العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 28 / 03 / 2004


تقرير عن أحداث القامشلي وتداعياتها

في بعض المدن السورية

أعدته جمعية حقوق الإنسان في سورية

آذار 2004

جمعية حقوق الإنسان في سورية – دمشق ص0ب 794 – هاتف 2226066 – فاكس 2221614

Email :hrassy@ ureach.com

                 hrassy@ lycos.com

مقدمة[1]

تضاربت الأنباء حول أحداث مدينة القامشلي في 12-3-2004 ،وتداعياتها التي شملت عدة مدن ومحافظات سورية خلال الأيام القليلة اللاحقة، وكانت حصيلتها عشرات القتلى والجرحى ومئات المعتقلين، وخرابا وأضرارا كبيرة لحقت بالممتلكات العامة والخاصة على السواء.

في سبيل الوقوف على الحقيقة، ورسم صورة أقرب للواقع لما حدث، قامت لجنة الرصد الميداني في جمعية حقوق الإنسان في سورية، بجولة ميدانية بين 18-20/3/2004 على عدد من المدن السورية التي شهدت تلك الأحداث ، مسجلة شهادتها في التقرير التالي.

اعتمدت اللجنة في معلوماتها الواردة أدناه على الزيارات الميدانية لمواقع الحدث، شهادات شهود عيان ، لقاءات مع مواطنين من مختلف الفئات والأعمار ، لقاءات مع أطباء وإداريين في المشافي التي استقبلت الجرحى والقتلى، لقاءات مع بعض الرياضيين، أفلام مصورة لبعض مشاهد الاشتباكات والتظاهرات، ووثقت تقريرها بالصور الفوتوغرافية للأماكن المتضررة وبعض الجرحى، تقرير طبي لإحدى الإصابات،مقالة "وحدث مساء أمس" المنشورة في جريدة الرياضية في عددها رقم 77 تاريخ 13-3-2004 ،  صور عن قرارات فصل الطلاب.

وإن عمدت اللجنة إلى إغفال ذكر أسماء من التقت معهم، فمن باب الحرص عليهم من أي مساءلة أمنية محتملة.

في أحداث مدينة القامشلي:

كان من المقرر أن تقام مباراة بكرة القدم بين فريقي الفتوة "دير الزور" والجهاد "القامشلي"، في الثاني عشر من آذار الحالي، على الملعب البلدي  في مدينة القامشلي.

إلا أن اشتباكات وقعت بين الجمهورين في الملعب بدأت بشعارات استفزازية متبادلة وتراشق بالحجارة وانتهت بعدد من القتلى والجرحى سقطوا على يد قوات الأمن والشرطة، التي عملت على فض الاشتباك مستخدمة الرصاص الحي.

وإن اختلفت الروايات حول كيفية بدء الحادثة، فإن نقاطا أساسية أجمع عليها معظم من التقت بهم اللجنة ندرجها فيما يلي:

عدم توفر الاحتياطات الأمنية اللازمة في الملعب ، والتي تتخذ عادة في هذه المناسبات، مثل تواجد شرطة حفظ النظام في الملعب إلى ما بعد دخول الجمهور.

إطلاق هتافات استفزازية من قبل الجمهورين، تنطوي على مدلولات سياسية.

إعلان إذاعة دمشق أثناء الأحداث، عن وفاة ثلاثة أطفال دهسا بالأقدام- مازالت غير مؤكدة حتى اللحظة- أدت إلى توتر وهيجان لدى الأهالي في المدينة.

قيام أفراد من الشرطة وقوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي لفك الاشتباكات، علما أن الأحداث المماثلة يجري التعامل معها عادة، عن طريق إطلاق الغاز المسيل للدموع واستعمال خراطيم المياه، وإطلاق الرصاص المطاطي في أسوأ الأحوال.

نتيجة إطلاق الرصاص الحي على الجمهور، قتل عدد من المواطنين وجرح العشرات منهم . – نرفق مع التقرير قائمة بأسماء القتلى والجرحى-

في صباح اليوم التالي 13/3/2004، خرج الآلاف في مدينة القامشلي، في جنازة تشييع لضحايا أحداث اليوم السابق، وقد شابت هذه التظاهرات مظاهر تعصب تجلت في إطلاق شعارات ذات مدلولات سياسية ورفع أعلام كردية بالإضافة إلى صور لقادة أكراد كأوجلان ومسعود بارازاني، ولدى وصول التظاهرة إلى منطقة الجمارك، اشتبكت مع قوات الأمن التي أخذت بإطلاق الرصاص الحي، ما أدى إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى و تفجّر أعمال شغب من قبل المتظاهرين.

