العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 08 /07 / 2007


قضايا حقوق الإنسان في سورية

مذكرة إلى رئيس وأعضاء مجلس الشعب السوري

لإلغاء القانون رقم (49) لسنة 1980

في الذكرى السابعة والعشرين لإصدار مجلس الشعب السوري قانوناً يحكم بالإعدام على منتسبي الإخوان المسلمين، أصدرت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مذكرة وجهتها إلى رئيس المجلس وأعضائه تطالبهم فيها بإعادة النظر في القانون المذكور وإلغائه، هذا نصها:

السيد محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب..

السادة أعضاء مجلس الشعب..

إيماناً من اللجنة السورية لحقوق الإنسان بالدور الأساس الذي يجب أن يضطلع به مجلس الشعب في الحياة العامة، وتأكيداً على مسؤولية هذا المجلس التاريخية والوطنية والقانونية والمدنية...

وكذلك دوره في سن التشريعات والقوانين ومراجعتها، ومراقبة تنفيذها، وسد الذرائع التشريعية والقانونية التي تدخل الخلل على الحياة العامة، من خلال إساءة تفسير القوانين أو إساءة تنفيذها، أو الخروج بها عن قصد المشرع، أو تغير الظروف والأحوال التي استدعت صدورها..

نتقدم إلى مجلسكم الموقر، مطالبين بإعادة النظر في القانون رقم (49) لسنة 1980 القاضي بتطبيق عقوبة الإعدام ضد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وإلغاء هذا القانون الذي مثل ولا يزال يمثل حالة شاذة في الحياة القانونية السورية، عبرت عن مرحلة من التجاوز على حياة الناس وأمنهم واستقرارهم، والذي انتفت بعد سبعة وعشرين عاماً كل الذرائع المزعومة التي صدر على أساسها.

إن إعادة طرح هذا القانون على مجلسكم الموقر، ودراسته للخروج فيه بموقف، سيكون سابقة في تاريخ هذا المجلس، تثبت استقلاليته وجدارته وقدرته على مناقشة الأمور بطريقة تعبر عن ضمير الشعب السوري الذي تحملتم أو حملتم مسؤولية تمثيله.

كما أن مذكرتنا هذه تتضمن طلباً قانونياً بإحالة القانون المذكور على (المحكمة الدستورية العليا) حيث أننا في اللجنة السورية لحقوق الإنسان مع لفيف من رجال القضاء والقانون نطعن في دستورية هذا القانون، وحيث أن العرض على هذه المحكمة محصور بيد رئيس الجمهورية - حسب المادة (145) من الدستور السوري - أو باعتراض ربع أعضاء المجلس على هذا القانون.

لقد أثبتت وقائع سن القانون أن رئيس الجمهورية في سنة 1980، جعل نفسه طرفاً في هذه القضية، حيث تثبت الوقائع أن القانون الذي أقر في 7/7/1980 صُدق من رئيس الجمهورية في اليوم التالي مباشرة في 8/7/1980 في واقعة لا سابق لها في الحياة القانونية.

وتتوجه لجنتنا في الوقت نفسه إلى السيد رئيس الجمهورية أن يقوم بإحالة القانون إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر في دستوريته ومشروعيته.

السيد رئيس المجلس ..

السادة أعضاء المجلس..

لن نتوقف في هذه المذكرة عند الماضي ولا عند التطبيقات المروعة لهذا القانون، ولا عند المحاكم الميدانية التي نفذته في حق الألوف من الأبرياء، كما صرح بذلك وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس، ولن نتوقف عند تطبيق القانون بأثر رجعي على آلاف المعتقلين الموقوفين قبل صدور هذا القانون، دون أن يعطوا أي فرصة للإنسحاب من التنظيم لو أرادوا.. وإنما سنتوقف عند واقع القانون وتطبيقاته ومدى انسجامه مع الدستور السوري، ومع مواثيق الأمم المتحدة، والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

أولاًً   : مخالفة القانون لدستور الجمهورية العربية السورية ومنظومة القوانين السورية:

فهذا القانون لم يكن يوماً دستورياً لأنه نفذ بأثر رجعي على آلاف السوريين، فقد نصت المادة (الثلاثون) من الدستور السوري: (لا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يكون لها أثر رجعي، ويجوز في غير الأمور الجزائية النص على خلاف ذلك)، ولكن القانون نفذ بأثر رجعي وما يزال..

وهذا القانون لم يكن يوماً منسجماً مع منظومة القوانين السورية حيث يخالف روح العدالة وأساس قانون الجزاء، فقد نصت المادة الأولى من قانون العقوبات على ما يلي: (لا تفرض عقوبة أو تدبير احترازي أو إصلاحي من أجل جرم لم يكن القانون قد نص عليه حين اقترافه)!!   

كما نصت المادة السادسة من قانون العقوبات: (لا يقضى بأية عقوبة لم ينص عليها حين اقتراف الجرم...)

ثانياً   : مخالفة القانون للاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الجمهورية العربية السورية:

وفي السياق نفسه نصت الاتفاقية الدولية بشأن الحقوق المدنية والسياسية وخاصة المادة السادسة منها أن العقوبة إنما تنفذ (وفقاً للقوانين التي تكون سارية عند ارتكاب الجريمة..) وسورية من الدول الموقعة على هذه الاتفاقية وبالتالي فهي ملزمة بها.

ثالثاً   : مخالفة القانون لميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 الموقع والمصادق عليه من قبل الجمهورية العربية السورية :

لقد أكدت المادة (54) من ميثاق الأمم المتحدة الفقرة/ج (أن يشيع في العالم احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين..). وإن اللجنة السورية لحقوق الإنسان ترى أن هذا القانون قد صدر بسبب عقيدة جماعة الإخوان المسلمين الدينية التي ترتكز على فهمها للإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة.

والأخطر من كل ما مضى أن القانون المذكور يفرض أقسى عقوبة على مجرد انتماء نظري عقائدي أو فكري سياسي، وليس على فعل جرمي يهدد أمن المجتمع أو حياة الأفراد، مما يجعل القانون يدخل في باب التطهير الديني والعرقي الذي تدينه جميع الشرائع والأعراف ... إن القانون بوصفه هذا يخالف ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 الموقع والمصدق عليه من قبل الجمهورية العربية السورية، حيث يؤكد الميثاق على ضرورة الاحترام الكامل لحقوق الإنسان وفقاً لما تضمنته الإعلانات والاتفاقات الدولية.

رابعاً  : مخالفة القانون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان المصادق عليه بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول / ديسمبر 1948 :

 كما يخالف القانون رقم (49) لسنة 1980 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المصادق عليه بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، في كثير من بنوده ومواده، والذي حفظ لكل إنسان حقه في الاعتقاد والانتماء وفي حرية التعبير والحركة...

كما يشكل القانون رقم (49) لسنة 1980 دعوة إلى الكراهية، تقوم على أساس التمييز العقائدي والدعوة إلى إقامة نوع من التطهير العقائدي أو شكل من أشكال محاكم التفتيش التي تحاكم الناس على قناعاتهم المجردة.

وإضافة إلى ذلك يشكل القانون رقم (49) لسنة 1980 خروجاً حاداً على روح العدل والإنصاف، إذ بينما يتوجه العالم المتمدن إلى المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام حتى بشأن أعتى الجرائم والمجرمين، يستهتر القانون المذكور بحياة السوريين، فيجعل عقوبة الإعدام عقوبة عارضة تجري على لسان القاضي الذي ينبغي أن يكون في أعلى درجات الرصانة والاحترام لمجرد أن يكون المقدم إليه ابن واحد من الإخوان المسلمين!!

إن ما آل إليه أمر القانون رقم (49) لسنة 1980 اليوم أنه راح يطبق على أبناء الإخوان المسلمين وأحفادهم، ومؤيديهم، والمتعاطفين معهم.. ولدى اللجنة السورية لحقوق الإنسان حالات موثقة عديدة تثبت ذلك.

خامساً  : مخالفة القانون للميثاق العربي لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 4/3/2004 :

كما يخالف القانون رقم (49) لسنة 1980 الميثاق العربي لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 4/3/2004 .إذ نصت المادة الخامسة من هذا الميثاق على قدسية الحياة، وعدم جواز سلبها تعسفاً، وأن عقوبة الإعدام لا تكون إلا في الجرائم بالغة الخطورة.

كما نص الميثاق في مادته الرابعة والعشرين على حرية الممارسة السياسية وحرية تكوين الجمعيات والانتماء إليها.. وإن الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين هو من قبيل الممارسة السياسية.

بل الأعجب في ذلك أن السلطة التنفيذية في سورية التي استصدرت هذا القانون من مجلس الشعب تستقبل قيادات من جماعة الإخوان المسلمين في العالم العربي بألقابهم وأوصافهم، وتفسح لهم على المنابر وفي المجامع، وهذا يؤكد بدون أي شك البعد (الشخصي) أو (الفئوي) في تشريع مثل هذا القانون في سورية بالذات!!

تؤكد اللجنة السورية لحقوق الإنسان أن معظم الذين حكموا بموجب القانون رقم (49) لسنة 1980 في السنوات الأخيرة هم مجرد أولاد أو أحفاد لمنتسبين للإخوان المسلمين، بعضهم ولدوا خارج الوطن، أو متعاطفون مع جماعة الإخوان المسلمين، ألقاهم سوء تقديرهم أحياناً أو حظهم العاثر أحياناً أخرى بين أيدي الأجهزة الأمنية في وطنهم الأصلي.

السيد رئيس مجلس الشعب ..

السادة أعضاء المجلس ..

بالعودة إلى الظروف الشاذة والمتوترة التي شهدت إقرار القانون، وبالعودة إلى محاضر الجلسة التي ناقشت هذا القانون مع الاستعجال الواضح ذي الدلالة في مناقشته وإقراره والتصديق عليه .. نجد العبارات التالية:

- رئيس المجلس يرفض اقتراح السيد جميل الأسد بمصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة للمنتسبين بقوله: (نحن نعاقب المجرمين ولا نعاقب أولادهم..)!! هل لكم اليوم أن تعيدوا قراءة القانون على ضوء واقع تطبيقاته بحق العديد من الشبان من أولاد المنتسبين لجماعة الإخوان المسلمين؟.

- لقد كان الهدف الأساس للقانون حسب مزاعم الذين أقروه: (الوقوف بوجه مخططات القتل والتدمير بحق المدنيين والعلماء والأطباء والعسكريين.. وكذلك المجازر الجماعية بالعبوات الناسفة)، وقد انتفت كل هذه الأسباب المزعومة التي دعت إلى تشريع هذا القانون منذ أكثر من ربع قرن ولم يبق للقانون غير وجهه الكالح القبيح.

- إنه وبعد أن سقطت جميع الأسباب والذرائع المزعومة التي تتحفظ اللجنة السورية لحقوق الإنسان عليها أصلاً.. وبعد أن أصدرت جماعة الإخوان المسلمين في سورية العديد من الوثائق، تؤكد من خلالها نبذها للعنف والتزامها بالعمل السلمي والسياسي، مثل ميثاق الشرف الوطني الصادر بتاريخ 3/5/2001، والمشروع السياسي لسورية المستقبل بتاريخ 16/12/2004، ونظراً للانعكاسات السلبية التي يشكلها هذا القانون على الأمن الاجتماعي وعلى الوحدة الوطنية التي تعتبر سورية بأمس الحاجة إليها..

نتوجه إليكم في مجلس الشعب، كمؤسسة تشريعية تتحمل مسؤوليتها التاريخية والقومية والوطنية في هذه الظروف المحرجة والصعبة ..

أولاً: لإعادة النظر في القانون رقم (49) لسنة 1980 وإلغائه في ضوء ما قدمنا من مطالعة وحيثيات.

ثانياً: تطالب اللجنة السورية لحقوق الإنسان في حال عدم إلغاء القانون، رئيس الجمهورية بوصفه، أو مجلس الشعب حسب مسؤوليته، بإحالة القانون إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر في دستوريته.

ثالثاً: تحتفظ اللجنة السورية لحقوق الإنسان بحقها في عرض القانون على الجهات الإنسانية والقضائية الدولية المختصة، كقانون مخالف لميثاق الأمم المتحدة وللمواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.

