العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 08 /07 / 2007


قضايا حقوق الإنسان في سورية

مذكرة إلى رئيس وأعضاء مجلس الشعب السوري

لإلغاء القانون رقم (49) لسنة 1980

في الذكرى السابعة والعشرين لإصدار مجلس الشعب السوري قانوناً يحكم بالإعدام على منتسبي الإخوان المسلمين، أصدرت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مذكرة وجهتها إلى رئيس المجلس وأعضائه تطالبهم فيها بإعادة النظر في القانون المذكور وإلغائه، هذا نصها:

السيد محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب..

السادة أعضاء مجلس الشعب..

إيماناً من اللجنة السورية لحقوق الإنسان بالدور الأساس الذي يجب أن يضطلع به مجلس الشعب في الحياة العامة، وتأكيداً على مسؤولية هذا المجلس التاريخية والوطنية والقانونية والمدنية...

وكذلك دوره في سن التشريعات والقوانين ومراجعتها، ومراقبة تنفيذها، وسد الذرائع التشريعية والقانونية التي تدخل الخلل على الحياة العامة، من خلال إساءة تفسير القوانين أو إساءة تنفيذها، أو الخروج بها عن قصد المشرع، أو تغير الظروف والأحوال التي استدعت صدورها..

نتقدم إلى مجلسكم الموقر، مطالبين بإعادة النظر في القانون رقم (49) لسنة 1980 القاضي بتطبيق عقوبة الإعدام ضد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وإلغاء هذا القانون الذي مثل ولا يزال يمثل حالة شاذة في الحياة القانونية السورية، عبرت عن مرحلة من التجاوز على حياة الناس وأمنهم واستقرارهم، والذي انتفت بعد سبعة وعشرين عاماً كل الذرائع المزعومة التي صدر على أساسها.

إن إعادة طرح هذا القانون على مجلسكم الموقر، ودراسته للخروج فيه بموقف، سيكون سابقة في تاريخ هذا المجلس، تثبت استقلاليته وجدارته وقدرته على مناقشة الأمور بطريقة تعبر عن ضمير الشعب السوري الذي تحملتم أو حملتم مسؤولية تمثيله.

كما أن مذكرتنا هذه تتضمن طلباً قانونياً بإحالة القانون المذكور على (المحكمة الدستورية العليا) حيث أننا في اللجنة السورية لحقوق الإنسان مع لفيف من رجال القضاء والقانون نطعن في دستورية هذا القانون، وحيث أن العرض على هذه المحكمة محصور بيد رئيس الجمهورية - حسب المادة (145) من الدستور السوري - أو باعتراض ربع أعضاء المجلس على هذا القانون.

لقد أثبتت وقائع سن القانون أن رئيس الجمهورية في سنة 1980، جعل نفسه طرفاً في هذه القضية، حيث تثبت الوقائع أن القانون الذي أقر في 7/7/1980 صُدق من رئيس الجمهورية في اليوم التالي مباشرة في 8/7/1980 في واقعة لا سابق لها في الحياة القانونية.

وتتوجه لجنتنا في الوقت نفسه إلى السيد رئيس الجمهورية أن يقوم بإحالة القانون إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر في دستوريته ومشروعيته.

السيد رئيس المجلس ..

السادة أعضاء المجلس..

لن نتوقف في هذه المذكرة عند الماضي ولا عند التطبيقات المروعة لهذا القانون، ولا عند المحاكم الميدانية التي نفذته في حق الألوف من الأبرياء، كما صرح بذلك وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس، ولن نتوقف عند تطبيق القانون بأثر رجعي على آلاف المعتقلين الموقوفين قبل صدور هذا القانون، دون أن يعطوا أي فرصة للإنسحاب من التنظيم لو أرادوا.. وإنما سنتوقف عند واقع القانون وتطبيقاته ومدى انسجامه مع الدستور السوري، ومع مواثيق الأمم المتحدة، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

أولاًً   : مخالفة القانون لدستور الجمهورية العربية السورية ومنظومة القوانين السورية:

فهذا القانون لم يكن يوماً دستورياً لأنه نفذ بأثر رجعي على آلاف السوريين، فقد نصت المادة (الثلاثون) من الدستور السوري: (لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يكون لها أثر رجعي، ويجوز في غير الأمور الجزائية النص على خلاف ذلك)، ولكن القانون نفذ بأثر رجعي وما يزال..

وهذا القانون لم يكن يوماً منسجماً مع منظومة القوانين السورية حيث يخالف روح العدالة وأساس قانون الجزاء، فقد نصت المادة الأولى من قانون العقوبات على ما يلي: (لا تفرض عقوبة أو تدبير احترازي أو إصلاحي من أجل جرم لم يكن القانون قد نص عليه حين اقترافه)!!   

كما نصت المادة السادسة من قانون العقوبات: (لا يقضى بأية عقوبة لم ينص عليها حين اقتراف الجرم...)

ثانياً   : مخالفة القانون للاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الجمهورية العربية السورية:

وفي السياق نفسه نصت الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية وخاصة المادة السادسة منها أن العقوبة إنما تنفذ (وفقاً للقوانين التي تكون سارية عند ارتكاب الجريمة..) وسورية من الدول الموقعة على هذه الاتفاقية وبالتالي فهي ملزمة بها.

ثالثاً   : مخالفة القانون لميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 الموقع والمصادق عليه من قبل الجمهورية العربية السورية :

لقد أكدت المادة (54) من ميثاق الأمم المتحدة الفقرة/ج (أن يشيع في العالم احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين..). وإن اللجنة السورية لحقوق الإنسان ترى أن هذا القانون قد صدر بسبب عقيدة جماعة الإخوان المسلمين الدينية التي ترتكز على فهمها للإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة.

والأخطر من كل ما مضى أن القانون المذكور يفرض أقسى عقوبة على مجرد انتماء نظري عقائدي أو فكري سياسي، وليس على فعل جرمي يهدد أمن المجتمع أو حياة الأفراد، مما يجعل القانون يدخل في باب التطهير الديني والعرقي الذي تدينه جميع الشرائع والأعراف ... إن القانون بوصفه هذا يخالف ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 الموقع والمصدق عليه من قبل الجمهورية العربية السورية، حيث يؤكد الميثاق على ضرورة الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وفقاً لما تضمنته الإعلانات والاتفاقات الدولية.