حيث تم تحطيم مقهى وسيارة خاصة بالإضافة إلى حرق صوامع الأعلاف والحبوب والجمارك .كما شوهدت آثار تكسير زجاج في محطة القطار، وتعرضت مدرسة إعدادية في الهلالية إلى الحرق من الخارج ، كما حرق مدخل مدرسة عربستان وحطمت أجهزة الكمبيوتر الموجودة داخلها، وحرق مقر شبيبة الثورة فرع الريف، بالإضافة إلى تحطيم لافتات ضوئية وتماثيل ومواقف للباصات.

نتج عن أحداث هذين اليومين، جرح العديد من المتظاهرين الذين نقلوا إلى المشافي، من بينهم 30-35 إصابة ناجمة عن المشاجرات والتراشق بالحجارة استقبلها المشفى الوطني، وقد أجريت لهم الإسعافات اللازمة وغادروا المشفى ، والآخرون مصابون بعيارات نارية في مناطق مختلفة من أجسادهم، أغلبها يتركز في مناطق البطن والصدر.

تم إسعاف الجرحى في البداية في مدينة القامشلي ،إلى المشافي الخاصة والعامة على السواء ، لكن فوجئ ذوي الجرحى بدورية شرطة وسيارتي إسعاف جالت المشافي الخاصة، وأجلت الجرحى عنها وحولتهم إلى المشفى الوطني وأخضعتهم للحراسة المشددة، على الرغم من اعتراض الأهالي على هذه الخطوة، لرغبتهم في أن يتلقى أبناؤهم العلاج في مشافي خاصة،وقد أبدا عدد من الأطباء الذين التقيناهم ، تخوفهم من التأثير السلبي لعملية النقل التي أدت في بعض الحالات إلى ارتخاء في الجرح أو اختلاطات أخرى. وقد استثني من النقل جريح واحد نظرا لكونه مصاب بطلق ناري في الرأس وهو في سبات تام.

ورغم مطالبة وفد جمعية حقوق الإنسان في سورية ولجان إحياء المجتمع المدني، الذي التقى بالسيد محافظ القامشلي أثناء زيارته الميدانية ، بإعادة جميع الجرحى إلى المشافي الخاصة نزولا عند رغبة ذويهم، الذين اشتكوا من تدني مستوى العناية الطبية في المشفى الوطني، فإن اثنين فقط من الجرحى تم نقلهم مرة أخرى إلى المشافي الخاصة، هما سيروان كوي و سيرداد خلف.كما سمح بنقل سيروان إلى مشفى في حلب بأمر من  السيد المحافظ، بعد أن كانت الحراسة الأمنية عليه في مشفى فرمان تمنع نقله رغم تردي وضعه الصحي.

من ناحية أخرى، تحدث بعض الأطباء عن أن بعض الإصابات كانت بطلقات نارية متشظية، وهي نوع خطير من الطلقات، ومن بين المصابين بها، جوان حسين ، ووفقا لتقرير الطبيب فهو مصاب" بطلق ناري متشظي في الدماغ سبب له نزف دماغي (تحت العنكبوت) وحاليا مصاب بتموّت دماغي وموضوع على التنفس الاصطناعي".

اعتقالات عشوائية

أسفرت هذه الأحداث عن اعتقال العشرات من المواطنين الأكراد في مدينة القامشلي ، أطلق سراح عدد منهم بعد أيام فيما لا يزال الباقون قيد الاعتقال،علما أن بعضهم اعتقل في ساحة الحدث والقسم الآخر منهم اعتقل من منزله ، وقد عرف منهم:

محمد يوسف أحمد- عادل ابراهيم آدم- ادريس حسين- خوشناف عباس عثمان- حاجو حيدر- مروان حسين داوود- خليل ابراهيم شيخوس- مروان ظاهر- سليمان حجو- مسعود أبو زيد- عبد الله أبو زيد- هوزان كنعان - محمد كنعان - بختيار مؤيد- حسين دوكو- رضوان- عبد الكريم رشيد- محمد نوري- فرمة داوود - مسعود جميل حسين- عبد الغني سليمان- سليمان عبد العزيز- مصاب في قدمه بطلق ناري- عبد الرزاق سليم ، صحفي كردي معتقل منذ يوم الجمعة علما أنه كان يقوم بتصوير الأحداث- عبد السلام داري ،كاتب-موسى عبد الفتاح شاهين – اعتقل وعذب ونقل للمشفى وما يزال قيد الاعتقال في القامشلي- شيرزان صلاح أحمد- محمود أحمد يوسف -  شاهين محمد عبدي محمد -  جعفر محمد عبدي محمد- خالد عمر - جهاد سلطان 16 سنة ، مصاب بقدمه بطلق ناري- ديمان ولات محمد و رودي عبد الباقي و بروشك عبد الباقي ، وقد تم اعتقالهم من منازلهم يوم الاثنين 23/3/2004 .

