العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 27 / 06 / 2004

 


الجولان ينادينا ـ 17 ـ

تابع .. المؤامرة يوم التنفيذ

*** فترة الحرب:

الثلاثاء6 حزيران 1967

البلاغات العسكرية السورية:

1ـ هاجمت صباح اليوم أربع طائرات معادية مواقعنا في الجبهة وتم إسقاط طائرتين منها.

2ـ في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة من فجر يوم السادس من حزيران (يونيو) لعام 1967، بدأت قواتنا بالاشتباك مع العدو وقصف مواقعه على طول الخطوط الأمامية، وإن هذه الاشتباكات التي تجري اليوم هي منطلق لبدء عملية التحرير.

                                                  التوقيع وزير الدفاع

  في الساعة التاسعة والربع أسقطت مدفعيتنا المضادة ثلاث طائرات إسرائيلية فوق القنيطرة وذلك أثناء تصديها لغارة جوية معادية.

4ـ احتلت قواتنا الزاحفة مستعمرة شرياشوف شمال سهل الحولة وقد تكبد العدو فيها خسائر كبيرة وتجري حالياً معركة حامية مع قوات معادية تقاوم تقدم قواتنا داخل الأرض المحتلة.

5ـ في الساعة السادسة عشرة أسقطت مدفعيتنا المضادة في منطقة الجبهة إحدى طائرات العدو وشوهد الطيار يقفز بالمظلة في سهل الحولة داخل الأرض المحتلة.

6ـ في الساعة السابعة عشرة والدقيقة 32 حاولت بعض طائرات العدو الإغارة على مواقعنا في الجبهة ولكنها ردت على أعقابها بعد أن أسقطت منها قاذفة قنابل من طراز (فوتور).

7ـ قام طيران العدو بعد ظهر أمس بقصف الرقابة الدولية في منطقة البطيحة ثلاث مرات متتالية، وقد قدمت هيئة الرقابة احتجاجاً على ذلك، إن الذين قصفوا المنطقة، إما إسرائيليون تعمدوا الاعتداء على هيئة الأمم المتحدة، أو إنهم طيارون غرباء عن المنطقة وذلك يشكل دليلاً آخر على العدوان الاستعماري الغاشم.

ـ بيان سوري رسمي تكلم عن: (أبعاد المؤامرة الأنجلو ـ أمريكية الصهيونية على الحق العربي) فقال:

(... أظهرت المعلومات التي وردت من جزيرة قبرص في أول حزيران أن الطائرات البريطانية في قاعدة أكروتيري كانت في حالة تأهب وحركة دائمة. وكذلك لوحظت حركة شديدة للسيارات العسكرية في قاعدة أكروتيري وديكيليه. وكانت هذه السيارات العسكرية من القاعدتين البريطانيتين، تقوم بنقل القنابل والصواريخ من المخازن تحت الأرض إلى المطار، وأكثرها صواريخ بطول مترين.

كما أثبتت المعلومات أن حوالي 3000 جندي بريطاني بكامل عتادهم الحربي قد غادروا قاعدة أكروتيري إلى المنطقة المحتلة من فلسطين بتاريخ 28 أيار الماضي. وكذلك أثبتت المعلومات الموثوقة إنه بتاريخ 27 أيار الماضي وصل إلى القواعد البريطانية في قبرص قائد الأسطول السادس الأمريكي بطريق الجو وبصورة سرية للغاية، واجتمع فور وصوله بقائد القواعد البريطانية في الجزيرة.

وقال البيان السوري: (إن الأسلحة التي ترسلها أمريكيا وبريطانيا عن طريق البحر تنتقل إلى إسرائيل في صناديق رسمت عليها إشارة الصليب الأحمر تمويهاً وتضليلاً كي لا يجري تفتيشها... وإمعاناً في التضليل يجري نقل هذه الصناديق بواسطة بواخر تجارية غير أمريكية أو بريطانية).

وقال البيان: (إنه تم التقاط لاسلكي للعدو يطلب تدخل قوات أجنبية من حاملات الطائرات الموجودة في شرق البحر الأبيض المتوسط لمساعدته في عملياته الجوية ضد العرب... وقال: (إن الطيار الإسرائيلي إبراهام زيلان الذي أسرته القوات السورية، اعترف أن 17 طائرة من قاذفات القنابل الإنجليزية وصلت مع طياريها من قبل العدوان إلى المنطقة المحتلة من فلسطين واشتركت بضرب الأهداف داخل ج. ع. م وسورية. وعلم أن حاملة طائرات بريطانية تحركت إلى أحد المرافئ الإسرائيلية من قبرص صباح الثلاثاء مع أربع قطع حربية بريطانية[1]).

الدكتور إبراهيم ماخوس جمع رؤساء البعثات الديبلوماسية في سورية باستثناء سفيري أمريكا وبريطانيا، وشرح لهم الوضع الراهن، وكان من جملة ما قاله ماخوس:

(إن دولاً صديقة عديدة نصحت الدول العربية بأن لا يبدأ العرب العدوان، كما أن كثيرين من السفراء وعلى رأسهم السفير الأمريكي أكدوا أن إسرائيل لا تنوي العدوان، وأن العرب قبلوا النصيحة إلا أن الشعب العربي دفع الثمن باهظاً..).

