العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 01 / 03 / 2009


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

الموقع مختص بخدمة قضايا الحرية وحقوق الانسان في سورية فقط

صحيفة حزبية سورية تشن هجوماً على شخصيات نافذة متهمة بالفساد

25/02/2009 -  وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء  

في سابقة لم يعتد عليها الإعلام السوري الحزبي، شنت صحيفة (النور) الناطقة باسم الحزب الشيوعي السوري (الفيصل) اليوم الأربعاء هجوماً على "شخصيات عليا في هرم السلطة" متهمة بالفساد، ورأت أن غياب الديمقراطية أو التضييق عليها سمح للفساد بالتغلغل بين السمؤولين، ودعت إلى محاسبة المسؤولين الفاسدين قبل إخراجهم من السلطة أو هروبهم من البلاد.

وتحدثت الصحيفة التي تصدر عن الحزب العضو في الجبهة الوطنية التقدمية المؤتلفة مع حزب البعث الحاكم عن "فساد يزكم الأنوف في حلقات عليا من هرم السلطة متحكمة ومؤثرة تعيد إنتاج الفاسدين والمفسدين"، على حد وصفها

وأشارت خصوصاً إلى عبد الحليم خدام النائب السابق المنشق للرئيس السوري، وإلى حسن مخلوف رئيس الضابطة الجمركية، وكلاهما صدر بشأنهما قرار بحجز أموالهما المنقولة وغير المنقولة بتهم فساد، الأول عام 2008 والثاني عام 2009.

وكانت السلطات السورية أصدرت قبل أيام قراراً بالحجز على أموال آمر الضابطة الجمركية حسن مخلوف وتجميد أمواله وأموال أسرته ووكيل أعماله وعدد من الخفراء والضباط الجمركيين بتهم الفساد، وتحدثت بعض المصادر الإعلامية عن فساد بمئات ملايين الدولارات.

وعن من اتهموا بالفساد قال خالد نعمة عضو اللجنة المركزية للحزب إنهم "مراكز مسؤولة ذات صلاحيات شبه مطلقة وغير محدودة، وأشخاص لم يأتوا بكفاءاتهم، ولا يوجد لديهم أي رادع أخلاقي، ولا يخافون الرادع القانوني، لأنهم يتمتعون بسند ممن هم أعلى منهم". وشددت الصحيفة على عدم وجود آليات مراقبة ومحاسبة، وأشارت إلى "الثروات الخيالية التي تتكدس على نحو غير مشروع إطلاقاً في أيدي أفراد أو قلة قليلة".

وقالت الصحيفة "ما أثرى واحد من النهابين المستغلين لسلطاتهم في مراكز المسؤولية الحكومية، إلا وقابله تراجع واضح في وضعنا الاقتصادي والاجتماعي ينعكس سلباً على فئة متزايدة من شرائح المجتمع الأكثر فقراً".

ورأت أن "غياب الديمقراطية أو التضييق عليها، يسمحان للفساد بالترعرع بكل طمأنينة ودون خوف من نقد أو محاسبة"، وطالبت ب "آلية تسمح بالإشارة إلى المسيء مهما علت مرتبته ومحاسبته حين القيام بإساءته، ولا بعد إخراجه من السلطة أو خروجه أو هروبه من البلد".

وتوجهت إلى الحكومة السورية بتنفيذ طلب الرئيس بالبدء باستخدام استمارات الملكيات الخاصة لكبار العاملين في الجسم الحكومي والقضائي والتشريعي.

_____________*************_____________

جنرال سوري: عدم السماح لمفتشي الوكالة الدولية بزيارة موقع (الكبر) خطأ كبير

أعرب جنرال سوري عن استيائه من طريقة رد دمشق على اتهامات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واعتبر عدم السماح لمفتشي الوكالة بزيارة موقع (الكبر) الذي ترتاب به الوكالة "خطأ كبيرا"، وشدد على أنه ب "النفي اللفظي" وحده لن تستطيع سورية رد الاتهامات عنها، ودعا إلى الحوار بين دمشق والوكالة الدولية للطاقة الذرية بوصفه السبيل الأمثل للوصول لتفاهمات منطقية وجدية.

ورداً على رفض مدير هيئة الطاقة الذرية السورية إبراهيم عثمان زيارة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لسورية مرة أخرى، قال الجنرال السوري المتقاعد موسى الزعبي في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "رفض الزيارة مرة ثانية خطأ كبير، لأن الدول الغربية والوكالة الدولية ستعتبره دليلا على أن سورية تخفي شيئاً، وأنها تعمل على برامج عسكرية ممنوعة" وفق تعبيره.

ورأى الزعبي أنه "من الأصح والأسلم لو أن سورية دعت الوكالة الدولية ودول أوروبا وحتى الولايات المتحدة للحوار الجاد حول شكوكها"، ودعا القيادة بالبلاد إلى "الأخذ بما فعلته إيران بخصوص ملفها النووي والبدء بحوار طويل، خاصة وأنها مقربة جداً من السياسة السورية"، وتابع "على سورية أن تحاور وتمدد الحوار وتوسع آفاقه، ولا ضير أن تطلب مساعدات نووية سلمية وتقنية من الدول الغربية فيما لو كانت فعلاً تنوي السير بهذا الاتجاه"، على حد وصفه

وحول تشكيك سورية بما توصلت إليه الوكالة الدولية من أن التركيب الكيميائي لجزيئات اليورانيوم المنضب التي أخذت من موقع قصفته إسرائيل عام 2007 يبين أنها لم تنجم عن الذخيرة التي استخدمت في القصف، قال "إن النواحي العلمية ليس فيها نقاش، فهناك مخابر وتجارب وتحاليل وأجهزة علمية تثبت أو تنفي الشكول أو الفرضيات، ولا يمكن الشك بها أو بنتائجها"، وأضاف "كان بالأحرى بسورية أن لا تدافع عن نفسها بحجج غير مقنعة، بل كان من الأفضل أن تقدم للوكالة الدولية أجوبة ومبررات واقعية لا تفسح لها مجالاً للشك أو الريبة أو المزيد من الاتهامات"، على حد تعبيره.

ورأى الزعبي، عضو مجلس قيادة الثورة السوري سابقاً أن "الحجة السورية" بأن آثار اليورانيوم كانت بسبب القذائف التي أطلقتها الطائرات الإسرائيلية على الموقع "غير منطقية طالما أنها غير صحيحة، ولا تؤكد النفي، ويبدو أن من أطلق هذه الحجة لا يفقه بالوضع الدولي" وفق قوله.

ونفى الزعبي أن تؤثر زيارة مفتشي الوكالة إلى مواقع سورية محددة على السرية العسكرية، وقال "طالما أن المواقع محددة سلفاً ودقيقة فإن التفتيش لن يؤثر على الأسرار العسكرية"، وقال "مع وجود الأقمار الاصطناعية لم يعد هناك شيء خفي ولم يعد لذلك أي معنى عسكري، وهذه الدول التي تطالب بزيارة مواقع محددة قادرة على رصد أي حركة مهما كانت صغيرة في هذه المواقع وحتى في أعماق البحار عبر الفضاء" على حد قوله.

وكانت سورية شددت مراراً على أن المنشأة العسكرية في موقع (الكبر) التي قصفها الطيران الإسرائيلي عام 2007 هي منشأة عسكرية تقليدية، ونفت أن تكون منشأة نووية قيد الإنشاء، ورغم أن وفد مفتشي الوكالة الذي زار الموقع اكتشف آثاراً لليورانيوم، إلا أن سورية أصرت على نفيها للاتهامات وقال وزير الخارجية وليد المعلم إن هذه الآثار ناتجة عن القذائف الإسرائيلية التي قصفت الموقع، الأمر الذي نفته الوكالة في آخر تقرير لها قبل أيام، وطالبت دمشق بتقديم تفسير "يمكن تصديقه" وبزيارات أخرى لسورية لمفتشي الوكالة

المصدر:وكالة اكي  الايطالية

_____________*************_____________

المحكمة الدولية... حاجة للسوريين أيضاً!

زين الشامي

منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، قبل نحو أعوام أربعة وإلى اليوم، مازال النظام السوري ينفي أن تكون له علاقة بالجريمة التي أودت بالحريري وعدد من مرافقيه، إضافة إلى الوزير والنائب السابق باسل فليحان الذي توفي لاحقاً متأثراً بإصابته. وعلى خلفية هذا النفي السوري، سعت وسائل الإعلام وماكينة الدعاية الرسمية الى تسليط الضوء على الروايات كلها التي تشكك باتهام مسؤولين سوريين، ولعل أبرزها كان الكتاب الذي أعده الألماني يورغن كاين كولبل تحت اسم «اغتيال الحريري - أدلة مخفية»، لا بل إن السلطات السورية استضافت يورغن في دمشق عام 2006 وفتحت له «مكتبة الأسد» الوطنية ليتلو على حشد من المسؤولين «البعثيين» والضباط الصغار في أجهزة الاستخبارات، كذلك أساتذة الجامعات وكودارها، ما توصل إليه من خلاصات ونتائج واحتمالات. في ذلك الوقت كان الحشد سعيداً بالكاتب «الغربي» وبالخلاصة النهائية للكتاب الذي يوجه فيه أصابع الاتهام إلى احد أطراف المعارضة اللبنانية في المنفى في ذلك الحين، وهي «اللجنة الأميركية من أجل لبنان الحر» المرتبطة وفقاً لادعاءات الكاتب يورغن ب «مؤسسة واشنطن لسياسة الشرق الأوسط» ، ويزعم فيه أن رئيس لجنة التحقيق الدولية في ذلك الحين القاضي الألماني ديتليف ميليس هو موظف لدى تلك المؤسسة، وبالتالي فهو موظف لدى المتورطين في الاغتيال!