ومازالت الاعتقالات العشوائية مستمرة حتى لحظة كتابة هذا التقرير، على الرغم من الهدوء النسبي للأوضاع،علما أن عددا من المعتقلين أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 13-17 سنة ، كالطفل أيوب شاكر عثمان (13سنة) الذي أفرج عنه بعد عدة أيام من الاعتقال. وقانع محمد رمضان(17سنة)، تم اعتقاله يوم الجمعة وسط المدينة بعيدا عن أحداث الملعب وأفرج عنه بعد تسعة أيام،وقد أكد تعرضه للتعذيب بواسطة الصعقات الكهربائية حتى غاب عن الوعي،و شوهد في إبهام يده اليمنى،تورم تحت الظفر وازرقاق ، وكذلك بالنسبة لإصبع قدمه الأيسر، ولا زال كتفه متورما من آثار التعذيب.وقد أفاد قانع بما يلي: "كنا 71 معتقلا في نظارة قسم شرطة المدينة لمدة 24 ساعة، كدنا نختنق من الزحام، خاصة الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم الرابعة عشرة. بعد 24 ساعة نقل نصف العدد وبقينا 36 معتقلا لمدة تسعة أيام ، أفرج بعدها عن 25 كنت من بينهم".

أثناء جولتنا الميدانية، كانت عناصر الأمن المسلحة تنتشر في المدينة بشكل معقول، وبشكل مكثف على مداخل ومخارج المدينة وأمام المشافي والمؤسسات الحكومية.وعلى الرغم من أن المدينة كادت تتحول إلى مدينة أشباح فيما يشبه حظر تجول بعد الساعة التاسعة ليلا، فإن الوضع في اليوم الأخير لجولتنا كان آخذا في التحسن، حيث بدأت المحلات التجارية بفتح أبوابها، وبدأت الحركة تعود إلى الشارع تدريجيا.

المالكية:

شاهدنا على مدخل المدينة عددا من العساكر المسلحين مع بعض السيارات المسلحة ،بالإضافة إلى تفتيش بعض السيارات من قبل الدوريات الواقفة هناك.كان الخراب يبدو في هذه المدينة كبيرا، وقد التقينا بعدد من الأشخاص الذين كانوا متواجدين في التظاهرة ورووا لنا ما حدث كالتالي:

بدأت التظاهرة صباح يوم السبت في العاشرة والنصف، بحشود كبيرة من السكان، وقد توجهوا إلى مفرزة المخابرات العسكرية فرشقوها بالحجارة، كما قاموا برشق مقر أمن الدولة بالحجارة، فبادر عناصر أمن الدولة إلى إطلاق النار عليهم ، ما أدى إلى وفاة حسين نوري 16 سنة وإصابة عدة أشخاص بجروح.

إثر مقتل الشاب، تحولت الجموع إلى تخريب المقار الحكومية، فبدؤوا بالمصرف الزراعي ثم الرابطة الفلاحية التي دمرت فيها أجهزة الكمبيوتر ثم مفرزة الأمن العسكري مرة ثانية – المركز الثقافي – مقر الشبيبة- شعبة التجنيد .ثم عادوا إلى الأمن السياسي وأمن الدولة فبدأ إطلاق النار عليهم من قبل العناصر الأمنية، وقتل شخص آخر هو وليد بدري شاهين وجرح ستة آخرون. 

بعد الظهر انطلقت تظاهرة ثانية قادمة من القرى، واتجهت نحو الجهات الأمنية التي بدأت بإطلاق النيران، فأصيب محمد عمر سيد 26 سنة بطلقة في القدم والكتف .

ومن الممتلكات الخاصة تم حرق بيتين لمحركات ماء المغمورين[2] .

وقد قام الأهالي بإخراج  الجرحى من المشافي خوفا عليهم من الاعتقال ناهيك عن أن بعضهم لم يذهب أصلا للمشفى للسبب ذاته.

كما نقل إلى المشفى عدد من الجرحى الذين أصيبوا بعيارات نارية ، وهم: مصطفى رسول- نوبار عبديه- علي حسن- محمد خلف- كاميران حجي جميل- دلشادا اسماعيل- آلان عمر خليفة- عباس حسين- نهاد يوسف- قهرمان ابراهيم بلي- حليمة زوجة احمد داوود- هفال بهزاد فقه حسن- آرشين رشيد- مصلح محمد بدرة- محمد سيد عمر- شبال سعود

القحطانية:

أصيب عدد من المتظاهرين بطلقات نارية نقلوا إثرها للمشافي، عرف منهم:محمد علي فصلي- هوشيار رمضان حسين- بهزاد رمضان، بالإضافة إلى العديد من الجرحى الذين التزموا منازلهم خوفا من الاعتقال، وفقا للأهالي.

