العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 13 / 03 / 2005

 


الجولان ينادينا ـ 34 ـ

القسم الثالث

أنوار في الطريق (2)

3ـ وتقع النقطة الثالثة في اعتقادهم الذي يكمن وراء كل ما يفعلونه ومن أجلها ينكلون بالعرب القاطنين معهم. هي أن الأرض الني يحتلونها، يجب أن تكون لهم وحدهم، لا يعيش عليها معهم غيرهم، وهم لتحقيق ذلك، يبيدون ويشردون، ويفعلون كل ما يمكن، لتخلو لهم الأرض دون سواهم، يشهد على ذلك ما نسمعه كل يوم، وما تنقله إلى أسماعنا مع كل نشرة أخبار، موجات الأثير، من أنباء الإبادة الجماعية في السجون، أو في أماكن الاعتصام، أو حتى في الشوارع، حين يطلق جند العدو النيران بلا حساب على العزل الآمنين، وعلى النساء اللاتي خرجن يطالبن بعودة أزواجهن وأبنائهن إليهن.. وما تنقله وكالات الأخبار وصحف العالم الغربي بالذات، عن الاستفتاءات التي تنظمها المنظمات والمؤسسات اليهودية في إسرائيل وبعض بلدان أوروبا يسألون اليهود فيها عما يجب فعله بالعرب، فيكون الجواب ـ حتى من الصغار الذي لم يمارسوا الحرب بعد ـ واحداً دوماً، وهو.. اقتلوهم، أبيدوهم، لا يصح أن يبقوا أحياء، هؤلاء المتوحشون، الهنود الحمر[1].. إلخ.

وإننا حين نقول هذا الكلام.. نحن على ثقة أن اليهودي ـ مطلق يهودي ـ لا يحمل لغيره من شعوب الأرض إلا العداء والحقد، ومن لا يصدق فليقرأ نصوصهم..

جاء في التوراة: (إن سمعت عن إحدى مدنك التي يعطيك الرب إلهك لتسكن فيها قولاً، قد خرج أناس بنو لئيم من وسطك وطوحوا سكان مدينتهم قائلين نذهب ونعبد آلهة أخرى. وفحصت وفتشت وسألت جيداً وإذا الأمر صحيح وأكيد قد عمل ذلك الرجس في وسطك، فضرباً تضرب سكان تلك المدينة بحد السيف وتحرمها بكل ما فيها مع بهائمها بحد السيف. تجمع كل أمتعتها إلى وسط ساحتها وتحرق بالنار المدينة وكل أمتعتها كاملة للرب إلهك فتكون تلا إلى الأبد لا تبنى بعد)[2].

ـ (حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح، فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك. وإن لم تسالمك بل عملت معك حرباً فحاصرها، وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف، وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك، هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جداً التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا، وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبك فلا تستبق منها نسمة ما، بل تحرمها تحريماً، الحيثيين والآموريين والكنعانيين والفرزيين والحويين واليبوسيين كما أمرك الرب إلهك)[3].

فهل نستغرب بعد هذا أن نسمع التهديدات يطلقها موشى ديان وأمثاله من متطرفي اليهود بأنهم سيحرقون نابلس أو غزة أو الخليل.. أو تهديمها على رؤوس أهلها ؟

إن المستغرب أن لا يلجأ العدو إلى فعل ذلك.. وما ذاك إلا بناء على مخطط مرحلي لئيم وخاصة وإن العدو قد محا من الوجود قرى عديدة، ومن أهمها قلقيلة في الضفة الغربية وجباتا الزيت في الجولان.. إلخ.

ولقد ورد في تلمودهم: (حطم الصالحين من الأجانب)[4].

وجاء في التوراة: (ينزلون نقمتهم بالأمم، وتأديباتهم بالشعوب، ويأسرون ملوكهم وأشرافهم بأغلال من حديد، وينفذون فيهم الحكم المكتوب)[5].

(رنموا للرب الساكن في صهيون ـ أخبروا بين الشعوب بأفعاله لأنه مطالب بالدماء، ذكرهم، لم ينس صراخ المساكين)[6].

ـ (الأعياد المقدسة لم تجعل للأجانب والكلاب)[7].

ـ (وقال الرب لموسى وهارون، هذه هي فريضة الفصح، كل ابن غريب لا يأكل منه: النزيل والأجير لا يأكلان منه)[8].

ـ (احترز من أن تقطع عهداً مع سكان الأرض التي أنت آت إليها لئلا يصيروا فحيحاً في وسطك)[9].