النظام السوري في ذلك العام، لفّ وجال بالكاتب والكتاب على اكثر من محافظة سورية، بدوره احتضن حلفاء النظام في لبنان الكاتب وكتابه وقاموا بالترويج له في وسائل اعلامهم. لكن رغم تلك التكاليف المالية وغيرها من الجهود مازالت الأكثرية الصامتة في سورية تشك بادعاءات النظام ونفيه لتورطه، كذلك مازالت الغالبية الصامتة من الطوائف التي تسيطر عليها الأحزاب والمنظمات والقوى السياسية اللبنانية، تشك بالنفي السوري أو ادعاءات الكاتب الألماني. لكن لماذا هذه الريبة والشكوك كلها بنفي النظام ولماذا هناك شبه إجماع دولي على تورطه؟

بغض النظر عما وصل إليه التحقيق من أدلة جنائية وما أفاد به الشهود حتى الآن وما سيدلون به لاحقاً، بغض النظر عن ذلك كله، دعونا نقف عند بعض الحقائق التي تسبب الريبة بالنفي الرسمي السوري.

قبل كل شيء، الجميع بات يعرف أن الجيش وأجهزة الاستخبارات السورية كانوا في لبنان منذ منتصف السبعينات من القرن الماضي وحتى لحظة خروجهم في أبريل عام 2005، أي بعد نحو شهرين من تنفيذ عملية الاغتيال، ووقتذاك، كان الجيش والاستخبارات السورية يعلمون بالشاردة والواردة، وإضافة الى ضباطهم وعناصرهم، كان لهم الكثير من «الحلفاء» و«الأصدقاء» اللبنانيين، الذين يزودونهم أولاً بأول عن التحركات والمواقف كلها، وهذا بحد ذاته يحمّل الاستخبارت السورية مسؤولية أمنية اتجاه الجريمة، باعتبارها القوة الوحيدة الموجودة فعلياً على الأرض. أما الجيش والاستخبارات اللبنانية فهم كانوا يعملون تحت أمرة القيادات السورية السياسية والأمنية وتنسق معها. وهذا بدوره يزيد ويؤكد مسؤولية دمشق كجهة مسؤولة عن أمن وحماية شخصية مثل رفيق الحريري.

من ناحية أخرى، التحقيقات التالية كلها عن الجريمة، وما اعترف به لاحقاً أصدقاء وحلفاء الرئيس الحريري، مثل النائب وليد جنبلاط، أقروا بوجود خلافات عميقة بينه وبين القيادة السورية الجديدة في ذلك الوقت. وبالتالي لابد من التوقف بإمعان عند عدد من المحطات التي لا يمكن عزلها عن جريمة الاغتيال وما حصل في الساحة اللبنانية، لعل أبرزها «انتحار» وزير الداخلية السوري غازي كنعان، وهو انتحار مشكوك بدوافعه وبالرواية السورية التي نقلتها وعممتها، نظراً إلى علاقة كنعان الطيبة بالحريري، ونظراً للوضعية التي كان يشغلها كنعان سابقاً، حين كان يرأس منصب «رئيس جهاز الأمن والاستطلاع» في القوات السورية العاملة في لبنان. وفي هذا الصدد ثمة اعتقادات وتحاليل سياسية تفيد أن كنعان كان أحد العارفين بملف الاغتيال، لكنه لم يكن في دائرة صنع قراره ومن غير الموافقين عليه لاحقاً.

ومن جانب آخر، إن قراءة هادئة في تاريخ وجود القوات السورية في لبنان، حيث تم تنفيذ عدد من جرائم الاغتيال، لعل أبرزها، اغتيال الزعيم الدرزي كمال جنبلاط، يفيد بتسليط الضوء على جربمة اغتيال الحريري.

وبغض النظر عن القرائن والمؤشرات، فإن وقفة عند طريقة التعاطي السورية مع الحادثة تثير الكثير من الأسئلة والريبة، وعلى سبيل المثال، لماذا لم تنفذ الاستخبارات السورية تحقيقها الخاص عن الجريمة إذا لم تكن هي من وقف وراءها ولا علم لها بها، وكلنا يعرف أنه وحتى ما بعد الاغتيال، كانت القوات والاستخبارات السورية هناك في لبنان تسيطر على المفاصل الحيوية كلها وتلك الثانوية في الدولة اللبنانية، وكان لها جيش من «الأصدقاء» اللبنانيين. بمعنى آخر، إذا كان النظام السوري المعروف عنه قوة وكثرة مؤسساته الاستخبارية ليس له علاقة بالجريمة، فيما العالم يتهمه بها، فلماذا لم يسعَ إلى إجراء ذاك التحقيق لدرء تلك الاتهامات ونفيها؟ ثم ألا يعلم ذلك النظام أن الشعب السوري، وهو أيضاً، يدفعون حتى الآن ثمن تلك الجريمة حصاراً وعلاقات سيئة مع دول الجوار الإقليمي كلها والغرب؟ وأيضاً علاقات سيئة مع الشعب اللبناني وطائفته السنية تحديداً التي أصبحت من ألد أعداء النظام في دمشق؟ وإذا كان النظام ينفي أن يكون له علاقة بالجريمة، فلماذا لم يعترف بالمحكمة الدولية التي أنشئت لأجل كشف الحقيقة؟ ولماذا أعلن أن تلك المحكمة «شأن لبناني»، ولماذا أعلن أنه سيرفض مدها بملفات أو وثائق على خلفية عدم اعترافه بها؟

أيضاً فإن إعلانه أنه «سيحاسب أي شخص تثبت إدانته وفقاً للقوانين السورية» يزيد من الشكوك أكثر مما يوحي بالتزامه بتطبيق العدالة، لأن ما وراء هذا الكلام، يعني أن الجريمة «ليست دولية أو سياسية». وبمعنى آخر هو لا يعترف بأهمية وخطورة ما حصل، إذ اغتيلت شخصية لبنانية عربية معروفة على المستوى الدولي سياسياً واقتصادياً. وأيضاً فإن الموقف السوري هذا، ربما، تقف وراءه خشية من تسليم متهمين سوريين إلى القضاء الدولي، وحينها لن يستطيع النظام التحكم في مجريات التحقيق، وربما تقود التحقيقات إلى فك الأحجيات عن الكثير من الجرائم المرتكبة في لبنان.

أمام النفي الرسمي لارتكاب الجريمة، ربما أشهر جريمة اغتيال في العالم العربي والعالم خلال العقود الثلاثة المنصرمة، ونظراً إلى الأيام القليلة التي تنتظرنا، إذ إن المحكمة الدولية ستفتتح أعمالها بعد أيام في لاهاي، من المهم جداً أن يعرف الجميع وبالأدلة القاطعة من يقف وراء الجريمة ومن أعطى تعليمات تنفيذها. ولعل أول المنتظرين، وأكثرهم حاجة، هم أولئك الشرائح الصامتة في سورية ولبنان. لذلك فإن إدانة محتملة ستكون لها أهمية كبيرة لناحية كشف حقيقة خطاب عربي انتهت مدته الفعلية ولم يعد صالحاً للمنطقة برمتها منذ نهاية التسعينات.

كاتب سوري

المصدر:الراي  العام  الكويتية

_____________*************_____________

معدل التضخم في سورية 15% والدردري يعده تهديدا للاستثمار في البلاد

قال النائب الاقتصادي لرئيس الوزراء عبد الله الدردري إن معدل التضخم وصل في سورية إلى 15 في المائة وإن سورية تأثرت أكثر من غيرها من موجة التضخم التي عصفت بالعالم أواخر العام 2007.

وأمل الدردري في حديث خاص لمجلة الاقتصادية السورية أن ينخفض معدل التضخم خلال النصف الأول من العام الجاري إلى ما دون 10 بالمائة لأنه معدل غير مقبول "ويؤدي إلى عدم الثقة ويهدد نظرة المستثمر الأجنبي والسوري".

وكشف الدردري أن واضعي السياسة السورية لم يتبنوا الخصخصة في رسم الملامح الجديدة للاقتصاد السوري لكن ما تم تطبيقه في سورية كان "جزءا من الخصخصة" وذلك عن طريق دخول القطاع الخاص إلى مجالات كانت حكرا على القطاع العام.

 

ونبه النائب الاقتصادي إلى أن الأزمة العالمية المالية في سورية تؤثر على سورية لأنها "دولة يذهب 70 بالمائة من صادراتها إلى أوروبا" لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن سورية يمكن أن تستفيد من الأزمة لتكون مركزا للنمو في مرحلة يعاني فيها الآخرون من الركود.

وفيما لفت الدردري إلى نسبة بطالة عالية بين فئة الشباب السوري تصل إلى 13 بالمائة كشف عن زيادتين على الرواتب والأجور في سورية خلال العام الجاري والعام 2010 يصل مجموعهما إلى 35 بالمائة.

لور ديب - أريبيان بزنس

_____________*************_____________

"البعث" السوري يعترف: علاقتنا سيئة مع المواطنين

زين الشامي:

الثلاثاء/24/شباط/2009  النداء: www.annidaa.org

عن موقع نداء سوريا نقلا عن الرأي الكويتية 19/02/2009

منذ أيام اعترف هيثم سطايحي، عضو القيادة القطرية لحزب «البعث» في سورية، بالعلاقة السيئة التي تحكم المؤسسات الأمنية بالمواطنين. وقال خلال المؤتمر السنوي ل «اتحاد الكتاب العرب» في دمشق إن هناك: «توجهات حقيقية من القيادة السياسية الأعلى في البلاد لتحسين العلاقة بين الأجهزة الأمنية والمواطنين، وهناك طموحات بتحقيق المزيد في هذا الأمر».

في الحقيقة لم يأتِ المسؤول «البعثي» بأي جديد، لأن الجميع يعرف ومنذ عقود طوال بطبيعة هذه العلاقة بين المؤسسات الأمنية المنتشرة في أرجاء البلاد كلها، والتي تشير التقديرات إلى أن عدد أفرادها يبلغ نحو ثلث أفراد القوات المسلحة، وأنها علاقة كانت دائمة محكومة بمعادلة كل مواطن متهم، أو مشروع عمالة حتى يثبت ولاؤه الأعمى. وعلى هذه الخلفية هناك الكثير من الروايات الواقعية لضحايا دخلوا سجون هذه المؤسسات الأمنية لأعوام طوال بسبب تقارير كيدية، ووشايات، ومنهم من مات داخل السجون من دون أن يسمع به أحد، ومنهم من أسعفهم الحظ والصدفة ليخرجوا «أبرياء»، لكن بعد أن خسروا شبابهم، وعمرهم، وسمعتهم، وفقدوا القدرة على البدء من جديد.