7/7/2007

وليد سَفور 

رئيس اللجنة السورية لحقوق الإنسان

اللجنــة الســورية لحقــوق الإنســان

Syrian Human Rights Committee SHRC

SHRC, BCM Box: 2789, London WC1N 3XX , UK

Fax: +44 (0)870 137 7678 - Email: shrc@shrc.org

اعتقال مواطنة سورية تحمل الجنسية السويسرية

أفاد مصدر وثيق الصلة بأن المواطنة السورية التي تحمل الجنسية السويسرية (باتريسيا دبور عياش) اعتقلت فور وصولها إلى مطار دمشق الدولي  قادمة من جنيف الساعة الحادية عشر ليلة الأربعاء في 4/7/2007 ونقلت إلى فرع الفيحاء التابع  للأمن السياسي في العاصمة السورية دمشق.

وقال المصدر بأن السيدة باتريسيا متزوجة وأم لخمسة أولاد وتعمل نائبة رئيس الجمعية السويسرية للمعلومات.

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان إذ تعتبر هذا الإعتقال اعتقالاً عشوائياً وتعسفياً  يقع خارج إطار القانون لتطالب السلطات السورية بالإفراج الفوري عن السيدة باتريسيا دبور عياش، وإنهاء كل أشكال الاعتقال التعسفي.

كما تتوجه اللجنة إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والعالمية للعمل على إطلاق سراح المعتقلة والمطالبة بإلغاء الاعتقال التعسفي في سورية

5/7/2007

اللجنــة الســورية لحقــوق الإنســان

Syrian Human Rights Committee SHRC

SHRC, BCM Box: 2789, London WC1N 3XX , UK

Fax: +44 (0)870 137 7678 - Email: shrc@shrc.org

السلطات تحجب المزيد من مواقع الانترنت

لا زالت سورية تشهد تراجعاً واضحا في حرية استخدام الانترنت ، فبالإضافة إلى الاستمرار في حجب المواقع والتضييق على المستخدمين , فقد تم حجب العديد من المواقع الجديدة من صحف ومواقع إخبارية وثقافية ودينية " إسلامية " كان آخرها حجب موقع " كسكسور "وهو من أوائل المواقع المستقلة المنطلقة داخل سورية عام 2002 وكسكسور موقع إخباري ثقافي سياسي يختص بأخبار الجزيرة السورية بشكل خاص والساحة السورية والإقليمية بشكل عام , وينشر مواده  باللغتين الكردية والعربية ، ويشرف عليه كتاب وصحفيون سوريون معروفون.

ان حجب هذا الموقع وباقي المواقع يعد مخالفة فاضحة للدستور السوري حيث إن المادة (25) من الفصل الرابع من الدستور السوري تنص على أن الحرية حق مقدس ، وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم، وتنص المادة (38) أيضا على أنه لكل مواطن الحق فى أن يعرب عن رأيه بحرية وعلنية بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى... وتكفل الدولة حرية الطباعة والنشر وفقا للقانون.

إن السلطات السورية لا زالت تتعامل مع الانترنت من زاوية أمنية ، وتعتبره عدوا خطيراً رغم ما تدعيه من محاولات وزارة الاتصالات لنشر التكنولوجيا مما جعل سياساتها للتعامل مع الانترنت فى سوريا تتميز بحالة من الارتباك ...فقد تم حجب مواقع جرائد الشرق الأوسط اللندنية والمستقبل اللبنانية والسياسة الكويتية وموقع الحوار المتمدن وشفاف الشرق الأوسط إضافة لحجب مواقع البريد الالكتروني العالمية مثل الهوتميل الذي حجب في 17/7/2006  لتنضم إلى القائمة الطويلة من المواقع المحجوبة مثل المواقع الكردية إضافة إلى العديد من المواقع الإخبارية مثل "أخبار الشرق" و" القدس العربي" و "عرب تايمز" و "إيلاف" و"إسلام أون لاين" ...علما أن هذا الحجب استمر مع الشركات المزودة الجديدة.

إن المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية ترى أنّ الاستمرار في سيطرة الدولة والحزب الحاكم على وسائل الإعلام كالصحف والإذاعة والتلفزيون ، إنما يشكّل خطرا" على الإنسان لا تقلّ أهميته عن خطر وضعه في السجن.

إنّ الحلّ يكمن بإصدار قانون للصحافة يتيح ترخيص الصحف المستقلّة والمعارضة ، وبتعديل قانون المطبوعات بما يتناسب مع ما وصلت إليه الدول المتحضّرة في هذا المجال ، وباستقلاليّة وزارة الإعلام ووزارة الثقافة عن رقابة الأجهزة الأمنية .

25-6-2007

المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية – دمشق

فاكس 00963115327066 – هاتف 096393348666

National.Organization@gmail.com

www.nohr-s.org

استمرار تدهور حالة حرية التعبير في سوريا

ينظر المركز السوري للإعلام و حرية التعبير ( SCM ) بعين القلق الشديد للتدهور المستمر في حالة حرية التعبير في سوريا حيث سجل مرصد حرية التعبير الخاص بالمركز ازديادا ملحوظا في الانتهاكات الواقعة على حرية التعبير دون وجود أي سند قانوني بذلك  بما يشكل انتهاكا خطيرا للحق في حرية التعبير عن الرأي والذي يعتبر حقا أساسيا من حقوق الإنسان لا يعلو عليه إلا الحق في الحياة .

وفي هذا السياق يستنكر المركز عمليات ترهيب الصحفيين إذ أقدمت أجهزة الأمن السورية على اختطاف الصحفي سالار آوسي  من الشارع في منطقة جسر الرئيس بدمشق في الساعة السادسة و النصف مساء بتاريخ 3\6\2007 حيث تم احتجازه بزنزانة انفرادية  و لم يطلق سراحه إلا بعد عشرة أيام دون توجيه أي تهمة له .

كما تم الإيعاز شفهيا إلى إدارة جريدة بلدنا السورية  من قبل وزارة الإعلام بوقف توزيع الجريدة في سوريا حتى إشعار آخر بعد أن تم سحب عدد يوم الخميس 17\5\2007 من الأسواق على اثر نشر كاريكاتير للفنان علاء رستم في الصفحة 32 يصور فيه كيفية الموافقة على ترشيح رئيس الجمهورية بشار الأسد في مجلس الشعب إلى ولاية رئاسية جديدة . 

و من الجدير بالذكر أن عملية منع توزيع الصحف العربية و الأجنبية داخل سوريا بناء على قرارات وزير الإعلام ماتزال في ازدياد مضطرد دون إمكانية مراجعة هذه القرارات بأي طريقة قانونية .

ولا تزال سياسة حجب المواقع الالكترونية منهجا ثابتا و معتمدا لدى الحكومة السورية حيث أضيف موقع رابطة أدباء الشام و موقع كسكسور إلى القائمة الطويلة من المواقع المحجوبة .

و يؤكد المركز على أن أجهزة الرقابة لدى كل من وزارة الإعلام و وزارة الثقافة و اتحاد الكتاب العرب قد أعاقت و منعت طباعة و توزيع العديد من الكتب و حتى الأدبية منها كرواية الكاتب السوري خالد خليفة "مديح الكراهية" التي طبعت في بيروت و لايزال تداولها محظورا في سوريا .

ينبغي على الحكومة السورية وقف سيل الانتهاكات الواقعة على حرية التعبير في سوريا و التي تشكل خرقا للمعاهدات و الاتفاقات التي صادقت عليها الحكومة السورية و تعهدت بتطبيقها , كما ينبغي عليها ترجمة أقوالها إلى أفعال لإظهار التزامها المعلن بنشر الديمقراطية و حرية الصحافة.

المركز السوري للإعلام و حرية التعبير

4\7\2007

فلتكف الأجهزة الأمنية عن كم الأفواه

أطلقوا سراح الأستاذ سالار أوسي

تقوم الأجهزة والفروع الأمنية السورية ومنذ فترة بكم الأفواه ، واعتقال الناس عشوائيا ً بسبب ودون سبب ، وكان آخر ما أقدمت عليه تلك الأجهزة  تلك الأجهزة من تعدي على حقوق المواطنين هو إعتقال الكاتب الصحفي الكردي  سالار أوسي الذي اختفى بعد دخوله مقهى الصحفيين بدمشق .

وقد  صرحت مصادر مطلعة عديدة أن الكاتب والصحفي الكردي سالار أوسـي قد اختفت آثاره بعد أن شاهده شهود عيان في مقهى الصحفيين الواقعة في حي المهاجرين - العفيف بدمشق  .

إن غياب الأستاذ أوسي يثير المخاوف والقلق بين أوساط الكتاب والصحفيين والنشطاء السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان ، ونحن لا نعرف عن مصيره شيئا ً .

لذلك فإننا نحن الموقعون أدناه أصدقاء ورفاق وزملاء السيد أوسي ننظر  ببالغ القلق لهذه الممارسات القمعية المترافقة مع التطورات الخطيرة في الجزيرة (شمال شرق دمشق) حيث تم تهجير 150 عائلة عربية إلى منطقة الحزام بهدف التغيير الديموغرافي للمنطقة  وندين بشدة هذه الممارسات القمعية الجائرة ، ونطالب بالإفراج الفوري عنه وعن كافة المعتقلين السياسيين و معتقلي الرأي والضمير في سوريا .

كما ندعو كافة القوى الوطنية ، وهيئات المجتمع المدني للوقوف معنا والنضال من أجل توقيف عملية التغيير الديموغرافي التي تقوم بها السلطات السورية للمنطقة الكردية في سوريا.

أصدقاء الكاتب  :

-  ربحان رمضان ، كاتب وناشط سياسي مقيم في دولة النمسا .

-  الدكتور أحمد رشيد ، طبيب مقيم في المانيا .

-  الدكتور آلان كادر ، كاتب وحقوقي كردستاني مقيم في النمسا .

-  الدكتور تاور كم نقش – طبيب أسنان مقيم في النمسا .

-  أسرة تحرير مجلة الخطوة الصادرة في النمسا .

-  المحامي الأستاذ جريس الهامس – هولندا .

-  الدكتور المهندس حسان الخطيب – السويد .

-  راوند ديركي – النمســـا .

-  المصور الصحفي شيركوه شيخاني .

-  رابطة كاوا للثقافة الكردية في النمسا .

حجب موقع كسكسور من قبل السلطات السورية

علمت منظمة صحفيون بلا صحف أن موقع كسكسور الالكتروني في سوريا ,قد تم حجبه من قبل السلطات السورية , وذلك في ظل قيام الحكومة السورية بوضع قيود على ممارسة الحريات , ومنع المواطنين من الحق في التعبير عن آرائهم بشفافية ووضوح . وكل هذا يتم تحت ظل سريان قانون الطوارىء والاحكام العرفية.

اننا في منظمة صحفيون بلا صحف نعتبر هذا العمل الجبان منافيا لكل القيم والمباديء القانونية واغتيال لحرية الرأي والتعبير وجريمة كبرى بحق مبدأ حرية التعبير الذي تضمّنته القوانين الدولية والاعلان العالمي لحقوق الانسان المادة 19 , وايضا المادة 19 من العهدالدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وما اصطياد دعاة ممارسة حق التعبير, وحجب النشرات والمواقع الثقافية والسياسية والاجتماعية , الا دليل أن ثقافة الحريات والأفكار الديمقراطية, وقول كلمة الحقيقة بحبر اقلامنا , باتت تنخر في كل اصحاب الفكر المريض والأنظمة التي تشعر بالبرد والقشعريرة حين هبوب رياح الرأي والتعبير من كل صوب واتجاه.

جهاد صالح : رئيس منظمة صحفيون بلا صحف - بيروت

النحيب العلماني :

 حرية زائدة للإسلاميين تحت سقف القانون 49

كاتب سوري يصطدم بالرقابة ويدعو الى حرية التعبير

دمشق (رويترز) - اختبر الكاتب السوري خالد خليفة حدود حرية التعبير في بلاده من خلال رواية تسبر أغوار معركة الحكومة مع المتشددين الاسلاميين في الثمانينات.

ورواية "مديح الكراهية" التي نشرت في بيروت محظورة رسميا في سوريا.

وقال الكاتب السوري (43 عاما) بينما كان يدخن سيجارة وهو يتصفح نسخة من الرواية بينما غطى الغلاف الخارجي للكتاب بصحيفة "يقولون انه غير مسموح."

غير أنه اضاف ان امتلاك نسخة من الكتاب الذي يتناول حقبة شديدة الحساسية من ماضي سوريا الحديث من غير المرجح أن يدخلك في مشكلات مع السلطات.

وقال أن حظر كتاب شيء عادي وانه لا يكون واضحا دائما ما يمكن ان يجعل الرقابة تجيزه.

وتابع خليفة يقول ان "مديح الكراهية" ربما أثار انزعاجهم بسبب تدقيقه في فكر المتشددين الاسلاميين الذين تحدوا حكم الرئيس الراحل حافظ الاسد.