كما اعتقل عدد من المتظاهرين عرف منهم: مدني نجم الدين حسين- - صبغة الله بشير- جمال ملكو- محمد ملكو- ريبر طاهر- علوا ن علي حسين- أنس بدر الدين- شفان محمد سليم- برزان أحمد خليل- جوادر موسكفان- أحمد هاشم- شكري محمد أمين موسى - مدني نجم الدين حسين- جواد رمضان سكو- علوان علي- شكري علي- صبغت ملا بشير- مسعود جعفر 16 سنة- موسى عبد الفتاح شاهين، وقد أكدت مصادر تعرضه للتعذيب أثناء التوقيف ما أدى إلى  نقله للمشفى.

عامودا:

الساعة العاشرة من صباح يوم السبت، خرج المواطنون الأكراد في عامودا بتظاهرة حاشدة، إلى أن وصلوا آخر البلدة وحاولوا الخروج متوجهين إلى مدينة القامشلي، إلا أن قوات الأمن السياسي والأمن العسكري بدأت بإطلاق النار في الهواء لمنعهم من مغادرة المدينة، فعادوا إليها لتبدأ أعمال الشغب ، حيث قاموا بالهجوم رشقا بالحجارة وتخريبا على كل من مقر الأمن السياسي- مقر أمن الدولة- الأمن العسكري- كما تم حرق المخفر- البلدية – المركز الثقافي – مقر فرع الحزب- المحكمة –المصرف التعاوني الزراعي ،وحرقت سبع سيارات عسكرية شوهد عدد منها  في الطرقات وبعض التماثيل التي أصيبت بأضرار. وفي المخفر جرى إطلاق نار في الهواء، لكن المتظاهرين اقتحموا المخفر وقاموا بضرب رئيسه بحجر ما أدى إلى وفاته بعد أيام متأثرا بجروحه.

وجدير بالذكر أن الأضرار أصابت الملفات والوثائق الرسمية المتواجدة في الأماكن التي جرى تخريبها، إلا أن قسما من ملفات المحكمة، جرى إنقاذه بتهريبه من بعض المواطنين الذين كانوا يحاولون ردع جموع مثيري الشغب عن القيام بهذه الأعمال.

دمشق:

اعتقل في دمشق مئات المواطنين الأكراد إثر أحداث جبل الرز[3]، وفيما أفرج عن معظمهم، لا يزال الباقون رهن الاعتقال، وقد عرف منهم:خورشيد جلادمكش- ريزان حمي- أحمد يوسف سعدون- محمود يوسف سعدون- صابر يوسف سعدون- عدنان محمد أ مين رمضان- جمال سعدون.

أما المعتقلين من الطلاب الأكراد فقد قام فرع الأمن الجنائي بدمشق يوم السبت 20-3-2004 بالإفراج عن جميع المعتقلين الطلاب لديه باستثناء 18 هم :سيبان سيدا، جيولوجيا- عاصم علي حسن، اقتصاد- شفان آدم ،إعلام- مسعود حاج يونس – جوان  ، أدب إنكليزي- نواف، معهد ميكانيك – محمد حمو، إعلام- ادريس مراد ، طالب ماجتسير- عبد القادر عبدو ، صيدلة- حميد شيخو ، كيمياء- شيار ضاهر، تعويضات سنية- فهيم عمر ، معهد آثار- جاويدان حسن ، طب بشري- أسد قاسم ، جغرافيا- جوان عكاش، أدب إنكليزي- خوشناف اسماعيل ، أدب انكليزي- شلال كوليجان ، أدب عربي- وائل يوسف جمال،  معهد ميكانيك( القي القبض عليه وهو يتحدث بالكردية على الهاتف) – زاهد ـــ ، فنون جميلة – مسعود ـــ ، صحافة .

من ناحية أخرى، تم تشكيل لجنة تحقيق في جامعة دمشق قامت بالتحقيق مع عدد من الطلاب الأكراد في الجامعة، وقد اتخذت اللجنة بتاريخ 18-3-2004عدة قرارات بفصل طلاب من الجامعة والسكن الجامعي مستندة إلى:

" المادة 134 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات ، حيث نصت الفقرات 1-7-9 أن الأعمال المخلة بأنظمة الكليات أو المدن الجامعية وسائر المنشآت الجامعية الأخرى أو الاشتراك في أعمال ذات طابع سياسي خلافا للقوانين والأنظمة النافذة أو توزيع النشرات أو وضع إعلانات بأية صورة كانت دون إذن مسبق من رئاسة الجامعة فإن أي عمل مما سبق يستوجب إجراءات انضباطية تأديبية" وعلى ذلك فقد اتخذت القرارات التالية:

القرار 122 : فصل الطالب جاويدان الحسن- طب بشري سنة خامسة فصلا نهائيا من الجامعة والسكن الجامعي.