 

وللأسف فإن الجميع داخل سورية وخارجها يعرف أن المؤسسة الأمنية وعناصرها تعتمد على أساليب البطش، والقمع، والتعذيب، مع السجناء وليس أساليب التحقيق الحديث الذي يعتمد على المعلومة الدقيقة ويراعي كرامة الإنسان وآدميته. كما أن الجميع يعرف مدى الاستغلال، والانتهازية، والفساد، المعشعشة في هذه الدوائر السوداء المرعبة، فمأساة السجين لا تبدأ لحظة اعتقاله فقط، بل إنها تستمر على طول فترة السجن، وترخي بتبعاتها على الدوائر الاجتماعية كلها القريبة التي تخصه، وبسبب ذلك هناك الكثير من الأسر التي باعت ممتلكاتها، وخسرت ما تملكه كله من أجل دفع الرشى لضباط وعناصر الأمن للحصول على شذرات معلومات تفيد ببقاء أبنائهم على قيد الحياة. أيضاً هذه الأسر تدفع ضريبة مضاعفة حينما يصبح جميع أفراد الأسرة على القائمة السوداء للمؤسسة الأمنية، وحين تتحول حياتهم الى جحيم في ما لو كان يعمل أحد أقارب السجين في إحدى دوائر الدولة، أو في ما لو أراد العمل، أو السفر. إن هذا السجين في نظر المؤسسة الأمنية يشبه تماماً «الفيروس» القاتل في الجسد البشري، ولابد من التأكد دوماً من عدم انتشار العدوى في المحيط القريب.

إن مأساة السوريين، وخوفهم، ورهابهم من المخابرات ليس مشكلة طارئة، إنها حال قاسية عمرها من عمر وصول حزب «البعث» إلى السلطة، وقد تكرست في أوائل وثمانينات القرن الماضي، لذلك ليس غريباً أن تولد أجيال من السوريين على الخوف، وتموت أجيال سابقة، وهي مرعوبة وخائفة، وليس غريباً أن يصف البعض سورية بجمهورية الخوف، أو مملكة الصمت. لقد روى لي صديق هاجر إلى فرنسا منذ نحو عام كيف أنه بقي لأشهر طوال يتحدث بحذر في المقاهي، وكيف كان يصمت في ما لو كان جالساً يتحدث مع أحدهم حين يقترب النادل منهما، وكيف كان يرتعب كلما رن الهاتف، أو لاحظ أن شخصاً يمشي وراءه بالصدفة في أحد شوارع باريس. صديقي لم يكن معارضاً، أو ناشطاً سياسياً، كان مجرد إنسان عادي يكره السياسة، والسياسيين، والأحزاب جميعاً.

المسؤول السوري في حزب «البعث» الذي قال إن القيادة العليا تسعى إلى تحسين العلاقة بين الأجهزة الأمنية والمواطنين أعلن أيضاً، في معرض رده على تساؤلات عن المعتقلين السياسيين في سورية، أن «القيادة فرقت بين المعارضة الوطنية وتلك المرتبطة بالخارج». وهذه عودة من جديد إلى نغمة التخوين التي غالباً ما يلجأ إليها المسؤولون حين يتعلق الأمر بأي نشاط سياسي للمعارضين، والنشطاء من كتاب، ومثقفين، وصحافيين، لكن هؤلاء المسؤولين لم يثبتوا، ولم يقدموا للرأي العام، ولو مرة واحدة ما يثبت ارتباط أي واحد من السجناء السياسيين بالخارج. إن الجميع يعرف أنهم مجرد أصوات كانت تدعو إلى الحرية، والديموقراطية، واحترام حقوق الإنسان، أما إذا كان المقصود بالخارج أميركا وإسرائيل، وربما دول عربية، فلا بأس من التذكير أن النظام هو وحده من يسعى إلى الحوار مع الولايات المتحدة، ويقيم الدنيا ولا يقعدها حين يزور دمشق أي موظف في الإدارة الأميركية، حتى لو كان من الدرجة الخامسة. كما أن النظام هو وحده وليس المعارضين والسجناء من يسعى إلى مفاوضات السلام مع إسرائيل بطريقة مباشرة وغير مباشرة، وعبر وسطاء من الجنسيات كلها، ويستقبل مبعوثين على علاقة مباشرة بالمؤسسات الصهيونية واليهودية وإسرائيل.

ويقول المسؤول «البعثي» أيضاً: «إن هناك دواعي ذات طابع وطني أدت لتأخر صدور قانون الأحزاب في سورية»، وهو التبرير الذي يثير الضحك، لأننا نسمع بهذه «الدواعي الوطنية» منذ أكثر من أربعين عاماً وحتى اليوم، كذلك مضى على خطاب النظام الجديد ما يقارب الأعوام التسعة، والذي وعد من خلاله بتشكيل قانون للأحزاب المعارضة، والتعددية السياسية، وإحلال الديموقراطية، والشفافية، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، ومحاربة الفساد... إلا أننا لم نشاهد منذ أعوام تسعة إلا مزيداً من سجن المعارضين وتقييد حركة المعارضة، وانتشار أكبر للفساد، وازدياد رقعة الخائفين في مملكة الصمت.

_____________*************_____________

الاستيلاء على أموال آمر الضابطة الجمركية حسن مخلوف طال 137 عقاراً في مختلف المحافظات السورية

نقلت صحيفة " الخبر" الاقتصادية السورية عن مصادر خاصة أن قرار الاستيلاء الاول على أموال  آمر الضابطة الجمركية حسن مخلوف  تضمن مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة وتجميد الموجودات المصرفية لكل من حسن مخلوف وزوجته وأبنائه الخمسة ووالديه وإخوته الخمسة عشر ووكيل أعماله .

فيما تضمن قرار الاستيلاء الثاني الاستيلاء على العقارات العائدة للأسماء السابق ذكرها والبالغ عددها نحو 137 عقاراً موزعاً في مختلف المحافظات.

 وكان قرار سابق لوزارة المالية ، صدر وتم خلاله الحجز على عدد من العاملين الجمركيين، قد سجل تطوراً لافتاً في قضية التحقيقات الجارية في مديرية الجمارك العامة حيال المخالفات والتجاوزات التي لم تتأكد بعد طبيعتها واتساعها، لاسيما أن قرار تعديل الحجز الاحتياطي جاء على خلفية كتاب لمديرية الجمارك العامة في اليوم ذاته .

ومن هنا جاء قرار وزارة المالية بإلقاء الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة والغير منقولة العائدة لعدد من العاملين وزوجاتهم إن وجدن، ومن تثبت التحقيقات صلته بالموضوع، وهو ما يعني أن الباب مازال مشرعاً حول إمكانية انضمام أشخاص جدد للقائمة.

وقالت الصحيفة ان الأشخاص الذين طالهم قرار الحجز الصادر ولم ينتظر لحين توفر البيانات الكافية عنهم وعن زوجاتهم إن وجدن هم : الأمين الجمركي غازي القصيري، الخفير الجمركي باسم جديد، الجمركي صفوان جديد ، الخفير الجمركي رئيف عثمان، الخفير الجمركي بسام كنج، الخفير الجمركي علي يحيى ، الخفير الجمركي عبد الرحمن منصور، الخفير الجمركي عهد عبد الرحمن، المراقب فادي النصر الله ، المراقب المساعد عصام سعيدان، وذلك ضماناً لما ستظهره التحقيقات من مبالغ.

يذكر أن السلطات المختصة استولت على الأموال المنقولة وغير المنقولة لرئيس الضابطة الجمركية السابق على خلفية تهم تتعلق بالفساد.

عكس السير

_____________*************_____________

أحلام الفقراء.. كوابيس!

فهد الحمدو

 جمعتُ في نهاية الموسم الزراعي كل مدخراتي، واستدنت مبلغاً من أحد الأصدقاء المقربين، وقررت أن أحقق حلمي باقتناء سيارة، فتوجهت إلى أحد مكاتب السيارات، واشتريت سيارة (بيك -آب) صغيرة بالتقسيط، وعدت إلى المنزل وأنا أقودها مزهوّاً.. وكانت هذه أولى الأفراح.. وآخرها!!

فبعد أيام قليلة اتصل بي صاحب المكتب ليخبرني أن مالك السيارة القديم يريد نقل ملكيتها إلى اسمي، فاستجبت لطلبه، وذهبت إلى مديرية النقل في مدينة حماة برفقة مالك السيارة القديم.. عند بوابة المديرية فوجئت بعدد كبير من معقبي المعاملات يجلسون مترصدين الزبائن، وكل منهم أمامه طاولة متنقلة صغيرة..

«طلباتك يا أستاذ؟ تفضل، ماذا تريد؟».. أحدهم استطاع إقناعي:

«أنا أستطيع أن أنجز لك عملك بسرعة.. يا أستاذ باين عليك ابن حلال وهيئتك تعبان.. من آخرها (ألف ليرة) أتعاب، أما الباقي من إكراميات وبخشيش للموظفين والرسوم فأنت تدفعها»!. قلت له: لا، ادفع أنت، وبعدها نتحاسب.. وأعطيته عشرين ألف ليرة دفعة أولى على الحساب..