(... ولو أننا بدأنا الهجوم لسحقنا العدوان وأنهينا العملية في يوم واحد.. ولكنا فوجئنا أمس بهجوم شامل على جميع المطارات في البلاد العربية بكثافة لا يمكن معها أن تكون إسرائيل وحدها في المعركة). وقال: (لقد أسقطنا أمس أكثر من 150 طائرة وكان الطيران الإسرائيلي مستمراً وكأننا لم نسقط طائرة واحدة.. إلخ).

الميجر جنرال حاييم هيرتسوج، المتحدث العسكري الإسرائيلي، والقائد السابق للاسخبارات الإسرائيلية قال: (إن لمصر 350 طائرة على الجبهة، ولسورية مائة طائرة خسرت منها 50 طائرة في اليوم الأول للقتال...).

قال تقرير إسرائيلي: (إن طائرات سورية قد قصفت عدة أهداف داخل إسرائيل منها بعض القرى والمطارات الحربية في وسط وشمال إسرائيل..).

ـ وقال بلاغ إسرائيلي آخر: إن القوات الإسرائيلية ردت قوة آلية مدعومة بالمدفعية حاولت التقدم إلى تل دان (تل القاضي) من الجبهة السورية.

ـ ادعى بلاغ إسرائيلي: أن إسرائيل أصبحت سيدة الجو في الشرق الأوسط وأن القوة الجوية العربية الضاربة قد أبيدت.

ـ وقالت المصادر الإسرائيلية: أن قواتها الجوية والبرية كانت تقصف المواقع الجبلية السورية طوال النهار بينما كانت المواقع السورية تقصف المستعمرات في الجليل. وقالت هذه المصادر إن القصف من الطرفين كان متواصلاً على طول من الجبهة من دان في الشمال إلى بحيرة طبرية في الجنوب.

الأربعاء 7 حزيران 1967

البلاغات العسكرية السورية:

1ـ في الساعة 8.47 أسقطنا للعدو طائرتين من طراز ميراج أثناء اشتباك فوق منطقة القنيطرة. قفز أحد الطيارين الأعداء بالمظلة قرب خان أرينبة وأسر.

2ـ اشتركت القوات الجوية البريطانية هذا اليوم بشكل فعال بقصف مواقعنا الأمامية محاولة بذلك القيام بالمهمة التي فشل طيران إسرائيل بالقيام بها بعد أن أسقطنا للعدو معظم طائراته التي حلقت في أجوائنا.

إننا نؤكد أن الغارات التي جرت اليوم على مواقعنا الأمامية قد قامت بها طائرات من نوع كامبيرا، وهي قاذفة إنجليزية معروفة، وبهذه المناسبة، لقد أسفر الاستعمار عن وجهه بكل لؤم وغدر، فإننا نطمئن الأخوة المواطنين إلى أن المعارك تسير لصالحنا وأن تشكيلاتنا العسكرية تكيل للعدو ضربات قاسية في كل مكان[2].

3ـ في الساعة 11.20 حاولت طائرات معادية الإغارة على مواقعنا الأمامية وتصدت لها مدفعيتنا المضادة للطائرات وكانت النتيجة إسقاط قاذفتين من نوع فوتور وسقطت الأولى في بستان الرمان وشوهدت الثانية تسقط باتجاه جبال الجليل وهي تحترق.

4ـ تستمر الاشتباكات والمعارك مع العدو على طول الجبهة العربية السورية منذ أن بدأت قواتنا باقتحام مواقع العدو في الأرض المحتلة وحاول العدو طيلة هذا اليوم إعادة تجميع قواته في بعض نقاط الجبهة للاقتراب من خطوط قواتنا ولكن قواتنا لم تمكنه من ذلك واستمرت في الاشتباك معه كما قصفته مدفعيتنا الميدانية وخصوصاً في مناطق تجمعه، ونتيجة لذلك تكبد العدو الخسائر التالية:

(أ) دمرنا أربع دبابات وثلاث ناقلات جنود ومدرعة في القطاع الشمالي من الجبهة وأحدثت مدفعيتنا خسائر جسيمة في تجمعات العدو.

(ب) دمرنا سرية مشاة وخمس دبابات في هاغوشريم.

(ج) دمرنا كافة تحصينات مستعمرة تل القصر (بيت كاتسير) وأسكتنا الأسلحة الموجودة فيها ومازالت النيران تشتعل في هذا الموقع.

5ـ في تمام الساعة 16.30 تصدت طائراتنا المقاتلة لسرب معاد من الطائرات القاذفة الثقيلة واشتبكت معه في معركة جوية حامية فوق منطقة الشيخ مسكين. تمكن طيارونا البواسل من إسقاط ثلاث طائرات للعدو هوت وتحطمت في منطقة أزرع ونوى وطفس. وعادت طائراتنا إلى قواعدها سالمة.

هذا وقد بلغ مجموع الطائرات التي أسقطناها للعدو منذ صباح اليوم خمس قاذفات قنابل وطائرتين مقاتلتين.