القرار 123: فصل الطالبة إلهام عبد الرحمن – حقوق سنة رابعة فصلا نهائيا من الجامعة والسكن الجامعي.

القرار 124: فصل الطالبة ميديا محمود – أدب إنكليزي نهائيا من المدينة الجامعية ،ولمدة ستة أشهر من الجامعة بدءا من 12-3-2004 .

القرار 125 : فصل الطالب محمود حمو – تعليم مفتوح /قسم الإعلام- فصلا نهائيا من الجامعة ومنع دخوله للحرم الجامعي.

القرار126: الفصل النهائي من المدينة الجامعية لكل من الطلاب: ابراهيم حسن محمد، تاريخ- أحمد الياس ابراهيم، تاريخ- غسان عمر علي ،كيمياء- مازن أحمد ، حقوق.

القرار 127: فصل الطالب عبد الوهاب رشاد موسى- كلية الزراعة سنة خامسة لمدة شهر من الجامعة بدءا من 12-3-2004 .

القرار 128:فصل الطالب جوان بطال – كلية الزراعة، من المدينة الجامعية لعام 2003-2004 ولمدة ثلاثة أشهر من الجامعة بدءا من 12-3-2004 .

القرار 129: فصل الطالب محمود محمد بشار – أدب فرنسي ، فصلا نهائيا من الجامعة ومن ميدنة باسل الأسد الجامعية.

القرار 130: فصل نهائي من مدينة باسل الأسد الجامعية لكل من :عاصم سليمان الأحمد- كلية الشريعة، حمزة أحمد عنتر- كلية الشريعة، دلكش سلوم- كلية الجغرافيا.

القرار 131: فصل الطالبة بيرفان عيسى كلية الكيمياء سنة رابعة فصلا نهائيا من الجامعة والمسكن الجامعي.

القرار 132: فصل الطالب ابراهيم قاسم فلسفة فصلا نهائيا من الجامعة والمسكن الجامعي.

القرار 133: فصل الطالبان محمد ابراهيم حسن ومروان بشار نهائيا من المدينة الجامعية.

القرار 134: توجيه تنبيه للطالبة أليس محمد سلوم.

القرار 136: فصل الطاب سياهوز أسعد – كلية الزراعة سنة خامسة فصلا نهائيا من الجامعة ومن مدينة باسل الأسد الجامعية.

القرار 137:فصل الطالب سيف الدين اسماعيل- كلية الآداب- لمدة شهر مع الفصل من المدينة الجامعية.

القرار 139:فصل الطالبة خلات جمعة – كلية التاريخ سنة ثالثة- فصلا نهائيا من الجامعة ومن المدينة الجامعية.

القرار140:فصل الطالب دجوار علو- كلية الآداب – من الجامعة لمدة أربعة أشهر مع الفصل من المدينة الجامعية.

القرار 141: فصل الطالب أحمد عبد الغني – كلية الجولوجيا – من الجامعة لمدة سنة مع الفصل من المدينة الجامعية.

القرار142: فصل الطالبة عمشة أسعد – كلية التربية- فصلا نهائيا من الجامعة مع الفصل من المدينة الجامعية.

القرار 144: فصل الطالبة بسنة حسن – كلية التربية – من الجامعة لمدة شهر مع الفصل من المدينة الجامعية.

القرار 145: فصل الطالب منار نسي- فلسفة سنة رابعة- من الكلية فصلا نهائيا مع الفصل من المدينة الجامعية.

القرار 146: فصل الطالب نزار كوسا – كلية العلوم قسم الجولوجيا سنة ثالثة- من الجامعة لمدة سنة مع الفصل من المدينة الجامعية.

القرار148: فصل الطالب مسعود مشو – كلية هندسة الميكانيك سنة ثالثة- من الجامعة فصلا نهائيا مع الفصل من المدينة الجامعية.

هذا بالإضافة إلى استدعاء 28 طالبا وطالبة للتحقيق معهم من قبل اللجنة.وقد وجهت للجميع تهمة "توزيع منشورات محظورة".

انطباعات اللجنة:

التقت اللجنة أثناء جولتها الميدانية، بعدد كبير من المواطنين الأكراد غير "المسيسين"، جامعيين وطلاب مدارس ، ربات بيوت ومزارعين.ومن المهم بمكان نقل الانطباع الذي عكسه لنا الشارع ، لأنه ينطوي على عمق الأزمة وأساسها.