تناول معقب المعاملات المبلغ، ودخل المبنى مسرعاً، ولم ينتظرني، فمضيت خلفه لاهثاً، وهو يصعد إلى الطابق الثاني تارة، وينزل إلى الطابق الأول تارة، ويقف أمام نوافذ الموظفين. وكان الموظف ينظر إليه بابتسامة، وكنت أشاهده كلما ناول المعاملة إلى الموظف يدس في يده مبلغاً من المال من فئة ال(500) ليرة في معظم الأحيان. بعد فترة طلب مني إدخال السيارة إلى داخل بهو المديرية لعرضها على اللجنة الفاحصة، وهنا طلب مني مبلغاً إضافياً قدره (عشرة آلاف ليرة) فأعطيته المبلغ على مضض، واستمرت العملية – المعاملة إلى ما قبل انتهاء الدوام بربع ساعة، عندها قال لي مبتسماً ابتسامة النصر: «مبروك أستاذ.. هذا دفتر الميكانيك، وهذه اللوحات جاهزة».. ثم أخرج ورقة وقلم، وصار يسطر عليها، وفي أسفل الورقة، جمع كامل المبلغ الذي دفعه، وإذ به يصل إلى خمسة وأربعين ألف ليرة سورية ونيف.

هنا طار صوابي وفقدت عقلي، وقلت له يا أستاذ ما هذا؟ إن هذا المبلغ يساوي ثلث ثمن السيارة!!.. وبسبب صراخي اجتمع حولنا عدد من معقبي المعاملات، وراحوا يهدؤون من روعي ويطلبون مني التروي، وحين هدأت ثورة غضبي، شرح لي معقب المعاملات ما جرى بالتفصيل:

«كل شيء مسجل قدامك أستاذ:

الفراغة: 10000 ل.س، الإكراميات والبخشيش والتأمين 2800، اللجنة الفاحصة 500، طابع تسجيل 18000، الميكانيكي 200، طوابع معاملة 500، رئيسة الدائرة 500، تركيب لوحات 300، الموظف الثاني 300، موظف اللوحات 500، الموظف الذي أعطانا دفتر الميكانيك 500، الآذن الذي جلب المعاملة من المستودع 300، أمين الصندوق الذي قطع الوصل لتسريع الدور 200، النقابة 500، فلان 500، وأبو فلان 500، والأستاذ 500، والمهندس 1000.. أتعابي 1000».. وهكذا، حتى أكمل الحساب..

دفعت له ما تبقى في ذمتي.. وركبت السيارة التي تحولت من حلم جميل إلى كابوس.. وعدت مهدوداً إلى بيتي ولسان حالي يقول: الله يلعن الأحلام وساعتها!!

المصدر:صحيفة قاسيون

_____________*************_____________

لغز فساد في جمعية تعاونية...مواد بعشرات الأطنان تمّ استجرارها لمقاسم الجمعية ونُفذت في أماكن مجهولة؟!

 تتركّز قصّة الفساد في تنفيذ المشروع الأوّل لجمعية نقابة المعلمين في طرطوس على المواد المقننة (حديد مبروم  حديد صناعي  خشب بأنواعه  بواري مزيبقة  فونت)..

التي قام متعهدو المشروع باستجرارها من مؤسسة عمران في الثمانينيات من الألفية الماضية لمصلحة مقاسم ومساكن 644عضواً في مشروع الجمعية، ولم يأخذ قسم كبير من تلك المواد طريقه إلى التنفيذ في مساكن الأعضاء، وبذلك بقيت مسؤولية المتورطين في استجرار المواد إلى غير مساكن الأعضاء لغزاً..؟! ‏

وبعدما حصل أحد أعضاء المشروع على قرار قضائي اكتسب الدرجة القطعية عام2007، وألزم الجمعية بالتعويض على الأضرار التي لحقت به، توضّح جزءًٌ من فصول هذا الملف خصوصاً لجهة صرف الجمعية للمتعهدين قيمة أعمال غير منفذة، وعلى الرغم من تعامل التفتيش مع ذات الملف فإنّ محافظ طرطوس اقترح بتاريخ 13/1/2009 على السيّد وزير الإسكان والتعمير تشكيل لجنة رقابية لمساءلة من تثبت ارتكاباتهم للمخالفات في الملف المذكور ومخالفات أخرى قامت بها الجمعية، ولكنّ وزير الإسكان رأى ضرورة العمل بمضمون ما انتهى إليه كتاب الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش الصادر بتاريخ 1/12/2008 والذي ينصّ على )أنّه بإمكان باقي أعضاء الجمعية الادّعاء للمطالبة بالضرر الذي لحق بهم جرّاء قيمة الأعمال غير المنفذة في مساكنهم.( ‏

وتكشف تشرين ملابسات بالجملة تحتاج إلى تدقيق من جهات أخرى مهمّتها المحاسبة سواء لجأ الأعضاء إلى القضاء أو لم يلجؤوا؟. ‏

المحافظ يكشف ارتكابات ولكن؟ ‏

إنّها المرة الثالثة التي تعتمد الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ذات الرأي في ترك موضوع المواد غير المنفذة في مساكن أعضاء المشروع الأوّل لجمعية نقابة المعلمين للأعضاء أنفسهم إذا رغبوا في اللجوء إلى القضاء للحصول على حقوقهم، وكان التفتيش حقق سابقاً في ذات الموضوع وطلب بتاريخ 2/12/1992من الجمعية متابعة موضوع تقييم مشروع الجمعية، وفي حال عدم التوصّل إلى قرار بإعادة التقييم، أن يلجأ المستفيدون منه إلى القضاء المختصّ إن رغبوا بذلك، وكرر التفتيش ذات المقترح بتاريخ 22/6/2006 في كتاب اعتماد نتائج تحقيقاته بذات الملف.. ‏

ولكن بعد صدور كتاب التفتيش بتاريخ1/12/2008 أرسل محافظ طرطوس كتاباً إلى وزير الإسكان والتعمير، بتاريخ 13/1/2009حول تتبع معالجة مقترحات التقرير التفتيشي المعتمد في 22/6/2006 وأشار المحافظ في كتابه إلى مستجدات حصلت في الموضوع تتمثّل بتنفيذ قرار الحكم رقم417 تاريخ 25/7/2007 الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بطرطوس والمكتسب الدرجة القطعية، والمتضمن التعويض على أحد أعضاء المشروع الأول للجمعية بمبلغ نحو 80ألف ل.س، قيمة مواد غير منفذة في مسكنه، وذكر كتاب المحافظ (بأنّ الدعوة التي أقامها العضو المشار إليه تؤكّد حق كلّ عضو في المشروع الأوّل للجمعية بالتعويض)، واقترح المحافظ تشكيل لجنة رقابية للوقوف على المخالفات المالية والقانونية والأسباب التي منعت تنفيذ مقترحات التفتيش المعتمدة أصولاً لجهة عدم تبليغ الأعضاء بأنّه من حقّهم اللجوء إلى القضاء للمطالبة بالتقييم والتعويض عن المواد المقننة المستجرة لمصلحة المقاسم وغير منفذة في المقاسم، ومساءلة من يثبت ارتكابهم للمخالفات، وخاصّة أنّ متابعة دائرة تقارير التفتيش في محافظة طرطوس بيّنت أنّ هنالك تنفيذ مقترحات غير معتمدة وكتباً خاطئة ولم ينفّذ لها تصحيح السيّد غازي خضرة، محافظ طرطوس سابقاً، وخطأ في طريقة التبليغ ودعوة الهيئة العامة لجمعية نقابة المعلمين بغياب أعضاء المشروع الأوّل، أيّ وفق كتاب المحافظ  فإنّ الأعضاء المدعوين قاموا بتصديق حسابات مشروع آخر غير مشروعهم؟!! ‏

 

فوضى وخلل..؟ ‏

سبق وشكل الاتحاد التعاوني السكني في طرطوس لجنة فنية مختصة لدراسة وحصر كميات مواد البناء (حديد مبروم  حديد صناعي  خشب بأنواعه  بواري مزيبقة  فونت..) التي استلمها متعهدو المشروع الأوّل للجمعية ومقارنتها بالكميات المنفذة فعلياً لمصلحة المشروع، وبدأت أعمالها نهاية عام 1988 وأنجزت تقريرها الذي تم إرساله إلى محافظ طرطوس بتاريخ 12/5/1990، ومايزال التقرير بلا فعالية مع أنّه يكشف خللاًً صريحاً حدث في التعامل مع استجرار مئات الأطنان من المواد التي لم تنفّذ في مساكن الأعضاء على الرغم من تسديد الأعضاء لالتزامتهم المالية..؟! ‏

وتوجز تشرين عينة من الارتكابات التي يكشفها تقرير اللجنة المذكورة، إذ ثلاثة مقاسم تعهد بتنفيذها السيد )أ.س ( ليس لها دفتر متعامل في مؤسسة العمران، واستجر نفس المتعهد مواد لمقسمين آخرين لمتعهد آخر هو (ح.س)، كما استجرّ المتعهدان (ن.ن) و (ف.ش) كمية نحو 155طناًَ من الحديد ولم تسجل أرقام المقاسم المستجرة لها، حيث ذكر على دفتر المتعامل في مؤسسة عمران عبارة تفيد أنّ المتعهدين والمواد استجرت لمصلحة جمعية نقابة المعلمين، ولاحظت اللجنة وجود فرق في مادة الحديد المبروم بين دفتر المساحة والكشف النهائي لخمسة مقاسم تعهدها (ي.م)مقداره 23.1// طناً، وبعد تدقيق أضابير المتعهد تبيّن أنّ المقاسم الخمسة كانت سابقاً تعهد (نفس المتعهدين اللذين استجرا 155طن حديد..) وسحبت منهما الأعمال ولم تعثر اللجنة على محضر جرد للأعمال المنفذة وكمية البيتون المسلح المنفذة من قبلهما.. ‏

وبالنسبة للحديد الصناعي والبواري وجدت اللجنة أنّ خمسة مقاسم لا يوجد لها دفتر متعامل في مؤسسة العمران، كما استجر متعهد مواد لثلاثة مقاسم تعود لمتعهد آخر، واستجر متعهدان بواري سوداء720متراً، و1040كغ من الحديد الصناعي دون ذكر أرقام المقاسم المستجر لها.. ‏

