العلم السوري

دورية أسبوعية تصدر صباح كل أحد ـ الأحد 06 /05 / 2007


قضايا حقوق الإنسان في سورية

لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا

C.D.F- ل د ح

منظمة عضو في الشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والتحالف الدولي لمحكمة الجنايات الدولية. و عضو مؤسس في فيدرالية مراكز حقوق الإنسان في العالم العربي(ناس) و في شبكة مراقبة الانتخابات في العالم العربي و في تحالف المنظمات العربية من اجل التوقيع على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية

بيان

من أجل صحافة حرة وصحفيين أحرار

يحتفل العاملون في حقل الصحافة ومعهم جميع المنظمات المدافعة عن حرية الصحافة والصحفيين والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في الثالث من شهر أيار من كل عام بمناسبة اليوم العالمي للصحافة وعيد الصحافة العربية, ,وبهذه المناسبة تعرب لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا عن قلقها إزاء أوضاع حرية الصحافة والصحافيين في سورية حيث استمر تطبيق القوانين السالبة للحرية في قضايا الرأي والنشر عن طريق الصحافة ، وفي مقدمتها استمرار سيطرة حالة الطوارئ والقوانين المتعلقة بالصحافة في سورية, كإحدى العوائق الرئيسة أمام حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير بشكل عام مما انعكس سلبا على الأداء الصحفي وحد من فاعليته وخلق نوعاً من الرقابة الذاتية المتكيفة مع رقابة السلطة لدى الصحفيين خوفا من عقوبة السجن والعقوبات الأخرى. حيث أنها كرست قانونيا في  عام 2001 مع صدور "قانون السلطة للصحافة"أو"قانون المطبوعات"  رقم 50 لعام 2001,والذي حمل عقوبات اشد من عقوبات القانون الصادر في عام 1949, وأعطى صلاحيات واسعة لرئيس مجلس الوزراء ووزير الإعلام في رفض وقبول التراخيص للصحف الجديدة , ودون تبيان الأسباب, ووصلت بعض العقوبات بالسجن إلى "3" سنوات , وتم رفع الغرامات إلى, مليون ل.س , وإن المادة" 52-ا"والتي تفسح المجال أمام مقاضاة الصحفيين والكتاب والمفكرين وسجنهم , إذا ما قاموا بنشر أو كتابة شيئا تعتبره الدولة أو أجهزتها محرضا ومضرا بأمن الدولة . وان المادة "51أ" والتي تجرم بنقل الأخبار الكاذبة أو الملفقة أو المزورة , والتي تعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات , وبالغرامة خمسمائة ألف ليرة ,بحيث أن العقوبة تطبق بأقصاها فيما إذا كان النشر أو النقل تم عن سوء نية أو تسبب في إثارة الإقلاق بالصلات الدولية, ونال من هيبة الدولة , وان من يحدد سوء النية , يعود فقط إلى جهة الادعاء أي الحكومة .

 فالعمل الصحفي في سورية ما يزال بحاجة للحصول على إذن مسبق من وزارة الإعلام والجهات الأمنية في سورية، وما تزال تلك الجهات تمنع الصحفيين من مزاولة عملهم، أو تنزع منهم الترخيص بسبب تغطيتهم غير المتحيزة للسياسات الرسمية السورية. إضافة إلى توجيه التهم الجاهزة للعديد منهم بالتعاون مع الخارج والمعاداة للوطن. والنتيجة الواضحة، أن صحافتنا مقيدة، وصحافيينا عجزة بفعل فاعل، فالخطوط الحمر والصفر والسود كثيرة وهي في حالة ازدياد،مما يشكل ممانعة حقيقية لكل عملية إبداع حرة.

وتخضع كافة الصحف والمجلات والنشرات في سورية لقانون المطبوعات المقيد للحريات الإعلامية,والذي يخول رئيس الوزراء إلغاء ترخيص أي مطبوعة بناء على اقتراح وزير الإعلام ودون إبداء الأسباب (المادة 22). ورغم إن المادّة /38/ من الدستور السوري نصّت على انّه لكلّ مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحريّة وعلنيّة بالقول والكتابة وكافة وسائل التعبير الأخرى... وتكفل الدولة حريّة الصحافة والطباعة والنشر وفقا" للقانون.. فأن قانون المطبوعات يعتبر قانونا جائرا ومتخلفا ، من خلال العقوبات الواردة فيه ,والتي تفوق بتشددها العقوبات المنصوص عنها في القانون العام للعقوبات,وعلى أساسه ,و بتاريخ 18- 6-2005 تبلغت إدارة تحرير صحيفة المبكي السورية القرار الصادر عن السيد رئيس مجلس الوزراء رقم / 2854/ بتاريخ 26-5-2005 القاضي بإلغاء ترخيص المبكي، استناداً إلى المواد " 44 و 49 و 51 " من قانون المطبوعات,و بحجة نشرها مواد سياسية و أن ترخيص المجلة هو ثقافي ,وان الإغلاق كان بسبب تناول المجلة تورط بعض المسئولين السوريين بقضايا فساد مثبتة وموثقة من قبل المجلة ، فإلغاء ترخيص صحيفة المبكي ,يأتي بعد إلغاء ترخيص صحيفة الدومري سابقاً إضافة لمنع صدور أكثر من عدد من مجلة المال السورية , كما لازالت المؤسسة العامة لتوزيع المطبوعات الحكومية , تحتكر توزيع جميع المطبوعات منذ إنشائها في عام 1975 بموجب المرسوم التشريعي رقم "14" الذي حصر توزيع المطبوعات بهذه المؤسسة , بحيث ارتبط التوزيع بمزاجية وقرارات مديرها سواء كانت مناسبة أو لا ولذلك هناك العديد من الصحف العربية لا يسمح دخولها لسورية.

      أما اتحاد الصحفيين وهو مؤسسة رقابية صارمة يصدر العقوبات بحق الصحفيين عبر أوامر إدارية . حيث صدر قانون اتحاد الصحافيين برقم 1 لعام 1990 وقد نصّ في المادة 3 منه أن اتحاد الصحفيين هو اتحاد مؤمن بأهداف الأمة في الوحدة والحرية والاشتراكية وملتزم بالعمل على تحقيقها وفق مقررات حزب البعث العربي الاشتراكي وتوجيهاته . كما نص في المادة 54 أن الاتحاد يعاقب كل عضو يخرج عن أهداف الاتحاد , فإذا ما عرفنا أنه لا يمكن العمل بالصحافة دون أن يكون منتسبا للاتحاد فإن هذا وحده كاف لضبط العمل الصحافي والصحافيين والسيطرة والهيمنة عليهم.

إن عام 2006 في سورية  شهد تراجعاً خطيراً لحرية الرأي والتعبير,فقد استمرت اعتقالات ومحاكمة المواطنين على أرائهم الشفهية أو المكتوبة,فواقع الحريات مترابط ومتكامل مع بعضه البعض, فالانتهاكات في الكثير من مجالات حياة المواطن السوري متواصلة ومتكاملة, لأنها ناتجة عن واقع واحد هو واقع تغييب الحريات وعدم احترام حقوق الإنسان.ففي مجال الصحافة والإعلام,تعرض للاعتقال والاستدعاءات والضغوطات العديد من الصحفيين والكتاب والناشرين .

ولا يزال الصحفي أنور ساطع أصفري "مواليد 1959 " ومنذ 1/8/2002 يقضي في سجن صيدنايا عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات .

 وتعرض مراسل صحيفة النهار اللبنانية في دمشق الصحفي شعبان عبود للاعتقال من قبل الأمن العسكري بتاريخ 2/3/ 2006  ومن ثم تمت إحالته يوم الأحد 5/3/2006 للمثول أمام النيابية العسكرية بتهمة إشاعة أنباء صحفية كاذبة ، ويتعلق الموضوع  بتقرير كان قد نشره شعبان في صحيفة النهار قبل اعتقاله بيومين حول التشكيلات الجديدة في شعبة المخابرات العسكرية والتي قضت باستبدال ونقل عدد من رؤساء الفروع في الجهاز المذكور .

وتعرض الصحفي محمد غانم مدير موقع سوريون الالكتروني للاعتقال بتاريخ 31/3/2006 من منزله في محافظة الرقة  وأخضع للتحقيق في فرع فلسطين بدمشق ، ثم أحيل إلى محكمة عسكرية بتهم إهانة رئيس الجمهورية والتقليل من هيبة الدولة وإثارة النعرات الطائفية . وحكمت عليه بالسجن لمدة عام ثم خفضت الحكم لمدة ستة أشهر ، وأطلق سراحه بتاريخ 1/10/2006 بعد انتهاء محكوميته . وكان الأقسى طرده من عمله في سلك التعليم .

