العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 17 /02 / 2008


نشرنا لأي مقال أو بحث أو بيان لا يعني بالضرورة موافقتنا على ما فيه

قضايا حقوق الإنسان في سورية

المنظمة السورية لحقوق الإنسان ( سواسية )

  تفصل السلطة القضائية في المسائل المعروضة عليها دون تحيز على أساس الوقائع وفقاً للقانون ودون أية تقيدات أو تأثيرات غير سليمة أو أية إغراءات أو ضغوط أو تهديدات أو تدخلات مباشرة كانت أو غير مباشرة من أي جهة أو من لأي سبب.

الفقرة الثانية من مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمتضمنة

  كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاً إلى أن يثبت ارتكابه لها قانوناً في محاكمة علنية تكون قد وفرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه

المادة /14/ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية السياسية وكذلك المادة /10/ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

بيان

محاكمات الأسبوع المنصرم

بحضور عدد من الأساتذة المحامين و أعضاء السلك الدبلوماسي عقدت محكمة أمن الدولة العليا مطلع الأسبوع المنصرم الأحد الواقع في 10/12/2007 و أصدرت حكمها بحق كل من:

عامر عثمان  تولد 1980 و الموقوف منذ تاريخ 26/3/2007

صفوان ابراهيم تولد 1974 و الموقوف منذ تاريخ  26/3/2007

بالحبس لمدة سنتين سنداً للمادة / 307 / من قانون العقوبات و المتعلقة بإثارة النعرات المذهبية أو العنصرية إضافة لغرامة مائتي ليرة سورية ، إضافة للحجر و التجريد المدني – قراراً مبرماً غير خاضع للطعن بالنقض

نزار الحسين تولد محافظة حماه عام 1980 و الموقوف منذ تاريخ 5/9/2005

بالأشغال الشاقة خمس سنوات سنداً للمادة / 306 / من قانون العقوبات و المتعلقة بالانتساب لجمعية تهدف لتغيير كيان الدولة الاقتصادي و الاجتماعي بالوسائل المنصوص عنها بالمادة / 304 / عقوبات ، إضافة للحجر و التجريد المدني – قراراً مبرماً غير خاضع للطعن بالنقض.

حسام ممدوح عرعور تولد محافظة حماه لعام 1974 و الموقوف منذ تاريخ 12/7/2006

بالأشغال الشاقة ستة سنوات سنداً للمادة / 306/ عقوبات  و المتعلقة بالإنتساب لجمعية تهدف لتغيير أوضاع الدولة بالطرق العنيفة.

بالإعتقال المؤقت  لمدة ثلاث سنوات سنداً للمادة / 285/ عقوبات و المتعلق بإضعاف الشعور القومي .

دغم العقوبتين و الإكتفاء بالأشد سنداً للمادة / 204/ عقوبات بحيث تصبح العقوبة الأشغال الشاقة لمدة ستة سنوات.

تضمينه الرسوم و المصاريف إضافة لتجريده و الحجر عليه مدنياً – قراراً مبرماً غير خاضع للطعن بالنقض.

كما أرجئت محاكمة كل من : محمد زقزوق و سعد الساكت و مصطفى طرابلسي و حكم النعسان و محمود أشرف و عبد المنعم بركات و عبد العزيز عبد الرحمن و بشير قصار و بسام لطفي .

على اعتبار أن إدارة سجن صيدنايا العسكري لم تُحضر المتهم العاشر ( وائل كبيسي ) للمحكمة و أرجئت محاكمة الجميع باعتبارهم متهمين في قضية واحدة لجلسة 25/5/2008.

كما استجوبت المحكمة سيف الدين شيخ موس من أهالي الحسكة تولد 1962 و الموقوف منذ تاريخ 25/5/2005.

و المتهم بالقيام بأعمال لم تجزها الحكومة تعرض سوريا لخطر أعمال عدائية  أو تعكر صلاتها بدولة أجنبية سنداً للمادة / 278/ عقوبات، و جنحة الحصول على جواز سفر مزور سنداً للمادة / 458/ عقوبات و جنحة استعمال المزور سنداً للمادة / 452/ عقوبات و جنحة الاحتيال سنداً للمادة / 641/ عقوبات.

و قد أفاد بأن الجنسية اللبنانية كانت بالتبني و أنكر دخول السفارة الأمريكية و تقديم معلومات مضلله و أكد أن نيته من تقديم معلومات للسفارة الاسبانية و البريطانية هو الدفاع عن بلده ( من وجهة نظره ) و لم يتوجه للأمن السوري بهذه المعلومات جهلاً منه و قد أرجئت محاكمته لجلسة 17/3/2008 لإبداء النيابة العامة مطالبتها.

و في اليوم التالي الاثنين 11/2/2008 و بحضور عدد من الأساتذة المحامين عقدت محكمة أن الدولة العليا و أصدرت حكمها بحق :

قتيبة أحمد عبد الفتاح من أهالي محافظة إدلب لعام 1983 و الموقوف منذ تاريخ 21/9/2006

بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات  سنداً للمادة / 306/ عقوبات  و المتعلقة بالإنتساب لجمعية تهدف لتغيير أوضاع الدولة بالطرق العنيفة.

بالإعتقال المؤقت  لمدة ثلاث سنوات سنداً للمادة / 285/ عقوبات و المتعلق بإضعاف الشعور القومي .

دغم العقوبتين و الإكتفاء بالأشد سنداً للمادة / 204/ عقوبات بحيث تصبح العقوبة الأشغال الشاقة لمدة ستة سنوات.

تضمينه الرسوم و المصاريف إضافة لتجريده و الحجر عليه مدنياً – قراراً مبرماً غير خاضع للطعن بالنقض.

كما استمعت المحكمة لشهادة شاهدين في قضية المتهم مضر ياغي من أهالي و سكان محافظة دير الزور تولد 1981 و الموقوف منذ ما يقارب السنتين و ثلاثة أشهر على خلفية شجار نشب مع زوجة خاله و ابنها في عزاء خاله غزي فيه للمتهم  ألفاظ و عبارات فيها تهجم على النظام السوري و رموزه.

