادة الأوروبيون أن العزلة المفروضة على سوريا دون جدوى. فمع زيادة الضغوط الدولية، وجدت دمشق مخرجاً فى إثارة التوتر فى العراق ولبنان والتقرب من إيران. وبوصول باراك أوباما إلى رئاسة الولايات المتحدة، أدركت واشنطن أن الحوار مع سوريا يستحق المحاولة. وتحولت حظوظ سوريا فى لبنان أيضاً. وبفضل قوة حلفائها هناك بقيادة حزب الله، استطاعت دمشق أن تسترد بعضاً من نفوذها فى بيروت.

ولكن لا يستطيع أحد فى الشرق الأوسط اليوم، خاصة سوريا، أن يشعر بالراحة فى ظل أزمة مزدوجة تشمل البرنامج النووى الإيرانى والصراع العربى الإسرائيلى وهما قضيتان تهددان بإشعال المنطقة. الأجواء الآمنة نسبياً التى تحيط بالأسد على الصعيد الخارجى تلغى عذراً رئيسياً لعدم إحراز تقدم داخلى. ويرى جون الترمان، مسؤول شؤون الشرق الأوسط فى مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أن الأسد «خرج سالماً من ظروف صعبة للغاية».

ويقول إن «خيبة الأمل الكبيرة جاءت بعد كثير من التفاؤل والتوقع بأن مستقبل سوريا لن يكون مثل الماضى، ولكن جاء المستقبل مشابهاً للماضى مع نمو اقتصادى ضعيف ونقص الحريات الشخصية وحكومة تشكل عقبة فى طريق التقدم». فالأسد قد غير بالفعل الوجوه الموجودة فى نظام الحكم ولكن الطرق والقواعد لم تتغير.

صحيح أن الرئيس الأسد وزوجته الفاتنة يقدمان صورة لثنائى عصرى، وأن شكل دمشق تطور بمبان جديدة ومطاعم ومحال وفنادق عصرية. والتحرر الاقتصادى المحدود فتح طريقاً فى الاقتصاد الاشتراكى للنظام المصرفى الخاص وخفف قيود التبادل الأجنبى. ولكن العوائق الأساسية للاستثمار، كالفساد وعدم الكفاءة وسيطرة الدولة القوية، لاتزال موجودة.

ويقول بيتر هارلينج من مجموعة الأزمات الدولية، إن «بيئة العمل فى سوريا لا تشجع المستثمرين، ولكن توقعات المجتمع كبيرة فى أن تتمكن سوريا من تحقيق نجاح مثل الذى حققته على صعيد سياستها الخارجية».

تماسك نظام الأسد لم تتم ترجمته أيضا إلى تسامح مع المعارضة، فالأسبوع الماضى تم الحكم على هيثم المالح (٧٨ عاماً) المحامى والناشط فى الدفاع عن حقوق الإنسان بالسجن ٣ سنوات بتهمة «نشر أخبار كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة». ويقول نديم حورى من منظمة «هيومان رايتس ووتش» إن التساؤل كان يدور دائماً حول ما إذا كان الأسد «إصلاحياً حقيقياً يعوقه الحرس القديم أم أنه تحدث عن الإصلاح فى بداية حكمه لإضفاء الشرعية»، ويرى حورى أنه «بعد ١٠ سنوات، يبدو أنه ليس ملتزماً فعلا بالإصلاح الداخلى

-----------****************-----------

سوريا لم تلعب بكل أوراقها بعد

يوليو 18, 2010

إيان بلاك/الجارديان

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

يمكن للرئيس السوري أن يحظى بلحظة هدوء و مباركة للنفس في نهاية هذا الأسبوع عندما يحتفل بالذكرى العاشرة لتوليه السلطة. لقد كان والده حافظ الأسد مثالا، صعب أن يحتذى في بيئة صعبة و لكن الأسد الإبن قد ذهب في طريق تحديث البلاد بعد سنوات من العزلة.