وقال بينما كان يجلس في مقهى بدمشق يقضي فيه أغلب فترات ما بعد الظهيرة في الكتابة انه "صراع حساس للغاية ونحن مازلنا ندفع ثمنه."

وأردف قائلا "لم تحصل مصالحة وطنية ولا كلام صريح وواضح بتحديد على من تقع مسؤولية هذا الصراع ومن المسؤول عن ألوف القتلى في هذه الاحداث."

وبلغت المعركة بين الاخوان المسلمين في سوريا والحكومة ذروتها في احداث عام 1982 وقصف الجيش المدينة حيث قتل الالاف.

وتصور "مديح الكراهية" الصراع من وجهة نظر أم تنتمي للاسلاميين وأسرتها.

وقال خليفة ان الرواية "تروي تفاصيل ثقافة الكراهية التي بنيت عليها كل الحركات الاصولية التي نراها اليوم."

ووصف خليفة نفسه بأنه مؤيد قوي للعلمانية وقال ان الرواية هجوم على الافكار السياسية التي تستند الى الدين.

وقال "هو كتاب ضد الطائفية يحوي نقدا مباشرا وقاسيا وعنيفا للطائفية التي تصنع ثقافة الكراهية."

غير أنه أعرب عن مخاوفه من أن تعرض القيود المفروضة على حرية التعبير علمانية سوريا التي دعمتها حكومة علمانية على مدى عقود للخطر.

وخفت القيود عندما خلف الرئيس بشار الاسد والده في السلطة في عام 2000. لكن خليفة قال "هناك تراجع واضح في مفهوم الحريات منذ سنتين."

وحذر من أن مثل تلك القيود تصب في مصلحة الجماعات الاسلامية من أمثال الجماعات التي انتشرت في العراق منذ الاطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين.

واضاف خليفة أن الاسلاميين في سوريا يتمتعون بحرية التجمع والتحدث في المساجد بينما تحكم الدولة القيود على حق التجمع في أي مكان اخر.

وقال "لا تستطيع الامور ان تتحسن خاصة في غياب التشجيع للافكار العلمانية وليس هناك مد او دعم لها.. الافكار لا يحاربها سوى الافكار."

وكانت رواية أخرى لخليفة منعت لمدة أربع سنوات قبل أن يسمح بتداولها في النهاية.

ويلقي الكاتب باللوم في حظر نشر مثل تلك الكتب على موظفين صغار وليس على مسؤولين حكوميين كبار.

غير أنه حذر من أن "منع المشروع العلماني سيترك بالضرورة فراغا من الطبيعي ان تملاه الحركات الاصولية لان نفوذها كبير جدا في المنطقة."

من توم بيري

لجان الدفـاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان فـي سوريا

C.D.F  ل د ح

منظمة عضو في الإتحاد الدولي لحقوق الإنسان والشبكة الاورومتوسطية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والتحالف الدولي لمحكمة الجنايات الدولية., والبرنامج العربي لدعم وتنمية الديمقراطية..

مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان

بيــــــان

علمت لجان الدفاع ومركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان أنه بتاريخ 30/6/2007

تعرض المعتقل حبيب صالح والمعتقل حالياً بتهمة تتعلق بالرأي للضرب من قبل السجين الجنائي جابر يوسف أمين مكتبة السجن وهو مدرس سابق محكوم بتهمة قتل أحد تلامذته

ووفق ادعاء المعتقل حبيب صالح فإن المذكور قام بضربه على مرأى من حراس السجن والمساجين الآخرين ، واتهمه بالعمالة لأمريكا ولبوش

تعتبر لجان الدفاع ومركز الشام أن هذا الأمر يعتبر عملاً استفزازياً وأمراً منافياً لحقوق الإنسان

ونطالب بــ  :

1- فصل السجناء السياسيين وسجناء الرأي والضمير عن السجناء الجنائيين

2- إخلاء سبيل جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير وعلى رأسهم

الدكتور عارف دليلة والمحامي أنور البني والمهندس نزار رستناوي وحبيب صالح نفسه

3- تأمل اللجان ومركز الشام أن لا تتحول قضية ضرب السجناء السياسيين وسجناء الرأي

إلى حالة دورية تتسم بها السجون السورية

مكتب أمناء لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان

مدير مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان

الأستاذ : أكثم نعيسة

3/7/2007

www.cdf-syr.org

ljan@maktoob.com

c.d.f@shuf.com

www.chamcenter.net

amontadana@yahoo.com

بلاغ

لازال المهندس غسان النجار / 70 سنة / -  أحد الناشطين في مجال الدعوة لإطلاق الحريات العامة ، وعضو قيادي في تجمّع إعلان دمشق ، وعضو جمعية حقوق الإنسان السورية – لازال يتعرّض لمضايقات أمنية شديدة ومتابعات مستمرة من قبل فرع مخابرات الأمن العسكري في مدينة حلب ؛ والجدير بالذكر أن المهندس النجّار نقابي يتابع كتابة مقالات موضوعية على المواقع الالكترونية تتسم بالصراحة والاعتدال مع التركيز على الإصلاح التدريجي السلمي والاعتراف بالمعارضة الوطنية السلمية ، وقد اعتقل في عام 1980 على خلفية مطالب النقابات العلمية بإلغاء حالة الطوارئ والمحاكم الاستثنائية والإفراج عن سجناء الرأي ، وقضى في السجن زهاء اثني عشر عاما ، أضرب خلالها عن الطعام عدة مرات حتى أصبحت حالته حرجة للغاية حيث أدخل إلى مستشفى المواساة – قسم العناية الفائقة –وقد تبنّت لجنة العفو الدولية ( امنيستي )التي مقرّها لندن في حينه حملة الإفراج عنه حيث تمّ الإفراج عنه عام 1992 ،وهو الآن يعاني من إصابة في القلب وفتق في العمود الفقري ( ديسك ) وقرحة معدية .

ولازالت السلطات الأمنية حاليا تتابع المضايقات والمتابعات المستمرة بحقّه وتجاه أسرته دون مراعاة لوضعه الصحيّ السيئ وسنّه المتقدمة.

لجنة مراقبة المجتمع السوري وحقوق الإنسان

شبكة دعارة بالتواطؤ مع أطباء وعناصر أمنية في سوريا

قادت فتاة تعرضت للاختطاف والاغتصاب شبكة دعارة منظمة إلى القضاء السوري بعد أن فرت من مغتصبيها لكنها مازالت تتعرض للكثير من الضغوط والتهديدات والإغراءات المالية لسحب الدعوى التي رفعتها أمام الجهات المختصة. ورفعت إحدى ضحايا الشبكة (ناريمان حجازي) دعوى ضد مغتصبيها، وقدمت للمحامي العام قائمة تضم 30 اسماً من المتورطين في الشبكة من بينهم عناصر من الأمن الجنائي وقضاة ومحامون ومستشارون وأطباء.

ومن جهتها طالبت لجان إحياء المجتمع المدني في سوريا بفتح تحقيق وعلى أعلى المستويات لكشف الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الجرائم المشينة بحق الوطن والمواطنين. ودعت رجال القانون والمحامين عبر النقابة أو بشكل فردي للمساهمة بمناصرة ضحايا هذه الشبكة، وتقديم العون القانوني والمعنوي لهم، ودعم المحامية ميساء حليوة والصحفية بهية مارديني اللتين ساهمتا في الكشف عن الشبكة الإجرامية. وحثت المنظمات الحقوقية والمدنية والشخصيات الثقافية والاجتماعية لإعلان أدانتها لهذه الممارسات الشائنة والتضامن العملي مع الضحايا عبر تقديم العون والمساعدة على كل صعيد ممكن ومحاسبة المجرمين إلى أقصى حدود القانون. ومن جانبها، ذكرت الصحفية بهية مارديني أن ناريمان (22 عاما) التي نجحت في الفرار من الشبكة تتعرض للكثير من الضغوطات والتهديدات إضافة إلى محاولة إغرائها مادياً لسحب القضية، بينما قررت المحامية ميساء حليوة أن تترافع في القضية دون تقاضي أية أتعاب، وطالبت جميع السوريين بالتضامن مع ناريمان، وتكثيف الجهود للوقوف ضد تنامي ظاهرة الدعارة.

الوطن القطرية 1/7/2007

http://www.al-watan.com/data/20070701/index.asp?content=world5#2

حالة الصحافة والثقافة في سورية 2007

المنظمة الوطنية لحقوق الانسـان في سورية

حقّ التعبير وحريّة الرأي

نصّت المادّة /38/ من الدستور السوي على انّه لكلّ مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحريّة وعلنيّة بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى..... وتكفل الدولة حريّة الصحافة والطباعة والنشر وفقا" للقانون.

غير أنّ السلطات السوريّة تحتكر كلّ وسائل التعبير ، وفي مقدمتها الصحف ، فجميع الصحف الموجودة في سورية هي صحف حكومية ، ولا تتيح إلاّ للأحزاب الحاكمة النشر فيها فيما يتعلق بالرأي ، ونقد سياسات الحكومة ، ونقد الفساد الحكومي.

وهنالك أدلّة واضحة على صحّة هذه الحقيقة وهو ما حصل لجريدة (( الدومري)) التي أعطيت ترخيصا" من قبل السلطات السوريّة ، غير أنها ما لبث آن أغلقتها بحجة تجاوز الخطوط الحمر ، مع العلم أنّ صحيفة الدومري كانت تعبّر بطريقة ساخرة ، و عن طريق الرسوم في غالب الأحيان ، ولم تدخل في صميم نقد الفساد الحكومي ، ونقد سياسات النظام .

وفي سوريّة اليوم جريدة البعث ، وهي الناطقة باسم الحزب الحاكم، وجريدة الثورة وجريدة تشرين وهي لا تختلف عنها ، وهناك صحف لأحزاب الجبهة الوطنيّة التقدميّة الموالية لحزب البعث الحاكم وهي صحيفة النور ، وصحيفة آفاق ، وصحيفة الوحدوي وصحيفة نضال الشعب ، وهي صحف متخصصّة في مدح النظام الحاكم ، ولم تتمكن لا من حيث الإمكانيات الماديّة و لا من حيث حريّة ملامسة القضايا العامّة أن تلحق بجريدة البعث أو جريدة الثورة أو جريدة تشرين .

وهناك صحف  محلية في المحافظات كجريدة الوحدة في مدينة اللاذقيّة وجريدة الجماهير في مدينة حلب ، وجريدة الفداء في مدينة حماة و جريدة العروبة في مدينة حمص، وهي ليست أحسن حالا" من غيرها من الصحف السورية.

  وهنالك مجلة ابيض واسود وهي مملوكة لابن وزير الدفاع ، وتتمتع هذه المجلة بقدر من الجرأة إذا ما قورنت بغيرها من الصحف ، غير أنها تقتصر في التعامل مع القضايا برأي المجلة نفسها ولا يتمكن المواطن العادي من أن يعبّر عن رأيه فيها .

كما تحتكر السلطات السورية جميع وسائل الإعلام الأخرى كالتلفزيون والإذاعة ,وتخضع وسائل الإعلام لرقابة صارمة من أجهزة الأمن ,لذلك أضحت برامجها متخلّفة ,وتفتقر للإبداع ومواكبة سبل الحداثة,ولم يجرؤ العاملون فيها على طرح مشاكل المواطنين ,ونقد الفساد الحكومي ,الآمر الذي افقدها مصداقيتها ,فعزف المواطنون عن متابعتها ,واتجهوا نحو وسائل الإعلام الأجنبية .

وتحاول السلطات السوريّة اليوم أن تخضع النشر على شبكة الانترنيت لهيمنتها ورقابتها ، ونسمع اليوم عن محاولة لسنّ قانون لمنع النشر على شبكة الانترنيت, وقد سبق للسلطات السوريّة أن أحالت عدّة مواطنين إلى محكمة أمن الدولة العليا الاستثنائية على خلفية دخولهم على شبكة الإنترنت, وقد حكمت محكمة أمن الدولة العليا المواطن السيد عبد الرحمن الشاغوري بالسجن لمدّة سنتين.

 أما حركة النشر و التأليف وطبع الكتاب فتخضع لضوابط صارمة ، إذ لا بدّ من موافقة وزارة الإعلام, وهذه بدورها ترسل الكتاب إلى أجهزة الأمن لأخذ الموافقة ، ويبقى قرار أجهزة الأمن هو النّافذ في نهاية المطاف .

أمّا المراكز الثقافية فهي تحت سيطرة السلطات السورية,إذ تستخدم لشرح سياسات النظام وأيديولوجيته ,وإذا ما كانت هناك محاضرة أو أمسية شعريّة فمعظم الحاضرين والمحاضرين والشعراء هم من أهل النظام ومن سدنته ,أمّا المواطنون المستقلون والمعارضون فمحظور عليهم استخدام قاعات المركز الثقافي إلاّ بمعيّة أهل النظام .