رابعاً  : مخالفة القانون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان المصادق عليه بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول / ديسمبر 1948 :

 كما يخالف القانون رقم (49) لسنة 1980 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المصادق عليه بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، في كثير من بنوده ومواده، والذي حفظ لكل إنسان حقه في الاعتقاد والانتماء وفي حرية التعبير والحركة...

كما يشكل القانون رقم (49) لسنة 1980 دعوة إلى الكراهية، تقوم على أساس التمييز العقائدي والدعوة إلى إقامة نوع من التطهير العقائدي أو شكل من أشكال محاكم التفتيش التي تحاكم الناس على قناعاتهم المجردة.

وإضافة إلى ذلك يشكل القانون رقم (49) لسنة 1980 خروجاً حاداً على روح العدل والإنصاف، إذ بينما يتوجه العالم المتمدن إلى المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام حتى بشأن أعتى الجرائم والمجرمين، يستهتر القانون المذكور بحياة السوريين، فيجعل عقوبة الإعدام عقوبة عارضة تجري على لسان القاضي الذي ينبغي أن يكون في أعلى درجات الرصانة والاحترام لمجرد أن يكون المقدم إليه ابن واحد من الإخوان المسلمين!!

إن ما آل إليه أمر القانون رقم (49) لسنة 1980 اليوم أنه راح يطبق على أبناء الإخوان المسلمين وأحفادهم، ومؤيديهم، والمتعاطفين معهم.. ولدى اللجنة السورية لحقوق الإنسان حالات موثقة عديدة تثبت ذلك.

خامساً  : مخالفة القانون للميثاق العربي لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 4/3/2004 :

كما يخالف القانون رقم (49) لسنة 1980 الميثاق العربي لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 4/3/2004 .إذ نصت المادة الخامسة من هذا الميثاق على قدسية الحياة، وعدم جواز سلبها تعسفاً، وأن عقوبة الإعدام لا تكون إلا في الجرائم بالغة الخطورة.

كما نص الميثاق في مادته الرابعة والعشرين على حرية الممارسة السياسية وحرية تكوين الجمعيات والانتماء إليها.. وإن الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين هو من قبيل الممارسة السياسية.

بل الأعجب في ذلك أن السلطة التنفيذية في سورية التي استصدرت هذا القانون من مجلس الشعب تستقبل قيادات من جماعة الإخوان المسلمين في العالم العربي بألقابهم وأوصافهم، وتفسح لهم على المنابر وفي المجامع، وهذا يؤكد بدون أي شك البعد (الشخصي) أو (الفئوي) في تشريع مثل هذا القانون في سورية بالذات!!

تؤكد اللجنة السورية لحقوق الإنسان أن معظم الذين حكموا بموجب القانون رقم (49) لسنة 1980 في السنوات الأخيرة هم مجرد أولاد أو أحفاد لمنتسبين للإخوان المسلمين، بعضهم ولدوا خارج الوطن، أو متعاطفون مع جماعة الإخوان المسلمين، ألقاهم سوء تقديرهم أحياناً أو حظهم العاثر أحياناً أخرى بين أيدي الأجهزة الأمنية في وطنهم الأصلي.

السيد رئيس مجلس الشعب ..

السادة أعضاء المجلس ..

بالعودة إلى الظروف الشاذة والمتوترة التي شهدت إقرار القانون، وبالعودة إلى محاضر الجلسة التي ناقشت هذا القانون مع الاستعجال الواضح ذي الدلالة في مناقشته وإقراره والتصديق عليه .. نجد العبارات التالية:

- رئيس المجلس يرفض اقتراح السيد جميل الأسد بمصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة للمنتسبين بقوله: (نحن نعاقب المجرمين ولا نعاقب أولادهم..)!! هل لكم اليوم أن تعيدوا قراءة القانون على ضوء واقع تطبيقاته بحق العديد من الشبان من أولاد المنتسبين لجماعة الإخوان المسلمين؟.

- لقد كان الهدف الأساس للقانون حسب مزاعم الذين أقروه: (الوقوف بوجه مخططات القتل والتدمير بحق المدنيين والعلماء والأطباء والعسكريين.. وكذلك المجازر الجماعية بالعبوات الناسفة)، وقد انتفت كل هذه الأسباب المزعومة التي دعت إلى تشريع هذا القانون منذ أكثر من ربع قرن ولم يبق للقانون غير وجهه الكالح القبيح.

- إنه وبعد أن سقطت جميع الأسباب والذرائع المزعومة التي تتحفظ اللجنة السورية لحقوق الإنسان عليها أصلاً.. وبعد أن أصدرت جماعة الإخوان المسلمين في سورية العديد من الوثائق، تؤكد من خلالها نبذها للعنف والتزامها بالعمل السلمي والسياسي، مثل ميثاق الشرف الوطني الصادر بتاريخ 3/5/2001، والمشروع السياسي لسورية المستقبل بتاريخ 16/12/2004، ونظراً للانعكاسات السلبية التي يشكلها هذا القانون على الأمن الاجتماعي وعلى الوحدة الوطنية التي تعتبر سورية بأمس الحاجة إليها..

نتوجه إليكم في مجلس الشعب، كمؤسسة تشريعية تتحمل مسؤوليتها التاريخية والقومية والوطنية في هذه الظروف المحرجة والصعبة ..

أولاً: لإعادة النظر في القانون رقم (49) لسنة 1980 وإلغائه في ضوء ما قدمنا من مطالعة وحيثيات.

ثانياً: تطالب اللجنة السورية لحقوق الإنسان في حال عدم إلغاء القانون، رئيس الجمهورية بوصفه، أو مجلس الشعب حسب مسؤوليته، بإحالة القانون إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر في دستوريته.

ثالثاً: تحتفظ اللجنة السورية لحقوق الإنسان بحقها في عرض القانون على الجهات الإنسانية والقضائية الدولية المختصة، كقانون مخالف لميثاق الأمم المتحدة وللمواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.

7/7/2007

وليد سَفور 

رئيس اللجنة السورية لحقوق الإنسان

اللجنــة الســورية لحقــوق الإنســان

Syrian Human Rights Committee SHRC

SHRC, BCM Box: 2789, London WC1N 3XX , UK

Fax: +44 (0)870 137 7678 - Email: shrc@shrc.org

اعتقال مواطنة سورية تحمل الجنسية السويسرية

أفاد مصدر وثيق الصلة بأن المواطنة السورية التي تحمل الجنسية السويسرية (باتريسيا دبور عياش) اعتقلت فور وصولها إلى مطار دمشق الدولي  قادمة من جنيف الساعة الحادية عشر ليلة الأربعاء في 4/7/2007 ونقلت إلى فرع الفيحاء التابع  للأمن السياسي في العاصمة السورية دمشق.