6ـ تستمر قواتنا الباسلة في تدمير العدو على طول الجبهة، وتدور الآن رحى معركة عنيفة أمام تل العزيزيات وقد دمرنا للعدو حتى الآن قاعدة للصواريخ المضادة للدبابات وسريتين من مدافع الهاون وعدد من الآليات المدرعة وتم تدمير بعض الجسور مقابل تل العزيزات ولا يزال القتال مستمراً[3].

7ـ في حوالي الساعة 12.20 أبادت مدفعيتنا المضادة للطائرات طائرة إسرائيلية في المنطقة الجنوبية وسقطت شظايا الطائرة وتناثرت فوق بعض قرى محافظة درعا.

8 ـ تم إسقاط طائرة معادية في الساعة 19.25 من مساء هذا اليوم فوق الجاعونة في القطاع الأوسط في الجبهة أثناء اشتباك مع مدفعيتنا المضادة للطائرات.

9ـ أسقطنا الآن طائرة معادية فوق الصنمين بواسطة المدفعية المضادة للطائرات وقذف الطيار بنفسه بالمظلة من الطائرة وتحركت فوراً مفرزة خفيفة من إحدى نقاطنا العسكرية للقبض عليه.

10ـ في الساعة 19.30 اكتشفت مراصدنا تحركات قوات معادية في القطاع الشمالي من الجبهة أمام تل العزيزات، وكانت قوات العدو تحاول التجمع وهي من 50 دبابة تقريباً ومعها وحدات من المدفعية والمشاة، بادرت مدفعية الميدان العربية السورية تساندها أنواع أخرى من الأسلحة إلى قصف هذه التجمعات بعنف وشتتتها وألحقت بها خسائر جسيمة.

11ـ خلال الاشتباكات التي جرت أمس في الجبهة أسرت قواتنا عدداً من جنود العدو بينهم ضابط برتبة ملازم أول.

ـ راديو دمشق اتهم الاستعماريين الأمريكيين والبريطانيين بالاستمرار في مساعدة إسرائيل لإنقاذها من الدمار).

ـ أعلن الراديو في وقت لاحق استيلاء القوات السورية على سهل الحولة وقال إنها تطارد الإسرائيليين بطريقها إلى الناصرة.

وقال أحد المعلقين: إن الجيش السوري بطريقه الآن إلى صفد وعكا بالإضافة إلى الناصرة[4]...

الخميس 8 حزيران 1967

ـ راديو دمشق أذاع في الساعة الثالثة من الصباح أنه يتوقع أن تصل القوات السورية إلى صفد لتلتقي بالقوات الأردنية الزاحفة.

الراديو أذاع البلاغات العسكرية التالية:

1ـ تشتبك مدفعيتنا المضادة للطائرات الآن في القطاع الشمالي والقطاع الأوسط من الجبهة وتصد طائرات العدو المغيرة على مواقعنا.

2ـ في الساعة 9.50 تصدت مدفعيتنا المضادة لغارات العدو التي هاجمت مواقعنا، فأسقطت ثلاث طائرات اثنتان منها في القطاع الأوسط، تفجرت الأولى في الجو وهوت الثانية محترقة إلى الأرض، وأسقطت الثالثة في القطاع الشمالي، وبهذا الانتصار على طيران العدو تفتتح مدفعيتنا المضادة، اليوم الرابع من المعركة التي سنخوضها حتى النصر.

3ـ في الساعة 10.10 جرى اشتباك فوق الجبهة أسقطنا على أثره قاذفتي قنابل للعدو، وهكذا أسقط للعدو خمس طائرات خلال نصف الساعة الماضية.

4ـ في الساعة 10.55 تم إسقاط طائرة إسرائيلية بمدفعيتنا المضادة للطائرات في القطاع الشمالي من الجبهة وقد هوت الطائرة باتجاه مواقع العدو وانفجرت قرب النبي يوشع.

5ـ جرى اشتباك جوي في الساعة 11.00 وتم إسقاط طائرة معادية انفجرت على السفح الشرقي من جبل الشيخ. وقد دمرنا للعدو خلال الساعات المنصرمة سبع طائرات.

6ـ أسقطنا للعدو طائرة في الساعة 11.45 وقعت في دغانيا.

7ـ أسقطنا للعدو في الساعة 14.30 طائرتين فوق الجبهة سقطت الأولى في الخالصة والثانية في هافر شيريم. بلغ عدد الطائرات التي دمرناها للعدو حتى الساعة 14.00 من هذا اليوم عشر طائرات.

8 ـ في الساعة 14.30 أسقطنا طائرة معادية في ناؤوت مردخاي.

9ـ أسقطنا للعدو طائرتين في الساعة 15.00 إحداهما من طراز كانبيرا والثانية من طراز فوتور وذلك فوق منطقة الجليل الشمالي، ومجموع خسائر العدو حتى الآن 13 طائرة.

10ـ أسقطت مدفعيتنا المضادة للطائرات الساعة 16.50 طائرة معادية فوق القطاع الأوسط من الجبهة.