و كانت الشاهدة الأولى هي زوجة خال المتهم و الشاهد الثاني هو ابنها و قد أكد الشاهدين  صدور عبارات التهجم من قبل المتهم على النظام القائم و رموزه إبان الشجار معهما صباح العزاء و الذي نشب بعد جدال عن أسباب العمالة السورية في لبنان و الذي تطور ليصل للتضارب بالأيدي.

لم يقبل المتهم بشهادة زوجة خاله و ابنها و أقاد بأنه تحدث عن فساد بعض المسؤولين و لربما أخطأ في بعض العبارات لكنه لم يتهجم على شخص السيد رئيس الجمهورية و لم يتحدث عن الإخوان المسلمين و أن ما ورد على لسان الشاهدين هو محض افتراء ناتج عن الخلاف الشاجر بينهما و هدفه الانتقام ليس إلا و أرجئت محاكمته لجلسة 14/4/2008 للدفاع.

كما أرجئت محاكمة كل من الدكتور فادي عيسى تولد من أهالي و سكان محافظة حماه لعام  1978 و الموقوف منذ تاريخ 3/12/2006

و الدكتور أنس الجماس تولد محافظة دير الزور لعام 1978 و الموقوف منذ تاريخ 15/4/2007.

و المتهمين بالانتساب و التدخل بالانتساب لجماعة الإخوان المسلمين وفقاً للقانون / 49/ لعام 1980 و قد أرجئت محاكمتهما لجلسة 12/5/2008 للدفاع.

من جهتها و بموجب قانون الطوارئ  أحالت النيابة العامة العسكرية بحلب عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان الأستاذ أحمد حجي خلف تولد الرقة 1963 للقاضي الفرد العسكري بالرقة بعد أن حركت الدعوى العامة بحقه بطريق الإدعاء المباشر بتهمة ذم إدارات الدولة المنصوص عليها بالمادة  / 378/ عقوبات و ذلك بناءاً على الإدعاء المباشر من السيد وزير التربية السوري على خلفية مقالة كان الأستاذ أحمد حجي خلف قد نشرها بعنوان : مديرية التربية بالرقة و يانصيب التعليم و التعيين و التي من خلالها سلّط الضوء على واقع بعض أوجه الفساد و سوء الإشراف و الإدارة  في العملية التعليمية و التربوية في سوريا بشكل عام و في محافظة الرقة بصورة خاصة في خطوة تراها المنظمة السورية لحقوق الإنسان نوعية على طريق كم الأفواه من قبل السيد وزير التربية على اعتبار أن المقالة من وجهة نظرنا تندرج في الإطار المطلبي العام و ضمن هامش النقد العام الذي من المفترض النظر إليه باحترام على اعتبار أنه من الطبيعي فيمن يتولج السلطة التنفيذية أن يقع في الأخطاء و أن يتسع صدره للنقد، والدستور السوري صان الحق في التعبير عن الرأي بصريح المادة الثامنة و الثلاثين منه و السير على غير هدي الدستور وما أباحه القانون  يعتبر في العرف العام انتهاكاً لحق التعبير عن الرأي المصان دستوراً و قانوناً .

من جهتها عقدت المحكمة الإدارية العليا ( الغرفة الثانية ) يوم الأربعاء الواقع في 13/2/2008 جلسة للنظر في الطعن الذي تقدم به النائب السابق في مجلس الشعب السوري الأستاذ رياض سيف و المعتقل حالياً في سجن دمشق المركزي على القرار الصادر عن محكمة القضاء الإداري و المتضمن رد طلب وقف تنفيذ البلاغات الأمنية الصادرة عن  السادة وزير الداخلية و وزير الدفاع و رئيس إدارة المخابرات العامة و المتضمنة منع سفره خارج القطر .

جدير بالذكر أن النائب السابق في مجلس الشعب السوري كان قد تقدم لمحكمة القضاء الإداري بدعوى للإلغاء بلاغات منع السفر الأمنية الصادرة بحقه و السماح له بالسفر خارج القطر لتلقي العلاج إلا أن محكمة القضاء الإداري الأولى ردت الطلب فبادر الأستاذ سيف للطعن بالقرار و كانت جلسة الأربعاء مخصصة لجواب إدارة قضايا الدولة على لائحة الطعن غير أن محامي الدولة لم ينبس ببنت شفة جواباً على لائحة الطعن فقررت الهيئة رفع الأوراق للتدقيق.

من جهة أخرى و وسط إجراءات أمنية مشددة أحيل الكاتب و المحلل السياسي الأستاذ فايز سارة لمحكمة بداية الجزاء بريف دمشق بصفته شاهد في القضية التي حركتها النيابة العامة على النزيل في سجن دمشق المركزي  مزيد خليل بن سليم تولد محافظة حمص لعام  1961 نتيجة إخبار من أحد النزلاء الذين يود كتمان هويته لإدارة السجن بأن النزيل مزيد خليل من الجناح الثالث الغرفة التاسعة كان قد تحدى الحظر المفروض و تحدث  مع النزيل المعارض فايز سارة  قائلاً " لماذا إدارة السجن تمنعنا من الحديث مع النزيل فايز ساره و في ذات الوقت تؤمن له سرير كي ينام عليه " و بحسب شهادة أحد السجناء في الضبط الفوري دعا الكاتب و المحلل السياسي الأستاذ فايز ساره للفطور و الغذاء و العشاء عنده و تعهد بتأمين كل طلباته  متحدياً بذلك  إدارة السجن بعبارة نابية فنظمت إدارة السجن ضبط أمني متذرعة بالعبارة النابية التي استحضرت أربعة شهود من أرباب السوابق ليشهدوا عليها و أحالت النزيل مدين خليل للنيابة العامة بدوما التي حركت بحقه دعوى الحق العام بجرم مخالفة الآداب العامة واستجوبته محكمة بداية الجزاء يوم الخميس الواقع في 15/2/2008 و بذات التاريخ استدعت  المحكمة الأستاذ فايز ساره بصفته شاهداً للحق العام غير أن الإجراءات الأمنية المشددة حالت دون السماح له بالخروج من النظارة لأداء الشهادة من جهة ، كما لم يسمح لمحاميه بمقابلته في النظارة بأي حال من الأحوال.