إن سوريا تتجارى حاليا مع السياح الأجانب الذين يمكن لهم أن يتمعوا بالقنادق الحديثة في دمشق, و أنابيب الشيشة في مقاه جميلة و مناظر خلابة في تدمر و قلعة الحصن. إن أقدم عاصمة على وجه الأرض لديها حاليا سوق للأوراق المالية وهو أمر بعيد كل البعد عن أسلوب الحقبة البعثية و عن الشعارات حول ” قلب العروبة النابض”.

الأسد الذي سيبلغ ال 44 من العمر, أكثر الزعماء العرب ذكاء في الإعلام, على الرغم من أن وزارة الإتصالات السورية هي إمتداد للحقبة الأكثر صرامة وسيطرة. و زوجته أسماء من سلالة الجمهورية الحديثة و تعمل جاهدة على دعم منظمات المجتمع المدني.

وبالتأكيد فإن الرئيس راض عن شئون سوريا كما أظهرت شخصيات مهمة من الولايات المتحدة و أوروبا من الذين يأمون القصر الرئاسي بشكل يومي تقريبا في جبل قاسيون.

بشكل أقل غموضا من والده – أبو الهول دمشق- يعتبر الأسد الإبن لاعبا رئيسا في الشرق الأوسط. إنه شخص قومي فخور و مؤيد للفلسطينيين و يريد بشكل جاد – ولكنه فشل لحد الآن- تحقيق تقارب مع الولايات المتحدة. إن السلام مع إسرائيل و عودة الجولان المحتل تبقى أمورا بعيدة المنال. و لكن العلاقات القريبة مع إيران و دعم الجماعات الإسلامية مثل حماس و جماعة حزب الله الذين يعتبرون جماعات إرهابية على طرفي الأطلسي و لكنها منظمات مقاومة في دمشق تجعل من سوريا بعيدة عن التيار الموالي للغرب و أقرب إلى التيار العربي المحافظ. بالنسبة لبعض المراقبين لسوريا فإن هذه الأمور تعتبر أوراقا قيمة ستطرح في الوقت المناسب. و لكن وقت طرح هذه الأوراق أمر صعب التنبؤ به.

لقد نجح الأسد بتدبر أمر خروج سوريا المهين من لبنان بعد إغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005. إن أثر ثورة الأرز في بيروت التي تعتبر تنبيها للطرق البديلة لتغيير النظام بعد غزو العراق كان محدودا جدا في نهاية الأمر. إن المحكمة الدولية و المختصة في التحقيق بمقتل الحريري تبدو متعثرة و لا يبدو أنها سوف تشير بأصابع الإتهام إلى مسئولين سوريين رفيعي المستوى. يبدو أن لدمشق تاثيرا في لبنان أكثر من أي وقت آخر, ناهيك عن العلاقة القوية التي تربط سوريا بحزب الله. حتى وليد جنبلاط الزعيم الدرزي الذي اغتيل و الده على يد العملاء السوريين يشيد بالأسد في هذه الأيام. و لاعجب أن المزاج متفائل جدا في جبل قاسيون.

قبل 10 سنوات كانت الآمال مرتفعة جدا في أن الأسد – مستفيدا من التعليم البريطاني و الإهتمام بالكمبيوتر- سوف يقوم بالتخفيف من القبضة القوية التي كان يفرضها والده. وفي ربيع دمشق القصير الذي تلى توليه لمنصبه تم إطلاق سراح بعض المعتقلين السياسيين و سمح بالحوار. و لكن غريزة القمع كانت أقوى من الضغط باتجاه الليبرالية. و قد ترافقت الأمور مع أحداث 11-9 و الإطاحة بصدام.

و لكن السوريين يحبون الإشارة إلى التقدم: إن لصحيفة الوطن ميزة أنها الصحيفة الخاصة الوحيدة في البلاد. و هي تفخر بأنها صحيفة ناقدة أكثر من كونها وسيلة إعلام حكومية مترهلة. و لكن المشكلة الحقيقية هي أنها مملوكة من قبل نسيب الأسد و هو من أكثر رجال الأعمال قوة في البلاد.