11ـ في الساعة 17.20 أسقطنا للعدو طائرتين وقعتا في بحيرة طبرية إلى الغرب من مستعمرة عين غيف. وبهذا نكون قد دمرنا حتى ساعة إذاعة هذا البلاغ 16 طائرة للعدو.

12ـ دمرت قواتنا البرية العاملة في القطاع الشمالي من الجبهة سرية كاملة من مدفعية العدو في مستعمرة ساديا نحاميا كما دمرنا مستودعاً للذخائر.

13ـ أسقطنا للعدو في الساعة 17.45 طائرتين إحداهما من نوع أوراجان والأخرى من نوع ميستير سقطت غرب القلع.

14ـ شوهدت في الساعة 20.40 تجمعات معادية من المدرعات والمشاة أمام القطاع الأوسط من الجبهة، بين يسود هامعالا وكعوش فقصفتها مدفعيتنا بشدة وأوقعت فيها خسائر فادحة.

راديو دمشق أعلن أن سورية لن توقف القتال وستواصل الحرب ضد إسرائيل وقال: (إن الحرب مازالت في بدايتها، وسوف تستمر، والنصر لمن يصمد، ولمن يرمي في المعركة كل يوم قوى جديدة.. إن أسلوب الحرب الصاعقة لفرض الهدنة لن يكتب له النجاح، وإن الغلبة في النهاية ستكون للحق العربي).

ـ بلاغ صدر عن السلطة العسكرية العليا في لبنان مساء هذا اليوم، قال: إن مواقع الجبهة العربية الشمالية في منطقة الجليل الأعلى توالي منذ الساعة العاشرة صباحاً قصف مستعمرة هاغوشريم والمستعمرات المحيطة بها. وقال البلاغ: إن العدو يقوم بغارات متواصلة محاولاً إسكات هذه المواقع إلا أن المدفعية اللبنانية والسورية المضادة للطائرات تصدت لها وجعلت طائرات العدو تفر بعد إخفاقها في تحقيق أهدافها. وأضاف البيان يقول: إن المدفعية السورية تواصل قصفها بقوة، محرقة هذه المستعمرات بنيرانها.

ـ متحدث رسمي إسرائيلي أعلن في مؤتمر صحفي وفي معرض حديثه عن أوضاع القوات الإسرائيلية مقابل القوات العربية (... أما على الجبهة السورية فإن معظم القوات السورية تنسحب الآن باتجاه دمشق، ويواصل الطيران الإسرائيلي قصف القوات المنسحبة حسب تقارير إسرائيلية غير رسمية.

أما التقارير الرسمية فقالت إن المدفعية السورية واصلت قصف المستعمرات الإسرائيلية في سهل الحولة اليوم، وقد نفى الناطق الإسرائيلي أن تكون القوات الإسرائيلية قد دخلت الأراضي السورية.

ـ أبا إيبان وزير خارجية إسرائيل قال: إن القتال سيستمر إلى أن يحذو العراق وسورية حذو الأردن وج. ع. م في الموافقة على وقف النار. وأبلغ إيبان المجلس[5] أن إسرائيل لا تزال مشتركة في قتال عنيف مع القوات السورية.

الجمعة 9 حزيران 1967

راديو دمشق أذاع في الساعة الرابعة والدقيقة العشرين بالتوقيت المحلي[6] أن سورية وافقت على وقف إطلاق النار شريطة التزام الجانب الآخر بوقف القتال. وقال: (إن الجمهورية العربية السورية، تقديراً منها للظرف الراهن أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة أنها قررت قبول دعوة مجلس الأمن إلى وقف إطلاق النار شريطة التزام الجانب الآخر بوقف إطلاق النار[7]).

وأذاعت القيادة العسكرية السورية البلاغات التالية:

1ـ بالرغم من أن قواتنا توقفت عن إطلاق النار حسب قرار مجلس الأمن، فقد بدأ العدو في الساعة 9.15 من صباح اليوم يشن هجوماً على مواقعنا الأمامية مستخدماً نيران المدفعية والدبابات، وكذلك قامت عدة تشكيلات معادية باختراق الأجواء السورية وقصفت مواقعنا في الجبهة ولكن قواتنا الباسلة تصدت للعدو وأسقطت طائرة ميراج معادية في الداخل وتقوم الآن قواتنا الصامدة بالرد على هجوم العدو بنيران غزيرة تقصف مستعمراته وتجمعاته.

2ـ القوات السورية دمرت طابورين للعدو عندما حاول التقدم تجاه المواقع السورية، الطابور الأول حاول التقدم من موقع أم جنزير تجاه البحر[8] إلا أنه دمر. أما الطابور الثاني فقد حاول التقدم من تل قصر (بيت كاتسير) تجاه الناصرية (التوافيق) إلا أنه دمر أيضاً، وقامت المدفعية السورية بضرب مواقع مدفعية العدو.

3ـ القوات السورية دمرت طلائع العدو و9 دبابات شمال الجبهة. كما دمرت كافة دبابات العدو التي حاولت التسرب في القطاع الأوسط. وقد أسقطنا طائرة للعدو في بحيرة طبرية. ويقاتل جنودنا ببسالة خارقة ومعنويات عالية.