كما تم اعتقال الكاتب والصحفي البارز ميشيل كيلو رئيس مركز حريات للدفاع عن حريات الصحافيين وعضو لجان أحياء المجتمع المدني في سورية بتاريخ 14/5/2006 مع تسعة نشطاء آخرين على خلفية التوقيع على إعلان دمشق- بيروت ، وما زال كيلو قيد الاعتقال منذ ذلك التاريخ ، وفي جلسة محاكمته الأخيرة يوم الأربعاء  تاريخ 18\4\2007 في محكمة الجنايات الثانية بدمشق بلغ بقرار تأجيل المحاكمة  لتاريخ 7/5/2007 بسبب التنسيب ، علاوة على ذلك كان قد صدر قرارا بإخلاء سبيل بحق الأستاذ ميشيل كيلو يوم الخميس 18\10\2006 الساعة الواحدة والنصف ظهرا من قاضي الإحالة حليمة حيدر,على أن يحاكم طليقا وبكفالة نقدية قدرها 1000ل.س وتم دفعها أصولا بموجب الإيصال المالي رقم 867426\ب تاريخ 19\10\2006 ,وسلم طلب إخلاء السبيل من ديوان قاضي الإحالة إلى ديوان المحامي العام لإرساله إلى السجن المركزي عدرا ..ولم يتم إرساله,إنما تم تبليغ كيلو قرار الاتهام الصادر بحقه تاريخ 19\10\2006,والذي تضمن التهم التالية:

1- جناية النيل من هيبة الدولة و إضعاف الشعور القومي وفق أحكام المادة 285 من قانون العقوبات السوري.

2- الظن عليه من جنحة إذاعة أنباء كاذبة تنال من هيبة الدولة حسب المادة 287 عقوبات.

3- والظن عليه من جنحة إثارة النعرات الطائفية والمذهبية والعنصرية والحض على النزاع بين الطوائف  وفق أحكام المادة 307 من قانون العقوبات السوري.

وكذلك تعرض الصحفي مهند عبد الرحمن للاعتقال من قبل فرع الأمن السياسي في ريف دمشق بتاريخ 7/9/2006حيث بقي حوالي الأسبوع مفقود دون ورود أي معلومات عن مكان تواجده إلى أن  أعترف الأمن السياسي فرع الريف بوجوده لديهم ، وأوقف لمدة ثلاثة أسابيع قبل أن يتم إخلاء سبيله .وليعاد اعتقاله في أوائل عام 2007من قبل إدارة المخابرات العامة ولمدة شهر تقريبا,وكل ذلك على خلفية نشاطه الصحفي .

وتعرض الصحفي السويدي رشيد الحجة "61سنة" من أصل فلسطيني في سوريا للاعتقال في مطار دمشق وتم استجوابه بتهمة الإساءة إلى الدولة السورية قبل عشر سنوات خلال مقابلة أجراها في التلفزيون السويدي مع مواطن سوري طالبا اللجوء .

وقامت الحكومة السورية بطرد الموفدة الخاصة لوكالة فرانس برس إلى سورية ( جويل بسول ) صباح 7/8/2006  من العاصمة دمشق دون أن تقدم  أي تفسير لذلك ، وكان مدير الصحافة الأجنبية في وزارة الإعلام استدعى جويل بسول اللبنانية وأمهلها 12 ساعة لمغادرة سورية  ، وأوضح أنه يتصرف بناء على التعليمات دون أن يكون في وسعه إعطاء أي تفسير رسمي لهذا القرار .

وعوقب الطالب يامن حسين من طلاب السنة الثانية قسم الرياضيات-جامعة حمص, بالفصل من الكلية لمدة فصل دراسي كامل ابتداء من الفصل الدراسي الثاني للعام 2005/5006 بسسب الإساءة إلى سمعة الجامعة .وكان الطالب المذكور نشر مقالاً له تحت عنوان (( إذا كنت بوذياً فلا تقترب من جامعة البعث )) تحدث فيه عن توزيع الكافيتريات في جامعة البعث على أساس الطائفية وهي بحسب ما يشير إليه في مقاله ، ظاهرة تنتشر بوضوح في كلية الآداب وكلية هندسة العمارة وغيرها .

وتعرض الصحفيون: راشد عيسى - سلمان عز الدين-  بسام علي - سهيلة إسماعيل-  سليم اليوسف إلى إحالتهم إلى المثول أمام المحاكم بتهم" نشر أخبار كاذبة وافتراء ومقاومة النظام الاشتراكي" وذلك بسبب مقالات أو تحقيقات حول قضايا تتعلق بالفساد في سورية.

وتوقفت قناة الشام الفضائية السورية عن البث  عند الساعة الثامنة من صباح السبت 28/10/2006 على قمري نايل سات وعرب سات . وجاء قرار إيقاف القناة في اليوم الذي كانت تستعد فيه لبث أول نشرة أخبار ، وكان وزير الإعلام محسن بلال أصدر قراراً شفهياً بوقف بث القناة الخاصة التي يملكها المنتج التلفزيون محمد أكرم الجندي ، ويتولى إدارتها المخرج مأمون البني ، دون أسباب واضحة.

وكان رئيس مجلس الوزراء السوري محمد ناجي عطري قد أصدر تعميما إلي كل الجهات الرسمية يمنع بموجبه التعامل مع داري النشر ايتانا وبترا وجاء في نص التعميم ذي الرقم  218 /15   تاريخ  9/1/ 2006 والذي حمل عنوان "سري للغاية" إلي الجهات العامة  يطلب منكم عدم التعامل مع داري النشر ايتانا وبترا وأصحابها آملين التقيد بمضمونه  . ويعود سبب هذا القرار إلى الاحتجاجات المقدمة لوزير الإعلام إثر الموافقة على طباعة وتوزيع كتاب " فلينزع الحجاب " لمؤلفته الإيرانية شهداروت جافان وترجمة المغربية فاطمة بلحسن في سوريا.

ومازالت وزارة الإعلام تتحكم بشكل مطلق بقرارات منع المطبوعات من الدخول إلى سوريا إما بشكل دائم أو بشكل متقطع بحسب المواد المنشورة , ومن الصحف التي منعت نهائيا من الدخول إلى سورية جريدة النهار اللبنانية و المحرر العربي اللبنانية و الشرق الأوسط اللندنية و التي تكتب في إحدى زواياها الدائمة وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان, وكذلك العديد من الصحف العراقية و تتعرض جريدة الحياة اللندنية إلى الكثير من حالات منع الدخول المؤقت بحسب المواد المنشورة وكذلك بعض الصحف الأجنبية الفرنسية و البريطانية و الأمريكية و منع عدد لصحيفةSyria today  التي تصدر في المنطقة الحرة الإعلامية السورية .

وتقوم "الجمعية السورية للمعلوماتية" و"المؤسسة العامة للاتصالات" في سورية بالتحكم بشبكة الإنترنت في سورية، وتضم قائمتها السوداء عشرات الآلاف من المواقع الإلكترونية الإخبارية والإنسانية وسواها، وخصوصاً تلك التي تكون سورية في دائرة اهتمامها,وقد تم حجب العديد من المواقع الالكترونية على شبكة النت مثل موقع أخبار الشرق وموقع إيلاف وموقع الرأي والحوار المتمدن و في تشرين الأول 2006 تم حجب خدمة المدونات المجانية التي يمنحها موقع غوغل العالمي BlogSpot, والموقع الإعلامي المستقل "المشهد السوري"الذي يرأسه الزميل مازن درويش, إضافة إلى العديد من المواقع الكردية السورية.

إن سياسة الحجب للمواقع الالكترونية تتم فقط لأسباب سياسية , وتواكبت مع اعتقالات لبعض المواطنين يمارسون حقهم في الإدلاء بآرائهم بالقضايا العامة عبر شبكة الإنترنيت نظرا لعدم تمكنهم من التعبير عنها بشكل مباشر, فقد تم اعتقال العديد من المواطنين على خلفية ما يسمى ثرثرة الانترنيت , والذين لا ينتمون إلى تيارات سياسية وعادة لا يحال هؤلاء إلى محاكمات , أو إلى محاكم استثنائية , ويعتقلون لفترة تتراوح بين " 3" أشهر إلى" 3" سنوات , يقضونها في مراكز التوقيف المختلفة مع تعرضهم الدائم للمعاملة اللاانسانية والمهينة واحتجازهم في ظروف سيئة جدا. وفي هذا المجال تعتبر منظمات دولية مدافعة عن حرية الصحافة ، أن السلطات السورية تعرقل وتكبح حرية الإنترنت ، لا بل أن منظمة (  Article19 ) ذهبت إلى حد تصنيف سوريا ضمن الأنظمة العشرة الأكثر عداءاً للإنترنيت وتقيداً لاستخدامها .