فلا شك أن الممارسات الأمنية تجاه الأكراد، خاصة في منطقة الجزيرة، تنطوي على تمييز في التعامل، تجلى لنا في شكوى الكثيرين ، من توقيفهم من قبل عناصر أمنية أثناء الأحداث، وسؤالهم بشكل استفزازي، هل أنت كردي أم عربي؟ ثم الانهيال عليهم بالشتائم والإهانات.مجموعة من الشبان التقيناهم، كانت تتساءل بمرارة، "بأي حق يسألوننا نحن كرد أم عرب،نحن سوريون وانتهى".

لم تلحظ اللجنة أي مظاهر عداء بين "الكرد والعرب" في جميع المناطق التي زارتها، كان الجميع يؤكد أن هناك علاقات مصاهرة ونسب بين الطرفين ، ولا توجد أية مشاعر حقد أو كره متبادل، والكثير من العائلات العربية ، توافدت إلى منازل الضحايا لتعزية ذويهم.

لكن من ناحية أخرى، لم تخل الأحاديث التي دارت من مرارة كبيرة، في القرى القريبة من مناطق "الغمر"، كان المزارعون يؤكدون، ليس بيننا وبين العرب أي مشاكل ، جميعنا أبناء هذه الأرض، مشاكلنا مع "المغمورين" الذين ينعمون الآن بخيرات أرضنا!!

التقينا بأشخاص ممن شاركوا في أعمال الشغب والتخريب، وكان السؤال لماذا وهذه الممتلكات لكم وأنتم بحاجة إليها، وما الذي جنيتموه من هذه الأعمال؟ أكد البعض أنه لو عاد بهم الزمن إلى تلك اللحظة، فبالتأكيد لن يفعلوا ما فعلوه. وعبر آخرون عن يأس شديد: "عقود ونحن نطالب بحقوقنا ولا من مجيب، الحركة السياسية الكردية عاجزة عن أن تحقق مطالبنا ، نطالب بالجنسية يقولون لنا "غرباء" ، نشاهد "المغمورين"ينعمون بأرضنا بعد أن طوبت لهم ونحن لا نستطيع أن نتملك الأرض، فقط عقود إيجار مع الدولة، نطالب بحقوقنا الثقافية كأية أقلية أخرى في هذا البلد، يقولون "انفصاليون"، في ديريك مثلا، رئيس دائرة النفوس ، رئيس المفرزة السياسية،رئيس مفرزة أمن الدولة ، جميعهم من "المغمورين"، مع أن السلطة تعرف تماما مدى الحساسية بيننا وبينهم".

آخرون التقينا بهم، أكدوا رفضهم القاطع لأعمال الشغب والتخريب التي حصلت،بعضهم أكد أن "وجوها غريبة" كانت ضمن القائمين بأعمال الشغب في بعض المناطق، مصدر "عربي"، أكد لنا أنه عقب الهجوم على مدير مصرف القحطانية، تبين أن ثلاثة مواطنين من أقربائه هم من قاموا بالهجوم، وأن الكثيرين استغلوا هذه الأحداث للقيام بتصفية حسابات شخصية لا علاقة لها بما حدث من قريب أو بعيد.

مواطنون عرب أيضا، أكدوا لنا أنهم مع المطالب المشروعة للشعب الكردي في سورية في إطار الدولة السورية و بما لا يمس الوحدة الوطنية والسيادة السورية.وهو أيضا خطاب مختلف أطياف الحركة السياسية الكردية في سورية الذين التقيناهم.كما أكد المواطنون العرب عن رفضهم واستيائهم الشديدين لأعمال الشغب والتخريب التي طالت الممتلكات العامة والخاصة، وطالبوا بتحقيق مستقل ونزيه حول هذه الأعمال .

بالمقابل ، طالب الشارع الكردي بتحقيق عاجل في مسألة إطلاق الرصاص الحي على المواطنين، وأكد أحدهم، "بدون أن نرى من تسبب بمقتل وجرح أبنائنا قيد المساءلة ، لن تهدأ النفوس مهما اتخذ من إجراءات على سبيل التهدئة".

من ناحية أخرى، بدت الإجراءات الأمنية التي اتخذت لمعالجة القضية، وقد أججت مشاعر الغضب لدى الشارع الكردي، المئات من المعتقلين خلال أيام قليلة- تقدر المصادر الكردية عددهم ب2500 معتقل-، العديد منهم تعرض للتعذيب وسوء المعاملة والإهانة، التقينا مثلا الشاب (ز) 17 سنة، الذي اعتقل يوم الجمعة من قبل دورية أمن على حزام المدينة، حيث جرى إغلاق عينيه بشريطة سوداء، ونقل إلى مكان لا يعرفه مع 14 آخرين ، وهناك تعرض في اليوم الأول لضرب عنيف ، وقد شاهدنا آثار الضرب الذي يبدو أنه جرى بواسطة "حزام"، على يديه وقدميه،وقد أفرج عن أفراد المجموعة يوم الأربعاء 17-3-2004، علما أنه لم يجر التحقيق معهم ، إنما فقط تعرضوا للإهانة والضرب، فلماذا تم اعتقالهم أصلا!؟.