4ـ القوات السورية دمرت 13 دبابة للعدو شمال الجبهة، وأسقطت طائرة ثالثة فوق منطقة الكسوة.

5ـ الساعة 4.30[9] إن القتال مازال مستمراً على الخطوط الأمامية وإن القوات السورية تقاتل ببسالة نادرة وتكيل للعدو ضربات قاسية وتلحق به خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

6ـ الساعة 5.10 المدفعية السورية أسقطت طائرة للعدو حاولت التحليق في سماء دمشق.

7ـ تعرضت مدينة اللاذقية لغارات إسرائيلية جوية وقد ردت طائرات العدو على أعقابها.

8 ـ تعرضت بعض المدن السورية لغارات جوية إسرائيلية واسعة النطاق يتراوح عددها بين 550 و600 غارة. وتكشف هذه الغارات الأبعاد الكاملة للعدوان الاستعماري الصهيوني بغية النيل من معنويات الشعب السوري ولكن النصر يكون دائماً في النهاية للشعوب.

9ـ على الرغم من تقيد سورية بقرار مجلس الأمن الدولي وقف إطلاق النار، فإن العدو استمر منذ الصباح في شن هجمات بالمدفعية والدبابات ولكن القوات السورية تصدت له وكبدته خسائر فادحة وأوقفت تقدمه.

وفي القطاع الشمالي من الجبهة تسللت قوات معادية من الدبابات فنشبت معركة شديدة وضارية[10] وعززت قواتنا بوحدات مدرعة ودبابات[11] وقد تمكنت

قواتنا من احتلال مواقع دفاعية في القطاع الشمالي[12]. وعلى الرغم من كثافة التغطية الجوية لقوات العدو الإسرائيلي فقد أسقطت قواتنا أربع طائرات معادية في الجبهة.

ـ الدكتور نور الدين الأتاسي، وجه كلمة من راديو دمشق، جاء فيها:

(... إننا نواجه اليوم أكبر مؤامرة دنيئة خسيسة في العالم الحديث، وإن الخطة تستهدف بعد كل المؤامرات المتلاحقة إلغاء مكاسب شعبنا مرة واحدة وإعادة وطننا إلى منطقة النفوذ الاستعماري الجائر على غرار القرن التاسع عشر... وكما يكافح شعب فيتنام وكما كافح الجزائريون، سنحول الدنيا إلى جحيم في وجه الغزاة وسننتصر[13]).

(انظر النص كاملاً في اليوميات الفلسطينية، المجلدان الرابع والخامس من 1/7/66 إلى 30/6/67).

ـ القيادتان القطرية والقومية لحزب البعث، قررتا الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين (كيما تتيح لهم جميعاً أن يسهموا في شرف الدفاع عن وطنهم).

ـ راديو دمشق أذاع أن أحد الطيارين الإسرائيليين اللذين وقعا في يد العراق أمس، صرح بأنه أقلع مع عدد من الطيارين الإسرائيليين الآخرين في طائرة هيلوكوبتر إلى حاملة طائرات أمريكية قادوا الطائرات منها مباشرة واتجهوا إلى سماء المعركة.

ـ إسرائيل أعلنت صباح اليوم أن قواتها قد بدأت الهجوم على مواقع الجبهة السورية التي كانت تقصف المستعمرات الإسرائيلية في الجليل باستمرار في اليومين الماضيين.

وقال بيان إسرائيلي آخر ظهر اليوم أن الهجوم على الجبهة السورية مازال مستمراً وأن المواقع السورية قامت بقصف المستعمرات في الجليل هذا الصباح. وقال بيان إن المواقع السورية على طول خط الجبهة قامت بقصف متواصل للأراضي الإسرائيلية.

وقال إن المدفعية السورية لم تهدأ في قصفها للمواقع الإسرائيلية خلال الأيام القليلة الماضية، وقال إن بعض أهدافها كانت على مسافة بعيدة داخل إسرائيل كبلدة روشبينا وقريات شمونه وهاتسور.

وقال إن الطائرات السورية أغارت على مدينة طبريا وأن المشاة السوريين المدعومين بالمدفعية قاموا بعدة غارات على المستعمرات الإسرائيلية.

ـ مجلس الأمن الدولي عقد جلسة طارئة بطلب من سورية التي ناشدت المجلس وقف العدوان الإسرائيلي على أراضيها.. وجاء في برقية من وزارة الخارجية السورية: (... إن العدوان الإسرائيلي استمر على الجبهة السورية، التي تتعرض حتى هذه اللحظات لغزو إسرائيلي شامل من جميع صنوف الأسلحة من دبابات ومدافع وطيارات). وقالت البرقية: (إن سورية تحمل مجلس الأمن والضمير العالمي، مسئولية هذا العدوان المجرم).

ـ الدكتور جورج طعمة مندوب سورية في مجلس الأمن (إنه ليس هناك من شك في أن هدف إسرائيل هو غزو شامل لسورية، وفيما أنا أتكلم اليوم تقوم الطائرات الإسرائيلية دون تمييز بقصف الأهداف العسكرية والمدن والقرى والمدنيين. إن طوابير من الدروع الثقيلة تقضي على كل أثر للحياة والممتلكات ووحشية المعتدين تكاد لا توصف...)