لقد عاد القمع مع وجود المشبوهين المعتادين مثل المحامين و ناشطي حقوق الإنسان تحت غطاء قوانين الطوارئ بوجود الإحتجاجات المعتادة من قبل الولايات المتحدة و الإتحاد الأوروبي, الذين لا زالوا ينتظرون أن تقوم سوريا باللعب بهذه الأوراق. إن الدرس كما يقول أحد المثقفين الذي يوجه النقد بشكل خاص لرئيسه بسيط :” قبل 5 سنوات كانت الأمور تبدو سيئة لهذا النظام مع كل من لبنان والعراق و بوش و المحافظون الجدد. و لكن أنظر لآن هل هؤلاء الأشخاص أذكياء جدا أم أن باقي العالم بحاجة إليهم حقا؟ “

-----------****************-----------

أغتيال الانسان في سوريا

يوليو 18, 2010

جهاد صالح

عشر سنوات مضت على حكم الرئيس السوري بشار الأسد الذي ورث الحكم عن والده استكمالا لحكم حزب البعث لسوريا، هذا الشكل السلطوي الذي افتقد لصوت وإرادة الشعب السوري، ولتدخل البلاد في نفق مظلم عنوانه الفقر والاعتقال واللاتنفس .

رغم زيادة الضغوط الدولية والعربية على نظام دمشق بغية أعادته إلى طريق الصواب وسرب الأنظمة العربية الأخرى التي تسير على خطوط التماس بما يتوافق مع التوجهات الاقليمية وحصانة أنظمتها من هزات داخلية وقرارات تغييرية من المجتمع الدولي، لم يفكر قادة سوريا الشموليين إلا باللعب على جميع الحبال عبر مفاتيح لهم داخل لبنان وفلسطين والعراق، وحاليا بالركض مع السلطان العثماني صاحب العمامة العلمانية أملا في كسب الصوت الأمريكي وعقد سلام يطيل بقاء الحكم لحقب مجهولة النهايات.

عودة بني أمية للحضن العربي والدولي كان محاولة من الجميع سلخ دمشق عن نظام الملالي وحزب الله وحماس وتحقيق استقرار وسلام داخل الشرق الأوسط، ومحاولات ساركوزي وأوباما أصطدمت بجدار فولاذي ، وجنوح الرئيس السوري إلى التلاعب والتصرف من منظور أنه يشكل قوة عالمية مع حلفائه في ايران وتركيا وأحيانا العزف على الوتر الروسي.

هذا الإنفتاح الإقليمي والغربي مكّن قوى الشر من نظام دمشق وطهران وحزب الله وحماس من أعادة لملمة صفوفها والتصرف بقوة ونرجسية ، دفعت بالأسد وأجهزته القمعية إلى فرض قبضتها الأمنية على المجتمع السوري عبر أشاعة ثقافة قمعية واسعة المدى على حركة المجتمع المدني ونشطاء حقوق الانسان والمعارضة السورية، لتشهد سوريا في تاريخها أسوأ فترة طغيان وقمع، وصلت إلى اطلاق النار على المتظاهرين ( الأكراد) وزجّ الآلاف للسجون من قيادات وطنية ومواطنين لا يملكون شيئا سوى صوتهم في الأمل بالحريات وحقوق الانسان وعدالة اجتماعية.

أصبحت معظم القوى الفاعلة داخل المجتمع السوري وراء القضبان ( أعلان دمشق – نشطاء الحركة الكردية – نشطاء حقوق الانسان – المثقفون ….) والتهمة دائما محاولة أضعاف الشعور القومي ووهن نفسية الأمة وأثارة النعرات الطائفية. هذه التهمة السياسية والعقابية التي كان من نتيجتها صدور أحكام قاسية بحق النشطاء وصلت بين ثلاث سنوات وأثنا عشر سنة. كل هذا حدث أمام المحيط الأقليمي والمجتمع الدولي الديمقراطي وصمت الجميع أمام أستفراد النظام بالشعب ونخبه الديمقراطية؟