ويقول الحاخام آبربانيل: (ليس من العدل بشيء استعمال الرحمة نحو الأعداء)[10].

ويقول تلمودهم: (إذا ضرب أمي (غير يهودي) إسرائيلياً، فالأمي يستحق الموت) سنهدرين، ص 2 ، 58[11].

ويقول تلمودهم أيضاً: (إن النطفة المخلوق منها باقي الشعوب الخارجين عن الديانة اليهودية، هي نطفة حصان) تلمود أورشليم، ص94[12].

ويقول تلمودهم: (.. ومحرم على اليهودي أن ينجي أحداً من باقي الأمم من هلاك..)[13].

وتبلغ الوحشية في تعاليمهم ونصوصهم التي تسيرهم في علاقاتهم معنا، ذروة الإجرام والحقد الدفين، انظر تلمودهم يقول لهم: (اقتل صغيراً، كبيراً، بقراً، جمالاً، حميراً، اجعل المدينة تلا..)[14].

أو ليس هذا الذي فعلوه بعينه في دير ياسين، وقبية، ونحالين، والقدس، وغزة، والضفة الغربية.. ؟

وحتى نصوصهم في العصر الحديث.. لا تخرج عن روح اللؤم والحقد والإجرام هذه.

انظر إلى أقوال هرتزل: يجب أن يكون شعارنا: (كل وسائل العنف والخديعة)[15].

ـ (إن العنف الحقود وحده هو العامل الرئيسي في قوة العدالة، فيجب أن نتمسك بخطة العنف والخديعة، لا من أجل المصلحة وحسب، بل ومن أجل الواجب والنصر أيضاً)[16].

ـ (حينما نمكن لأنفسنا، ومتى ولجنا أبواب مملكتنا، لا يليق بنا أن يكون فيها دين آخر غير ديننا، أي الدين المعترف بوحدانية الله، الذي ارتبط حظنا باختياره إيانا، كما ارتبط بواسطته مصير العالم بمصيرنا، فيجب علينا لهذا السبب، أن نحطم كل عقائد الإيمان..)[17].

وحتى موشى ديان.. فقد عبر عن هذه النفسية اللئيمة، في تصريح له لمجلة (لوك) الأمريكية، فقال: (إن معظم الإسرائيليين يفضلون أن يتخلصوا من العرب المقيمين في الأراضي الجديدة المحتلة، مع الاحتفاظ بهذه الأراضي..)[18].

ولقد سجل الله تعالى منذ أربعة عشر قرناً، شهادة دامغة ضدهم، تصمهم حتى قيام الساعة، فقال جل شأنه:

(ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل)[19].

(أم لهم نصيب من الملك، فإذا لا يؤتون الناس نقيراً)[20].

وحكى الله تعالى عن لؤمهم وعدم ثقتهم بأحد دون اليهود، فقال يصف حالهم:

(وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره، لعلهم يرجعون، ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله..)[21].

صدق الله العظيم.. وقفئت أعين لا ترى.. وصمت آذان لا تسمع، وطبع على أفئدة لا تفقه، إن هي إلا كالأنعام، أو أضل سبيلاً.

4ـ والنقطة الرابعة والأخيرة تقع فيما يحرك حقدهم ضدنا، من خلال حقدهم على الإسلام، وسعيهم الدائب لإنهائه والقضاء عليه.

نعم.. الإسلام الذي كشف كفرهم وحقدهم وكل مخازيهم وسفالاتهم.

الإسلام الذي أخرجهم من الجزيرة أذلة صاغرين، وأفقدهم آخر حصونهم ومواقع عزتهم، في يثرب وخيبر وتيماء.

الإسلام الذي كانوا ينتظرون أن ينزل بينهم، وأن يبعث فيه بنبي من بين ظهرانيهم.. فلما وجدوه بعث من نسل إسماعيل.. حقدوا عليه، وحاربوه.. وتاريخهم معه طويل.

(ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم، وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به، فلعنة الله على الكافرين)[22].

ونظراً لارتباط العرب بالإسلام، وارتباط الإسلام بالعربية ونظراً لأن أوروبا الصليبية، واليهود الحاقدين، لا يفهمون من العربية إلا أنها الإسلام، ولا يستطيعون أن يتصوروا أن يكون للعرب كيان بغير الإسلام،.. نظراً لأن العرب هم الذين (لطشوا) منهم ـ كما يعتقدون ـ النبوة الأخيرة، وأخرجوهم من مواقع عزتهم، وبسطوا سلطانهم على (أرض الميعاد). نظراً لكل ذلك، فهم إنما يوجهون كل حقدهم على العرب، يبغون إبادتهم، واحتلال أرضهم، وإزالة مقدسات المسلمين منها، وبذلك ـ كما يعتقدون ـ يقضون نهائياً على الإسلام.. ويدكون آخر حصونه ثم يتفرغون للتحكم بالنصرانية وتصفية الحساب معها.