وقال المصدر بأن السيدة باتريسيا متزوجة وأم لخمسة أولاد وتعمل نائبة رئيس الجمعية السويسرية للمعلومات.

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان إذ تعتبر هذا الإعتقال اعتقالاً عشوائياً وتعسفياً  يقع خارج إطار القانون لتطالب السلطات السورية بالإفراج الفوري عن السيدة باتريسيا دبور عياش، وإنهاء كل أشكال الاعتقال التعسفي.

كما تتوجه اللجنة إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والعالمية للعمل على إطلاق سراح المعتقلة والمطالبة بإلغاء الاعتقال التعسفي في سورية

5/7/2007

اللجنــة الســورية لحقــوق الإنســان

Syrian Human Rights Committee SHRC

SHRC, BCM Box: 2789, London WC1N 3XX , UK

Fax: +44 (0)870 137 7678 - Email: shrc@shrc.org

السلطات تحجب المزيد من مواقع الانترنت

لا زالت سورية تشهد تراجعاً واضحا في حرية استخدام الانترنت ، فبالإضافة إلى الاستمرار في حجب المواقع والتضييق على المستخدمين , فقد تم حجب العديد من المواقع الجديدة من صحف ومواقع إخبارية وثقافية ودينية " إسلامية " كان آخرها حجب موقع " كسكسور "وهو من أوائل المواقع المستقلة المنطلقة داخل سورية عام 2002 وكسكسور موقع إخباري ثقافي سياسي يختص بأخبار الجزيرة السورية بشكل خاص والساحة السورية والإقليمية بشكل عام , وينشر مواده  باللغتين الكردية والعربية ، ويشرف عليه كتاب وصحفيون سوريون معروفون.

ان حجب هذا الموقع وباقي المواقع يعد مخالفة فاضحة للدستور السوري حيث إن المادة (25) من الفصل الرابع من الدستور السوري تنص على أن الحرية حق مقدس ، وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم، وتنص المادة (38) أيضا على أنه لكل مواطن الحق فى أن يعرب عن رأيه بحرية وعلنية بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى... وتكفل الدولة حرية الطباعة والنشر وفقا للقانون.

إن السلطات السورية لا زالت تتعامل مع الانترنت من زاوية أمنية ، وتعتبره عدوا خطيراً رغم ما تدعيه من محاولات وزارة الاتصالات لنشر التكنولوجيا مما جعل سياساتها للتعامل مع الانترنت فى سوريا تتميز بحالة من الارتباك ...فقد تم حجب مواقع جرائد الشرق الأوسط اللندنية والمستقبل اللبنانية والسياسة الكويتية وموقع الحوار المتمدن وشفاف الشرق الأوسط إضافة لحجب مواقع البريد الالكتروني العالمية مثل الهوتميل الذي حجب في 17/7/2006  لتنضم إلى القائمة الطويلة من المواقع المحجوبة مثل المواقع الكردية إضافة إلى العديد من المواقع الإخبارية مثل "أخبار الشرق" و" القدس العربي" و "عرب تايمز" و "إيلاف" و"إسلام أون لاين" ...علما أن هذا الحجب استمر مع الشركات المزودة الجديدة.

إن المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية ترى أنّ الاستمرار في سيطرة الدولة والحزب الحاكم على وسائل الإعلام كالصحف والإذاعة والتلفزيون ، إنما يشكّل خطرا" على الإنسان لا تقلّ أهميته عن خطر وضعه في السجن.

إنّ الحلّ يكمن بإصدار قانون للصحافة يتيح ترخيص الصحف المستقلّة والمعارضة ، وبتعديل قانون المطبوعات بما يتناسب مع ما وصلت إليه الدول المتحضّرة في هذا المجال ، وباستقلاليّة وزارة الإعلام ووزارة الثقافة عن رقابة الأجهزة الأمنية .

25-6-2007

المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية – دمشق

فاكس 00963115327066 – هاتف 096393348666

National.Organization@gmail.com

www.nohr-s.org

استمرار تدهور حالة حرية التعبير في سوريا

ينظر المركز السوري للإعلام و حرية التعبير ( SCM ) بعين القلق الشديد للتدهور المستمر في حالة حرية التعبير في سوريا حيث سجل مرصد حرية التعبير الخاص بالمركز ازديادا ملحوظا في الانتهاكات الواقعة على حرية التعبير دون وجود أي سند قانوني بذلك  بما يشكل انتهاكا خطيرا للحق في حرية التعبير عن الرأي والذي يعتبر حقا أساسيا من حقوق الإنسان لا يعلو عليه إلا الحق في الحياة .

وفي هذا السياق يستنكر المركز عمليات ترهيب الصحفيين إذ أقدمت أجهزة الأمن السورية على اختطاف الصحفي سالار آوسي  من الشارع في منطقة جسر الرئيس بدمشق في الساعة السادسة و النصف مساء بتاريخ 3\6\2007 حيث تم احتجازه بزنزانة انفرادية  و لم يطلق سراحه إلا بعد عشرة أيام دون توجيه أي تهمة له .

كما تم الإيعاز شفهيا إلى إدارة جريدة بلدنا السورية  من قبل وزارة الإعلام بوقف توزيع الجريدة في سوريا حتى إشعار آخر بعد أن تم سحب عدد يوم الخميس 17\5\2007 من الأسواق على اثر نشر كاريكاتير للفنان علاء رستم في الصفحة 32 يصور فيه كيفية الموافقة على ترشيح رئيس الجمهورية بشار الأسد في مجلس الشعب إلى ولاية رئاسية جديدة . 

و من الجدير بالذكر أن عملية منع توزيع الصحف العربية و الأجنبية داخل سوريا بناء على قرارات وزير الإعلام ماتزال في ازدياد مضطرد دون إمكانية مراجعة هذه القرارات بأي طريقة قانونية .

ولا تزال سياسة حجب المواقع الالكترونية منهجا ثابتا و معتمدا لدى الحكومة السورية حيث أضيف موقع رابطة أدباء الشام و موقع كسكسور إلى القائمة الطويلة من المواقع المحجوبة .