أما الوسط الطلابي الكردي، فهو يعيش حالة صدمة كبيرة مما تعرض له في الأيام الأخيرة، أكد لنا العديد من الطلاب، "أن التظاهرات والاعتصامات التي قاموا بها في دمشق، كانت سلمية تماما ولم تجر أي أعمال شغب من قبلهم.مجموعة طالبات التقينا بهن، أكدن أن عددا من الطلاب العرب، توافد إليهم في غرفهم في المدينة الجامعية، وأبدى أسفه للإجراءات التي اتخذت من قبل السلطة تجاههم، وأنهم جميعا أصدقاء ولا توجد أي حساسيات فيما بينهم، فلماذا يتم التعامل معهم بهذه الصورة من قبل السلطات الأمنية وإدارة الجامعة؟وكيف يستسهلون تدمير مستقبلنا بفصلنا من الكليات" وتساءل أحدهم ، "هل تقدر السلطة آثار هذه الممارسات على هؤلاء الشبان على المدى البعيد، إن في علاقتهم بالوسط العربي ككل وإن في انتمائهم إلى وطنهم سورية؟!".

اشتكت عدد من الطالبات من معاملة مسؤولة الوحدة التي يقطنون فيها، اسعاف عبد الله، مؤكدات بأنها قامت بتهديدهن والإساءة لهن قبل أن يتم تحويل الطالبات إلى التحقيق.

النتائج والتوصيات:

في تشرين الثاني 2003، أصدرت جمعية حقوق الإنسان في سورية تقريرا حول واقع الأكراد المجردين من الجنسية في سورية، تطرقت فيه إلى مختلف أوضاع الأكراد السوريين سياسيا واجتماعيا وثقافيا، وقد جاء في الفقرة الخاصة بالنتائج والتوصيات من هذا التقرير، بأنه "لم يعد من الممكن إغفال مشكلة أكراد سورية ، كأحد أشكال انتهاك حقوق الإنسان السوري، هذه المشكلة تتضمن : المجردين من الجنسية السورية- الحريات العامة- الحقوق الاقتصادية والاجتماعية- الحقوق الثقافية الخاصة بالأقلية الكردية.

ونحن نكرر هنا ، بأنه لم يعد من المقبول على الإطلاق استمرار تجاهل القضية الكردية في سورية، أو التعامل معها من منظور أمني بحت.وهو ما سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان والتوتر الذي سيكون فتيل أزمات مستقبلية إن لم يجر نزعه بطريقة قانونية عادلة بالسرعة الممكنة وعلى أعلى المستويات.

لذلك فإن جمعية حقوق الإنسان في سورية تطالب السلطات المعنية باتخاذ الخطوات التالية على وجه السرعة:

الإفراج عن جميع من اعتقل تعسفيا أثناء هذه الأحداث المؤلمة،وإحالة من يقتضي وضعه إلى القضاء العادي لتأمين محاكمة عادلة له، وإعطاء التوجيهات بإيقاف كافة الممارسات اللاإنسانية التي ترتكب ضد الموقوفين من تعذيب وإهانات،ووقف عمليات الاعتقال المستمرة حتى اللحظة.

إعادة من يرغب من الجرحى إلى المشافي الخاصة. 

وقف جميع المضايقات والانتهاكات التي يتعرض لها الطلاب الجامعيون الأكراد في الجامعات السورية.

 إلغاء القرارات الجائرة بفصل الطلاب الأكراد من الكليات والسكن الجامعي.

محاسبة المسؤولين عن إطلاق الرصاص الحي أثناء الأحداث والذي أدى إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى، والتحقق من استخدام الرصاص المتشظي الممنوع دوليا.

من ناحية أخرى نؤكد على ضرورة تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في مجريات الأحداث وتحديد مسؤولية الجهة التي أمرت بإطلاق الرصاص الحي من جهة والقيام بأعمال الشغب والتخريب من جهة أخرى .

يبقى أن حل المشكلة الكردية في سورية ، لن يتم إلا بحل جذري يتناول جميع المطالب المشروعة للأكراد، بالدراسة العاجلة والدقيقة، من قبل لجان مستقلة ونزيهة، بعيدا عن الحلول الأمنية التي لا تسفر إلا عن مزيد من التراكمات السلبية ، لدى الشارع الكردي السوري. هذا فضلا عن إيجاد حل شامل لقضايا الحريات العامة وحقوق الإنسان في سورية، والتي تعتبر القضية الكردية جزءا لا يتجزأ منها.