وقد شكلّ قانون المطبوعات رقم /50/ لعام 2001 انتكاسة في إطار حريّة التعبير ، إذ حدّد عقوبات صارمة لمخالفة تعليماته قد تصل عقوبة السجن إلى ثلاث سنوات في بعض الأحيان ، والغرامة إلى مليون ليرة سوريّة ، كما انه وضع شروطا" صعبة لترخيص المطبعة ، أو لإصدار المطبوعة .

لقد انعكس كلّ ذلك على الإنسان السوري ، فتراجعت بنيته الثقافيّة والمعرفيّة نتيجة عدم وجود صحف مستقلّة أو معارضة ، ونتيجة محدوديّة المواضيع التي تتناولها الكتب المطبوعة في سوريّة , ونتيجة هيمنة الدولة على وسائل الإعلام.

   لقد أدت سيطرة السلطات السوريّة على أجهزة الإعلام ,ودور الثقافة,وبيوت الفن  إلى قتل الكثير من مواهب الموطنين وجمود مخيّلتهم المبدعة, ولم تكتف السلطات السوريّة بذلك ,بل راحت تغلق ما تبقى من بيوت الثقافة والفن على نحو ما حدث لصالة الجسر في مدينة حلب ,إذ صدر قرار بإغلاق صالة الجسر عن وزير الثقافة عام \2004\ .

إنّ المنظّمة ترى أنّ الاستمرار في سيطرة الدولة و الأحزاب الحاكمة على وسائل الإعلام كالصحف و الإذاعة والتلفزيون، وتحكم أجهزة الأمن بطبع الكتاب، إنما يشكّل خطرا" على الإنسان لا تقلّ أهميته عن خطر وضعه في السجن.

إنّ الحلّ يكمن بإصدار قانون للصحافة يتيح ترخيص الصحف المستقلّة والمعارضة ، وبتعديل قانون المطبوعات بما يتناسب مع ما وصلت إليه الدول المتحضّرة في هذا المجال ، وباستقلاليّة وزارة الإعلام ووزارة الثقافة عن رقابة أجهزة الأمن .

ويبقى الشيء الأهم ، وهو عدم قدرة المواطن على أن يبدي رأيه في جميع القضايا ذات الطابع السياسي بحريّة ، وعدم قدرته على أن ينتخب من يريد في الانتخابات النيابية أو النقابيّة ، أو الإدارة المحليّة أو انتخاب رئيس الجمهوريّة ، أو في انتخاب لجنة الحي ، والسبب في ذلك هيمنة أجهزة الأمن وسلطتها المطلقة في اعتقال أيّ مواطن وحجزه في أقبيتها دون رقيب أو حسيب .

 

الحالة الثقافية

في الوقت الذي تشهد فيه البشرية تسارع وتيرة التقدم العلمي والتقني , وبناء مجتمعات المعرفة بوتيرة مذهلة يعاني الشعب السوري من انتهاكات لحقوق الانسان والمواطن في مختلف  مناحي الحياة , ومن أبرزها تحكم العطالة الاستبدادية في معظم جوانب التنمية البشرية والثقافية , مما يؤدي إلى إعادة انتاج التخلف الحضاري , من جانب , وتوقف النمو الاقتصادي والعلمي من جانب آخر , ومن أبرز تلك الحقوق المستلبة يبرز الحق الثقافي بجوانبه المتعددة  ويمكن لنا هنا أن نشير اختصاراً إلى عددٍ منها :

التعليم والتربية :  تتعرض العملية التربوية , وفي إطارها أبناء المجتمع السوري وأجياله المتتابعة , لعدد كبير من الانتهاكات بحق الإنسان , ومن الصعوبة بمكان الإحاطة  بها في جزءٍ من تقرير محدد , إذ أنها تحتاج إلى بحوثٍ مطولة , لذلك سوف نكتفي هنا , بالمحاور الرئيسة لها .

فمنذ بداية المرحلة الابتدائية, يقوم المسئولون على التعليم والتربية باحتجاز الأطفال داخل منظمة تابعة للحزب الحاكم. وتدعى منظمة طلائع البعث حيث يتم تلقين الأطفال ما بين سن 9 – 12 أهداف الحزب الواحد والقائد أو بالأحرى شخصنه الوطن والأمة في شخص الأمين العام لهذا الحزب , والتي تفضي إلى نوعٍ ما من عبادة الفرد التي تتنافى وأبسط مبادئ الديمقراطية التي يفترض أن يربَى عليها أولادنا .

واستناداً إلى هذه التربية , يتم الانتقال بأبناء الجيل كاملاً , وفي المرحلتين الإعدادية والثانوية , وضمهم إلى صفوف الحزب الحاكم والمتحكم في البلاد منذ اثنين وأربعين عاماً , دون أي اعتبار لأرائهم أو آراء ذويهم في عملية قسرية قد لا يكون لها مثيلاً إلاَ في الأنظمة الشمولية العاتية , ومن يخالف ذلك وقد يكون نادراً يتعرض للمراقبة الأمنية , والعمل على حرمانه من أي امتيازات مدرسية يحصل عليها زملائه .

وقد وصل الانتقال إلى مرحلة التعليم العالي إلى أزمة حقيقية , وسدت المنافذ أمام معظم الطلاب نتيجة افتقارنا إلى خطة يجري بموجبها استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب في هذه المرحلة وقصور الجامعات القائمة حالياً والتي توقف العمل عن تطويرها , عن إمكانية التوسع والاستيعاب التي أضحت الضرورة إليها ملحة وعاجلة , إضافة إلى التمييز بين الطلبة أنفسهم وفقاً لمعايير سياسية ومناطقية , يتم من خلالها انتهاك حقوق الأعداد الكبيرة من الطلاب بصورة بينة . ويتابع الاتحاد الوطني لطلبة سورية المهيمن على الحياة الجامعية فصول المأساة , بعد انتقال الطلاب من المرحلة الثانوية , حيث تتم عملية الفصل التعسفي بين الطلاب والأوساط الاجتماعية والسياسية المحيطة بهم , ويمكن للسلطة أن تصل إلى مرحلة استعداء الطلبة على آبائهم , كما حدث في اعتصام المعارضة أمام قصر العدل وساحة المرجة في دمشق في 10 / 3/ 2005

وفي الوسط الجامعي , ثمة العديد من المعايير التي تحكم التعليم بصورة تحرف العملية التعليمية عن أهدافها المتوخاة منها , ومن أبرز هذه المعايير الخاطئة ما أشار إلى قسمٍ منها الدكتور رضوان القضماني ( وهو أستاذ جامعي ) في محاضرة له عن واقع التعليم العالي في سورية في منتدى جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي إذ يبين أن أبرز المثل التي تم تغييبها عن الجامعات في سورية هي المثل الأكاديمية ( البحث العلمي والإنماء وبناء الإنسان ) ليحلَ محلها ثلاثة أنواع من القيم بشكلٍ متوازٍ ومترافق : وأولها القيم الحزبية التي صارت البديل الذي يجب أن تنصهر فيه جميع المثل الأكاديمية , وهذه القيم الحزبية لا تشكل في الوقع بديلاً لأنَ حقلها يعتبر حقلاً آخر سياسي , عقائدي , تنظيمي , وسلطوي بحيث تصبح الجامعة بموجبها مؤسسة من مؤسسات الحزب , ومن ثم أضحت جميع مسائل الجامعة تناقش في مؤسسات الحزب أولاً ليتم اتخاذ القرارات هناك , وبعدها يأتي بها حاملوها إلى المجالس الجامعية التي كفت كونها مؤسسات مستقلة أو لديها الصلاحية لاتخاذ أي قرار يخصها بعيداً عن رأي المؤسسة الحزبية , وتسهيلاً لهذا التسلط الحزبي على الجامعات , يجري تعيين رؤساء الأقسام والوكلاء والعمداء والرؤساء بقرار حزبي يوقعه رئيس إداري بغض النظر عن المعايير الأكاديمية المتعارف عليها في جامعات العالم .

وإذا كانت القيم الحزبية تزن كل وازنة في الحقل الأكاديمي فإنَ متابعة هذا الأمر ينجز عبر مجالٍ آخر هو المجال الأمني الذي لا يسمح بمرور أي عمل أكاديمي أو غيره إلاَ من خلاله , وفي هذا تهميش للمجالس الأكاديمية بدءاً من مجلس التعليم العالي , إلى باقي المجالس الأخرى ليتخذ العمل فيها بعداً أمنياً لا علاقة له بكل القضايا التي تتعرض لها الجامعة .

 ولا ريب أن هذا البعد الأمني هو الذي يلقي بظلاله الكثيفة والحادة على الحياة الجامعية والعلاقات السائدة بين الطلاب أنفسهم وبينهم وبين الكادر التعليمي , مما ينعكس سلباً على مسار وصحة العملية التعليمية , ويؤدي بالتالي إلى تفكك العلاقات بينهم , وملازمة الطالب طوال حياته الجامعية شعور حاد في القلق على مستقبله المجهول وخاصة أن نسبة البطالة بين الذين أتموا دراستهم الجمعية تبلغ حوالي 30% وهي من أعلى النسب المتعلقة بالبطالة في العالم , إضافة إلى أن ا]متقدم للعمل في إحدى دوائر ومؤسسات الدولة لا يتسنى له ذلك إلاَ إذا حاز على موافقة الأجهزة الأمنية .

وفي حال تكفلت إحدى الكليات بتوظيف من يدرس فيها بعد التخرج منها ,  فيمكن لها أن تتخلى عن عقدها هذا في أي وقت , ولا يحق للطرف الآخر المتعاقد معها أن يبدي أي احتجاج على ذلك , وهذا ما حدث في كليات الهندسة حيث  كانت الدولة  تعتبر نفسها ملزمة بتوظيف المتخرجين منها , وفي العام الماضي أعلنت تخليها عن ذلك انتهاكاً منها لحقوق الطلاب في الكلية المذكورة , وعندما تظاهر الطلاب داخل الحرم الجامعي بصورة سلمية احتجاجاً على هذا الإجراء قامت الأجهزة الأمنية باعتقال عدد منهم , كما قامت الجامعة بفصلهم بصورة تعسفية منها وقضت على مستقبلهم , وتابعت المحاكم الاستثنائية قضيتهم  وصولاً إلى إصدارها حكماً جائراً بحق اثنين منهم وهما مهند الدبس ومحمد عرب بالسجن ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة وتجريدهما من الحقوق المدنية  وذلك بتاريخ 6 / 3 / 2005 , وهذا دليل ساطع على المدى الذي ذهبت إليه السلطة بانتهاك حقوق الإنسان 

 

ثانياً : الصحافة والنشر والإعلام :   منذ العام 1963 وبعد استلام حزب البعث لمقاليد الأمور في البلاد أصدر المجلس الوطني لقيادة الثورة البلاغ رقم 4 في 8 آذار  من ذاك العام وينص على " اعتباراً من تاريخه وحتى إشعارٍ آخر يوقف إصدار الصحف في جميع أنحاء البلاد ما عدا الصحف التالية :الوحدة العربية , بردى , البعث . تصدر بقية الصحف بإذنٍ من المرجع المختص في وزارة الإعلام . تتوقف المطابع عن طبع أي نشرة إلاَ بإذنٍ من المرجع نفسه " والواقع أنَ هذا البلاغ يمثل حالة نادرة الحدوث في تاريخ القوانين المقيَدة لحرية الصحافة , إذ يشكل هذا البلاغ (إضافة للبلاغ الخاص بإعلان حالة الطوارئ في البلاد ) أحد المداميك الأساسية في المنظومة الأدواتية التي وضعها وفعلها حزب البعث خلال سيرورته منذ ذلك الوقت وإلى الآن نحو بناء مجتمع ونظام شمولي بقوم على قاعدة المادة الثامنة الغريبة في الدستور السوري والتي تنص على أن " حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة

ومع تحول هذه البلاغات إلى حالة دائمة في الحياة الداخلية السورية , منذ اثنان وأربعون عاماً في الحياة الداخلية السورية تم تفريغ واحتواء مؤسسات المجتمع المدني ( الصحف والنوادي والجمعيات والنقابات ) وحوَلت إلى مؤسسات دعائية يرتبط فكرها وتعبيرها وأداؤها بسياسة الحزب الذي ما يزال حاكماً ومنحكماً بتوجهاتها .