تبدي المنظمة السورية لحقوق الإنسان قلقها الشديد من الآثار الإنسانية السلبية الناجمة عن  الإجراءات الأمنية المشددة المفروضة على معتقلي الرأي و الضمير في السجون الجنائية و التي تحيل أوضاعهم لجحيم لا يطاق و تجعل من ظروف اعتقالهم ظروفاً مشددة من خلال التعليمات و الأوامر الأمنية و التي منها على سبيل المثال لا الحصر.

-  الحظر على باقي النزلاء من مجرد الحديث معهم في محاولة لفرض العزلة عليهم داخل السجن .

-  الزيارة بالنسبة لجميع السجناء الجنائيين تتم في أجواء عادية ، في حين أن زيارة ذوي معتقل الرأي تتم بشروط معقدة  و برقابة من ضابط أو أكثر في بعض الأحيان مستعد دوماً لاقتحام حق الخلوة فيما بين المعتقل و ذويه و يسجل كل ما يدور بينهم.

-  الموافقة على زيارة المحامين للسجين الجنائي تتم من نقابة المحامين سنداً لما نص عليه قانون تنظيم مهنة المحاماة و يوقع على إذن الزيارة أي من أعضاء مجلس فرع النقابة  أما بالنسبة للموافقة على زيارة معتقل الرأي و الضمير فالإذن بالزيارة يجب أن يصدر من رئيس فرع نقابة المحامين تحديداً أو من يفوضه رئيس الفرع بذلك ، ليس هذا فحسب و إنما يجب موافقة المحامي العام الأول على الزيارة خلافاً لكل نص قانوني.

-  يسمح للسجين الجنائي بارتياد المكتبة العامة و القراءة متى شاء و أراد و ارتياد الملاعب لممارسة الرياضة ، أما بالنسبة لمعتقل الرأي و الضمير فالقراءة تعتبر من المحرمات و ارتياد المكتبة من الكبائر فيما عدا الأستاذ ميشيل كيلو الذي تمكن من الحصول على استثناء بشق الأنفس.

-  يسمح لذوي السجين الجنائي بإدخال  بعض الأغراض و اللوازم و حتى بعض الكهربائيات و  غيرها و بشروط ميسرة ، غير إدخال بعض الأغطية لمعتقل الرأي و الضمير إتقاءاً من هذا البرد القارس أو بعض الملابس الداخلية فهو من قبيل الأمنيات الصعبة المنال .

-  بعد حصول المحامي على إذن بزيارة موكله فإن زيارة السجين الجنائي تتم وفقاً للقانون و يسمح للمحامي بالجلوس مع موكله على انفراد و تبادل الوثائق المتعلقة بالدعوى معه ، أما زيارة المحامي لمعتقل الرأي و الضمير فهي قطعة من العذاب حيث يحضر أحد الضباط عنوة و يجلس ما بين المحامي و موكله و يطلب منهما التحدث بصوت مرتفع و يسجل كل ما يدور بينهما و لا يكتفي بذلك و إنما عمدت إدارة السجن في إحدى المرات لاحتجاز أحد المحامين خارج أوقات الدوام الرسمي و محاولة انتزاع الأجندة الخاصة به بحجة أنه كان يدون عليها ملاحظاته بغرض تصويرها و لم يكتفي ضباط السجن بذلك و إنما عمدوا لممارسة مختلف وسائل الترهيب بحق المحامي المذكور لإرغامه على تسليم أوراقه عنوة مما دفعه في نهاية المطاف لتسطير شكوى بذلك لنقابة المحامين و مازالت الشكوى قيد الدراسة رغم مرور ما يقارب من خمسة أشهر على تقديمها.

-  يمكن للسجين الجنائي داخل السجن أن يشعر بنوع من الحرية المقيدة  في علاقاته و كلامه مع الآخرين و حتى تجواله داخل المؤسسة العقابية وهو ما يحظر على معتقل الرأي و الضمير الذي تكلّف إدارة السجن مجموعة من السجناء الجنائيين بمراقبته و تعقبه و التصنت على مكالماته و عدم السماح له بالحديث أكثر من دقائق معدودة على الهاتف العمومي و إزعاجه بمختلف الوسائل.

-  كثيراً ما تنظم إدارة السجن ضبوط جنائية بحق معتقلي الرأي و الضمير بذريعة ذم السلطات أو إضعاف الشعور القومي أو وهن نفسية الأمة على خلفية مذكرة سبق لأحدهم و أن تقدم بها للمحكمة دفاعاً عن نفسه كما حدث مع الأستاذ أنور البني ، أو بحجة أنه انتقد السلطات أمام السجناء أو عبرّ عن بعض الآراء السياسية علناً  كما حدث مع الدكتور كمال اللبواني و الدكتور محمود صارم و بغيرها من التهم المجانية و هي تعمد في كل مرة لإحالة المعتقل للقضاء العسكري و محاولة إقحامه في قضية جزائية جديدة.

غير أنه من غير الإنصاف أن لا نشيد بمبادرة السيد وزير الداخلية بناءاً على شكوى من بعض الوكلاء القانونيين مطلع الشهر الحالي على الأوضاع المأساوية لمعتقلي الرأي داخل المؤسسة العقابية فأعطى أوامره لمن يلزم للسماح لهم بالنوم على أسرة بدلاً من النوم على الأرض و هي مبادرة طيبة من السيد وزير الداخلية  لا بد من الاعتراف و الإشادة بها.