إن لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية , وهي تحتفل بيوم الصحافة العالمي تحييّ الصحافيين، وتعرب عن قلقها الشديد لما يتعرضون له من مضايقات وإجراءات من شأنها الحد من تأديتهم لدورهم في نقل الحقائق وعرض مختلف الآراء، وتدعو إلى إزالة العقبات والحواجز بمختلف أصنافها من أجل خلق وضع صحفي قادر على إشاعة روح الشفافية والحرية بعيدا عن التلويح بالعقوبات التي لم تعد متوافقة مع روح العصر. كما تدين ل.د.ح كل ما تتعرض له حقوق الصحافيين من انتهاكات ولا سيما تلك الانتهاكات التي تمس سلامة وحرية الصحافيين. كما تدعو إلى تفهم الدور الذي تلعبه الصحافة والتضامن مع العاملين فيها. كما تطالب ل.د.ح الحكومة السورية بإصدار قانون للصحافة  أكثر عصرية بما يتماشى مع حرية العمل الصحفي واستقلاله,بحيث يتيح ترخيص الصحف المستقلّة والمعارضة ، وبتعديل قانون المطبوعات بما يتناسب مع التطورات التي تتماشى مع التمكين من حرية الصحافة والصحفيين واحترام هذه الحقوق. والعمل الجدي من اجل ضرورة النهوض بالأداء الإعلامي والتركيز على حاجات المواطنين وقضاياهم الأساسية وإعطائها المساهمة الأكبر في عملية الإصلاح والتنمية, والغاءا لرقابة الأمنية الصارمة,وإلغاء  الممانعة لأي شكل من أشكال المشاركة الإعلامية , مما يخلق صعوبات عديدة أمام قدرة الأجهزة الإعلامية على التكيف والتعامل المنفتح مع المتغيرات والتطورات العلمية والإعلامية الهائلة, في عصر تسود فيه المساحات الواسعة المفتوحة لحرية حركة وتداول الأفكار والآراء.وإن واقع التشريعات الإعلامية في سورية يعطي انعكاسا واضحا للبنية غير الديمقراطية ,والمركزية التامة للدولة على الإعلام,وبالتالي النظرة المعادية لقيم حقوق الإنسان وعدم الاعتراف بالأهلية الكاملة للأفراد وبقدرتهم على المشاركة، والإيمان بحق الأفراد في الاتصال,أي بحق الأفراد في الانتفاع من الإعلام والمشاركة فيه وتدفق المعلومات في داخل الوطن ,والتدفق فيما بين المجتمعات.ولذلك أصبح من الأهمية بمكان,أن تقلع الحكومة السورية عن سياسة التوجيه والإرشاد والتلقين والتعتيم وأسلوب الدعاية السياسي.

 وفي ظل التغييرات المذهلة في تكنولوجية الاتصال وظهور الطرق المختلفة للمعلومات والاتصال ,وفي مناخ كوني عام يسمح بتداول المعلومات,يمسي استمرار القيود على وسائط الإعلام ,بمثابة مؤشر خطير ودائم,على العديد من الانتهاكات على حقوق الإنسان ,مما يتطلب: إلغاء القيود المفروضة على حرية إصدار المطبوعات والصحف التي تصدر بشكل دوري. وإلغاء قيد الترخيص المسبق من الحكومة كشرط أساسي لإصدار المطبوعة,وهذا يتوقف على مشيئة الجهة الإدارية وإرادتها.وإلغاء قيد التأمين المالي كشرط مسبق لإصدار الترخيص. وإلغاء القيد الذي يتعلق بالموافقة على شكل المطبوعة والمواد التي تختص بها. وإلغاء القيود المفروضة على حرية تداول المطبوعات ,فان أي عملية بيع وتداول للمطبوعات في الطريق العام أو في محل عمومي مؤقت أو دائم تخضع لترخيص مسبق من الحكومة. وإلغاء القيود المفروضة على المصنفات السمعية والسمعية البصرية (السينما والمسرح والأغاني والفيديو)وهذه تبتدئ بالموافقة على الكلمات والألحان والنصوص  والأشخاص ,ومن ثم الرقابة المسبقة واللاحقة,وقبل بداية العمل الترخيص المسبق.وإلغاء عملية الاحتكار الكامل للإذاعة والتلفزيون ,بحيث يتم السماح بالمشاركة للصحفيين المستقلين وللمنظمات غير الحكومية في  وضع السياسات العامة واعتماد الخطط الرئيسية المتعلقة بتنفيذها,في ظل سيادة مناخ حرية تدفق وتداول المعلومات وتلقيها , والتي تمثل جوهر الحق في الاتصال,ومما يتطلب إلغاء الرقابة على مضمون الرسالة الإعلامية , كأحد ابرز انتهاكات هذا الحق لأنها تمثل إخلالا بحق المواطن/القارئ بالمعرفة والوصول إلى الحقائق والمشاركة بفاعلية في إدارة شئون البلاد وتمثل هذه الحرية ركيزة أساسية لنشر وتعليم ثقافة حقوق الإنسان.

دمشق 3\5\2007

لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا

مكتب الأمانة

www.cdf-sy.org

info@cdf-sy.org

الصحفي والمفكر ميشيل كيلو

ميشيل كيلو : أحد أهم الشخصيات السورية التي لعبت وتلعب دوراً مهماً على صعيد بناء مجتمع ديمقراطي مدني في سورية، إذ يعتبر من مؤسسي لجان إحياء المجتمع المدني وأحد المشاركين في صياغة إعلان دمشق بين القوة السورية، وهو عضواً في اتحاد الصحفيين السوريين ورئيس مركز حريات للدفاع عن حرية الرأي والتعبير في سورية . ميشيل كيلو واحدا من الكتاب والصحفيين والمحللين السياسيين السوريين الأكثر شهرة خلال السنوات الأخيرة .

وهو إلى ذلك مترجم نقل بعض أهم كتب الفكر السياسي المعاصر من الألمانية إلى العربية ، لعل أهمها كتاب " الإمبريالية وإعادة الإنتاج التابع " الصادر عن وزارة الثقافة السورية في العام 1986 ، والذي يضم بين دفتيه أبحاثا اقتصادية وسياسية وأخرى سوسولوجية حول العنف السلطوي تمثل وجهة نظر " مدرسة فرانكفورت" الفكرية الألمانية و " مدرسة التبعية" ، وبشكل خاص ديتر سينغهاز وستيفن هايمر وأوسفالدو زونكل وألبيرتو مارتينيللي وسيلزو فورتادو . وكان ميشيل كيلو قد اعتقل لبضعة أشهر في السبعينيات الماضية على خلفية " مواجهة نقاشية " بين بعض الكتاب السوريين وقيادات حزبية رسمية .

وقد غادر بعد الإفراج عنه إلى فرنسا ليعود نهاية الثمانينيات. ومنذ ذلك الوقت ظل غائبا كليا تقريبا عن الساحة الثقافية وساحة النشاط المعارض ، باستثناء بعض الترجمات التي أنجزها ، وبعض المقالات التي كان ينشرها في مجلة " الوحدة" الثقافية الفكرية الشهرية التي كانت تصدر في المغرب بتمويل من العقيد القذافي قبل توقفها ، وصحف عربية أخرى . ولم يستأنف الكاتب ميشيل كيلو نشاطه على نحو واضح إلا بعد وفاة حافظ الأسد . ورغم " الحدة " النقدية التي انطوى عليها بعض مقالاته في مواجهة السلطات السورية ، فقد ظل بمنأى عن أي مساءلة .

ولد ميشيل كيلو : عام 1940 في محافظة اللاذقية ، تلقى تعليمه في اللاذقية وعمل في وزارة الثقافة والإرشاد القومي . مارس مهنة الصحافة بجدية مسئولة من خلال قبول الأخر والتسامح مع الجميع وطالب بطريقة واعية ومدروسة انتقال المجتمع السوري من حالة الركود والاستبداد المستعصية إلى حالة جديدة وبطريقة سلمية للمجتمع والدولة توصلنا إلى حافة الأمان، من خلال بناء مجتمع ديمقراطي تتحقق فيه كافة أسس الحياة الكريمة والحرية وحقوق الإنسان، وذلك من خلال كتابته ومشاركته الفاعلة في كافة النشاطات السياسية والمدنية والحقوقية، فكان بحق من الشخصيات المهمة والفاعلة لبناء مجتمع يسود به العدل والحرية والديمقراطية . له العديد من المؤلفات أهمها :

1- الدار الكبيرة- ترجمة عن هرمان كانت- دمشق 1972.

2- لغة السياسة- ترجمة عن جورج كلاوس- دمشق 1977.