لقد قامت السلطة بمنع الهيئات المدنية , ومنها الأحزاب السياسية من إصدار مطبوعاتها , بما في ذلك أحزاب الجبهة التي بقيت تطالب بحرية إصدار صحافتها على امتداد خمسٍ وثلاثين عاماً وعندما أعطيت إذناً بهذا الإصدار كانت السلطة قد اطمأنت تماماً إلى أن التوجه العام لهذه الصحف متطابق تماماً مع ما يريده لها الحزب الحاكم .

 وبعد أن أقامت السلطة بنيان صحافتها الموجهة والتابعة , سيَجت ذلك البنيان وحصنته بمجموعة من الإجراءات والقوانين , مثل سياسة الإشراف على الصحف وسياسة اختيار المديرين وغير ذلك , لكن يبقى أهم هذه الإجراءات وأخطرها الرقابة التي مورست, وما تزال تمارس على كافة وسائل الإعلام بدون حدود , ووفقاً لتوجهات السلطة في مختلف الميادين مما أدى إلى غياب الثقة بالمواطنين وانطلاق السلطة  في هذه المسألة في بلادنا من رؤية " الشر " منبثقاً في رأيها من مصدرين رئيسين : 1- الفكر الحر الذي يدفع الناس لئلاَ يكونوا صاغرين طيعين . 2- الآخر الذي قد يكون جماعة معارضة للسلطة المتفردة بالحكم , وهذا ما يفسر تزايد الرقابة طرداً مع عقدة المؤامرتية التي أصيبت بها السلطة بحيث أصبحت ترى في النقد الموضوعي والهادف ما يهدد وجودها , فتقوم بانتهاك حقوق أصحابه الإنسانية دون حدود أو قيود تردعها .

وهذا أدى أيضاً إلى فسح المجال واسعاً أمام إعلام السلطة لممارسة التضليل الإعلامي , والضغط غير المحدود على الصحافيين لممارسة النفاق الإعلامي , مما جعل وسائل الإعلام لدينا متخلفة تماماً عن معطيات العصر الذي يتميز بثورته في المعلوماتية مما هو معروف

في ظل هذه الوضعية التي تشكل مناخاً عاماً لانتهاك حقوق الإنسان  , وبعد ثمانٍ وثلاثين عاماً تمَ إصدار المرسوم التشريعي رقم 50 بتاريخ 22 / 9 / 2001 المتضمن تنظيم المطابع والمكتبات ودور النشر وأصول منح الترخيص للدوريات وجرائم المطبوعات وأصول المحاكمات المتعلقة بها .

 ومن الملاحظ أنَ هذا المرسوم قد خصص 22 مادة منه للعقوبات مما يشير إلى اهتمام واضعيه بالآلية الزجرية والعقابية, وتجدر الإشارة هنا إلى أبرز الملاحظات التي وضعها المختصون عبر مناقشاتهم لهذا القانون:

1. يعترف هذا المرسوم التشريعي ولول مرة بضرورة إصدار مطبوعات وصحف ومجلات دورية غير خاضعة للسلطة السياسية, ويشكل هذا خطوة إيجابية على طريق الإصلاح الإعلامي.

2. لقد تم تقييد حرية إصدار المطبوعات والمجلات والدوريات المنصوص عنها بالمادة 11 من المرسوم بقيد كبير , عندما منح رئيس مجلس الوزراء سلطة استنسابية مطلقة في مجال منح الرخص لإصدار الصحف , وتم وضع قيود إدارية وقانونية قاسية تؤدي إلى تعطيل إصدارها

3. لقد تم وضع قيود زجرية عقابية قاسية تشكل ضغطاً كبيراً على حرية العمل الصحفي وتقتل روح المبادرة ومقومات الإبداع والشعور بالمسؤولية الفردية لدى الصحفيين

4. السلطة الواسعة للإدارة في الرقابة على المطبوعات الخارجية, ويبدو الأمر هنا مثيراً للسخرية وذلك في انتشار الثورة المعلوماتية التي تجاوزت حدود رقابة الدول الشمولية على الإعلام

5. تفوق العقوبات الواردة في هذا المرسوم في تشددها العقوبات المنصوص عنها في القانون العام للعقوبات

6. لقد جاء هذا المرسوم متخلفاً عن مواكبة العصر إلى الدرجة التي اعتبر فيها أنَ جهاز الكمبيوتر وآلة النسخ وأجهزة طباعة الصور تحتاج إلى ترخيص رغم أنها أصبحت في كل العالم جزءاً من المقتنيات الشخصية وأدوات الاستخدام للأطفال

7. لقد جرى توسيع نطاق الرقابة لتتعدى حدود المادة المطبوعة وتشمل جميع العاملين في الطباعة والنشر حيث يخضع الجميع لضرورة الموافقة الأمنية على ممارسة أعمالهم

وما تزال كافة الأحزاب السياسية المعارضة والمنظمات وهيئات المجتمع المدني التي لم يتم الترخيص لها من قبل الجهات المختصة ممنوعة من الناحية " القانونية " من إصدار أو توزيع مطبوعاتها الخاصة بها .

 

ثالثاً : المراكز الثقافية والمنتديات : ما تزال المراكز الثقافية في سورية  تخضع في معظم نشاطاتها لرقابة صارمة من قبل الأجهزة الأمنية إذ لا يجوز لمديريات الثقافة في المحافظات تقديم أي محاضرة ثقافية , وخاصة تلك التي تتعلق بالقضايا الداخلية الاجتماعية أو الاقتصادية أو السياسية ,إلاَ بعد الحصول على الموافقة من الأجهزة الأمنية , وبعد التأكد من أنها لا تتناول بالنقد السياسة الداخلية للنظام , وقد تحول أي رئيس مركز ثقافي في أي مدينة أو منطقة على مستوى القطر إلى ما يشبه " المراقب ألأمني " الذي يطلب من المحاضر نسخة من المحاضرة قبل إعلانه الموافقة على تنفيذها , وهذا ما جعل العديد من المراكز الثقافية تبتعد عن قبول المحاضرات التي تتوجه بالنقد الجاد والموضوعي لجوانب السياسة الداخلية , خلاصاً من توجيه اللوم لها من الأجهزة الأمنية . وعلى امتداد العقود الثلاثة السابقة , وإلى هذا العام فإن معظم النشاطات في هذه المراكز لا تفيد كثيراً في التنمية الثقافية لدى المواطن مما أدى إلى ضعف ارتيادها من قبل معظم المواطنين .

ومنذ سبع سنوات , وبعد استلام الرئاسة الجديدة مقاليد الحكم في البلاد , قام عدد كبير من المثقفين السوريين في معظم المحافظات بمحاولة توسيع الحراك الثقافي في الأوساط الاجتماعية والثقافية , وذلك عن طريق إقامة عدداً من المنتديات الثقافية في حمص , ثمَ في  دمشق وحلب واللاذقية والسويداء والقامشلي وغيرها من المدن السورية , إلاَ أنَ السلطات السورية بادرت إلى العمل على إغلاق هذه المنتديات وتشديد قبضتها الأمنية على المبادرين لإقامتها , وقد وصل الأمر بهذه السلطة إلى حد اعتقال أربعة عشر مثقفاً في حلب من منتدى الكواكبي وتقديمهم إلى المحاكمة  لأنهم كانوا ذاهبين للاستماع إلى أحد المحاضرات في المنتدى المذكور , وتم الحكم عليهم بالسجن , وهذا دليل على مدى امتهان الحق الثقافي للمواطنين في بلادنا .

وما تزال محاولات المثقفين قائمة بالرغم من محاصرة الأجهزة الأمنية لها , وما يزال الحراك الثقافي في بلادنا مطارداً في عصر الثورة المعلوماتية  , وقد رفضت السلطات المختصة الترخيص لعدد من المنتديات التي تقدمت بطلب الترخيص للجهات المختصة , ومن أبرزها منتدى  جمال الأتاسي للحوار الديمقراطي في دمشق , ومنتدى عبد الرحمن الكواكبي في حلب .

د.عمار قربي : رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية 6- 2007 

المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية – دمشق

فاكس 00963115327066– هاتف 00963933348666

National.Organization@gmail.com

qurabi@gmail.com

www.nohr-s.org

المنظمة السورية لحقوق الإنسـان ( سواسية )

تفصل السلطة القضائية في المسائل المعروضة عليها دون تحيز على أساس الوقائع وفقاً للقانون ودون أية تقيدات أو تأثيرات غير سليمة أو أية إغراءات أو ضغوط أو تهديدات أو تدخلات مباشرة كانت أو غير مباشرة من أي جهة أو من لأي سبب.

الفقرة الثانية من  مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية والمتضمنة

بيان

محاكمات الإســـبوع المنصرم

بحضور عدد من السادة المحامين و أعضاء السلك الدبلوماسي عقدت محكمة أمن الدولة  مطلع هذا الأسبوع الأحد الواقع في 24 /6 / 2007 و أصدرت أحكامها بحق كل من :

محمد قاسم الزعبي تولد درعا 1972 و الموقوف منذ تاريخ 15/6/2005

بالأشغال الشاقة لمدة تسـع سنوات بموجب المادة /306/من قانون العقوبات والمتعلقة بالانتساب لجمعية تهدف لتغيير كيان الدولة.

بالاعتقال لمدة ثلاث سـنوات بموجب المادة / 293/ من قانون العقوبات و المتعلقة بالعصيان المسلح.

دغم العقوبتين و الاكتفاء بالأشد بموجب المادة / 204/ عقوبات بحيث تصبح العقوبة هي الأشغال الشاقة لمدة تسع سنوات.

حجره وتجريده مدنياً سنداً للمواد / 50- 63/ من قانون العقوبات

إرسال نسخة من القرار لمكتب القائد العام للجيش والقوات المسلحة

قرار مبرم غير خاضع للطعن وخاضع للتصديق من المرجع المختص صدر وأفهم علناً

كما أصدرت المحكمة قرارها بالحكم على كل من :

عبد الله الجبوري تولد بغداد 1980 و الموقوف منذ تاريخ 13/12/2004 .

بالاعتقال لمدة تســع سنوات بموجب المادة /278/ من قانون العقوبات و المتعلقة بتعريض سوريا لخطر ِأعمال عدائية  أو تعكير صلاتها بدولة أجنبية.

بالاعتقال لمدة ثلاث سنوات بموجب المرسوم التشريعي رقم /13/ لعام 1974 والمتعلق بالتهريب.

الحبس شهرين بموجب المواد / 450 – 452/ من قانون العقوبات والمتعلقة بتزوير السجلات والبيانات الرسمية والمصدقات الكاذبة

دغم العقوبات السابقة بموجب المادة / 204/ من قانون العقوبات بحيث تصبح العقوبة هي الأشغال الشاقة لمدة تسـع سنوات.

ســلمان بن داود علي  والمعروف ( بالجبوري)  تولد بغداد – الدورة و الموقوف منذ تاريخ 18/12/2004.

بالاعتقال لمدة ســـبع سنوات بموجب المادة / 278/ من قانون العقوبات و المتعلقة بتعريض سوريا لخطر أعمال عدائية أو تعكير صلاتها بدولة أجنبية.

بالاعتقال لمدة ثلاث سنوات بموجب المرسوم التشريعي /13/ لعام 1974 و المتعلقة بالتهريب.

دغم العقوبات السابقة بموجب المادة / 204/ من قانون العقوبات بحيث تصبح العقوبة هي الأشغال الشاقة لمدة ســبع سنوات

تضمينهما الرسوم المصاريف مناصفة .

إرسال نسخة من القرار لمكتب القائد العام للجيش والقوات المسلحة.

قرار غير خاضع للطعن بالنقض و خاضع للتصديق من المرجع المختص صدر وأفهم علناً

على جانب آخر فقد مثل أمام المحكمة الطبيب والشاعر محمود صارم حيث تقدمت النيابة العامة بمحكمة أمن الدولة بمطالبتها بالأساس مطالبة بتجريمه وفقاً لقرار الاتهام و أرجئت القضية لجلسـة 7/10/2007 للدفاع.

ثم استجوبت المحكمة جمال حسن تولد بلدة شــبعا التابعة لقضاء حاصبيا عام  1961 و المتهم بموجب المادة / 265/ من قانون العقوبات والتي تعاقب بالإعدام على دس الدسـائس لدى العدو لمعاونته على فوز قواته .

والذي أنكر ما أسند إليه و أكد على استعداده لإثبات براءته بشهادة الشهود و طالب بالسماح له للاتصال مع أهله و الاطمئنان عليهم بعد غيابه الطويل عنهم.

بعدها استجوبت المحكمة فراس سعد من محافظة اللاذقية و يعمل كاتباً في بعض المجلات والصحف لا سيما الالكترونية ، والمتهم بالنيل من هيبة الدولة و المس بالشعور القومي من خلال بعض المقالات المنشورة لاسيما بموقع الحوار المتمدن.