وبالنسبة للخشب وجدت اللجنة أنّ المقاسم من 7403 وحتّى 7409 لا يوجد لها دفتر تعامل في مؤسسة العمران علماً أنّه تمّ تنفيذ المنجور بكامله للمقاسم المذكورة، إضافة إلى سبعة مقاسم أخرى ليس لها دفتر متعامل، والمقسم 6101 استجر له المتعهد (م.ح) وليس له ذكر في سجلات الجمعية؟! ‏

وأحد المتعهدين لديه دفتر متعامل واحد وهو في نفس الوقت متعهد في مشروع لجمعية أخرى، واستجر 30 لوحاً معاكساً لم يذكر لأيّ جمعية..، ولاحظت اللجنة استجرار مواد واردة في العقد وغير منفذة، واستجرار مواد غير واردة في العقد؟! ولاحظت اللجنة حصول المتعهدين على كتب من الجمعية لاستجرار مواد من مؤسسة العمران تزيد على الكمية الفعلية اللازمة لتنفيذ المقاسم؟! ولاحظت اللجنة وجود فروق واضحة (زيادة أو نقصاناً) في مساحات الشقق عن البيانات المعتمدة لدى الجمعية، ولاحظت تغييراً في مواصفات بعض المقاسم عن المخطط الأساسي.. ‏

 

والقرار القضائي يكشف أيضاً؟ ‏

تكفّل القرار القضائي الذي حصل عليه أحد أعضاء الجمعية والذي اكتسب الدرجة القطعية  المذكور سابقاً  بكشف أمور في غاية الأهمية لا تنطبق على العضو الذي لجأ إلى القضاء فقط بل تكشف (الخلل) تجاه كامل المشروع الأوّل للجمعية، حيث ورد في حيثيات القرار القضائي أنّ جمعية نقابة المعلمين تهرّبت من إبراز دفتر الشروط الخاص بالمشروع، وأنّ الخبرة التي اعتمدت عليها المحكمة وجدت أنّ بعض الأعمال المنفذة في شقة المدّعي تمّت بغير المواد الواردة في الكشف التقديري، والتمديدات الداخلية غير مكتملة وتمّ صرف قيمتها للمتعهدين في الكشف التقديري..؟! ‏

وهكذا فمن الواضح وجود الفوضى والخلل في التعامل مع استجرار المواد المقننة وأمور أخرى في الجمعية، وهذا لا يتمّ دون (تعاون وتنسيق بين أكثر من جهة وشخص)، وحتّى الآن فإنّ من (انتفع) بكسب غير مشروع في ارتكابات ملف جمعية نقابة المعلم ين في طرطوس مازال ينعم بما كسبه بعيداً عن (ساطور)المحاسبة والرقابة؟! وهل حلّ لغز الفساد في مشروع الجمعية الأوّل يتطلّب قيام 644 عضواً ب644 دعوة قضائية للحصول على حقوقهم؟! وإذا قرر الأعضاء عدم اللجوء إلى القضاء  لظروف عديدة  فكيف يمكن محاسبة المتورطين في خلل مشروع الجمعية الأوّل؟! ‏

المصدر:صحيفة تشرين  السوري

_____________*************_____________

فساد الجمارك...لن ينتهي إلا عندما يتقرر ذلك..؟!

لايتردد أي مسؤول في الحكومة السورية في الاعتراف بأن الفساد في مديرية الجمارك حقيقة واقعة بما في ذلك وزير المالية الذي يعتقد أن كل الصفحات البيضاء التي تمكن من صناعتها في وزارتهِ والمؤسسات التابعة لها ثمة صفحة سوداء تعكرها هي فساد الجمارك.

حتى مدير الجمارك نفسه قال "عندما سألناه عن موظف صغير في الجمارك يملك أسطولاً من السيارات وخزنة من الأموال قال لنا- لاتستغربوا-"

وبالمحصلة وإن كان حسن مخلوف ومن سقط معه في أحدث ملفات فساد الجمارك يشكل هذه الأيام وجهاً لذلك الفساد الذي يلف الجمارك فإن الحقيقة تقول أن الكثيرين ممن يعملون في الجمارك قادرين على ممارسة الفساد بل ويمارسونه بشكل أو بآخر (ودون تعميم لأن هناك اناس شرفاء لايرضون ممارسة أي شكل من أشكال الفساد).

ولكن ما يحصل أن مكافحة الفساد تتم على مبدأ ( الصفقات) ولو كان تعبيراً مجازياً على أنه يحتمل مضمون التسمية.

أي كل فترة يخطر ببال الجهات الوصائية "من كانت" محاربة حالة فساد أحد الأشخاص في مسلسل درامي ينتهي بإنهاء الشخص تماماً ومصادرة كل مايملك.

طبعاً في حالة حسن مخلوف يمكن أن تشكل مصادرة أمواله وعقاراته ايرادات فعلية للخزينة لأن الأموال المصادرة مع قيمة العقارات المصادرة تشكل مبالغ مهمة ولابد من عودتها للخزينة.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه "ما أهمية القضاء بين الفترة والأخرى على أشخاص فاسدين خاصة إذا كانون بحجم رئيس الضابطة الجمركية حسن مخلوف دون الالتفات إلى محاربة الفساد كقضية يتم التعامل معها بكافة تفاصيلها".

إذ أليس متوجباً القضاء على هذا الفساد ضمن آلية عمل واضحة ومحددة بمعنى محاولة مكافحة المظاهر المسببة للفساد من أصغر حلقة الى أكبرها... فمثلاً..لابد أولاً من تطويق الفساد الذي يتم عبر مسابقات الجمارك وإشغال الوظائف فيها إذ ليس من المعقول التعامل مع شخص يدفع 5 ملايين ليرة ليحصل على أدنى وظيفة في الجمارك دون أن يكون لذلك ردة فعل مقاومة عند الجهات المعنية.

وليس من المعقول أن يتحول شخص فجأة وبعد دخوله في عداد موظفي الجمارك من مواطن عادي بدخل محدود أو بلا دخل الى مواطن سوري ثري.

ويبدأ هذا الجمركي الثري بالتعامل مع الأمور وكأن له حصة في كل شيء فعلى سبيل المثال أعرف شخصاً فشل في ان يحصل على أي مستوى تعليمي تمكن وعبر قريب متنفذ له من الدخول في صفوف الجمارك السورية بعد سنة فقط أصبح الشخص يملك بناء طابقياً من 30 غرفة مع أراضٍ لاأحد يعرف حجمها وقيمتها والأنكى من ذلك أن صديقنا فتح سلسلة محلات للبالة (الألبسة المستعملة) وعند سؤاله عن مصدر بالته قال.."فقط أمرر لأحد التجار بالاته القادمة من لبنان مقابل حصة من هذه البالة هذه حكاية من حكايات الجمارك التي صنعت اناساً فاسدين في مجتمعاتنا يمارسون السطوة بمالهم الحرام دون أي أمل بأن أحد ما سيعاقبهم في يوم من الأيام وربما قصة حسن مخلوف تتجاوز سمة الفساد الى سمة التصفية وتضارب المصالح فكان لابد من كبش فداء.

وما يُسعد في الأمر أن كبش الفداء كان دسماً ف137عقاراً في مختلف المحافظات مع مئات الملايين من الأرصدة والأموال شهية على المصادرة بكل تأكيد بل هناك ثروات حقيقية صنعها موظفو الجمارك من وراء فسادهم قد لايكون من الصعب ملاحقتها وتحديدها.

ويبدو أن التصريح عن الملكيات الذي ألزم فيه الوزراء ورئيس الحكومة وبعض المناصب الأخرى الحساسة في الدولة يجب أن تُطبق على موظفين الجمارك حتى ولو كانوا موظفين صغار ففي الجمارك المجال متاح أمام الجميع وكله إن رغب يقبض صغيراً في وظيفته أم كبيراً لأن المحصلة تصبح واحدة بعد قليل وبعد أن تمتلأ الأرصدة وتنتشر الملكيات وباختصار وكما قال أردوغان يوماً على إحدى منصاتنا "أن الفساد موجود والتطور يتطلب محاربة هذا الفساد وإن لم يتم القضاء عليه نهائياً ولكن على الأقل إزاحته من وجه التغير وهو مافعلته تركيا ومايجب أن نفعله نحن أيضاً."

ونعتقد أن إصلاح الجمارك ليست بتلك الصعوبة فقط الأمر يحتاج إلى توحيد البنود والرسوم الجمركية وتخفيضها وربما تطبيق الأتمتة بشكل كلي وربما بإبعاد التجار عن الاحتكاك بموظفي الجمارك وهذا الأمر مهم جداً لأن التجار هم من أفسدوا موظفي الجمارك على مدى سنوات طويلة.

وكل الحلول معروفة فقط على الجهات الوصائية تبنيها.

المصدر:سيرياستيبس

_____________*************_____________

إعلان دمشق يعلن عن قرب انطلاق فضائية "للمعارضة الوطنية".. ومسؤول في القناة يؤكد أنه لن يُسمح للإخوان المسلمين بالظهور على شاشتها

دمشق – أخبار الشرق

كشف إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي في سورية عن نيته إطلاق قناة تلفزيونية فضائية لتكون منبراً "للمعارضة الوطنية الديمقراطية"، في حين أعلن أحد المسؤولين عن تأسيس القناة أنه لن يكون مسموحاً للإخوان المسلمين بالظهور في القناة.

وقال عضو لجنة تجمع إعلان دمشق في فرنسا ومدير فضائية "الكرامة" عبد الحميد الأتاسي؛ إن المحطة الفضائية المرتقب أن ينطلق بثها في آذار/ مارس المقبل، ستكون منبراً إعلامياً لما سمّاها "المعارضة الديمقراطية العلمانية" في سورية، ولن تكون لا ناطقة باسم تجمع إعلان دمشق ولا منبراً للإخوان المسلمين أو لجبهة الخلاص الوطني أو نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام.