المنظمة السورية لحقوق الإنسان ترى  أن السياسة العقابية التمييزية الانتقامية أو الثأرية بحق السجين السياسي أو معتقل الرأي و الضمير كانت قد ولّت  منذ بداية القرن التاسع عشر حينما أقرت الحضارة الإنسانية سياسة عقابية جديدة مبنية على  نظرة جديدة للمعتقل السياسي قائمة على الاحترام و تقدير الدوافع النبيلة التي جعلته يضحي بنفسه في سبيل ما يرى أن فيه صلاحا للبلاد و العباد و من هذا المنطلق نناشد الإدارة السياسية بأن تكبح جماح بعض الغلاة و بعض المزاودين في المؤسسة الأمنية الذين يرون في معتقلي الرأي و الضمير كائنات مباحة يمكن الافتئات عليها بمختلف الوسائل و يجدون في انتهاك حقوقهم وسيلة لإثبات الولاء من جهة و عذراً محلاً في حال سوء الأداء من جهة أخرى هو ما يشكل بمجمله مخالفة واضحة للدستور السوري و نظام السجون السوري و القوانين الوضعية القائمة على أساس المساواة في الحقوق و الواجبات و عدم التمييز بين الناس ، إضافة لمخالفته للمعاهدات و المواثيق الدولية التي سبق لسوريا و أن وقعت عليها.

دمشق 15/2/2008                                                                              المحامي مهند الحسني

رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان

www.shro-syria.com

alhasani@aloola.sy

963112229037+  Telefax : /  Mobile : 0944/37336

المركز السوري للإعلام و حرية التعبير

حجب موقع جدار الثقافي

يرفع عدد المواقع المحجوبة في عاصمة الثقافة العربية

إلى 151 موقع على الأقل

 ( يؤسفنا انضمام جدار إلى قافلة المواقع المحجوبة في سوريا. لا ندين ولا نشجب ولا نستنكر...)

بهذه الكلمات المتهكمة زف إلينا موقع جدار خبر حجبه من قبل السلطات السورية ليرتفع عدد المواقع المحجوبة في سورية إلى 151 موقعا لا يزال يستحيل النفاذ لها حتى الآن بسبب سياسة الحجب المنهجية التي تمارسها السلطات الأمنية في سوريا – بحسب ما استطعنا إحصاؤه في المركز السوري للإعلام و حرية التعبير حيث نعتقد أن العدد أكبر من ذلك - 

و من الجدير بالذكر أن موقع جدار هو موقع ثقافي فكري أسسه الشاعر السوري خلف علي الخلف عضو جمعية العاديات مواليد سوريا 10/11/1969 م درس الاقتصاد في جامعة حلب صدر له عدة مجموعات شعرية منها : نون الرعاة - شعر - دار الرافدي – أثينا –التنزيل..

و بدأ الموقع عمله بتاريخ 22/12/2005 بالتعاون مع مجموعة من المثقفين السوريين و موقع جدار كان قد تعرض لعملية تخريب بتاريخ 14/2/2007 حيث: ( لم يعجب البعض صوتنا، ولم يعجب البعض إن يكون هناك صوتاً مستقلاً ، ولم يعجب البعض أن يكون هناك صوتاً ناقداً فتم تدمير جدار هذا الحائط البسيط الذي كان متكأً لأصوات شابة وجديدة تريد إن يكون لها صوتاً مسموعاً وتريد إن تساهم في الحراك الثقافي بعيداً عن الصوت الواحد المنسوخ الممسوخ .كل ما أراده جدار إن يقدم صوت المثقف الحقيقي في سوريا وخارجها ضمن رؤيا لا تنحاز إلا للنص، وخارج سياسة التطبيل سواءاً لنظام أو لأفراد .)

كما تم استدعاء الشاعر خلف علي الخلف إلى فرع فلسطين بدمشق أثناء زيارته إلى بلده سوريا الصيف الماضي قادما من السعودية للتحقيق معه بسبب مقالاته و على الأخص مقال " عن البلاد التي بلا أمل "

و يعتقد أن سبب حجب الموقع هو نشر تحقيق " الخوف : البنية النفسية للسوري المرعوب من المخابرات" لكاتبه جابر السقا

و بهذا السياق أشار الصحفي السوري على سفر -أحد محرري موقع جدار- للمركز السوري على أنه لا يوجد سبب قانوني يستدعي حجب الموقع خصوصا أن الموقع هو بوابة فكرية ثقافية و لكن السبب يكمن في سياسة الحجب الأمنية .

وفي سياق متصل تم تأجيل الجلسة في الدعوة المرفوعة من قبل إدارة موقع النزاهة أمام المحكمة الإدارية بدمشق على اثر حجب الموقع إلى تاريخ  26/2/2007 و بانتظار أن يقول القضاء السوري كلمته في هذه الدعوى على أمل تطبيق المادة 38 من الدستور السوري التي تنص على انه : لكل مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحرية وعلنية بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى ...

فإننا في المركز السوري للإعلام و حرية التعبير سنستمر في إدانة و شجب و استنكار سياسة حجب المواقع الالكترونية إلى أن يحترم في عاصمة الثقافة العربية قيم حضارية من نوع الحق في الاختلاف و الرأي الآخر و حرية التعبير و تدفق المعلومات ...

المكتب الصحفي

دمشق 12\2\2008

Damascus – Syria Al Mazzeh Velat Garbia Algazawe street Tell Fax: 00963116670159  Email: may1868@gmail.com

هذا موقع صغير لفداء الحوراني يحتوي رابط للتوقيع على عريضة تضامنية معها

يرجى التوقيع والتوزيع

http://freefeda.googlepages.com/home

منظمة الدفاع الدولية تراقب الوضع الصحي للنائب السوري السابق السيد عثمان سليمان:

السجن هو السبب الرئيسي والوحيد لفقدانه للوعي وحالته المتردية

المطالبة باجراء تحقيق والاسراع بالافراج عن سيدتين في نفس السجن

منظمة الدفاع الدولية – 13 فبراير 2008

تقرير: ناشط منظمة الدفاع الدولية السيد ريزان مصطفى

المقدمة :

تلقت منظمة الدفاع الدولية العديد من البيانات من منظمات المجتمع المدني حول السيد عثمان محمد سليمان بن حجي الذي كانت السلطات السورية قد داهمت منزله واعتقلته وفي غضون اقل من شهرين تحول من شخص معافى يعبر عن ارائه بطرق ديمقراطية سلمية الى شخص فاقد للوعي على سرير في المشافي الصحية.