و قد أفاد أنه بعد مجيء الرئيس بشار الأسد للسلطة أصبح هناك وقائع جديدة في البلاد عبر الصحف و الانترنت و كمهتم كان يتابع التطورات فوجد أن هناك جواً يسمح بالكتابة  لاسيما بعد خطاب القسم الذي طالب بالشفافية والرأي والرِأي الآخر، وكمواطن سوري وجد أن من واجبه أن يعبر عن رأيه و ينتقد بعض المظاهر السلبية فكتب مقال عن وزارة الإعلام من خلال موقع الحوار المتمدن وهنا دار حوار بينه و بين السيد رئيس المحكمة عن هذا الموقع فذكر المتهم أن لكل كاتب يرسل مقالتين موقع فرعي داخل هذا الموقع و أنه نشر فيه مقالات كثيرة منها مقال عن الفصل التعسفي للقضاة و مقال آخر عن موظفين تمّ فصلهم على خلفية توقيعهم على إعلان بيروت دمشق و كان منهم موظف بمحافظة السويداء معروف بإخلاصه و أمانته.

و هناك مقال يتضمن مقارنه بين نهجي الرئيس الراحل الذي استطاع أن يقيم دولة قوية بعد فترة من الغليان السياسي و أن هذا الأسلوب بحاجة للتغيير بعد سقوط الاتحاد السوفيتي و تراجع المد العربي ثم دار نقاش طويل مع السيد رئيس المحكمة فيما يتعلق بالخلافات العقائدية والسياسية ومصالح الدول و انتهى استجواب المتهم بقوله : أنا أحب بلدي و قد يكون هناك عدم تقدير للحظة السياسية من قبلي لكني على كل الأحوال عبرت من خلال كتاباتي عن رأي قطاع معين من الناس و التعبير عن الرأي يحتمل القبول بالخطأ، بعدها استمهلت النيابة العامة لإبداء مطالبتها بالأساس و علقت المحاكمة لجلسة 28/10/2007.

ثم استجوبت المحكمة الطالب في شهادة الثانوية العامة ( البكالوريا) محمد نافع الصايل من أهالي دير الزور تولد 1984 والموقوف منذ ما يقارب السنة و عشــرة أشهر و المتهم بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين بموجب المادة الأولى من القانون /49/ لعام 1980 إضافة لاتهامه بالحصول على جواز سفر عن طريق الإخوان المسلمين والذي أنكر ما أســند إليه الإنكار التام المطبق و أكد أنه لم ينتسب يوماً لجماعة الإخوان المسلمين و أن والده نافع الصايل و المتوفى في بغداد كان من كوادر الإخوان المسلمين لكن لا شأن له شخصياً بهم  و أكد أنه لم يحضر أي دروس دينية و لم ينخرط في أي تنظيم و لا معسكر و لم يحضر أي اجتماع و لم يشارك بأي دورة ولا تربطه بالتنظيم أي علاقة من أي نوع و أنه دخل سوريا بطريقة نظامية و بورقة صادرة من السفارة السورية و أكد على براءته و براءة شقيقه ياســـين نافع الصايل الذي حكمت عليه محكمة أمن الدولة قبل حوالي الأسبوعين بالأشـغال الشاقة لمدة /12/ سنة، هذا وقد أرجئت محاكمته لجلسة 21/10/2007 لإبداء النيابة العامة مطالبتها بالأسـاس.

و أخيراً اسـتجوبت المحكمة كل من المتهمين التالية أسمائهم و جميعهم من أهالي و سكان محافظة الرقة و موقوفين منذ ما يقارب السنة و ثمانية أشـهر :

محمد بن أعشـوي اجليوي

ياسـر الصالح

هلال بن حميد إعوار

عادل صالح أحمد الحاج

والمتهمين بالانتساب لجمعية تهدف لتغيير كيان الدولة الاقتصادي و الاجتماعي سنداً للمادة /306/ من قانون العقوبات إضعاف الشعور القومي بموجب المادة / 285/ من قانون العقوبات للجميع فيما عدا الأخير والذي أسند إليه تعريض سوريا لخطر أعمال عدائية أو تعكير صلاتها بدولة أجنبية سنداً للمادة / 278/ عقوبات عام و ذلك على خلفية اتهامهم بإتباع المذهب السلفي الوهابي التكفيري.

هذا وقد أنكر المتهمين ما أسند إليهم من تهم و أكدوا على برائتهم مما عزي لهم و أنه لا إيمان و لا اعتناق بالمذهب السلفي الوهابي ولا غيره ، هذا وقد علقت المحاكمة لجلسة 28/10/2007 لإبداء النيابة العامة مطالبتها بالأساس.

-  و بذات اليوم الأحد 24/6/2007  اسـتجوب القاضي الفرد العسكري الثالث بدمشق الطبيب والشـاعر محمود صارم بما أسند إليه من تهم تحقير رئيس الجمهورية و قدح إدارات الدولة العامة سنداً للمواد /374 / و /378/ من قانون العقوبات العام.

و جدير بالذكر أن إدارة سجن دمشق المركزي كانت قد نظمت بتاريخ 6/3/2007 ضبطاً أمنياً بحق الدكتور صارم  إبان توقيفه لصالح قاضي التحقيق الرابع بدمشق بتهم تحقير رئيس الجمهورية والإدارات العامة و ذلك على خلفية إخبار صادر عن  بعض السجناء الجنائيين المحكومين بجرائم القتل زعموا فيه أن الدكتور صارم كان قد انتقد النظام و حمّل تداعيات هزيمة /1967/ للقيادات التي كانت موجودة في ذلك الوقت.

و قد أكد الدكتور صارم عبر جميع مراحل التحقيق بدءاً بالضبط الأولي وانتهاءاً بالاستجواب الملمح إليه أنه لم يمس الإدارات العامة أو شخص السيد رئيس الجمهورية بأي كلمات و أكد على أن رجالات الكتلة الوطنية هم من جلبوا الاستقلال للوطن و أنه كان يبدي رأيه بالتاريخ شعراً و نثراً و أنه يحاكم حالياً بذات التهم أمام القاضي الفرد العسكري الرابع بدمشق، هذا و قد قرر القاضي طلب الملف العائد للدكتور صارم من دائرة القاضي الفرد العسكري الرابع للإطلاع عليه و دعوة النزيلين المحكومين من سجن دمشق المركزي واللذين قدما الإخبار بحق الدكتور صارم بصفتهما شـهوداً للحق العام و تعليق المحاكمة 29/7/2007.

و في اليوم التالي الاثنين الواقع في 25/6/2007 عقد القاضي الفرد العسكري الخامس بدمشق جلســة لمحاكمة الصحفيين مهند عبد الرحمن و علاء الدين حمدون و كانت الجلسة مخصصة لاستجوابهما فيما أسند إليهما من تهمة النيل من هيبة الدولة في الخارج سنداً للمادة / 287/ من قانون العقوبات العام على خلفية (ريبورتاج صحفي ) كانا ينويان القيام به عن النقابات في سوريا لمصلحة صحيفة الحياة اللبنانية وجها فيه بعض الأسئلة لبعض أعضاء النقابات و التي اعتبرتها السلطات الأمنية أسئلة استفزازية و هي بمثابة أنباء كاذبة في الخارج تنال من هيبة الدولة.

هذا و قد حضر الصحفي علاء الدين حمدون في حين لم ترد مذكرة تبليغ الصحفي مهند عبد الرحمن وأرجئت المحاكمة لجلسة 30/7/2007 لتبليغ الصحفي مهند عبد الرحمن أصولاً.

جدير بالذكر أن محامي الدفاع عن الصحفيين كان قد تقدم بطلب لتصوير ملف القضية  بما في ذلك الضبط الفوري المنظم بحق الصحفيين و رغم موافقة القاضي على الطلب إلا أن موظفي الديوان رفضوا تصوير الضبط بحجة أنه منظم من قبل المخابرات و أنه يمنع تصوير الضبوط المنظمة من قبل المخابرات أمام القضاء العسكري.

 علما بأن دائرة القاضي الفرد العسكري محكمة شهر و علنية ومن حق جهة الدفاع الحصول على صور عن كافة أوراق الملف بصريح قانون أصول المحاكمات  و لا يجوز الشروع بالاستجواب أمام المحكمة العلنية من قبل متهم مغفل الذهن عن طبيعة التهمة المحاكة ضده، هذا عدا عن أن الآثار القانونية لضبوط المخابرات لا تختلف عن الآثار القانونية لبقية ضبوط الضابطة العدلية مما يستوجب التعامل معها بذات المعايير المعتمدة أصولاً للتعامل مع غيرها من ضبوط الضابطة العدلية.

-  و في اليوم التالي الثلاثاء الواقع في 26/6/2007 عقدت محكمة استئناف الجنح الأولى بدمشق جلسة لمحاكمة القيادي في حزب العمل الشيوعي الأستاذ فاتح جاموس للنظر في الاستئناف المقدم من وكلاءه القانونيين (الأستاذة سيرين خوري و رفاقها) على القرار الصادر عن محكمة بداية الجزاء الحادية عشر بدمشق و المتضمن: التخلي عن النظر في القضية باعتبارها تخرج عن نطاق اختصاصها الموضوعي على اعتبار أن ما قام به الأستاذ فاتح ( من وجهة نظر محكمة بداية الجزاء)  يستهدف إضعاف الشعور القومي سنداً للمادة / 285/ الجنائية الوصف إضافة لحكم المادة / 287/ و المتعلقة بالنيل من هيبة الدولة في الخارج الجنحوية الوصف و محاكمته أمام محكمة الجنايات تلازماً مع الجرم الأشد، هذا وقد استجوبت المحكمة الأستاذ فاتح بحضور وكلاءه القانونيين و الذي كرر أقواله الواردة أمام قاضي التحقيق السابع و استمهل وكلاءه لتقديم مذكرة لشرح وجهة نظرهم القانونية فيما يتعلق بموضوع الاختصاص وعلقت المحاكمة لجلسة 17/7/2007.

جدير بالذكر أن سبق للنيابة العامة بدمشق وأن حركت دعوى الحق العام بحقه بعد توقيفه في مطار دمشق في 1/5/2006 بتهم الاعتداء الذي يستهدف الحرب الأهلية و الاقتتال الطائفي سنداً للمادة /298/ و ترأس عصابة مسلحة بقصد اجتياح المدن والمحلات سنداً للمادة

/ 299/ عقوبات  و ذلك على إثر جولة أوربية قام بها عقد خلالها ندوتين حواريتين.                                      

وقد أحيل لقاضي التحقيق السابع الذي أصدر قراره بتجريمه سنداً للمادة / 287/ من قانون العقوبات و المتعلقة بالنيل من هيبة الدولة خارج سوريا  و منع محاكمته من بقية التهم.

إلا أن النيابة العامة استأنفت قرار قاضي التحقيق فأصدر قاضي الإحالة قراره برد الاستئناف المقدم من النيابة العامة وتصديق قرار قاضي التحقيق بإحالة الملف لمحكمة بداية الجزاء سنداً للوصف الجنحوي للمادة / 287/.

إبان النظر في القضية من قبل محكمة بداية الجزاء صدر مرسوم العفو العام رقم / 58/ لعام 2006 و الذي شمل المادة / 287/ في نطاق مفاعيله.

محكمة بداية الجزاء الحادية عشر و بعد أشهر طويلة من المحاكمة العلنية و إرجائها لعدة مرات للتدقيق أصدرت قرارها بالتخلي عن النظر في القضية و اعتبار أن النظر فيها يخرج عن نطاق اختصاصها الموضوعي خلافاً للقرار الاتهامي المبرم الصادر مرجعه الأصولي  و طالبت مجدداً بإحالة الملف لمحكمة الجنايات على اعتبار أن فعل الأستاذ فاتح ينطبق عليه ( بحسب رأيها ) حكم المادة / 285/ الجنائية الوصف والمتعلقة بإضعاف الشعور القومي إضافة  لحكم المادة / 287/ المتعلقة بالنيل من هيبة الدولة خارج سوريا الجنحوية الوصف فاستأنفت جهة الدفاع القرار البدائي و كانت جلسة الثلاثاء 26/6/2007.