مجلة (فورين بوليسى) الأمريكية نشرت قائمة جديدة عن أسوأ أنظمة ديكتاتورية وحكام طغاة فى العالم، وتضمنت القائمة عدد من الحكام العرب والأفارقة الى جانب حكام آخرين فى أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية بلغ عددهم 23 ديكتاتورا قالت المجلة الأمريكية أنهم يحكمون مالا يقل عن 1.8 مليار مواطن من مختلف أنحاء العالم، وكان أبرز هؤلاء الذين وصفتهم “فورين بوليسى” بالطغاة الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك والرئيس الليبى معمر القذافى والسودانى عمر البشير والسورى بشار الأسد الى جانب الفنزويلى هوجو تشافيز والكوبى راؤول كاسترو والصينى هو جين تاو وكذلك الرئيس القرغيزى كرمان بك باكييف. المركز الثانى عشر فى القائمة كان من نصيب الرئيس السورى بشار الأسد الذى قالت فورين بوليسى عنه أنه طاغية طنان يحاول أن “يتناسب مع حذاء والده ولكنه كبير جدا بالنسبة له”، واستطردت أن بشار الأسد بدد المليارات من أموال السوريين على الشئون الخارجية فى أماكن مثل لبنان والعراق فى نفس الوقت الذى أهمل فيه احتياجات الشعب السورى، وقالت أن الأسد لديه جهاز أمنى واسع النطاق يضمن له أن أحدا من السوريين لن يشتكى، وهو يحكم سوريا منذ 10 سنوات.

يستغرب الشعب السوري من صمت المجتمع الحرّ على نظام دمشق وانتهاكاته السوداء لحقوق الانسان داخل سوريا، وبدأ يفتقد الأمل بأصوات المدافعين عن الديمقراطية والحريات من حول العالم، خاصة أن سوريا والعالم شهد ويشهد محاكمات صورية بحق محامين ورجال قانون وحقوق انسان مثل ( مهند الحسني – هيثم المالح – حفيظ عبد الرحمن- أنور البني – مصطفى اسماعيل ) ، وأيضا اعتقالات وأحكام سياسية في حق قيادات التغيير والديمقراطية من ( رياض سيف – كمال اللبواني – حسن صالح – مشعل التمو – مصطفى جمعة – محمد مصطفى – معروف ملاأحمد ألخ…).

يوحي المشهد السوري أنه يمكن للقوى الدولية والاقليمية أن تصمت عن انتهاكات حقوق الانسان داخل سوريا ، مقابل تخلي نظام دمشق عن حليفها الفارسي وحماس وحزب الله، وتضمن الحكومة السورية وقياداتها بقائها واستمراريتها، وهذه ستكون كارثة تاريخية بحق مبادئ الاعلان العالمي لحقوق الانسان، وعودة للوراء وكبت لكل الأصوات العالية في الشرق الأوسط، والتي تعمل لأجل اشاعة ثقافة التغيير والديمقراطية وتحقيق الحريات داخل المجتمعات المغلوبة على أمرها.

– واشنطن

خاص – صفحات سورية

-----------****************-----------

التقسيط.. دواء المواطن السوري المريض من جيبه

الكاتب : عامر عبد السلام

التقسيط الحل الأول والأخير الذي يتخذه المواطن السوري في تأمين حاجاته الأساسية، أو الحاجات المعمرة بالنسبة له، فاتجاه الأغلبية العظمى من المواطنين السوريين للشراء بواسطة التقسيط، يعيد للأذهان مقولة النائب الاقتصادي عبد الله الدردري عندما قال ان 75 % من الشعب السوري يحتاج إلى دعم، وهذه ال 75 % تتجه بكليتها أو بأغلبيتها أي 50 + 1 من ال 75 % للتعامل بأسلوب التقسيط الذي يلزم هذه الشريحة من العمل مدة لا تقل عن ال 12 ساعة يومياً للتوفيق بين متطلبات المعيشة اليومية، ومطالب أصحاب البضائع التي تم التقسيط عليها.