3- الوعي الاجتماعي- ترجمة عن دافيدوف- بيروت 1979 .

أعتقل بتاريخ 14-5-2006 . وجاء سبب الاعتقال وحسب رواية السلطات الأمنية ، بجناية إضعاف الشعور القومي سنداً للمادة 285 وجنحة النيل من هيبة الدولة وإثارة النعرات المذهبية سنداً للمواد 287 -307-376 من قانون العقوبات ، ولكن واقع وسسب الاعتقال يختلف كلياً عن رواية أجهزة النظام ، فقد اعتقل ميشيل كيلو مع عدد من نشطاء العمل العام الحقوقي والسياسي في سوريا على خلفية توقيعهم اعلان بيروت – دمشق في ايار 2006 والداعي الى اعادة تأسيس العلاقات السورية – اللبنانية على اسس جديدة تستجيب لمصالح البلدين والشعبين ، وتمت احالة كيلو وزملائه امام القضاء العادي ، ثم جرى تركيب قضية أخرى لمحاكمة ميشيل كيلو وزميله محمود عيسى امام المحكمة العسكرية.

شرع عدد من النشطاء والمفكرين والمحامين والإعلاميين العرب والأجانب باطلاق مبادرة لتشكيل لجنة دولية من أجل دعم ومساندة عضو لجنة المتابعة في اعلان دمشق وناشط لجان احياء المجتمع المدني الكاتب السوري ميشيل كيلو ، وأكد مصدر في المجموعة ، ان المشاركين في مشروع اللجنة الدولية ، سيركزون على المطالبة بالإفراج عن كيلو فورا واعتبار "ان سلامة وحرية ميشيل كيلو أمانة في عنق كل واحد منا ". كما واعتبر المصدر أن الملاحقات القضائية بحق ميشيل كيلو وزملائه مخالفة للدستور السوري وتتعارض مع تصديق سورية على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية . من جهة اخرى ، اطلق نشطاء سوريون وعرب من عدة بلدان عربية حملة لدعم موقف ميشيل كيلو في محنته ، وللمطالبة باطلاق سراحه من خلال توقيع عريضة تطالب السلطات السورية باطلاق سراح كيلو ورفاقه من معتقلي الرأي في سوريا ، وحث الجماعات الحقوقية والانسانية للمساعدة في اطلاق كيلو وبقية سجناء ومعتقلي الرأي السوريين .

ورغم الإفراج عن عدد من المثقفين المعتقلين للأسباب نفسها، بقي ميشيل كيلو قابعاً في سجن عدرا نظراً إلى توجيه مدّعي عام دمشق تهماً جديدة إليه أبطلت أمر إخلاء سبيله الذي صدر في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2006 مع أنه ما من حجة منطقية تبرر احتجاز هذا الصحافي . فهو لم يقم إلا بممارسة حق حرية التعبير الذي ترعاه عدة معاهدات دولية صادقت سوريا عليها. من الواضح أن اعتقال ميشيل كيلو وبعض الكتاب والصحفيين ، قد وضع حدا لـ " الخطوط الحمر" التي رسمتها السلطة لحملتها ضد معارضيها . ويبدو أن الحملة لن تميز من الآن فصاعدا بين معارض " معتدل" وآخر " متطرف" .

ويقول الكاتب والسياسي السوري غسان المفلح : في مقال له بتاريخ 16 مايو 2006 (ميشيل كيلو يغيب في السجن ) ، ويعتقد بأن المقال الاخير لميشيل كيلو تحت عنوان ( نعوات سورية ) ، ربما يكون سببا من الأسباب التي أدت لاعتقاله لأن الحديث عن الوضع الجهوي الذي أوصلت السلطة المجتمع إليه حديثا خطرا ،

معتبرا أن مجرد الهمس في الموضوع الطائفي فإن مصير من يهمس السجن..دون أن تكلف نفسها كسلطة الدخول بحوار مع المجتمع حول هذه النقطة الخطيرة التي تهدد المجتمع السوري في كيانه ، وفيما يلي مقتطفات مما جاء بمقال الاستاذ غسان المفلح :

يقول ميشيل كيلو في آخر مقال منذ أيام في القدس العربي تحت عنوان نعوات سورية التالي [ لوعدنا إلي أوراق النعي، لوجدنا أنها تلقي الضوء علي حقائق التوزيع الطبقي والسياسي لمدينة طالما تعايش فيها بسلام وتفاعل أخوي أبناء الأديان والمذاهب والطوائف المختلفة، وكذلك المنتسبون إلي إثنيات متباينة، يقينا لو أنني وجدت قبل أربعين عاما في نفسي الجرأة للحديث عن طوائف، لرجمني أبناء المدينة والريف. أما اليوم، ومع أن الطوائف ضرب من بنية تحتية للوعي العام في سورية، فإن أحدا لا يجرؤ علي الحديث عنها، ليس لاعتقاد الناس أنها غير موجودة، بل خوفا من سلطة تدعي أنها أقامت وحدة وطنية صهرت الشعب في بوتقة ألغت جميع أنواع الفروق العقائدية والإثنية، وجعلت أي حديث عن طوائف خيانة وطنية مثبتة تستحق العقاب. ] .

ويقول ميشيل كيلو في قصة اعتقالي واتهامي : واليوم ، وبعد سبعة أشهر على وجودي في السجن ، أراني أتساءل : هل صحيح أنه تم توقيفي بسبب إعلان دمشق بيروت ، لا ، ليس إعلان بيروت/ دمشق سبب اعتقالي . هذه قناعتي . وإذا كان هناك من يريد الانتقام مني لأنني رمز خط معارض ، عقلاني ومقبول مجتمعياً، أو لأنني ركزت جهودي بنجاح على تطوير رؤية تقوم على أرضيات مشتركة للسياسة السورية، تتبناها قواها المختلفة، وتكون أساساً لمشروع وطني/ قومي جديد، بوسعه حماية البلد وتجديد نهضته والنهضة العربية دون تهديد وحدة سورية الوطنية أو الأمن العربي، فإنني أتفهم موقفه وإن لم أقبله، مع رجاء أوجهه إليه هو أن يمتنع عن وضعه تحت حيثية القانون والقضاء، كي لا يقوض القليل الذي بقي لهما من مكانة ودور .

السلطات السورية تلغي جلسة محاكمة ميشيل كيلو ومحمود عيسى بعد علمها بقدوم وفد من اللجنة الدولية لمساندة ميشيل كيلو :

ويمكرون ... لكن الحق أقوى

عندما علمت السلطات الأمنية السورية، بفضل رقابتها المحكمة على الهاتف والفاكس والبريد الإلكتروني على كل الحقوقيين والديمقراطيين في البلاد، اتبعت نصيحة الجنزوعي (مدير المخابرات التونسي السابق والذي أعطى دروسا أثناء توليه منصب سفير تونس في دمشق لزملائه ضباط الأمن السوريين في التعامل مع المنظمات غير الحكومية: أطيلوا في المحاكمات وغيروا تاريخ الجلسات فلا تستطيع منظمات حقوق الإنسان المراقبة والمتابعة). ولكن الجنزوعي وأمثاله من أجهزة الأمن السورية ينسون أو يتناسون أن المجتمع المدني هو أهم مصادر الإبداع والعطاء وليست أجهزتهم.

وكوننا شعرنا بقرار تأجيل المحكمة، تم الاتفاق مع المناضلين العرب "الأعضاء في اللجنة الدولية لمساندة ميشيل كيلو" على تشكيل وفد مصغر من المحامي مصطفى الحسن والمحامية نوال فوزي شنودة من كوادر اللجنة العربية لحقوق الإنسان ومركز هشام مبارك للقانون والمحامي جمال عيد المدير العام للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان يقوم بزيارة المحامين وعائلات المعتقلين والمنظمات الحقوقية السورية ومسئولي المنتديات المدنية الممنوعة للإعراب عن تضامنهم مع كل معتقلي الرأي ومع عائلات رموز المجتمع المدني المعتقلين وسجناء العريضة.

وبالفعل ، ألغيت ظهر يوم الأربعاء 18/4/2007 الجلسة المقررة لمحاكمة المناضلين ميشيل كيلو ومحمود عيسى، وتبلغت هيئة الدفاع خبر تأجيل الجلسة إلى يوم 5/7/2007

إن اللجنة الدولية لمساندة ميشيل كيلو والمنظمات الحقوقية السورية والعربية والدولية تعرف جميعها أن القضاء في سورية قضاء تعليمات أمنية وسياسية أولا . وأن هذه المحاكمات الصورية وصمة عار في جبين السلطة السياسية. فكل معتقلي الرأي المعنيين من البروفسور عارف دليلة إلى محمود عيسى والمحامي أنور البني ونزار رستناوي وفائق المير وكمال اللبواني ، تتبناهم المفوضية السامية لحقوق الإنسان ويعتبر فريق العمل الخاص بالاعتقال التعسفي اعتقالهم تعسفيا.

