العلم السوري

    

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 08 / 08 / 2004

 


الجولان ينادينا ـ 21 ـ

لمحات متنوعة

من صور الجريمة (3)

أحمد سويداني

قائد الجيش السوري قبل وخلال وبعد الحرب

(ليس مهماً أن يحتل العدو دمشق، أو حتى حمص وحلب.. فهذه جميعاً أرض يمكن تعويضها، وأبنية يمكن إعادتها، أما إذا قضى على حزب البعث، فكيف يمكن تعويضه وهو أمل الأمة العربية ؟).

(.. لا تنسوا أن الهدف الأول من الهجوم الإسرائيلي، هو إسقاط الحكم التقدمي في سورية، وكل من يطالب بتبديل حزب البعث، عميل لإسرائيل..).

إبراهيم ماخوس

وزير خارجية سورية قبل وخلال وبعد الحرب

ألا لا رعى الله حكماً هؤلاء قادته، والمسئولون فيه، ولا رعى الله حزباً ساهم بتدمير الأمة أكثر مما دمرها أشد الناس عداوة لها (اليهود والذين أشركوا).

ولست أجد في كل ما ارتكبت بحق هذه الأمة من جرائم.. ولا أرى في كل ما لحق بها من إهانات واحتقار لكرامتها وشرفها أوقع من هذه التصريحات تصدر عن مجرمين، باعوا الأرض وشعبها لأكثر الأعداء لؤماً.. ثم وقفوا.. يمنون على ذلك الشعب.. بأن من فضلهم وكرمهم عليه، أنهم استطاعوا أن يثبتوا في وجه العدو الذي ادعوا أنه لم يكن لهجومه من هدف.. إلا إزالتهم عن (الحكم والتحكم برقاب أبنائه ومقدراتهم..).

ولست أجد صورة أستطيع من خلالها إبراز لؤم الجريمة وسوئها، مثل هذه التصريحات وأمثالها.. اختتم بها هذه السلسلة من حلقات التآمر والإهمال والجريمة.. لتكون للقارئ فكرة واضحة عن الذي حدث في حرب حزيران.. تلك التي سموها حرباً، تجنياً على الحروب، وبهتاناً على الجيوش، وما هي والله إلا مسرحية متقنة الإخراج، حدد فيها لكل ممثل دوره، وكان فيها النظارة المخدوعون، هم جماهير الأمة المنكوبة، أمة العرب، والشعوب الإسلامية في كل مكان.

فالأرض التي سلمت للعدو، والجيوش التي دمرت، والخسائر الهائلة التي لحقت بنا، من سلاح، وعتاد، ومؤن، والجهود المضنية التي بذلت، والضحايا التي ذهبت، وكل ذاك، وغيره أكثر منه، من كرامة الأمة، وشرفها الذي لوث، وعقيدتها التي أهينت.. كل ذلك ليس له أهمية، مادام الحكم التقدمي الثوري، مازال قابعاً فوق رقاب الشعب، يسوقه إلى هاوية أخرى، الله وحده يعلم عمقها وخطورة انحدارها.

يا عجباً... !، أفلم يبق في هذه الأمة أحرار، تهز ضمائرهم تلك الإهانات الوقحة ؟

من كانت له عينان فلينظر. ومن له أذنان فليسمع.. ومن كان له قلب فليفقه..

وإلا فنحن كالأنعام، بل أضل سبيلاً.

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