العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 15 / 05 / 2005

 


الجولان ينادينا ـ 40 ـ

ـ 5 ـ

القـادة..

(فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم، يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة، فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين). (سورة المائدة 52)

وكلمة حق.. نشعر أن من واجبنا، بل من حقنا أن نقولها لكم.. أيها السادة القادة الزعماء..

إن عهد الصراع على السلطة يجب أن يزول.. لأننا مقبلون ـ بل وبدأنا ـ الصراع على المصير.. مع عدو لا هدف له إلا إزالتنا ـ لا إزالة كياناتنا السياسية ولا إسقاط أنظمتنا الثورية وإقامة بديل لها.. بل إزالة وجودنا البشري من فوق هذه الأرض.

وإن مفهوماً جديداً بدأ يتبلور في ضمائر الناس أيها السادة.. هذا المفهوم هو إن الحب والتلاحم بين الحكم والشعب يتناسب طرداً مع تصدي الزعامة ـ أية زعامة ـ للمسئولية المصيرية الملحة.. مسئولية تحرير الأرض.. كل الأرض.

اعلموا أيها السادة.. أنه لم يعد في ضمير المواطن اليوم أي سبب ليمنح حبه وتقديره لحكامه، إلا أن يرى هؤلاء الزعماء يتحركون فعلاً في الاتجاه الواجب، والوحيد.. نحو تحرير الأرض واستئصال العدو الدخيل.

فهلا بادرتم أيها السادة.. بالتصدي لهذه المسئولية.. وجعلتم ميدانها.. وحده فقط، ميداناً للتسابق نحو اكتساب محبة الشعوب وتأييدها.. ؟

إن الشعوب مستعدة لتغفر كل أخطاء الماضي.. شرط أن ترى بأكثر ما تكون الرؤية وضوحاً وإشراقاً.. إن الذين أخطؤوا في الماضي القريب.. قد اتجهوا فعلاً وجدياً لحشد كل الطاقات تصحيحاً لأخطاء بدرت منهم.. وإعداداً لاستعادة الحق والأرض.

تقدموا أيها السادة.. ولا تخشوا شيئاً.. فالعمر محدود، والرزق مقسوم، والوجاهة والزعامة اليوم هي في قيادة القوى والطاقات كلها.. في حرب التحرير.

المجال مفتوح لكم كأوسع ما يمكن أن يفتح في يوم من الأيام.. هذه فرصتكم لتحقيق الأمجاد.. واكتساب محبة الجماهير.. التي ستفديكم بالمهج والأرواح.. إن أنتم تقدمتم ولو خطوة حقيقية واحدة.. وبعدها سترون أن الجموع والحشود، ستمضي معكم إلى نهاية الشوط.

إن هذا المستوى المطلوب من كل القادة.. القتال، بكل القوى، وبكل الوسائل، وبمختلف طرق وعقائد وشرائع القتال، أما الذين لا يستطيعون ـ ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها ـ ولا قبل لهم بهذا العبء.. فمطلوب منهم شيء آخر.

إن المطلوب من هذا النفر من الزعماء.. الذين لا يستطيعون.. شيئان اثنان:

أولاهما: ما سبق أن طالبنا به.. وهو حمل مسؤولية الحرب الإعلامية.. ونشرها في كل الدنيا، لإقناع الإنسان هناك.. بأن الخطر لا يتهددنا نحن وحدنا.. بل ويتهدده هو.. في بيته وبلده.. في مستقبله ومستقبل أولاده، وهذه لن نطيل بها.. فلقد تحدثنا عنها كفاية في سطور سبقت.

وثانيهما: وهو الأحد الأدنى.. لصون ماء الوجه، وحفظ الشرف.. وهو أن تتجاهل الحكومات تحركات النشاط الفدائي على أرضها وبين شعوبها.

نعم.. تتجاهله.. تغض الطرف عنه..

اتركوا رجال الفداء.. يصفون الحساب مع الأعداء الغزاة.. خلوا بينهم وبين العدو، فهم قادرون على تسديد الضربات القاتلة إليه.. فتستريحوا أنتم وتأمنوا على مصيركم ومصير أولادكم.

إن هذا الحد من التضحية، مطلوب من كل القادة والزعماء.. غير القادرين على ممارسة المستوى المطلوب من عبء القضية.. فهلا ترينا الأيام القادمة أوجه الخير لدى السادة.. وتطوي صفحات الماضي على ما فيها من خزي وسوء.. وتصبح في ذمة التاريخ.. ليذكرها لأجيالنا القادمة بأنها إنما كانت، اجتهادات خاطئة.. لم يكن وراءها إلا إخلاص النية ونبل القصد ؟

يتبع

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