ويتبناهم المقرر الخاص للمدافعين عن حقوق الإنسان بل وقد طلبت رئيسة اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان في البرلمان الأوربي أن تكون عضوة في لجنتنا إلى جانب عدد من خيرة النواب الأوربيين المعروفين بنزاهتهم ومواقفهم الصادقة تجاه مشكلات منطقتنا.

لذا نطمئن كل المعتقلين وعائلاتهم ومحاميهم، بأن عددا من المحامين والمحاميات العرب من الجزائر وتونس والأردن والخليج ينتظرون دورهم لزيارة دمشق تعبيرا عن تضامنهم مع المعتقلين المعروفين بمواقفهم الوطنية وخيارهم الديمقراطي السلمي ودورهم في بناء مجتمع مدني وسياسي سوري جدير بالتسمية.

كذلك، وجهت اللجنة الدولية لمساندة ميشيل كيلو رسالة إلى المحامي خالد السفياني الأمين العام للمؤتمر القومي العربي، تطالبه فيها بتناول ملفات الاعتقال التعسفي والمنع من السفر والنفي القسري في سورية. وأن يكلف المؤتمر وفدا عربيا يتوجه إلى دمشق للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين وإطلاق الحريات العامة.

تنتهز اللجنة هذه الفرصة للتعبير عن شكرها وشكر عائلات المعتقلين لكل الذين طلبوا الانتساب وأعربوا عن رغبتهم بالقيام بنشاطات تضامن في صنعاء والمنامة والرباط والقاهرة.

محاكمات  :

منطق القهر والثأر الذي يحكم أفعال النظام السوري والتي طالت عارف دليلة ، كمال اللبواني ، نزار رستناوي ، ميشيل كيلو وأنور البني وفائق المير ومحمود عيسى والشيخ عبد الستار قطان وكل معتقلي الرأي في سجون النظام الدكتاتوري ، لم تكن هناك محاكمات عادلة لهم ، في الوقت الذي لم يرتكب أحدأً منهم أي ذنب ليحاكموا عليه ، ولكن نظام دمشق ، نظام مستبد ، متسلط ، ضد مبدأ الديمقراطية ، وضد مبدأ حرية الرأي والتعبير ، ضد مبدأ المساواة والعدالة ، ضد حق المواطنة ، فهو وأمام هذه المعطيات وأمام غياب منظمات المجتمع المدني ، وأمام غياب مبدأ الحساب والعقاب يرى النظام الدكتاتوري المستبد أن له الحق أن يمارس هذه السلوكيات ليس مع معتقلي الرأي فحسب ، بل مع كافة أبناء الشعب السوري . ونود أن نطمئن ونذكر النظام السوري الظالم ، بأن نهايته ستكون على يد الشعب السوري الأبي وخيمة .

تحية إجلال وإكبار للكاتب والصحفي ميشيل كيلو ، وتحية تقدير واحترام لكل الشرفاء في سجون نظام آل الأسد الفاسدين .

عشتم يا أحرار سوريا وعاشت سوريا بكم حرة أبية ، والخزي والعار لنظام دمشق المنهار .

إعداد اللجنة الاعلامية لتجمع الأحرار الوطني الديمقراطي 5/3/2007

السلطات السورية تحجب موقع ( النداء )

منذ صباح الخميس 3/5/2007 قامت السلطات السورية بحجب موقع ( النداء ) الألكتروني على شبكة الانترنت على جميع المخدمات السورية المسيطر عليها حصريا من قبل الحكومة. والموقع المحجوب كانت المعارضة السورية المؤتلفة في ( إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي) أطلقته قبل أشهر، وبدأ باستقطاب زواره ومراسليه تدريجيا ليشكل نافذة جديدة من نوافذ نادرة للرأي الآخر وللحوار الوطني السوري، وقد اتسم نشاطه بسوية رصينة ومبدئية في آن معا.

وإذ يلاحظ عدم وجود سبب مباشر لحجب الموقع، فإن السلطة الرقابية الحاجبة تؤكد الانسجام مع طبيعتها، حين تقوم بهذا الحجب الجديد وإلحاقه بباقي السلسلة الطويلة المحجوبة من المواقع السورية المعارضة والمستقلة، وبتاريخ مظلم وطويل من إلغاء حريات التعبير، بدأ مع إعلان حالة الطوارئ وتأبد معها لأكثر من أربعين عاما، فقضى في طياته على حياة مزدهرة للصحافة والنشر كانت تزدهي بها المدن السورية ، وكان من أواخر علاماتها إغلاق جريدة الدومري قبيل سنوات .

بذلك يستمر النظام السوري في نهجه الأمني، ويسد الطريق أمام جميع تعبيرات المجتمع السوري ومختلف مستويات مشاركته السلمية، فبالأمس القريب أغلق منتدى جمال الأتاسي وقبله منع جميع منتديات الحوار السورية التي رافقت ربيع دمشق، وبين فترة وأخرى ما زال يغلق جمعيات وهيئات تبزغ هنا وهناك على سطح الحياة السورية الراكدة. وبحجبه اليوم لموقع (النداء) النافذة الديمقراطية للتعبير عن الرأي الآخر، يبرهن من جديد على موقفه الصارخ ضد حرية التعبير، في نفس الوقت الذي يحتفل فيه العالم وأنصار الحريات وحقوق الإنسان بالدفاع عن حرية الصحافة والصحافيين!

وموقع النداء إذ يعلن أنه سيستمر في انطلاقته، متابعا روحية إعلان دمشق ورؤيته الوطنية الديمقراطية، على الرغم من الصعاب والعوائق الجديدة، فإنه يتوجه بالشكر لجميع متابعيه وأصدقائه، وبخاصة مراسليه، راجيا منهم تقدير ظروفه الجديدة، وتشديد التضامن معه ومع كل الأصوات الحرة في سورية.

لنرفع الصوت عاليا:

معاً ضد حجب موقع النداء.

معا ضد قمع حريات التعبير والصحافة في سورية.

إدارة موقع النداء

الجمعة/4/أيار/2007

www.damdec.org

من معتقلي الرأي في سجن دمشق المركزي

إننا معتقلو الرأي والضمير في سجن دمشق المركزي /عدرا/، المحامي أنور البني والكاتب ميشيل كيلو والدكتور كمال اللبواني والناشطين محمود عيسى وفائق المير والبروفسور عارف دليلة،الذي لم نتمكن من الاتصال به والذي يمضي سنته السادسة في زنزانة منفردة، وبعد الحكم الذي صدر على المحامي أنور البني بتاريخ 24-4-2007 فإننا نود أن نتوجه بالشكر والتحية لعائلاتنا وأهلنا وأصدقائنا وجميع الأشخاص والمجموعات والهيئات والمنظمات والجمعيات والأحزاب والتجمعات السياسية في سوريا من عرب وأكراد وآثوريين وفي البلاد العربية في مختلف أنحاء العالم والممثلين الرسميين والاعتباريين والدول ووسائل الإعلام ومواقع الانترنت وكل الذين تضاموا معنا واحتجوا على اعتقالنا ومحاكمتنا ونددوا واستنكروا الحكم الصادر بحق زميلنا المحامي أنور البني الناشط في مجال حقوق الإنسان.

نتوجه بالشكر والتحية لكل فرد منكم من كل قلوبنا ونتمنى أن لا يقف هذا الموقف النبيل والشجاع عند حدود اللحظة والمناسبة والتضامن والاستنكار فقط.

إن قضيتنا كمعتقلي رأي وضمير في سوريا هي جزء واستمرار لأزمة الحريات العامة وحقوق الإنسان في سوريا بدأت مع إعلان فرض حالة الطوارئ منذ أربع وأربعين عاما قاسية وشهدت ذروة حادة في الثمانينيات وهاهي تشهد ذروة حادة أخرى بزيادة وتصاعد القمع والاعتقال ومصادرة الحريات .

لقد دفع عشرات الألوف من السوريين ثمنا غاليا طوال تلك الفترة فمنهم من قضى نحبه ودفع كل حياته ومنهم من دفع سنوات طويلة من زهرة عمره وريعان شبابه في ظروف لا إنسانية في السجون والمعتقلات وعانى التعذيب الوحشي ومنهم من هرب من البطش والقمع إلى الغربة مختارا النفي الطوعي وتجربة قسرية ومعاناة بشكل مختلف وبقية السوريين فرض عليهم الانكفاء إلى ذواتهم ووضع الملح على الجرح والمعاناة والعض على الألسنة هربا من البطش. ومن لم يستطع احتمال زمن القهر الطويل فانفلت عقال لسانه أو عقله كان مصيره السجن أو التنكيل أو التشريد، والقلة القليلة تسلقت قمة القهر والقمع والتسلط التي خيمت على المجتمع السوري فعاثت فسادا ونهبا وإفقارا وتسلطا على رقاب البلاد والعباد.