نظرا لتباين الاراء فقد فوضت منظمة الدفاع الدولية احد نشطائها الدوليين للاطلاع على حالة السيد عثمان لغرض اطلاع الرأي العام حول ملابسات هذه القضية.

مجريات الاحداث :

-  دخل السيد عثمان محمد سليمان بن حجي البرلمان السوري عام 1991.

-  اعتقل سابقا لثلاث مرات، في عام 1995 اعتقل لمدة خمسة أشهر قضاها في الفروع الأمنية وسجن المسلمية، واعتقل للمرة الثانية في عام 2002 لمدة شهر، واعتقل للمرة الثالثة في 15 / 8 / 2005 لمدة / 45 / يوما في فرع فلسطين بدمشق.

-  اعتقل يوم 27 / 11/ 2007 من قبل دورية مشتركة تابعة لمديرية منطقة عين العرب وقسم أمن الدولة بعين العرب.

-  وكان قبل مرضه المفاجئ يقضي عقوبة عرفية لمدة سنة في جناح السياسيين بسجن المسلمية المركزي بحلب، بناء على موافقة نائب الحاكم العرفي بموجب البرقية رقم / 2363 / الموجهة إلى قيادة شرطة محافظة حلب ومنها إلى مديرية منطقة عين العرب، وتقضي البرقية بتوقيف كل من : "صالح مسلم وعثمان سليمان وعائشة افندي وكوثر طيفور عرفيا لمدة سنة يحالون بعدها إلى القضاء."

-  أدخل إلى مشفى الكندي الحكومي التابع لوزارة التعليم العالي السورية يوم 22 / 1 / 2008 بعد أن ساءت حالته الصحية في السجن، وتم ادخاله المشفى باسم مستعار هو " أحمد العلي " وكان يقبع في غرفة بقبو المشفى مع مرضى آخرين وقيدت إحدى قدميه بالسرير مع حراسة من قبل أربعة عناصر تابعين للأمن السياسي بحلب، كانوا باللباس المدني ( لدى المنظمة تسجيل صوتي حول ذلك ).

-  في يوم الثلاثاء 5 / 2 / 2008 ساءت حالته أكثر في مشفى الكندي فحمل إلى غرفة العناية المشددة وتم ابلاغ عائلته من قبل الأمن السياسي بحلب في منتصف ليل الثلاثاء 5 / 2 / 2008 لكي يراجعوا فرع الأمن السياسي في حي السليمانية بحلب من أجل الحصول على بطاقة زيارة ( لدى المنظمة تسجيلات صوتية ومقابلات مع العائلة ).

-  ذهبت عائلته في صباح يوم الأربعاء إلى فرع الأمن السياسي وهناك التقاهم رئيس الفرع العميد " ناصر العلي " والملقب ب " أبو جهاد " وأخبر زوجة السيد " عثمان " أن زوجها بين الحياة والموت، ولدى استعلام زوجته عن السبب أخبرها الضابط أن زوجها مخرب كبير، وفي مشفى الكندي لم تتمكن العائلة من التعرف عليه بين المرضى الآخرين إلا بواسطة شامة على وجهه ( لدى المنظمة تسجيل صوتي حول ذلك ).

-  يؤكد مريض آخر وهو عجوز تركماني كان في غرفة العناية المشددة أن السيد " عثمان " حين أدخل إلى غرفة العناية المركزة لفظ اسم " أحمد " وغاب عن الوعي تماما ( المعلومة من أحد أبناء عمومته لدى المنظمة تسجيل صوتي بذلك ).

-  في مساء يوم الأربعاء أخلى الأمن السياسي السوري بحلب سبيله وأبلغوا عائلته أن بإمكانهم حمله إلى مشفى آخر، وتسجل منظمة الدفاع الدولية أن ليس لدى عائلة السيد " عثمان " ورقة إخلاء سبيل نظامية وقانونية وأن إخلاء السبيل تم شفوياً، وتؤكد المنظمة أن بطاقة الهوية الشخصية العائدة للسيد " عثمان " لا تزال محتجزة لدى الأمن السياسي بحلب.

-  نقلته العائلة إلى مشفى الأشرفية التخصصي بحي الأشرفية وأخضع للعلاج هناك.

-  زاره ناشط منظمة الدفاع الدولية ودخل إلى غرفة العناية المشددة في مشفى الأشرفية لمدة ربع ساعة ( لدى المنظمة لقطة فيديو ).

-  لم يجد اي آثار للتعذيب على وجهه ولا تحت قدميه أو على جسده وكذلك لم يلاحظ أي أثر لحرق بالسجائر وما شابه على وجهه وصدره كما شاع.

-  لاحظ ناشط المنظمة ان لحيته كانت طويلة كثيراً، يبدو أنه لم يتسنى له حلاقتها منذ اعتقاله.

-  أجريت له فحوص شاملة في مشفى الأشرفية التخصصي، وأجرت العائلة في تمام الساعة العاشرة وثلاثة عشرة دقيقة من صباح يوم الخميس تصوير طبقي محوري لرأسه في أحد المراكز المتخصصة خارج مشفى الأشرفية التخصصي لمعرفة أسباب الغيبوبة التامة التي كان فيها، ولم يكن هنالك شيء في الرأس بمعنى لا إصابات ولا آثار للتعذيب.

-  نقل يوم الخميس 7/2/2008 مساءاً وتحديدا في الساعة التاسعة وأحد عشر دقيقة إلى مشفى مارتيني المعروف بواسطة سيارة إسعاف تابعة لمشفى مارتيني الكائن في حي الكواكبي بمدينة حلب.

-  يوم الجمعة 8/2/2008 أجريت له عملية جراحية للأمعاء، وتم استئصال عقد التهابية من المعدة والأمعاء. استغرقت العملية الجراحية ساعتين من ظهيرة يوم الجمعة بين الحادية عشرة والنصف والواحدة والنصف بعد منتصف النهار.