أكد الدكتور جورج طعمة بعد 90 دقيقة من توجيه نداء مجلس الأمن بوقف إطلاق النار، قبول سورية مجدداً بوقف إطلاق النار، ولكنه قال:

(... إن القوات الإسرائيلية مازالت مستمرة بالتقدم داخل أراضي بلاده على الرغم من القرار الجديد، وإن الطائرات الإسرائيلية هاجمت دمشق. وأضاف يقول: إنه علم بينما كان المجلس لا يزال مجتمعاً، إن القوات الإسرائيلية دخلت الأراضي السورية وأنها تتجمع حول بلدة مسعدة (قيادة القطاع الشمالي).

السبت 10 حزيران 1967

ـ بلاغ صادر من راديو دمشق صباح اليوم: (بالرغم من تأكيد إسرائيل لمجلس الأمن الدولي إنها أوقفت القتال فإنها لم تنفذ ما تعهدت به وبدأت قوات العدو صباح اليوم الضرب بكثافة من الجو وبنيران المدفعية والدبابات ومازالت قواتنا تقاتل العدو بكل ضراوة في جميع الجبهات).

ـ الساعة 9.30 أعلن بلاغ عسكري: (إن القوات الإسرائيلية استولت على مدينة القنيطرة بعد قتال عنيف دار منذ الصباح الباكر في منطقة القنيطرة ضمن ظروف غير متكافئة، وكان العدو يغطي سماء المعركة بإمكانات لا تملكها غير دولة كبرى، وقد قذف العدو في المعركة بأعداد كبيرة من الدبابات واستولى على مدينة القنيطرة على الرغم من صمود جنودنا البواسل. إن الجيش لا يزال يخوض معركة قاسية للدفاع عن كل شبر من أرض الوطن كما إن وحدات لم تشترك في القتال بعد قد أخذت مراكزها).

ـ راديو دمشق، يردد الشعارات الوطنية، ويدعو إلى الاستبسال، ويقول: (سنقضي على العدو بالسلاح العربي وحده، وبالسلاح العربي وحده ودون الاعتماد على طيران صديق سننتصر[14]).

ـ الساعة 12.05 صدر بلاغ عسكري يقول: (إن قتالاً عنيفاً لا يزال يدور داخل مدينة القنيطرة وعلى مشارفها). وقال البلاغ: (إن القوات السورية مازالت حتى الآن تقاتل داخل المدينة وعلى مشارفها جنباً إلى جنب مع قوات الجيش الشعبي بكل ضراوة وصمود بحيث لم يتمكن العدو من السيطرة الكاملة على مدينة القنيطرة[15]). وأضاف: (إن القوات السورية دمرت أعداداً كبيرة من دبابات العدو بالقنابل المحرقة).

الساعة 12.34 بلاغ عسكري أعلن إسقاط 3 طائرات للعدو فوق دمشق.

الساعة 14.02 بلاغ عسكري أعلن إسقاط طائرة معادية شمال غربي دمشق.

الساعة 19.5 أي بعد الموعد المحدد لوقف إطلاق النار، كان راديو دمشق لا يزال يردد نداءات الصمود إلى الجنود السوريين.

ثم أعلن وزير الدفاع بعد ذلك بلاغاً أعلن إن طائرات إسرائيلية حاولت التسلل إلى سماء دمشق في الساعة 19.35 أي بعد الموعد المحدد لوقف إطلاق النار في 5 دقائق. وقال البلاغ: إن المدفعية المضادة تصدت لها وأسقطت اثنتين وقعتا في التلال الواقعة جنوب الكسوة على بعد 25 كيلومتراً من دمشق.

وقال البلاغ أيضاً: إن الطائرات الإسرائيلية التي حلقت فوق مدينة حماة ليلة الجمعة أسقطت منها طائرة في الساعة 7.55 وإنه عثر على حطامها قرب قرية الوراقة التي تبعد مسافة 2 كيلومتر عن مصياف.

وقال البلاغ: إن المدفعية المضادة للطائرات أسقطت الساعة 9.30 من الصباح أيضاً قاذفة قنابل من نوع فوتور سقطت في الجبهة قرب تل أبي الندى وقد أسر طيارها.

وقال: (وبهذا تكون مدفعيتنا المضادة للطائرات قد أسقطت اليوم 7 طائرات للعدو).

ـ تقارير من تل أبيب تقول إن القتال على الجبهة السورية يبدو قد انتهى. ونفت مصادر إسرائيلية أي نية في التوجه نحو دمشق وقالت: إن إسرائيل تنوي فقط احتلال تلال الجبهة السورية المحصنة والمزروعة بالمدفعية التي كانت موجهة نحو المستعمرات الإسرائيلية في سهل الجليل.

وقالت التقارير: إن المدفعية السورية كانت قد أحدثت خراباً كثيراً وفوضى هائلة في الأراضي الإسرائيلية في اليومين الماضيين.