- على جانب آخر فقد أصدرت محكمة النقض العليا ( غرفة الإحالة ) بتاريخ 20/6/2007 قرارها برد الطعن المقدم من جهة الدفاع عن المعارض السوري الأستاذ فائق على أسعد ( فائق المير) عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الديمقراطي السوري و المعتقل منذ تاريخ 13/12/2007 على خلفية زيارته للبنان بالتعزية بالمغدور جورج حاوي على  القرار اإلإتهامي المتضمن اتهامه بموجب المواد / 264/ و المتعلقة بدس الدسائس لدى دولة أجنبية لدفعها لمباشرة العدوان على سوريا و المادة / 285/ و المتعلقة بإضعاف الشعور القومي و المادة / 286/ و المتعلقة بوهن نفسية الأمة ، ولم يصار لتحديد موعد جلسة للمحاكمة أمام محكمة الجنايات حتى تاريخه. 

المنظمة السورية لحقوق الإنسـان إذ تكرر مطالباتها السابقة فيما يتعلق بمحكمة أمن الدولة العليا فإنها تؤكد بأن المشـرع السوري منح الضبوط قوة إثباتية كمستند في الإدانة أو البراءة وفقاً لوصفها ، فالضبط  الجنحوي الوصف يتمتع بقوة إثباتيه كمستند في الإدانة أكثر بكثير من الضبط الجنائي الوصف .

فقد نص المشرع في صريح المادة / 178/ على أنه : يعمل بالضبط الذي ينظمه الضابطة العدلية و مساعدي النائب العام في الجنح والمخالفات المكلفون باستثباتها حتى يثبت العكس ، و يشترط في إثبات العكس أن تكون البينة كتابية أو بواسـطة الشهود .

و في هذه الحالة ( الضبط الجنحوي الوصف) اشترط المشرع لكي تكون للضبط قوة إثباتيه أن ينظم ضمن حدود اختصاص الموظف و أثناء قيامه بمهام وظيفته و أن يكون الموظف قد شهد الواقعة بنفسـه أو سمعها شخصياً و أن يكون الضبط صحيحاً في الشكل سـنداً لصريح المادة / 179/ من قانون العقوبات .

أما بالنسـبة للضبوط الأخرى ( الجنائية الوصف )  فلا قيمة لها إلا كمعلومات عادية ، و بالتالي فهي لا ترتقي حتى لمستوى الأدلة و لا يجوز لأي محكمة جنائية  الاستناد للضبط الجنائي الوصف ما لم يؤيد ما ورد في ذلك الضبط بدليل مادي مستقل يؤكد ما جاء فيه من معلومات يجب( بحكم القانون ) أن لا ترتقي لأكثر من مرتبة المعلومات العادية، و بالتالي فلا يجوز الاستناد إليها وحدها في بناء الأحكام الجنائية المغلظة و بهذه المناسبة تناشد المنظمة السورية الأخذ بأسباب التخفيف القانونية والتقديرية  من قبل محكمة أمن الدولة العليا إبان ترتيب العقوبة على اعتبار أن أحكامها تصدر بالدرجة القطعية و غير خاضعة للطعن بالنقض.

www.shro-syria.com

alhasani@scs-net.org

963112229037+  Telefax : / Mobile : 094/373363

دمشـق 29/6/2007

المحامي مهند الحسني

رئيس المنظمة الســــورية لحقوق الإنســان

مجزرة سجن تدمر في ذكراها السابعة والعشرين ...

بانتظار أن تأخذ العدالة مجراها

في السابع والعشرين من حزيران (يونيو) 1980 حصدت آلة الموت التابعة للنظام السوري قرابة ألف معتقل إسلامي في زنازينهم في سجن تدمر الصحراوي.  كانت الآلة والأداة سرايا الدفاع التابعة مباشرة لأمرة شقيق الرئيس ونائبه للشؤون الأمنية رفعت الأسد. انقضت كتيبتان منها على سجن تدمر الصحراوي وقام عناصرهما بحصد أرواح المعتقلين العزل بدم بارد وهم في زنازينهم غافلين عما دبر لهم. لم يخضع المعتقلون الضحايا لمحاكمات لاعادلة ولا متعسفة، ولم تبت في قضاياهم محاكم عادية أو استثنائية أو حتى ميدانية.

لم تكن هذه المجزرة هي الوحيدة التي نفذت في ذلك المعتقل الرعيب، فلقد تحول وعلى مدى عقدين من الزمان ولغاية الإعلان عن إغلاقه في أوائل الألفية الثالثة إلى مجزرة آدمية مستمرة حُصدت فيه آلاف الأرواح البشرية في حملات الإعدام الجماعية التي تناسقت مع تصريحات وزير دفاع النظام السابق مصطفى طلاس لمجلة دير شبيغل الألمانية بأنه كان يصدق على إعدام 150 معتقل سياسي إسلامي أسبوعياً لمدة سنوات طويلة. هذا بالإضافة إلى النزيف اليومي المستمر للأرواح البشرية التي أزهقت تحت التعذيب الشديد حتى الموت.

بلغ عدد الذين ابتلعهم سجن تدمر واختفت آثارهم فيه سبعة عشر ألفاً من الأطباء والمهندسين والعلماء والعمال والفلاحين والمدرسين والطلاب والشعراء والأدباء والشيوخ والقاصرين، ولم تكشف سلطات النظام السوري الأمنية أو الرسمية شيئاً من هذا الملف الذي تكتنفه الظلمات، فالكثير من أبناء الشعب السوري ينتظرون بفارغ الصبر عودة المفقودين من أب وابن وزوج وأخ وصديق ضاربين عرض الحائط وغير مصدقين لتقارير منظمات حقوق الإنسان التي تقول بأنهم قضوا ولن يعودوا...

السلطات السورية التي ارتكبت هذه الانتهاكات الخطيرة تجاهلت الموضوع برمته ولا تزال مستمرة في تجاهلها له بعد 27 عاماً على بداية مسلسل التصفية الجسدية الجماعي داخل المعتقل، وتتعامل ببالغ القسوة مع كل حالة استفسار عن مفقود، غير عابئة بقيمة الحياة الإنسانية وغير مهتمة بمشاعر ذوي المفقودين وغير مقدرة أيضاً للحاجة المدنية والقانونية المترتبة على فقدان هذا العدد الكبير الذي يتطلب تسوية أوضاع عديدة: أسرية وقانونية واجتماعية...

تقدمت اللجنة السورية لحقوق الإنسان في الماضي بنداءات عديدة تطالب فيها السلطات السورية الشروع بتسوية هذا الملف المأساوي دون أن تلقى هذه النداءات أي استجابة. لكنها وانطلاقاً من إيمانها من أن الحق لا يموت بالتقادم ولا بدورة الأيام - وهذا ما تؤكد عليه الشرائع السماوية والقوانين الأرضية- تكرر اللجنة السورية لحقوق الإنسان دعوتها الرئيس بشار الأسد إلى القيام بالخطوات الأساسية التالية:

1- الإعلان عن مصير كل مفقود في سجن تدمر الصحراوي وكافة السجون السورية والإفراج عن الذين لا يزالون على قيد الحياة.

2- الكشف عن أماكن دفن الذين قتلوا في المجازر أو ماتوا تحت التعذيب ومنح ذويهم حق نقل رفاتهم إلى مقابر أسرهم.

3- فتح تحقيق مستقل في مجزرة سجن تدمر (27/6/1980) وكافة المجازر وحفلات الإعدام الجماعية التي تلتها وإحالة المسؤولين عنها آمرين ومنفذين إلى القضاء. 

4- التعويض الكامل لذوي المفقودين بسبب ما ألحقه فقد الأب والزوج والابن من أضرار مادية ونفسية واجتماعية جسيمة.

5- سن قوانين وضوابط وتشريعات لا تسمح لأحد أو تمكنه من ارتكاب عملية تصفية جسدية جماعية للسجناء والمعتقلين أو إخفائهم في السجون والمعتقلات.  

اللجنــة الســورية لحقــوق الإنســان

لندن (المكتب المؤقت) - 27/6/2007

Syrian Human Rights Committee SHRC

SHRC, BCM Box: 2789, London WC1N 3XX , UK

Fax: +44 (0)870 137 7678 - Email: shrc@shrc.org

الملحقات: للمزيد من الإطلاع على تفصيلات المجزرة الرهيبة يمكنكم الاطلاع على الروابط التالية:

من ضحايا مجزرة سجن تدمر الصحراوي الرهيبة في 27/6/1980

اعترافات بعض منفذي مجزرة تدمر في 27/6/1980

في الذكرى العشرين لسجن تدمر {توصيف قانوني وأسماء بعض المسؤولين عن المجزرة}

لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان فـي سوريا

C.D.F  ل د ح

منظمة عضو في الإتحاد الدولي لحقوق الإنسان والشبكة الاورومتوسطية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والتحالف الدولي لمحكمة الجنايات الدولية., والبرنامج العربي لدعم وتنمية الديمقراطية..

مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان

متابعات

لدى قيام مكتب البيئة و الرصد في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في جولته سجل الملاحظات التالية ونرجوا في اللجان ومركز الشام  أن تؤخذ  هذه الملاحظات بعين الاعتبار ، مع الإشارة إلى أن المكتب كان قد لفت الانتباه في العام الماضي إلى مجموعة ملاحظات نذكر ببعضها بشكل سريع لنلحظ مدى الاهتمام ببيئتنا ، وكم المسئولين معنيين بها .

1- مكب القمامة في وادي حيا لين التابعة لمنطقة مصياف والواقع على الطريق العام مصياف القد موس وسط غابة من أشجار السنديان حول برج التوتر

2- مكب القمامة  والمسلخ في منطقة عين النابت  ( الوراقة )منطقة مصياف أيضاً

3- مكب القمامة في منطقة البويب التابعة لمنطقة القد موس والتي تحيط بها البيوت من أغلب الجوانب هذه المنطقة بالضبط تدل على مدى الجهل والغباء الذي يتمتع به من اقترح هذا المكان لكب القمامة والنفايات ، حيث انتشرت روائح كريهة وقاتلة وحولت المنطقة إلى بؤرة للأمراض المختلفة والتي تنتشر إلى مسافات كبيرة وبالمناسبة يرجى من وزارتي الزراعة والسياحة إرسال مندوبين من أجل التأكد من هذا ومعالجة الأمر سريعاً مع الإشارة إلى ضرورة معاقبة كل من يساهم بانتشار التلوث البيئي خصوصاً إذا كان بموقع المسؤولية عن هذا التلوث .

بتاريخ 21/6/2007 سجل مكتب الرصد الملاحظة التالية نرجوا من وزارة الزراعة الانتباه والمعالجة سريعاً قبل فوات الأوان :

الغابة الخضراء والجميلة والتي تساهم بتلطيف الجو ويقصد منطقتها السياح والزوار

على الطريق بين بيت يا شوط والغاب والتابعة لمنطقة جبلة محافظة اللاذقية 

الغابة شيئاً فشيئاً تتحول إلى منطقة جرداء والذي يمر هناك يلحظ هذا فالأشجار أصبحت عارية من الأوراق خصوصاً أشجار القطلب والسنديان  وتقدر المنطقة المصابة بهذا بمئات الدونومات  يرجى الإسراع قبل القضاء على الغابة كاملةً

والسبب بهذا رجحه البعض بالغالب إلى أسراب الجراد التي هجمت على المنطقة هناك والتي أخذت من هذا المكان مرتعاً لها والبعض الأخر اعتبر مرضاً معيناً أصاب هذه الأشجار من الغابة ، لكن أياً كان الأمر يجب الإسراع بالمعالجة

 وكل الشكر لمن يستجيب سلفاً .

ومن الجدير بالذكر أن مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان ولجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان كان لهما عدة نشاطات خلال الفترة القريبة الماضية منها :

1- حضور ( احمد خازم عضو مكتب أمناء لجان الدفاع ، إسماعيل جاموس من مركز الشام )  مؤتمراً لحقوق الإنسان تم عقده في استانبول بين الفترة الواقعة بين 14/أيار و17/أيار لعام /2007/ يتعلق بأوضاع هيئات المجتمع المدني ، وحقوق الإنسان  في سورية ، حيث كان هناك سبع منظمات دولية لحقوق الإنسان تقوم على إدارة هذا المؤتمر وكان لهذا المؤتمر نتائج طيبة على الصعيد المحلي والدولي

2- في 11/6/2007 حضر الدكتوراكثم نعيسة : الناطق الرسمي باسم لجان الدفاع ومدير مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان في عمان  مؤتمراً لمنظمة آمنيستي ( منظمة العفو الدولية )  يتعلق بمستقبل حقوق الإنسان في سوريا و في المنطقة العربية بشكل عام تم فيه تدارس الآليات الحقيقية لحركة حقوق الإنسان

وأين تطورت وأين تراجعت وما السبل الكفيلة بتدارك هذه الثغرات .