و يؤكد المركز على أن أجهزة الرقابة لدى كل من وزارة الإعلام و وزارة الثقافة و اتحاد الكتاب العرب قد أعاقت و منعت طباعة و توزيع العديد من الكتب و حتى الأدبية منها كرواية الكاتب السوري خالد خليفة "مديح الكراهية" التي طبعت في بيروت و لايزال تداولها محظورا في سوريا .

ينبغي على الحكومة السورية وقف سيل الانتهاكات الواقعة على حرية التعبير في سوريا و التي تشكل خرقا للمعاهدات و الاتفاقات التي صادقت عليها الحكومة السورية و تعهدت بتطبيقها , كما ينبغي عليها ترجمة أقوالها إلى أفعال لإظهار التزامها المعلن بنشر الديمقراطية و حرية الصحافة.

المركز السوري للإعلام و حرية التعبير

4\7\2007

فلتكف الأجهزة الأمنية عن كم الأفواه

أطلقوا سراح الأستاذ سالار أوسي

تقوم الأجهزة والفروع الأمنية السورية ومنذ فترة بكم الأفواه ، واعتقال الناس عشوائيا ً بسبب ودون سبب ، وكان آخر ما أقدمت عليه تلك الأجهزة  تلك الأجهزة من تعدي على حقوق المواطنين هو إعتقال الكاتب الصحفي الكردي  سالار أوسي الذي اختفى بعد دخوله مقهى الصحفيين بدمشق .

وقد  صرحت مصادر مطلعة عديدة أن الكاتب والصحفي الكردي سالار أوسـي قد اختفت آثاره بعد أن شاهده شهود عيان في مقهى الصحفيين الواقعة في حي المهاجرين - العفيف بدمشق  .

إن غياب الأستاذ أوسي يثير المخاوف والقلق بين أوساط الكتاب والصحفيين والنشطاء السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان ، ونحن لا نعرف عن مصيره شيئا ً .

لذلك فإننا نحن الموقعون أدناه أصدقاء ورفاق وزملاء السيد أوسي ننظر  ببالغ القلق لهذه الممارسات القمعية المترافقة مع التطورات الخطيرة في الجزيرة (شمال شرق دمشق) حيث تم تهجير 150 عائلة عربية إلى منطقة الحزام بهدف التغيير الديموغرافي للمنطقة  وندين بشدة هذه الممارسات القمعية الجائرة ، ونطالب بالإفراج الفوري عنه وعن كافة المعتقلين السياسيين و معتقلي الرأي والضمير في سوريا .

كما ندعو كافة القوى الوطنية ، وهيئات المجتمع المدني للوقوف معنا والنضال من أجل توقيف عملية التغيير الديموغرافي التي تقوم بها السلطات السورية للمنطقة الكردية في سوريا.

أصدقاء الكاتب  :

-  ربحان رمضان ، كاتب وناشط سياسي مقيم في دولة النمسا .

-  الدكتور أحمد رشيد ، طبيب مقيم في المانيا .

-  الدكتور آلان كادر ، كاتب وحقوقي كردستاني مقيم في النمسا .

-  الدكتور تاور كم نقش – طبيب أسنان مقيم في النمسا .

-  أسرة تحرير مجلة الخطوة الصادرة في النمسا .

-  المحامي الأستاذ جريس الهامس – هولندا .

-  الدكتور المهندس حسان الخطيب – السويد .

-  راوند ديركي – النمســـا .

-  المصور الصحفي شيركوه شيخاني .

-  رابطة كاوا للثقافة الكردية في النمسا .

حجب موقع كسكسور من قبل السلطات السورية

علمت منظمة صحفيون بلا صحف أن موقع كسكسور الالكتروني في سوريا ,قد تم حجبه من قبل السلطات السورية , وذلك في ظل قيام الحكومة السورية بوضع قيود على ممارسة الحريات , ومنع المواطنين من الحق في التعبير عن آرائهم بشفافية ووضوح . وكل هذا يتم تحت ظل سريان قانون الطوارىء والاحكام العرفية.

اننا في منظمة صحفيون بلا صحف نعتبر هذا العمل الجبان منافيا لكل القيم والمباديء القانونية واغتيال لحرية الرأي والتعبير وجريمة كبرى بحق مبدأ حرية التعبير الذي تضمّنته القوانين الدولية والاعلان العالمي لحقوق الانسان المادة 19 , وايضا المادة 19 من العهدالدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وما اصطياد دعاة ممارسة حق التعبير, وحجب النشرات والمواقع الثقافية والسياسية والاجتماعية , الا دليل أن ثقافة الحريات والأفكار الديمقراطية, وقول كلمة الحقيقة بحبر اقلامنا , باتت تنخر في كل اصحاب الفكر المريض والأنظمة التي تشعر بالبرد والقشعريرة حين هبوب رياح الرأي والتعبير من كل صوب واتجاه.

جهاد صالح : رئيس منظمة صحفيون بلا صحف - بيروت

النحيب العلماني :

 حرية زائدة للإسلاميين تحت سقف القانون 49

كاتب سوري يصطدم بالرقابة ويدعو الى حرية التعبير

دمشق (رويترز) - اختبر الكاتب السوري خالد خليفة حدود حرية التعبير في بلاده من خلال رواية تسبر أغوار معركة الحكومة مع المتشددين الاسلاميين في الثمانينات.

ورواية "مديح الكراهية" التي نشرت في بيروت محظورة رسميا في سوريا.

وقال الكاتب السوري (43 عاما) بينما كان يدخن سيجارة وهو يتصفح نسخة من الرواية بينما غطى الغلاف الخارجي للكتاب بصحيفة "يقولون انه غير مسموح."

غير أنه اضاف ان امتلاك نسخة من الكتاب الذي يتناول حقبة شديدة الحساسية من ماضي سوريا الحديث من غير المرجح أن يدخلك في مشكلات مع السلطات.

وقال أن حظر كتاب شيء عادي وانه لا يكون واضحا دائما ما يمكن ان يجعل الرقابة تجيزه.

وتابع خليفة يقول ان "مديح الكراهية" ربما أثار انزعاجهم بسبب تدقيقه في فكر المتشددين الاسلاميين الذين تحدوا حكم الرئيس الراحل حافظ الاسد.

وقال بينما كان يجلس في مقهى بدمشق يقضي فيه أغلب فترات ما بعد الظهيرة في الكتابة انه "صراع حساس للغاية ونحن مازلنا ندفع ثمنه."

