العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 04 / 01 / 2004

 


الجولان ينادينا ـ 3 ـ

لمحة تاريخية عسكرية

ويرجع تاريخ اهتمام الجيش بالجولان، ودخول هذه المنطقة في حيز الاهتمامات الكبرى للدولة السورية ثم لمجموع الدول العربية، إلى أوائل عام 1947، حيث بدأت عصابات مسلحة بقيادة أكرم الحوراني وأديب الشيشكلي مهاجمة بعض المستوطنات اليهودية قرب الحدود السورية الفلسطينية، ثم تركز الاهتمام على الجولان منذ 16 أيار 1948 حيث دخل الجيش السوري أرض فلسطين المحتلة للاشتراك في الحرب ضد إسرائيل، وكانت أهم انطلاقات القوات السورية من أرض الجولان.

ولكن حين تدخلت القوى الاستعمارية وفرضت وقف القتال، ثم الهدنة، تحولت القوات السورية إلى اتخاذ الموقف الدفاعي، حماية لحدود الأرض السورية من أي هجوم يقوم به العدو، وخاصة لابتلاع الأراضي المجردة، ذات الأهمية الكبيرة.

ولقد خضعت أعمال القوات وواجباتها الدفاعية وأماكن تمركزها، وأعمال التحصين في الأرض لعوامل ومؤثرات عديدة تعاقبت عليها، حتى استقرت منذ عام 1954، على تقسيمات عسكرية قسمت الجبهة (الجولان) إلى قطاعات أربع هي:

الشمالي: وقيادته في مسعدة.

الأوسط: وقيادته في العليقة.

الجنوبي: وقيادته في العال.

قطاع القنيطرة الذي يضم قيادة الجبهة. ولكن هذا التقسيم عدل في خلال سني الوحدة وأصبحت القطاعات خمسة وهي:

الشمالي: وقيادته في مسعدة.

قطاع واسط: وقيادته في واسط.

الأوسط: وقيادته في العليقة.

الجنوبي: وقيادته في العال.

قطاع القنيطرة: ويضم قيادة الجبهة ومركزه الرئيسي في القنيطرة.

وكانت الأحداث الكبرى في تاريخ الجولان التي كان لها صدى ووقع في العالم، واهتمام على مستوى الجامعة العربية، هي على التالي:

1ـ توقيع الهدنة الدائمة بتاريخ 20 تموز 1949.

2ـ مشروع العدو لتجفيف الحولة، وقد أتمه رغم كل اعتراضات سورية والدول العربية والدول المؤيدة لها. وكان ذلك منذ عام 1952.

3ـ أعمال العدو للبدء بتحويل نهر الأردن، وقد تصدى لها الجيش السوري، وانتقل النزاع إلى أروقة مجلس الأمن، واستطاعت سورية إجبار العدو على وقف الأعمال في الجزء الأول من هذا المشروع، وهو الجزء الواقع في مواجهة الجولان، ويشكل اعتداء على قسم من الأراضي المجردة العربية، وعلى المياه العربية فيما لو نفذ.

4ـ هجوم العدو على الحمة ومحاولة احتلالها، ورد ذلك الهجوم، وكان ذلك عام 1953.

5ـ الإغارة الكبرى التي قام بها العدو على منطقة البطيحة وسكوفيا (شمال شرق بحيرة طبريا) بتاريخ 11/12/1955، وقد أدان مجلس الأمن العدو إدانة واضحة عقب ذلك الهجوم.

6ـ مشاكل التوافيق التي أسفرت عن اشتباكات عنيفة مع العدو خلال عامي 1957 و 1960.

7ـ معركة تل النيرب عام 1961، وفيها هاجم العدو موقع تل النيرب شرق بحيرة طبريا، وفشل فيها هجومه وكانت خسائره كبيرة، وكان نصراً للمدفعية السورية فريداً من نوعه في تاريخ الجيش.

8ـ هجوم الطائرات العدوة على الجبهة (منطقة بانياس)، في 13/11/1964، وكانت هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها الطائرات المعادية النابالم ضد القوات السورية. وقد كان موقف طيران حزب البعث في الهجوم في غاية الذلة والخزي.

9ـ هجوم العدو بالطائرات على مواضع ومشاريع تحويل روافد نهر الأردن (منطقة بانياس) وتدميره المنشآت العربية والآليات التابعة لها، وقد أسفر عن توقف سورية عن متابعة المشروع رغم دعم الجامعة العربية لها وكان ذلك في أيام 6،15،17،18،22/5/1965.

10ـ وأخيراً، المؤامرة التي سميت (حرب الخامس من حزيران) عام 1967، وكانت نتيجتها تسليم الجولان للعدو، بعد مسرحية قتال، بلغت غاية السخف والهزال.

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