وعمّا إذا كان يعني بحديثه أنّ قناة "الكرامة" منبر للمعارضة أنها لن تكون مفتوحة للإخوان المسلمين؛ قال "لن تكون قناة "الكرامة" منبراً للإخوان المسلمين، فالكرامة تدافع عن الصوت الديمقراطي في الداخل، والإخوان ليسوا جزءاً منها ولن تكون صوتاً لهم، فهم يغرِّدون لوحدهم دائماً وهم غير موجودين في الداخل ولا في المجلس الوطني لتجمع إعلان دمشق" حسب ما نقلت عنه وكالة قدس برس.

لكن الأتاسي استدرك بقوله إنّ القناة "ستحتضن التيار الإسلامي الديمقراطي في الداخل، ومنهم أحمد طعمة وعلي العبد الله ويوسف النجار وآخرون". وقال "إنها باختصار شديد منبر للمعارضة العلمانية الديمقراطية في سورية"، وفق وصفه.

وقال الأتاسي إنّ القناة "يقف وراءها رجال أعمال سوريون مخلصون، ولولا الظروف الأمنية لأعلنّا أسماءهم"، مضيفاً: "هي جهد سوري خالص فكرة ودعماً مالياً، ولا علاقة لا للمملكة العربية السعودية ولا للولايات المتحدة الأمريكية بها".

وكان موقع النداء الناطق باسم إعلان دمشق قد أعلن عن قرب انطلاق قناة الكرامة، ووصفها بأنها "قناة يتوقع أن تكون منبرا للمعارضة الوطنية الديموقراطية السورية".

كما أعلن الموقع ذاته عن إطلاق موقع الكتروني آخر ناطق باسم الإعلان تحت اسم "نداء سورية" (nidaasyria.org)، وهو موقع يحوي نصوصاً فقط للسماح بتصفح أسرع يتناسب مع سرعة الانترنت في سورية.

وفي وقت لاحق أعلن إعلان دمشق عن توقف موقع النداء "بعد تعرضه المستمر للقرصنة والتخريب، لذلك نعتمد على موقع نداء سوريا (nidaasyria.org) الذي يعد كموقع بديل، وهو في طريقه للتكامل وستصدر الملفات عنه لاحقاً".

_____________*************_____________

تراجع تصدير الحلويات السورية 40%

 اعتاد تاجر الحلويات الدمشقية في منطقة الميدان على رؤية الزبائن في هذا الوقت من العام يشترون القطائف العصافيري والمشبك والعوامة إلى جانب الأنواع الفاخرة مثل المبرومة والبلورية، لكن الجمود الذي عم الأسواق الخارجية والداخلية، وتتكدَّس المحال بالحلويات قد حالا دون ذلك، وهذا حال عشرات المحال في دمشق.

 

فقد تأثر بشكل مباشر ولع السوريين بالحلويات بالأزمة المالية العالمية، بعد أن تأثرت أسواقنا الخارجية بذلك أيضاً، وانخفضت نسبة التصدير التي كانت تصل إلى 80% تقريباً من مجمل الإنتاج، والنتيجة جمود وركود لم تشهده سوق الحلويات منذ عقود.

وإضافة إلى اعتياد أبناء الميدان والمدينة على التسوق، فإن سوق الحلويات لم يشهد أيضاً إقبالاً كبيراً من السياح الأجانب والعرب هذا العام.

يشير أبو علاء «صاحب محل قطائف ومشبك» إلى الركود سبب، لكن أسباباً أخرى تقف أيضاً وراء ارتفاع التكلفة بسبب ارتفاع سعر المازوت والمواد الأولية.

ويروي «أن الانتكاسة الشديدة أصابت موسم الأعياد، والشتاء وهو ما أثر على الإنتاج، ما يجعل هذا الموسم الأفقر من ناحية العائدات».

ويقول المصدر «رضوان داود»: إن الاستحسان لدى المستهلك الأجنبي، فتح لنا أسواقاً خارجية كبيرة وأصبحت منتجاتنا معروفة لدى الجاليات العربية الموجودة في أوروبا وأميركا الجنونية وكندا وألمانيا وفرنسا ودول الخليج.

إلا أن ضعف القوة الشرائية في هذه الأسواق أدى إلى انخفاض نسب التصدير إلى 20%، ولتجاوز النسبة ال40% في بعض أسواقنا الخارجية، ورغم أن الحلويات من أهم مفردات العيد ومستلزمات الضيافة فإن هذا الموسم لم يشهد إقبالاً كبيراً لأن قائمة الاحتياجات طويلة ومدخول الجيب ضعيف ولا يتسع للحلويات التي تعد من الكماليات وليست حاجة غذائية ضرورية.

فأغلب المعامل خفضت سقف إنتاجها، لأن إنتاج 8 ساعات يحتاج الآن إلى 3 أيام وربما أسبوع فالمستهلك له حساباته الخاصة، وإمكانية التخزين غير ورادة.

ويجمع مصنعو الحلويات أن هذا قطاع الصناعات الغذائية يعاني منذ أشهر من ركود الأسواق، لكن الركود كان أشد وطأة على الحلويات، فانخفضت الأسعار وارتفعت كلف الإنتاج، وتوافرت في الأسواق الأوروبية أصناف أقل جودة، وأرخص ثمناً ما عرض هذا القطاع للمنافسة الشديدة من الدول المجاورة. وشهدت أسعار الحلويات ارتفاعاً ملحوظاً في بداية العام 2008، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار المواد الأولية، ويعتمد المصدرون على البيع بأجل والأمانة خشية الكساد والتلف، ولم يشهد موسم التصدير الذي يبدأ في الشهر الرابع من كل عام وينتهي في الشهر العاشر إقبالاً يذكر في العام الماضي والتصدير لم ينشط خلال فترات الأعياد أيضاً رغم الجهود التي تبذل الآن لإرضاء ذوق ومدخول المستهلك الأجنبي.

المصدر:الوطن السورية

_____________*************_____________

خلل بالحاسوب يؤدي لضياع بعض شهادات بالصحة ومماطلة في إيجاد حلول

 تضم القوائم (الأولية)، يتم تداولها الآن في نقابات الأطباء والصيادلة، نحو 20 طبيب و94 صيدلي، شهاداتهم من أوكرانيا وارمينا، وذلك تمهيداً ل "إيقاف العمل بتراخيصهم الممنوحة لحين تسوية أوضاعهم"، وفقاً لمقترح الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تاريخ 19/11/2008،

علماً بان مجلس الوزراء اتخذ نفس القرار في14/6/ 2005 ، لكن وزارة الصحة لم تنفذه لأسباب غير واضحة.

المتضررون (بعضهم يمارس مهنته كطبيب أو صيدلي منذ نحو 10 سنوات)، استغربوا في كتاب لهم(حصلت أخبار سورية على نسخة منه) سلوك وزارتي التعليم والصحة:" سبق وان تبنّوا قرار سحب التراخيص منذ أربع سنوات، ثم تراجعوا عن القرار، ليعود اليوم بصيغة جديدة تجميد.."، مؤكدين بان تعديل شهاداتهم جرى بعد مصادقة السفارات السورية في أوكرانيا وأرمينيا عليها، وبعد اجتياز امتحان تعادل الشهادات، وتقديم كل الأوراق وفق الأنظمة والقوانين التي وضعتها وزارتي التعليم والصحة، وبالتالي فهما :"تتحملان مسؤولية اي خطأ تفترضان وقوعه".

وبالمقابل كشف مصدر مطلع بوزارة الصحة عن تعرضهم ل"ضغوط شتى ومن جهات متعددة إضافة إلى التهديدات والشتائم كوننا لا نمنح تراخيص دائمة أسوة في العديد من ذوي المهن الطبية الذين تم منحهم قبل صدور تعليمات رئاسة مجلس الوزراء".

اكتشافات متأخرة

بعد انهيار الاتحاد السوفيتي في تسعينات القرن الماضي نشأت العديد من الجامعات الخاصة في اوربا الشرقية، واستقبلت مئات الطلاب السوريين، وبتراكم مؤشرات عديدة، قامت عام 2005 لجنة من وزارة التعليم العالي (ضمت عميد كلية الصيدلة) بزيارة جامعات أرمينيا وأوكرانيا، ووجدت وفقاً لأحد أعضائها د.احمد العجيل ان " جامعة اوديسا بأوكرانيا وتحديداً كلية الكيمياء الصيدلانية، لا تُخرّج صيدله بل كيمياء صيدلية، وهو قسم من أقسام العلوم، وهذه الشهادة لا تخول صاحبها ان يفتتح صيدلية في أوكرانيا.. مع العلم انه يوجد بذات الجامعة كلية اسمها كلية الصيدلة."

بينما يقول خريجو تلك الجامعة بان " فرع الكيمياء الصيدلانية هو اختصاص دقيق في الصيدلة اي انه يعلو الصيدلة كعلم عام إلى الكيمياء الصيدلانية كعلم مختص، مما يزيل ذريعة بعثة الوزارة بكون هذا الفرع غير مؤهل لتخريج صيادلة".

ويتابع العجيل:" أيضا زرنا الجامعات الخاصة بأرمينيا، منها جامعة القديسة تيريزا والهايبوساك، وهي لا تتوفر فيها اي شرط من شروط الجامعة، لا من حيث المخابر ولا الأساتذة، واجزم بان 90% من طلابها سوريين، ولا توجد فيها شروط قبول واضحة، يقبلون شهادة الثانوية مهما كان نوعها، لا بل يقبلون طلاب بدون شهادة الثانوية، لان الجامعة نفسها تمنح شهادة ثانوية أرمينية..!، واذا كنت تحمل شهادة معهد متوسط يعادلونها بسنتين من الجامعة..".

وبناءً على تقرير اللجنة الذي اعتمدته وزارة التعليم العالي واعتمده مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 14/6/2005 ، يتابع العجيل:" تقرر عدم اعتماد الجامعات الأرمينية الخاصة بمجملها، وصدرت قرارات تدعو الطلاب الدارسين فيها للانتقال إلى جامعة حكومية معتمدة غير سورية، بمعنى ان القرار قال لهم انفروا.."