وأردف قائلا "لم تحصل مصالحة وطنية ولا كلام صريح وواضح بتحديد على من تقع مسؤولية هذا الصراع ومن المسؤول عن ألوف القتلى في هذه الاحداث."

وبلغت المعركة بين الاخوان المسلمين في سوريا والحكومة ذروتها في احداث عام 1982 وقصف الجيش المدينة حيث قتل الالاف.

وتصور "مديح الكراهية" الصراع من وجهة نظر أم تنتمي للاسلاميين وأسرتها.

وقال خليفة ان الرواية "تروي تفاصيل ثقافة الكراهية التي بنيت عليها كل الحركات الاصولية التي نراها اليوم."

ووصف خليفة نفسه بأنه مؤيد قوي للعلمانية وقال ان الرواية هجوم على الافكار السياسية التي تستند الى الدين.

وقال "هو كتاب ضد الطائفية يحوي نقدا مباشرا وقاسيا وعنيفا للطائفية التي تصنع ثقافة الكراهية."

غير أنه أعرب عن مخاوفه من أن تعرض القيود المفروضة على حرية التعبير علمانية سوريا التي دعمتها حكومة علمانية على مدى عقود للخطر.

وخفت القيود عندما خلف الرئيس بشار الاسد والده في السلطة في عام 2000. لكن خليفة قال "هناك تراجع واضح في مفهوم الحريات منذ سنتين."

وحذر من أن مثل تلك القيود تصب في مصلحة الجماعات الاسلامية من أمثال الجماعات التي انتشرت في العراق منذ الاطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين.

واضاف خليفة أن الاسلاميين في سوريا يتمتعون بحرية التجمع والتحدث في المساجد بينما تحكم الدولة القيود على حق التجمع في أي مكان اخر.

وقال "لا تستطيع الامور ان تتحسن خاصة في غياب التشجيع للافكار العلمانية وليس هناك مد او دعم لها.. الافكار لا يحاربها سوى الافكار."

وكانت رواية أخرى لخليفة منعت لمدة أربع سنوات قبل أن يسمح بتداولها في النهاية.

ويلقي الكاتب باللوم في حظر نشر مثل تلك الكتب على موظفين صغار وليس على مسؤولين حكوميين كبار.

غير أنه حذر من أن "منع المشروع العلماني سيترك بالضرورة فراغا من الطبيعي ان تملاه الحركات الاصولية لان نفوذها كبير جدا في المنطقة."

من توم بيري

لجان الدفـاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان فـي سوريا

C.D.F  ل د ح

منظمة عضو في الإتحاد الدولي لحقوق الإنسان والشبكة الاورومتوسطية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والتحالف الدولي لمحكمة الجنايات الدولية., والبرنامج العربي لدعم وتنمية الديمقراطية..

مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان

بيــــــان

علمت لجان الدفاع ومركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان أنه بتاريخ 30/6/2007

تعرض المعتقل حبيب صالح والمعتقل حالياً بتهمة تتعلق بالرأي للضرب من قبل السجين الجنائي جابر يوسف أمين مكتبة السجن وهو مدرس سابق محكوم بتهمة قتل أحد تلامذته

ووفق ادعاء المعتقل حبيب صالح فإن المذكور قام بضربه على مرأى من حراس السجن والمساجين الآخرين ، واتهمه بالعمالة لأمريكا ولبوش

تعتبر لجان الدفاع ومركز الشام أن هذا الأمر يعتبر عملاً استفزازياً وأمراً منافياً لحقوق الإنسان

ونطالب بــ  :

1- فصل السجناء السياسيين وسجناء الرأي والضمير عن السجناء الجنائيين

2- إخلاء سبيل جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير وعلى رأسهم

الدكتور عارف دليلة والمحامي أنور البني والمهندس نزار رستناوي وحبيب صالح نفسه

3- تأمل اللجان ومركز الشام أن لا تتحول قضية ضرب السجناء السياسيين وسجناء الرأي

إلى حالة دورية تتسم بها السجون السورية

مكتب أمناء لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان

مدير مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان

الأستاذ : أكثم نعيسة

3/7/2007

www.cdf-syr.org

ljan@maktoob.com

c.d.f@shuf.com

www.chamcenter.net

amontadana@yahoo.com

بلاغ

لازال المهندس غسان النجار / 70 سنة / -  أحد الناشطين في مجال الدعوة لإطلاق الحريات العامة ، وعضو قيادي في تجمّع إعلان دمشق ، وعضو جمعية حقوق الإنسان السورية – لازال يتعرّض لمضايقات أمنية شديدة ومتابعات مستمرة من قبل فرع مخابرات الأمن العسكري في مدينة حلب ؛ والجدير بالذكر أن المهندس النجّار نقابي يتابع كتابة مقالات موضوعية على المواقع الالكترونية تتسم بالصراحة والاعتدال مع التركيز على الإصلاح التدريجي السلمي والاعتراف بالمعارضة الوطنية السلمية ، وقد اعتقل في عام 1980 على خلفية مطالب النقابات العلمية بإلغاء حالة الطوارئ والمحاكم الاستثنائية والإفراج عن سجناء الرأي ، وقضى في السجن زهاء اثني عشر عاما ، أضرب خلالها عن الطعام عدة مرات حتى أصبحت حالته حرجة للغاية حيث أدخل إلى مستشفى المواساة – قسم العناية الفائقة –وقد تبنّت لجنة العفو الدولية ( امنيستي )التي مقرّها لندن في حينه حملة الإفراج عنه حيث تمّ الإفراج عنه عام 1992 ،وهو الآن يعاني من إصابة في القلب وفتق في العمود الفقري ( ديسك ) وقرحة معدية .

ولازالت السلطات الأمنية حاليا تتابع المضايقات والمتابعات المستمرة بحقّه وتجاه أسرته دون مراعاة لوضعه الصحيّ السيئ وسنّه المتقدمة.

لجنة مراقبة المجتمع السوري وحقوق الإنسان

شبكة دعارة بالتواطؤ مع أطباء وعناصر أمنية في سوريا

قادت فتاة تعرضت للاختطاف والاغتصاب شبكة دعارة منظمة إلى القضاء السوري بعد أن فرت من مغتصبيها لكنها مازالت تتعرض للكثير من الضغوط والتهديدات والإغراءات المالية لسحب الدعوى التي رفعتها أمام الجهات المختصة. ورفعت إحدى ضحايا الشبكة (ناريمان حجازي) دعوى ضد مغتصبيها، وقدمت للمحامي العام قائمة تضم 30 اسماً من المتورطين في الشبكة من بينهم عناصر من الأمن الجنائي وقضاة ومحامون ومستشارون وأطباء.