هذه هي القضية الأساسية التي ينبغي دائما العمل من أجلها وتضامنكم مع المعتقلين هو جزء من  هذا الفعل والعمل لإطلاق سراحهم هو خطوة واجبة ليس فقط من أجل تخفيف معاناة المعتقل وعائلته بل هو ضروري لتشجيع الآخرين وإحساسهم بأنهم ليسوا وحدهم في هذه المعركة ولأجل إعطاء أمل للمجتمع بأن الأبواب ليست مغلقة نهائيا والطريق ليست مسدودة نهائيا وأن هناك كوة أمل حقيقي أن تصل أزمة الحريات وحقوق الإنسان في سوريا إلى حل سلمي آمن.

إن الإرهاب عدو البشرية والإنسانية والحضارة الأول، يلقى الدعم والأرض الخصبة في التجمعات التي تعاني أزمة حريات وتغلق أبواب وطرق التعبير السلمي مما يفتح الأبواب لطريق التعبير  العنفية والتجمعات التي تعاني من فقر شديد حيث لا يجد الإنسان ما يملكه أبدا في الأرض فيسعى تحت تأثير الأفكار المتطرفة الخاطئة إلى ملكيته في السماء وما يوعدون.

إن انعدام الحريات العامة وانتهاك حقوق الإنسان والفقر الشديد وجهان لعملة واحدة في بلدان العالم الثالث وسوريا في مقدمة هذه الدول خاصة وأنها من الدول الشمولية التي تحكمها وجهة النظر الواحدة والرأي الواحد والآخرون مارقون وخونة.

فغياب الحريات ووسائل التعبير والمشاركة السياسية والرقابة والمحاسبة يؤدي إلى نمو الفساد والإفساد والتسلط والإفقار ونهب الأموال العامة واستشراء الفقر وانهيار القيم الأخلاقية والإنسانية.

إن محاربة الإرهاب الحقيقية لا يجب أن يكون هدفها فقط محاربة الأفكار المتطرفة فهذه على أهميتها فإنها موجودة عبر التاريخ ولكنها معزولة ومنبوذة وليست ذات تأثير إذا لم تجد التربة الخصبة لزراعة أفكارها بل يجب أن يتوجه إلى تجفيف هذه التربة التي تتلقى هذه البذور لتحويلها إلى نباتات سامة تجتاح مساحات أوسع فأوسع من المجتمعات وتنقلب إلى أفكار إجرامية تطال الأبرياء والمجتمع ككل.

إن معالجة أسباب الإرهاب يتطلب فتح أبواب وطرق التعبير السلمية وتبادل الآراء وإعطاء الشعوب حريتها المسلوبة منها ورفع سيف الظلم والقهر والتسلط عنها ومنحها حق المشاركة السياسية الكاملة برسم مستقبلها وصنع القرار والرقابة والمحاسبة وحفظ حقها بالمساواة والعيش الكريم. وهذه مسؤولية دولية عامة لأن الأمن أصبح في العالم أمنا واحدا.

إن الشعب السوري دفع أثمان غالية للحصول على حقوقه وحرياته ونأمل أن نكون نحن آخر دفعة ممن يدفع هذا الثمن الغالي والكبير الذي يستحق الشعب السوري بعده أن يسترد حقوقه وحريته .

إننا نحتاج إلى أكثر من تضامنكم واستنكاركم . إننا نحتاج إلى عملكم المستمر والدؤوب لإلزام السلطات السورية باحترام حقوق الإنسان والقوانين والاتفاقيات الدولية التي التزمت بها وتطبيقها فعلا وإطلاق حرية التعبير والرأي والعمل السياسي ولعل إطلاق سراح المعتقلين السياسيين هو الخطوة الأولى الضرورية لذلك

بالإضافة إلى إلغاء حالة الطوارئ والقوانين الاستثنائية و على رأسها المرسوم 49 لعام 1980 ومرسوم الإحصاء الاستثنائي في محافظة الحسكة عام 1962 والمحاكم الاستثنائية وفي مقدمتها محكمة أمن الدولة والمحاكم الميدانية وإلغاء أحكامها والتعويض على المتضررين منه وإعطاء القضاء استقلاله الكامل ووقف ومنع التعذيب ومحاسبة مرتكبيه وإلغاء الاعتقال السياسي وإطلاق حرية الصحافة والإعلام والسماح بالمشاركة السياسية وتشكيل الأحزاب والمنظمات وجمعيات المجتمع المدني خارج الوصاية الرسمية ووقف نهب المال العام وسياسة الإفقار والتسلط والهيمنة.

إن هذه الخطوات تشكل فقط البداية الضرورية لوضع سوريا على سكة الأمان وبالاتجاه الصحيح للتطور والتقدم وتحمي الوحدة الوطنية التي تعاني من الشروخ والانقسامات والأزمات والاحتقانات التي تعصف بها ولم يعد ممكنا إخفائها بالأهازيج والمهرجانات والدبكات والتصاريح الجوفاء الفارغة حول صحة المجتمع الذي يعاني أمراض عدة شديدة .

إننا كمعتقلي رأي وضمير خائفون على مستقبل الوطن الذي نتمسك به وعلى مستقبل أطفالنا ومن حقنا المشاركة بصنع هذا المستقبل،ولو بإبداء رأينا،ولن نأل جهدا من أجل تحقيق مستقبل أفضل لهذا الوطن ولن يرهقنا التهديد والوعيد والقمع والقهر ولا سنوات السجن الطويلة عن الاستمرار بما آمنا به وندرنا أنفسنا له.

سجن عدرا

28-4-2007                   

المنظمة السورية لحقوق الإنسـان ( سواسـية )

1. لكل فرد حق في حرية التنقل وفى اختيار محل إقامته داخل حدود الدولة.

2. لكل فرد حق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفى العودة إلى بلده.\

المادة الثالثة عشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

1. لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته.

2. لكل فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده.

3. لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وتكون متمشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد.

4. لا يجوز حرمان أحد، تعسفا، من حق الدخول إلى بلده.

المادة الثانية عشر من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

بيان

علمت المنظمة السورية لحقوق الانسان أن السلطات السورية كانت قد منعت  المهندس راسم السيد سليمان الأناسي رئيس المنظمـة العربيـة لحقـوق الإنسان في سوريا من المغادرة خارج القطر عندما كان في طريقه  إلى البحرين للمشاركة بأعمال المؤتمر القومي العربي الثامن عشر (الذي يعقد هناك في 27/4/2007 ) وأعيد من مطـار دمشق الدولي

تتوق المنظمة السورية لمعرفة الأساس المعمول به للسماح لبعض نشطاء حقوق الإنسان  بالسفر خارج البلاد و حضور المؤتمرات  بينما يحجب حق التنقل على الآخرين بقرارات أمنية لا قضائية.

 تطالب المنظمة السـورية لحقوق الإنسان بإلغاء عقوبة منع السفر عن جميع الممنوعين من السـفر بقرارات أمنية احتراما منها للدسـتور ولسيادة القانون ولقيم العدالة والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات ولعدم جواز التمييز بينهم المواطنين لا سيما نشطاء حقوق الإنسان منهم إعمالاً لمبدأ المشاركة وتكافؤ الفرص بين الجميع احتراماً منها للدستور والقانون والمواثيق والعهود الدولية التي سبق لسوريا و أن وقعت عليها سوريا.

دمشق 3/5/2007

المحامي مهند الحسني

رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان

www.shro-syria.com

alhasani@scs-net.org

963112229037+  Telefax : / Mobile : 0944/373363

استمرار اعتقال اللواء المتقاعد محمد الجراح

لا تزال السلطات الأمنية السورية تحتجز المحامي واللواء المتقاعد محمد الجراح منذ قرابة الأسبوعين (16/4/2007)على الرغم من سنه المتقدمة التي شارفت على التسعين بدون وجود سبب واضح لهذا الاعتقال.

وحسب مصادر حقوقية في سورية فقد استدعي السياسي السوري المخضرم محمد الجراح   (89 سنة، من بلدة التل بريف دمشق) بتاريخ 16/4/2007 وتم توقيفه ولم يفرج عنه حتى تاريخه مع العلم أنه يعاني من حالة صحية معقدة ومن أمراض عديدة.