أما عن القتال فقالت تقارير واردة إلى تل أبيب من الجبهة السورية إن القتال في هذه الجبهة كان الأكثر دموية في الحرب كلها.

وتقول التقارير: إن القوات الإسرائيلية تسيطر الآن على المرتفعات الهامة على الجبهة بعد أن دخلت مئات من المدرعات من نقطة في القسم الشمالي من الجبهة وهاجمت القوات السورية من الخلف[16] وكانت القذائف الإسرائيلية قد حاولت إسكات المواقع السورية بدون جدوى[17] وبقيت هذه المواقع تقصف الأهداف داخل إسرائيل حتى صباح اليوم.

وتقول التقارير الواردة من الجبهة: إن إسرائيل استعملت عدداً كبيراً من الدبابات التي أسرتها من الجبهة الأردنية في هجومها على سورية.

وتقول التقارير: إن السوريين استعملوا ثلاثة ألوية على الجبهة بما فيها المدرعات والمدفعية.

ـ بيير لامبرت مراسل جريدة (صنداي تايمز) البريطانية الأسبوعية، قال: إنه كان في إحدى الدبابات الإسرائيلية التي هاجمت سورية، وإنه شاهد ستة من الأسرى العرب يقودهم الإسرائيليون.. 

وقال المراسل: إن أحد الجنود الذين كانوا يحرسون الأسرى أبلغه (إننا أسرناهم في خندق، كانوا 12 رجلاُ وحاربوا كالأسود، وقد قتلنا الستة الآخرين).

مراسل جريدة (جيروزاليم بوست) الحربي، ذكر (أن المواقع الأمامية في الجبهة السورية، التي اخترقتها إسرائيل، كانت تحميها وحدات من الحرس القومي[18]، بينما كانت وحدات تتمركز في المواقع الخلفية في منطقة أعلى التلال). وقال المراسل: (إن السوريين أبدوا مقاومة عنيفة، وأنهم تخلوا بعد قصف عنيف من المدفعية والطائرات وهجوم بالمدرعات ذي ثلاثة رؤوس تساندها وحدات من المشاة آلية تتقدم من الجنوب).

ـ الدكتور جورج طعمة مندوب سورية في مجلس الأمن أعلن (إن معركة عنيفة تدور (في هذه اللحظة) بين القوات السورية و(القوات المجرمة) القادمة من تل أبيب والتي تحاول الوصول إلى دمشق في أقرب وقت ممكن...)

ـ أوثانت (الأمين العام للأمم المتحدة) أبلغ مجلس الأمن أنه تلقى رسالة أخرى من الجنرال أودبول جاء فيها أن رئيس لجنة الهدنة السورية الإسرائيلية المشتركة قد أعلمه أن هجوماً جوياً على دمشق كان ولا يزال مستمراً في الساعة 12.23 من ظهر اليوم بتوقيت دمشق.

ـ أوثانت أبلغ مجلس الأمن أن رئيس لجنة الهدنة السورية ـ الإسرائيلية المشتركة أكد في الساعة 13.25 على حدوث هجوم جوي في الساعة 9.35 على منطقة مطار دمشق، وهجوم آخر إلى الجنوب من دمشق الساعة 10.55 وهجوم ثالث إلى الشمال والشمال الشرقي من دمشق في الساعة 11.19 وأن كل الضربات كانت موجهة إلى خارج دمشق.

ـ في ساعة متأخرة من ليلة 10ـ11/6/1967، عاد مجلس الأمن للاجتماع، وجاء في تقرير لأوثانت: (.. إن فريق طليعة من المراقبين وصل مع ثلاثة ضباط ارتباط سوريين إلى سعسع الواقعة على بعد 40 كيلومتراً من القنيطرة[19] وهناك علموا أن القوات الإسرائيلية احتلت البلدة).

وجاء في التقرير، نقلاً عن تقرير الجنرال أودبول (.. إن مما يزيد في الصعوبات، توغل القوات المسلحة لأحد الجانبين كثيراً في أراضي الجانب الآخر).

وذكر أوثانت أن مراقبي الأمم المتحدة شاهدوا في الساعة 7.47 من مساء اليوم، بتوقيت دمشق، (أي بعد 17 دقيقة من موعد وقف القتال)، طائرات مجهولة الهوية ذات أجنحة على شكل دلتا تهاجم دمشق.


[1] - من المعروف أن أكذوبة تدخل القوات الأمريكية والبريطانية في هذه الحرب قد انكشفت فيما بعد، واضطر مروجوها إلى سحبها والاعتذار.

     راجع كتاب حربنا مع إسرائيل، وهو حديث صحفيين فرنسيين مع الملك حسين.

[2] - من أبرز ما يفضح هذه الأكذوبة، هو انه منذ أعلن عن اشتراك طيران أمريكي وإنجليزي في هذه الحرب، وحتى اليوم، لم يعلن أحد من هذه الأنظمة عن سقوط طائرة واحدة غير إسرائيلية، في حين أن الطائرات الإسرائيلية كانت ـ حسب البلاغات الرسمية ـ تتساقط مثل فراخ القطا الظامي.. مع أن الطيران الإسرائيلي يحتوي على أنواع مماثلة لما لدى الطيران الأمريكي والإنجليزي، ولكن يبدو أنه حين وضعت الشارات الإسرائيلية عليها أصبحت لديها جاذبية للقذائف العربية (الثورية)، فتسقطها بالسهولة الغريبة التي أبرزتها البلاغات !