ومن جهتها طالبت لجان إحياء المجتمع المدني في سوريا بفتح تحقيق وعلى أعلى المستويات لكشف الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الجرائم المشينة بحق الوطن والمواطنين. ودعت رجال القانون والمحامين عبر النقابة أو بشكل فردي للمساهمة بمناصرة ضحايا هذه الشبكة، وتقديم العون القانوني والمعنوي لهم، ودعم المحامية ميساء حليوة والصحفية بهية مارديني اللتين ساهمتا في الكشف عن الشبكة الإجرامية. وحثت المنظمات الحقوقية والمدنية والشخصيات الثقافية والاجتماعية لإعلان أدانتها لهذه الممارسات الشائنة والتضامن العملي مع الضحايا عبر تقديم العون والمساعدة على كل صعيد ممكن ومحاسبة المجرمين إلى أقصى حدود القانون. ومن جانبها، ذكرت الصحفية بهية مارديني أن ناريمان (22 عاما) التي نجحت في الفرار من الشبكة تتعرض للكثير من الضغوطات والتهديدات إضافة إلى محاولة إغرائها مادياً لسحب القضية، بينما قررت المحامية ميساء حليوة أن تترافع في القضية دون تقاضي أية أتعاب، وطالبت جميع السوريين بالتضامن مع ناريمان، وتكثيف الجهود للوقوف ضد تنامي ظاهرة الدعارة.

الوطن القطرية 1/7/2007

http://www.al-watan.com/data/20070701/index.asp?content=world5#2

حالة الصحافة والثقافة في سورية 2007

المنظمة الوطنية لحقوق الانسـان في سورية

حقّ التعبير وحريّة الرأي

نصّت المادّة /38/ من الدستور السوي على انّه لكلّ مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحريّة وعلنيّة بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى..... وتكفل الدولة حريّة الصحافة والطباعة والنشر وفقا" للقانون.

غير أنّ السلطات السوريّة تحتكر كلّ وسائل التعبير ، وفي مقدمتها الصحف ، فجميع الصحف الموجودة في سورية هي صحف حكومية ، ولا تتيح إلاّ للأحزاب الحاكمة النشر فيها فيما يتعلق بالرأي ، ونقد سياسات الحكومة ، ونقد الفساد الحكومي.

وهنالك أدلّة واضحة على صحّة هذه الحقيقة وهو ما حصل لجريدة (( الدومري)) التي أعطيت ترخيصا" من قبل السلطات السوريّة ، غير أنها ما لبث آن أغلقتها بحجة تجاوز الخطوط الحمر ، مع العلم أنّ صحيفة الدومري كانت تعبّر بطريقة ساخرة ، و عن طريق الرسوم في غالب الأحيان ، ولم تدخل في صميم نقد الفساد الحكومي ، ونقد سياسات النظام .

وفي سوريّة اليوم جريدة البعث ، وهي الناطقة باسم الحزب الحاكم، وجريدة الثورة وجريدة تشرين وهي لا تختلف عنها ، وهناك صحف لأحزاب الجبهة الوطنيّة التقدميّة الموالية لحزب البعث الحاكم وهي صحيفة النور ، وصحيفة آفاق ، وصحيفة الوحدوي وصحيفة نضال الشعب ، وهي صحف متخصصّة في مدح النظام الحاكم ، ولم تتمكن لا من حيث الإمكانيات الماديّة و لا من حيث حريّة ملامسة القضايا العامّة أن تلحق بجريدة البعث أو جريدة الثورة أو جريدة تشرين .

وهناك صحف  محلية في المحافظات كجريدة الوحدة في مدينة اللاذقيّة وجريدة الجماهير في مدينة حلب ، وجريدة الفداء في مدينة حماة و جريدة العروبة في مدينة حمص، وهي ليست أحسن حالا" من غيرها من الصحف السورية.

  وهنالك مجلة ابيض واسود وهي مملوكة لابن وزير الدفاع ، وتتمتع هذه المجلة بقدر من الجرأة إذا ما قورنت بغيرها من الصحف ، غير أنها تقتصر في التعامل مع القضايا برأي المجلة نفسها ولا يتمكن المواطن العادي من أن يعبّر عن رأيه فيها .

كما تحتكر السلطات السورية جميع وسائل الإعلام الأخرى كالتلفزيون والإذاعة ,وتخضع وسائل الإعلام لرقابة صارمة من أجهزة الأمن ,لذلك أضحت برامجها متخلّفة ,وتفتقر للإبداع ومواكبة سبل الحداثة,ولم يجرؤ العاملون فيها على طرح مشاكل المواطنين ,ونقد الفساد الحكومي ,الآمر الذي افقدها مصداقيتها ,فعزف المواطنون عن متابعتها ,واتجهوا نحو وسائل الإعلام الأجنبية .

وتحاول السلطات السوريّة اليوم أن تخضع النشر على شبكة الانترنيت لهيمنتها ورقابتها ، ونسمع اليوم عن محاولة لسنّ قانون لمنع النشر على شبكة الانترنيت, وقد سبق للسلطات السوريّة أن أحالت عدّة مواطنين إلى محكمة أمن الدولة العليا الاستثنائية على خلفية دخولهم على شبكة الإنترنت, وقد حكمت محكمة أمن الدولة العليا المواطن السيد عبد الرحمن الشاغوري بالسجن لمدّة سنتين.

 أما حركة النشر و التأليف وطبع الكتاب فتخضع لضوابط صارمة ، إذ لا بدّ من موافقة وزارة الإعلام, وهذه بدورها ترسل الكتاب إلى أجهزة الأمن لأخذ الموافقة ، ويبقى قرار أجهزة الأمن هو النّافذ في نهاية المطاف .

أمّا المراكز الثقافية فهي تحت سيطرة السلطات السورية,إذ تستخدم لشرح سياسات النظام وأيديولوجيته ,وإذا ما كانت هناك محاضرة أو أمسية شعريّة فمعظم الحاضرين والمحاضرين والشعراء هم من أهل النظام ومن سدنته ,أمّا المواطنون المستقلون والمعارضون فمحظور عليهم استخدام قاعات المركز الثقافي إلاّ بمعيّة أهل النظام .