اما عن المتخرجين يقول العجيل " كل خريج جامعة أرمينية خاصة، استكمل الشروط التوثيقية وأهمها الإقامة، عليه ان يرمم في جامعة حكومية غير سورية معتمدة، لمدة لا تقل عن عام دراسي، ويحصل من تلك الجامعة على شهادة".

ويكشف عن قرار اخر يتعلق بمن يحملون شهادة دكتوراه:" كل شخص يحمل شهادة دكتوراه لا يجوز ان يستخدم لقب دكتور، إلا بعد أن تعادل شهادته أصولاً".

إيقاف التراخيص

يؤكد العجيل (مدير الشؤون القانونية بوزارة التعليم العالي) بان " قرار مجلس الوزراء يقول بان جميع الحاصلين على شهادات أرمينية خاصة أو من(اوديسا) وتمّ الترخيص لهم، من حملة شهادات طب بشري وطب أسنان وصيدلة، يوقف ترخيصهم، ريثما تتم تسوية أوضاعهم وفق ما ذكرناه سابقا".

ويتابع:" المرخص لهم، أوقف ترخيصهم، من يرمم ويتبع الإجراءات المطلوبة يعطى ترخيص جديد، وإلا فهو خارج المهنة".

فيما يتساءل خريجو الجامعات الأرمينية والأوكرانية في كتابهم الموجه إلى السيد رئيس الجمهورية د.بشار الأسد:" إذا كنّا منذ بداية دراستنا حتى لحظة مزاولتنا للمهنة نتبع الأنظمة والقوانين التي وضعتها وزارتي الصحة والتعليم العالي فهما المسؤولتان بإدارتهما المتعاقبة عن اي خطأ يفترضون وقوعه مما يدفعنا للتساؤل فيما تجميد تسجيلنا النقابي وإيقاف تسجيلنا بوزارة الصحة وفيما تسوية معادلة شهاداتنا الجامعية والخطأ ليس خطأنا".

تراخيص بعد القرار

تحدثت معلومات نقلاً عن (مصدر من داخل وزارة الصحة) عن قيام دائرة السجلات في وزارة الصحة بمنح تراخيص لأشخاص يحملون شهادات من ذات الجامعات، ومنهم اسم(م.ج)، ابن احد الوزراء السابقين، وأضاف المصدر:"بمقارنة عمر المذكور مع تاريخ حصوله على الترخيص سيتضح الخلل ..!"

في سؤال رئيس السجلات بوزارة الصحة محمد كتكوت أوضح "دائرة السجلات لم تمنح اي ترخيص لذوي المهن الطبية خرجي تلك الجامعات بعد صدور تعليمات مجلس الوزراء، سوى ثلاث أربع تراخيص، ورد في بيان معلوماتهم بان اسم الجامعة ميتشينكوف في اوديسا ولم نعلم بان هذه الجامعة هي ذاتها جامعة اوديسا"، لكنه أردف قائلا:" الوزارة حتى تاريخه لم تصدر قرار بوقف منح التراخيص".

وفي سؤال عن(م.ج) بالاسم، أوضح: "لديه ترخيص مؤقت، وهو يخوله مزاولة المهنة(الفرق بان المؤقت يعمل بالريف بينما الدائم بالمدينة)، والتدقيق يجري على صحة الثبوتيات وليس على المواليد..!"، وعرض كتكوت عدد من التراخيص الممنوحة بين عامي 2005 و2008 وتعود لخرجين من تلك الجامعات، مشددا على ان الترخيص إجراء روتيني والمشكلة هي بالتعديل وليس بالتراخيص.

في ذات الوقت علمت أخبار سورية عن تعرض مسؤولين بوزارة الصحة إلى تهديدات بسبب تجميد التراخيص، وعبر المصدر عن خشيته من التهديدات التي وصلت إلى مستويات عُليا بالوزارة.

 

ضياع ملفات..!

قضية أخرى برزت أثناء عملنا على المادة وتتعلق بخلل في الحاسب المركزي أدى إلى ضياع ملفات أطباء وصيادلة خريجي تلك الجامعات ولديهم تراخيص..

في 12/7 /2005 شكل وزير الصحة د.ماهر الحسامي لجنة برئاسة معاونه د.شايش اليوسف هدفها كما جاء بوثيقة (حصلت أخبار سورية على نسخة منها) حصر الأسماء من اجل" تجميد التراخيص الممنوحة لخرجي تلك الجامعات" وأمهلها الوزير شهر لرفع تقريرها.

اللجنة قدمت تقريرها بعد شهر فعلاً، أرفقته بقائمة ل77 اسم صيدلي خريجي اوديسا، و17 صيدلي و8 أطباء بشري و10 أطباء أسنان خريجي الهايبوساك ، و2 طبيب بشري خريج تيريزا..

لكن التقرير أشار إلى مشكلة تتعلق بالمعالج "لم تتمكن اللجنة من حصر كافة الأسماء والسبب وجود خلل في المعالج المركزي يصعب فيه إمكانية إظهار صورة الشهادة على الحاسوب أو أي ثبوتيات أخرى".

ثم يقترح التقرير الحل ب:"إصدار تعميم بأسماء خرجي تلك الجامعات التي لم تتمكن اللجنة من مشاهدة شهاداتهم بسبب الخلل الفني في المعالج يتضمن تجميد تراخيصهم وأوضاعهم بعد شهر.. إذا لم يتقدموا بأضابير تسجيلهم التي بحوزتهم إلى شعبة السجل ليصار إلى التحقق من مصدر شهاداتهم".

ويقترح التقرير الإيعاز إلى مديرية المعلوماتية المبادرة بالاتصال مع ذوي المهن الطبية التي فقدت ملفاتهم بسبب الخلل الفني وإعادة إدخالها إلى الحاسوب.." لكن دون ان يوضح كيف..!.

يتساءل مصدر بوزارة الصحة:" لماذا يتم اليوم بعد نحو أربع سنوات تداول نفس الأسماء، ولماذا لم يعالج موضوع الشهادات التي فقدت بسبب الخلل الفني طيلة كل هذا الوقت..؟ ولماذا لم تضاف أسماء الذين منحوا ترخيص بعد قرار مجلس الوزراء تاريخ 14/6/2005.. إلى القوائم القديمة -الجديدة التي يتم تداولها اليوم؟

نشير إلى ان وزير الصحة د ماهر الحسامي عاد بعد أربع سنوات إلى نقطة الصفر، حيث وجه كتاب لمديرات الصحة بتاريخ 5/1/2009 يطلب فيه إعداد قوائم لحملة الشهادات من تلك الجامعات خلال مدة أقصاها شهر تحت طائلة المسؤولية..!.

وعن الزمن الضائع بين قرار مجلس الوزراء تاريخ 14/6/ 2005 وقرار التفتيش نهاية عام 2008 وعدم مبادرة لوضع آليات لتجميد التراخيص الممنوحة، بل الاستمرار بمنح تراخيص مؤقتة، دون إيجاد حلول أوضح معاون الوزير د.جمال الوادي " الملف كان بالرقابة والتفتيش في تلك الفترة و حتى لحظته(الخميس 20/2/2009) ، ولم نتخذ أي إجراء تنفيذي، نحن نبحث عن حلول تأخذ بعين الاعتبار كل أبعاد القضية".

ويتابع "وردتنا معلومات صريحة وواضحة من هيئة الرقابة والتفتيش بتجميد التراخيص الممنوحة سابقاً لخرجي جامعات أرمينيا وأوكرانيا، وإعطاؤهم فرصة للتسوية، نحن لسنا مخولين بمخالفة قرارات الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش لأنها بمثابة قرارات قضائية، لكن نحن مخولين لمناقشة هذا الأمر مع اللجنة ومع القيادة السياسية للوصول إلى حل، حتى اللحظة نحن نتريث لنجد بصيص أمل، والقرار التنفيذي لم يصدر عن الوزارة، ونحن ندرس البعد الاجتماعي للأمر".

وعما يشاع عن وجود فساد في قضية منح التراخيص للبعض وحجبها عن البعض الآخر يقول د.الوادي:" على حد علمي ومن خلال اطلاعي على تقرير هيئة الرقابة والتفتيش لم يشير إلى اي قضية من هذا النوع..".

 

التعادل أيام زمان..

في عودة إلى دائرة التأهيل بوزارة الصحة، وكان منوطاً بها معادلة الشهادات حتى عام 2005 سألنا مدير التأهيل، د. معين حيدر، كيف عدّلوا شهادات صيادلة وأطباء ثم الآن يجري نقضها فقال:" من اتخذ القرار يتحمل مسؤوليته، انا عندي الناجح ناجح لا اقدر أن أقول له راسب".

وتابع القول " العودة إلى الوراء موضوع شائك، يوجد احتيال وتزوير، الجامعات الخاصة ليست جامعات، يوجد تزوير إقامات من قبل أطباء لم يكونوا متواجدين هناك، وتواطؤ من جهات كثيرة، لا نريد ان ندخل بهذا القصة لان فتحها سيثير الأمر أكثر من السابق، وبالنتيجة ذهبت اللجنة ومجلس الوزراء خرج بقرارات، والسؤال الآن كيف يمكن إيقاف هذا الشيء وحل الأمر..؟"

يتابع حيدر" في بلد مثل أرمينيا تعداد سكانه 6 مليون يوجد 79 جامعة خاصة، أصبح هناك تجار الشهادات، يعطونك اي وثيقة تطلبها، واحد حقوق يأخذ شهادة طب..دع اللجنة التي ذهبت تروي لك كيف عرضوا عليهم شهادات وهم بالطائرة، ويوجد شهادات عائلية، الأب والأم والأولاد يعطونهم شهادات بسعر ارخص، شهادات حسب الطلب وما يطلبه الجمهور".نشير إلى ان تقرير الهيئة المركزية تحدث عن ان قسط الجامعة ب500 دولار.