قائمة بأسماء القتلى وبعض الجرحى في مدينة القامشلي[4]

ضحايا اليوم الأول:

شلال عبد السلام الشيخ – عربي-.

محمد الحربي – عربي-.

أحمد خليل يوسف 24سنة -طلق ناري في الصدر

محمد عبد الرزاق ابراهيم 18 سنة- طلق ناري في الصدر

ادريس رمضان مراد- طلق ناري

غيفارا بدران خلف 19سنة- طلق ناري في البطن

محمد أمين محمد يوسف

كاوا حليم

ضحايا اليوم الثاني:

محمد زاهر ابراهيم يوسف

أحمد مرعي محمد

خورشيد ابراهيم

الجرحى:

شفكر يوسف- طلق ناري في البطن

حسين شيخموس علي- طلق ناري في الفخذ الأيسر

عادل محمد خليل- طلق ناري في الساق الأيسر

مجيد محمود فرحان- طلق ناري

كاوي عبد الحليم- طلق ناري في الصدر

ميراد صالح حسو- طلق ناري في الساق

مصطفى خليل- الصف السابع- طلقة في البطن ،أجريت له عملية شرج مضاد للطبيعة وهي أول إصابة بطلق ناري تصل إلى المشفى الوطني الساعة الثالثة عصر يوم الجمعية.

شورش عبد العزيز حسن  21 سنة– طلق في القدم اليسرى

عماد ناصر صالح- 1986 – طلق بالذراع اليمنى

سرداد سليمان خلف ، طلق ناري في البطن، أجريت له عملية استئصال كلية وكولون وجزء من الرئة 0

محمد امين  حمزة- طلقة في الرأس – سبات تام – مصاب بشلل نصفي .

شيخ موسى سامي علي-55 سنة- طلقة في البطن – أجري له عمل جراحي  شرج خارج الطبيعة.

محمود الاحمد الاحمد- طلق ناري في البطن

هاجاد فاضل عيسى - طلق ناري في البطن 

ريزان علي- طلق ناري في البطن

هيثم حميد ملا أحمد-22سنة - طلق ناري في البطن

محمد علي المحمد – طلق ناري في البطن والفخذ السبت

سيوان انور كوي- 18 سنة – رصاصة في البطن والعمود الفقري- أجريت له عملية شرج خارج الطبيعة.

محمد زاهد حاج محمود 24 سنة- مشفى الرحمة

محمد أيمن علي محمد17سنة- اصابة في البطن

حسين شيخموس برزنجي- 37 سنة طلقة في الساق

مسعود دخيل محمود- 22سنة – طلق ناري في العمود الفقري

مسعود سليمان- فراس أسعد- هاني رمو- مسعود المحمود- سيروان جمعة- ريزان راكان - فرهاد شكري- سليمان بهاء الدين- فرهاد علي مصطفى- دليل علي- محمد محمود- سليمان شيخو- هزار بن فاضل عيسى23 سنة طلقة في البطن- - آزاد حسين حاجي 14 سنة طلقة في أعلى الجبهة - جوان خورشيد حسن- 18 سنة طلقة متفجرة في الرأس حالة سبات تام مشفى النور

مسعود حمزة محمد- طلق متفجر في الفخذ- كان في مشفى نافذ، نقل إلى حلب إلى المشفى العسكري ، موضوع تحت الحراسة.

هادي نجم الدين نزير- طلقة نارية في الساق- أجريت له عملية بتر ساق

هوشيار رمضان حسن- طلقة في الفخذ الأيمن

حبيب حتو أوسكو- طلقة في القدم اليسرى- بتر فوق الركبة

علوان حسين علي- طلق ناري في الصدر

لقمان محمد قري- طلق ناري في الرأس

حسنو سليمو- طلق ناري في الساق

ريزان عبد الرحمن العلي- طلقة في البطن



[1] ساهم في إعداد هذا التقرير زملاء من  وفد لجان إحياء المجتمع المدني في سورية إلى مدينة القاملشي.

[2]  يطلق تعبير المغمورين على الفلاحين الذين غمرت مياه السد أراضيهم ، فقامت الدولة بنقلهم إلى الأراضي المتواجدين فيها حاليا والمسماة بالحزام العربي.

[3] انظر بيان جمعية حقوق الإنسان في سورية "موجز عن أحداث دمشق" تاريخ   16-3-2004

[4]  هنالك تضارب في المعلومات الخاصة بعدد القتلى والجرحى حتى من المصادر الطبية في القامشلي، لذلك ما زالت عملية تدقيق هذه المعلومات مستمرة .

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