وقد شكلّ قانون المطبوعات رقم /50/ لعام 2001 انتكاسة في إطار حريّة التعبير ، إذ حدّد عقوبات صارمة لمخالفة تعليماته قد تصل عقوبة السجن إلى ثلاث سنوات في بعض الأحيان ، والغرامة إلى مليون ليرة سوريّة ، كما انه وضع شروطا" صعبة لترخيص المطبعة ، أو لإصدار المطبوعة .

لقد انعكس كلّ ذلك على الإنسان السوري ، فتراجعت بنيته الثقافيّة والمعرفيّة نتيجة عدم وجود صحف مستقلّة أو معارضة ، ونتيجة محدوديّة المواضيع التي تتناولها الكتب المطبوعة في سوريّة , ونتيجة هيمنة الدولة على وسائل الإعلام.

   لقد أدت سيطرة السلطات السوريّة على أجهزة الإعلام ,ودور الثقافة,وبيوت الفن  إلى قتل الكثير من مواهب الموطنين وجمود مخيّلتهم المبدعة, ولم تكتف السلطات السوريّة بذلك ,بل راحت تغلق ما تبقى من بيوت الثقافة والفن على نحو ما حدث لصالة الجسر في مدينة حلب ,إذ صدر قرار بإغلاق صالة الجسر عن وزير الثقافة عام \2004\ .

إنّ المنظّمة ترى أنّ الاستمرار في سيطرة الدولة و الأحزاب الحاكمة على وسائل الإعلام كالصحف و الإذاعة والتلفزيون، وتحكم أجهزة الأمن بطبع الكتاب، إنما يشكّل خطرا" على الإنسان لا تقلّ أهميته عن خطر وضعه في السجن.

إنّ الحلّ يكمن بإصدار قانون للصحافة يتيح ترخيص الصحف المستقلّة والمعارضة ، وبتعديل قانون المطبوعات بما يتناسب مع ما وصلت إليه الدول المتحضّرة في هذا المجال ، وباستقلاليّة وزارة الإعلام ووزارة الثقافة عن رقابة أجهزة الأمن .

ويبقى الشيء الأهم ، وهو عدم قدرة المواطن على أن يبدي رأيه في جميع القضايا ذات الطابع السياسي بحريّة ، وعدم قدرته على أن ينتخب من يريد في الانتخابات النيابية أو النقابيّة ، أو الإدارة المحليّة أو انتخاب رئيس الجمهوريّة ، أو في انتخاب لجنة الحي ، والسبب في ذلك هيمنة أجهزة الأمن وسلطتها المطلقة في اعتقال أيّ مواطن وحجزه في أقبيتها دون رقيب أو حسيب .

 

الحالة الثقافية

في الوقت الذي تشهد فيه البشرية تسارع وتيرة التقدم العلمي والتقني , وبناء مجتمعات المعرفة بوتيرة مذهلة يعاني الشعب السوري من انتهاكات لحقوق الانسان والمواطن في مختلف  مناحي الحياة , ومن أبرزها تحكم العطالة الاستبدادية في معظم جوانب التنمية البشرية والثقافية , مما يؤدي إلى إعادة انتاج التخلف الحضاري , من جانب , وتوقف النمو الاقتصادي والعلمي من جانب آخر , ومن أبرز تلك الحقوق المستلبة يبرز الحق الثقافي بجوانبه المتعددة  ويمكن لنا هنا أن نشير اختصاراً إلى عددٍ منها :

التعليم والتربية :  تتعرض العملية التربوية , وفي إطارها أبناء المجتمع السوري وأجياله المتتابعة , لعدد كبير من الانتهاكات بحق الإنسان , ومن الصعوبة بمكان الإحاطة  بها في جزءٍ من تقرير محدد , إذ أنها تحتاج إلى بحوثٍ مطولة , لذلك سوف نكتفي هنا , بالمحاور الرئيسة لها .

فمنذ بداية المرحلة الابتدائية, يقوم المسئولون على التعليم والتربية باحتجاز الأطفال داخل منظمة تابعة للحزب الحاكم. وتدعى منظمة طلائع البعث حيث يتم تلقين الأطفال ما بين سن 9 – 12 أهداف الحزب الواحد والقائد أو بالأحرى شخصنه الوطن والأمة في شخص الأمين العام لهذا الحزب , والتي تفضي إلى نوعٍ ما من عبادة الفرد التي تتنافى وأبسط مبادئ الديمقراطية التي يفترض أن يربَى عليها أولادنا .

واستناداً إلى هذه التربية , يتم الانتقال بأبناء الجيل كاملاً , وفي المرحلتين الإعدادية والثانوية , وضمهم إلى صفوف الحزب الحاكم والمتحكم في البلاد منذ اثنين وأربعين عاماً , دون أي اعتبار لأرائهم أو آراء ذويهم في عملية قسرية قد لا يكون لها مثيلاً إلاَ في الأنظمة الشمولية العاتية , ومن يخالف ذلك وقد يكون نادراً يتعرض للمراقبة الأمنية , والعمل على حرمانه من أي امتيازات مدرسية يحصل عليها زملائه .

وقد وصل الانتقال إلى مرحلة التعليم العالي إلى أزمة حقيقية , وسدت المنافذ أمام معظم الطلاب نتيجة افتقارنا إلى خطة يجري بموجبها استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب في هذه المرحلة وقصور الجامعات القائمة حالياً والتي توقف العمل عن تطويرها , عن إمكانية التوسع والاستيعاب التي أضحت الضرورة إليها ملحة وعاجلة , إضافة إلى التمييز بين الطلبة أنفسهم وفقاً لمعايير سياسية ومناطقية , يتم من خلالها انتهاك حقوق الأعداد الكبيرة من الطلاب بصورة بينة . ويتابع الاتحاد الوطني لطلبة سورية المهيمن على الحياة الجامعية فصول المأساة , بعد انتقال الطلاب من المرحلة الثانوية , حيث تتم عملية الفصل التعسفي بين الطلاب والأوساط الاجتماعية والسياسية المحيطة بهم , ويمكن للسلطة أن تصل إلى مرحلة استعداء الطلبة على آبائهم , كما حدث في اعتصام المعارضة أمام قصر العدل وساحة المرجة في دمشق في 10 / 3/ 2005