وحول كيفية اكتشاف الأمر أوضح حيدر " لاحظنا بان نسب الناجحين بامتحان تعادل الشهادات(امتحان نظري مؤتمت 100 سؤال وعلامة النجاح 50 وأحيانا 48) لحاملي تلك شهادات متدنية 10-15%، مع ان الأسئلة هي دون الوسط، ومعروف بان جزء كبير من الأسئلة المؤتمتة يعاد كل خمس دورات، خاطبنا وزارة الخارجية، أتى الرد بان تلك الجامعات محلية، وعلى الأثر ذهبت اللجنة.."

وللتوضيح يتابع حيدر " نحن كنّا مسؤولين عن إصدار النتائج، الأسئلة كان يضعها أهل الاختصاص، وتقرير هيئة الرقابة والتفتيش حمّل لجنة الصيدلة المسؤولية، لأنهم لم يعرفوا بان الكيمياء الصيدلانية ليست صيدلة.."

وعن تقديره للأعداد يوضح د.حيدر:" المعلومات هي بدائرة دعم القرار، في دائرة المعلوماتية، لكن هناك أسماء لم يتمكنوا من الوصول إليها بسبب تلف في الملفات..!".

وعن سبب تأخر الوزارة مدة أربع سنوات لتنفيذ قرارات الوزارة يوضح حيدر " قرار مجلس الوزراء يجب ان يطبق لكن لماذا تأخروا، هل طلبوا منهم التريث لا اعرف..".

 

النقابات مع فرصة

أوضح رئيس فرع نقابة ريف دمشق للصيادلة د. مازن الحمصي، بأنه لا يوجد لديهم سوى اثنان من القائمة، وان معظمهم من الحسكة وحلب والمنطقة الشمالية واستغرب ما يجري قائلاً:" بعد ان عدّلوا شهاداتهم، وأصبح الرجل صيدلاني وفتح بيت وتزوج على أساس صيدلاني وأنجب أولاد نقول له تعال..! لماذا عدّلوا لهم شهادتهم بالأصل، وكيف عدلوها ومَنْ عدّلها..؟

ويقترح د.محمد " المسألة ليست خربان بيوت، نقترح تعليق الشهادات لمدة سنه، نسمح خلالها للصيدلي بان يأتي بصيدلي آخر ليحل محله بصيدليته، على ان يقدم هو امتحان بمجموعة من المواد، وإذا نجح فأهلا وسهلا به، وإذا لم ينجح يكون هو من ظلم نفسه".

 

بين التروي والحزم..

يطالب كتاب خريجي تلك الجامعات " بالإبقاء على تسجيلنا في النقابات وحقنا في بالاستمرار بمزاولة المهنة كصيادلة وأطباء بل نطالب بمنحنا التراخيص الدائمة...لم تكترث وزارة الصحة لما قد يؤول إليه مصير عشرات الصيادلة والأطباء بعد تنفيذ حكم الإعدام بحقنا بتجميد عضويتنا في النقابات وإيقاف تسجيلنا في وزارة الصحة لحين تسوية معادلة شهاداتنا الجامعية وكل ما يعقب ذلك من إجراءات أخرى قد تكون اشد ظلما وألما علينا وعلى عائلاتنا".

هذا مع العلم ان قرار تجميد التراخيص الممنوحة لمزاولة المهن الطبية، (اذا ما تمّ تطبيقه) يقضي بضرورة:"إغلاق عياداتهم الطبية وتصفية الصيدليات وإلغاء اذونات فتحها وذلك عملاً بالمادة الثانية من المرسوم التشريعي/12/ لعام 1970 والتي تنص صراحة (لا يجوز لأحد ان يزاول بأي صفة كانت عامة ام خاصة مهنة الطب وطب الأسنان والصيدلة..الخ إلا إذا كان مسجل في وزارة الصحة وحاصلا على ترخيص منها بمزاولة المهنة.)" هذا وفقا لتقرير بوزارة الصحة.

أخيراً نشير إلى ان القضية لا تتوقف عند المهن الطبية، حيث أشار مصدر مطلع بان هناك شهادات في الهندسة والآداب والرقص فني وغيرها.

المصدر:أخبار سورية

_____________*************_____________

مصطلحات سياسية : الديماغوجية

ديماغوجي مصطلح من أصل يوناني معناه الحرفي هو " قائد الشعب"، ولقد استخدم أفلاطون مصطلح "ديماغوجي" بهذا المعنى فأطلقه على قادة النظام الديمقراطي بعد انتصار الديمقراطية في أثينا ، ولم يخف أفلاطون في كتاباته عدم ثقته في الديمقراطيين وقادتهم الديماغوجيين الذين ينادون بالمساواة المطلقة بين الأفراد ، ومن ثم بإتاحة فرص المشاركة السياسية للجميع مدعين أن هذه المشاركة لا تحتاج إلى كفاءات معينة وذلك لإيمانه باختلاف النزعات الطبيعية والقدرات الذهنية .

ويرى بعض المفكرين أن عدم ثقة أفلاطون في الديمقراطية واحتقاره لقادتها الديماغوجيين يعود إلى نشأته الأرستقراطية حيث كانت تعده عائلته لتولي المناصب السياسية الهامة ، فكان لانتصار الديمقراطية في أثينا أثر مباشر في حرمانه وعائلته من القدرة على ممارسة أي تأثير سياسي ، وقضت بالتالي على تطلعاته السياسية ، ويجد هذا الرأي سنداً له فيما كتبه أفلاطون ذاته في الخطاب السابع والذي عبر فيه عن شعوره بالإحباط لانهيار مثالياته وتقوض طموحاته السياسية .

ويرى فريق آخر من دارسي الفكر السياسي أن مهاجمة أفلاطون النظام الديمقراطي ووصمه بالديماغوجية إنما يعود إلى ملاحظته الفعلية لتجربة الحكم الديمقراطي في أثينا وعدم اقتناعه بها لأسباب موضوعية ترجع إلى المشكلات العملية التي ظهرت أثناء الممارسة وليس لأسباب شخصية ، ولقد أكد أفلاطون في الخطاب نفسه أنه بعد ملاحظته ودراسته لجميع أنظمة الحكم الموجودة على الساحة وجد أنها فاسدة كلها دون استثناء ، ولقد شرح سبب فساد النظام الديمقراطي، بقوله إن الشعب في مجموعه جاهل وأنه لذلك يكون عرضة للتأثر الشديد بالخطب المنمقة والعبارات الرنانة التي يستخدمها قادته ومن ثم فهو يشكل آراءه ويتخذ قراراته ويصدر أحكامه متأثراً بما تقوده إليه انفعالاته لا بما يمليه عليه العقل .

ومن تحليل أفلاطون الأخير هذا جاء الاستخدام المعاصر لمصطلح الديماغوجية ، فالديماغوجية تستخدم الآن بمعنى : القدرة على كسب تعضيد الناس ونصرتهم عن طريق استثارة عواطفهم واللعب بأحاسيسهم ومشاعرهم وليس عن طريق الحوار العقلاني معهم، والديماغوجي هو الشخص القادر على الوصول إلى السلطة السياسية مستخدماً مهاراته الخطابية ، حيث يستطيع أن يتحكم في انفعالات المستمعين إليه وأن يدفعهم إلى التحرك في الاتجاه الذي يريده هو بالرغم من وجود اعتبارات كثيرة موضوعية ترجح عدم التحرك في هذا الاتجاه ، ويرى العديد من المفكرين أن الديماغوجي لابد أن يكون متصفاً أصلاً بصفات كاريزماتية وبصفات قيادية ، وأن يكون شديد الثقة بنفسه وقادراً على أن ينقل ذلك الشعور بالثقة للآخرين بحيث يظهر لهم وكأنه مقتنع تماماً بصدق ما يقوله لهم رغم علمه التام بزيف ما يدعيه، ودائماً ما يعزف الديماغوجي على وتر قدرته على الرؤية المستقبلية لأخطار تحدق بالشعب ولا يستطيع أن يراها، فيدعو الناس للتكتل وراءه ليحارب بهم قوى الطغيان التي يعلم دونهم أنها تحاول قهرهم والسيطرة عليهم ، والديماغوجي يكون دائماً مهتماً بالوصول إلى السلطة أكثر من اهتمامه بالصالح العام ، ومن ثم يكون مستعداً دوما لتبني سياسات ذات عواقب وخيمة بالنسبة للشعب إذا ما كانت هذه السياسات ستحقق هدفه الشخصي في الوصول إلى السلطة أو البقاء فيها .

وهذا في الحقيقة يخالف النظرة الإسلامية من عدة وجوه يلْمح إليها فيما يلي :

أولاً : أنه طالب سلطة لمجرد السلطة ، وهذا غير جائز في الإسلام ولا ينبغي لمسلم أن يكون طالب سلطة لمجرد أن يكون رئيساً أو يحقق طموحاً بغير عمل .

ثانياً : أنه يعتمد على خداع الناس ، وهذا إثم كبير لا ينبغي أن يسير فيه مسلم أو يقصده مؤمن ، وفي ذلك من النهي وتشديد العقوبة ما لا يخفى على أحد .

ثالثاً : فقير المواهب عليم اللسان غير مستعد للعمل ، وهذا ما نهى عنه الإسلام : (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبُر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) .

رابعاً : استعداده لتبني سياسات ذا عواقب وخيمة إضراراً بالمسلمين [  كأن يقدم قطعة من بلده ليثبت حكمه ]، وهذه من أشد الدواهي التي تنكب بها الشعوب والأمم في سبيل مصالح شخصية .

وهكذا يبدو لنا أن هذه الصفة تنطبق على كثير من حكام العالم الثالث ( ومعظمه من العالم الإسلامي ) ... فحكامه طلاب سلطة ، باعوا البلاد للشيطان الصهيوني والصليبي ، وخربوا البلاد باسم الاشتراكية ، ثم الديموقراطية ... يضحكون على الشعوب الجاهلة التي تسمع كلامهم الجميل ، وعباراتهم المنسقة ... ثم لاترى غير  الفقر والذل وخيبة الأمال والسجون والمعتقلات ....

إعداد الدكتور خالد احمد الشنتوت

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org