-  طمأن احد افراد عائلته الجماهير المحتشدة امام مشفى مارتيني وابلغهم بنجاح العملية الجراحية في الساعة الثانية من عصر يوم الجمعة 7 / 2 / 2008 ( لدى المنظمة صور لذلك التصريح ).

-  بعد انتهاء العملية بقي السيد عثمان في غيبوبته إلى الساعة الثامنة والنصف.

-  ظهر يوم السبت 9 / 2 / 2008 دخل فرد من افراد عائلته إلى غرفة العناية المشددة ولاحظ أنه يتحرك الى حد ما ويحرك رأسه وتعرف إلى أبنه وأحد أصدقائه المقربين ( المعلومة أكدها ذلك الصديق المقرب من السيد عثمان في اتصال هاتفي مع ناشط المنظمة ).

-  ناشط المنظمة اتصل هاتفيا بعائلة السيد " عثمان " يومي الأحد والأثنين فأعلموه أنه يتحسن وأنه صار يتحدث ببطء ويتعرف على المحيطين به.

-  يوم الأثنين مساءاً تلقى ناشط المنظمة اتصالاً هاتفياً من عائلة السيد " عثمان " تخبره أن نتيجة تحليل الخثعة التي أخذت من السيد " عثمان " يوم الخميس 7 شباط لم تظهر بعد وكان مقررا أن تتضح النتيجة يوم الأثنين.

-  كان لدى السيد " عثمان " ديسك في الرقبة قبل الاعتقال بزمن طويل بحسب ما يؤكد أحد أصدقائه المقربين ( لدى المنظمة تسجيل صوتي ).

-  يوم الأربعاء ليلا حضر ثلاثة من شرطة مخفر العزيزية إلى مشفى الأشرفية التخصصي أحدهم برتبة مساعد أول للاطلاع على وضع السيد " عثمان " ( لدى المنظمة تسجيل صوتي ).

-  بعد نقله من مشفى الكندي الحكومي إلى مشفى الأشرفية التخصصي كان فرع الأمن السياسي بحلب يتصل كل ساعتين تقريباً للتأكد من وضعه الصحي وكانوا يسألون هل مات أم هو حي ( لدى المنظمة تسجيل صوتي مع أحد افراد العائلة ).

-  لاحظ عضو منظمة الدفاع الدولية اهتمام الناس بالسيد عثمان وزيارتهم للمشافي التي أدخل إليها وكان يتجمع أمام المشفى عشرات الاشخاص ويبلغ العدد أحيانا أكثر من 100 شخص.

-  تحتفظ المنظمة بأسماء الأشخاص الذين تعاونوا مع ناشطها من أطباء وممرضين وإدارات المشافي والناس المهتمين بصحة السيد " عثمان ".

منظمة الدفاع الدولية تعلن:

-  تأكيدها لخبر إدخال السيد عثمان سليمان باسم مستعار إلى مشفى الكندي، وحصلت المنظمة على وثيقة رسمية تثبت ذلك.

-  ان السجن هو المسبب الرئيسي والوحيد للحالة الصحية المتردية التي يمر بها السيد عثمان سليمان، اذ ان لدينا وثائق اخرى تعود إلى 25 / 11 / 2007، اي قبل يومين فقط من اعتقاله، حيث أجرى السيد عثمان بعض التحاليل والصور في حلب لدى مركز الطبيب " كنج العقباني " للأشعة والايكوغرافي وكان طبيبه المداوي الدكتور خير الدين داود، وتبين كل التحاليل بانه كان سليماً ولا يشكو من شيء ماعدا تضخم الكبد ب 2 – 3 سم.

-  فيما يشير تقرير مشفى الكندي، الذي بحوزتنا ايضاً، المؤرخ 5 / 2 / 2008 الى جملة امراض والتهابات ومشاكل صحية وسرطانات.

-  تحتفظ المنظمة بالكثير من الصور والوثائق والتسجيلات الصوتية حول الوضع الصحي للسيد عثمان سليمان ولن ننشر الان الا القليل فقط.

-  تراقب منظمة الدفاع الدولية الوضع الصحي للسيد عثمان منذ الساعة الرابعة من مساء يوم الأربعاء 6 / 2 / 2008 وإلى الآن.

منظمة الدفاع الدولية تطالب ب:

-  اجراء تحقيق حول ملابسات تدهور الوضع الصحي للسيد عثمان والتركيز على قواعد الامم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء لغرض التوصل الى الجهة التي لم تلتزم بواجباتها تجاه سجناء لا حول لهم ولا قوة. من الظاهر ان ما عاناه السيد عثمان في السجن اضر بصحته بصورة خطيرة وحياته مهددة.

-  تكفل السلطات السورية بكافة مصاريف علاج السيد عثمان، بما فيها مصاريف عائلته التي اصبحت بلا معيل.

-  احترام وتنفيذ الالتزامات والمسؤوليات  الدوليةً للدولة السورية والتي يحتمها تصديق العهود والاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان والتعامل مع كافة السجينات والسجناء بطريقة انسانية وحضارية.

-  الافراج الفوري عن السيدتين عائشة افندي وكوثر طيفور المسجونتين في سجن المسلمية – جناح النساء، قبل تدهور حالتيهما ايضاً كحالة السيد عثمان، سيما وأن السيدة عائشة افندي مصابة بمرض السكري والسيدة كوثر طيفور كانت مصابة بكسر في الساق حين اعتقالها من منزلها في حي مشته نور.

حول السيد عثمان سليمان بن حجي:

السيد عثمان محمد سليمان بن حجي من أهالي قرية " دادالي " التابعة لمنطقة " كوباني " ( عين العرب ) الكردية في شمال سورية .يحمل شهادة البكالوريا ومن مواليد 1 / 7 / 1946 وكان ناشطاً في لجنة المصالحة الاجتماعية وهو برلماني سابق بنتيجة انتخابات مجلس الشعب السوري في عام 1991 وفي الانتخابات الأخيرة في نيسان 2007 انسحب في اليوم الأول من الأنتخابات في دائرة ريف حلب نتيجة لعمليات التزوير والتزييف واسعة النطاق من قبل السلطات المحلية في محافظة حلب. وهو معروف بتضحياته من اجل تعزيز روح الأخوة بين مكونات الشعب السوري وله مكانته العالية واحترامه وبالاخص لدى من صوّت له .