وفي الوسط الجامعي , ثمة العديد من المعايير التي تحكم التعليم بصورة تحرف العملية التعليمية عن أهدافها المتوخاة منها , ومن أبرز هذه المعايير الخاطئة ما أشار إلى قسمٍ منها الدكتور رضوان القضماني ( وهو أستاذ جامعي ) في محاضرة له عن واقع التعليم العالي في سورية في منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي إذ يبين أن أبرز المثل التي تم تغييبها عن الجامعات في سورية هي المثل الأكاديمية ( البحث العلمي والإنماء وبناء الإنسان ) ليحلَ محلها ثلاثة أنواع من القيم بشكلٍ متوازٍ ومترافق : وأولها القيم الحزبية التي صارت البديل الذي يجب أن تنصهر فيه جميع المثل الأكاديمية , وهذه القيم الحزبية لا تشكل في الوقع بديلاً لأنَ حقلها يعتبر حقلاً آخر سياسي , عقائدي , تنظيمي , وسلطوي بحيث تصبح الجامعة بموجبها مؤسسة من مؤسسات الحزب , ومن ثم أضحت جميع مسائل الجامعة تناقش في مؤسسات الحزب أولاً ليتم اتخاذ القرارات هناك , وبعدها يأتي بها حاملوها إلى المجالس الجامعية التي كفت كونها مؤسسات مستقلة أو لديها الصلاحية لاتخاذ أي قرار يخصها بعيداً عن رأي المؤسسة الحزبية , وتسهيلاً لهذا التسلط الحزبي على الجامعات , يجري تعيين رؤساء الأقسام والوكلاء والعمداء والرؤساء بقرار حزبي يوقعه رئيس إداري بغض النظر عن المعايير الأكاديمية المتعارف عليها في جامعات العالم .

وإذا كانت القيم الحزبية تزن كل وازنة في الحقل الأكاديمي فإنَ متابعة هذا الأمر ينجز عبر مجالٍ آخر هو المجال الأمني الذي لا يسمح بمرور أي عمل أكاديمي أو غيره إلاَ من خلاله , وفي هذا تهميش للمجالس الأكاديمية بدءاً من مجلس التعليم العالي , إلى باقي المجالس الأخرى ليتخذ العمل فيها بعداً أمنياً لا علاقة له بكل القضايا التي تتعرض لها الجامعة .

 ولا ريب أن هذا البعد الأمني هو الذي يلقي بظلاله الكثيفة والحادة على الحياة الجامعية والعلاقات السائدة بين الطلاب أنفسهم وبينهم وبين الكادر التعليمي , مما ينعكس سلباً على مسار وصحة العملية التعليمية , ويؤدي بالتالي إلى تفكك العلاقات بينهم , وملازمة الطالب طوال حياته الجامعية شعور حاد في القلق على مستقبله المجهول وخاصة أن نسبة البطالة بين الذين أتموا دراستهم الجمعية تبلغ حوالي 30% وهي من أعلى النسب المتعلقة بالبطالة في العالم , إضافة إلى أن ا]متقدم للعمل في إحدى دوائر ومؤسسات الدولة لا يتسنى له ذلك إلاَ إذا حاز على موافقة الأجهزة الأمنية .

وفي حال تكفلت إحدى الكليات بتوظيف من يدرس فيها بعد التخرج منها ,  فيمكن لها أن تتخلى عن عقدها هذا في أي وقت , ولا يحق للطرف الآخر المتعاقد معها أن يبدي أي احتجاج على ذلك , وهذا ما حدث في كليات الهندسة حيث  كانت الدولة  تعتبر نفسها ملزمة بتوظيف المتخرجين منها , وفي العام الماضي أعلنت تخليها عن ذلك انتهاكاً منها لحقوق الطلاب في الكلية المذكورة , وعندما تظاهر الطلاب داخل الحرم الجامعي بصورة سلمية احتجاجاً على هذا الإجراء قامت الأجهزة الأمنية باعتقال عدد منهم , كما قامت الجامعة بفصلهم بصورة تعسفية منها وقضت على مستقبلهم , وتابعت المحاكم الاستثنائية قضيتهم  وصولاً إلى إصدارها حكماً جائراً بحق اثنين منهم وهما مهند الدبس ومحمد عرب بالسجن ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة وتجريدهما من الحقوق المدنية  وذلك بتاريخ 6 / 3 / 2005 , وهذا دليل ساطع على المدى الذي ذهبت إليه السلطة بانتهاك حقوق الإنسان 

 

ثانياً : الصحافة والنشر والإعلام :   منذ العام 1963 وبعد استلام حزب البعث لمقاليد الأمور في البلاد أصدر المجلس الوطني لقيادة الثورة البلاغ رقم 4 في 8 آذار  من ذاك العام وينص على " اعتباراً من تاريخه وحتى إشعارٍ آخر يوقف إصدار الصحف في جميع أنحاء البلاد ما عدا الصحف التالية :الوحدة العربية , بردى , البعث . تصدر بقية الصحف بإذنٍ من المرجع المختص في وزارة الإعلام . تتوقف المطابع عن طبع أي نشرة إلاَ بإذنٍ من المرجع نفسه " والواقع أنَ هذا البلاغ يمثل حالة نادرة الحدوث في تاريخ القوانين المقيَدة لحرية الصحافة , إذ يشكل هذا البلاغ (إضافة للبلاغ الخاص بإعلان حالة الطوارئ في البلاد ) أحد المداميك الأساسية في المنظومة الأدواتية التي وضعها وفعلها حزب البعث خلال سيرورته منذ ذلك الوقت وإلى الآن نحو بناء مجتمع ونظام شمولي بقوم على قاعدة المادة الثامنة الغريبة في الدستور السوري والتي تنص على أن " حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة

ومع تحول هذه البلاغات إلى حالة دائمة في الحياة الداخلية السورية , منذ اثنان وأربعون عاماً في الحياة الداخلية السورية تم تفريغ واحتواء مؤسسات المجتمع المدني ( الصحف والنوادي والجمعيات والنقابات ) وحوَلت إلى مؤسسات دعائية يرتبط فكرها وتعبيرها وأداؤها بسياسة الحزب الذي ما يزال حاكماً ومنحكماً بتوجهاتها .

لقد قامت السلطة بمنع الهيئات المدنية , ومنها الأحزاب السياسية من إصدار مطبوعاتها , بما في ذلك أحزاب الجبهة التي بقيت تطالب بحرية إصدار صحافتها على امتداد خمسٍ وثلاثين عاماً وعندما أعطيت إذناً بهذا الإصدار كانت السلطة قد اطمأنت تماماً إلى أن التوجه العام لهذه الصحف م