فتعبر الأسعار في نظام السوق عن الرغبة أو الحد الذي يقوم الأفراد عنده بالمبادلة برضاهم فالمشترون يدفعون السعر معتبرين أن السلعة تلبي احتياجاتهم ويمكنهم دفع سعرها الذي بنظرهم أدنى من قيمتها والبائع يعتبر أن الثمن الذي قبضه أكبر من قيمة هذه السلعة، لكن في نظام سوق (التقسيط) المشتري يدفع السعر معتبراً أن السلعة التي اشتراها تلبي حاجته وهي من الضروريات له، دافعاً سعرها الذي بنظره أعلى من قيمتها الحقيقي، والبائع يعتبر أن الثمن الذي قبضه أدنى من قيمة هذه السلعة.

فيمكننا أن نشبه الأسعار في اقتصاد السوق بالإشارات الضوئية في تقاطع طرق تنسق تدفقات المنتجات في السوق التي يتحدد فيها توازن بين العرض والطلب، لكن نسبه الأسعار في اقتصاد التقسيط بقطار الفحم الذي تتوازى المتاعب فيه مع طول المسافة.

فاستشراء ظاهرة التقسيط في أيامنا هذه حتى بات مقولة (التقسيط من الأسوارة وحتى السيارة) من المقولات الشائعة، أرجعها العديد من الخبراء لعدة أسباب منها ركود الأسواق وبحث الكثير من المنتجين والتجار عن حلول لصرف بضائعهم المكدسة في المستودعات، فلم يكن إلا لجوئهم لأسلوب التقسيط الذي أفرغ العديد من المستودعات مع عوائد وأرباح لم يكونوا يحسبون لها حساب، عكس شركة سيرونكس التي أفرغت مستودعاتها بهذه الطريقة مع خسارة واضحة.

فيما أرجعها البعض إلى ضعف القوة الشرائية لدى المواطن السوري الذي ما بات الأجر الذي يتقاضاه أخر كل شهر يكفي لسد الرمق، مما ألجأه هو الأخر ليدخل دوامة التقسيط التي تستهلك منه الجهد والتعب والأموال دون أن يتذمر كما هي عادته، ويقاس على ذلك الشباب الداخل إلى عالم الزوجية على طريق التقسيط الممهد.

فريق ثالث أعادها للعادات النسائية التي تنصب بشكل خاص على مظاهر الغيرة والحسد ونظرة من حول النساء إليها، مما أثرى عادة التقسيط بل ونشطها في الأوساط التجارية، فنجد أن النسبة الكبرى من المواد التي يتم شرائها بآلية التقسيط هي الأدوات المنزلية الكهربائية التي تستعملها المرأة في علمها اليومي لتزيد بها راحتها، وبعض أدوات الزينة التي تكسبها جمالاً تختال به أمام جاراتها، حتى أن إحدى السيدات اشترت طقم من الألماس بقيمة تتجاوز ال 100 ألف ليرة سورية، ليقال أنها ترتدي الألماس.

لكن وفي ظل استشراء هذه الظاهرة، يطرح على الساحة الاقتصادية السورية سؤال، ففي ظل فورة القوانين والاتجاه الحكومي إلى اقتصاد السوق الاجتماعي، أين آلية ضبط الأسواق في ظاهرة باتت مترسخة في أذهان وعقول من يتعاملون بها؟ وهل تنتظر الحكومة ووزارة الاقتصاد والتجارة شكوى مواطن مغبون أو تاجر أفلس حتى تتحرك؟

إن كان القانون رقم /2/ الخاص بحماية المستهلك لم يحمي المستهلك من هذه الظاهرة ومن عواقبها؟ فمتى سيتم حماية المستهلك؟

ومتى سنرى المواطن السوري يبتعد عن هذه الظاهرة؟ أم أصبحت ثقافة التقسيط بدخول البنوك والمصارف الخاصة ضرورة ليتم التعامل معها، لكن بطريقة الفائدة لا الزيادة المقطوعة؟

التقسيط دخل من الباب الواسع لحياة المواطن السوري، ليتدخل في كافة نواحي حياته، فما السبيل لضبط هذا الدخول؟ هل هو رفع مستوى المعيشة أم ضبط حقيقي للأسواق؟.

 

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

thefreesyriasite@gmail.com