3- في 6/6/2007 قام وفداً من اللجان ومركز الشام بزيارة ميدانية إلى رأس ابن هاني في مدينة اللاذقية مؤلف من ( الدكتور أكثم نعيسة واحمد خازم وإسماعيل جاموس ) اضطلعوا على واقع الأمور والأضرار الممكن أن تحدث فيما لو نفذت عملية الهدم بالشكل الحالي والمباشر

وقد التقوا مع وفد من الجهات الرسمية في البلاد مؤلف من سري حداد وجعفر الخير رئيس نقابة المهندسين باللاذقية عضو مجلس الشعب وأمل الخير ، وتم تدارس أوضاع ابن هانيء وخلصوا إلى نتيجة : بضرورة تشكيل لجنة من قبل السلطات المعنية بالأمر لتطلع على الأوضاع   عن كثب وتقيم الأمور  كي لا تتم أذية أي شخصٍ هناك وكان أهم ما في الأمر :

1- ضرورة تأمين مساكن للقاطنين في أبن هانيء قبل تهديم منازلهم 

2- الحفاظ على مصدر الرزق الوحيد للأهالي هناك وهو الصيد البحري

كما قامت مجموعة من اللجان بمنطقة دمشق باللقاء مع العديد من الفعاليات والمنظمات والشخصيات المستقلة وتدارسوا معاً أوضاع حقوق الإنسان في سوريا وآليات عملها

وفي 10/6/2007 اتصل أهالي قرية تل سكين القعادة التابعة لمنطقة محردة محافظة حماة مع عضو مكتب الأمناء احمد خازم يشرحون له وضعهم من حيث قدوم معدات هندسية ستعمل على هدم عدد من المنازل بحجة أنها مخالفة لنظام البلدية

فقام الزميل خازم على الفور بالانتقال إلى قرية تل سكين للإطلاع على واقع لأحداث تبين أن المنطقة كلها مقامة على أرض مخالفات بسبب أن ملكية الأرض لا تعود للأهالي إنما للإقطاع الذي استعاد ملكيتها بسبب تعديل قانون الملكية الجديد والذي كان وراء تعديله بعض أعضاء مجلس الشعب ممن لهم مصلحة بذلك

ولو كانت على حساب المواطن الذي منحهم ثقته لينوبوا عنه في تحسين أحواله وأحوال  المواطنين وبناء البلد وفي محاربة الفساد ( وللأسف أن البعض من هؤلاء أعيد انتخابه في الدورة الأخيرة للبرلمان )

ثانياً هناك حجة أن التل الموجود في القرية هو تل أثري وأن مديرية الآثار وضعت يدها عليه لكن الحقيقة أن التل هوتل جمعي قام الأهالي بجمعه وتشكيله كي يحموا أنفسهم بالصعود عليه أثناء فيضانات نهر العاصي التي كانت تحدث سابقاً

ثالثاً وعل اعتبار أن هنا ك مخالفات لماذا تطبق المحاسبة على البعض دون البعض الأخر آهذا هو العدل في تطبيق القوانين

رابعاً نقول للمسؤولين هناك بما أن الترخيص للبناء ممنوع ضمن المسوغات القانونية الحالية ، والأهالي في ازدياد مستمر فالأسرة التي كانت اثنين أو ثلاثة أصبحت ستة أو سبعة أشخاص ومنهم من هو بحاجة إلى الزواج فيضطر رب الأسرة إلى أن يبني غرفة أو غرفتين على سطح البيت القديم لأنه بالأساس غير مسموح له بالبناء حسب قانون البلديات هناك أو قانون البناء وهذا أمر طبيعي ويجب أخذه بعين الاعتبار ، ومن جهة أخرى هناك لوم واضح على رئيس البلدية لأنه يترك المواطن يقوم بمراحل البناء معظمها ( من حفر جور وتشييد أساسات وأعمدة وبناء الجدران وأحياناً يقوم بصب السقف ) حتى يرسل رئيس البلدية عليه ليعلمه بالنبأ العظيم أنت يا فلان قمت بالبناء بشكل مخالف ويجب عليك أن تهدم ما بنيته وإلا سوف أجلب لك الشرطة يهدون جبراً عنك ويضعونك في السجن لأنك لم تمتثل للأوامر  ( يا رئيس البلدية أين كنت كل هذه الفترة ألم تشاهد المخالفة من بدايتها )

بعد الإطلاع على هذه الحيثيات اتصل عضو مكتب الأمناء احمد خازم مع الجهات المعنية وأخبرهم بما هو قائم واقترح عليهم  ضرورة تشكيل لجنة من المحافظة وممن لهم علاقة بالأمر لتقوم بزيارة المنطقة وتدرس الموضوع على أرض الواقع

وبالفعل تغير الأمر في ذاك النهار ، واكتفوا مشكورين في اليوم الثاني بهدم مخالفتين .و في 22/6/2007 انعقدت مصالحة بين عشيرتي شيخان وقرتكات في منطقة عين العرب محافظة حلب بعد أن سادت أجواء التوتر والخلافات بينهما إثر حادث سير راح ضحيته ( المواطن نوح خليل من عشيرة شيخان ) ، وكان لجهود الزميل مصطفى عطي عضو مكتب الأمناء في لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان عضو مجلس أمناء بمنظمة داد أحد الأعضاء البارزين في حزب آزادي الدور الأكبر في حل هذا الخلاف وانعقاد المصالحة بين الطرفين وعلى أثرها ألقى الزميل عطي كلمة من أجل جمع ولم الشمل بين العشيرتين بحضور الآلاف من الجماهير الغفيرة هناك.         

مركز الشام للدراسات الديمقراطية وحقوق الإنسان

لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان

مكتب البيئة والمتابعة والرصد في مركز الشام واللجان

26/6/2007

www.cdf-syr.org

ljan@maktoob.com

c.d.f@shuf.com

www.chamcenter.net

amontadana@yahoo.com

بــيــان

في الذكرى السنوية السابعة والعشرين لمجزرة تدمر

أم أن  شهداء  سورية لا بواكي لهم!!

يا أبناء شعبنا السـوري العـظيم

يا أبناء أمتنا الإسلامية العظيمة

أيها الشرفاء والأحرار في العالم

ها هي ذي الذكرى السابعة والعشرون الأليمة المفجعة لمجزرة تدمر الرهيبة تمر علينا، بكل ما تحمله من أحزان، وآلام، وأساليب خسة وغدر وخيانة ووحشية، وانعدام أيّ شعور وطني أو إنساني عُدَّت شيمة وطبيعة متأصّلة في منفِّذي هذه الجريمة البشعة، بحق خيرة أبناء الوطن علماً وثقافة وأخلاقاً وحباً للوطن والخير، والمبادئ السامية، التي تستحق أن يضحي من أجلها الإنسان بأغلى ما يملك.

تمر الذكرى والقتلة ما يزالون يسرحون ويمرحون، دون أن ينالهم القصاص العادل،جزاء فعلتهم الدنيئة، بإقدامهم على قتل أكثر من ألف معتقل رأي وضمير بدم بارد، ودون أن يخضعوا لأي محاكمة، بل إن كثيرين منهم كانوا رهائن عن ذويهم وأقربائهم المطلوبين، وحتى أولئك الذين كانوا مطلوبين لذاتهم لم يكونوا سوى سياسيين لم يحملوا السلاح في وجه السلطة الباغية.

وإذا كان قتلة رفيق الحريري غير معروفين حتى الآن على وجه اليقين، وإن كانت كل الدلائل والمعطيات تشير إلى نظام دمشق ذي السوابق في الإجرام، بل إن أفعاله وسياساته في الساحة اللبنانية وردود أفعاله تجاه المحكمة الدولية كلها توحي بأنه هو المجرم الحقيقي، وفق مبدأ " كاد المريب أن يقول خذوني "،... نقول إذا كان قتلة الحريري غير معروفين حتى الآن فإن قتلة سجناء تدمر والآمرين والمخططين للمجزرة الرهيبة...معروفون بالاسم والرتب والوظائف، وباعترافات بعض المجرمين المنفذين ـ بالصوت والصورة ـ كما دلت وقائع محاكمة العصابة الإجرامية السورية التي حاولت اغتيال رئيس وزراء الأردن السيد مضر بدران في أوائل الثمانينيات من القرن المنصرم، وبالرغم من ذلك فإن أياً من الجهات الدولية لم يتحرك ضد هؤلاء القتلة، أو يطالب بتشكيل  محكمة دولية لمحاكمتهم وإنزال القصاص العادل بهم! وليت كانت جريمة هؤلاء القتلة اقتصرت على مجزرة تدمر، إذن لهان الأمر، ولكنّ تاريخهم كله مبنيّ على الإجرام، منذ تسلّقهم على كراسيّ الحكم في سورية على ظهور الدبابات عام 1963 وحتى الآن،مروراً بالتصفيات بين الانقلابيين أنفسهم بين عامي 1963 و1971، والأحداث الأليمة التي شهدتها سورية أواخر السبعينيات حتى منتصف الثمانينيات من القرن الماضي، والتي يتحمّل النظام الأسدي الطائفي وحده تبعاتها، بإقدامه على سنّ القانون العار 49 لعام 1980 الذي ينص على الحكم بالإعدام على كل متهم بالانتساب إلى جماعة الإخوان المسلمين، وبمفعول رجعي، هذا القانون الذي لم يجد الشباب المسلم المتديّن في سورية مناصاً من الدفاع عن نفسه، تجاه سلطة باغية تحكم عليه بالإعدام لمجرد الانتماء السياسي!!

 

أيها السوريون والمسلمون والأحرار والشرفاء في هذا العالم:

إننا في الوقت الذي نشدّد على ضرورة أن تأخذ المحكمة الدولية مجراها في محاكمة المتهمين باغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وسائر المغدور بهم في الساحة اللبنانية، وتصل إلى مداها،  فإننا نطالب أيضاً بأن يصار إلى تشكيل لجان تحقيق أخرى وبنفس القوة لمحاكمة المجرمين الذين أقدموا على قتل سجناء سجن تدمر الصحراوي في سورية، والمتهمين بارتكاب المجازر الآتية، فإن الإنسان هو الإنسان، بغض النظر عن جنسيته واتجاهه السياسي ولونه:

*مجزرة جسر الشغور يوم 10/3/1980م واستشهاد 97مواطناً فيها.

*مجزرة سوق الأحد في حلب يوم 13/7/1980م التي راح ضحيتها 192مواطناً في السوق الشعبي.

*مجزرة حي المشارقة (أو مقبرة هنانو) في حلب صبيحة عيد الفطر يوم 11/8/1980م التي راح ضحيتها 86مواطناً.

*مجزرة بستان القصر بحلب يوم 12/8/1980م التي راح ضحيتها 35مواطناً.

*مجزرة تدمر النسائية يوم 19/12/1980م التي قام المجرمون خلالها بإعدام 120 امرأة كنّ رهينات عن أبنائهن أو إخوانهن المطلوبين.

*المجازر أو الإعدامات الأسبوعية (وبعضهم قال اليومية ) للسجناء السياسيين في سجن تدمر الصحراوي طوال فترة الثمانينيات وحتى منتصف التسعينيات.

*مجازر حماة التي مورست خلال الأعوام 1980 و1981 و1982،ثم توّجت بمجزرة حماة الكبرى في شباط 1982م،وكانت نتائجها مروعة بكل المقاييس وتفوق الخيال،إذ كان تدمير ثلث المدينة على أصحابها واستشهاد وفقدان أكثر من ثلاثين ألفاً من المواطنين وستة وثمانين مسجداً وستّ كنائس و...(ينظر على سبيل المثال كتاب حماة مأساة العصر).

*ما جرى يوم الثاني عشر من آذار عام 2004م في مختلف المناطق الكردية في سورية من قتل لعشرات المواطنين الكرد بدم بارد واعتقال مئات آخرين وتخريب ممتلكات مئات آخرين ...

* ما جرى من خطف وتعذيب ثم قتل للشيخ والعالم الكردي السوري الجليل معشوق الخزنوي ـ رحمه الله.

   إن العالم كله مدعوّ لمساندة الجهود الرامية إلى مطالبة الجهات الدولية المعنية بملاحقة المجرمين، مرتكبي المجازر الجماعية والاغتيالات الفردية  وتقديمهم لمحاكمة علنية عادلة لينالوا جزاءهم العادل، وليصبحوا عبرة لكل المجرمين، أم أن شهداء سورية وضحاياها على يد عصابة الإجرام الأسدية  لا بواكيَ لهم!!

الرحمة والغفران للشهداء الأبرار ضحايا الإجرام الأسدي، واللعنة والعار والشنار على القتلة المجرمين. والله أكبر

تنظيم وحدة العمل الوطني لكرد سورية

الأربعاء 12 جمادى الآخرة 1428هـ / 27/6/2007م

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