ومن الجدير بالذكر فاللواء محمد الجراح من رموز المعارضة الاشتراكية في سورية التي رفضت الانضمام إلى قائمة ما يسمى بالجبهة الوطنية التقدمية عام 1973 بسبب المادة الثامنة من الدستور التي تنص على أن حزب البعث هو القائد في الدولة والمجتمع.

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان تبدي دهشتها من اعتقال مواطن في سن متقدمة جداً وفي حالة صحية معقدة، وهذه إشارة كافية إلى انعدام احترام آدمية المواطن السوري وكرامته لدى السلطات الأمنية والمخابراتية في سورية، وتكرر اللجنة إدانتها لنهج الاعتقال التعسفي في سورية، وتطالب السلطات السورية بإطلاق سراح محمد الجراح وكافة معتقلي الرأي والضمير، وبوقف كل أشكال الاعتقال التعسفي والعشوائي في البلاد.

اللجنــة الســورية لحقــوق الإنســان

SHRC, BCM Box: 2789, London WC1N 3XX , UK

Fax: +44 (0)870 137 7678 - Email: shrc@shrc.org

1/5/2007

إعادة اعتقال حسين إسماعيل الدغيم

وردت للجنة السورية لحقوق الإنسان شكوى ثانية من المواطنة المالطية جوزفين الدغيم المقيمة في مدينة فاليتا بمالطا تقول فيها بأن زوجها حسين إسماعيل الدغيم (مواطن سوري/مالطي) قد غادر منزله في مالطة يوم الجمعة 29/12 / 2006م لحضور مناسبة عيد الأضحى مع أهله في بلدة جرجناز، منطقة معرة النعمان، محافظة إدلب في سوريا، وقد اتصل معها من قبرص، وأخبرها أنه استقل طائرة من الخطوط الجوية الاماراتية واتجه إلى مطار دمشق، ثم اتصل بها فجر يوم السبت 30/ 12/ 2006م، وأخبرها بواسطة هاتفه الجوال أنه تم اعتقاله من قبل أجهزة الأمن السورية في مطار دمشق الدولي.

ولقد طالبت اللجنة السورية لحقوق الإنسان مع منظمات إنسانية عديدة في حينها بإطلاق سراحه، وتدخلت الحكومة المالطية لإطلاق سراح مواطنها، وبعد ذلك، عُلم أن حسين الدغيم بقي في زنازين الأمن السياسي السوري مدة ثلاثة أشهر وأسبوع حيث أفرج عنه يوم الخميس 5 نيسان/إبريل 2007م، واتصل بزوجته، وطمأنها ووعدها بالعودة السريعة إلى مالطا حينما يؤمن مصاريف العودة حيث فقد مدخراته في المعتقل، ولكنه لم يعُد، وعلمت زوجته أنه بعدما قضى أسبوعا واحدا مع أهله، وتهيأ للعودة إلى مالطا، داهمت مخابرات أمن الدولة منزل أهله، واعتقلته في يوم الخميس 12 نيسان/ إبريل، ومازال رهن الاعتقال رغم أن الأمن السياسي قد أفرج عنه.  ومازالت زوجته وبناته بانتظار عودته إلى مالطة، ولا معيل لهن سواه في تلك الجزيرة.

إن أسرة حسين الدغيم في مالطا ، وأهله في سوريا يطالبون بالإفراج عنه ويطلبون من ذوي الضمائر الحية المساعدة في ذلك كي يعود إلى أسرته في مالطا.

واللجنة السورية لحقوق الإنسان تود أن تشير إلى الفوضى الأمنية في سورية وتعدد مرجعيات أجهزة الأمن وانعدام الضوابط الأمنية فيها، فما أن يفرج عن معتقل حتى يعتقله جهاز آخر، ويبدأ التحقيق مع المعتقل من نقطة الصفر حيث يصب عليه ألوان العذاب النفسي وأنواع العذاب الجسدي بالإضافة إلى سوء المعاملة والإهانة والإهمال الصحي والابتزاز بكل أنواعه، وتكال عليه التهم التي لم يعرف عنها شيئاً في حياته.

إن اللجنة السورية لحقوق الإنسان إذ تدين بأقوى التعابير الاعتقال التعسفي والابتزاز المخابراتي لتطالب السلطات السورية بالإفراج الفوري عن السيد حسين الدغيم وتأمين عودته الفورية لأسرته في مالطا. 

اللجنــة الســورية لحقــوق الإنســان

SHRC, BCM Box: 2789, London WC1N 3XX , UK

Fax: +44 (0)870 137 7678 - Email: shrc@shrc.org

30/4/2007

لمراجعة النداء الأول وخلفية الموضوع يرجى الضغط على الرابط التالي:

http://shrc.org/data/aspx/D3/3033.aspx

إعلان دمشق يوجه رسالة إلى المنظمات الدولية والإقليمية والحقوقية الأجنبية والعربية

بشأن انتخابات مجلس الشعب

عقد مكتب الأمانة في إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي اجتماعا يوم 26/4/2007 ناقش فيه مجريات انتخابات مجلس الشعب التي تمت يومي 22 و 23/4 وما حصل فيها من ممارسات وتجاوزات كرست السياسة الرسمية المتمسكة بالسيطرة على السلطات والمؤسسات وتوظيفها في تنفيذ سياسة لا تحظى بقبول المواطنين ووجه رسالة بهذا المعنى إلى المنظمات الدولية (الأمم المتحدة) والإقليمية(الإتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية)والمنظمات الحقوقية الأجنبية والعربية بيّن فيها الأسس القانونية والممارسات العملية التي جرت فيها نصها :

إيضاح حول انتخابات مجلس الشعب في سوريا

الأخوة والأصدقاء

تعيش سورية تحت وطأة نظام شمولي مغلق منذ ما يزيد على أربعين عاما، وهي اليوم أمام استحقاقات انتخابية، حيث تمت انتخابات مجلس الشعب للدور التشريعي التاسع يوميو22 و23/4/2007وسوف يليها استفتاء رئاسي وانتخابات بلدية. لذا اسمحوا لنا بوضعكم في صورة الواقع الدستوري والقانوني والممارسة العملية التي تحكم عملية الانتخاب هذه .

دستوريا. كرس الدستور الذي وضعه النظام عام 1973 الحزب الحاكم حزبا قائدا في المجتمع والدولة عبر المادة الثامنة منه وهو بذلك يكون قد قرر نتيجة الاقتراع سلفا. كما انتزع من المجلس سلطته التشريعية عبر المواد 111، 112 ، 113، ليضعها بيد رئيس الجمهورية .  وبمواده الأخرى  ، انتزع من المجلس سلطته في المحاسبة، وجرد السلطة القضائية من استقلاليتها وأخضعها له أيضا . هذا الواقع الدستوري جعل الحديث عن تمثيل رأي الشعب وعن سلطة تشريعية للمجلس غير واقعي، فمجلس الشعب إطار شكلي لا يقوم بدور تشريعي ولا رقابي وهو ملحق بالسلطة التنفيذية ودوره تمرير القوانين والمراسيم التي يصدرها رئيس الجمهورية، مما أنتج تشكيكا بجدوى العملية الانتخابية برمتها ،وأفقد المواطن ثقته بفائدتها  .

أما قانونيا  فإن حالة الطوارئ والأحكام العرفية التي تم أعلنها مع قيام حركة 8 آذار 1963ومازالت مستمرة ، وفي ظلها تم إقرار سلسلة من القوانين سلبت المواطن  حقه في التعبير، وفي ممارسة أي نشاط عام ، سياسي أو حزبي أو نقابي حر و مستقل ، وتركته دون أي حماية قانونية عرضة للمحاكم الاستثنائية، العسكرية ،والميدانية ومحاكم أمن الدولة الخ...، وشرعنت وحمت التعذيب والاعتقال التعسفي لعقود دون أي مقاضاة ،بما منح النظام حق التصرف بمقدرات البلاد ومستقبلها ومصيرها وأسس لفساد واسع وترك المواطن يعيش في حالة معيشية متدنية جدا.

وكما تعلمون فإن أي انتخابات حقيقية تحتاج لنشاط  مجتمعي حر ، ولأجواء من الطمأنينة يعيشها الناخب وكل ذلك تفتقده سوريا في ظل حالة الطوارئ .

و بالنسبة لقانون الانتخاب ودون تفنيد للكثير من مواده التي تبعده عن أن يكون صالحا لعملية انتخابية جدية،  فإنه يفتقر للحد الأدنى من المصداقية،1. بتغاضيه عن إعلان الجداول الانتخابية (جداول الشطب) بما يمكن الناخب من الانتخاب ولأكثر من مره، ويقونن بدعة الصناديق الجوالة، ويجعل العملية الانتخابية كلها عملية شكلية لا غير،2. بافتقاره لـتأمين المساواة للمرشحين عبر المادة 14 منه .