هذه النقاط الأربع التي أتينا على ذكرها، تشكل في مجموعها الكيان الروحي الديني المتعصب الذي يلف الذات الإسرائيلية، ويدفع بقادتها إلى التحرك ضمن هذا الإطار، في عجز فاضح، يشل قواها عن التحرر منه، والتحرك خارجه في رحاب التسامح، والإسهام في رفع حضارة الإنسان صعدا.. وهذه الروح الدينية الحاقدة الدفينة المتأصلة في أعماق الإنسان اليهودي ـ حيثما وجد ـ هي التي حركت منذ البداية، طلائع الحركة الصهيونية للعمل الجاد الدؤوب.. حتى حصلت على حلمها الذهبي.. وتملكت أرضنا المقدسة.. وهي نفسها الروح التي دفعت بجند إسرائيل لاحتلال ما احتلوه في حزيران العار.. وهي نفسها الروح التي تحرك اليوم قادة العدو وجنده للتنكيل والاعتداء.. بغية الحصول منا على فروض الطاعة والذلة والاستسلام..

هذه الروح الدينية المتعصبة الحاقدة.. هي وحدها، التي كانت وراء التفوق العلمي والفني والحضاري.. ثم العسكري، لدولة العدو.. على دولنا وجيوشنا وقادتنا أجمعين.

ولقد حرصت الأجهزة الفاجرة لدولة البعث.. على إخفاء معالم هذه الروح عن الشعب.. وتجهد اليوم لتحجب عن ضمير المواطن كل ما من شأنه أن يذكره بأن العدو يقاتلنا منطلقاً من دينه الذي يؤمن به ـ على فساده وبطلانه، ولكنه يؤمن به مطلق الإيمان ـ بل.. وتكاد تبح الحناجر الناعقة، تصر بفجاجة مرة.. على أن دولة العدو.. إنما هي قاعدة النفوذ الاستعماري الإمبريالي الرجعي الفاشستي النازي الـ.. إلخ، تماماً كما تصر الـ (. . .) بفجورها وتهتكها.. على إقناع الأشراف أنهم هم الفجرة، وأنها هي (الطاهرة البتول).

وطبيعي أن تقف أجهزة التآمر، ومواقع الخيانة مثل هذا الموقف.. ومنطقي أن تنكر هذه الزمرة، كل ما من شأنه أن يجعلها تعترف ـ ولو عفوياً بصورة غير مباشرة ـ بأثر هذه الروح الدينية وأثر الإيمان في صمود القوات والأخذ بيدها إلى طريق النصر، وهي.. هي التي دأبت منذ تعربشت على السلطة فجر الثامن من آذار 1963، على تدمير روح الإيمان.. وإفساد عقيدة الشعب، وإذلال كرامة المواطن، ونسف كل ما من شأنه أن يجعله يعتز بإيمانه وتراثه، ويدفعه للبذل ـ مهما غلا   البذل ـ للحفاظ على هذا الإيمان، وحماية هذا التراث.

مثل هذا الموقف.. يسوقنا ـ ولو أطلنا الحديث بعض الشيء ـ إلى الاستطراد والتذكير ـ في موقف المحاسبة هذا ـ بجرائم هذه الزمرة.. وبأعمالها التي أقدمت عليها، انتهاكاً لكل المقدسات، واستهزاء بدين الشعب وعقيدته.

أوليست هذه الزمرة هي نفسها التي قصفت المساجد في حماة وحمص بنيران الدبابات والمدفعية والطيران، في نيسان من عام 1964 ؟ أوليست هذه الزمرة هي نفسها التي أمرت بإهانة المصلين المسلمين والتعرض لهم بالضرب والشتم، في طرطوس عام 1964، ووقفت تحمي زمر التخريب الحاقدة ؟

هل يمكن أن ننسى أن هذه الزمرة هي نفسها التي ضربت بالرشاشات أربعة آلاف من المصلين في المسجد الأموي في دمشق، وهاجمت المسجد بالآليات المصفحة وقتلت على باب الجامع عدداً من المصلين، واعتقلت الألوف منهم لتنكل بهم وتذيقهم آخر ما توصل إليها الفن البعثي الحاقد من أساليب التعذيب والإذلال والتصفية الجسدية؟