 

عن منظمة الدفاع الدولية

الدفاع الدولية منظمة دولية، غير حكومية، مستقلة، طوعية وغير ربحية. تبني منظمة الدفاع الدولية مجتمعاً عالمياً متفانياً من نشطاء منظمة الدفاع الدولية واعضائها ومناصروها ونشطائها والمتبرعون لها، واصدقائها واعضاء شبكتها والمشاركون والرائدون في التعريف باهدافها في كل انحاء العالم هم اللبنة الاساسية لقوام ونجاح منظمة الدفاع الدولية.

الدفاع الدولية تعمل من اجل نشر قيم العدالة والديمقراطية وتعزيز التعددية وتشجيع الحوار بين الثقافات والحضارات وتأمين حقوق الإنسان ومن اجل السلام ونشر ثقافة اللاعنف والتسامح والعدالة والمساواة والحفاظ على البيئة.

حالة المعتقل 12 باعلان دمشق على القضاء

بهية مارديني 11/2/2008

بهية مارديني من دمشق: أعلن الدكتور عمار قربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا في تصريح خاص ب"ايلاف" ان الناشط والفنان التشكيلي طلال ابو دان المعتقل على خلفية اجتماعه في المجلس الوطني لاعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي المعارض "احيل على القضاء العادي ، واستجوبه قاضي التحقيق،  ودار الحديث عن اعلان دمشق ، وأمر القاضي في نهاية التحقيق بتوقيفه ، وأودعه في سجن عدرا "دمشق المركزي".

واضاف قربي  "بهذا اكتمل عدد المعتقلين المحالين على القضاء الذين اعتقلوا خلال الفترة الاخيرة الماضية على خلفية ذات الاجتماع ليصبحوا  12 معتقلا" ، وأوضح "نحن بانتظار تحويل ملفاتهم الى قاضي الاحالة ، وهو الذي سيبت فيما اذا كان سيقبل التهم الموجهة اليهم كلها او بعضها او يرفضها، وهو ما نأمله" .

وكانت الأجهزة الأمنية في مدينة حلب استدعت في 30-1-2008 طلال أبو دان الذي لبى الاستدعاء وتم اعتقاله ونقله إلى دمشق لينضم إلى زملائه في إعلان دمشق على خلفية اجتماع المجلس الوطني لإعلان دمشق المنعقد في 1-12-2007 ، والذي شارك فيه 163 ناشطاً.

طلال أبو دان من مواليد حلب 1953 متزوج ، ولديه ثلاثة أولاد ، وهو معتقل سابق لمدة عشر سنوات بتهمة الانتماء إلى الحزب الشيوعي السوري-المكتب السياسي " حزب الشعب ".

وكان مرسمه الخاص قد تعرض للتخريب في 21-1-2008 حيث حطمت كافة موجوداته من تماثيل ولوحات وتحف دون سرقة أي شيء.

وبذلك فان المعتقلين المحالين على القضاء هم الدكتورة فداء أكرم حوراني - د. أحمد طعمة - أكرم البني - علي العبد الله -الدكتور وليد البني - محمد حجي درويش -الدكتور ياسر العيتي -جبر الشوفي -مروان العش -فايز سارة - رياض سيف واخيرا طلال أبو دان.

وكانت الأجهزة الأمنية احالت معتقلي إعلان دمشق العشرة على القضاء العادي ، ومثل هؤلاء أمام قاضي التحقيق الثالث محمد ساعور الذي قام باستجوابهم كلا على حدا، وقد حضر الاستجواب مع كل موقوف محامين على الأقل.

وكانت اغلب التهم الموجهة للموقوفين تدور حول النيل من هيبة الدولة – إثارة النعرات الطائفية والمذهبية –نشر أخبار كاذبة –الانتساب إلى جمعية سرية تهدف إلى تغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي – تجمع غير مرخص ...وفق المواد 285-286-306-307-327 من قانون العقوبات السوري .

وانكر الموقوفون التهم الموجهة إليهم وقالوا إنهم مع التغيير الديمقراطي ضمن الثوابت الوطنية وأفادوا بأنهم وقعوا على الضبوطات الأمنية دون الاطلاع على فحواها. اما المحامون فقد طالبوا القاضي بإخلاء سبيل الموقوفين وإعلان عدم مسؤوليتهم من الجرم المسند إليهم. وفي نهاية الاستجوابات قرر قاضي التحقيق توقيف الموقوفين وإيداعهم في السجن

لجنة بريطانيا لإعلان دمشق تبنت المبادرة بندوة في لندن      

التحضير لمحاكمة مسؤولين سوريين سابقين بإرتكاب جرائم

"إيلاف" من لندن: تبنت لجنة بريطانيا لاعلان دمشق في ندوة موسعة عقدت للتضامن مع سجناء الرأي والضمير في سورية اقتراحا يقضي بتوثيق الانتهاكات والجرائم التي قام بها مسؤلون سوريون سابقون يقيمون في أوروبا ورفعها الى محكمة العدل الدولية في لاهاي تمهيدا لمحاكمتهم بجرائم ضد الأنسانية .

وقال الدكتور محيي الدين اللاذقاني رئيس لجنة بريطانيا لاعلان دمشق والامين العام للتيار السوري الديمقراطي ان هذه الجرائم تشمل تلك التي ارتكبت في حماة وتدمر وجسر الشغور وسرمدا وغيرها من المذابح السورية المعروفة التي مضى عليها أكثر من ربع قرن ويخشى أن تسقط أحكامها بالتقادم في بعض القوانين الاوربية كما حدث في فرنسا . واوضح أن المعارضة السورية في الخارج تفتقر الى محامين وقانونيين متمرسين ومعظم الفصائل المعارضة التي تعتمد على التمويل الذاتي ليس عندها القدرة على دفع نفقات محاكمات باهظة التكاليف .