أما على صعيد الممارسة العملية في الانتخابات فالمؤسسة الأمنية والإدارية تفرض سيطرتها على مجرياتها بدءا من قبول الترشيحات إلى الحملة الدعائية وفرز الأصوات مرورا بالتصويت تحت الضغط والإكراه.حيث يتعرض المرشح المستقل لألوان من الضغوط ، من نشرة شرطية تأخذها منه كل فروع الأمن، إلى منع طرح برنامج انتخابي دون موافقة السلطة على محتواه، ومنع الحديث في قضايا الشأن العام التي تكشف عيوب النظام وأخطائه أمام الناخبين، أو من  تعليق لافتات تعبر عن مواقف سياسية أو اقتصادية لا تقبلها السلطة، إضافة إلى منعه من استخدام وسائل الإعلام الحكومية،دون أن ننسى حرمان مئات ألاف المواطنين الأكراد المجردين من الجنسية والمواطنين المحرومين من الحقوق السياسية والمدنية من حق الترشيح والتصويت .

وهذا بالإضافة إلى ما يتعرض له المواطن خلال عملية التصويت من تخويف وترهيب وإكراه، فالانتخابات تجري دون إشراف من قضاء أو مراقبة من منظمات المجتمع المدني المحلية أو العربية أو الدولية فالناخب في مواجهة مندوب السلطة السياسية مباشرة. كل ذلك كفل دوما للحزب الحاكم (قائمة النظام) نسبة الثلثين من مقاعد مجلس الشعب لتأمين غطاء لقرارات السلطة التنفيذية السياسية والاقتصادية ولإغلاق باب المطالبة بأي تعديل أو تغيير دستوري عبر المجلس كما يقضي القانون السوري.

وإذا ما افترضنا جدلا ، بعد كل ذلك  أن أحدا تجرأ للطعن بصحة الانتخابات أمام المحكمة الدستورية العليا، فصلاحيات المحكمة تقتصر على رفع تقرير بعد التحقيق إلى مجلس الشعب الجديد ليقرر هو بصحة انتخابه،  فهنا هو صاحب القرار! .

ولكم بعد ما ذكرناه، وهو لم يرسم إلا جزءا من الصورة ،أن تتصوروا نوعية الانتخابات التي تجري في بلادنا، وطبيعة المجلس الذي يحتل موقع السلطة التشريعية بدوريها التشريعي والرقابي. ولكم أن تتخيلوا مدى الصعوبات التي نعانيها أمام كل هذه الأبواب الموصدة في وجه أي تغيير ديموقراطي .

في الختام تقبلوا فائق الاحترام والتقدير.

دمشق في : 27/4/2007                    

إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي

مكتب الأمانة

منع مغادرة للمهندس راسم السيد سليمان الأتاسي

لكل شخص الحق في السفر من بلده والعودة اليه كما يشاء ومتى يشاء

(المادة 13 ) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

فوجئ المهندس راسم السيد سليمان الأناسي رئيس المنظمـة العربيـة لحقـوق الإنسان في سوريا بمنع مغادرته خارج القطر عندما كان يهم بالسفر إلى البحرين للمشاركة بأعمال المؤتمرالقومي العربي الثامن عشر (الذي يعقد هناك في 27/4/2007 ) برفقة بقية أعضاء المؤتمر وأعيد من مطـار دمشق الدولي . وبهـذا يصبح قرابـة نصف أعضاء مجلس الإدارة في المنظمـة العربيــة لحقوق الإنسان في سوريا ممنوعين من السفر .

إن المنظمـة تنظر لهذا الإجـراء الذي أصبح من مخلفات التاريخ بعين الدهشة لأن العالم أصبح قريـة صغيرة بعد التقـدم التكنولوجي والعلمي الـذي حصل , ففي الوقت الذي يتنقـل فيـه أغلبية سكان العـالم بين الدول بكل حريـة ويسر وبدون أي موافقــات أو تأشـيرات نرى هـذا الإجـراء لازال موجودا عندنا و يعتبر عقوبة لأصحاب الكلمة ونشطاء حقوق الإنسان .

والمنظمـة إذ تكرر مطالباتها المتعددة بالكـف عن هذه الإجراءات تأمـل من المسئوليـن الالتزام بما وقعت عليه سوريا من معاهـدات ومواثيق لحقـوق الإنسـان والعـودة إلى القانـون والدستور وإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية وجميع القوانين الاستثنائية المطبقة حاليا .

28/4/2007

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية

مجلس الإدارة

www.aohrs.org

info@aohrs.org

تقرير عن نتائج العملية الانتخابية

قيّمت لجنة المجتمع المدني لمراقبة انتخابات مجلس الشعب السوري ، قيّمت النتائج على ضوء الخروقات وسير العملية الانتخابيةوخلصت الى القول أنه في بلد يحترم نفسه أو بوجود مؤسسات دستورية أو بوجود قضاء نزيه يشرف على الانتخابات فأنه يلغي الانتخابات برمتها وفي كافة المحافظات لما شابها من خروج عن أية قواعد منطقية أو عقلانية أو شفافية ، فقد باتت الصناديق في غرف مجالس المحافظة لمدة يومين دون أن يسمح لأحد المرشحين من مراقبتها أوالدخول الى الغرف مع الادعاء أحيانا بأن الحاسوب معطّل ، بينما كانت النتائج تطبخ على نار هادئة لصالح قوائم الظل ، وفي أثناء العملية الانتخابية تمّ تصوير أكياس من البطاقات الانتخابية وهي تدخل المراكز في الوقت الّذي أخرج الوكلاء من المراكز عنوة ، كما اعترف بعض مدراء المراكز بأن تعليمات كانت تصلهم من الحزب بادراج بعض الأسماء المستقلين والمحسوبين على النظام الى قائمة الحزب والجبهة وفي بعض مراكز النساء خاصة كانت تلزم النساء على الاقتراع لتلك القائمة والمحسوبين عليها ممن يسمون بقائمة الظل وفي مدينة حلب حصلت قائمة ( محبي حلب ) على / 25000 / صوتا وقد تمت محاربة هذه القائمة لأنها الأكثر منافسة لقائمة الظل التي أنفقت في هذه الحملة عشرات الملايين من الليرات لكل شخص في الوقت الّذي صدر فيه مرسوم تشريعي بمنع تجاوز المبلغ لكل مرشح ثلاثة ملايين ليرة، وعلى الرغم بأن قائمة ( محبي حلب ) سجّلت اعتراضات خطية على الخروقات الانتخابية الا أن هذه القائمة تحجم حتى الآن عن نشر بيان للشعب تظهر حقيقة ما جرى خشية قيام السلطات الأمنية من اتّخاذ تدابير أمنبة تجاه أفرادها ، وفي الحسكة صدر بيان نعي وفاة لانتخابات المجلس في المحافظة بسبب حادث أليم علي يد قائمة الظل والتي سمّيت بقائمة (الذل) وكان النعي بصورة تهكّمية يعكس مدى الاحباط من نتائج الانتخابات وقد علّق المراقبون على تصريح رئيس وزراء النظام قبيل الانتخابات بأنّها ستكون الأنزه في تاريخ القطر بأنّ ذلك لم يكن سوى ذر للرماد وأن المافيات المستفيدة من العملية الانتخابية هي الأقوى وأنّ النظام أطلق يد القوى المستفيدة من تقاسم الحصص والمبذولة من قبل ( دينصورات ) رأس المال

بيان رئاسة الاتحاد الأوروبي حول

إدانة أنور البني الناشط السوري لحقوق الإنسان

تعرب رئاسة الاتحاد الأوروبي عن أسفها لصدور الحكم في دمشق يوم 24 أبريل/نيسان 2007 بالسجن لمدة خمسة أعوام على أنور البني، المدافع السوري الشهير عن حقوق الإنسان، بسبب نشره معلومات عن وضع حقوق الإنسان، كما يشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق لتكرار حالات ملاحقة المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا.

يدعو الاتحاد الأوروبي سوريا إلى الدعم والتطبيق الكامل للإعلان الأمم المتحدة الخاص بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في ديسمبر/كانون أول 1998 (إعلان حقوق ومسؤولية أفراد ومجموعات وأجهزة المجتمع في الدعاية لحقوق الإنسان المتعارف عليها عالمياً وللحرية الأساسية والدفاع عنها).

يؤكد الاتحاد الأوروبي مجدداً على الخطوط العامة للاتحاد الأوروبي بخصوص المدافعين عن حقوق الإنسان التي أقرها المجلس الأوروبي في يونيو/حزيران 2004.

24 أبريل/نيسان 2007

 


سورية الحرة ـ صوت (المدنيون الأحرار) ـ

info@thefreesyria.org

ـ