أم إننا ننسى أن الزمرة هي هي.. نفسها، التي دفعت (عميل المخابرات المركزية الأمريكية)[23].. المرشح إبراهيم خلاص، ليكتب مقاله المشهور (المدسوس على مسيرة الثورة)[24].. والذي يطالب فيه بـ (خلق الإنسان العربي الاشتراكي الجديد)، ويطالب كذلك فيه بـ (وضع الله[25]، والأديان ـ والمترفين ـ والمتخمين ـ والإقطاع ـ و.. إلخ ـ دمى محنطة في متحف التاريخ) ؟؟

ومتى كان ذلك.. ؟ كان قبيل الحرب.. في الوقت الذي كان يتحرك فيه حاخامو الجيش الإسرائيلي يتلون المواعظ ويذكرون الجند بدورهم (التاريخي) ويردونهم إلى حدود التدين والتوبة إلى إله إسرائيل، في الوقت نفسه.. نتأ إبراهيم خلاص، يعبر عن حقد وعفن النفوس التي تتحكم في رقاب الشعب اليوم، لتكمل دورها (التاريخي أيضاً)، في التخريب وتصفية كل جيوب المقاومة الإيمانية التي قد تقف وقفة الصمود في وجه (الإسرائيليين).. القادمين بعد ما يقارب الشهر ونصف الشهر.. لتسلم (الأمانة) التي احتفظ لهم بها وكلاء كوهينها.. ويذيعوا مسبقاً عن سقوط القنيطرة.. لتفويت فرصة الصمود على كل مخلص بقي عنده شيء من إرادة القتال والمقاومة.


[1] - (.. كان من نتيجة ذلك أن 60 % من طلاب المدارس الابتدائية الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و 14 سنة، يؤيدون الإفناء الكلي للسكان العرب المدنيين المقيمين داخل الأراضي المحتلة، في حالة نشوب حرب مع الدول العربية). (مجلة: (نظرة جديدة) الإسرائيلية الشهيرة، عدد كانون الأول 1966، استناداً إلى استفتاء أجراه بعض علماء الاجتماع في إسرائيل). (عن كتاب: المسلمون والحرب الرابعة ص 198،199).

[2] - سفر التثنية .  الإصحاح 13.

[3] - سفر التثنية. الإصحاح 20، ومعلوم أن العرب هم القسم الأعظم من الشعوب التي ورد ذكرها هنا وفي مواضع أخرى كثيرة من التوراة، وهم الذين سكنوا فلسطين وما حولها قبل إبراهيم الخليل صلوات الله  عليه وسلامه.

[4] - همجية التعاليم الصهيونية ـ بولس حنا مسعد ـ ص (93).

[5] - مزامير . فصل 149.

[6] - مزامير. المزمور التاسع ، 11 ، 21.

[7] - سفر الخروج: 12 ، 13.

[8] - سفر  الخروج ـ إصحاح: 12 ، 43 ، 45.

[9] - سفر الخروج ـ إصحاح: 34 ـ 12.

[10] - همجية التعاليم الصهيونية ص (68).

[11] - الكنز المرصود في قواعد التلمود ص 66.

[12] - الكنز المرصود في قواعد التلمود ص 67.

[13] - الكنز المرصود في قواعد التلمود ص 84 ،  85.

[14] - دفائن النفسية اليهودية ص 58.

[15] - بروتوكولات حكماء صهيون ـ البروتوكول الأول.

[16] - بروتوكولات حكماء صهيون ـ البروتوكول الأول.

[17] - بروتوكولات حكماء صهيون، البروتوكول الرابع عشر.

[18] - عن صحيفة (الأنباء) اللبنانية، ملحق العدد 864، السبت في 4 كانون الثاني 1969.

[19] - آل عمران، الآية 75.

[20] - النساء، الآية 53.

[21] - آل عمران، الآيتان: 72 ، 73.

[22] - البقرة، الآية 80 .

[23] - هكذا قالت أجهزة الإعلام الرسمية بعد انكشاف أمره، وتطور القضية نحو احتمالات الصدام بين الشعب والسلطة.. وذلك في محاولة منها لستر جريمتها ولفلفتها بعد أن أخذت مداها في التخريب المقصود والمخطط له.

[24] - من التعابير التي وصفت أجهزة الإعلام بها ذلك المقال للتنصل من مسئولياتها فيه. وقد كان ذاك في العشر الأخير من نيسان عام 1967.

[25] - جل جلاله وتعالى عما يصفون.

يتبع

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