وقد ناقشت اللجنة فكرة تطوير حالة العصيان المدني داخل سورية ردا على حملة الاعتقالات التي يقوم بها النظام ضد قياديي اعلان دمشق وغيرهم من الناشطين المعارضين ورفضه الدائم وغير المبرر لعقد مؤتمر للحوار الوطني يجنب سورية مخاطر التصعيد المحيق بها من كل جانب .

جاء ذلك في ندوة نظمتها اللجنة وعقدت في لندن الليلة الماضية حضرها ممثلون من منظمة العفو الدولية ( امنستي )  وشخصيات سورية معارضة تمثل كافة الطيوف الليبرالية والاسلامية المعتدلة واليسارية في المعارضة السورية وتحدث فيها كل مورين توماس ومحيي الدين اللاذقاني وأنس العبدة.

الناشطة البارزة في أمنستي مورين توماس تحدثت عن كمال اللبواني الذي أحبته كما قالت كأبنها وأوضحت للحضور مدى حرصه أمام كل متحدثيه على رفض التدخل الخارجي في الشأن السوري ورفضه المطلق لحصار سورية لان ذلك سيؤثر فقط على المواطن العادي بينما سيواصل رجال النظام التمتع بحياتهم دون أن ينفصهم شئ ووصفت مورين مظاهر الفرحة الغامرة لكمال اللبواني حين تلقى نبأ تشكيل اعلان دمشق لفصائل المعارضة السورية وكان وقتها في لندن يقيم معرضا برعاية منظمة العفو الدولية ووصف حينها الموقعين على الاعلان والذين حضروا بيانه الأساسي بالرجال الشجعان الذين يضيئون مستقبل سورية ..

أنس العبدة رئيس حركة العدالة والبناء وأمين سر لجنة اعلان دمشق في بريطانيا أشار في حديثه الى مسائل رئيسية في المشهد السياسي السوري منها  حتمية تطور المعارضة السورية وتقدمها رغم محاولات النظام المتكررة للنيل من اعلان دمشق لأنه يمثل الوحدة الوطنية الحقيقية كما حذر من محاولات النظام المشبوهة لاحداث انشقاقات داخل صفوف المعارضة السورية وطالب النخب العربية وخصوصا الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي الذي كانت فداء الحوراني عضوا فيه بالالتفات لقضايا المعارضة السورية والدفاع عن معتقلي اعلان دمشق كما أنتقد العبدة تصريح وليد المعلم الذي اعتبر فيه قضايا حقوق الانسان والحريات مسائل سيادية وختم حديثه بقراءة قصيدة وطنية للدكتور المعتقل ياسر العيتي .

واختتم الدكتور محيي الدين اللاذقاني ندوة التضامن مع سجناء الرأي والضمير في سورية بالاشارة الى مخاوف النظام من أعلان دمشق الذي أصبح يشكل مظلة مستقلة شاملة لكافة طيوف المعارضة السورية مما يشكل بديلا جاهزا لتسيير شؤن البلاد وهذا ما لا يريده النظام الذي يهدد بفوضى شاملة في حال اقصائه عن الحكم تحت أي ظروف وعاب اللاذقاني على هذه المرحلة أن يكون الاقتصادي اللامع الدكتور عارف دليلة في السجن بينما اقتصاد سورية بيد رامي مخلوف والعائلة الحاكمة  والمافيات التي تساعدهما في نهب ثروات البلاد وبعد اشارات محددة الى مهازل القضاء السوري الذي يتحكم فيه الأمن طالب الأمين العام للتيار السوري الديمقراطي بالافرا ج عن رياض سيف وفداء حوراني وأكرم البني وفايز شارة وميشيل كيلو وكمال اللبواني وعلي العبدالله وجميع المعتقلين السياسيين  وبالغاء قانون الطوارئ والاحصاء الاستثنائي الخاص بكرد سورية وبالغاء القانون 49 الذي يجرم الناس على معتقداتهم السياسية .

إيلاف

أحكام قمعية جديدة

صدر عن محكمة أمن الدولة الاستثنائية في جلستها الثانية لهذا العام  والتي انعقدت اليوم الأحد 10/2/2008 أحكاماً بحق أربعة من المعتقلين السياسيين ، ولقد جاءت الأحكام على النحو التالي:

- الحكم بالسجن ست سنوات على حسام عرعور بتهمة الانتساب إلى جمعية سرية بقصد تغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي.

- الحكم بالسجن خمس سنوات على نزار حسين بتهمة الانتساب إلى جمعية سرية بقصد تغيير كيان الدولة الدولة الاقتصادي والاجتماعي .

- الحكم بالسجن سنتان على كل من ماهر عثمان وصفوان إبراهيم  بتهمة إثارة النعرات الطائفية والمذهبية.

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان تعتبر مدد الاعتقال العشوائي الطويلة وإلى الأحكام القاسية التي لا تستند إلى خلفية قانونية متينة ظلماً مضاعفاً يوجه إلى المواطنين بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم ، الأمر الذي ضمنه الدستور السوري والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتعتبر زيادة القمع وتأزيم الوضع الإنساني عملية مدبرة من جانب النظام السوري لحرمان المواطنين من المطالبة بحقوقهم وممارستها بصورة عملية.

واللجنة السورية لحقوق الإنسان تطالب السلطات السورية بإطلاق سراح المعتقلين على خلفية التعبير عن آرائهم أو ضمائرهم او معتقداتهم ومواقفهم السلمية وإلغاء محكمة أمن الدولة الاستثنائية ووقف كل أشكال الاعتقال التعسفي والقمعي.

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

10/2/2008

Syrian Human Rights Committee SHRC

SHRC, BCM Box: 2789, London WC1N 3XX , UK

Fax: +44 (0)870 137 7678 - Email: shrc@shrc.org

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