[3] - الحقيقة أنه لا يوجد مقابل تل العزيزات أية جسور ذات أهمية قتالية أو ذات ضخامة تجعل تدميرها يشكل عائقاً لتحركات القوات. وإنما هي كلها عبارة عن عبارات صغيرة فوق قنوات الري الموزعة توزيعاً كبيراً في المنطقة لإمداد برك تربية الأسماك المنتشرة بكثرة في سهل الحولة.

[4] - أسوأ أنواع الكذب والتضليل والمزايدة على مصير الأمة، حيث في هذا الوقت بالذات كانت قوات الجبهة قد انفرط عقدها، وهرب القادة، وبدأ الانسحاب الكيفي والهروب من مواقع الواجب المقدس. كل ذلك بفضل الإجراءات التي اتخذتها قيادة حزب البعث لضمان شل المقاومة وتسليم الجولان دون قتال.

[5] - مجلس الأمن.

[6] - التوقيت الصيفي وهو يعادل الساعة 3.20 بتوقيت بيروت.

[7] - هكذا وافقوا على وقف إطلاق النار بعد أن ضمنوا أنه لم يبق في الجبهة قوات تقاتل إلا القليل.

[8] - هكذا ورد النص في اليوميات الفلسطينية، ولكني أعتقد جازماً في هذه التسمية خطأ واضحاً، وهو أنه لا يوجد في كل مواجهة الجولان، موقع إسرائيلي اسمه أم جنزير، ولكن يوجد (تل أبو خنزير) في سهل الحولة شمال كفر سلط بحوالي 1.5 كم وفي مواجهة موقع البحريات (خان البحريات).

    وكذلك أعتقد أن كلمة (البحر) التي وردت يقصد بها (البحريات) وهو أحد مخافر الحرس الوطني الهامة في القطاع الشمالي، وهكذا يكون نص البلاغ معقولاً ومطابقاً لحقيقة تحركات القوات الإسرائيلية لاختراق الدفاع السوري.

[9] - بعد الظهر، وبالتوقيت المحلي الصيفي الذي يعادل 3.30 حسب توقيت عمان.

[10] - يشير البيان هذا إلى المقاومات الضارية في تل فخار، والقلع، وتل شيبان.

[11] - يشير البيان إلى الهجوم المعاكس، الذي كان مقرراً أن يقوم به اللواء السبعون المدرع مع ثلاثة ألوية مشاة (انظر فصل الإعداد المسبق)، ولكن الحقيقة أن هذا البلاغ كاذب، وأن الهجوم لم ينفذ، وفي الوقت هذا، الذي يدعي فيه البلاغ تنفيذ ذلك الهجوم (التعزيز لقواتنا بالمدرعات والدبابات..) كانت الدبابات السورية تتحرك نحو دمشق (لحماية الثورة..)

[12] - انظر لهجة الكذب في البلاغ... (تمكنت قواتنا من احتلال مواقع دفاعية في القطاع الشمالي). كأن هذا القطاع والجولان كله لم يكن مزروعاً بالمواقع الدفاعية والقوات المدافعة.. وكأن القوات قواتنا.. كانت في هجوم ناجح ثم توقف تحت ضغط العدو لأخذ مواقع دفاعية ؟!!

[13] - نطالب اليوم الأتاسي الذي مازال رئيساً للدولة، بتحويل الدنيا إلى جحيم، في وجه الغزاة.. وبنسف هذا الهدوء المريب المخيم على الحدود (الجديدة) بين سورية والقوات الإسرائيلية.

[14] - ألم تر هذا الانتصار الذي حققه حزب البعث، الفريد من نوعه في تاريخ هذه الأمة ؟!

[15] - لاحظ التناقض، ففي الساعة 9.30 أعلن البلاغ: استولت القوات الإسرائيلية على مدينة القنيطرة. وفي الساعة 12.05 أي بعد ساعتين ونصف، يعلن بلاغ آخر: إن قواتنا مازالت حتى الآن تقاتل داخل المدينة وعلى مشارفها.

[16] - إن هذا الوصف الإسرائيلي للمعركة كاذب، وجاهل وخيالي، لأنه ما من مكان في الجبهة تستطيع فيه المدرعات الإسرائيلية مفاجأة القوات المدافعة من الخلف.

[17] - حتى العدو يعترف أنه لم تكن لغارات طيرانه على قوات الجبهة جدوى كبيرة، فأنى لهذه القوات من عذر  في ترك مواقعها بحجة كثافة القصف الجوي ؟!

[18] - يقصد بذلك وحدات (الحرس الوطني) المكلفة بالدفاع في منطقة الحيطة، انظر فصل الإعداد المسبق.

[19] - تبعد بلدة سعسع عن دمشق مسافة 36 كم على طريق دمشق ـ قنيطرة، وتبعد عن القنيطرة 30 كم فقط.

 

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